المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبر مرويات سعير بن الخمس الكوفي


أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 09:04 PM
سبر مرويات سعير بن الخمس الكوفي
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد،
فهذا موضوع قلما تطرق إليه في عصرنا هذا، وهو سبر أحاديث الرواة المقلين، والمختلف فيهم، واخترت نموذجا (أحاديث سعير بن الخمس التميمي)، فقبل سبر أحاديثه والكلام عليها، فلا بأس من ذكر ترجمة موسعة له، وشيوخه، وكل ما يتعلق بترجمته، وأهيب بالإخوة أن يشاركوا معنا في جمع وتخريج أحاديثه، وهي لا تتجاوز العشرة كما سيأتي بيانه.
بالنسبة لمنهجية السبر الروايات، فيُقتصر فيها على جمع الأحاديث المرفوعة والموقوفة فقط، وجمع أقوال الأئمة فيها، مع ذكر المتابعات التامة، فإذا لم توجد، يُبحث عن المتابعات القاصرة لشيخ سعير فما فوق إلى ما دون الصحابي، فإذا لم توجد، يُبحث عن شواهد للحديث المذكور.

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 09:05 PM
ترجمة مختصرة لسعيــــير

سُعَيْر هو ابن الخِمْس التميمي أبو مالك الكوفي، وقيل أبو الأحوص من بني عمرو بن سعد ابن زيد مناة بن تميم، ثم طفرت بنسبه في أنساب الأشراف للبلاذري (/) قال: "منهم –أي من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم- سعير بن الخمس بن عمارة بن عمرو بن قيس بن الحارث بن كعب بن سلمان بن عمرو، كان فقيها بالكوفة، ومات ودفن فلما وضع في اللحد تحرك، فأخرج وعاش فولد له ابنه قطن بعد ذلك".
ووقع عند ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/323): (الأسدي)، وهو غلط، لم أعرف منشأه، أخرج له مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي، وله ولدان: مالك وقطن، الأول صدوق، والثاني متروك.

أقوال أئمة الجرح والتعديل في سعير:

قال يحي بن معين –كما في رواية الدارمي (ص118)-: "ثقة".
وقال البخاري كما علل الترمذي (ص316): "..وسعير بن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير".
وقال البخاري عن علي بن المديني –كما في تهذيب التهذيب (11/131)-: "له نحو عشرة أحاديث".
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (6/386): "سعير بن الخمس من بني عمرو بن سعد ابن زيد مناة بن تميم، وكان رجلا شريفا يجتمع إليه أصحابه، وكان صاحب سنة وجماعة، وكانت عنده أحاديث".
وقال أبو حاتم الرازي –كما في الجرح والتعديل (4/323)-: "صالح الحديث يكتب حديثه، ولا يحتج به".
قال الترمذي في الجامع (رقم2609): "وسعير ثقة عند أهل الحديث".
وقال الفسوي في المعرفة والتاريخ (*/*): "..وهو كوفي ثقة، وله ابن بقال له قطن لا يسوى حديثه شيئا"
وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص167): "سعير بن الخمس، والد مالك بن سعير، من متقني أهل الكوفة.."، وذكره في الثقات (4/436).
وقال الدارقطني –كما قي تهذيب التهذيب (4/93)-: "ثقة".
وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد في العلل الواردة في صحيح مسلم (ص44): "وسعير ليس هو ممن يحتج به لأنه أخطأ في غير حديث مع قلة ما أسند من الأحاديث".
قال الحافظ في التقريب (ص243): "صدوق".

ذكر بعض أخبـــــاره

قال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص167): "..كان قد مرض مرضة فغشي عليه فصيح [به]، وحسبوه قد مات، فغسل وكفن، فلما أن وضع على النعش تحرك، فرُدّ إلى منزله فبرئ، وعاش بعد ذلك حتى ولد له ابنه مالك".
وقال عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الله بن داود الخريبي: شهدت سعير بن الخمس وقرب إلى قبره ليدفن، فتحرك عضو من أعضائه فكشف الثوب عن وجهه فإذا نفسه، فرد إلى منزله، فولد له مالك بن سعير بعد ذلك.
وقال الحماني: دفنا سعير بن الخمس، فاضطرب في لحده، فأخرجناه فعاش خمس عشرة سنة بعد ذلك. [هو الذي قبله من تهذيب الكمال (11/132)].

شيــــــوخه:

رتبتهم على حروف المعجم، واستفدت من تهذيب الكمال، وزدت عليه بعض الرواة، وبين المصر الذي نقلت منه:
1- إبراهيم الهجري: [الإرشاد للخليلي (3/841)].
2- حبيب بن أبي ثابت.
3- حزو أبو غالب البصري، [الطبراني في الكبير (8/رقم8077)].
4- حماد بن عبد الرحمن الخزاز كما في الجرح والتعديل (3/143).
5- زيد بن أسلم.
6- سليمان بن طرخان التيمي.
7- عبد الله بن الحسن بن الحسن.
8- عبد العزيز بن أبي رواد.
9- عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي.
10- المغيرة بن مقسم الضبي.
11- هشام بن عروة بن الزبير.
وزعم الحاكم أنه رأى عبد الله بن أبي أوفى –كما في ترجمة سعير من تاريخ الإسلام (*/*)-.
وقد روى عن سعير بن الخمس جمع يراجع لهم تهذيب الكمال للمزي (11/131).

وفاتــــــه

والذي يظهر من ترجمة سعير، وابنه مالك أن سعير توفي أواخر الخمسين ومائة، أو على رأس الستين، والله أعلم.

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 09:06 PM
أحاديثــــــه

الحديث الأول:

روى الترمذي في الجامع (2035) وفي العلل (ص315/رقم589) والنسائي في عمل اليوم والليلة (180) والبزار في مسنده (7/رقم2601) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (4/164) والطبراني في الصغير (1183) –وعنه أبو نعيم في ذكر أخبار أصباهن (2/ترجمة يزيد بن إبراهيم الرقاعي)- وابن حبان في صحيحه (8/رقم3413) والبيهقي في الشعب الإيمان (6/521/9137) والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (1/278) وأبو بكر الشافعي في فوائده (***) والضياء المقدسي في المختارة (4/رقم1321 و1322) من طرق عن أبي الجواب الأحوص بن جواب قال: حدثنا سعير ابن الخمس، قال: حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من صنع إليه معروف، فقال لفاعله جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء".
قال الترمذي في الجامع: "هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله، وسألت محمدا فلم يعرفه".
وقال في العلل: "سألت محمدا –أي: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هذا منكر، وسعير ابن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سليمان التيمي إلا سعير، ولا عن سعير إلا الأحوص بن جواب".
وصححه ابن حبان وضياء الدين المقدسي في المختارة كما تقدم.
وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه (2/236): "هذا حديث موضوع عندي بهذا الإسناد"، وقال أيضا (2/350): "هذا حديث منكر بهذا الإسناد".
قلت: والأحوص بن جواب أبو الجواب الضبي، وثقه ابن معين –كما في تاريخه برواية الدوري (3/269)- وسئل مرة أخرى عنه فقال –كما في الجرح والتعديل (2/328)-: "ليس بذلك القوي"، وقال أبو حاتم الرازي –كما في الجريح والتعديل (2/328): "صدوق"، وقال ابن حبان في الثقات (6/190): "..وكان متقنا وربما وهم".
ولخص هذه الأقوال الذهبي في الكاشف (1/229) فقال: "صدوق"، وقال الحافظ في التقريب (ص96): "صدوق ربما وهم".
والذي يظهر من أقوال أئمة الجرح والتعديل أن الأحوص صدوق وسط يحتج به، أما تليين ابن معين له، فلعله سئل عن حديث له، أو سئل عن جماعة من الرواة هو ضمنهم، فأجاب بذلك، والله أعلم.
وبالنسبة لمن فوق سعير فثقتان، وهما سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان عبد الرحمن ابن مُلّ النهدي، وسند الحديث ظاهره الصحة، والله أعلم.
وقد قوى الحديث جماعة كما تقدم، ويضاف إليهم النسائي، فإنه ما أنكره أو علله بعد إخراجه، وقد أنكره البخاري وأبو حاتم الرازي.
ولم أجد متابعة لسعير، ولا لمن فوقه، ولم أعرف علة هذا الحديث إلى الآن، فأتمنى من الإخوة –جزاهم الله خيرا- أن يفيدونا في هذا الباب، ويبينوا مكمن العلة..
وللموضوع صلة...وسنواصل بإذن الله سبر أحاديث سعير، والإتيان عليها كلها مع التكلم عيها بطول، وأتمنى من الإخوة أن يشاركوني في هذا العمل..
وأسألكم صالح الدعوات..

بو الوليد
09-07-02, 09:48 PM
أخي أبو إسحاق وفقه الله

علة الحديث كما ذكرت عن الترمذي هي التفرد ، والتفرد من مثل أبي الجواب علة في الحديث ، حيث إنه ليس من الحفاظ كالزهري ومالك وشعبة وغيرهم !! الذين يقبل تفردهم على وجل وحذار ؟!!!

والتفرد كلما كان في طبقات الإسناد من أسفل كان ذلك علة في الحديث تقوى بنزول الطبقة ، وتضعف العلة بعلو الطبقة .

فالحديث الذي يتفرد به مصنف من المتأخرين كالطحاوي والبيهقي وابن عبدالبر وغيرهم لا يمكن إثباته حتى لو تسلسل بالثقات الحفاظ ، ولا يمكن وجود مثل هذا على ما أظن !!!!


