المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان ضعف حديث (ليصل الرجل في المسجد الذي يليه)


عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 07:19 PM
هذا الحديث جاء عن ابن عمر رضي الله عنه من طريقين :

الأول :
من طريق مجاشع بن عمرو عن منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله عنه بلفظ ( ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد)
وقد أخرجها ابن عدي في الكامل ، وفي إسنادها مجاشع ، قال ابن معين أحد الكذابين

الثاني:
من طريق عباد( وقع في معجم الطبراني الكبير ومجمع البحرين عبادة) بن زياد الأسدي عن زهير بن معاوية عند عبيدالله بن عمر به0
أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط0
وعباد بن زياد صدوق فيه كلام ، وله أحاديث مناكير في الفضائل كما قال ابن عدي ، وهو من رؤساء الشيعة ، ولكن تفرده بهذا الحديث عن زهير بن معاوية غير مقبول ، فزهير زهير ، فأين اصحابه الحفاظ عن هذا الحديث0
ولم يذكروا زهيرا في مشايخ عباد ، والله أعلم
ويضاف لذلك شيخ الطبراني ابن نصر الترمذي ( ثقة اختلط اختلاطا عظيما)، ولم يوقف على من تابعه على هذا الطريق0

وبهذا لايوافق الشيخ ناصر رحمه الله على تصحيحه كما في السلسة الصحيحة (5\234) ، وينظر الروض الباسم (1\308)

والله أعلم

عبدالرحمن الفقيه
05-11-02, 10:16 PM
والطريق الثالث عندالبخاري في الصغير والعقيلي في الضعفاء
عن حبيب بن غالب عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر به
وحبيب بن غالب قال عنه البخاري ( منكر الحديث)

ابن سفران الشريفي
06-11-02, 03:39 AM
أخي الكريم أبا عمر :

قد قال الطبراني في الكبير2/21 :
"حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عباد بن زياد الأسدي .."
فذكر حديثاً ثم قال :
"خالف عبدالله بن أحمد رحمه الله الناس في هذا الرجل فقال عباد ، وحدثنا عنه المطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة والترمذي وغيرهم فقالوا عبادة بن زياد "

وبهذا الإسم ذكره في الجرح والتعديل 6/97

وانظر حاشية المحقق على تهذيب الكمال ترجمة رقم3079

ومما يؤيد كلامك حول تفرده عن زهير أن روايته عن زهير قليلة فلا نعلم غير هذا الحديث ، ومن ترجم له لم يذكر روايته عن زهير ، وإنما لا يستغرب التفرد عن الشيخ ذي التلاميذ الكثر من التلميذ المكثر عنه ، فإنه قد يغفر له تفرده ، أما وليس له عنه حديث يعرف إلا هذا فهذا مما يستغرب جداً.

عبدالرحمن الفقيه
06-11-02, 03:54 AM
الأخ الفاضل الكريم ابن سفران ، أثابك الله ووفقك على هذه التنبيه

ومما جاء في تهذيب الكمال (14\ 123) ( في ترجمة عباد هذا ، قال أبو داود صدوق أراه يتهم بالقدر، وجاء في الحاشية( وسماه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عبادة0
وقال : سألت أبي عنه فقال ( هو كوفي من رؤساء الشيعة أدركته ولم أكتب عنه، ومحله الصدق
وقال ابن عدي عباد بن زياد وقيل عبادة، وقال موسى بن هارون الحمال : تركت حديثه
وقال ابن عدي هو من أهل الكوفة الغالين في الشيعة وله أحاديث مناكير في الفضائل، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق رمي بالقدر والتشيع) انتهى

عبدالرحمن الفقيه
07-10-03, 05:59 PM
إعلام الموقعين ج: 3 ص: 148
الوجه الرابع والخمسون انه نهى الرجل ان يتخطى المسجد الذي يليه الى غيره كما رواه بقية عن المجاشع بن عمرو عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليصل احدكم في المسجد الذي يليه ولا يتخطاه الى غيره وما ذاك إلا لأنه ذريعة الى هجر المسجد الذي يليه وإيحاش صدر الإمام وإن كان الإمام لايتم الصلاة أو يرمي ببدعة او يعلن بفجور فلا بأس بتخطيه الى غيره

عبدالرحمن الفقيه
07-10-03, 06:25 PM
بدائع الفوائد ج: 4 ص: 919
محمد بن بحر رأيت أبا عبد الله في شهر رمضان وقد جاء فضل بن زياد القطان فصلى بأبي عبد الله التراويح وكان حسن القراءة فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد فخرج ابو عبد الله فصعد درجة المسجد فنظر إلى الجمع فقال ما هذا تدعون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها فصلى بهم ليالي ثم صرفه كراهية لما فيه يعني من إخلاء المساجد وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده

ينظر الأجزاء الحديثية للشيخ بكر أبو زيد ص 299-300 (الموقظة الرابعة) .

عبدالرحمن الفقيه
07-10-03, 06:32 PM
خلق أفعال العبادص: 69
حدثنا آدم حدثنا بن أبي ذئب حدثنا مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب في المسجد فيتفرق ههنا فرقة وههنا فرقة وكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا فقال عمر أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني أما والله لئن استطعت لأغيرن فلم يمكث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبيا فصلى بهم

الطبقات الكبرى ج: 5 ص: 59
أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب فرقا في المسجد في رمضان هاهنا وها هنا فكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا فقال عمر ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني أما والله لئن استطعت لأغيرن هذا قال فلم يمكث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبي بن كعب فصلى بهم ثم قام في آخر الصفوف فقال لئن كانت هذه بدعة لنعمت البدعة هي

عبدالرحمن الفقيه
23-10-04, 06:47 PM
للفائدة.

آل نظيف
24-10-04, 12:25 AM
آمل من الأخوة مشرفي الموقع وضع خاصية ( صفحة للطباعة ) لحفظ النص المراد والمختار في أجمل صورة وأحسن هيئة . ولكم جزيل الشكر

أبو محمد الإفريقي
25-10-04, 11:35 PM
والطريق الرابع -وهو لا يقويه شيئا- ما ذكره ابن حبان في المجروحين ج2/ص187
وروى عن بكر بن عبد الله المزني عن بن عمر قال قال رسول الله : ليصل أحدكم في المسجد الذي يليله ولا يتتبع المساجد أخبرناه الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج النبلي قال حدثنا عبيس بن ميمون قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يحدث عن بن عمر

عبدالرحمن الفقيه
26-10-04, 05:16 AM
أحسنت،جزاك الله خيرا وبارك فيك.

مبارك
29-10-04, 10:44 AM
* قال الطبراني في " الكبير " (12/ 370) رقم (13373) : حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، ثنا عبادة بن زياد الأسدي ، ثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليصل أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد " .

وهذا إسناد جيد ، وهاك البيان :

1ـ ابن عمر هو : عبدُالله بن عمر بن الخطاب العَدَوِي ، أبو عبدالرحمن ، وُلِدَ بعد المَبْعَث بيسير ، واستُصْغِر يوم أحد ، وهو ابن أربع عشرة ، وهو أحدُ المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشدِّ الناس اتباعاً للأثر ، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها . ع .

2ـ نافع هو : أبو عبدالله المدني ، مولى ابن عمر : ثقةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ ، مشهورٌ ، من الثالثة ، مات سنة سبع عشرة ومئة ، أو بعد ذلك . ع .

3ـ عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري ، المدني ، أبو عثمان : ثقةٌ ثَبْتٌ قدمه أحمدُ بن صالح على : مالك في نافع ، وقدمه ابنُ معين في : القاسم عن عائشة ، على الزهري غ=عن عُروة ، عنها ، من الخامسة ، مات سنة بضع وأربعين . ع .

