المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث " الخراج بالضمان " و ترجيح ضعفه : للمدارسة


أبو حاتم المقري
05-11-02, 07:39 PM
باسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على نبينا محمد و على آله

إخواني الأحبة : أضع بين أيديكم تخريجا لحديث الخراج بالضمان ، أطرحه في منتدانا المبارك بإذنه تعالى للمدارسة ، سائلا الله عز و جل أن ينفعنا بما علمنا و يعلمنا ما ينفعنا
و يزيدنا علما .
و من كان له تعليق أو زيادة أو تنبيه فلا يبخل على العبد الضعيف و جزاه الله خبرا .

تخريج حديث :  الخراج بالضمان  .

الحديث جاء من طريق عروة بن الزبير عن خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
و رواه عنه ابنه هشام بن عروة و مخلد بن خفاف و بن جريج :

1- رواية هشام بن عروة :

و جاءت عنه من رواية :

أ- مسلم بن خالد الزنجي عند : الشافعي في مسنده (189) و في اختلاف الحديث (271) و أبي داود في السنن (3/284) و بن الجارود في المنتقى (159) و أبي عوانة في صحيحه (3/404) و أبي يعلى في مسنده (8/82) و بن حبان في صحيحه (11/298) و الحاكم في المستدرك (2/18) و الدارقطني في سننه (3/53) و الطحاوي في شرح المعاني (4/21) و بن عبد البر في التمهيد (18/206) و (18/207) و الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/747) و في سير أعلام النبلاء
(14/123) .
بـ - جرير : عند أبي عوانة في صحيحه (3/404)
جـ- عمر بن علي المقدمي عند : الترمذي في سننه (3/582) و البيهقي في سننه الكبرى (5/322) و بن عدي في الكامل (5/45) .
د- محمد بن المنذر الزبيري عند : البخاري في التاريخ الكبير (1/243) .
ذ- يعقوب بن الوليد بن أبي هلال عند : بن عدي في الكامل (7/148) و أبي يعلى الخليلي في الإرشاد (2/701) .
ر- خالد بن مهران البلخي عند : الخطيب البغدادي في تاريخه (8/297) و بن عدي في الكامل (7/148) و بن الجوزي في العلل المتناهية (2/597) .

قلت : و هذا إسناد ضعيف و الله أعلم مداره على مسلم بن خالد الزنجي و هو ضعيف و إن كان يصلح للإعتبار . هذا مفاد ما حققه أهل النقد في حاله و الله أعلم .
و قد تابعه عن هشام جمع من الرواة كما تقدم النقل ، لكنها كلها متهافتة كما جزم به غير واحد من الأئمة :
- أما رواية جرير ، فقد نص أئمة العلل أنه دلسها و لم يسمعها من هشام كما بينه الإمام الترمذي في سننه (3/582) و سيأتي كلامه كاملا قريبا بإذنه تعالى .
قلت : و جرير قد وصف بالتدليس و قد جعله الحافظ في كتابه طبقاته المدلسين ، في المرتبة الأولى منه ممن لم يوصف بذلك إلا نادرا ، لكن جزم الترمذي بتدليسه لهذا الحديث ، و قد عنعنه ، مما يجعلنا نطرح روايته ، بل إن الإمام البخاري جزم في التاريخ الكبير (1/243) أنه لم يسمعه من هشام و هذا هو التحقيق في مسألة التدليس فلا يحكم بالتضعيف من أجل العنعنة مطلقا و لا تمشى مطلقا .
فالصحيح أنها تحمل على السماع إلا إذا بان ما يستنكر كما مشى عليه الأئمة النقاد من سلفنا رحمهم الله تعالى .و أنت ترى – يرجمن الله و إياك - أن جرير ذكر فيمن يحتمل تدليسه ، لكن معنا نص صريح من أئمة النقد في تدليسه و عدم سماعه و الله أعلم .

- و أما رواية عمر بن علي المقدمي ، فقد استغربها أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري كما نقله عنه تلميذه الإمام الترمذي في السنن (3/582) : ( استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي . تراه تدليسا ؟ قال : لا ).
قلت : عمر المقدمي كان يدلس تدليسا قبيحا و هو تدليس السكوت ، و قد عنعن هنا فلا يعتد بما جاء عنه لا سيما بعد ما نقل من كلام البخاري رحمه الله و هو العمدة في رد الرواية و الله أعلم .

