المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح في زكاة الحلي حديث؟


عبدالرحمن الفقيه
09-11-02, 09:37 AM
وردت عدد من الأحاديث تفيد بظاهرها وجوب الزكاة في الحلي ، ولكن هذه الأحاديث قد تكلم فيها، وقال كثير من أهل العلم بعدم وجوب الزكاة في الحلي المستعمل0

زياد الرقابي
09-11-02, 11:11 AM
يا شيخ عبدالرحمن ....الاحاديث بمجموعها لاتنزل عن رتبة الحسن المحتج به والفقهاء يحتجون بما هو دون ذلك فضلا عن آثار الصحابة ....

وقد سرد الشيخ المباركفوري(1 ) الاحاديث في شرحه للترمذي ورجح صحتها بمجموع الطرق ,,,,,,

لكن لايلزم من هذا . القول بالزكاة بل الاظهر عندي عدم القول بذلك اعنى زكاة الحلى ...وذلك لقرائن اخرى ...

وان قال انسان بالاحتياط كان ظاهرا واذا لم يقال بالاحتياط في هذه المسألة فلا ادري متى يقال .

____________________________________
(1) مع العلم ان الشيخ ينتمى في أصله الى المذهب الحنفى والحنفيه يقولون بوجوبها ...وقد وافق الشيخ الحنفيه في كثير من المواطن فظننت انه كحال شارح سنن ابي داود فيظهر ميله جليا ......وهذا غالب على الشراح الهنود ......وقد سألت شيخنا الشيخ عبدالله السعد عن هذا فنفى بشدة ان يكون المباركفوري رحمه الله مال الى الحنفيه في شرحه وقال بل هو من أهل الحديث ومتجرد ...والعلم عند الله .

موحد_ 1
09-11-02, 12:01 PM
ما رواه ابو داود والترمذي والنسائي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امراة اتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال اتؤدين زكاة هذا قالت لا .. قال ايسرك ان يسورك الله بهما سوارين من نار " والله اعلم

موحد_ 1
09-11-02, 12:03 PM
وما رواه ابو داود من حديث ام سلمة انها كانت تلبس اوضاحا من فضة فقالت : اكنز هو يا رسول الله ؟؟ فقال : اذا اديت زكاته فليس بكنز "

زياد الرقابي
09-11-02, 12:57 PM
يا شيخ عبدالرحمن عثرت على هذا القول ..ذكره ابن القيم رحمه الله فأنظره رعاكم الله :

قال ابن القيم :
وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين إن زكاة الحلى عاريته فإذا لم يعره فلا بد من زكاته وهذا وجه في مذهب أحمد
قلت وهو الراجح وإنه لا تخلوا الحلى من زكاة أو عارية ,,, اهـ .

وهذا يضاف الى بقية الاقوال في المذهب .

ابن أبي حاتم
10-11-02, 03:23 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد .
لا يصح في زكاة الحلي حديث .
قال الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه (3/29) :
" لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء " .

ونص على هذا بدر الدين الموصلي في " المغني عن الحفظ والكتاب " ( انظره مع نقده للحويني ص80) .

والأحاديث في الباب هي :

أولا : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
هذا الحديث أخرجه أبو داود (1563) ، والنسائي (5/28) برقم (2434) ، والبيهقي (4/140) ، كلهم من طريق خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب به .
تابعه محمد بن أبي عدي عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب به مرفوعا عند أبي عبيد في الأموال (1260) .

وخالفهما المعتمر بن سليمان عند النسائي (5/28) فرواه عن عمرو بن شعيب مرسلا .
ورجح النسائي رحمه الله المرسل .

قال ابن أبي حاتم : في المطبوع من المجتبى : " قال أبو عبد الرحمن : خالد أثبت من المعتمر" اهـ ، وصوابه كما في تحفة الأشراف (6/309) : خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر ، وحديث معتمر أولى بالصواب .


و حسين المعلم ، تابعه جماعة :

1- الحجاج بن أرطأة ، كما عند أحمد (2/178، 204) ، والدارقطني (2/108) ، وبه أعله الدارقطني ، فقال : "حجاج بن أرطأة لا يحتج به " اهـ

2- المثنى بن الصباح ، كما عند عبد الرزاق (7065) ، ويأتي كلام الترمذي فيه .
3- ابن لهيعة ، كما عند الترمذي (637) ، وقال الترمذي : وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا ، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث ، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء " اهـ

وكل هذه المتابعات لا تصلح لترجيح المرفوع ؛ لأن إرسال معتمر دليل على ضبطه ، دون خالد بن الحارث وإن كان أوثق في الجملة ، وهذا لم يخف على النسائي رحمه الله ، حتى يرد عليه به .

وقد أحسن ابن الجوزي في " التحقيق " في عدم اعتداده بهذه الشواهد ، فقال :
" أما حديث عمرو بن شعيب ، ففي طريقه الأول : حجاج بن أرطأة ، قال أحمد بن حنبل حجاج : يزيد في الأحاديث ، ويروي عمن لم يلقه ، لا يحتج به ، وكذا قال يحيى و الدار قطني لا يحتج به.
وأما طريقه الثاني ففيه المثنى ، قال أحمد وأبو حاتم الرازي لا يساوي شيئا ،وهو مضطرب الحديث ، وقال النسائي متروك الحديث ، وقال يحيى ليس بشيء ،وقال ابن حبان تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل .
وأما طريق الثالث ففيه ابن لهيعة وكان يحيى بن سعيد لا يراه شيئا وقال أبو زرعة ليس ممن يحتج به .
وأما طريقه الرابع ففيه حسين بن ذكوان و قد أخرج عنه في الصحاح لكن قال يحيى بن معين فيه اضطراب وقال إذنه ( كذا في برنامج الألفية ) هو ضعيف " اهـ

ثم إن المتابعات ( لحسين المعلم ) كلها ضعيفة ، ولا تصلح لتقوية حديث مثل هذا الحديث الذي هو أصل في بابه .
ورواية حسين المعلم قد علمت حالها من ترجيح الإسال .

وفي الحديث علة أخرى ، وهي تفرد عمرو بن شعيب عن أبي عن جده ، وقد أعله بهذه العلة البيهقي في السنن (4/140) فقال : وهذا يتفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . اهـ
وهو من الأحاديث التي أنكرها ابن حبان في صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإن كان هو رحمه يضعف السلسلة مطلقا ، لكنه قال في المجروحين (2/39) :
" ولولا كراهية التطويل لذكرت له من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده = أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد .." .
ثم ذكر هذا الحديث منها ، ثم قال بعد هذه الأحاديث (2/40) :

"لا ينكر مَن هذا الشأن صناعته أن هذه الأحاديث موضوعة أو مقلوبة ، وابن لهيعة ممن قد تبرأنا ممن عهدته في موضعه من هذا لكتاب " اهـ

وهذا أقوى ما في الباب ، واقتصرت فيه على كلام الأئمة المتقدمين ، دون المناقشة لمن صححه من المتأخرين كابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام ، والنووي في المجموع ، وغير هم من أهل العلم .
والله أعلم .
ويتبع إن شاء الله ما يتيسر من الأحاديث في الباب ..

محمد الأمين
10-11-02, 04:31 AM
أخي الفاضل ابن أبي حاتم

جزاك الله خيراً، والصواب أنه لا يصح في هذا الباب أي حديث. ولذلك لا تجب الزكاة على الحلي.

أما كلام ابن حبان على عمرو بن شعيب فمردود كعامة أقواله. قال الإمام البخاري: «رأيت أحمد (أي بن حنبل) و علياً (أي بن المديني) و إسحاق (أي بن راهويه) و أبا عبيد و عامة أصحابنا، يحتجّون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ما تركه أحد من المسلمين. فمن الناس بعدهم؟».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «و أما أئمة الإسلام و جمهور العلماء، فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا صحّ النقل إليه مثل مالك بن أنس و سفيان بن عيينة و نحوهما، و مثل الشافعي و أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و غيرهم».

وقال يعقوب بن شيبة: «ما رأيت أحداً من أصحابنا ممن ينظر في الحديث و ينتقي الرجال، يقول في عمرو بن شعيب شيئاً. و حديثه عندهم صحيح. و هو ثقةٌ ثبت. و الأحاديث التي أنكروا من حديثه، إنما هي لقومٍ ضُعفاء رووها عنه, و ما روى عنه الثقات فصحيح».

فهذا قول الجمهور.

أما من يقول بتصحيح الأحاديث الضعيفة بمجموعها فقوله ضعيف جداً.

زياد الرقابي
10-11-02, 11:37 AM
أنما تكلم الترمذي رحمه الله عن ما كان عنده من طريقى ابن لهيعة والمثنى وكلاهما ساقطان ...

وخالد بن الحارث اثبت من المعتمر بن سليمان وقد رفعه ووصله ..


أما كلام ابن الجوزي فأنه لم يذكر طريق خالد وهي التى عليها الاعتماد ....ومعلوم كلام ابن عبدالهادى على ابن الجوزي في أول التنقيح على تحقيق ابن الجوزي .......وباقي الطرق ضعيفه لكنها تشهد لطريق خالد خاصة ماكان من طريق ابن لهيعة فأنه يكتب حديثه في الشواهد .....
و لذلك صححه جمع من اهل العلم كالمنذري وغيره ...

والذي يظهر ان النسائي رحمه الله يرجح الموصول على المرسل والعباره الصحيحه قد تكون ما في المطبوع والمخطوط على ما في التحفه ايضا قد بوب عليه رحمه الله وقال (( باب زكاة الحلي )) .....لكن ينظر الى سنن النسائي الكبير ان كان فيه فأني لا املكه ....

الاخ محمد بن الامين أمنه الله ابن حبان ليست عامة اقواله مردودة بل هو من اجله اهل العلم والفقه ...

ولو تبين وجه الصعف رعاكم الله فهو اليق .....

ابن أبي حاتم
10-11-02, 01:43 PM
قال ابن أبي حاتم :
والعجب من تمسك بعضهم برواية حسين المعلم مع أن أبا عبيد رحمه الله قال في كتاب الأموال ص 480 :
وأما الحديث المرفوع الذي ذكرناه في أول الباب ، حين قال لليمانية ذات المسكتين من ذهب : " أتعطين زكاته ؟ " فإن هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من وجه واحد قد تكلم الناس فيه قديما وحديثا ، فإن يكن الأمر على ما روي ، وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظا ، فقد يحتمل معناه : أن يكون أراد بالزكاة العارية ،، كما فسرته العلماء الذين ذكرناهم : سعيد بن المسيب ، والشعبي ، والحسن ، وقتادة ، في قولهم زكاته عاريته .
ولو كانت الزكاة في الحلي فرضا كفرض الرقة = ما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقول لامرأة يخصها به عند رؤيته الحلي عليها دون الناس .
ولكان هذا كسائر الصدقات الشائعة المنتشرة عنه في العالم ، من كتبه ، وسننه ، ولفعلته الأئمة بعده .
وقد كان الحلي من فعل الناس في آباد الدهر ، فلم نسمع له ذكرا في شيء من كتب صدقاتهم " اهـ
ولله در أبي عبيد القاسم بن سلام ، فقد حوت كلماته دررا ، من فهمها حصل له فقه عظيم .
ألا فلتعلموا يا أهل الحديث أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد بلغ الدين ، وبينه غاية البيان ، فما كان بيانه ليقتصر على امرأة يراها دون أن يكون بيانه شافيا عاما لكل الأمة ؟
وقد حفظ الله هذا الدين ، أفتكون زكاة الحلي من الدين الذي افترضه الله على عباده ثم لا يأتينا إلا من طرق هذا حالها ؟!
ولا يعمل بها أكابر أهل العلم من الصحابة ، ومن بعدهم من أهل الفقه ، ولا يعرف من الصحابة من قال بالوجوب إلا ابن مسعود رضي الله عنه ؟!
ثم ثبت عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا بعد زكاة الحلي ، واحتج الإمام أحمد بهذا فقال : فيه عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
ولهذا قال ابن حبان رحمه الله :
" لا ينكر مَن هذا الشأن صناعته أن هذه الأحاديث موضوعة أو مقلوبة " .
ولهذا لو سلمنا بصحة الطريق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لم نقبله ، فما بالك ، وفيه ما فيه من الاختلاف في وصله وإرساله .
فالفقهَ الفقهَ يا أهل الحديث ؟!

زياد الرقابي
10-11-02, 01:50 PM
أخونا الفاضل الكريم ,,,,,,,,,

الكلام انما هو على صحة الحديث من حيث الصناعة الحديثية ...ولم نتكلم في فقه وحكمه ...وهذا لايتعارض فأنه قد تصح بعض الاحاديث لكن لايعمل بها كأن تكون منسوخة او معارضة او يجمع بينها وبين غيرها فلا يكون حكمها على الظاهر ....

وسأعيد لك ما ذكرته في ردي السابق :

(( لكن لايلزم من هذا . القول بالزكاة بل الاظهر عندي عدم القول بذلك اعنى زكاة الحلى ...وذلك لقرائن اخرى ...

وان قال انسان بالاحتياط كان ظاهرا واذا لم يقال بالاحتياط في هذه المسألة فلا ادري متى يقال )) اهـ

فلو انكم تأملتموه بارك الله فيكم قبل هذا الرد لكان انسب ....

أما خفاء الحكم على بعض الصحابة فهو معلوم ظاهر ..فلا يحتاج الى ذكر امثله متعددة في هذا الباب ,,,,

مختار الديرة
10-11-02, 03:21 PM
فضيلة الشيخ سلمان سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماحكم زكاة الحلي المعدة للزينة وهل تزكى حلي الطفلة الصغيرة ومن يدفع زكاتها ؟
جزاكم الله خيراً وأعانكم على نشر الخير ورفع درجتكم في عليين وجمعنا واياكم في دار النعيم .

الجواب /

اختلف العلماء في حكم زكاة الحلي اختلافا قديما متجددا ، وكتبت فيه عشرات الكتب في الأزمنة المتأخرة .
وليس في المسألة قول فصل كما ذكر الأخ السائل الكريم ولكنها اجتهادات تخطئ وتصيب .
ثم إن المسألة فرعية يسيرة ، لا يجب التشديد فيها ، ولا الوعيد على المخالف ، فإنه لا خلاف في وجوب زكاة الذهب من حيث الأصل ، وهذا هو الأمر المتوعد على تركه في القرآن والسنة .

أما الحلي المستعمل ففيه خلاف عريض ، وأكثر أهل العلم على عدم وجوب الزكاة فيه ، كما سنشير إليه ، فلا ينبغي أخذ المسألة بجدة وغضب ، فالمجتهدون فيها هم بين أجر ٍ وأجرين ، والمقلدون هم تبع لأشياخهم ، ولا تثريب على هؤلاء ، ولا على هؤلاء ، والواجب الحرص على جمع الكلمة وسلامة الصدور ، وإن تفاوت الاجتهاد .

وفي المسألة أحاديث نعرضها فيما يلي :


الحديث الأول :

عن عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده " أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبنت لها في يد ابنتها متسكتان غليظتان من ذهب ، فقال : أتؤدين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ قال : فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : هما لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ".
وقد أخرجه أبو داود (1563) والنسائي (5/38) من طريق خالد بن الحارث ، وكذا النسائي (5/38) من طريق المعتمر بن سليمان ، كلاهما ( خالد بن الحارث ، المعتمر ) عن حسين المعلم ، و الترمذي (637) منت طريق عبد الله بن لهيعة ، وكذا علقه أيضًا عن المثنى بن الصباح ، وأحمد (2/208,204,187 ) من طريق الحجاج بن أرطأة ، أربعتهم ( حسين ، وابن لهيعة ، والمثنى ، والحجاج ) عن عمرو بن شعيب به بنحوه إلا عند حسين المعلم من رواية المعتمر عنه فجعله عن عمرو بن شعيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم – مرسلاً.

ومن هذا يتبين أن مدار الحديث على عمرو بن شعيب ، وقد اختلف عليه في وصله وإرساله ، وقد صرح الإمام الترمذي بإعلال الموصول ، ثم قال : ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن حبان : ليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه ، ثم ذكر مما استنكر عليه هذا الحديث ( المجروحين 2/73 وانظر سير أعلام النبلاء 5/178) .
وأشار البيهقي أيضا إلى إعلاله بقوله : وهذا يتفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (4/140) وهنا بحث مفرد في رواية عمرو ين شعيب عن أبيه عن جده تجده في موضعه من هذه الفتاوى ، وخلاصته : أنه لا يقبل ما تفرد به عن الثقات .
ومع هذا ففي المسند نكارة ، من حيث أن المسكتين مما لا يبلغ النصاب حتى تجب فيه الزكاة .


الحديث الثاني :

عن أم سلمة قالت : كنت ألبس أوضاحا من ذهب ، فقلت : يا رسول الله ! أكنز هو ؟ فقال : ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز .
أخرجه أبو داود (1564) والحاكم (1/390) و البيهقي ( 4/140) من طريق ثابت بن عجلان عن عطاء بن أبي رباح عن أم سلمة فذكره .

الحكم عليه :

هذا الحديث معلول من جهتين :
1- تفرد ثابت بن عجلان عن عطاء به ، قال البيهقي : وهذا يتفرد به ثابت ابن عجلان 4/140 وذكر الذهبي في الميزان (1/365) أن هذا الحديث مما أنكر على ابن عجلان لتفرده به .
2- أن في هذا الحديث انقطاعا بين عطاء بن أبي رباح وأم سلمة , إذ لم يسمع منها كما نص على هذا ابن المديني ( المراسيل لابن أبي حاتم ص129 ) .
إذن هذا الحديث ضعيف كما قال ( ابن عبد البر : في سنده مقال – فتح الباري 3/272 ) وضعفه ابن الجوزي في التحقيق ) .
وسيأتي نص جمع من الأئمة على أنه لا يصح في الباب حديث مرفوع .


الحديث الثالث :

عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتختان من ورق ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت : صنعتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال أتؤدين زكاته ؟ قالت : لا ، أو ما شاء الله ، قال هو حسبك من النار .
أخرجه أبو داود (1565) والدار قطني (2/105) والحاكم (1/390) و البيهقي ( 4/139) من طريق عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عائشة فذكره.

