المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نسبة كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الى الامام أحمد صحيحة.؟


أبو عبد المعز
16-06-02, 09:30 PM
هل نسبة كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الى الامام أحمد صحيحة.؟
أرجوممن لديه اقوال العلماء فى هذا الشأن..وخاصة من جهة السند..
أن يوافينا بها .وجزاه الله خيرا..أقول من جهة السند..لأننى من جهة المتن لاحظت بعض القرائن التى تبعد نسبة الكتاب الى الامام وخاصة فى القسم الاول حيث يرد على تشكيكات الزنادقة فى بعض آيات القرآن..فتجد الر دود مسرودة على غير منهج المحدثين السلفيين..فلا نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين...مع ان الامور التى يفسرها الامام اكثرها من الغيبيات ونحن نعرف شدة تحرج امام اهل السنة والجماعة من القول بالرأي فى القرآن..بل وهو تحت السياط كان رحمه الله يقول :اعطونى شيئا من القرآن أو السنة اقول به..فكيف يجرأ هنا على الكلام فى أحوال البعث والنشور ..
وهذه –ايها الاخوة-نماذج من الردود على الزنادقة من أول الكتاب تجدونها خالية من أخبرنا وحدثنا وأنبأنا
على غير عادة ومنهج السلف:
*****الرد على الزنادقة فما ادعوه من تعارض آي القرآن
المسألة الأولى
قال أحمد في قوله عز وجل كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب النساء قالت الزنادقة فما بال جلودهم التي عصت قد احترقت وأبدلهم جلودا غيرها فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودا لم تذنب حين يقول بدلناهم جلودا غيرها فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض
فقلت إن قول الله بدلناهم جلودا غيرها ليس يعني جلودهم وإنما يعني بدلناهم جلودا غيرها تبديلها تجديدها لأن جلودهم إذا نضجت جددها الله وذلك لأن القرآن فيه خاص وعام ووجوه كثيرة وخواطر يعلمها العلماء المسألة الثانية
وأما قوله عز وجل هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون المرسلات ثم قال في آية أخرى ثم إنكم يوم القيامة ثم ربكم تختصمون الزمر فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم قال هذا يوم لا ينطقون ثم قال في موضع آخر ثم إنكم يوم القيامة ثم ربكم تختصمون فزعموا أن هذا الكلام ينقض بعضه بعضا فشكوا في القرآن أما تفسير هذا يوم لا ينطقون فهذا أول ما تبعث الخلائق على مقدار ستين سنة لا ينطقون ولا يؤذن لهم في الاعتذار فيعتذرون ثم يؤذن لهم في الكلام فيتكلمون فذلك قوله ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا السجدة فإذا أذن لهم في الكلام فتكلموا واختصموا فذلك قوله ثم إنكم يوم القيامة ثم ربكم تختصمون ثم الحساب وإعطاء المظالم ثم يقال لهم بعد ذلك لا تختصموا لدي أي عندي وقد قدمت إليكم بالوعيد ق فإن العذاب مع هذا القول كائن وأما قوله ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما الإسراء وقال في آية آخرى ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة الأعراف فقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ثم يقول في موضع آخر أنه ينادي بعضهم بعضا فشكوا في القرآن من أجل ذلك أما تفسير ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار الأعراف ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة فإنهم أول ما يدخلون النار يكلم بعضهم بعضا وينادون يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون الزخرف ويقولون ربنا أخرنا إلى أجل قريب إبراهيم ربنا غلبت علينا شقوتنا المؤمنون فهم يتكلمون حتى يقال لهم اخسأوا فيها ولا تكلمون المؤمنون فصاروا فيها عميا وبكما وصما وينقطع الكلام ويبقى الزفير والشهيق فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة من قول الله وأما قوله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون المؤمنونوقال في آية أخرى فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون الصافات فقالوا كيف يكون هذا من المحكم فشكوا في القرآن من أجل ذلك فأما قوله عز وجل فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فهذا ثم النفخة الثانية إذا قاموا من القبور لا يتساءلون ولا ينطقون في ذلك الموطن فإذا حوسبوا ودخلوا الجنة والنار أقبل بعضهم على بعض يتساءلون فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة
المسألة الثالثة
وأما قوله ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين المدثر وقال في آية أخرى فويل للمصلين الماعون فقالوا إن الله قد ذم قوما كانوا يصلون فقال ويل للمصلين وقد قال في قوم إنهم إنما دخلوا النار لأنهم لم يكونوا يصلون فشكوا في القرآن من أجل ذلك وزعموا أنه متناقض قال وأما قوله فويل للمصلين عنى بها المنافقين الذين هم عن صلاتهم ساهون حتى يذهب الوقت الذين هم يراؤون الماعون يقول إذا رأوهم صلوا وإذا لم يروهم لم يصلوا وأما قوله ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين المدثر يعنى الموحدين المؤمنين فهذا ما شكت فيه الزنادقة المسألة الرابعة
وأما قوله عز وجل خلقكم من تراب فاطر ثم قال من طين لازب الصافات ثم قال من سلالة المؤمنون ثم قال من حمإ مسنون الحجر ثم قال من صلصال كالفخار الرحمن فشكوا في القرآن وقالوا هذا ملابسة ينقض بعضه بعضا نقول هذا بدء خلق آدم خلقه الله أول بدء من تراب ثم من طينة حمراء وسوداء وبيضاء من طينة طيبة وسبخة فكذلك ذريته طيب وخبيث أسود وأحمر وأبيض ثم بل ذلك التراب فصار طينا فذلك قوله من طين فلما لصق الطين بعضه ببعض فصار طينا لازبا بمعنى لاصقا ثم قال من سلالة من طين المؤمنون يقول مثل الطين إذا عصر انسل من بين الأصابع ثم نتن فصار حمأ مسنونا فخلق من الحمأ فلما جف صلصالا كالفخار يقول صار له صلصلة كصلصلة الفخار له دوى كدوى الفخار فهذا بيان خلق آدم وأما قوله من سلالة من ماء مهين السجدة فهذا بدء خلق ذريته من سلالة يعنى النطفة إذا انسلت من الرجل فذلك قوله من ماء يعنى النطفة مهين يعني ضعيف فهذا ما شكت فيه الزنادقة
المسألة الخامسة
وأما قوله رب المشرق والمغرب الشعراء رب المشرقين ورب المغربين الرحمن ورب المشارق والمغارب المعارج فشكوا في القرآن وقالوا كيف يكون هذا من الكلام المحكم أما قوله رب المشرق والمغرب فهذا اليوم الذي يستوي فيه الليل والنهار أقسم الله بمشرقه ومغربه وأما قوله رب المشرقين ورب المغربين فهذا أطول يوم في السنة وأقصر يوم في السنة وأقسم الله بمشرقهما ومغربهما وأما قوله رب المشارق ورب المغارب فهو مشارق السنة ومغاربها فهذا ما شكت فيه الزنادقة
المسألة السادسة
وأما قوله وإن يوما ثم ربك كألف سنة مما تعدون الحج وقال في آية أخرى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فييوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون السجدة وقال في آية أخرى تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا المعارج فقالوا فكيف يكون هذا الكلام المحكم وهو ينقض بعضه بعضا قال أما قوله وإن يوما ثم ربك كألف سنة مما تعدون فهذا من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض كل يوم كألف سنة وأما قوله يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة وذلك أن جبرائيل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويصعد إلى السماء في يوم كان مقداره ألف سنة وذلك أنه من السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام فهبوط خمسمائة وصعود خمسمائة عام فذلك ألف سنة وأما قوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يقول لو ولى نجاسة الله ما فرغ منه في يوم مقداره خمسون ألف سنة ويفرغ الله منه مقدار نصف يوم من أيام الدنيا إذا أخذ في نجاسة الخلائق فذلك قوله وكفى بنا حاسبين الأنبياء يعني سرعة الحساب .....******