- و أما محمد بن المنذر الزبيري ، فقد جاء عنه في الميزان للذهبي (6/345) : ( محمد بن المنذر بن عبيد الله عن هشام بن عروة : قال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار روى عنه عتيق بن يعقوب ) .
و زاد الحافظ في اللسان (5/394) : ( و قال الحاكم : يروي عن هشام أحاديث موضوعة .
و قال أبو نعيم : يروي عن هشام أحاديث منكرة ) .
قلت : فلا يفرح بمتابعته فهي شبه الريح و الله تعالى أعلم .

- يعقوب بن الوليد بن أبي هلال : فقد أخرج بن أبي حاتم في الجرح و التعديل (9/216) بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قال : ( يعقوب بن الوليد من أهل المدينة كان من الكذابين الكبار )
و قال الذهبي في المغني (2/759) : ( يعقوب بن الوليد المدني عن هشام بن عروة كذبه أحمد
و الناس ) .
و قال في الميزان (7/282) : ( قال أحمد : مزقنا حديثه و كذبه أبو حاتم و يحيى. و قال أبو داود و غيره : غير ثقة ) .
و قال الحافظ في التقريب : ( كذبه أحمد و غيره ) .
قلت : فلا يعبأ بروايته و لا كرامة .

- و أما خالد بن مهران البلخي : يكفي ما ترجم له الحافظ في اللسان (2/387) : ( خالد بن مهران البلخي عن هشام بن عروة و عنه إبراهيم بن عبد الله قال الخليلي في الإرشاد : كان مرجئا وضعفوه جدا . وقال بن عدي في ترجمة يعقوب بن الوليد : حدثنا محمد بن عبدة ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا يعقوب بن الوليد وخالد بن مهران المكفوف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا الخراج بالضمان . قال بن عدي : هذا حديث مسلم بن خالد عن هشام سرقه يعقوب هذا وخالد بن مهران و هو مجهول ) .

أما بعد ، فقد تبين بجلاء أن الحديث حديث مسلم بن خالد الزنجي بما لا يدع مجالا للشك إن شاء الله تعالى ، و هو ضعيف كما سبق بيانه ، و بهذا جزم النقاد .



2- رواية مخلد بن خفاف : أخرجها عنه :

أ- بن أبي ذئب عند : الشافعي في مسنده (189) و (240) و في اختلاف الحديث (271) و في الرسالة (448) و أحمد في المسند (6/49) و أبي داود في السنن (3/284) و الترمذي في سننه (3/581) و النسائي في المجتبى (7/254) و في الكبرى (4/11) و بن ماجه في سننه (2/754) و الطيالسي في مسنده (206) و إسحاق بن راهويه في مسنده (2/248) و (2/269) و بن الجارود في المنتقى (159) و أبي عوانة في صحيحه (3/404) و (3/405) و بن الجعد في مسنده (412) و أبي يعلى في مسنده (8/30) و (8/55) و بن حبان في صحيحه (11/299) و الحاكم في المستدرك (2/19) و الدارقطني في سننه (3/53) و البيهقي في سننه الكبرى (5/321) و الطحاوي في شرح المعاني (4/21) و أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (80) و بن عدي في الكامل (6/444) و العقيلي في الضعفاء (4/230) .
بـ- يزيد بن عياض : كما في الكامل لابن عدي (6/444) .

