المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو ضابط الفرق الثلاث والسبعين


طلال العولقي
08-11-02, 02:54 AM
20- بارك الله فيكم ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين ، أشكلت عليَ مسألة وهي: يكثر في كلام العلماء عند الكلام على الفرق الضالة في العقيدة قول :وهذه الفرقة من الثلاث والسبعين فرقة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ...الحديث –فبارك الله فيكم- ما هو ضابط أن تكون فرقة من هذه الفرق الثلاث والسبعين ، لأن الفرق الضالة غير محصورة في زمان العلماء المتقدمين بل قد تطرأ فرق في زمننا المعاصر . (أرجو من فضيلتكم أن تكون الإجابة مفصلة وجزاكم الله خيراً).

طلال العولقي
09-11-02, 02:07 PM
يا أخوة نفع الله بعلمكم وبارك لكم فيه هل في سؤالي خطاً أو أنه غير واضح لأنني لم أرى أحداً أجاب عليه.

وهج البراهين
09-11-02, 03:09 PM
الأخ طلال العولقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ سلمان بن فهد العودة في كتابه (( صفة الغرباء )) (ص57 ـ 59) ما نصه : (( الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدِّد فترة زمنيَّة لظهور هذه الفرق، وقد يكون من الجائز أن تظلَّ الفرق تظهر في تاريخ المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا يعلم ما في غيب الله إلا هو سبحانه.
وها نحن نجد عددًا كبيرًا من الفرق يظهر بين المسلمين بعدما انتهى بعض العلماء من تعداد الفرق، وأوصلها إلى ثنتين وسبعين، ومن تلك الفرق: القاديانية، والبهائية، والقومية، وغيرها.
ولا يُعارِض ذلك أن تكون هذه الملل الحادثة مللاً كافرة؛ لأن كثيرًا ممَّن عدُّوا الفرق القديمة وأوصلوها إلى ثلاث وسبعين عدُّوا فرقًا يصدق عليها ما يصدُقُ على هذه الفرق الجديدة؛ كسائر الطوائف الباطنية: من السبئيَّة، والقرامطة، والتناسخية، وغيرها. وسيأتي مزيد بسط لهذه المسألة بعد قليل )) .
فياحبذا أن ترجع إلى موقع الإسلام اليوم للشيخ سلمان العودة وهذا رابطه ، وتقرأ هذا الكتاب (( صفة الغرباء )) :

http://www.islamtoday.net/pen/books_content.cfm

وهناك كتاب للشيخ عبد الله بن يوسف الجديع كتاب مطبوع بعنوان (( أضواء على حديث افتراق الأمة )) .

أبو عبدالله النجدي
09-11-02, 03:24 PM
أفاض العلامة الشاطبي في تحرير الكلام في هذه الفرق ، في كتابه الاعتصام ، والذي استقر لدي من كلامه ، وعهدي به بعيد :
أن الفرقة تكون من الثنتين والسبعين في حالتين ، إما أن تفارق أهل السنة في أصل كبير ، كالقدر أو الإيمان أو الإمامة أو غيرها من الأصول الكبرى ، أو تفارقهم في فروع كثيرة ، بحيث تعد خارجة عن جادة السلف في تلك الفروع .................والله أعلم

طلال العولقي
10-11-02, 02:38 PM
جزاكم الله خير .
أخي وهج البراهين بارك الله فيك .
أخي دراسات عليا جزاك الله خير لكن هل كتاب الاعتصام موجود في على شكل ملف وورد .

البدر المنير
11-11-02, 05:15 PM
سألت الشيخ العلوان عن هذا الحديث وأن الفرق أكثر من ثلاث وسبعين ، فقال :

الكلام على أصلها ، وإن كثرت عن هذا العدد إلا أنها فروع لها .

طلال العولقي
11-11-02, 06:04 PM
بارك الله فيكم أيها الأخوة ويعلم الله أني سعيد بكم فقد وجدت فيكم ضالتي التي أبحث عنها وهم طلبة العلم الذين يوضحون لي ما أشكل علي.
حفظكم الله

الطارق بخير
11-11-02, 06:48 PM
الذي وجدته من كلام ابن تيمية أن من وقع في إحدى البدع الكبرى الخمس فهو خارج عن دائرة أهل السنة والجماعة ،

وكذلك من وقع في خطأ صغير لكنه والى وعادى عليه ( أي تحزب عليه ) فهذا أيضا يخرج عن دائرة أهل السنة والجماعة .

أذكر أن كلامه هذا في المجلد الثالث من الفتاوى .

ثم هل الفرق الثلاث والسبعين كافرة أم مسلمة ؟

سألت هذا السؤوال الإمام العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - ، ثم سألته للإمام العلامة الألباني - رحمه الله - ،

فكان جوابهما واحدا وهو : أنه لا يحكم على هذه الفرق بحكم واحد ، بل من وجد في أصولها ما يقتضي تكفيرها كفرت ، ومن لا فلا .

والذي أذكره من كلام الشاطبي - رحمه الله - في الاعتصام أنها ليست كافرة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلها في مقابلة اليهود والنصارى .

والله أعلم .

طلال العولقي
12-11-02, 09:49 PM
بارك الله فيك أخي الطارق بخير

أبو عبد الرحمن السالمي
12-05-11, 11:28 AM
شرح حديث الافتراق للشيخ يوسف الغفيص
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1119&read=0&lg=660

أبو عبد الرحمن السالمي
12-05-11, 11:30 AM
للشيخ عبدالرحمن المحمود http://www.islamway.net/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=67238&series_id=

أبو عبد الرحمن السالمي
12-05-11, 11:32 AM
وقفات مع حديث الافتراق للشيخ عبدالعزيز العبداللطيف
http://liveislam.net/browsearchive.php?id=63551

أبو عبد الرحمن السالمي
12-05-11, 11:37 AM
نسأل الله أن يحيينا على السنة وأن يميتنا على السنة
(http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.Sub*******&*******ID=4720&keywords=)

حسين المولوي
12-05-11, 03:11 PM
السلام عليكم



الكلام في هذا الباب الضيق الصعب المدخل - الفرق الضالة - قليل من دخله وخرج سالماً. إنما رفعت قائمة أسمائهم لنعرفهم وللذِّكْر.



