المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل البيهقي على عقيدة أهل السنة والجماعة... هذه دراسة علمية..


عبدالله العتيبي
01-07-02, 01:05 AM
البيهقي وموقفه من الإلهيات


رسالة دكتوراة في جامعة ام القرى
تأليف : أحمد بن عطية بن علي الغامدي
الناشر : مكتبة العلوم والحكم - السعودية
تاريخ الطبعة: 01/11/2001
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 356
نبذة عن الكتاب : يشتمل هذا الكتاب على عرض مستفيض ومناقشة هادفة لآراء البيهقي في مباحث الإلهيات وهي مباحث أسماء الله وصفاته ، ومسألة رؤية الله تعالى ، ومسألة خلق أفعال العباد .

وقد صدر المؤلف حديثه عن كل مسألة من المسائل التي تعرض لها بذكر آراء الفرق فيها على سبيل الاختصار ، ثم يتناول بعد ذلك الحديث عن رأي البيهقي تفصيلاً ، ثم يعقب عليه بذكر موافقته لرأي السلف أو عدمها ، مع مناقشة مستفيضة للآراء التي خالف السلف فيها ، وتأييد ما وافقهم عليه بعبارات يوردها من كتبهم . وقد قصد بذلك تأييد الحق الذي يمثله رأي السلف ، وتوطيد دعائمه ببيان سلامة المنهج الذي سلكوه ، وصحة الاستدلال الذي اعتمدوا عليه.

الخلاصة :
أجمل الباحث ما توصل إليه من نتائج فيما يأتي :

1- فساد الحالتين السياسية والإجتماعية في عصر البيهقي ، وعدم تأثير ذلك على الحالة العلمية التي كانت على العكس منهما ، حيث ازدهرت ازدهاراً عظيما ، حتى عرف ذلك العصر بعصر النهضة ، وكان سبب ذلك تفاني العلماء في سبيل نشر العلم والمحافظة عليه .

2- إن البيهقي قد بدأ حياته العلمية منذ وقت مبكر ، وجلس إلى عدد وافر من مشاهير العلماء ، وأكثر من الرحلات العلمية مما كان له أكبر الأثر في سعة اطلاعه ، وتنوع ثقافته ووفرة إنتاجه .

3- إنه سلك في الاستدلال طريقة السلف ، وخالفهم في كثير من المسائل عند التطبيق لذلك الاستدلال .

4- إنه اختار في استدلاله على وجود الله تعالى طريقة القرآن الكريم وهو أمر اتفق فيه مع السلف . إلا أنه وافق أصحابه الأشاعرة في الاستدلال بالجواهر والأعراض على حدوث العالم زاعماً صحة هذا الاستدلال لأنه – في نظره – استدلال شرعي وأيده بطريقة إبراهيم عليه السلام ، فبين الباحث مخالفة ذلك لمذهب السلف ، وفساد تصورهم بأنها طريقة إبراهيم عليه السلام.

5- إن البيهقي اتفق مع السلف في جميع ما يتعلق بأسماء الله تعالى من طريقة إثباتها ، والقول بعدم حصرها ، وصلتها بالصفات ، يقول الباحث : إلا أنني لم أوافقه فيما ذهب إليه من أن الاسم عين المسمى – مع أنه رأى لبعض السلف كما ذكرت إلا أنني اخترت القول بالتفصيل الذي ارتضاه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وإن ذلك لا يلجأ إليه إلا عند الاستفسار عن الاسم هل هو عين المسمى أم غيره ، وإلا فالإطلاق الصحيح الموافق للأدلة الشرعية هو القول بأن الاسم للمسمى " .

6- إن البيهقي قد اتفق مع السلف في طريقة تقسيم الصفات ، وقد أشار الباحث إلى قصور تقسيم المتكلمين عن كثير من الصفات ،وشمول تقسيم البيهقي .

7- إنه اتفق مع السلف في إثبات الصفات العقلية بنوعيها وفي طريقة الاستدلال على ذلك الإثبات .

8- عدم موافقته للسلف في القول بحلول الحوادث بذات الله تعالى بمعنى أنه - سبحانه- يفعل متى شاء كيف شاء ، لذلك قال بقدم جميع صفات الذات العقلية وعدم حدوث شيء منها ، وأوضح الباحث أن الصحيح في ذلك ما ذهب إليه السلف من القول بأنها قديمة النوع حادثة الآحاد .

