المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر الأحكام المتعلقة ببيت المقدس مع الاعتقادات الخاطئة فيه


أبو تيمية إبراهيم
15-04-02, 11:10 AM
و هذا فصـل فيه ذكرٌ لبعض الأحكام المتعلقَّة ببيت المقدس ، و معها التنبيهُ على بعض المعتقداتِ الخاطئة ، و المفاهيم المغلوطة نحو المسجد الأقصى و توابعه :
* قال شيخ الإسلام (1) :(( و أما زيارة بيت المقدس فمشروعة في بعض الأوقات ، و لكن لا ينبغي أن يولي في الأوقات التي تقصدها الضلال مثل وقت عيد النحر فإن كثيرا من الضلال يسافرون إليه ليقفوا هناك ، و السفر إليه لأجل التعريف به معتقدا أن هذا قربة محرم بلا ريب )).
*و قال (1) : (( و العبادات المشروعة في المسجد الأقصى ، هي من جنس العبادات المشروعة في مسجد النبيr و غيره من سائر المساجد إلا المسجد الحرام ، فإنه يشرع فيه زيادة على سائر المساجد بالطواف بالكعبة و استلام الركنين اليمانيين و تقبيل الحجر الأسود ، و أما مسجد النبي r و المسجد الأقصى و سائر المساجد فليس فيها ما يطاف فيه ، و لا فيها ما يتمسح به و لا ما يقبل ، فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي r و لا بغير ذلك من مقابر الأنبياء و الصالحين ، و لا بصخرة بيت المقدس ، و لا بغير هؤلاء كالقبة التي فوق جبل عرفات و أمثالها ، بل ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة ..)).
*و قال عن فضل الصَّلاة في مصلى عمر بن الخطاب(2): (( و الصَّلاة في هذا المصلى الذي بناه عمر للمسلمين أفضل من الصَّلاة في سائر المسجد ..)).
و قال أيضا(3) :(( و قد ثبت أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : كان إذا أتى بيت المقدس دخل إليه و صلى فيه ، و لا يقرب الصخرة و لا يأتيها ، و لا يقرب الصخرة و لا يأتيها ، و لا يقرب شيئا من تلك البقاع ، و كذلك نقل عن غير واحد من السلف المعتبرين ؛ كعمر بن عبدالعزيز و الأوزاعي و سفيان الثوري و غيرهم .
و ذلك أن سائر بقاع المسجد لا مزية لبعضها على بعض ، إلا ما بناه عمر رضي الله عنه لمصلى المسلمين )).
*و قال (1): (( فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلة يصلي إليها فهو كافر مرتد يستتاب ، فإن تاب و إلا قتل ، مع أنها كانت قبلة لكن نسخ ذلك ، فكيف بمن يتخذها مكانا يطاف به كما يطاف بالكعبة ... و كذلك من قصد أن يسوق إليها غنما أو بقرا ليذبحه هناك و يعتقد أن الأضحية فيها أفضل و أن يحلق فيها شعره في العيد أو ليسافر إليها ليعرف بها عشية عرفة ، فهذه الأمور التي يشبه بها بيت المقدس في الوقوف و الطواف و الذبح و الحلق من البدع و الضلالات ، و من فعل شيئا من ذلك معتقدا أن هذا قربة إلى الله فإنه يستتاب فإن تاب ، و إلا قتل ، كما لو صلى إلى الصخرة معتقدا أن استقبالها في الصَّلاة قربة كاستقبال الكعبة ، و لهذا بنى عمر بن الخطاب مصلى المسلمين في مقدم المسجد الأقصى )) .
و قال(2) : (( لا موجب في شريعتنا لتعظيم الصخرة و بناء القبة عليها و سترها بالأنطاع و الجوخ ، و لو كان هذا من شريعتنا لكان عمر و عثمان و معاوية رضي الله عنهم أحق بذلك ممن بعدهم ، فإن هؤلاء أصحاب رسول الله ، و أعلم بسنته و أتبع لها ممن بعدهم )).
*و قال مبينا خطأ تسمية بيت المقدس حرما(1) : (( و ليس ببيتِ المقدس مكانٌ يسمّى حرما ، و لا بتربة الخليل ، و لا بغير ذلك من البقاع إلا ثلاثة أماكن ، أحدها : هو حرم باتفاق المسلمين و هو حرم مكة شرفها الله تعالى ، و الثاني : حرم عند جمهور العلماء ، و هو حرم النبي r ، من عير إلى ثور ، بريد في بريد ، فإن هذا حرم عند جمهور العلماء كمالك و الشافعي و أحمد ، و فيه أحاديث صحيحة مستفيضة عن النبي r ، و الثالث : وَجٌّ ، و هو وادٍ بالطائف ، فإن هذا روي فيه حديث رواه أحمد في المسند و ليس في الصحاح ، و هذا حرم عند الشافعي لاعتقاده صحة الحديث ، و ليس حرما عند أكثر العلماء ، و أحمد ضعف الحديث المروي فلم يأخذ به ، و أما ما سوى هذه الأماكن الثلاثة فليست حرما عند أحد من علماء المسلمين ، فإن الحرم ما حرم الله صيده و نباته ، و لم يحرم الله صيد مكان و نباته خارجا عن هذه الأماكن الثلاثة )) .
و قال أيضا (2):((و لا يسمى هو و لا غيره حرما ، و إنما الحرم بمكة و المدينة خاصة ؛ و في وادي (( وج)) الذي بالطائف نزاع بين العلماء )) .
*و قال عمَّا يعتقد في الصخرة و حائط البراق و غيرهما(1) :(( و كذلك الصخرة إنما يعظمها اليَهُود و بعض النصارى ، و ما يذكره بعض الجهال فيها من أن هناك أثر قدم النبي r و أثر عمامته وغير ذلك ، فكله كذب ،و أكذب منه من يظن أنه موضع قدم الرب ،و كذلك المكان الذي يذكر أنه مهد عيسى عليه السَّلام كذبٌ ، و إنما كان موضع معمودية النصارى .
و كذلك من زعم أن هناك الصراط و الميزان ، أو أن السور الذي يضرب به بين الجنة و النار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد(1) ، و كذلك تعظيم السلسلة(3) أو موضعها ليس مشروعا )).
انتهى من كتابي ( شفاء القلوب )
الهوامش :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : ( 2/64- مجموعة الرسائل الكبرى )
(1) : ( 2/60- مجموعة الرسائل الكبرى )
(2) : ( 2/61- مجموعة الرسائل الكبرى )
(3) : اقتضاء الصراط المستقيم (2/817 -818 ) ، و انظر : المجموع (15/ 153).
(1) : ( 2/64- مجموعة الرسائل الكبرى )
(2) : المجموع (15/ 154).
(1) : ( 2/64- مجموعة الرسائل الكبرى )
(2): اقتضاء الصراط المستقيم (2/817 -818 ).
(1) : ( 2/62- مجموعة الرسائل الكبرى )
(2): هو المعروف اليوم بـ: حائط البراق ، و يسميه اليهود : حائط المبكى .
(3) : و هي تقع بجوار الحائط أو قريبا منه .

