المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة باطلة :(الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال)


عبدالله العتيبي
19-03-02, 11:10 AM
هذه الباطلة جائت متأخرة وهي من القواعد التي اعتمد عليها اهل الباطل لرد السنه، ولا اعلم ان احدا من العلماء المتقدمين ذكرها، بل رايتها عند المتاخرين جدا من علماء الاحناف وبعض الشافعية فممن رايته ذكرها:

1-السندي في حاشيته على النسائي (2/8.

1- والسيوطي في شرحه عليه 2/4. وفي شرح ابن ماجه 90

القاري في المرقاة كما في تحفة الاحوذي 5/472 و5/91.

3- وصاحب التعليق الممجد كما في التحفة 4/247.

وصاحب فتح الودود شرح سنن ابي داود كما في العون 6/462.

4-الزيلعي في نصب الراية 3/469.

5-وابن حجر في الفتح المح اليها في مواضع منها 2/322 و1/457و 6/462و 8198.... وردها في 1/586.





وهذه القاعدة باطله من وجوه:


1- انه لا يوجد دليل الا ويتطرق الى الذهن فيه احتمال دق الاحتمال او جل.

2-انه ذريعة لرد كثير من الاحكام.


3- تذرع فيها اهل البدع لتأويل الصفات.


4- يتمطاها كثير من متعصبة المذاهب ويردون السنه بها لقول فلان وفلان وخاصة الاحناف.

عصام البشير
19-03-02, 11:45 AM
والشوكاني رحمه الله تعالى يكثر من استعمالها في كتبه

واسع السرب
19-03-02, 01:45 PM
أخي الكريم عبد الله عفا الله عنك
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ألا ترى رعاك الله أنه لا يستفاد من هذه القاعدة بالكلية بمعنى أن نضرب بها عُرض الحائط ! لأنها في الفقة تدور ثم ألا يمكن أن تكون من الحجج في إثبات الدليل والذي جزمت أن هذه القاعدة تهدمه لأن مصدرها المخرفين‍! ‍‍ لرد كثير من أحكام الدين ،‍‍ ثم يا حبذا لو اشتشهدت بقول عالم معتبر ردها خاصة عندما تكون إشكالاً في أدق المسائل والتي فيها الأمر سجال! ‍وإن أتيت بمثالٍ كان لتقرير ما تقول أرسخ خاصة تلك المسائل والذي ذكرت أنها يرد بها الأحكام أو السنة في الخلاف المعتبر!دون غيره .. ‍مع تقديري لك واحترامي لرأيك ورغبتي الأستفاده من طرحك ايها الأخ الفاضل .
والسلام .

هيثم حمدان.
19-03-02, 05:34 PM
جزاك الله خيراً أخي عبدالله.

وبارك الله في الأخ واسع السرب.

لا أدري إن كان الإشكال من عندي أنا أم لا ... ولكن دائماً في نفسي شيء من كلّ هذه القواعد التي هي من وضع البشر ... بل حتى علم أصول الفقه كلّه على بعضه لا أرتاح له !!!

عصام البشير
19-03-02, 06:03 PM
أخي هيثم أحسن الله إليك

أرى أن رفضك لعلم أصول الفقه بالكلية وللقواعد الأصولية والفقهية أمر مبالغ فيه، إذ لا يخفى عليك أن هذا العلم هو أداة المجتهد الأولى في استنباط الأحكام من الأدلة

كما أن هذه القواعد ليست كلها من وضع البشر.. بل أغلبها مأخوذ من نصوص الشرع.. كما أن بعضها موافق للفطرة السليمة والعقل الصحيح.

وهذا لا ينفي أن بعض هذه القواعد ليس عليها أثارة من علم، بل وضعت بمحض الهوى والتشهي، أو أخذت من علم الكلام المذموم..الخ.

وكيف لك أن لا ترتاح لعلم أصول الفقه وقد تتابع فقهاء الأمة وعلماؤها على دراسته ونشره والإشادة بفائدته ؟؟

بارك الله فيك

عبدالله العتيبي
19-03-02, 07:36 PM
مشايخي الافاضل شكرا لدخولكم على مواضيع الفقير:

أخي الكريم عصام البشير:

شكرا على هذه الفائدة، وآمل منكم التكرم بذكر مواضع استشهاد الشوكاني بها، لأنها تهمني جدا.


أخي الفاضل واسع (العلم) السرب:

كلامك ناصع وصافي لا غبار عليه -لله درك- وهذه القاعدة لو طويت لكان انفع فما جنينا منها الا رد السنه، وقد نظرت في هذه القاعدة مده طويله، وتتبعت كلام العلماء فلم ار ان هناك سنه تقويها هذه القاعدة، ولا ان هناك بدعة تردها هذه القاعده، بل هي لهدم السنه،

اما لو قبلناها لرد ادلة المخرفين فسياخذون بها ويردون السنه ونحمل وزرهم بل نبطلها بلجمله، أما سؤالك اخي الكريم بالامثله فاقول:

أولا: ذكرت انا -استاذنا - مواضع لمن ذكرها وجرى خلفها من اهل العلم للاسف، فمبجرد الرجوع لهذه المصادر تجد الامثله وكيف احتجوا وردوا الادلة!!!!.

ثانيا: اما من ردها فقد اشرت انا ان الحافظ ابن حجر ردها في موضع، وللاسف انه احتج بها في مواضع.



شيخنا هيثم حمدان:

تخجلني دائما باظهارك الاستفاده من مواضيعي، وهي ليست بغريبة عليك، اما اصول الفقه، فهو جزء صغير فقط، والباقي ارمه فهو فلسفه فارغة.



وشكرا للجميع.

المبلغ
19-03-02, 08:48 PM
أرى ، و الله أعلم ، أنكم تجنون على هذه القاعدة ، التي هي منسجمة تماما مع أصول الشريعة و أحكامها . فالقاعدة و هي : ( ما تطرق إليه الإحتمال بطل به الإستدلال ) تعني أن أي دليل يحتمل أكثر من وجه ، فلا يصلح الإستدلال به على أنه نص .
هذا هو الذي فهمته عن الأئمة الذين يستعملون هذه القاعدة ... أما ما ذهبتم إليه فبعيد ...
و لتعلموا أن القواعد الأصولية أكثرها مسنتبط بالإستقراء . و الله تعالى أعلم

ابوصالح
19-03-02, 09:10 PM
الأخ عبد الله(( إني أحبك في الله ))و لاتزال تمدنا بنكتك القيمة
أذكر أني اطلعت على هذه القاعدة في كتاب الموافقات للشاطبي فلعلك تطلع عليها فتجد فيها ماينضم الى جمعك لهذه السألة
وأنا لست قريبا من مكتبتي وإلا فخدمتك وأمثالك يسعى لها .
أخوك ـابو صالح

عبدالله العتيبي
20-03-02, 12:11 AM
الأخ الفاضل الفالح الصالح ابو صالح:

احبك الله الذي احببتنا فيه.

شكرا لك على هذه الفائدة، النفيسة، وسابحث عنها سراعا، وليتك اذا قربت من مكتبنك ان تفيدني بها لعلي لا اجدها انا.


وانت يا اخي الفاضل ممن نفقدهم ، ومع قلة مشاركاتك الا انها مفيدة جدا، فاكثر علينا فلن نمل.


اخي الفاضل الكريم المبلغ - لا عدمنا فوائدك وفرائدك- بلغنا الله واياك منازل الصديقين:

لا جناية على هذه القاعدة، فنحن لن نفقدها ابدا بل هي تهدم ولا تبني، فتاملها جيدا، فلدينا ما يكفينا

د.كيف
20-03-02, 12:45 AM
قال الشيخ الفقيه محمد بن المختار الشنقيطي في شرحه على الزاد.. في كتاب النفقات
، والقاعدة : " أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال " ويشترط في رد الدليل بالاحتمال أن يكون الاحتمال قوياً ؛
قلت: ولازال أهل السنة يستعملونها في مؤلفاتهم.
وعلى كلٍ: وعدٌ مني أن أنشط لبحثها قريباً.

فالح العجمي
20-03-02, 01:12 AM
ممن رد هذه القاعدة

الشيخ مقبل بن هادي رحمه الله

في أسئلة شباب دبي وهي مسجلة على ماأذكر

وأبو إسحاق الحويني في شرحه للموقظة في الجبيل وهي مسجلة

والله أعلم .

عبدالله العتيبي
20-03-02, 07:09 AM
دكتونا الفاضل د.كيف:
وعد الحر دين عليه!!.

نحرص على فوائدك الذهبيه، لكن يبدوا لي انك الى الان لم تعطي هذا المنتدى وجه، ربما لكثرة مشاغلك، فمن نظر لنتفك وفرائدك علم ان هناك الكثير.


استاذي الجليل فالح العجمي:

لله درك يا اخي على الفائدة عن الشيخ مقبل وليتك تذكر نص كلامه.

عصام البشير
20-03-02, 11:46 AM
من النقول عن الشوكاني في هذا الباب:

1- من نيل الأوطار:

باب الوضوء من مس المرأة:
وقد ورد أن الوضوء من مكفرات الذنوب أو لأن الحالة التي وصفها مظنة خروج المذي أو هو طلب لشرط الصلاة المذكورة في الآية نظرا إلى انتقاض الوضوء وعدمه ومع الاحتمال يسقط الاستدلال

باب النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر بعد أن يجامعها ما لم يبن حملها
والثالث الرجعة التي تكون بعد الطلاق ولا يخفى أن الاحتمال يوجب سقوط الاستدلال

باب أين تعتد المتوفى عنها
وأما حديث الفريعة وحديث ابن عباس فقد استدل بهما من قال بعدم الوجوب كما استدل بهما من قال بالوجوب لما فيهما من الاحتمال والمحتمل لا تقوم به الحجة

2- السيل الجرار:

3/198
لأن ذلك دليل على تقدم عقده وفيه نظر لأنه يمكن أن يسبق إلى القبض من تأخر عقده ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال
3/399
وعلى تقدير الاحتمال فلا حجة في المحتمل

3- من إرشاد الفحول:

1/135
واجيب بأنا لا نسلم ان المراد بسبيل المؤمنين في الاية هو اجماعهم لاحتمال ان يكون المراد سبيلهم في متابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم او في مناصرته او في الاقتداء به او فيما به صاروا مؤمنين وهو الايمان به ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال

1/187
... ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال فلا يلزم القضاء الا بأمر جديد وهو الحق واليه ذهب الجمهور




وقد وقفت على نقول أخرى لجماعة من أهل العلم منهم الحافظ في الفتح وغيره، سأذكرها قريبا إن شاء الله تعالى.

عصام البشير
20-03-02, 12:05 PM
ورأيت تفصيلا للقرافي نقله ابن اللحام البعلي الحنبلي في القواعد والفوائد الأصولية 1/ 234:

(( ... ومنها قول الشافعى رضى الله عنه حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط منها الاستدلال ونقل عنه أيضا ترك الاستفصال فى حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم فى المقال ويحسن بها الاستدلال واختلفت أجوبة الفضلاء عن ذلك فمنهم من يقول هذا مشكل ومنهم من يقول هما قولان للشافعى وجمع القرافى فى كتبه بينهما فقال الاحتمالات تارة تكون فى كلام صاحب الشرع فتقدح وتارة تكون فى محل مدلول اللفظ فلا تقدح فحيث قال الشافعى رضى الله عنه إن حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط منها الاستدلال مراده إذا استوت الاحتمالات فى كلام صاحب الشرع ومراده أن حكاية الحال إذا نزل فيها الاستفصال تنزل منزلة العموم فى المقال إذا كانت الاحتمالات فى محل المدلول دون الدليل والله أعلم ))

قلت: وينبغي أن يفرق بين صيغتين للقاعدة:
1- وقائع الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال
2- و الدليل إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال

فالثانية بهذا الإطلاق فيها نظر لا يخفى إذ لا يخلو دليل من تطرق احتمال، بخلاف الأولى. وما إخال أحدا من أهل العلم قصد الإطلاق عند استعمال القاعدة ، فتأمل كلامهم..