9- مخالفته للسلف في نفيه تسلسل الحوادث في جانب الماضي ولذلك فهو يقول بحدوث صفات الفعل العقلية . إلا أنني بينت خطأه فيما ذهب إليه ، وصحة مذهب السلف القائل بأن الله فعال لما يريد أزلاً وأبداً .

10- إن البيهقي وافق السلف فيما أثبته من صفات الذات الخبرية وخالفهم في تأويل ما بقي منها . حيث أثبت اليدين والوجه والعين ، وأول ما سوى ذلك .

11- مخالفته للسلف في صفات الفعل الخبرية . حيث ذهب إلى تأويل بعضها ، وتفويض بعضها الآخر ، زاعماً أن التفويض في ما فوض فيه هو مذهب السلف . وقد بين الباحث فساد قول من نسب التفويض والتأويل إلى السلف ، مبيناً أن مذهب السلف هو الإثبات الحقيقي لجميع الصفات إثباتاً لا تأويل فيه ، ولا تشبيه .

12- إن البيهقي يختلف مع السلف في جميع ما يتعلق بصفة الكلام التي أثبتها ، من القول بأن الكلام نفسي قديم وأنه بدون حرف ولا صوت وأنه معنى واحد ، وقد ناقشه في جميع هذه المسائل وبين خطأ ما ذهب إليه وصحة مذهب السلف . وبين أن رأيه في كلام الله تعالى هو عين مذهب الأشاعرة ، وأن حقيقة مذهبهم في القرآن لا يختلف عن مذهب المعتزلة إلا بنفيهم أن يكون هذا القرآن الذي نقرأه هو كلام الله الحقيقي .

13- اتفاقه مع السلف فيما يتعلق بمسألة الرؤية ، من القول بإثباتها للمؤمنين يوم القيامة .إلا أنه خالفهم بنفيه للجهة ، مستدلاً بحديث الرؤية . وقد بين الباحث فساد استدلاله به ، وصحة استدلال السلف .

14- إنه يقول بعدم تأثير قدرة العبد في فعله ، وهو بذلك يوافق الأشاعرة القائلين بالكسب ، الذي لا حقيقة له ، ويخالف السلف لقولهم بتأثير قدرة العبد في فعله .

15- إنه ينفي تأثير الأسباب في مسبباتها ، وهو مذهب الأشاعرة ، وكذلك بين الباحث فساد هذا الرأي أيضاً ومخالفته للنصوص الشرعية المثبتة لذلك .

ويختم الباحث بحثه بقوله في نتيجة جامعة "وأخيراً فإنني أقرر هنا وعن ممارسة طويلة لقراءة كتب المتكلمين وكتب السلف أن مذهب السلف هو الذي يجب أن يكون طريق كل مسلم لقربه من منبع العقيدة والتزامه بمنهج الوحي . أما مناهج المتكلمين فإنها حشو من لغو الكلام الذي قد يبعد بكثير ممن يفضله عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله . لذلك أدعو إلى الإلتزام به والتمسك بأهداف العقيدة الصافية النابعة من المعين الصافي ألا وهو الوحي ".

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

عبدالله العتيبي
16-10-02, 02:04 AM
للرفع

هيثم حمدان.
16-10-02, 04:26 AM
رحمه الله وغفر له.

فكم يستعمل أهل البدع أقواله في الردّ على أهل السنّة.

أبو خالد السلمي.
16-10-02, 08:38 AM
الحمد لله
عندما نشر كتاب الاعتقاد للإمام البيهقي طلب سماحة الشيخ ابن باز من العلامة السلفي الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمهم الله جميعا - أن يعقب عليه بذكر المسائل التي خالف البيهقي فيها معتقد السلف في كتابه الاعتقاد ، ففعل ، وكتب ورقات في هذه المسائل ، وقد أورد هذه الورقات وليد بن إدريس المنيسي في كتابه ( فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي ) ، ولعلي أنقل لكم بعضها إن شاء الله

الأزهري السلفي
16-10-02, 04:00 PM
جزاك الله خير الجزاء يا شيخ عبدالله على هذه الفائدة

ابن أبي حاتم
16-10-02, 07:00 PM
هذا الموضوع من المواضيع المهمة جدا ، ولكن نحب أن نطرح بعض الإشارات التي أن ييسر الكتابة فيها ، فأقول وبالله التوفيق :
أولا:
إن البيهقي رحمه الله في كتابه الإعتقاد لم يكن يمثل رأي خاصا به ، بل كان هذا هو ما عليه مدرسة أبي الحس الأشعري ، وقدماء أصحابه الذين كانوا يثبتون الصفات الذاتية على نحو مما كانه يثبته السلف ، دون الصفات الفعلية فإنهم كانوا يتأولونها كلها .


