المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( مَنْ كان شَيْخُهُ كتابَه ) وقفة .


ذو المعالي
30-03-02, 02:06 PM
لا يشك عاقل فَطِن ما للكتاب من مكانة سامية ، و منـزلة مرموقة في نفس العلماء و طلاب العلم .

و ذلك : أن الكتاب آلة الصناعة العلمية ، فلا يخلو و لا يستغني الصانع عن آلته .

و هذه ( وقفة ) صامدة أمام مقولة قيلت بحق ، و استُعْمِلَتْ في هذه الأزمان بباطل ؛ و هي : ( من
كان شيخه كتابَه ، كان خطؤه أكثر من صوابه ) .
فأقول و بالله أستعين :
إن السلف _ رحمهم الله _ أرادوا بهذه القالة أحدَ أمرين :
الأول : التأصُّلَ العلمي من تضاعيف الكتب .
و المعنى : أن هناك مَنْ يسلُك مسالك التأصُّلَ العلمي عن طريق قراءة الكتب .
الثاني : تعليم الناس عن طريق الكتب .
و المراد : من يجلس لتعليم الناس قراءةً من الكتب ، مستغفلاً نفسه و غيره ، مُعْرِضاً عن التحقيق و التحرير في مسائل العلم .
فهذا مُرَادَان للسلف بتلك القولة .
و ههنا فائدة تتعلَّق بأقسام الناس بالنسبة لقراءة الكتب ؛ و هم على أقسام ثلاثة :
الأول : مَنْ يقرأ على الشيخ مفاتيح العلوم .
بمعنى : أنه يتأصَّلُ بشيخه و يتخرَّجُ عليه في مفاتيح العلوم و أصولها .
الثاني : من يقرأ على شيخه تخرُّجاً عليه في فنٍّ من الفنون .
و المعنى : أنه يلزم شيخَه دراسة عليه سنيَّاً طِوالاً في فنٍّ يُتقِنُه شيخه ، و ربما أُسْنِدَتْ إليه الإمامة في ذاك الفن .
و هذا هو المقصود من صنيع السلف بقولهم : ( لزم شيخه عشرين سنة ) و نحوها .
الثالث : مَنْ يلزم شيخه تكثُّراً من الفوائد و المُلَحِ العلمية .
و هذا : لا أظن أن هناك داعياً لحضوره مجالس شيخه إذا كان تحصيله إنما هو لفوائد و نُتَفٍ من العلم لا تُعَدُّ من أصول العلم و معاقده .

هذه خاطرة خير في البال خَطَرَتْ ، فأردت أن أُتحف بها .
و الله أعلم و الموفق .

هيثم حمدان.
30-03-02, 05:38 PM
أخشى (أخي ذا المعالي) أن تكون هذه المقولة من مقولات الصوفيّة ...

قاموا بنشرها لصدّ الناس عن الإقبال على الكتب ... ولزوم مشايخ الطرق.

وقد سمعتُ الشيخ ابن باز (رحمه الله) في أحد أشرطته ينكر هذه القاعدة. بل ويستغرب منها.

وقال: إذا كان القارئ يفهم ما يقرأ فلماذا يغلب خطؤه صوابه !!

ذو المعالي
30-03-02, 06:43 PM
أخي اللبيب / هيثم حمدان ( لا زلت بالتوفيق محفوفاً )

لا شك أن هناك احتمالاً أن الصوفية راموا به ما أشرت إليه .


و لا غرو فلا عقول لهم ، فلا تسغربنَّ مثل تلك المُرادات منهم .

عبدالله العتيبي
12-07-02, 04:29 AM
كلام ماتع بورك فيكما

ذو المعالي
12-07-02, 05:08 AM
شكر الله لك تعقيبك أخي : عبد الله العتيبي .
و المقال مفتقر إلى تعليق مثلك .








تنبيه : أرى شمساً قد طال كسوفها فلم ينجلِ بالصلاة ( أعني : الدعاء ) .
فأين غابت لياليك ، و أين سافرت أيامك ؟؟

عبدالله العتيبي
12-07-02, 05:15 AM
اخي العالي الكريم سالتك سابقا عن هذين الاثرين

- قال النخعي: لو رأيت الصحابة يتوضؤن الى الكوعين لتوضأت وانا ارقاها الى المرفقين.