وقد قال صاحب تحفة الأحوذي 4 / 247:

(( قال صاحب التعليق الممجد: واعتذر أصحاب مالك عن حديث أم سلمة الدال صريحا على التخيير بأن مالكا رأى ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خص في النكاح بخصائص فاحتمال الخصوصية منع من الأخذ به ، وفيه ضعف ظاهر لأن مجرد الاحتمال لا يمنع الاستدلال انتهى قلت: الأمر كما قال صاحب التعليق الممجد)) اهـ النقل عن تحفة الأحوذي

فهو هنا يبطل القاعدة لضعف الاحتمال مع أنه يستعملها في مواضع أخرى كثيرة، منها:

تحفة الأحوذي ج: 1 ص: 174
قلت يحتمل أن يكون غرض عمر من قوله لا تخبرنا أن كل ذلك عندنا سواء أخبرتنا أو لم تخبرنا فلا حاجة إلى إخبارك وعلى هذا حمل المالكية والشافعية قوله لا تخبرنا .. وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال

تحفة الأحوذي ج: 2 ص: 9
ومنها أن الحديث ليس بنص على أنه صلى الله عليه وسلم جمع أهله فصلى بهم في منزله بل يحتمل أن يكون صلى بهم في المسجد وكان ميله إلى منزله لجمع أهله لا للصلاة فيه وحينئذ يكون هذا الحديث دليلا لاستحباب الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة لا لكراهتها فما لم يدفع هذا الاحتمال كيف يصح الاستدلال

تحفة الأحوذي ج: 2 ص: 352
وأيضا يحتمل أن عمر رضي الله عنه كان يرى أن من حدث به هذه الحادثة فله أن يستأنف الصلاة وله أن يبني ولم ير ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم واجبا فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال

تحفة الأحوذي ج: 3 ص: 326
قلت في الاستدلال بهذا الحديث على عدم كراهة صوم الدهر نظر لأنه يحتمل أن يكون المراد من قوله إني رجل أسرد الصوم أي أكثر الصيام كما يدل عليه قوله وكان كثير الصيام فما لم ينتف هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال


الخ والله أعلم

عصام البشير
20-03-02, 12:17 PM
ومن النقول عن فتح الباري:

4 /364
ويحتمل أن تكون (أو) شكا من الراوي لا تخييرا وإذا وقع الاحتمال في هذه الروايات لم يصح الاستدلال بشيء منها فيرجع إلى الروايات التي لم يختلف فيها وهي التمر فهي الراجحة
قلت: تأمل هذا النقل جيدا..

5 /131
واستدل به على أن من قام عن غيره بواجب فله الرجوع عليه وإن لم يكن أذن له في القيام عنه قاله بن المنير أيضا وفيه نظر لأن صحته تتوقف على عدم الإذن وهو هنا محتمل فلا يتم الاستدلال مع قيام الاحتمال

8 /198
ومع وجود الاحتمال لا ينهض الاستدلال فكيف يكون مقدما على النص الصريح بأنها صلاة العصر

9 / 215
قلت وفي أخذ هذا الحكم من هذه القصة نظر لاحتمال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يتحقق على جلية أمرها أو أخبره بذلك من حضر مجلسه ممن يعرفها ومع هذا الاحتمال لا ينتهض الاستدلال به


قلت: ليت أحد طلبة العلم المشاركين في المنتدى يقوم بطباعة كل ما كتب هنا حول هذه القاعدة ثم يعرضه على أحد العلماء المتخصصين في علم أصول الفقه، إذ العمدة عليهم في مثل هذه المسائل، ثم يأتينا بحل الإشكال، وفصل المقال،
وإلا فأكثر ما كتب هنا من اجتهادات يتطرق إليها الاحتمال، فسقط بها الاستدلال ;) ;)

أبو عبد المعز
20-03-02, 04:21 PM
يظهر لى والله اعلم ان هذه القاعدة من وضع المتكلمين...فقد ميزوا بين الدليل العقلى القطعي وبين الدليل النقلى الظنى ...فالقطعي العقلى عندهم لا يتطرق اليه الاحتمال ..أما الدليل النقلى فإن كان لفظيا فهو لا بد احتمالي..يقولون "لا بد" لأن اللغة عندهم لا تفيد القطع بسبب دخول الاحتمال اليها من عشرة وجوه كما عددها مشهورهم ابن الخطيب الرازي منها احتمال المجازواحتمال الاضمارواحتمال التخصيص....وغيرها..ولا يخفى ان هذه القاعدة فاسدة..اذ من لوازمها عدم الثقة فى النصوص الشرعية ...والقرآن نفسه عند المتكلمين قطعي الثبوت فقط أما دلالات ألفاظه فهى جميعا احتمالية فما من معنى افترضته الا وجازلخصمك ان يدعي المجاز ان ادعيت الحقيقة وان يدعى الخصوص ان ادعيت العموم وان يدعى الاضمار ان ادعيت الظهور وهلم شرا...
ويلزم إذن من قاعدة" الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال" ان القرآن يسقط الاستدلال به..والأولى اسقاط هذه القاعدة الماكرة.

عصام البشير
22-03-02, 01:17 PM
قال الشيخ الألباني في الضعيفة 2/205:

(ولا يفيد هنا قول المناوي: (إن الموقوف صحيح أخرجه البخاري، ومثله لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع) لأننا نقول: إنه يحتمل أن يكون هذا مما تلقاه ابن عباس من أهل الكتاب، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال فلا يجوز أن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم، وهذا بين ظاهر إن شاء الله تعالى).

عبدالله العتيبي
22-03-02, 01:41 PM
شيخي الفاضل عصام البشير وفقك ربي على هذه الدر:

ما شاء الله تبارك الله.

شيخي، ترغب ان نعرض ما كتب هنا لعلماء الاصول، نحن مشكلتنا من علماء الاصول، افسدوا علينا كثيرا من العلوم،!!.

ولا نزال نراهم قال الغزالي قال القرافي قال السرخسي قال الباقلاني قال ...... واسالهم عن مسائل في الصلاة لا يعرفون شيئا!!!.

لا والله لا نسالهم عن ديننا، نعم نستثني منهم من جمع مع علم الاصول تعمقه بفهم عقيدة السلف وفقه الحديث الصحيح، اما غيرهم كسائر اساتذة الجامعات للاسف لا يؤبه لهم، بل هم مضيعون اعمارهم واوقاتهم هدر.

عصام البشير
22-03-02, 02:05 PM
أحسن الله إليك شيخنا العتيبي

- أنا أحد طلبة العلم الذين يستفيدون من المشاركة في هذا المنتدى، وأغلب ما أطرحه هنا إنما أطرحه للبحث والتمحيص سائلا ربي سبحانه التوفيق والسداد - فلست شيخك بارك الله فيك، إنما أنا أستفيد منك ومن أمثالك.

أما بخصوص ما اقترحتُه من عرض النقول على أحد علماء الأصول فأوضحه بما يلي:

- لا أنكر أن أكثر الأصوليين هم من المبتدعة معتزلة أو أشاعرة، لكن ليس كلهم!! فأين أمثال الشافعي وابن قدامة وابن تيمية وابن القيم والشوكاني، ومن المعاصرين الشنقيطي..الخ؟

- من المعلوم أن علم الأصول قد دخلته زوائد سرطانية كثيرة من المنطق والكلام، لكن يبقى كثير منه مأخوذا من أصول سليمة لا غبار عليها.

- لا يستغني العالم ولا طالب العلم عن علم أصول الفقه، لأنه أداة الاستنباط. وقارن مثلا بين استنباطات ابن تيمية أو ابن القيم وبين كلام بعض المحدِّثين في الفقه، تر الفرق واضحا جدا. والسبب إنما هو التمكن أو عدمه من العربية والأصول.

- قد ذكرت نقولا كثيرة عن علماء استدلوا بالقاعدة مع أنهم من أبعد الناس عن المنطق والكلام، ومنهم ابن حجر والمباركفوري ومن المعاصرين الألباني!!
وهذا لوحده كاف لإبطال التلازم بين استعمال القاعدة وبين الرغبة في الطعن في السنة ونصوص الشرع..
فأنا - بارك الله فيك - لم أنقل لا عن الغزالي ولا الباقلاني ولا..

- قد ظهر من خلال النقول التي ذكرتها أن استعمال القاعدة - ممن استعملها - مسيج بضوابط معلومة لديهم، تجعلهم يبطلونها تارة ويستخدمونها أخرى. فما هي هذه الضوابط؟
ومن الذي يمكنه أن يحل هذا الإشكال ويضع الضوابط التي نحتاجها؟
أليس علماء الأصول أجدر بذلك؟
وإنما أقصد بهم أهل العقيدة السليمة والاتباع الأثري الحسن والتشبع من الحديث معالتمكن من علم أصول الفقه ..

وبحمد الله تعالى، فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..

جزاك الله خيرا.

د.كيف
22-03-02, 10:28 PM
قال الشاطبي رحمه الله تعالى:
[ وقد علم العلماء أنَّ كلَّ دليل فيه اشتباهٌ وإشكالٌ ليس بدليل في الحقيقة؛ حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه، ويشترط في ذلك أن لا يعارضه أصلٌ قطعيٌّ؛ فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو اشتراك، أو عارضه قطعيٌّ؛ كظهور تشبيه؛ فليس بدليل؛ لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه، ودالاًّ على غيره؛ وإلا احتيج إلى دليل عليه؛ فإن دلَّ الدليل على عدم صحته؛ فأحرى أن لا يكون دليلاَّ] الاعتصام 1/320 ط المنار بتحقيق محمد رشيد رضا – رحمه الله -.

هل له علاقة بما نحنُ فيه؟؟؟

عبدالله العتيبي
24-03-02, 07:13 PM
نعم دكتورنا:
له علاقه لكنها ليست تامة

عبدالله العتيبي
21-06-02, 01:07 AM
نفع الله بك اخي البشير

رضا أحمد صمدي
21-06-02, 03:57 AM
الأخوة والمشايخ الكرام ....
الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ... الناس فيه طرفان ووسط ... فبعض أهل الأهواء
فعلا يرد الأدلة لمجرد أي احتمال ، ومثل هذا افتئات على حاكمية الشرع ، وإلقاء بالنصوص في
سلة الوساوس والشكوك والاحتمالات المزعومة ...
والبعض يرد القاعدة تماما كأن أي دليل حتى ولو كان محتملا فإنه يعتبره كالنص في المسالة
ويحقق المناط جازما قاطعا كأنما هو إجماع قطعي يجب العمل به ... وهذا أيضا خطأ ...
والقاعدة تتحدث عن الاحتمال الذي يتطرق إلى دلالة الألفاظ ، أما الاستدلال فالمراد به تحقيق المناط ،
وتفسير ذلك أن الدليل له معنى ، وهذا المعنى يتحقق على أفراد في الواقع ، فلو قلت مثلا :
صح في النسائي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع يمينه على يساره في الصلاة ،
فجملة ( في الصلاة ) لها معنى ، وهذا المعنى له أفراد في الواقع ، فالبعض يقول : هذه الجملة
تعم كل وقت يكون فيه قيام ، فمن السنة وضع اليمين على اليسار في الصلاة ، لأن الحديث لم يحدد ،
وليس هناك احتمال أن يكون المقصود وضعه قبل الركوع فقط ، لأن هذا تخصيص بلا مخصص ،
فيقول خصمه : قوله : في الصلاة ، يحتمل أنه يستحب الوضع قبل الركوع وبعده ، ويحتمل أن المقصود
إنه هو وضع اليد قبل الركوع فقط وما دام قد تطرق إليه الاحتمال فسقط به الاستدلال ، اي
الاستدلال بالدليل المحتمل لحالتين ، في حالة واحدة ... ويرشح هذا عندهم أننا متفقون أن قوله :
في الصلاة ، لا يتناول الركوع ، فيجيب الأولون بأن الوضع قرينة في صرف هذا الاحتمال عن الركوع
ونحوه ، أما الاحتمال في كون الوضع قبل الركوع أو بعده صحيح ولكن يهدر هذا الاحتمال لأنه
ضعيف ...
وبهذا المثال يتضح أن القاعدة سليمة ... أما قاعدة قضايا الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال عند
الشافعي فليست لها علاقة بقاعدتنا محل البحث ...
والأدلة على صحة القاعدة المذكورة كثيرة ، منها قوله تعالى : ( إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم
إلا تخرصون ) وقوله تعالى : ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس وقد جاءهم من ربهم الهدى ) ،
وقوله تعالى : ( اجتنبوا كثيرا من الظن ) ، والاحتمالات ظنون لا يجوز أن تبنى عليه الأحكام ...
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) وفي حديث الأمر
بصلاة العصر في بني قريظة خير شاهد على ما نحن فيه ، فالفريق الذي انتبه إلى مقصد النبي
صلى الله عليه وسلم من الأمر أنه للإسراع قال إن الدليل تطرق إليه احتمال أن يكون المقصود
ليس الصلاة في بني قريظة ولكن المراد الإسراع ، وإذا تطرق مثل هذا الاحتمال سقط الاستدلال
بضرورة الصلاة في بني قريظة ... وصلوا في الطريق ، فلم يعب الرسول صلى الله عليه وسلم أحدا
من الطائفتين ...
أما بعض مقالات الأخوان والمشايخ في ذم أصول الفقه فلنا إليه عود إن شاء الله ... والله المستعان ...

الفاضل
22-12-03, 08:43 PM
أذكر أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله استخدمها وأظن في باب التيمم ، والله أعلم.