و رواية مخلد بن خفاف ضعيفة أيضا : لضعف مخلد هذا .
قال بن أبي حاتم في الجرح و التعديل (8/347) : ( سئل أبى عنه فقال :لم يرو عنه غير أبى ذئب و ليس هذا إسناد تقوم به الحجة ) و سيأتي تمام كلامه قريبا إن شاء الله .
قال بن عدي في الكامل (6/444): ( فيه نظر ) تبعا للبخاري .
و قال الذهبي في الميزان (6/388) : ( مخلد بن خفاف عو حدث عن عروة . قال البخاري مخلد بن خفاف بن رحضة الغفاري سمع عروة و عنه ابن أبي ذئب فيه نظر .) ثم قال : ( وما ذكر ابن عدي في الكامل من اسمه مخلد سوى هذا و قد قال محمد بن وضاح كان ثقة و قال الترمذي : لا يعرف بغير هذا الحديث ) .
و قال فيه الحافظ في التقريب : ( مقبول ) أي عند المتابعة و إلا فلين .
قلت : و هذا الكلام فيه نظر و الله أعلم فمخلد هذا جزم النقاد أنه لم يرو عنه غير بن أبي ذئب ففيه جهالة ، و قال فيه البخاري : فيه نظر و لا يقول هذا إلا فيمن انحط حديثه جدا غالبا .
ثم إن الحافظ ذكر في التهذيب (10/67) أن :
( في سماع بن أبي ذئب منه عندي نظر ) أي من مخلد كما في ترجمته هناك و ستأتي بحول الله .
و لا يحسبن أحد أنه روى عنه يزيد بن عياض فيكون روى عنه اثنان فترتفع عنه الجهالة ، ذلك لما سبق من كلام الحافظ في سماع بن أبي ذئب منه ، و حتى على فرض التسليم بسماعه منه وهو الأقرب ، فإن يزيد بن عياض هذا لا يعتد بروايته . قال فيه البخاري في التاريخ الكبير (8/351) :
( منكر الحديث ) . بل نقل بن أبي حاتم في الجرح و التعديل (9/282) قول الإمام مالك و قد سئل عنه : ( أكذب و أكذب ) .و أخرج عن والده أنه قال : ( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ) .
و قال الحافظ في التقريب : ( كذبه مالك و غيره ) .

3- رواية بن جريج :

أخرجها بن عدي في الكامل (6/365) : ( مصعب بن إبراهيم منكر الحديث عن الثقات وعن غيرهم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا محمد بن آدم الجهني ثنا مصعب بن إبراهيم عن بن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي  قال :  الخراج بالضمان .
قال الشيخ : و هذا منكر عن الزهري وإنما يروي هذا بن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة و قد روي هذا عن بن جريج عن بن أبي ذئب عن مخلد ، قال الشيخ : ومصعب هذا قال عن بن جريج عن الزهري عن عروة وليس هذا من حديث الزهري ) .


و هي ضعيفة جدا . من أجل مصعب بن إبراهيم .
قال بن عدي في الكامل ( منكر الحديث عن الثقات و عن غيرهم ) .
و جاء في اللسان (6/42) : ( قال العقيلي : في حديثه نظر ) ثم زاد : ( و قال بن عدي أيضا غير ما ذكرت وهو مجهول و أحاديثه عن الثقات ليست بمحفوظة .و قال في ترجمة مخلد بن خفاف : ردي الحديث شيخ ليس بالمعروف يقال له مصعب بن إبراهيم الجهني عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا الخراج بالضمان ) .


لم ينته البحث بعد و له بقية تأتي إن شاء الله تعالى

أبو حاتم المقري
05-11-02, 07:42 PM
تابع لبحثنا السابق في تخريج حديث " الخراج بالضمان " خلاصة القول :

قلت : و نخلص مما سبق إلى أن الحديث ، تبعا لما جزم به الأئمة البخاري و أبو حاتم و غيرهما ، لا يثبت ، في حدود ما انتهى إليه البحث مما وقفنا عليه من طرق .

و قد صححه جمع من العلماء ، و اعتمدوا في ذلك على تقويته بالمتابعات ، و هو وجه معتبر ، لكننا و الحق يقال ، نميل إلى أن المتابعات في الحدود المشار إليها لا تكفي للرفع من شأنه إلى درجة الإحتجاج ، فالإشكال يبقى في نقدنا في حال مخلد بن خفاف إذ لم نقف بعد على دلائل معتبرة تقوي من حاله و لو في الإعتبار مما جعلنا نتهيب أن نعتد بمتابعته ، لا سيما بعدما جزم النقاد و أئمة العلل كالبخاري و غيره بتهافت حاله و عدم ثبوت سند الحديث بل نكارته
و الله تعالى أعلم .