4ـ زُهير بن معاوية بن حُدَيْج ، أبو خَيْثَمة الجُعْفي الكوفي ، نزيل الجزيرة : ثقةٌ ثَبْتٌ ، من السابعة ، مات سنة اثنتين ـ أو ثلاث أو أربع ـ وسبعين ، وكان مولدُه سنة مئة . ع .

5ـ عبادة بن زياد بن موسى الْأَسَديُّ السَّاجيُّ وقيل عباد، من العاشرة ، توفي بالكوفة سنة إحدى وثلاثين ومائتين .

قال أبو حاتم : هو كوُفي من رؤساء الشيعة أدركته ولم أكتب عنه ، ومحله الصدق .

وقال أبو داود : صدوق ، أراه كان يُتَّهَمُ بالقدَرَ .

وقال ابن أبي حاتم : سألت موسى بن إسحاق ـ وهو الأنصاري ـ قلت : هو صدوق ؟ قال : قد روى عنه الناس مطين وغيره .

وقال ابن عدي : هو من أهل الكوفة من الغالين في الشيعة وله أحاديث مناكير في الفضائل .

وقال الحافظ : صدوقٌ ، رُمِيَ بالقَدَر وبالتشيَّع .

قال مبارك : نعتهم له بالقَدَر وبالتشيَّع لا يضر في الرواية ؛ لأن العمدة فيها إنما هو الصدق كما حرره الحافظ في " شرح النخبة " ( ص : 136 ـ 138 ) .

قول ابن عدي : ( وله أحاديث مناكير في الفضائل ) لا يفهم منه الإكثار من المناكير ، وإنما معناه أنَّه ، وإن كان في الأصل صدوقاً إلا أنه ربما جاء بالمنكر في الشيء بعد الشيء ، وهذا لا يقدح في صدقه كما لا يخفى ، زد على ذلك أن كلام ابن عدي ـ رحمه الله ـ مقيد بالفضائل ( ولعله يقصد فضائل آل البيت ) وما نحن بصدد الكلام عنه ليس له علاقة بالفضائل .

وقال موسى بن اهارون الحَمَّال : تركت حديثه .

قلتُ : مجرد الترك لا يُخرج الراوي من حيّز الاحتجاج به مطلقاً ، لا سيما بعد وصفه بالصدق من قبل إمامي الجرح والتعديل أبي حاتم وأبي داود . ولعل شبهة ترك الحديث عنه بسبب ما وصف به من التشيع والقدر .

وقال محمد بن عمرو ، النَّيْسَابورِي الحافظ : عَباد بن زياد مُجْمَعٌ على كَذِبِهِ .

وقد تعقبه الذهبي في " الميزان " بقوله :

" قلتُ : هذا قول مردودٌ ، وعَبادة لا بأس به غير التشيع " .

وعبادة هذا أظنه هو المذكور في كتاب " الثقات " لا بن حبان ( 8/ 521 ) .

خلاصة القول : أنه صدوق كما قال الحافظ ، فمثله حسن الحديث إن شاء الله ـ تعالى ـ ، ويحتج به ، لا يُردّ من أخباره إلاّ ما قام الدليل على ردِّه .

( الجرح والتعديل 6/ 97 ، سُؤالات أبي عبيد الآجري 2/ 80 ، الكامل 4/ 1654 ، تهذيب الكمال 14/ 122ـ 123 ، ميزان الاعتدال 2/ 381 ، لسان الميزان 3/ 679ـ 680 ، تقريب التهذيب ص 301 ) .

6ـ مُحمدُ بنُ أحمد بن نصر الترمذي ، أبو جعفر الفقيه .

قال الدارقطني : ثقةٌ مأمونٌ ناسكٌ .

وقال الخطيب الغدادي : وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا .

وقال السمعاني : كان فقيهاً فاضلاً ورعاً سديد السيرة .

وقال الذهبي : وكان زاهداً ناسكاً قانعاً باليسير متعففاً ... وكان ثقة .

وقال الحافظ : وكان ثقةً ، مُتْقِناً ، فَقِيهاً ، وَرِعاً .

قال مبارك : يضاف إلى ذلك سلفي العقيدة .

( تاريخ بغداد 1/ 365 ـ 366 ، الأنساب 1/ 460 ، سير أعلام النبلاء 13/ 545 ـ 546 ، العبر 1/ 428 ـ 429 ، لسان الميزان 5/ 659 ـ 660 ) .

وقد أعل بعضهم هذا الحديث بثلاث علل :

الأولى : تفرد عبادة به ، عن زهير بن معاوية .

الثانية : عدم ذكر زهير بن معاوية في شيوخ عبادة .

الثالثة : قول أحمد بن كامل الشجري : " وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطاً عظيماً " .

أما عن الجواب عن الأولى فهو أن تفرد الثقة أو الصدوق في حد ذاته لا يضر للحكم بخطأ ما تفرد به ، بل يُحتاج إلى شيء إضافي يقوي الحكم بالوهم والخطأ وهو المخالفة لمن هو أوثق منه وأحفظ ، أو الأكثر منه عدداً ، وكل ذلك منفيٌ هاهنا .

وينبغي أن يُعلم أن القرائن والحكم بها هي في الواقع محل نظر واجتهاد وليست يقينية بالضرورة ، فالقرائن التي اعتمدها ناقدٌ مّا لرد حديث ربما لا تصلح عند آخر لرده ، وقد اختلف السابقون في أحاديث قبلها البعض وردها البعض بسبب اختلافهم في النظر لتفرد الرواة .

وأما الثانية فهي ليست بشيء ؛ لأن المصنفين في " الجرح والتعديل " و " السير " و " التراجم " و " الطبقات " لم يَدَّعُوا التقصي والإحاطة في ذكر الشيوخ والتلاميذ بل يمكن أن يستدرك عليهم في ذلك الشيء الكثير وهذا واقع فعلاً . وقد ذكروا في شيوخه عمرو بن أبي المِقدام ثابت بن هُرُمزَ الكوفي وقد مات في السنة التي مات فيها زهير بن معاوية ويمكن قبله . وهذا يعني أنه عاصره ، ومن المعلوم أن المعاصرة مع إمكان اللقاء مع السلامة من التدليس كاف في قبول الرواية كما هو مذهب الجمهور . هذا في الإسناد المعنعن ـ وهو فلان عن فلان ـ أما الرواية التي عندنا فقد صرح عبادة بالتحديث من زهير .

وأما الثالثة فيجاب عنها بأن يقال : يوم مات ابن نصر كان عمر تلميذه الطبراني خمسة وثلاثين عاماً ، لأن الطبراني من المعمرين ولد سنة 260ه والأصل أنه روى عنه قبل اختلاطه لأن الأئمة يتحامون الرواية عن المختلط ، وإذا فعلوا بينوا ، ودعوى أن الرواية عنه كانت حال الاختلاط تحتاج إلى دليل .

قلتُ : فيظهر مما تقدم أن الحديث محفوظ عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زد على ذلك كونه لا يخالف نصاً صحيحاً .

وينبغي أن يُعلم أن مسألة الكلام في التصحيح والتضعيف أمرٌ اجتهادي ، فلا ينبغي أن يشغَّب على المخالف لك في الحكم ، والله المستعان .

وقد صححه شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ في " صحيح الجامع " برقم ( 5456) ، وهو مخرج في " سلسلته الصحيحة " (الذهبية ) (5/ 234ـ 235) برقم (2200) .
وقال العالم الموسوعي العلامة أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه المولى تعالى ـ :


" والذي تيقنته من تتبعي أن الحديث صحيح بمجرد إسناد الطبراني لو لم يرد غيره ، ولا عذر للمسلم في إهماله بغير بيّنه . هذا هو الأصل وإنما يُستثنى من تجاوز مسجده إلى مسجد تشد إليه الرحال من المساجد الثلاثة " .