قال أبو عبد المعز: وتستمر الردود على هذه الوتيرة..فلا نجد ذكرا او نقلا من عالم من السلف قبل الامام احمد ولا لابن عباس حبر الامة نفسه.. بل ولا نجد لفظة" والله اعلم" فهل هذا الذى عناه الحافظ الذهبي –رحمه الله- عندما اشار الى أن فى الكتاب-الرد على الزنادقة والجهمية- أشياء لا يمكن أن تكون من كلام الامام احمد نظرا لما عرف عنه رحمه الله من التقوى والورع...
أرجو من المهتمين من الاخوة المساهمة فى البحث..

مؤمن 33
17-06-02, 04:07 AM
الأخ أبو عبد المعز وفقه الله
هذا نص الإمام الذهبي في السير 11/ 287 : لا كرسالة الإصطخري ولا كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله فإن الرجل كان تقيا ورعا لا يتفوه بمثل ذلك ولعله قاله .
وأظنك أشرت إليه في مقالك المتين السابق.
والله الموفق

أبو خالد الأثري
04-02-07, 07:24 AM
الرسالة المذكورة في إسنادها الخضر بن المثنى الكندي وهو مجهول وقد حاول الإمام ابن القيم إثبات نسبتها إلى أحمد وكان حاصل ما اعتمد عليه :
أولا: أن الخضر ليس مجهولا وكيف وهو معروف لدى الخلال . وفي هذا نظر لا يخفى فإنه لا يرفع عنه وصف الجهالة
الثاني: أن الخلال نفسه وجد الرسالة بخط عبد الله بن أحمد، ورواها بالسند عن الخضر، فاجتمع له الأمران.يعني السند والوجادة وهذا إذا صح قويت الرسالة بعض الشيء لما في الوجادة من شبهة الاتصال
الثالث: أن العلماء والأئمة أثبتوا هذه الرسالة ونسبوها للإمام أحمد
وكان أشهر من احتج بها واعتمد عليه الإمام ابن تيمية لذا تجدها منثورة في فتاويه ومتفرقة في ردوده لا سيما رده على الرازي وكذا ابن القيم كما في الروح والصواعق وغيرهما وقبلهما أبو يعلى الإمام الحنبلي في إبطال التأويل
وقد قيل أن ابن عقيل قد ذكره في بعض كتبه وأن البيهقي قد نقل منه وعزاه إلى أحمد وكذا الخطيب البغدادي والله أعلم
قال الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية : ومما يدّل على صحة هذا الكتاب ما ذكره القاضي أبو الحسين ابن القاضي أبي يعلى، فقال: قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد ابن حنبل قال: قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه رداً على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يلزم اتباعه. انتهى
وأما أن الذهبي قد جزم بكذب نسبة الكتاب إلى أحمد فهذه مجازفة فإنه قد استدرك على نفسه بقوله ولعله (يعني الإمام أحمد) قاله ؟؟؟
يزيد على هذا أن الذهبي قد نقل في(سير الأعلام 11/330) قول ابن الجوزي بنسبة الكتاب إلى أحمد ولم يعلق عليه بشيء في حين كذب نسبة كتاب الرسالة في الصلاة إليه قال ابن الجوزي (كتاب نفي التشبيه مجلدة وكتاب الامامة مجلدة صغيرة وكتاب الرد على الزنادقة ثلاثة اجزاء وكتاب الزهد مجلدة كبير وكتاب الرسالة في الصلاة قلت (الذهبي ) هو موضوع على الامام)
وقد احتج الذهبي بالكتاب المذكور في مواطن في كتبه العلو ، العرش ، وتاريخ الإسلام
وممن جزم بنسبته إلى أحمد العماد ابن كثير فقال عند تفسيره لقوله تعالى وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنَان ، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس: { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } قال: من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
رواه ابن جرير، عن ابن بَشّار ، عن ابن مهدي . وبه قال مجاهد، وعكرمة، ونص عليه أحمد بن حنبل في كتاب "الردّ على الجهمية".
وقد تابع هؤلاء الأجلة على إثبات صحة الكتاب الحافظ ابن حجر العسقلاني كما في فتح الباري 13/493 فقال بعد أن ذكر الخلاف في مسألة الكلام والخامس: أنه كلام الله غير مخلوق، أنه لم يزل يتكلم إذا شاء نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية

