المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز التعزير باخذ المال (الضريبة او الخالفة المرورية مثلا).


هيثم حمدان.
31-03-02, 06:59 PM
وفقك الله أخي عبدالله.

للفائدة فقط: كثيراً ما سمعتُ الشيخ ابن باز في أشرطته يجيز التعزير بأخذ المال.

فالله أعلم.

د.كيف
01-04-02, 12:43 AM
<b><center><br><font color="green" size="6"><font face="Simplified Arabic">قلت قد نصر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم جواز التعزير بأخذ المال،
وهذا تجده مبثوثاً في الفتاوى(انظر فهارسها) وأيضاً في فهرس العلامة بكر أبو زيد لعلوم ابن القيم.
أما المسألة التي أنزلتها على هذه المسألة؛ فلا أظن أنها منها لأمور كثيرة؛ الإفصاح عنها لا ينفعني، ولا يجهلك!!</font>

بن سند
01-04-02, 12:51 AM
الاخ الكريم العتيبي

أحسنت في اثارة هذا الموضوع الحساس الذي يمس اليوم جوانب كثيرة من الحياة واصبح غالب الناس المتسلطين سواء في اداراتهم أو دولهم ينهجون مثل هذا المبدا

ومعلوم رأي الشوكاني با المنع لأنه أفضى إلى جوانب عديدة ومنها استباحة أخذ المال بحجة أن العلماء قد أجازوا مثل هذا .

واستدل للمنع بأحاديث كثيرة منها لايحل مال امريء مسلم الابطيب نفس , والمال في الاصل محرم الابحق شرعي .

وحينئذ يرد السؤال من الذي يحدد الحق الشرعي أهم الخونة والفسقة ودهماء الناس بحجة انهم مسؤلين أو غير ذلك


وعموما نود من الاخوة الاكارم أن يدلوا بدلوهم لكي تتجلى المسألة أكثر للناس , والمسالة فيها قولان , لكن القول با الجواز فتح الشر على مصراعيه .


فترد حينئذ الاسئلة : ماحكم التحايل لاجل اسقاط هذه العقوبات أو تخفيفها أو ما شابه ذلك .وهذا يعود الى أصل المسألة كما لايخفى .

وترد الاسئلة ماحكم تسجيل هذه المخالفات والعمل على تحصيلها .

المنيف
02-04-02, 02:09 AM
ليت الاخ العزيز د.كيف يوضح لنا اكثر ففي كلامه اجمال.

نيسابور
02-04-02, 12:31 PM
حبذا لو أجرى الاخوة المشرفون اتصالا بعلمائنا المتجردين ليبينوا لنا رأي الشارع الحكيم في هذه المسألة المهمة

عبدالله العتيبي
03-04-02, 12:04 AM
اقتراح جيد اخي نيسابور

عبدالله العتيبي
17-10-02, 12:52 PM
لعل الموضوع ذهبت به الريح وبقيت الردود!!!!!

علي الأسمري
17-10-02, 07:11 PM
أن للشيخ محمد بن عثيمين كلاما في تحريم التعزير بالمال وكونه من المكس

فمن يفيدنا به

موحد_ 1
17-10-02, 08:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : في مجموع فتاواه ( جمع ابن قاسم ) 28\ 109 : والتعزير بالعقوبات المالية مشروع ايضا في مواضع مخصوصة في مذهب مالك في المشهور عنه ومذهب احمد في مواضع بلا نزاع عنه وفي مواضع فيها نزاع منه والشافعي في قول ، وان تنازعوا في تفصيل ذلك كما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".. ثم ذكر رحمه الله انواع التعزيرات وقسمها ثلاثة اقسام :الاول اتلاف العين والثاني : التغيير والثالث التغريم .. والذي يعنينا هو الثالث .. فيقول عنه في صفحة 118 من نفس الجزء : واما التغريم فمثل ما روى ابو داود وغيره من اهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن سرق من الثمر المعلق قبل ان يؤويه الى الجرين ان عليه جلدات نكال وغرمه مرتين وفيمن سرق من الماشية قبل ان تؤوي الى المراح ان عليخ جلدات نكال وغرمه مرتين .
وكذك قضى عمر بن الخطاب في الضالة المكتومة انه يضعف غرمها وبذلك كله قال طائفة من العلماء مثل احمد وغيره واضعف عمر وغيره الغرم في ناقة الاعرابي اخذها مماليك جياع فاضعف الغرم على سيدهم ودرأ عنهم القطع واضعف عثمان بن عفان في المسلم اذا قتل الذمي عمدا انه يضعف عليه الدية لان دية الذمي نصف دية المسلم واخذ بذلك احمد بن حنبل " اهـ المقصود .
وبالله التوفيق .

أبو خالد السلمي.
17-10-02, 08:18 PM
أخي الكريم هيثم
أرى أنكم جعلتم جباية الضرائب من باب التعزير بالمال ، وهذا ليس بصحيح ، لأن التعزير عرّف بأنه تأديب على ذنب لا حد فيه ، ولا أدري ما ذنب المسكين دافع الضرائب حتى يؤدب ؟
أما المخالفات المرورية وغيرها فنعم هي من باب التعزير بالمال
وجماهير العلماء على عدم جواز التعزير بالمال بل حكاه بعض الفقهاء إجماعا (حاشية الدسوقي في الفقه المالكي 4/355)
قال أبوحنيفة ومحمد لا يجوز للسلطان التعزير بأخذ المال (فتح القدير 5/345) وقال مالك : لا يحل ذنب من الذنوب مال إنسان وإن قتل نفسا (الطرق الحكمية 314)، وقال الشافعي : لا تضعف الغرامة على أحد في شيء إنما العقوبة في الأبدان لا الأموال (سنن البيهقي 8/279) وعند الحنابلة لا يجوز التعزير بأخذ ماله (المغني 8/326)
ومن أدلة هؤلاء :
قوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
حديث ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم )
حديث ( لايحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه )
سد ذريعة تسليط الظلمة على أموال الناس بدعوى التعزير
التعزير بالمال فيه ظلم حيث تكون العقوبة محددة مثلا بمائة ريال أو دولار ، وهذا المبلغ يكون تافها بالنسبة للغني فلا يحدث له ردعا ، ويكون في غاية المشقة والحرج بالنسبة للفقير ، وقد يعجز عنه فيحبسونه ، ولا يحل حبس المعسر إذا عجز عن سداد ماعليه بسبب فقره ، وأيضا الحبس أكبر من الغرامة المالية فتتفاوت عقوبات الناس مع اتحاد ذنبهم
القول الثاني :
جواز التعزير بالمال ، وهو قول إسحاق بن راهويه وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة ، وابن فرحون من المالكية ، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم
واستدلوا بحديث منع الزكاة ( فإنا آخذوها وشطر ماله )
وبحديث عمرو بن شعيب في الثمر المعلق ( ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة )
وبحديث ( من وجدتموه يصيد فيه - أي في حرم المدينة - فخذوا سلبه ) رواه مسلم ، ولهم أدلة أخرى هذه أقواها
وأجاب الجمهور عن هذه الأدلة بأنها منسوخة بقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ..)
وبأن الصحابة قاتلوا مانعي الزكاة ولم يأخذوا شطر مالهم
وإذا لم تكن منسوخة فيقتصر فيها على التعزير في المواضع المحددة التي وردت فيها النصوص وبالتعازير المحددة في النصوص ، ولا يقاس عليها
وبين الفريقين مناقشات انظرها في البحث القيم الذي أعده الدكتور ماجد أبو رخية بعنوان حكم التعزير بأخذ المال في الإسلام

المسيطير
18-02-05, 11:34 PM
بحث جديد بعنوان " العقوبات المالية " للشيخ عبدالرحمن السحيم http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26863

علي بن حميد
19-02-05, 12:33 AM
سؤال:
هل يصح القول بأن أخذ مال الذي عرّس بامرأة أبيه - كما عند الترمذي وأحمد ومستدرك الحاكم - كانت تعزيرًا ؟

الحارثي
19-02-05, 06:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وبعد:

فإنه لا يحل أخذ مال امرئ مسلم بغير طيب نفس منه، وحرمة مال المسلم مجمع عليها ومعلومة بالضرورة، فلا يحل لأحد شيء منه إلا بإذن من الله تعالى.