يعقوب بن مطر العتيبي
29-10-04, 04:11 PM
بارك اللهُ فيك شيخنا عبد الرحمن .. وفي الإخوة جميعاً .

وبخصوصِ هذا الحديث : فكنتُ قد سألتُ شيخَنا المحدّثَ عبد الله السعد عنهُ ـ قديماً ـ فضعّفه وأعلّه بعباد بن زيادٍ ، وللدحيم رسالةٌ طبعت قديماً في تقويَتِه .

وأمّا مسألة تتبع المساجد فإليكم رأيَ الإمام ابن باز عليه الرحمة والرضوان :

• يقول السائل :
أحسن الله إليكم؛ بعض المسلمين يتتبعون القراءات الحسنة والصوت الجميل، ويتركون المساجد القريبة من سكنهم بحجة أنهم لا يرتاحون أو لا يكمل خشوعهم في الصلاة وراء هؤلاء الأئمة، ما ترون في ذلك؟ وما هو الأفضل بالنسبة للسنة؟

• أجاب سماحة الشيخ رحمه الله :
الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك، إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته ويرتاح في صلاته ويطمئن قلبه، لأن ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده الذهاب إلى صوت فلان أو فلان قصده الرغبة في الخير وكمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد .. على هذا ويؤجر، على حسب نيته.

والإنسان قد يخشع خلف إمام، ولا يخشع خلف إمام، ((صوت غير واضح)) الفرق بين القراءتين والصلاتين، فإذا قصد في ذهابه إلى مسجد بعيد أن يستمع إلى قراءته وأن يخشع لحسن صوته، وأن يستفيد من ذلك ويخشع في الصلاة، لا لمجرد الهوى والتجول، لا؛ بل لقصد الفائدة وقصد العلم وقصد الخشوع في الصلاة، ثم في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ..)) فإذا كان قصده أيضاً الخطوات فهذا أيضاً مقصد صالح.

• يستفسر السائل قائلاً:
بعض الشباب ـ جزاهم الله خيراً ـ لا يستقرون في مسجد واحد، فكل يوم يذهب إلى مسجد؛ لأنه يرى أن هذا الإمام صوته جيد وقراءته مؤثرة، ففي كل ليلة أو في كل يوم وراء آخر يصلي في مسجد جديد، هل هذا أيضاً مناسب ؟

• يوضح الشيخ قائلاً:
لا أعلم في هذا بأساً، وإن كنت أميل إلى أنه يلزم المسجد الذي يطمئن قلبه فيه ويخشع فيه، لأنه قد يذهب إلى المسجد الآخر لا يحصل له فيه ما حصل له في المسجد الأول من الخشوع والطمأنينة، فأنا أرجح أنه حسب القواعد الشرعية أنه إذا وجد إماماً يطمئن إليه ويخشع في صلاته وقراءته أنه يلزم ذلك، أو يكثر من ذلك معه، والأمر لا حرج فيه بحمد الله، الأمر واسع لو انتقل إلى إمام آخر، ما نعلم فيه بأساً إذا كان قصده خير، وليس قصده شيئاً آخر من رياء أو غيره، لكن الأقرب من حيث القواعد الشرعية أنه يلزم المسجد الذي فيه خشوع وطمأنينة وحسن قراءة، أو فيه تكثير المصلين بأسبابه، إذا صلى فيه كثر المصلون بأسبابه، يتأسون به، أو لأنه يفيدهم ((صوت غير واضح)) ويذكرهم بعض الأحيان، أو يلقي عليهم درساً، يعني يحصل لهم الفائدة، فإذا كان هكذا فكونه في هذا المسجد الذي فيه الفائدة منه ومن غيره، أو كونه أقرب إلى خشوع قلبه وطمأنينته ((صوت غير واضح)) كل هذا مطلوب.

تم الاجتزاء من: شريط.. الجواب الصريح لأسئلة التراويح للشيخ ابن باز رحمه الله.. تسجيلات التقوى بالرياض
http://saaid.net/mktarat/ramadan/121.htm

ابو الفضل
08-10-05, 11:50 PM
قال الشيخ العلوان في شرحه على البلوغ بعد ما ذكر تخريج الطبراني له بأنه حديث جيد.

عبد الله بن أحمد
10-10-05, 11:06 PM
نقل ابن القيم في الزاد: أن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد كان يتتبع الصوت الحسن في المساجد في شهر رمضان.
ينظر: زاد المعاد (1/486) طبعة الرسالة.

محمد الأمين الجزائري
21-09-07, 11:13 AM
اللهم لا تحرمنا من هذه المواضيع النافعة و جزى الله خيرا كل من ساهم

أبو عبد الرحمن العتيبي
29-09-07, 12:27 AM
جزاكم الله خيرا .

أبو العز النجدي
09-09-08, 02:07 PM
بارك الله فيكم

الرايه
19-07-09, 09:46 PM
رسالة الدحيم هي :

جزء في النهي عن تتبع المساجد
محمد بن صالح بن علي الدحيم
1412هـ

أبو يوسف التواب
02-08-11, 03:04 PM
شكر الله لكم شيخ عبد الرحمن، وجزاكم خيراً.

الأخ الكريم مبارك.. لو راجعتَ معنى: "محله الصدق" في كلام أبي حاتم، لا سيما عند التفرد. والله يرعاك.

أبو أحمد خالد الشافعي
03-08-11, 04:03 PM
الحديث اختلف العلماء به بين تصحيحه وتضعيفه ، ويظهر لي والله أعلم بالصواب حسب علمي القاصر بأن رواية الطبراني لا بأس بإسنادها ، وقد قال الهثمي في المجمع : رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله موثقون إلا شيخ الطبرانى محمد بن أحمد بن النضر الترمذى ولم أجد من ترجمه قلت ذكر ابن حبان فى الثقات فى الطبقة الرابعة محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية بن عمرو فلا أدرى هو هذا أم لا
والحديث حسنه السيوطي ، وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير : إسناده حسن ، وقال المحدث العزيزي الشافعي في السراج المنير على الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير : إسناده حسن
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "هذا الحديث فيما أعرفه مُختلف في صحته ، وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على ما إذا كان في ذلك تفريق للمصلين عن المسجد الذي حولهم ، وإلا فمن المعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرتادون المسجد النبوي ليصلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، بل كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخرة ، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم ، مع تأخر الزمن .
وارتياد الإنسان المسجد من أجل حسن القراءة ، واستعانته بحسن قراءة إمامه على القيام لا بأس به ، اللهم إلا إذا خشي من ذلك فتنة ، أو خشي من ذلك إهانة للإمام الذي حوله ، مثل أن يكون هذا الرجل من كبراء القوم ، وانصرافه عن مسجده إلى مسجد آخر يكون فيه شيء من القدح في الإمام ، فهنا قد نقول : إنه ينبغي أن يراعي هذه المفسدة فيتجنبها" انتهى
ومسألة التصحيح والتضعيف من الأمور الإجتهادية التي ينبغي علينا أن نحترم آراء بعضنا البعض
ورأيي اعرضه ولا أفرضه
والحديث في نظري الخاص والقاصر وقد أكون مخطئا لا ينزل عن مرتبة الحسن مع تقديري واحترامي لمن ضعفه

عبدالرحمن الفقيه
03-08-11, 06:39 PM
وفقك الله أخي الفاضل
لعلك تقرأ ترجمة عبادة بن زياد وما قال فيه العلماء ، وقد سبق ذكر بعض الأقوال ، ولعلي أعيدها للفائدة

قال أَبُو عُبَيد الآجري : سئل أَبُو دَاوُد عَنْ عباد بْن زياد الساجي،فقال: صدق، أراه كان يتهم بالقدر .