يتبع ...

أبو خالد السلمي.
16-10-02, 08:04 PM
قال العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله :
سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، فبناء على كتاب سماحتك الذي تطلب فيه تقريرا عن كتاب الاعتقاد للبيهقي ، قرأت الكتاب فوجدته موافقا للسلف في مواضع كثيرة ومخالفا لهم في مواضع أخرى ، وسأجمل فيما يلي ما يؤخذ عليه مما خالف فيه السلف في العقيدة :
1- يصف الله وأسماءه بالقدم ويسميه بالقديم كما يتبين مما تحته خط في الصفحات التالية : 6 ، 20، 22، 37، 60، 61.
2- استدل على حدوث الكونيات بأنها محل للحوادث كسائر الأشعرية ، فلزمهم بذلك نفي قيام الصفات الفعلية بالله ، والتزموا تأويل النصوص المثبتة لصفات الأفعال بما يسمونه قديما كما يتبين ذلك بالرجوع إلى ماتحته خط في ص 7
3- تأول اسم الله ( الرحمن ) بالمريد لرزق كل حي في الدنيا ، واسمه (الرحيم ) بالمريد لإكرام المؤمنين في الجنة ، وقال " فيرجع معناهما إلى صفة الإرادة التي هي قائمة بذاته تعالى " ويعني بالإرادة الإرادة الكونية الأزلية ، لا الإرادة الدينية التي بمعنى المحبة يتبين ذلك مما تحته خط من ص 15 - 19
- وتأول الإلهية بالقدرة على اختراع الأعيان
( يتبع إن شاء الله )

ابن أبي حاتم
16-10-02, 08:08 PM
ثانيا :
أن مسألة نفي تسلسل الحوادث في الماضي ومسألة حلول الحوادث ، فهذه هي الأصل الذي بني عليه نفي جميع الطوائف نفيهم في الصفات ، ومع اتفاقهم في الدليل في الجملة إلا أن سبب اختلافهم هو الاختلاف في بعض المقدمات ، والذي خالف فيه عبد الله بن سعيد بن كلاب ، ومن تبعه كأبي الحسن الأشعري أنهم فسروا العرض ، وهو أحد مقدمات دليل حلول الحوادث بأنه ما لا يبقى زمانين ، فاقتضى ذلك عنده ثبوت الصفات الذاتية دون الفعلية ، ولهذا كانوا يثبتون علوا الله ولا ينكرونه كما هي طريقة المتأخرين من الأشعرية ..
ثالثا : أن مخالفة البيهقي لأهل السنة والجماعة في العقيدة ، لم يكن مقتصرا على باب الإلهايات الذي كان موضوع الرسالة ، بل كان مخالفا لأهل السنة حتى في مسألة القدر ، فقد ممن يثبت الكسب ، وهذا ظاهر جدا من كلامه رحمه الله ، وكأنه رحمه الله ارتضى طريقة أبو الطيب الباقلاني رحمه الله ، دون مقالة أبي الحسن الأشعري التي كانت أشد غلوا في سلب تأثير قدرة العبد .
ومن تأمل كلامه في كتبه الاعتقاد وجد هذا بوضوح ، وأحببت أن أنبه على هذا ؛ لأن الشيخ : عبد الرحمن المحمود حفظه الله في كتابه ( القضاء والقدر ) ذكر كلاما { ص377 ط. الوطن } قد يفهم منه أن البيهقي رحمه الله موافق لأهل السنة في القدر ، وهذا خلاف ما في كتابه رحمه الله فهو ممن يقول بالكسب / ومن ذلك ما قاله في كتابه { ص 147-148 تخريج البهلال } :
" فثبت أن الأفعال كلها خيرها وشرها صادرة عن خلقه وإحداثه إياها ولأنه قال فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وقال أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون فسلب عنهم فعل القتل والرمي والزرع مع مباشرتهم إياه وأثبت فعلها لنفسه ليدل بذلك على أن المعنى المؤثر في وجودها بعد عدمها هو إيجاده وخلقه وإنما وجدت من عباده مباشرة تلك الأفعال بقدرة حادثة أحدثها خالقنا عز وجل على ما أراد فهي من الله سبحانه خلق على معنى أنه هو الذي اخترعها بقدرته القديمة وهي من عباده كسب على معنى تعلق قدرة حادثة بمباشرتهم التي هي أكسابهم ووقوع هذه الأفعال أو بعضها على وجوه تخالف قصد مكتسبها يدل على موقع أوقعها على ما أراد غير مكتسبها وهو الله ربنا خلقنا وخلق أفعالنا لا شريك له في شيء من خلقه تبارك الله رب العالمين وكان الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان يعبر عن هذا بعبارة حسنة فيقول فعل القادر القديم خلق وفعل القادر المحدث كسب فتعالى القديم عن الكسب وجل وصغر المحدث عن الخلق وذل " اهـ
علما أن الشيخ وفقه الله قد جزم في كتابه ص 381 أن أبا المعالي الجويني قد رجع إلى قول أهل السنة في القدر ، وهذا محل نظر ، وربما كان محل الوهم عند الشيخ أن ابن القيم نقل كلام الجويني في شفاء العليل ، والواقع أن قول أبي المعالي الجويني رحمه الله كان مركبا من شيء من أقوال الفلاسفة مع بعض أصول المعتزلة ، وشيء من كلام السلف ، وليس هذا محل بسطه ، وإنما المقصود هو أن الجويني لم يكن موافقا لمذهب السلف ، بل كان عنده مقاربة ، دون تحصيل حقيقة مذهب السلف ، ولهذا وصف بعض الأشعرية كأبي عبد الله الرازي بأنه قول الفلاسفة كما ذكره في غير موضع والله أعلم .

