المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تحدّث العربية فهو عربيّ


أخو من طاع الله
01-11-02, 04:43 AM
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ..
أما بعد:

فقد جاءت نصوص كثيرة ، وأحاديث صحيحة ، ناطقة بفضل العرب ، مفصحة عن مناقبهم.

ومن فقه هذه النصوص ، معرفة الحد الذي يكون به الرجل عربيًّا.

وقد جاء حديث "من تحدث العربية فهو عربي" ، ولكن هذا الحديث موضوع ، لا يصحّحه أحد من أهل العلم ، من جهة إسناده.

وأما معنى الحديث ، فلا بدَّ من الأخذ به.

ذلك أنَّ المعتمد في معنى العربي:

- إمَّا أن يرجع إلى النسب ، والرجوع إليه ممتنع ، لأنّا إن قلنا كلّ من أبوه عربي فهو عربيّ ، لزمنا إخراج العرب عن أن يكونوا عربًا ، أو إدخال الناس كلّهم في العرب ، ولا ثالث.

لأن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام هو جدُّ قحطان وعدنان على الصحيح الذي اختاره الإمام البخاري وغيره).

وقد جاء في صحيح البخاري ذكر نشأة إسماعيل في جرهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وعنهم أخذ العربيّة"..

(وجرهم من العرب البائدة ، وليسوا من قحطان).

فيكون إسماعيل نفسه تعلّم العربيّة ، وليست لغة أبيه ، فمتى قلنا : إن العربي من أبوه عربي ، فإسماعيل ليس كذلك ، والعرب كلهم ليسوا كذلك.

وحتى على القول الثاني المخرج قحطان عن أن يكونوا من ذرية إسماعيل فالدليل لازم في الأب الذي يجتمعون فيه أيًّا كان ، وهم يجتمعون في نوح عليه السلام يقينًا على أصحِّ قولي أهل التفسير ، لقوله تعالى "وجعلنا ذريته هم الباقين" ، وما دلّ على وجود ذرية من معه ، ليس فيه بقاؤهم.

فإن جاء مغالط هنا ، وقال لا يلزم من عدم معرفة إسماعيل العربية أن أباه كذلك ، قلنا : هبه كما زعمت ، أتقول إن إبراهيم عربي ، فإن قال لا فابنه مثله على المذهب الذي نقضناه.

وإن قال نعم ، فبنو إسحاق كلهم عرب ، قبل أن نقول ، فأبو إبراهيم (وهو آزر على الصحيح) .. أعربي هو أم لا؟

فلا يزال الأمر يتسلسل به إلى آدم ، فإن قال : هو عربي ، فكل الخلق عرب ، وإن قال أعجمي فكل بني آدم أعاجم!!

فلا سبيل إلى كون العربيّة نسبًا.

فثبتَ والله أعلم .. أن العربي هو من تكلَّم العربيّة ، وكانت لسانه.

تمَّ بحمد الله على الاختصار والاستعجال. ليلة الجمعة قبيل أذان فجرها.

أبو أميرة
01-11-02, 01:30 PM
جزاك الله خيرا لكن ما الثمرة العملية من هذا البحيث؟

النقّاد
01-11-02, 07:50 PM
الأخ .. أبو أميرة وفقه الله ..
الفائدة من هذا البحث ( وليس البُحَيْث ) هو تحقيق المناط لمذهب أهل السنة في هذه المسألة .
" فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة : اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم " .
قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " ( 1 / 374 – 375 ) .
وله في تقرير هذا المعنى كلام كثير في كتبه , وقد جمعتُه , بل له فيه رسالة مفردة , وهي عندي .
وشرح هذا الحرف من اعتقاد أهل السنة يحتاج إلى فضل بيانٍ شرحُه يخرجنا عن المقصود .

والذي رام بيانه الأخ العزيز " " أحسن الله إليه = هو تحرير المراد ب" العرب " , ومَن يصدق عليه الوصف بذلك ؛ لما يترتب عليه من الأحكام الشرعية كالكفاءة في النكاح , والتقديم في الصلاة, والترتيب في العطاء من بيت المال , وغير ذلك , وأيضاً ليتحرر من يدخل في التفضيل الجُمليّ لجنس العرب على من سواهم , ومن لايدخل .
وهذه مقاصد مهمة , سمت همة أخينا إلى تحقيقها , كان الله له .
ولشيخ الإسلام كلام مفصل ممتع في تحرير هذه المسألة في " الاقتضاء " ( 1 / 405 – 411 ) , فليراجع .

