المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الســـــــؤالات الحديثيــــــــة (1)


يحيى العدل
19-06-02, 05:14 PM
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا قديرًا .. وصلى الله على نبينا محمد .. الذي أرسله إلى الناس بشيرًا ونذيرًا .. وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ..

أما بعد: فهذه إجابات عن سؤالات في الحديث وعلومه .. وجهت لي في مشاركات سابقة .. وحيث أن كثيرًأ منها لا صلة له بالموضوع الذي طرحت فيه .. فرأيت أن أفرد الإجابة عنها في سلسلة بعنوان (السؤالات الحديثية) .. وذلك في حلقات .. لتعم بها الفائدة ..

وهنا أعتذر للاخوة الكرام الذين سألوني .. وتأخرت في الإجابة وهم الأخ (عصام البشير) .. الأخ (ابن معين) ..الأخ (الدارقطني).. وذلك أنني مرتبط بكثير من الأعمال .. والمشاركات التي أعاقتني عن الإجابة في حينها.

وأول هذه الأسئلة : سؤال الأخ عصام البشير (المغرب العربي).
عن رأيي في كتاب (تحرير التقريب) ؟

(الجواب):

كتاب (تحرير التقريب) تأليف الدكتور بشار عواد معروف ـ والشيخ شعيب الأرنؤوط .. مهم وأنصح باقتنائه .. لما فيه من تحريرات مهمة .. فهو بحق من أحسن الأعمال التي ناقشت منهج ابن حجر في (التقريب).

وله مميزات .. وعليه مؤاخذات .. كأي عمل من الأعمال .. وبيان بعض ما له وما عليه يتطلب جهدًا كبيرًا وتتبعًا للكتاب بكامله .. إلا أنني في هذه العجالة سأنبه على بعض الأمور بصورة إجمالية ، وهي على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ميزات الكتاب .. يمكن تلخيصها في ما يلي:

أولاً ـ له مقدمة جيدة فيها محاكمة جهود ابن حجر في خدمة تهذيب الكمال .. وإبراز بعض الهنات التي وقع فيها في (التهذيب)، و (التقريب) .. وهذا ما لم يتعرض له الشيخ أبو الأشبال.. بعكس الشيخ محمد عوامه الذي ناقش ابن حجر في أمور شتى في مقدمة طبعته .. محاولاً توضيح منهج ابن حجر .. وتوجيه بعض الأمور التي لوحظت على عمله في الكتاب.

وبعض ما ذكره قد لا يسلم له فمما أخذ عليه قوله : ((أن (التقريب) هو خلاصة جهود أئمة حفاظ : عبدالغني المقدسي، والمزي، والذهبي، ومغلطاي، وابن حجر في مرحلتين: (التهذيب) ، ثم (التقريب) . وهؤلاء أئمة متأخرون، جمعوا ما عند سابقيهم باستيفاء، ولم يأت بعدهم من يدانيهم ، وبهم ختمت مرحلة تجميع الأقوال في الرجال ، فلا جديد إذًا)).

والمراد بيانه .. أن عمل بشار والأرنؤوط .. فيه محاولة لسد بعاض النقص في التراجم .. والاستدراكات في نواح مختلفة .. أفادا فيه من عمل من سبقهما .. وارتكز العمل على جمع أقوال إضافية في بعض الرواة .. كان من نتجيتها مخالفة ابن حجر في حكمه على بعض الرواة.

وهذا ما يدفع قول الشيخ محمد عوامه الآنف.

ثانيًا ـ انتقادهما للحافظ ابن حجر في تعبيراته غير المحددة في بعض الرواة المختلف فيهم .. وهذا حق فقوله في الراوي ثقة يهم.. صدوق يهم ..ثقة يخطئ .. ونحو هذا .. من التعابير .. قد أربك كثيرًا من الباحثين فمنهم من يصحح .. ومنهم من يحسن .. ومنهم من يضعف لمن كان على هذه الشاكلة .. وهذه الإطلاقات غير صادرة عن دراسة متأنية لما وهم فيه الراوي .. فقد يوصم بالوهم .. ولم يثبت عليه إلا في حديث أو أحاديث يسيرة معروفة .. فمثل هذا قد يبادر البعض بتضعيف ما تفرد به.. والصواب أنه لا أثر لذلك عليه.
ثم إنه قد يطلق مثل هذه الألفاظ على ضعفاء لهم أوهام كثيرة .. أو ثقات لهم أوهام يسيرة.. مما يسبب خللاً في الحكم على أحاديث كثير من الرواة .

