المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانتقادات على منهج الشيخ ناصر الدين الألباني –رحمه الله–‏


محمد الأمين
29-03-02, 10:53 AM
هذا موضوع قديم كتبته في "أنا مسلم"

http://www.muslm.net/cgi-bin/showflat.pl?Cat=&Board=islam&Number=50023

وأعيد نشره هنا لفائدته. وهو منقول عن كتابي "حوار هادي مع الشيخ القرضاوي"، عجل الله بطبعه.

الانتقادات على منهج الشيخ ناصر الدين الألباني –رحمه الله–‏ (منهج المتأخرين)

‏1– تشدده في التدليس. مع أن وجود مُدلّس قد عنعن في السند لا يعني –بالضرورة– تضعيف حديثه. فقد يكون قد ثبت سماعه لهذا الحديث بالذات. وقد يكون ممن ‏لا يضر تدليسهم، كما أوضح الحافظ ابن حجر في كتابه القيّم طبقات المدلسين. و إذا روى المدلّس عن شيخه الذي طالت ملازمته له، فإن هذا يُحمل على السماع لأنه ‏قد استوعب حديثه كله. كما أن بعض الأئمة كشعبة عندما يروي عن مدلس كقتادة، فإنه قد كفانا التدليس فلا يروي إلا ما كان سمعه قتادة من شيخه.‏

‏2– عدم تنبهه لسماع الرواة من بعضهم البعض. وفي ذلك تساهل في الحكم على الحديث. وينبغي لمن سلك هذا المسلك أن يديم النظر في كتب العلل وخاصة المتخصصة ‏منها بمسألة السماع. وأن ينظر كذلك لسنة الوفاة وبلد الراوي، خاصة لمن عرف عنهم الإرسال كالشاميين.‏

‏3– رأيه في مسألة زيادة الثقة: فإنه –رحمه الله– توسع في ذلك شيئاً، فقبل الكثير من الزيادات التي ضعّفها الأئمة لشذوذها، واعتبرها هو زيادة ثقة يجب قبولها، مع أنه ‏يشترط ألا تكون منافية لأصل الحديث. إلا أنه ربما ذهل عن هذا أحياناً. أما الأئمة المتقدمين فلم يقبلوا زيادة الثقة بإطلاقها، بل كانوا يبحثون بعناية في كل حالة. وهذا ‏من أهم الفروق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين (أي بعد عصر الحاكم).‏

‏4– عدم تركيزه على قضية العلة و الشذوذ. فنرى الشيخ لا يعبأ كثيراً بأقوال الأئمة المتقدمين في إنكار بعض الروايات. ودليل ذلك تصحيحه للأحاديث الباطلة والمنكرة ‏والتي أبطلها الأئمة المتقدمون وأنكروها. وهذا كثيراً ما أوقعه في أوحال الأحاديث المنكرة. وكذلك تصحيحه الحديث بكثرة طرقه، مع أن الأئمة المتقدمين اطلعوا على ‏هذه الطرق وضعفوها كلها، ولم يصححوا الحديث بها لأمر ما، فكل حديث له حديث يخصه.‏

‏5– تساهله في التصحيح. حيث أن المستور على رسم ابن حجر، والإسناد المنقطع، والمدلس، والصدوق كل ذلك يقبل في الشواهد والمتابعات عنده. وهذا أيضاً ‏مسلك فيه تساهل واضح. وهذا أيضاً سبب آخر لتصحيحه الحديث بمجرد كثرة طرقه، مع تضعيف الأئمة له.‏

‏6– الإكثار من تحسين الأحاديث بالشواهد والمتابعات. وتقويته للحديث بالطرق الضعيفة جداً. فالسلف لا يكثرون –جداً– من تحسين الأحاديث بالشواهد، إلا إذا ‏قويت طرقها، ولم يكن في رواته كذاباً ولا مُتهم، ولم تعارض أصلاً. أما لو قويت طرقها واستقامت بمفردها، لكنها عارضت أصلاً فإنها تُطرح. ويمكن تلخيص منهج ‏السلف في تحسين الأحاديث بالشواهد بما يلي:‏
‏1. محل إعمال قاعدة تقوية الحديث بتعدد الطرق، هو في غير الحديث الذي أجمع أئمة الحديث على تضعيفه، ما لم يكن تضعيفهم مقيداً بطريق بعينه.‏
‏2. أن محل تقوية الحديث بتعدد الطرق، ينبغي أن لا يكون في حديث ضعفه أحد أئمة الحديث، وقامت القرائن على صحة قوله.‏
‏3. أن تتعدد طرق الحديث تعدداً حقيقياً فلا يؤول هذا التعدد إلى طريق واحد، كما يحصل كثيراً في الأحاديث التي فيها انقطاع أو جهالة أو تدليس.‏
‏4. أن لا يشتد ضعف الطرق. فلا يقبل التحسين من أحاديث المجاهيل والكذابين والمختلطين وأمثالهم.‏
‏5. أن يسلم المتن من النكارة! وسأذكر على ذلك أمثلة مهمة إن شاء الله.

‏7– تعجله –رحمه الله– في تخريج الحديث بحجة كثرة إلحاح دار النشر عليه! وهذا العذر فيه ما فيه كما ترى.

8- والشيخ الألباني كان كثير الاعتماد على تقريب التهذيب ‏‏(وهو مجرد عناوين مختصرة)، دون الرجوع إلى التراجم المفصلة. والصواب أن تقريب التهذيب لا ينبغي الرجوع إليه إلا عندما يصعب الترجيح بين الرواة. وإلا فلا بد من ‏الرجوع ليس إلى تهذيب التهذيب وحده، بل إلى كتب العلل و السؤالات والكتب المختصة بالمدلسين والمختلطين وغير ذلك من الأمور الدقيقة. فإن قال قائل إن هذا أمر ‏يطول كثيراً، قلنا نعم! فمن لم يكن عنده الصبر والجلد فليلزم التقليد لحفاظ جهابذةٍ أفنوا عمرهم في طلب هذا العلم والبحث فيه.‏ ومن العجائب أنه ضعف أحاديثاً في البخاري معتمداً فقط على التقريب!

