المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة دقيقة في معاني الصفات ...


ذو المعالي
13-04-02, 05:24 AM
مسألة دقيقة في معاني أسماء الله

كثيراً ما ألْحَظُ في كتب علمائنا أهل السنة و الجماعة _ أدام الله نفعهم _ حين التعرُّض للأسماء و الصفات أنه يقولون هذه الجملة : هذه صفة ثابتة لله _ تعالى _ كما يليق بجلاله ، و أدلتها كثيرة من الكتاب و السنة .

و هو كلام سديد لا غبار عليه ...
و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال .
و أقول و بالله التوفيق :
أولاً : لِيُعْلَم أن الاعتقاد في الأسماء و الصفات مبني على أُسس مهمة هي :
1- معنى الصفة .
2- إثباتها على الوجه الحق .
3- أدلة إثباتها .
4- معرفة موطن المخالفة . [ و اعتبر قولي : موطن المخالفة ] .
فمعنى الصفة أعني به : إثبات و إيراد كلام به يبين معنى الصفة .
فمثلاً : حين الكلام عن صفة الرحمة يقال : الرحمة هي : العطف و الرقة و ميلان القلب .
هذا تعريف للرحمة ، لكن أليس فيه ما يكون إثباتاً لمعنى صفة الرحمة لله تعالى ؟
أي : صفة الرحمة لله تعالى هي : عطفه ، و رقته على خلقه .
بهذا المعنى أتيت بأمرين :
أولهما : إثبات معنى للصفة معروف عند العرب .
ثانيهما : أثبت المعنى اللائق بالله تعالى .

ثانياً : أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها .
و هذا غلطٌ بيِّن . فلا إفراط و لا تفريط في أي باب من أبواب العلم و الحياة .
ثالثاً : أن إثبات معاني الصفات يجيء على أمور :
أولها : تعريف لها من لسان العرب _ أي : لغة العرب _ ، و من ثمَّ طرد ذلك التعريف على صفات الله تعالى بوجه لائق به سبحانـه .
ثانيها : ذكر شيء من كيفية الصفة المحمودة ، و الكيفية في الصفات نوعان :
الأول : تكييف جُمْلِيٌ عام و هذا محمود .
بيانه : تكييف يظهر من خلاله المراد بالصفة .
مثاله : اليد فقد كيفت في النصوص ، بأنها :
- ذات أصابع [ حديث الحبر ] .
- يقبض فيها الرب و يبسط .
و هذا تكييف للصفة لكنه مطلوب لأنه به يكون بيان معنى ماهية الصفة .
الثاني : تكييف تفصيلي ، و هذا مذموم .
بيانه : تكييف يبحث فيه عن دقائق تلك الصفة .
مثاله : اليد يبحث فيها عن :
- عدد الأصابع .
- كيفية القبض و البسط .
- لون اليد .
مما يراه الرجل من صفات المخلوقين .

الثالث _ من أمور إثبات معاني الصفات _: من خلال آثار الأسماء و الصفات .
المعنى : الصفة لها آثار في الأنفس و الكون و القلب ، فهذه الآثار هي من معاني تلك الصفا ت في الحقيقة .
رابعاً : ليس في ذلك تشبيه و لا تكييف للصفات .
فإن التكييف هو : وصف دقيق للصفة .
و التشبيه : وصف للصفة بصفة الغير .
_ هذا كلام مختصر يُفْهم منه المراد _ .
لكن مسألتنا هي إثبات لمعنى الصفة من وجه يبين لنا أنها تحمل هذا المعنى ، و يصح إطلاق اسم الصفة عليه .

هذه خاطرة مرَّت أردت الإفادة فيها .
و الله أعلم

أحمد الشبلي
13-04-02, 06:31 AM
أخي الحبيب بارك الله فيك
الأصل عندنا اتباع مذهب السلف: فنقف حيث وقف القوم لأنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا . .
فإذا علمت قولهم في هذا الباب فتمسك به واجسر عليه، أما إذا رأيتهم سكتوا عن لفظ فلم يذكروه وأحجموا عن قول فلم يخوضوا فيه فالحذر الحذر . . فإنه ما كلفنا الله تعالى ما لم يكلفهم ولا خير فيما نفروا منه.

