المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطريفي: أبو الزبير ليس مدلسا ولم يثبت ذلك ولو في حديث واحد من وجه معتبر


المنيف
25-03-02, 02:10 PM
لقد رد كثير من المتأخرين أحاديث ابي الزبير التي لم يصرح فيها بالسماع، حتى منهم من ضعف جملة منها في صحيح مسلم. وهذا فهم خاطيء لمنهج الحفاظ العلماء

وكنت سألت شيخنا عبد العزيز الطريفي عن ذلك فقال:

ابو الزبير ليس مدلس، ومن اتهمه بالتدليس ورد خبره، فليأت بخبر واحد ثبت تدليسه فيه، بوجه معتبر!!، ولا يرد حديثه لمجرد العنعنه، بل ان كات ثمت مخالفة او نكارة في حديثه، هنا يتوقف في حديثه فقط،.أ.هـ،



قلت:

وخرج قبل فترة قصيرة كتاب للشيخ الفهد في منهج المتقدمين في التدليس، رد على من اتهمه بالتدليس بقوة وها انذا اذكر موجز الادلة:

1-روى عنه شعبه ابن الحجاج ومع تعنته في التدليس وطعنه به لم يذكر عنه تدليس.

2-اخراج مسلم لأبي الزبير جملة من روايته.

3-الدارقطني استدرك على الصحيحين احاديث لم يشر ولو الى حديث واحد من احديثه.

4-صحح احاديثه المعنعنة الترمذي وابن حبان وابن خزيمة وابو داود وابن الجارود وغيرهم.


5-ترجم له البخاري وابو حاتم والعقيلي وابن عدي وابن حبان ولم يرموه بالتدليس.

6-اخرج النسائي له اكثر من (60) حديثا وما علل شيئا منها، مع انه وصفه بالتدليس مما يدل على انه لا يعني رده لعنعنته بل يتوقف عند النكارة فقط

7-صرح الحاكم صراحة على انه ليس بملس كما في معرفة العلوم(34).

8-انه من اهل الحجاز وهم لا يعرفون التدليس.

9-بالسبر لم يثبت انه دلس ولو حديثا واحدا.

خليل بن محمد
25-03-02, 02:55 PM
أحسنت أحسنت أحسنت أخي الفاضل ( المنيف ) في النقل عن هذا الشيخ الفاضل ، وأحسنت أيضاً في التتمة .

وقد كنت كتبة للشيخ عبد الله السعد بحثاً نفيساً حول هذه الرواية ، ونشرته من ذي قبل ، ولا مانع من نشره مرة أخرى لتتم الفائدة .

قال حفظه الله تعالى :
رواية أبي الزبيرـ محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي ـ عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه .
هناك من تكلم في هذه الرواية إذا لم تكن من طريق الليث بن سعد، ولم يُصرّح فيها أبو الزبير بالتحديث عن جابر .
فأقول : هناك من تكلم فيها وردّها ، مع أنها باتفاق أهل الحديث تُعْتَبر من أصح الأسانيد ، ومع ذلك وُجِد أنّ هناك من يَردّ هذا الإسناد الذي هو في غايةٍ من الصحة.
فما الذي جعل هذا الشخص ـ وغيره من أهل العلم ـ أنْ يَردَّ مثـل هذا الإسناد ، وهو في غايةٍ من الصحة ؟
قال : إن أبا الزبير مُدلس ولم يُصرّح بالتحديثِ هنا ، فلا بُدَّ أن يُصرّحَ في كل حديثٍ .
فنُجيبُ على هذا الشخص ونَردّ عليه ، فنقول: إنّ قولك هذا مَرْدودٌ من ستة أوجه :

الوجه الأول :
ما المقصود بالتدليس هنا فيما وُصِـفَ به أبو الزبير ؟ هل هو التدليس المذموم الذي يُردُّ به خبر الراوي أم لا ؟
لأن التدليس يطلق على أشياءٍ كثيرة ، فيطلق على الإرسال ، ويطلق ـ أيضاً ـ على التدليس ؛ الذي هو إسقاط الراوي .

الوجه الثاني :
أن التدليس تحته أقسام مُتعددة ، وليس هو قسم واحد ، فلا بُدَّ أن يُحَدَّد، ما المقصود من هذا التدليس الذي رُمِيَ به أبو الزبير ؟
فهناك تدليس الإسناد ، وهناك تدليس الشيوخ ـ وهو أن يُسمّي التلميذ شيخه بغير الاسم المشهور به ـ أو يُكنّيه بكنيةٍ غير معروف بها... وهكذا ، وهناك تدليس العَطْف ، وهناك تدليس السُكوت ، وهناك أنواعٌ متعددة، قد تصل إلى خمسة أو ستة(1) ، فما المقصود من هذا التدليس الذي وُصِفَ به أبو الزبير ؟ .

الوجه الثالث:
هل أبو الزبير مُكْـثِر مِن التدليس أم لا ؟
فليس كل شخص قيل فيه أنه مدلس يكون مكثراً من التدليس ، بل هناك من هو مُقلّ من التدليس جداً ، ومنهم أبو الزبير ، ويدل على هذا شيئين :