وهو من كتاب الخزائن السنية. وجدته في مكتبة المجلس



والله الموفق للصواب:



الإباضية



منسبون إلى عبد الله بن إِباض التميمي.



هم فِرقةٌ من فرق المسلمين، كفَّروا عليا رضي الله عنه وأكثر الصحابة



****************************** *********



الأسوارية



هم أصحاب الأُسواري، وافقواالنظامية فيما ذهبوا أليه، وزادوا عليهم أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه، والإنسان قادر عليه.



****************************** *********



الإسكافية



هم أصحاب أبي جعفر الإسكافي، قالوا : إن الله تعالى لايقدر على ظلم العقلاء، بخلاف ظلم الصبيان والمجانين، فإنه قادر عليه.



****************************** *********



الإسحاقية



قالوا: إن الله حَلَّ في عليٍّ رضي الله عنه، مثل النُصيرية.



****************************** *********



الإسماعلية



أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، وفي مذهبهم أن الله لا موجود ولا معدوم، ولا عالم ولا جاهل ، ولا قادر ولا عاجز، وكذلك في جميع الصفات.



****************************** *********



الإمامية



هم الذين قالوا بالنصِّ الجليِّ على إمامة عليِّ رضي الله عنه، وكَفَّروا الصحابة.



****************************** *********



البَرغُوثية



هم الذين قالوا: كلام الله تعالى إذا قُرِئ فهو عرضٌ، وإذا كُتِبَ فهو جِسْمٌ.



****************************** *********



البِشْرِية



هم أصحاب بشْر بن المُعْتَمِر، كان من المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتولد. قالوا: الأعراض والطُعُوم وغيرها تَقَعُ متولدةً في الجسم من فعل العباد.



****************************** *********



البَيْهَسِية من الخوارج



هم أصحاب أبي بَيْهَس بن الهيصم بن جابر. قالوا الإيمان هو الإقرار والعلم بالله وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ووافقوا القدرية في إسناد أعمال العباد إليهم.



****************************** *********



الثُمامِية



هم أصحاب ثُمامَة بن أشْرَس. قالوا اليهود والنصارى والزنادقة يُغَيَّرُون في الآخرة ترابا. لا يدخلون جنة ولا نارا.



****************************** *********



الجارودية



هم أصحاب أبي الجارود. قالوا بنصِّ النبي صلى الله عليه وسلم على إمامة عليّ رضي الله عنه وصفاً لا تسميةً، وكَفَّروا الصحابة بمخالفتِه وتركِهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.



****************************** *********



الجبائية



هم أصحاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من معتزلة البصرة. قالوا: الله تكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقها الله تعالى في جسم.



****************************** *********



الجَبْرِية



هم الذين نفوا كسبا عن العبد في الفعل، وقالوا: إن العبد مجبر جبرا محضا.



****************************** *********



الجَعْفَرِية



هم أصحاب جعفر بن مبشر وجعفر بن حرب. وافقوا الإسكافية، وزادوا عليهم أن في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس. والإجماعُ من الأمة على حد الشرب خطأٌ.



****************************** *********



الجَناحِيَّة



هم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين. قالوا: الأرواح تتناسخ فكان روح الله في آدم، ثم في شيث، ثم في الأنبياء والأئمة، حتى انتهى إلى علي رضي الله عنه، ثم في أولاده الثلاثة، ثم إلى عبد الله هذا.



****************************** *********



الجهمية



هم أصحاب جهم بن صفوان. قالوا لاقدرة للعبد أصلا، لامؤثرة ولا كاسبة، بل هو بمنزلة الجمادات. والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما، حتى لا يبقى موجود سوى الله.



****************************** *********



الجازمية



هم أصحاب حازم بن عاصم، وافقوا الشعيبية.



****************************** *********



الحائِطِية



هم أصحاب أحمد بن حائط، وهو من أصحاب النظام. قالوا: للعالم إلَهان قديم هو الله ومحدث هو المسيح، والمسيح هو الذي يحاسب الناس في الآجرة.



****************************** *********



الحارثية



هم أصحاب الحارث. خالفوا الإباضية في القدر، أي في كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وفي كون الايتطاعة قبل الفعل.



****************************** *********



الحشوية



قالوا: يجوز ورود ما لا معنى له في القرآن. سموا حشوية لأجل قول الحسن البصري لما وجد كلامهم ساقطا، وكانوا يجلسون في حلقته أمامه: ردوا هؤلاء إلىحشا الحلقة، أي جانبها.



****************************** *********



الحَفْصِية



هم أصحاب حفص بن أبي المقدام. زاد على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله، فإنها خصلة متوسطة بينهما.



****************************** *********



الحَمْزِية



هم أصحاب حمزة بن أدرك. وافقوا الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع، إلا أنهم قالوا: أطفال الكفار في النار.



****************************** *********



الخَطَّابية



هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي. قالوا الأئمةُ الأنبياءُ، وأبو الخطاب نبي. وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مهالفيهم. وقالوا: الجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها.



****************************** *********



الخوارج



هم فرقة من أهل الأهواء، لهم مقالة على حِدة، سُمُّوا خوارج لخروجهم على الناس.



****************************** *********



الخيَّاطية



هم أصحاب أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط. قالوا بالقدر، وتسمية المعدوم شيئاً.



****************************** *********



الرِّزامِية



هم الذين قالوا: الإمامة بعد علي رضي الله عنه لمحمد بن الحَنَفِية، ثم ابنه عبد الله، واستحلوا المحارم.