والله أعلم

فيصل
04-02-07, 08:00 AM
راجع ما كتبه الشيخ دغش العجمي في مقدمته على الكتاب والذي طبعته غراس فقد أجاد في توثيق نسبة الكتاب للإمام جزاه الله خيراً

حامد تميم
04-02-07, 10:22 PM
ذكرّ الشيخ عبد الأول ابن الشيخ حماد الأنصاري -رحمه الله- في كتابه "المجموع"؛ أن الشيخ حماد ثبت عنده أن كتاب "الرد على الزنادقة" للإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- له.

ابوعمرالتهامي
26-04-11, 02:29 AM
توثيق نسبة كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فمن الأمور المهمة لدى الباحثين في محال دراسة المخطوطات إثبات نسبة الكتاب لصاحبه، ولاسيما إذا وجد من يشكك في صحة نسبة الكتاب لصاحب.
ورسالة الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد، هي من الرسائل التي تشكك البعض في صحة نسبتها للإمام أحمد، لأسباب ساقوها في ذلك.
وعارض هذا التشكيك فريق آخر يرى ثبوت الكتاب للإمام أحمد، ودافع عن هذا الأمر([1]).
وفيما يلي سأعرض ما يؤيد ثبوت الكتاب عن أحمد، ثم أذكر أقوال من يفيه.
أولا: أدلة ثبوت الكتاب[2]:
1/ أن كثيرا ممن ترجم لأحمد ذكر هذا الكتاب، ومنهم: ابن النديم[3], وابن أبي يعلى[4]، والعليمي في المنهج الأحمد[5].
2/ تصريح جميع النسخ الخطية للكتاب في نسبته لأحمد، وهي أكثر من ست عشرة نسخة، كما ذكرت ذلك فهارس المخطوطات.
3/ أن كثيرا من العلماء نقلوا عنه، ونسبوه لأحمد.
قال ابن تيمية: "قال الإمام أحمد في أول ما كتبه في الرد علي الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته علي غير تأويله مما كتبه في حبسه ـ وقد ذكره الخلال في كتاب السنة والقاضي أبو يعلي[6] و أبو الفضل التميمي و أبو الوفاء بن عقيلة وغير واحد من أصحاب أحمد ولم ينفه أحد منهم عنه "[7]
وقال ابن القيم: " قال الخلال كتبت هذا الكتاب من خط عبد الله وكتبه عبد الله من خط أبيه واحتج القاضي أبو يعلى في كتابه إبطال التأويل بما نقله منه عن أحمد وذكر ابن عقيل في كتابه بعض ما فيه عن أحمد ونقله عن أصحابه قديما وحديثا ونقل منهم البيهقي وعزاه إلى أحمد وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد "[8]
وأيضا نسبه ابن مفلح كما في الآداب الشرعية[9]، وابن كثير في تفسيره[10]، والحافظ ابن حجر في الفتح[11].
وغير هؤلاء العلماء كثير ممن نسب الكتاب للإمام أحمد رحمه الله تعالى، مما يدل على ثبوته له.
4/ أنه لم يعهد عن أحد من متقدمي أصحاب أحمد ولا متأخريهم من طعن فيه، وهم أدرى الناس بكلام إماهم.
قال ابن القيم: " ولم يسمع عن أحد من متقدمي أصحابه ولا متأخريهم طعن فيه"[12].



