المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التنبيه لأمر خطير.. وشر مستطير.. يا أهل الحديث


يحيى العدل
18-04-02, 06:15 PM
الحمد لله رب العالمين .. ولا عدوان إلا على الظالمين.. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له.. إله الأولين والآخرين.. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. إمام المتقين .. المبعوث رحمة للعالمين.. وعلى آله الطيبين الطاهرين.. وصحبه الغر الميامين .. والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد : فسلام الله ورحمته وبركاته عليكم أجمعين.. نعم في هذا اليوم الخامس من صفر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.. نظرت في كتاب حول الإمام أبي حنيفة (رحمه الله) ..

كان في مكتبتي منذ ما يُقارب العشر سنين.. وهو بعنوان (مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين) وهذا الكتاب صدر عام (1413هـ ـ 1993م) في مكة المكرمة.

وقد نال به الباحث شهادة الدكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة الدراسات الإسلامية في باكستان.

وقد آلمني جدًا ما تفوه به الباحث في ثنايا كتابه .. من تهجم على أئمة الحديث .. واتهامهم بالتعصب والحسد.. (وذلك زمن صدور الكتاب) ..

وكنت أقول سيأتي من يرد عليه.. ويدحض بعض شبه هذا الكتاب..

ولكن.. !! مرت السُّنون .. لم أر من ناقشه .. أو رد عليه بعض ما ذهب إليه من إجحاف وجناية .. ضد أهل الحديث ..

وكنت أقول : أين أهل الحديث ؟!! .. أين أهل السعي الحثيث؟!!

أين أهل الفضل والخير.. في دفع الظلم والضير عن الحارث بن عمير؟!!

هل من مُبارك يمنع القول بتناقض ابن المُبارك؟!!

هل من معين .. لما دُهي به ابن معين.. ؟!!

هل من منافح عن الإمام أحمد.. ذي المحامد.. ؟!!

هل من مُدافع عن البخاري ومُسلم.. صاحبي الصحيح .. والقول الرجيح؟!!

هل من عاقل درأ عن العقيلي.. ؟!!

هل من مؤازرٍ لابن حبان .. يرد ما رُمي به من شنآن ؟!!

هل من رادٍ على الاعتداء على ابن عدي.. ؟!!

هل من خطيب يمنع ما دُهي به الخطيب.. ؟!!


فلما لم أر من له تصدى .. ارتقيت هذا المُرتقى.. مع أن غيري كان أولى به وأحرى..

لكن لعل لهم عذرًا .. وأنت تلوم..

إنه دفاع عن المحدثين.. لا طعنًا في أبي حنيفه.. (فهو إمام علم في الفقه والاستنباط.. إمام في الزهد والورع) ..

ولا يعيبه أن تكون بضاعته في الحديث مُزجاه.. أو أنه لم يُذكر في عداد أهل الصناعة والدراية.. ومن قال ذا يعيبه؟!!

فهذا الشأن لكل من انصرف لفن دون آخر.

قال الذهبي في السير (5/260) في ترجمة عاصم: ((وما زال في كل وقت يكون العالم إماما في فن مقصرا في فنون..
وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة واهيًا في الحديث..
وكان الأعمش بخلافه كان ثبتا في الحديث لينا في الحروف .. فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب (المنهج) وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع .. ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم)). اهـ.

يا من تنشدون الكمال لأبي حنيفة .. (من كل وجه).. لقد سودتم الصحيفة.. برميكم المحدثين بالتعصب والحسد!!
وبهذا أسقطتم كبار القوم.. (للدفاع عن رجل واحد)..

اعترف له الكل بفضله .. وتقدمه في فنه..

ونطق المحدثون بضعفه في الحديث .. وفق ما تقتضيه الأمانة والديانة.. (ودل على ذلك الشواهد والواقع) ..

أمانة حملوها فوق أعناقهم لم يسعهم السكوت عنها ..

ما أتوا ظلمًا ولا هضمًا .. أنزلو أبا حنيفة منزلة غيره من المحدثين.. ممن لا يُحصون عدًا .. مروا جميعهم على ميزان النقد.. لم يحابوا والدًا ولا ولدًا.. قريبًا ولا بعيدًا.. شريفًا ولا وضيعًا.. أميرًا ولا وزيرًا ..

