المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شذور الذهب من لسان العرب


ابن دحيان
31-03-02, 06:46 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين
................وبالله نستعين

أما بعد

فإن الناظر في كتاب (لسان العرب) لبن منظور رحمه الله

يجد أن هذا الكتاب يحوي فوائد كثيرة وفرائد نادرة

فوائد في العقيدة والتفسير

فوائد في اللغة والأدب

فوائد في النوادر اللغوية

إلى غير ذالك من الفوائد

وسنبدأ بفوائدٍ في العقيدة

1:قال أبن منظور رحمه الله ( لا تضامُون في رؤيته

يعني رؤية الله عز وجل ، أي لايَنْضم بعضكم إلى بَعْض

فيقال واحد لآخر أرِِنيِه كما تفعلون عند النظر

إلى القمر ) [ 12/358]

2: وقال ( الرجْعة: مذهب طائفة من العرب في الجاهلية معروف عنده ،ومذهب طائفة من فرق المسلمين من أٌولي البدع

والأهواء، يقولون : إن الميت يرجع

إلى الدنيا ويكون فيهم حياً كما كان ، ومن جملتهم

طائفة من الرافضة يقولون : إن علي بن أبي طالب

كرم الله وجهه ـ مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع من خرج

من ولده حتى ينادي مُنادٍ من السماء اخرج مع فلان )

جزء 8/114
للفائدة ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره ،أن ورود لفظة عليه السلام وكرم الله وجهه قد تكون من بعض النساخ لكتب العلماء
وللعلم أخي الكرم ، سوف تجد هذه العبارات منتشرة في هذا السفر

وقال ابن منظور يرحمه الله

(( قال أحمد بن يحيى في قوله تعالى [ وكلم الله

موسى تكليماً ] لوجاءت كلم الله موسى مجردة لاحتمل

ما قلنا وما قالوا ،ل[يعنالمعتزلة] (من كلام ابن منظور)

فلما جاء تكليماً خرج الشك الذي كان يدخل

في الكلام ، وخرج الاحتمال للشيئين ، والعرب تقول

إذا وكد الكلام لم يجز أن يكون التوكيد لغواً

والتوكيد بالمصدر دحل لأخراج الشك )12/524

قال ابن منظور غفر الله له

( قال ابن سِيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأئمة

خُلفاء الله في أرْضه يقوله عز وجل [ يا داود إنا

جَعَلْناك خليفة في الأرض )9/84

وقال في معنى القدم في الحديث عن جهنم نعوذ باالله

منها ( حتى يضع الله فيها قدمه) قال بعد ذكر

الأقوال في معنى الحديث (إنه متروك على ظاهره ويؤمن

به ولايُفسر ولايُكيف )12 /470

وقال رحمه الله ( في الحديث [ من علق تميمة فلا أتم الله

له ،ويقال هي خرزة كانوا يعتقدون أنها تمام

الدواء والشفاء، قال وأما المعاذات إذا كانت

فيها القرآن وأسماء الله تعالى فلا بأس بها)12/70

قال ابن منظور رحمه الله ( في التهذيب : والله هو

النفاح المُنْعم على عباده،

قال الأزهري : لم أسمع النفاح في صفات الله عز وجل

التي جاءت في القرآن والسنة ولايجوز عند

أهل العلم أن يوصف الله تعالى بماليس في كتابه ،

ولم يبينها على لسان نبيه ـ صلى الله عليه وسلم

ـ وإذا قيل للرجل :إنه نفاح أي كثير العطاء)