قال الدكتور بشار في حاشية تهذيب الكمال : وسماه ابن أَبي حاتم في "الجرح والتعديل"عبادة وَقَال: سَأَلتُ أَبِي عنه فقال: هو كوفي من رؤساء الشيعة أدركته ولم أكتب عنه، ومحله الصدق (6 / الترجمة 503) وَقَال ابن عدي: عباد بن زياد وقيل عبادة، قال موسى بن هارون الحمال: تركت حديثه. وَقَال ابن عدي: هو من أهل الكوفة من الغالين في الشيعة وله أحاديث مناكير في الفضائل. (الكامل 2 / الورقة 188) .انتهى.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2 / 381) :
عبادة بن زياد الأسدي - بالفتح.
روى عن قيس بن الربيع وغيره.
وعنه أبو حصين الوادعى، ومطين، وجماعة.
قال ابن عدي: شيعي غال.
وقال موسى بن هارون: تركت حديثه.
وقال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال موسى بن إسحاق الأنصاري: صدوق.
وقال محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري الحافظ: عبادة بن زياد مجمع على كذبه.
قلت: هذا قول مردود، وعبادة لا بأس به غير التشيع.انتهى.


وهذا الراوي قد جاء في هذا الاسناد أنه روى عن زهير بن معاوية .
ولو تأملت في ترجمة زهير بن معاوية ومن روى عنه لعلمت ما في تفرد عباد بن زياد عنه .

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ط الرسالة :

زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي * (ع)
الحافظ، الإمام، المجود، أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، محدث الجزيرة، وهو أخو حديج، والرحيل.
كان من أوعية العلم، صاحب حفظ وإتقان.

ثم قال :

قلت: حدث عنه: ابن جريج، وابن إسحاق - وهما من شيوخه - وزائدة، وابن المبارك، وابن مهدي، وأبو داود الطيالسي، والحسن الأشيب، ويحيى بن أبي بكير، وأبو نعيم، وأبو جعفر النفيلي، وأحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو الوليد الطيالسي، وعلي بن الجعد، ويحيى بن آدم، والهيثم بن جميل، وسعيد بن منصور، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وخلق، من آخرهم: عبد الرحمن بن عمرو البجلي - شيخ أبي عروبة الحراني -.انتهى.

وقال شيخه المزي في تهذيب الكمال : روى عنه

أحمد بن أبى شعيب الحرانى ( د )
أحمد بن عبد الله بن يونس ( خ م د ت س )
أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى
أحمد بن يزيد بن الورتنيس الحرانى ( خ )
إسحاق بن منصور السلولى ( س )
الأسود بن عامر شاذان ( م ق )
الحسن بن بشر البجلى ( س )
الحسن بن محمد بن أعين ( خ م س )
الحسن بن محمد الأشيب ( م )
الحسين بن عياش الباجدائى ( س )
حفص بن عمر بن عبيد الطنافسى ( ت )
حكام بن سلم الرازى
حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى ( ت س ق )
خلاد بن يزيد الجعفى ( ت )
سليمان بن داود الطيالسى ( س )
سويد بن عمرو الكلبى ( س )
أبو بدر شجاع بن الوليد ( د )
شعيب بن حرب المدائنى
صاعد بن عبيد الجزرى ( ت ق )
عبد الله بن صالح العجلى
عبد الله بن محمد النفيلى ( د س ق )
عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى ( ق )
عبد الرحمن بن عمرو الحرانى
عبد الرحمن بن مهدى
عبد الصمد بن النعمان
عبيد الله بن موسى
عثمان بن زفر التيمى
عروة بن مروان الرقى ثم العرقى
على بن الجعد
عمرو بن خالد الحرانى ( خ )
عمرو بن عثمان الرقى ( ق )
عمرو بن مرزوق
عون بن سلام ( م )
أبو نعيم الفضل بن دكين ( خ سى )
أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدى ( خ م )
أبو سعيد محمد بن أسعد التغلبى الكوفى
محمد بن القاسم الحرانى سحيم
محمد بن موسى بن أعين ( عس )
المعافى بن سليمان الرسعنى ( س )
موسى بن داود الضبى
أبو النضر هاشم بن القاسم ( خ )
هشام بن عبد الملك الطيالسى ( س )
هوبر بن معاذ الكلبى
الهيثم بن جميل الأنطاكى ( قد فق )
يحيى بن آدم ( خ م س )
يحيى بن أبى بكير الكرمانى ( خ م ق )
يحيى بن سعيد القطان
يحيى بن يحيى النيسابورى ( م )
أبو سعيد مولى بنى هاشم ( عس ) .
__________


فإذا تأملت من روى عن زهير من الحفاظ الكبار تبين لك أن حديثه محفوظ لايتفرد به أمثال عباد بن زياد الذي تكلم فيه وهو من رؤساء الشيعة .

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه:وعلامة المنكر في حديث المحدث، إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث، غير مقبوله، ولا مستعمله. انتهى.

وقال الإمام مسلم كذلك : حكم أهل العلم، والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث، أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا. وأمعن في ذلك على الموافقة لهم. فإذا وجد كذلك، ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه، قبلت زيادته، فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك. قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره. فيروى عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث، مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس. والله أعلم.)انتهى.

وللعلماء في ذلك كلام كثير ، فلعلك تراجع هذه الروابط لتقف على ذلك
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=2521
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=87860

وإعلال هذا الحديث بتفرد عباد به لوجود قرائن متعددة ، منها كونه ليس بالمعروف بالرواية عن زهير ولم يذكره أحد في الرواة عنه ، ومنها كون السند الذي روى به هذا الحديث هو من طريق شيخ الطيراني ابن نصر الترمذي ، قال الخطيب في تاريخ بغداد وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطا عظيما.
ولم يوقف على من تابعه على هذا الطريق0فاحتمال كونه وهم في ذكر رواية عباد عن زهير وارد .
وأحاديث نافع عن ابن عمر أحاديث مشهورة .

وهذا الحديث يتعلق بحكم شرعي ، وليس من أحاديث الفضائل أو السير، وقد كان العلماء يتشددون في أحاديث الأحكام أكثر من غيرها.
ولو تأملت في لفظ الحديث (ليصل أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد) فقد يتبين منه كثرة المساجد في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ، والواقع غير ذلك ، فلم تكن إلا مساجد معدودة .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرغب في الصلاة في مسجده أكثر من غيره من مساجد المدينة ،وقد جاء عن السلف استحباب الصلاة في المسجد العتيق ، كما جاء عن أنس رضي الله عنه.
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أبو أحمد خالد الشافعي
03-08-11, 07:31 PM
جزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك ، وسأراجع تخريج ودراسة الإسناد مرة ثانية
شكرا على الفوائد القيمة التي ذكرتها يا شيخ عبد الرحن الفقيه

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 12:43 AM
الأخ العزيز عبد الرحمن حفظه الله
سأرجئ الكلام على الإسناد ، لكن أرجو أن ترجع لبعض شروح الحديث كالفيض والتيسير والسراج المنير وحاشية الحفني وتنظر كيف وجه العلماء الحديث ؟ وشكرا

عبدالرحمن الفقيه
04-08-11, 12:54 AM
شكرا لك وبارك الله فيك
وإن كانت هذه الشروح للمتأخرين ، فهي وإن كانت لاتخلو من فائدة إلا أنها لاتفيد طالب العلم كثيرا.