واصل أخي الكريم ، فنحن بانتظار المزيد ....

والسلام عليكم

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 09:57 PM
جزى الله خيرا أخي أبا الوليد...
إن شاء الله ساوافيكم بالبقية، ولحديث أسامة بن زيد هذا شواهد سيأتي الكلام عليها، وأرجو من الإخوة المشاركة..

ابن وهب
09-07-02, 10:10 PM
قال اخي بو الوليد وفقه الله(فالحديث الذي يتفرد به مصنف من المتأخرين كالطحاوي والبيهقي وابن عبدالبر وغيرهم لا يمكن إثباته حتى لو تسلسل بالثقات الحفاظ ، ولا يمكن وجود مثل هذا على ما أظن !!!!

)
الطحاوي من المتاخرين
جيد
والبيهقي من المتارخين نعم صحيح
وابن عبدالبر من المتاخرين ايضا صحيح
وغالب هولاء احاديثم من كتب
فتفردهم غير حاصل الا ما ندر
وكوننا لم نقف على سند لحديث الا عند الطحاوي مثلا والطحاوي ليس متاخرا مثله مثل البيهقي فهناك فرق كبير
لايعني ان الحديث مما تفرد برواياته الطحاوي
لان هناك كتب كثيرة جدا لم تصلنا

واما اذا رايت البيهقي يتفرد برواية حديث
فهذا غير موجود اصلا
وان وجد فان البيهقي ينبه على تفرد من تفرد به
وكذا ابن عبدالبر
ولايحق لامثالنا من المتاخرين
ممن لم يقف على عشر كتب الحديث بل اقل من العشر
ان يجزم بتفرد فلان او فلان من المتاخرين
والله اعلم

محمد الأمين
10-07-02, 12:10 AM
منهجي في الحديث كالتالي: الأصل في الحديث الذي رواه الشيخان الصحة حتى يثبت الضعف. والأصل فيما غير ذلك الضعف حتى يثبت الصحة (يعني بالتخريج). وقبل التخريج ننظر إلى ما يلي:

إذا لم يخرج الشيخان في هذا الباب شيئاً، وكان الحديث في المسائل الفقهية، ففيه نظر. ليس بالضرورة ضعيف لكن -عادة- تكون فيه علة تنزل به عن الصحيح المتفق عليه.

ثم ننظر إذا كان أصحاب السنن الثلاثة أخرجوه. فإن لم يفعلوا فعلى الغالب أنه ضعيف، ولا نجزم بذلك. ومن المفيد أن ننظر إلى أحكام الترمذي فإنه متساهل، لا ينزل من الصحيح إلى الحسن إلا لعلة في الحديث.

ثم ننظر إلى المسند، فإن لم يكن الحديث فيه فهو حديث منكر.

وبعد ذلك يكون التخريج. على أنه في الأحاديث الفقهية فقد تم نخلها (أو على الأقل أكثرها) في الكتب التي تعتني بتخريج الكتب الفقهية. أما الأحاديث الفقهية التي لا تجدها في كتب الفقه فأعرض عنها. وكفى بالحديث ضعفاً أن لا يعمل بها أحد منذ 1400 سنة.

هذا كله عن الأحاديث الفقهية. والمنهج المتبع في باقي الأحاديث قد يختلف قليلاً. ومن المفيد النظر إلى مستدرك الحاكم كذلك، فإنه متأخر نسبياً إلى العصر الذي تمت به كتابة السنة. وهو واسع الاطلاع جداً، ومتساهل كثيراً في التصحيح سواء بالأحكام على الرجال أم بالعلل أم بالشواهد. والحديث الذي لا يصححه، لا يكاد يصح إلا أن يكون قد وهم فيه.

والقول الفصل في النهاية في التخريج المفصل. ولكن لا يتصور أحد أن هناك أحاديث فقهية قد ضاعت ولم تصلنا فإن الله قد تكفل بحفظ هذا الدين.

أبو إسحاق التطواني
10-07-02, 09:22 PM
بالنسبة لما قال الأخ الفاضل ابن وهب فصحيح..
فالمتأخرين كالبيهقي وأبي نعيم الأصبهاني وغيرهما، يروون عن كتب المتقدمين، وهذا واضح في مؤلفاتهم، فلا يقال أنه هناك أحاديث تفرد به البيهقي مثلا أو أبو نعيم!!! لأن أغلب أمهات المصنفات قد ضاعت كمسند بقي بن مخلد ومسند يعقوب بن شيبة ومسانيد ومصنفات يصعب حصرها حوت كثيرا من طرق الأحاديث، وكم الآن من الأجزاء الحديثية والمصنفات المسندة التي تعج بها دور المخطوطات في العالم، فلا شك أن فيها كثيرا من الطرق لا توجد فيما طبع، فإذا روى مصنف من المتقدين كالبيهقي أو غيره حديثا لم نجد من خرجه لا يقال: الحديث منكر لأن البيهقي متأخر، ولا يوجد هذا الحديث في الكتب التسعة!!!. بل يحكم على ظاهر الإسناد إلى أن يقوم دليل على أن للحديث علة قادحة.
فمثلا حديثنا هذا ظاهره الصحة، ولم يتبين لي وجه إنكار البخاري وأبي حاتم الرازي لهذا الحديث، وقد حسنه الترمذي وأقره الحافظ في بلوغ المرام، (مع العلم أنه سأل البخاري عنه أولا فلم يعرفه، وسأله ثانيا فاستنكره)، وصححه ابن حبان والضياء المقدسي، وسكت عنه النسائي.
فسند الحديث ظاهره الحسن إلا أن يقوم دليل على أن الحديث معلل، والله أعلم.
وله شواهد منها:
-حديث أبي هريرة:

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/216/3118) وابن أبي شيبة في المصنف (5/322/26518) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث-رقم914) وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب-1418) والطبراني في الصغير (1184 و1185) وفي الدعاء (1929 و1930 و1931 و1932) وابن عدي في الكامل (6/335) وغيرهم من طرق عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء).
موسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف لسوء حفظه، وشيخه محمد بن ثابت هو ابن شرحبيل ابن أبي عزيز العبدري من بني عبد الدار بن قصي بن كلاب، روى عنه جمع (وهم سبعة)، ووثقه ابن حبان، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن سأل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضي، وسمع من أبي هريرة وغيره. [كما في تهذيب الكمال (24/551)]. فسند الحديث ضعيف، ويتقوى لا شك بحديث أسامة بن زيد.
وفي الباب عن جابر وطلحة بن عبيد الله وغيرهما.

أبو إسحاق التطواني
10-07-02, 09:24 PM
الحديث الثاني:

روى الطبراني في الصغير (426) والأوسط (3532) –ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (8/246)- وأبو الفضل الزهري في حديثه (2/رقم555) والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص181) وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (1/ترجمة: إسحاق بن إبراهيم بن زيد التيمي) من طرق عن عاصم بن يوسف اليربوعي عن سعير بن الخمس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بقطعة من ذهب من معدِنِ بني سُليم، فقال: هذا من أين؟ قالوا: من معدن لنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنها ستكون معادن ويكون فيها شرارُ خلقِ الله".
قال الطبراني: "لم يروه عن سعير إلا عاصم".
قلت: عاصم بن يوسف اليربوعي الكوفي ثقة؛ وثقه مطين الحضرمي والدارقطني، وقال البزار: "لا بأس به"، كما في تهذيب التهذيب (5/52).
ولم أجد متابعا لسعير على رواية هذا الحديث عن ابن عمر، بل خالفه سفيان الثوري، فرواه عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سلم عن جده أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بفضة، فقال: هذه من معدن لنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ستكون معادن يحضرها شرار الناس"، أخرجه أحمد في مسنده (5/430) وابن أبي شيبة في مسنده (589) وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/رقم1430) عن عبد الرحمن بن مهدي عنه.
قلت: سفيان الثوري أحفظ من مائة مثل سعير، فرواية هذا الأخير شاذة، وما رواه الثوري هو المحفوظ.
وسند الحديث ضعيف من أجل شيخ زيد بن أسلم فإنه مبهم، لكنه تابعي وحفيد صحابي، وجده صحابي وهو من سأل رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهم-:
-1- حديث أبي هريرة:

قال أبو يعلى الموصلي في مسنده (11/رقم6421): حدثنا عمرو بن الضحاك حدثنا أبي أخبرنا عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي، وكان رجلا فارسيا ثقيل اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فُرْعُون أو فُرْعَان، -وذلك بلسان أبي الجهم قريب من السواء- يخرج إليه شرار الناس، أو يحشر إليه شرار الناس".
قلت: أبو الجهم الفارسي القَوَّاس، ترجمه مسلم في الكنى والأسماء (1/184) برواية عبدالحميد بن جعفر المدني عنه، وقد سمع منه أيضا والد عبدالحميد: جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري –وهو ثقة- كما في هذا الحديث، وقد ترجم البخاري في كتاب الكنى من تاريخه (ص20) لراو كنيته أبو الجهم، وقال: روى عنه الليث، وقد يكون هو الفارسي، فعبد الحميد من طبقة الليث بن سعد، والليث روى كثيرا عن أهل المدينة، والله أعلم، [ولينظر كتابي الكنى ولأسماء للدولابي ولأبي أحمد الحاكم، فإن يدي لا تطولهما الآن].
-وله طريق آخر موقوف؛ رواه عبد الرزاق في المصنف (11/رقم19761) عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن رجل عن أبي هريرة قال: لتظهرن معادن في آخر الزمان يخرج إليه شرار الناس.
لعل شيخ إسماعيل هو: سعيد بن أبي سعيد المقبري، والله أعلم.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة أضربت صفحا عنها.
-2- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما-:

أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (2/رقم1649) والحاكم في المستدرك (4/505) من طريقين عن ابن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال: سمعت عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- يقول: تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز، يأتيه من شرار الناس، يقال له: فُرْعُون، فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قلت: بل هو حسن فحسب؛ فقارظ بن شيبة الليثي المدني، قال فيه النسائي: لا بأس به، وهذه الرواية تشهد لرواية أبي هريرة المتقدمة عند أبي يعلى الموصلي.
فائــــــدة:
فُرْعَـــان: بضم الفاء، وتسكين الراء، وفتح العين على وزن فُعْلاَن؛ وهو جبل بين المدينة وذي خشب يتبدى فيه الناس، ولعله الموضوع المذكور في الحديث آنفا. (معجم ما استعجم 3/1021).
يتبع، وأتمنى من الإخوة أن يشاركونا..

