المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((التحرير لما جاء في فضل إدراك التكبير))


يحيى العدل
04-04-02, 05:16 PM
(الحلقة الأولى):
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذا عرص لحديث فضل إدراك التكبيرة الأولى للتباحث في شأنه مع الاخوة الفضلاء.

قال الترمذي: باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى.
241 ـ حدثنا عقبة بن مكرم ونصر بن علي الجهضمي قالا حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة عن طعمه بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق قال أبو عيسى وقد روى هذا الحديث عن أنس موقوفا ولا أعلم أحدا، رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس وإنما يروي هذا الحديث عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس بن مالك قوله.
حدثنا بذلك هناد حدثنا وكيع عن خالد بن طهمان عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس نحوه ولم يرفعه وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وهذا محفوظ وهو حديث مرسل وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك قال محمد بن إسماعيل حبيب بن أبي حبيب يُكنى أبا الكشوثا، ويقال: أبو عميرة.

والحديث لا يُعرف إلا من حديث أنس بن مالك.
رواه عنه: حبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي حبيب البجلي، وحميد الطويل، وأبي حمزة الواسطي، وعمارة بن غَزِيِّه، ونبيط بن عُمَر. وألفاظه مختلفة.

فأما حديث حبيب بن أبي ثابت:
فأخرجه الترمذي (2: 7/ برقم 241)، وبحشل في تاريخه (ص66)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (1206)، وابن عدي (3: 20): من طريق طُعْمَة بن عمرو، عنه به (فذكره).
صرح الترمذي وابن الأعرابي باسمه.
أما بحشل وابن عدي فعندهما: عن طعمة بن عَمرو، عن حبيب، عن أنس رفعه:
((من صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يُدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق))
هذا لفظ الترمذي.

وأما حديث حبيب بن أبي حبيب:
فأخرحه الترمذي (2: 8)، وبحشل في تاريخه (ص66 ـ 65)، وابن عدي في (3: 19 ـ 20): من طريق خالد بن طهمان، عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس (فذكره).
وفي رواية بن عدي قال ((ثنا شيخ، قال سمعت أنس بن مالك)).
فلم يصرح باسمه.
والحديث مشهور من رواية حبيب بن أبي حبيب البجلي، أبو عمرو ويقال أبو عميرة، وقال البخاري: يكنى أبا كَشُوثا (بفتح الكاف، بعدها معجمه مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم مثلثة).
روى له الترمذي هذا الحديث فقط.
ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال ابن حجر: مقبول.
قال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عن حديث رواه طُعْمة بن عمرو. عن حبيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (فذكره). قلت لأبي: حبيب هذا من هو قال لا أدري)).
والحديث مختلف فيه بين الحبيبين رفعًا ووقفًا.
فرواية ابن أبي ثابت مرفوعة.
ورواية ابن أبي حبيب موقوفة.
وأشار الترمذي إلى إعلال رواية ثابت.
ولم يصرح كعادته بتحسين أو تقوية الحديث.
فأنا أشكل علي هنا ذكر ابن أبي ثابت هذا ؟ فإني أخشى أن يكون ذكره في الإسناد من قبيل الوهم؟!! فالحديث إنما يُعرف من رواية حبيب بن أبي حبيب البجلي (كما سبق).
ولم يقع التصريح بأنه ابن أبي ثابت إلا في رواية الترمذي عن عقبة بن مُكرم، ونصر بن علي، عن سلم بن قتيبة عن طعمة هذا.
أما رواية ابن صاعد عن عمرو بن علي عن أبي قتيبة عن طعمة فالراوي مهمل.
وقد انجرف البعض فحسن رواية الرفع. مع عدم تنبهه لهذا الاشكال، فهل من موافق معي على أن في المسألة الإشكال ؟؟. أم أنني واهم.

تنبيه بعد حل الإشكال ننطلق في تتمة الكلام على طرق الحديث.
وكتبه يحيى العدل. في (21/1/1423هـ).

يحيى العدل
05-04-02, 07:52 PM
تتمـــــــــــــــــــة في بيان وجه الإشكال المذكور:

(1) ـ أن الحديث رواه الترمذي من طريق طعمة بن عمرو ، عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس (رفعه).
(2) أن ابن أبي حاتم سأل أباه عن حديث رواه طُعْمة بن عمرو، عن حبيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (فذكره).
قلت لأبي: حبيب هذا من هو ؟ قال: لا أدري)).
وسؤال ابن أبي حاتم دل على أن الرواية ليس فيها نسبة الرجل وإنما ذُكر على سبيل الإهمال (حبيب) كذا.
فمن أين أتى تعريف الرجل ؟ ومن هو الذي نسبه فقال: (ابن أبي ثابت)؟
(3) الذي ظهر لي أن أحد الرواة نسبه على سبيل البيان؛ لأنه لا يوجد في هذه الطبقة راو مشهور ، يروي عن أنس إلا حبيب بن أبي ثابت وهو كوفي مشهور. فسبق ذهنه إليه (فأخطأ).
وهذا ينصرف إلى عقبة بن مُكرم.
فالحديث في رواية الترمذي عن عقبة بن مُكرم، ونصر بن علي، عن سلم بن قتيبة عن طعمة هذا عنه منسوبًا.
أما رواية ابن صاعد عن عمرو بن علي عن أبي قتيبة عن طعمة فالراوي مهمل.
وذكره الدارقطني في (الأفراد) كما في أطرافه برقم (816) فقال: غريب عن طعمة الجعفري عن حبيب أبي عميرة الإسكاف.
فتبين بهذا أن الذي نسبه هو عقبة بن مُكرم وهو من الثقات المشاهير.
وقد وهم في هذا.


وبيان ذلك يأتي لا حقًا فللحديــــــــث صلـــــــــــــــــــة

كتبه يحيى العدل (22/1/1423هـ).

عبدالرحمن الفقيه.
05-04-02, 08:05 PM
أحسنت يا أبا عبدالله
ما ذكرته تحرير صحيح وموفق
واصل بارك الله فيك ونفع بك

يحيى العدل
05-04-02, 08:58 PM
جزاك الله خيرًا أبا عمر.. وسوف أزيد المسألة تحريرًا .. بالنظر لكافة الطرق فانتظروا ذلك.
وكتبه محب الجميع / يحيى العدل . (22/1/1423هـ).