2- قال مالك: كل حديث جائك عن النبي لم يبلغك ان احدا من اصحابه فعله فدعه.


فقلت لي :

أثر إبراهيم النخعي ذكره القيرواني ( الجامع 117 ) فيما بعدها .
و أثر مالك رواه الخطيب ( الفقيه و المتفقه 1/123 )


فهل يمكنك وضع اسنادهما لانهما يهماني وانا في غربة الان عن كتبي

ــــــــــــــــــ
عفوا: لم ارى تنبيهك في اسفل تعقيبك الا الان : لا يوجد شمس حتى تكسف، انما هو عرجون قديم ذبل من الزمن والضروف، والتنقل والترحال، وسينزل الله به غيثه باذنه فتخصب ارضه، ويسر الناظرين

رضا أحمد صمدي
14-07-02, 07:38 PM
ليس للصوفية علاقة بهذه المقولة جزما ... بل هي مقولة
وضعها بعض المشايخ المربين الذين يحضون تلاميذهم على
الحرص على الدرس وحضور مجالس العلم والأخذ عن العلماء ،
وليس فيه نهي عن القراءة في الكتب ، ولكن فيه نهي عن
جعل التلقي عن الكتب هو الأصل مع اطراح الأخذ عن العلماء
ولا شك أن هذا صحيح ، فمن لم يعافس العلماء ويأخذ
عنهم فإنه سيكون معرضا للخطأ أكثر من الصواب ...وهذا
مشهود ومعروف ...
وفي المنتديات أمثلة ظاهرة واضحة عليه ...
ويؤيد هذا أن كبار السلف كان يعتبر كتابة العلم مذموما ،
وكانوا يقولون : إن الإسنادمن الدين ولولا الإسناد لقال من شاء
ما شاء.
والإسناد أن يكون لك شيخ ومعلم تأخذ عنه ...
وقال بعض السلف : إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون
دينكم ...
فالأخذ عن العلماء والشيوخ متقرر في الشريعة الغراء بما لا مزيد
عليه ، والتعويل على الكتب فقط مدعاة للخطأ والزلل ... والله أعلم .

راشد
14-07-02, 10:45 PM
روى الخطيب البغدادي بإسناده عن موسى بن يسار أنه قال : (( لا تأخذوا العلم إلا من أفواه العلماء )) وقال (( الذي يأخذ العلم من الكتب يقال له الصحفي والذي يأخذ القرءان من المصحف يقال له مصحفي ))

وقال سعيد التنوخي : كان يقال : لا تحملوا العلم عن صحفي ولا تأخذوا القرآن عن مصحفي

القراءة تفيد إذا كان عند الإنسان مفاتيح العلم ، بمعنى أنه حصل المواد الأساسية من النحو والصرف و قراءة الكتب الأساسية في العلوم المختلفة الفقه وأصوله ومصطلح الحديث ... وما لابد منه من هذه المعارف التي لابد فيها من التلقي عن الشيوخ الثقات والتتلمذ عليهم مباشرة ، ثم بعد ذلك يمكن للمرء أن يتوسع في القراءة والاطلاع ما شاء له طموحه وواتته ظروفه.
أما من هجم على الكتب من أول الأمر وليس عنده هذه المفاتيح أو الأساسيات فلا يؤمن أن يخلط ويخبط ، ولهذا قالوا لا تأخذ القرآن من مصحفي ولا العلم من صحفي (بضم الحاء والصاد)