وعلى هذا فكل ما يؤخذ من الناس تحت مسمى الضريبة أو الغرامة أو غيرها لا يحل أخذه مادامت نفس صاحبه غير طيبة بذلك.

ولي ملاحظة هنا على كلمة لأحد الإخوة الذي قال: "حبذا لو أجرى الاخوة المشرفون اتصالا بعلمائنا المتجردين ليبينوا لنا رأي الشارع الحكيم في هذه المسألة المهمة".

والذي أود التعليق عليه هو قوله (رأي الشارع..) وهو مثل قول غيره (رأي الشرع) أو (رأي الدين) فأقول إن هذا اللفظ فيه نوع من التجاوز والخطأ! فالله تعالى لا يبدي آراء! بل هو سبحانه (يحكم) ما يريد وحكمه حق وقوله حق وقضاؤه حق وهو سبحانه الحق وما عداه الباطل، وقد خلقنا لنعبده أي لنخضع له مطلقاً، فلا يجوز للمسلم أن يقول: (رأي الله) أو رأي الشرع أو رأي الدين.

وأنبه هنا إلى أن هذه الكلمة قد انتشرت على ألسنة الناس بل إن أعداء الله تعالى ليودون لو تنتشر هذه الكلمة حتى لا تكون للدين هيبة في نفوس الناس! وأي هيبة ستبقى (لرأي)! تعج الأرض بما لا يحصى من الآراء سواه؟!

وأنبه أيضاً إلى أن كثيراً من القنوات (الفضائحية) الفاسقة الفاجرة تقدم برامج (دينية)! ويتعمد المذيع -أو (المذيعة)!- أن يقول -أو تقول- (ما رأي الدين في كذا) وما ذلك إلا لهدف خبيث في أنفسهم وهو أن تذهب هيبة الدين من النفوس، هذا في الوقت الذي تقدم فيه بعض هذه القنوات برامج تسمى (حكم القانون)! وكأن القانون الذي يضعه بشر مثلنا (حكم) له هيبته أما الدين الذي داننا الله تعالى به فهو مجرد رأي! فلا حول ولا قوة إلا بالله!

عبدالله بن خميس
19-02-05, 07:41 PM
يا أخ الحارثي جزاك الله خيرا فالمخالفات المرورية غير الضرايب والجمارك

الحارثي
20-02-05, 12:16 AM
ما الفرق بينهما؟! فكلاهما يؤخذان من غير طيب نفس من المسلم!

ما الفرق بين أن يقتطع البعض جزءا من المال يسمى ضريبة أو جمرك، وبين أن يؤخذ من ماله لأنه قطع الإشارة الحمراء مثلاً؟! فما الذي أحل ماله إذا قطع هذه الإشارة؟!

أرجو التوضيح مع الشكر.

زياد الرقابي
20-02-05, 06:12 AM
أخي الحارثي الفرق أن الضريبة قد يقال انها من جنس المكس .

وأخذ الغرامة من جنس التعزير .


الأول محرم والثاني مختلف فيه وأهل التحقيق من أهل العلم على جوازه وهو قول في مذهب أحمد ومالك وغيرهم .

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله عشرون دليلا على جواز التعزير بالمال ونقل كلام شيخ الاسلام فيه ورد على من قال بالنسخ .

تجده في الطرق الحكمية .

محمد الأمين
20-02-05, 06:34 AM
مصادر الدخل للدولة إحدى ثلاث:

1- ثروات طبيعية، وهي لا تتوفر في كل بلد

2- ضرائب إما على الدخل أو على المبيعات أو على الممتلكات (وبخاصة العقارات) أو على الأشخاص (تشبه الجزية)

3- الرسوم الجمركية

فإذا كانت الثانية والثالثة غير جائزة، ولم تكن الدولة ذات ثروات طبيعية، فمن أين يأتي دخل الدولة؟ ومن أين تأتي بالمال لتنفقه على تعبيد الطرقات مثلاً (وهي ليست من مصاريف الزكاة)؟ ثم إذا كانت الزكاة لا تكفي لإنشاء الجيش، فما العمل؟

=======

أيضاً عند من يقول بأن التعزير لا يجوز أن يكون بالغرامات المالية، فكيف يصير قانون السير عندئذ؟!

عبدالله الفيفي
20-02-05, 08:31 AM
طيب الايستدل بحديث اخذ نصف مال تارك الزكاة

الحارثي
20-02-05, 04:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وبعد:

الإخوة الكرام وفقنا الله وإياكم:

علينا أن نتفق على أن الأصل في مال المسلم الحرمة وهو أمر معلوم بالضرورة كما ذكرنا في كلمتنا السابقة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، وهذا اصل يدل على ما ذكرنا، فإذا جاء من يستحل المال مطلقاً أو جزءاً منه لسبب ما فلا بد أن يأتي بالبرهان على حله لهذا السبب، ولا شك أن الذي حرم مال المسلم هو وحده الذي يحله أو يحل شيئاً منه لا سواه وهو الله تعالى. أما الاجتهاد فلا يحل ما حرم الله تعالى.

فمانع الزكاة حكم فيه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بان تؤخذ منه وشطر ماله، وهنا لا كلام مع حكم الله تعالى فهو صاحب المال والنفس وكل شيء في حقيقة الأمر وليس لأحد شيء سواه. وهنا على الإمام أن يأخذ الزكاة وشطر المال ولا تأخذه في الله لومة لائم.

وهنا أذكر بالتفريق بين ما جاء فيه النص وبين الاجتهاد، فالنص لا يناقش.

أما الاجتهاد فهو لا يلغي حكماً حكم الله تعالى به، ولا يجوز أن نستثني من نص أو نقيده باجتهاد من أحد.

والذي أقوله إن أصل الحرمة باق في مال المسلم، فهل جاء نص في القرآن أو في حديث النبي صلى الله عليه وسلم يجيز لأحد أن يجتهد بتعزير المسلم بأخذ ماله أو شيء منه فيما لم يحكم الله تعالى فيه بحكم معين؟!

وأقول للأخ الكريم الذي ذكر حديث أخذ شطر المال من مانع الزكاة: إن هذا الحكم كما رأيت هو من حكم الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو صاحب الحق في التحليل والتحريم، فعلينا أن نفرق بين حكم الله الذي كل شيء له وملكه في الحقيقة وبين اجتهاد عبد من عباده، فنحن استحللنا أخذ شطر مال مانع الزكاة بناءً على نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بناءً على اجتهاد من غير معصوم! ففرق بين الأمرين كما ترى.

وفيما يتعلق بما قاله أخي الكريم محمد، أقول: على الدولة أن تتدبر أمرها بأية طريق شرعية ولكن ليس بأن تستحل شيئاً حرمه الله تعالى!

والأمة لها موارد كثيرة تغنيها عن أخذ أموال الناس بالباطل منها الزكاة، والجزية -التي أصبحت اسماً دون معنى في أيامنا هذه! (وتستطيع أن تحسب ما يمكن أن يجنيه المسلمون لو طبقوا هذا النظام)- والأحباس، والتبرعات، ومال من لا وارث له...الخ

على أنه لا يوجد بقعة من أرض الله تعالى لا توجد فيها ثروات طبعية، ولكن الصواب أن يقال لا توجد كفاءات وعقول لاستثمار هذه الموارد!

أما الجيش فكل مسلم مكلف بالجهاد في سبيل الله تعالى سواءً كان معسراً أو موسراً حسب الوسع والطاقة، وفي حال عدم كفاية موارد بيت المال يعلن الإمام عن التبرع دون إجبار لأحد كما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمون لا ينظرون إلى كثرة العدد أو العدة بل ينظرون إلى تنفيذ أمر الله تعالى بإعداد ما استطاعوا من قوة.