هذه نصيحتي وأنتم تعلّمون ذلك لي ولأمثالي، ولكنها ذكرى والنصيحة تكون من الصغير للكبير ومن المفضول للفاضل . . والله تعالى أعلم.

عبد اللطيف
13-04-02, 09:48 AM
ولكن يا أخي في لسان العرب أن اليد هي جارحة الكف
ولكن يد الله ليست بجارحة ..!!
وفيه أن النزول هو الحلول ..
ونزول الله ليس بهذا المعنى ..!!
ولا أدري هل تغلط العلماء :

(أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها و هذا غلطٌ بيِّن .

ذو المعالي
13-04-02, 01:39 PM
أخي الفاضل / أحمد الشبلي ( رفع الله قدرك )

كلامك لي مدخل عليه قويٌ و هو : أن السلف و طلابهم كانوا على علم بمعاني الصفات لذا لم يتطرقوا لمعناها .

أما نحن فإننا على جهل بمعاني صفاتنا و أمورنا الضرورية ؛ فهذا من باب أولى أن يلحقه جهلٌ .


أخي عبد اللطيف ( ثبتك الله )

قلتُ : ( حين الكلام عن صفة الرحمة يقال : الرحمة هي : العطف و الرقة و ميلان القلب .
هذا تعريف للرحمة ، لكن أليس فيه ما يكون إثباتاً لمعنى صفة الرحمة لله تعالى ؟
أي : صفة الرحمة لله تعالى هي : عطفه ، و رقته على خلقه .
بهذا المعنى أتيت بأمرين :
أولهما : إثبات معنى للصفة معروف عند العرب .
ثانيهما : أثبت المعنى اللائق بالله تعالى ) .

و لا أقصد من كلامي ما مِلْتَ إليه ، لا و أعوذ بالله من ذلك .

لكن نرى في معاني الصفات المذكورة في تضاعيف كلام العرب فما كان منها لائقاً بالله أثبتناه له على ما يليق بجلاله و عظمته ..

و أما ما أومأ إلى تشبيه و تمثيل له بخلقه فلا و الله لا نتعرَّض له و نلتفت إليه .


و أشكركما على مداخلتكما الجليلة ، و أتمنى دوام نفعكما و امتداده إلى عامة ما يرضي الله

أبو عمر العتيبي
13-04-02, 11:41 PM
قال الأخ عبد اللطيف: [ولكن يا أخي في لسان العرب أن اليد هي جارحة الكف
ولكن يد الله ليست بجارحة ..!! ].

وهذا غلط على الله وغلط على العرب !

فمن أين لك أن يد الله ليست بجارحة أو جارحة ؟

فهذا نفي ما ليس لك به علم .

فلم يرد في الكتاب والسنة إثبات الجارحة لله أو نفيها إنما جاء نفي المثيل لله عز وجل .

وليس في لغة العرب أن اليد هي الجارحة !

اليد في اللغة هي التي يقبض بها ويبسط ويبطش بها وهي من صفات الأشياء .

ويد كل شيء بحسبة .

فيد الباب ليست جارحة !


فلا نقول إلا ما ورد في الكتاب والسنة :

الله له يدان يقبض بهما ويبسط ويأخذ بها ويطوي ولها أصابع كما ورد .


قال الأخ عبد اللطيف: [وفيه أن النزول هو الحلول ..
ونزول الله ليس بهذا المعنى ..!! ].

وهذا باطل أيضا .

فالنزول في لغة العرب الانتقال من أسفل إلى أعلى وليس الحلول !

وهذا هو معنى النزل الوارد في الحديث ولكن كيفيته لا نعلمها بل الله يعلمها.

فالله ينزل إلى السماء الدنيا .

فالله فوق السماوات السبع فوق العرش ينزل إلى السماء الدنيا وهي أسفل من السماء السابعة بديهة .

أما كيف ينزل فهذا لا يعقل ولا نعلمه .

ولو تأملت قوله تعالى : {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} الآية .

فالسماوات السبع والأرض بالنسبة إلى الكرسي كحلقة في فلاة فكيف بالعرش فكيف برب العالمين الذي لا تبلغ الأوهام كنه ذاته ولا يكيف الحجا صفاته ؟!!

أرجو أن تتأمل فيما كتبته والله الموفق.