السي&#
10-07-02, 10:49 PM
الشيخ أبو إسحاق التطواني وفقه الله وسدد خطاه
ينبغي لنا أخذ كلام العلماء المتقدمين في الحديث في حكمهم على الأحاديث بعين الإعتبار ونقدمهم على غيرهم لأنهم فرسان الحديث
فكيف يكون في حديث يقول عنه البخاري منكر ويقول أبقو حاتم موضوع ويستغربه الترمذي
نعم هؤلاء العلماء ليسوا بمعصومين ولكن كلامهم في العلل هو الأصل وعليه المعول فبودي بارك الله فيك ونفع بك لو تراجع الحديث الأول أكثر

وقد تكون العلة هي من رواية سعير فكون الرواة يروون عنه مناكير مثل هذا الحديث فيكون الخلل منه هو
ولعل قول البخاري فيه (وسعير بن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير) فيها دلالة على هذا الأمر ويضاف له كلام أبي حاتم في كونه (صالح الحديث يكتب حديثه، ولا يحتج به) يدل على ذلك
ولعل من وثقه قصد صدقه في نفسه وثقته والذين تكلموا في حديثه وضحوا وجه الجرح برواية المناكير عنه وهذا جرح مفسر واضح ومعهم زيادة علم
وهذا بارك الله فيك من باب المدارسة لهذا الحديث والراوي ومشاركة لك في موضوعك المفيد جدا

بو الوليد
11-07-02, 01:01 AM
الأخ ابن وهــــــب بارك الله فيه ، ونفعنا به ..

أخي الحبيب ، لاحظت أنك ربما لم تفهم ما قصدت من كلامي ؟؟
أو أنك فهمت ولكن لم يقنعك ..

وسأحاول أن أبين وجهة نظري وأرى ذلك عسيراً أرجو أن ييسره الله ..

أقول وبالله التوفيق :

* مسألة تفرد أحد الأئمة المصنفين المتأخرين بحديث رواته كلهم ثقات حفاظ ؛؛ هذا لا أظن وجوده إطلاقاً ؛؛ فهل يعقل أن يتفرد الصحابي بالحديث ثم يتفرد عنه التابعي ثم يتفرد عنه تابعيه ثم يتفرد عنه من بعده ثم هكذا حتى نهاية الإسناد ، وكل هؤلاء مشهورون بالرواية ، ولهم تلاميذ وطلاب ، ولا يروي الحديث عن كل واحد منهم إلا راوٍ واحد ؟؟!!!!

هذا لايمكن تصوره أبداً ، ومن ادعى وقوع مثل هذا ، مع تصحيح الأئمة له ، أو حتى مع سكوتهم عنه !! فليأت به ، ولن يفعل !!


* تفرد الثقة بالحديث لا يعني أن نقبل الحديث مطلقاً ولا نرده مطلقاً ؛ بل ذلك يدور مع القرائن التي تحتف بكل حديث على حدة ، وإذا حصل أن رددنا حديث أحد الثقات لتفرده به !! فليس ذلك مصيراً منا إلى الشك في ثقته ، بل نحن ننزه أحاديثه أن يأتي فيها بغريب ، ولا يلزم أن يكون الغلط منه !! فقد يكون من غيره ، وإن ثبت أنه منه فليس من حد الثقة ألا يخطئ كما قال ذلك ابن معين وغيره .

* أن احتمالات الخطأ في الرواية أكثر من احتمالات الصواب ، ولذلك تجد أكثر الأحاديث من القسم الضعيف ، والأكثر من هذا القسم لم يصلنا !!
وأما الروايات الصحيحة والمحفوظة فهي الأكثر ، وهي التي حرص الأئمة على روايتها ، وتجنب أكثرهم الروايات المنكرة وشديدة الضعف والغير محفوظة والموضوعة ؟؟!!!!
فأكثر الأحاديث الصحيحة - إن لم يكن كلها - هي الموجودة عندنا الآن في الكتب التسعة وغيرها من الكتب النظيفة !! فلا يصح القول بأن كثيراً من الأحاديث والروايات لم تصلنا ، لما ذكرت !!
والأحاديث الصحيحة كلها قرابة العشرة آلاف على قول الذهبي ، والموجود لدنا كثير جداً ربما يفوق المائة ألف ، أو قريب من هذا ...

* ثم إن الحديث الذي لم يثبت يجب التوقف فيه ؛ لا إثباته ، لأن الأصل في الأحاديث الغير مشهورة هو الضعف ، وأقصد بالذي لم يثبت : الذي لم يترجح فيه إثبات ولا نفي .

ثم يجب أن يكون حكم الأئمة المتقدمين على الأحاديث هو المعول عليه في هذا ؛؛ فهم أهل الصنعة والحفظ والممارسة ، ومن تتبع كلامهم على الأحاديث ، عرف دقتهم وأن إصابتهم أكثر بكثير من عدمها !!


*** ومن العجب وقوع التناقض في منهج الكثير من المتأخرين ؟؟
كيف ذلك ؟؟!!

أقول :
الأئمة المتقدمون هم النقلة إلينا ، وهم المورد الذي نصدر عنه .
وقد حكموا على نقلة الحديث ، وبينوا أحوالهم على وجه ليس له مثيل في أمة من الأمم ! وأخذنا ذلك بكل ثقة وطمأنينة ( أي أحكامهم على الرواة ) ، فهل يعقل أن نسلم لهم في هذا ، وننازعهم في أحكامهم على الأحاديث !!!!
هذا غاية التناقض ؟؟!! كيف لا والحكم على الرواة ما هو إلا فرع عن حكمهم على الأحاديث ، فمن لم يقبل أقوال الأئمة في الكلام على الأحاديث ؛ كقولهم هذا خطأ ، أو دخل حديث في حديث ، أو هذا ليس من حديث فلان ، أو فلان عن فلان لا يجئ ، أو هذا يشبه حديث فلان ، أو غير ذلك من العبارت الدقيقة التي خرجت من هؤلاء النقاد ، فيجب ألا يعتمد عليهم في التعديل والتجريح ، وإلا كان مخالفاً لنفسه متنافضاً !!!!!!!!!
فالأئمة إذا أرادوا أن يعرفوا ثقة الراوي من عدمها ، سبروا مروياته وقارنوها بما رواه الثقات ؛ فإن رأوا موافقته لهم كثيرة وثقوه ، وإن رأوا مخالفته كثيرة لمزوه ولينوه وإن رأوا أكثر روايته يخالف فيها ضعفوه وتركوه ، وإن رأوه يتفرد بأحاديث لا يتابع عليها أنكروا حديثه .. وهكذا ليست لهم قواعد ثابتة في هذا ، وإنما ذكرت ذلك مثالاً .

وأعجب العجب أن يأتي أحد المتأخرين لحديث يظن أنه استوفى طرقه ، ووقف على ما لم يقف عليه المتقدمون فيصحح الحديث ، ويرد على الأئمة قولهم ، ويقول ليس لديهم دليل على ما ذهبوا إليه !!!!
سبحان الله !!!!!!!!!!!!!!
وآخر يعلم ابن المديني كيف يعلل الأخبار ، فيقول بعد إيراد كلام هذا الإمام الذي شهد له العلماء بعلو كعبه في العلل خاصة ( حتى قدمه في ذلك كثير من العلماء على أحمد وابن معين وأبي حاتم والبخاري ) ثم يرد قوله قائلاً :







ما هكذا تعلل الأحاديث يا ابن المديني ،،؟؟؟!!!!!

الله أكبر ..

وأحدهم رد كلام أبي حاتم الرازي والبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم !!!! لوجود متابعة لم يقفوا عليها في زعمه ، ووقف حضرته عليها ؟؟!! ولو عرف دقتهم لما تجرأ على ذلك .. لكنه إحسان الظن بالنفس الضعيفة .. والله المستعان ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد الأمين
11-07-02, 06:24 AM
قال أحدهم في كتابه "بين الإمامين مسلم والدارقطني" (ص58): «ولو درس أبو حاتم وغيره من الأئمة –حتى البخاري– دراسةً وافية، لما تجاوزا –في ‏نظري– النتائج التي وصلتُ إليها. لأنني –بحمد الله– طبّقتُ قواعد المحدثين بكلِّ دقّة، ولم آل في ذلك جهداً».‏

وصاحب هذا القول كان رئيس قسم السنة في إحدى جامعات المملكة. وربما كان على أبي حاتم والبخاري وغيرهما الدراسة عنده :D

الدارقطني
11-07-02, 06:42 AM
يا أخ محمد الأمين لا تحشر هذا البحث القيّم فيما ليس منه طائل ولا فائدة وكم قرأنا هذا الكلام لكن ما لنا ولهذا الذي تذكر ركّز أخي الكريم على هذا البحث النفيس وكن مفيدا لنا ببحوثك ولا أرى أن تضيع وقتك في مثل هذا الكلام ، والله الموفق .