ثانيا: أقوال من نفى الكتاب
1/ إنكار الذهبي ثبوت هذا الكتاب عن أحمد حيث قال: "وكتاب الرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله، فإن الرجل كان تقيا ورعا، لا يتفوه بمثل ذلك ، ولعله قاله"[13].
ويجاب عن هذا القول بما يلي:
أولا: الذهبي لم يذكر حجة تدل على صحة كلامه، خاصة إذا علمنا بكثرة المثبتين للكتاب، من الحنابلة وغيرهم[14].
ثانيا: قول الذهبي: " فإن الرجل كان تقيا ورعا، لا يتفوه بمثل ذلك"؛ فيه إجمال:
وذلك إنه إن كان يقصد دخول أحمد في تفاصيل أهل الكلام فيس هذا بمستغرب لأنه فعله لمصلحة الرد عليهم.
وأما قول الذهبي رحمه الله بورع أحمد؛ فهل في الكتاب شئ يخالف ما كان عليه أحمد، وأين هو؟ وكيف فات على أئمة العلماء المختصين بنصوص أحمد، كابن تيمية وابن القيم. وقد كان ابن تيمية دائما ما يتحرى أمورا عن الإمام أحمد دون كتاب الرد على الجهمية في الفقه والحديث، وينكر نسبتها لأحمد، فكيف بمثل هذا الكتاب[15].
ثانيا: يتضح من العبارة تردد الذهبي في نسبة الكتاب للإمام أحمد، حيث قال: "ولعله قاله"
2/ أن الكتاب روي من طريق ضعيف، حيث أن في سنده خضر بن المثنى, وهو مجهول.
قال الكوثري: "فإنما أذيعت نسبته إليه في القرن الرابع برواية مجهولة"[16]
والجواب:
أولا: أن خضر هذا ليس مجهولا فقد روى عنه الخلال في كتابه الجامع في أكثر من موضع.
ثانيا: أن الخلال قال: "كتبته من خط عبد الله بن أحمد، وكتبه عبد الله من خط أبيه"
ويظهر من ذلك أنه كتبه بالوجادة، وأحب أيضا أن يكون مرويا بالسند.[17]
ثالثا: أن الرسالة رويت من طريق آخر صحيح.
قال ابن القيم: "ومما يدل على صحة هذا الكتاب ما ذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى فقال قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح ابن أحمد بن حنبل قال قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال هذا كتاب عمله أبي في مجلسه ردا على من احتج بظاهر القرآن وترك ما فسره رسول الله وما يلزم أتباعه"[18]

[1] / أنظر في الكلام عن ثبوت الكتاب: مقدمة الرد على الزنادقة والجهمية، تحقيق: دغش العجمي ص85، ومقدمة تحقيق الرد على الزنادقة والجهمية لصبري شاهين، معجم مصنفات الحنابلة للطريقي 1/45، السير للذهبي مع تعليقات المحقق، المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد للأحمدي 1/43، مقدمة تحقيق مسند الأمام أحمد، ط.الرسالة1/53، إعادة النظر في بعض ما نسب إلى إمام أهل الأثر لخالد الوقيت ص100، تعليق الكوثري على إلاختلاف في اللفظ لابن قتيبة ص55

[2] / أنظر: إعادة النظر في بعض ما نسب إلى إمام أهل الأثر لخالد الوقيت ص100، مقدمة الرد على الزنادقة والجهمية، تحقيق: دغش العجمي ص85

[3] / في الفهرست ص320

[4] / في طبقات الحنابلة 2/48

[5] / 1/86، 2/264

[6] / انظر مثلا: إبطال التأويلات ص2/298، 396

[7] / درء التعارض 1 / 221

[8] / اجتماع الجيوش الإسلامية ص130

[9] / 1/227

[10] / تفسير ابن كثير 3/306

[11] / 13/493

[12] / اجتماع الجيوش الإسلامية ص130

[13] / سير أعلام النبلاء 11/286-287

[14] / مقدمة المحقق لكتاب الرد على الجهمية ص111

[15] / السابق، وقد استقرأ مراد شكري كلام ابن تيمية في بيان غلط من غلط على الإمام أحمد، حيث صنف القول الأحمد في بيان غلط من غلط على الإمام أحمد

[16] / الاختلاف في اللفظ بتحقيق الكوثري ص55 مطبعة السعادة، تعليقات محقق المسند ط.الرسالة 1/53، ومحقق السير11/287