****************************** *********



الزُّرَارِية



هم أصحاب زُرارة بن أَعْيَن. قالوا بحدوث صفات الله تعالى.



****************************** *********



الزعفرانية



هم الذين قالوا: كلام الله تعالى غيره، وكل ما هو غيرُه مخلوقٌ، ومن قال: كلام الله غيرمخلوق، فهو كافر.



****************************** *********



السَّبَئِية



هم أصحاب عبد الله بن سبأ. قال لعلي رضي الله عنه: أنت إلهٌ حقا، فنفاه علي إلى المدائن.



****************************** *********



الشُّعَيْبِية



هم أصحاب شعيب بن محمد، وهم كالميمونية إلا في القَدَر.



****************************** *********



الشِّيعة



هم الذين شايَعوا عليا رضي الله عنه، وقالوا: إنه الإمامُ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



****************************** *********



الشيبانية



هم أصحاب شيبان بن سَلَمَة. قالوا بالجبر ونفي القدر.



****************************** *********



الصَّلْتِية



هم أصحاب عثمان بن الصَّلْت، وهم كالعجاردة، لكن قالوا: من أسلم واستجار بِنا توليناه، وبَرِئْنا من أطفاله حتى يبلوا فَيُدْعَوْ إلى الإسلام فيقبلوا.



****************************** *********



العاذِرِية



هم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع.



****************************** *********



العَجارِد



هم أصحاب عبد الكريم بن عَجْرَد. قالوا: أطفال المشركين في النار.



****************************** *********



العِنادية



ينكرون حقائق الأشياء، ويزعمون أنها أوهامٌ وخيالات كالنقوش على الماء.



****************************** *********



العِنْدِية



يقولون: إن حقائق الأشياء تابعةٌ للاعتقادات، فإذا اعتقدنا الشيءَ جوهراً فجوهرٌ، أو عرضاً فعرضٌ، أوقديماً فقديمٌ، أوحادثاً فحادثٌ.



****************************** *********



الغُرابية



قالوا: محمد صلى الله عليه وسلم بِعَليٍّ رضي الله عنه أشبه من الغراب بالغراب والذباب بالذباب، فبعث الله جبريل إلى علي، فغلط جبريل. فيلعنون صاحبَ الريش، يعنون به جبريل.



****************************** *********



القدرية



يزعمون أنكل عبد خالقٌ لفعله، ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى.



****************************** *********



الكامِلية



هم أصحاب أبي كامل. يُكفِّرون الصحابة رضي الله عنهم بترك بيعة عليٍّ رضي الله عنه، زيكفِّرون عليا رضي الله عنه بترك طلب الحق.



****************************** *********



الكرامية



هم أصحاب محمد بن كرَّام القائل بأن معبوده مستقر على العرش، وأنه جوهر. تعالى الله عن ذلك.



****************************** *********



الكَعْبِية



هم أصحاب أبي القاسم محمد بن الكعبي. كان من معتزلة بغداد. قالوا: فِعلُ الرب وقع بغير إرادته. ولا يرى نفسه ولا غيره، إلا بمعنى أنه يعلمه.



****************************** *********



المَجْهُولية



مذهبهم كمذهب الحازمية، إلا أنهم قالوا: يَكفي معرفتُه تعالى ببعض أسمائه، فمن علمه كذلك فهو عارف به مؤمنٌ.



****************************** *********



المُرْجِئَة



يقولون: لا يَضُرُّ مع الإيمان معصية، كما لاينفع مع الكفر طاعة.



****************************** *********



المُرْدارِية



هم أصحاب أبي موسى عيسى بن صبيح المردار. قال: الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظماً وبلاغة، وكَفَّرَ القائلَ بقدمه.



****************************** *********



الُمشَبِّهَة



شبهوا الله تعالى بالمخلوقات، ومثَّلُوه بالمحدثات.



****************************** *********



المعتزلة



هم أصحاب واصل بن عطاء الغزَّال. اعتزل عن مجلس الحسن البصري.



****************************** *********



المعمرية



هم أصحاب مَعْمَر بن عبَّاد السُّلَمي. قالوا: الله تعالى لم يخلق شيئاً الأجسام، وأما الأَعْراض فتخترعها الأجسام، إما طبعاً كالنار للإحراق، وإما اختياراً كالحيوان للأكوان.



****************************** *********



المَعْلومِية



هم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله تعالى بجميع أسمائه وصفاته، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا يؤمن.



المُغِيرِية



هم أصحاب المُغيرة بن سعيد العِجلي. قالوا: الله تعالى جسم على صورة إنسان من نور، على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع الحكمة.



****************************** *********



المُكْرَمِيَّة



هم أصحاب مُكْرَم العِجْلي. قالوا: تارك الصلاة كافر، لا لترك الصلاة بل لجهله بالله تعالى.



****************************** *********



المنصورية



هم أصحاب أبي منصور العِجْلي. قالوا: الرُّسل لا تنقطع أبدا، والجنة رجلٌ أُمرنا بموالاته، وهو الإمام، والنار رجلٌ أُمرنا ببغضه، وهو ضِدُّ الإمام وخصمُه، كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.



****************************** *********



الميمونية



هم أصحاب ميمون بن عمران. قالوا بالقدر، فتكون الاستطاعة قبل الفعل، وأنَّ الله يريد الخير جون الشر. وأطفال الكفار في الجنة. ويروى عنهم تجويز نكاح بنات البنين. وأنكروا سورة يوسف.



****************************** *********



النَّجَّارِية



هم أصحاب الحسين بن محمد النجار. وهم موافقون لأهل السنة في خلق الأفعال، وأنَّ الاستطاعة مع الفعل، وأنَّ العبد يَكتسبُ فعله. ويوافقون المعتزلة في نفي الصفات الوجودية وحدوث الكلام ونفي الرؤية.