إنها الأمانة والعدالة.. صيانة لحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

فلماذا ترون هذا واجبًا في حق جميع الرواة .. دفاعًا عن السنة ..
وترونه ظلمًا وحسدًا.. في حق فرد واحد .. أليس هذا هو التعصب؟!!

فآن .. ثم آن لي .. بعد صمت سنين .. أن أنطق بالحق ليستبـين ..

نعم لقد استخرت الله في نقد بعض فصول الكتاب الهامة ..

فكأن قد .. فانتظروا .. إن غدًا لناظره قريب.


وكتبه لكم (ابن آدم) بعد عصير يوم الخميس الخامس من شهر صفر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.

أبو عمر العتيبي
18-04-02, 07:38 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الفاضل.

والكتاب المذكور كتاب سيء للغاية .

وقبل عشرة سنوات تقريباً طلب مني بعض شيوخي وأنا في كلية الحديث النظر في هذا الكتاب فتتبعته ونقدته وقرأت ما تبين لي على طلاب الفصل .

وهو كتاب ساقط.

بل أورد في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله ما فيه ذم لأبي حنيفة !!

وقد تتبعت الأحاديث التي ذكرها والنتيجة أن كلام الأئمة لا غبار عليه وأن المتحامل من تحامل على أئمة الحديث .

وجزاكم الله خيرا

محمد الأمين
18-04-02, 10:24 PM
أما أن أبا حنيفة لا يميز بين صحيح الحديث وضعيفه فهذا صحيح.

وأما عن تحامل الكثيرين عليه فهذا لا ريب فيه. قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2\149): قال يحيى بن معين: أصحابنا (أي أهل الحديث) يُفْرِطون في أبي حنيفة وأصحابه.

وأما عن ضعف حفظه فهذا فيه نظر. إذ وثق حفظه الكثير من أئمة الحديث المعاصرين له والمتشددين في الرجال أيضاً.

ففي تاريخ ابن معين (4\283): قال الدوري سمعت يحيى يقول: لا نكذب الله ربما سمعنا الشيء من رأي أبي حنيفة فاستحسناه فأخذنا به.

وفي تهذيب التهذيب (1\401): قال محمد بن سعد العَوْفي سمعت ابنَ معين يقول: كان أبو حنيفة ثقةً لا يُحدِّث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يُحدِّث بما لا يحفظ.

وقال صالح بن محمد الأسدي عن ابن معين: كان أبو حنيفة ثقةً في الحديث.

وفي تاريخ ابن معين (3\517): قال الدوري سمعت يحيى يقول قال يحيى بن سعيد القطان: لا نكذب الله ربما رأينا الشيء من رأى أبي حنيفة فاستحسناه فقلنا به.

وقال ابن عبد البر في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" (ص127): قال عبد الله بن أحمد الدَّورقي: سئل يحيى بن مَعين وأنا أسمع عن أبي حنيفة؟ فقال ابنُ مَعين: هو ثقةٌ ما سمعتُ أحداً ضعَّفه (!!). هذا شعبةُ بن الحجاج يكتب إليه أن يُحدِّث، ويأمُرُه. وشعبةُ شعبة.

قال الإمام علي بن المديني: أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك، وهو ثقة لا بأس به. وابن المديني معروف عنه أنه لا يحابي أحد. كيف وهو الذي قال عن أبيه ضعيف؟!

وكل هؤلاء من المتشددين والمتعنتين في جرح الرجال. وهم أعرف بحديث أبي حنيفة من المتأخرين عنه.

وعلى أية حال لا أرى هذه المسألة بذات أهمية كبيرة. وقد رأيت الأحناف يبالغون في الحديث عنها وفي بناء مذهبهم الحديثي وفقها. وقد قرأت لكثير منهم. بعضهم متعصب (كالكوثري!) وبعضهم معتدل.

وبعض الذين انتقدوا أبي حنيفة هم فعلاً أصحاب تعصب مذهبي. فالخطيب البغدادي كان شافعياً متعصباً على الأحناف والحنابلة. وقد رد عليه ابن الجوزي الذي لم يكن أقل منه تعصباً وحدة.