محمد ياسر الشعيري
15-07-02, 01:20 PM
جزى الله الإخوة خيرا على طرق هذه المسألة، وتلقي العلم عن الكتب والاستغناء بها عن المشايخ امر عمت به البلوى، وما ضحالة التكوين إلا من هذا، فمثافنة الكتب وحدها دون الجلوس بين يدي العلماء معرض للوقوع في مزالق عدة منها:
* سوء التربية، والتطاول على أهل العلم، وسلاطة اللسان، ولا شك أن الجلوس بين أيدي العلماء تعليم وتربية، فقد كان عصر السلف رضوان الله عليهم عصر بركة وازدهار ومعلوم ذمهم للكتاب، وما العلم عندهم إلا السماع وإعمال الفكر الصحيح. وهذا أحد تلامذة الإمام مالك يقول: طلبت العلم على مالك عشر سنين، وجلست سنة لأخذ عنه السمت" أو كما قال؟؟
* الفهم السقيم، لأن الشيخ هو مفتاح العلوم الذي يجلي المسائل الغامضة، والتي قد يفهمها القارئ فهما غير مستقيم، من ذلك قول الشاطبي في الموافقات: "لايزال المرء ينظر في المسألة فلا تنجلي له فما هو أن يجلس بين يدي شيخه ويسمع منه من غير شرح أو بيان مستفيض حتى يفهمها" أو كما قال.
*التصحيف والتحريف: وهو آفة الكتب وما أخطر تصحيفات والتطبيعات في نشراتنا وكتبنا والله المستعان، فقد يكون يكون زيادة حرف مضلة للقارئ، وفي كتب التصحيفات أمثلة كثيرة تراجع هناك.
* إختصار الشيخ الطريق على الطالب، فيبين له اصطلاحات العلم أو الكتاب التي قد يكون الشيخ قد اكتشفها من كثرة المخالطة او أخذها عن شيخ، والعلم وراثة، كما يجمع له قواعد ذلك العلم، ويدله إلى أحسن من تناول المسألة ، ويحصل على الملكة العلمية. ويعلمك طرق البحث والمناظرة، مما قد لا تجده في كتاب.
وقد نظم هذا المعنى غير واحد: من ذلك الأبيات السائرة:
يظن الغمر أن الكتب تكفي * أخا علم لتحصيل العلوم
وما يـدري الجهول بأن فيها * مسائل حيرت عقل الفهيم
إذا رمت العلوم بغير شــيخ * ضللت عن الصراط المستقيم.

صائدة العلوم
16-07-02, 12:13 AM
ربما هذا ماكنت أبحث عنه وودت لو استجليت الأمر أكثر

فماذا يفعل من يرغب بطلب العلم ولا سبيل أمامه سوى الكتب

وهل يكفي .. طرح الإشكالات التي تصادفه أو الغامض من الأمور

في مثل هذه المنتديات ؟

ومالحل لمثل هذا الوضع الاستثنائي للمرأة .. حيث لاسبيل للدراسة

على يد شيخ أو شيخة ..

هل تزيل فكرة طلب العلم نهائيا لهذا السبب الذي أوردتموه ..؟

أم .. تكمل المسيرة على مافيها من السلبيات ؟

وهل يمكن أن يسمى ذلك الاختيار في طلب العلم عن طريق الكتب

السير على غير هدى ..؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا .

محمد الأمين
16-07-02, 06:51 AM
بل تكمل العلم ولو بدون شيخ يبقى أفضل. ولكن وجود الشيخ يسهل الكثير من الأمور المعضلة التي قد تكون موجودة في الكتب.

كذلك يفيد الشيخ -إذا كان عالماً بحق- في الفوائد التي ينثرها أثناء تدريسه للكتاب. وأنا استفدت كثيراً في دراستي لعلم الأصول على يد عالم محدث، حيث كان ينبه على كل حديث ضعيف يأتي به الأصوليون (وما أكثر تلك الأحاديث في كتب الأصول).

لكن ما سبب الوضع الاستثنائي للمرأة؟!

ابن رواحه
17-07-02, 09:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

(*) جزاكم الله خيرا جميعا على طرح هذا الموضوع الجلل..

(*) أميل إلى رأي الإمام/ إبن باز -رحمه الله- وإلى رأي بقية الاخوة الأفاضل/ ذو المعالي, هيثم حمدان, وتأييد العتيبي, وجزء من مداخلة رضا احمد صمدي..

(*) وقد سألت احد الاخوة الأفاضل صباح اليوم عن هذه المقولة فأثراها بفائدة جديدة كانت غائبة عن ذهني ألا وهي مسألة القضاء والإفتاء والدعوة والإرشاد كالوقوف بين يدي الناس غالبا تتطلب التتلمذ والطلب على أهل العلم..