الحكم عليه :
هذا الحديث معلول من جهتين :

1- من جهة تفرد يحيى بن أيوب به ، وهو وإن كان قد خرج له في الصحيحين فهو من باب الانتقاء لأصح أحاديثه وما ضبطه من الروايات ، إذ هو متكلم فيه ، وليس بالمتقن ، وله بعض المناكير ، ولهذا قال الحافظ الذهبي : له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح ، وينقون حديثه .
2- أنه قد صح عن عائشة من رواية القاسم بن محمد وابن أبي مليكة عنها أنها كانت تحلي بنات أخيها ، يتامى في حجرها لهن الحلي ، فلا تخرج من حليهن الزكاة . أخرجه مالك (1/250) والشافعي " مسنده "(65) وعبد الرزاق (7052) و البيهقي ( 4/138) وغيرهم , وما صح عنها من عدم إخراج زكاة الحلي يؤكد ضعف ما روي عنها مرفوعا في إثبات الزكاة في الحلي ، ولهذا نظائر يعل الأئمة به بعض الروايات المخالفة لرأي الراوي ، إذا كان مرويّه ليس بالقوي.
وسيأتي نقل نصوص العلماء بأنه لا يصح في هذا الباب شيء .


الحديث الرابع :

عن شهر عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : دخلنا أنا وخالتي على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها أسورة من ذهب ، فقال : أتعطيان زكاته ؟ قالت فقلنا : لا ، قال : أما تخافان أن يسوركما الله أسورة من نار ، أديا زكاته ".
أخرجه أحمد (6/461) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن شهربه بلفظه , وأخرجه الحميدي (368) وأحمد (6/453،454،455،459،460) من طريق عبدالله بن أبي حسين وداود الأودي ، وعبدالحميد بن بهرام وحفص بن السراج وعبدالجليل القيسي و قتادة بن دعامة عن شهربه بنحوه أثناء حديث طويل ، وفيه : " وفي النساء خالة لنا عليها قلبان من ذهب ، وخواتيم من ذهب فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا هذه ، هل يسرك أن يحليك الله يوم القيامة من حجر جهنم ، سوارين وخواتيم " وليس فيه ذكر الزكاة .
وأخرجه أبو داود(4238) والنسائي(8 /157) وأحمد (6/455،457،460) من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمود بن عمرو عن أسماء فذكره بلفظ : "أيما امرأة تحلت - يعني بقلادة من ذهب - حبل الله في عنقها مثلها من النار، وأيما امرأة حبلت في أذنها خرصا من ذهب ، حبل الله في أذنها مثله خرصا من النار، يوم القيامة" ولم يذكر فيه الزكاة .
ظهر من خلال التخريج في فروق المتن الاختلاف على شهر بن حوشب في لفظه في ذكر الزكاة وأن رواية الجماعة عنه ليس فيها ذكر الزكاة مطلقا ، ولعل هذا المحفوظ عنه ، وكذلك لم تذكر الزكاة في هذا الحديث في رواية محمود بن عمرو .
ومن هنا يتبين عدم صحة الاستدلال بهذا الحديث على وجوب زكاة الحلي المستعمل ومع هذا فالحديث معلول لا يصلح الاحتجاج به ، ولذا قال ابن حجر في "الدراية" (1/259) فيه مقال ، انتهى .
وذلك أن شهر بن حوشب ليس بالقوي ، وكذا محمود بن عمرو قد ضعف ينظر " بيان الوهم والإيهام " (1389) والميزان (4/78) وقال الحافظ الذهبي في " نقد بيان الوهم والإيهام " : المتن منكر ( ص 103) .
وسيأتي نصوص الأئمة أنه لا يصح في إيجاب الزكاة في الحلي شيء .


الحديث الخامس :

عن أبي حمزة ميمون عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " في الحلي زكاة " . أخرجه الدار قطني (2/107) من طريق صالح بن عمرو عن أبي حمزة به بلفظه وهذا الحديث ضعيف لحال أبي حمزة فقد ضعفه البخاري والدار قطني وغيرهم ينظر سنن الدار قطني (2/107) والميزان (4/234) .


فهذه درجة أحاديث إيجاب الزكاة في الحلي لا يسلم حديث منها عن مقال في إسناده , ولذا نص جمع من الأئمة أنه لا يصح في وجوب زكاة الحلي شيء.
قال الشافعي : وقال بعض الناس في الحلي زكاة وروي فيه شيء ضعيف ، ينظر "المجموع شرح المهذب" (5/490).
وقد تقدم قول الترمذي : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
وقال ابن حزم : واحتج من رأى إيجاب الزكاة في الحلي بآثار واهية ، لا وجه للاشتغال بها إلا إننا ننبه عليها .. المحلى (6/97) .
وقال أبو حفص عمر الموصلي : لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم .. ينظر جنة المرتاب ص313.


أما أقوال العلماء في المسألة فهي كالتالي :


( القول الأول ) : إيجاب الزكاة في الحلي ، وهو قول أبي حنيفة ( بدائع الصنائع 2/16-17) وذهب داود وابن حزم الظاهري ( المحلى 4/184-196) وهو منقول عن ابن مسعود ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، ومجاهد ، وعطاء ، وطاووس ، وجابر بن زيد ، وميمون بن مهران ، وعبد الله بن شداد ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير، وذربه الهمداني ، وابن سيرين ، و الأوزاعي ، وهو رواية عن احمد ( المغني 2/322) وحجتهم :
أولاً : أحاديث الباب ، حيث صححها أو صحح بعضها جماعة من العلماء ، خصوصا المتأخرين وهي ظاهرة في إيجاب الزكاة في الحلي.
ثانياً : الآيات والأحاديث الواردة في وجوب الزكاة في الذهب مطلقا، كقوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية .. وحديث أنس : في الرقة ربع العشر ، رواه البخاري (1362) والنسائي (2404) ، وأبو داود (1339) وابن ماجه (1790) ، وأحمد (68) (11551) .. وحديث أبي هريرة : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار .. الحديث رواه مسلم (1647) والبخاري (1314) (1315) (2198) و الترمذي (1560) والنسائي ( 2405) ..، وأبو داود (1414) وابن ماجه (1776) , وأحمد ( 7247) .

وظاهرٌ أن هذه النصوص عامة ، ولا خلاف في وجوب زكاة الذهب والفضة ، لكن الحلي خرج من هذا العموم عند القائلين بعدم وجوب الزكاة ، بكونه من المستعملات ، وليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ، والرقة لا تشمل الحلي عند كثير من أهل اللغة ، والحديث الآخر ذكر الحلي دون أن ينص على الزكاة ، والنزاع : هل الزكاة حق فيه أم لا .


( القول الثاني ) : أنه لا زكاة في الحلي المستعمل ، وهو مذهب الإمام مالك ( المدونة1/305-306) محتجا بأثر عائشة السابق وأثر آخر عن أسماء ، ومثله القاسم بن محمد ، وعروة ، وهشام .
قال ابن وهب : وأخبرت رجال من أهل العلم عن جابر وأنس ، وعبد الله بن مسعود ، والقاسم ، وسعيد بن المسيب وربيعة ، وعمرة ، ويحيى بن سعيد ، وغيرهم قالوا : ليس في الحلي زكاة.
ومذهب الشافعي كما في الأم ( 2/44-45) حيث روى بعض ما سبق عن عائشة ، ثم عن ابن عمر في عدم الزكاة الحلي ، ثم عن ابن عباس .. إلى أن قال : وقد قيل : في الحلي زكاة ، وهذا ما أستخير الله فيه ، قال الربيع : قد استخار الله فيه ، أخبرنا الشافعي : وليس في الحلي زكاة .
وظاهر مذهب الحنابلة ( المغني 2/322) .
وهو منقول عن الشعبي وأبي جعفر محمد بن علي ، وطاووس ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، و قتادة ، وأبي عبيد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وابن المنذر ، انظر : معرفة السنة للبيهقي ، والمحلى لابن حزم .
قال أحمد خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : ليس في الحلي زكاة ، ويقولون : زكاته عاريته ، وقد روى ابن أبي شيبة عن الحسن قال : لا نعلم أحداً من الخلفاء قال في الحلي زكاة .

وحجة القائلين بعدم الوجوب :
أولا ً : عدم صحة الأحاديث الواردة في الباب ، أو حملها على العارية ، أو زكاة مرة في العمر كما هو مروي عن مالك ، أو نحو ذلك .
ثانياً : أن الحلي معد للاستعمال المأذون به شرعا ، فهو كالبيت الذي يسكنه ، والثوب الذي يلبسه ، والآنية التي يستعملها ، والفرش ، والأثاث ، والخادم ، والفرس الذي يركبها ، ونحو هذا ، وهذا هو المعهود من قواعد الشريعة ، وهو استدلال ركين مكين ، ولا يخرج منه شيء إلا بيقين ، وحيث لم تثبت الأحاديث الواردة في الباب ، فإن القاعدة مطردة في الحلي المستعمل وغيره من المستعملات مما الأصل فيها الزكاة ، لكنها أعفيت منها بالاستعمال .
ثالثاً : الآثار الثابتة عن جماعة من الصحابة في الباب كعائشة وأسماء ومن ذكرنا .

وهذا هو القول الراجح - والله أعلم - , لكن يحسن الاحتياط بإخراج الزكاة , فإن لم تخرجها استحب لها إعارتها ، وإن احتيج إليه وجبت الإعارة ( وانظر : فتاوى ابن تيميه 5/373 ) والطرق الحكمية لابن القيم (218-220) .

والله تعالى أعلم ,,

أبو نايف
11-11-02, 12:20 AM
قال الشيخ العلامة محمد العثيمين رحمه الله تعالي في ( رسالة في وجوب زكاة الحلي ) :
لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله في وجوب الزكاة في الحلي المباح علي خمسة اقوال :
أحدها : لا زكاة فيه وهو المشهور من مذاهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد الا اذا أعد للنفقة وان أعد للأجرة ففيه الزكاة عند اصحاب أحمد ولا زكاة فيه عند أصحاب مالك والشافعي وقد ذكرنا أدلة هذا القول ايرادا علي القائلين بالوجوب وأجبنا عنها .

الثاني : فيه الزكاة سنة واحدة وهو مروي عن أنس بن مالك .

الثالث : زكاته عاريته وهو مروي عن أسماء وأنس بن مالك

الرابع : انه يجب فيه اما الزكاة وأما العارية ورجحه ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية .

القول الخامس : وجوب الزكاة فيه اذا بلغ نصابا كل عام وهو مذهب ابن حنيفة ورواية عن أحمد واحد القولين في مذهب الشافعي وهذا هو القول الراجح لدلالة الكتاب والسنة والاثار عليه فمن أدلة الكتاب
قوله تعالي { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمي عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون }

والمراد بكنز الذهب والفضة عدم اخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : كل ما أديت زكاته وان كان تحت سبع ارضين فليس بكنز وكل ما لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا علي وجه الارض .
قال ابن كثير رحمه الله : وقد روي هذا عن ابن عباس وجابر وابي هريرة مرفوعاً وموقوفاً اهـ

والآية عامة في جميع الذهب والفضة لم تخصص شيئاً دون شيء فمن ادعي خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل .

واما السنة فمن أدلتها :
1) ما رواه مسلم من حديث ابي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه وظهره ) .

والمتحلي بالذهب والفضة صاحب ذهب وفضة ولا دليل علي اخراجه من العموم وحق الذهب والفضة من أعظمه واوجبه حق الزكاة
قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه : الزكاة حق المال .

2) ما رواه الترمذي والنسائي وابو داود واللفظ له قال حدثنا ابو كامل وحميد بن مسعدة المعني ان خالد بن الحارث حدثهم نا حسين عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ( أن امرأة اتت رسول الله صلي الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنة لها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها ( اتعطين زكاة هذا ) قالت : لا قال ( أيسرك ان يسورك الله بهما سوارين من نار ) قال : فخلعتهما الي النبي صلي الله عليه وسلم وقالت : هما لله ورسوله ) .
قال في بلوغ المرام : واسناده قوي وقد رواه الترمذي من طريق ابن لهيعة والمثني بن الصباح ثم قال انهما يضعفان في الحديث لا يصح في هذا الباب شيء لكن قد رد قول الترمذي هذا برواية ابي داود لهذا الحديث من طريق حسين المعلم وهو ثقة احتج به صاحبا الصحيح البخاري ومسلم وقد وافقهم الحجاج بن أرطأة وقد وثقه بعضهم - وروي نحوه أحمد عن أسماء عن اسماء بنت يزيد باسناد حسن .


ـــــــــــ يتبع إن شاء الله تعالي ــــــــــــ

زياد الرقابي
11-11-02, 11:11 AM
لست اقدم على اثبت اهل البصرة خالد بن الحارث ...المعتمر بن سليمان وهو متكلم في حفظه ,,,,,,

ولا ادري كيف يكون هذا اذا لم نقدم الاثبت وقد توبع من صعفاء في وصله ونقدم عليه المتكلم في حفظه ؟؟؟؟؟

وقد سألت الشيخ عبدالله السعد عصر امس حول هذا الامر وذكرت له ذلك قال الشيخ ما معناه :

خالد ابن الحارث مقدم على المعتمر فيكون الحكم للمرفوع دون المرسل اما كلام النسائي فأن النسائي رحمه الله كثيرا ما يقدم المرسل ولعله من باب الاحتياط ....( فقلت ياشيخ الايكون من باب القرائن والقرينه ان المرسل لم يسلك المحجة فدل على زيادة علم ) .....قال قد يكون ثم قال والبخارى رحمه الله يعمل بالقرائن فيقدم ما شهدت القرائن بصوابه ..... اهـ .


**** الشيخ سلمان حفظه الله بنى التضعيف على تضعيفه لعمرو بن شعيب .... وهذا فيها بحث .

أبو نايف
11-11-02, 02:38 PM
قال الشيخ العلامة محمد العثيمين رحمه الله تعالي :

3) ما رواه ابو داود قال حدثنا محمد بن ادريس الرازي نا عمرو بن الربيع ابن طارق نا يحيي بن أيوب عن عبيد الله بن ابي جعفر ان محمد بن عمرو ابن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال : دخلنا علي عائشة رضي الله عنها فقالت : ( دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فرأي في يدي فتخات من ورق فقال : ( ما هذا يا عائشة ) فقلت : صنعتهن اتزين لك يا رسول الله فقال : ( اتؤدين زكاتهن ) قلت : لا او ما شاء الله قال : ( هو حسبك من النار ) . قيل لسفيان كيف تزكيه قال : تضمه الي غيره .
وهذا الحديث أخرجه أيضاً الحاكم والبيهقي والدار قطني وقال في التلخيص : اسناده علي شرط الصحيح
وصححه الحاكم وقال : انه علي شرط الشيخين
وقال ابن دقيق : انه علي شرط مسلم .

4) ما رواه ابو داود قال حدثنا محمد بن عيسي نا عتاب يعني ابن بشير عن ثابت بن عجلان عن عطاء عن ام سلمة قالت : ( كنت ألبس أو ضاحا من ذهب فقلت يا رسول الله اكنز هو فقال : ( ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز ) .
وأخرجه أيضا البيهقي والدار قطني والحاكم وقال : صحيح علي شرط البخاري ولم يخرجاه
وصححه أيضاً الذهبي
وقال البيهقي : تفرد به ابن عجلان
قال في التنقيح : وهذا لا يضر فان ابن عجلان روي له البخاري ووثقه ابن معين والنسائي وقول عبد الحق فيه لا يحتج بحديثه قول لم يقلد غيره قال ابن دقيق : وقول العقيلي في ثابت بن عجلان لا يتابع علي حديثه تحامل منه اهـ

فان قيل : لعل هذا حين كان التحلي ممنوعا كما قاله مسقطوا الزكاة في الحلي
فالجواب : أن هذا لا يستقيم فان النبي صلي الله عليه وسلم لن يمنع من التحلي به بل أقره مع الوعيد علي ترك الزكاة ولو كان التحلي ممنوعا لأمر بخلعه وتوعد علي لبسه .
ثم إن النسخ يحتاج إلي معرفة التاريخ ولا يثبت ذلك بالاحتمال .
ثم لو فرضنا أنه كان حين التحريم فان الأحاديث المذكورة تدل علي الجواز بشرط اخراج الزكاة ولا دليل علي ارتفاع هذا الشرط وإباحته اباحة مطلقة .

فان قيل : ما الجواب عما احتج به من لا يري الزكاة في الحلي وهو ما رواه ابن الجوزي بسنده في ( التحقيق ) عن عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( ليس في الحلي زكاة ) ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار .

قيل الجواب علي هذا من ثلاثة أوجه :

الأول : أن البيهقي قال فيه أنه باطل لا أصل له وإنما يروي عن جابر من قوله ، وعافية بن أيوب مجهول فمن احتج به كان مغروراً بذنبه . اهـ

الثاني : أننا إذا فرضنا توثيق عافية كما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فانه لا يعارض أحاديث الوجوب ولا يقابل بها لصحتها ونهاية ضعفه .

الثالث : أنا اذا فرضنا انه مساو لها ويمكن معارضتها به فان الأخذ بها أحوط وما كان أحوط فهو أولي بالاتباع لقول النبي صلي الله عليه وسلم دع ما يريبك الي ما لا يريبك الي قوله فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .

وأما الآثار فمنها :

1) عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان كتب الي ابي موسي أن مر من قبلك من نساء المسلمين ان يصدقن من حليهن .
قال ابن حجر في ( التلخيص ) انه اخرجه ابت ابي شيبة والبيهقي من طريق شعيب بن يسار وهو مرسل قاله البخاري قال وقد انكر ذلك الحسن فيما رواه ابن ابي شيبة عنه قال لا نعلم أحداً من الخلفاء قال في الحلي زكاة . اهـ
لكن ذكره مرويا عن عمر صاحب المغني والمحلي والخطابي .

2) عن ابن مسعود رضي الله عنه ان امرأة سألته عن الحلي فقال : اذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة .
رواه الطبراني والبيهقي ورواه الدار قطني من حديثه مرفوعاً وقال : هذا وهم والصواب موقوف .