أبو عمر العتيبي
13-04-02, 11:58 PM
أما مقال ذي المعالي ففيه شيء حسن لكن الموضوع برمته يحتاج إلى تحرير وهذه بعض الملاحظات:

1/ قال ذو المعالي: [و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال . ].

هذا لا أعلمه عن علمائنا بل هو غلط عليهم .

وإن وقع هذا من عالم فلا ينسب إليهم كلهم .

ولو ضرب لنا أمثلة لتلك الأسئلة التي أنكرها العلماء لاتضح لدينا المراد والواقع.



2/ قال ذو المعالي: [ثانياً : أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها .
و هذا غلطٌ بيِّن . فلا إفراط و لا تفريط في أي باب من أبواب العلم و الحياة . ].

الجواب:

هذا كذب على العلماء بهذا التعميم والإجمال .

ألا تعقل ما تكتب يا ذا المعالي ؟!!

فعلماؤنا معتدلون متوسطون في باب الإثبات .

فهم يثبتون بلا تمثيل ، وينزهون بلا تعطيل .

وهم وقافون عند حدود الله لا يتعدونها .

فارفق بنفسك ولا تتعدى على أهل السنة أصلحك الله .

وقد حاولت أن أجد لك مبررا فلم أجد إلا الجرأة والتهور .


وفي مقالك غير ذلك مما هو مخالف لعقيدة أهل السنة .

والذي أراه أن تحذف مقالك هذا وتذهب وتعرضه على بعض العلماء السلفيين ثم اكتبه هنا .

والله المستعان.


تنبيه: معذرة على الشدة فوالله لقد كنت أريد التلطف خاصة لما بيني وبين الكاتب من نزاع سابق ولكن لم أحتمل كلامه من شدة بطلانه .

والله الموفق.

ذو المعالي
14-04-02, 12:07 AM
أشكرك أخي أبا عمر على ما كتبت


و أما غلظتك فقد احتملتها لفائدتك العلمية

و أما قولك : (تنبيه: معذرة على الشدة فوالله لقد كنت أريد التلطف خاصة لما بيني وبين الكاتب من نزاع سابق ولكن لم أحتمل كلامه من شدة بطلانه )
فلا أظن الصواب حالفه

فإن لمقالي مجال للإنصاف بيِّن

فالح العجمي
14-04-02, 12:23 AM
الأخ ذو المعالي العزيز

المعاني معروفة ومعلومة

وإذا أردت أن تعرفها فلك طرق منها

تقرأ الكتب التي ألفت في الأسماء والصفات وبيان معانيها

او اتقان لغة العرب وستعرف بعدها المعاني

ولا تنس أثر الإمام مالك رحمه الله

والله اعلم

عبدالله العتيبي
14-04-02, 12:26 AM
كلام الموفق المسدد العالي ذو المعالي:
كلام آمل عدم تأويله تأويل غير مشروع، فحمله على منهج أهل السنة المعلوم أولى، وإن كان ثمت عبارات توهم غير الخبير لأول وهله.

وفق الله الجميع

ذو المعالي
14-04-02, 12:38 AM
الحمد لله

أولاً : أشكر كل من عقب على كلامي ...
و أعتذر لمن حمله على غير ما أرمي إليه .

ثانياً : أقرر ما يلي :
1- أدين لله تعالى بأن له اسماء و صفات لائقات بجلاله تعالى .
2- أثبت للصفات معانٍ تليق بعظمة الله .
3- لا أكيف و لا أؤول صفات الله تعالى ، و لا أشبهه بخلقه و لا خلقه به ، و لا أعطل .

ثالثاً : أريد أن يفهم كلامي و أن يتضح لمن لم يفهمه و رماني بقولة سوء لست أهلاً لها

و لكنها خبيئة الظنون السيئة ...

فأقول :
إن كلامي واضح لا غبار عليه و لا إشكال فيه ..
و ما كان من ذلك فالمجال مجال مذاكرة ليس إلا ، فبالإمكان المراسلة و التأكد . و بالإمكان وضع الإشكال احتمالاً .
و تبرئة الكاتب من تبعة السوء مطلب مهم ...

و لكن : الإنصاف قليل
عفواً : معدوم .
فأريد بكلامي :
أن من علمائنا ( من : تبعيضية ) من ينكر على من يسأله عن معنى صفة من صفات الله تعالى ...