وهذه الأخطاء لم يتفرد بها الشيخ الألباني رحمه الله، بل سار عليها أغلب المتأخرين –كما أسلفنا–، وبخاصة المعاصرين منهم. وإنما خصصناه بالذكر لأنه من أعظمهم ‏أثراً، ولما لكتبه من قبول.‏

وانتظروا قريباً -إن شاء الله- أمثلة عن أحاديث اختلف المتقدمون والمتأخرون في الحكم عليها اختلافاً كبيراً.

lion
01-04-02, 05:17 PM
الاخ المشرف ,الاخوه الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فوالله ما قصدت بتعقيبي السالف التجريح ولاشي من هذا القبيل, إنما أردت النصح,والنصح فقط.
لان الالباني رحمه الله تعالى.أصبح كالجمل الذي كثرت عليه السكاكين, ومن من؟ من أحبائه ومن الذين تعلموا علم الحديث عن طريق كتب وأشرطة الالباني رحمه الله.
وأنت لو أنصفت لرأيت في كلام الامين أمور عامه لاتسمى مؤاخذات ونقدا على منهج الشيخ,ولو أنا أتبعنا طريقته في النقد لما أطمأن القلب لشيء من علوم العلماء ومؤلفاتهم.
وكان يحسن به أنه بين لنا في خاتمه مقاله: إلى أي مدى يمكننا الاعتماد على تخريجات الشيخ؟
أرجوا منه الاجابه على ذلك,لان مقاله يجعل المرء في حيره .لاعتمادنا الكلي على تخريجات الشيخ,وقبولنا بمقال الاخ الامين سيغير من نظرتنا لتخريجات الالباني رحمه الله

نيسابور
02-04-02, 12:53 PM
لقد سمعنا الكثير عن منهج الشيخ الالباني - رحمه الله - في التصحيح والتضعيف ، واود ان أشير هنا الى أمور:

أولا ، ان سلوك الشيخ الالباني - رحمه الله - لهذا المنهج لا يخرج عن كونه اجتهادا منه - رحمه الله - فهو بين الأجر والأجرين.

ثانيا ، لا يعنى أبدا طرح طلبة العلم لهذا المنهج ومناقشته ونقده تجريحا في الشيخ ، أبدا ، وانا هنا لا أزكي المنتقدين ، ولكنني احسن الظن فيهم.

ثالثا ، إن من الأئمة الكبار ، بل والمتقدمين ، امثال بن حبان وشعبة من اُنتقد من ناحية تشدده في الجرح او التعديل ، ولا يعني ذلك انتقاص شخصه ابدا.

إذا فالمسألة لا تعدُ ان تكون دراسة لمنهج العالم ، مع حفظ حقه له. فلا ينبغي أبدا ان نكون حساسين لدرجة رد كل ما قيل أو يقال في عالم ما.

والله يوفق الجميع

هيثم حمدان.
02-04-02, 05:02 PM
بارك الله فيك أخي نيسابور.

لا إفراط ولا تفريط.

كشف الظنون
07-04-02, 01:23 AM
أخي (الأسد) لايون،،،

أولا : أتمنى أن تكتب بالحروف العربية ذات المعاني العربية ،

ثانيا : ألا ترى أنك قد تعصبت كثيرا للشيخ الألباني رحمه الله ، فأخونا

الأمين ، كان أمينا فيما قاله في الشيخ رحمه الله ، ولو نظرت فيما كتبه

حسن السقاف - وأعلم أنه مبتدع - وجمعه من تناقضات الشيخ الكثيرات

وغيره كمحمود سعيد ممدوح ، لظهر لك صدق ما قاله أخونا الأمين .

وعموما ، لا يشترط من الانتفاع من علم العالم : أن يكون معصوما لا

يخطئ ! ونحن نستفيد منه رحمه الله ، وننقل عنه ، ونعرف خطأه ، والله

المستعان ،،،

أحمد الشبلي
07-04-02, 07:41 AM
جزاكم الله خيراً فقد ذكرتم ما فيه الكفاية في تبيين المسألة.

ولي إضافة صغيرة . .
الشيخ الألباني رحمه الله تعالى قد أحيا الله تعالى به علماً اندثر في هذا الزمان، والجهد الذي بذله الشيخ في الظروف العلمية التي نشأ فيها يكاد يكون خارقاً ودل على همة عالية وروح طموحة وقبل هذا وذاك توفيق كبير من الله عز وجل فاستطاع من غير معين ولا موجه من البشر النهوض بعبء تجديد شباب هذا العلم الشريف، وتنبيه الأمة عموماً وطلبة العلم خصوصاً إلى الاعتناء به، إضافة إلى آثاره العلمية والتي لا أعلم أحداً من أهل الحديث -علماء وطلبة- في وقتنا ينكر استفادته الجمة منها.

وهذا في حد ذاته يشهد له بالإمامة والتقدم في عصره، ناهيك عن تبوء مكانه المحفوظ في الأهلية للاجتهاد في ميدان هذا العلم، ومعلوم أن لكل مجتهد أصوله التي يمشي عليها، وكل مجتهد قابل للصواب والخطأ، على أنه مأجور -بإذن الله- في الحالين.

وإخواننا وعلماؤنا عندما يتكلمون عن طريقة الشيخ رحمه الله تعالى وعندما ينتقدون بعض الخطوط في منهجه يحملهم على ذلك الرغبة في إتمام ما بدأه الشيخ والسير على خطاه وخطا من سبقه من أئمتنا في طريق صيانة الحديث الشريف وعلومه وتنقيتها، فهو عمل بناء يقصد به تحسين هذا الصرح وإتمامه لا نقضاً لما قدمه شيوخنا ولا هدماً.

والله تعالى أعلم.