الأول : أنه لم يصفه أحد من الحُـفّاظ بهذا ، إلا ما جاء عن النسائي(2) رحمه الله ، وهناك كلام لأبي حاتم يُفهم منه هذا الشي ، وأما الباقي فلم يصفونه بالتدليس .
الثاني : قد تتبعنا حديثه ، فأحياناً في روايته عن جابر يذكر شخصاً آخر، فلو كان مُكثراً من التدليس لأسقط هذه الواسطة ، كذلك ـ أيضاً ـ عندما تتبعنا حديثه لم نجده ـ أحياناً ـ يذكر واسطة ، وكثير من المدلسين عندما تَتَتَبّع حديثه قد يذكر واسطة بينه وبين هذا الشخص الذي يروي عنه مباشرة ، فهنا يكون قد دَلس ، وأما أبو الزبير فقد تتبعنا أحاديثه في الكتب ، في الصِحَاح والسنن والمسانيد والمصنفات ، فما وجدناه إلا مُستـقيماً ، وبحمد الله قد مرّت علينا سنوات ونحن نتتبع حديثه ، فهو مُقلٌّ من التدليس ، ومن كان مُقلّ من التدليس فالأصل في روايته أنها محمولة على السماع والاتصال ما لم يدل دليل على خلاف ذلك.
الوجه الرابع:
لو تنـزّلنا وقلنا أنه دلس .
فنقول : الواسطة قد عُلِمَت بينه وبين جابر بن عبد الله ، وصحيفة جابر صحيفة مشهورة ، وقد رواها كبار التابعين في العلم والعمل ، كقتادة وقبله الحسن البصري والشعبي ، وأيضاً أبي الزبير ، وغيرهم من أهل العلم.
كذلك نقول : أن أبا حاتم الرازي رحمه الله ـ وغيره ـ قد نصوا على أنهم قد أخذوا حديث أبا الزبير من سليمان بن قيس اليَشْـكُري(3) ، وسليمان بن قيس اليشكري ثــقة ، فانتفى هذا التعليل من أصله ، لأن الانقطاع على قسمين :
1ـ انقطاع مقبول.
2ـ انقطاع مردود.
ومتى يكون الانقطاع مردود، ويتوقف فيه؟
إذا لم تُعْرف الواسطة المُسْقَطة ، أما إذا عُلِمت الواسطة المُسْقَطة فيـُنْظرُ فيها، فإن كان هذا الواسطة ثـقة أصبح هذا الانقطاع لا يُؤثر.
فمثلا ً: حُمَيْد الطويل ، روايته عن أنس مقبولة على الإطلاق ، لأن الواسطة معلومة، وإن كان حُمَيْد وُصف ومُسَّ بالتدليس ، إلا أن الواسطة معلومة ، ألا وهي ثابت البُناني كما ذكر ذلك الحفاظ(4) ، وثابت رأس في الحفظ والإتـقان ، إذاً من توقف في حديث حُمَيْد الطويل فقد أخطأ.
ومثلا ً: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود رحمه الله ورضي الله عن أبيه ، أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة ، لذلك إمام أهل الحديث في علم صناعة الحديث في عصره ( علي بن المديني ) ، يحكي عنه تلميذه يعقوب بن شيبة فيقول : إن أصحابنا ، علي بن المديني وغيره أدخلوا رواية أبوعبيدة عن أبيه ضمن المُسْند(5) ، أي ضمن المتصل .
كذلك الدارقطني ـ إمام أهل الحديث في عصره ـ أنه قد مَرّ عليَّ في (( السنن))(6) أنه قد صححها.
ونقل الحافظ بن حجر في (( النكت))(7) أن النسائي يصححها.
فعندما يسمع شخص هذا الإسناد فيقول لم يسمع فيَرُدَّهُ ، فلا شك أنه قد أخطأ ، وهذا من الاتصال المقبول ، لأن الواسطة قد عُلِمَت ، وإنْ كُنّا لم نعرفها بأعيانها، لكن بسبب استـقامة هذه الأحاديث التي قد رواها أبو عبيدة عن أبيه .
إذاً الواسطة ـ على سبيل التنـزّل أنه قد دَلس ـ معلومة بين أبي الزبير وجابر، ألا وهي سليمان بن قيس اليشكري وهو ثـقة ، فانتفى هذا التعليل من أصله .
الوجه الخامس :
أن كبار الحفاظ قد قبلوها، كالإمام مسلم بن الحجاج ـ وتعرف مكانته في علم الحديث ـ وكذلك أبو عيسى الترمذي ويقول: ((حسن صحيح)) ، وكذلك النسائي بدليل أنه قد أخرجها كثيراً في كتابه (( السنن ))، والنسائي كان يسميه كبار الحفاظ المتـقدمين أنه (( صحيح النسائي )) كما نص على ذلك بن عدي أبو أحمد في كتابه (( الكامل ))(8) حيث قال: (( ذكره النسائي في صحاحه)) ، وكذلك عندما تستقرأ كتابه تجد أن الغالب عليه الأحاديث الصحيحة ، وأنه إذا كان هناك حديثـاً معلولا ًبيّـنه ، ولذلك قيل : من يصبر على ما صبر عليه النسائي ، عنده حديث بن لهِيعة عن قـتيبة ولم يُخرّج من حديثه شيئاً(9)، وابن لهيعه فيه ضعـف وليس بشديد الضعـف، ومع ذلك لم يُخرّج له أبداً ، حتى قال الزنجاني عندما سأله أبو الفضل بن طاهر المقدسي، قال: إن هناك رجالاً قد أعرض عنهم النسائي، وقد خرّج لهم البخاري في كتابه الصحيح، قال: يابني إن لإبي عبد الرحمن النسائي شرطاً أشد من شرط البخاري(10)، ولاشك أن هذا على سبيل المبالغة.
وكذلك الحافظ الذهبي في كتابه الميزان، ويستفاد هذا من كلام لابن تيمية، وللعلائي، ويستفاد لابن حجر نوعاً ما.
وكذلك بن حبان وبن خزيمة ـ وهم أئمة ـ وكذلك أبو الحسن الدارقطني لم ينتقد على الإمام مسلم ـ فيما نعلم ـ من رواية أبي الزبير عن جابر، فهي صحيحة، وشبه اتفاق بـين الحفاظ على قبولها.
الوجه السادس :
أننا نطلب منك يا أيها الأخ أن تأتي لنا بأحاديث منكرة لأبي الزبير عن جابر، ولن تجد، ونحن قد تتبعنا حديثه ـ كما ذكرتُ ـ مُـنْذ سنوات فوجدناها مستقيمة وفي غاية من الاستقامة، إلا في حديثـيـن أو ثلاثة، وجدنا فيها نوع من النكارة، ومع أن هناك من قبلها وصححها.
حديثه عن بن عمر، عندما طلق امرأته وهي حائض، ففي رواية أبي الزبير أنها لم تحسب عليه طلقة، وفي رواية غيره كما عـند البخاري في رواية أنس بن سيرين أنها حُسِبت عليه طلقة، وهذا الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم، وذكر أبو داود أنه تفرّد بهذا الشي عن بن عمر، وكذلك أبو عمر بن عبد البر، مع أن هناك من تابعه ، لكن الصواب رواية الجماعة، وأنها حُسبت طلقة، بخلاف رواية أبي الزبير بأنها لم تحْـسب، ومع ذلك أعتمد على هذه الرواية من أعتمد من كبار أهل العلم مثل الإمام بن تيمية والإمام بن القـيّم وغيرهم من أهل العلم.
إذاً فالغالب على أحاديثه الاستقامة ، والسبب في تضعيف هذا الشخص وغيره لرواية أبي الزبير المكي عن جابر هو عدم صِحّةَ المنهج ، والله أعلم.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
أنتهي ما أملاه فضيلة الشيخ المحديث ( عبد الله السعد ) .