يحيى العدل
07-04-02, 02:38 PM
(الحلقة الثانية):
الحديث كما أسلفنا في (الحلقة الأولى) لا يُعرف إلا من حديث أنس، وقد ذكرنا أنه مختلف فيه سندًا ومتنًا.
والآن إلى مزيد بسطٍ للمسألة مع تحرير وجه الإشكال المشار إليه في ما سبق في رواية الترمذي:
الحديث مداره في الروايتين رفعًا ووقفًا على راوٍ واحدٍ هو حبيب بن أبي حبيب البجلي الإسكاف يكنى أبا عمرو ، ويقال: أبا عميرة، وقال البخاري: يُكنى أبا كشوثا، ليس بالمشهور. ذكره ابن حبان في (الثقات) وحده.
وقال الحافظ (مقبول).
ولا يُعرف إلا بهذا الحديث، واختلف عليه فيه.
فالحديث يرويه الترمذي في جامعه برقم (241) ، وبحشل في تاريخه (ص65 ـ 66)، وابن عدي في كامله (3: 19 ـ 20): من طريق خالد بن طهمان عنه به (فذكره).
ويرويه الترمذي برقم (421)، وبحشل (ص66)، وابن الأعرابي برقم (1206)، وابن عدي (3: 20): من طريق طعمة بن عمرو، عنه به (فذكره).
فالوجه الأول: مداره على خالد بن طهمان أبو العلاء.
وهو مختلف فيه قال الحافظ (صدوق رمي بالتشيع ، ثم اختلط).
والأمر عند غيره على أنه ضعيف.
فقد ذكره في الضعفاء : أبو العرب ، وأبو القاسم البلخي، والعقيلي، وابن الجارود.
وقد ضعفه ابن معين ، وقال: خلط قبل موته بعشر سنين.
ولم يتميز حديثه فهو إلى الضعف أقرب.
بقي هل لاختلاطه أثر على روايته هذه أم لا ؟

والجواب: أن الحديث رواه عنه وكيع بن الجراح، وجعفر بن الحارث، وقرة بن عيسى (موقوفًا).
ورواه عبدالرحمن بن معن (صوابه مغراء) الدوسي، وعبدالعزيز بن أبان عنه (مرفوعًا).
فعبدالرحمن صدوق وتكلم البعض في روايته عن الأعمش.
وعبدالعزيز بن أبان هذا فيه كلام شديد يصل إلى التهمة بالكذب والوضع.
فروايته ساقطة. قال ابن معين: ((كذاب خبيث يضع الحديث)). انظر الميزان (2/ برقم 5082).
ثم إن ابن معين قال: ((وخلط خالد الخفاف قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة وكان في تخليطه كل ما جاؤوه به ورآه قرأه)).
فلعل هذه الرواية أن صحت عنه مما تلقنه.
وعليه فلا نسلم لابن عدي قوله: ((وقد وافق طعمة بن عمرو الجعفري خالد بن طهمان في رواية هذا الحديث عن حبيب عن أنس وفي رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ...)). لما قد علمت، فإن هذا منه تقوية للمرفوع على حساب الموقوف ، وهو المشهور والأصح.
أما الوجه الثاني : فمداره على طُعمة بن عمرو وهو صدوق عابد كما في (التقريب).
رواه عنه سلم بن قتيبة وحده.

وقد ذكرنا أن الحديث فيه وهم في إسناده فقد رواه عن سلم (عقبة بن مُكرم، ونصر بن علي) عند الترمذي ووقع في روايتهما (حبيب بن أبي ثابت) كذا منسوبًا.
لكن وقع في رواية بحشل في (تاريخه) : ثنا نصر بن علي، قال: ثنا قتيبة (كذا والصواب أبو قتيبة) عن طُعمة بن عمرو، عن حبيب عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
ووافقه عمرو بن علي:
قال ابن عدي في (الكامل): ثنا بن صاعد ثنا عمرو بن علي ثنا أبو قتيبة ثنا طعمة بن عمرو عن حبيب قال أبو حفص وهو الحذاء عن أنس قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ووقع في رواية ابن الأعرابي في (معجمه) : نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي (بالفُسطاط)، نا عقبة بن مُكرم، نا أبو قتيبة، عن طُعمة بن عَمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

فتبين (بحمد الله تعالى) أن الزيادة في بيان الاسم من عُقبة هذا.
وهذا التحرير (لم يظهر لي إلا بعد ما يزيد على عشر سنوات من بداية دراستي لهذا الحديث !!)
فأين أهل الفوائد؟!
ما ألذ العلم بعد النصب والتعب!!!!.

وللحديث صلة. كتبه محب الجميع / يحيى العدل 24/1/ 1423هـ.

يحيى العدل
09-04-02, 01:54 PM
بعد أن انتهينا من الكلام على أقوى الروايات في هذا الباب ننتقل إلى الكلام على بقية أوجه الحديث:


فأما حديث حميد الطويل:

فأخرجه الخطيب في تاريخه (تاريخ بغداد 14: 288): أخبرنا السكري، أخبرنا جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
((من صلى أربعين صباحا صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة أعطاه الله براءتين: براءة من النار وبراءة من النفاق)).

- وإسناده ضعيف جدا.
ـ السُّكريُّ، هو: عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أبو محمد السُّكريُّ، يعرف بوجه العجوز. صدوق. قال الخطيب في التاريخ (10: 199): كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن قطيعة الصفار، سمعت البرقاني، يقول: عبد الله بن يحيى السكري شيخ وحسن أمره (ت417هـ).
ـ وجعفر، هو: ابن محمد بن أحمد بن الحكم، أبو محمد المؤدب واسطي الأصل ثقة. قال ابن أبي الفوارس „كان شيخا ثقة كثير الحديث.
وقال الخطيب : ثقة (ت353هـ). ترجمته في تاريخ بغداد (7: 231)
ـ ويعقوب، هو: ابن إسحاق بن تَحِيَّة (أوله تاء معجمة باثنين من فوقها، وبعدها حاء مهملة مكسورة، وياء مشددة، معجمة باثنين من تحتها) أبو يوسف الواسطي.
قال الذهبي: "ليس بثقه قد اتهم" . ترجم له الخطيب، وساق له ثلاثة أحاديث عن يزيد بن هارون عن حميد. قال أبو القاسم النسَّاج عمر مائة واثنتي عشرة سنه. ترجمته في (تاريخ بغداد 14: 288)، (الميزان 4: 448).
ـ أما يزيد بن هارون ثقة متقن مشهور.
والحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (7: 95 ـ 96) ، ومن طريقه ابن الجوزي في الواهيات برقم (734) : عن شيخه أبي العلاء محمد بن يعقوب، عن أبي القاسم بكر بن أحمد بن كثير بن صالح، عن يعقوب بن تحية، به (مثله).
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ولا يعلم رواه غير بكر بن أحمد عن يعقوب بن تحية، وكلاهما مجهول الحال.
قلت: بل رواه الخطيب كما في الوجه الآنف: من حديث جعفر الواسطي، عن يعقوب بن تَحِيَّة، ولا يسلم له القول بجهالة بكر بن أحمد بن محمي فقد روى عنه جماعة. كما في (الميزان)، و(لسانه).