محمد الأمين
11-07-02, 07:26 AM
أخي الفاضل الدارقطني

المشكلة أن أخانا "أبو إسحاق التطواني" من أتباع هذه المدرسة على ما يظهر لي والله أعلم. فالمسألة هي مسألة اختلاف المنهج.

أما عن سعير بن الخمس هذا فهو ضعيف كما ذهب إليه أبو عمار وكلامه قوي للغاية. فرجل ليس عنده إلى عشرة أحاديث ويثبت خطأه في بعضها، ماذا يكون حكمه؟!

والحديث الأول والثاني ضعيفان.

رضا أحمد صمدي
11-07-02, 10:31 AM
لا يظهر أي شيء على الأخ الكريم أبي إسحاق.

وأبو إسحاق التطواني أعرفه شخصيا ، طالب علم مجتهد ، مثابر يصل
الليل بالنهار ، وهو من أخص تلاميذ شيخنا العلامة محمد بو خبزة
بل يكاد يكون ربيبه لطول ملازمته ، حتى إن أي كتاب كنا نحتاجه من
مكتبة الشيخ العامرة الكبيرة كان يشير إلى أبي إسحاق ليدلنا عليه ،
ناهيكم عن تطوافه على العلماء وأخذه عنهم ... سدده الله وبارك له
وكتب له الإخلاص في كل كلمة ...

محمد الأمين
11-07-02, 06:22 PM
نعم الأخ الفاضل أبو إسحاق طالب علم مجتهد، مثابر يصل الليل بالنهار.

ولكنه مؤيد لمذهب المتأخرين أي بالحكم على ظاهر الإسناد.

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 08:50 PM
جزاك الله أخي محمد الأمين..
ولكن من هم المتأخرون في نظرك؟؟؟، وهل هناك حد أو فترة زمنية تحصرهم؟؟

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 08:56 PM
الحديث الثالث

روى الترمذي في جامعه (2609) والعدني في كتاب الإيمان (18) -ومن طريقه الآجري في الشريعة (2/رقم201-دار الوطن) وابن نقطة في تكملة الإكمال (3/519)- والحميدي في مسنده (2/رقم703) - وعنه البخاري في التاريخ الكبير (4/213)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/رقم 417)- عن سفيان بن عيينة عن سعير بن الخمس التميمي عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت".
قال الحميدي: وثنا سفيان مرة واحدة عن سعير ومسعر بهذا الإسناد، ثم لم أسمع سفيان يذكر مسعرا بعد ذلك.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (60/314-315) من طريق محمد بن ميمون الخياط عن سفيان بن عيينة عن سعير ومسعر بسنده سواء.
هذه متابعة تامة من مسعر بن كدام الهلالي -وهو ثقة حجة- لسعير بن الخمس، فلا داعي لذكر طرق الحديث أو شواهده، والحديث -كما هو معلوم- صحيح وله طرق عن ابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت يدلس، ولكن تابعه جمع عن ابن عمر: كمولاه نافع، وعكرمة بن خالد المخزومي، وسعد بن عبيدة السلمي، ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ويزيد بن بشر السكسكي، وأبو سويد العبدي.

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 09:13 PM
للفائدة فإن أغلب محدثني القرن الرابع والخامس فمن بعدهم يروون من كتب المتقدمين ولا يكادون يخرجون عنهم، كابن عبد البر وأبي نعيم والبيهقي والخطيب وابن عساكر وغيرهم، فإذا تفرد الواحد منهم في حديث، فلا يعني هذا أن للحديث علة، لأمور منها أن كتب الحديث المسندة أغلبها ضاع، فلا يجزم بأن هذا الحديث الذي تفرد به فلان، لا يوجد في مصنفات الحديث، فهذا تضعيف غير علمي للحديث، بل مازال العلماء يحكمون على الحديث بظاهر إسناده، إلا أن يقوم الدليل على خلاف ذلك، والله أعلم...

محمد الأمين
11-07-02, 09:46 PM
الحد الفاصل بين المتقدمين والمتاخرين هو تاريخ تدوين الحديث كما ذكر الأخ الفاضل ابن وهب. فعامة المتقدمين يمشون على منهج النظر إلى القرائن. وعامة المتأخرين يمشون على منهج ظاهر السند. ولكل قاعدة استثناء.

أما التفرد فالمقصود منه التفرد عن أمهات الكتب وبخاصة الكتب التسعة.

أحمد أماره
12-07-02, 11:17 AM
والله كم سعدت بوجودكم معنا أخي ، والحمد لله أن تعرفنا بكم وعرفناكم

الموضوع الذي طرحته هذا فكرته رائعة ، وقد كنت أفكر عمل ذلك مع الشيخ عمرو بن دينار آل كهرمان
وهذه البحوث لو تمت فستؤتي بثمرة عظيمة جدًا

ساخبرك أخي بما في نفسي إن شاء الله في المداخلة القادمة

وارجو أن تراسلني على بريدي لأمر ما
amara99ah@hotmail.com

جزاكم الله خيرًا

أبو إسحاق التطواني
12-07-02, 11:31 PM
جزى الله خيرا الإخوة الأفاضل وعلى رأسهم شيخنا الحبيب رضا أحمد صمدي، والإخوة: محمد الأمين وابن وهب والدارقطني وأبو الوليد، وأخص بالشكر كذلك إدارة الموقع على نصائحها القيمة ومشاركتها...
فبالنسبة لحكمي كان مبنيا قبل تتمة سبر أحاديث سعير، وبعض سبر بعضها تبين لي أمور منها:
- أن أعدل الأقوال في سعير، هو ما قال فيه أبو حاتم الرازي، وأبو الفضل بن عمار -كما قال الأخ الفاضل محمد الأمين-، وقد تبين خطأ سعير في الحديث الثاني، وأخطأ في أحاديث أخرى سيأتي ذكرها، فمثله لا يحتج بتفرده، ولعل الحديث الأول من هذا الصنف، ومن أجل ذلك أنكره البخاري وأبو حاتم الرازي، وسعير له أحاديث معدودة وقد أخطأ في بعضها، ما يدل على عدم حفظه وضبطه، والله أعلم، وسيكون الحكم النهائي على أحاديثه بعد سبرها والكلام عليها إن شاء الله...
وللموضوع صلـة
وأتمنى من الإخوة أن يشاركونا..
وإن شاء الله سأراسلك أخي احمد أماره

أبو إسحاق التطواني
12-07-02, 11:34 PM
الحديث الرابــــع:

روى الطبراني في الأوسط (رقم2201) والصغير (رقم62) -ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (4/97) وابن عساكر في تاريخ دمشق (21/79-80) و(25/468)- وابن شاهين في الأفراد (رقم94) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (35/276)- من طرق عن حامد بن يحيى البلخي عن سفيان بن عيينة عن سعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلى في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
وقع عند الخطيب في إسناده: "شقين بن الحسن"، وهو تصحيف من سُعَير بن الخِمْس.
قال الطبراني: "لم يروه عن حبيب عن ابن عمر إلا سعير، ولا عن سعير إلا سفيان. تفرد به حامد بن يحيى".
وقال ابن شاهين: "وهذا حديث غريب مما تفرد به سفيان بن عيينة، لا أعلم رواه غيره".
قلت: حامد بن يحيى البلخي من جلة أصحاب ابن عيينة، قال عنه ابن حبان في الثقات (8/218): "وكان ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه"، فتفرده لا يضـر، وفي سنده حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث، وقد سمع من ابن عمر كما قال العجلي وابن خزيمة كما في ترجمته من تهذيب التهذيب (2/156).
لم أجد متابعا لسعير، ولا طريقا آخر عن ابن عمر إلا ما أخرجه تمام في فوائده (رقم883) وابن عساكر في تاريخ دمشق (7/117-118) و(52/313-314) من طريق محمد بن الحسن بن عون الوحيدي عن عبد الله بن يزيد البكري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به نحوه، وعبد الله بن يزيد البكري قال فيه أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (5/201)-: "ضعيف الحديث، ذاهب الحديث"، فهذه الطريق مما لا يفرح به لأن ضعفها شديد.
ولكن الحديث صحيح، فقد ورد عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل -رضي الله عنهما-، وأضربت صفحا عن تخريجها كي لا أطيل.

أبو إسحاق التطواني
13-07-02, 08:49 PM
الحديث الخامس:

روى مسلم في صحيحه (133) وأبو عوانة في مسنده (1/رقم229) والطبراني في الكبير (10/رقم10024) وابن حبان في صحيحه (1/رقم149) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1/رقم342) -ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (11/132) والذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1499)- وابن منده في الإيمان (1/رقم474) والبيهقي في شعب الإيمان (1/رقم339) والخليلي في الإرشاد (2/808) من طرق عن علي بن عثّام قال: أتيت سعير بن الخمس أسأله عن حديث الوسوسة فلم يحدثني، فأدبرت أبكي، ثم لقيني فقال: تعال، حدثنا مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجد الشيء لو خَرَّ من السماء فتخَطَّفُهُ الطير كان أحبَّ إليه من أن يتكلَّمَ. قال: "ذاك صريح الإيمان".