عبدالله العتيبي
07-04-02, 10:57 AM
اقوى كتب الالباني السلسلة الضعيفة، ثم الصحيحة ثم الارواء.


وتحسين الشيخ آخرها.

وهو جبل العلم والفضل، رحمه الله ولعله يناقش بادب،ىفمع الادب والثناء لا يغضب احد حتى لو تردون على ابن تيمية.

محمد الأمين
29-04-02, 07:25 AM
كل الملاحظات التي يشترك بها الألباني مع المتأخرين، تجد التفصيل فيها هنا:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=523

وبقي مسألة تسرع الألباني رحمه الله في الحكم على الأحاديث، واعتماده شبه الكلي (في الغالب) على التقريب أو الميزان. وإليك هذا المثال:

http://arabic.islamicweb.com/Encyclopedia/albani.asp?id=4554

قال الألباني: ((أخرجه البخاري لكن فيه يحيى بن سليم ، قال الحافظ ابن حجر : صدوق سيء الحفظ .))

قلت: قال ابن حجر نفسه في فتح الباري عن يحيى بن سليم:

((والتحقيق أن الكلام فيه إنما وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة , وهذا الحديث من غير روايته)).

أقول: فكان من الأفضل للشيخ الألباني لو أنه أمعن النظر جداً قبل تضعيفه لحديث أخرجه البخاري ولم يضعفه أحد قبله.

أبو عمر العتيبي
01-05-02, 05:05 AM
الأخ محمد الأمين: مقالك كله باطل وليس عليه أثارة من علم .

هات بيناتك على ما ذكرته .

وإلا فالدعاوى ما أيسرها !

وأما دعوى أن الشيخ يعتمد اعتمادا كليا على التقريب والميزان فهي فرية بلا مرية .

لو نظرت إلى السلسلة الصحيحة المجلد الأول وكذلك الضعيفة لا تضح لك جليا واقع الأمر .

وأما أن تأتي بمثال واحد فلا يصح .

لأنه يحمل على أن الشيخ اطلع على كلام الأئمة ورأى كلام الحافظ وجيها فاعتمده .

وهذه طريقة الشيخ .

وكلامك يدل على أحد أمرين: إما أنك لم تطلع على كتب الشيخ وإما أنك اطلعت ولكنك ظلمت وأجحفت فاتق الله .

واسلك سبيل أهل العلم في النقد.

والله المووفق.

محمد الأمين
01-05-02, 05:39 AM
قلت (في الغالب)، فانتبه هداك الله.

أبو عمر العتيبي
01-05-02, 05:45 AM
حتى "في الغالب" باطل أيضاً .

وانتبه لقضية مهمة يا أخي محمد .

أن العالم أو الباحث قد ينظر في حال الرجل في الكتب المطولة ثم يتفق مع نتيجة الحافظ ابن حجر أو الذهبي فينقل قول أحدهما على سبيل الاختصار .

فلا يجوز حينئذ أن يقال: إنه اعتمد على التقريب غالبا فهذا حكم على أمر مغيب .

ولا يعرف هذا إلا بطريقتين:

الأولى: أن ينص العالم أو الباحث على اقتصاره على التقريب أو الكاشف

الثانية: أن يستقرأ كلامه فيجده في الغالب موافقاً للحافظ ابن حجر فيما أخطأ فيه الحافظ .

انتبه: فيما أخطأ فيه !

أما فيما أصاب فلا عيب ولا يقال إنه يعتمد عليه غالباً .

والله الموفق.

طالبة
01-05-02, 06:07 AM
قال كاشف الظنون:
ولو نظرت فيما كتبه حسن السقاف - وأعلم أنه مبتدع -



أخي كاشف الظنون

السلف حذرونا من أهل البدع وحذروا من مجالستهم والإستماع إليهم فكيف تقول :
"ولو نظرت فيما كتبه حسن السقاف - وأعلم أنه مبتدع - ..."

حسن علي السقاف قال كـلام سيء جـدا وقذر عن شيخ الإسـلام ابن تيمية رحمه الله ولا اظن بأن الشيخ الألباني رحمه الله سلم من لسانه أيضا.

نحن في غنى عن قراءة كتب مثـل هؤلاء المبتدعـة.