خليل بن محمد
25-03-02, 02:57 PM
* الحواشي :
(1) انظر مقدمة الشيخ عبد الله السعد لكتاب (( منهج المتقدمين في التدليس )) للشيخ ناصر الفهد ( ص 17 ) .
(2) انظر (( سير أعلام النبلاء )) للذهبي ( 7 / 74 ) .
(3) (( الجرح والتعديل )) لابن أبي حاتم ( 4 / 136 ) .
(4) انظر (( الكامل )) لابن عدي ( 3 / 67 ) طبعة دار الكتب العلمية ، و (( تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس )) للحافظ ابن حجر ( المرتبة الثالثة ) ، وغيرهم .
( 5 ) انظر (( شرح علل الترمذي )) ( 1 / 298 ) للحافظ ابن رجب ، ونص العبارة : ( قال يعقوب بن شيبة : إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند ( يعنى في الحديث المتصل لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها وأنه لم يأت فيها بحديث منكر ) .
(6) سنن الدارقطني ( 1 / 145 ) برقم ( 44 ) و ( 45 ) و ( 46 ) .
(7) (( النكت على كتاب ابن الصلاح )) ( 1/ 398 ) .
(8) (( الكامل في ضعفاء الرجال )) ( 2 / 381 ) ، ومثلة الإمام الذهبي في (( تذكرة الحفاظ )) ( 1 / 128 ) .
(9) انظر ((شروط الأئمة الستة)) (ص 105) للحافظ بن طاهـر المقدسي ، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة .
(10) المصدر السابق (ص 104).

كتب الحواشي ، أخوكم ( راية التوحيد ) .

فالح العجمي
25-03-02, 04:19 PM
الأخ راية التوحيد

هذا الكلام للشيخ عبدالله السعد

هل هو كتبه أم سمعته منه أريد المصدر

للعزو فقط

بارك الله فيك

خليل بن محمد
25-03-02, 05:06 PM
أخي فالح العجمي ( وفقه الله )

ذكرتُ في نهاية مقال الشيخ مايلي :
أنتهي ما أملاه فضيلة الشيخ المحدث ( عبد الله السعد ) .

أما المصدر فهو شريط (( منهج تعلم علم الحديث ))


تتمة :

جاء من أجوبة الشيخ حاتم الشريف لأسألة المنتدى عن حكم هذه الرواية فقال :

[ عنعنة أبي الزبير عن جابر مقبولة ، الا إذا جاء ما يقتضي الشك في الاتصال 0 وهذا ما بينته في أحايث الشيوخ الثقات لأبي بكر الأنصاري ( رقم 33) 0 ]

عبدالله العتيبي
25-03-02, 06:01 PM
شكرا لك أخي الفاضل عبد الرحمن المنيف على هذا النقل عن شيخنا -حفظه الله-.

وشكرا لك شيخنا راية التوحيد على هذه الدرر ...

هذا هو الحق، هذا هو التنقيح، هذا هو التحقيق.

حفظكما الله.

المنيف
26-03-02, 11:54 AM
شكرا الاخ الفاضل راية التوحيد على التعقيب.

وشكرا للاخوين العجمي والعتيبي.

صلاح
02-04-02, 10:52 AM
كلام مفيد جدا، والحقيقة وصلت الى هذا المنتدى بواسطة رابط من الساحة، وفعلا انه موقع رائع جدا جدا.

عبدالله العتيبي
07-04-02, 07:10 PM
يقول ابو عمر العتيبي في الساحات تعقيبا على قول الشيخ السعد هنا:


(((((أنا الآن في صدد كتابة مقال فيه بيان الأخطاء التي وقعت للشيخ عبد الله السعد في مقاله وقد انتهيت من نصفه .

فسأكمله قريباً إن شاء الله وأنشره حتى يستفيد طالب العلم .

والله الموفق. )))))))!.

محمد الأمين
07-04-02, 11:42 PM
يرجى الاطلاع على ما كتبته هنا:

http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=149&perpage=15&pagenumber=1

آخر رد

صلاح
08-04-02, 09:54 AM
يا اخ محمد الامين كلامك مبني على كلام المتاخرين فابو الزبير لس مدلس هذا الصحيح.

والا اثبت انه دلس ولو في خبر واحد.

مبارك
09-04-02, 12:30 AM
قا ل الإمام الكبير النسائي في ( السنن الكبرى ) (1/640) : كان شعبة سيء الري فيه وأبو الزبير من الحفاظ روى عنه يحي بن سعيد الأنصاري وأيوب ومالك بن أنس فإذا قال : سمعت جابرا فهو صحيح وكان يدلس وهو أحب إلينا في جابر من أبي سفيان وأبو سفيان هذا اسمه طلحة بن نافع .
قلت : أما كون شعبة الإمام رحمه الله سيء الري فيه فهذا لايضره إن شاء الله, وذلك لإن شعبة شرطه شديد في الرجال حيث كان يدع الراوي لأدنى مغمز .
قلت :مفهوم كلام النسائي رحمه الله أنه إذا لم يقل سمعت فيتوقف فيه .
وللبحث صلة .