3) عن ابن عباس رضي الله عنهما حكاه عنه المنذري والبيهقي قال الشافعي : لا ادري يثبت عنه ام لا .

4) عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه كان يأمر بالزكاة في الحلي بناته ونسائه . ذكره عنه في المحلي من طريق جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه .

5) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لا بأس بلبس الحلي إذا اعطي زكاته . رواه الدار قطني من حديث عمر بن شعيب عن عروة عن عائشة لكن روي مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلي بنات أخيها يتامي في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة .
قال ابن حجر في ( التلخيص ) : ويمكن الجمع بينهما بأنها كانت تري الزكاة فيها ولا تري إخراج الزكاة مطلقاً عن مال الأيتام . اهـ
لكن يرد علي جمعه هذا ما رواه مالك في ( الموطأ ) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : كانت عائشة تليني أنا وخالي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة .
قال بعضهم : ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنها لا تري إخراج الزكاة عن اموال اليتامي واجباً فتخرج تاره ولا تخرج أخري كذا قال .
وأحسن منه ان يجاب بوجه آخر وهو أن عدم اخراجها فعل والفعل لا عموم له فقد يكون لاسباب تري انها مانعة من وجوب الزكاة فلا يعارض القول والله أعلم .

فان قيل : ما الجواب عما استدل به مسقطوا الزكاة فيما نقله الاثرم قال سمعت أحمد بن حنبل يقول : خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة أنس بن مالك ، وجابر ، وابن عمر ، وعائشة ، واسماء .

فالجواب :
أن بعض هؤلاء روي عنهم الوجوب وإذا فرضنا أن لجميعهم قولاً واحد أو أن التأخر عنهم هو القول بالوجوب فقد خالفهم من خالفهم من الصحابة وعند التنازع يجب الرجوع إلي الكتاب والسنة وقد جاء فيهما ما يدل علي الوجوب كما سبق .



ــــــــ يتبع إن شاء الله تعالي ــــــــــ

د. بسام الغانم
11-11-02, 02:58 PM
من أجود الكتب التي ناقشت هذه المسألة كتاب الدكتور إبراهيم الصبيحي فقه زكاة الحلي 0 ورجح فيه عدم الوجوب 0 ومن الكتب التي ألفت فيه هذه المسألة كتاب الدكتور عبدالله الطيار زكاة الحلي في الفقه الإسلامي ، ورجح فيه عدم الوجوب أيضا 0 وكتاب الشيخ فريح البهلال امتنان العلي بعدم زكاة الحلي ورجح فيه القول بعدم الوجوب لكن عليه ملاحظات كثيرة في دراسته وحكمه على الأحاديث والآثار 0
وهناك كتاب لنبيل البصارة اسمه زكاة الحلي رجح فيه الوجوب 0

أبو نايف
11-11-02, 05:00 PM
قال الشيخ العلامة محمد العثيمين رحمه الله تعالي :

فان قيل : قد ثبت في الصحيحين ان النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن ) وهذا دليل علي عدم وجوب الزكاة في الحلي اذ لو كانت واجبة في الحلي لما جعله النبي صلي الله عليه وسلم مضربا لصدقة التطوع .

فالجواب علي هذا :
أن الأمر بالصدقة من الحلي ليس فيه إثبات وجوب الزكاة فيه ولا نفيه عنه وإنما فيه الأمر بالصدقة حتي من حاجيات الانسان ونظير هذا ان يقال تصدق ولو من دراهم نفقتك ونفقة عيالك فان هذا لا يدل علي انتفاء وجوب الزكاة في هذه الدراهم .

فان قيل : ان في لفظ الحديث وفي الرقة في مائتي درهم ربع العشر وفي حديث علي وليس عليك شيء حتي يكون ذلك عشرون ديناراً والرقة هي الفضة المضروبة سكة وكذلك الدينار هو السكة وهذا دليل علي اختصاص وجوب الزكاة بما كان كذلك والحلي ليس منه

فالجواب من وجهين :
أحدهما : ان الذين لا يوجبون زكاة الحلي ويستدلون بمثل هذا اللفظ لا يخصون وجوب الزكاة بالمضروب من الذهب والفضة بل يوجبونها في التبر ونحوه وان لم يكن مضروبا وهذا تناقض منهم وتحكم حيث أدخلوا فيه ما لا يشمله اللفظ علي زعمهم وأخرجوا ما لا يشمله وهو نظير ما أدخلوا من حيث دلالة اللفظ عليه لو عدمها .
الثاني : اننا اذا سلمنا اختصاص الرقة والدينار بالمضروب من الفضة والذهب فان الحديث يدل علي ذكر بعض افراد وانواع العام بحكم لا يخالف حكم العام وهذا لا يدل علي التخصيص كما اذا قلت : أكرم العلماء ثم قلت : أكرم زيدا وكان من جهلة العلماء فانه لا يدل علي اختصاصه بالكرام فالنصوص جاء بعضها عاما في وجوب زكاة الذهب والفضة وبعضها جاء بلفظ الرقة والدينار وهو بعض افراد العام فلا يدل ذلك علي التخصيص .

فان قيل : ما الفرق بين الحلي المباح وبين الثياب المباحة اذا قلنا بوجوب الزكاة في الاول دون الثاني !

فالجواب :

ان الشارع فرق بينهما حيث اوجبها في الذهب والفضة من غير استثناء بل وردت نصوص خاصة في وجوبها في الحلي المباح المستعمل كما سبق واما الثياب فهي بمنزلة الفرس وعبد الخدمة الذين قال فيهما رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( ليس علي المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) .
فإذا كانت الثياب للبس فلا زكاة فيها وإن كانت للتجارة ففيها زكاة التجارة .

فإن قيل :
هل يصح قياس الحلي المباح المعد للاستعمال علي الثياب المباحة المعدة للاستعمال كما قاله من لا يوجبون الزكاة في الحلي

فالجواب :
لا يصح القياس لوجوه :

الأول : أنه قياس في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص فهو قياس فاسد وذلك لأنه يقتضي إبطال العمل بالنص ولأن النص إذا فرق بين شيئين في الحكم فهو دليل علي أن بينهما من الفوارق ما يمنع إلحاق أحدهما بالاخر ويوجب إفتراقهماسواء علمنا تلك الفوارق أم جهلناها ومن ظن إفتراق ما جمع الشارع بينهما أو إجتماع ما فرق الشارع بينهما فظنه خطأ بلا شك فان الشرع نزل من لدن حكيم خبير .

الثاني : أن الثياب لم تجب الزكاة فيها أصلاً فلم تكن الزكاة فيها واجبه أُو ساقطة بحسب القصد وإنما الحكم فيها واحد وهو عدم وجوب الزكاة مقتضي القياس أن يكون حكم الحلي واحداً وهو وجوب الزكاة سواء أعده للبس أو لغيره كما أن الثياب حكمها واحداً لا زكاة فيها سواء أعدها للبس أو لغيره ولا يرد علي ذلك وجوب الزكاة فيها إذا كانت عروضاً لأن الزكاة حينئذ في قيمتها .

الثالث : ان يقال ما هو القياس الذي يراد ان يجمع به بين الحلي المعد للاستعمال والثياب المعدة له أهو قياس التسوية ام قياس العكس فان قيل هو قياس التسوية قيل هذا انما يصح لو كانت الثياب تجب فيها الزكاة قبل إعدادها للبس والاستعمال ثم سقطت الزكاة بعد إعدادها ليتساوي الفرع والأصل في الحكم وان قيل هو قياس العكس قيل هذا انما يصح او كانت الثياب لا تجب فيها الزكاة اذا لم تعد للبس وتجب فيها اذا أعدت للبس فان هذا هو عكس الحكم في الحلي .

الرابع : ان الثياب والحلي افترقت عند مسقطي الزكاة في الحلي في كثير من المسائل فمن الفروق بينهما :
1) اذا أعدا الحلي للنفقة وأعد الثياب للنفقة بمعني انه اذا احتاج للنفقة باع منهما واشتري نفقة قالوا في هذه الحال تجب الزكاة في الحلي ولا تجب في الثياب ومن الغريب ان يقال امرأة غنية يأتيها من كل مكان وكلما ذكر لها حلي معتاد اللبس اشترته برفيع الاثمان لتتحلي به غير فرار من الزكاة ولما افتقرت هذه المرأة نفسها ابقت حليها للنفقة وضرورة العيش فقلنا لها في الحالة الأولي لا زكاة عليك في هذا الحلي وقلنا لها في الحالة الاخيرة عليك الزكاة فيه هذا هو مقتضي قول مسقطي الزكاة في الحلي المباح .

2) ان الحنابلة قالوا انه اذا أعد الحلي للكراء وجبت الزكاة واذا اعدت الثياب للكراء لم تجب .

3) انه اذا كان الحلي محرما وجبت الزكاة فيه واذا كانت الثياب محرمة لم تجب الزكاة فيها .

4) لو كان عنده حلي للقينة ثم نواه للتجارة صار للتجارة ولو كان عنده ثياب للقينة ثم نواها للتجارة لم تصر للتجارة وعللوا ذلك بأن الأصل في الحلي الزكاة فقويت النية بذلك بخلاف الثياب وهذا اعتراف منهم بأن الاصل في الحلي وجوب الزكاة فنقول لهم : وما الذي هدم هذا الأصل بدون دليل .

5) قالوا لو نوي الفرار من الزكاة باتخاذ الحلي لم تسقط الزكاة وظاهر كلام اكثر اصحاب الامام احمد انه لو اكثر من شراء العقار فراراً من الزكاة سقطت الزكاة وقياس ذلك لو اكثر من شراء الثياب فراراً من الزكاة سقطت الزكاة اذا لا فرق بين الثياب والعقار
فاذا كان الحلي المباح مفارق للثياب المعدة للبس في هذه الاحكام فكيف نوجب او نجوز الحاقه بها في الحكم دل النص علي افتراقهما فيه ؟
اذا تبين ذلك فان الزكاة لا تجب في الحلي حتي يبلغ نصاباً لحديث ام سلمة السابق : ( ما بلغ ان تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز ) فنصاب الذهب عشرون ديناراً ونصاب الفضة مائتا درهم
فاذا كان حلي الذهب ينقص وزن ذهبه عن عشرين ديناراً وليس عند صاحبه من الذهب ما يكمل به النصاب فلا زكاة فيه
وإذا كان حلي الفضة ينقص وزن فضته عن مائتي درهم وليس عند صاحبه من الفضة ما يكمل به النصاب فلا زكاة فيه .


ـــــــــــ يتبع إن شاء الله تعالي ـــــــــــ

أبو نايف
12-11-02, 12:26 AM
قال العلامة محمد العثيمين رحمه الله تعالي :

والمعتبر وزن ما في الحلي من الذهب او الفضة وأما ما يكون فيه من اللؤلؤ ونحوه فإنه لا يحتسب به في تكميل النصاب .
لكن هل المعتبر في نصاب الذهب الدينار الاسلامي الذي زنته مثقال وفي نصاب الفضة الدرهم الاسلامي الذي زنته سبعة اعشار مثقال أو المعتبر الدينار والدرهم عرفا في كل زمان ومكان بحسبه سواء قل ما فيه من الذهب والفضة أم كثر ؟
الجمهور علي الأول وحكي اجماعاً وحقق شيخ الاسلام ابن تيمية الثاني اي أن المعتبر الدينار والدرهم المصطلح عليه في كل زمان ومكان بحسبه فما سمي ديناراً أو درهماً ثبتت له الأحكام المعلقة علي أسم الدينار والدرهم سواء قل ما فيه من الذهب والفضة أم كثر وهذا هو الراجح عندي لموافقته ظاهر النصوص وعلي هذا فيكون نصاب الذهب عشرين جنيهاً ونصاب الفضة مائتي ريال وأن احتاط المرء وعمل بقول الجمهور فقد فعل ما يثاب عليه ان شاء الله .
فإذا بلغ الحلي نصابا خالصاً عشرين ديناراً ان كان ذهباً ومائتي درهم ان كان فضة ففيه ربع العشر لحديث علي بت أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء يعني في الذهب حتي يكون لك عشرون ديناراً فاذا كانت لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار رواه ابو داود

وبعد : فأن علي العبد أن يتقي الله ما استطاع ويعمل جهده في تحري معرفة الحق من الكتاب والسنة فاذا ظهر له الحق منهما وجب عليه العمل به وان لا يقدم عليهما قول أحد من الناس كائناً ولا قياساً من الاقيسة اي قياس كان وعند التنازع يجب الرجوع الي الكتاب والسنة فانهما الصراط المستقيم والميزان العدل القويم .

قال الله تعالي { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا }
والرد الي الله هو الرد الي كتابه والرد الي الرسول هو الرد الي سنته وهديه حياً وميتاً .

وقال تعالي { فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً }
فأقسم الله تعالي بربوبيته لرسوله صلي الله عليه وسلم التي هي أخص ربوبية قسماً مؤكداً علي أن لا إيمان الا بأن نحكم النبي صلي الله عليه وسلم في كل نزاع بيننا وان لا يكون في نفوسنا حرج وضيق مما قضي به رسول الله صلي الله عليه وسلم وان نسلم لذلك تسليماً تاماً بالانقياد الكامل والتنفيذ .

وتأمل كيف اكد التسليم بالمصدر فانه يدل علي انه لا بد من تسليم تام لا انحراف فيه ولا توان .

وتأمل أيضاً المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه فالمقسم به ربوبية الله لنبيه صلي الله عليه وسلم والمقسم عليه هو عدم الايمان الا بتحكيم النبي صلي الله عليه وسلم تحكيماً تاماً يستلزم الانشراح والانقياد والقبول فان ربوبية الله لرسوله تقتضي ان يكون ما حكم به مطابقاً لما أذن به ورضيه فان مقتضي الربوبية ان لا يقره علي خطا لا يرضاه له .

وإذا لم يظهر له الحق من الكتاب والسنة وجب عليه أن يأخذ بقول من يغلب علي ظنه أنه أقرب إلي الحق بما معه من العلم والدين فان النبي صلي الله عليه وسلم يقول : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) وأحق الناس بهذا الوصف الخلفاء الاربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم اجمعين فانهم خلفوا النبي صلي الله عليه وسلم في أمته في العلم والعمل والسياسة والمنهج جزاهم الله عن الاسلام والمسلمين أفضل الجزاء .

ونسأل الله تعالي أن يهدينا صراطه المستقيم وأن يجعلنا ممن رأي الحق وحقاً اتبعه ورأي الباطل باطلاً واجتنبه والله أعلم وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

عبدالرحمن الفقيه
12-11-02, 12:57 PM
جزاكم الله خيرا على هذه المشاركات القيمة، وبالنسبة لعبارة النسائي التي ذكرها في السنن ، بعد رواية حديث عمرو بن شعيب فهي (خالد بن الحارث أثبت عندنا من المعتمر ، وحديث المعتمر أولى بالصواب) انتهى ، وهو كذلك في المطبوعة الجديدة لسنن النسائي الكبرى(2271) وتحفة الأشراف (2\20) وكذلك نقلها الزيلعي في نصب الراية(2\370) ، وهذا ظاهر في إعلال النسائي رحمه الله لهذه الرواية بالإرسال0
تنبيه:
قال الشيخ الألباني رحمه الله في آداب الزفاف ص 256 المكتبة الإسلامية ( ورواه النسائي في السنن الكبرى(ق 5\1) عن عمرو بن شعيب به موصولا، ثم رواه عنه مرسلا، وقال : (الموصول أولى بالصواب) انتهى

ولعل هذا خطأ في النسخة الخطية التي عند الشيخ رحمه الله0

أبو نايف
13-11-02, 07:00 AM
جزاك الله خير الجزاء

وكذلك ذكر قول النسائي الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالي في ( الدراية في تخريج أحاديث الهداية ) ( 1/259 ) وقال : قد أبدي له النسائي علة غير قادحة ، فإنه أخرجه من رواية معتمر بن سليمان عن حسين المعلم عن عمرو قال : جاءت ، فذكره مرسلا ، وقال : خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر ، وحديث معتمر أولي بالصواب .

قلت : وذكر قول الحافظ هذا العلامة أبي الطيب محمد شمس الحق آبادي رحمه الله تعالي ( سنن الدار قطني 2: 112 ) .