اختك في الله

هيثم إبراهيم
01-05-02, 08:09 AM
اولا علينا ألا نتعصب لشخص ما حتى ولو كان العلامه المجدد الالبانى يرحمه الله وعلى المنتقض ايضا ان يلتزم الانصاف وعدم المبالغه والتهويل
ولا بأس ان ننظر فى كلام الاخ الامين
أولا قلت: – "تشدده في التدليس. مع أن وجود مُدلّس قد عنعن في السند لا يعني –بالضرورة– تضعيف حديثه. فقد يكون قد ثبت سماعه لهذا الحديث بالذات. وقد يكون ممن ‏لا يضر تدليسهم، "
لا يخفى ان هدَا الكلام لا يقبل إلا بدليل فمن ضعف حديثا لان فيه مدلساً لا يقال له لعل لعل ، بل يأتى النافى بدليل على كلامه وهو (الالبانى)فى دَلك اسعد بقواعد العلماء منك
قلت :"إذا روى المدلّس عن شيخه الذي طالت ملازمته له، فإن هذا يُحمل على السماع لأنه ‏قد استوعب حديثه كله"
اشتهى منك يا اخى ان تدَكر لى من الدَى استوعب حديث شيخه كله
فان ابا بكر و عمر لم يستوعبا حديث رسول الله كله وبالتالى فان فى عبارتك تساهلأ واضحاً فعليك ان تصلحه قبل ان تصلحه لغيرك بزعمك
ومع ما فى عبارتك من التساهل فقد نسبته للحافظ وهدَا تساهلا اخر والله المستعان
قلت: "الأئمة كشعبة عندما يروي عن مدلس كقتادة، فإنه قد كفانا التدليس فلا يروي إلا ما كان سمعه قتادة من شيخه"
اولا: فى عدك لقتاده انه من المدلسين الدَين وجودهم فى السند مما يضعفه فيه نظر فإنه مما قد يحتمل تدليسه بجانب كثره ما روى
وايضا فإنه كما قال الحاكم لا يدلس إلا عن ثقه ولدَلك لا تر الحافظان الدَهبى و العسقلانى قد دَكراه بالتدليس لا فى الكاشف ولا التقريب
قلت هداك الله: " – عدم تنبهه لسماع الرواة من بعضهم البعض. وفي ذلك تساهل في الحكم على الحديث. وينبغي لمن سلك هذا المسلك أن يديم النظر في كتب العلل وخاصة المتخصصة ‏منها بمسألة السماع. وأن ينظر كذلك لسنة الوفاة وبلد الراوي، خاصة لمن عرف عنهم الإرسال كالشاميين.‏ "هدَه النصيحه تصلح لطويلب علم فضلا عن شيخ كبير وقد اعترف المخالف للشيخ قبل الموافق بكثره الاطلاع وعلو الهمه فى تتبع كلام العلماء اما عدم التنبه بزعمك لسماع الرواه فإنها مجرد دعوى ولا يقال قد حدث دَلك فى حديث كدَا وكدَا فإن الشيخ قد خرج الاف الاحاديث و محكوما عليها لا بمجرد تسويد الصفحات فأن يقع منه مثل دَلك فأنه مغتفر
قال ابن رجب:والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء فى كثير صوابه .اهــ
قلت:– رأيه في مسألة زيادة الثقة: فإنه –رحمه الله– توسع في ذلك شيئاً، فقبل الكثير من الزيادات التي ضعّفها الأئمة لشذوذها، واعتبرها هو زيادة ثقة يجب قبولها، مع أنه ‏يشترط ألا تكون منافية لأصل الحديث. إلا أنه ربما ذهل عن هذا أحياناً. أما الأئمة المتقدمين فلم يقبلوا زيادة الثقة بإطلاقها، بل كانوا يبحثون بعناية في كل حالة. وهذا ‏من أهم الفروق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين (أي بعد عصر الحاكم).‏
فأما قولك:فقبل الكثير من الزيادات التي ضعّفها الأئمة لشذوذها، اهـ
فهو يقتضى ان العلماء المتقدمين قد اتفقوا على شدَودَ روايه ما
فجاء الشيخ وقدح فى الاجماع وصححها ، فان قلت دَلك فقد ظلمت نفسك وإن قلت لا اعنى دَلك فقد تساهلت فى العباره والله الهادى
قولك:مع أنه ‏يشترط ألا تكون منافية لأصل الحديث اهــ
اقول الشيخ كغيره لا يشترط بل هو متبع لمن اشترط اعنى انه لا يضع لنا القواعد
قلت:إلا أنه ربما ذهل عن هذا أحياناً اهــ
لم يدَهل بل راى انها غير منافيه
قلت :أما الأئمة المتقدمين فلم يقبلوا زيادة الثقة بإطلاقها، بل كانوا يبحثون بعناية في كل حالة. اهــ
قلت وهو مدَهب الشيخ انظر إن شئت الصحيحه رقم33 تفهم دَلك من تخريجه
واقول أن قبول زياده الثقه مطلقا مدَهب لجمع من العلماء منهم النووى فلو قلنا ان الشيخ يأخدَ به فلا يوصف بالتساهل والله المستعان
الفقره رقم4 انت والله ظالم فيها لنفسك وللشيخ فإن من كان هدَا حاله ما كنا رأينا العلماء سكتوا عنه بل لم يكن سلفيا اصلا وإلى الله المشتكى والظلم ظلمات يوم القيامه
الفقره رقم4و5 تصلح نصائح للمبتدئين بل لعلهم لن يقبلوها ووالله لولا ضيق الوقت والخوف ان يضيع فيما لا شىء لبينت ما فى هاتين الفقرتين من الافتراء على الشيخ والله الهادى
قلت:– تعجله –رحمه الله– في تخريج الحديث بحجة كثرة إلحاح دار النشر عليه! وهذا العذر فيه ما فيه كما ترى. اهــ
اقول لم يحدث ان الشيخ رجع عن حكم حدبث متعللا بإن دور النشر قد الحت عليه مما ادى الى انه اخطاء بل يتعلل بدَلك فى إختصاره للتخاريج
وقد عهدناه يرحمه الله رجاعا للحق بعيدا عن تلكم التأويلات
وتأمل انك لو كنت مكان الشيخ فإنك سوف تعلم ان جماً غفيراً ينتظر كتبه
بين مسترشد و متعنت وبالتالى فإنه لن يطبع الكتاب حتى يستوثق مما كتبه فانه لم يكن مما يتعجلون التأليف قبل الاوان ثم إدَا الف انهال على الكبار بما لا يستحقونه
الفقره 8 فيها من التشنيع على الشيخ وإتباع الزلات والزام الشيخ بالتقليد ما الله به عليم
فأما اعتماده على التقريب فقط فإنه مما يضحك الثكلى فأن الشيخ قد رجع للاصل بل للاصول قطعا ثم اعتمد كلام الحافظ الا تراه قد خالفه فى حكمه على بعض الرواه
قلت :التهذيب لا ينبغي الرجوع إليه إلا عندما يصعب الترجيح بين الرواة
فبالله عليك كيف تحثنا على الاعتصام بالدَين افنوا اعمارهم فى العلم
ثم تزهدنا فى كتاب التقريب فهل لك فى دَلك سلفا ؟
فأنت لا للسلف اعتبرت ولا للمعاصرين احترمت فالله المستعان
قلت: فليلزم التقليد لحفاظ جهابذةٍ أفنوا عمرهم في طلب هذا العلم والبحث فيه.‏
يرى هنا القارىء اللبيب ان لسان حال الاخ انه يقول عليكم ان لا تعتبروا
بتصحيح الشيخ فتأملوا
وانا انصح الاخ الامين الا يدَكر دَلك فى كتابه فأن الكلمه تكون فى صدر الرجل فهو مالكها فإدَا خرجت ملكته هى
والله المسئول أن يطهر قلوبنا و يرزقنا الانصاف

