المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إبطال شبهة إما التقليد أو الإجتهاد المطلق !!


Abou Anes
06-04-02, 12:24 AM
وهذه الشبهة ألقاها الشيطان على كثير ممن يدعي العلم، وصال بها أكثرهم فظنوا أن النظر في الأدلة أمر صعب لا يقدر عليه إلا المجتهد المطلق، وأن من نظر في الدليل وخالف إمامه لمخالفة قوله لذلك الدليل فقد خرج عن التقليد، ونسب نفسه إلى الإجتهاد المطلق، واستقرت هذه الشبهة في قلوب كثير حتى آل الأمر بهم أن " فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا، كل حزب بما ليدهم فرحون" [المؤمنون: 53]، وزعموا أن هذا الواجب عليهم، وأن من انتسب إلى مذهب إمام فعليه أن يأخذ بعزائمه وخصه، وإن خالف نص الكتاب أو سنة، فصار إمام المذهب عند أهل مذهبه كالنبي في أمته، لا يجوز الخروج عن قوله ولا يجوز مخالفته، فلو رأى واحدا من المقلدين قد خالف مذهبه وقلد إماما آخر في مسألة لأجل الدليل الذي استدل به قالوا هذا قد نسب نفسه إلى الإجتهاد، ونزل نفسه منزلة الأئمة المجتهدين، وإن كان لم يخرج عن التقليد، وإنما قلد إماما دون إمام آخر لأجل الدليل وعمل بقوله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" [النساء: 59].

فالمتعصبون للمذاهب إذا وجدوا دليلا ردوه إلى نص إمامهم، فإن وافق الدليل نص الإمام قبلوه، وإن خالفه ردوه، واتبعوا نص الإمام واحتالوا في رد الأحاديث بلك حيلة يهتدون إليها، فإذا قيل لهم هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنت أعلم بالحديث من الإمام الفلاني ؟؟!

انظر القول المفيد للشوكاني ص 39.

نقلا عن (رسالة في الإجتهاد والتقليد) للشيخ حمد بن ناصر بن معمر ـ رحمه الله ـ

الشيخ من تلامذة الشيخ المجاهد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