عبدالرحمن الفقيه
13-11-02, 11:15 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل، وبارك فيك0
بالنسبة لكتاب الدراية لابن حجر فهو مختصر لنصب الراية للزيلعي كما هو معلوم، وأما ما ذكره ابن حجر رحمه الله فلا يسلم له، فكلام النسائي رحمه الله مقدم عليه ، وينبغي أن يسلم له في هذا الباب ، وهو غير معصوم من الخطأ 0
وأما كلام النسائي رحمه الله تعالى في ترجيحه لرواية معتمر ، فهو من دقة تحريه وفهمه لعلل الحديث، فتأمل قوله ( خالد بن الحارث أثبت عندنا من المعتمر ، وحديث المعتمر أولى بالصواب) انتهى0
فهو يعلم أن خالد بن الحارث أوثق أهل البصرة ، وأنه أوثق من المعتمر ، ولكنه رجح رواية المعتمر مع ذلك ، فهنا لابد لنا من وقفة تأمل ، خاصة مع قول الترمذي (لايصح في هذا الباب شيء) ، وعدم أخذ الإمام أحمد بهذا الحديث وأخذه بقول الصحابة الذين قالوا بعدم الوجوب( انظر شرح الزركشي 2\496) ، وكذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله (وروي فيه شيئا ضعيفا 0 معرفة السنن 6\141) ، وقد صنف الإمام مسلم رحمه الله جزءا فيه ( ما استنكر أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب ) كما في المعجم المفهرس لابن حجر (590)، وهذا الحديث قد استنكره كذلك البيهقي في السنن الكبرى ، وابن حبان في المجروحين0

ولعل ملحظ الإمام النسائي هنا ، هو من حسين بن ذكوان المعلم الذي يرويه عن عمرو بن شعيب ، فهو وإن كان ثقة إلا أن أهل العلم استنكروا عليه عددا من الأحاديث من روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، كان يصلها وهي مرسلة ، ومنها هذا الحديث 0
قال العقيلي في الضعفاء (1\250) ( حدثنا محمد بن عيسى ، قال حدثنا علي قال قلت ليحيى بن سعيد (القطان) أن يزيد بن هارون روى عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رجلا تزوج امرأة على عمتها، فقال يحيى ((((( كنا نعرف حسين -يعني المعلم- بهذا الحديث المرسل))))) انتهى
وقال ابن عبدالبر في الإستذكار (25\16) ( ( ذكر حديثا في الديات من رواية الحسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم قال ( هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، لايتجاوز به، (لايقول فيه) : عن أبيه عن جده) انتهى
وهذا الحديث (الديات)فيه نكارة وقد ضعفه ابن عبدالبر قبل ذلك بقوله (25\12) وقد جاء عن عمرو بن شعيب خلاف ذلك ، ولايصح، وسنذكره إن شاء الله)

فيحيى بن سعيد القطان، الذي قال عن أحاديث الحسين بن ذكوان ( فيه اضطراب) ، قد وضح هنا بقوله (كنا نعرف حسينابهذا الحديث المرسل) ، فكأن الحسين كان يجعل حديث عمرو بن شعيب المرسل ، عن أبيه عن جده ، فنبه إلى هذا الإمام القطان رحمه الله، واستنكر ابن عبدالبر روايته لحديث الديات بذكر عن أبيه عن جده0
فلعل هذا ملحظ الإمام النسائي رحمه الله تعالى ، وهو ملحظ قوي ، فليس تقديمه لرواية المعتمر وهو الأقل حفظا ، على رواية خالد بن الحارث وهو الأحفظ ، إلا لأجل تصرف الحسين بن ذكوان المعلم ، في جعله حديث عمرو بن شعيب المرسل عن أبيه عن جده، ورواية المعتمر هنا هي الجادة في حديث حسين المعلم عن عمرو بن شعيب0

والله تعالى أعلم
فرحم الله الأئمة المتقدمين ، كيف كان نقدهم للحديث وبصيرتهم به ، بخلاف بعض المتأخرين0

ابن أبي حاتم
13-11-02, 12:00 PM
جزاك الله خيرا يا شيخ عبدالرحمن ، وجميع الأخوة الذين أثروا الموضوع بنقولاتهم ، وبحوثهم .

واشكر الأخ ابن معين الذي نبهني على خطأ فيما تقدم في أني نسبت الكتاب المغني عن الحفظ والكتاب لابن قدامة ، مع أنه لبدر الدين الموصلي ، وقد تبعت الناشر في نسبته الكتاب له في الغلاف ، وهو لبدر الدين الموصلب الحنفي ، وكنت أذكر ذلك قديما ، لكن عند الكتابة نسيت لبعد عهدي بالكتاب ، فجزاه الله خيرا ..

لكن اطلب من المشرفين وفقهم الله تنظيم المشاركات ، وحذف ما لا علاقة له بالموضوع .

وأيضا : ينبغي للأخوة التركيز على صلب الموضوع ، وهو الجانب الحديثي ، حتى لا يتشتت البحث ، ثم لا مانع من بحثه فقهيا على جهة التبع ،
والقاعدة ( يدخل تبعا ما لا يدخل استقلالا ) ;)

زياد الرقابي
13-11-02, 01:13 PM
جزاكم الله خيرا شيخ عبدالرحمن ,,,,,,

فالحمل اذا على حسين لا على خالد بن الحارث ......

وهذا ملحظ مهم ......عفا الله عنكم .

ما رأيكم ببقية الشواهد .... كحديث ام سلمة وحديث عائشة ..

أخونا ابن ابي حاتم جزاك الله الجنة ونفع بك .......

ابن أبي حاتم
13-11-02, 01:33 PM
الأخ : المستمسك بالحق ..

وإياك ، ونفع بك ..


أما بالنسبة للشواهد ،فالحديث لا يصح أن يرتقي بالشواهد والمتابعات إذا كان أصلأ في بابه .

وتذكر ما قاله الإمام الترمذي رحمه الله :

لا يصح فيه شيء ..

والأمر يسلم لهم في هذا الشأن ، كما سلمنا بخطأ رواية المعتمر بن سليمان على خالد بن الحارث ؛ لكلام النسائي ..

والله يحفظك ويرعاك ..

ولا تنس وفقك الله إذا استطعت أن لاتحك رأسك إلا بأثر فافعل ، كما قاله سفيان الثوري عليه رحمة الله .:cool:

أبو نايف
13-11-02, 05:00 PM
جزاكم الله خيرا

* ورحم الله تعالي علمائنا المتقدمين والمتأخرين
وكما أن المتأخر غير معصوم من الخطأ فكذلك المتقدم غير معصوم من الخطأ .
ولا يسلم لأحد بأخذ قوله كله وبدون نقاش إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم


أولاً : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
أخرجه أبو داود (4/425 عون ) ، والنسائي ( 2481 ) ، والبيهقي في ( السنن الكبري ) (4/ 235 ) عن حسين المعلم .
وأخرجه الترمذي (3/229 ) عن ابن لهيعة .
وأخرجه أحمد (2/187 ) ، وابن أبي شيبة (2/382 ) عن الحجاج بن أرطأة .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) (4/85 ) عن المثني بن الصباح .
جميعهم ( حسين المعلم ، وابن لهيعة ، والحجاج بن أرطأة ، والمثني بن الصباح ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : جاءت امرأة ومعها بنت لها إلي رسول الله عليه وسلم ( الحديث ) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالي في ( الدراية ) ( 1/259 ) عن طرق خالد بن الحارث عن حسين المعلم رحمه الله تعالي : صححه ابن القطان وقال المنذري لا علة له .

قلت : وهذا حسين المعلم رحمه الله تعالي لم ينفرد في رفع الحديث حتي نظن في روايته المرفوعة الخطأ والوهم .
وهذا الإمام أبو داود رحمه الله يسكت عن رواية حسين المعلم المرفوعة ولا يعلها .
فإن أحتج بقول الإمام النسائي رحمه الله هكذا وبتسليم وبقبول وبلا تحقيق !
فالواجب التسليم أيضاً لسكوت الإمام أبو داود رحمه الله تعالي .
وأيضاً لعل الإمام النسائي يقدم المرسل من باب الاحتياط كما قال الشيخ عبد الله السعد كما نقله الأخ الفاضل .

قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالي في ( المسند ) ( 10/ 150 ) :
إن أكثر ما يؤخذ علي هؤلاء الثلاثة ( الحجاج بن أرطأة ، وابن لهيعة ، والمثني بن الصباح ) خشية الغلط أو الاضطراب ، مع ما رمي به الحجاج من التدليس ، ولم يجرح واحد منهم في صدقه وأمانته ، فإذا اتفق هؤلاء الثلاثة ، أو اثنان منهم ، علي رواية حديث ، كان احتمال الخطأ مرفوعاً ، أو بعيداً علي الأقل ، فأني يكون هذا الحديث ضعيفاً ؟!
وقد جاء نحو معناه بإسناد صحيح لا خلاف في صحته :
قلت : وذكر رحمه الله تعالي رواية خالد بن الحارث عن حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( الحديث ) .

وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله : ولكن جاء الحافظ المنذري في تهذيب السنن ( 1506 ) وقال : وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلا وذكر أن المرسل أولي بالصواب .
ولم ينفرد المنذري بنقل هذا عن النسائي ، فقد فعل مثل ذلك الحافظ الزيلعي في نصب الراية (2/369 - 370 ) ، فنقل الحديث عن أبي داود والنسائي متصلا ، ثم قال : وأخرجه النسائي أيضاً عن المعتمر بن سليمان عن حسين المعلم عن عمرو ، قال : جاءت امرأة ، فذكره مرسلا . قال النسائي : وخالد أثبت عندنا من معتمر . وحديث معتمر أولي بالصواب !!
فهذا تعليل عجيب ، ينقض بعضه بعضاً ولذلك قال الحافظ ابن حجر في ( الدراية ) : أبدي له النسائي علة غير قادحة .
وكلمة النسائي هذه التي نقلها المنذري والزيلعي ، والتي تجعل حديث المعتمر المرسل أولي بالصواب ، والتي تنقض ما قبلها : ليست موجودة في نسختي النسائي المطبوعتين ، ولا هي موجودة في المخطوطتين اللتين عندي ، وإحداهما يعتمد عليها ، لأن نسخة الشيخ عابد السندي المحدث المتقن ، صححها بنفسه ..... الخ



ثانياً : حديث عائشة رضي الله عنها :
أخرجه أبو داود (4/427 عون ) ، والدار قطني في ( السنن ) (2/105 ) ، والحاكم في ( المستدرك ) (1/544 ) ، والبيهقي في ( السنن الكبري ) (4/235 ) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فرأي في يدي فتخات من ورق فقال : ( ما هذا يا عائشة ؟) فقلت : صنعتهن أتزين لك يا رسول الله . قال : ( أتؤدين زكاتهن ؟ ) قالت : لا ، أو : ما شاء الله . قال : ( هو قال حسبك من النار ) .
ورجح أبو زرعة والبيهقي وغيرهما ( فتخات من ورق ) .

قلت : الحديث سكت عنه الإمام أبو داود رحمه الله تعالي ، والمنذري رحمه الله .
وصححه الحاكم وقال : صحيح علي شرط الشيخين .
وقال ابن دقيق العيد : صحيح علي شرط مسلم .
أما الدار قطني رحمه الله تعالي فقال : محمد بن عطاء هذا مجهول .
قال العلامة العظيم آبادي رحمه الله : قال البيهقي في المعرفة : وهو محمد بن عمرو بن عطاء ، لكنه لما نسب إلي جده ظن الدار قطني أنه مجهول ، وليس كذلك . أنتهي
وقال الزيلعي رحمه الله في ( نصب الراية ) (2/371 ) : وتبع الدار قطني في تجهيل محمد بن عطاء ، عبد الحق في ( الأحكام الكبري ) ، وتعقبه ابن القطان بقوله : إنه لما نسب إلي جده في سند الدار قطني ، خفي علي الدار قطني ، وهو محمد بن عمرو بن عطاء ، أحد الثقات ، وقد جاء مبيناً عند أبي داود ، وبينه شيخه محمد بن إدريس الرازي وهو أبو حاتم الرازي إمام الجرح والتعديل .

فإن قيل : الحديث لا يثبت لأنه قد ثبت عن عائشة أنها كانت تلي بنات أخيها يتامي في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة ، وهذا يعارض حديثها المتقدم .
فالجواب وبالله تعالي التوفيق :
قد يكون حلي بنات أخيها اليتامي لم يبلغ النصاب حتي تخرج زكاته .
ولهذا جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه : أن امرأة سألته عن حلي لها فقال : إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة .
وكذلك لم يأتي عن عائشة رضي الله عنها القول : ( بأن حلي النساء لا زكاة فيه ولو بلغ النصاب ) حتي نعارض فيه حديثها المتقدم والله تعالي أعلم .
ولهذا قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالي : عدم اخراجها فعل والفعل لا عموم له فقد يكون لاسباب تري انها مانعة من وجوب الزكاة فلا يعارض القول والله أعلم .




ثالثاً : لو سلمنا جدلاً بضعف الأحاديث في زكاة الحلي فماذا نقول بالآية { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم }
وقوله صلي الله عليه وسلم : ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه وجنبه وظهره ) .
والآية عامة وكذلك الحديث في الذهب والفضة فمن ادعي خروج الحلي المباح من هذا العموم فعليه الدليل كما قال العلامة بن عثيمين رحمه الله تعالي .


هذا والله تعالي أعلم

عبدالرحمن الفقيه
14-11-02, 12:02 AM
بالنسبة للمتابعات لحسين المعلم ، فهي معلولة ، أما ابن لهيعة فقد قال أبو حاتم الرازي (لم يسمع من عمرو بن شعيب) كما في المراسيل ص 114 تحقيق قوجاني فهذه الرواية لايستشهد بها0
وأما متابعة المثنى بن الصباح فلا يستشهد بها لشدة ضعفه ، وكثرة خطأه0
وأما الحجاج بن أرطأة فهو يدلس أحاديث عمرو بن شعيب عن محمد بن عبدالله العرزمي المتروك كما قال ابن معين وابن المبارك ( تهذيب الكمال 5\425) 0
قتبين لنا بطلان هذه المتابعات وأنها لاتنفع في تقوية الحديث ،والله المستعان ، وقد قال الترمذي رحمه الله بعد روايته للحديث (637) وهذا الحديث قد رواه المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب نحو هذا ،والمثنى وابن الصباح يضعفان في الحديث ، ولايصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء) انتهى
ورواية الحسين المعلم هي أقوى الروايات عن عمرو في هذا الحديث ، وقد تبين إعلال النسائي رحمه الله لها بالإرسال0
فلا يصح حديث عمرو بن شعيب هذا

لييل
14-11-02, 06:08 AM
من يتحفنا برأي الشيخ سليمان العلوان في الموضوع ؟؟

أبو نايف
14-11-02, 08:14 AM
جزاكم الله خير الجزاء

قد صرح ابن لهيعة بالسماع من عمرو بن شعيب كما جاء في ( المسند ) ( 1/87 - 88 ) ( ح 147 - 148 ) .

أما عن رواية المثني بن الصباح فيستشهد بها خاصة روايته عن عمرو بن شعيب .
قال ابن المديني سمعت يحيي بن سعيد وذكر عنده مثني بن الصباح فقال : لم نتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه اختلاط في عطاء .
وقال ابن عدي : له حديث صالح عن عمرو بن شعيب . ( التهذيب 10: 32 ) .



هذا ولله الحمد

عبدالرحمن الفقيه
14-11-02, 05:50 PM
الأخ الفاضل أبو نايف ، تذكر أن الإمام أبو حاتم رحمه الله نص على عدم سماع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب، وأما ما نقلته من أنه صرح بالسماع وعزوته (قد صرح ابن لهيعة بالسماع من عمرو بن شعيب كما جاء في ( المسند ) ( 1/87 - 88 ) ( ح 147 - 148 ) ). فما هو هذا المسند الذي عزوت إليه ، لأن العرف أن العزو إذا قيل فيه كما في المسند يتجه في الغالب لمسند أحمد ، وهذا لايوجد فيه النقل الذي ذكرته ، ولم أجد هذا الكلام حتى في إتحاف المهرة (9\478)
فأرجوا أن تبين لنا مكان هذا التصريح ، وهل هو صحيح أم لا ، وهل هو خطأ من كلام بعض الرواة كما يقع في التصريح في بعض الأسانيد ، كما قال ابن رجب في شرح العلل (1\369) (وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد ، ويقول هو خطأ ، يعني ذكر السماع) انتهى
فكون الإمام أبا حاتم رحمه الله ينص على عدم سماعه ، ينبغي لنا الأخذ به حتى نجد ما يقاومه0

مختار الديرة
14-11-02, 05:50 PM
منقول:
أما الخلاف في مسألة الحلي المعد للاستعمال فإليك إياه :

-1 قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) [ م 987 ، من حديث أبي هريرة ] ، فقوله ( ما من صاحب ذهب ولا فضة ) عام ، لم يقيده النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء .

واعترض على هذا الاستدلال بأن هذا النص عام مخصوص بالفضة المضروبة ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( في الرقة ربع العشر ) ، والرقة هي الدراهم ، فيحمل قوله ( ما من صاحب ذهب ولا فضة ) على الفضة المضروبة ، والذهب المضروب .

والجواب عن هذا الاعتراض من ثلاثة وجوه :
الأول : أننا لا نسلم بأن المراد بالرقة هي السكة المضروبة ، لأن ابن حزم قال : الرقة اسم للفضة مطلقا ، سواء ضربت أم لم تضرب ، فإن قلنا : ابن حزم حجة في اللغة فالأمر ظاهر ، وإن قلنا : ليس بحجة ، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) فهذا دليل على أن المعتبر مجرد الفضة .
الثاني : أن الذين يقولون بعدم وجوب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال يخالفون ما قرروه هنا ، فيوجبون الزكاة في التبر - وهو ما كان من الذهب والفضة غير مصوغ - مع أن التبر غير مضروب ، وهذا تناقض منهم وتحكم ، إذا كيف يقولون إن الزكاة لا تجب إلا في المضروب ، ثم يقولون تجب في التبر ونحوه .
الثالث : لو سلمنا بأن المراد بالرقة هي الفضة المضروبة فذكر بعض أفراد العام بحكم لا يخالف العام لا يقتضي التخصيص ولكن يقتضي التنصيص على هذا الفرد من أفراد العام .
-2 حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - ( أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال : أتؤدين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار ، قال : فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : هما لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ) [ ن 2479 ، د 1563 ، وقواه الحافظ في البلوغ ، وقال : أخرجه الثلاثة وإسناده قوي ، وذكر له شاهدين أحدهما من حديث عائشة - رضي الله عنها - والثاني : حديث أم سلمة - رضي الله عنها - ، والحديث حسنه الألباني ، أما شاهد الحديث من حديث عائشة فنصه : عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت :" دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق فقال ما هذا يا عائشة ؟ فقلت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال أتؤدين زكاتهن ؟ قلت : لا أو ما شاء الله ، قال هو حسبك من النار " د 1565 ، كم 1 / 389 ، قط 2 / 105 ، هق 4 / 139 ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ونقل الزيلعي في نصب الراية عن ابن دقيق العيد أنه قال الحديث على شرط مسلم ، والحديث صححه الألباني ، وأما الشاهد من حديث أم سلمة فنصه : عن أم سلمة قالت :" كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت يا رسول الله أكنز هو ؟ فقال : ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز " د 1564 ، كم 1 / 390 ، قط 2 / 105 ، هق 4 / 139 ، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي ، والحديث قال فيه الألباني :" حسن المرفوع منه فقط " ]

واعترض على هذا الحديث من وجهين :

الاعتراض الأول : أننا لا نعلم هل بلغ الذهب الذي في يد البنت النصاب أم لا .