صلاح
13-06-03, 05:19 PM
جزاك الله خيرا

ابن وهب
13-06-03, 08:51 PM
خصائص وميزات بيت المقدس
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=1103&highlight=%C8%ED%CA+%C7%E1%E3%DE%CF%D3

======================

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=1064&highlight=%C8%ED%CA+%C7%E1%E3%DE%CF%D3



=================
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=1066&highlight=%C8%ED%CA+%C7%E1%E3%DE%CF%D3

عبدالله بن خميس
25-06-03, 08:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



--------------------------------------------------------------------------------







أخطاء وأباطيل عن المسجد الأقصى


مما يؤسف له انتشار كثير من المعتقدات والتصورات الخاطئة حول المسجد الأقصى، سواء أكان ذلك خاصا بالمصلى أو بقبة الصخرة أو بهما جميعاً. ويظهر أن عدم تعريف المسلمين بحقيقة المسجد الأقصى وما يتعلق به، واختلاط كثير من المسلمين في السابق بالنصارى واليهود الذين يأتون لزيارة هذه البقعة ليؤدوا طقوسهم الخاصة، مع بعد المسلمين عن دينهم، كان له أثر أيضا في زيادة تلك الأخطاء، ولعلنا هنا نعرض لبعض تلك الأخطاء والمعتقدات حتى يتبين للناس حقيقة الأمر ويزال ما عندهم من لبس:

حدود المسجد الأقصى
أولا: الكثير من الناس يعتقد أن قبة الصخرة هي المسجد الأقصى، وهذا الأمر حرص اليهود على ترويجه بشتى الطرق وبكل الوسائل الخفية، حتى ينطلي على الناس ويتعلقوا به، وبالتالي لا يأبهون للمسجد الأقصى على حقيقته، فيستطيع اليهود من خلال ذلك ومع تعاقب الأزمنة الوصول إلى ما يهدفون إليه من هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم.

ثانيا: يعتقد الكثير من الناس أن المسجد الأقصى هو ذلك المبنى الذي يظهر عادة في الصور وأن ما حوله من مساحات لا علاقة له بالمسجد، والحقيقة أن المسجد الأقصى يشمل كل المساحات والأشجار وقبة الصخرة والمساحة التي بينها وبين المصلى كل هذا هو ما يطلق عليه في الأصل المسجد الأقصى، ويجب التنبه لذلك .(ولعلك تتأمل الصور المرفقة في الأعلى ليتضح لك هذان الأمران)

المسجد الأقصى ليس حرما ً
ثالثا: من أشد الأخطاء إطلاق لفظ الحرم على "المسجد الأقصى" فيقولون "ثالث الحرمين الشريفين" وهذه التسمية ليست بصحيحة لا حقيقة ولا معنى، وذلك لأنه في الحقيقة ليس هناك حرم للمسجد الأقصى، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد له حرما، كما فعل في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولا يمكن أن يصح معنى لأن المراد بالحرم "هو المساحة التي لا يجوز فيها قطع الشجر ولا الصيد" وإنما هو أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رابعا : الثابت أن المسجد الأقصى يتميز عن سائر المساجد - بخلاف الحرمين الشريفين- بأمرين: 1- جواز شد الرحال إليه للصلاة فيه 2- أن الصلاة فيه تعادل خمسمائة صلاة فيما سواه. ولم يثبت في فضله غير ذلك، وما ورد على ألسنة العوام في هذا الشأن فباطل.