****************************** *********



النُّصيرية



قالوا: إن الله تبارك وتعالى حَلَّ في عليٍّ رضي الله عنه.



****************************** *********



النَّظَّامِية



هم أصحاب إبراهيم النظام. وهو من شياطين القدرية. طالَع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة. قالوا: لا يَقْدِرُ الله أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه، ولا يقدر أن يزيد في الآخرة أو ينقص من ثواب وعقاب لأهل الجنة والنار.



****************************** *********



الواصِلية



هم أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء. قالوا بنفي الصفات عن الله تعالى، وبإسناد القدرة إلى العباد.



****************************** *********



الهُذَيلية



هم أصحاب أبي الهُذيل شيخ المعتزلة. قالوا: بفناء مقدورات الله تعالى، وأنَّ أهل الخلد تنقطع حركاتهم ويصيرون إلى خمود دائم وسكون.



****************************** *********



الهشامية



هم أصحاب هشام بن عمرو الفُوَطِي. قالوا الجنة والنار غير مخلوقتين بَعْدُ الآن. وقالوا: لا دلالة في القرآن على حلال وحرام، والإمامةُ لا تنعقد مع الاختلاف.



****************************** *********



اليزيدية



هم أصحاب يزيد بن أنيسة. زادوا على الإباضية أن قالوا: سيبعثُ نبيٌّ من العجم بكتاب سيكتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، وتترك شريعة محمد صلى الله عليه وسلم إلى ملة الصابئة المذكورين في القرآن. وقالوا: أصحاب الحدود مشركون، وكل ذنب شركٌ، كبيرة كان أو صغيرة.



****************************** *********



اليونسية



هم أصحاب يونس بن عبد الرحمن. قالوا: الله تعالى على العرش تحمله الملائكة.



المراجع :



* التعريفات - علي بن محمد الجرجاني



* الفرق بين الفرق - عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي



* الملل والنحل - محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر الشهرستاني



* المواقف في الكلام - عبد الرحمن بن أحمد الإيجي



* شرح العقائد النسفية - مسعود التفتزاني



* مقالات الإسلاميين - أبو الحسن الأشعري



* وفيات الأعيان وأنبأ الزمان - أحمد بن أبي بكر ابن خلكان



(الخزائن السنية).

أبو عبد الرحمن السالمي
13-05-11, 12:38 PM
حقيقة الافتراق بين الفرق و أهل السنة http://www.islamway.net/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=98967&scholar_id=168&series_id=5730

أبو أنس محمد بن سعيد ا لسويسى
13-05-11, 09:17 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
ربما تكون مشاركتي هذه غريبة، لكن هذا ما أعتقده في حديث الفرق، إن صح فأنا على ما أذكر أن فيه عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي متكلم فيه:
1‏_‏ أن الصحابة سألوا عن الفرقة الناجية، ونحن هنا نسأل عن الفرق النارية!!
ربما يقول قائل: نحن نسأل عن الشر لا لاتباعه إنما مخافة الوقوع فيه كما هو مذهب حذيفة _رضي الله عنه_
قلت: هذا جيد، لكن لما سأل الصحابة رضوان الله عليهم عن الفرقة الناجية أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصف لهذه الفرقة " الجماعة" أو " السواد الأعظم" أو " ماكان على ما مثل أنا عليه اليوم و أصحابي" ، ولم يذكر أعيانا، فما بالنا نسأل عن الأعيان، فليكن الجواب بالأوصاف وليكن مثلا: "ما كان على غير ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه"، بلا تعيين.
2‏_‏ مبدأ التفرق والتحذير منه ثابت في كتاب الله بل وفي السنة في غير هذا الحديث.
3‏_‏ ورد في الحديث الكلام على افتراق اليهود والنصارى، وأنا لا أتكلم عن اليهود فالعهد بيننا وبين موت موسي عليه السلام بعيد فربما تكون ظهرت هذه الفرق ال 72 ، لكن سأتكلم على النصارى فتاريخهم مسطور وفرقهم معدودة لا تبلغ هذا العدد ولا حتى نصفه اللهم إلا إذا جعلنا كل كنيسة فرقة مستقلة فبهذا الأمر سيفوق عددهم ال 72 بكثير.
ربما يقول قائل: ربما سيظهر التفرق بعد ذلك، فأقول: هذا لا يحتمله لفظ الحديث "افترقت" بصيغة الماض، بخلاف أمتنا فقال فيها: "ستفترق" .
هذا والعلم عند الله تعالى.

أبومعاذ الاثري
14-05-11, 11:51 AM
فقه حديث الافتراق ومعه متى يخرج الرجل والجماعة من أهل السنة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : (( افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)). [رواه أبو داود (4596) عن أبي هريرة ، وصححه شيخنا الألباني في صحيح أبي داود(3842)] .
وصح عنه تعيين هذه الطائفة تعييناً لا يدع مجالاً للبس ، بقوله لما سئل عنها : (( هي ما أنا عليه وأصحابي )) [أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (724)عن أنس بن مالك ، وصححه لغيره شيخنا الألباني في الصحيحة (204)] .
وقال العلامة الألباني:( فقد تبين بوضوح أن الحديث ثابت لا شك فيه , و لذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج به حتى قال الحاكم في أول كتابه " المستدرك " : " إنه حديث كبير في الأصول " و لا أعلم أحدا قد طعن فيه , إلا بعض من لا يعتد بتفرده و شذوذه ,أمثال الكوثري)
التخريج:
أخرجه الترمذي وأخرجه أبو داود في السنن وابن ماجة في السنن وأخرجه بن حبان في الصحيح(6247),وأخرجه البيهقي في السنن(20690),والحاكم في المستدرك وأخرجه الدارمي في السنن(2518),وأخرجه الإمام احمد في المسند.
وقال السخاوى في المقاصد الحسنة(حديث: تفرق الأمة، أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه عن أبي هريرة رفعه: افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول اللَّه؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي، وهو عند ابن حبان والحاكم في صحيحهما بنحوه، وقال الحاكم: إنه حديث كبير في الأصول، وقد روي عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعوف بن مالك. قلت: وعن أنس، وجابر، وأبي إمامة، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، وعمرو بن عوف، وعويمر أبي الدر داء، ومعاوية، ووائلة، كما بينتها في كتابي في الفرق، وأودع الزيلعي في سورة الأنعام من تخريجه من ذلك جملة).