أخي رضا أحمد صمدي
" أما بعض مقالات الأخوان والمشايخ في ذم أصول الفقه فلنا إليه عود إن شاء الله ... والله المستعان ... " بانتظار عودتكم

ابن عبدالقدوس
15-09-04, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله الذي لا إله غيره وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده
اللهم اهددنا وسددنا

لأن لقاعدة ( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال ) حالتان
فقد أشكلت على البعض ...
الحالة الأولى : انفراد الدلالة دون معارض
الحالة الثانية: اقتران الدلالة بوجود معارض في دليل آخر

الحالة الأولى
كأن تكون عندنا مسألة منفردة حيث يأتي نص يحتمل الاستدلال لتلك المسألة مع ضرورة"أن ليس ثمة ما يعارض تلك الدلالة من بقية أدلة القرآن والسنة "
فعندئذ لا يؤخذ بقاعدة( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال ) ....
مثل أي إشارة لأي فائدة في أي نص ولكن بشرط أن تكون تلك الفائدة لا معارض لها من الشريعة
على سبيل المثال حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير "رواه البخاري ح6129
فالحديث فيه اشارات كثيرة ذات فوائد لا تحصى
ومنها جواز تكنية الصغير
وليس هناك دليل يعارض تكنية الصغير ...
فعندئذ لا نعمل بقاعدة ( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال )
بل نأخذ بتلك الدلالة علميا وعمليا

أما الحالة الثانية
التي يكون عندنا فيها "مسألة ما "
فيقترن فيها دليلان ظاهرهما التعارض
فأحدهما ينص على المسألة نصا جازما " المحكم "
والآخر من المتشابهات مما يجعل الاحتمال يتطرق إليه
فوجب اسقاط الاستدلال بذلك الدليل الثاني ليبقى العمل بالمحكم الأول فقط
وعندئذ يصح استخدام قاعدة ( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال ) مع الدليل الثاني
فمثلا مسألة "هل ينظر المؤمنون إلى ربهم في الجنة "
سنجد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم صريحة في ذلك فهي محكمة
كالحديث الذي عند مسلم حيث قوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظرإلى ربهم عز وجل )

ثم كانت هناك أدلة كقوله سبحانه "لاتدركه الأبصار "
فهذا دليل طرقه الاحتمال بأن لا يمكن رؤية الله في الجنة
فالانسان قد يضطرب فيظن أن الدليل قد يدل وقد لا يدل
فعندئذ وجب استخدام قاعدة (الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال) فنسقط دلالة من دلالات هذا الدليل وهي الدلالة التي تتعارض مع المحكم

ولذا يلحظ الإنسان أن كثيرا من العلماء قديما وحديثا يستخدمون تلك القاعدة فقط
في المتشابهات ذات المعاني العدة لاسقاط وجها من أوجهها لأنه يتعارض مع نص محكم صريح .

[B]فخلاصة القول :
أن قاعدة ( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال)
يصح استخدامها مع النصوص المتشابهة
ولا يصح استخدامها مع النصوص المحكمة
ويبقى العلم لله وحده .

عبد الرحمن حسين وهدان
15-09-04, 09:13 AM
الحمد لله : ابن عبد القدوس كلامك جميل ولكن المثال الذي طرحته هداني الله واياك وهو قوله تعالى {لا تدركه الابصار } ليس بدليل متشابه بل هو محكم وهذا خطا فادح منك في العقيدة لان ابصار المؤمنين تدرك ربها ولكن من غير احاطة اي من غير ادراك كلي وهذا من المسلمات في العقيدة الصريحة الصحيحة فنحن مثلا ندرك السماء ونراها ولكن من غير احاطة بكليتها فاذا كان المخلوق هكذا فكيف بالخالق جل وعلا

ابن عبدالقدوس
15-09-04, 03:07 PM
الأخ الكريم عبد الرحمن حسين وهدان حفظه الله ورعاه

ما من نص متشابه إلا وهو : متشابه في موضوع ما ، ومحكم في موضوع آخر .
فمثلا قوله سبحانه ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
هو نص محكم في موضوع "يسر الدين"
ولكنه في نفس الوقت نص متشابه في موضوع "جواز ترك الصلوات الخمس"

فلو استدل شخص ما بذلك النص
يريد ترك الصلوات لقلنا له :
أنت تتبع المتشابهات
وتترك الأدلة المحكمات الصريحات الملزمات بأداء الصلوات الخمس المفروضات


والأمثلة على ذلك لا تحصى كثرة

ولذا

عندما وضعتُ آية ( لا تدركه الأبصار )
فإنما وضعتـــُـها في سياق "موضوع رؤية المؤمنين لربهم"
فأصبحت من المتشابه الذي يستدل به أهل البدع
ولم أضعها في سياق "موضوع إدراك أبصار الخلق لله سبحانه"
ولو وضعتها لأصبحت من المحكمات كما ذكرتَ

ولأن موضوعنا هنا هو الأول وليس الثاني صارت الأية من المتشابهات .

فخلاصة القول بأن تلك الآية تعد :
نصا محكما في عدم إدراك أبصار الخلق لله سبحانه
وفي نفس الوقت
تعد تلك الآية نصا متشابها في "امتناع المؤمنين من رؤية ربهم في الجنة"

فتأمل الفرق

رزقني الله وإياك ما أوصيتني به
من التمسك بالعقيدة الصحيحة الصريحة واجتناب الأخطاء الفادحة

الحنبلي السلفي
15-09-04, 10:18 PM
وممن استعمل القاعدة شيخ السلفيين ابن تيمية كما في الفتاوى ولاغبار على هذه القاعدة إن استعملت في موضعها الصحيح ولو أنا أنكرنا كل قاعدة لإساءة المبتدعة استعمالها لما سلمت لنا قاعدة بل إن النصوص التي هي محض الحق قديستدل بها أهل الأهواء كما هو معلوم فالله المستعان.

أبو مروة
22-09-04, 12:58 AM
جزاك الله خيرا أخي عصام البشير على النقول القيمة. والقاعدة المذكورة عن الشافعي مشهورة متداولة في كتب القواعد، ولدى الأصوليين في مباحث العموم والخصوص.

وليست هناك قاعدة أصولية أو فقهية إلا ولها حدود وضوابط في التطبيق، وأهم ضوابطها القواعد الأخرى، لأن أصول الفقه بناء متكامل بعضه يكمل بعضا ويفسره ويدققه.

والذي يبدو ـ والله أعلم ـ أن معنى قاعدة أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، أنه إذا احتمل وجوها عدة متساوية لا يمكن ترجيح أحدها على الآخر، فلا يمكن الاستدلال بأي منها إلا بدليل آخر مرجح لأحد تلك الوجوه، أو صارف للمعنى العام إلى خاص في النص. وهذا ما يظهر من النقول عن الحافظ في الفتح والشوكاني وغيرهما. أما إذا رجح أحد تلك الوجوه لقرائن أو دلائل منفصلة فلا يقول أحد بطرح الدليل. والله أعلم وأحكم.

أبو مروة
29-09-04, 08:38 PM
من العلماء الذين أفاضوا في شرح القاعدتين المذكورتين عن الشافعي شهاب الدين القرافي في العديد من كتبه القيمة. وقد ذكرهما في كتابه الأصولي الفذ: "العقد المنظوم في الخصوص والعموم".

ومما قال مما يرتبط بالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال: "إن مراد العلماء من تطرق الاحتمال في الدليل حتى يصير مجملا الاحتمال المساوي أو القريب من المساوي.

أما الاحتمال المرجوح فلا عبرة به ولا يقدح في صحة الدلالة ولا يصير اللفظ به مجملا إجماعا، فإن الظواهر كلها كذلك فهنا احتمال مرجوح ولا يقدح في دلالتها" (2/81).

أبو عبدالرحمن بن أحمد
29-09-04, 08:56 PM
واستخدمها المعلمي اليماني - رحمه الله - في كتابه ( الأنوار الكاشفة)

محمد سيف
29-09-04, 09:38 PM
ممن رد هذه القاعدة

الشيخ مقبل بن هادي رحمه الله

في أسئلة شباب دبي وهي مسجلة على ماأذكر

وأبو إسحاق الحويني في شرحه للموقظة في الجبيل وهي مسجلة

والله أعلم .

و لقد نسب شيخنا الحويني حفظه الله و رعاه هذا القول في شرح الموقظة لأحد مشايخ المملكة و ان لم أكن مخطئا أظنه يقصد العلامة ابن جبرين

أبو داود الكناني
25-01-05, 03:09 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=1078

لطف الله خوجه
25-01-05, 06:15 PM
الأخ عبد الله العتيبي:

أوجه ما رددت به هذه القاعدة هو قولك:

"انه لا يوجد دليل الا ويتطرق الى الذهن فيه احتمال دق الاحتمال او جل."

وهذا لو ثبت فهو ناقض للقاعدة، لكن ما رأيك في قوله تعالى:

- {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}.

هل يتطرق إلى هذا النص، مجردا، أي احتمال غير إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؟.

- {ولا تقربوا الزنا}.

هل يتطرق إلى هذا النص، مجردا، أي احتمال غير تحريم الزنا؟.

ويلفت النظر: إلى أن تعدد الاحتمالات ليس مبناها على ما يرد في الأذهان، بل على أمرين:
- دلالات الألفاظ معانيها.
- تفسيرات الصحابة.

عبدالرحمن برهان
25-01-05, 07:30 PM
بصراحة أنا لا ارى في هذه القاعدة شئ يجعلنا ننبذها :
( الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال )
لانها واقع الكثير منا يستدل بالادله التي تحتمل وجوه كثيرة هذا مما أدى إلى اختلاف العلماء والمذاهب .
وهناك أدله لا يمكن ان يتطرق إليها الاحتمال مثل ما ذكره الاخ لطف الله خوجه :
(( {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}.

هل يتطرق إلى هذا النص، مجردا، أي احتمال غير إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؟.

- {ولا تقربوا الزنا}.

هل يتطرق إلى هذا النص، مجردا، أي احتمال غير تحريم الزنا؟. )) .

وهذه القاعدة مأخوذه من السنه مثل فهم الصحابه لحديث النبي عليه الصلاة والسلام :

(لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة). فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم : لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم : بل نصلي، ثم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم.

والله تعالى أعلم

أبو سليمان البدراني
26-01-05, 01:23 PM
يظهر و الله أعلم أنه فرق بين الإحتمال الناشئ عن دليل أو نظر صحيح ، و بين الإحتمال الذي لا وجه له ، بل واضح من مقاصد التشريع إهماله ، و نحو ذلك ، كما قالو لا عبرة بالوهم الناشئ عن غير دليل ، و الله أعلم

عبد الرحمن السديس
28-01-05, 11:31 PM
في الموافقات للشاطبي 4/324
تحت المسألة الرابعة " الاعتراض على الظواهر غير مسموع"

كلام نفيس حول القاعدة .

عبد الرحمن السديس
29-01-05, 05:24 PM
وتكلم على هذه المسألة الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي في كتابه "مجانبة أهل الثبور" ص 193-197،

ونقل عن الشيخ العلامة الأصولي عبد الله بن غديان قوله :
هذه القاعدة لا يصح إطلاقها ، وإنما هي صحيحة في صورة واحدة : إذا كان الاحتمال مساويا .
أما إذا لم يكن مساويا : فكان راجحا = وجب المصير إليه .
أو مرجوحا وهميا = وجب اطراحه ، وتركه ،ولا تأثير له .
وإطلاقها كإطلاق الناس لقاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " ، مع أن هذه القاعدة لا تصح إلا في صورة واحدة فقط ، وهي إذا تساوت المصلحة والمفسدة . اهـ

أبو الزهراء الشافعي
08-03-05, 06:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العجمي, الشيخ المحدث أبو إسحق الحويني لم يرد هذه القاعدة في شرحه للموقظة بل قال كم في شريط 4, دقيقة 3, ثانية 15:
أنه سأل أحد المشايخ فقال له أن هذه القاعدة معتزلية, ورد الشيخ ذلك لأنها وردت على لسان الشافعي.
يراجع الشريط للفائدة.

