المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التثويب في الأذان الثاني من الفجر


المبلغ
27-03-02, 10:06 AM
قال الشيخ الألباني في ( تمام المنةص148):و مما سبق ، يتبين أن جعل التثويب في الأذان الثاني بدعة مخالفة للسنة.اهــ

و متمسكه فيما ذهب إليه ، حديثان :
الأول : عن عبد الله بن عمر قال :" كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين" رواه البيهقي و غيره ...
و الثاني: عن أبي محذورة يرفعه، و فيه:"... و إذا أذنت بالأول من الصبح فقل: الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم " أخرجه أبو داود و النسائي و غيرهما، و فيرواية أبي داود:" بالأولى من الصبح"

و انخدع الشيخ ناصر( رحمه الله) بكلام ابن خزيمة فيما نقله عنه ابن رسلان ، فظن أنّ ابن عمر و أبا محذورة ، إنما يعنيان الأذان الأول الذي يؤدى قبل دخولالوقت، فقال في ( تمام المنة 146): إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبا.اهــ

قلت: و هذا وهم عظيم ، أوقعه و من تبعه في خطإ فاحش ، لأنّ الصحابة إنما يعنون بالأذان الأول ، الأذان الذي يؤدى بعد طلوع الفجر ، بدليل قول عائشة رضي الله عنها :" كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر ، قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر (الصبح) ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة"
أخرجه البخاري في كتاب الأذان -باب من انتظر الإقامة
و عند الدارمي(1/410) بلفظ:" فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول ركع ركعتين خفيفتين...إلخ"
و عند مسلم ( في صلاة الليل برقم 1168):" فإذا كان عند النداء الأول وثب... ثم خرج إلى الصلاة ...الحديث"

قال الحافظ( الفتح2/109):" المراد بالأولى ، الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت ، و هو أول باعتبار الإقامة ، و ثاني باعتبار الأذان الذي قبل الفجر"

قلت : قوله " باعتبار الإقامة" لأن الأذان يطلق كذلك على الإقامة ، كما في قوله صلى الله عليه و سلم :" بين كل أذانين صلاة"، و يعني بالأذانين الأذان و الإقامة

و قال العلامة السندي في ( حاشية النسائي 1/511):" أي المناداة الأولى ، و هي الأذان ، و تسميتها أولى لمقابلتها للإقامة"و قال صاحب ( عون المعبود1/511):" قوله بالأولى أي بالنداء الأولى وهي الأذان ، و الثانية هي الإقامة"

فمما سبق ، يتبيّن أنّ الصحابة يطلقون كلمة ( الأول أو الأولى) على الأذان الثاني من الصبح ، و كأنهم يعتبرون الأول الذي قبل الوقت زائدا . و لذلك قدّم البخاري في التبويب ( باب الأذان بعد الفجر) على ( باب الأذان قبل الفجر) مخالفا للترتيب الوجودي ، و هذا من تمام فقهه و سعة علمه ، قال ابن المنير :" لأنّ الأصل في الشرع أن لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت ، فقدم ترجمة الأصل على ما ندر منه".اهــ

فالسنة إذن في التثويب ، جعله في الأذان الثاني ، الذي يقع عند دخول الوقت ‘ كما جرى به التوارث من عهد الرسول صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا ، و استقر عليه العمل في البلاد الإسلامية ، هذا أولى من رمي مؤذي المسلمين بالبدعة ، لمجرد وهم أو سوء في الفهم!

أبو نايف
07-06-02, 06:35 PM
أن بلال رضي الله عنه كان يؤذن للأذان الأول من الفجر لقوله صلي الله عليه وسلم : ( إن بلال يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتي ينادي ابن أم مكتوم ) . متفق عليه .
ولقوله صلي الله عليه وسلم ( لا يمنعن أحدكم أو ( أحداً منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن ) أو ( ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم .... ) متفق عليه .

قلت : وبلال رضي الله عنه هو من ينادي في أذانه بـ ( الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم )

أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (1/189 ) ، وابن حزم في المحلي (3/94 ) من طريق وكيع عن سفيان عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة أنه أرسل إلي مؤذنه إذا بلغت حي علي الفلاح فقل : الصلاة خير من النوم فإنه أذان بلال .
قلت : وهذا سند صحيح .
قال ابن حزم رحمه الله : سويد بن غفلة من أكبر التابعين ، قدم بعد موت النبي صلي الله عليه وسلم بخمس ليال أو نحوها ، وأدرك جميع الصحابة الباقين بعد موته عليه السلام .

قلت : وهذا دليل قوي علي أن التثويب من أذان بلال في الأذان الأول من الصبح والله تعالي أعلم .

المنيف
31-01-05, 07:26 AM
الأخ الكريم أبو نايف: لا يلزم من أن بلال أذن بليل أن يكون استمر على ذلك ولزمه

أبو عائشة
31-01-05, 08:28 AM
الأخ المبلغ
الأخ المنيف
ما ردكما عن فعل بلال بأنه كان يقول الصلاة خير من النوم وهو أيضا الذي كان يؤذن الأذان الأول
وهذا نص واضح بخلاف ما ذكرتما؟!

العنبري
31-01-05, 08:29 AM
الأخ الكريم أبو نايف

قول النبي (( لايمنعن أحداً منكم أذان بلال عن سحوره فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ))

فيه دلالة صريحة على أنَّ أذان بلال ليس للإعلان لصلاة الفجر وإنما هو كما قال النبي (( ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ))

وقد قال النبي لأبي محذورة (( في الأول من الصبح ))

ففيه الدلالة الواضحة على أن التثويب يكون في أذان الصبح ، وهو المسمى الأذان الثاني ، ويطلق عليه الأذان الأول باعتبار أن الإقامة تسمى أذاناً .

هذا والله أعلم .

الحنبلي السلفي
01-02-05, 03:03 PM
انظر رد الشيخ العثيمين رحمه الله على هذا القول العجيب في الجزء الثاني من الشرح الممتع .والتعجب هو من رمي جمهور الأمة بالبدعة بلا ترو.