والجواب عن هذا الاعتراض من وجوه وطرق :
الأول : قال سفيان الثوري : تضمه إلى ما عندها ، ومعلوم أن الذهب القليل إذا ضم للكثير بلغ النصاب .
الثاني : أن هذا يدل على أن الزكاة في الحلي تجب سواء بلغ النصاب أم لم يبلغ .
الثالث : أن في بعض ألفاظ الحديث ( مسكتان غليظتان ) والمسكتان الغليظتان تبلغان النصاب ، فتحمل الروايات المطلقة على هذه الرواية ، وأقوى الأجوبة الأول والثالث .


الاعتراض الثاني : كيف يقول ( أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار ) وهي جاهلة ، والجاهل معذور ولا يهدد .

والجواب عن هذا الاعتراض من وجهين :
الأول : أن المقصود تثبيت الحكم بقطع النظر عن الحكم على هذا المعين ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مر على رجلين في البقيع وأحدهما يحجم الآخر فقال ( أفطر الحاجم والمحجوم ) فهذا المراد به إثبات الحكم بقطع النظر عن هذين الشخصين المعينين ، فإذا ثبت الحكم نظرنا في الشخص المعين ، وطبقنا عليه شروط لزوم مقتضى هذا الحكم .
الثاني : أن التقدير ، أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار إن لم تؤد زكاتهما ، فيكون الحديث على تقدير شرط معلوم من الشريعة ، وهو أن الوعيد على من لم يؤد الزكاة ، أما من أداها فلا وعيد عليه .
-3 عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - " أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن من حليهن " ، قال ابن حجر في التلخيص :" أخرجه ابن أبي شيبة ، والبيهقي من طريق شعيب بن يسار ، وهو مرسل قاله البخاري ، وقد أنكر ذلك الحسن فيما رواه ابن أبي شيبة عنه ، قال : لا نعلم أحدا من الخلفاء قال في الحلي زكاة " ا.هـ
-4 عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه أوجب الزكاة في الحلي ، حكاه ابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس ، وقال الشافعي : لا أدري أيثبت عنه أم لا .
-5 عن ابن مسعود - رضي الله عنه - " أن امرأته سألته عن حلي لها فقال : إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة " رواه الطبراني والبيهقي ، ورواه الدارقطني من حديثه مرفوعا وقال هذا وهم والصواب أنه موقوف .


القول الثاني : أنه لا زكاة في الحلي إذا كان معدا للبس والعارية ، وهذا هو المشهور من مذاهب الأئمة الثلاثة ، مالك والشافعي وأحمد ، إلا إذا أعد للنفقة ، وإن أعد للأجرة ففيه الزكاة عند أصحاب أحمد ، ولا زكاة فيه عند مالك والشافعي ، واستدلوا بما يلي :


-1 أن الأصل براءة الذمة من التكليف ، ما لم يرد دليل شرعي صحيح .
والجواب أنه قد ورد الدليل الصحيح على وجوب الزكاة في الذهب والفضة من الحلي المعد للاستعمال ، وقد سبقت هذه الأدلة .
-2 أن الزكاة إنما تجب في المال النامي أو المعد للنماء ، والحلي ليس واحدا منها ، لأنه خرج عن النماء بصناعته حليا يلبس ويستعمل وينتفع به فلا زكاة فيه ، فهو كما يستعمل الإنسان لحاجته من مسكن ومركوب وملابس ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) [ خ 1463 ، م 982 ] .

والجواب عن هذا أن قياس الحلي المعد للاستعمال من الذهب والفضة على العبد والفرس قياس مع الفارق ، كما أنه متناقض ، أما كونه مع الفارق فلأن الأصل في الذهب والفضة وجوب الزكاة ، وليس الأصل في الفرس والعبد والثياب وجوب الزكاة ، وأما كونه متناقضا فلأنه لو كان للإنسان عبد قد أعده للأجرة فليس فيه زكاة ، ولو كان عنده خيل أعدها للأجرة فليس فيها زكاة ، ولو كان عنده حلي أهده للأجرة ففيه الزكاة ، فلا يصح القياس .

-3 حديث ( ليس في الحلي زكاة )

والجواب عنه من وجوه :
الأول : أن الحديث ضعيف ، وقد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق ، والدارقطني 2 / 107 ، وأعل بجهالة عافية بن أيوب ، وضعف إبراهيم بن أيوب .
الثاني : أننا إذا فرضنا توثيق عافية كما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فإنه لا يعارض أحاديث الوجوب ، ولا يقابل بها لصحتها ونهاية ضعفه .
الثالث : أننا إذا فرضنا أنه مساو لها ، ويمكن معارضتها فإن الأخذ بها أحوط ، وما كان أحوط فهو أولى بالاتباع ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )
الرابع : أن المستدلين به لا يقولون بموجبه ، فلو أخذنا بموجبه لكان الحلي لا زكاة فيه مطلقا ، وهم لا يقولون بذلك ، بل يقولون إن الحلي المعد للإجارة أو النفقة فيه الزكاة .

-4 قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء ( يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن ) قال ابن العربي : هذا الحديث يوجب بظاهره أن لا زكاة في الحلي ، بقوله - صلى الله عليه وسلم - للنساء ( تصدقن ولو من حليكن ) ولو كانت الصدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به في صدقة التطوع .

والجواب على هذا أن الأمر بالصدقة من الحلي ليس فيه إثبات وجوب الزكاة فيه ولا نفيه عنه ، وإنما فيه الأمير بالصدقة حنى من حاجيات الإنسان ، ونظير هذا أن يقال : تصدق ولو من دراهم نفقتك ونفقة عيالك ، فإن هذا لا يدل على انتفاء وجوب الزكاة في هذه الدراهم .
-5 لو كانت زكاة الحلي فرضا لانتشرت فرضيتها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكان لها ذكر في شيء من كتب الصدقات وكل ذلك لم يقع .
-6 ما رواه الإمام أحمد أنه قال : خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة : عائشة وابن عمر ، وأنس ، وجابر ، وأسماء [ انظر مصنف أبي شيبة ( 3 / 154 ، 155 ) الأموال لأبي عبيد ( 1277 ) سنن الدارقطني ( 2 / 109 ) سنن البيهقي ( 4 / 183 )]

والجواب عن هذا أن أقوال هؤلاء الصحابة لا يعارض بها عمومات كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .
-7 حديث سمرة - رضي الله عنه - قال :" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع " [ د 1562 ، وضعفه الألباني ] ، وهذا صريح في أن الزكاة لا تجب إلا فيما أعده الإنسان للبيع
.

والجواب أن الحديث ضعيف .


الموضوع بواسطة عبد الرحمن آل أبو موسى

أبو نايف
14-11-02, 08:56 PM
الأخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه وفقك الله تعالي إلي كل خير

نعم يا أخي الفاضل جاء في مسند أحمد (1/87 - 88 ) تحقيق العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالي

147 حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( لا يقاد والد من ولد ، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يرث المال من يرث الولاء ) .

148 حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : قال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : ( لا يقاد لولد من والده ) .


جزاك الله خير الجزاء

محمد الأمين
14-11-02, 09:01 PM
الحمد لله

مسألة زكاة الحلي من المسائل التي تبين أن الأحناف الأوائل يقدمون الحديث الضعيف على القياس. فالقياس يوجب أن لا زكاة على الحلي المستعملة مثلها مثل البيت والسيارة. ولكن لورود حديث -ولو أنه ضعيف- فإن الأحناف أخذوا به وتركوا القياس.

خالد بن عمر
15-11-02, 02:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

تنبيه على خطأين

الأول : من الشيخ الفاضل أبي عمر الفقيه وفقه الله
والثاني : من الأخ الفاضل أبي نايف وفقه الله



الأول من أبي عمر

هو أنه نفى وجود الرواية التي فيها (( عبد الله بن لهيعة حدثنا عمرو بن شعيب )) في المسند وظاهر رده أنه قد بحث عنها فلم يجدها

والحق أن أبا نايف وفقه الله وضع العزو كما في تحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله للمسند (1/88،87) ، والصواب أن يعزو الحديث هكذا ( 1/22) على النسخة الميمنية فالعزو للمسند يكون عليها دائما والله أعلم
، وكذلك هو في تحقيق دار الرسالة (1/22) (ص 292) (ح / 148،147) ، وكذلك هو في طبعة بيت الأفكار الدولية ) ( ص 50) المضغوطة
ولكنه وضع رقم الحديث فكان على أبي عمر الفقيه أن يرجع للرقم عندما لم يجد العزو للصفحة صحيحا


*****************

الثاني من أبي نايف

حيث إن أبا عمر نبهه على تنصيص أبي حاتم رحمه الله على عدم سماع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب
وقال لأبي نايف وفقه الله
(( فأرجوا أن تبين لنا مكان هذا التصريح ، وهل هو صحيح أم لا ، وهل هو خطأ من كلام بعض الرواة كما يقع في التصريح في بعض الأسانيد

كما قال ابن رجب في شرح العلل (1\369) (وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد ، ويقول هو خطأ ، يعني ذكر السماع) انتهى
فكون الإمام أبو حاتم رحمه الله ينص على عدم سماعه ، ينبغي لنا الأخذ به حتى نجد ما يقاومه0)) ا.هـ

ولكن أبو نايف لم يعر هذا الكلام اهتماما وساق هاتين الروايتين اللتين في المسند محتجا بهما على صحة دعوى سماع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب وأن التحديث حصل لابن لهيعة من عمرو

فأقول وبالله التوفيق :

إذا وجدنا نصا من إمام من الأئمة المعتبرين فيجب علينا التوقف عند ذلك التنصيص فهم رحمهم الله لا يطلقون الأقوال جزافا ولا يقولونها عن جهل ، وإنما هي عن سبر لروايات ذلك الراوي وروايت الذين رووا عنه ومعرفة الثقة منهم من غير الثقة ومعرفة قدماء الأصحاب الأثبات من روايات الأشياخ والضعفاء عن ذلك الشيخ وهذا الذي فعله أبو حاتم رحمه الله تعالى

الذين رويا هذا الحديث من قدماء أصحاب ابن لهيعة لم يذكرا ( حدثنا )بينه وبين عمرو بن شعيب إنما روياه بـ ( عن )

وواحد منهما يكفي وهو من أثبت الناس في كتب ابن لهيعة حيث كتب من نفس كتب ابن لهيعة وهو عبد الله بن يزيد المقري فقد روى هذا الحديث الذي احتج به أبو نايف وفقه الله ولم يذكر تحديث عمرو بن شعيب لابن لهيعة وإنما رواه هكذا ( حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب ) به
وذلك في المسند (1/46) حديث رقم 324
ورواه أيضا بدون ذكر التحديث من القدماء عن ابن لهيعة الذين يعتبر برواياتهم عنه قتادة بن دعامة حيث رواه هكذا ( حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب )
وذلك عند الترمذي في السنن رقم ( 2114)


وأما الرواية رقم 148
فهذه رواية تفرد بها حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهعية

والمعروف أن ابن لهيعة لا ناقة له ولا جمل فيها إنما هي لأبي خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب ... ، وللمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب ... ، ولأسد بن اتلمنذر عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب

ولعل هذا من تخليطات ابن لهيعة وليس من حسن بن موسى الأشيب فهو ثقة فيه كلام

وراجع غير مأمور
النقد البناء لحديث أسماء للشيخ طارق عوض الله من ص 41 _ 59
ففيه تفصيل طويل لحال ابن لهيعة وتخليطه وتدلسيه وغير ذلك

والله أعلم وأحكم

أبو نايف
15-11-02, 08:48 AM
جزاك الله خير الجزاء يا أخي الفاضل خالد بن عمر علي هذا العتاب


قول ابن لهيعة رحمه الله تعالي أنه سمع من عمرو بن شعيب
قال يحيي بن بكير : قيل لابن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة وقال : ما يدري ابن وهب ، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب قبل أن يلتقي أبواه .

ومما يرد إطلاق نفي السماع أيضاً
قال الآجري في ( سؤالاته ) ( 1517 ) : سمعت أبا داود يقول : إنما سمع ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب ثلاثة أشياء ، أو أربعة أشياء .


هذا ولله الحمد

عبدالرحمن الفقيه
15-11-02, 10:09 AM
أحسنت أخي الفاضل خالد وفقك الله وسددك،
وقد بينت ما في الروايات التي ذكرها من كلام0

ويبقى ما ذكره الأخ الفاضل أبو نايف بقوله (قال يحيي بن بكير : قيل لابن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة وقال : ما يدري ابن وهب ، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب قبل أن يلتقي أبواه . ) انتهى
فيحيى بن بكير ضعيف ، ولو صحت فلا يقبل هذا الكلام من ابن لهيعة ، فإن ابن وهب كان ينظر في أصوله ويعرف ما سمع مما لم يسمع ، وسيأتي بيان أكثر بإذن الله

وأما ما جاء في سؤالات الآجري ، ففي كلام أبي داود إثبات السماع من ثلاثة أو أربعة أحاديث ، فما الذي يثبت لنا روايته عن هذا الحديث ، وخاصة مع وجود بعض الخاليط في سؤالآت الآجري لأبي داود (يراجع حاشية المنتخب من العلل ص 218، وحاشية فتح الباري لابن رجب (4\448) 0

وأيضا لم ينقل لنا أبو نايف هذه الأقوال من ترجمة ابن لهيعة مع إهميتها

جاء في تهذيب الكمال ( 15\491) ( قال عبدالرحمن ( ابن مهدي) كتب إلى ابن لهيعة كتابا فيه حدثنا عمرو بن شعيب ، قال عبدالرحمن فقرأته على ابن المبارك ، فأخرجه إلى ابن المبارك من كتابه ، قال أخبرني إسحاق بن أبي فروة( متروك) عن عمرو بن شعيب )


وقال أحمد وذكر ابن لهيعة فقال ( كان كتب عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه)
وكذلك رواية عبدالله بن لهيعة لحديث (إذا رأيتم النار000) وكيف أنه سمعه من زياد الحضرمي عن القاسم بن عبدالله عن عمرو بن شعيب ثم كان بعد ذلك يحدث به عن عمرو بن شعيب0
وهذا الحديث( زكاة الحلي) رواه عنه قتيبة ( كما عند الترمذي 637) حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب 0
فلم يصرح قتيبة وهو ممن سمع قديما من ابن لهيعة بالسماع في هذا الحديث من عمرو 0
فرواية ابن لهيعة هذه شديدة الضعف

وأما ما ذكره الأخ أبو نايف من قوله (


أما عن رواية المثني بن الصباح فيستشهد بها خاصة روايته عن عمرو بن شعيب .
قال ابن المديني سمعت يحيي بن سعيد وذكر عنده مثني بن الصباح فقال : لم نتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه اختلاط في عطاء .
وقال ابن عدي : له حديث صالح عن عمرو بن شعيب . ( التهذيب 10: 32 ) .

فأولا لعلي أورد الكلام في المثنى بن الصباح ثم أعقب على ما ذكره الأخ أبو نايف
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (قال عمرو بن علي كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه
وقال بن المديني سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده مثنى فقال لم نتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه اختلاط في عطاء
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه لا يساوي حديثه شيئا مضطرب الحديث قال إسحاق بن منصور عن بن معين ضعيف
وكذا قال معاوية بن صالح عن بن معين وزاد يكتب حديثه ولا يترك
وقال عباس الدوري عن بن معين مثنى مكي ويعلي بن مسلم مكي والحسن بن مسلم مكي وجميعا ثقة
وقال بن أبي حاتم سألت أبي أبا زرعة عنه فقالا لين الحديث قال أبي يروي عن عطاء ما لم يرو عنه أحد وهو ضعيف الحديث
وقال الجوزجاني لا يقنع بحديثه
وقال الترمذي يضعف في الحديث
وقال النسائي ليس بثقة وقال في موضع آخر متروك الحديث
وقال بن عدي له حديث صالح عن عمرو بن شعيب وقد ضعفه الأئمة المتقدمون والضعف على حديثه بين
وقال بن سعد عن الأزرقي عن داود العطار لم أدرك في هذا المسجد أحدا أعبد من المثنى والزنجي بن خالد
قال بن سعد وله أحاديث وهو ضعيف
وقال علي بن الجنيد متروك الحديث
وقال الدارقطني ضعيف
وقال البخاري عن يحيى بن بكير مات سنة تسع وأربعين ومائة قلت وفيها أرخه الواقدي
وقال بن حبان في الضعفاء مات في آخر سنة تسع وأربعين ومائة وكان ممن اختلط في آخر عمره
وقال عبد الرزاق أدركته شيخا كبيرا بين اثنين يطوف الليل أجمع
وقال بن عمار ضعيف
وقال الساجي ضعيف الحديث جدا حدث بمناكير ويطول ذكرها وكان عابدا يهم وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم
وضعفه أيضا سحنون الفقيه وغيره وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد عن علي بن المديني سمعت يحيى القطان وذكر عنده المثنى فقال لم تتركه من أجل حديث عمرو بن شعيب ولكن كان اختلاط منه) انتهى

ومما لم يذكر في التهذيب ما جاء في الكامل لابن عدي(8\2417-2418) ( ثنا الجنيدي ثنا البخاري قال : المثنى بن الصباح ، قال سفيان : كنيته أبو عبدالله قال : لم يتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه الإختلاط عن عطاء وعمرو بن شعيب 0000
حدثني الحسن بن أبي الحسن عن صالح جزرة قال : مثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب يقطع الصلاة وينقض الوضوء) انتهى من طبعة دار الفكر

فتبين لنا من خلال ترجمته شدة ضعفه ، وحتى روايته عن عمرو بن شعيب كما قال صالح جزرة ، وأيضا الذي روى عنه هذا الحديث هو عبدالرزاق (7065) وكأنه أدركه وقد كبر كما جاء في التهذيب (وقال عبد الرزاق أدركته شيخا كبيرا بين اثنين يطوف الليل أجمع)

وأما كلام القطان فيحمل على أن يحيى لم يتركه من أجل عمرو بن شعيب فقط ولكن لأجل روايته عن عطاء ما لم يروه غيره ، وإلا ما فائدة ذكر عمرو بن شعيب عن غيره 0
وأيضا لفظة ( ولكن كان منه اختلاط عن عطاء) وردت في عدد من المصادر بدون ذكر ( عن عطاء) وفي الضعفاء الصغير للبخاري ( في عقله)
وقول ابن عدي له حديث صالح عن عمرو بن شعيب ، فليس معنى هذا تصحيحه لروايته عن عمرو بن شعيب ، فقد يحمل على أن له رواية كثيرة عن عمرو ، وعلى فرض تصحيحه لروايته عن عمرو بن شعيب بقوله ( له حديث صالح عن عمرو بن شعيب ) فهو معارض بقول غيره من أهل العلم ، كصالح جزرة وكذلك الترمذي في عدم تصحيحه لهذه الرواية بالذات عن عمرو بن شعيب0

أبو نايف
15-11-02, 11:19 AM
أخي الفاضل عبد الرحمن جزاك الله خيرا

أنا يا أخي الفاضل أريد أن أقول أن ابن لهيعة قد ثبت سماعه من عمرو بن شعيب
أما أن يكون ابن لهيعة لم يسمع من عمرو بن شعيب بعض الأحاديث فهذا لا إشكال فيه يا أخي الفاضل
والإمام ابو حاتم رحمه الله تعالي أطلق عدم السماع في الجملة

أما يا أخي الفاضل بالنسبة ليحيي بن عبد الله بن بكير فهو ثقة .
وثقة غير واحد وضعفه النسائي وحده وقال الذهبي : كان غزير العلم عارفاً بالحديث وأيام الناس بصير بالفتوي صادقاً ديناً ، وما أدري ما لاح للنسائي منه حتي ضعفه ... وهذا جرح مردود ، فقد احتج به الشيخان ، وما علمت له حديثاً منكراً حتي أرده .... ( تحرير تقريب التهذيب 4: 91 ) .