قال أبو الفضل بن عمار الشهيد في علل الأحاديث الواردة في صحيح مسلم (ص42): "وليس هذا الحديث عندنا بالصحيح لأن جرير بن عبد الحميد وسليمان التيمي روياه عن مغيرة عن إبراهيم، ولم يذكرا علقمة ولا ابن مسعود، وسعير ليس هو ممن يحتج به لأنه أخطأ في غير حديث مع قلة ما أسند من الأحاديث".
وقال البيهقي في شعب الإيمان (1/302): "ورواه جرير وسليمان التيمي وأبو عوانة وأبوجعفر الرازي عن مغيرة عن إبراهيم مرسلا، وهو فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله عن أبي علي الحافظ".
وقال الخليلي في الإرشاد (2/809-810): "وهذا الحديث أرسله أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله. قال جرير بن عبد الحميد وأبو جعفر الرازي عن مغيرة عن إبراهيم قال رجل: يا رسول الله، فذكر حديث الوسوسة. قال لي عبد الله بن محمد القاضي الحافظ: أعجب من مسلم، كيف أدخل هذا الحديث في الصحيح عن محمد بن عبدالوهاب وهو معلول فرد!!".
فهؤلاء جماعة وهم: أبو عوانة اليشكري (على اختلاف عنه)، وأبو جعفر الرازي، وجرير ابن عبد الحميد، و سليمان بن طرخان التيمي رووه عن مغيرة عن إبراهيم النخعي مرسلا.
ومما يصوب رواية الإرسال أن حماد بن أبي سليمان رواه عن إبراهيم النخعي فأرسله؛ أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم666) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عنه.
ويعتذر لمسلم أنه لم يخرج هذا الحديث في الأصول، إنما في الشواهد لأنه ذكر قبله حديث أبي هريرة، ثم عقبه بحديث ابن مسعود هذا، وقد قال في مقدمة صحيحه: "...فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم، وأضرابهم من حمال الآثار ونقال الأخبار...".
فهذا الحديث من الضرب الثاني الذي ذكره مسلم في مقدمة صحيحه.
والحديث صحيح، وله شواهد كثيرة عن أبي هريرة (وله طريق كثيرة عنه)، وعبد الله بن عباس، وأم المؤمنين عائشة، ورجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وغيرهم

أبو إسحاق التطواني
14-07-02, 08:38 PM
الحديث السادس

روى الطبراني في الأوسط (2939) والصغير (223) وأبو نعيم في الحلية
(3/346) من طريق شهاب بن عباد عن سعير بن الخمس عن عبدالله بن الحسن عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "قتل المرء دون ماله شهادة".
قال الطبراني: "لم يروه عن سعير إلا شهاب".
وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث عبدالله بن الحسن عن عكرمة، لا أعلم رواه عنه إلا سعير بن الخمس، وهو كوفي عزيز الحديث يجمع حديثه".
وقع عند أبي نعيم: (سعيد بن الحسن)، وهو تصحيف قبيح.
ولم يتفرد به شهاب بن عباد -كما قال الطبراني-، بل توبع بعاصم بن يوسف اليربوعي عند النسائي في المجتبى(4087) وبجبارة بن مغلس عند المزي في تهذيب الكمال(1/133).
ولفظهما: (من قتل دون ماله فله الجـنة).
لم أجد من تابع سعير بن الخمس على هذا الحديث، بل قد خولف فيه، ولعل من أجل ذلك استغربه أبو نعيم، فرواه سفيان الثوري وعبد العزيز بن المطلب المخزومي كلاهما عن عبد الله بن حسن عن إبراهيم بن عبد الله بن طلحة عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به نحوه.
لفظ الثوري: (من أريد مالُه بغير حق، فقاتل وقتل فهو شهيد)، ولفظ عبد العزيز بن المطلب: (من قتل دون ماله فهو شهيد).
رواية سفيان الثوري: وصلها الترمذي (1420) وأبو داود في سننه (4771) والنسائي في المجتبى (4088) وأحمد في مسنده (2/193 و194).
ورواية عبد العزيز بن المطلب: وصلها الترمذي (1419) وأحمد في مسنده (2/216).
وقال النسائي عقب رواية حديث الثوري: "هذا خطأ، والصواب حديث سعير بن الخمس".
قلت: الثوري أحفظ من سعير بمراحل، فلا وجه لترجيح رواية سعير على روايته، على أن الثوري قد تابعه عبد العزيز بن المطلب المخزومي كما تقدم، وهو صالح الحديث، وقد اختلف عليه فروى هذا الحديث أيضا عن عبد الله بن حسن عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه، أخرجه ابن ماجه في سننه (2582) وأحمد في مسنده (2/324)، ولا شك أن روايته التي تابعه عليها الثوري أرجح من الرواية الأخيرة، والله أعلم.
هذا الحديث صحيح وقد ورد عن جمع من الصحابة، وعلى رأسهم عبد الله بن عمرو بن العاص -وله طرق عنه-، وأبي هريرة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وبريدة بن الحصيب، وسويد بن مقرن، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.

بو الوليد
14-07-02, 09:57 PM
لقد استفدنا الكثير من هذا المنتدى المبارك ..

خصوصاً إذا تواجد فيه من يعلمك كيف ترجع للحق ، إذا عرفته ..

والله إنها نعمة كبيرة ، تستحق الشكر ؟!!!!

وبارك الله فيك أبا إسحاق ، ونحن نتابع بحثك بكل اهتمام .

أبو إسحاق التطواني
14-07-02, 10:04 PM
بارك الله فيك أخي أبا الوليد، وجزاك الله خيــــــــــرا...

أبو إسحاق التطواني
15-07-02, 08:45 PM
الحديث السابــع:

روى الطبراني في الأوسط (5675) -ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (1/280)- وابن السني في عمل اليوم والليلة (87) وأبو طاهر المخلص في فوائده -ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (1/282)- والدارقطني في الأفراد (5/379/5799-ترتيبه للمقدسي) وابن أخي ميمي في فوائده وأبو بكر الأنصاري في مشيخته (***) -ومن طريقهما المزي في تهذيب الكمال (35/256)- والتيمي في الترغيب والترهيب (2/رقم1675) كلهم من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن سعير بن الخمس عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته فاطمة بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل المسجد حمد الله وسمى، وقال: "اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك"، وإذا خرج قال مثل ذلك وقال: "اللهم افتح لي أبواب فضلك".
قال الدارقطني: "غريب من حديث سعير بن الخمس عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدته فاطمة، تفرد به إبراهيم بن يوسف الصيرفي متصلا".
يفهم من كلام الدارقطني أن هناك من روى الحديث عن سعير فأرسله، ولم أجد متابعا أو مخالفا لإبراهيم بن يوسف الصيرفي، وهو كوفي صدوق، وأم عبد الله بن الحسن هي: فاطمة بنت الحسين بن علي.
وقد توبع سعير بن الخمس على هذا الحديث بجمع، وهم:
1- إسماعيل بن علية: عند الترمذي (314) وأحمد (6/282).
2- عبد العزيز بن محمد الدراوردي: عند إسماعيل القاضي في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- (رقم82) والدولابي في الذرية الطاهرة (رقم196).
3- قيس بن الربيع الكوفي: عند إسماعيل القاضي (83) والطبراني في الكبير (22/رقم1043).
4- ليث بن أبي سليم: عند الترمذي (314) وابن ماجه (771) وأحمد (6/282و283).
وفي سند الحديث انقطاع أشار إليه الترمذي بقوله:"حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- أشهرا"، وهو كما قال.
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي وأبي أسيد الأنصاري وأبي هريرة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، والمطلب بن عبد الله بن حنطب (مرسلا)، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (مرسلا)وغيرهم.

أبو إسحاق التطواني
16-07-02, 10:34 PM
الحديث الثامن:

أثر ابن مسعود الموقوف عند ابن أبي داود في المصاحف (**) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج33/134)- والطبراني في الكبير
(9رقم8431) من طريق إسماعيل بن بهرام عن سعير عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق قال: كان عبد الله وحذيفة وأبوموسى في منزل أبي موسى، فقال حذيفة: أما أنت يا عبد الله بن قيس فبعثت إلى أهل البصرة أميرا ومعلّما فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك، وأما أنت يا عبد الله بن مسعود فبعثت إلى أهل الكوفة معلّما فأخذوا من أدبك ومن لغتك ومن قراءتك. فقال عبد الله: أما أني إذا لم أضلهم وما في كتاب الله آية إلا أعلم حيث نزلت، وفيمن نزلت ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لرحلت إليه.
إسماعيل بن بهرام الكوفي صدوق.
توبع سعير بن الخمس بأبي عوانة اليشكري عند البزار في مسنده (5/رقم1969) وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج33/134).

أبو إسحاق التطواني
17-07-02, 10:29 PM
الحديث التاسع:

أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور (1) -وعنه الخليلي في الإرشاد (3/841)- والخطيب في السابق واللاحق -كما في السير (17/39)- من طريق يعقوب بن يوسف عن سعيد بن يحيى الأصبهاني عن سعير بن الخمس عن الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن.
قال الخليلي: "ولهذا الحديث طرق يجمع من رواه عن إبراهيم، فأما من حديث سعير فهو عزيز، وليس هذا بالعراق من حديث سعير".
يعقوب بن يوسف أبو عمرو القزويني قال الخليلي في الإرشاد (2/717): "ثقة صدوق"، وشيخه سعيد بن يحيى الأصبهاني، لقبه سعدويه، وهو ثقة.
وقد توبع سعير بجماعة:
1- شعبة بن الحجاج: عند ابن ماجه في سننه (777).
2- سفيان الثوري: عند عبد الرزاق في مصنفه (1/516/1979).
3- سفيان بن عيينة: عند العدني في الإيمان (رقم25).
4- مسعر بن كدام: عند الشاشي في مسنده (2/150/694).
5- شريك بن عبد الله النخعي: عند الشاشي أيضا (2/156/707).
6- أبو معاوية الضرير: عند أحمد في مسنده (1/382).
7- روح بن القاسم: عند الطبراني في الكبير (9/رقم8598).
8- يزيد بن عطاء: عند الطبراني أيضا (9/رقم8599).
9- زائدة بن قدامة: عند الطبراني أيضا (9/رقم8600).
10- زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي: عند الطبراني أيضا (9/رقم8601).
11- خلاد بن عيسى الصفار: عند الطبراني أيضا (9/رقم8602).