محمد الأمين
01-05-02, 08:43 AM
الأخ العتيبي

قلنا في الغالب وليس دائماً. فمثلاً قد يقتصر تخريج الألباني على ميزان الذهبي. وعندي الكثير من الأمثلة منها:

جري بن كليب النهدي الكوفي.‏ قال الالباني (1\97): لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي. اه. مع أن ابن حجر قال في التهذيب (2\78): روى ‏عنه أيضاً يونس بن أبي إسحاق، وعاصم بن أبي النجود وحديثهما عنه في مسند أحمد. اه. والذي أوقع الالباني ‏فيما تراه هو اعتماده على كتاب واحد هو الميزان (2\123).‏

نافع بن محمود بن الربيع.‏ قال الالباني (1 \270): نافع بن محمود بن الربيع قال الذهبي: لا يعرف. مع أن الدارقطني قال لما أخرج حديثه: ‏هذا حديث حسن ورجاله ثقات، ووثقه ابن حبان فترجمه في الثقات (5\470) بما يدل على معرفته الجيدة به. ‏والذهبي نفسه عندما ترجمه في الكاشف (2\315) قال عنه: ثقة.‏

وأحياناً لا أعرف على ماذا اعتمد: لا على التهذيب ولا التقريب ولا الميزان!

قال الالباني في تعليقه على أحاديث المشكاة (1\438) تعقيبا على أحد أحاديث أبي داود: رجاله ثقات غير يحيى ‏بن مالك وهو الازدي العتكي، أورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. اه.‏

هذا مع أن الرجل من ثقات التابعين وقد وثقه النسائي وابن حبان والعجلي وابن سعد وهو من رجال الصحيحين، ‏كما تجد في التهذيب (12\19). والذهبي وثقه في الكاشف (2\407) وفي الميزان (7\331)، ووثقه ابن حجر في ‏التقريب (ص621).‏

هناك أمثلة كثيرة لكني لا أريد الإطالة. فليس المقصود بهذا الموضوع هو الألباني نفسه، وإنما منهج المتأخرين.

الأخ الفاضل هيثم إبراهيم

بالنسبة لقتادة فهو مدلّس عن ضعفاء. راجع طبقات المدلسين لإبن حجر. فقد جعله في المرتبة الثالثة ووصفه بأنه كثير التدليس نقلاً عن النسائي وغيره.

أما بالنسبة لباقي مقالتك فأرجو منك أن تراجع هذا الموضوع كاملاً:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=523