ثم إن اضطراب ابن حبان معروف مشهور. وهو الذي يذكر الرجل في ثقاته ثم يذكره مع المجروحين. عدا عن احتجاجه بالمجاهيل في "صحيحه". فهو متعنتٌ بالجرح متساهلٌ بالتوثيق. وعداوة ابن عدي للأحناف مشهورة. وأما العقيلي فقد عده ابن حجر والذهبي من المتعنتين. بل ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح أنه مُتكلَّمٌ عليه كذلك.

على أني أستغرب أن يطعن هؤلاء بمثل ابن المُبارك وابن معين على الرغم من ثنائهم على أبي حنيفة :confused:

وواضح أن صاحب هذا الكتاب متعصب أعمى ولذلك نال درجة الدكتوراه بشرف!!

فيصل
19-04-02, 04:25 AM
الشيخ الخميس تكلم عن ما قلته في كتاب أصول الدين عند الإمام أبو حنيفه... وهو كتاب رائع رائع رائع...وفيه بين مخالفة الماتريديه المتعصبين لأبو حنيفة رحمه الله بالتفصيل...

الاخ الامين: تبدو لي متأثر بالشيخ أبو غدة اليس كذلك؟؟

طالب النصح
19-04-02, 12:01 PM
فضيلة المشايخ حفظهم الله لنا ونفعنا بعلومهم

موضوع البحث الذي أثاره فضيلة الشيخ ابن آدم (يحي العدل) حفظه الله هو نقد كتاب مكانة أبي حنيفة، فيما أورده من طعون في الأئمة ... وليس الموضوع ذكر مثالب أبي حنيفة .. أطووا بارك الله فيكم هذه الصفحة .. و لا تخوضوا فيها فهذه وصية الشيوخ الكبار .

الموضوع رد الطعون على أهل الحديث التي أوردها صاحب الكتاب و لا تثيروا موضوع أبي حنيفة فإن هذا خروج عن موضوع البحث الأصلي.

وفي الموضوع الأصلي غنية وفائدة عظيمة أسأل الله أن يثيب الأخ على التفاتته وغيرته وأن يجعل الله جهودطكم التي ستبذلونها في موازين حسناتكم آمين.

يحيى العدل
19-04-02, 02:16 PM
من ابن آدم للاخوة الأكارم سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات .. أما بعد: فهذه تنبيهات حول المسألة المطروحة.

التنبيه الأول: عنوان النِّكات سيكون ((دفاعًا عن المحدثين لا طعنًا في أبي حنيفة))..

وستتناول بأذن الله (تعالى) أهم فصول الكتاب .. وهو الفصل الثاني من الكتاب (أبو حنيفة بين الجرح والتعديل) وهو عصب الكتاب ولبابه.

لكن سأتعرض بين يدي ذلك لمقدمات هامة.. منها عرض منهجي لموضوع الكتاب .. وخطته .. ومنهجه .. وهذا سنأخذه من كلام الباحث..
وسنرى .. هل التزام بما شرطه على نفسه .. أم لا ؟

وسنرى مدى التزامه بالمنهج العلمي في النقد .. وتحرير أو جه الخلاف.. وما إلى ذلك.

التنبيه الثاني: لا يفهم البعض أن الباحث المذكور تهجم على الأئمة أعلاه بأعيانهم.. هذا لم يفعله.. إلا في بعضهم .. وعمم تعريضًا .. وتلميحًا.. بالآخرين .. وهذا يفهمه كل من قرأ الكتاب.. وهذا على طريقة كل من كتب من هؤلاء الناس دفاعًا عن أبي حنيفة.. لأنهم لن يستطيعوا الطعن في البخاري أو مسلم ونحوهما .. علانيةً.. (وإلا لما سكت عنهم أحد).

لكنهم يستخدمون ألفاظًا مجملة.. فإذا نظرت على من تنطبق صح لك أن المراد من ضعف أبا حنيفة من أساطين الجرح والتعديل.. ليس إلا !!