ثالثًا ـ مما يميز الكتاب بعض القواعد النافعة في الحكم على الرواة .. وبيان منهج المتقدمين والمتأخرين في ذلك..

رابعًا ـ تلافي كثير من الهنات التي وقع فيها الشيخ عوامه .. وأبي الأشبال في طبعتيهما.. وهو بهذا يضارع طبعة عوامه من حيث سلامة النص من التصحيف .. وإصلاح بعض الأخطاء في الرموز.

خامسًا ـ وهو الأهم أنهما وفقا كثيرًا في تعقباتهما للحافظ في أحكامه في جانبين:
الجانب الأول : في جمع أقاويل لم يطلع عليها ابن حجر .. كان له الأثر في الحكم النهائي على الراوي.
والجانب الثاني : في رواة حكم عليهم ابن حجر بالقبول .. وهم أرفع مكانة من ذلك.
لكن لا يعني هذا أن أحكامهما هي المطابقة لحال الراوي .. لأنه ينقصهما أهم جوانب الحكم على الراوي .. وهو دراسة حديثه .. وهي الطريقة الصحيحة التي تعطينا حكمًا جازمًا في الراوي المختلف فيه .. وهي المتبعة عند إئمة النقد من المتقدمين .. والاعتذار بصعوبة هذا في العصر الحاضر .. (عجز ظاهر) !!.

وكتب يحيى العدل عصر الأربعاء الثامن من شهر ربيع الآخر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.

وللإجــــــــابة صلــــــــة (إن شاء الله).

خليل بن محمد
19-06-02, 08:01 PM
أحسن الله إليك أستاذنا الفاضل

ما ذا عن كتاب (( إمعان النظر في تقريب الحافظ ابن حجر ))
تأليف : عطاء بن عبد اللطيف بن أحمد

هلاّ حدثتني عنه إن كنت قد اطلعتَ عليه ؟

يحيى العدل
21-06-02, 02:06 PM
القسم الثاني: المؤاخذات على الكتاب، ويمكن تلخيصها في ما يلي:

أولاً ـ مما يؤخذ على الكتاب أنه إعادة لكتاب التقريب بكامله .. بما لا طائل تحته خاصة أن الدار الناشرة .. أصدرت نشرة أخرى للتقريب بتحقيق عادل مرشد ..
ومما يلقي ضلالاً من الشك على العمل .. كلمة الناشر في مقدمة التحرير .. التي قال فيها: ((وقد اعتُمد في تحقيق نص (التقريب) على نسختين خطيتين: الأولى نسخة المؤلف بخطه .. والثانية نسخة الميرغني. وصدر الكتاب في أربعة مجلدات . الثانية : (تقريب التهذيب) مجردًا دون (التحرير) ، وقد اعتنى بهذه النسخة من مكتب تحقيق التراث في مؤسستنا الأستاذ عادل مرشد، واعتمد في عمله على النسختين السالف ذكرهما ، وأكد في عمله على ما يلي:

1 ـ التعليق على ما سبق به قلم المصنف في ضبط بعض الأسماء أو الأنساب، أو في تاريخ الوفاة، أو غيرها.

2 ـ استدراك ما فات المصنف من رقوم أصحاب الكتب الستة.

3 ـ التنبيه على الرواة الذين روى لهم البخاري ومسلم أو أحدهما تعليقًا أو مقرونًا أو متابعة.

ولا يفوتنا أن ننبه هنا أنه قد أفاد من الطبعتين الجيدتين للتقريب، وهما طبعة الأستاذ محمد عوامه، وطبعة الشيخ أبي الأشبال صغير أحمد شاغف جزاهما الله خيرًا..)).

ثم لما ننظر إلى مقدمة المحررين نجدهما يذكران أنهما اعتمدا كذلك على نفس النسختين وقابلا به عملهما .. وما يتبادر إلى الذهن هنا هو التساؤل عن جدوى هذا العمل المكرور .. في كلا العملين لمؤسسة واحدة.