و يقول لمن سأله : نثبت على وجه لائق بالله تعالى ..

و أريد أنا من كلامي : أن هذا اعتذار سمج ، و سبب عليل لا يقبله ذو ذهن ، و لا راغب في علم .

فإن للصفات معانٍ بها يكون تمييزها ، و يصح إطلاق اسم الصفة عليها فهذا هو الذي أريده

أن يقال حين الكلام عن أسماء الله و صفاته :
الصفة : ( كذا ) .
معناها لغة : ....
معناها اللائق بالله : ....
الأدلة :...
المخالف : ....
الرد :...

و أعني : أنه يؤخذ من معنى الصفة في اللغة المعنى الذي يليق بالله تعالى ...
مع ما يؤيده من أدلة الشرع و نهج أهل السنة ..

آمل أن يكون كلامي قد وضح
و فهمه من أشكل عليه ...

و من كان عنده تعقيب قليعقب بحلم و علم أو فليسكت

رجاءً حارَّاً

أبو عمر العتيبي
14-04-02, 01:10 AM
ذا المعالي: تعقيبك الأول كان أفضل أما بعد تعليق عبد الله العتيبي ظلمت نفسك وأسأت .

(## حُرّر ##)

وأنت لم تبعض يا ذا المعالي فهذا هو كلامك :

قال ذو المعالي: [و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال . ]

فهذا تعميم عند من يفهم مبادئ اللغة العربية!

ثم قال ذو المعالي في تعليقه الأخير: [فأريد بكلامي :
أن من علمائنا ( من : تبعيضية ) من ينكر على من يسأله عن معنى صفة من صفات الله تعالى ... ]

فكيف تعمم ثم تقول (من) ؟؟!!

(## حُرّر ##)

ولكن الإنصاف أعز من العزيز !!

يا أخي مقالك فيه كثير من المغالطات والمخالفات وإنما نبهت على شيء يسير فقط.

ويكفي أنك لم ترد على عبد اللطيف ما كتبه من باطل وشكرته على مداخلته المخالفة لمنهج السلف!

أخي : إني لك ناصح.

راجع العلماء في مثل هذه المقالات الخطيرة حتى لا تنشر الباطل من حيث لا تشعر

والله الموفق

هيثم حمدان.
14-04-02, 01:14 AM
وفق الله الجميع.

أرجو من الإخوة المناقشة بحلم مع إخلاص النيّة ورغبة صادقة في الوصول إلى الحق.

1) أخي ذا المعالي: أرجو ألا تشعر بحرج أو تردّد في طرح ما ترغبه من مسائل علميّة (مهما كانت) ما دُمت ملتزماً آداب الطرح العلمي ... والتي هي جزء من منهج المنتدى.

2) أخي عبداللطيف: الذي أعرفه (وهو قليل) أنّ الأشاعرة يقولون أنّ النزول (يقتضي) الحلول، وليس أنّ (معناه) الحلول. وكلامهم باطل ولا شكّ.

2) أخي أبا عمر: شكر الله لك غيرتك. بودّي أن تتدرّج في مناقشتك مع المخالف. فإذا وجدتَ منه عناداً (وأرجو ألا يكون ذلك) فانتقل معه إلى شيء من الشدّة ... وهكذا.

وجزى الله الجميع خيراً.

خليل بن محمد
14-04-02, 12:06 PM
الرجاء : أن نلتزم في الحوار بأدب العلماء وأن نبتعد عن الكلمات الجارحة .

وفقنا الله وإياكم .

عبدالمصور
14-04-02, 10:50 PM
الحمد لله..

الذي أراه أن هذا البحث برمته يمكن إرجاعه إلى أصول ثلاثة متى ما تقررت وتأصلت في النفوس انحلت إشكالات هذا المبحث بإذن الله تعالى وهذه الأصول الثلاثة أو قل القواعد الثلاثة:

1- (الواجب إجراء النصوص على ظواهرها وظواهرها مراد).
2- (ظواهر النصوص معلومة لنا باعتبار مجهولة باعتبار).
3- (ظواهر النصوص ما يتبادر إلى الذهن الصحيح من المعاني).