وهي الطائفة المنصورة في الدنيا ، والناجية يوم القيامة التي أخبر عنها رسول الله في هذا الحديث وفي غيره ، وهي ما كان عليه رسول الله  وأصحابه الكرام ، ومن تبعهم بإحسان في التوحيد والمنهج ، وفي العبادة والشريعة والأخلاق ، وفي طرق التغيير ، والحكم والسياسة ، قال تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه [ التوبة : (100)] ، فهذا نص صريح في إيجاب إتباعهم وأنهم الطائفة المنصورة المرضي عنها ، وقال تعالى :  ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنيـن نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ، إذا كانت الآية السابقة زكت المتبعين للصحابة وأنهم الناجين يوم القيامة فإن هذه الآية بينت ضلال كل من خالف سبيلهم ؛ لأنهم هم المؤمنون ساعة نزول الآية بلا شك وبهذا يتحقق معنى حديث الافتراق ، يؤكد ذلك قوله تعالى:((فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق..)) ومعناها : فإن آمنوا من بعدكم يا أصحاب محمد  بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا وخالفوا سبيلكم فإنما هم في شقاق أي سيضلون في اختلاف وتفرق ، إذاً لا غرة من تضعيفه إذ المقصود المعنى والقرآن يشهد بصحة المعنى .
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
((فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))رواه أحمد وأبو داود والترمذي أنظر صحيح سنن أبي داود: للألباني .
وفي هذا الحديث فوائد عظيمة منها: أن داء الأمة ومرضها هو الاختلاف " فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا" وأن علاجها ودواءها في التمسك بالسنة والآثار " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين " وأن سبب الداء أو الاختلاف هو الإحداث في الدين والبدع حيث قال " وإياكم ومحدثات الأمور.." وفي هذا رد على من يزعم أن الرجوع إلى الدين الصحيح والعقيدة السلفية يؤدي إلى تفرقة للمسلمين وأن ترك المسلمين مع بدعهم ومناهجهم المختلفة هو سبيل الوحدة الإسلامية ، والصحيح أن التمسك بالسنة والآثار هو السبيل الوحيد لوحدة الأمة وذهاب الاختلاف بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأمل.

معنى كلمة الملة التي وصف النبي  افتراق تلك الفرق :
قال العلامة ابن منظور : "الملة : الشريعة والدين ، ..ثم ذكر أنها تطلق على معظم الدين وجملة ما يأتي به الرسل"
وقال العلامة المباركفوري رحمه الله : ( وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة ) سمي عليه الصلاة والسلام طريقة كل واحد منهم ملة اتساعا وهي في الأصل ما شرع الله لعباده على ألسنة أنبيائه ليتوصلوا به إلى القرب من حضرته تعالى ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ولا تكاد توجد مضافة إلى الله تعالى ولا إلى آحاد أمة النبي بل يقال ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو ملتهم كذا ثم إنها اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة لأنهم لما عظم تفرقهم وتدينت كل فرقة منهم بخلاف ما تدين به غيرها كانت طريقة كل منهم كالملة الحقيقية في التدين فسميت باسمها مجازا
وقيل الملة كل فعل وقول اجتمع عليه جماعة وهو قد يكون حقا وقد يكون باطلا والمعنى أنهم يفترقون فرقا تتدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الأخرى)
فالملة إذا تستعمل في جملة الشرائع دون آحادها (الكليات) ، ولا تكون ملة إلاّ إذا اجتمع عليه جماعة وسعوا نحو أهدافهم .
ولا يقع التفرق بين أصحاب الملة الواحدة إلاّ إذا وقع الاختلاف بينهم في أصول ملتهم وقواعد دينهم أما الاختلاف في فرع أو فروع قليلة فلا يؤدي إلى مثل ذلك التفرق.
قال العلامة المباركفوري رحمه الله : ( قال العلقمي قال شيخنا ألف الامام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتابا قال فيه قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضا بخلاف النوع الأول فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف
وقد حدث في آخر أيام الصحابة خلاف القدرية من معبد الجهني وأتباعه ثم حدث الخلاف بعد ذلك شيئا فشيئا إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنتين وسبعين فرقة والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية انتهى باختصار يسير)
وقال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام(2/200) : " إن هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنىً كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً و إنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية لأن الكليات تقتضي عدداً من الجزئيات غير قليل و شأنها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا باب دون باب " انتهى