ولعل هذا هو سر سكوت كثير من الباحثين عن مثل هذا الكتاب..
ولكن أكثر ما لفت انتباهي في الكتاب .. هو عدم التزام الباحث بالعدل في المحاكمة بين أهل الحديث .. وخصومهم من أهل الرأي (إن صح التعبير).. وعدم التزامه بتطبيق قواعد الجرح والتعديل .. فهو يستخدم القاعدة إذا كانت في الرد على أخصامه.. وإذا كان القول عليه ولازم له.. رده بعبارات مجملة .. (كما سيأتي في مواضعه).

عدم ذكره أو إشارته للكوثري وردوده على الخطيب في (تأنيبه).. مع أن نفس الكوثري في ردوده .. تلمسها في هذا الكتاب.

عدم تعرضه لدفاع ابن جلدته .. (وبلديه) ذهبي العصر (المعلمي) عن كثير من المحدثين الذين نبزهم الكوثري في كتابه المذكور .. لا بالتأييد .. ولا بعدمه..

ولا أظن كاتبًا يكتب في مثل هذا الموضوع .. ثم يهمل تلك المناظرة والردود ببين الاثنين..

وهذا سكوت .. مريب.. مريب.. مريب..!!!!!

وسوف أنقل كلامه بحروفه .. قبل التعقيب عليه في أي مسألة..

وستكون تلك (النِّكات) مفردة عن هذه المشاركة ..

وأنا الآن بصدد استعراض الكتاب مرةً أخرى.. للاعداد للرد.. فانتظروا..

التنبيه الثالث: شكر الله لك أخي (الناصح) .. ولكن قد نضظر اضطرارً .. لذكر بعض أقوال المحدثين التي .. طواها الباحث تلبيسًا .. (أو جهلاً) لأنه يعلم أنها تلجمه .. وأنه ليس مردها للحقد والحسد كما زعم.. لأنها صدرت من أناس .. لا يمكن الطعن في صدقهم وعدالتهم..

أما ما رمي به من افتراء وظلم.. ككثير مما نقل الخطيب .. فلن نكابر ونقول إنه صحيح.. خاصةً ما له تعلق بالطعن في دينه وعدالته..

أما قضايا الضبط والوهم والخطأ في الحديث.. فقد سارت الركبان بذكر أوهام الأئمة الكبار .. شعبة .. والثوري .. وابن عيينة .. وغيرهم .. من الكبراء .. ولم تكن يومًا ما طعنًا فيهم .. ولا نزولاً بهم عن قدرهم.. كذا ينبغي أن نفرق بين الكلام في العدالة.. وفي ضبط الراوي..

فلا أعرف في تاريخ المحدثين قديمًا وحديثًا .. أنه سُكت عن أوهام راو أو غلطه .. إلا هذه الشنشنة حول أبي حنيفة (رحمه الله) ..

ومن كثرة ما رُدد هذا الكلام بين الشيوخ وطلابهم.. أحجم كثير من الناس عن الحديث في هذه القضية.. وكان الضحية في النهاية .. هم علماء الحديث الذين ضعفوا أبا حنيفة.. كما آل إليه الباحث في نتيجة كتابه في فصل خاص بعنوان (القول الفصل في توثيق أبي حنيفة).

حيث قال في مطلعه:

((بعد أن ذكرنا فيما تقدم أقوال المجرحين والمعدلين، ورأينا أن الذين جرحوا أبا حنيفة : إما متعصب أو حاسد ... )).


فالله أسأل أن يرزقنا الأنصاف.. والعدل مع الموالف والمخالف..

وفق الله الجميع لكل خير. والسلام معاد.

وكتب ابن آدم بعد ظهيرة الجمعة السادس من صفر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.