وأنظر بارك الله فيك ألي قول ابن وهب فهو لم ينفي السماع مطلقاً كما نفاه ابو حاتم رحمه الله بل نفي سماع ابن لهيعة بعض الأحاديث من عمرو بن شعيب

وأما يا أخي الفاضل عن قول أبي داود فهو كلام واضح في إثبات السماع بعكس كلام ابو حاتم الذي نفاه في الجملة


وأيضاً يا أخي الفاضل ماذا عن رواية قتيبة عن ابن لهيعة وهو ممن سمع منه قديماً أليس يا أخي الفاضل قتيبة ممن يعتبر برواياتهم عنه


هذا وجزاك الله خيرا

عبدالرحمن الفقيه
15-11-02, 02:10 PM
الأخ الفاضل أبو نايف ، فنخلص بهذا إلى أن هذه المتابعات التي ذكرتها (ابن لهيعة والحجاج بن أرطأو والمثنى ) لاتصلح في المتابعات ، وهذا المراد إثباته0 ولم تستطع دفع هذه الرود ، وحتى لو قلنا أن ابن لهيعة سمع بعض الأحاديث من عمرو 0
الأمر الآخر
يحيى بن عبدالله بن بكير
ذكرت أنه لم يضعفه إلا النسائي ، وهذا غير صحيح ، فقد قال فيه يحيى بن معين (ليس بشيء) وقال أبو حاتم ( يكتب حديثه ولا يحتج به)0

وأما قول ابن وهب فكيف يقال إنه لم ينف السماع منه مطلقا ،وهذا نص العبارة (قال يحيي بن بكير : قيل لابن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة وقال : ما يدري ابن وهب ، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب قبل أن يلتقي أبواه .) فظاهره أن المقصود ، أحاديثه عن عمرو بن شعيب ، فقوله (هذه الأحاديث ) لاتدل على أن المقصود بعضها بل ظاهرها العموم0

وأما كلام أبي داود ( ففي سؤآلات الأجري عنه تخاليط كما ذكرت لك سابقا) ، والذي يجعل الإنسان يتردد فيها كون كلامه هذا مخالف لكلام أبي حاتم وغيره، ولكن على القول بثبوتها ، فيحمل أنه سمع منه ثلاثة أحاديث أو أربعة ، وهذا لايخالف ما جاء عن أبي حاتم مطلقا ، بل قد يخصصه بسماع عدد من الأحاديث0

فتبين لنا بذلك أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (في زكاة الحلي ) لايصح ، وأن أقوى ما ورد فيها رواية الحسين بن ذكوان عنه ،÷ وقد سبق بيان علتها ، وأن هذه المتابعات لاتنفع في تقوية الحديث ، ولذلك لم يعتد بها الإمام الترمذي ( على أنه يعتبر متساهل عند البعض) ، فقال بعد روايته للحديث (ولايصح في هذا الباب شيء) 0

أبو نايف
15-11-02, 02:16 PM
لا أقول إلا جزاك الله خير الجزاء يا أخي الفاضل عبد الرحمن

عبدالرحمن الفقيه
15-11-02, 02:27 PM
الأخ أبو نايف سلمه الله ، وجزاك الله خيرا وبارك فيك، وكأني تعجلت في تضعيف يحيى بن بكير فأفدتني بما نقلته فقد أختلف فيه وإن كان الغالب على تضعيفه ، وذكر ابن حجر في هدي الساري أن البخاري انتقى من حديثه ، فجزاك الله خيرا، واستفدت منك هذه النقول المفيدة حول سماع عبدالله بن لهيعة من عمرو بن شعيب، وكذلك الروايات الواردة في التصريح بالسماع0

أبو نايف
15-11-02, 05:03 PM
أخي الفاضل عبد الرحمن جزاك الله يا أخي خير الجزاء
وبارك الله فيك يا أخي وفي علمك
بل أنا الذي أستفدت منك جزاك الله خيرا يا شيخنا الفاضل

أخي عبد الرحمن حفظك الله تعالي
ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله تعالي في ( السير ) ( في ترجمة عبد الله بن لهيعة 7: 361 ) : وسمعت قتيبة يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كُتب ابن أخيه ، أو كتب ابن وهب إلا ما كان من حديث الأعرج .

جعفر الفرياني : سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول : قال لي أحمد بن حنبل : أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح ، فقلت : لأنا كنا نكتب من كتاب ابن وهب ، ثم نسمعه من ابن لهيعة .


أقول يا أخي الفاضل :
ألا يعتد برواية ( ابن لهيعة ) خاصة التي من طريق قتيبة عنه
وهي عند الترمذي ( ح 632 ) قال : حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . ( الحديث )
وتتقوي بذلك رواية حسين المعلم المرفوعة .

وأما قول الإمام الترمذي رحمه الله ( وهذا حديث قد رواه المثني بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا . والمثني بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث ولا يصح في هذا عن النبي صلي الله عليه وسلم شيء ) .
فأقول بالله التوفيق :
أولا : تضعيف الإمام الترمذي رحمه الله بناء علي ضعف ابن لهيعة عنده والمثني ولهذا قال ( المثني بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث ) .
ولم يذكر رحمه الله تعالي ما رواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب ولهذا قال أهل العلم كذا قال الإمام الترمذي وغفل عن طريق خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب .

ثانياً : كذا قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالي في ما يقال بعد الوضوء ( لا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء ) .
ورد عليه أهل العلم رحمهم الله تعالي بأن أصل الحديث مستقيم وإنما جاء الاضطراب في الأسانيد التي نقلها الترمذي .


وأما قول النسائي رحمه الله تعالي في ترجيح المرسل علي المتصل فقد قال العلامة الألباني رحمه الله تعالي في ( صحيح الترغيب والترهيب ) (1/471 ) : بل إنه ( النسائي ) رجح المتصل ، كما بينته في الأصل . ثم في ( اداب الزفاف ) ( ص 256 ) .

قلت : والظاهر والله تعالي أعلم أن هذا نقل من الإمام المنذري في الترغيب وتتابع عليه بعده المزي والزيلعي رحمهم الله تعالي .
وراجع كلام العلامة أحمد شاكر في ( المسند ) ( 10/151 - 152 ) ( حديث رقم 6667 ) .
ومن قول العلامة أحمد شاكر رحمه الله : فهذا تعليل عجيب ينقض بعضه بعضاً ...


( ملاحظة ) : لم يخرج الإمام أحمد في مسنده رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب .
قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالي في ( مسند أحمد ) ( حديث 6667 ) : وكذلك مسند الإمام أحمد بين يدي ، وأستطيع أن أجزم بالإستقراء التام ، أنه لم يروه إلا من طريق الحجاج ، بالاسناد الذي هنا ، وبالاسنادين اللذين أشرت إليهما أول الكلام . فمن أين جاء الزيلعي بنسبة روايتي ابن لهيعة والمثني بن الصباح لمسند أحمد ؟! ...


هذا وجزاك الله يا أخي خير الجزاء

عبدالرحمن الفقيه
15-11-02, 07:01 PM
بالنسبة لما نقلته عن رواية قتيبة عن ابن لهيعة ، فغاية مافيها أنها تفيد صحتة عن ابن لهيعة وأنه من حديثه ، فقد كان ابن لهيعة يتلقن فيقبل التلقين ، (يعني كان بعض الناس يقرأ عليه أحاديث غيره مما لم يروها فيقر به ، فيروونها عنه فيما بعد) وهؤلاء الذين كانوا يتحرزون في روايتهم عن ابن لهيعة لم يكن يروون عنه إلا ما وجدوه في كتبه وأصوله ، فلا يأخذون عنه ما لقنه، فهنا نقول إن رواية قتيبة تفيد أن ابن لهيعة روى هذا الحديث فعلا وليس مما تلقنه، فيبقى الضعف الذي في ابن لهيعة وعدم سماعه من عمرو بن شعيب ، فلا تنفع هذه الرواية في التقوي ، فقد يكون ابن لعيعة أخذ هذه الرواية عن العرزمي أو نحوه من المتروكين0



أما كلام النسائي فهو كما جاء في النسخ الخطية كما في طبعة الرسالة الجديدة(خالد بن الحارث أوثق عندنا من المعتمر ، ورواية المعتمر أولى بالصواب) ، وهكذا نقله المزي في تحفة الأشراف ، وابن حجر في الدراية ( كما ذكرته) ، فهذا واضح تماما وفقك الله، ولا يصح ما ذكره الشيخ شاكر والألباني رحمهم الله بعد هذه الأدلة القوية0

وقد بينت فيما سبق وجه ترجيح النسائي للمرسل على الموصول، ولعلي أنقله لك هنا (ولعل ملحظ الإمام النسائي هنا ، هو من حسين بن ذكوان المعلم الذي يرويه عن عمرو بن شعيب ، فهو وإن كان ثقة إلا أن أهل العلم استنكروا عليه عددا من الأحاديث من روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، كان يصلها وهي مرسلة ، ومنها هذا الحديث 0
قال العقيلي في الضعفاء (1\250) ( حدثنا محمد بن عيسى ، قال حدثنا علي قال قلت ليحيى بن سعيد (القطان) أن يزيد بن هارون روى عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رجلا تزوج امرأة على عمتها، فقال يحيى ((((( كنا نعرف حسين -يعني المعلم- بهذا الحديث المرسل))))) انتهى
وقال ابن عبدالبر في الإستذكار (25\16) ( ( ذكر حديثا في الديات من رواية الحسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم قال ( هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، لايتجاوز به، (لايقول فيه) : عن أبيه عن جده) انتهى
وهذا الحديث (الديات)فيه نكارة وقد ضعفه ابن عبدالبر قبل ذلك بقوله (25\12) وقد جاء عن عمرو بن شعيب خلاف ذلك ، ولايصح، وسنذكره إن شاء الله)

فيحيى بن سعيد القطان، الذي قال عن أحاديث الحسين بن ذكوان ( فيه اضطراب) ، قد وضح هنا بقوله (كنا نعرف حسينابهذا الحديث المرسل) ، فكأن الحسين كان يجعل حديث عمرو بن شعيب المرسل ، عن أبيه عن جده ، فنبه إلى هذا الإمام القطان رحمه الله، واستنكر ابن عبدالبر روايته لحديث الديات بذكر عن أبيه عن جده0
فلعل هذا ملحظ الإمام النسائي رحمه الله تعالى ، وهو ملحظ قوي ، فليس تقديمه لرواية المعتمر وهو الأقل حفظا ، على رواية خالد بن الحارث وهو الأحفظ ، إلا لأجل تصرف الحسين بن ذكوان المعلم ، في جعله حديث عمرو بن شعيب المرسل عن أبيه عن جده، ورواية المعتمر هنا هي الجادة في حديث حسين المعلم عن عمرو بن شعيب0 ) انتهى

أبو نايف
16-11-02, 02:03 PM
جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك يا أخي وفي علمك

ولكن يا أخي الفاضل قد تابع خالد بن الحارث عن حسين المعلم جماعة وهم :
1) أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي (( ثقة ثبت )):الدار قطني في ( سننه ) (2/112 ) .
2) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري (( ثقة )) أبي عبيد في ( الأموال ) ( 1262 ) .
ولا شك أن هؤلاء :
1) خالد بن الحارث : (( ثقة ثبت )) .
2) وأبو أسامة حماد بن أسامة : (( ثقة ثبت )) .
3) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي : (( ثقة )) .
أرجح من المعتمر بن سليمان البصري ، وقد وصلوه ، والوصل زيادة مقبولة .
ولا يوجد دليل واحد علي خطأ حسين بن ذكوان المعلم فيه .
وأما كلام الإمام النسائي رحمه الله تعالي فإن صح عنه فهو محمول علي رواية خالد بن الحارث وحده عن حسين المعلم .
وقد يكون الإمام النسائي رحمه الله تعالي رجح الإرسال إحتياطاً كما جاء عن الشيخ عبد الله السعد .
أما وقد جاء من يتابع خالد بن الحارث في وصل الحديث فالواجب قبول رواية الجماعة من الثقات في وصل الحديث والوصل زيادة مقبولة .



هذا وجزا الله تعالي من أفادني بهذا خير الجزاء

عبدالرحمن الفقيه
16-11-02, 04:00 PM
جزاك الله خيرا على هذه الإفادة ولكن المشكلة في الحسين بن ذكوان نفسه ، كما سبق بيانه من كلام القطان وغيره 0

أبو نايف
16-11-02, 06:06 PM
أخي الفاضل عبد الرحمن حفظك الله تعالي

يا أخي الفاضل لا يوجد دليل واحد علي خطأ حسين بن ذكوان المعلم رحمه الله تعالي في هذا الحديث خاصة وقد روي عنه ثقات أثبات

قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالي في ( السير ) ( ترجمة حسين المعلم ) :
حسين المعلم وثقه أبو حاتم الرازي ، والنسائي ، والناس .
وقد ذكره العقيلي في كتاب ( الضعفاء ) له بلا مستند . وقال : هو مضطرب الحديث .
وذكر له حديثاً واحداً تفرد بوصله ، وغيره من الحفاظ أرسله . فكان ماذا ؟
فليس من شرط الثقة أن لا يغلط أبداً . فقد غلط شعبة ، ومالك ، وناهيك بهما نبلاً .
وحسين المعلم ممن وثقه يحيي بن معين ومن تقدم مطلقاً ، وهو من كبار أئمة الحديث . والله أعلم
هذا وقد رد الحافظ رحمه الله في ( مقدمة الفتح ص 398 ) علي كلمة القطان فقال : لعل الاضطراب من الرواة عنه ، فقد احتج به الأئمة .

قلت : أما كلام ابن عبد البر رحمه الله تعالي فمحمول يا أخي الفاضل علي أنه كان يضعف حديث عمرو بن شعيب بدليل كلام له بعد ذلك .

والخلاصة يا أخي الفاضل : أين الحفاظ الذين خالفوا حسين المعلم رحمه الله في إرسال هذا الحديث خاصة يا اخي الفاضل حتي نحكم علي روايته هذه بالخطأ أما مجرد الظن فلا يا أخي الفاضل




هذا وجزاك الله يا أخي خير الجزاء
وزادك الله يا أخي الفاضل علماً نافعاً

عبدالرحمن الفقيه
17-11-02, 06:53 AM
الأخ الفاضل أبو نايف ، وفقه الله
بالنسبة لما ذكرته ففيه نظر من عدة جهات
فأولا:
الإمام النسائي رحمه الله ثبت عنه في السنن الكبرى في النسخ الخطية وفيما نقله الزيلعي ونقله عنه ابن حجر وتعقبه عليه ، وهذا دليل على إثبات ابن حجر لهذا القول عن النسائي، على ترجيحه للمرسل على الموصول، .
وحسين بن ذكوان المعلم لاشك في ثقته ، وأنه من أوثق رواة البصرة، وقد سبق أن ذكر هذا الكلام، وذكرنا توضيح كلام النسائي ، وسبب ترجيحه للمرسل0

وكلام القطان رحمه الله واضح في قوله كنا نعرفه بهذا الحديث المرسل،
ولعلي أنقل لك كلام العقيلي في الضعفاء ( حسين بن ذكوان المعلم بصري مضطرب الحديث
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت يحيى وذكر أحاديث حسين المعلم فقال فيه اضطراب
حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا على قال قلت ليحيى بن سعيد أن يزيد بن هارون روى عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا تزوج امرأة على عمتها فقال يحيى كنا نعرف حسين
( حسينا) يعنى المعلم بهذا الحديث المرسل0) انتهى
فطعن يحيى بن سعيد في روايته للحديث بالوصل، وقال كنا نعرفه بهذا الحديث المرسل ، فتبين أن حسينا المعلم ، مع ثقته وجلالته ، إلا أن في روايته لحديث عمرو بن شعيب فيه اضطراب ، وكان الحفاظ يعرفونه بذلك0

وأما ما ذكرته عن الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ، فقد تكلم عن الشطر الأول من كلام القطان وهو قوله (فيه اضطراب) ، ولم يتكلم على الشطر الثاني، وهو الذي فيه بحثنا0

وأما كلام ابن عبدالبر ، فليس كذلك أخي الفاضل ، فقد ذكر في كتاب الإستذكار (20/127-141) توثيقه لرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقبوله لها وبين صحتها
قال رحمه الله ( وحديث عمرو بن شعيب مقبول عند جمهور أهل العلم بالحديث يحتجون بهذا(!) روى عنه الثقات ، وإنما الواهي من حديثه ما يرويه الضعفاء عنه،وأما الصحيفة التي كانت عندهم فصحيفة مشهورة، صحيحة معلوم ما فيها، 0000 وروينا عن علي بن المديني أنه قال : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح متصل يحتج به، لأنه سمع من أبيه ، وسمع شعيب من جده عبدالله بن عمرو ن ((((((وقول علي هذا مع إمارته وعلمه بالحديث أولى ما قيل به في حديث عمرو بن شعيب ))) انتهى
وتضعيف ابن عبدالبر للحديث وضحه بقوله (25/16) ( هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ى، لايتجاوز به ، ( لايقول فيه) : ، عن أبيه ، عن جده) انتهى

وأما الحكم على الرواية بالإرسال فالنسائي رحمه الله هو الذي حكم عليها بذلك ، وجزم بالإرسال ، وهو من أئمة الحديث والعلل0

فلعل الأمر إتضح إن شاء الله 0
ولعلنا نتكلم على الشواهد الأخرى للحديث بإذن الله تعالى0

أبو نايف
17-11-02, 08:07 AM
أخي الفاضل عبد الرحمن حفظك الله تعالي

مخالفة ثلاثة من جبال الحفظ للمعتمر بن سليمان في وصل الحديث ألا يعتد به ؟؟

أيعقل أن يروي ثلاثة من جبال الحفظ عن حسين المعلم الرواية الذي أخطأ فيها ووصلها !!!