وقد وصفت الفرقة الناجية في أحاديث الافتراق بصفات منها:
إحداها: أنهم الجماعة.
الثانية: أنهم من كان على مثل ما كان عليه النبي  وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وهذه الصفة تبين المراد من الصفة قبلها وتدل على أن أهل الحق هم الجماعة. والله أعلم.
وأهل الحق سموا بأهل السنة لأنهم تمسكوا بسنة رسول الله  وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين "ما أنا عليه وأصحابي" ويؤكده الحديث الآخر : " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين "
وسموا بالجماعة لحديث " هم الجماعة" ، والجماعة مأخوذة من الاجتماع وضدها الفرقة ، وسموا بالجماعة لأنهم اجتمعوا على الحق وهو ما كان عليه النبي  وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.
ومن هنا نشأ مصطلح أهل السنة والجماعة.
فهم تميزوا عن سائر الفرق بالتمسك بالسنة والآثار ، فمن كان منهجه في التلقي والاستدلال السنة والأثر فهو من أهل السنة ،ومن تلقى من غيرها كمن جعل مصدر التلقي والاستدلال عنده العقل أو الفلسفة أو الكشف أو الذوق فقد أخطأ وإن وافق في النتيجة.
وقد نص الإمام أحمد وابن المديني على أن "من خاض في علم الكلام لا يعتبر من أهل السنة وإن أصاب بكلامه السنة حتى يدع الجدل ويسلم للنصوص" فلم يشترطوا موافقة السنة فحسب بل التلقي والاستمداد منها راجع شرح أصول اعتقاد أهل السنة للألكائي تحقيق أحمدبن حمدان ، فمن تلقى من السنة فهو من أهلها وإن أخطأ ومن تلقى من غيرها فقد أخطأ وإن وافقها في النتيجة. انظر كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة للحوالي
فالرجل لا يكون مبتدعاً ضالاً إلاَّ إذا انطلق من أصول وقواعد مبتدعة أو منهج غير منهج أهل السنة و الجماعة.
فائدة/
ذهب بعضهم إلى أن أول من تكلم بمصطلح أهل السنة والجماعة ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فيما أخرجه اللالكائي بسنده عنه في قوله تعالى : (يوم تَبْيضّ وجوه وتسْوَدّ وجوه ) قال : فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأولو العلم ، وأما الذين اسْوَدّت وجوههم :فأهل البدع والضلالة ا هـ ,إلا أن سنده لا يُحتج به .
ولذا فأول من استعمل هذا المصطلح ـ فيما أعلم ـ هو محمد بن سيرين ،فيما أخرجه مسلم في مقدمة صححيه بسنده إلى ابن سيرين انه قال : " كانوا لا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة ، قالوا: سَمُّوا لنا رجالكم ، فيُنْظر إلى أهل السنة فُيؤخذ حديثهم ،ويُنْظر إلى أهل البدعة فيُردّ حديثهم ".

ثم تتابع الناس على استعمال هذا المصطلح :
ـ فقد قال أيوب السختياني (68 ـ131هـ) فيما أخرجه اللالكائي :"إني أُخْبَر بموت الرجل من أهل السنة ، وكأنّي أفقد بعض أعضائي " وقال أيضاً : "إن من سعادة الحَدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة ".
ـ وقال الثوري (ت161هـ):"استوصوا بأهل السنة خيراً ؛فإنهم غرباء " وقال :"ما أقلّ أهل السنة والجماعة " .
ـ وقال الفضيل بن عياض (ت187هـ):"...ويقول أهل السنة "الإيمان المعرفة والقول والعمل "
ـ وقال الإمام أحمد (164ــ 241 هـ):" ... هذه مذاهب أهل العلم ، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروتها ، المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يومنا هذا ........الخ ا هـ .ملخصا من "وسطية أهل السنة" (ص 41ـ ) مع زيادة مني . المصدر: معالم في الاعتدال لأبي الحسن



متى يخرج المرء من دائرة أهل السنة و الجماعة؟؟؟
قبل أن نشرع في الجواب نتعرف على الْبِدْعَةُ أو المخالفة الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
فالْبِدْعَةُ أو المخالفة الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ هي البدعة التي يخالف بها صاحبها الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (96/24 ):
(نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع)
ومخالفة من خالف على قسمين :
القسم الأول : مخالفة في الأصول ، الأصول العامة ؛ مثل تقرير أن أصول الاستدلال هي الكتاب و السنة على فهم السلف واعتقاد أن طريقة السلف هي الأسلم و الأحكم و الأعلم، و تقديم النقل على العقل و أن الأصل في الغيبيات الإثبات، الأصل في صفات الله عزوجل الإثبات ، الأصل في الإيمان هو أنه قول وعمل ، قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل الجوارح والأركان وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، و الطاعة لولاة الأمور و ترك الخروج عليهم بالسيف أبرارا كانوا أو فجارا، في مسائل القدر إثبات القدر على المراتب التي جاءت في الكتاب و السنة و قررها السلف في كتبهم، و كذا من الأصول ترك البدع و عدم مجالسة أهلها و ترك الخصومة في الدين و حفظ كرامة أهل السنة و حبهم، و إن شئت فقل الولاء و البراء على السنة و حب الصحابة كلهم و سلامة قلوبنا و ألسنتنا لهم، كذلك من الأصول أنه لا يجوز اتخاذ شخص أو طائفة أو حزب يعقد عليه الولاء و البراء وهو ما يشار إليه في عصرنا بالحزبية أو التعصب المقيت... الخ.

هذه هي الأصول العامة المتفق و المجمع عليها. فمن كان من أهل السنة والجماعة ملتزماً بأصول اعتقادهم في الأبواب التي خالفهم غيرهم فيها من أهل البدع، كالخوارج و الروافض والمعتزلة و الأشعرية والماتريدية وغيرهم، ولكنه وافق إحدى الطوائف الضالة في أصل من أصولهم، وخالف بذلك أصلا من أصول السنة؛ و كان لا يعلم بما قاله أهل السنة، فيقال في قوله ذلك أنه بدعة وأما هو فلا يقال له مبتدع حتى تقام عليه الحجة و يتم إشعاره بأنه قد خالف أهل السنة فيما ذهب إليه.
أما من خالف أصلا من أصول أهل السنة بعد قيام الحجة عليه عُدَّ من أهل الضلال والأهواء وخرج عن دائرة السنة -منهم من خروجه يكون خروجا عن الملة بعد إقامة الحجة لأن من البدع ما هو مكفر، ومنهم من يكون خروجه عن السنة مع بقاء مسمى الإسلام- و قيل فيه إنه مبتدع بمجرد المخالفة لأصل واحد، ولا يقال له إنه من أهل السنة لا بإطلاق ولا بقيد، إذ لو صح ذلك لصح تسمية جميع أهل البدع بأنهم أهل السنة لموافقتهم السنة في كثير من الأصول، بل ولصح تسمية غير المسلمين مسلمين لموافقتهم الإسلام في بعض الوجوه أو الأصول، فهذا اللفظ والاصطلاح وهو أهل السنة، لا يقال ولا يطلق إلا على أهل السنة المحضة الذين لم يخالفوا السنة في أصل واحد إتباعا للهوى.


