المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول الأحناف باعتبار اختلاف المطالع في الحجّ والأضحية وعدمه في الصوم !


هيثم حمدان.
24-03-02, 02:04 AM
(( وإنّما الخلاف في اعتبار اختلاف المطالع، بمعنى أنه: هل يَجبُ على كلّ قوم اعتبار مطلعهم، ولا يلزم أحداً العمل بمطلع غيره؟

أم لا يُعتبرُ اختلافها، بل يجب العمل بالأسبق رؤية، حتى لو رُئيَ في المشرق ليلة الجمعة وفي المغرب ليلة السبت وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق؟

فقيل بالأول؛ واعتمده الزيلعي وصاحب الفيض وهو الصحيح عند الشافعية، لأنّ كل قوم مخاطبون بما عندهم كما في الصلاة وأيّده في الدرر بما مرّ من عدم وجوب العشاء والوتر على فاقد وقتها.

وظاهر الرواية؛ الثاني وهو المعتمد عندنا وعند المالكية والحنابلة لتعلّق الخطاب عاماً بمطلق الرؤية في حديث صوموا لرؤيته؛ بخلاف الصلوات.

وتمام تقريره في رسالتنا المذكورة.

تنبيه: يُفهم من كلامهم في كتاب الحج أن اختلاف المطالع فيه معتبر فلا يلزمهم شيء لو ظهر أنه رئي في بلدة أخرى قبلهم بيوم.

وهل يقال كذلك في حق الأضحية لغير الحجاج؟

لم أره، والظاهر نعم؛ لأن اختلاف المطالع إنما لم يعتبر في الصوم لتعلّقه بمطلق الرؤية وهذا بخلاف الأضحية، فالظاهر أنها كأوقات الصلوات يلزم كل قوم العمل بما عندهم فتجزىء الأضحية في اليوم الثالث عشر وإن كان على رؤيا غيرهم هو الرابع عشر والله أعلم))

(حاشية ابن عابدين 2/393).

ابن وهب
06-01-03, 09:10 AM
-

أبو خالد السلمي.
19-01-05, 07:39 PM
شيخنا الكريم هيثم حفظه الله
يلاحظ أن كلام ابن عابدين والحنفية هنا إنما هو عن الحجاج بمكة أنهم لا يأخذون برؤية غيرهم من أهل البلدان الأخرى ، ولكن ينبغي تقييد ذلك بما لو وصل خبر رؤية أهل البلاد الأخرى في وقت لا يمكن فيه تدارك الأمر وإعلام الحجاج ليقفوا بعرفة في اليوم التاسع بناء على تلك الرؤية ، وذلك لما فيه من الحرج على المسلمين إذا وقفوا بعرفة في اليوم الذي يظنونه التاسع ثم جاءهم من يخبرهم أن اليوم الذي وقفوا فيه هو العاشر على رؤية أهل البلد الفلانية ، فلذلك قالوا لا عبرة باختلاف المطالع هنا .

وأما أهل الأمصار فعليهم موافقة الحجيج فلو كان يوم وقوف الحجيج بعرفة هو الثامن أو العاشر على رؤية أهل بلد معينة فيجب على أهل ذلك البلد اعتباره التاسع تبعا للحجيج ، وقد حكى السرخسي الحنفي في المبسوط الإجماع على ذلك .

فالخلاصة أن الناس تبع للحجيج في تحديد يوم عرفة ويوم عيد الأضحى ، بغض النظر عن مسألة اتحاد أو اختلاف المطالع ، على أساس أنه قد يرى الهلال في البلد التي تقيم فيها ولم ير في السعودية ، فيقال لك سواء سرتم على اعتبار اختلاف المطالع أو عدمه فلماذا لا تأخذون بالهلال الذي رؤي في بلدتكم ؟ فيكون الجواب حينئذ لأن يوم عرفة مرتبط بشعائر مكانية مرتبطة بمكان معين فنحن تبع له ، والله أعلم .

عصام البشير
19-01-05, 07:56 PM
شيخنا أبا خالد
أثابكم الله
ليتكم تفصلون أكثر في هذه المسألة، وتذكرون من نقل فيها الإجماع غير من ذكرتم، فإنها مما تعم فيه البلوى كما لا يخفى عليكم.
فالعوام عندنا اليوم منهم الصائم ومنهم المفطر الذي ينوي الصيام غدا الخميس.
وجزاكم الله خيرا.

أبو خالد السلمي.
19-01-05, 10:11 PM
شيخنا الكريم الشيخ عصام حفظه الله

طلبكم مجاب
وتجدونه في هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25946

وجزاكم الله خيرا

محمد الأمين
21-01-05, 07:52 AM
يلاحظ أن كلام ابن عابدين والحنفية هنا إنما هو عن الحجاج بمكة أنهم لا يأخذون برؤية غيرهم من أهل البلدان الأخرى ...

وأما أهل الأمصار فعليهم موافقة الحجيج فلو كان يوم وقوف الحجيج بعرفة هو الثامن أو العاشر على رؤية أهل بلد معينة فيجب على أهل ذلك البلد اعتباره التاسع تبعا للحجيج .

شيخنا الفاضل أبو خالد وفقه الله

لا يبدو من كلام ابن عابدين ذلك.