محمد الأمين
09-04-02, 07:55 AM
لعل الأخ صلاح يظن الإمامين الليث والنسائي من المتأخرين والشيخ الطريفي من المتقدمين. فوقع له اختلاط.

على أية حال يا أخي مبارك (بارك الله به) إنظر إلى الرابط أعلاه ففيه اعتراف أبي الزبير بتدليسه. ولا أعرف كيف يزايدونه على ما يقوله!

عبدالله العتيبي
10-04-02, 02:13 AM
أخي الموفق الامين:

ابو الزبير نعم اعترف بتدليسه بنفسه، لكن هل حدث بها احد عنه، ارني حديثا واحدا منها فقط.

ثم اريدك -سددك ربي- ان تقرأ بتأمل كتاب منهج المتقدمين في التدليس(عند كلامه على تدليس ابي الزبير)








أخوكم ابو فهد عبد الله بن فهد بن عياد العتيبي نسبا القصيمي منشأ الرياضي منزلا.

محمد الأمين
10-04-02, 08:28 AM
نعم أخي الفاضل عبد الله

الأحاديث التي أعطاها أول الأمر لليث دلسها عن أبي الزبير. فهو لم يسمع إلا القليل منها. ثم تركه الليث وكاد يعود لبلده حتى خطر بباله أن يسأله: أسمع هذا كله من جابر؟ والظاهر أنه كان يعرف أنه مدلس أو أنه استشبه. فرجع فسأله فأجابه أبو الزبير: فقال: «منه ما سمعته، ومنه ما حُدِّثْتُ عنه». (أرأيت كيف أنه دلّس على الليث في أول الأمر). فقال له الليث: «أَعْلِم ‏لي على ما سمعت».

ثم إن السؤال لا يصح أصلاً. فرجل أقر على نفسه بالتدليس يجب الإحتراس من رواياته المعنعنة. وضرب الإمام الشافعي (وهو من المتقدمين طبعاً :)) في "الرسالة" مثالاً على ذلك ما معناه: لو اعترف أحد بأنه كذاب، فهل نطلب أعطني مثالاً على الروايات التي ثبت فيها أنه كذب بها وإلا نأخذ بها؟!

عبدالله العتيبي
10-04-02, 09:47 AM
أخي الموفق دوما بطرحه ورأيه الامين:

نقلك عن نفسه انه حكى عن نفسه انه دلس احاديث ثم بينها للليث لا غبار عليه.


لكن سؤالي حفظك ربي:

هل رواها بعد ذلك،؟،


ثم مع كثرتها المتواترة(ابي الزبير عن جابر) اريد واحدا منها حكم عليه حافظ انه دلسه حيث ثبت من طريق آخر ذلك.

هل من الممكن التمثل؟. فأحاديثه بالمآة.!!.




قد تقول لا داعي لهذا السؤال، فأقول:


بل هناك داع له، ما هو:


ان ابا الزبير يختلف عن بعض المدلسين لكثرت حديثه ومع هذا لم ينص حافظ واحد ان هذا الطريق دلسه (بحديث بعينه).



هل احاديث ابي الزبير ترك الحفاظ الكلام فيها للمتأخرين؟ وسكتوا عنها!!.



وفقت دوما اخي المسدد.












أخوكم ابو فهد عبد الله بن فهد بن عياد العتيبي نسبا القصيمي منشأ الرياضي منزلا

المتثبت
10-04-02, 11:39 AM
أنا أذكر لكم حديثا صريحا في تدليس أبي الزبير
أخرج النسائي بإسناد صحيح إلى زهير قال : حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل وتبارك
قال زهير : سألت أبا الزبير أسمعت جابرا يذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لاينام حتى يقرأ ... قال : ليس جابر حدثنيه ولكن حدثني صفوان أو ابن صفوان .
انظر لتخريجه كاملا موسوعة فضائل سور وآيات القرآن للشيخ الدكتور محمد طرهوني 2/49

عبدالله العتيبي
10-04-02, 08:47 PM
اخي المسدد الموفق المتثبت:

التمثيل هذا هو مثل كلام الليث مع ابي الزبير، وقد بينه ابو الزبير في حديثه ولتلميذه زهير مباشرة، فالحديث لم يحدث به اشكال اخي فهو مروي من طريق زهير وزهير بين انه سال ابا الزبير وبين له الوصل، .


هذا -المثال- يا اخي العزيز يحدث مع حتى الثقات الذين ليسوا من اهل التدليس، ان يبين الوصل لتلميذه قبل انقضاء المجلس اما بسؤال التلميذ او باستدراك الشيخ نفسه.


لكن سؤالي يا اخي الموفق -حفظك ربي- :

اريد حديثا ثبت به تدليس ابو الزبير، وتبين هذا من جمع الطرق، وقاله احد الحفاظ، فابو الزبير ليس بقليل الحديث بل احاديثه بالماة.



وقول شيخنا المحدث عبد العزيز الطريفي لم يأت من نظر لترجمت الراوي فحسب او بالنظر لحديث او احاديث، فهو من اهل السبر.

وقال هو بقول الحفاظ المتقدمين، وقال به غيره من المعاصرين كما في الردود السابقة.




وفقك ربي دوما.

محمد الأمين
11-04-02, 06:40 AM
أخي الفاضل عبد الله

روى أحمد والترمذي والدارمي عن ليث بن أبي سليم (هذا طبعاً غير الإمام الليث بن سعد) عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل وتبارك.

وروى الترمذي عن مغيرة بن مسلم عن ليث عن أبي الزبير عن جابر، بنحوه.

وروى النسائي في السنن الكبرى (كما الفاضل "المتثبت") أن زهير سمع الحديث من ليث بالعنعنة. والظاهر أنه كان يعرف تدليس أبي الزبير، فسأله إن كان قد سمع الحديث. فأجابه: ليس جابر حدثنيه، ولكن حدثني صفوان أو ابن صفوان.