عصام البشير
01-11-02, 08:19 PM
أخي أحسن الله إليك:
يرد على هذا البحث إشكالان:

1- ما هو ضابط الكلام بالعربية؟ هل هو إتقان القواعد، أم النطق السليم الخالي من اللكنة الأعجمية، أم حد أدنى من الألفاظ أم..؟
ولا يخفى عليك أن أكثر الأعاجم المتعلمين - خاصة في المعاهد الشرعية - في العصر الحالي، يتكلمون العربية نوعا ما. فهل يكونون عربا؟

2- يلزم من نتيجة البحث أن كل الأئمة المتقنين للعربية عربٌ - وإن كانت أصولهم من شعوب أخرى كالفرس والروم والبربر. فيكون البخاري عربيا مثلا. والسؤال: هل قال بهذا أحد من أهل العلم المعتبرين؟

أما قولك - أثابك الله - :

(إمَّا أن يرجع إلى النسب ، والرجوع إليه ممتنع ، لأنّا إن قلنا كلّ من أبوه عربي فهو عربيّ ، لزمنا إخراج العرب عن أن يكونوا عربًا ، أو إدخال الناس كلّهم في العرب ، ولا ثالث. ...)

فيمكن الإجابة عليه بأن يقال: العرب - الذين تتعلق بهم الأحكام الشرعية التي أشار إلى بعضها الأخ النقاد بارك الله فيه - هم العدنانية والقحطانية، لا غير. ولا تتعلق بغيرهم أية أحكام، لكونهم بادوا قبل الإسلام.
وهذا إنما أقوله على سبيل المذاكرة. وينبغي تحريره.

والله تعالى أعلم.

عبد المهيمن
02-11-02, 03:58 AM
السلام عليكم
هذا بحث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن العرب والعجم من كتاب الإقتضاء.

أخو من طاع الله
02-11-02, 03:06 PM
الأخ أبو أميرة .. الفائدة المرجوّة من أصل الموضوع ما ذكره الأستاذ : النقّاد ..

وإن كان مثل هذا البُحيث قد يخلو من الفائدة ، لكن طرح المسألة لتُبحث مفيد بإذن الله.

أستاذنا الكريم النقّاد ..

بارك الله في هذا الأصبع الواحد .. فكم درَّ من الفوائد..

أخو من طاع الله
04-11-02, 02:18 AM
أخي عصام البشير ..

الموضوع كله ينبغي تحريره ..

وضابط الكلام بالعربية .. لعله يرجع إلى العرف ..

إذ يمتنع أن يكون الفصحى .. فتخلو الأرض من العرب!!

فلعله يرجع إلى غالب الكلمات ، وفهم العربية .. الذي يشترك فيه من يسمّون العرب اليوم ..

أو من تحدّث بالعربيّة .. وكانت لسانه ، ولو بغير فصاحة ..

أمَّا قولك إن العرب قحطان وعدنان فقط..

فنقول .. كيف صاروا عربًا .. بلسانهم أم بآبائهم؟

فإن كان بالآباء .. فآباء آبائهم غير عرب ..

فينبغي أن يُمنع كونُ آبائهم عربًا لأن العربيّة تثبت بالأب ..

وإذا امتنع هذا في آبائهم امتنع فيهم .. لأن طريق ثبوت العربيّة مقطوع عنهم..

وإن قلت بلسانهم .. فكذا من كان لسانه لسانهم ..

وإن جمعت النسب مع اللسان .. فهو منقوض بأمرين:

الاول: أنَّ من أخذ إسماعيل عنهم العربيّة .. انقطع نسلهم في الغالب .. فتكون عربيّة إسماعيل نفسِه غيرَ متّصلةٍ من جهة النسب .. بل باللغة وحدها .. فلا يكون عربيًّا ولا ذرّيته ..

الثاني: أن النسب إنَّما يقتضي العجمة لا العروبة .. لأنّه منتهٍ إلى أعجميٍّ .. ومثله من كان من غير قحطان وعدنان .. ولسانه العربيَّّة .. فإن نسبه منتهٍ إلى أعجميٍّ كهذا .. وإن أثّر القرب والبعد من الأعجميِّ .. كان جدُّ القحطاني والعدناني البعيد أعجميًّا .. وابنه كذلك .. ويتّصل إلى اليوم ..