طلال العولقي
16-10-02, 09:52 PM
اسأل الله العظيم أن يجزي الأخ عبد الله العتيبي على هذه الفائدة العظيمة وياحبذا لو خصص منتدى لمسائل العقيدة وما يتعلق بها على حدة .

أبوالهيثم
01-11-02, 09:12 PM
1- ان الاخ كانه لم يقرا الرسالة المذكورة " البيهقي وموقفه من الالهيات " , لاني رايته استدرك على المؤلف ان للبيهقي اخطاء في القدر , يعني والمؤلف لم يذكرها لانه قد خص الموضوع بالالهيات .
وافيده بان المؤلف قد ناقش طرفا من موقف البيهقي من القدر في آخر باب في الرسالة .
وانما اتي الاخ من وقوفه مع المدلول الحرفي ل " الالهيات " , وعدم مراجعته الرسالة والله اعلم عند كتابته ما كتب .

2- وهو المهم :
ان الاخ قد تنا قض تناقضا غريبا وافتعل شيئا لا وجود له الا في ذهنه .
يقول : " بل كان مخالفا لأهل السنة حتى في مسألة القدر ، فقد ممن يثبت الكسب ، وهذا ظاهر جدا من كلامه رحمه الله ، وكأنه رحمه الله ارتضى طريقة أبو الطيب الباقلاني رحمه الله ، دون مقالة أبي الحسن الأشعري التي كانت أشد غلوا في سلب تأثير قدرة العبد .
ومن تأمل كلامه في كتبه الاعتقاد وجد هذا بوضوح " .
فهو هنا يثبت خطا البيهقي في هذا الباب لانه قال بالكسب على طريقة الباقلاني .
ثم قال بعدها : "وأحببت أن أنبه على هذا ؛ لأن الشيخ : عبد الرحمن المحمود حفظه الله في كتابه ( القضاء والقدر ) ذكر كلاما { ص377 ط. الوطن } قد يفهم منه أن البيهقي رحمه الله ممن يقول بالكسب ، وهذا خلاف ما في كتابه رحمه الله " .
وهو هنا يرد على الشيخ المحمود عندما قال بان البيهقي قال بالكسب !!!!

3- ان البيهقي له كتاب مفرد ( مطبوع ) في القدر .
ولا اثر له هنا في كتابة الاخ , وهو اولى ان يكون البيهقي قد شرح فيه مذهبه بوضوح .
لكن ربما ان سبب ذلك هو ان الاخ ينقل من مذكرات قديمة من مشائخ لم يكونوا قد قراوا الكتاب بعد لانه لم يكن قد طبع ولهذا لم ينقلوا عنه شيئا .