وروى نحوه الترمذي مختصراً.

فهذا دليلٌ واضحٌ أن أبا الزبير كان يدلّس ولا يوضح للناس تدليسه. فلو لم يشك زهير بسماع أبي الزبير فسأله عن ذلك، لما عرفنا أنه لم يسمع من جابر هذا الحديث. وهذا لم يتبين لنا إلا من جمع الطرق.

وإذا لم يكن هذا المثال الذي تريده فأرجو التوضيح مع الأمثلة، لأنك -يا أخي الفاضل- قد حيرتني بمرادك.

عبدالله العتيبي
11-04-02, 09:17 AM
أخي الحبيب المسدد الموفق محمد الامين:


اولا يظهر انه قد اشكل عليك مرادي، ولذا مثلت بما سبق، فاقول تعقيبا على مثالك:

يا اخي الفاضل ان الطريق الاول الذي ذكره (المتثبت) هو طريق واحد، لم يتبن تدليس ابي الزبير بجمع الطرق بل مثل هذا يحدث مع كبار الثقات ان يحدث حديثا ثم في آخر الحديث يصله او يسبقه تلميذه فيسأله، فيبين الشيخ قبل انقضاء المجلس.


اذا الخلاصة:

ان مثل هذا لا يصح مثالا على تدليسه.


اما اضافتك لطريق ليث بن ابي سليم ، وهي تظهر ان الحديث عرف من طريق اخرى مدلسه، فاقول:

ان هذا الطريق لا يثبت عن ابي الزبير اصلا لضعف اللليث،



اذا مرادي انا هو:


اريد مثالا لتدليس ابي الزبير عن جابر ، تبين لك تدليسه باحد طرق معرفة التدليس المعروفه:

1-ان تجمع الطرق فيظهر بعد الجمع وجود الواسطه بينهما، ولا يصح مثال الاخ المتثبت، لأنه حدث في مجلس واحد، بين زهير وابي الزبير، فلو انقضى المجلس، ورايته من طريق اخرى بالواسطه هنا يصلح مثالا.فابو الزبير مكثر الرواية، الا يثبت تدليسه في حديث واحد كغيره!!!!!، اذا هو ليس مدلس.


2- ان ينص امام معتبر من الحفاظ على ذلك.







هذا هو التدليس الذي اريده اخي الموفق الامين لفظا ومعنى، أما ان نقول انه مدلس بالشبه فقط ونرد احاديثه، لأن تلميذه سأله واخبره بالواسطه، وما يدرينا ربما ان ابا الزبير سيخبره بالواسطه بعد انقضاء الحديث او قبل انقضاء المجلس؟؟!!.

محمد الأمين
12-04-02, 08:37 AM
أخي الكريم الفاضل عبد الله

تفضلت وقلت: ((الطريق الاول الذي ذكره (المتثبت) هو طريق واحد، ))

أقول: وإليك بقية الطرق عند النسائي في السنن الكبرى (6\178):

1- أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا شبابة قال حدثنا المغيرة وهو بن مسلم الخراساني عن أبي الزبير عن جابر قال ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام كل ليلة حتى يقرأ تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك

2- أخبرني محمد بن آدم عن عبدة عن حسن بن صالح عن ليث عن أبي الزبير عن جابر قال ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام كل ليلة حتى يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك

3- أخبرنا أبو داود قال حدثنا الحسن وهو بن أعين قال حدثنا زهير قال حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ آلم تنزيل وتبارك

4- أخبرنا أبو داود قال حدثنا الحسن قال حدثنا زهير قال سألت أبا الزبير أسمعت جابرا يذكر ثم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك قال ليس جابر حدثنيه ولكن حدثني صفوان أو أبو صفوان

ثم قلت: ((هذا الطريق لا يثبت عن ابي الزبير اصلا لضعف اللليث، ))

أقول: هذا قولٌ غريب! فقد تابعه مغيرة بن مسلم، وهو جيّد الحديث وثقه ابن معين.

قلت: ((1-ان تجمع الطرق فيظهر بعد الجمع وجود الواسطه بينهما، ولا يصح مثال الاخ المتثبت، لأنه حدث في مجلس واحد، بين زهير وابي الزبير، فلو انقضى المجلس، ورايته من طريق اخرى بالواسطه هنا يصلح مثالا.))

وقلت: ((أما ان نقول انه مدلس بالشبه فقط ونرد احاديثه، لأن تلميذه سأله واخبره بالواسطه، وما يدرينا ربما ان ابا الزبير سيخبره بالواسطه بعد انقضاء الحديث او قبل انقضاء المجلس؟؟!!.))


أقول: هذا غير دقيق. فإننا لم نعتمد على الرواية الأخيرة. ولم يتبين لنا الأمر إلا بجمع الطرق.

فالمغيرة بن مسلم (وهو ثقة) قد رواه عن أبي الزبير بالعنعنة بدون ذكر الواسطة، كما في الرواية (1). أي أن أبا الزبير قد دلّس عليه كما قد حاول التدليس من قبل على الليث بن سعد، الذي لولا ذكائه وعلمه لانطلى عليه تدليس أبي الزبير.

وكذلك دلّس أبو الزبير على ليث بن أبي سليم فرواه معنعناً بدون ذكر الواسطة، كما في الرواية (2).

ورواه زهير عنه كذلك، كما في الرواية (3). ثم إنه يعرف تدليس أبي الزبير فلمّا التقى به سأله: هل أنت سمعت هذا الحديث من جابر؟ قال ليس جابر حدثنيه ولكن حدثني صفوان أو أبو صفوان.

فهذا لم يثبت إلا بعد جمع الطرق

قلت: ((تبين لك تدليسه ((باحد)) طرق معرفة التدليس المعروفه: ))

ثم قلت: ((2- ان ينص امام معتبر من الحفاظ على ذلك.))