أبو دانية
09-03-05, 12:18 AM
الذي يظهر والعلم عند الله أن القاعدة صحيحة الا أنها تحتاج الى ضوابط
صونا لنصوص الشريعة اولا ومراعاة لقواعدها العامة.......... من هذه الضوابط
1- قوة الاحتمال المؤيدة بالنصوص الموهمة للتعارض
2- ان يكون هذا الدليل الذي يمكن رده حادثة عين ( واقعة حال ) وليس نصا عاما لأنه
ما من دليل الا ويورد عليه احتمال
3- ان يكو النص متشابها لا محكما وهذا الضابط قريب من سابقه
بقي القول ان اجتماع هذه الضوابط في نص ما يجعله مرجوحا في الغالب والمسألة
تحتاج الى ضرب أمثلة و مزيد نظر...... والله اعلم

ابو سلمان
09-03-05, 01:22 AM
هذه قاعدة اجماعية(الدليل اذا تطرق الية الاحتمال بطل به الاستدلال) وجه الاجماع ان الاحتمال المتطرق للدليل اما ان يكون راجحا فيجب العمل به اجماعا واما ان يكون مرجوحا لا دليل على العمل به دليل فيجب طرحه اجماعا واما ان يكون مساويا فلا يصح تعيين احد الاحتمالين المتساويين اجماعا ويسمى تعيين احد الاحتمالين المتساويين تحكم والله اعلم

محمد السلفي
09-03-05, 03:44 AM
في نظري والله أعلم أن أحسن ما قيل في هذا الموضوع هو كلام الأخ (ابن عبد القدوس) وهو الذي كنت دائما أفسر به معنى هذه القاعدة وأضبطها به لكن سأذكر مثالا ربما يكون أوضح دلالة من الذي ذكره

مسألة حكم صلاة تحية المسجد :

عندنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" فهذا الأمر يفيد الوجوب أضف إليه تأكيدا قول النبي صلى الله عليه وسلم للذي دخل يوم الجمعة ولم يصلي : "أصليت قال لا , قال قم فصل ركعتين" فهذان دليلان يفيدان الوجوب

لكن هناك دليل آخر يتوهم منه عكس ذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب للرجل الذي جاء يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة : "اجلس فقد آذيت" فلو كانت تحية المسجد واجبة لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالجلوس

وهنا نقول هذا الدليل لا يمنع الوجوب , لأنه يحتمل أن يكون هذا الشخص صلاها في طرف المسجد في أول دخوله ثم تقدم ليجلس في الأمام , أو يحتمل أن تكون هذه الحادثة قبل الوجوب

ومن هنا نقول ( الدليل إذا تطرق إليه الإحتمال سقط به الاستدلال )

أما القول ببطلان هذه القاعدة تماما فأظن أن في هذا مبالغة خاصة وأنها وردت في كلام كثير من اعلماء وقد وجدتها كثيرا في كلام الشوكاني , وهو معروف بثقله في علم الأصول

ومعلوم أن من استخدمها من العلماء فإنه يستخدمها عالما بمعناها وضوابطها , وإلا فنحن لم نجد في كلامهم سوء استخدام لهذه القاعدة ( وطبعا أقصد علماء أهل السنة)

وبالنسبة لمن قال أن الشيخ أبي اسحاق الحويني أنكرها فهذا غير صحيح فقد سمعته في الشريط ولم ينكرها بل قال أنه ظل كثيرا يبحث عن معنى هذه القاعدة وضوابطها , وأنه قد سأل أحد العلماء في الحجاز وقال له أنها من ابتداع المعتزلة لكن الشيخ رد هذا القول بأنها وردت في كلام الشافعي رحمه الله

محمد السوقي
10-03-05, 12:59 PM
لو قيل إذا تطرق الاحتمال من غير مرجح لأقوال على أقوال لسقط الاستدلال وانحل الإشكال والله تعالى أعلم على كل حال

يوسف بن سليمان العاصم
17-03-09, 07:49 AM
موضوع الاحتمال من المواضع التي يقع فيها الخلط والزلل كثيراً وسبب ذلك النسبية الموجودة فيه ، ولهذا قد يضخم البعض الاحتمال الوارد على الدليل ويقويه بقرائن _ في نظره فقط - وبالتالي يرد به الدليل من جهة الدلالة لا من جهة الثبوت .
والقاعدة المذكورة ( ترك الاستفصال في وقائع الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ) هي التي نص عليها الشافعي ونقلها عنه أصحابه ، ووفق القرافي في العقد المنظوم وغيره كالعلائي في تلقيح الفهوم بينها وبين قاعدة الشافعي الأخرى ( حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال ، كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال ) ولعلها هي المقصودة بموضع الكاتب لكنه ذكرها مختصرة .
وهذا وغيره من الأسباب هو الذي دفعني لتسجيل رسالة الدكتوراه في موضوع :
الاحتمال وأثره عند الأصوليين .
وسأوافيكم بالنتائج قريباً بإذن الله تعالى ، حيث لا أزال في طور البحث سواء في الجانب التطبيقي أو التأصيلي .
ويمكن الرجوع إلى ما كتبه الأخوان :
1- مالك براح من الجزائر في رسالته الماجستير : طريان الاحتمال على الدليل .
2- عبدالجليل زهير ضمرة في بحث ترقية فيما أظن بعنوان : الاحتمال وأثره على الاستدلال .
دعواتكم لي بإنجاز الرسالة والإبداع فيها .

حذيفة الفلسطيني
17-03-09, 10:22 PM
السلام عليكم
الأخوة الكرام لقد نحيتم في نقاشكم منحى بعيدا حتى أدّى الأمر إلى رفض أصول الفقه وقواعده بالكليّة دون التمييز بين المسائل الكلاميّة التي لا طائل منها ولا فائدة وهي دخيلة على علم أصول الفقه وبين أصول الفقه كقواعد وأدلّة شرعيّة يستنبط منها أحكام فرعيّة .
عليكم أن تعلموا هداكم الله أنّ القاعدة المذكورة ليست قاعدة أصوليّة يُستنبط منها أحكاما شرعيّة فلا يُحكم على علم الأصول بالردّ والقبول من خلالها ، فالقواعد الأصوليّة إنّما هي قضايا مليّة يتوصّل بها الفقيه لاستنباط الأحكام الشرعيّة فهي قواعد كليّة مطّردة . . .
فهذه القاعدة ليست قاعدة أصوليّة وإنّ/ا يذكرها العلماء من منطلق المناظرة ونقاش المسألة الفقهيّة وأدلّتها ليس إلا .
ثمّ إنّ مفهوم العاملين بها إنّما لا يهدفون إلى ردّ الأدلّة والسنّة هداك الله بل يقصدون بالاحتمال الذي لا مرجّح فيه ولا قرينة تبيّن الحكم بشكل صريح لذا يطلب من المناقش أن يسأتي بقؤينة أو بدليل يقوّي الاحتمال ليس إلا .

ما أريد قوله هو ان تتريّثوا قليلا بالحكم على أصول الفقه وعلى المدخر الفقهي والعلمي الذي وصلنا من علمائنا الأفاضل .

وبارك الله فيكم

أبو زكريا الشافعي
18-03-09, 10:29 AM
قال المحلي في شرح الجمع :

( و ) الأصح ( أن ترك الاستفصال ) في حكاية الحال ( ينزل منزلة العموم ) في المقال كما في { قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة الثقفي وقد أسلم على عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن } رواه الشافعي وغيره فإنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل هل تزوجهن معا أو مرتبا فلولا أن الحكم يعم الحالين لما أطلق الكلام لامتناع الإطلاق في موضع التفصيل المحتاج إليه اهـ

قال العطار :

مأخوذ من قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه ترك الاستفصال في وقائع الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال وله عبارة أخرى وهي قوله وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وظاهر العبارتين التعارض ؛ لأن الأولى تدل على أنها تعم الاحتمالات والثانية على أنها لا تعمها بل هي من المجمل لا يستدل بها على عموم

وجمع بينهما القرافي بحمل الأولى على ما إذا ضعف الاحتمال في محل الحكم والثانية على ما إذا قوي وبحمل الأولى على ما إذا كان الاحتمال في محل الحكم والثانية على ما إذا كان في دليله

قال العراقي تبعا للزركشي وغيره ولا حاصل لهذا الجمع
وألحق حمل الأولى على ما إذا كان في الواقعة قول من النبي صلى الله عليه وسلم يحال عليه العموم
والثانية على ما إذا لم يكن فيها إلا مجرد فعله صلى الله عليه وسلم إذ لا عموم له

فمن الأول وقائع من أسلم على أكثر من أربع نسوة كغيلان بن سلمة المذكور في الشرح وقيس بن الحارث وغيرهما

ومن الثاني خبر مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر } فإن ذلك يحمل على أن يكون بعذر المرض وأن يكون جمعا صوريا بأن يكون أخر الأولى إلى آخر وقتها وصلى الثانية عقبها أول وقتها كما جاء في الصحيحين

وإذا احتمل كان حمله على بعض الأحوال كافيا ولا عموم له في الأحوال كلها قاله شيخ الإسلام اهـ

والله أعلم

أبو مريم القوصي
24-10-09, 10:32 AM
جزاك الله خيراً أخي عبدالله.

وبارك الله في الأخ واسع السرب.

لا أدري إن كان الإشكال من عندي أنا أم لا ... ولكن دائماً في نفسي شيء من كلّ هذه القواعد التي هي من وضع البشر ... بل حتى علم أصول الفقه كلّه على بعضه لا أرتاح له !!!
---------------------------------------------------------------------------------------------------
أخانا الحبيب شرح الله صدرك لا يصح أن تقول إنك لا تستريح إلى علم أصول الفقه وهو العلم الي أجمعت الأمة على الأخذ به بل وتعظيمه وتقديمه على كثير من العلوم غيره ولم ينقل عن أحد من أهل العم أنه قال بمقولتك هذه

أبو مريم القوصي
24-10-09, 10:51 AM
هذه الباطلة جائت متأخرة وهي من القواعد التي اعتمد عليها اهل الباطل لرد السنه، ولا اعلم ان احدا من العلماء المتقدمين ذكرها، بل رايتها عند المتاخرين جدا من علماء الاحناف وبعض الشافعية فممن رايته ذكرها:

1-السندي في حاشيته على النسائي (2/8.

1- والسيوطي في شرحه عليه 2/4. وفي شرح ابن ماجه 90

القاري في المرقاة كما في تحفة الاحوذي 5/472 و5/91.

3- وصاحب التعليق الممجد كما في التحفة 4/247.

وصاحب فتح الودود شرح سنن ابي داود كما في العون 6/462.

4-الزيلعي في نصب الراية 3/469.

5-وابن حجر في الفتح المح اليها في مواضع منها 2/322 و1/457و 6/462و 8198.... وردها في 1/586.





وهذه القاعدة باطله من وجوه:


1- انه لا يوجد دليل الا ويتطرق الى الذهن فيه احتمال دق الاحتمال او جل.

2-انه ذريعة لرد كثير من الاحكام.


3- تذرع فيها اهل البدع لتأويل الصفات.


4- يتمطاها كثير من متعصبة المذاهب ويردون السنه بها لقول فلان وفلان وخاصة الاحناف.
--------------------------------------------------------------------------------------------
لم يقصد العلماء رحمهم الله بهذه القاعدة أن تطرق أي احتمال إلى الدليل يسقط الاستدلال به , وإنما يقصدون الاحتمال القوي المساوي أو المقارب- وأرى والعلم عند الله أن هذا يكون في أفعال النبي الكريم صصص دون أقواله - وفي هذا يقول القرافي رحمه الله في كتابه الفروق[الاحتمال المرجوح لا يقدح في دلالة اللفظ وإلا لسقطت دلالة العمومات كلها لتطرق احتمال التخصيص إليها بل تسقط دلالة جميع الأدلة السمعية لتطرق احتمال المجاز والاشتراك إلى جميع الألفاظ لكن ذلك باطل فتعين حينئذ أن الاحتمال الذي يوجب الإجمال إنما هو الاحتمال المساوي أو المقارب أما المرجوح فلا ]

إبراهيم الجزائري
24-10-09, 09:36 PM
بارك الله في الإخوة الأفاضل

إن علم أصول الفقه مبني أساسا على إجادة اللغة العربية ؛ فكل من رد قاعدة أصولية أو فقهية أو شرعية ....... دون تفقه في أصول اللغة فقد قفا ما ليس له به علم

القاعدة تقول : الاحتمال يبطل الاستدلال

الاحتمال يقابل النص، كما أن الظاهر يقابل المؤول وكلاهما احتمالان إلا أن الأول أقوى

مثلا : دلالة النكرة على الجنس أو على الوحدة محتملة، وإذا كانت في سياق نفي وما شابه كانت أظهر في العموم، فإذا أضيف لذلك "من" الزائدة كانت نصا

هذا بالنسبة للفظ، وللجملة كذلك دلالة احتمالية تقابل القطعية ؛ فقولك : اشتريت قدحَ ماءٍ، يحتمل أنك اشتريتَ ماءً مقدار قدح، ويحتمل أنك اشتريت القدح (الإناء) ؛ فلا يجزم بأحد الاحتمالين إلا بقرينة ؛ فلا يصح أن نستدل لأحد الاحتمالين بهذه الجملة

وتحية للشيخ أبي محمد فقد أفاد وأجاد.

أبو مريم القوصي
25-10-09, 12:04 AM
الشيخ إبراهيم الجزائري , جزاك الله خير الجزاء
كلامك يا أخانا الكريم فيه نظر , إذ كيف تجعل الاحتمال في مقابلة النص , ومعلوم أن النص هو ما لا يقبل الاحتمال أصلا على الراجح , قال القاضي أبو حامد المروزي" النص ما عري لفظه عن الشركة وخلص معناه من الشبهة " وفي البحر المحيط للزركشي عند الحديث عن الفرق بين النص والظاهر [.......والثاني النص ما لم يتوجه إليه احتمال والظاهر ما توجه إليه احتمال ] انتهى.
ثم على القول بأن النص يقبل الاحتمال على ما ذهب إليه بعضهم فكلامك أيضا لا يستقيم ؛ لأن مقصودهم بالاحتمال هنا هو الاحتمال الضعيف , وهو ما يتنافى مع ما ذهبت إليه من قولك (القاعدة تقول : الاحتمال يبطل الاستدلال) ومعلوم أنه لا يبطل الاستدلال بمجرد احتمال بل باحتمال مساو أو مقارب
والله تعالى أعلى وأعلم

أبو عبد الله الوهراني الجزائري
25-10-09, 01:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اعلم أن هذه القاعدة تُفهم انطلاقا من محلها الشرعي ألا وهو باب تعارض الأدلة في نظر المجتهد المتأهل الكاسب للملكية العلمية. فإذا تقرر هذا كان ينبغي أن تحلل كالتالي:
هل كل دفع لتعارض بين الأدلة يعتبر صوابا؟
ثم هل دفع التعارض بدعوى الاحتمال في أحد الأدلة يعتبر صوابا؟
فمثلا قد لايعمل بعض المجتهدين ببعض الأحاديث لكون راويه امرأة لاحتمال خطئها الناشئ عن سوء الحفظ كما وقع للخليفة الراشد عمر بن الخطاب رررمع حديث احدى الصحابيات, إذ احتملررر أنها أخطئت فكانت النتيجة أنه رررترك حديثها وعمل بالقرآن في تلك المسألة.
فالخلاصة التفصيل في:
1- الاحتمال الوارد ان كان معتبرا أم لا؟
2- تعامل المجتهد في استعمال القاعدة.
تأمل هذا جيدا يغنيك عن كثير. والله أعلم وأحكم.