و الوجه القوي في إثباته هو عمل الأمة به و تلقيه بالقبول في نقدنا كما جزم به أبو حاتم الرازي رحمه الله .
هذا ما انتهينا إليه بشأن هذا الحديث ، فإن أصبت فمن الله تعالى و أحمده ، و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان و أستغفر الله تعالى .

أقوال الأئمة :

قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير (1/243) : (محمد بن المنذر الزبيري قال إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو زيد محمد بن المنذر الزبيري قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه الخراج بالضمان . و قال مسلم بن خالد عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي  و لا يصح . و رواه جرير عن هشام ولم يسمعه من أبيه عن عائشة عن النبي  . قال أبو عبد الله : و لا يصح ) .

و قال الإمام الترمذي في سننه (3/582) : ( قال هذا حديث حسن غريب من حديث هشام بن عروة قال أبو عيسى وقد روى مسلم بن خالد الزنجي هذا الحديث عن هشام بن عروة ورواه جرير عن هشام أيضا وحديث جرير يقال تدليس دلس فيه جرير لم يسمعه من هشام بن عروة و تفسير الخراج بالضمان هو الرجل يشتري العبد فيستغله ثم يجد به عيبا فيرده على البائع فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك هلك مال المشتري ونحو هذا من المسائل يكون فيه الخراج بالضمان .قال أبو عيسى : استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي . تراه تدليسا ؟ قال : لا ).
و قال في العلل (191) : (سألت محمدا عن حديث ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان ، فقال : مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث وهذا حديث منكر ) .

و قال بن أبي حاتم في الجرح و التعديل (8/347) : ( مخلد بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري يقال إن لخفاف ولأبيه ولجده صحبة كانوا ينزلون غيقة و يأتون المدينة كثيرا . روى عن عروة بن الزبير روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب ، سمعت أبى يقول ذلك .حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبى عنه فقال لم يرو عنه غير أبى ذئب وليس هذا إسناد تقوم به الحجة يعنى الحديث الذي يروى مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة عن النبي  أن الخراج بالضمان ، غير أني أقول به لأنه أصلح من آراء الرجال ) .

و قال بن عدي في الكامل بعد أن أورد رواية عمر المقدمي : ( وهذا يعرف بمسلم بن خالد عن هشام بن عروة وقد رواه بعض الضعفاء أيضا عن هشام بن عروة ) .
و قال بن عدي بعد أن أورد رواية مخلد (6/444) : ( وكنا نظن أن هذا الحديث لم يروه عن مخلد غير بن أبي ذئيب كما ذكره البخاري أيضا حتى حدثناه أحمد بن عيسى الوشاء ثنا الحسن بن عبيد الله البالسي ثنا الهيثم بن جميل ثنا يزيد بن عياض عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة قالت قضى رسول الله  أن الخراج بالضمان .قال الشيخ : وقد روى أيضا عن غير الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة ، فأما حديث الزهري يرويه شيخ ليس بالمعروف يقال له مصعب بن إبراهيم الجهني عن ابن جريج عنه ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن محمد بن آدم عن مصعب
و أما حديث هشام بن عروة فرواه عن هشام مسلم بن خالد الزنجي وغيره قال الشيخ وروى عن عمر بن علي المقدمي عن هشام ومخلد بن خفاف معروف بهذا الحديث لا يعرف له غيره ) .

و قال العقيلي في الضعفاء (4/230) : ( مخلد بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال مخلد بن خفاف بن إيماء الغفاري فيه نظر ، وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا بن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة أن رسول الله  قال الخراج بالضمان ، و تابعه الزنجي بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي  بهذا أيضا وهذا الإسناد فيه ضعف ) .

و قال بن حزم في المحلى (5/250) وهو يرد على مخالفيه في إحدى المسائل : (فإن موهوا بما روى من أن الخراج بالضمان فلا حجة لهم فيه لوجوه : أولها أنه خبر لا يصح لأن راويه مخلد بن خفاف وهو مجهول ) .
و قال (8/136) : ( قال أبو محمد وهذه كلها آراء فاسدة متخاذلة وحجة جميعهم إنما هي الحديث الذي لا يصح الذي انفرد به مخلد بن خفاف ومسلم بن خالد الزنجي أن الخراج بالضمان ) .