نعم قد يُخرج عن هذا بوجهٍ آخر .. فيُقال .. إن من كان آباؤه لا لسان لهم إلاّ العربيّة .. في طبقات كثيرة .. وهو عربي اللسان عربيّ..

ويُخرجُ هذا الهاشمي الذي استعجم أهله في صدر الإسلام .. وتعلّم أبوه العربيّة ..

إلاّ أن يُقال .. من كان في آبائه كثيرٌ لسانهم العربيّة .. وإن لم تتصل اللغة فيهم ..

ويرد عليه من كثر آباؤه العرب .. من صدر الإسلام .. وأصلهم في الفرس والروم ..

وهذه الوجوه كما ترى في الضعف ، ولكنّها أمثل ما يُخرج به عن هذا اللازم ..

والمسألة كما ذكرت تحتاج إلى تحرير

حارث همام
04-11-02, 06:15 PM
في هذا البحث ينبغي التفطن لأمور:
أولاً: أن هناك أول من تفتق لسانه بالعربية أياً كان جنسه العام، فخص بما تميز به.

ثانياً: أن هؤلاء تكاثروا في بيئة معينة أكسبتهم خلالاً معروفة، وهي أرض الجزيرة العربية التي هي منبع العرب ومن فضل القول أن نذكر بأن لهذه الجزيرة جملة أسماء؛ كلها مضافة إلى العرب لا غير: [جزيرة العرب]، و[أرض العرب]، و [بلاد العرب]، و[وديار العرب]، و[الجزيرة العربية]، و[شبه جزيرة العرب]، [وشبه الجزيرة العربية]. ولا تخفى على العاقل العلاقة بين اللغة والبيئة والخصال.

ثالثاً: أن هؤلاء من عرفوا بهذا اللسان بدأوا جنساً ثم اختلطوا بغيرهم من الأمم وانتشروا في بقاع الجزيرة بل في أصقاع الأرض. فالعرب الأصليين الذين تفرقوا في شتى الأمصار أصولهم من الجزيرة العربية وإن بَعُد العهد، وهذا ما قرره من عنوا بالتقاسيم والأقاليم، قال القلقشندي: "اعلم أن مساكن العرب في ابتداء الأمر، كانت بجزيرة العرب"[ نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص51.]، وهو قول المعاصرين من الباحثين في هذا الحقل، قال المقريزي: "ولاخلاف بيننا في أن هذه القبائل العربية التي ملأت الأقطار العربية على اتساع رقعتها، قد انبعث كلها بطبيعة الحال من مهدها الأول وهو شبه الجزيرة العربية"[ البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب ص74، للمقريزي ]، وقال: "وليس من شك في أن المستودع الأول في شبه الجزيرة العربية الذي أمد شطري الوادي بالعناصر العربية منذ عصور الجاهلية، هو نفسه الذي أمد بلاد المغرب كلها في أفريقية، وبلاد الشام والعراق في آسيا.." [السابق].

قال شيخ الإسلام :".. وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله فلما جاء الإسلام وفتحت الأمصار سكنوا سائر البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب وإلى سواحل الشام وأرمينية وهذه كانت مساكن فارس والروم والبربر وغيرهم ثم انقسمت هذه البلاد قسمين منها ما غلب على أهله لسان العرب حتى لا تعرف عامتهم غيره ... ومنها ما العجمة كثيرة فيهم أو غالبة عليهم .. فهذه البقاع انقسمت إلى ما هو عربي ابتداء وما هو عربي انتقالا وإلى ما هو عجمي وكذلك الأنساب ثلاثة أقسام قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا وقوم من نسل العرب بل من نسل بني هاشم ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما وقوم مجهولو الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم "[ اقتضاء الصراط المستقيم 1/166-167 باختصار].
رابعاً: قال الكرماني: "فالعرب أفضل الناس، وقريش أفضلهم، هذا مذهب الأئمة وأهل الأثر والسنة.."[ انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير 4/515، لعبد الرؤوف المناوي، الطبعة الأولى للمكتبة التجارية الكبرى.] قال شيخ الإسلام: "(إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة) الحديث، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحق، ومعلوم أن ولد إسحق الذين هم بنو إسرائيل أفضل العجم، لما فيهم من النبوة والكتاب، فمتى ثبت الفضل على هؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى"[ انظر اقتضاء الصراط المستقيم، لشيخ الإسلام بن تيمية، 1/154، الطبعة الثانية لمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة.] وقال قبلها: "فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة: اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم...وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم، وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسا ونسبا وإلا لزم الدور"، وقد وضع المصنفون كُتباً وأجزاء في الدليل على فضل العرب فلابن القيم -رحمه الله- فصل في الدليل على فضل العرب، وللمقدسي مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب، وللهيتمي مبلغ الأرب في فخر العرب، اختصره الهيتمي من كتاب حافل للحافظ العراقي.