وفيما يتعلق بالأمور المدنية -كشق الطرق وتعبيدها- فالدولة ليست ملزمة بها بل كل أهل مدينة يقومون بشأن مدينتهم ويقيمون الأحباس أو الاستثمارات أو غيرها لهذه الأغراض ولا شك أن الصدق والتعاون بين أهل كل مدينة سوف يكفي مدينتهم

أما قوانين المرور فليست بمنزلة من السماء، وهي ليست بملزمة للمسلمين! وشرع الله تعالى يكفي لتنظيم كل شيء بما فيه المرور لو كنتم تعلمون، بشرط ألا نتهاون في إقامة حدود الله تعالى وأحكامه فدين الله تعالى كامل ولسنا بحاجة إلا لإقامته كما أمر الله.

سؤول
20-02-05, 08:39 PM
سبق وان طرحت سؤالا بما معناه، هل تعتبر المخالفات المرورية دينا لابد من سداده دام ان في العمر فسحة، وقبلف انقضاء الاجل، وللاسف حذف الموضوع.. بدون مبرر.

عموما.. انا اطرح سؤالي مرة اخرى، ارجو من المشائخ الكرام اثابهم الله اجابتي على سؤالي.
هل علي المبادرة بالسداد وتاجيل مالا يمكن تاجيله من حاجياتي في سبيل ابراء الذمة،ام ان انتظر حتى يتيسر لي المال دام ان الامر لا يعتبر دينا لابد من قضائه؟

الحارثي
20-02-05, 10:22 PM
الكلام السابق يعطيك الجواب! فهي غير ملزمة لك أصلاً، ولا تعد ديناً في ذمتك، والله أعلم.

زياد الرقابي
21-02-05, 02:40 AM
هداك الله أخي الحارثي !!!

أخي الحبيب الفتوى خطيرة ، ثم أنك تكثر الجزم في كل مسألة تتكلم فيها وتكثر من عبارات ( الحق الذي ليس عداه الا الباطل .... الخ ) .

أرفق أخي الحبيب .

أخي الكريم هب انه يرى عدم جواز التعزير بالمال فالحاكم يراه !! وهو يمشى على قول في مذهب احمد ومالك وغيرهم وعلى قول شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم والمحققين من أهل العلم !!

وحكم الحاكم في المسائل المشتركة يرفع الخلاف ، ويصير قول الحاكم ملزما . والا لم يكن في الدنيا نظام !


ثم لماذا لم ترد على الاحاديث النبوية والسنن الاثرية من التعزيرات بالمال التى وصلت الى عشرين موضع عدا القياس والنظائر ؟؟؟

وقد ذكر بعضها الشيخ خالد السلمي .

أنا اتمنى منك شيئا أخي الحبيب ان لاتقرر قولا بهذه البساطة وتطلق عبارت الجزم الشديدة .

أنا انتظر بارك الله فيك ردكم الكريم على الادلة وعهدي بك ممن لايعارض السنن بالاراء والاقوال فهذه احاديث وافعال المصطفى بين يديك وقد احلتك على بعض المواضع الجامعة وهو الطرق الحكمية لابن القيم .

زياد الرقابي
21-02-05, 04:00 AM
وفيما يتعلق بالأمور المدنية -كشق الطرق وتعبيدها- فالدولة ليست ملزمة بها بل كل أهل مدينة يقومون بشأن مدينتهم ويقيمون الأحباس أو الاستثمارات أو غيرها لهذه الأغراض ولا شك أن الصدق والتعاون بين أهل كل مدينة سوف يكفي مدينتهم

أما قوانين المرور فليست بمنزلة من السماء، وهي ليست بملزمة للمسلمين! وشرع الله تعالى يكفي لتنظيم كل شيء بما فيه المرور لو كنتم تعلمون، بشرط ألا نتهاون في إقامة حدود الله تعالى وأحكامه فدين الله تعالى كامل ولسنا بحاجة إلا لإقامته كما أمر الله.


لن اناقش القضية الاولى ( ان الدولة غير ملزمة يتعبيد الطرق ) .

لكن أسال قلتم : ( وشرع الله تعالى يكفي لتنظيم كل شيء بما فيه المرور لو كنتم تعلمون ،فدين الله تعالى كامل ولسنا بحاجة إلا لإقامته كما أمر الله ) .

أريد توضيح هذه النقطة الخطيرة .

هل وضع اشارة حمراء لتنظيم السير وحفظ دماء المسلمين يعتبر من الزيادة في شرع الله ؟؟

الحارثي
21-02-05, 04:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم (المتمسك بالحق) -جعلنا الله تعالى وإياه من المتمسكين بالحق الذابين عنه-.

قلت: "هداك الله أخي الحارثي".

فأقول: آمين وجزاك الله خيراً.

ثم قلت -حفظك الله-: "ثم أنك تكثر الجزم في كل مسألة تتكلم فيها وتكثر من عبارات ( الحق الذي ليس عداه الا الباطل .... الخ)"اهـ.

فأقول لك: أما الجزم فلا عيب فيه وإلا فهل يحل لأحد أن يتكلم في دين الله تعالى بما لا يعلم صحته ورجحانه؟!

أما عبارة (الحق الذي ما عداه الباطل) فإنني لم أكثر من ذكرها كما قلت -غفر الله لي ولك-! بل لا اذكر انني قلتها إلا مرة واحدة فيما أذكر!

ثم قلت: "هب انه يرى عدم جواز التعزير بالمال فالحاكم يراه !! وهو يمشى على قول في مذهب احمد ومالك"

وأنا لم أقل لك إنه اتى به من رأسه! ولكنني قلت إن التعزير بأخذ المال لا يجوز، أي انني أرى خطأ من يقول بهذا القول! وواجب النصيحة الذي أمرنا الله به يفرض علي أن اقول ذلك. ولا تعني النصيحة أنني أريد أن تسير الدنيا بلا نظام!

ثم قلت: -حفظك الله وسددك-: "ثم لماذا لم ترد على الاحاديث النبوية والسنن الاثرية من التعزيرات بالمال التى وصلت الى عشرين موضع عدا القياس والنظائر"اهـ

فأقول: بل رددت على ذلك برد موجز؛ فقلت في كلمتي السابقة ما نصه: "وهنا أذكر بالتفريق بين ما جاء فيه النص وبين الاجتهاد، فالنص لا يناقش" ثم قلت ما نصه أيضاً -تعليقاً على قول أحد الإخوة-:

"وأقول للأخ الكريم الذي ذكر حديث أخذ شطر المال من مانع الزكاة: إن هذا الحكم كما رأيت هو من حكم الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو صاحب الحق في التحليل والتحريم، فعلينا أن نفرق بين حكم الله الذي كل شيء له وملكه في الحقيقة وبين اجتهاد عبد من عباده، فنحن استحللنا أخذ شطر مال مانع الزكاة بناءً على نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بناءً على اجتهاد من غير معصوم! ففرق بين الأمرين كما ترى"اهـ.

قلت: وهذا يقال في جميع الأحاديث والآثار التي ساقها ابن القيم -رحمه الله تعالى- فلا يجوز لك أن تقارن حكم الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم باجتهاد من بشر غير معصوم، وههنا -والله- الخطورة يا أخي الكريم!

فإذا حكم الله تعالى بحل مال أحد من الناس أو جزء منه فإنه حلال ويستثنى من أصل الحرمة، ولكنني والله لا أقوى على أن أقول بجواز استحلال شيء من مال المسلم بفتوى من غير معصوم -مهما كانت مكانته- حتى وأنا أعتقد أنه مغفور له إن شاء الله تعالى!

فأخذ شطر مال الذي يمنع الزكاة مثلاً هو بحكم من الله تعالى الذي يحكم ما يريد والمال له لا لسواه! ولكن الفتوى بالتعزير بأخذ المال صدرت من غير معصومين، والقضاء بها صدر عن غير معصومين كذلك، ولا أستطيع أن أستثني ما يقولون من أصل الحرمة، لأنني لا أقوى على ذلك كما قدمت، إلا أن يأتوا ببرهان من قول المعصوم -صلى الله عليه وسلم-!

ثم قلت -وفقك الله-: "وعهدي بك ممن لايعارض السنن بالاراء والاقوال فهذه احاديث وافعال المصطفى بين يديك"اهـ

وأنا كذلك إن شاء الله على ذلك أحيا وعليه أموت إن شاء الله وهو واجب كل مسلم، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك كذلك.

