المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسحباب إعادة الصلاة للمتيمم الواجد للماء


المبلغ
02-04-02, 10:40 AM
درج بعض المتأخرين على القول : بأن المتيمم الواجد للماء في الوقت ، بعد الصلاة لا يستحب له الإعادة ، بل قال بعضهم : أن السنة عدم الإعادة . و تمسك هؤلاء بحديث أبي سعيد الخدري ر ضي الله عنه ، قال :" خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة - و ليس معهما ماء- فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء، و لم يُعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد :" أصبت السنة و أجزأتك صلاتك"، و قال للآخر:" لك الأجر مرتين" رواه أبو داود و النسائي و غيرهما

يقول العبد الضعيف : هكذا قالوا ، و الذي يقتضيه النظر ، أن الحديث دليل على أن المستحب للمتيمم الواجد الماء بعد الصلاة في الوقت الإعادة ، و وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل لمن أعاد الصلاة أجرين ، و اكتفى للآخر بالإجزاء

و قد عرفوا المستحب بأنه :" ما يؤجر فاعله و لا يأثم تاركه"، فكيف بعد هذا البيان يجرأ أحد على القول بعدم الإستحباب ، بل بعدم المشروعية ،هذا تجاسر عظيم

و ليس يدل الحديث على استحباب الإعادة فحسب ، بل يدل ، بعد إقرار النبي صلى الله عليه و سلم ، على أن ذلك هو السنة

و أما قوله لمن اكتفى بالصلاة الأولى :" أصبت السنة"يعني : أصبت الطريقة الشرعية و لا يعني السنة بالمعنى المصطلح عليه

ابن جبير
13-02-05, 05:35 PM
الاخ الفاضل


ألا يكون قوله صلى الله عليه وسلم ( لك الاجر مرتين )

بالنظر للحديث الذي اخرجه البخاري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر )

عبدالرحمن الفقيه.
14-02-05, 12:53 PM
حديث أبي سعيد الخدري ر ضي الله عنه ، قال :" خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة - و ليس معهما ماء- فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء، و لم يُعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد :" أصبت السنة و أجزأتك صلاتك"، و قال للآخر:" لك الأجر مرتين" رواه أبو داود و النسائي و غيرهما

هذا الحديث يحتاج إلى دراسة من ناحية صحته .

أبو إبراهيم الحائلي
14-02-05, 01:49 PM
وعلى فرض صحة الحديث وثبوته أخي المبلغ :

هل يُستدل على الاستحباب بقوله ( لك أجران ) ولا يفهم من قوله ( أصبت السنة ) ؟

بل إن قوله ( أصبت السنة ) هو الدليل على الأفضلية ففيها تصريح بالسنة المثاب فاعلها .

وللحديث نظائر منها ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران .. ) .

فهل نفهم من هذا أن المتتعتع أفضل من الماهر في الأجر ؟!

عبدالرحمن الفقيه.
14-02-05, 03:54 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ، ولاشك أن إصابة السنة هي الأفضل كما قال الشيخ أبو إبراهيم حفظه الله .

وأما إعادة الصلاة في الوقت فقد ذهب إليها المالكية في مسائل أخرى تجدها على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=59225#post59225

المبلغ
15-02-05, 09:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية مباركة إلى أهل هذا المنتدى المبارك . أمّا بعد ، فالحديث فيه حالتان :
- حالة إجزاء و هو الإكتغاء بالصلاة التي صلى بالتيمم ،
- و حالة فضل و هو إعادة الصلاة في الوقت بالوضوء .
و النبيّ _ صلى الله عليه و سلم – أقرّ كلتا الحالتين . فالعجب بعد هذا ‘ من قول القائل : " و لا شك أنّ اتباع السنة أفضل " . مع أنّ السنّة واضحة في هذا الباب ؛ و هو شرعية الأمرين ، و ليس أحدهما أولى من الآخر ، و لو كان غير ذلك لبيّنه النبيّ – صلى الله عليه و سلم – كما بيّن للرجل الذي جاء يسعى إلى الصف بقوله : " زادك الله حرصًا و لا تعد "
بل إنّ حديث : " اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران " فيه إشارة لطيفة إلى تأييد الذي أعاد ، و كذلك الحال بالنسبة لحديث : " الماهر و المتعتع " - مع أنهما ليسا من نظائر حديث الباب – ففيه الندب إلى قراءة القرآن لمن لا يحسن القراءة .
و اعلم أنّ الصلاة – الفريضة – يشرع إعادتها في حالات ؛ منها :
صلاة الخوف بالنسبة للإمام ،
و صلاة الإمام الراتب إذا صلى في غير مسجده ، كما وقع لمعاذ رضي الله عنه ،
و الصلاة مع مَن فاتته الجماعة ،
و صلاة مَن أدرك الجماعة و قد صلى في رحله ،...