ومن أراد الاستزادة بخصوص هذه القواعد وما دار حولها من كلام وشرح وتعليق فليراجع ما يلي من مصادر -والمعذرة على عدم جمع النقول وترتيبها للمشاغل- ففيما يتعلق بالقاعدة الأولى راجع:
*الفتوى الحموية الكبرى 240-243 ، 285 ،291 ،309 وما بعده ، 333-336 ، 365 ،488 ، 526.
*التدمرية 69 ، 76.
*الرسالة المدنية 29 ، 30 ، 35 ، 42 ، 43.
*الفتاوى 5/147-148 ، 5/168.
*درء تعارض العقل والنقل 1/9 ، 2/3 ، 5/233 ، 5/235 وما بعده ، 5/239.
*القواعد المثلى ص44.
*الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات 1/81.
*مقدمة محقق شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 74-75.

أما القاعدة الثانية فراجع:
*الفتوى الحموية الكبرى 289 ، 294.
*التدمرية 89 ، 98 ، 110.
*شرح حديث النزول 106 وما بعده.
*القواعد المثلى 45.
*صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة 24.

أما القاعدة الثالثة فراجع:
*الفتوى الحموية الكبرى 272 ،285 ،296 ، 309.
*بدائع الفوائد 2/5.
*القواعد المثلى 48.
*أسماء الله وصفاته للأشقر 218.
*القواعد الكلية 309.

وأعيد الاعتذار أسأل الله أن ينفع الجميع بما كتب والله يرعاكم.

ابوعمر
10-09-03, 03:07 PM
أشكرك أولاً على إثارة مثل هذا الموضوع لكن هناك أمور مهمة يجب مراعاتها :
1. ليست المشكلة أخي الكريم عند السلف الصالح هي المعاني ، ولكن المشكلة هي تكييف الصفة وهذا أمر معلوم لديكم ، أقصد أنه قد يأخذون ويعطون في المعنى إذا كانت تحتمله اللغة ، لكن لا يقبلون التكييف .
2. أن الصفات اللائقة بالله تعالى لابدّ وأن يكون لها معنى في لغة العرب ولكن السؤال إذا كان هناك أكثر من معنى فما هو المعنى اللائق بالله سبحانه وتعالى منها .
3. نعم أخي الكريم أنا أوافقك أننا بحاجة إلى ضبط أكثر لباب الأسماء والصفات ، ولكن يكون ذلك انطلاقاً من القواعد والضوابط التي وضعها السلف رحمهم الله تعالى .
4. لي ملحوظة على كلامك في بداية المقال وهو قولك : (( كثيراً ما ألْحَظُ في كتب علمائنا أهل السنة و الجماعة _ أدام الله نفعهم _ حين التعرُّض للأسماء و الصفات أنه يقولون هذه الجملة : هذه صفة ثابتة لله _ تعالى _ كما يليق بجلاله ، و أدلتها كثيرة من الكتاب و السنة

و هو كلام سديد لا غبار عليه ...
و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال .)) .
والذي يلزم من كلامك أخي الكريم على ما أفهم عدة أمور :
1. أن السلف رحمهم الله تعالى لم يتطرقوا إلى معاني الصفات ، وهذا في ظني وعلى حسب علمي القاصر أمر فيه نظر ومثال ذلك : صفة الاستواء .. فالسلف يثبتونها على ما يليق بالله تعالى ويقولون الاستواء صفة ثابتة لله تعالى ... ثمّ هم بعد ذلك يذكرون معنى هذا الاستواء وأن هذا المعنى يختلف بحسب ما عدي به ... على ما هو معلوم عندكم .
إذاً فهم يذكرون المعاني جليّة واضحة دون أدنى شك .. لكن نلاحظهم عندما يسألون عن الكيفية يتوقفون كما فعل الإمام مالك رحمه الله تعالى .. وبإمكانك مراجعة كتاب الشيخ الفاضل / عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر (( الأثر المشهور عن الإمام مالك في صفة الاستواء ( 21-33 )) .

2. ويلزم كذلك من كلامك :(( أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة ... )) أن السلف أو بعضهم كانوا مفوضة وهذا أمر خطير والتفويض كما هو معلوم أن يسأل الرجل عن الصفة فيقول الله أعلم بمعناها . وطبعاً أنا أجزم بأنك لا تلتزم بهذا اللازم ولكن فقط من باب المناقشة والفائدة .