خامسا: من الأخطاء الشائعة اعتقاد أن للصخرة الموجودة تحت ما يسمى بقبة الصخرة لها مزية وفضيلة على غيرها، والحقيقة أنه لم يثبت حديث ولا أثر صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته يبين فضل هذه الصخرة أو ميزتها.

سادسا: هناك كثير من القصص المنتشرة عند الناس حول هذه الصخرة وأساسها، وكلها باطلة، ليس يصح منها شيء، مثل قول بعضهم إن مياه الأرض كلها منبعها تحت هذه الصخرة لفضلها، وهذا ليس له أساس من الصحة ولا دليل عليه.

سابعا: يذكر بعض الذين تعرضوا لكتابة التاريخ أن هذه الصخرة معلقة بين السماء والأرض، وأنه بإمكان الإنسان أن يمر من تحتها، ويقولون إن السبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان واقفا عليها حين عرج به إلى السماء، فلما ارتفع ذهبت وراءه، فأشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بيده بأن تقف فتوقفت، فأصبحت بين السماء والأرض، وهذه القصة باطلة من أساسها، ولا أدل على بطلانها من أن من نظر إلى الصخرة لا يجد شيئا مما ذكر في الواقع، فالصخرة ليس معلقة بين السماء والأرض، وإنما غاية ما فيها وجود تجويف في أحد جنباتها، وهذا أكبر دليل على بطلان القصة.

ثامنا : وبناء على القصة الباطلة السابقة بنوا أمورا باطلة أيضا، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالأنبياء في إسرائه إلى بيت المقدس صلى تحتها. وزعموا أن الصلاة تحتها لها فضيلة خاصة عن الصلاة في سائر المسجد، وكل هذا باطل لا دليل عليه بل هو باطل من أساسه، والتشريع والعبادات لا تثبت بهوى الناس وإنما بما شرعه الله وشرعه رسوله عليه الصلاة والسلام.

تاسعا: المحراب المسمى بمحراب داود عليه السلام والواقع في صدر مصلى المسجد يعتقد البعض بأنه بني في عصر النبوة، بل يبالغ البعض فيقول إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أسسه، والثابت تاريخيا أن أول من بناه إنما هو عبد الملك بن مروان عند تجديده للمسجد، ولم يعرف أصلا أنه سماه بهذا الاسم، ويبدو أن هذه التسمية إنما هي من افتراءات اليهود التي يروجونها عند العوام لمحاولة إثبات أحقيتهم في المسجد، وأن آثار أنبيائهم في المسجد ما زالت موجودة.

عاشرا : مما يروجه اليهود، ويجعلونه كأنه أمر ثابت، وأخذ يردده بعض العوام، هو إطلاق اسم "اصطبلات سليمان" على الجزء الواقع أسفل الجهة الجنوبية الشرقية من مصلى المسجد الأقصى، وهي مساحة كبيرة يحاول اليهود التأكيد على هذه التسمية لتوحي بأنها موجودة منذ القدم وبالتالي فإن لهم الحق فيها. والذي يقرأ التاريخ يعلم أن الخليفة الأموي مروان بن الحكم هو أو من بناها وجعلها اصطبلا لخيول المسلمين، ويبدو أن المسلمين هناك تنبهوا لهذا الأمر، ولذا فقد أعادوا تسميته على الحقيقة، بل وقاموا بالصلاة فيه وأطلقوا عليه "المصلى المرواني" وإنما نبهنا عليه لكثرة ما يتردد على لسان اليهود من أنه "اصطبلات سليمان"

الحادي عشر: لم يثبت بدليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم المكان الذي ربط فيه البراق وحتى لو ثبت فليس في هذا أي فضيلة، وكذلك لم يثبت تحديد الباب الذي دخل منه اليهود لما أمره الله جل وعلا بذلك، وبالتالي فإن إطلاق هذه التسمية على باب من أبوابه ليست بصحيحة.

تلك بعض الأخطاء التي وقع فيها بعض الناس والتي تؤدي باستمرارها إلى انسلاخ الناس عن كثير من أحكام دينهم وتاريخهم، بل وإعطاء الفرصة لأهل الادعاءات الكاذبة لتحقيق مآربهم الشخصية من خلال أكاذيب ينشرونها ، ويرددها الناس دون علم بحقيقتها.


منقول من موقع الدروس العلمية بالرياض.

عبدالمحسن المطوع
02-11-03, 10:22 AM
جزاك الله خيرا

أبو تيمية إبراهيم
13-04-04, 09:14 PM
وجزاك خيرا كذلك
للفائدة