ومن تطبيقي لهذا الأمر الذي ذكرته أنني أقول بأخذ شطر مال مانع الزكاة، حتى لو منع من ذلك من منع أو امتنع عنه من امتنع، فلا قول بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قلت في الكلمة السابقة ما نصه: "وهنا لا كلام مع حكم الله تعالى فهو صاحب المال والنفس وكل شيء في حقيقة الأمر وليس لأحد شيء سواه. وهنا على الإمام أن يأخذ الزكاة وشطر المال ولا تأخذه في الله لومة لائم"اهـ

كما أنني أقول بأخذ سلب من يصيد في حرم المدينة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، وأقول بكل نص صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخذ المال أو جزء منه.

كما أنني أقول بحرمة مال المسلم إذا لم تكن نفسه طيبة به مطلقاً إلا في الحالات التي نص عليها نص من القرآن أو السنة، وليست مخالفات المرور منها! ولم يأت نص في القرآن أو السنة يجيز لأحد أن يأخذ مال أحد من المسلمين تعزيراً!

ثم قلت -وفقك الله-: "هل وضع اشارة حمراء لتنظيم السير وحفظ دماء المسلمين يعتبر من الزيادة في شرع الله"اهـ

فأقول: يغفر الله لي ولك وهو أرحم الراحمين! فموضوعنا هو أخذ المال (تعزيراً) من أجل قطع إشارة حمراء! وليس هو وضع الإشارة بحد ذاتها! ومع ذلك فالإشارة الحمراء لم تنزل من السماء والمنع من قطعها ليس منزلاً من السماء كذلك! ومثله أخذ شيء من مال المسلم لأنه قطعها!

ثم أسألك: ألا تكفي الشريعة بما جاءت به من أحكام وأخلاق لتنظيم أمر الناس ومن ذلك حفظ دمائهم؟! وأنا الآن أنتظر إجابتك الكريمة على هذا السؤال.

عبد الرحمن السديس
21-02-05, 05:25 PM
في كتاب "إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة " للعلامة صديق خان القنوجي ص 287: [ بحث في المسألة ، ذكر أدلة الفريقين وناقشها ثم قال بالجواز].. لكنه خصه بمن له ولاية عامة ، وكان ذا علم ، وصرفه في مصالح المسلمين .

وممن يرى جواز التعزير بالمال العلامة محمد العثيمين كما في تعليقه على رسالة الإمام الشوكاني " رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين" .

المسيطير
21-02-05, 06:37 PM
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (28/110)مانصه :
(التعزير بالعقوبات المالية مشروع في مواضع مخصوصة في مذهب مالك في المشهور عنه، ومذهب أحمد في مواضع بلا نزاع عنه، وفي مواضع فيها نزاع عنه، والشافعي في قول؛ وإن تنازعوا في تفصيل ذلك، كما دلت عليه سنة رسول الله ( في مثل إباحته سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده، ومثل أمره بكسر دنان الخمر وشق ظروفه، ومثل أمره عبدالله بن عمرو بحرق الثوبين المعصفرين؛ وقال له: أغسلهما؟ قال: ((لا، بل أحرقهما))(1)، وأمره لهم يوم خيبر بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر، ثم لما استأذنوه في الإراقة أذن؛ فإنه لما رأى القدور تفور بلحم الحمر أمر بكسرها وإراقة ما فيها؛ فقالوا: أفلا نريقها ونغسلها؟ فقال: ((افعلوا))(2)؛ فدل ذلك على جواز الأمرين لأن العقوبة بذلك لم تكن واجبة.

ومثل هدمه لمسجد الضرار ومثل تحريق موسى للعجل المتخذ إلهاً، ومثل تضعيفه ( الغرم على من سرق من غير حرز، ومثل ما روى من إحراق متاع الغال، ومن حرمان القاتل سلبه لما اعتدى على الأمير.

ومثل أمر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر، ومثل أخذ شطر مال مانع الزكاة، ومثل تحريق عثمان بن عفان المصاحف المخالفة للإمام، وتحريق عمر بن الخطاب لكتب الأوائل، وأمره بتحريق قصر سعد بن أبي وقاص الذي بناه لما أراد أن يحتجب عن الناس؛ فأرسل محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه عليه؛ فذهب فحرقه عليه.

وهذه القضايا كلها صحيحة معروفة عند أهل العلم بذلك، ونظائرها متعددة.

ومن قال: إن العقوبات المالية منسوخة، وأطلق ذلك عن أصحاب مالك وأحمد؛ فقد غلط على مذهبهما، ومن قاله مطلقاً من أي مذهب كان؛ فقد قال قولاً بلا دليل، ولم يجىء عن النبي ( قط ما يقتضي أنه حرم جميع العقوبات المالية؛ بل أخذ الخلفاء الراشدين وأكابر أصحابه بذلك بعد موته دليل على أن ذلك محكم غير منسوخ.

وعامة هذه الصور منصوصة عن أحمد ومالك وأصحابه، وبعضها قول عند الشافعي باعتبار ما بلغه من الحديث.

ومذهب مالك وأحمد وغيرهما أن العقوبات المالية كالبدنية تنقسم إلى ما يوافق الشرع وإلى ما يخالفه، وليست العقوبة المالية منسوخة عندهما، والمدعون للنسخ ليس معهم حجة بالنسخ؛ لا من كتاب ولا سنة).
---------
(1)رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما .
(2)رواه بمعناه في البخاري في المظالم والغصب ، ومسلم في الجهاد والسير ، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنهما .

http://www.dorar.net/titles.asp?section_id=139&book_id=8

زياد الرقابي
21-02-05, 10:42 PM
قال الأخ الحارثي : ( ثم أسألك: ألا تكفي الشريعة بما جاءت به من أحكام وأخلاق لتنظيم أمر الناس ومن ذلك حفظ دمائهم؟! وأنا الآن أنتظر إجابتك الكريمة على هذا السؤال ) .

أخي الحارثي السؤال لايرد بالسؤال . ومع هذا فسوف اجيبك : الشريعة كافية لتنظيم أمور الناس .

واعيد السؤال وضع الاشارة الحمراء لتظيم الناس هل هو من الزيادة في الشرع الله أم لا ؟

الجواب نعم أم لا مع التعليل .

أما قولكم : ( وهذا يقال في جميع الأحاديث والآثار التي ساقها ابن القيم -رحمه الله تعالى- فلا يجوز لك أن تقارن حكم الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم باجتهاد من بشر غير معصوم، وههنا -والله- الخطورة يا أخي الكريم ) .

أنا أقول لك ان (((((( الأدلة - أي الاحاديث والآثار - )))))) ذكرها ابن القيم رحمه الله ( أي أوردها وسرده ) في كتابه الطرق الحكمية !!


أي انني ارشدتك الى موضع جمعت فيه ادلة القائلين بالجواز لترد عليها تسهيلا عليك فأين بالله عليك معارضة كلام ابن القيم بكلام رب ابن القيم ؟؟؟


أما فتواك بعدم وجوب دفع غرامة قطع الاشارة والتى نصها : ( فهي غير ملزمة لك أصلاً، ولا تعد ديناً في ذمتك، والله أعلم ) .

فقد نبهتك الى ان كونه لايرى وجوب التعزير بالمال لايجيز له التهرب من الدفع !! وهذه مسألة ترجع اليها في كتب الفقهاء وتسمى ( حكم الحاكم هل يرفع الخلاف ) .

ولي رجعة الي هذه المسألة والى باقي كلامك وحتى كلامكم في النقود الورقية وتحريمك التعامل بها ( وهي مسألة خطيرة ) والى جزمك بصواب اقوالك وخطأ اقوال غيرك والى بقية اقوالك في هذا المقال بأذن الله تعالى .


لكن المطلوب منك الان وفقك الله ابانة الحق في هذه المسألة فأنت لم تجب على الادلة المذكورة وقولك ان ما استثنى يبقى على استثناءه لاينطبق على الادلة .

لقد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرق الثوبين معصفرين ، فهل يجوز أن نأمر كل من لبس ثوبين معصفرين بأن يحرق ثيابه ؟

ولماذا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس المعصفر غير ابن عمرو بحرق الثوبين .