ـــــــــــــــــ
(1) كما في التدوين للرافعي (2/142) وتاريخ الإسلام للذهبي (وفيات 331-350هـ) ص257.

أبو إسحاق التطواني
18-07-02, 10:14 PM
قد جمعت ما وجدت من أحاديث لسعير بن الخمس بالأسانيد الثابتة عنه، وبقيت بعض الأحاديث التي في أسانديها كلام إلى سعير أو فيها من من لم أجد له ترجمة، وسأذكرها برمتها بإذن الله..

الحديث العاشر:

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج16/379) بسند صحيح إلى أبي عبد الله الحاكم قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد الحيري أنا جعفر بن محمد بن سوار حدثني خشنام بن إسماعيل نا جعفر بن محمد التغلبي (1) نا المحاربي نا سعير بن الخمس عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة".
شيخ الحاكم لم يتبين لي منهو بعد طول بحث، وقد سمع الحاكم من نحو ألف شيخ من نيسابور فقط، ولعل شيخه هو أحمد بن محمد بن يحيى أبو بكر الحيري المذكور في المؤتلف والمختلف لابن طاهر المقدسي (ص58)، ولم أجده في تاريخ الإسلام، في طبقة شيوخ الحاكم، والله أعلم.
وجعفر بن محمد بن سوار أبو محمد النيسابوري، قال فيه الحاكم -كما في السير (13/574)-: "من أكابر الشيوخ وأكثرهم حديثا وإتقانا".
وخشنام بن إسماعيل النيسابوري، قال فيه الحاكم -كما في تاريخ دمشق (ج13/679)-: "من المتقنين الأثبات".
وجعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، قال فيه أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (2/489): "صدوق".
وعبد الرحمن بن محمد المحاربي صدوق من رجال البخاري.
ولم أجد متابعة لسعير بن الخمس أو من دونه، و في هذا الحديث أوهام وتخليط كما سأبين:
1- فمتن الحديث إنما هو متن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- مرفوعا كما في الصحيحين.
2- هذا الحديث إنما رواه عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن أبي هريرة موقوفا كما جزم بذلك النسائي في الكبرى (4/197) ورواه مرفوعا كما قال الدارقطني في العلل -كما في التلخيص (1/51)-، ووهموا ابن أبي رواد فيه.
3- ورواه سلمة بن سليمان الموصلي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (من شرب في إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/337)، وسلمة بن سليمان قال فيه ابن عدي: "ولسلمة بن سليمان الموصلي أحاديث، وليس بالكثير، وليس هو بذلك المعروف، إنما يحدث عنه علي بن حرب وابن أبي العوام الرياحي، وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد".
قلت: ولعل الصواب في رواية ابن أبي رواد الوقف على أبي هريرة، والله أعلم.
والذي يظهر أن الوهم في حديث سعير ليس منه، وإنما ممن دونه، ولا أخاله إلا من أبي بكر الحيري (2) شيخ الحاكم، والله أعلم.




ـ
ــــــــــــــــ
(1) كذا في الأصل: ((التغلبي))، والصواب: ((الثعلبي))، كما في الجرح والتعديل (2/489) وثقات ابن حبان (8/162).
(2) وأخشى أن يكون هو: محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر بن أبي الحسن الغازي النيسابوري، قال الحاكم: سمع البوشنجي وأقرانه، وحدث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم يكن بالمحمود عند أصحابنا". كما في لسان الميزان (5/44).

أبو إسحاق التطواني
19-07-02, 10:07 PM
الحديث الحادي عشر:

قال ابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص173-174): أخبرنا أحمد بن محمد بحلب حدثنا الفضل بن العباس البغدادي حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا سعير بن الخمس عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثل حديث قبله، قال: "مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة، وتركها".
وشيخ ابن جميع: أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الحلبي القورسي، لم أجد له، والله أعلم بحاله.
والفضل بن العباس بن إبراهيم الحلبي البغدادي الأصل وثقه النسائي كما في تاريخ بغداد (12/369).
ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني فيه كلام طويل (1)، ولم يتابع عليه، والحديث غريب عن مغيرة عن إبراهيم، ولم أجد من تابع سعير بن الخمس عليه.
وقد رواه الترمذي (2377) وابن ماجه (4109) وابن المبارك في الزهد (رقم195) وأبو داود الطيالسي في مسنده (رقم277) وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (7/75/34303) وأحمد في مسنده (1/391 و441) والزهد (ص8 و12) وهناد في الزهد (رقم744) وابن أبي عاصم في الزهد (رقم183) وأبو يعلى في مسنده (4998 و5229 و5292) والشاشي في مسنده (340 و341) والحاكم في المستدرك (4/523) وأبو نعيم في الحلية (4/234) والبيهقي في شعب الإيمان (7/311/10415) من طرق عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا به.
والمسعودي اختلط، وقد سمع منه هذا الحديث جماعة قبل اختلاطه مثل وكيع وأبي داود الطيالسي وعبد الله بن المبارك وزيد بن الحباب، وغيرهم، فهذا من صحيح حديثه.




ـــــــــــــــ
(1) اتهموه بسرقة الحديث والغفلة، وغير ذلك.

أبو إسحاق التطواني
20-07-02, 10:43 PM
الحديث الثاني عشر:

علقه الذهبي في تذكرة الحفاظ (3/1044) وفي سير أعلام النبلاء (17/172) من طريق يحيى الحمّاني عن سعير بن الخمس عن عبيد الله -أي ابن عمر- عن القاسم بن محمد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت… في يحيى الحماني كلام تقدم، وقد توبع سعير على هذا الحديث بجماعة:
1- يحيى بن سعيد القطان: عند أحمد في مسنده (6/44 و54).
2- حفص بن غياث: عند النسائي في المجتبى (639).
3- الفضل بن موسى السيناني: عند إسحاق بن راهويه في مسنده (2/رقم935).
4- عبدة بن سليمان: عند مسلم في صحيحه (1092).
5- أبو أسامة حماد بن أسامة: عند البخاري في صحيحه (623) ومسلم (1092).
6- عبد الله بن نمير: عند مسلم في صحيحه (1092).
7- محمد بن بشر: عند ابن الجارود في المنتقى (163).
8- حماد بن مسعدة البصري: عند مسلم في صحيحه (1092).

أبو إسحاق التطواني
21-07-02, 09:58 PM
الحديث الثالث عشر:

روى الطبراني في معجمه الكبير (8/رقم8077) وأبو القاسم بن بشران في الأمالي الفوائد (2/137/1) -كما في الصحيحة (رقم2353)- من طريق أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ثنا عبد الملك بن مروان الحذاء ثنا سليم بن أخضر ثنا سعير بن الخمس عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من غسّل ميتا فستره ستره الله من الذنوب، ومن كفّنه كساه الله من السندس".
في سنده: أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي؛ قال الحافظ اللسان (1/184): "أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي. روى عن علي بن بحر عن بقية عن خالد بن معدان عن أبيه عن جده رفعه: (مثل الإيمان مثل القميص تقمصه مرة وتدعه مرة)، وهذا خبر منكر وإسناد مرّكب، ولا يعرف لخالد رواية عن أبيه، ولا لأبيه ولا لجده ذكر في شيء من كتب الرواية، واختلف في اسم جده فقيل أبو كرب، وقيل شمس، وقيل ثور حكاها ابن قانع، والأول هو المعروف.
وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في معجمه الصغير حديثا واحدا غريبا جدا، وله في غرائب مالك عن عبد العزيز بن يحيى عن مالك حديث غريب جدا".
قلت: وقد روى عنه ابن قانع وأبو عوانة الإسفراييني وجماعة.
وهذا الحديث، غريب من حديث سعير بن الخمس عن أبي غالب.
ووجدت متابعا لسعير بن الخمس، فقد رواه الطبراني في الكبير (8/رقم8078) والبيهقي في الشعب (7/رقم6267) من طريق أبي الربيع الزهراني عن المعتمر بن سليمان عن أبي عبد الله الشامي عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ: (من غسل ميتا فكتم عليه طهره الله من ذنوبه، فإن كفّنه كساه الله من السندس).
وهذا سند جيد؛ أبو عبد الله الشامي اسمه مرزوق، معروف بكنيته، وقد سكن البصرة وروى عنه أهلها، وهو مذكور في شيوخ المعتمر بن سليمان، قال فيه ابن معين -كما في تهذيب الكمال (27/376)-: "لا بأس به"، ووثقه ابن حبان.
وأبو غالب البصري الراوي عن أبي أمامة اسمه حزوّر، وهو صدوق.