وشكرا .

ابن أبي حاتم
01-11-02, 10:14 PM
الأخ أبا الهيثم ، وفقه الله وسدده .

في بداية هذا التعقيب أشكرك على هذه الجدية في الطرح ، والتي هي مما تثير مسائل العلم ، وتعين على تثبيته وفهمه ، واسأل الله أن يثيبك على ما كتبته خير الجزاء .

وسأبدأ بالنقطة الأولى ، وهي أني لم أقرأ والرسالة ،فهذا صحيح ، وإن كانت الرسالة عندي ، إلا أني اطلعت على فهرسها عند شراء الكتاب ، فهذا الذي كان في ذهني أنه بحث جانب الأسماء والصفات وغيرها دون غيره ، وإن كان هذا هو المقصود الأول بالرسالة .
وهذا تنبيه منك طيب :cool:

النقطة الثانية : في قضية التناقض الذي ذكرته ، وانا في الواقع لم أدر ما حقيقة التناقض مع أنني قرأت ما كتبته أكثر من مرة ، فأرجوا توضيحه :
فهل أنت تعارض في كون البيهقي مخالفا لأهل السنة في باب القدر ،
أو تعارض أن في كلام البيهقي في الاعتقاد يدل على مخالفة .
أو أن كلامه في كتاب القضاء والقدر فيه غير ما نقلته عنه .
أو أن الخطأ في الكسب لا يلزم منه المخالفة لعقيدة أهل السنة .
أو أن كلام الشيخ المحمود لايمكن أن يفهم منه أن البيهقي موافق لأهل السنة في باب القدر .

أما القضية التي أعرفها بوضوح ، وهي نتيجة بحث ودراسة - لا كما زعمته عفا الله عنك بقولك : لكن ربما ان سبب ذلك هو ان الاخ ينقل من مذكرات قديمة من مشائخ لم يكونوا قد قراوا الكتاب بعد لانه لم يكن قد طبع ولهذا لم ينقلوا عنه شيئا اهـ - ، وقد نقلت كلامه في الاعتقاد بحروفه فيما سبق ، ولكن من باب التوضيح ألخص ذلك في نقاط :

1- أن البيهقي كان منتحلا لطريقة أبي الحسن الأشعري في الاعتقاد ، وهذا .
2- أن المسائل التي خالف فيها أهل السنة في كتبه ، فهو يمثل منهج المدرسة الأشعرية في طورها الأول ، والذي يعتمد دليل حلول الحوادث في إثبات الصفات ، وإن كان خالف من قبله في بعض المقدمات ، ثم أثبت على ضوء هذه المقدمات إثبات الصفات الذاتية ، ونفي الصفات الاختيارية .

2- أن تبع الأشاعرة في فيما أحدثوه من مخالفة لأهل السنة في باب القدر ، فهو ممن يثبت الكسب .

3- أن المدرسة الأشعرية لهذا أطوار في إثبات الكسب يمكن تلخيصها فيما يلي :

أ- طور أبي الحسن الأشعري ، وهو طور غالٍ جدا ، قارب فيه قول الجهم .

ب - طور أبي الطيب الباقلاني ، وهو وإن كان فيه نوع من الغلو إلا أنه كان أقل من غلو أبي الحسن ، وقارب فيه مذهب أهل السنة والحديث .

ج- طور أبي المعالي الجويني ، والذي كان أقرب الثلاثة لمذهب أهل الحديث ، وفيه كلامه شيء مادة فاضلة إلا أنه وهذا من المتحقق عندي لم يوافق مذهب أهل السنة والجماعة ، بل في كلامه شيء من كلام المعتزلة ، وشيء من مذاهب الفلاسفة ، وصرح أبو عبد الله الرازي في المحصل أ، كلامه محصل من جهة الفلاسفة ، ولبسطه موضع آخر .
د - طور ابي عبد الله الرازي ومن بعده ، فالرازي أرجع المذهب إلى درجة غالية جدا ، حتى صرح بأن حقيقة مذهبهم أن العبد مجبور في صور مختار .

قال ابن أبي حاتم :
والذي يظهر لي والعلم عند الله أنه ارتضى طريقة أبي بكر الباقلاني ، دون طريقة ابي الحسن الأشعري ، وإن كان المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل أكثر في المقالتين .