[17] / انظر فيما مضى اجتماع الجيوش 113، 132

[18] / السابق 131

منقول للفائدة

ابوعمرالتهامي
26-04-11, 03:17 AM
الفرق والأديان... >> الرد على الجهمية والزنادقة فيما شكوا فيه من...
• عنوان الكتاب: الرد على الجهمية والزنادقة فيما شكوا فيه من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله
• المؤلف: أحمد بن حنبل
• المحقق: صبري بن سلامة شاهين
• حالة الفهرسة: غير مفهرس
• الناشر: دار الثبات
• سنة النشر: 1424 - 2003
• عدد المجلدات: 1
• نبذة عن الكتاب:
الطبعة الأولى
175 صفحة
3 ميجا
• تاريخ إضافته: 16 / 11 / 2008
• شوهد: 1668 مرة
• التحميل المباشر: الكتاب
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1944 (http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1944)

ابوعمرالتهامي
15-06-11, 05:30 AM
وكذا روي نسبة هذا الكتاب في
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف: أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)
في قوله نقلا عن ابي حاتم الرازي 195 توفي277 هـ

وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَعِلْمُهُ وَأَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ , لَيْسَ [ص:203] بِمَخْلُوقٍ بِجِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مَجْعُولٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ , وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ مِمَّنْ يَفْهَمُ وَلَا يَجْهَلُ فَهُوَ كَافِرٌ. وَالْوَاقِفَةُ وَاللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ , جَهَّمَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَالِاتِّبَاعُ لِلْأَثَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَتَرْكُ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَتَرْكُ مُجَالَسَتِهِمْ وَهِجْرَانُهُمْ , وَتَرْكُ مُجَالَسَةِ مَنْ وَضَعَ الْكُتُبَ بِالرَّأْيِ بِلَا آثَارٍ.

2

وكذا نقل في
الكتاب: طبقات الحنابلة
المؤلف: أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد (المتوفى: 526هـ)
خْبَرَنَا خالي عَلِيّ بْن البسري عَنِ ابن بطة حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حفص بْن عُمَرَ قَالَ: قرأ علينا أَبُو حاتم هذا الكلام وقال لنا هذا مذهبنا واختيارنا وما نعتقده وندين اللَّه به ونسأله السلامة فِي الدين والدنيا إن الإيمان قول وعمل وتصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال والحج لمن استطاع إليه سبيلا وصوم شهر رمضان وجميع فرائض اللَّه التي فرض عَلِيّ عباده العمل بها من الإيمان والإيمان يَزِيد وينقص والقرآن كلام اللَّه وعلمه وأسماؤه وصفاته وأمره ونهيه ليس بمخلوق بجهة من الجهات ومن زعم أنه مخلوق مجعول فهو كافر كفرًا ينتقل به عَنِ الملة ومن شك فِي كفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر ومن كان جاهلا علم فإن أذعن بالحق بتكفيره وإلا ألزم الكفر والواقفية واللفظية جهمية جهمهم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بن حنبل إمامنا وإمام المسلمين واتباع الآثار عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وعن أصحابه وعَنِ التابعين بعدهم بإحسان وترك كلام المتكلمين وترك مجالستهم وهجرانهم وترك من وضع الكتب بالرأي بلا آثار والنظر فِي موضع بدعتهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل أبي عَبْد اللَّه أَحْمَد بن محمد بْنِ حنبل وذكر الاعتقاد بطوله


3
ولايستغرب بان يرد الامام وقد رد عليهم اي الجهمية علماء في عصره كــــــــــــــ
الدارمي له كتاب الرد على الجهمية

ولد قبل سنة 200 هـ (http://www.ahlalhdeeth.com/wiki/200_%D9%87%D9%80)

والإمام أحمد بن حنبل ولد (164هـ (http://www.ahlalhdeeth.com/wiki/164_%D9%87%D9%80)/ ـ 241هـ (http://www.ahlalhdeeth.com/wiki/241_%D9%87%D9%80)

وغيرهما من اهل العلم
كــ
خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل للمولف البخاري رحمة الله

يوسف الجوهري
03-02-13, 08:35 AM
أين نجد تحقيق الشيخ دغش؟

ابو جودى المصرى
06-03-13, 10:31 AM
دار قبس السعودية
حيث ان الكتاب لا يوجد فى مكتبة غراس الكويت