ثم إنه لابدّ أن يعلم أن السلف ضبطوا هذا الباب ضبطاً عجيباً حتى لم يجعلوا لمبتدع ثغرة يدخل منها عليهم إلا وألجموه بالحجة والبرهان القاطع . مع أني أقول نعم نحن بحاجة إلى مراجعة بعض الأمور والتصحيح والتدقيق كما دعى إليه الأخ الفاضا ذو المعالي حفظه الله تعالى .


= أمر أخير قد يكون هناك كلام لبعض اهل العلم ، غرضه منه هو سدّ الباب أمام أهل البدع ، ولكن من حيث الأمر في نفسه مجرداً قد يكون للمسألة أخذ وردّ . فإن حصل ماقلت من أن بعض أهل العلم ينكر السؤال عن بعض معاني الصفات فلعلّه من هذا الباب ، مع أني ما وجدت كلاماً لأحد العلماء بمثل ماذكرت ، فأتمنى لو اتحفتنا ببعض الأمثلة حتى نستفيد ، بل ولعلنا نستوضح أمراً آخر من كلام بعض أهل العلم ...


شاكرين لك أخي الحبيب (( ذو العالي )) حرصك واجتهادك

أخوك المحب / أبو عمر

زياد الرقابي
11-09-03, 07:50 AM
أود التنبيه أخي على أمرين :

الاول : قولكم (( ثانياً : أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها .

ثم عقبتم : بقولكم وهذا غلط بين . ))


قلت : بل ما ذكره الاخ الفاضل هو الغلط البين .

فقوله حفظه الله ( الاثبات ) لفظة الاثبات ليس لها سبب ولا نسب بالتنزيه ؟؟ فالغلو في الاثبات هو ماذكره حفظه الله .

ذلك ان علماء السلف باجمعهم يقرون بالصفات ومعانيها دون التمحل في ذكر المعنى بل يكون المعنى هو المتبادر في سمع كل عربي .

مع القطع بأن الله ليس كمثله شئ .

لكن عندما يسمع العربي ان الله ( يحب المؤمنين ) يعرف معناها ويبحث اسباب محبة ربه حتى ينخرط في جملة محبوبيه سبحانه .

وماورد عن بعض السلف في زيادة الاثبات كما ثبت عن ابن المبارك باسناد صحيح اثبات الحد . وغيره من أهل العلم .

أنما هو في مقابل المنكر . لرد باطله . كما ذكر ذلك الدارمي في مواضع من كتبه وشنع به اهل البدع عليه جهلا وعدوانا .


ومن أمثلة ذلك لفظ الجسم . فأنه لم يأتي نفيها ولم يأت اثباتها فأهل السنة على التوقف فيها او النظر في معناها عند من اطلقها ؟

لكن من وجوه الالزام للمبتدعة ان نقول اذا قالوا ان الاستواء يستلزم الجسمية فنقول ان كان ذلك لازما ( وهو ليس بلازم ) فلازم الصحيح -صحيح - فيكون من اثبت الجسم لله اقوى واقرب صحة من من انكره .


و اثبات هذا يكون بأن المبتدع يقول انك اذا اثبت لله جسما فقد
( شبهته ) فنقول له ومن اين لك هذا .

فاذا قال لان الله يقول ليس كمثله شئ ! فنقول و هل تفهم في لغة العرب وبطريق العقل ان نفى التماثل يلزم منه ننفي وجود كل صفة واردة في المخلوق هذي هي العرب تقول ( فلان ليس مثله احد ولا احد يشبهه ) ؟؟ فهل ترى هذا يعنى ان فلان ليس بجسم ؟؟ .

أما سمعت قول الشاعر : وليس كمثل الفتى زهير أحد .

وأنت قد اثبت لله صفات ؟فلماذا لم تنفها بالاية ؟ وانت اثبت الرؤية وهي تستلزم الجهة ؟ وأنت قد انكرتها ؟ فكيف تنفى اللازم اذا اردت وتنفيه ؟ اذا اردت !

و المقصود من هذا الاستطراد بيان ان السلف لم يغلب عليهم التنزيه بل هو الاصل الذي اعتمدوه ما ورد عنهم انما هو على سبيل المحاججة كما اوردت لك هذا المثال .