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

طالب النصح
18-07-02, 12:37 AM
كثيرا ما استوقفتني هذه العبارة : من كان شيخه كتابه كثر خطؤه على صوابه"

حتى انقدح في ذهني لها معنى رضيت به أو أرضيت به نفسي على الأقل .ز وهو أن محل هذه العبارة في علوم الرواية التي تحتاج إلى ضبط في الأداء .ز كقراءة القرآن العظيم والحديث الشريف وأسماء الرواة وألفاظ اللغة ..


أما علوم الدراية المنية على الفهم .. فهذا لا يقال فيها من كان شيخه كتابه كثر خطؤه على صوابه..


ومما جعلني أركن إلى هذا المعنى ما رأيته في كتب الحديث من عيبهم على الصحفي الذي يأخذ عن الصحف الأحاديث فهو لا يضبط لفظها و لا أداءها و لا أسماء رواتها ..


هذا ما عندي ولعل فيه ما يثري كلام فضيلة المشايخ لا حرمني الله من علمهم آميبن

هيثم حمدان.
04-08-02, 07:11 PM
( [قال ابن هشام]:

ومن اللّحن قولهم: "لا يُؤخذ العلم من صُحُفي" بضمّتين،

والصواب: بفتحتين، رداً إلى {صحيفة}،

ثمّ فُعل بها ما فُعل بـ {حنيفة} ). اهـ.

تدريب الراوي 2/122.

محمد الأمين فضيل
05-08-02, 11:24 AM
الأخ المشرف هيثم حمدان وفقك الله لكل خير :

العبارة التي يقولها الصوفية ليست هي التي ذكرها أبو المعالي وإنما هي : من لا شيخ له فالشيطان شيخه .
ويقصدون بالشيخ الذي يأخذون عنه الأوراد ويسلمون له كما يسلم الميت لغاسله .

عبد الله زقيل
06-08-02, 10:39 AM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين سؤالا نصه :

هل يجوز تعلم العلم من الكتب فقط دون العلماء وخاصة إذا كان يصعب تعلم العلم من العلماء لندرتهم ، وما رأيك في القول القائل : " من كان شيخه كتابه كان خطئه أكثر من صوابه ؟

فأجاب بقوله : لا شك أن العلم يحصل بطلبه عند العلماء وبطلبه في الكتب ، لأن كتاب العالم هو العالم نفسه فهو يحدثك من خلال كتابه ، فإذا تعذر الطلب على أهل العلم فإنه يطلب العلم من الكتب ، ولكن تحصيل العلم عن طريق العلماء أقرب من تحصيله عن طريق الكتب ، لأن الذي يحصله عن طريق الكتب يتعب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جدا ، ومع ذلك فإنه قد تخفى عليه بعض الأمور كما في القواعد الشرعية التي قعدها أهل العلم والضوابط ، فلا بد أن يكون له مرجع من أهل العلم بقدر الإمكان .

وأما قولهم : " من كان دليله كتابه فخطئه أكثر من صوابه " فهذا ليس صحيحا على إطلاقه ولا فاسدا على إطلاقه ، أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه فلا شك أنه يخطىء كثيرا ، وأما الذي يعتمد في تعلمه على كتب من رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم فإن هذا لا يكثر خطؤه بل قد يكون مصيبا في أكثر ما يقول .ا.هـ.

عبد الله زقيل
01-07-03, 02:30 PM
وهذا رد صوتي لفضيلة الشيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين :

http://media.islamway.com/fatawa/othymeen/khata2usawabuh.rm

إحسـان العتيـبي
05-06-08, 11:47 AM
س : شائع لدى بعض الناس أن الذي ليس له شيخ شيخه الشيطان ، فبماذا توجهونهم سماحة الشيخ ؟
جـ : هذا غلط عامي وجهل من بعض الصوفية ؛ ليرغبوا الناس في الاتصال بهم وتقليدهم في بدعهم وضلالاتهم ، فإن الإنسان إذا تفقه في دينه بحضوره الحلقات العلمية الدينية ، أو تدبر القرآن أو السنة واستفاد من ذلك فلا يقال شيخه الشيطان ، وإنما يقال قد اجتهد في طلب العلم وحصل له خير كثير .
وينبغي لطالب العلم الاتصال بالعلماء المعروفين بحسن العقيدة والسيرة ، يسألهم عما أشكل عليه ؛ لأنه إذا كان لا يسأل أهل العلم قد يغلط كثيرا وتلتبس عليه الأمور . أما إذا حضر الحلقات العلمية وسمع الوعظ من أهل العلم فإنه بذلك يحصل له خير كثير وفوائد جمة ، وإن لم يكن له شيخ معين ، ولا شك أن الذي يحضر حلقات العلم ويسمع خطب الجمعة وخطب الأعياد والمحاضرات التي تعرض في المساجد - شيوخه كثيرون ، وإن لم ينتسب إلى واحد معين يقلده ويتبع رأيه .
" مجموع فتاوى ابن باز " ( 6 / 339 ) .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=116585