وأما حديث أبي حمزة الواسطي (جبير بن ميمون):

فأخرجه بحشل في تاريخه (ص62): ثنا أحمد بن إسماعيل، قال: ثنا إسماعيل بن مرزوق، قال: ثنا منصور بن مهاجر أبو الحسن، عنه به مرفوعا:
((من أدرك مع الإمام التكبيرة الأولى من صلاة الغداة أربعين صباحا، كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق)).

قال أبو الحسن: هذا اسمه جبير بن ميمون.
ـ ومنصور بن مهاجر الواسطي هذا مستور كما في التقريب برقم (6909).
ـ وجبير بن ميمون أبو حمزة الواسطي هذا لم أقف له على ترجمه.

وأما حديث عُمَارة بن غَزِيَّة:

فأخرجه ابن ماجة برقم (798): من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عمارة بن غَزية، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي … أنه كان يقول:
((من صلى في مسجد جماعة، اربعين ليلة، لاتفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عتقا من النار)).

- وإسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: إسماعيل بن عياش. صدوق إلا أن روايته عن غير أهل بلده ضعيفة. وهو هنا يروي عن مدني.
الثانية: رواية عمارة بن غَزِيَّة عن أنس مرسلة.
قال الترمذي في جامعه (1: 281): هذا حديث غير محفوظ، وهو حديث مرسل وعُمَارة بن غَزِيَّة لم يدرك أنس بن مالك.
وقال ابن حبان في الثقات (5: 244): شيخ يروي عن أنس بن مالك إن كان سمع منه.
وقال البوصيري في المصباح (1: 169): هذا إسناد فيه مقال عمارة لم يدرك أنسا ولم يلقه. قال الترمذي والدارقطني: ابن عياش كان يدلس.

وأما حديث نبيط بن عمرو:

فأخرجه أحمد برقم (12584)، والطبراني في الأوسط برقم (5444): من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال، عنه به مرفوعا:
((من صلى في مسجدي اربعين صلاة، لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار، ونجاة من العذاب، وبرئ من النفاق)).
ـ ونبيط بن عُمَر لا يعرف إلا في هذا الحديث.
ذكره ابن حبان في الثقات (5: 483) وجهالة العين لازمة له إذ لم يرو عنه إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال. كما أن في لفظه مخالفه وهي قوله في ((مسجدي)).
قال الطبراني: „لم يروه عن أنس إلا نبيط، تفرد به عبد الرحمن.
وقال الهيثمي في المجمع (4: 8): ((رجاله ثقات)) كذا قال!
والحديث بهذا اللفظ ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (برقم (364).

وبالجملة فالحديث الفاظه متدافعة جدا بعضها يعل بعضا، وأسانيده كلها معلة على ما سبق بيانه.
قال ابن حجر في التلخيص (2: 27): ذكر الدارقطني الاختلاف فيه في (العلل) وضعفه.
وأورده ابن الجوزي في علله برقم (735).
والحديث مضطرب اللفظ (كذلك): ففي رواية حبيب عند الترمذي أطلق صلاة الجماعة.
وفي رواية حميد عند الخطيب خص ذلك بصلاة العشاء والفجر.
وفي رواية جبير بن ميمون عند بحشل خص ذلك بصلاة الفجر.
وفي رواية عمارة بن غزية خص ذلك بصلاة العشاء.
وفي روايتي عمارة ، ونبيط بن عمرو خص ذلك بالمسجد النبوي ، وعند غيرهما بإطلاق.
وقد مال الألباني إلى تقويته في الضعيفه (1: 366) فقال: ((ورد من طريقين يقوي أحدهما الآخر عن أنس، مرفوعًا وموقوفًا...)).
وصرح بحسنه في صحيح الجامع برقم (6365)، وتبعه آخرون.
وقد بينا لك بما لا مزيد عليه أن الحديث لا يرقى إلى درجة الحسن بل هو ضعيف ولا يصح رفعه (والله أعلم).

وكتبه محبكم / يحيى العدل في 26/1/1423هـ. مع رجاء التثبيت

عبدالرحمن الفقيه.
09-04-02, 02:47 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل أبو عبدالله
أحسنت أيما إحسان في تحريرك وبيانك لطرق الحديث والحكم عليه
ونسأل الله سبحانه أن يجزل لك الأجر على ذلك

وبالنسبة لكلام الدارقطني في العلل الذي ذكره ابن حجر هل وقفت عليه في المخطوط من العلل

يحيى العدل
09-04-02, 05:39 PM
جزاكم الله خيرًا أبا عمر على تثبيت الموضوع.. أما بالنسبة لكلام الدارقطني فكتاب العلل ليس بحوزتي.. ولذا استخدمت مرجعًا وسيطًا..
وأنا أنتظر أحد الإخوة الفضلاء ليتحفني بنص كلامه على هذا الحديث.

يحيى العدل (26/1/1423هـ).

عبدالرحمن الفقيه.
20-10-02, 06:59 AM
للإستفادة من كتابات الشيخ يحيى وفقه الله وجزاه خيرا

طالب علم
13-11-02, 08:21 AM
هل يمكن للشيخ يحي تتمة الموضوع بالتعليق على حديثي عمر وأبي كاهل اللذين ذكرهما الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة

2652

حيث خرَّج الحديث تخريجا موسعا

أبو إسحاق التطواني
14-11-02, 12:13 AM
ذكر الدارقطني هذا الحديث في الأجزاء المطبوعة في مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

علل الدارقطني (2/118/س151): وسئل عن حديث أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من صلى في مسجد جماعة أربعين يوما لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الصبح كتب له بها عتقا من النار)).

فقال: هو حديث يُروى عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر. وعمارة لا نعلم له سماعا من أنس، رواه عنه هكذا: إسماعيل بن عياش ومحمد بن إسحاق. ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن رجل عن أنس بن مالك عن عمر. وروى هذا الحديث أبو العلاء الخفاف خالد بن طهمان الكوفي عن حبيب أبي عميرة الإسكاف عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر فيه عمر، وقيل عن أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك، قاله: قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم عنه، وذلك وهم من قائله، والله أعلم. وإنما رواه أبو العلاء الخفاف عن حبيب أبي عميرة الإسكاف الكوفي عن أنس.

إحسـان العتيـبي
14-11-02, 06:06 AM
فائدة مهمة :
قال الأخ يحيى :
وأما حديث أبي حمزة الواسطي (جبير بن ميمون):
فأخرجه بحشل في تاريخه (ص62): ثنا أحمد بن إسماعيل، قال: ثنا إسماعيل بن مرزوق، قال: ثنا منصور بن مهاجر أبو الحسن، عنه به مرفوعا:
((من أدرك مع الإمام التكبيرة الأولى من صلاة الغداة أربعين صباحا، كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق)).
قال أبو الحسن: هذا اسمه جبير بن ميمون.
ـ ومنصور بن مهاجر الواسطي هذا مستور كما في التقريب برقم (6909).
ـ وجبير بن ميمون أبو حمزة الواسطي هذا لم أقف له على ترجمه.
قلت :
وقد وقعت تصحيفات في تاريخ " بحشل " :
الأول : منصور بن مهاجر أبو الحسن
صوابه : منصور بن مهاجر (( ثنا )) أبو الحسن .
الثاني : جبير بن ميمون
صوابه : (( شعيب )) بن ميمون
وقد قال عنه البخاري : فيه نظر
وقال أبو حاتم : مجهول
...
= أبو حمزة الواسطي : هو عمران بن أبي عطاء القصاب
مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب
== أفاد كل ما سبق : الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه على سنن الترمذي - لم يخرج بعد - !