جزاك الله خيرا

عبدالرحمن الفقيه
18-11-02, 08:34 AM
وأما كلام النسائي رحمه الله تعالى في ترجيحه لرواية معتمر ، فهو من دقة تحريه وفهمه لعلل الحديث، فتأمل قوله ( خالد بن الحارث أثبت عندنا من المعتمر ، وحديث المعتمر أولى بالصواب) انتهى0
فهو يعلم أن خالد بن الحارث أوثق أهل البصرة ، وأنه أوثق من المعتمر ، ولكنه رجح رواية المعتمر مع ذلك ، فهنا لابد لنا من وقفة تأمل ، خاصة مع قول الترمذي (لايصح في هذا الباب شيء) ، وعدم أخذ الإمام أحمد بهذا الحديث وأخذه بقول الصحابة الذين قالوا بعدم الوجوب( انظر شرح الزركشي 2\496) ، وكذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله (وروي فيه شيئا ضعيفا 0 معرفة السنن 6\141) ، وقد صنف الإمام مسلم رحمه الله جزءا فيه ( ما استنكر أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب ) كما في المعجم المفهرس لابن حجر (590)، وهذا الحديث قد استنكره كذلك البيهقي في السنن الكبرى ، وابن حبان في المجروحين0

ولعل ملحظ الإمام النسائي هنا ، هو من حسين بن ذكوان المعلم الذي يرويه عن عمرو بن شعيب ، فهو وإن كان ثقة إلا أن أهل العلم استنكروا عليه عددا من الأحاديث من روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، كان يصلها وهي مرسلة ، ومنها هذا الحديث 0
قال العقيلي في الضعفاء (1\250) ( حدثنا محمد بن عيسى ، قال حدثنا علي قال قلت ليحيى بن سعيد (القطان) أن يزيد بن هارون روى عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رجلا تزوج امرأة على عمتها، فقال يحيى ((((( كنا نعرف حسين -يعني المعلم- بهذا الحديث المرسل))))) انتهى
وقال ابن عبدالبر في الإستذكار (25\16) ( ( ذكر حديثا في الديات من رواية الحسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم قال ( هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، لايتجاوز به، (لايقول فيه) : عن أبيه عن جده) انتهى
وهذا الحديث (الديات)فيه نكارة وقد ضعفه ابن عبدالبر قبل ذلك بقوله (25\12) وقد جاء عن عمرو بن شعيب خلاف ذلك ، ولايصح، وسنذكره إن شاء الله)

فيحيى بن سعيد القطان، الذي قال عن أحاديث الحسين بن ذكوان ( فيه اضطراب) ، قد وضح هنا بقوله (كنا نعرف حسينابهذا الحديث المرسل) ، فكأن الحسين كان يجعل حديث عمرو بن شعيب المرسل ، عن أبيه عن جده ، فنبه إلى هذا الإمام القطان رحمه الله، واستنكر ابن عبدالبر روايته لحديث الديات بذكر عن أبيه عن جده0
فلعل هذا ملحظ الإمام النسائي رحمه الله تعالى ، وهو ملحظ قوي ، فليس تقديمه لرواية المعتمر وهو الأقل حفظا ، على رواية خالد بن الحارث وهو الأحفظ ، إلا لأجل تصرف الحسين بن ذكوان المعلم ، في جعله حديث عمرو بن شعيب المرسل عن أبيه عن جده، ورواية المعتمر هنا هي الجادة في حديث حسين المعلم عن عمرو بن شعيب0

أبو نايف
18-11-02, 01:01 PM
أيعقل أن يروي ثلاثة من جبال الحفظ عن حسين المعلم الرواية التي أخطأ فيها ووصلها !!!

عبدالرحمن الفقيه
18-11-02, 04:05 PM
وما المانع من ذلك، فكتب العلل مليئة بتعليل الأحاديث بأخطاء الرواة ، وقد يخطىء الرواي في رواية حديث فيرويه عنه جمع كذلك، وكتب العلل فيها أمثلة كثيرة0

محمد الأمين
18-11-02, 06:28 PM
القاعدة عند المتقدمين والمتأخرين:

إذا اختلف الرواة، رجحت رواية من لم يسلك طريق الجادة، كما في فتح المغيث (ص212) وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص486).‏

والجادة هي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ومن هنا فلا ريب في صواب الذي ذكره الإمام النسائي

هذا عدا عن النكارة الواضحة في الحديث والذي جعل البعض يطعن في صحيفة عمرو بن شعيب نفسها، والصواب أن الحديث ليس منها

عبدالرحمن الفقيه
15-12-02, 01:52 AM
وقد جاء الحديث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : (لابأس بالحلي إذا أعطي زكاته) اخرجه ابن الأعرابي في معجمه(634) والدارقطني(2/170) 0

وجاء عن الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه كان يكتب إلى خازنه سالم : أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة0
أخرجه الدارقطني (2/107)

فقد اختلف أيضا على الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب

عبدالله بن خميس
02-05-03, 12:04 PM
سؤال للشيخ عبدالرحمن الفقيه
لو تذكر لنا خلاصة حول الأحاديث الواردة في زكاة الحلي مع بيان عللها للفائدة وجزاك الله خيرا .

عبدالرحمن الفقيه
03-05-03, 09:52 AM
بإذن الله سبحانه وتعالى أن تكتب خلاصة للأحاديث الواردة في الباب مع عللها ، وخاصة حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فعلته خفية كما سبق بيانه .

القعنبي
10-07-03, 02:00 PM
بانتظار الخلاصة..!

القعنبي
10-07-03, 02:00 PM
.

عبدالرحمن الفقيه
12-08-03, 10:07 AM
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في أحكام الخواتيم(مجموع رسائله(2\708)) (فصل في حكم زكاة الحلي
ومن ذلك وجوب الزكاة فيما يلبسه الرجل من خاتم الفضة ، وذلك مبني على وجوب الزكاة في الحلي المباح للنساء، والمذهب الصحيح أنه لازكاة فيه 00000

وفي المسألة أحاديث من الطرفين لايثبت منها شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا موضع بسطها) انتهى.

عبدالرحمن الفقيه
04-11-03, 02:52 PM
المغني ج: 2 ص: 322
مسألة قال وليس في حلي المرأة زكاة إذا كان مما تلبسه أو تعيره هذا ظاهر المذهب

وروي ذلك عن ابن عمر و جابر و أنس و عائشة و أسماء رضي الله عنهم وبه قال القاسم و الشعبي و قتادة و محمد بن علي و عمرة و مالك و الشافعي و أبو عبيد و إسحاق و أبو ثور
وذكر ابن أبي موسى رواية أخرى أنه فيه الزكاة وروي ذلك عن عمر و ابن مسعود و ابن عباس و عبد الله بن عمرو بن العاص و سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و عطاء و مجاهد و عبد الله بن شداد و جابر بن زيد و ابن سيرين و ميمون بن مهران و الزهري و الثوري وأصحاب الرأي لعموم قوله عليه السلام في الرقة ربع العشر وليس فيما دون خمس أواق صدقة مفهومة أن فيها صدقة إذا بلغت خمس أواق وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب فقال هل تعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار رواه أبو داود
ولأنه من جنس الأثمان أشبه التبر وقال مالك يزكى عاما واحدا وقال الحسن و عبد الله بن عتبة و قتادة زكاته عاريته

قال أحمد خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ليس في الحلي زكاة ويقولون زكاته عاريته

ووجه الأول ما روى عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في الحلي زكاة ولأنه مرصد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل وثياب القنية

وأما الأحاديث الصحيحة التي احتجوا بها فلا تتناول محل النزاع لأنه الرقة هي الدراهم المضروبة
قال أبو عبيد لا نعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المنقوشة ذات السكة السائرة في الناس وكذلك الأواقي ليس معناها إلا الدراهم كل أوقية أربعون درهما
وأما حديث المسكتين
فقال أبو عبيد لا نعلمه إلا من وجه قد تكلم الناس فيه قديما وحديثا
وقال الترمذي ليس يصح في هذا الباب شيء
ويحتمل أنه أراد بالزكاة إعارته كما فسره به بعض العلماء وذهب إليه جماعة من الصحابة وغيرهم معد للاستعمال بخلاف الحلي وقول الخرقي إذا كان ما تلبسه أو تعيره يعني أنه إنما تسقط عنه الزكاة إذا كان كذلك أو معدا له فأما المعد للكرى والنفقة إذا احتيج إليه ففيه الزكاة لأنها إنما تسقط عما أعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء ففيما عداه يبقى على الأصل

أبو نايف
05-11-03, 01:52 AM
قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالي في ( جامعه 2: 22 ) : واختلف أهل العلم في ذلك .
فرأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم والتابعين في الحلي زكاة ما كان منه ذهب وفضة .
وبه يقول سفيان الثوري ، وعبد الله بن المبارك .
وقال بعض أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ومنهم ابن عمر ، وعائشة ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك : ليس في الحلي زكاة .
وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين .
وبه يقول مالك بن أنس ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .

قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالي في ( الإشراف ) فيما نقله عنه ابن التركماني في ( الجوهر النقي 4: 140 ) : روينا عن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وابن المسيب ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعبد الله بن شداد ، وميمون بن مهران ، وابن سيرين ، ومجاهد ، والثوري ، والزهري ، وجابر بن زيد ، وأصحاب الرأي : وجوب الزكاة في الحلي : الذهب والفضة . ( نقلاً من محقق مسند أحمد الشيخ شعيب الأرنؤوط 11: 250 )

عبدالرحمن الفقيه
05-11-03, 02:03 AM
أما عن الصحابة فلا يثبت عن أحد منهم القول بوجوب الزكاة، ومن كان عنده إسناد صحيح عن أحد الصحابة فليفدنا به وجزاه الله خيرا

وقد يستفاد من ظاهر كلام الإمام أحمد في قوله (قال أحمد خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ليس في الحلي زكاة ويقولون زكاته عاريته ) أنه لم يصح عنده شيء عن الصحابة في زكاة الحلي


وهذا رد لي على بعض الإخوة في موضوع سابق
((وأما عن أقوال الصحابة ، فما ذكره الأخ في هذا البحث ، يحتاج إلى تحرير
فقد نسب الأخ القول بالوجوب إلى (عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص)

فأما عن عمر وابن عباس وابن مسعود وابن عمر فلا يصح(يراجع كتاب ما صح من آثار الصحابة في الفقه لزكريا بن غلام(2/594-597)، ،وأما ما جاء عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه فهو من رواية الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،(وقد اضطرب الحسين المعلم في هذا الحديث ، فمرة جعله مرفوعا ،ـ ومرة جعله عن عروة عن عائشة( خلاف القول الصحيح عنها) ففي ثبوته كذلك عن عبدالله بن عمرو نظر، والله أعلم


وقد ثبت عن ابن عمر القول بعدم وجوب الزكاة كما في الموطأ(1/250) عن نافع عن ابن عمر (أنه كان يحلي بناته وجواريه بالذهب، ثم لايخرج من حليهن الزكاة)
وكذلك قال جابر بن عبدالله (ليس في الحلي زكاة) كما عند عبدالرزاق(4/82) وسنده جيد
وعند ابن ابي شيبة(3/155) عن أبي الزبير قال سألت جابر بن عبدالله عن الحلي أفيه زكاة ؟ قال لا، قلت : إن الحلي يكون فيه ألف دينار، قال وإن كان فيه، يعار ويلبس)
وثبت عن عائشة رضي الله عنها كما في الموطأ(1/250) أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة.

و ثبت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها كانت لاتزكي الحلي أخرجه إسحاق (مطالب 1/264)و الدارقطني(2/109) .(مستفاد من الكتاب السابق).
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=5004


فلا يصح حديث مرفوع ولا أثر عن صحابي في زكاة الحلي
والله أعلم.

المتبصر
05-11-03, 06:28 AM
امرأة لها من الذهب الخاص بها الذي اشتراه لها زوجها ما قدره خمسة كليوات من الذهب ، و هي تقول : إني لا ألبس منه إلا القليل لأيام الأفراح و المناسبات فقط ، فهل على هذا الذهب زكاة ، لأني أخشى أن يكون كنزا ؟؟
فهل مثل هذا الذي كان يقصده من قال من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بعدم وجوب الزكاة فيه ؟؟

عبدالرحمن الفقيه
05-11-03, 06:32 AM
وعند ابن ابي شيبة(3/155) عن أبي الزبير قال سألت جابر بن عبدالله عن الحلي أفيه زكاة ؟ قال لا، قلت : إن الحلي يكون فيه ألف دينار، قال وإن كان فيه، يعار ويلبس)

أبو نايف
05-11-03, 10:31 AM
قال الإمام الحجة أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالي في ( المحلي مسألة 684 ) :
وجاء في ذلك عن السلف ما قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا عن ابن مسعود عن إيجابه الزكاة في حلي امرأته ،
وهو عنه في غاية الصحة .
وروينا من طريق محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال : قالت امرأة لعبد الله بن مسعود : لي حلي ؟ فقال لها : إذا بلغ مائتين ففيه الزكاة .
وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إلي أبي موسي : مُر نساء المسلمين يزكين حليهن .
ومن طريق جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : كان عبد الله بن عمرو بن العاص يأمر بالزكاة في حلي بناته ونسائه .
ومن طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يأمره بذلك كل عام .
وعن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت : لا بأس بلبس الحلي إذا أعطيت زكاته .
وهو قول مجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، وجابر بن زيد ، وميمون بن مهران ، وعبد الله بن شداد ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وذر الهمداني ، وابن سيرين ، واستحبه الحسن .
قال الزهري : مضت السنة أن في الحلي الزكاة .
وهو قول ابن شبرمة ، والأوزاعي ، والحسن بن حي .
وقال الليث : ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه ، وما كان من حلي اتخذ ليحرز من الزكاة ففيه الزكاة .
وقال جابر بن عبد الله ، وابن عمر : لا زكاة في الحلي .
وهو قول أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وروي أيضاً عن عائشة ، وهو عنها صحيح ، وهو قول الشعبي ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وأبي جعفر محمد بن علي ، وروي أيضاً عن طاوس ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وأختلف فيه قول سفيان الثوري ، فمرة رأي فيه الزكاة ، ومرة لم يرها .
قال أبو محمد : وهو قول أنس : أن الزكاة فيه مرة واحدة ثم لا تعود فيه الزكاة .

أولا : أثر ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه عبد الرزاق ( 4: 83 ) ، والدار قطني في ( سننه 2: 108 ) من طريق الثوري .
قلت : وهو في غاية الصحة كما قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالي

ثانياً : أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (2: 382 ) ، والبيهقي في ( الكبري 4: 234 ) : من طريق مساور الوراق عن شعيب قال : كتب عمر رضي الله عنه إلي أبي موسي أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن حليهن ولا يجعلن الهدية والزيادة تعارضاً بينهن .
قلت : شعيب هو ابن يسار مولي ابن عباس رضي الله عنه ، ذكره الإمام البخاري في ( التاريخ الكبير 4: 217 ) وحكم علي روايته عن عمر بن الخطاب بالارسال .
وذكره ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل 4: 353 ) وقال : روي عن عمر بن الخطاب وأبي موسي الأشعري وعكرمة .

ثالثاً : أثر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (2: 382 ) : حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو أنه كان يأمر نساءه أن يزكين حليهن .
قلت : وهذا صحيح رجاله ثقات .
وعمرو بن شعيب ذكر أبيه كما رواه ابن حزم رحمه الله فلعله سقط من النسخة المطبوعة لمصنف أبي شيبة والله تعالي أعلم .

رابعاً : أثر أنس بن مالك رضي الله عنه أن الزكاة فيه مرة واحدة . أخرجه ابن ابي شيبة ( 2:382 ) : حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن أنس قال : يزكي مرة .
قلت : وهذا صحيح رجاله ثقات أثبات .

عبدالرحمن الفقيه
05-11-03, 04:11 PM
ما ذكره الأخ أبو نايف حفظه الله من الآثار عن أربعة من الصحابة فيها كلام

أما عن عمر رضي الله عنه فهو منقطع
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (3/46)
9 ) حدثنا وكيع عن زياد بن أبي مسلم عن الحسن قال قال لا نعلم أحدا من الخلفاء قال في الحلي زكاة .