أبو مريم القوصي
25-10-09, 07:08 AM
الأخ ابراهيم الجزائري وفقه الله وسدده
سامحني فقد وهمت في فهم مقصودك من قولك "الاحتمال يقابل النص" ورددت الكلام بناء على هذا الفهم , والصواب ما قلته أنت بارك الله فيك
أخوك أبو مريم القوصي

إبراهيم الجزائري
25-10-09, 03:25 PM
حفظك الله ورعاك
أخوك إبراهيم.

هشام مشالي
31-10-09, 12:52 PM
الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولعل أليق المباحث التي يمكن أن تندرج تحتها هذه القاعدة هي مبحث الاستدلال بالمجمل.
والتحقيق: أن المجمل لا يصلح أن يكون دليلًا وحده، فلا يجوز العمل بما دل عليه (أي بأحد معانيه) حتى يأتي دليل خارجي يعين المراد من بين تلك المحتملات، فحكمه إذًا أن يُتوقف فيه إلى أن يرد تفسيره، وليس معنى هذا ترك الاستدلال به مطلقًا، بل البحث عن القرائن المبينة للمراد منه، ولا تعدم، علمها من علمها، وجهلها من جهلها، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمت حتى بين للعباد ما أنزل الله، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إليكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إليهِمْ﴾(النحل:44 )، وقد بلغ -صلى الله عليه وسلم- الرسالة وأدى الأمانة، ولم يترك خيرًا إلا دل أمته عليه، ولم يفوته شر إلا وحذر أمته منه -جملة كان أو تفصيلًا- صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.
إلا أن هذا لا ينفي تفاوت العباد في فهم البيان ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾(النساء:83)وقال تعالى:﴿ً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ﴾(التوبة:122)، فدل ذلك على أن من البيان ما يفهمه كل عالم بالعربية، ومنه ما يفهمه أولو العلم دون غيرهم.
وخلاصة القول: أن هناك فرق بين طرح الاحتمال الذي لا يقوم عليه دليل، وبين طرح الاستدلال بالدليل واستبعاده من مجموع الأدلة التي يتوصل بها إلى الحكم، وهو المذهب الذي وصفه الزركشي بأنه أفسد المذاهب فقال معلقًا على من قال بترك الاستدلال بالمحتمل: (وهذا أفسد المذاهب؛ لأن النصوص المحتملة يكون الاجتهاد فيها عائدًا إليها ولا يعدل بالاحتمال إلى غيرها ليكون النص ثابتًا بما يؤدي إلى الاجتهاد من نفي الاحتمال عنه، وتعين المراد به). "البحر المحيط" (5/16).
وعليه فمن أراد أن يستد بالقاعدة فليوضح المراد منها والمحاذير الواجب اجتنابها فله ما ذهب إليه ومن أراد اجتناب استعمالها لكثرة ما يرد عليها من الإشكالات في جدوى تقعيدها أو على الأقل في فهمها فقد سلم.

ابو عائشة
27-04-10, 04:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأفاضل لا أود حقيقة التعقيب إلا على نقطة واحدة وهي موجهة للأخ كاتب الموضوع العتيبي
فوالله إني محب له ولكم في الله


أخي العتيبي قلت كلمة أمنى أن تراجع نفسك فيها وهي النص التالي :

ولا نزال نراهم قال الغزالي قال القرافي قال السرخسي قال الباقلاني قال ...... واسالهم عن مسائل في الصلاة لا يعرفون شيئا!!!.

لا والله لا نسالهم عن ديننا، نعم نستثني منهم من جمع مع علم الاصول تعمقه بفهم عقيدة السلف وفقه الحديث الصحيح، اما غيرهم كسائر اساتذة الجامعات للاسف لا يؤبه لهم، بل هم مضيعون اعمارهم واوقاتهم هدر.


وموضوعكم إذا أردتم الاستفادة من كتب أهل العلم في هذا الفن بالذات فليراجع أي منكم مسألة الإجمال في الأدلة النقلية لأن هذه القاعدة هي الإجمال بعينه فالأجتمال هو أن يتطرق الاحتمال إلى الدليل فيكون الاحتمال قويا أو ضعيفا ومساويا
عموما لست بصدد الكلام عن المسألة ولكن كنت في معرض تنبيه أخي الفاضل الغتيبي

أبو يحيى التركي
29-04-10, 11:22 AM
قال المحلي في شرح الجمع :

قال العراقي تبعا للزركشي وغيره ولا حاصل لهذا الجمع
وألحق حمل الأولى على ما إذا كان في الواقعة قول من النبي صلى الله عليه وسلم يحال عليه العموم
والثانية على ما إذا لم يكن فيها إلا مجرد فعله صلى الله عليه وسلم إذ لا عموم له

فمن الأول وقائع من أسلم على أكثر من أربع نسوة كغيلان بن سلمة المذكور في الشرح وقيس بن الحارث وغيرهما

ومن الثاني خبر مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر } فإن ذلك يحمل على أن يكون بعذر المرض وأن يكون جمعا صوريا بأن يكون أخر الأولى إلى آخر وقتها وصلى الثانية عقبها أول وقتها كما جاء في الصحيحين

وإذا احتمل كان حمله على بعض الأحوال كافيا ولا عموم له في الأحوال كلها قاله شيخ الإسلام اهـ

والله أعلم
وهذا المتوجه الذي ينبغي أن يلتفت إليه ..
وإبطال القاعدة ليس سديدا ، وقد استعملها الأئمة من أهل السنة ولا يحق لنا القول أن القاعدة باطلة بإطلاق بل علينا أن ننظر في هذه القاعدة إلى أمور :
الأمر الأول : ما المراد بالدليل في هذه القاعدة ؟
ليس المراد به مطلق الدليل ، وإنما المراد به وقائع الأحوال الفعلية التي لا يمكن بحال ان يقال بعمومها ، ولو طالعنا صنيع الأئمة حين استدلالهم بهذه القاعدة لوجدناهم يوردونها في دليل هو من وقائع الأحوال الفعلية ، وانظر لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حين قال في في الفتاوى الكبرى : "فلم يكن فيه حجة لمجيز إدخال العمرة على الحج لأنها واقعة فعلية وهي إذا تطرق إليها الاحتمال سقط الاستدلال بها فما بالك بهذه التي قامت الأدلة الصريحة على أن الإحرام بالعمرة إنما كان لأجل هذا الغرض فظهر بذلك دليل المذهب وأنه لا غبار عليه"
وقال الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى مقررا لذلك : "واستدل بعضهم بالحديث على جواز دفع الصدقة إلى كل أصل وفرع وإن لزمته نفقته ، قال في فتح الباري : ولا حجة فيه ؛ لأنها واقعة حال ، فاحتمل أن يكون معن كان مستقلا لا يلزم أباه يزيد نفقته ا هـ وهو غير صحيح ؛ لأن واقعة الحال القولية إذا تطرق إليها الاحتمال أفادها العموم بخلاف واقعة الحال الفعلية ، فإن تطرق الاحتمال إليها يسقطها ، وهذا هو محمل قول الشافعي رضي الله تعالى عنه مرة : وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال أكسبها العموم في المقال ، فهذا في الواقعة القولية كما في هذا الحديث ، وقد أشار إلى ذلك رضي الله عنه بقوله في المقال ، وقوله مرة أخرى : وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال ، وأسقط بها الاستدلال ، فهذا في الواقعة الفعلية ، كوضع يد عائشة رضي الله عنها على قدمه صلى الله عليه وسلم ، وهو في الصلاة فإنه لما احتمل أن يكون من وراء حائل لم يكن فيه دليل للحنفية على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء ،
ـ وقال : وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال نزلها منزلة العموم في المقال ولا يعارضه قاعدته الأخرى إنه إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال لأن هذه في الوقائع الفعلية وتلك في الوقائع القولية كما قرر في محله .
ولو نظرنا لكلام أهل السنة أيضا لوجدنا أنهم يقررون هذه القاعدة في الأعم الأغلب في وقائع الأحوال الفعلية ، فالشيخ إبراهيم آل الشيخ استدل بهذه الفاعدة فقال : "أن تكون إقامته أكثر من أربعة أيام ، فهذا قد اختلف العلماء في حكمه . فمنهم من أجاز له القصر وغيره من رخص السفر ،واستدلوا بما سبق آنفاً من قصر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مكة عام الفتح وفي تبوك ، لأنه كان يقصر مدة إقامته فهي تزيد على أربعة أيام .
ومنهم من منعه مستدلاً بما تقدم من أن الأصل في صلاة المقيم الاتمام ، لكن جاز القصر لمن أزمع إقامة أربعة أيام فأقل ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك في حجة الوداع ، ومازاد عن أربعة الأيام إذا كان مزمعاً الاقامة فلم يقم به دليل صريح خال من معارض ، وإذا حصل الاحتمال سقط الاستدلال ، وحينئذ نرجع إلى الأصل وهو الاتمام"
وكما نرى هنا ورأينا سابقا في كلام رشيخ الإسلام أنها موجهة لقضية عين لا عموم لها ، ومن تأمل بان له ذلك .
وهذا الذي وجهت به القاعدة هو قول لكثير من أهل العلم رحمهم الله تعالى ، قال في شرح الكوكب "وقال الأصفهاني : يحمل الأول على قول يحال عليه العموم ، ويحمل الثاني على فعل ، لأنه لا عموم له .
واختاره شيخ الإسلام البلقيني ، وابن دقيق العيد في شرح الإلمام ، والسبكي في باب ما يحرم من النكاح في شرح المنهاج .
وقال القرافي : الأول مع بعد الاحتمال ، والثاني مع قرب الاحتمال ..."
الأمر الثاني : أن استعمال الأئمة رحمهم الله تعالى لهذه القاعدة ليس ابتداء وإنما في باب تعارض الأدلة ، وهذا ظاهر بين .
الأمر الثالث : أن الاحتمال المراد به الذي يقبله اللفظ ، ويكون احتمالا قريبا مستساغا من جهة لغة العرب ، اما التأويل المتعسف ، والتحريف المبتذل ، فليس مرادا ، واستعمال أهل الأهواء قاعدة ما على وفق أهوائهم لا يقتضي ذلك هدم القاعدة أو إبطالها .
قال المباركفوري في شرح المشكاة : وقال الزرقاني : وإذا احتمل ذلك سقط به الاستدلال ؛ لأن القصتين من وقائع الأحوال التي لا عموم لها ((تأمل صنيع الزرقاني)) ، وقد قال تعالى : "لا تبطلوا أعمالكم " - انتهى . قلت : إبداء مثل هذه الاحتمالات من غير منشأ وقرينة تدل عليها مما لا يلتفت إليه ، فإنه تحكم محض ، يفعله صاحبه ترويجاً لدعواه وتمشية لمذهبه اهـ
إذن فالاحتمالات ينبغي أن تكون مقبولة ولها أصل ومنشأ وقرينة تدل عليها أما التحكم فلا ، ورد القاعدة لتحكم أهل الأهواء كإبطال النصوص لتحريف أهل الأهواء لها ، ولا يعقل .
وفقكم الله .

جمال بن محمد
05-05-10, 09:06 PM
بارك الله فيك وربنا يوفقك

أبو عبد العظيم الباتني
21-05-10, 12:00 AM
بارك الله فيك اخي
فلعلك لم تفهم مامعنى الإحتمال المقصود التي يرد به الدليل
الإحتمال المقصود هو افحتمال المحتمل لا كل الإحتمالات ...فلا يخلو دليل من احتمال
فإن فهمت هذا زال الإشكال
وانصحك بان لاتعود وان لا تدخل وتقحم نفسك في امور هي اكبر منك اخي الغالي
هذا كلام احد اهل العلم نسيت مصدره الأن واني أكاد اعض على اناملي من الندم لعدم تقيدها ...