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر القدور ثم أمر بارقتها فهل نأمر بكسرها ام نأمر باراقتها .

وفعل عمر وعثمان وغيرهم من الصحابة ... الخ الادلة المذكورة .

عبد الرحمن السديس
22-02-05, 01:01 AM
أخي زياد جزاك الباري خيرا
وأضف لذلك رأي الأخ الحارثي في هذه المسألة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26478
فتقرير الأخ الحارثي للمسائل عجيب جدا .
ولعلك أخي الحارثي بارك الله فيك تستفيد مما كتب في هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26554
وفقك الله .

الحارثي
22-02-05, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وبعد:

فإنني والله ممن يكرهون المراء وإن كنت محقاً، ولكنني أرد هنا من باب التوضيح لا اكثر.

فأقول لأخي الكريم: عبد الرحمن -وفقه الله تعالى-: لو أتيت -بارك الله عليك- بوجه العجب فيما قررته في موضوع ما يسمى (حقوق الطبع)! وعلى كل حال يمكنك الرجوع إلى الموضوع والإدلاء بدلوك هناك وسأرى بما ترد.

ثم إنني رأيت الرابط الآخر وقد فهمت منه أنك -كأنك- تلمح إلى أنني جريء في الكلام أو في الإفتاء بغير علم! فإن كان هذا مقصدك فأسأل الله ان يغفر لي ولك! -وإن لم يكن ذلك وكان سوء ظن مني فأسألك بالله أن تسامحني وتستغفر لي وتدعو لي في ظهر الغيب-.

وجزاك الله خيراً على كل حال لهذا الرابط الذي وضعته لأنني استفدت منه فائدة علمية أسأل الله أن يجعلها في ميزانك وفي ميزان كاتب الموضوع والمشاركين فيه وفي ميزان الشيخ -حفظه الله-.

ثم أقول للأخ الكريم المتمسك بالحق جعلنا الله وإياه من المتمسكين بالحق:

إنني لم أجب على سؤالك لأنه -مع كل التقدير لك- خطأ!

وقد قلت لك إن موضوعنا ليس إشارة المرور؛ بل هو: أخذ المال تعزيراً لمن قطع هذه الإشارة!

وقد كنت أعلم أنك ستجيبني بأن ديننا كامل، وهنا كنت أحسب أن النقاش سينتهي؛ فالنصوص وافية بأحكام الله تعالى، وما جاءت به الشريعة من أحكام وأخلاق كفيلة والله بتنظيم كل شأن من شؤوننا بما في ذلك المرور! -نعم بما في ذلك المرور-!

ومع ذلك فإنني لم أقل: إنها زيادة على شرع الله تعالى، ولم أقل: إنها مخالفة لشرع الله تعالى!

وحتى تتضح لك الأمور؛ أقول:

أما وضع الإشارة بحد ذاته من باب التنظيم وحسب؛ فهو مباح لا شك فيه! لعدم وجود نص من القرآن، أو من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يمنع من ذلك.

فلو افترضنا أن إدارة المرور وضعت الإشارات من باب التنظيم وحسب، ونصحت الناس بالسير حسب الترتيب الذي برمجت عليه لا أكثر من ذلك، فهنا لا يقول عاقل إن هذا بدعة أو محرم ومن يقول بذلك فهو معتوه!

ولكن لو زاد الأمر على ذلك؛ بأن يؤخذ من مال المسلم -رغماً عنه- مبلغ من المال لأنه قطع هذه الإشارة، فهل هذا جائز شرعاً؟! هذه هي نقطة الخلاف!

والذي ذكرته سابقاً هو أن الله تعالى قد حرم مال المسلم مطلقاً، وهو سبحانه الذي يحله أو يحل شيئاً منه متى شاء ولأي سبب لا سواه، وهو سبحانه وحده الذي له الحق في أن يستثني من ذلك ما شاء -كشطر مال مانع الزكاة مثلاً-.

أما فيما يتعلق بالأحاديث التي ذكرها ابن القيم -عليه رحمة الله- فهي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم يبلغ حكم الله، فنحن استحللنا مال من يصيد في الحرم بقول من لا ينطق عن الهوى، واستحللنا شطر مال مانع الزكاة بناء على ذلك أيضاً.

والذي فعلته -هداك الله- أنك قست من اجتهدوا بجواز التعزير بالمال على رسول الله صلى الله عليه وسلم! فكما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقب بأخذ شيء من المال على ذنب ما؛ فيجوز إذن -في نظرك- أن نعاقب نحن بأخذ شيء من المال على ذنب نوجده ونستحل شيئاً مما حرمه الله تعالى باجتهاد مجرد من غير معصوم! وفاتك أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم، وفاتك أن الأصل في مال المسلم الحرمة، ويبقى هذا الأصل عاماً مطلقاً حتى يأتي نص من المعصوم يستثني أو يقيد!

فالأصل في مال مانع الزكاة الحرمة، ولكن عندما جاء النص بأخذ شطر ماله؛ أصبح شطر ماله -لا أكثر- حلالاً، ويجب على الإمام أخذه منه رغماً عنه! وما عدا الشطر؛ فإنه يبقى على أصل الحرمة، ولا يحل لأحد أن يأخذ زيادة على شطر المال، مهما كانت يسيرة إلا بطيب نفس من صاحبه.

أكرر أننا استحللنا شطر مال مانع الزكاة بالنص الصحيح الصريح.

وهكذا في كل نص جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو دليل على استثناء هذا الأمر بعينه من أصل الحرمة.

وهنا أسألك مرة أخرى: ما الذي أباح أخذ شيء من مال المسلم إذا قطع الإشارة الحمراء؟!

لا شك أن أصل الحرمة باق؛ فبأي حق استحل هذا الجزء من ماله؟!

نعم هناك من أفتى بجواز التعزير بالغرامة المالية، بل إنني اكاد أقول كما قال أحدهم: ما من قول يتصور إلا وقد قيل! فهل سيبقى هذا ديدننا؟‍ أن نتشبث في الرد على من يخالفنا بأن هذا القول قد قيل وحسب! لماذا لا نبدأ بالتوجه إلى تحرير المسائل وتنقيحها وتبيين الصواب منها من عدمه تمهيداً لإلقاء الأقوال الشاذة في واد سحيق حتى تنسى ونستريح منها؟!

وأكرر مرة أخرى: إنني أعلم أن هناك من قال بالغرامة المالية ولكن ما هو برهانه؟! وهل يجوز استحلال شيء من مال المسلم بقول بشر غير معصوم؟! لقد قلت لك: إن كنت تقوى على ذلك وتجرؤ عليه فإنني -والله الذي لا إله إلا هو- لا أقوى على القول به!

وألخص ما قلته بما يلي:

1- الأصل في مال المسلم الحرمة، نصاً وإجماعاً، وهو أمر معلوم بالاضطرار من دين الله تعالى.

2- لا يستثنى من هذا الأصل شيء إلا بنص من القرآن أو من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. أما الاجتهاد فلا يحل شيئاً مما حرم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

3- وبناءً على ذلك: لا يحل لأحد أن يأخذ شيئاً من مال مسلم لمخالفة مرورية -ومنها قطع الإشارة الحمراء على سبيل المثال- فمال المسلم حرام، ولم يأت نص يجيز أخذ ماله في هذه الحالة!

هذا ما عندي، وجزاكم الله خيراً على تحملكم لأخيكم وصبركم عليه.

زياد الرقابي
22-02-05, 10:32 PM
جزاك الله خيرا .

المقصد أن طالب العلم ينبغى ان لايهجم على المسائل بالحل والحرمة ويتوقى من كلمة ( حرام ) و ( حلال ) أذا كان العلماء أهل الرسوخ والنظر يتوقون كلمة ( حلال ) و ( حرام ) فكيف بمن هم دونهم بمراحل .

طالب العلم لايفتى ويتصدر للفتيا بل اذا طرح رأيه يكون ديدنه ( قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) وأذا القى ( رأيه ) و ( فهمه ) للنص يبين ان هذا هو ( ما يظهر له ) أو ( ما يتبين له ) او لعل هذا هو الراجح ... الخ من العبارات التى فيها تواضع واظهار الافتقار واحترام أقوال اهل العلم .