فالحق إذن عدم إطلاق هذا المصطلح على غير أهل السنة المحضة لا بإطلاق ولا بقيد. وأما العامي فيشمله عند الإطلاق اصطلاح علمائه وفرقته، وعند مناصحته وإرشاده لا يعامل معاملة الداعي العارف لأصول مذهبه.
و أشير إلى أن عوام المسلمين غير المتأثرين بمذاهب فرق البدعة و غير المحسنين لأصولها يدخلون في عموم أهل السنة، لأن جماهير الأمة الإسلامية تجذبهم الفطرة السليمة إلى العقيدة الصحيحة وإلى أهلها، لذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية بالسواد الأعظم كما في حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وهو من أحاديث الافتراق، و هو حديث حسن. قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (3/345) : ((و لهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة، وهم الجمهور الأكبر و السواد الأعظم )) و الله تعالى أعلم.
و لا أريد أن يفهم من كلامي أن المراد بالجماعة هو جماعة الناس، و لكن الأمر كما قال إسحاق بن راهويه : ((لو سألت الجهال عن السواد الأعظم لقالوا : جماعة الناس، لا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه و سلم و طريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة((
القسم الثاني : أن يتفق معه في الأصول لكن يخالف في بعض التفصيلات ، كمن يؤمن بأن الصفات لا نتجاوز فيها القرآن والحديث لكن يظهر له في صفة أنها غير مثبتة فيؤولها تأويلا فاسدا ظنا منه أن هذا هو مذهب السلف، مثل ابن قتيبة لما نفى حقيقة النزول وفسره بنزول الأمر أو نزول الرحمة فهذا خطأ، لكنه رحمه الله موافق في الأصل لأهل السنة ، أو مثل مافعل الشوكاني في بعض المسائل ،تجده يثبت مذهب السلف في الأسماء و الصفات لكنه يتأول في صفة أو صفتين، لأنه لم يعرف حقيقة كلام السلف فيها و ظن أن تأويلها هو الموافق لقول السلف ، قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله- في شرحه على العقيدة الطحاوية (ش\35) : حيث قال "الشذوذ مرتبتان:
المرتبة الأولى: أن ينفرد ويشذ في أصل من الأصول؛ يعني في الصفات، في الإيمان، في القدر، فهذا بانفراده في الأصل يخرج من الاسم العام المطلق لأهل السنة والجماعة.
المرتبة الثانية: أن يوافق في الأصول؛ لكن يخالف في فرع لأصل أو في فرد من أفراد ذلك الأصل.
مثلا يؤمن بإثبات الصفات وإثبات استواء الرب - جل جلاله - على عرشه وبعلو الرب - جل جلاله - وبصفات الرحمن سبحانه وتعالى؛ لكن يقول: بعض الصفات أنا لا أثبتها، لا أثبت صفة الساق لله - عز وجل -، أو لا أثبت صفة الصورة لله - عز وجل -، أو أثبت أن لله أعينا، أو أثبت لله - عز وجل - كذا وكذا مما خالف به ما عليه الجماعة.
فهذا لا يكون تاركا لأهل السنة والجماعة؛ بل يكون غلط في ذلك وأخطأ ولا يتبع على ما زل فيه بل يعرف أنه أخطأ، والغالب أن هؤلاء متأولون في الإتباع.
وهذا كثير في المنتسبين للسنة والجماعة كالحافظ ابن خزيمة فيما ذكر في حديث الصورة، وكبعض الحنابلة حينما ذكروا أن العرش يخلو من الرحمن - جل جلاله - حين النزول، وكمن أثبت صفة الأضراس لله , وأثبت صفة العضد أو نحو ذلك مما لم يقرره أئمة الإسلام.
فإذا من شذ في ذلك في هذه المرتبة، يقال: غلط وخالف الصواب؛ ولكن لم يخالف أهل السنة والجماعة في أصولهم؛ بل في بعض أفراد أصل وهو متأول فيه.
وهذا هو الذي عليه أئمة الإسلام فيما عاملوا به من خالف في أصل من الأصول في هذه المسائل، وكتب ابن تيمية بالذات طافحة بتقرير هذا في من خالف في أصل أو خالف في مسألة فرعية ليست بأصل"..
فالخلاصة : يجب أن نفرق بين من وقع في بدعة أو خطأ من علماء السلف -أهل السنة والجماعة- الذين ينطلقون في استدلالهم من الحديث والأثر وبين من وقع في بدعة من أهل الأهواء والبدع الذين ينطلقون من أصول وقواعد مبتدعة أو منهج غير منهج أهل السنة و الجماعة.
قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام : " المسألة الخامسة : وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنىً كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً و إنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية لأن الكليات تقتضي عدداً من الجزئيات غير قليل و شأنها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا باب دون باب " انتهى
مع التنبيه إلى أن كثرة الأخطاء في الجزئيات الفرعية في باب من الأبواب بدعوى الاجتهاد السائغ قد تؤول أو تدل عل وجود انحراف في أصل هذا الموضوع الذي تكرر الخطأ منه في فروعه .
قال الشاطبي –رحمه الله- في الاعتصام (2\200-201) : " ويجرى مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة كما تصير القاعدة الكلية معارضة ايضا .
وأما الجزئي فبخلاف ذلك بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة -وإن كانت زلة العالم مما يهدم الدين-".
وقال الشيخ الألباني رحمه الله (.. المبتدع هو الذي من عادته الابتداع في الدين وليس الذي يَبتدع بدعة ولو كان هو فعلاً ليس عن اجتهاد وإنما عن هوى مع هذا لا يسمى مبتدعاً ... فيشترط إذن في المبتدع شرطان : (1) أن لا يكون مجتهداً وإنما يكون متبعاً للهوى . (2) يكون ذلك من عادته ومن ديدنه) . سلسلة الهدى والنور رقم (785) الوجه الثاني .