والله أعلم

المقري
04-03-03, 06:22 PM
باسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على محمد و آله :

إخواني الأحبة السلام عليكم و رحمة الله :


و تتمة لبحث أخينا الفاضل يحيى العدل ، أنقل باقي الروايات التي لم تناقش بمناسبة هذا الحديث ، فأقول و بالله التوفيق :

جاءت الروايات عدا روايات أنس رضي الله عنه التي تم بحثها :
- عن عمر رضي الله عنه : و قد تم بحتها إلا أننا سنضيف علة لم تذكر .
- عن ابن عباس رضي الله عنهما .
- عن أبي هريرة رضي الله عنه .
- عن أبي كاهل .


" 1- حديث عمر رضي الله عنه " :

أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/62) : ( أخبرنا أبو علي الروزباري أنا عبد الله بن عمر بن شوذب المقري الواسطي ثنا محمد ابن مروان الدنيوري ثنا الحماني عن إسماعيل بن عياش وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ ثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل ثنا سعيد بن منصور ثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غرية عن انس بن مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ص انه كان يقول من صلى في مسجد في جماعة اربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الظهر كتب له بها عتق من النار وفي حديث الحماني من صلى اربعين ليلة في جماعة والباقي سواء ) .

قلت : " هذا سند ضعيف و الحديث غير محفوظ ".

من علله :
أ- الإنقطاع :
عمارة بن غزية لم يدرك أنسا رضي الله عنه .
قال الترمذي في جامعه (2/7) : ( وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وهذا حديث غير محفوظ وهو حديث مرسل وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك ) .
و قال ابن حبان في الثقات (5/244) : (عمارة بن غزية شيخ يروى عن أنس بن مالك إن كان سمع منه ) .
و قال ابن الجوزي في العلل المتناهية : ( وروى اسماعيل بن عياش هذا الحديث من عمارة بن غزية رواية عن انس بن مالك عن عمر عن النبي صل نحو هذا وهذا حديث غير محفوظ وهو حديث مرسل عمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك ) .
و قال العلائي في جامع التحصيل (242) : ( عمارة بن غزية عن أنس عن عمر رضي الله عنه في فضل الجماعة قال الترمذي والدارقطني هو مرسل لم يدرك عمارة أنسا ولم يلقه ) .
و قال الحافظ في التقريب : ( لا بأس به وروايته عن أنس مرسلة ) .

بــ -العلة الأخرى : رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ليست بمستقيمة ، و هذه منها لأن عمارة بن غزية مدني :
قال العقيلي في الضعفاء الكبير : ( إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة إذا حدث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ ) .
و انظر الكواكب النيرات (19) و التقريب (109) و غيرهما .

" 2- حديث بن عباس رضي الله عنهما " :

أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (1/285) : ( أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي الأذني ثنا علي بن الحسن الأذني قال قال الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الإمام بأنطاكية ثنا عامر بن سيار ثنا سوار بن مصعب عن ثابت عن مقسم عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه كأنه يريد بذلك من يحضر العشاء والفجر في جماعة ومن حضرهما أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق ) .

قلت : " هذا سند ضعيف جدا " :

سوار بن مصعب : منكر الحديث متروك :
تركه أحمد و أبو حاتم و غيرهما . انظر الجرح و التعديل (4/271) .
قال البخاري في الضعفاء الصغير (56) و في التاريخ الكبير (4/169) : ( منكر الحديث ) .
و قال النسائي في الضعفاء و المتروكين (51) : ( متروك الحديث ) .
و قال ابن حبان في المجروحين (1/356) : ( كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها ) .
و قال ابن عدي في الكامل (3/454) : ( و لسوار غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه ليست محفوظة وهو ضعيف كما ذكروه ) .

" 3- حديث أبي هريرة رضي الله عنه " :

أخرج البيهقي في شعب الإيمان (3/61) : ( أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا محمد بن أبي حميد عن أبي عبد الله القراظ عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص لا يحافظ المنافق أربعين ليلة على صلاة العشاء الآخرة يعني في جماعة ) .

قلت : " هذا سند ضعيف منكر و الله أعلم " .

قال الإمام أحمد كما في ضعفاء العقيلي (4/61) : ( أحاديثه أحاديث مناكير وقال في موضع آخر ليس هو بقوي في الحديث ) .
و قال أبو حاتم كما في الجرح (7/233) : ( منكر الحديث ضعيف الحديث مثل بن أبى سبرة ويزيد بن عياض يروى عن الثقات بالمناكير ) .
و قال البخاري في التاريخ الكبير (1/70) : ( منكر الحديث ) .
و قال ابن حبان في المجروحين (2/271) : ( كان شيخها مغفلا يقلب الإسناد ولا يفهم ويلزق به المتن ولا يعلم فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته ) .
قال ابن عدي في الكامل (6/196) : ( ولمحمد بن أبي حميد غير ما ذكرت ولقبه حماد بن أبي حماد وحديثه متقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه ) .

" 4- حديث أبي كاهل " :

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (18/362) : ( حدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا علي بن المديني ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا الفضل بن عطاء عن الفضل بن شعيب عن أبي منظور عن أبي معاذ عن أبي كاهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا كاهل ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه قلت بلى يا رسول الله قال أحيى الله قلبك ولا يميته حتى يموت بدنك أعلم يا أبا كاهل إنه لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة ولا تأكل النار منه هدبة اعلمن يا أبا كاهل أنه من ستر عورته حياء من الله سرا وعلانية كان حقا على الله أن يستر عورته يوم القيامة اعلمن يا أبا كاهل أنه من دخل حلاوة الصلاة قلبه حتى يتم ركوعها وسجودها كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى أربعين يوما وأربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كان حقا على الله أن يكتب له براءة من النار اعلمن يا أبا كاهل أنه من صام من كل يوم ثلاثة أيام مع شهر رمضان كان حقا على الله أن يرويه يوم العطش اعلمن يا أبا كاهل أنه من كف أذاه عن الناس كان حقا على الله أن يكف عنه أذى القبر اعلمن يا أبا كاهل أنه من بر والديه حيا وميتا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة قال قلت كيف يبر والديه إذا كانا ميتين قال برهما أن يستغفر لوالديه ولا يسب والدي أحد فيسب والديه اعلمن يا أبا كاهل أنه من أدى زكاة ماله عند حلولها كان حقا على الله أن يجعله من رفقاء الأنبياء اعلمن يا أبا كاهل أنه من قلت عنده حسناته وعظمت عنده سيئاته كان حقا على الله أن يثقل ميزانه يوم القيامة اعلمن يا أبا كاهل أنه من سعى على امرأته وولده وما ملكت يمينه يقيم فيهم أمر الله ويطعمهم من حلال كان حقا على الله أن يجعله من الشهداء في درجاتهم اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا بي وشوقا كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم اعلمن يا أبا كاهل أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستيقنا به كان حقا على الله أن يغفر لكل واحدة ذنوب حول قيس بن السائب بن عائذ بن عبيد الله بن عمر بن محروم شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ) .