624/2

وقال يرحمه الله ( التوحيد : الإيمان بالله وحده

لاشريك له . والله الواحد الأحد

ذو الوحدانية والتوحيد . قال الأزهري : وأما

اسم الله عز وجل أحد فإنه

لا يوصف شيء بالأحدية غيره، لايقال : رجل أحد

ولادرهم أحد كما يقال رجل واحد أي فرد لأن أحد

اً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها

لنفسه ولا يشركه فيها شيء ) 3/451

وقال رحمه الله ( النواصب : قوم يدينون ببغض علي

عليه السلام ) 1/762

وقال ( الخوارج : الحرورية ، والخارجية طائفة

منهم لزمهم هذا الاسم لخروجهم عن الناس ، وفي

التهذيب : والخوارج قوم من أهل الأهواء لهم

مقالة على حِدَة)
2/251

وقال رحمه الله ( البَرْزَخْ: ما بين الدنيا والأخرة

قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد

دخل البرزخ .وقال: البرزخ ما بين الشيئين من

حاجز )3/8

الحمد لله
قال جمال الدين ابن منظور عليه رحمات ربنا الغفور ـ آمين :
( وإباضٌ اسم رجل. والإِباضِية: قوم من الحرورية لهم هَوى سُنسبون إليه
وقيل: الإبايضيةفِرقة من الخوارج أَصحاب عبد الله ابن إِباضٍ التميمي.)
[1/46]
وقال رحمه الله:
( والأَبيلُ: رئيس النصارى ،وقيل: هو الراهب ،وقيل الراهب الرئيس
وقيل صاحب الناقوس وهم الأَبيلون ، قال ابن عبدالجن:(وقيل عمرو ابن عبد الحق
كذا في شرح القاموس)
وما قدسَ الرُهبانُ في كل هيكلٍ
........أَبيلَ الأبيلينَ المَسيحَ بنَ مريما. )
[1/50]
وقال رحمه ربي :
( ويأجُوجُ و مأجُوجُ: قبيلتان من خلق الله ، جاءَت القراءة فيهما
بهمزوغير همز.قال وجاء في الحديث أنَ الخلق عشرة أجزاء: تسعة منها يأجوج ومأجوج
وهما اسمان أَعجميان ،وشتقاق مثلهما من كلام العرب يخرج ممن أَجتِ النار.)
[1/77]
وقال غفر الله له :
( التأخيذُ: حبسُ السواحر أَزواجهن عن غيرهن من النساء، والتأخِذُ: أن تحتالَ المرأةُ
بحيَل في منع زوجِها من جِماع غيرها، وذلك نوع من السحرن والأُخذَة، بالضم
رقية تأخُذُ العين ونحوها كالسحر ، أو خرزة يُؤَخذُ بها النساءُ الرجال ، ورجل مُؤَخذٌ عن النساء : محبوس.)
[1/84]
وقال رحمه الله :
( وأَدبه فَتأدب : علمه، واستعمله الزجاج في الله عز وجل ، فقال :
وهذا ما أدب اللهُ تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم.)
[1/93]
الحمد لله
قال ابن منظور رحمه الله:
( وفي الحديث : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر
قيل : هو لمن تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ، ولذلك ذهب أحمد ابن حنبل إلى أنه يكفر
بذلك حملاً على الظاهر، وقال الشافعي : يقتل بتركها ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين )

وقال رحمه الله :
( وفي الحديث : أعوذ بكلمات الله التامات ن قال ابن الأثير : إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيئ
من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس، وقيل معنى التمام ههنا أنها تنفع المُتَعوذ بها
وتحفظه من الآفات وتكفيه . )
وقال رحمه الله :
( والخوارج : الحرورية ، والخارجية طائفة منهم لزمهم هذا الاسمُ لخروجهم عن الناس
والخوارج قوم من أهل الأهواء لهم مقالة على حِدة )
وقال رحمه ربي :
( وفي حديث حُذيفة : إن الله الله يصنع صانِعَ الخَزَمُ ويصنع كل صنعةٍ
يريد ان الله يخلق الصناعة وصانِعها سبحانه وتعالى . وقال أبو عبيد : في قول حُذيفة تكذيب لقول المعتزلة
إن الأعمال ليس بمخلوقة ، ويصدق قول حذيفة قول الله تعالى
( والله خلقكم وما تعملون) يعني نحتهم للأصنام يعملونها بأيديهم )
وقال رحمه رب البرية:
( الخَشبِيةِ: قال ابن الأثير : هم اصحاب المُختار بن أبي عُبيدة ، ويقال لضربٍ من الشيعة : الخشبية
قيل لأنهم حَفِظُوا خشبةَ زيد بن علي، رضي الله عنه حينَ صُلب ، والوجه الأول ، لأن زيدٍ كان بعد ابن عمر بكثير
والخشبية : قومٌ من الجهمية يقولون : إن الله لا يتكلم ، ويقولون : القرآن مخلوقٌ )
وقال رحمه الله :
( قال الزجاج : فخشينا من كلام الخضضِر ، ومعناه كرِهنا ، ولا يجوز أن يكون فخشينا عن الله
والدليل على أنه من كلام الخضر قوله تعالى
( فأردنا أن يبدلهما ربهما )
وقد يجوز أن يكون فخشينا عن الله عز وجل لأن الخشية من الله معناها الكراهة ، ومن الآدميين
الخوف )

هيثم حمدان.
31-03-02, 06:54 PM
ما شاء الله.

جزاك الله خيراً يا ابن دحيان.

ذو المعالي
31-03-02, 06:57 PM
أخي الفاضل / ابن دحيان ( رعتك عناية المنان )

مباركٌ لك هذا الاهتمام ، و هذا النوع من الاختيار .

و الكتب اللسانية فيها من الدُّرر ما لا يحصيه كتاب ، و لا يحويه ذووا الألباب .


فقد ذكر العلامة / محمود الطِّناحي ( رحمه الله ) عن الكُتُبِي / فؤاد السيِّد عمارة (رحمه الله) أنه كان يضبط الأعلام من التاج ( تاج العروس ) .