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 01:12 AM
شكرا لك وبارك الله فيك
وإن كانت هذه الشروح للمتأخرين ، فهي وإن كانت لاتخلو من فائدة إلا أنها لاتفيد طالب العلم كثيرا.
من قال بأنها لا تفيد طالب العلم كثيرا ! كلامك بارك الله فيك فيه نظر ، فما زال العلماء الكبار بعد المناوي رحمه الله يعتمدون عليه ، وفي غالب كتب المعاصرين نجدهم يقولون في الهامش : انظر فيض القدير بعد ذكر الفتح والعمدة والمنهاج
قال تعالى < فإن لم يصبها وابل فطل > < ولا تبخسوا الناس أشيائهم >
ووالله لقد استفدت من هذه الشروح الخير العظيم
بالتوفيق

عبدالرحمن الفقيه
04-08-11, 01:25 AM
أنا أنصحك بشروح العلماء المتقدمين أصحاب العلم والدراية ، أما شروح المتأخرين فالغالب عليها النقل،
وأحكامهم على الأحاديث يغلب عليها التساهل وعدم النظر إلى العلل .

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 01:43 AM
أنا أنصحك بشروح العلماء المتقدمين أصحاب العلم والدراية ، أما شروح المتأخرين فالغالب عليها النقل،
وأحكامهم على الأحاديث يغلب عليها التساهل وعدم النظر إلى العلل .
أخي الكريم عبد الرحمن المحترم
أشكرك شكرا جزيلا على هذه النصيحة القيمة ، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله
وللعلم فقبل 22 سنة تقريبا اقتنيت الفتح والعمدة وشرح الكرماني والقسطلاني والنووي والأبي والسنوسي وابن العربي وابن القيم فضلا عن الخطابي ........ إلخ
لو دخلت إلى مكتبتي ستجد أكثر الكتب التي أمتلكها تتعلق في شروح الأحاديث النبوية
ونعم المتقدم ينظر إلى العلة أكثر من المتأخر
بالتوفيق ولنا موعد آخر مع سند الحديث وما زالت الجولة لك .

عبدالرحمن الفقيه
04-08-11, 01:47 AM
وللفائدة فقد قال الغماري في المداوي ج1 ص 6 (فإن الشارح(أي المناوي) لبعده عن هذه الصناعة أكثر من التخليط والأوهام حتى أتى من ذلك بالعجب العجاب، وأعدم النفع بكتابه،ولم يبق اعتمادا على شيء من أقواله بل ولا أنقاله، وزاده مع بعده عن دراية هذا الفن انحرافا في الباب وإبعادا عن الصواب ولعه بالانتقاد على المصنف وعداء يضمره في سره ، مع أن الحق في كل ذلك أو جله مع المصنف، إذ أهل مكة أدرى بشعابها )انتهى.
وإن كان الغماري لايوافق تماما إلا أن في كلامه تنبيه حول كتاب التيسر والفيض للمناوي.

وفي هذا الرابط فوائد

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=12450

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (2/398-399)
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : اشتمال الصماء عند العرب : أن يشمل الرجل بثوبه ، فيجلل به جسده كله ، ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده ، وربما اضطبع فيه على تلك الحال .

قال : وأما تفسير الفقهاء ؛ فإنهم يقولون : هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من احد جانبيه ، فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه .
قال أبو عبيد : والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا ، وذلك اصح معنى في الكلام . انتهى .
وجعل الخطابي : اشتمال الصماء : أن يشتمل بثوب يجلل به بدنه، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر .
فإن لم يرفعه على عاتقه فهو اشتمال اليهود الذي جاء النهي عنه في حديث ابن عمر ، وإنما كان النبي صصص يشتمل بالثوب ويخالف بين طرفيه ، فهو مخالف لهما جميعا .
[/COLOR] .

وهذا الذي قاله أبو عبيد في تقديم تفسير الفقهاء على تفسير أهل اللغة حسن جدا. ؛ فإن النَّبِيّ صصص قَدْ يتكلم بكلام من كلام العرب يستعمله فِي معنى هُوَ أخص من استعمال العرب ، أو أعم مِنْهُ ، ويتلقى ذَلِكَ عَنْهُ حملة شريعته من الصَّحَابَة ، ثُمَّ يتلقاه عنهم التابعون ، ويتلقاه عنهم أئمة العلماء ، فلا يجوز تفسير ما ورد في الحديث المرفوع إلا بما قاله هؤلاء أئمة العلماء الذين تلقوا العلم عمن قبلهم ، ولا يجوز الإعراض عن ذلك والاعتماد على تفسير من يفسر ذلك اللفظ بمجرد ما يفهمه من لغة العرب ؛ وهذا أمر مهم جدا ، ومن أهمله وقع في تحريف كثير من نصوص السنة ، وحملها على غير محاملها . والله الموفق .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=6040

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 04:42 AM
اطلعت على كتاب المداوي لعلل المناوي للمحدث أحمد الغماري رحمه الله قبل عشر سنوات، وتفاجئت بالردود التي ردها على الإمام المناوي رحمه الله ولا أقصد الردود العلمية البحتة بل وصل الأمر بالتطاول عليه
فعلى سبيل المثال قال في رده
فهل أنت يا مناوي مجنون تعلل الأحاديث
بل أنت الذي ليس بحجة وحقك أن تذكر في الصعفاء
ثم لو شئنا أن نسخف سخف هذا الشارح لاستدركنا عليه في كل حديث ..... ولركبناه بذلك التركيب البارد السمج
وقضية حال الشارح أنه عالم عاقل ....... والأمر بخلافه فقد أكثر من الجهل والأخطاء الفاحشة
الشارح فضولي جدا
الشارح أدخل نفسه في بحر لا يحسن السباحة فيه
الشارح رجل بعيد عن علم الرجال فلو لم يتعرض للجرح والتعديل والتصحيح لكان خيرا فإنه لا يعرف في هذا الباب ما يقول
وإذا كلامك ساقط وانتقادك مردود عليك
اعتاد الشارح الغلط على الناس حتى صار يغلط على نفسه
حتى أجرى على يده من الأوهام ما لا أظنه أجراه على يد مخلوق من عهد آدم إلى النفخ في الصور !!!!!!!!!!!!!!!!
انتهى