و أخرجه أيضا العقيلي في الضعفاء (3/450) .

قلت : " و هذا سند ضعيف منكر ، لا يحتج به و لا يعتبر به " .

قال العقيلي في الضعفاء (3/450) : ( الفضل بن عطاء عن الفضل بن شعيب إسناده مجهول فيه نظر لا يعرف إلا من هذا الوجه ) .
قال الذهبي في الميرزان : ( الفضل بن عطاء عن الفضل بن شعيب عن أبي منصور بسند مظلم والمتن باطل رواه عنه يونس بن محمد المؤدب قال العقيلي فيه نظر ثم ساق العقيلي حديثه بطوله ) .
و أقره الحافظ في اللسان (4/445) و زاد : ( وقال بن السكن إسناده مجهول ) .


هذا ما تيسر الآن و الله أعلى و أعلم .

أخوكم أبو حاتم المقري .

أبو نايف
04-03-03, 07:29 PM
جزاكم الله خير الجزاء

حديث أنس رضي الله عنه (( من صلي لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولي كُتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق )) .
رجح الإمامان الترمذي والدار قطني رحمهما الله تعالي أنه موقوف علي أنس رضي الله عنه .
قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالي في جامعه ( ح 241 ) : ( وإنما يروي هذا الحديث عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس بن مالك قوله . حدثنا بذلك هناد حدثنا وكيع عن خالد بن طهمان عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس نحوه ولم يرفعه ) .
وقال الإمام الدار قطني رحمه الله تعالي في العلل (2/118 ) : وإنما رواه أبو العلاء الخفاف عن حبيب أبي عميرة الإسكاف الكوفي عن أنس .

قلت : ويؤيد ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1/528 ) قال : حدثنا الثوري عن عاصم الأحول عن عاصم ( قلت : والصواب عامر . وهو الشعبي ) عن أنس قال : (( من لم تفته الركعة الاولي من الصلاة أربعين يوما كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق )) . وهذا رجاله ثقات أثبات

والخلاصة : أن من صحح الحديث أو حسنه مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم لا ينكر عليه
لأن هذا من أنس رضي الله عنه له حكم المرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم ولا يقال بمجرد الرأي
وحاشا الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه أن يقول علي الله عز وجل ما ليس له به علم .


هذا والله تعالي أعلم

ابن عبد البر
21-12-03, 01:44 AM
حقاً أنكم من القليل الذي قال عنه الأول :

وكلُّ لذائذٍ ستمل إلا ** مناقشة الرجال ذوي العقول

وقد كانوا إذا عدو قليلاً ** فقد صاروا أقل من القليل

فلله دركم من أولكم إلى آخركم.

المنيف
15-02-04, 04:54 AM
نفع الله بك كاتب الموضوع ونفع بك وسددك

عبدالرحمن الفقيه.
08-04-04, 02:00 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف



قلت : ويؤيد ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1/528 ) قال : حدثنا الثوري عن عاصم الأحول عن عاصم ( قلت : والصواب عامر . وهو الشعبي ) عن أنس قال : (( من لم تفته الركعة الاولي من الصلاة أربعين يوما كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق )) . وهذا رجاله ثقات أثبات



كيف تبين لك أخي الكريم أن ما وقع في المطبوع من قوله (عاصم ) هو عامر !

أبو نايف
09-04-04, 01:24 PM
أخي الفاضل أبو عمر حفظه الله تعالي
اعتمادي هو :
1) المزي في تهذيب الكمال لم يذكر ( عاصم ) من شيوخ عاصم الأحول
2) وجدت عامر الشعبي من شيوخ عاصم الأحول وروي عن أنس
3) اسم ( عامر ) قريب الرسم من ( عاصم )
هذا ما تبين لي أنا الفقير أبو نايف
وإن أخطأت فأستغفر الله تعالي وأتوب إليه

عبدالرحمن الفقيه.
09-04-04, 08:56 PM
جزى الله الأخ الفاضل أبو نايف خيرا على هذا التحقيق للمسألة
ومن المعلوم كذلك أن عاصما الأحول يروي عن أنس مباشرة ورواية عنه في الصحيحين وأبوداود والترمذي والنسائي (تحفة الأشراف(1\245-248)
وعددها سبعة أحاديث

وأما رواية عامر الشعبي عن أنس فحديثين فقط في الكتب الستة (كما في تحفة الأشراف (1\249-250) وأحدهما في مسلم وقد تكلم فيه والآخر عند أبي داود وهو خطأ والصواب عن عمران بن حصين كما ذكر المزي في تحفة الأشراف

وكذلك ذكر ابن كثير في جامع المسانيد (22\6176) ثلاثين حديثا من رواية عاصم الأحول عن أنس
بينما ذكر ثلاثة أحاديث من رواية الشعبي عن أنس(جامع المسانيد(22\6183))

فنستنتج مما سبق أن رواية عامر الشعبي عن أنس قليلة وقد سبق الكلام فيها ورواية عاصم عن أنس أكثر منها
فقد يصعب الجزم بأن الخطأ الواقع في المصنف من قوله (عاصم ) أن المقصود به(عامر)

والله أعلم

فعلى ذلك لانستطيع الجزم بصحة الحديث موقوفا على أنس

أبوحاتم الشريف
10-04-04, 09:48 AM
في الحقيقة التنبيه الذي ذكره الشيخ عبد الرحمن مهم جداً ولا أدري كيف جزم أبو نايف وفقه الله أن الصواب هو عامر وليس عاصم؟!