ابو الوليد الشامي
23-05-10, 01:50 PM
اخواني وفقكم الله
حقيقة إن الناظر في القاعدة لا يرى فيها أي معارضة لكتاب أو سنة ، ولا يصح إبطال هذه القاعدة لمجرد سوء استخدامها أو وضعها في غير محلها وإلا أدى ذلك إلى رفض كثير من الأدلة كالنسخ مثلا فيمن يستعمله في الآيات المحكمة الغير منسوخة .
أما القاعدة فإن دليلها ناشئ عن تعريف أهل العلم للدليل ، فإن الدليل هو الموصل بصحيح النظر إلى مطلوب سواء كان قطعي أم ظني.
فإذا كان الدليل غيرَ موصلٍ لحكم بحيث أنه يتوارد عليه احتمالان فأكثر متساويان فهذا يبطل الاستدلال به ومن ذلك المجمل ، فهو ما احتمل معنيان فأكثر لا مزية لأحدهما على الآخر ، فهذا لا يصح الاستدلال به و لا يمكن لأحد ان يقول بجواز الاستدلال به بمجرده حتى الأخ الذي أورد بطلان هذه القاعدة إلا بدليل خارجي يرجح أحد المعنيين على أحدهما .
ثم إن القاعدة إن حملت على هذا المعنى بأن المقصود هو الاحتمال الناشئ عن دليل لا لمجرد الاحتمال فهذا لا يقدح في الأدلة كما ظنّ الأخ صاحب المقال .
نعم لو قلنا بمطلق الاحتمال فإن هذا ظاهر الفساد لأنه ما من دليل إلا ويتوجه عليه احتمال، كما قال ابن قدامة رحمه الله و غفر له : من حكم إلا يتصور تقدير نسخه ولم ينقل وإجماع الصحابة يحتمل أن يكون واحد منهم أضمر المخالفة وأظهر الموافقة لسبب أو رجع بعد أن وافق والخبر يحتمل ان يكون كذبا فلا يلتفت إلى هذه الاحتمالات.


ملاحظة أخيرة : حقيقة إن الموضوع علمي ويحتاج إلى نقاش علمي ولا حاجة للتعرض إلى علم أصول الفقه بكلام عام مجمل، فهذا لا يصدر إلا عمن لم يتصور علم أصول الفقه تصورًا واضحًا و إلا فعلم أصول الفقه علم عظيم الفائدة كبير النفع.

أبو محمد الوهبي
27-05-10, 11:37 AM
لعله يقال الاحتمالات الواردة على الدليل لها ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى : أن يكون الاحتمال لا قيمة له مطلقاً بل هو كالوهم فهذا لا يؤثر في الدليل مطلقاً , ولا يلتفت إليه , كاحتمال أن يكون النص منسوخاً , أو مخصصاً أو مقيداً , أو أن الثقة أخطأ فيه أو غير ذلك , وهذا لا يلتفت إليه العاقل لا في النصوص الشرعية ولا في غيرها , فلو أن رجلاً راجع دائرة حكومية لأمر ما وطلب منه ورقة معينة فقال ربما الموظف أخطأ ربما لم يفهم ما أريد ربما النظام تغير ربما لم يكن منتبها ربما لم أسمعه جيداً ربما كان يكلم غيري , لقيل هذا موسوس.
ومثل هذه الاحتمالات لا تخرج النص عن كون مدلوله نصاً إلى كونه ظاهراً أو مجملاً.
الحالة الثانية : أن يكون الاحتمال الوارد له مستند وله وجه قد يكون به صحيحاً وقد يكون صادقاً لكنه يبقى مرجوحاً.
وهو الذي يجعل الحديث أو الآية ظاهراً لا نصاً.
وهو إما أن يكون خبراً أو أمراً ونهياً.
والأول يؤثر فيه الاحتمال أكثر من الثاني بل الثاني لا يكاد يؤثر فيه هذا الاحتمال إذ أن الآمر والناهي لا يريد إلا الظاهر لا سيما في كلام الله ورسوله فإنه أبلغ الكلام وأجمعه وأكثره بياناً وتوضيحاً فلا يراد مطلقاً الاحتمال المرجوح بل المراد هو الظاهر فلا يعقل أن يقول الله جل وعلا قولاً ويريد منه احتمالاً مرجوحاً بل لا يعقل ان يرد هذا من فصحاء العرب ولو وجد لعد عي في الكلام وهو أن يتكلم ويريد خلاف الظاهر من كلامه فوجب حمل كلام الله ورسوله على الظاهر ولا يلتفت إلى الاحتمالات المرجوحة.

الحالة الثالثة: أن يكون احتمالاً قوياً يكافئ احتمالاً آخر مضاد له فحينئذٍِ تصدق عليه القاعدة التي تقول (الدليل متى تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) , لأن تعيين أحد الاحتمالين تحكم لا يجوز إلا بدليل , والله أعلم.

أبو جمانة عبد الله بن عمار
29-05-10, 06:23 PM
هذه الباطلة جائت متأخرة وهي من القواعد التي اعتمد عليها اهل الباطل لرد السنه،
أظن أن الموضوع يحتاج إلى مزيد بيان

أبو عبدالعزيز الحنبلي
02-06-10, 10:43 PM
أخي العتيبي كاتب الموضوع ... تقبل من أخيك هذه المعاتبة ..

أرجو أن تتعلم قبل أن تتكلم !

إطلاق في القول دون دليل واضح لا يجدي شيئا .. وأسوأ منه أن يصلك الأمر إلى اللمز !!

{ ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا }

تقول عن السرخسي الفقيه الحنفي والغزالي والقرافي والباقلاني ( .... واسألهم عن مسائل في الصلاة لا يعرفون شيئا ) .. !!!

أعد لهذه الكلمة جوابًا بين يدي الله جل وعز ..

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::

عبدالله بن علي المنتصر
09-06-10, 05:53 PM
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من نبي بعده, وبعد:
في الحقيقة هذه مشاركة رائعة وجميلةمن الأخ عبدالله العتيبي, وعمل العلماء أنهم يستدلونه بكثير من النصوص وفيها احتمال سواء كان مساوياً أو مرجوحاً, ولا يقولون حينها, ان الاحتمال يبطل الاستدلال, بل في الغالب أنهم لا يذكرون هذه القاعدة إلا حين يردون على المخالف, فبقي أن هذه القاعدة قاعدة نظرية, تحتاج إلى ضوابط تضبط بها, وينظر في صحتها إلى الإمام الشافعي إن صحت عنه, وينظر في مراده بها, وإلا يلزم كل من يستخدم هذه القاعدة أن تكون عنده مطردة, كما هو شرط القاعدة, ولكن يمكن أن يقال أن مراد من أطلق هذه القاعدة من العلماء المجمل الذي لم يتبين المراد منه, والله أعلم.

أبو القاسم المصري
12-06-10, 06:54 PM
[SIZE=5]
لعله يقال الاحتمالات الواردة على الدليل لها ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى : أن يكون الاحتمال لا قيمة له مطلقاً بل هو كالوهم فهذا لا يؤثر في الدليل مطلقاً , ولا يلتفت إليه , كاحتمال أن يكون النص منسوخاً , أو مخصصاً أو مقيداً , أو أن الثقة أخطأ فيه أو غير ذلك , وهذا لا يلتفت إليه العاقل لا في النصوص الشرعية ولا في غيرها , فلو أن رجلاً راجع دائرة حكومية لأمر ما وطلب منه ورقة معينة فقال ربما الموظف أخطأ ربما لم يفهم ما أريد ربما النظام تغير ربما لم يكن منتبها ربما لم أسمعه جيداً ربما كان يكلم غيري , لقيل هذا موسوس.
ومثل هذه الاحتمالات لا تخرج النص عن كون مدلوله نصاً إلى كونه ظاهراً أو مجملاً.
الحالة الثانية : أن يكون الاحتمال الوارد له مستند وله وجه قد يكون به صحيحاً وقد يكون صادقاً لكنه يبقى مرجوحاً.
وهو الذي يجعل الحديث أو الآية ظاهراً لا نصاً.
وهو إما أن يكون خبراً أو أمراً ونهياً.
والأول يؤثر فيه الاحتمال أكثر من الثاني بل الثاني لا يكاد يؤثر فيه هذا الاحتمال إذ أن الآمر والناهي لا يريد إلا الظاهر لا سيما في كلام الله ورسوله فإنه أبلغ الكلام وأجمعه وأكثره بياناً وتوضيحاً فلا يراد مطلقاً الاحتمال المرجوح بل المراد هو الظاهر فلا يعقل أن يقول الله جل وعلا قولاً ويريد منه احتمالاً مرجوحاً بل لا يعقل ان يرد هذا من فصحاء العرب ولو وجد لعد عي في الكلام وهو أن يتكلم ويريد خلاف الظاهر من كلامه فوجب حمل كلام الله ورسوله على الظاهر ولا يلتفت إلى الاحتمالات المرجوحة.

الحالة الثالثة: أن يكون احتمالاً قوياً يكافئ احتمالاً آخر مضاد له فحينئذٍِ تصدق عليه القاعدة التي تقول (الدليل متى تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) , لأن تعيين أحد الاحتمالين تحكم لا يجوز إلا بدليل , والله أعلم.

جزاك الله خيرا بهذا التفصيل يزول الإشكال

عاطف أحمد
26-10-10, 05:43 AM
أنصح عبدالله العتيبي أن يسجل في دورة في الإملاء ليمحو أمّيته ، فهو يناطح الجبل العالي ليوهنه ...

أين الهمزات والمدّات والتنقيط ومراعاة النحو والصرف فيما تكتب ؟!...

توجِّه الإساءات البذيئة لعلماء الأمة وتتعالم ولا ندري من أنت وما هُويتك !!

اتق الله ربك ، فما من كاتبٍ إلا سيفنى ، ويُبقي الدهر ما كتبتْ يداهُ

فلا تكتبْ بكفِّك غيرَ شيءٍ ، يسرُّك في القيامة أن تراهُ

وأحسنتَ لمّا تركتَ الميدانَ لأهله بعد تلكم الردود التي لا يرتقي مستواك العلمي والإملائي لمناقشة أهلها .

طالبة ميراث النبوة
27-10-10, 06:22 PM
السلام عليكم : هذه من قواعد المجمل يذكرها المفسرون بعبارة :
اللفظ إذا تطرق إليه الاحتمال كساه ثوب الإجمال وسقط به الاستدلال .
أما الأصوليون فيقولون الدليل إذا تطرَّق إليه الاحتمال ، كساه ثوب الإجمال ، وسقط به الاستدلال .
وهذا لا يعني إسقاط الاستدلال لأدنى احتمال بل هو يقال في حال الاحتمالات المتساوية حال تعذر حمل اللفظ على جميعها، ولا يوجد مرجح يقوي واحداً منها في نظر المفسر أو المستدل.وأول من أستدل بها من الأصوليين الزركشي في البحر المحيط وذكرها الشنقيطي في تفسيره بعبارة:اللفظ إذا تطرق إليه الاحتمال كساه ثوب الإجمال وسقط به الاستدلال . وقد ذكر هذه القاعدة الباحث خالد السبت في كتابه قواعد التفسير2/676. تحت عنوان ضوابط المجمل .
كم أتمنى لو بحثنا قبل أن نضع موضوعاً في هذا المنتدى لأن أهل الأصول خاصة وطلاب العلم عامة ينبغي أن تكون عباراتهم دقيقة ومختصرة ومبنية على أصول علمية، وموثقة باسم المرجع والصفحة، لكي لا نحدث تشتيتا ، يعجبني من يضع عنواناً من يساعدني في بحث هذا الموضوع ، لينبه على أن القضية تحتاج إلى بحث وروية ، ثم لايحق لأحد أن يتهجم على بعض العلماء بالسب لاختلاف مذهبه عن مذهب أهل السنة والجماعة في بعض المسائل، فالحمد الله الذي هدنا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدنا الله، ولنا في شيخ الإسلام وابن القيم قدوة في نقد المخالف دون تعدى .

صلاح الدين بن محمد الشامي
29-10-10, 12:59 AM
كلمة بخصوص هذه القاعدة لا يخفى عليكم أن الإعمال أولى من الإهمال ، فنحن لانقول كغيرنا تعارضا فتساقطا ، وأهل العلم بإزاء الأحاديث الصحيحة المتعارض مدلولها ظاهرا على منهج محدد معلوم ، فيجمعون بينها ، فإن لم يجدوا وجه جمع _وهذا بعيد _ نظروا في أمر الناسخ والمنسوخ ، فإن لم يكن فقد اضطروا إلى الترجيح _ والمرجحات كثيرة _ . وعليه فلنطبق هذا المنهج على الحديث الواحد إذا تعارض مدلوليه بالجمع ثم الترجيح . والحمد لله رب العالمين .

محمد المراغي
29-10-10, 04:59 AM
في مشاركة 23 للأخ رضا أحمد صمدي جزاه الله خيرا وعفا عنا وعنه ، خطأ في آية كريمة ، والصواب : { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى } النجم 23 . حيث سطرت " ولقد " : " قد " وجزاكم الله خيرا .