ابن معين
19-04-02, 03:11 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد :
فقد اطلعت على مقالة أخي الفاضل يحيى العدل وفقه الله لكل خير ، وأحببت مشاركة الإخوة بهذا التعقيب وهو حول توثيق بعض المحدثين لأبي حنيفة :
فأقول لم أجد من وثق أباحنيفة من المحدثين إلا ابن معين وابن المديني ، وسائر ما يذكر في ترجمته من الثناء إنما هو في علمه وفضله ورأيه .
وقد جاء عن ابن معين وابن المديني تضعيفها لأبي حنيفة _ وهو ما لا ينقله الأحناف !! _ ، وإليكم كلامهما في تضعيفه :
قال ابن أبي مريم _ كما في الكامل لابن عدي (8/236) _ : سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة ، فقال : ( لا يكتب حديثه ) .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة _ كما في الضعفاء للعقيلي (4/285) _ : سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حنيفة ، قال : ( كان يضعف في الحديث) .
وقال محمد بن حماد المقرىء _ كما في تاريخ بغداد (13/445) _ : وسألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة ، فقال : ( وإيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه ) !!

وقال عبدالله بن علي بن عبدالله المديني _ كما في تاريخ بغداد (13/450) _ : وسألت_ يعني أباه_ عن أبي حنيفة صاحب الرأي فضعفه جداً ، وقال : ( لو كان بين يدي ما سألته عن شيء ،وروى خمسين حديثاً أخطأ فيها ).

قال المعلمي _ كما في التنكيل (1/358) _ جواباً عن توثيق علي بن المديني لأبي حنيفة : ( كان من دعاة المحنة حنفية ، وكانوا ينسبون مقالتهم التي امتحنوا الناس فيها إلى أبي حنيفة ، ويدعون إلى مذهبه في الفقه ، كما مرت الإشارة إلى طرف منه في ترجمة سفيان الثوري ، فكأنهم استكرهوا ابن المديني على أن يثني على أبي حنيفة ويوثقه فاضطر إلى أن يوافقهم ، وقد يكون ورّى فقصد بكلمة ثقة معنى أنه لم يكذب ، ثم لما سأله ابنه أخبره بما يعتقد ).

قلت : ويجاب عن الروايات عن ابن معين والتي فيها توثيقه لأبي حنيفة بأن ابن معين مشهور ميله لأبي حنيفة واستحسانه لرأيه _ وأخونا محمد الأمين ممن يقول بذلك ويقره !! _ ، ولعل هذا التوثيق كان في أول أمر يحيى بن معين ، ثم اطلع بعد ذلك على ما له من أوهام وأخطاء فضعفه في الحديث .

يحيى العدل
19-04-02, 03:23 PM
شكر الله لك .. أخي (ابن معين) .. وأنا في الحقيقة لا أستبق الأحداث..

لكن .. خذ هذه .. ((الباقعة))..

التي نرد بها على كل من .. نفى أن يكون لأبي حنيفة وهم أو غلط..

قال الترمذي: سمعت محمود بن غيلان، يقول: سمعت المقرئ، يقول:

سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم خطأ.

وهذا سند صحيح كالشمس.. وهو موافق لكلام النقاد.. واعتراف من الإمام .. بأنه ليس ضابطًا لحديثه..

وهذا حمله عليه ورعه.. ومعرفته بقدر نفسه في الحديث.. لأنه ليس من فرسان الأسانيد والعلل..


وكتب (ابن آدم) .. (6/2/1423هـ).

محمد الأمين
27-04-02, 10:00 PM
للرفع

طالب النصح
28-04-02, 12:50 PM
أذكر أن هناك رسالة نوقشت قديماً بعنوان الإمام أبوحنيفة بين الجرح والتعديل.. نوقشت في جامعة أم القرى، وصاحبها أظن هو محقق كتاب الأموال لابن زنجويه إن ما خانني حفظي ... وانتهى على ما أذكر إلى أن أبا حنيفة من حيث الحفظ في مرتبة الصدوق .. وأظنه بنى ذلك على تخريج الأحاديث المروية من طريق أبي حنيفة .. والله أعلم .. لو يتبرع لنا فضيلة الشيخ ابن معين فهو من أهل مكة للتأكد من ذلك .. وتتم الفائدة إن شاء الله تعالى.

ابن معين
28-04-02, 02:19 PM
أخي الفاضل ( alnash ) كنت أتمنى أن أقوم بمراجعة هذا الكتاب ، لولا أني نزيل الرياض !!