ولا يمكن له أن يجزم بذلك إلا إذا جاء نفس الحديث من طريق آخر فيه ذكر عامر بدلاً من عاصم

أو رجع للنسخة الخطية للمصنف ثم تبين له أن المراد هو عامر وليس عاصم أما هكذا من غير وجود قرينة قوية فالأصل هو بقاء عاصم كما هو موجود في الكتاب ويتوقف في صحة هذا الأثر حتى يتضح المقصود بهذا الاسم ( المهمل )

وهناك قرينة مهمة وهي أن الشعبي غالبا إذا جاء إسناد من طريقه

فيذكر بنسبه ( الشعبي ) ولايذكر باسمه ( عامر ) وقد تتبعت عشرات الأسانيد فوجدت أن اسم( الشعبي )هو الغالب مجيئه في الأسانيد

ولا يعني هذا عدم مجيئه باسمه ( عامر بن شراحيل ) بل يوجد ولكن

قليل جدا بالنسبة ( للشعبي )

ثم وجدت رواية في المصنف من طريق عاصم بن سليمان عن الشعبي قال : كان أبو بكر يقول : الكلالة من لا ولد له 0000

والمتن مختلف عن المتن السابق لكن هذه قرينة على أن الشعبي إذا جاء ذكره في الأسانيد إنما يذكر بنسبه ( الشعبي ) وهنا فائدة وهي أن الراوي هو عاصم الأحول . والله أعلم

مســك
10-04-04, 11:12 PM
بارك الله فيك

أبو نايف
11-04-04, 06:52 AM
جزاكم الله خيرا
الأخ الفاضل أبو عمر بارك الله فيك وفي علمك
ألا يحتمل يا أخي الفاضل أن تكون رواية عامر الشعبي عن أنس التي عند عبد الرزاق من القليل ؟؟
فقد جاء أيضاً عند عبد الرزاق (10/197 ) : عن الثوري عن داود عن الشعبي عن أنس .

وأما يا أخي الفاضل رواية الثوري عن عاصم عن عامر الشعبي
فقد جاءت في ( مصنف عبد الرزاق ) :
(6/144 )
(6/262 )
(6/281 )
(9/119 )
(9/183 )
(10/ 261 )


الأخ الفاضل أبو حاتم وفقه الله تعالي إلي كل خير
عامر الشعبي جاء يا أخي الفاضل ذكره باسمه ( عامر ) دون ذكر نسبه (الشعبي ) أو ذكر والده ( شراحيل ) في
مسند أبي عوانة (4/512 )
مصنف أبي شيبة (5/308 ) ، (6/537 )
مسند أحمد (3/382 )
البخاري في صحيحه (4/1545 )
مسلم في صحيحه (3/1539 )
وغيرهم


وأنا أعتذر الي إخوتي في هذا الملتقي المبارك
لتسرعي بترجيح أن الذي في المطبوع هو ( عامر )

أبوحاتم الشريف
11-04-04, 08:11 PM
أخي الفاضل ( أبو نايف ) أنا لم أقل أن الشعبي لايرد باسمه ( عامر )

إنما قلت هذا قليل جدا !وهي مواضع محدودة بعكس (الشعبي ) فهذا هو الكثير والمعتاد وأكثر الرويات تأتي بالشعبي

والأمثلة الستة التي ذكرتها حتى تدلل على وجود رواية عاصم عن الشعبي في المصنف كلها تؤكد كلامنا فكلها جاءت بهذا اللفظ :

(1- : معمر عن عاصم عن الشعبي
2- الثوري عن عاصم عن الشعبي
3- الثوري عن عاصم عن الشعبي
4- الثوري عن عاصم عن الشعبي عن جابر

فلو لاحظت أن شهرة ( الشعبي ) أكثر من شهرة ( عامر ) والأمثلة كثيرة ولدي ملاحظة أخرى سوف أنبه عليها لاحقاً ونشكرك على التجاوب والاعتذار والله الموفق

أبو نايف
11-04-04, 11:30 PM
أخي الفاضل أبو حاتم حفظك الله تعالي
أما مصنف عبد الرزاق فقد جاء ذكر ( عامر ) في كثير منه دون ذكر ( الشعبي )
(5/303 ) ، (6/224 )، (8/65 )، (8/167 )، (8/211 ) ، (8/221 ) ، (8/246 )، (8/247 )، (8/310 )، (8/349 )، (9/184 )
وغير هذا كثير في المصنف

أبوحاتم الشريف
12-04-04, 10:42 AM
أخي الفاضل بارك الله فيك أما بالنسبة لما ذكرته عن رواية الشعبي

أود أن أسألك كم هي عدد مرويات الشعبي رحمه الله في المصنف؟


أظنها بالمئات فمثلاً : المجلد التاسع عدد مرويات الشعبي تزيد على السبعين رواية تقريبا وكلها جاءت بلفظ ( الشعبي ) دون عامر

ورواية واحدة فقط وربما زادت قليلاً !جاءت بلفظ (عامر )


ماذا نسمي هذا ؟!

وأما المجلد الثامن فعدد مرويات الشعبي تزيد على السبعين رواية ( تقريبا ً)

أكثر من ستين رواية وبعضها على شكل أسئلة كلها جاءت بلفظ ( الشعبي ) وثمان روايات ( تقريبا ) جاءت باسمه عامر

فهذا يدل على أن شهرة الشعبي أكثر من شهرة اسمه (عامر )

وعلى كل حال يبقى الموضوع خلافا شكليا

وكذلك عندنا الثوري سفيان بن سعيد يروي عنه عبدالرزاق مئات الأحاديث ويقول عن الثوري ولايعني هذا أنه لايروي عنه باسمه (سفيان )مجردا من لقبه أو نسبه بل هو موجود ولكنه قليل جدا

وإذا روى عن سفيان بن عيينة فإنما يقول ( أخبرنا ابن عيينة )


وأخيراً أود أن أسأل الأخ الكريم وفقه الله هل وجد عاصم الأحول يروي في المصنف عن الشعبي ويذكره باسمه(عامر)؟! أتمنى أن تتحفنا والله يرعاك

أبو نايف
12-04-04, 06:08 PM
أخي الفاضل أبو حاتم بارك الله فيك وفي علمك
أنا يا أخي حفظك الله تعالي لم أقل أن ذكر ( عامر ) أكثر من ذكر ( الشعبي ) في كتب السنة
وإنما أردت القول أن ذكر ( عامر ) يوجد في كتب السنة وبخاصة المصنف بدون ذكر ( الشعبي )