قال الذهبي في اليسر (14/123) : هذا حديث حسن غريب .
و قال الذهبي في الميزان (6/388) : ( مخلد بن خفاف عو حدث عن عروة . قال البخاري مخلد بن خفاف بن رحضة الغفاري سمع عروة وعنه ابن أبي ذئب فيه نظر . أسد السنة حدثنا ابن أبي ذئب عن مخلد عن عروة عن عائشة أن النبي قضى أن الخراج بالضمان رواه الهيثم بن جميل عن يزيد بن عياض عن مخلد ، ورواه مصعب بن إبراهيم الجهني لا يعرف عن ابن جريج عن الزهري عن عروة ، و رواه مصعب عن مسلم الزنجي ، و آخر عن هشام بن عروة عن أبيه ، وما ذكر ابن عدي في الكامل من اسمه مخلد سوى هذا وقد قال محمد بن وضاح كان ثقة وقال الترمذي لا يعرف بغير هذا الحديث ) .

- قال بن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/69) : ( أثر مخلد بن خفاف أنه ابتاع غلاما فاستغله ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده وغلته فأخبره عروة عن عائشة أن رسول الله  قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فرد عمر قضاءه وقضى لمخلد بالخراج رواه البيهقي بإسناده عن الشافعي قال أخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب قال أخبرني مخلد فذكره ) .

- قال الحافظ في التهذيب (10/67) : ( تمييز : مخلد بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري لأبيه وجده صحبة روى عن عروة عن عائشة حديث الخراج بالضمان وعنه بن أبي ذئب قال أبو حاتم :لم يرو عنه غيره وليس هذا إسناد تقوم بمثله الحجة . وقال بن عدي : لا يعرف له غير هذا الحديث وذكره بن حبان في الثقات . قلت : وقد روى حديثه المذكور الهيثم بن جميل عن يزيد بن عياض عن مخلد وقال البخاري فيه نظر انتهى . وفي سماع بن أبي ذئب منه عندي نظر وتابعه على هذا الحديث مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه به وقال بن وضاح مخلد مدني ثقة ) .

- قال الحافظ في التلخيص الحبير (3/22) : ( حديث أن رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله  فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجده فقضى رسول الله  برده بالعيب فقال المقضي عليه قد استغله فقال رسول الله  : الخراج بالضمان . الشافعي وأحمد وأصحاب السنن والحاكم من طريق عروة عن عائشة مطولا ومختصرا وصححه بن القطان . وقال بن حزم : لا يصح ) .

- و قال في التلخيص أيضا (3/23) : (حديث أن مخلدبن خفاف ابتاع غلاما فاستغله ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده ورد غلته فأخبره عروة عن عائشة أن رسول الله  قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان ، فرد عمر قضاه وقضى لمخلد بالخراج . الشافعي وأبو داود الطيالسي والحاكم من طريق بن أبي ذئب عن مخلد و قد تقدم من وجه آخر و رواه الترمذي و غيره مختصرا أيضا ) .

- و قال الصنعاني في سبل السلام (3/30) : ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله  الخراج بالضمان. رواه الخمسة وضعفه البخاري لأن فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ذاهب الحديث وأبو داود وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان ) . قلت : قوله : "و ضعفه البخاري لأن فيه مسلم بن خالد الزنجي و هو ذاهب الحديث " فيه نظر لأنه يوهم أن البخاري رحمه الله لم يطلع إلا على رواية الزنجي فقط ، و النقول عنه فيما مضى ترد هذا فليتنبه .
انتهى البحث .

هذا ما عندنا الآن

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
و السلام عليكم و رحمة الله

أخوكم أبو حاتم المقري .