طالب العلم يبين ان هذا هو فهمه للنصوص ولا يقول ان هذه هي النصوص وهذا هو الحق ويوهم الناس انه هو المتبع لنص الكتاب والحكمة وغيره مصادم لها .


أخي الفاضل لم تجب على الادلة ولم تجب على فعل عمر وعثمان ولا أدري ان كانت افعال الصحابة لها اعتبار عندك .

لكن اريد جوابا وفي سطر بارك الله فيك .

هل ( يقتدى بافعال الرسول صلى الله عليه وسلم ) أم ان افعاله غير معتبرة وليست أسوة ؟

الحارثي
23-02-05, 04:36 PM
أخي الحبيب إن من يقول برأيه ويريد إثباته ولو بالقوة ويبدي ويعيد ويقول ويزيد هو أنت لا أنا!

ثم إنني لم أقل بحل شيء أو حرمته من عند نفسي! والحرمة التي قلت بها هنا هي من المعلوم من الدين بالضرورة، بالنص والإجماع، وأنت أول من يوافقني فيها مجملاً فأين قلت هنا بحل أو حرمة؟!

ثم إنك خالفتني وخرجت على النص والإجماع، لقول فلان وفلان -ليس فيهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم- تريد أن تقيسهم به فكما عزر بأخذ المال فغيره مثله ولا فرق في نظرك!

ولكنني بقيت على ما جاء به النص والإجماع على عمومه وإطلاقه، وأنا على استعداد أن أقول بحل مال أي مسلم بكلمة واحدة تنقلها لي تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! أما غيره فلا!

ثم تشير إلى عمر وعثمان رضي الله عنهما فهل تقارن أحداً بهما وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليه بالنواجذ)؟! فهذا نص في اتباع سنتهم التي هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي اننا نتبعهم اتباعاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت لا زلت تقارن بهم غيرهم! وممن........؟!

ثم تقول -ولا أدري ما هو سبب هذا السؤال-:
"لكن اريد جوابا وفي سطر بارك الله فيك .
هل ( يقتدى بافعال الرسول صلى الله عليه وسلم ) أم ان افعاله غير معتبرة وليست أسوة ؟"اهـ.

ومع أن الجواب واضح إلا أنني سأجيبك لأعلم ما تريد من هذا السؤال، وأجيبك بقول الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) فأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم حجة ولا شك، ومن قال بغير ذلك فهو ليس من المسلمين!

زياد الرقابي
23-02-05, 05:13 PM
أخي الكريم لازلت تردد هذه العبارات ( أن أقول بحل مال أي مسلم ) ، ( والحرمة التي قلت بها هنا ) . أخي الكريم أتعرف خطر التصدر للفتيا ؟ لماذا عبارات التفخيم هذه ( لن أقول ) ، ( قد قلت ) ، ( حرام لاشك فيه ).... الخ !!

أتعرف كيف كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتوقون هذه الكلمات التى هي اسهل عليك من الماء البارد !

اتعجز ايها الفاضل ان تقول هذا ما يظهر لي ، هذا ما فهمته من النص ، هذا ما يترجح من القولين ، هذا ما فهمه العلماء ، وغيرها من العبارات التى تدل على الورع في القول في دين الله ، يالله كم سهل اطلاق الحلال والحرام !

ولم تترك الدندنة حول الاتباع وترك أراء الرجال ؟؟ وكأن غيرك يصادم النص وانت المتبع له !! أسألك بالله اين الموضع الذي قدمت فيه قول أحد على قول رسوالله صلى الله عليه وسلم ؟؟

وهذه الزمك بها ايضا حتى لاتلقى التهم جزافا جهارا ويحسب الرجل عد كلمه ، وعدد حرفه .

على العموم هذه نصيحة ان قبلتها فأنت وشأنك وان رددتها فقد أديت ما أوجب علي من النصح لكل مسلم .
______________

عودا على مقالك : قلت أخي الكريم : ( ثم إنك خالفتني وخرجت على النص والإجماع ) .

أين الاجماع المزعوم ؟ أريدك ان تنقل لي اجماع اهل العلم على ( حرمة التعزير بالمال - وهذا هو الموضع الذي خالفتك فيه - ) .

وأشدد في هذا الطلب ، ولاتقل لي انك تقصد بالاجماع هنا حرمة مال المسلم فليس هذا هو موضع النزاع بل موضع النزاع هو : هل أذن الله ورسوله بتعزير المعتدى او الظالم بأتلاف ماله أم لا .

هذا هو موضع النزاع ولا اجماع فيه بل الخلاف مشهور معروف مبثوث . والمسألة ليس فيها اجماع . الا ان كنت لاتفرق بين الامرين .


أما في ردك هذا فقد اجبت على نفسك فأنظر الى قوليك وقارن بينهما :

-ليس فيهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم- تريد أن تقيسهم به فكما عزر بأخذ المال فغيره مثله ولا فرق في نظرك!


هنا تثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عزر بأخذ المال وهذا حسن و وقوف منك عند مقتضى النص .

: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) فأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم حجة ولا شك، ومن قال بغير ذلك فهو ليس من المسلمين!

وهنا تقرر ان في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة وافعاله حجة ؟

فمادامت افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة وافعال اصحابه عمر وعثمان حجة وهم قد عزروا بالمال .

فلماذا تبطل العمل بسنته و الاقتداء بفعله والاهتداء بهديه .

فهذا فعله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء اصحابه قد عزروا بالمال وهم ( غير معصومين ) . ولم يبفعلوه من عند انفسهم بل اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم .


فبأي دليل تحرم هذا الفعل وبأي حجة تمنعنا من الاقتداء بفعل رسولنا صلى الله عليه وسلم . وفعل اصحابه وقد عزروا بالمال كما ذكرت بنفسك .

الحارثي
23-02-05, 07:45 PM
يا هذا! رسول الله يحكم بالوحي أما غيره فقولهم برأي منهم.

ونعم أنا عنيت بالإجماع حرمة مال المسلم، فالخروج على هذا الإجماع هو الذي يحتاج إلى دليل! ولن تستطيع إسكاتي بأن المالكية قالوا بالتعزير (هكذا مطلقاً) فالمالكية ليسوا معصومين ومثلهم الحنابلة!

أكرر أنت من يحتاج إلى الدليل!! فأنت تتفق معي على أصل الحرمة فهل نخرج عن أصل الحرمة باجتهاد من غير معصوم؟!

ثم تقول: "أسألك بالله اين الموضع الذي قدمت فيه قول أحد على قول رسوالله صلى الله عليه وسلم ؟؟"

ولأن من حقك علي إبرار قسمك فإنني أذكرك بأن سيد ولد آدم -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل المسلم على المسلم حرام دمه و(ماله) وعرضه" وقال: "لا يحل (مال) امرئ مسلم بغير طيب نفس منه".

فهذان النصان الصحيحان الصريحان (يطلقان) حرمة مال المسلم.

أما أنت فإنك تقيد ذلك بإطلاق من غير معصومين أليس هذا تقديماً لقول بشر غير معصومين على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "(كل) المسلم على المسلم حرام دمه و(ماله) وعرضه" وأنت تستثني من ذلك أخذ شيء من المال للمخالفة المرورية!!!! أليس هذا تقديم منك بين يدي الله ورسوله؟! ولا زلت تحتج بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيس غيره به! بل جعلت من يتعدى الإشارة الحمراء مثلاً معتدياً ظالماً كمن يصيد في حرم المدينة أو يمنع الزكاة مع أن الإشارات كلها بكل ألوانها لم ينزل بشأنها حرف واحد لا في القرآن ولا في السنة ولا نعلم أنهما نزلا في التوراة والإنجيل -إن كنت ممن يقولون بحجية شرع من قبلنا!-

نعم رسول الله حكم بأخذ مال إنسان في حالة ما وهو لا ينطق إلا عن وحي والوحي ينسخ بعضه ويقيد ويستثني، ولكن هل أقوال العلماء تستطيع ذلك؟! إلا إن كانوا معصومين في نظرك ولا ينطقون إلا عن وحي!