ثم هل هناك من جديد بعد الجهد الجبار الذي قام به عوامه في تحقيقه للكتاب ومقابلته على نفس المخطوطين لأكثر من مرة وبأكثر من طبعة..
ألا يمكن أن يقال إنه جهد عوامه أخذ بحذافيره ونسب لغيره .. وإلا فأين التعقب عليه لقد استعرضت المجلد الأول من الكتاب فلم أجدهما انتقداه إلا في مواضع يسيرة وهي (78 ـ 547 ـ 1658 ـ 1796 ـ 1875 ـ 1997 ـ 2024).
وبقية المجلدات ليس فيها إلا تعقبات يسيرة .. قد تصل ضعف ما ذكرت هنا.

ومثل هذا لا يكون في مثل هذا العمل الكبير.
فهل اطلاعا على نسخة المصنف ؟ أم أنهما اكتفيا بمقابلة عوامه عليها !!..

ثم إن في قولهما في ترجمة (1349) الحسين بن محمد بن (شنبة)... : ((في (تهذيب الكمال) مجودة الضبط (شنبة) ، وكذلك قيدها ابن حجر في (التقريب) هذا . قال الشيخ محمد عوامه : ((ثم ضرب على الضبط وطمس نقطة النون، ووضع نقطتين للياء، فجاءت (شيبة) واضحة. قلنا : ما عرفنا لم عدل عن ذلك؟)).
قلت: وأنا لم أعرف لما نقلتما كلام عوامه مع أن نسخة المؤلف التي حقق الكتاب عليها، زعمتما أنكما قابلتما عليها .. هذا يورث الشك أنكما لم تطلعا عليها .. لذا اضطررتما إلى نقل كلامه.. هذا أقوله ظنًا لا جزمًا.

ومما يؤيد هذا الظن أنهما في كل موطنٍ يتم فيه تصحيح خطأ في المطبوع يقولان : في الأصل والمطبوع (كذا).

ولم أجدهما يذكران الخطأ في المطبوع والتصويب من الأصل.

ومما يزيد الشك عدم إيراد شيء من صور المخطوطات كما جرت العادة.

ومما يزيد الشك عدم الالتزام بترقيم الأصول الخطية كما هو معتمد .. وقد يعتذر في مثل هذا الكتاب بأنه مرتب على الأحرف فالرجوع لتراجمه يسير.

قلت: وللأمانة فإني أذكر أني وقفت في ترجمة (5415) الفضل بن الفضل بن الفضل السعدي ...
على ما يدل على اطلاعهما، وهو قولهما: كذا جاء في أصل المؤلف : الفضل بن الفضل بن الفضل، وأثبت على الثالثة صح .

ولم يذكر هذا عوامه في الطبعة الجديدة .. والقديمة ليست عندي .. فتراجع هل علق هناك بشيء.

وليست عندي طبعة عادل مرشد .. للتحقق هل ذكر هو ذلك قبلهما .. أم أنه تبعهما .. ينظر في الأمر.

لكن يبقى الشك موجودًا.. !! لما أسلفنا.

ولو صح اعتمادهما على نسخة المؤلف .. فإنمها يؤاخذان (وهما العارفان) بعدم اتباع الطريقة السليمة في توثيق النسخ الخطية .. واتخاذ منهج سليم في التعريف بها .. وترقيم الأصل المعتمد .. ونحو هذا من ضرورات التحقيق.

ثانيًا ـ أنهما أفادا من عمل الشيخ محمد عوامه بل لم يدعا من تحريراته شيئًا إلا وأخذاه .. وقد استعرضت المجلدات الأربعة وقارنتها بتعليقات عوامه فظهر لي ذلك جليًا .. وقد يقول قائل : إنهما نبها على ذلك في المقدمة ..

قلت: كان ذاك بصورة إجمالية .. وهذا لا يعفيهما من النص على ذلك في بعض التحريرات القيمة التي توصل إليها بجهده .. منها بالأرقام (115 ـ 141 ـ 163 ـ 165 ـ 176 ـ 223 ـ 262 ـ 303 ـ 318)...

وهذا في أوائل المجلد الأول فقط .. فما بالك ببقية الكتاب.
فهما في الغالب يختزلانها .. وينقلان عن مصادره .. ثم يهملان ذكر حاشيته ضمن ما ذكرا من مصادر.. وهذا ليس بجيد .. وإن فعلاه نادرًا .. فهذا لا يعفيهما في كتاب أفادا منه في كل ترجمة إما إفادة ظاهرة بينه .. أو خفيه (على سبيل الموافقة).