ولا أدري كيف صدرت هذه العبارات من هذا المحدث لهذا الإمام الكبير ، وتوجد عبارات كثيرة لضيق الوقت لم اذكرها
وقد اطلعت ايضا على كتابة الهداية في تخريج أحاديث البداية ، وللأسف الشديد فقد تطاول على الحفاظ غفر الله لنا وله
قال المحدث أحمد الغماري رحمه الله في الهداية :
1 / قلت وهذا وهم على مسلم
2 / قال الحافظ وصحح أبو حاتم والذهلي والدار قطني في العلل والبيهقي وقفه وهو الصواب قلت : وليس كذلك ولا يعقل أن يكون هو الصواب إلا بمجرد الدعوى والتشهي وإلا فالواقع ينادي بصحة رفعه بلا تردد
3/قلت بل هو صحيح وإن ضعفه كثير من الحفاظ والفقهاء المحدثين كأحمد وعلى بن المديني ومحمدبن يحيى الذهلي والبخاري والبيهقي والرافعي والنووي
4/ لكن ضعفه الآخرون لا لإجل الإسناد والطعن في الرجال فإنهم ثقات على شرط الصحيح ولكن استغرابا لإجل مخالفة أكثر الرواة القائلين عن المغيرة ومسح على خفيه وذلك باطل مقطوع ببطلانه ناشئ عن عدم التأمل وبعد النظر في المسألة
6 / وإلى تصحيحه مال ابن عبد البر قلت وهو الواقع وإن أعله البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والدار قطني وابن حزم وجماعة وزعموا أنه لا يصح في هذا الباب شيء .................. وكل هذا لا شئ والحديث صحيح مقطوع به إن شاء الله ، وإنما يحملهم على التتابع في الطعن والتعليل بدون دليل عدم إدراكهم المخرج من معارضة النصوص التي هي أقوى وأصح في نظره
قال الشيخ الألباني رحمه الله عن كتاب المداوي لعلل المناوي : ( هذا كتاب غير جيد، ولا أنصح بقراءته إلا لخواص طلبة العلم وحبذا لو قام بعض الطلبة الأقوياء بتتبعه والرد عليه بكتاب يسميه - مثلا - (( الكاوي للمداوي )) يقتصر فيه على تعقبه على ما صححه - أو سكت عنه - وهو ضعيف، أو ضعفه وهو صحيح ! ونحو ذلك من أوهام هامه ).
يقول الشيخ عبد الكريم الخضير -وفقه الله- رأينا بخطه على كتاب تلخيص الاستغاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، مسح كلمة الإسلام وكتب الكفار، ومسح رحمه الله وكتب لعنه الله
وقال أبو عبد الله بن جفيل العنزي حفظه الله : أحمد الغماري معجب بنفسه كثيرًا ، وديدنه تنقص الجهابذة ، بل يكفيك تكفيره لشيخ الإسلام ابن تيمية وسبه له بأقذع السباب والشتائم ، وكذلك مع مجدد دعوة التوحيد الإمام محمد بن عبدالوهاب ، هذا مع عقيدة حلولية ، وتصوّف غالٍ ، وجهلٍ مطبقٍ بالتوحيد .

ولقد نقده الشيخ الألباني وبيّن أنه مع سعة إطلاعه إلا أنه لا يسلم من الهوى في التصحيح والتضعيف ، والتوثيق والتجريح انتهى
باختصار شديد
الغماري متحامل على المناوي فلا يأخذ بكلامه

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 04:59 AM
الشيخ عبد الرحمن الفقيه المحترم
هدفي والله الوصول إلى الحق لا أكثر ولا أقل
وشكرا على الفوائد التي تذكرها لي ، وقد استفدت منها
وبالنسبة لشروح الأحاديث النبوية فغالبها للمـتأخرين ، وأما شروح المتقدمين من طبقة الخطابي فهي قليلة
فالنووي وابن القيم وابن رجب والذهبي وابن حجر والسيوطي والمناوي ....... إلخ من طبقة المتأخرين إذا نظرنا إلى زمانهم وزمان الذين سبقوهم
واما إذا نظرنا إلى زماننا فهم بلا شك من المتقديمن
فأرجو تحديد ضابط المتقدم والمتأخر في شرح الأحاديث النبوية
أخي العزيز
فيض القدير من أقوى الشروح النبوية بعد الفتح والعمدة والمنهاج وشرح ابن رجب على البخاري في نظري الخاص والقاصر ، ورأيي أعرضه ولا أفرضه

عبدالرحمن الفقيه
04-08-11, 06:29 AM
تشكر على الفوائد وفقك الله
والكلام على الغماري سبق في الملتقى مرارا وأمره في العقيدة مشهور بين طلبة العلم .
وللفائدة ينظر هذا الرابط وما فيه من مشاركات
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=119089#post119089
أما قولك إن قول الغماري غير مقبول فقد أشرت لك سابقا بنحو هذا ، والكلام على كتابه معلوم مشهور ، وإنما أوردته لما ذكر فيه من مواضع زلل وقع فيها المناوي يتبين فيها منزلته في علم الحديث بل تدل أحيانا على جهله بعلوم أساسية في علم الحديث لايجهلها طالب مبتدئ في علم الحديث مثل كونه لايرى الانقطاع علة لضعف الحديث وغيرها الكثير من العجائب ، ومنها أنه يقوي الحديث الضعيف بوردوه بنفس السند بلفظ آخر؟؟؟ ، كما أن في كتاب الغماري تنبيهات على أوهام في الشرح وغير ذلك تقتضي العجب .
صحيح أن المناوي غير معصوم ولكن شرحه كذلك لا يرقى أن يكون في مصاف الشروح الحديثية التي سبقته.
ومن الملاحظات المهمة على فيض القدير غير كلام الغماري

1 إكثاره النقل عن غلاة المتصوفة كابن عربي الحاتمي الطائي, والبوني وغيرهما واسترواحه لكلامهم.
2- ومما يؤخذ عليه ذكره لأخبار غير ثابتة وعدم تنبيهه عليها .

فكثرة الأوهام في شرحه رواية ودراية لاتجعله من الشروح القوية .

عبدالرحمن الفقيه
04-08-11, 07:11 AM
وبالمثل حفظك الله فقد استفدت من مشاركاتك ومداخلاتك ، وجزاك الله خيرا على تذكيرك بالبحث عن الحق والصواب لنا جميعا، ونسأل الله أن يغفر لنا ولكم ويثبتنا وإياكم على الحق.

ولايخفى عليكم حفظكم الله الشروح المتقدمة وإنما أذكرها للفائدة وإلا فهي معلومة عندكم بإذن الله
فمنها شروح ابن عبدالبر ومفهم القرطبي والمشارق للقاضي وشرح البخاري لابن بطال وكشف المشكل لابن الجوزي،وشروح الخطابي كما تفضلت وغيرها مثل شرح المازري وعياض على مسلم .
ومنها بيان مشكل الآثار للطحاوي وشرح السنة للبغوي وتأويل مختلف الحديث وكتب غريب الحديث ، والمنتقى للباجي وشروح ابن العربي وشرح ابن رجب وابن حجر والعيني على البخاري ، والنووي على مسلم،وشرح العيني على أبي داود، وشرح مغلطاي على ابن ماجه وغيرها ، وكذلك حواشي السيوطي . ومنها النفح الشذي لابن سيد الناس ومنها شرح الطيبي على المشكاة وشرح العراقي على الترمذي كتتمة للنفح .
وكذلك كتاب الفتح الرباني للساعاتي كتاب مفيد وجيد وإن كان متأخرا !
وليس في هذا تزهيدا من الإفادة من غيرها من الكتب سواء المتقدمة أم المتأخرة ، ولكن من باب إنزال الكتب منازلها ، وقد يوجد لدى المتأخر ماليس عند المتقدم.
ولايخفى هذا إن شاء الله على شريف علمكم
والله يحفظكم ويرعاكم ، ولاتخلو هذه المدارسات من فوائد بإذن الله تعالى.