المنصور
22-07-02, 02:25 PM
بالنسبة للحديث الأول :
سعير كوفي ، وسليمان التيمي بصري ، فهل يعقل أن يتفرد سعير بهذه الرواية ؟؟؟ أين محدثي البصرة عن هذا الحديث ، وأين تلاميذ سليمان بن طرخان التيمي وهم كثيرون ؟؟؟
هذا هو معنى كلام البخاري وابن أبي حاتم .
ثم هناك أمر مهم جداً يجعل الحمل في هذا الحديث على الأحوص وهو يفهم من كلام الإمام البخاري عن سعير: ( كان قليل الحديث ) فأحاديث الرجل معروفة عندهم ، وإنما استنكروا هذا الحديث لكونه ليس منها ، ولذلك قال البخاري : ( يروون عنه مناكير )وإنما قلت إن الحمل في هذا الإسناد على الأحوص لكونه تفرد به عن سعير ، هذا مالدي ، والله أعلم .

المنصور
22-07-02, 02:46 PM
على الأخ أبي إسحاق التطواني وفقه الله أن يشعرنا عند انتهاءه من الجمع حتى ينشط المشاركون لاستكمال الباقي.

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 08:54 PM
جزاى الله خيرا أخي (المنصور)...
لقد شارفت على الانتهاء، فقد بقي حديثين فقط لسعير بن الخمس..فأتمنى من الإخوة أن يسعوا جهدا في التنقيب والبحث عن أحاديث سعير الموجودة في بطون الكتب الحديثية من مسانيد وفوائد وأجزاء وسنن وغير ذلــــــــك.
وجزاكم الله خيرا

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 10:23 PM
الحديث الرابع عشر:

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/447) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي أنا عمر بن الحسن القاضي نا أحمد بن الحسن الخرّاز (في الأصل: الخزاز، وهو تصحيف) نا أبي نا حصين بن مخارق عن سعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة عن علي قال: إن القرية تكون فيها الشيعة فيدفع بهم عنها، ثم قال: أبيتم إلا أن أقولها، فو الله لعهد إلي رسول الله أن الأمة ستغدر بي.

وهذا سند موضوع؛ حصين بن مخارق بن ورقاء أبو جنادة الكوفي يضع الحديث، وأحمد بن الحسن هو ابن هارون بن سليمان الصباحي الخراز ثقة حافظ مترجم في تاريخ بغداد (4/87)، ولم أجد ترجمة لأبيه الحسن بن هارون.

أبو إسحاق التطواني
23-07-02, 11:44 PM
للرفـــــــع...
أرجو من الإخوة أن يشركوا معنا في هذا الموضوع...

أبو إسحاق التطواني
24-07-02, 10:29 PM
الحديث السادس عشــر:

قال أبو بكر بن المقرئ في معجم شيوخه (رقم616): حدثنا أحمد –أي: ابن إبراهيم بن صالح بن المنذر الأصبهاني- قال: وجدت في كتاب عمي –اسمه: يعقوب بن صالح- ثنا محمد بن منصور الكرماني ثنا حسان بن إبراهيم ثنا يوسف بن أبي إسحاق وسعير بن الخمس عن عبدالله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: كنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في سفر، فكنا نتناوب رعية الإبل، فذكر نحو الحديث الذي قبله. (وهو حديث عقبة بن عامر الجهني المشهور في فضل من قال عقب الوضوء: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله).
شيخ ابن المقرئ، ترجمه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وروى عن عبد الله بن محمد بن مندويه عنه حديثا.
وعمه يعقوب بن صالح الأنجذاني الأصبهاني، قال فيه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان: "أخو إبراهيم بن صالح، يروي عن محمد بن منصور الكرماني عن حسان بن إبراهيم عن مسعر وسعير بن الخمس عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر الحديث".
ومن فوق يعقوب من رجال التهذيب.
وقد توبع سعير على هذا الحديث، فرواه عن أبي إسحاق:
1- شعبة بن الحجاج العتكي: عند ابن عدي في الكامل (4/37).
2- أبو الأحوص سلام بن سليم: عند الطبراني في الكبير (17/رقم956).
3- أبو بكر بن أبي عياش: عند ابن ماجه في سننه (470).
4- إسرائيل بن يونس: عند عبد الرزاق في المصنف (1/رقم142).
5- عبيدة بن معتب: كما في علل الدارقطني (2/113).
6- مسعر بن كدام: عند ابن المقرئ في معجمه (رقم615).
7- يوسف بن أبي إسحاق: عند ابن المقرئ أيضا (رقم615).
8- سلمة بن صالح الأحمر: كما في علل الدارقطني (2/113).

وقد سقط بين عبد الله بن عطاء وعقبة بن عامر خمس رواة!!، فقد رواه عبد الله بن عطاء عن سعد بن إبراهيم عن زياد بن مخراق عن رجل من بني ليث عن شهر بن حوشب (عن أبي ريحانة) عن عقبة بن عامر الجهني به، كما قصة شعبة بن الحجاج المشهورة، يراجع على سبيل المثال التاريخ الكبير للبخاري (5/165) والكامل لابن عدي (4/37).

أبو إسحاق التطواني
25-07-02, 10:01 PM
أرجو من الإخوة الأفاضل أن يشاركونا في هذا الموضوع كـــي نخرج بخلاصــــة....

أبو إسحاق التطواني
26-07-02, 10:11 PM
الحديث السابع عشر:

روى سعير بن الخمس عن زيد بن أسلم عن عمر عن أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- أنه أخذ بلسانه وهو يقول: "إن هذا أوردني الموارد". (أفاده الدارقطني في العلل1/161).
زيد بن أسلم، لم يدرك عمر بن الخطاب ولا أبا بكر، قد أسقط سعير من سنده أسلم والد زيد، والصواب إثباته.
وقد رواه مالك بن أنس ومحمد بن عجلان وسفيان الثوري وأسامة بن زيد بن أسلم وهشام الدستوائي والدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر دخل على أبي بكر وهو يجبذ لسانه... الحديث، وهذه الرواية أرجح، والله أعلـم.

أبو إسحاق التطواني
27-07-02, 09:16 PM
أرجو إذا وجد بعض الإخوة سند الرواية السابقة في بعض كتب الحديث، أن ينقل لنا سندها، وكذلك من وجد حديثا أو أثرا رواه سعير بن الخمس غير الذي ذكرت أن يفيدنا به..
وجزى الله خيرا كل مشارك.

أبو إسحاق التطواني
28-07-02, 10:13 PM
للرفع، وأرجو من الإخوة المشاركة...

المنصور
29-07-02, 01:46 PM
الأخ الكريم : أبو إسحاق : لاتعجل علينا ، ويبدو لي أنك انتهيت من تتبع مرويات سعير ، وسأحاول الزيادة أو التعقيب ، وأرجوا من الجميع فعل نفس الشيء....
وجزاكم الله خيراً

أبو إسحاق التطواني
29-07-02, 09:11 PM
لم أنته بعد أخي الفاضل (المنصور) ما زالت هناك رواية أخرى سأكتبها قريبا بإذن الله...

أبو إسحاق التطواني
31-07-02, 10:18 PM
للرفع...
وأرجو من الإخوة أن يشاركوا في هذا الموضوع..

أبو إسحاق التطواني
02-08-02, 10:07 PM
للرفع،
نريد مشاركة وانتقادات الإخوة الأفاضـــــل.

أبو إسحاق التطواني
04-08-02, 10:10 PM
........
للحديث بقية

أبو إسحاق التطواني
05-08-02, 10:17 PM
الحديث الثامن عشر:

قال الدارقطني في العلل (5/121): "وكذلك رواه سعير بن الخمس عن مغيرة"؛ أي عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا.

يقصد الدارقطني حديث ابن مسعود في سجود السهو مطولا، ولم أجد من وصل رواية سعير، وقد رواه شعبة بن الحجاج عن المغيرة والحكم كلاهما عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى بهم الظهر خمسا فقالوا إنك صليت خمسا فسجد سجدتين بعد ما سلم وهو جالس؛ رواه النسائي في المجتبى (1255) وغيره.

وأتمنى إذا وجد الإخوة حديثا لسعير بن الخمس لم أذكره أن يثبتوه، وجزى الله خيرا كل مشارك...

أبو إسحاق التطواني
06-08-02, 10:19 PM
أتمنى من الإخوة المشاركة كي نخلص بنتيجة....

أبو إسحاق التطواني
07-08-02, 10:25 PM
للرفع...
أين المشاركات؟؟

المنصور
08-08-02, 12:07 AM
لاتتعجل ياأباإسحاق
فالأمر مهم......

المنصور
08-08-02, 12:27 AM
انظر الزهد الكبير للبيهقي ....النص رقم (782 - 783 ) فهي من مرويات سعير

أبو إسحاق التطواني
08-08-02, 08:45 PM
جزاك الله خيرا أخي سعير، ولكن أظن ما في الزهد الكبير حسب ما أذكر أنه مقطوع، وسأرجع وأتأكد بإذن الله.

أبو إسحاق التطواني
08-08-02, 08:46 PM
عذرا أخي المنصور :)
لقد اختلط علي الأمر..

أبو إسحاق التطواني
09-08-02, 10:01 PM
ما وقع في الزهد الكبير للبيهقي تصحيف من بعض الرواة، وصوابه: (يحيى بن مالك بن عمرو بن مالك النكري) وهو منكر الحديث...

أبو إسحاق التطواني
10-08-02, 10:01 PM
تصحفت (مالك بن سعير) من (بحيى بن مالك)، وهو المتقدم..
ولم أجد رواية لمالك بن سعير عن أبيه..