ثالثًا ـ عنوانه في نظري غير مطابق .. لأنه ليس تحريرًا للكتاب بكامل تراجمه (وإن زُعم ذلك) .. إنما انصب العمل على تحرير أحكام الحافظ في تراجم غالبها بسبب فوات أقوال في الجرح والتعديل .. لا أنه بسبب خطأ في الترجيح .. ففرق بين الأمرين .. فتسمية مثل هذا العمل بـ(تحرير التقريب) فيه نظر.

وقد يقول البعض: أنهما تعقبا الحافظ في أشياء غير تحرير الأحكام .. وهذا صحيح لكنهما أفادا من عمل من سبقهما .. وخاصة عوامه (كما سبق) ..
وهي تراجم يسيرة حصل فيها تصحيفات وأخطاء يسيرة .. وفوات بعض لوازم الترجمة.

ثم إن في تصريحهما في المقدمة أن المراد بالتحرير هو تتبع الأحكام .. حيث قالا: ((عملنا في الكتاب : ينقسم عملنا في هذا الكتاب إلى قسمين:

القسم الأول: خاصٌّ بضبط نص كتاب (التقريب) والتعليق عليه بما يُفيد ذلك ...

أما القسم الثاني: فهو خاصٌّ بتتبع أحكام الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب، وإعادة تحريرها ، وسمينا عملنا هذا (تحرير التقريب) ....)).

قلت: قد قمت باستعراض المجلد الأول بكامله .. وهو يحوي (2167) ترجمة .. عدد المحرر منها (697) ترجمة تقريبًا .. يعني الثلث على وجه التقريب.
فهل يقال والحالة ما ذكرنا (تحرير التقريب) .. لو أنهما أفردا عملهما عن أصل الكتاب لكان أحسن من وجهة نظري.
لأنهما بهذا أربكا الباحثين .. حيث أصبح لدينا في السوق طبعات عدة للتقريب .. منها أربع طبعات متتالية قريبة العهد بعضها من بعض ..
أسبقها وأفضلها طبعة عوامه .. ثم طبعة أبي الأشبال .. ثم طبعة عادل مرشد .. ثم طبعة (التحرير) هذه .. وكل يدعي جودة طبعته .. وأنه استدرك فيها كيت وكيت..

ومع هذا من فتش وجد كثيرًا من الوهم والخطأ والهنات .. في أصل الكتاب .. أو في عمل المحققين .. فأين تظافر الجهود ؟!..

لو أن كل من كان عنده زيادة أو استدراك عمل هذا مستقلاً لكان أحسن .. ولعم النفع. . ولسلمنا من التكرارا .

رابعًا ـ الكتاب اعتمد اعتمادًا يكاد يكون كليًا على حواشي بشار عواد على (تهذيب الكمال) .. وعليه فيها فوات.

خامسًا ـ أن التحرير المذكور أنصب على ركن واحد من أركان الترجمة .. ألا وهو درجة الراوي .. مع حاجة بقية الكتاب للتحرير .. مع تضمن العنوان لكل ذلك .. وهذا كان عكس عمل أبي الأشبال إذ اهتم بكل أركان الترجمة .. ولم يتعرض لأحكام ابن حجر بالانتقاد إلا في مواطن يسيرة.. مع حاجة الكتاب الماسة إلى ذلك.

وما أحسن قول الشيخ محمد عوامه (في التعريض ببعض الأعمال حول) الكتاب :
((أما تتبع المصنف في أحكام تراجمه : فسعي في غير جدوى، ومَن الذي سيرضى بأحكام زيد وعمرو بديلاً عن أحكام ذلك الإمام؟! إلا فيما يتعين ذهوله (كما قلت) فالباحث المتأهل لن تقنعه أحكام فلان وفلان .. ولن يرضى إلا ببحثه وتتبعه .. وغير المُتأهل لن يرضى عن ابن حجر بديلاً .. وحُقَّ له ذلك)). اهـ.

تنبيه: الشكر للأخ ابن القيم الذي نبهني على هذه العبارات.

وسوف أستعرض في حلقات قادمة دراسة نماذج من الكتاب .. وبيان الملحوظات عليها.


وكتب محبكم يحيى (العدل) بعد ظهر الجمعة من اليوم العاشر من ربيع الآخر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.

وللإجــــــــابة صلــــــــة (إن شاء الله).

ابن القيم
23-06-02, 02:20 AM
أحسنتم ، و بارك الله في جهودكم .

ولي حول ( التقريب ) نظرة ، لعلي أنشط لكتابتها في القريب .