أقول: قال عنه الإمام النسائي في السنن الكبرى (1\640) بعد أن سرد له حديثين بالعنعنة: <<فإذا قال: سمعت جابراً، فهو صحيح. وكان يدلس!!!>>

فهذا إمام من المتقدمين من كبار أئمة الحديث ومن فقهائهم. وكان من أعلم الناس بعلل الحديث وبأحوال الرجال. فإذا لم نقبل بقوله فمن نقبل؟!

كيف وقد ثبت ذلك بالدليل القاطع وباعتراف أبي الزبير بتدليسه؟ فإن لم يكن هذا كافياً فلا نستطيع أن نثبت التدليس على أحد!

طالب النصح
12-04-02, 11:06 AM
الشيخ محمد الأمين حفظه الله ورفع قدره في الدنيا والآخرة ... نعم هو الحق ما قلت والدليل على أنه كان يحدث بالتدليس في القصة نفسها ألا تراه حدث الليث بالصحيفة جميعها .. ولم يبين حتى طلب منه الليث التبيين ...

نعم هذا هو الحق.. إن شاء الله تعالى

وأنا يا شيخ صرت أخشى على نفسي الفتنة بك .. وأخشى عليك الفتنة مني .. فقد كر مدحي لك .. وهذا لما أراه من قوة طرحك وكثرة صوابك .. فأسأل الله أن يحفظك ويجنبك السؤ آمين .. وعلى كل حال اعتبر هذا من عاجل بشرى المؤمن .

عبدالله العتيبي
12-04-02, 01:46 PM
اخي الموفق المسدد محمد الامين: ليث بن ابي سليم ضعفه لا يقبل المتابعه حفظك الله ، فاذا علم هذا علم انكم لم تأتوا بمثال صحيح الى ابي الزبير يثبت تدليسه.

وسددكم ربي وحفظكم على طرحكم العلمي.

محمد الأمين
12-04-02, 06:33 PM
والمغيرة بن مسلم؟ أليس ثقة؟!

ثم إنك قلت: ((تبين لك تدليسه ((باحد)) طرق معرفة التدليس المعروفه: )). ثم قلت: ((2- ان ينص امام معتبر من الحفاظ على ذلك.))

لاحظ كلمة بأحد. فقد نص على ذلك النسائي وهو إمام معتبر من الحفاظ. فأين المشكلة إذاً؟!

محمد الأمين
12-04-02, 08:08 PM
الأخ الحبيب alnash

جعلني الله كما تظنون وغفر الله لي ما لا تعلمون

وأرجو أن لا تخاطبني بلفظ شيخ فقد أخجلتني فعلاً

:o

ابن معين
12-04-02, 11:40 PM
الأخ الفاضل محمد الأمين وفقه الله :
لقد تابعت نقاشك مع أخي الفاضل عبدالله العتيبي وغيره حول تدليس أبي الزبير ، ولي بعض الوقفات مع كلامك :
الأولى : أن الاحتجاج بقصة الليث بن سعد معه ، لا يسلم بما فهم منها ، لأن هذه القصة رواها الفسوي في المعرفة (1/166) بلفظ آخر ليس فيها تهمة بتدليس أبي الزبير ، وهذا لفظه : ( عن الليث بن سعد : جئت أبا الزبير فأخرج إلينا كتاباً ، فقلت : سماعك من جابر ؟ قال : ومن غيره . قلت : سماعك من جابر ، فأخرج إليّ هذه الصحيفة ).
وسماعك الأولى بضم العين ، لأنها على تقدير : هذه الكتب سماعُك من جابر ؟ وسماعك الثانية بفتح العين ، لأنها على تقدير : أريد سماعك ، أو أخرج إلي سماعك من جابر ، ولا حاجة إلى وضع إشارة استفهام بعدها .
ثم إن القصة جاءت باللفظ الآخر _ التي ذكرتها _ والتي رواها العقيلي و ابن عدي و ابن حزم يمكن أن يقال عنها : إن الليث طلب من أبي الزبير أن يعلم له ما سمعه من جابر ، ولكن هل أعلم له على كل ما سمعه منه ؟ إن الليث يقول ( فأعلم لي على هذا الذي عندي ) ولم يحك عن أبي الزبير أنه قال له : هذا كل ما سمعته من جابر !
ويؤيد ذلك أن مسلم وحده أخرج من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر 22 حديثاً وأخرج بهذه الترجمة بعض أصحاب السنن خمسة أخرى فهي 27حديثا في الكتب الستة فقط ، فكيف يقال إن ما سمعه الليث من أبي الزبير هو 17 حديثا !!
وقد فصل الكلام حول هذه القصة محمد عوامة في تحقيقه للكاشف للذهبي (2/217_218)
ثم لو فرضنا بأن الزبير لم يسمع من جابر كل هذه الأحاديث التي حدث بها عنه ، فمن المعلوم أن أبالزبير قد سمع صحيفة جابر من سليمان اليشكري وهو ثقة فعلمنا حينئذ أن الواسطة ثقة ، فانتفى الاشكال !

الثانية : أن قول النسائي عن أبي الزبير أنه مدلس لا يعني بذلك أنه ترد عنعنته جملة وتفصيلا ! ، ولو قلنا بأنه دلس في الحديث الذي ذكره الأخ مبارك ، فلا يلزم من الراوي أنه إذا دلس في حديث واحد أنه يرد حديثه كله إلا إذا صرح بالسماع ! ، وهذا خلافاً لمذهب الشافعي في ذلك ، لأن عمل المتقدمين من المحدثين على خلاف ذلك ، قال يعقوب بن شيبة : وسألت علي بن المديني عن الرجل يدلس : أيكون حجة فيما لم يقل حدثنا ؟ فقال علي بن المديني : إذا كان الغالب عليه التدليس فلا ، حتى يقول حدثنا ) وهناك نقولات وتصرفات كثيرة من المحدثين تدل على هذا المعنى .
أرجو أن تتأمل ما ذكرته وأن أرى جوابك قريباً .
محبك / ابن معين .