يوسف بن سليمان العاصم
20-02-11, 10:04 PM
من النتائج التي توصلت إليها في بحثي للدكتوراه ما ذكرته بالنص على النحو الآتي :
(( من أهم القواعد الأصولية التي يعد الاحتمال ركناً فيها :
أولاً : ما اشتهر عن الإمام الشافعي ، وتبعه بقية أئمة المذاهب (1 ) ، وهي قوله :
(( ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال )) (2) :
فإن هذه القاعدة قائمة على أركان ثلاثة لا تتكون ولا يتحقق أثرها من دونها ، وهي : تحقق ترك الاستفصال ، ووجود الواقعة أو القضية ، وقيام الاحتمال .
والذي يهمنا من هذه الأركان هو الركن الثالث ، فلا بد لتكوين القاعدة وتحقق أثرها من قيام الاحتمال في الواقعة التي اطلع الشارع عليها ، بحيث يُحتمل وقوعها على وجوه متعددة قد يُظن اختلاف الحكم بحسب اختلافها ، فلما أطلق الشارع الجواب فيها ولم يستفصل عن الوجوه المحتملة فيها ؛ دل ذلك على شمول الحكم جميع تلك الوجوه المحتملة .
ولهذا نجد الخلاف يقع كثيراً بين أهل العلم في بعض النصوص الشرعية بسبب اختلاف وجهات نظرهم في قيام الاحتمال في الوقائع التي جاء النص فيها أو عدم قيامه (3) .
والاحتمال المقصود في هذه القاعدة هو الاحتمال القائم الذي يسنده دليل (4) ، وأما مجرد التجويز العقلي فلا التفات إليه ، لأنه لو اعتبر التجويز العقلي لأدَّى إلى رد معظم الوقائع التي حكم فيها الشارع ؛ إذ ما من واقعةٍ إلا ويُحتمل أن يكون فيها تجويز عقلي (5) .
وأيضاً لا يعوَّل ولا يلتفت إلى الاحتمال إذا خالفه ظاهر الواقعة التي حصلت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن المعلوم أنه لا عبرة بالاحتمال المرجوح المخالف للظاهر ، إذ القاعدة مختصة بالاحتمالات المتقاربة والمتساوية (6) .
وليس المراد من الاحتمال في هذه القاعدة أن تكون القضية في نفسها تحتمل وجوهاً متعددة فحسب ، بل المراد : أن يحتمل وقوع تلك القضية على أحد الوجوه المحتملة لها عند المسؤول مع احتمال لفظ السائل له ، ومع ذلك يأتي جواب المسؤول مطلقاً من غير طلب تفصيل بيان الحال من السائل ، وفي هذا يقول صفي الدين الهندي – رحمه الله – : (( من الظاهر أنه ليس المراد من قوله رضي الله عنه : ( مع قيام الاحتمال ) احتمال لفظ الحكاية لتلك الحالة ، وإن فرض المسؤول عالماً بأن تلك الحالة غير مرادة للسائل ، إما لعلمه بأن القضية لم تقع على تلك الحالة ، أو لقرينة تدل على أن تلك الحالة غير مرادة له ، بل المراد منه احتمال وقوع تلك القضية في تلك الحالة عند المسؤول ، مع احتمال اللفظ إياها )) (7) .
ومن أشهر أمثلة هذه القاعدة : قصة غيلان بن سلمة الثقفي (8) ، فقد روى ابن عمر – رضي الله عنهما – أن غيلان بن سلمة – رضي الله عنه – لما أسلـم على عشـر نسـوة ، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعاً (9) .
فقد أخذ الشافعي – رحمه الله – من هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم على أكثر من العدد الشرعي فعليه أن يختار أربعاً من زوجاته ، ولو مع تأخر العقد عليهن عن المتروكات ، فلا فرق بين أن تكون العقود عليهن زمن الكفر قد وقعت دفعة واحدة أو على الترتيب (10) . ووجه ذلك : أن هذه الواقعة لما كانت تحتمل أن يكون عقد غيلان على زوجاته زمن الكفر وقع مرتباً ، وأن يكون وقع دفعة واحدة ، ومع ذلك لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية عقده عليهن ، كان إطلاقه الجواب بأن يختار أربعاً من غير استفصال واستبراء حال دليلاً على أنه لا فرق بين الحالتين في الحكم ، وكان ذلك منزَّلاً منزلة التنصيص على عموم الحكم لهما (11) ، إذ لو كان الحكم خاصاً بأحدهما كان فيه تأخيراً للبيان عن وقت الحاجة (12) .
والحاصل أن الاحتمال أثَّر في تكوين هذه القاعدة وتحقيق أثرها وذلك بالقضاء بتعميم حكايات الأحوال إذا تُرِك فيها الاستفصال وقام معها الاحتمال .
ولكن قد يشكل على حكم هذه القاعدة – وهو الحكم بالتعميم وحسن الاستدلال – ما سيأتي في حكم القاعدة الآتية – وهو الحكم بالإجمال وسقوط الاستدلال – وهذه القاعدة أيضاً منقولة عن الإمام الشافعي – رضي الله عنه – وهي قوله : (( قضايا الأحوال ، إذا تطرق إليها الاحتمال ، كساها ثوب الإجمال ، وسقط بها الاستدلال )) (13) .
فهذه القاعدة تعتمد على ركنين أساسيين هما : وجود قضية حال أو واقعة عين ، وتطرق الاحتمال ، فمتى ما وجدت قضية حال أو واقعة عين وتطرق إليها الاحتمال فإن حكم القاعدة – وهو دخولها مظلة الإجمال – ينطبق عليها ، وبالتالي يجب التوقف فيها ، ولا يصح الاستدلال بها .
ومن أمثلة القاعدة المشهورة : قول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته (14) ناقته : (( لا تخمروا رأسه ، ولا تقربوه طيباً ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً )) (15) ، فهذا حكم في رجل بعينه يحتمل أن يكون ذلك خاصاً به ، فلا يتعدى إلى غيره ، فيجوز أن يُمس غيره بالطيب ، ويحتمل أن يعمه ويعم غيره من المحرمين ، وليس في اللفظ ما يرجح أحد الاحتمالين فيسقط به الاستدلال على تعميم الحكم في حق كل محرم مات (16) .
ولكن ظاهر هذه القاعدة قد يعارض ظاهر القاعدة الأولى من جهة أن الشافعي قضى في القاعدة الأولى بالعموم على ذي محتملات ، وقضى في القاعدة الثانية بالإجمال على ذي محتملات أيضاً (17) ، فالاستدلال يحسُن بالأولى ، ويسقط بالثانية .
فقيل : إن القاعدتين تواردتا على محل واحد ، فهما متعارضتان ، وأن كلام الشافعي – رحمه الله – مشكل فيهما ، أو أن له قولان في المسألة (18) .
وقيل – وهو الراجح – : إن القاعدتين لم يتواردتا على محل واحد فلا تعارض بينهما ، ولكن اختلف الأصوليون في طريقة الجمع بينهما :
الطريقة الأولى : وذهب إليها القرافي وتبعه جمع من الأصوليين وهي :
أن الاحتمال المساوي أو المقارب (19) تارة يكون في دليل الحكم ، وهو كلام صاحب الشرع ، وتارة في المحل المحكوم عليه مع سلامة الدليل في نفسه عن ذلك .
فإن كان الاحتمال في دليل الحكم حصل الإجمال في الدليل فيسقط به الاستدلال كحديث المحرم الذي وقصته دابته ، فالإجمال وقع في الدليل .
وأما إذا كان الاحتمال في محل الحكم ، والدليل لا إجمال فيه ، فيصح الاستدلال به على التعميم ، كقصة غيلان ، فالإجمال إنما هو في عقود النسوة اللاتي هن محل الحكم .
فحيث قال الشافعي – رحمه الله – : إن حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال ، فمراده : إذا استوت الاحتمالات في كلام صاحب الشرع .
وإذا قال : حكاية الحال إذا ترك فيها الاستفصال مع قيام الاحتمال قامت مقام العموم في المقال ، فمراده : إذا كانت الاحتمالات في محل المدلول دون الدليل (20) .
ولكن هذا الجمع بين القاعدتين انتقده بعض الأصوليين وخاصة من الشافعية ، فلم يرتضوه ، بل ذكروا أنه لا حاصل له إذ لا يتبين به الفرق بين المقامين ؛ لأن غالب الاحتمال في وقائع الأعيان إنما هو في محل الحكم لا في دليله ، ومراتب الاحتمال في الأكثر على حد واحد ، وما ذكره القرافي في حديث المحرم الذي وقصته دابته لم يسلموا بأن الاحتمال وقع في دليل الحكم ، بل في محله ، بل إن طريقة القرافي تخالف مذهب الشافعي حيث يقول بالعموم في قصة المُحْرِم ، وذلك بطريق القياس (21) .
الطريقة الثانية : وذهب إليها جمعٌ من الأصوليين (22) ، وهي الطريقة الراجحة التي تميل إليها النفس ؛ لانضباطها ، وتبيُّن الفرق بها ، وهي : أن القاعدة الأولى محمولة على الوقائع التي فيها قول من النبي صلى الله عليه وسلم يحال عليه العموم ، وأما الثانية فهي محمولة على الوقائع التي ليس فيها إلا مجرد فعله صلى الله عليه وسلم ، أو فعلٌ لغيره رُتِّب عليه الحكم ، واحتمل وقوع الفعل فيهما على وجهين فأكثر ، فلا يعم ما احتمله ؛ لأن الفعل لا عموم له .
وبعد كل هذا فقد تبين أثر الاحتمال في القاعدتين ، حيث أثَّر الاحتمال في القاعدة الأولى بتعميم الحكم ، بينما كان أثره في القاعدة الثانية بدخول الواقعة في دائرة الإجمال )) أ.هـ .
================================================== =================
================================================== =================
(1) قال بهذه القاعدة الإمام مالك وأحمد رحمهما الله تعالى .
ينظر : المسودة (ص 109) ، أصول الفقه لابن مفلح (2/800-801) ، رفع النقاب للشوشاني (3/1289) ، شرح غاية السول (ص 325) ، شرح الكوكب المنير (3/171) ، نشر البنود (1/220) .
وخالف فيها أبو حنيفة في المشهور عنه أخذاً من قوله فيمن أسلم على أكثر من أربع نسوة أنه إن كان تزوجهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن ، وإن كان تزوجهن في عقود متفرقة صح نكاح الأربع الأول ، وبطل نكاح الخامسة .
ينظر : المبسوط (5/53-54) ، بدائع الصنائع (2/314) .
ولكن عند التحقيق والنظر نجد أن نسبة المخالفة لأبي حنيفة بناء على هذا الفرع الفقهي لا يستقيم ، بل إن له أقوالاً في كثير من المسائل الفقهية الأخرى عمل فيها بهذه القاعدة ، مما يدل على أن هذه القاعدة محل اتفاق في الجملة . ينظر : المبسوط (4/151)(10/188-189) ، بدائع الصنائع (2/101 ، 313) ، التقرير والتحبير (1/234-235) ، بحث : قاعدة ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال – دراسة وتطبيقاً . لـ د/ محمد المبارك - مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – العدد 45 سنة 1425هـ (ص 156-159 ، 173، 176) .
(2) القاعدة لها صيغ متعددة أشهرها ما ذكرته ، وهو ما نقله الجويني وأكثر المتقدمين عن الشافعي .
ينظر : البرهان (1/237) ، المسودة (ص 108) ، ونحوها في قواطع الأدلة (1/473) .
وللقاعدة صيغ متقاربة عبر بعضها بقيام الاحتمال بدلاً من إطلاق لفظ الاحتمال ولعل المعنى واحد ، فإن مَنْ أطلق أراد الاحتمال القائم لا مجرد الاحتمال . ينظر : المنخول (ص 223) ، المحصول (1/2/631) ، الفائق (2/258) ، العقد المنظوم (ص 449) ، رفع الحاجب (3/459) ، حاشية التفتازاني على العضد (2/110) ، البحر المحيط (3/148) ، قاعدة ترك الاستفصال للدكتور / محمد المبارك (ص 131-134) .
(3) ينظر : بحث المبارك (ص 145) .
(4) ينظر : المنخول (ص 272-273) ، الفروق (2/87) .
(5) ينظر : البحر المحيط (3/152) ، وقال المازري في إيضاح المحصول (ص 384) : (( مجرد التجويز والإمكان لا يسقط المعلوم من الأحكام ، ولو قيل مثل هذا التجويز وأصغي إليه لبطل التمسك بمعظم ظواهر الشرع ، ونحن نعلم أن الماضين لا يلتفتون إلى مثل هذا التجويز ، ولا يتركون الظواهر من أجله ، كما لا يتركون الظواهر لإمكان أن تكون منسوخة )) .
(6) ينظر : البحر المحيط (3/152) .
(7) نهاية الوصول (4/1440) .
(8) هو الصحابي أبو عمر غيلان بن سلمة بن متعب بن مالك الثقفي ، كان أحد أشراف ثقيف ومقدميهم ، وكان حكيماً شاعراً محسناً ، أسلم بعد فتح الطائف ، ولم يهاجر ، توفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 23هـ .
تنظر ترجمته في : الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/1256) ، أسد الغابة (4/43-44) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/49) ، الإصابة في تمييز الصحابة (5/330-336) .
(9) جاء في بعض الروايات لفظ : ( أمسك أربعاً وفارق سائرهن ) ، ولفظ الاختيار هو في أكثر الروايات ، وهو لفظ رواية أخرجها الترمذي ، وابن ماجه ، والبيهقي ، والحاكم ، وابن حبان من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – ، وصححه الألباني .
ينظر : سنن الترمذي (4/92) كتاب النكاح – باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة برقم (1128) ، سنن ابن ماجه (1/628) كتاب النكاح – باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة برقم (1953) ، سنن البيهقي (1/181) كتاب النكاح – باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ، مستدرك الحاكم (2/192-193) كتاب النكاح – قصة إسلام غيلان الثقفي وتخييره لأربعة من النساء ، موارد الظمآن للهيثمي (4/209-211) كتاب النكاح – باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة برقم (1277-1279) ، إرواء الغليل (6/291) .
(10) ينظر : الأم (5/49 ، 51-53) .
(11) ينظر : البرهان (1/237) ، قواطع الأدلة (1/474) ، تلقيح الفهوم (ص 449) ، رفع الحاجب (3/454-459) .
(12) ينظر : لمع اللوامع في توضيح جمع الجوامع لابن رسلان الرملي بتحقيقي (1/428) .
(13) نقل هذه القاعدة عن الإمام الشافعي جمع من الأصوليين ، وعبر ابن السبكي وغيره بـ ( وقائع الأعيان ) بدل ( قضايا الأحوال ) . ينظر في ذلك : الفروق (2/87) ، شرح تنقيح الفصول (ص 186-187) ، العقد المنظوم في الخصوص والعموم (2/78) ، تلقيح الفهوم (ص 450) ، أصول الفقه لابن مفلح (2/801) ، الأشباه والنظائر (2/143) ، البحر المحيط (3/152) ، القواعد والفوائد الأصولية (ص 234) ، حاشية ابن أبي شريف (2/1/247) ، شرح الكوكب المنير (3/172) ، حاشية العطار (2/25) .
(14) وقصته : أي رمت به فدقت عنقه وكسرته .
تنظر مادة ( وقص ) في مقاييس اللغة (6/133) ، لسان العرب (15/367-368) ، المصباح المنير (ص 256) ، القاموس المحيط (ص 818) ، المعجم الوسيط (2/1049) .
(15) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً .
ينظر : صحيح البخاري (1/426-427) كتاب الجنائز – باب كيف يكفن المحرم برقم (1208-1209) ، صحيح مسلم (2/865-867) كتاب الحج – باب ما يفعل بالمحرم إذا مات برقم (1206) .
(16) ينظر : شرح تنقيح الفصول (ص 187) ، الفروق (2/90-91) .
(17) ينظر : الأشباه والنظائر لابن السبكي (2/143) ، حاشية ابن أبي شريف (2/1/247) ، حاشية العطار (2/25) .
(18) ينظر : الفروق (2/87) ، شرح تنقيح الفصول (ص 187) ، العقد المنظوم في الخصوص والعموم (2/78) ، تلقيح الفهوم (ص 450) ، أصول الفقه لابن مفلح (2/801) ، القواعد للبعلي (ص 234) ، شرح الكوكب المنير (3/172) .
(19) فالاحتمال الراجح يجب المصير إليه ، وأما المرجوح فلا عبرة به ولا تأثير له ، فلا يقدح في صحة الدلالة ولا يصير اللفظ به مجملاً إجماعاً ، فإن الظواهر كلها كذلك لا تخلو عن احتمال ، لكنه لما كان مرجوحاً لم يقدح في دلالتها .
واعترض ابن الشاط على إيجاب المقارب لذلك وإلحاقه بالمساوي ؛ لأنه إن كان متحقق المقاربة فهو متحقق عدم المساواة ، وإن كان متحقق عدم المساواة فهو متحقق المرجوحية فلا إجمال .
وأجيب بأن مراد القرافي : ما كان مقارباً للمساوي مقاربة شديدة ، بحيث يكون رجحانه على غيره دقيقاً خفيفاً لا يصار إليه ، ولا يرجح به عليه ؛ لخفة مرجحه على غيره ، فيبقى مقارباً شبيهاً بالمساوي .
وبمثل تعبير القرافي عبر ابن مفلح في أصوله فقال حين أراد الجمع بين القاعدتين : (( الأول – ويقصد به قاعدة ترك الاستفصال - مع بعد الاحتمال ، وهذا – يقصد قاعدة حكايات الأحوال – مع قربه )) ووافقه الفتوحي.
ينظر : شرح تنقيح الفصول (ص 187) ، العقد المنظوم في الخصوص والعموم (2/81) ، إدرار الشروق على أنواء الفروق لابن الشاط (2/87) ، تلقيح الفهوم (ص 456) ، أصول الفقه لابن مفلح (2/801) ، البحر المحيط (3/153) ، شرح الكوكب المنير (3/173) ، نشر البنود (1/222) ، مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور لعبد العزيز ابن فيصل الراجحي (ص 194-195) .
(20) ينظر : الفروق (2/88) ، شرح تنقيح الفصول (ص 187) ، العقد المنظوم في الخصوص والعموم (2/78-80) ، الأشباه والنظائر (1/177-179) ، تلقيح الفهـوم (ص 456-458) ، أصول الفقـه لابن مفلح (2/802) ، نهاية السول (1/296) ، القواعد والفوائد الأصولية (ص 234-235) ، البحر المحيط (3/153) ، شرح الكوكب المنير (3/173) ، حاشية العطار (2/25) .
(21) ينظر : تلقيح الفهوم (ص 458) ، البحر المحيط (3/153) ، تشنيف المسامع (2/700) ، لمع اللوامع (1/429) ، حاشية العطار (2/25) .
(22) ألمح لذلك ابن برهان البغدادي ، وهو رأي الأصفهاني ، وشيخ الإسلام البلقيني ، وابن دقيق العيد في شرح الإلمام ، والعلائي ، وتقي الدين السبكي في شرح المنهاج باب ما يحرم من النكاح ، واختاره ابنه تاج الدين في الأشباه والنظائر ، والزركشي ، والعراقي ، والبرماوي ، وابن أبي شريف ، والفتوحي ، والعطار وغيرهم .
ينظر : الوصول لابن برهان (1/323) ، الكاشف عن المحصول (4/371) ، تلقيح الفهوم (ص 458-463) ، الأشباه والنظائر (2/143-144) ، البحر المحيط (3/153) ، تشنيف المسامع (2/700 ، 795 ، 799) ، الغيث الهامع (2/350) ، الفوائد السنية (1/276) ، حاشية ابن أبي شريف (2/1/248) ، شرح الكوكب المنير (3/173) ، الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي (3/370-371)(4/229) ، نشر البنود (1/222) ، حاشية العطار (2/25) .