والله الموفق .

هيثم حمدان.
23-06-02, 02:45 AM
أحسن الله إلى الشيخ يحيى.

ونحن بانتظار طرح الشيخ ابن القيم (وفقه الله) لنظرته في التقريب.

يحيى العدل
25-06-02, 05:37 PM
القسم الثالث: وسيكون تتبع لبعض التراجم التي وهم أو أخطأ فيها المحرران .. وليس على سبيل الاستيعاب .. بل حسب ما وقع لي .. والمراد هو إظهار نماذج يستدل بها على ما ورائها (والله الموفق).

1 ـ أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي ، أبو علي ، نزيل بغداد، : صدوق من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين. دفق.

في (التحرير) : بل ثقة، وثقه يحيى بن معين، وابن حبان، وروى عنه جمع من الثقات ، منهم: ابن معين ، وأحمد، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود، ولا نعلم فيه جرحًا.

قلت: هذه أول ترجمة .. في الكتاب .. ولم تسلم من تعقب (!!)..

وحاصل ذلك في قول المحررين: ((وروى عنه جمع من الثقات: منهم: ابن معين ، وأحمد...))

قلت: الذي في المزي (1/246): ((كتب عنه أحمد ، ويحيى بن معين)).
وهذا من دقة فهمه (في نظري) فلم يذكرهما عندما سرد الرواة عنه؛ لأن الكتابة تكون للمعرفة، وللرواية .. وظني أن هذا من الأول ؛ لأن أحمد الموصلي هذا من أقرانهما وليس من شيوخهما .. زد على ذلك أنه لم يذكره أحد في شيوخهما.. (فتأمَّـل).

2 ـ أحمد بن إبراهيم بن فيل (باسم الحيوان المعروف) أبو الحسن البالسي، نزيل أنطاكية: صدوق، من الثانية عشرة، مات سنة أربع وثمانين. كن.


في التحرير: بل ثقة، فقد وثقه الحافظ ابن عساكر، وقال النسائي بعد أن روى عنه لا بأس به ، وذكر من عفته وورعه وثقته.

قلت: اطلع الحافظ جزمًا على قول النسائي ، وعلى قول ابن عساكر .. وقوله : صدوق أنسب لحاله في نظري ؛ لأن كلام النسائي يمكن توجيهه .. فإن طرفي العبارة يدل على أنه أراد بقوله: (لا بأس به) يعني في حديثه ... وهذا ما فهمه الحافظ .. وقوله : (وذكر من عفته وورعه وثقته) سياق العبارة وترابطها يدل على أن المراد: في دينه لا في ضبطه (فتأمل).

فإذا أضفنا مع هذا قول مسلمة في (الصلة) : ((حدثنا عنه محمد بن الحسن الهمذاني، وقال: هو صالح)).

لم يعد .. ما اختار الحافظ !!

أما قول ابن عساكر .. فهو متأخر .. وليس مُصنفًا في المتقدمين ... بل هو من أضراب الذهبي والمزي وابن حجر.. فهذا منه اختيار.

وختامًا .. فقد طغى على هاتين الترجمتين شهوة التعقب (!!).

وكتب يحيى العدل عصر الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع الآخر لسنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وألف للهجرة الشريفة.

وللإجــــــــابة صلــــــــة (إن شاء الله).

المستكشف
15-03-04, 08:54 PM
جزاكم الله خيرا

ما هو تقييمكم لطبعة الشيخ شاغف الباكستاني للتقريب ؟

..................................

وقد قرأت كلاما قديما هنا لعله لكم - فيما أظن - فأين هو .

بارك الله فيكم .

يحيى العدل
16-03-04, 07:23 AM
حياك الله أخي المستكشف .. قد تكلمت باستفاضة على طبعة أبي الأشبال الباكستاني .. ثم سحبت الموضوع لمزيد التحرير والتريتب .. إذ تم إنزاله مسبقًا غير مرتب .. فلعلي أنشط قريبًا لذلك . (بإذن الله تعالى).

المستكشف
19-03-04, 02:51 PM
وحياك الله يا شيخ يحيى

واعلم يا شيخي الفاضل أنني في أشد الحاجة لتعقباتكم وغيركم على التقريب ، وعسى أن تتفضل حفظك الله عليَّ بنسخة على البريد الخاص .

والكريم لا يرد السائلين .

نفع الله بكم .