لم أجد في مصنف عبد الرزاق رواية عاصم عن عامر
والله تعالي أعلم

أبو تيمية إبراهيم
13-04-04, 02:39 PM
هذا الحديث كنت قد فرغت من تحرير القول فيه ضمن سلسلة أجزاء حديثية وسمتها بـ: بلغة الحثيث من أجزاء الحديث ، في يو الجمعة السابع من ذي القعدة سنة 1418 ، و هو في المجلد الأول برقم : 9 ،
وكان أعظم ما استشكلته فيه الأثر الذي أخرجه عبد الرزاق ، فسارعت إلى الحصول على نسخة خطية من المصنف فلم أوفق و لا زلت متابعا البحث .
و قد كان بلغني عن بعض طلبة العلم أن عبارة (عن عاصم) مقحمة في سنده ! ولا أدري ما حجته ؟
فالعواصم الذين يروون عن أنس ، فيهم غير الأحول انظر الجرح 6/349 ، و الأحول يروي عن أنس مباشرة و بواسطة كما في صحيح مسلم ، عم مورق العجلي و ابن سيرين و يوسف بن عبد الله .
فالحكم على ما في السند : عن عاصم بأنها مقحمة فيه ما فيه ، و هو حكم بغير برهان إلا أن يوقف على صواب السند بواسطة النسخة الخطية .
و لقد كنت سمعت الشيخ المحقق عبد الله السعد حكم بصحة الأثر موقوفا على أنس ، و لا أدري إلى ساعتي هذه ما دليله على هذا ؟
و قد سبق أن راسلت جماعة !! لبحث المسألة مع الشيخ السعد ، فلم ألق منهم جوابا !!
و كان الذي وقع في نفسي أن عاصما المذكور مجهول من المجاهيل ، و أن الأثر معل به ، و لعل مما يؤيده ما رواه عبد الرزاق 2018 عن معمر عن عاصم الأحول عن أبي العالية قال - لا أدري أرفعه - من شهد الصلوات الخمس أربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى وجبت له الجنة .
فعاصم يرويه على الوجهين عن عاصم عن أنس و عن أبي العالية مع الشك في رفعه ، و هذا عندي أقرب رواية ، و لعله أن يكون اختلافا على عاصم ، لكن ممن الاختلاف ، هل هو من عبد الرزاق ؟ فإن له أوهاما فيما رواه من كتابه ، و مما رواه عنه من سمع قبل ذهاب بصره ، أو من راوي المصنف الدبري ، و في ذلك بحث مطول ، و أنا أجل الثوري عن هذا الاختلاف ، أو لعله كما قدمنا رواه عاصم على الوجهين ، و شيخه عاصم المذكور مجهول من المجاهيل لا تعرف حاله ، و روايته هذه توميء إلى حاله ، و أنا أستبعد جدا أن يكون عاصم مقحما في سنده ، و الأثر لا أراه صحيحا ، و الله تعالى أعلم .
و لو مثله صح عن أنس لبادر الأثبات الثقات كالأحول و غيره إلى سماعه من أنس و روايته دون واسطة ، و لا أخال أثرا يحمل هذا المعنى الجليل و الثواب الجزيل يفوت ثقات الرواة عن أنس و الملازمين له ، ولا يرويه إلا الضعفاء و المجاهيل ..و الله أعلم .

أبو صفوت
31-05-04, 09:38 PM
/ إشكال أرجو توضيحه
قرأت تعقيب فضيلة الشيخ إحسان العتيبي على هذا الموضوع وقد عرض لي فيه إشكال إرجو توضيحه
ذكر حفظه الله ما نصه
فائدة مهمة
قال الأخ يحيى :

وأما حديث أبي حمزة الواسطي (جبير بن ميمون):

فأخرجه بحشل في تاريخه (ص62): ثنا أحمد بن إسماعيل، قال: ثنا إسماعيل بن مرزوق، قال: ثنا منصور بن مهاجر أبو الحسن، عنه به مرفوعا:
((من أدرك مع الإمام التكبيرة الأولى من صلاة الغداة أربعين صباحا، كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق)).

قال أبو الحسن: هذا اسمه جبير بن ميمون.
ـ ومنصور بن مهاجر الواسطي هذا مستور كما في التقريب برقم (6909).
ـ وجبير بن ميمون أبو حمزة الواسطي هذا لم أقف له على ترجمه.

قلت :

وقد وقعت تصحيفات في تاريخ " بحشل " :

الأول : منصور بن مهاجر أبو الحسن

صوابه : منصور بن مهاجر (( ثنا )) أبو الحسن .

الثاني : جبير بن ميمون

صوابه : (( شعيب )) بن ميمون

وقد قال عنه البخاري : فيه نظر

وقال أبو حاتم : مجهول

...

= أبو حمزة الواسطي : هو عمران بن أبي عطاء القصاب

مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب

== أفاد كل ما سبق : الشيخ شعيب الأرناؤط في تحقيقه على سنن الترمذي - لم يخرج بعد - !

والله أعلم . انتهى كلامه حفظه الله
والإشكال في أن
1 . المزي ذكر في تهذيب الكمال في ترجمة منصور أنه يروي عن أبي حمزة عن أنس ،فخالف المزي عادته عند ذكر مشايخ الراوي وتلاميذه فهو يقول غالبا روى عن فلان وروى عنه فلان ، فكونه هنا يقول : يروي عن أبي حمزة عن أنس فكأنه يشير بذلك إلى حديث تكبيرة الإحرام الذي معنا هذه واحدة
2 . كأن ما ذكره حفظه الله من الكلام يدل على حسب فهمي القاصر أن الحديث من رواية منصور عن أبي الحسن شعيب بن ميمون عن أبي حمزة و لم أقف في ترجمة شعيب على أن كنيته أبا الحسن ولا أنه روى عن أبي حمزة الواسطي فإن قيل لمن كنية أبو الحسن في الرواية ؟ أجيب بان منصور بن مهاجر كنيته أبو الحسن فلأي شيء جعلنا هذه الكنية لشعيب بن ميمون
وأظن أن الجملة الواردة في تاريخ بحشل قال أبو الحسن : هذا اسمه جبير بن ميمون ، أظن كلمة قال أبو الحسن من قول صاحب كتاب تاريخ بحشل لأن كنيته أبو الحسن كما يقول البخاري مثلا قال أبو عبد الله ، لكن تبقى جملة ( اسمه جبير بن ميمون )محتاجة إلى تفسير
أرجو توضيح هذا الأمر وآسف على الإطالة عليكم

أبو إسحاق التطواني
02-08-04, 09:33 AM
هذه صورة من مصنف عبد الرزاق الصنعاني، والحديث مشار إليه بسهم أحمر

أبو تيمية إبراهيم
02-08-04, 11:57 AM
أخانا المفضال طارق
بارك الله فيك
و هذا ما كنت أتوقعه أن ذكر عاصم الراوي عن أنس في سنده ليس مقحما ، و هو يدل على عدم صحة هذا الحديث لا مرفوعا و لا موقوفا كما كنت بينته في جزء خاص .

و كم كنت أتشوف للنظر في نسخته الخطية حتى أتحفتمونا بها ..
مع أن الحيطة الكاملة أن ينظر أيضا في نسخة أخرى للمصنف لزيادة التأكد .