أبو أحمد خالد الشافعي
04-08-11, 11:34 AM
جزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك ، ولا فض فوك ، وخدمك بنوك ولا عدموك .
وهنا مسألة حبذا لو نستفيد من فضيلتكم
لو اختلف العلماء في تصحيح حديث أو تضعيفه
ماذا يفعل طالب العلم المبتدئ من أمثالي ؟
هل يأخذ بقول المصحح أو المضعف أو يأخذ بقول المتقدمين ويترك قول المتأخرين أو يأخذ بقول الأعلم مثل ابن حجر والمناوي مثلا ؟ مع العلم بأن المبتدئ لا يستطيع أن يقارن بين أقوالهم حتى يصل إلى النتيجة الصحيحة
والسؤال الثاني هل من كان عنده ملكة في الصناعة الحديثية ودرس الإسناد مع النظر إلى العلة والشذوذ هل يأخذ بما أدى إليه اجتهاده إذا اختلف العلماء في التصحيح والتضعيف ؟
الأمر الثالث / قال الشيخ الدكتور عبد الرحيم الطحان حفظه الله : كلام المعاصرين يعرض على كلام المتقدين وإذا قال الترمذي حسن فليسكت الألباني وابن باز والطحان وكل صغير وكبير ................... ولا يجوز أن تأخذ حديثا عن الألباني أو غيره قال عنه صحيح أو ضعيف إلا إذا نظرت وتحققت من كلام الإئمة ....... ................وعندما انظر إلى كلام المعاصرين كم أرى من الخطأ والتناقض لأنه لا يوجد لهم مسلك منضبط
ما رأي فضيلتكم في كلام الطحان ؟

أبو أحمد خالد الشافعي
05-08-11, 07:09 PM
بعد دراسة طرق الحديث ودراسة أسانيده يظهر لي والله أعلم بالصواب بأن الحديث لا ينزل عن مرتبة الحسن لغيره لا سيما وقد حسنه بعض العلماء كالسيوطي والمناوي والعزيزي ، واستشهد به ابن القيم في اعلام الموقعين ، والهيثمي وثق رجاله إلا شيخ الطبراني لم يعرفه ، والألباني قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة عن رواية الطبراني : السند جيد ، وقال صاحب كتاب العمل الصالح : صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ،
وقال الحمد في شرح الزاد :
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد جيد ، واتصلت اليوم بالشيخ علي الحلبي الأثري فقال لي : الحديث لا ينزل عن درجة الحسن
والحديث الحسن لغيره ليس له قاعدة في التحسين ، وخاصة في الحديث الحسن لغيره ، ولذلك قال الذهبي في الموقظة : أنا على إياس < أي على يئس >من وجود حد للحديث الحسن
قال المناوي في التيسير :
( ليصل ) بكسر اللام ( الرجل في المسجد الذي يليه ) أي بقربه ( ولا يتبع المساجد ) أي لا يصلي في هذا مرة وهذا مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى ( طب عن ابن عمر ) باسناد حسن انتهى
والمسألة ليست كبيرة فهي خلاف الأولى كماقال المناوي رحمه الله ، فالنهي للتنزيه وليس للتحريم

أبو مريم طويلب العلم
06-08-11, 11:52 AM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

بعد دراسة طرق الحديث ودراسة أسانيده يظهر لي والله أعلم بالصواب بأن الحديث لا ينزل عن مرتبة الحسن لغيره لا سيما وقد حسنه بعض العلماء كالسيوطي والمناوي والعزيزي ، واستشهد به ابن القيم في اعلام الموقعين ، والهيثمي وثق رجاله إلا شيخ الطبراني لم يعرفه ، والألباني قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة عن رواية الطبراني : السند جيد ، وقال صاحب كتاب العمل الصالح : صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ،


فلي سؤال، أخي الكريم ؟
أرأيت لو أن راويا روى مائة حديث فأخطأ في خمس وعشرين، وأصاب في الباقي، ما هو حكم الراوي من حيث الجرح والتعديل عند الأئمة الحفاظ ؟؟ أليس يكون صدوقا ؟؟

أفرأيت لو عرضنا هذه الأحاديث الخمس والعشرين على المتأخرين، كيف تراهم يقولون ؟ ألا يحسنونها ؟؟

إن معرفة ضبط الراوي لا تعرف من مجرد النظر في الإسناد،

وقد أجاد أخونا الفاضل الشيخ أبو عمر الفقيه - حفظه الله - وأفاد

ولعلي أعيد كلام الإمام مسلم:

قال الإمام مسلم في مقدمة المسند الصحيح:
فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِىِّ فِى جَلاَلَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِى أَكْثَرِهِ فَيَرْوِى عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِى الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وهذه أهم علة للحديث، ولا ينبغي تجاهل كلام الإمام مسلم في هذا،

ولك أن تنظر أيضا في مقدمة الحافظ ابن رجب للمحق بشرح العلل، فقد عاب على أهل زمانه قلة المعرفة بالعلل..

والله تعالى أجل وأعلم

أبو أحمد خالد الشافعي
06-08-11, 01:06 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،



فلي سؤال، أخي الكريم ؟
أرأيت لو أن راويا روى مائة حديث فأخطأ في خمس وعشرين، وأصاب في الباقي، ما هو حكم الراوي من حيث الجرح والتعديل عند الأئمة الحفاظ ؟؟ أليس يكون صدوقا ؟؟

أفرأيت لو عرضنا هذه الأحاديث الخمس والعشرين على المتأخرين، كيف تراهم يقولون ؟ ألا يحسنونها ؟؟

إن معرفة ضبط الراوي لا تعرف من مجرد النظر في الإسناد،

وقد أجاد أخونا الفاضل الشيخ أبو عمر الفقيه - حفظه الله - وأفاد

ولعلي أعيد كلام الإمام مسلم:

قال الإمام مسلم في مقدمة المسند الصحيح:

فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِىِّ فِى جَلاَلَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّ



بارك الله فيك
على عيني ورأسي علم العلل ولا يدرك علم العلل إلا الحفاظ الجهابذة
لكن أرجو ان تطبق علم العلل على الحديث المذكور حتى نخرج بنتيجة
القضية ليست عن طريق النقل عن مسلم أو البخاري وقد يكون كلامهم في الشرق وكلامنا في الغرب نريد تطبيقا واقعيا
دائما نسمع من البعض نريد أن نطبق منهج المتقدمين على الأحاديث ونترك منهج المـتأخرين
فلا أدري المـتأخر من أين أخذ ؟ ألم يأخذ المـتأخر من المتقدم ، ألم تبنى قواعد المـتأخرين على المتقدمين
أرجو أن تطبق علم العلل على هذا الحديث ولا تقل عاب فلان على أهل زمانه
والحديث الحسن ليس له قاعدة في التحسين ، وخاصة في الحديث الحسن لغيره ، ولذلك قال الذهبي في الموقظة : أنا على إياس < أي على يئس >من وجود حد للحديث الحسن
.................................................. .......................

أحمد اليوسف
10-08-11, 12:54 PM
أعط القوس باريها ...

وفيت وكفيت يا أخ عبدالرحمن ...!

عبدالرحمن الوادي
10-08-11, 07:37 PM
بعد دراسة طرق الحديث ودراسة أسانيده يظهر لي والله أعلم بالصواب بأن الحديث لا ينزل عن مرتبة الحسن لغيره لا سيما وقد حسنه بعض العلماء كالسيوطي والمناوي والعزيزي ، واستشهد به ابن القيم في اعلام الموقعين ، والهيثمي وثق رجاله إلا شيخ الطبراني لم يعرفه ، والألباني قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة عن رواية الطبراني : السند جيد ، وقال صاحب كتاب العمل الصالح : صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ،
وقال الحمد في شرح الزاد :
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد جيد ، واتصلت اليوم بالشيخ علي الحلبي الأثري فقال لي : الحديث لا ينزل عن درجة الحسن
والحديث الحسن لغيره ليس له قاعدة في التحسين ، وخاصة في الحديث الحسن لغيره ، ولذلك قال الذهبي في الموقظة : أنا على إياس < أي على يئس >من وجود حد للحديث الحسن
قال المناوي في التيسير :
( ليصل ) بكسر اللام ( الرجل في المسجد الذي يليه ) أي بقربه ( ولا يتبع المساجد ) أي لا يصلي في هذا مرة وهذا مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى ( طب عن ابن عمر ) باسناد حسن انتهى
والمسألة ليست كبيرة فهي خلاف الأولى كماقال المناوي رحمه الله ، فالنهي للتنزيه وليس للتحريم