عبد الله بن سالم
05-06-08, 01:58 PM
"من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه"

هذه العبارة منطبقة على ما مضى أكثر من انطباقها على زمننا، فقد قيلت في وقت كانت الكتب تخط باليد، فتختلف الخطوط، ويتداخل الكلام، ويقع التصحيف، ويكتب أحيانا بلا نقط -فضلا عن الشكل-... إلى آخر مايعترض طالب العلم في الكتب حينئذ.

أما الآن.. فإني -والله- أعرف كثيرا ممن أخذوا عن الشيوخ ولازموهم بلا فهم هم أرباب التصحيف وأصحاب الخطأ.. وأعرف آخرين ممن لم يلازموهم -لأعذار عندهم- يصححون لبعض طلبة العلم أخطاء في القراءة والفهم..

فهذه العبارة لم تعد قاعدة في زمننا هذا..

وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله كلام يكتب ويحفظ حول هذا الأمر.. راجعه غير مأمور في شرح حلية طالب العلم.. -ولا تطوله يدي الآن- يؤيد فيه -رحمه الله- الإعتراضَ على هذه العبارة..

أبو الحسن الأثري
05-06-08, 02:27 PM
الخطأ قد يكون من جهة عدم الفهم أو سوء القصد !!

وبحثنا في السبب الأول لعدم إمكان الأطلاع على الثاني ..... فإن عدم الفهم هو أبعد ممن لازم أهل العلم السنين الطويلة وحرص في ملازمته على أن يكون حاضراً ببدنه وقلبه وباذلاً لوسعه في تحصيل العلم ..... أما من يحضر فترةً قصيرةً بالنسبة للعلم الذي يريد تحصيله ثم يعاب عليه أنه ما حصل!!!
أو من يحضر مدة طويلة كمن يقول لازمة الشيخ فلاناً عشر سنوات وإذا حققتها وأنصف هو نفسه بذكر مدى ملازمته تلك تكون النتيجة شهراً مع التفريط في المراجعة
فكم من كتاب قد تغير لونه لا أقول من طول ما قرأ فيه بل من طول ما تعرض للشمس في السيارة

والله المستعان

همام النجدي
06-06-08, 10:28 PM
48ـ سئل فضيلة الشيخ ـ غفر الله له ـ: هل يجوز تعلم العلم من الكتب فقط دون العلماء وخاصة إذا كان يصعب تعلم العلم من العلماء لندرتهم؟ وما رأيك في القول القائل: من كان شيخه لكتابه كان خطؤه أكثر من صوابه ؟
فأجاب قائلاً: لا شك أن العلم يحصل بطلبه عند العلماء وبطلبه في الكتب؛ لأن كتاب العالم هو العالم نفسه، فهو يحدثك من خلال كتابه، فإذا تعذر الطلب على أهل العلم، فإنه يطلب العلم من الكتب، ولكن تحصيل العلم عن طريق العلماء أقرب من تحصيله عن طريق الكتب؛ لأن الذي يحصله عن طريق الكتب يتعب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جداً، ومع ذلك فإنه قد تخفى عليه بعض الأمور كما في القواعد الشرعية التي قعدها أهل العلم والضوابط، فلابد أن يكون له مرجع من أهل العلم بقدر الإمكان.
وأما قوله: "من كان دليله كتابه فخطؤه أكثر من صوابه" ، فهذا ليس صحيحاً على إطلاقه ولا فاسداً على إطلاقه، أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه فلا شك أنه يخطئ كثيراً، وأما الذي يعتمد في تعلمه على كتب رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم فإن هذا لا يكثر خطؤه بل قد يكون مصيباً في أكثر ما يقول.