أبو حاتم العيلواقي
21-02-11, 07:18 AM
مناقشات هادفة، استفدنا من الجميع شكر الله لهم مساعيهم، والذي ينبغي التأكيد عليه أن أعلاما مثل الغزالي فقهاء قبل أن يكونوا أصوليون، والاحتمال المتطرق إلى الدليل فإن كان قويا كقوة الدليل ذاته فهو المقصود في كلام أهل العلم، وإن كان دونه لمجرد أنه احتمال فهذا قد يؤدي إلى رد الكثير من الأدلة الشرعية، وتطرق هذا الاحتمال إلى هذه القاعدة لا يلغي القاعدة أو يهدمها، لأنه احتمال ضعيف لا يقوى كقوة القاعدة، وعليها فإنها نطبق مضمون القاعدة على القاعدة نفسها، ما يعنى أن ما تفضل به الأفاضل من مخافة امتطاء المبدعة لرد النصوص احتمال ضعيف، لأنهم بإذن الله يواجهون بأسود السنة وعلماء الملة، فتبقى القاعدة قاعدة أصولية مفيدة في أبواب المجمل والمبين، وفي أبواب الترجيح بين الأدلة لآحاد المسائل الاجتهادية، والله أعلم وصل اللهم وسلم على نبيه محمد وآله وصحبه.

أبو أحمد الغيداق
21-02-11, 08:32 AM
ممن ذكرها من المعاصرين الشيخ بن عثيمين ولا أذكر موضع ذكرها بالضبط ،

همام النجدي
17-09-13, 12:34 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فالاحتمال هو الأمر المتوهم أو الأمر الجائز أو الشيء الوارد على أمرٍ ما على غير وجه اليقين، ثم إن كان بدليل فهو الظن الراجح ، وإن كان بغير دليل فهو الوهم ، ولايلتفت له ، والاحتمال قريب من معنى الشك من جهة تردده بين أمرين : إما راجح أو مرجوح .
وهذه القاعدة ليست على إطلاقها ، فليس كل احتمال يسقط به الاستدلال ، ومراد العلماء بها الاحتمال المبني على دليل كلفظ خاص يخص عموم لفظ عام أو مقيد يقيد إطلاق لفظ مطلق ، ويستعملها العلماء في مثل ما لو جاء نص قطعي أو ما في حكمه ، ثم عرضه دليل يرد عليه احتمال فيطرح هذا الدليل المعارض ويقال : لأنه ورد عليه الاحتمال فيسقط الاستدلال به ، وهذا عامة استدلال العلماء به ، ثم قد يستعملونها في مثل لو ورد دليلان متساويين ويرد عليها احتمالان متساويان فيقال مثل ذلك ، لأنه يُطْلَبُ مرجحٌ لأحدهما ، وتقديم أحدهما بلا دليل ترجيح بلا مرجح ، وهو ممنوع عقلاً وشرعاً ، وقد يرد الاحتمال على دليل فيحول دلالته من قطعية إلى ظنية ، كما لو ورد على عموم احتمال مبني على دليل ، ثم إن الاحتمال يرتفع مباشرة ويلغى بوجود دليل يرفعه فلايبقى له اعتبار ، وعند الأصوليين إن تساوى الاحتمالان فهو شك وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم ، وحينها يؤخذ بالراجح ويترك الوهم ، والضابط في الاحتمال المعتبر ما بني على دليل ، أما الاحتمالات الوهمية الصرفة فلايلتفت لها ، ومن أمثلة الاحتمال الذي يسقط به الاستدلال ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم رواه أحمد والحاكم وابن حبان وأبو داود والنسائي وصححه ابن المديني وغيره ، وهذا الحديث القولي عارضه حديث فعلي وهو حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم .أخرجه البخاري ، وحديث ابن عباس ورد عليه الاحتمال وهو الخصوصية بمقام النبوة أو لمرض كان به كما ورد في بعض ألفاظه عند البخاري (من وجع كان به) ومع هذه الاحتمالات يسقط الاحتجاج بحديث ابن عباس ونأخذ بالحديث الأول في المنع من الحجامة ، على أن بعض الحفاظ بين أن لفظ (صائم ) معلولة والصواب (وهو محرم )وليس فيها ذكر الصوم.ولذا قيد بعض العلماء هذه القاعدة بقوله : الاحتمال في وقائع الأحوال يسقط الاستدلال. الأشباه والنظائرللسيوطي : (1 / 421).
أي في الوقائع الفعلية فلايعارض بها النص الصريح. وقد نص العلماء على أنه ليس كل احتمال صحيحاً ، يقول ابن عرفه رحمه الله : وهو أن ما ذكره رحمه الله وإن صح احتماله فليس كل احتمال في الفرعيات يسقط الاستدلال" شرح حدود ابن عرفة - (2 / 319).
بل نص أهل العلم على خلاف هذا فقالوا : لا يسقط الاستدلال بالدليل بمجرد تطرق الاحتمال إليه ، ومن أمثلة الاحتمالات الضعيفة التي لايلتفت لها ما أخرج البخاري ( الفتح 1/413 ) ومسلم ( 1/145 ) عن عائشة قالت : (( كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتها )) .فهذا الحديث يدل على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، واعترض عليه باحتمال الخصوصية أو أن المس كان بحائل .وقد تعقب هذا الكلام العلامة أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ( 1/142 ) فقال : ومن البين الواضح أن هذا التعقيب لا قيمة له ، بل هو باطل ، لأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صريح ، واحتمال الحائل لا يفكر فيه إلا متعصب ! انتهى.
والله أعلم وأحكم ، وصلى الله على نبينا محمد.

د.عبدالله آل سيف

أحمد بن نجيب السويلم
18-09-13, 05:55 PM
أتانا أن سهلا ذم جهلًا ** أمورًا ليس يعرفهن سهلُ

أمورًا لو دراها ما قلاها ** ولكن الرضى بالجهل سهلُ

قاعدة عليها العمل، ومحلُ الاستدلال بها، وتفصيل أحوال الاحتمال الذي يقبل والذي لا يقبل، معروف عند الفقهاء والأصوليين .

والعلم لا يرد بالعواطف والخواطر والمواقف الشخصية ، والله المستعان .

أبو زرعة حمزة فزري
18-09-13, 06:19 PM
البعض يَكتب فيُفيد
و آخرون ما أفادوا سوى التغريد
ما يَضرُّ الإنسانَ أن يُمسك في غير فنه حتى تُتقى الغرائبُ بله العجائبُ

أبو زرعة حمزة فزري
18-09-13, 06:21 PM
معذرة أيها الأحبة

مصعب الخير
01-10-13, 04:31 PM
من علم أصول الفقه ومنزلته بين العلوم ما كان ليهرف مثل ما كتب أعلاه نسأل الله العفو والعافية

علي سَليم
01-10-13, 05:24 PM
و قرأتُ قديما منْ أضاف اليها...الدليل اذا تطرق اليه احتمال راجح سقط به الاستدلال

المصلحي
01-10-13, 07:37 PM
هذه القاعدة من اهم القواعد الاصولية .
وقد وضع اهل العلم الضوابط لها .

فسبحان الله حينما تكون قاعدة من اهم القواعد باطلة !!
لو خرج الموضوع بصيغة سؤال او استفسار لكان افضل .
اما الجزم هكذا ؟!! فـ .....
على كل حال .. قضية الاستعجال ... لا يسلم منها احد ..