ما هكذا يدرس الحديث

وأنصحك قبل دراسة حديث بأن لا تطلع على كلام المعاصرين والمتأخرين عليه

حتى لا يؤثر على حكمك

وإلا ستجد من أمثال : ضعفه أحمد وابن أبي حاتم والبخاري وابن عدي

وصححه الهيثمي والسيوطي والألباني والراجح صحته

أبو أحمد خالد الشافعي
10-08-11, 08:15 PM
ما هكذا يدرس الحديث

وأنصحك قبل دراسة حديث بأن لا تطلع على كلام المعاصرين والمتأخرين عليه

حتى لا يؤثر على حكمك

وإلا ستجد من أمثال : ضعفه أحمد وابن أبي حاتم والبخاري وابن عدي

وصححه الهيثمي والسيوطي والألباني والراجح صحته
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
شكرا على النصيحة الطيبة ، وإن كانت النصيحة ليست في محلها ، لأنه من المعروف لطالب العلم المبتدئ فضلا عن المنتهي هو دراسة الإسناد أولا ، ثم بعد ذلك عليه أن يقارن أقواله بأقوال علماء الحديث مع النظر إلى كتب العلل ، وكيف وجه شراح الحديث الحديث
مرة ثانية أقول : جزاك الله خيرا ، وهكذا يدرس الحديث النبوي الشريف
وبالتوفيق

أبو مريم طويلب العلم
07-09-11, 12:38 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

بارك الله فيك
على عيني ورأسي علم العلل ولا يدرك علم العلل إلا الحفاظ الجهابذة
لكن أرجو ان تطبق علم العلل على الحديث المذكور حتى نخرج بنتيجة


قد فعلنا بتوفيق الله تعالى لنا،


القضية ليست عن طريق النقل عن مسلم أو البخاري وقد يكون كلامهم في الشرق وكلامنا في الغرب نريد تطبيقا واقعيا


أخي، بارك الله فيك، لو كلفت نفسك أن تقرأ كلام الإمام مسلم الذي نحن بصدده لعلمت أنه في صميم ما نتكلم فيه



دائما نسمع من البعض نريد أن نطبق منهج المتقدمين على الأحاديث ونترك منهج المـتأخرين
فلا أدري المـتأخر من أين أخذ ؟ ألم يأخذ المـتأخر من المتقدم ، ألم تبنى قواعد المـتأخرين على المتقدمين


من قال أن قواعد المتأخرين بنيت على المتقدمين ؟ بل فاتهم من ذلك شيء كثير، كما يظهر من المقارنة بين مناهجهم، وأحكامهم،


أرجو أن تطبق علم العلل على هذا الحديث ولا تقل عاب فلان على أهل زمانه
والحديث الحسن ليس له قاعدة في التحسين ، وخاصة في الحديث الحسن لغيره ، ولذلك قال الذهبي في الموقظة : أنا على إياس < أي على يئس >من وجود حد للحديث الحسن
.................................................. .......................


الظاهر أنك تحسب أن جمع خطأ الراوي إلى شواهد الزور هو علم العلل وليس كذلك،

فمن أراد أن تعرف علم العلل فعليه أن يقرأ كتاب شرح العلل للحافظ ابن رجب، ثم ينظر في كتب العلل:

كالعلل للدارقطني
والعلل للترمذي (المفرد)
والعلل لابن أبي حاتم

أبو حمزة المقدادي
19-03-12, 05:19 PM
فائدة:
ذكر هذا الحديث ابن عبد الهادي الحنبلي في كتابه "جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة" حديث 175.

ابن الصايغ
24-05-16, 02:51 PM
السلام عليكم ورحمة وبركاته
شيخنا الفاضل ... ما حكم من يذهب إلى مسجدا بعيد عن بيته ليصلي التراويح في شهر رمضان لأنه حسن الصوت .... وجزاكم الله خيراً؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الجواب:
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد:
لابأس بأن يذهب إلى مسجد بعيد ليصلي مع إمام حسن الصوت, كي يطمئن قلبه ويخشع في صلاته, وهذا يختلف بين أئمة المساجد, قد يخشع خلف إمام ما لا يخشع مع الآخر, بسب حسن الصوت وجودة القراءة, مع أن الأولى أن يصلي في المسجد القريب من بيته.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد (4/149), عن محمد بن بحر قال: رأيت أبا عبد الله - أحمد بن حنبل - في شهر رمضان وقد جاء فضل بن زياد القطان فصلى بأبي عبد الله التراويح، وكان حسن القراءة، فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد، فخرج أبوعبد الله فصعد درجة المسجد فنظر إلى الجمع، فقال: ما هذا؟ تدعون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها؟ فصلى بهم ليالي ثم صرفه كراهية لما فيه، يعني من إخلاء المساجد، وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده وقد جاء في النهي عن تتبع المساجد, حديثٌ مرفوع:"لِيُصَلِّ الرَّجُل فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيهِ، وَلاَ يَتَّبِعِ الْمَسَاجِدَ". أخرجه الرازي في "فوائد تمام" (1415), وابن عدي في "الكامل "(6/458), من طريق مجاشع بن عمرو عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر. وهذا إسناده منكر, فيه مجاشع بن عمرو, قال الذهبي في "الميزان"(3/436), قال عنه ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين, وقال البخاري: منكر مجهول, وقال العقيلي في "الضعفاء" (4/264), حديثه منكر غير محفوظ, وقال الدارقطني في "الضعفاء" (1/23), متروك, وقال أبو زرعة في "الجرح والتعديل"(8/390), متروك الحديث ضعيف ليس بشيء. وقال ابن عدي في "الكامل" (1/750), له أحاديث غير محفوظة. ورواه الطبراني في"الكبير" (11/349), وفي"الأوسط" (5/232), من طريق عبادة بن زياد الأسدي، قال: نا زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر به. وإسناده ضعيف, فيه عباد بن زياد صدوق فيه كلام، وله أحاديث مناكير في الفضائل كما قال ابن عدي في "الكامل"، وهو من رؤساء الشيعة، ولكن تفرده بهذا الحديث عن زهير بن معاوية غير مقبول، فزهير زهير، فأين أصحابه الحفاظ عن هذا الحديث. ورواه البخاري: في"التاريخ الكبير" (7/101), وفي "الصغير"(2/140), والعقيلي في "الضعفاء"(3/432), من طريق غالب بن حبيب عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر به. قال عنه البخاري, والعقيلي منكر الحديث, وقال أبوحاتم في "الجرح والتعديل"(7/49) مجهول.
وجاء عند ابن عدي في "الكامل" (4/433), وابن أبي الدنيا في "منازل الأشراف" (166), قال أبو سعد البقال:" كنت أنا وعبد الرحمن بن الأسود في شهر رمضان نذهب إلى المساجد نتبع حسن الصوت". وقد تكلم في أبو سعد البقال: قال عنه أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (5/277): يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الذهبي في "الميزان (2/157) ، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه, وقال أبو زرعة: صدوق مدلس, وقال البخاري: منكر الحديث. وقال غيره: صالح الحديث، روى عنه ابن راهويه، وعلي بن حرب، وابن عمار "ولينه" آخرون. قلت: والبقال ينقل ما رآه من عبد الرحمن بن الأسود وفعله هو وإياه، لا ما رواه وتحمله عنه، كما ذكر ابن معين و أبو داود.
وعند العقيلي في "الضعفاء" (3/432) بلفظ:"حبيب بن غالب" والصواب فيه :"غالب بن حبيب اليشكري" ولعله تصحيف.
والله تعالى أعلم.
وكتبه / عبدالعزيز بن إبراهيم الخضير
6/9/1432هـ