محمد الأمين
13-04-02, 01:21 AM
أخي الحبيب "ابن معين"

1- لا تناقض بين ما رواه العقيلي و ابن عدي و ابن حزم وبين ما رواه الفسوي. فهم رووا القصة مطولة بتفاصيلها، ورواها الفسوي مختصرة. ولا تناقض بالقصة فهي واحدة.

2- ثم انظر كيف أخرج في أول الأمر كتاباً كاملاً. فلما طالبه الليث بما سمعه فقط أخرج صحيفة فقط من أصل الكتاب. فهذا يدل على أن غالب ما رواه عن جابر إنما دلسه ولم يسمعه.

قال الليث: ((فقلت له: «أَعْلِم ‏لي على ما سمعت». فأعْلَمَ لي على هذا الذي عندي. )). فمن غير المعقول إذاً على أبي الزبير -وهو الحريص على تنفيق بضاعته- أن يعلّم له على بضعة أحاديث فقط ويقول له هذا بعض ما سمعت ولن أخبرك بالباقي!! فيكون قد غش الليث مرة أخرى لأن الليث قال له «أَعْلِم ‏لي على ما سمعت». أي على كل ما سمعت.

3- 17 حديثاً هو تصحيف من 27 حديثاً ;)

4- قولك: ((فمن المعلوم أن أبالزبير قد سمع صحيفة جابر من سليمان اليشكري))، غير كافٍ لنفي تدليس أبي الزبير. أفما ترى قصته أعلاه مع زهير؟ لقد دلس عن صفوان وليس عن سليمان.

وهذا معناه أنه سمع بضعة أحاديث من جابر، ودلس أكثرها إما عن سليمان وإما صفوان وإما عن غيرهم ممن لا نعرفهم. ومن كانت هذه حاله لا يمكننا الاحتجاج به، لأنه من باب الظن. وقد قال الله تعالى: ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) وقال : ( إن يتبعون إلا الظن ) ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ) متفق عليه.

5- قول النسائي هو: <<فإذا قال: سمعت جابراً، فهو صحيح. وكان يدلس!!!>>

أي إذا لم يقل سمعت فهو غير صحيح لأنه مدلس. مثل الذي كذب مرة فقد أبان عن عورته. فلا نقول نقبل حديثه ما لم نعلم أنه كذب. فإن الله قد حفظ لنا هذا الدين. ومن حفظه له أن تصلنا أحكام هذا الدين من طريق صحيح متصل غير منقطع رجاله ثقات غير متهمين. فيطمئن المرء له ولا يرتاب. وإلا فلا نعلم يقيناً أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد قال ذلك. ولم يوجب الله علينا اتباع الظن.

6- هذه قضية خلافية اختلف فيها المتقدمون أنفسهم فضلاً عن المتأخرين. فقد نص الإمام الشافعي والإمام ابن حبان على أن الرواي إذا دلس في حديث واحد أنه يرد حديثه كله. وخالفهم البعض كذلك. وأشار الشيخ الوادعي إلى أن الأمر يعتمد على الاجتهاد الشخصي وليس له ضابط (وهذه ملاحظة قيمة جدا منه).

مثلاً ابن جريج عند الحافظ العلائي لا يضر تدليسه. بينما هو عند ابن حجر يضر تدليسه لأنه لا يدلس إلا عن ضعيف. وهذا الذي أميل إليه.

والزهري عند ابن حجر يضر تدليسه فلا نقبل حديثه المعنعن لأنه يدلس عن ابن الأرقم وغيره من الضعفاء. وعند العلائي تدليسه مقبول لا يضر.

7- ملاحظة مهمة: التدليس يصعب كشفه إلا بحصر الروايات الكثيرة. ولذلك يخفى على كثيرين من الحفاظ. وقد خفي تدليس ابن جريج مثلا على الشافعي فاحتج بحديثه على خصومه بالعنعنة وهو لا يدري تدليسه.

والحديث يطول وأنا على سفر. والسلام عليكم ورحمة الله.

عبدالله العتيبي
13-04-02, 02:05 PM
أخي الموفق ابن معين سددك ربي.


اخي الخل العزيز محمد الامين لي معك وقفات ايضا:

1- اولا قصة الليث مع ابي الزبير لا تدل على التدليس ابدا واليك الدليل:
*ان ابا الزبير دفع لليث كتابين ولم يقل له اروهما عني، ولما طلب الليث والمح بالرواية حدث البيان.

*ان ابا الزبير يحدث من حفظه كما قاله الحفاظ لا من كتاب مما يدل ان اعطاه كتبه لا للرواية.

2- ان وصف النسائي له بالتدليس في سننه معروف وفي كتابه المدلسين ايضا، لكن هل ثبت هذا في روايته، واين؟؟، فانا قلت في رد سابق يا اخي الموفق:
((((((ثم مع كثرتها المتواترة(ابي الزبير عن جابر) اريد واحدا منها حكم عليه حافظ انه دلسه حيث ثبت من طريق آخر ذلك))))).


3-وتدليس ابي الزبير لا اثبته ابدا، وقد طلبت منك ولو حديثا واحد فاتيتني-وفقك ربي- بهذا الحديث الذي رواخ الليث والمغيرة بن مسلم وزهير واليك جوابي مفصلا فيهم في روايتهم هذه عن ابي الزبير ويعلم به انه لا يثبت هذا الطريق لما يلي:


1- الليث ضعيف جدا لا يقبل المتابعة (وهذا امره انتهى)

2- المغيرة بن مسلم مع كون صدوقا الا انه في روايته عن ابي الزبير نكاره قال ابن معين في سؤالاته(797) لما سئل عن المغيره: (ما انكر حديثه عن ابي الزبير!!!). وهذا يل على انه شديد النكاره في روايته عن ابي الزبير فهو هنا سلك الجادة فجعل الرواية عن ابي الزبير عن جابر، كما هي عادة الضعفاء.