مركز السنة النبوية
26-05-03, 07:45 AM
هذا هو الحديث الذي ذكره هنا ( مُحمد الأمين ) ، وزعم أن الألباني ضعفه مطلقا ، نعم ربّما يكون هذا الحكم هو الذي استقرَّ عليهِ الشيخُ ، ولكن كان ينبغي عليه أن يوضح ما هاهنا : وهذا أخي القارىء تعليقي على الحديث من خلال مشروع (موسوعة الكتب الستة / قسم المتون ) ، والحديث رواه البخاريُّ وابنُ ماجة فقط من الستة :
(( سنن ابن ماجة )) : الحديث رقم :
2442ـ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ سَعِيدٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَلِيمٍ ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ) : (( ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ـ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ـ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ )) .
ـــــــــــــــــــــــ
[2442] هذا حديثٌ صحيحٌ : أخرجه البُّخَارِيُّ (2227) و (2270) من طريق يَحيَى بنِ سُلَيمٍ به . التحفة : (12952) ، المسند الجامع (17/297/ رقم 13664) ، جامع الأصول (9364) .
وقد تَكلَّمَ بعضُ أهل العلمِ في هذا الحديث من أجلِ يَحيَى بن سُلَيمٍ وهو الطَّائفيُّ : مُخْتَلَفٌ في توثيقهِ ، ومَدارُ الْحديثِ عليهِ ولَم يتابعْ ، لكن الذين ضعَّفوه قيَّدوا تضعيفَه بشروطٍ غير متحققة في روايتنا هذه ـ يأتِي ذكرها ـ ، زد إلَى هذا :
l أنّ الحديثَ في ( صحيح البخاريِّ ) ، أي صَحَّحَه البخاريُّ مع اطلاعهِ على حالِ يَحيَى بنِ سُلَيمٍ .
l وأن الإمامَ أحمد ـ كما سيأتِي ـ قد أتَى يَحيَى هذا وسَمع منه وعرف تَخليطَه ، ولكنه حَمل عنه هذا الحديثَ كما في المسند (2/358) فهذه قرينة على أن الإمامَ قد طرحَ رواياته عدا هذا الحديث الْمنتقى .
l وأنّ الدارقطنِيَّ لَم يذكرْ هذا الحديثَ في ( العلل ) ، بل لَم أقف على قولٍ لأحدٍ من المتقدمين تعرَّضَ فيهِ لِهذا الحديثِ من قريبٍ أو بعيدٍ .
l وأيضا فإنّ معنَى الحديثِ بفقراته الثلاثة لَها كثير من الشواهد التِي لا تَخفَى من الكِتابِ والسُّنَّةِ ، وليس فيها ما يُنكر ، فينبغي اعتبار كلِّ ما تقدَّم ، واللهُ أعلمُ .
قال الحافظُ في ( هديِ السّاري ص 451 / الفصل التاسع في سياق أسماء مَن طُعِنَ فيه مِن رجال هذا الكتاب … / حرف الياء ) :
پپ يَحيَى بنُ سُلَيمٍ الطَّائفيُّ : سكنَ مَكَّةَ ، قال أحمدُ : ( سَمعتُ منه حديثًا واحدًا ) ، ووثَّـقَـهُ ابنُ مَعينٍ والعجليُّ وابنُ سَعدٍ ، وقال أبو حاتِمٍ : ( مَحِلَّه الصّدقُ ولَم يكن بالحافظِ ) ، وقال النَّسَائيُّ : (ليسَ به بأسٌ ، وهو مُنكرُ الحديثِ عن عُبيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ) ، وقال السَّاجِيّ : ( أخطأ في أحاديثَ رواها عن عُبيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ) ، وقال يَعقوبُ بنُ سُفيانَ : ( كان رجلاً صالِحًا وكتابُه لا بأس به ، فإذا حدَّثَ مِن كتابهِ ؛ فحديثُه حَسَنٌ ، وإذا حدَّثَ حفظًا ؛ فتَعرف وتنكر ) ، قلت [أي الحافظُ] : لَم يُخرِّجْ له الشَّيخانِ من روايتهِ عن عُبيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ شَيئًا ، ليس له في البخاريِّ سوى حديث واحد عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ ، عَن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النَّبِيِّ (صلى اللهُ عليه وسلم): ( يقولُ اللهُ تعالَى : ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصِيْمُهُمْ … ) الحديثَ ، وله أصلٌ عندَه مِن غيْرِ هذا الوجه ، واحتَجَّ به الباقون ) . اهـ كلامُ الحافظِ ، وانظر ( ت الكمال 31/365 ) .
وقال في ( الفتح 4/415) : ( مُخْتَلَفٌ في توثيقهِ … والتّحقيقُ : أنَّ الكلامَ فيهِ وقعَ في روايتهِ عن عُبيْدِ اللهِ بنِ عُمرَ العُمَريِّ خاصّة ، وهذا الحديثُ من غيْرِ روايتهِ ) . اهـ كلامُ الحافظِ
[ ذكرُ أقوال أهلِ العلمِ واختلافهم في يَحيَى بنِ سُلَيْمٍ وهو إيضاح لِما لَخَّصَه الحافظ فيما تقدَّم ]
l التوثيق الْمطلق : وهو يقتضي الصحةَ ، وهو صنيعُ البخاريِّ ، وقولُ ابنِ مَعينٍ و ابنِ سعدٍ ، وغيرهم ، ( انظر ت الكمال ) .
l التوثيق الْمقيد : وهو ينقسم إلَى قسمين :
ـ (الأول) إذا روى من كتابهِ ، وهو قولُ يَعقوبَ الفسويِّ كما في ( المعرفة والتاريخ 3/51 ) حيث قال : ( سُنِّيٌّ رَجلٌ صالِحٌ ، وكتابُه لا بأسَ بهِ ، وإذا حدَّث من كتابِهِ فحديثه حَسَنٌ ، وإذا حدَّث من حفظهِ فتعرف وتنكر ) . ( انظر ت الكمال ) .
ـ (الثانِي) إذا روى عنه الْحميديُّ ، قال الحافظُ في ( ت التهذيب / ترجمة يَحيَى بنُ سُلَيْمٍ ) : ( … وقال البخاريُّ في ( تاريخه ) في ترجَمةِ عبدِ الرحمنِ بنِ نافعٍ : ( ما حدَّثَ الحميديُّ عن يَحيَى بنِ سُلَيْمٍ فهو صحيحٌ ) . اهـ
قلت : ترجَمة عبدِ الرحمنِ بنِ نافعٍ هي في ( التاريخ الكبير 5/357 ) ولَم أجد قولَ البخاريِّ هذا فيه . واللهُ اعلم .
l التضعيف المطلق : وهو مذهبُ الإمام أحمدَ حيث قال : ( أتيتُه فكتبتُ عن شَيئًا ، فرأيته يَخلط في الأحاديثِ ؛ فتركته ، وفيه شَيءٌ ) . ( انظر ت الكمال ) .