وليكن هذا آخر ما أكتبه هنا، فالمراء لا يأتي بخير، وأسال الله أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه...

حارث همام
23-02-05, 08:20 PM
.....

حارث همام
23-02-05, 08:34 PM
شكر الله للمشايخ مشاركاتهم..

وأقول لأخي الكريم الحارثي وفقه الله، يلزم من قولكم الآنف منع جميع التعزيرات جملة إلاّ في المواطن التي جاء بها النص، سواء أكان التعزير مالياً أو بدنياً أو معنوياً، لأن (كل المسلم على المسلم حرام) فكما أنه لايحل مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفس منه، لايحل ضربه إلاّ بطيب نفس منه! ولايحل حبسه إلاّ بطيب نفس منه! وقل مثل ذلك في كل ما يُعد تعزيراً، بل حرمت نفس المسلم وبدنه أشد من حرمة ماله، فكل ما مس بدنه كان أولى في المنع مما مس ماله، وبهذا يسقط التعزير ولاتبقى إلاّ العقوبات المقدرة التي جاء بها النص كسائر الحدود.

أما إذا قلتم نخصص بالقياس على مارود التعزير فيه نظائره من المسائل خروجاً عن الأصل العام القاضي بحرمة التعرض للمسلم بما يكرهه في بدنه ونفسه بنحو ضربه أو حبسه، فكذلك فلتقولوا في المال، والتخصيص بالقياس للنص العام مذهب الجمهور.

وإن كان ثم استدراك ففي تطبيقات التعزيرات المالية وإلى من توكل وهل هو أهل لتقديرها أو الحكم فيها أولا، وهذه المسائل الإجرائية يقترح لها ما يناسب حلها ولعلها لا تبطل أصل التعزير.

وكذلك في هذه المسألة أنبه مشايخنا الأفاضل وفقهم الله إلى أهمية استثناء بعض صور التعزير المالي والقول بمنعها جزماً، وهي التي يعارض فيها تخصيص القياس نصوصاً في المسألة، ومن هذا القبيل التعزير بالعقوبة المالية للمماطل في سداد الدين، فالأظهر منعها ولو كانت الغرامة تُحَصَّل لصالح جمعية خيرية أو جهة ثالثة غير الدائن، مع أن المسألة اختلف فيها المعاصرون ولكن هذا هو الذي يظهر للباحث المتأمل، والله أعلم.

عبدالله بن خميس
23-02-05, 08:54 PM
###########

ابن مسـعود
23-02-05, 10:30 PM
لطيفة! ابن حجر كان يهرب البضائع خفية عن الجمارك!!!!!!!! (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=439&highlight=%C7%E1%C8%D6%C7%C6%DA)

زياد الرقابي
23-02-05, 11:09 PM
هداك الله أخي الحارثي ، وغفر لك .

( ربنا أغفر لنا ولأخواننا ) .

كيف لو كان النقاش في تحريمك للتعامل بالعملة الورقية وهي مسألة نفسها عقلي ومحك النظر فيها تعليلي !وقد اقتحمتها على عماية .

أخي الحارثي انت تستدل بدليل الاستصحاب ( استصحاب الاجماع ) ولا تستدل بالاجماع الا تعرف الفرق بينهما .

فأنت تستصحب الاجماع على حرمة المال في رد نصوص ثابتة من فعله عليه الصلاة والسلام من أنه عزر بالمال . والاستصحاب من أضعف الادلة عى الاطلاق .

ويا سبحان الله حيث تقر ان رسول لله صلى الله عليه وسلم ( عزر بالمال ) ثم تقر ان الاصل في أفعاله عليه الصلاة والسلام الاقتداء ، ثم تكون النتيجة حرمة التعزير بالمال !!!

لاتفرق بين قضايا العين وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم وبين افعاله التى هي من قبيل الوحي !

دع فعله على الصلاة والسلام فهل عمر بن الخطاب معصوم وفعله من قبيل الوحي ؟؟

هل علي بن ابي طالب معصوم ؟

هل عثمان رضى الله عنه معصوم ؟


أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله عمر وفعله عثمان وفعله علي ، تقول بتحريمه ؟

ثم ما هذا الكلام الذي لايليق بطالب علم : ( تريد اسكاتي ) يا أخي تكلم حتى تقضى نهمتك ولكن لا تهجم على التحليل والتحريم بغير برهان .

ثم انت تقول بقول جمهور أهل العلم ولو كانت العبرة بالتقليد لكان تقليد المالكية و الحنابلة ( في المشهور عنهم ) والشافعية والحنفية أولى لي وأحب فهم كلهم يقول بتحريم التعزير بالمال .

لكنهم اقعد وأعلم فقد قالوا بان النصوص السابقة ( منسوخة ) ولم يقل احد من أهل العلم انه خاصة بالرسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولكنه إتباع الدليل ( لاغير ) مع احترام وتبجيل جمهور أهل العلم القائلين بحرمة التعزير بالمال .

وتقول هداك الله : ( أما أنت فإنك تقيد ذلك بإطلاق من غير معصومين ) .

يا أخي اتق الله اسرد لك الادلة من السنة وافعال الصحابة واطالبك بجوابها ثم تقول اني اقيد بكلام غير معصومين ؟؟؟

اليس رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم . الست احتج بفعله .

يا أخي اتق الله ولاتأخذك العزة بالاثم ، وتفترى على أخوانك جدلا ومراءا وانتصارا للنفس .

انت تعارض افعاله عليه الصلاة والسلام وتزعم انها خاصة لايجوز لاحد ان يفعل كفعله ، ولم تجب على فعل عمر وعثمان وعلي ؟؟ فمن الذي يعارض النص ؟

ثم تقول هداك الله : ( نعم رسول الله حكم بأخذ مال إنسان في حالة ما وهو لا ينطق إلا عن وحي والوحي ينسخ بعضه ويقيد ويستثني، ولكن هل أقوال العلماء تستطيع ذلك؟ ) .

سبحان الله الا تتق الله ؟ اقول لك الدليل فعله عليه الصلاة والسلام وتقول أقوال العلماء . أين الاحتجاج بأقوال العلماء ؟ الم اطلب منك ان تأتني بموضع واحد احتججت فيه بقول عالم !!!!!! فلماذا لم تأت به الاتعرف ان هذا الفعل له مسمى يسقط العدالة عند أهل الحديث وانت في مراتعهم وبين ظهرانيهم .

الا ينظر المسلم لمواقع كلامه ومواضع قوله .

ثم اني اجزم غير متررد انك لم تطالع كل الادلة ( الاثرية ) التى أحتج بها من قال بجواز التعزير بالمال ، لانك لو عاينتها بعين طالب الحق لعرفت ان قاعدتك الغريبة ( ان التعزير بالمال من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لاتصدق على النص و لما اطلقت هذا القول الذي تجئر منه العقلاء .

ولو كانت المسألة جدلا ومراء لقرأت غير ما مضى ، لان كلامك خصب وارف وروضة أنف ،لمن اراد الاصطياد والتعنيف و التجهيل .

غير ان اخوة الدين غالبة .

وقد كانت لي قاعدة منبعها قول عنترة :

أثنى علي بما علمت فأنني *** سهل مخالقتى أذا لم أظلم
فأذا ظلمت فأن ظلمي باسل *** مر مذاقته كطعم العلقم

غير ان هدى رسول الله وفعله أكمل وقد اخذنا العفو و نأخذ بأختها الثالثة نسأل لله لنا ولكم التسديد .

وسيبقى هذا الموضوع شاهدا عليكم وان تعللت بما ليس علة .

الحارثي
24-02-05, 10:50 PM
الأخ حارث همام تقول: "يلزم من قولكم الآنف منع جميع التعزيرات جملة إلاّ في المواطن التي جاء بها النص، سواء أكان التعزير مالياً أو بدنياً أو معنوياً، لأن (كل المسلم على المسلم حرام)"

فأقول: نعم هذا هو ما أعنيه!

ونعم لا يحل ضرب المسلم ولا أخذ ماله إلا بنص! والنص هنا من القرآن أو من السنة وحسب!