أبو تيمية إبراهيم
30-04-02, 05:07 PM
الإخوة الفضلاء /
من أراد أن يقف على حال الإمام أبي حنيفة من جهة حفظه ، فلينظر :
الجامع في الجرح و التعديل لجماعة من طلبة العلم (3/209219)
و الكتب التالية :
ضعفاء العقيلي و آخر مقدمة الجرح و التعديل و الكامل لابن عدي و المجروحين لابن حبان و ترجمة أبي حنيفة من تاريخ بغداد ..
و أهل الحديث كان كلامهم في أبي حنيفة بعدل و علم و فهم ؛ لم يكن كما يدعي أهل التعصب المذهبي و الهوى العقدي أنهم ما تكلموا فيه إلا حسدا و بغيا ، و على ماذا ؟؟؟
أو كما يقول آخرون إلا لما بينهم من خصومات ؛ حيث استكثر أهل الراي من الرأي ...
و هكذا حتى قال قائلهم في زماننا أنه لم يتكلم فيه إلا الدارقطني و النسائي و ابن حبان ..
يريد أن ينسبوا القول بتضعيفه إلى من تأخر عهدهم عن أبي حنيفة ..و هكذا ..
أما أبو حنيفة ففي الفقه كما قال ابن تيمي ة: و أبو حنيفة لا يستريب أحد في فقهه و علمه و نبله .
و قد جمعت ما اتفق فيه ابن تيمية مع أبي حنيفة في رسالة أسميتها :
تبييض الصحيفة بموافقات شيخ الإسلام ابن تيمة لابي حنيفة
هذا و الله أعلم

محمد الأمين
14-11-03, 07:23 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
وفي تهذيب التهذيب (1\401): قال محمد بن سعد العَوْفي سمعت ابنَ معين يقول: كان أبو حنيفة ثقةً لا يُحدِّث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يُحدِّث بما لا يحفظ.

وقال صالح بن محمد الأسدي عن ابن معين: كان أبو حنيفة ثقةً في الحديث.

وقال ابن عبد البر في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" (ص127): قال عبد الله بن أحمد الدَّورقي: سئل يحيى بن مَعين وأنا أسمع عن أبي حنيفة؟ فقال ابنُ مَعين: هو ثقةٌ ما سمعتُ أحداً ضعَّفه (!!). هذا شعبةُ بن الحجاج يكتب إليه أن يُحدِّث، ويأمُرُه. وشعبةُ شعبة.



محمد بن سعد العوفي ضعيف

صالح بن محمد الأسدي لم أجد له ترجمة

عبد الله بن أحمد الدَّورقي مجهول

قال ابن حزم في حجة الوداع: لا اعرفه. نقل هذا الذهبي في ميزان الاعتدال (8\132) مقراً له. وقال الحسيني في الإكمال (1\237): فيه جهالة.

وبذلك يعرف أن ثناء ابن معين على أبي حنيفة إنما كان على رأيه وفقهه، وليس على حفظه

محمد الأمين
14-11-03, 07:26 AM
أحب أيضاً أن أضيف رداً قوياً للأخ "الساحق الماحق" على أحد الأحباش في منتدى النيلين:

جواباً على قولك : ((تكفير الإمام ابا حنيفة النعمان رحمة الله هو اعتقاد الوهابية ))الخ هرائك وقريب من هذا هراء المدعو الأزهري في أماكن متعددة من هذا المنتدى.

أقول: سأسحق هرائكم من وجوه.

الوجه الأول: من حمق أهل البدع -بل من خبثهم- أنهم يحاولون التشويش على العوام بزعمهم أن الوهابية تطعن في الإمام أبو حنيفة رحمه الله بإستغلال ما وقع بين أهل السنة والجماعة من الذم والعيب

ومبغض السلف هذا يعلم جيداً كلام ابن تيميه ومدحه للإمام أبو حنيفه وكذلك ابن القيم والذهبي والمزي وابن عبد الهادي وابن عبد الوهاب وابن باز وابن عثيمين كلهم يمدحونه لذلك لم ينقل مبغض السلف عنهم شيء ألبته ولا أدري كيف ينسب للوهابية قول وكبار ورؤوسهم يقولون بعكس ما يقول ؟؟؟

فإن كنت تزعم يا مبغض السلف ما تقول فأذكر نص كلامهم في ذم أبو حنيفة مع التوثيق بالكتاب والصفحة .