أبو ياسر الغامدي
07-06-08, 10:11 PM
سمعت ابن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة لما سئل ماصحة قولهم (من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه)

فقال رحمه الله ليس بصحيح وإنما الصحيح (من كان شيخه كتابه كان خطأه كثير)

ابن وهب
15-11-08, 01:13 AM
من اللطائف
في بغية الوعاة
( محمد بن يوسف بن محمد بن قائد الخطيب البحراني المولد والمنشأ، الإربلي الأصل، أبو عبد الله موفق الدين الديب النحوي
قال في "تاريخ إربل": ولد بالبحرين لأن أباه كان تاجراً كثير السفر إليها يجلب اللؤلؤ، وأقام إلى أن ترعرع، فخرج إلى إربل، وهو على هيئة الجفاة من العرب، وكان غماماً في علم العربية، مقدماً مفتناً في أنواع الشعر، معظماً، اشتغل بشيء من علوم الأوائل، فحل إقليدس، وأراد حل المجسطي فحل قطعة منه، ثم رأى أن ثمرة هذا العلم مر جناها، وعاقبته مذموم أولاها وآخرها، فنبذه وراء ظهره مجانباً، ونكتب عن ذكره جانباً.
وكان حسن الظن بالله، وأكب على علم النحو فبلغ منه الغاية، وجاوز النهاية، وصار فيه آية، ولم يكن أخذه عن إمام، إنما كان يحل مشكله بنفسه، ويراجع في غامضه صادق حسه، حتى جرى بينه وبين عمر ابن الشحنة مناظرة، فظهر موفق الدين هذا، فلم يكن لابن الشحنة قرار إلا أن قال: أنت صحفي، فلحق موفق الدين مكي بن ريان، فقرأ عليه أصول ابن السراج، وكثيراً من كتاب سيبويه، ولم يفعل ذلك حاجة به إلى إفهام، وإنما أراد أن ينتمي على عاداتهم في ذلك إلى إمام، وكان مكي كثيراً ما يراجعه في المسائل المشكلة، والمواضع المعضلة، ويرجع إليه في أجوبة ما يورد عليه
)
انتهى
وهذا الرجل ت 585

ابن وهب
15-11-08, 01:40 AM
وفي المنتديات أمثلة ظاهرة واضحة عليه ...

صدقت ورب محمد صصص
والقاعدة تقول النادر لا حكم له فموفق الدين البحراني حالة نادرة والذي ساعده على ذلك أنه ترعرع بين العرب الفصحاء في البحرين وليعلم أن موفق الدين لم ينفرد بهذا بل قد سبق إلى هذا
ولكن لابد من اتباع المنهج الصحيح مع الفهم
وأما هولاء الذين في المنتديات فهولاء ما تعلموا لا من الكتب ولا من غير الكتب
هولاء لا يحسن أحدهم قراءة كتاب من الكتب المعتبرة في فن من الفنون
والله المستعان

القاساني
24-10-12, 05:18 AM
من كان شيخه كتابه ........الاولي هو الطلب عند المشايخ لكن ماذا يفعل من تعذر له ذلك نتيجة لقلتهم او ندرتهم او بعدهم وعدم مقدرته علي اللحاق بهم لظروفه المادية ونحو ذلك يجلس بالارض مكتوفي الايدي ؟ انا اعلم بعض العاطلين المفلسين من حملة الماجستير في الفقه ــ وهو لا يعلم كوعه من بوعه وقد عاشرت الاثنين ــ يشنع علي بعض الاخوة المجتهدين الذين طلبوا العلم وحصلوه بطريق الاشرطة والكتب فهذا المفلس اذا جلس مع اخوة من الطلبة ــ وهو له وجاهة من حملة الماجستير في الفقه ــ اخذ يحذرهم منه انه لم يطلب عي ايدي المشائخ رغم انه غاية في التمكن جدا فنفر عنه اغلب طلاب محلته الا نذرا يسيرا ممن التحق به وعرف حسن طريقته وتمكنه واتباعه للدليل بغير شذوذ ولا تفرد ...فكيف الحل يا اخوة مع هؤلاء المفلسين الحساد كيف التعامل معهم ؟