انظر : مقالات العلامة الطِّناحي ( 1/ 79 ).

و للفائدة فقد ذكر ابن فارس ( رحمه الله ) في الصاحبي : أن ( أل ) تأتي للتعظيم و التفخيم ؛ و هذا في أسماء الله خاصة .

ابن دحيان
31-03-02, 07:09 PM
الحمد لله
أخي هيثم الحمدان ـ غفر لك الكريم المنان
اللهم آمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذو المعالي الذي قد اقتنص من كل شيئ عالي
فإن كلام أنيق النواحي ، رقيق الحواشي ، يتحدر على الأفهام تحدًُّر الزُلالِ على حرِّ الأُوام
فلله درك وعلى الله أجرك

الألف واللام تأتي للتفخيم والتكبير كما اشار لذلك ابن حجر ــ رحمه الله
[ الفتح 11/6]
ولكن تخصيص ذلك بأسماء الله يحتاج إلى نظر
فقد تأتي للوصف ، فتقول الفارس الهمام
وقس على ذلك
واسأل الله التوفيق

والحمد لله رب العالمين

ذو المعالي
31-03-02, 07:20 PM
أخي / ابنَ دحيان ( توافدت عليك منن المنان )
أنا أذكر لفتة ليس إلا .

و إلا فـ ( أل ) لها معانٍ أُخر .

العويد
01-04-02, 07:16 AM
أخي ابن ديان سلمه الله
لقد قمت - بحمد الله - بقراءة كتاب ( لسان العرب ) واستخرجت منه - بفضل الله وحده - فوائد كثيرة في مختلف الفنون ، وتقع تقريبا في ثلاثين موضوعا وأنا مستعد - إن شاء الله - لإعطائها من يريد نشرها للفائدة وفق ضوابط معينة ، أو نشرها في هذا المنتدى .

عبدالله بن عبدالرحمن
19-02-03, 03:27 AM
لعل الإخوة يفيدونا ببقية الفوائد من لسان العرب

محمد الأمين
19-02-03, 07:40 PM
أخي الفاضل

تقول:

قال ابن منظور غفر الله له

( قال ابن سِيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأئمة

خُلفاء الله في أرْضه يقوله عز وجل [ يا داود إنا

جَعَلْناك خليفة في الأرض )9/84

السؤال: كأنك تستنكر على ابن المنظور ما قال، أم أنا مخطئ؟ لأني ما وجدت نكارة في ذلك.

ابن دحيان
05-05-03, 09:12 PM
ابدا لا يوجد استنكار ولا استعجام

سلمك رب الأنام

أبو خالد السلمي.
05-05-03, 11:14 PM
الشيخ الفاضل ابن دحيان وفقه الله
أولا :
جزاكم الله خيرا على هذه الدرر
ثانيا :
منع شيخ الإسلام ابن تيمية إطلاق خليفة الله على السلطان أو غيره ، وقال لأن الله تعالى هو يخلف عباده كما في الحديث ( وأنت الخليفة في المال والأهل ) وأما العباد فلا يخلفون الله ، لأن الشخص يخلف غيره لعجز المخلوف أو موته ، والله تعالى منزه عن ذلك ، ومعنى ( خليفة في الأرض ) أي تخلف من قبلك من الملوك أو الأنبياء ، والبشر خلفاء الأرض ، يعني يخلف بعضهم بعضا ، لا أنهم يخلفون الله
وروي عن أبي بكر الصديق أنه أنكر قولهم له يا خليفة الله فقال إنما أنا خليفة رسول الله ( وليراجع سنده )
ولكن أباح جماعة إطلاق لفظ خليفة الله واستدلوا بحديث ( إذا رأيتم خليفة الله المهدي ... ) وقد صححه الألباني وغيره ، والمسألة تحتاج لمزيد بحث ، والله أعلم .

عبد العزيز سعود العويد
06-05-03, 02:05 PM
حبيبي الشيخ خالد السلمي - رعاه الله - :
سبب منع ابن تيمية - رحمه الله - لهذه الكلمة : أنه قال : إن الخلافة لا تكون إلا عن غائب ، وقد خالفه في ذلك ابن النديم فقد ذكر أن الخلافة تكون عن غائب وعن موجود . وقد جاءت هذه الكلمة على لسان جماعة من العلماء والأعيان وينظر في ذلك " اللسان " مادة : خلف ، و " البداية والنهاية " 9/354 في وفاة هشام بن عبدالملك ، و " السير " 6/64 ، 10/309 ، 402 ، 11/314، ، 15 /122، " بلوغ الارب في معرفة احوال العرب " 1/20 ، و " المجموع الثمين " 3/102 ، و " فتاوي القرضاوي " 2/173 . وحرر المسألة مفردة الدكتور حسن فرحات في رسالة مطبوعة بعنوان " الخلافة في الأرض "