النقطة الثالثة : أني لم أذكر شيئا فيما يتعلق بكتاب القضاء والقدر ، فسبب ذلك أني لم أطلع على الكتاب ، وليس الكتاب عندي ، وإن كنت أعلم أنه مطبوع ، إلا أنني أكتفيت بالنتيجة السابقة دون الرجوع لكتاب لأمور :
1- وضوح كلامه في الاعتقاد .
2- أن البحث بحث شخصي .
3- أنه ناقشت بعض المتخصيصين في هذا الباب رجاء المزيد ، فلم يذكر لي أن هناك اختلاف في كلام البيهقي في كتابين ، وحصل الاتفاق على ذلك .
4- أن الطرح في المنتدى هو من باب المدارسة لا غير .

قال ابن أبي حاتم :
حتى صاحب الرسالة اعتمد على الاعتقاد ، ولم يشر إلى كتاب القضاء والقدر إلا في حاشية واحدة ، ذكر فيها الكتابين معا !!.

قال ابن أبي حاتم : واعتذر للمشرفين على الخوض في المسائل الكلامية بهذا الطرح :rolleyes: ، فأخاف يغيرون إسمي من ابن أبي حاتم إلى الآمدي :D ;)
وإلا الأحسن عثمان بن سعيد الدارمي :cool:

أبوالهيثم
02-11-02, 06:45 AM
الاخ ابن ابي حاتم

وجه التناقض في كلامك انك قلت عن البيهقي :

( بل كان مخالفا لأهل السنة حتى في مسألة القدر ، فقد ممن يثبت الكسب ، وهذا ظاهر جدا من كلامه رحمه الله ، وكأنه رحمه الله ارتضى طريقة أبو الطيب الباقلاني رحمه الله ، دون مقالة أبي الحسن الأشعري التي كانت أشد غلوا في سلب تأثير قدرة العبد .
ومن تأمل كلامه في كتبه الاعتقاد وجد هذا بوضوح ) .

فانت هنا تقرر ان البيهقي قال بالكسب وخالف اهل السنة .

ثم قلت متعقبا الشيخ المحمود :
( وأحببت أن أنبه على هذا ؛ لأن الشيخ : عبد الرحمن المحمود حفظه الله في كتابه ( القضاء والقدر ) ذكر كلاما { ص377 ط. الوطن } قد يفهم منه أن البيهقي رحمه الله ممن يقول بالكسب ، وهذا خلاف ما في كتابه رحمه الله ) .

فانت هنا تنكر على المحمود انه جعل البيهقي يقول بالكسب , وهو ما قررته انت قبل قليل .

هذا هو التناقض .
قلت انت القول .
ولما قاله غيرك خطاته فيه .

مع اني لم ار المحمود ذكر ما قلت في كتابه , فلعل في كتابتك سقطا احال المعنى .

وهو لم يكثر من النقل عن كتاب " القدر " للبيهقي لانه لم يكن مطبوعا وقتها
فما عذر من طبع الكتاب قبل كلامه في هذه المسالة باشهر طويلة؟؟!!!!

ولا تعتذر بان هذه مذاكرة
حتى تتعود من الان وتتدرب على مناقشة الماجستير

دمت بخير

ابن أبي حاتم
02-11-02, 09:15 AM
أخي أبا الهيثم وفقك الله ..

بالنسبة لتناقض يبدو أن هناك سبق قلم لم أنتبه له ، وهو أني أريد أن أقول إن كلام الشيخ وفقه الله قد يفهم منه أن البيهقي موافق لأهل السنة في الكسب ، وكذلك أبو المعالي الجويني .

ولعلك لوتأملت كلامي في التوضيح لكان هذا واضحا فيما يبدوا ، فقد قلت فيما استيضاحي منك في وجه اعتراضك :
" أو أن كلام الشيخ المحمود لايمكن أن يفهم منه أن البيهقي موافق لأهل السنة في باب القدر . " .
ويبدو أن النسخة التي عند من الكتاب هي الطبعة القديمة ، لهذا لم ترجع للكتاب .

على العموم جزاك الله خيرا على هذا التنبيه ، ولعل هذا يكون تنبيها لمن قد لا يدرك الكلام السابق .

وسأعدل الكلام السابق حتى يتضح المراد