الدارقطني
05-11-02, 10:59 PM
خالد بن مهران البلخي له ترجمة في تاريخ بغداد وفيها أن ان معين وثّقه
وزيادة على ما في تاريخ بغداد فقد وثّقه ان معين في رواية ابن محرز والله الموفق

أبو حاتم المقري
06-11-02, 01:17 AM
أخي الفاضل الدارقطني : بارك الله فيك على حرصك .

أما الذي رأيته في تاريخ بغداد (8/297) : ( أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب أنبأنا محمد بن حميد المخرمي حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا أبو الهيثم خالد بن مهران المكفوف قائد المكافيف جار الهروي ثقة قد سمع من إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة أتيناه فأبى أن يحدثنا وكان عسرا وكان عنده حديث عائشة الخراج بالضمان ) .

قلت : و هذا إسناد فيه نظر ففيه : محمد بن حميد المخرمي قال في اللسان (5/149) : (محمد بن حميد بن سهل المخرمي حدث عن أبي خليفة الجمحي وطبقته ضعفه البرقاني ووثقه أبو نعيم الأصبهاني انتهى وقال أبو الحسن بن الفرات كانت عنده أحاديث غرائب وكان قد كتب مع الحفاظ القدماء إلا انه كان فيه تخليط في أشياء قبل ان يموت ولا أحسب تعمد ذلك لأنه كان حميد الأمر الا أن الإنسان قد تلحقه غفلة وقال بن أبي الفوارس كان فيه تساهل شديد وكان قد سمع حديثا كثيرا الا أن فيه شرها مات سنة أحدى وستين وثلاث مائة ) .
ثم إن والد علي بن الحسين بن حيان ، لم أقف عليه .

و لا أحسب أن هذا يحتمل معارضة قول الخليلي في الإرشاد (3/933-934) و هو من مخرجي رواية خالد هذا : ( خالد بن مهران البلخي :كان مرجئا وضعفوه جدا ) .
و قال أيضا في الإرشاد : (3/934) : ( قد ذكرت علته في غير هذا الموضع وأنه من حديث مسلم بن خالد وضعفوه فيه أيضا ومتابعة مثل خالد لا تقويه ) .

و لا يحتمل أيضا معارضة قول بن عدي رحمه الله في الكامل و هو من مخرجي رواية خالد البلخي ( هذا حديث مسلم بن خالد عن هشام سرقه يعقوب هذا وخالد بن مهران و هو مجهول ) .

و قال بن الجوزي في العلل المتناهية (2/596) بعد أن أورد رواية خالد البلخي : ( وقد رواه مسلم بن خالد عن هشام وهذا الحديث لا يصح . أما خالد فكان من المرجئة اما مسلم بن خالد فقال ابن المديني ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل : ما أرى لهذا الحديث اصلا ) .

فأنت ترى أخي الكريم أن رواية خالد البلخي لم تأت فيما وقفت عليه إلا عند الخليلي و بن عدي و بن الجوزي ، و قد ضعفوها ثلاثتهم و لم يعتدوا بمتابعة خالد البلخي هذا ، و هو الأشبه .

و حبذا لو تنقل لنا أخي قول بن معين فلم أر من ذكره .

و الله تعالى أعلم
و السلام عليكم و رحمة الله

أخوكم أبو حاتم المقري .

الدارقطني
06-11-02, 09:12 AM
قال ابن محرز : " سمعت يحيى يقول : أبو الهيثم قائد العُميان ليس به بأس " (1/ رقم 286 ) ،ووالد علي هو الحسين بن حبان له ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وللحسين تاريخ عن ابن معين أثنى عليه الخطيب لكنه يُروى وجادةً من طريق ابنه علي وذلك لتقدم موت الحسين بن حبان حيث مات قبل ابن معين فانظر كل ما ذكرته في تاريخ بغداد .
ملاحظة : رواية ابن محرز من الزوائد على كتاب التذييل على كتب الجرح والتعديل في ترجمة خالد بن مهران البلخي ص33 , والله الموفق .

أبو حاتم المقري
06-11-02, 02:55 PM
أحسنت أخي الدارقطني و بارك الله فيك و في علمك

و ترجمة الحسين بن حبان هي في تاريخ بغداد (8/36) .
و له ذكر أيضا عند الخطيب أيضا في الجامع (2/186) و جعله من رواة كتاب بن معين .