اما الآثار الواردة في ذم أبو حنيفة فنوضحها في الوجه الثاني.

الوجه الثاني:

من المعلوم لكل أحد أنه قد يقع القدح من بعض العلماء في بعض، ويرمي أحدهم أخاه بالبدعة أو الفسق أو رقة الدين أو الجهل بل وأشد من ذلك .

وليس من المنهج العلمي الطعن في رواة هذه الآثار إن كانوا ثقات عدول بل يجب تعليل ما صدر عن هؤلاء الأخيار بعضهم في بعض أنه ربما صدر منهم حال الغضب، ومنه ما حمل عليه الحسد، ومنه ما صدر على جهة التأويل مما لا يلزم فيه ما قاله القائل، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف !!! تأويلاً واجتهاداً فكيف بما دون السيف !!! ‏


وقد عقد الإمام الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله في كتابه ‏(‏جامع بيان العلم وفضله‏)‏ باباً عظيماً بعنوان ‏"‏باب قول العلماء بعضهم في بعض‏"‏ وضع فيه رحمه الله قاعدة عظيمة بعد سياق الأدلة الكثيرة والأخبار المستفيضة بأن من صحت عدالته، وثبتت في العلم أمانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينه عادلة يصح بها جرحه على طريق الشهادات، والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر، ‏"‏ ‏(‏جامع بيان العلم وفضله 3/15

وقد ذكر في هذا الكتاب بعض ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم في بعضهم البعض وقال ابن عبدالبر في ختام هذا الفصل‏:‏
‏"‏وقد كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا ولكن أهل الفهم والعلم والميز لا يلتفتون إلى ذلك لأنهم بشر يغضبون ويرضون والقول في الرضا غير القول في الغضب‏.


ثم ذكر ما جاء عن التابعين والأئمة بعدهم من قدح بعضهم في بعض ومنها ما كان بين الأعمش وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى‏
و قدح الإمام مالك رحمه الله في أتباع أبي حنيفة‏
و قدح ابن المبارك في أبي حنيفة رحمه الله‏
وطعن الإمام مالك رحمه الله في أتباع الإمام الأوزاعي وأتباع أبي حنيفة‏

و قدح ابن معين رحمه الله في الإمام الشافعي ومجموعة من خيار الأئمة والرواة الثقاة رحمهم الله‏

واللفتة الجميلة أنه ذكر قدح مجموعة من الأئمة والعلماء في الإمام مالك -إمام ابن عبد البر- رحمه الله‏ مثل ابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وابن اسحق، وابن أبي يحيى، وابن أبي الزناد، وغيرهم ثم عقب ابن عبدالبر على ذلك قائلاً‏:

‏"‏وقد برأ الله عز وجل مالكاً عما قالوا وكان إن شاء الله عند الله وجيهاً، وما مثل من تكلم في مالك والشافعي ونظرائهما من الأئمة إلا كما قال الأعشى‏
كناطح يوماً صخرة ليوهيها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

أو كما قال الحسين بن حميد‏:‏
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

‏(‏جامع بيان العلم وفضله 2/161‏)

وهنا يتجلى المنهج العلمي السليم من الحافظ ابن عبد البر فلم يفعل كما فعل الكوثري أخزاه الله من الكذب والتدليس في سبيل القدح في الحفاظ والثقات.

ثم ذكر ابن عبد البر قدح حماد بن أبي سليمان والإمام الزهري في عطاء، وطاوس ومجاهد‏ وكذا طعن الشعبي وإبراهيم النخعي كل منهما في الآخر‏ ثم قال:

‏"‏فمن أراد أن يقبل قول العلماء الثقات الأئمة الاثبات بعضهم في بعض فليقبل قول من ذكرنا قوله من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعضهم في بعض فإن فعل ذلك ضل ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً‏.

الوجه الثالث:

الصاعقة على رؤوسكم أنه إن كان كل طعنكم هذا من أجل من صحح ما جاء في الطعن في أبي حنيفة فهاكم كلام "الإمام الحافظ الكبير" كما تسمونه وهو ابن الجوزي اطعنوا فيه واجعلوه وهابياً بعد أن كان عندكم من فضلاء الحنابلة

قال في ترجمة الإمام أبو حنيفة في المنتظم: ((نعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي إمام أصحاب الرأي. ولد سنة ثمانين رأى أنس بن مالك وسمع من عطاء بن أبي رباح ...