l التضعيف المقيد : إذا حدَّثَ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَريِّ ، وهو ما ذهب إليه غيرُ واحدٍ من أهل العلمِ ؛ قال النَّسَائيُّ () : ( ليسَ به بأسٌ ، وهو مُنكرُ الحديثِ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ) . اهـ وقال السَّاجيُّ : ( صدوقٌ يَهِمُ في الحديثِ ، وأخطأ في أحاديثَ رواها عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، ولَم يَحمدْه أحمدُ ) . اهـ ( انظر ت الكمال ) . وقال الحافظُ في التقريب : ( صدوقٌ سَيِّءُ الْحفظِ ) . اهـ قلتُ : وقول الحافظِ هذا ينبغي أن يُفسّرَ بِما قاله في ( الْهَدي ، والفتح ) .
وقد اشتهر عن الشيخِ الألبانِيِّ أنه يضعفُ هذا الحديثَ الذي هو في صحيحِ البخاريِّ ؛ فأحببتُ أن أتبين هذا الخبر ؛ فكان ما يلي :
ـ (( سكتَ عليه )) : كما في ( المشكاة : 2984 ) ، وأيضا في حاشية ( هداية الرواة المطبوع : 3/206 ) ويعد كلام الشيخ على الهداية هو التحقيق الأخير للشيخ ، أو قل : هو التحقيق الثانِي الْمعتمد .
ـ (( حسَّنَه )) : كما في الإرواء (1489) قال : ( حسَنٌ أو قريب منه ) . اهـ ثُمَّ ذكرَ أقوالَ العلماء في ( يَحيَى ) واختلافهم فيه ، فردَّ على الحافظِ تَحقيقَه .
وكان مِمَّا احتجَّ به الشيخُ : أنَّ البخاريَّ صحَّحَ روايةِ يَحيَى إذا جاءت من طريق الْحُميديِّ عنه كما تقدَّم ، وحديثنا هذا ليس من روايةِ الْحُميديِّ عنه ، فالمفهوم من قول البخاريَّ يُخالِفُ صنيعَه في ( الصحيح ) حيث أخرجَ له هذا الحديثَ وهو من روايةِ غير الْحُميديِّ عنه ، والحاصل : أن احتجاج الشيخِ الألبانِيِّ بالمفهوم من قولِ البخاريِّ ليس بقويٍّ ؛ لأن العلماء لَم يُجمعوا على حجية مفهوم المخالفة ، وأيضا قول البخاريِّ يَحتمل الصحة التِي هي فوقَ الْحسن ، لا الصحة التِي تستلزم الضعف ، وهذا هو السبيل للتوفيق بيْنَ قيد البخاريِّ ـ إن ثبتَ ـ وبيْنَ إخراج رواية يَحيَى من غير طريق الحميدي في (صحيحه) ، وهذا الاحتمال المذكور هو ما فَهمه سَليم الْهلالي كما في طبعته لرياض الصالحين (3/105) ، وربّما فهمه غيرُه أيضا ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
ـ (( ضعَّفه مطلقا )) : كما في بقيةِ كتبهِ وهي :
[1] (ضعيفِ ابنِ ماجة بطبعتيه : ط قديمة ص 190 رقم : 532 ، ـ ونقل الشيخ زهيْرُ الشاويش في الحاشية كلام الألبانِيِّ من الإرواء 5/308 الذي فيه أسباب تضعيف الشيخ لِهذا الحديث ـ ، ط جديدة : ص 192 رقم : 482 ، ولا يوجد فيها هذا التعليق ، وط المسندة بتعليق الْحلبِيِّ 1/585 ، وعلَّق الشيخُ عليه بِما قاله على ضعيف الجامع الآتِي ) .
[2] ( ضعيف الجامع بطبعتيه : ط قديمة : رقم : 2576) و (4050 ، ط جديدة : رقم : 2575) و (4054 ـ وعلَّق على الموضع الأخير فقال : هذا أولُ حديثٍ للبخاريِّ اضطررتُ لذكرهِ هنا ؛ لأنّ فيه يَحيَى بنَ سُلَيمٍ ، قال الحافظُ : صدوقٌ سَيِّىءُ الحفظِ ـ ) .
[3] ( رياض الصالحين ط المكتب الإسلامي : رقم : 1595 ، وقال : فيه رجلٌ ضعَّفَه ابنُ حجرٍ وغيْرُه ، فراجع كتابِي ( مُختصر صحيح البخاري 34 البيوع / 106 ) . قلت : وقد نقلَ بعضُ الكتّابِ ـ الذين اعتنوا برياض الصالحين ـ تضعيفَ الشيخ للحديثِ مثل علي الحلبِيّ ( ط ابن الجوزي ص 530) دونَما دفاع عن صحيح البخاريِّ ، وأما سليم الْهلالِي ( ط ابن الجوزي 3/104) فجزمَ بتحسين الحديث ، ولَم يُشرْ لكلامِ الألبانِيِّ ، وأما حسّان بن عبد الْمَنَّان فضعّفه في طبعته للرياض ، وقد اتَّهمه الشيخُ الألبانِيُّ بسرقةِ هذا التضعيف .
[4] ( ضعيف الترغيب والترهيب ط الجديدة الكاملة : رقم : 1182) و (1193) و (1777 ) ، وأشارَ إلَى الاختلاف في يَحيَى بنِ سُليمٍ .
[5] ( مُختصر صحيح البخاري ، ط المكتب الإسلامي 2/73 – 74 ، ط مكتبة المعارف 2/73 ـ 74) .
فهذه هي الخمسة مصادر التِي ضعَّفَ فيها الشيخُ الحديثَ مطلقًا .
[ فوائد تتعلق بِهذا الحديث ]
قد عقَّبَ الشيخُ ( في الإرواء / السابق ) على قولِ الحافظ في ( هدي الساري/ ص 451) المتقدم وهو : ( وله أصلٌ عندَهُ من غيْرِ هذا الوجه ) . فقال الشيخ : ( كذا قال ، ولاَ أصلَ له من الوجه الذي أشارَ إليه عندَ البخاريِّ ، ولا عندَ غيرِه ، فيما عَلِمنا، والله أعلم ) . اهـ
قلت : رحِمَ اللهُ الشيخَ : حيث اعتقدَ أنَّ الحافظَ يريدُ المتابعةَ ؛ مع أنَّ الحافظَ قد أبانَ عن قصدِه بالوجه وهو : أن البخاريَّ أخرجَه مرة أخري عن شيخٍ آخر عن يَحيَى ، لا أنَّ هناك مَن تابعَ يَحيَى ، وانظر أيضا الفتح : 4/417 ـ 418 .
وقد افادَ الشيخُ ـ رحمه الله ـ في ( الإرواء أيضا ) أن الحافظَ وهِمَ في ( بلوغ المرام ) عندما عزا الحديث لِمسلمٍ وهو ليس فيه ، وترك أيضًا عزوَ الحديث إلى البخاريِّ وهو فيه .
قلتُ : كان الأولَى بِحقِّ الحافظِ أن يقال : هكذا قال والصحيح ( رواه البخاريُّ ) وهو سبق قلمٍ .
هذا ، وقد حسَّنَ الحديثَ المعلقون على ( المسند 14/318 ) ، وكذا سَمير الزهيريُّ في ( بلوغ المرام رقم : 911 ط دار أطلس ) . وقال الشيخُ أبو إسحاق الحوينِيّ في ( المنتقى 2/167 ) لابن الجارود : ( إسناده صالِح ) . اهـ
والحمدُ للهِ الذي بنعمته تتم الصالحات .