وتقول: "وبهذا يسقط التعزير ولاتبقى إلاّ العقوبات المقدرة التي جاء بها النص كسائر الحدود"

فأقول نعم هذا هو الذي أتمنى أن يكون! ولا أدري ما يضيرك لو أقمنا شرع الله كما جاء في القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحسب؟! دون زيادة أو نقص!

وأخيراً أرجو من الإخوة الكرام -جزاهم الله خيراً- قراءة ما قلته والتمعن فيه جيداً ولا أبيح أحداً لم يفهم ما قلت أن يرد علي بما لم ألزم نفسي به أو بما يدل على جهله بما قلت؟!

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله علي سيدنا ونبينا محمد...

عبدالله المزروع
24-02-05, 11:04 PM
قال ابن رجب : فإن زعم زاعم أن التحريق منسوخ ؛ لأنه من العقوبات المالية ، وقد نسخت ، وربما عضل ذَلِكَ بنهي النَّبِيّ  عَن التحريق بالنار .
قيل لَهُ : دعوى نسخ العقوبات المالية بإتلاف الأموال لا تصح ، والشريعة طافحة بجواز ذَلِكَ، كأمره  بتحريق الثوب المعصفر بالنار ، وأمره بتحريق متاع الغال ، وأمره بكسر القدور الَّتِيْ طبخ فيها لحوم الحمر الأهلية ، وحرق عُمَر بيت خمار .
ونص عَلَى جواز تحريق بيت الخمار أحمد وإسحاق - : نقله عنهما ابن منصور فِي (( مسائله)) ، وَهُوَ قَوْلِ يَحْيَى بْن يَحْيَى الأندلسي ، وذكر أن بعض أصحابه نقله عَن مَالِك ، واختاره ابن بطة من أصحابنا .
وروي عَن عَلِيّ - أيضاً - وروي عَنْهُ أَنَّهُ أنهب ماله .
وعن عُمَر ، قَالَ فِي الَّذِي يبيع الخمر : كسورا كل آنية لَهُ ، وسيروا كل ماشية
لَهُ .
خرجه وكيع فِي (( كتابه )) .
وأما نهيه  عَن التحريق بالنار ، فإنما أراد بِهِ تحريق النفوس وذوات الأرواح .
فإن قيل : فتحريق بيت العاصي يؤدي إلى تحريق نفسه ، وَهُوَ ممنوع .
قيل : إنما يقصد بالتحريق دارهُ ومتاعهُ ، فإن أتى عَلَى نفسه لَمْ يكن بالقصد ، بل تبعاً ، كما يجوز تبييتُ المشركين وقتلهم ليلاً ، وقد أتى القتل عَلَى ذراريهم ونسائهم .
وقد سئل النَّبِيّ  عَن ذَلِكَ ، فَقَالَ : (( هم منهم )) .
وهذا مِمَّا يحسن الاستدلال بِهِ عَلَى قتل تارك الصلاة ؛ فإنه إذا جازت عقوبة تارك الجماعة فِي ماله وإن تعدت إلى نفسه بالهلاك ، فقتل من ترك الصلاة بالكلية أولى بالجواز ، فلا جرم كَانَ قتله واجباً عِنْدَ جمهور العلماء ...

أبو عبدالله النجدي
24-02-05, 11:27 PM
قرأتُ هذا السجال البالغ من الغرابة منتهاها !

أخي الشيخ زياد: بارك الله فيك، وما تفضلتَ به يدل على فقهك،،،


وما أحسن ما قاله ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في معرض كلامه عن الحشيشة: " وأما قول القائل: إن هذه ما فيها آيةٌ ولا حديث، فهذا من جهله، فان القرآن والحديث فيهما كلماتٌ جامعةٌ، هي قواعد عامة، وقضايا كلية، تتناول كلما دخل فيها، وكلما دخل فيها فهو مذكورٌ في القرآن والحديث باسمه العام، وإلا فلا يمكن ذكر كل شيءٍ باسمه الخاص " اهـ[مجموع الفتاوي (34/206).] .



ثم إن اجتهاد الفقيه في النصوص يعد جزءاً من إيمانه بالنص وتصديقه به، وهو استعمالٌ منه للميزان الذي أنزله الله تعالى للناس، ولا يستطيع ذلك إلا الفقيه !

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: " فان الله عز وجل بعث رسله بالعدل، وأنزل الميزان مع الكتاب، والميزان يتضمن العدلَ، وما يعرف به العدل " اهـ.

وذلك خلافاً لمتبعي الشبهات الذين شأنهم " أخذُ دليلٍ ما، أيِّ دليلٍ كانَ عفواً وأخذاً أولياً، وإن كان ثمَّ ما يعارضه من كلي أو جزئي " [مجموع الفتاوي (19/176)، وانظر: (28/37) منه، وإعلام الموقعين؛ لابن القيم (1/133)].

وهذا ما يؤكد عليه ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فإنه لما ذكر خروج الخوارج، وأن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ذكر لهم أن التحكيم في أمر أميرين لأجل دماء الأمة أولى من التحكيم في أمر الزوجين والتحكيم لأجل دم الصيد، قال ابن تيمية: " وهذا استدلالٌ من ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بالاعتبار وقياس الأولى، وهو من الميزان، فاستدل عليهم بالكتاب والميزان " [ مجموع الفتاوي (19/91،90).].

وهذا يبين أن أهل الأهواء ـ كالخوارج ـ إنما أُتوا من قصور النظر في الأدلة، واختلال الميزان العلمي لديهم، فوقع منهم الغلو في جانبٍ من الشريعة، والجفاء في جوانب أُخَر.

وهكذا نحن معاشر طلبة العلم، فكل من قصَّر منا في بابٍ من أبواب العلم، أو منعه، أوضيَّق على نفسه أو غيره فيه، فلا بدَّ أن يضطرَّ إلى أن يتوسَّع في بابٍ آخر أكثر مما يحتمله .

ولهذا تجد الشاطبي كلما حمل على المنحرفين في فهم الدين، أسند ذلك إلى الجهل بمقاصد الشريعة، فمن هؤلاء ناسٌ يرون أنفسهم أهلاً للاجتهاد في الدين، فيتجرءون على أحكامه وشريعته، حتى لتجدَ أحدهم " آخذاً ببعض جزئياتها في هدمِ كلياتها، حتى يصير منها إلى ما ظهر له ببادئ رأيه، من غير إحاطةٍ بمعانيها، ولا راجعٍ رجوع الافتقار إليها ...، ويعين على هذا: الجهلُ بمقاصد الشريعة، وتوهُّم بلوغ مرتبة الاجتهاد " .[ الموافقات؛ للشاطبي (4/175،174)]

زياد الرقابي
25-02-05, 08:27 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم .

أخي الحبيب الشيخ حارث همام وفقه الله .

أقترح أن تبين للاخ الكريم معنى التعزير والفرق بينه وبين الحد ، قبل الخوض في النقاش حتى لايُخلط بينهما .

وتبينون أن هذا القول الذي يقول به يبطل باب التعزير لأنه ليس في السنة أن يعاقب من قبّل أجنبية ! وليس فيه حد .

وليس فيها عقوبة لمن شتم أمه ، وليس فيها عقوبة للمميز غير البالغ اذا ارتكب فاحشة .

وليس فيها تسويد الوجه والتشهير الذي فعله عمر .

وليس فيها حد و لاتعزير لمن قال لأخيه يا كافر .

الى آخر العقوبات التعزيرية الموكل امرها الى ولي الأمر او من ينيبه كالقاضي .

وبالطريق بارك الله فيكم تبينون معنى الفرق بين ( الاستصحاب - قسم استصحاب الأجماع - ) و ( الأجماع ) .

ومعنى اتباع الصحابة وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين ... الحديث ) .

أخي الحبيب الشيخ الكريم / أبا عبدالله النجدي .

جزاكم الله خيرا قال شيخ الاسلام رحمه الله : ( معرفة مقاصد الشارع خاصة الفقه في دين الله ) .

وهذا كلام رائق ، فآني لمن لم يعرف الفقه أن يعرف خاصته .