[ثم قال:] لا يختلف الناس في فهم أبي حنيفة وفقهه. كان سفيان الثوري وابن المبارك يقولان: أبو حنيفة أفقه الناس. وقيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة فقال: رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته. قال الشافعي رحمة الله عليه: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.
وبعد هذا فاتفق الكل على الطعن فيه ثم انقسموا على ثلاثة أقسام:

ا- فقوم طعنوا فيه لما يرجع إلى العقائد و الكلام في الأصول.

ب-وقوم طعنوا في روايته وقلة حفظه وضبطه.

ت-وقوم طعنوا لقوله الرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح.

فأما القسم الأول:

[نقل بإسناده عن] حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه قال: سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في المسجد عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حقٌ ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا فقال: مؤمن حقاً. وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمداً عبد الله نبي ولكن لا أدري هو هذا الذي قبره بالمدينة أم لا قال: مؤمن حقاً. قال الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر.

[ثم نقل بإسناده عن] يحيى بن حمزة: أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلاً عبد هذا البغل يتقرب به إلى الله لم أر بذلك بأساً.

[ثم نقل بإسناده عن] أبا إسحاق الفزاري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إيمان أبي بكر الصديق وإيمان إبليس واحد قال إبليس: يا رب. وقال أبو بكر: يا رب. قال أبو إسحاق: ومن كان من المرجئة ثم لم يقل هذا أنكر عليه قوله.

[ثم نقل بإسناده عن] عبد الله بن محمد بن عمر قال: سمعت أبا مسهر يقول: كان أبو حنيفة رأس المرجئة.

[ثم نقل بإسناده عن] أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: المشهور عن أبي حنيفة أنه كان يقول بخلق القرآن ثم استتيب منه.
وأخبرنا الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن الحسن القاضي قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: كان أبو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى فقال: القرآن مخلوق. فقال: أخرجوه فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه.

[ثم نقل بإسناده عن] شريكاً قال : استتيب أبو حنيفة مرتين.

[ثم نقل بإسناده عن] يوسف بن أسباط يقول: قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدركته لأخذ بكثير من قولي.

القسم الثاني: أنهم ضعفوه لعلة حفظه وضبطه وكثرة خطأه

[ثم نقل بإسناده مجموعة من الآثار ثم قال]

القسم الثالث: قوم طعنوا فيه لميله إلى الرأي المخالف للحديث الصحيح وقد كان بعض الناس يقيم عذره ويقول: ما بلغه الحديث وذلك ليس بشيء لوجهين:

أحدهما: أنه لا يجوز أن يفتي من يخفى عليه أكثر الأحاديث الصحيحة.

والثاني: أنه كان إذا أخبر بالأحاديث المخالفة لقوله لم يرجع عن قوله.

[ثم نقل بإسناده مجموعه من الآثار ثم قال]


فأما المسائل التي خالف فيها الحديث فكثيرة إلا أن من مشهورها الذي خالف فيه الصحاح: [ثم ذكر مجموعة من المسائل ثم قال]

فهذا من مشهور المسائل والمتروك أضعافه ولكونه خالف مثل هذه الأحاديث الصحاح سعوا بالألسن في حقه فلم يبق معتبر من الأئمة إلا تكلم فيه ولا يؤثر أن يذكر ما قالوا والعجب منه إذا رأى حديثاً لا أصل له هجر القياس ومال إليه كحديث: نقض الوضوء بالضحك. فإنه شيء لا يثبت وقد ترك القياس لأجله. أ.هـ

أبوعمر اليماني
15-11-03, 07:36 AM
الحمد لله ..
للشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى كتاب بعنوان « نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة » .

الحنبلي السلفي
04-10-04, 01:51 AM
بئس الكتاب كتاب الشيخ مقبل وماذلك عليه بغريب فتلك هي عادته عفا الله عنه