الشامي1
26-05-03, 03:25 PM
بارك الله فيك مركز السنة النبوية على هذا التفصيل الجيد و الدفاع الواجب عن هذا العالم الجليل الذي لم يسلم من أهل هذه الدعوة السلفية المباركة ، و الذين كان يؤمل منهم الدفاع عنه ، لا الهجوم عليه ...
رحمه الله
و الشيخ محمد الألباني و احد من أبرز علماء الحديث إن لم يكن أبرزهم في العصر الحديث ، و هو بحق محدث كبير ، و إن لم يكن يجاري الجهابذة المتقدمين ، فلا أقل من أن يكون حاله كحال ابن حجر و السخاوي و هم علماء حفاظ كبار ..
و مؤسستنا التي سيعلن عنها سيكون لها اهتمام كبير جدا بأعمال هذا العالم و ستصدر عنها فهارس علمية موضوعية و تفصيلية لجميع كتبه الكبيرة و الصغيرة ...
كما ستقوم بعمل دراسات عن علمية الشيخ : الحديثية و الفقهية و الأصولية و العقدية و الدعوية
و الله يبارك جهودها و الموفق لا رب غيرو لا معبود بحق سواه .
المشرف على أعمال الباحثين

مركز السنة النبوية
26-05-03, 06:32 PM
وفيك باركَ اللهُ عز وجل : ورحِمَ اللهُ الْمُحدِّثَ الألبانِيَّ الذي يصيب ويُخطىء ، ويذكر وينسى ، ويتنبّه ويغفل ، وهذا كلّه متحقق في كلِّ ما أفادَ به كغيرِه من علماء الْمِلَّةِ مِمَّن تقدَّم وتأخّر ، ونعوذ باللهِ تعالى من التعصبِّ لغير الْحقِّ ..
وما أعلنتم عنه من قيام هذه (( الدار )) بِخدمة حديث سيدي رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) ؛ لَهو مِمَّا يفرحُ به .. ، كيف لا وهذه لَبِنة طيبة مباركة ـ إن شاء اللهُ تعالَى ـ تأخذُ حظَّها في هذا البناء المباركِ {[ ديوان السنة النبوية ]} ؛ الذي أتَمنَّى أن أراه حقيقةً ماثلة ..
نعم ؛ إن كلَّ عملٍ كان صغيرا أو كبيرًا ، أو فهرسا ، أو بَحثًا ، أو شرحًا ، أو دراسة لِحديثٍ ما ؛ فإنه خطوة مباركة على طريق الوصول لِهذا (( الكنْز الموجود المفقود )) ..
نعم ؛ إن العمل على إيجاد هذا {( الديوان )} وإخراجه للناس كل الناس ؛ لَهو بشرى من بشائر بسط الْحقِّ والعدل على هذه ( الأرض ) التِي ملئت ظلما وجورا ، وفي الأخير أدعو اللهَ لكم بالتوفيق في الدارين .
هذا ، ولقد حركتَ العزمَ ـ سلَّمك الله تعالَى ـ على ذكر بعض الفوائد التِي تتعلق بِهذا الحديث ، وسأسردها ـ إن شاء اللهُ تعالى ـ غدا أو بعد غدٍ ، ولكن الذي لا يؤجل ولا يصبر عليه :
أن القائمين على (( موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة )) المطبوعة في إصدارين :
الأول وهو : (سي دي روم التراث لأبحاث الحاسب الآلي) [الإصدار الأول] .
والثانِي : وهو هو ولكنه فرِّغَ في كتابٍ بلغ ((خمسة عشر مجلدا )) من إصدار مكتبة المعارف بالرياض = أقول : إنّهم قد وقعوا في خطيئة ـ لا تغتفر كما يقال تَهويلاً ـ إلا وهي :
أنّهم أدخلوا هذا (( الحديث الصحيحَ )) في هذه الموسوعة في موضعين منها (!!) : وهما في المطبوعة برقم : (8637) ، و (15229) ، اعتمادًا على مصدرين من كتبِ الشيخِ التِي ضعَّف فيها الحديثَ مطلقا ، وهما (( ضعيف الجامع )) و (( ضعيف ابن ماجة )) نعم ؛ وقع هذا دون أدنَى تنبيهٍ على أن الحديث في (( صحيح البخاريِّ )) مع أن الشيخَ قد نبَّهَ رحمه الله تعالى .
كما أنه يوجد في هذه (( الموسوعة )) الكثير من الأحاديث الصحيحة مِمّا هو في (( الصحيحين )) وغيرهما ! وعن قريب سنصَحّح هذه الخطيئة ـ إن شاء اللهُ تعالَى ـ دفاعا عن الحديث النبويِّ الصحيح ، وصيانةً لِحقِّ هذه الأمة المباركة ..
وكنت أتَمنَّى إكمال بقية الفوائد ؛ ولكني في شُغلٍ شاغل ، ولقد شغلتُ هذا الأسبوع وضاع الكثيرُ من وقتِي بسبب بعض الردود هنا ، وكأنّهم تعمدوا ذلكَ واللهُ المستعانُ ، فلقد تنبّهتُ ولن ألدغَ مرتين .. ، وإلى لقاء آخر بإذنه تعالى .

الشامي1
26-05-03, 06:51 PM
و بارك الله فيكم أنتم كذلك أخي مركز السنة ...
و وفقنا و إياكم لما فيه خير الإسلام و المسلمين ..
و الحقيقة مناقشة منهج الشيخ الألباني مناقشة علمية موضوعية بعيدة عن النقد اللاذع الخارج عن حدود الأدب ، ينبغي عمله في هذا المنتدى ..
و أنا حقيقة سعدت جدا لما كنت أنظر في مشاركات الإخوان هنا ، و بالأخص أصحاب الفضيلة العلماء : الفقيه و أبي تيمية و أبي خالد السلمي ، و غيرهم ، ممن افتقدنا مشاركاتهم النافعة ، فقد رأيت فيهم علما جما و تحريرا للمسائل و إتقانا للصنعة الحديثية ..فالله يجزيكم و يبارك فيكم ..
و أدعو جميع المشاركين أن يحتذوا حذوهم في المشاركات النافعة بعيدا عن الاختلاف المذموم و النقد اللا أدبي ، فإنهما سبيلان من سبل الشيطان .

ahmedabenjama
05-06-03, 01:55 AM
الحق يقبل حتى من أبليس كما علمنا رسول اله صلى الله عليه وسلم كما فى قصة الشيطان مع أبوهريرة المهم الذى يا خد تكون له بصيرة فيقبل ما يعتقد فية الصواب ويرفض غير ذلك