وكما نص على هذا شيخ الاسلام كما في اول الدرء عندما قال ان الائمة ما تكلموا في هذا الا بعد ظهور البدع في الصفات فلزم الاثبات لردع أهل المقالات الباطلة .


التنبيه الثاني : حول المعاني التى اوردتها وهذا يحتاج الى تحرير اذ المعنى العربي أحيانا بل كثيرا مايفسره أهل اللغة بالمشاهد او بالمحسوس كمثال المحبة المتقدم فأنهم يفسرونه بميلان القلب للمحبوب ومن هنا علا نكير المبتدعة .

والاولى ان يقال ان تفسير المعنى العربي لابد ان يكون باعتبار المضاف اليه كصفة الغضب مثلا راجع تعاريفها في المعاجم اللغوية ؟؟

تجد انها لاتستقيم ابدا لان تكون صفة للبارئ . لان اصحاب المعاجم حينما ارادوا بيان المعاني شاهدوا المحسوس في المخلوق وانتفاخ اوداجه وغضبه وحنقه ففسروها على هذا المضاف اليه وهو المخلوق .

بينما صفات البارئ ينبغى ان تفسر باعتبار المضاف اليه وهو الخالق .

فيكون المعنى الاصلى للغضب مع نفى ما اضافه اهل اللغة من صفات المخلوق الحسية .

وهذا مبحث يحتاج زيادة كلام لعله يكون فيما يأتي ان شاء الله .

أبو محمد المطيري
11-09-03, 10:31 PM
هذا التوغل في معاني الصفات بهذه الطريقة غير موافق لطريقة الأئمة في الحقيقة . و فيه خطأ و مضرات . وهذه نقول موجزة عن الأئمة تبين ذلك على وجه الإيجاز . و الله الهادي

قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، ( ت :224 هـ) رحمه الله وقد ذكر الباب الذي يروى في رؤية الله في الآخرة والكرسي موضع القدمين وضحك ربنا ، فقال : ( هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض وهي عندنا حق لا نشك فيه ، ولكن إذا قيل : كيف يضحك ؟ وكيف يضع قدمه ؟ قلنا : لا نفسر هذا ، ولا سمعنا أحدا يفسره ) اهـ .
ذكرها شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية قائلا : ( وروى البيهقي وغيره بإسناد صحيح ( ) ) اهـ .
وقد رواها الإمام الدارقطني فقال : (( حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت أباعبيد القاسم بن سلام وذكر الباب الذي فيه الرؤية ، والكرسي موضع القدمين وضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء ، وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك – عز وجل – قدمه فيها ، فتقول : قط قط ، وأشباه هذه الأحاديث ؟ . ( فذكر ما تقدم ..)) ( ) .
وقد رواها الإمام الذهبي بالسند الصحيح من طريق الدارقطني . ( ) ثم عقب عليها بقوله : ( قلت قد فسر علماء السلف المهم من الألفاظ وغير المهم ، وما أبقوا ممكنا ، وآيات الصفات وأحاديثها لم يتعرضوا لتأويلها أصلا ، وهي أهم الدين ، فلو كان تأويلها سائغا أوحتما ، لبادروا إليه ، فعلم قطعا أن قراءتها و إمرارها على ما جاءت هو الحق ، لا تفسير لها غير ذلك فنؤمن بذلك ونسكت اقتداء بالسلف ، معتقدين أنها صفات لله تعالى استأثر الله بعلم حقائقها ، وأنها لا تشبه صفات المخلوقين كما أن ذاته المقدسة لا تماثل ذوات المخلوقين ، فالكتاب والسنة نطق بها والرسول صلى الله عليه وسلم بلَّغ ، وما تعرض لتأويل مع كون الباري قال : { لتبين للناس ما نُزِّل إليهم } ، (النحل - 16 ) ، فعلينا الإيمان والتسليم للنصوص ، والله يهدي من يشاء إلى صراط
مستقيم ) اهـ . ( )
وروى الدارقطني أيضا عن يحيى بن معين الإمام – من أقران الإمام أحمد بن حنبل – قال : ( شهدت زكريا بن عدي يسأل وكيعا ؟ فقال : يا أبا سفيان هذه الأحاديث يعني – مثل الكرسي موضع القدمين ، ونحو هذا ؟ فقال وكيع : أدركنا اسماعيل بن أبي خالد ، وسفيان وسليمان يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئا. ) اهـ . ( )
ثم ختم الدارقطني كتابه بعد هذه الآثار وغيرها بـ قول الزهري : (( سلموا للسنة ولا تعارضوها )) ( ) .
وقال أبو محمد ابن قدامة صاحب المغني : (( ولا خلاف بين أهل النقل سنيهم وبدعيهم في أن مذهب السلف رضي الله تعالى عنهم في صفات الله سبحانه وتعالى ،
الإقرار بها والإمرار لها والتسليم لقائلها وترك التعرض لتفسيرها بذلك جاءت الأخبار عنهم مجملة ومفصلة )) اهـ ( ) .
والتفسير الموجود لبعض الصفات قليل بالنسبة لما لم يفسروه ،كتفسير الاستواء بالعلو والارتفاع ، ويكون سببه كون اللفظ يدل على أكثر من معنى ، ويكون جاريا على المعروف المشهور من لغة العرب . قال أبوعمر بن عبد البر رحمه الله تعالى : ( ليس في الاعتقاد كله في صفات الله تعالى وأسمائه إلا ماجاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الأمة عليه ، وما جاء من أخبارالآحاد في ذلك كله يُسَلَّمُ له ولا
يناظر فيه ) اهـ . ( )
وقال أيضا : ( تناظر القوم وتجادلوا في الفقه، ونهوا عن الجدال في الاعتقاد، لأنه يؤول إلى الانسلاخ من الدين ، ألا ترى مناظرة بشر في قوله جل وعز :  ما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم  ، ( المجادلة - 7 ) ، حين قال بذاته في كل مكان فقال له خصمه، هو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمار ، تعالى الله عما يقولون . حكى ذلك وكيع رحمه الله تعالى وأنا والله أ كره أن أحكي كلامهم ) اهـ . ( ) وكاتبها العبد الفقير إلى الله تعالى نسل العبيد الفقراء ، يسأل الله تعالى المغفرة من نقلها ، فقد كتبتها والله وأنا أستغفر الله تعالى وأسأله سبحانه الستر والغفران لي ولجميع المسلمين .
ومسائل الصفات لا ينفع فيها إلا التسليم والإيمان والتوسع فيها بذكر الشبه أوالتأويلات ليس من طريقة الأئمة .
وفي كتاب السنة للخلال : (( واعلم أن ترك الخصومة والجدال هو طريق من مضى ، ولم يكونوا أصحاب خصومة ولا جدال )) اهـ