يتبع بالخلاصة..

حارث همام
04-11-02, 06:28 PM
الخلاصة:
أن العرب جنس ونسب اصطفاهم الله من ولد إسماعيل نعرف لهم حقهم ونقول بما قاله ابن خلف الكرماني صاحب أحمد في عقيدته: (ولا نقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي، الذين لا يحبون العرب، ولا يقرون بفضلهم، فإن قولهم بدعة وخلاف) وقد قال في أولها: (هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها: وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق).

والعربية أيضاً بقاع وأصقاع انتقل إليها العرب أو لسانهم. فهي عربية انتقالاً، وكذلك أهلها.

فصح بذلك نسبة العرب للجنس، ونسبتهم للسان الذي تفتق ابتداء في جنس.

والفائدة من نسبتهم للجنس نسبت من دخلتهم العجمة منهم وهذا موجود حتى في بني هاشم. وقد مضى قول شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط: " الأنساب ثلاثة أقسام ..قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا وقوم من نسل العرب بل من نسل بني هاشم ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما وقوم مجهولو الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم"

وقد رأيت من ينتمون إلى أوس وخزرج دخلتهم العجمة في بعض بلاد الله.

لا أخالف أخي في قوله : أن كل من تكلم بالعربية فهو عربي.

بل أقول هو كذلك ولكنه قد يكون انتقالاً وقد يكون أصلاً.

محمد الأمين
15-12-03, 11:14 AM
هذا خلاف ما قاله الله سبحانه وتعالى، وكل ما خالف قول الله عز جل فهو باطل.

قال وقوله الحق: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات


فجعل التقوى بالفضل فقط لا بالنسب. وهذا يلزم منه أن العربي ليس بأفضل من الأعجمي، إلا إن اعتبرنا من يتكلم العربية فهو خير ممن يتكلم الأعجمية، فهذا صحيح، ولا علاقة له بالنسب.

أبو عبدالله الأثري
16-11-05, 12:47 AM
سؤال بسيط

الذي يتقن العربية والفارسية في آنٍ واحد هل هو عربي أم فارسي؟

أبو لقمان
16-11-05, 03:03 AM
بالنظر في أدلة شيخ الإسلام رحمه الله, نرى أن معظم ما استدل به من قبيل الضعيف الصريح, أو الصحيح غير الصريح. فهل يسلم استدلاله بذلك إذن.

و أما مسألة الشعوبية, فهل إثبات فضل العرب من مسائل أصول الاعتقاد؟ أم أنها ذكرت ردّا على هؤلاء الأعاجم الحاقدين على العرب لما منّ الله عليهم من بعث رسول من أنفسهم و إرسال الوحي بلغتهم.

فمن أثبت هذه المسألة قبل الكرماني؟,
فبذلك نعلم منبع هذا القول, هل هو ردا على الشعوبية ؟
حيث الشعوبية في أشعارهم فضّلوا أنفسهم على العرب, حتى ادعوا أنهم أتقنوا العربية و فاقوا أصحابها,
و نوّهوا إلى تفضيل أبائهم على أباء العرب,

فهل إثبات هذه المسالة إثباتا لفضل النبي العربي صلى الله عليه و سلم, و أن العرب أفضل من العجم حيث اختارهم الله لارسال النبي صلى الله عليه و سلم فيهم,

فإذا كان كذلك فهو من قبيل تفضيل الله بني إسرائيل على العالمين
{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ }الجاثية16

فهل التفضيل و الإنعام عليهم بإرسال الوحي فيهم؟ أم أنه لشيء آخر.

فإن كان لإرسال الوحي فيهم, فُضّلوا بالأخذ به و العمل به, و إن كان غير ذلك يبقى كون بني إسرائيل مختارين إلى يومنا هذا و لو أعرضوا عن الذكر.

فالمسألة عويصة, و هذه مجرد أسئلة أرجو من المشايخ الإجابة عنها

أحمد بن علي صالح
22-03-18, 11:26 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=2303459#post2303459