و لكن تبقى متابعة خالد بن مهران في نقدي مما لا يعول عليها لما نصه الأئمة من أن الحديث حديث مسلم بن خالد الزنجي ، بغض النظر عن أقوالهم في تضعيفه . لكن قول بن معين مما يرفع من شأنه .

و السلام عليكم

أبو حاتم المقري

مجدي فياض
10-02-08, 09:10 PM
أليس جرير الذي وصفه الحافظ ابن حجر بالتدليس وعده من الطبقة الأولى هو جرير بن حازم

أما هذا الإسناد ففيه جرير بن عبد الحميد الضبي ولم يكن يدلس غير أن سليمان الشاذكوني وقد طعن فيه غير واحد من أهل العلم حكى حكاية مفادها تدليسه , حتى ابن حجر لما حكى هذه القصة قال إن صحت حكاية الشاذكوني فهو يدلس وقد نفى ابن خيثمة أن جريرا كان يدلس وراجعوا ترجمة جرير بن عبد الحميد , أما ما ذكره ابن حجر في طبقات المدلسين من الطبقة الأولى ليس جرير هذا بل جرير بن حازم

أعود فأقول : لماذا لا يصح هذا الإسناد من طريق جرير بن عبد الحميد ؟؟

بارك الله فيكم

أبو حاتم المقري
10-02-08, 11:03 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=757338#post757338

مع التنبيه إلى أن جريرا هو ابن عبد الحميد كما نبه عليه الأخ مجدي فياض سدده الله و حفظه من كل مكروه.

أما رد روايته فهو ما بينته في المشاركة على الرابط المثبت أعلاه

و الله أعلى و أعلم

ابن وهب
10-02-08, 11:20 PM
حياك الله يا أبا حاتم

مجدي فياض
10-02-08, 11:47 PM
بارك الله فيك أخانا الفاضل أبا حاتم

لكن هناك أمور :

1- لا يستلزم من كون المذاكرة والمناظرات أن يكون هناك تساهل وتدليس أن يكون هذا في كل مناظرة أو تدليس وخصوصا أن الراوي هنا وهو جرير بن عبد الحميد لم يثبت تدليسه فدعوى أنه دلس ذلك الحديث بعينه دعوى مجردة عن الدليل

2- عمر بن علي المقدمي ثقة لكنه يدلس ألم تستغرب قول البخاري أنه نفى أن يكون دلسه بل قول الترمذي عن البخاري رحمه الله: استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي تراه تدليسا ؟ قال : لا

وفي ترتيب العلل بلفظ: فقلت له قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة فلم يعرفه من حديث عمر بن علي قال : قلت له ترى أن عمر بن علي دلس فيه فقال محمد لا أعرف أن عمر بن علي يدلس !!!

3- مخلد بن خفاف ألم ينقل الذهبي وتبعه ابن حجر أن ابن وضاح وثقه وهذا عى الأقل يرفع جهالة الرجل ويكون أقل أحواله أنه ضعيف يعتبر به إن لم يكن حسن الحديث

وأكرر : جزاكم الله خيرا لكل من أخينا المقرئ وأخينا أبي حاتم المقرئ

أبو حاتم المقري
10-02-08, 11:56 PM
أخي الفاضل النبيل ابن وهب حياك الله و بياك و جعل الفردوس الأعلى مثواك

محمد بن عبدالله
11-02-08, 11:48 AM
لكل من أخينا المقرئ وأخينا أبي حاتم المقرئ
هما واحد، وليس هو -فيما أعرف- الشيخ (المقرئ (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/member.php?u=2424)).
وحيا الله الشيخ أبا حاتم المقري ووفقه ونفع به، ونرجو منه استمرار التواصل.

أبو حاتم المقري
11-02-08, 02:14 PM
حياك الله أخي الفاضل النبيل محمد و رفع قدرك في الدارين.

كما عرفتَ ، فلست الشيخ المفضال " المقرئ " ، و أخوك دونه في العلم بمفاوز تنقطع عندها أكباد الإبل.

بارك الله فيك و في علمك.