فخلاصة القول في هذه المسألة إذن:
ليس كل من وقع في بدعة بدّعناه وأهنّاه ونبذناه، بل يُنظر إلى الرجل إن كان متحرياً للحق وباحثاً عنه وسائراً على طريقة السلف الصالح لكنه زل في مسألة عن اجتهاد فهذا يُبيّن خطأه ولا يُبدّع وتُحفظ كرامته و يدخل في قول الله جل وعلا: ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا.
و المقصود أيضا من هذا أن موافقة الأصول يكون بها المرء من أهل السنة و إذا أخطأ في مسألة أو مسألتين في التطبيق على الفروع لا ينفي أن يكون منهم، فيقال أخطا في هذا و لا إخراج له من دائرة السنة، أما من يقرر أصول أهل البدع من الجهمية والشيعة والأشاعرة والمعتزلة وغيرهم ولاءً وبراءً عليها، فهذا لا تفصيل فيه، وحكمه حكم الفرق الضالة الهالكة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( وسبب الفرق بين أهل العلم وأهل الأهواء – ومع وجود الاختلاف في قول كل منهما -: أنّ العالم قد فعل ما أمر به من حسن القصد والاجتهاد، وهو مأمور في الظاهر باعتقاد ما قام عنده دليله، وإن لم يكن مطابقاً، لكن اعتقاداً ليس بيقيني كما يؤمر الحاكم بتصديق الشاهدين ذوي العدل، وإن كانا في الباطن قد أخطآ أو كذبا، وكما يؤمر المفتي بتصديق المخبر العدل الضابط، أو باتباع الظاهر، فيعتقد ما يدل عليه ذلك، وإن لم يكن ذلك الاعتقاد مطابقاً. فالاعتقاد المطلوب هو الذي يغلب على الظن مما يؤمر به العباد، وإن كان قد يكون غير مطابق، وإن لم يكونوا مأمورين في الباطن باعتقاد غير مطابق قط. فإذا اعتقد العالم اعتقادين متناقضين في قضية أو قضيتين، مع قصده للحق واتباعه لما أمر باتباعه من الكتاب والحكمة: عذر بما لم يعلمه وهو الخطأ المرفوع عنا. بخلاف أصحاب الأهواء، فإنهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس، ويجزمون بما يقولونه بالظن والهوى جزماً لا يقبل النقيض، مع عدم العلم بجزمه، فيعتقدون ما لم يؤمروا باعتقاده لا باطناً ولا ظاهراً، ويقصدون ما لم يؤمروا بقصده، ويجتهدون اجتهاداً لم يؤمروا به، فلم يصدر عنهم من الاجتهاد والقصد ما يقتضي مغفرة ما لم يعلموه، فكانوا ظالمين، شبيهاً بالمغضوب عليهم، أو جاهلين، شبيها بالضالين. فالمجتهد الاجتهاد العلمي المحض ليس له غرض سوى الحق، وقد سـلك طريقــه، وأمــا متبـع الـهوى المحض فهو من يعلم الحق ويعاند عنه)) القواعد النورانية (151-152)






متى تخرج الجماعة من دائرة أهل السنة و الجماعة؟؟؟
إذا تكتلت جماعة على منهج أو فكر وضعته لنفسها تتحزب وتتعصب له تعقد عليه الولاء و البراء فتفرق الأمة بذلك فهي جماعة خارجة عن أهل السنة والجماعة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(وليس لأحد أن ينصب للأمة شخص يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون ) الفتاوى (20/164)
وقال ابن تيمية :
( ومما ينبغي أيضًا أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات، منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة، ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة.. إلى أن قال: ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولًا يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ، والله يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك.. إلى أن قال: بخلاف من والى موافقه وعادى مخالفه وفرق بين جماعة المسلمين وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات واستحل قتل مخالفه دون موافقه؛ فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات .. ) المجلد الثالث صفحة 348.
وفي هذا بيان لخطورة التحزب الذي هو عقد الولاء والبراء على المناهج والآراء المحدثة وتفريق الأمة بذلك.
سئل الإمام الألباني رحمه الله متى تكون الفرقة فرقة ضالة؟
ج- لاتكون بمجرد الانحراف في جزئية كما سبق وإنما عندما تتكتل جماعة على منهج تضعه لها وتتحزب وتتعصب له..) من شريط رقم 734 سلسلة الهدى والنور الوجه A
وسئل الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ما هو رأيكم فيمن يجعل هذه الجماعات من أهل البدع والفرقة وأنهم يدخلون تحت حديث الافتراق؟
ج-هذا الذي يظهر لأنها فرقت كلمة المسلمين وخصوصاً من كان منهم صوفياً أو شيعياً أو يوالي ويعادي من أجل الحزب فهذه التفرقة لوحدة المسلمين تعتبر فرقة. من كتاب قمع المعاند للشيخ مقبل ص386
هذا ما تيسر ذكره و جمعه تحت هذه المسألة مما كان و ما زال عليه علماؤنا الأكابر رحم الله الأموات منهم و حفظ الأحياء و الله تعالى أعلم.
و إذا كان عند إخواني تعقيب أو تصويب أو إضافة فلا يبخلوا علينا و الله المستعان.
و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله وصحبه