ابن وهب
07-08-04, 05:50 PM
جزاكم الله خيرا
ومستفيدا مما ذكره المشايخ وفقهم الله

وقفات
أما من زعم بأن المراد بعاصم عامر وأنه تصحف فالذي حمله على ذلك
تشابه الرسم واحتمال التصحيف في مثل هذا وارد
ثانيا ان عاصم الأحول ممن يروي عن الشعبي (ذكرهما الشيخ أبو نايف وفقه الله)
أما القول بأن الشعبي يذكر باسم الشعبي ولايذكر باسم عامر الانادرا
وذلك في مصنف عبدالرزاق او في مرويات عاصم فهذا لايمنع من هذا الاحتمال
لانه ثبت في غير موضع من المسند ومصنف ابن ابي شيبة روايات عن عاصم عن عامر
هذا امر الامر الاخر ان عاصم الأحول قد ذكر حفصة بنت سيرين مرة فقال أم الهذيل مع أنه لايقول ذلكفكونه ذكر عامر بدلا من الشعبي فهذا وارد والتغير في مثل هذا يسير
وليس هناك مانع يمنع من ان يروي عاصم عن عامر في هذا الموضع من المصنف باسم عامر
وهذا واضح والذي يقول هذا الكلام لايقول بأن ذلك في المطبوع بل يقول التصحيف وقع في المخطوط
والتعليل بمثل هذا وارد في كلام الأئمة والحفاظ ولكن هذا الأمر يحتاج الى دليل وبينة

الوقفة الثانية
قول من قال ان قوله عن عاصم مقحم هو مثل القول الأول اعتمد في ذلك على ان عاصم الأحول ممن يروي عن أنس مباشرة
فزعم هذا القائل ان قوله (عن عاصم) تكرار من الناسخ فكأن الصواب في نظر هذا الزاعم
عن عاصم الأحول عن أنس وقوله( عن عاصم) تكرار من الناسخ وهذا أيضا واضح
ولكن هذا الأمر يحتاج الى دليل وبينة

الوقفة الثالثة
حول رواية معمر عن عاصم فمعمر ليس بذاك القوي في عاصم ولهذا لم يخرج له البخاري شيئا عن عاصم وخرج له مسلم في المتابعات فيما أحسب
ومعمر غير قوي في هشام بن عروة وقتادة والأعمش .
وقولي ليس بذاك القوي اقصد مقارنة بالثوري مثلا
ولكن رواية عبدالرزاق عن الثوري فيها كلام لانه سمع منه باليمن وبمكة شرفها الله فلا ندري عن هذه الرواية
اما الدبري فاغلب تصحيفاته في الأحرف ولهذا صنف بعضهم كتاب في تصحيح تصحيفات الدبري
فتصحيفه في الأسانيد قليل والاختلاف يكون من عبدالرزاق ولذا نجد رواية الدبري تشبه روايات الذين تأخر سماعهم من عبدالرزاق
ونحن لانملك نسخة اخرى من مصنف عبدالرزاق هناك نسخة الرمادي ولكن لانعرف عن هذه النسخة والذي جرى عليه عمل الأئمة هو الاعتماد على مافي رواية الدبري ما لم يتبين خلاف ذلك
لان كتب الموقوفات قليلة فنحن نجد ابن المنذر رغم قلة مصادره مقارنة بالحفاظ الكبار ينقل أقوال واسانيد لانعرف عنها شيئا

ان قلنا بتصحيح رواية معمر اما مرسل ولكن قد تكلم أهل العلم في مراسيل أبي العالية
خاصة أو هو موقوف على أبي العاليةو أبو العالية تابعي ومثل هذا لايقال بالرأي لايقال الا عن توقيف
يذكر مثل هذا ابن عبدالبر وابن تيمية وابن القيم والذهبي وغيرهم في مثل هذه الاثار

او رحجنا رواية الثوري فيقال ان كان المبهم هو عامر الشعبي فهذا اسناد صحيح موقوف على أنس
أو انه قوله( عن عاصم مقحم) وهذا اسناد صحيح
أو (ان الصواب عن عاصم الأحول عن عاصم ولعل هذا أقرب (وهو ما رجحه شيخنا إبراهيم وفقه الله)
ولكن علينا بالبحث عن عاصم هذا فلاشك أنه أحد المذكورين في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
لان من عادة البخاري في التاريخ الكبير وابن ابي حاتم ذكر رواة مصنف عبدالرزاق
وابن ابي حاتم قد استدرك على البخاري في مواطن فهو يذكر الراوي من مصنف عبدالرزاق
ولايعرف عن حاله شيئا سوى ذكره في مصنف عبدالرزاق
فيقول روى عنه فلان وروى عن فلان وهو في هذا ناقل عن مصنف عبدالرزاق ولايقول ذكره عبدالرزاق لكنا بالبحث نجد ذلك واضحا
فبقي علينا تحديد عاصم المذكور

والله أعلم بالصواب

عبدالرحمن الفقيه.
08-08-04, 03:18 AM
جزاكم الله خيرا مشايخنا الكرام

وحول رواية الشعبي عن أنس فهي قليلة كما سبق وقد نص على ذلك الفضل بن عمار الشهيد في علل مسلم

قال أبو الفضل بن عمار الشهيد في (علل صحيح مسلم)

(34)
ووجدت فيه حديث الأشجعي ، عن سفيان ، عن عبيد المكتب ، عن فضيل بن عمرو ، عن الشعبي ، عن أنس ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك فقال :
(( ضحكت من مخاطبة العبد ... )) .
قال أبو الفضل :
هذا حديث رواه الأشجعي ، وأبو عامر الأسدي ، عن الثوري بهذا الإسناد .
ورواه شريك بن عبدالله ، عن عبيد المكتب ، عن الشعبي ، عن أنس ، ولم يذكر في إسناده فضيل بن عمرو .
ورواه عمارة بن القعقاع ، عن الشعبي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أنساً .
ولا نعرف بهذا الإسناد حديثاً غير هذا .
والشعبي عن أنس شيء يسير) انتهى كلامه رحمه الله .

وينظر هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=90051#post90051

ابن عبد البر
12-12-04, 08:40 PM
جميل .. يرفع لمن لم يمتع ناظريه بمثل هذه الجهود الموفقة ..

عبدالرحمن الفقيه.
24-01-05, 03:12 PM
وقفت على سند آخر لحديث أنس ولكنه تالف
وهو في جزء أبي أحمد البخاري الذي طبع ضمن (مجموع فيه مصنفات الحمامي) بتحقيق نبيل جرار

316(21) - حدثنا خلف حدثنا عمران بن موسى حدثنا نصر بن الحسين حدثنا كعب بن سعيد حدثنا أشهب النخعي عن أبان عن أنس به.

قال المحقق في الحاشية (إسناده تالف).

أحمد بن سالم المصري
29-01-08, 03:56 AM
كنتُ كتبتُ تعليقة على الموضوع منذ (3سنوات) بعنوان :

الاستدراك والتذييل على : ((التحرير لما جاء في فضل إدراك التكبير )) :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26644

[تنبيه هام] : لقد تراجعت عن ترجيحي المذكور هناك ، ولكن يمكن الاستفادة منه .

أبو مسلم الأثري
04-02-08, 01:58 AM
بارك الله فيك مجهود طيب