"وهل يقال كذلك في حق الأضحية لغير الحجاج؟ لم أره، والظاهر نعم؛ لأن اختلاف المطالع إنما لم يعتبر في الصوم لتعلّقه بمطلق الرؤية وهذا بخلاف الأضحية، فالظاهر أنها كأوقات الصلوات يلزم كل قوم العمل بما عندهم"

هذا وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عما إذا اختلف يوم عرفة نتيجة لاختلاف المناطق المختلفة في مطالع الهلال فهل نصوم تبع رؤية البلد التي نحن فيها أم نصوم تبع رؤية الحرمين ؟

فأجاب فضيلته بقوله : هذا يبنى على اختلاف أهل العلم: هل الهلال واحد في الدنيا كلها أم هو يختلف باختلاف المطالع ؟

والصواب أنه يختلف باختلاف المطالع ، فمثلا إذا كان الهلال قد رؤي بمكة ، وكان هذا اليوم هو اليوم التاسع ، ورؤي في بلد آخر قبل مكة بيوم وكان يوم عرفة عندهم اليوم العاشر فإنه لا يجوز لهم أن يصوموا هذا اليوم لأنه يوم عيد ، وكذلك لو قدر أنه تأخرت الرؤية عن مكة وكان اليوم التاسع في مكة هو الثامن عندهم ، فإنهم يصومون يوم التاسع عندهم الموافق ليوم العاشر في مكة ، هذا هو القول الراجح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ) وهؤلاء الذين لم ير في جهتهم لم يكونوا يرونه ، وكما أن الناس بالإجماع يعتبرون طلوع الفجر وغروب الشمس في كل منطقة بحسبها ، فكذلك التوقيت الشهري يكون كالتوقيت اليومي . [ مجموع الفتاوى 20 ]

محمد الأمين
21-01-05, 07:55 AM
وسئل رحمه الله من بعض موظفي سفارة بلاد الحرمين في إحدى الدول : ونحن هنا نعاني بخصوص صيام شهر رمضان المبارك وصيام يوم عرفة ، وقد انقسم الأخوة هناك إلى ثلاثة أقسام :

قسم يقول : نصوم مع المملكة ونفطر مع المملكة .

قسم يقول نصوم مع الدولة التي نحن فيها ونفطر معهم .

قسم يقول : نصوم مع الدولة التي نحن فيها رمضان ، أما يوم عرفة فمع المملكة .

وعليه آمل من فضيلتكم الإجابة الشافية والمفصلة لصيام شهر رمضان المبارك ، ويوم عرفة مع الإشارة إلى أن دولة . . . وطوال الخمس سنوات الماضية لم يحدث وأن وافقت المملكة في الصيام لا في شهر رمضان ولا في يوم عرفة ، حيث إنه يبدأ صيام شهر رمضان . بعد إعلانه في المملكة بيوم أو يومين ، وأحيانا ثلاثة أيام .

فأجاب :

اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا رؤي الهلال في مكان من بلاد المسلمين دون غيره ، هل يلزم جميع المسلمين العمل به ، أم لا يلزم إلا من رأوه ومن وافقهم في المطالع ، أو من رأوه ، ومن كان معهم تحت ولاية واحدة ، على أقوال متعددة ، وفيه خلاف آخر .

والراجح أنه يرجع إلى أهل المعرفة ، فإن اتفقت مطالع الهلال في البلدين صارا كالبلد الواحد ، فإذا رؤي في أحدهما ثبت حكمه في الآخر ، أما إذا اختلفت المطالع فلكل بلد حكم نفسه ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو ظاهر الكتاب والسنة ومقتضى القياس :

أما الكتاب فقد قال الله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) فمفهوم الآية : أن من لم يشهده لم يلزمه الصوم .

وأما السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ) مفهوم الحديث إذا لم نره لم يلزم الصوم ولا الفطر .

وأما القياس فلأن الإمساك والإفطار يعتبران في كل بلد وحده وما وافقه في المطالع والمغارب ، وهذا محل إجماع ، فترى أهل شرق آسيا يمسكون قبل أهل غربها ويفطرون قبلهم ، لأن الفجر يطلع على أولئك قبل هؤلاء ، وكذلك الشمس تغرب على أولئك قبل هؤلاء ، وإذا كان قد ثبت هذا في الإمساك والإفطار اليومي فليكن كذلك في الصوم والإفطار الشهري ولا فرق .

ولكن إذا كان البلدان تحت حكم واحد وأَمَرَ حاكمُ البلاد بالصوم ، أو الفطر وجب امتثال أمره ؛ لأن المسألة خلافية ، وحكم الحاكم يرفع الخلاف .

وبناء على هذا صوموا وأفطروا كما يصوم ويفطر أهل البلد الذي أنتم فيه سواء وافق بلدكم الأصلي أو خالفه ، وكذلك يوم عرفة اتبعوا البلد الذي أنتم فيه . " [ مجموع الفتاوى 19 ].

أبوبدر ناصر
21-01-05, 08:56 PM
يقال بأن إيران و المغرب إعتبروا يوم الجمعة هو عيد الأضحى لهذه السنة! فمن يأكد هذه المعلومة؟