3- زهير رواه عن ابي الزبير من طريقين:
1-عن الليث وهو ضعيف.
2-عن ابي الزبير بلا واسطه، واثبت الواسطه بينه وبين جابر، ونفى فيه انه حدثه جابر، وهذه الطريق حجة على ان الليث والمغيره-وهو منكر الرواية عن ابي الزبير- سلكا الجادة كعادة الضعفاء وخفيفي الضبط.



وبهذا يتبن اخي الموفق المسدد الباحث الامين:

ان ابا الزبير لم يدلس، ولم تأتي بحديث من طريق معتبر ثبت تدليسه، وهنا سؤال اسألك وأسأل جميع القراْ:

لماذا ابو الزبير الذي هو مكثر واحاديثه عن جابر بالمآت لم نجد حديثا واحد دلس فيه؟؟؟؟.




أنقل لكم كلام الحافظ الحاكم في معرفه علوم الحديث وهو ينفي قطعا وصراحة ان ابا الزبير يدلس(34) اقرأ وتأمل:


(ذكر النوع الحادي عشر من علوم الحديث هذا النوع من هذا العلوم هو معرفة الأحاديث المعنعة وليس فيها تدليس وهي متصلة بإجماع أئمة أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس :



مثال ذلك ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء بريء بإذن الله عز وجل .


قال الحاكم هذا حديث رواته بصريون ثم مدنيون ومكيون وليس من مذاهبهم التدليس فسواء عندنا ذكروا سماعهم أو لم يذكروه وإنما جعلته مثلاى لألوف مثله).


وشكرا لك اخي المسدد.

المتثبت
13-04-02, 03:09 PM
أخي الكريم .....
ولو طلب منك أن تثبت تدليس مدلس بأكثر مما ساقه لك الإخوان لما استطعت لذلك سبيلا في جل المدلسين ( ###### )والزم كلام العلماء الأكابر الذين تعلمت على كتبهم ممن وصف أبا الزبير بالتدليس ومنهم علماء الجرح والتعديل مثل النسائي والنقاد مثل ابن حجر
وفقك الله للخير والسلام

ابن معين
13-04-02, 04:28 PM
أخي الكريم : محمد الأمين وفقه الله
قلت في تعقيبي السابق وأزيده وضوحاً : ( ويؤيد ذلك أن مسلم وحده أخرج من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر 22 حديثاً وأخرج بهذه الترجمة بعض أصحاب السنن خمسة أخرى فهي 27حديثا في الكتب الستة فقط ، فكيف يقال ( وقائله : ابن حزم وغيره ) إن ما سمعه الليث من أبي الزبير هو 17 سبعة عشر حديثا !! _ فليست تصحيفاً عن 27!! )وأراك لم تجب عنها .
وثانياً : القول بأنه يتوقف فيمن ثبت تدليسه مرة واحدة مخالف لعمل المحدثين المتقدمين والمتأخرين ، نعم هناك اختلاف بين المتقدمين فيمن ترد عنعنته ، والذي يظهر أن هذا الاختلاف ليس هو اختلاف تعارض لمن تأمل كلامهم _ وتفصيل ذلك هنا يطول _ ، لكن لم يقل أحد منهم البتة أن من دلس مرة واحدة فإنه يتوقف في عنعنته !! ولا أعلم أحداً عمل بمذهب الشافعي بذلك ولا المحدثين الشافعيين المتأخرين كابن حجر والسخاوي والسيوطي وغيرهم .
ولو قيل بذلك لما سلم لنا كبار الأئمة وجل الرواة ، ولهدم اهتمام العلماء والمحدثين بطبقات المدلسين ومراتبهم !! ولما صار له فائدة ومعنى !!

عبدالله العتيبي
13-04-02, 07:01 PM
اخي المتثبت سددك الله:

تمنيت لو كان ردك انفع من هذا!


ليتك ناقشت قولي بعلم، ونقدت ما قلته بنقد علمي، ثم قولك انني لا استطيع اثبات التدليس باكثر مما ساقه الاخوان فاقول:
1- اما ما ساقه الاخوة وقد علمت ضعفه.
2- وهل غايتي ان اثبت تدليس احد؟ ان ثبت يا اخي والا لا اثبته، .

ثم يا اخي توصيني بان اتمسك باقوال الاكابر ((ممن وصف ابا الزبير بالتدليس)) كالنسائي وابن حجر:

هل الاكابر هم من وصف ابا الزبير بالتدليس فقط؟؟!!.

اعلم يا اخي:
انني اميز الاكابر واعرفهم جيدا جيدا من علماء الاسلام، وهل الحاكم الذي نفى تدليس ابا الزبير ليس من الاكابر؟؟؟!.

احسن الظن بك انك لم تقرأ ردي!! ولا ردودي السابقة.



وليس كل من وصف بالتدليس مدلس.


وليس كل من ضعفه امام ضعيف.





اخيرا:

انتظر ردا علميا اخي، وان كان لك راي وقناعة به، فهذا شأنك.

عبدالله العتيبي
14-04-02, 10:38 AM
يرفع

المنيف
02-05-02, 01:26 PM
جزاكم الله افضل الخير على جميل نقاشكم.

&#1575;&#1604;&#1587;&#1610;&#
30-05-02, 05:11 PM
للفائدة

بو الوليد
10-09-02, 10:35 PM
إلى الإخوة القائلين بتدليس أبي الزبير ...

من أي طبقة هو حتى نعرف حكمه ..

ولي وقفة مع من ذكر قصة الليث مع أبي الزبير مستدلاً بها على ثبوت تدليس أبي الزبير ؛؛

فأقول وبالله التوفيق :
إن هذه القصة اللفظ الذي نقله الأخ ابن معين تدل على أن السالفة ما فيها تدليس ولا هم يحزنون !!
ولو فرضنا أن اللفظ الآخر أصح ؛؛ فإن الظاهر أن أبا الزبير كان يحتفظ بالصحيفة لنفسه فطلبها منه الليث فأعطاه إياها كما هي دون تحرير .
ثم إن التابعين كانوا يتساهلون في الإرسال وأحياناً لا يذكرون من حدثهم بل يرسلونه إرسالاً ، والله أعلم .