عبدالله بن عبدالرحمن
15-02-03, 01:48 AM
جزاك الله خيرا يا أباإسحاق على هذا البحث القيم

أبو إسحاق التطواني
15-02-03, 08:09 PM
وجزاكم الله خيرا أخي الفاضل (نصب الراية)..
وقد أضفت زيادات كثيرة لهذا البحث، فلعلي أنشط لترتيبها بإذن الله، والخروج بخلاصة..والله الموفق

أبو إسحاق التطواني
12-04-03, 11:59 PM
الحديث التاسع عشر:

روى أبو الحسين بن بشران في الفوائد (رقم575- دار الكتب العلمية)،
ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (1/رقم720) من طريق إبراهيم
بن أبي طالب، ثنا جعفر بن عمران الثعلبي، ثنا المحاربي، عن سعير بن
الخمس، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، قال: كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كلِّ يومٍ اثني عشر ألف تسبيحة، فماتت فلَّما بلغ بها القبر، أخذت من بين أيدي الرِّجال.

وقع في فوائد ابن بشران: (سعيد بن الخمش)، وهو تصحيف قبيح.

ورجاله ثقات إلى سعير، سبقت ترجمتهم في الحديث العاشر سوى إبراهيم بن أبي طالب، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله النيسابوري ثقة إمام حافظ مترجم في سير أعلام النبلاء (13/547-552).

أحمد بن سالم المصري
14-04-03, 02:55 AM
( ملحوظة ) : لقد سقط (( الحديث الخامس عشر )) ، فأرجو التنبيه .

الحديث العشرون :


قال البيهقي في "شعب الإيمان" (6/435/8792) : [ أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال : نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه قال : أنا إسماعيل بن قتيبة قال : نا يحيى بن يحيى قال : أنا سعير بن الخمس ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد قال : (( كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق فقيل له تخرج في مثل هذا اليوم البرد فقال نعطي واحدة ونأخذ عشرة تلك غنيمة حسنة للمسلم )) ] .

قلت : معذرة على عدم الحكم على الإسناد .

أحمد بن سالم المصري
15-04-03, 03:04 AM
الحديث الحادي والعشرون


قال البيهقي في "الزهد الكبير" (2/296/783) : [ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" ، ثنا أبو أحمد الحافظ ، ثنا أبو العباس إبراهيم بن محمد الفرائضي ، ثنا محمد بن الفضل بن حماد بن ميمون الخياط ، ثنا أحمد بن محمد بن سلم بن العلاء الحميري ، حدثني مالك بن سعير بن الخمس ، عن أبيه ، عن جده أبي أمه عمرو بن مالك النكري ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : (( لم أر شيئا أحسن إداركاً ولا أسرع طلباً من حسنة حديثة لذنب قديم ، ثم قرأ ابن عباس : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) )) . هكذا وجدته موقوفاً ] .

أبو إسحاق التطواني
15-04-03, 03:55 PM
الحديث الحادي والعشرون تقدم معنا، وذكرنا أنه خطأ من بعض رواته..

وسيأتي الكلام على الحديث العشرين، وجزى الله خيرا الأخ المفضال (أحمد سالم المصري)..

أبو إسحاق التطواني
16-04-03, 03:59 PM
الحديث العشرون إسناده جيد، يحيى بن يحيى هو النيسابوري ثقة إمام، وأبو يحيى شيخ سعير بن الخمس؛ هو حبيب بن أبي ثابت الكوفي، فقد ذكر في شيوخ سعير بن الخمس، وفي الرواة عن مجاهد بن جبر، وذكر كذلك ضمن شيوخ سعير والرواة عن مجاهد: المغيرة بن مقسم الضّبّي، ولكن كنيته أبا هشام.

وقد رُمي حبيب بن أبي ثابت بالتدليس، ويبعد تدليسه هنا، لأنه قد مسع من ابن عمر، وروى عنه هنا بواسطة مجاهد، مع أن تدليسه محتمل، والله أعلم.

أبوالمنهال الآبيضى
27-06-04, 07:12 AM
يرجى مراجعة هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&postid=99045#post99045

الأزهري السلفي
14-07-04, 06:57 AM
للرفــــــــــع.

محمد بن عبدالله
06-02-08, 08:04 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم وأحسن إليكم.
هنا بعض الزيادات، أرجو أن يكون فيها ما يفيد:
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من صنع إليه معروف، فقال لفاعله جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء".
قال الترمذي في الجامع: "هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله، وسألت محمدا فلم يعرفه".
وقال في العلل: "سألت محمدا –أي: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هذا منكر، وسعير ابن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سليمان التيمي إلا سعير، ولا عن سعير إلا الأحوص بن جواب".
أخرجه الدارقطني في الأفراد (582-أطرافه)، وقال: (تفرد به سعير بن الخمس عن سليمان التيمي عنه، وتفرد به أبو الجواب أحوص بن جواب عنه).


من طرق عن عاصم بن يوسف اليربوعي عن سعير بن الخمس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بقطعة من ذهب من معدِنِ بني سُليم، فقال: هذا من أين؟ قالوا: من معدن لنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنها ستكون معادن ويكون فيها شرارُ خلقِ الله".
قال الطبراني: "لم يروه عن سعير إلا عاصم".
قلت: عاصم بن يوسف اليربوعي الكوفي ثقة؛ وثقه مطين الحضرمي والدارقطني، وقال البزار: "لا بأس به"، كما في تهذيب التهذيب (5/52).
ولم أجد متابعا لسعير على رواية هذا الحديث عن ابن عمر، بل خالفه سفيان الثوري، فرواه عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سلم عن جده أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بفضة، فقال: هذه من معدن لنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ستكون معادن يحضرها شرار الناس"، أخرجه أحمد في مسنده (5/430) وابن أبي شيبة في مسنده (589) وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/رقم1430) عن عبد الرحمن بن مهدي عنه.
قلت: سفيان الثوري أحفظ من مائة مثل سعير، فرواية هذا الأخير شاذة، وما رواه الثوري هو المحفوظ.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (2947، 4512-أطرافه)، وقال: (تفرد به سعير بن الخمس عن زيد بن أسلم عنه)، وهو في الثالث والثمانين منه (63)، قال: (حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، ثنا محمد بن شعبة بن جُوَان، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني سليم، عن أبيه، عن جده، أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بفضة من معدن، فقال: " إنها ستكون معادن يأتيها شرار الناس ".
تفرد به الثوري عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد، وخالفه سعير بن الخمس، فرواه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، وقول الثوري أصح).
وانظر: العلل (12/450-452).

من طرق عن حامد بن يحيى البلخي عن سفيان بن عيينة عن سعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلى في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
وقع عند الخطيب في إسناده: "شقين بن الحسن"، وهو تصحيف من سُعَير بن الخِمْس.
قال الطبراني: "لم يروه عن حبيب عن ابن عمر إلا سعير، ولا عن سعير إلا سفيان. تفرد به حامد بن يحيى".
وقال ابن شاهين: "وهذا حديث غريب مما تفرد به سفيان بن عيينة، لا أعلم رواه غيره".
أخرجه الدارقطني في الأفراد (2932-أطرافه)، وقال: (تفرد به حامد بن يحيى عن ابن عيينة عن سعير بن الخمس عنه).

من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن سعير بن الخمس عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته فاطمة بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل المسجد حمد الله وسمى، وقال: "اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك"، وإذا خرج قال مثل ذلك وقال: "اللهم افتح لي أبواب فضلك".
قال الدارقطني: "غريب من حديث سعير بن الخمس عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدته فاطمة، تفرد به إبراهيم بن يوسف الصيرفي متصلا".
يفهم من كلام الدارقطني أن هناك من روى الحديث عن سعير فأرسله، ولم أجد متابعا أو مخالفا لإبراهيم بن يوسف الصيرفي
قال الدارقطني في العلل (15/191): (حدثنا ابن مخلد، قال: حدثنا أبو العباس إسحاق بن يعقوب العطار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا سعير بن الخمس التميمي، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل المسجد بدأ برجله اليمنى، وقال: " بسم الله، وصلى الله على النبي ", وقال: " اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك ", وإذا خرج بدأ برجله اليسرى، وقال: " أبواب فضلك ".
ولم يقل عن جدته).
وأطال الدارقطني الكلام على هذا الحديث في العلل (15/184-191).

وقد أخرج الدارقطني في الأفراد (2576-أطرافه) حديثًا لسعير، جاء فيه: (حديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يزل يلبي... الحديث. تفرد به فضيل بن عبد الوهاب عن سعير بن الخمس عن عبد الله عن عكرمة مسندًا)، وعبد الله هو ابن الحسن، وعكرمة هو مولى ابن عباس، يرويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.

أشرف بن صالح العشري
08-02-08, 06:04 PM
تصحفت (مالك بن سعير) من (بحيى بن مالك)، وهو المتقدم..
ولم أجد رواية لمالك بن سعير عن أبيه..
أخي الحبيب جزاكم اللَّه خيراً :
لقد حكمتم على ذلك بالتصحيف ؛ والأمر على خلاف ما قلتم : فلو رجعتم إلى الحديث في (( الزُّهد الكبير )) بعد هذا مباشرة لوجدتم أنَّ ما في سنده قد بين ما قد استشكلتموه ؛ فوجهتم ذلك إلى التصحيف . نعم ، عمرو بن مالك النُّكْريُّ جَدّ سُعَير بنِ الخِمْسِ لكن لأُمِّه ؛ ففي السند الثاني :
(( حدَّثني مالك بن سعير بن الخمس ، عن أبيه ، عن جدِّه أبي أمِّه عمرو بن مالك النكري )) .