ابن وهب
15-02-05, 12:07 PM
جزاكم الله خيرا
(حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي أخبرنا عبد الله بن نافع عن الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجر مرتين قال أبو داود وغير بن نافع يرويه عن الليث عن عميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود وذكر أبي سعيد الخدري في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل

حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا بن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار أن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه
)

والنسائي لما خرج الحديث
قال
(- أخبرنا مسلم بن عمر بن مسلم قال حدثنا بن نافع عن الليث بن سعد عن بكر ابن سوادة عن عطاء بن يسار
-عن أبي سعيد أن رجلين تيمما وصليا ثم وجدا ماء في الوقت فتوضأ أحدهما وعاد لصلاته ما كان في الوقت ولم يعد الآخر فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للآخر أما أنت فلك مثل سهم جمع.
- أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله عن ليث بن سعدقال حدثني عميرة وغيره عن بكر بن سوادة
-عن عطاء بن يسار أن رجلين وساق الحديث )
انتهى

قال ابن رجب
(ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما غلط ، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له )
انتهى

أبو إبراهيم الحائلي
15-02-05, 01:43 PM
أخي المبلغ بارك الله فيك

حالة الإجزاء كما ذكرت قال فيها الرسول صصص ( أصبت السنة ) .
وحالة الفضل قال فيها الرسول صصص ( لك أجران ) .

أصبت السنة : أي وافقت ما كان مشروعاً ، ولك أجران : أي لك أجر صلاتك وأجر إعادتك ، كما أن الرجل إذا صلّى لوحده ثم أعادها مع الجماعة له أجران .

فتكرار العمل لاشك في ثوابه على عدد العمل لكن ليس هو السنة .

المبلغ
16-02-05, 08:58 AM
السنة في الحديث أعمّ من المصطلح الذي تواطأ عليه الناس من بعد . السنة في الحديث تعني الشريعة بكل أحكامها . و المعنى : أنّك أدّيت العبادة على الوجه الذي كُلّفت به . و اكتفاءك بالصلاة الأولى يبرء ذمتك ...
و هذا لا يعني أبدًا عدم اسحباب الإعادة .
فليس في قول النبيّ صلى الله عليه و سلم :" أصبت السنة " معنى للأفضلية أو الإسحباب بله السنية . و لكن ذلك موجود في قوله – صلى الله عليه و سلم - : " لك أجران " ، لأنه أقرّه و رتّب عليه الأجر . و الله تعالى أعلم ,
تنبيه : أملى الشيخ المداخلتين و هو على فراش المرض لم يغادره منذ ستة أشهر ، و هو بعد أسبوعين ، إن شاء الله ، يجري عملية جراحية فلا تنسوه بصالح دعائكم .
كتبه محمد بن عبد الوهاب مهية المسيلي .

أبو عبد الرحمن الشهري
16-02-05, 07:08 PM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع المجلد 1

قوله: "لا بَعْدَها" أي: إذا وَجَدَ الماء بعد الصَّلاة، لا يَلْزَمه الإعادة، وليس مُراده أنَّ التيمُّم لا يَبْطُل كما هو ظاهر عبارته.

والدَّليل على هذا: ما رواه أبو داود في قصَّة الرَّجُلين اللذين تَيمَّمَا ثم صَلَّيَا، ثم وَجَدَا الماءَ في الوقت، فأمَّا أحدُهما فلم يُعِدِ الصَّلاة، وأمَّا الآخر فتوضَّأ وأعاد، فَقَدِما على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فأخبراه الخبرَ؛ فقال للذي لم يُعِدْ: "أَصَبْتَ السُّنَّةَ" وقال للذي أعاد: "لك الأجْرُ مَرَّتين"(2).

فإن قال قائل: أُعيد لأنالَ الأَجْرَ مرَّتين.
قلنا: إذا علمت بالسُّنَّة، فليس لك الأَجْرُ مرَّتين، بل تكون مبتدعاً، والذي أعاد وقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"لك الأَجْرُ مرَّتين" لم يعْلَم بالسُّنَّة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين: الأول، والثاني.

ومن هذا الحديث يتبيَّن لنا فائدة مهمّة جدًّا وهي أن موافقة السُّنَّة أفضل من كَثْرة العَمل.
فمثلاً تكثير النَّوافل من الصَّلاة بعد أذان الفجر، وقبل الإقامة غير مشروع؛ لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لم يكن يفعل ذلك.
وكذلك لو أراد أحد أن يُطيل رَكعتي سُنَّة الفجر بالقراءة والرُّكوع والسُّجود، لكونه وقتاً فاضلاً ـ بين الأذان والإقامة ـ لا يُرَدُّ الدُّعاء فيه، قلنا: خالفتَ الصَّواب؛ لأن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان يُخفِّف هاتين الرَّكعتين(1).
وكذا لو أراد أحد أن يتطوَّع بأربع رَكَعَات خلْفَ المقام بعد الطَّواف، أو أراد أن يُطيل الرَّكعتين خلْفَ المقام بعد الطَّواف. قلنا: هذا خطأ؛ لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان يخفِّفهُما، ولا يزيد على الرَّكعتين(1).

المبلغ
18-02-05, 12:06 AM
أنت يا أخي أمام حديث رسول الله صصص الذي ينبغي الوقوف عند حدوده . هب أنّ شخصين وقع لهما ما وقع لذينك الرجلين ، ماذا أنت قائل لمن أعاد الصلاة ؟
هل تقول له مثل ما رسول الله صلى الله عليه و سلم :" لك أجران " أم تقول له : " ابتدعت و أتيت بخلاف السنة "؟؟؟