أبو محمد المطيري
11-09-03, 10:59 PM
تنبيه :

هذا الأثر رواه الدارقطني في كتاب الصفات رقم 58 . وسنده كالشمس وضوحا وصحة فهي من طريق محمد مد بن مخلد بن حفص العطار الدوري شيخ الدارقطني وهو إمام ثقة قال الدارقطني فيه : ( الثقة المأمون : تذكرة الحفاظ 3 / 828 رقم 811 ) عن العباس بن محمد الدروي الحافظ عن يحي بن معين الإمام .
ووكيع من أجل شيوخ أحمد وابن معين وابن المديني ،والمذكورون فيها من أجل شيوخ وكيع وممن اتقف على ثقتهم وإمامتهم . فهم محل قدوة و استفادة . و الله الموفق لا إلاه إلا هو.
و الكلام يطول و هدي القرآن دل على ما ارتضاه الأئمة وعملوا به .

أبو حسن الشامي
09-02-04, 06:00 PM
* إشارة :

قال الإمام الترمذي في سننه عقب ذكره لحديث : "يجمع الله الناس يوم القيامة في ‏ ‏صعيد ‏ ‏واحد" في كتاب "صفة الجنة عن رسول الله"، باب "ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار" :

‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏وقد روي عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء ‏ ‏والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏ومالك بن أنس ‏ ‏وابن المبارك ‏ ‏وابن عيينة ‏ ‏ووكيع ‏ ‏وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا ‏ ‏تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن ‏ ‏تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه ‏ ‏يعني يتجلى لهم

أبو عمر الناصر
09-02-04, 06:29 PM
سؤال برئ ... لماذا يا أبا عمر لا تدخل في نقاش إلا وتفسده بطريقتك في الحوار ؟!

هداك الله وطهر لسانك وصدرك مما يشين