وأما أثر عبدالله بن عمرو فالأقرب أنه عن عمرو بن شعيب عن عبدالله منقطع
وهكذا جاء في المصنف (3/45)(الهندية)
7 ) حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر نساءه أن يزكين حليهن .
واحتمال التصحيف أن يكون في المحلى

وقد جاء عنه من طريق الحسين المعلم
الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

ومن طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يأمره بذلك كل عام .(المحلى)

وجاء عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : (لابأس بالحلي إذا أعطي زكاته) اخرجه ابن الأعرابي في معجمه(634) والدارقطني(2/170) 0

وجاء عن الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه كان يكتب إلى خازنه سالم : أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة0
أخرجه الدارقطني (2/107)

فقد اختلف أيضا على الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب
فتقدم رواية جرير بن حازم المرسلة
وهذا مما يؤيد ما ذكر عن الحسين في اختلافه في حديث عمرو بن شعيب



وأما أثر أنس فغاية ما فيه أنه يزكيه سنة واحدة فلا يكون ممن يرى زكاة الحلي بإطلاق

وأما أثر ابن مسعود فليس هو في غاية الصحة
ولعلي أكتب عنه في رد مستقل بإذن الله تعالى

عبدالرحمن الفقيه
05-11-03, 06:04 PM
أما أثر ابن مسعود فهو من طريق سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال : قالت امرأة لعبد الله بن مسعود : لي حلي ؟ فقال لها : إذا بلغ مائتين ففيه الزكاة .


فحماد بن أبي سليمان فيه كلام فقد ويقه بعضهم وضعفه بعضهم وقد تكلموا في روايته عن إبراهيم

وهذه ترجمته من تهذيب الكمال مع تعليق بشار عواد ومن الكامل والضعفاء للعقيلي وغيرها
وإذا قرأها المنصف علم حال رواية حماد بن أبي سليمان وروايته خاصة عن إبراهيم

- تهذيب الكمال - المزي ج 7 ص 269 :
. 1483 - بخ م 4 : حماد ( 3 ) بن أبي سلميان ، واسمه مسلم ، *
( هامش ) *
( 3 ) طبقات ابن سعد : 6 / 332 ، ومصنف ابن أبي شيبة : 13 / 15781 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 131 ، وتاريخ الدارمي عن يحيى ، رقم : 79 ، 647 ، وابن طهمان : 160 ، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين ، الورقة 20 ، وطبقات خليفة 223 ، وعلل أحمد : 1 / 39 ، 199 ، وتاريخ البخاري الكبير ، 3 / الترجمة 75 ، وتاريخه الصغير : 203 ، والكنى لمسلم ، = [ * ] / صفحة 270 / الاشعري ، أبو إسماعيل الكوفي الفقية ، مولى أبي موسى ، وقيل : مولى إبراهيم بن أبي موسى الاشعري . قال أبو الشيخ : حكى محمد بن يحيى بن مندة أنه من أهل برخوار ( 1 ) ، وهي من نواحي أصبهان . روى عن : إبراهيم النخعي ( بخ م د س ق ) ، وأنس بن مالك ، والحسن البصري ، وزيد بن وهب ( بخ د سي ) ، وسعيد بن جبير ( س ) ، وسعيد بن المسيب ( س ) ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ( ت س ق ) ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن بريدة ( س ) ، وعبد الرحمان بن سعد مولى آل عمر بن الخطاب ، وعكرمة مولى ابن عباس . روى عنه : ابنه اسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، * ( هامش ) * = الورقة 3 ، وثقات العجلي ، الورقة 12 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 637 ، 2 / 6 ، 17 ، 282 - 285 ، 614 ، 652 ، 674 ، 791 - 795 ، 822 ، 3 / 15 ، 31 ، 93 ، 347 ، 348 ، 368 ، 390 ، وتاريخ ابي زرعة الدمشقي : 295 ، وتاريخ واسط : 74 ، 217 ، والكنى للدولابي : 1 / 96 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة 55 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 642 ، وثقات ابن حبان ، الورقة 103 ، ومشاهير علماء الامصار ، الترجمة 843 ، والكامل لابن عدي : 2 / الورقة 38 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة 40 ، وأخبار أصبهان لابي نعيم : 1 / 288 - 290 ، والسابق واللاحق : 181 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 104 ، ومعجم البلدان : 2 / 6 ، والكامل لابن الاثير : 5 / 228 ، وأسماء الرجال للطيبي ، الورقة 14 ، وتاريخ الاسلام 5 / 243 ، وسير أعلام النبلاء : 5 / 231 - 239 ، والعبر : 1 / 151 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة 174 ، والكاشف : 1 / 252 ، ومعرفة التابعين ، الورقة 7 ، ومن تكلم فيه وهو موثق ، الورقة 10 ، وميزان الاعتدال : 1 / الترجمة 2253 ، وديوان الضعفاء ، الترجمة 1134 ، وإكمال مغلطاي : 1 / الترجمة 291 - 292 ، وشرح علل الترمذي : 416 ، 481 ، ونهاية السول ، الورقة 76 ، وتهذيب التهذيب : 3 / 16 - 18 ، وطبقات الحفاظ : 48 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1603 ، وشذرات الذهب : 1 / 156 - 157 . ( 1 ) جود المؤلف تقييدها في حاشية نسخته ، وقال : " هكذا قيده أبو سعد السمعاني " .
[ * ]
/ صفحة 271 /
وجرير بن أيوب البجلي ، وحفص بن عمر قاضي حلب ، والحكم بن عتيبة وهو أكبر منه ، وحماد بن سلمة ( د س ق ) ، وحمزة الزيات ، وزيد بن أبي أنيسة ( س ) ، وأبو غيلان سعد بن طالب الشيباني ، وسفيان الثوري ( س ق ) ، وسلمة بن صالح الجعفي الاحمر ، وسليمان الاعمش وهو من أقرانه ، وشعبة بن الحجاج ( م د ت س ) ، وعاصم الاحول ( بخ ) ، وعبد الاعلى بن أبي المساور ، وعبد الملك بن عثمان الثقفي ، وعبيد بن أبي أمية والد يعلى بن عبيد الطنافسي ، وعثمان بن عبد الرحمان الوقاصي ، وأبو بردة عمرو بن يزيد الكوفي ، وكعب البصري ( س ) ، ومحمد بن أبان الجعفي ، ومحمد بن مرة ( مد ) ، ومسعر بن كدام ، ومغيره بن مقسم الضبي ( د ) ، وهو من أقرانه ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت ، وهشام الدستوائي ( بخ د س ) ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو بكر النهشلي ، وأبو هاشم الرماني ( س ) .


قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبدالله قال : أصحاب حماد : سفيان ، وشعبة . وقال أيضا : أخبرني أبو المثنى العنبري أن أبا داود حدثهم قال : سمعت أحمد يقول : حماد مقارب الحديث ما روى عنه سفيان وشعبة ، والقدماء . وشعبة ، والقدماء . قلت : هشام الدستوائي كيف سماعه عنه ؟ قال : قديما . قال وسألت أحمد مرة أخرى عن سماع هشام الدستوائي عن حماد ، قال : سماعه صالح . قال : وسمعت أحمد قال : ولكن حماد عنده عنه تخليط ، يعني : حماد بن سلمة .

/ صفحة 272 /
وقال أيضا : أخبرني الحسين بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث ، قال : قيل لابي عبدالله ، وأخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا الاثرم ، قال : سمعت أبا عبدالله قيل له : حماد بن أبي سليمان ؟ قال : أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة : شعبة ، والثوري ، وهشام - يعني : الدستوائي - قال : وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب ( 1 ) . قلت له : حجاج ، وحماد بن سلمة ؟ قال : حماد على ذاك لا بأس به . قال أبو عبد الله : وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر ، وذاك - وأشار بيده ، فظننت أنه عنى سلمة الاحمر - قال الاثرم : ولعله قد عنى غيره .

وقال أيضا : أخبرني أبو المثنى ، قال : حدثنا أبو داود قال : قلت لاحمد : مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد ؟ قال : فيما روى سفيان وشعبة عن حماد فحماد أحب إلي إلا أن في حديث الآخرين عنه تخليطا . قلت لاحمد : أبو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم ؟ قال : ما أقربهما ! قلت لاحمد مرة أخرى : أبو معشر أحب إليك أو حماد ؟ قال : زعموا أن أبا معشر كان يأخذ عن حماد إلا أن أبا معشر عند أصحاب الحديث أكثر لان حمادا كان يرمى بالارجاء ( 2 ) .
وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا
* ( هامش ) *
( 1 ) انظر الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 642 .
( 2 ) قال الذهبي : " إرجاء الفقهاء ، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ، ويقولون : إقرار باللسان ، ويقين في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله . وإنما غلو الارجاء من قال : لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض " ( سير : 5 / 233 ) [ * ] /
صفحة 273 /

الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبدالله ، وسئل أيما أصح حديثا حماد أو أبو معشر ؟ قال : حماد أصح حديثا من أبي معشر ( 1 ) . وقال أيضا : قرئ على عبدالله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كانوا يرون أن عامة حديث أبي معشر عن حماد . وقال أيضا : أخبرنا سليمان بن الاشعث ، قال : سمعت أبا عبدالله ، قال : أبو معشر - يعني : زياد بن كليب - يحدث عن إبراهيم أشياء يرفعها إلى ابن مسعود نحوا من عشرة لا يعرف لها عن ابن مسعود أصل ، يعني أنها مقصورة على إبراهيم . قال أبو عبد الله : يقولون كان يأخذ عن حماد .

وقال أيضا : أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا مهنى ، قال : سألت أبا عبدالله عن أبي معشر زياد بن كليب ، فقال : أحاديثه ليس هي بالقرية . قال : وسمعت أبا عبدالله يقول : كان أبو معشر زياد بن كليب يأخذ عن حماد - يعني : ابن أبي سليمان - قال : وسألت أبا عبدالله : من أكبر سنا أبو معشر أو حماد بن أبي سليمان ؟ قال : ينبغي أن يكون حماد أسن . إلى هنا عن أبي بكر الخلال .

وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 2 ) : حدثنا أبو سعيد الاشج قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا الشيباني عن عبدالملك بن إياس قال : سألت إبراهيم من نسأل بعدك ؟ قال : حماد .
* ( هامش ) *
( 1 ) قارن قول ابن المديني في هذا عند يعقوب ( 3 / 14 - 15 ) .
( 2 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 642 . [ * ]
/ صفحة 274 /
وقال أيضا : حدثنا أبي ، قال : حدثنا خلاد بن خالد المقرئ ، قال : حدثنا أبو كدينة عن مغيرة ، قال : قلت لابراهيم : إن حمادا قد قعد يفتي : فقال : وما يمنعه أن يفتي ، وقد سألني هو وحده عما لم تسألوني كلكم عن عشرة ؟ وقال أيضا : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان المقرئ ، قال : حدثنا ورقاء ، عن مغيرة ، قال : لما مات إبراهيم جلس الحكم وأصحابه إلى حماد حتي أحدث ما أحدث . قال المقرئ : يعني الارجاء .

وقال أيضا : حدثنا أبو سعيد الاشج قال : حدثنا ابن إدريس عن شعبة ، قال : سمعت الحكم يقول : ومن فيهم مثل حماد ؟ يعني : أهل الكوفة . وقال : حدثنا أبو سعيد الاشج ، قال : حدثني ابن إدريس ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن شبرمة يقول : ما أحد أمن علي بعلم من حماد . وقال : حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، قال : حدثنا منجاب بن الحارث ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن أبي إسحاق الشيباني ، قال : ما رأيت أحدا أفقه من حماد . قيل : ولا الشعبي ؟ قال : ولا الشعبي . وقال : حدثنا أبو سعيد الاشج قال : حدثنا ابن إدريس قال : ما سمعت أبا إسحاق الشيباني ذكر حمادا إلا أثنى عليه .

وقال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا علي / صفحة 275 / ابن المديني ، قال : سمعت سفيان يقول : كان معمر يقول : لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري ، وحماد ، وقتادة . قال : وسمعت سفيان يقول : كان حماد أبطن بابراهيم من الحكم .
وقال : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، قال : قال معمر : ما رأيت مثل حماد ( 1 ) .
وقال : حدثنا بشر بن مسلم بن عبدالحميد الحمصي ، قال : حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ، قال : حدثنا بقية ، قال : قلت لشعبة : حماد بن أبي سليمان ؟ فقال : كان صدوق اللسان .
وقال : حدثني أبي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن شعبة ، قال : كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ ، يعني ( 2 ) : أن الغالب عليه الفقه ، وأنه لم يرزق حفظ الآثار .

وقال : أخبرنا ابن أبي خيثمة في كتابه إلي قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا حجاج الاعور ، عن شعبة ، قال :
كان حماد ، ومغيرة أحفظ من الحكم . يعني ( 3 ) : مع سوء حفظ حماد للآثار كان أحفظ من الحكم .

وقال : أخبرنا ابن أبي خيثمة في كتابه ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حماد أحب إلي من مغيرة .

* ( هامش ) * ( 1 ) قارن المعرفة ليعقوب : 1 / 637 .
( 2 ) التعليق لابن ابي حاتم . ( 3 ) كذلك . [ * ]
/ صفحة 276 /

وقال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه سئل عن مغيرة وحماد أيهما أثبت ؟ قال : حماد . وقال : حماد ثقة . وقال : قرئ على عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه كان يقدم حماد بن أبي سليمان على أبي معشر ( 1 ) : يعني : زياد بن كليب .

((وقال : سمعت أبي وذكر حماد بن أبي سليمان فقال : هو صدوق لا يحتج بحديثه ، وهو مستقيم في الفقه ، فإذا جاء الآثار شوش . إلى هنا عن عبد الرحمان بن أبي حاتم . ))


وقال عثمان بن عثمان الغطفاني ، عن البتي : كان حماد إذا قال برأيه أصاب ، وإذا قال : قال إبراهيم أخطأ .

وقال أبو نعيم ، عن عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت : سمعت أبي يقول : كان حماد يقول : " قال إبراهيم " . فقلت : والله إنك لتكذب على إبراهيم ، أو إن إبراهيم ليخطئ .

وقال أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، عن موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن سلمة أنه قال لابن حماد بن أبي سليمان : كلم لي أباك يحدثني . قال : فكلمه . قال : فقال حماد : ما يأتيني أحد أثقل علي منه . قال : فكنت أقول له : قل : سمعت إبراهيم . فكان يقول : إن العهد قد طال بإبراهيم .

وقال أحمد بن عبدالله العجلي ( 2 ) : حماد بن أبي سليمان *

( هامش ) *
( 1 ) وانظر تاريخ يحيى برواية عباس : 2 / 131 .
( 2 ) الثقات ، الورقة 12 . [ * ]
/ صفحة 277 /

كوفي ثقة ، وكان من أفقه أصحاب إبراهيم يروي عن مغيرة . قال : سأل حماد إبراهيم ، وكان له لسان سؤول ، وقلب عقول . قال : وكانت به موتة ، وكان ربما حدثهم بالحديث فتعتريه فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى . والموتة ( 1 ) : طرف من الجنون .

وقال النسائي : ثقة إلا أنه مرجئ .

وقال أبو أحمد ابن عدي ( 2 ) : وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم ، ويقع في حديثه أفراد وغرائب ، وهو متماسك في الحديث لا بأس به ، ويحدث عن أبي وائل وغيره بحديث صالح .

وقال محمد بن الحسين البرجلاني ( 3 ) ، عن إسحاق بن منصور السلولي : سمعت داود الطائي يقول : كان حماد بن أبي سليمان سخيا على الطعام جوادا بالدنانير والدراهم . وقال أيضا ( 4 ) عن زكريا بن عدي ، عن الصلت بن بسطام التميمي ، عن أبيه : كان حماد بن أبي سليمان يزورني فيقيم عندي سائر نهاره ، ولا يطعم شيئا ، فإذا أراد أن ينصرف قال : انظر الذي تحت الوسادة فمرهم ينتفعون به . قال : فأجد الدراهم الكثيرة . وعن الصلت بن بسطام ( 5 ) ، قال : كان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا ، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبا ثوبا .
* ( هامش ) *
( 1 ) هذا التفسير للعجلي . وقال عبد الرزاق عن معمر : كان حماد يصرع ، فإذا أفاق توضأ .
( 2 ) الكامل : 2 / الورقة 29 .
( 3 ) أخبار اصبهان : 1 / 290 .
( 4 ) أخبار أصبهان : 1 / 289 .
( 5 ) نفسه . [ * ] / صفحة 278 / وقال أيضا عن إسحاق بن سليمان : سمعت حماد بن أبي حنيفة يقول : لم يكن بالكوفة أسخى على طعام ، ومال من حماد بن أبي سليمان ، ومن بعده خلف بن حوشب . وقال أيضا عن عثمان بن زفر التيمي : سمعت محمد بن صبيح يقول : لما قدم أبو الزناد الكوفة على الصدقات كلم رجل حماد بن أبي سليمان في رجل يكلم له أبا الزناد يستعين به في بعض أعماله ، فقال حماد : كم يؤمل صاحبك من أبي الزناد أن يصيب معه ؟ قال : ألف درهم . قال : فقد أمرت له بخمسة آلاف ، ولا يبذل وجهي إليه . قال : جزاك الله خيرا فهذا أكثر مما أمل ورجا .
وقال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " : حدثنا أبو محمد بن حيان ( 1 ) ، وأحمد بن إسحاق . قالا : حدثنا محمد بن يحيى بن مندة ، قال : حدثني محمد بن نصر ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن هياج بن بسطام ، عن سعيد بن عبيد ، قال : وأما أصبهان - فيما حدثنا أشياخنا - أن برخوار عنوة ، منه سبي أبو سليمان أبو حماد بن أبي سليمان فقيه الكوفة ( 2 ) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : مات سنة عشرين ومئة ( 3 ) .
* ( هامش ) *
( 1 ) هو أبو الشيخ .
( 2 ) قال الذهبي : " فأفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود ، وأفقه أصحابهما علقمة ، وأفقه أصحابه ابراهيم ، وأفقه أصحاب ابراهيم حماد ، وافقه أصحاب حماد أبو حنيفة ، وأفقه أصحابه أبو يوسف ، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق وأفقههم محمد ، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي ، رحمهم الله تعالي " ( سير : 5 / 236 ) .
( 3 ) وبه قال أبو نعيم الفضل بن دكين ، وعمرو بن علي الفلاس ، وابن سعد ، وخليفة ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان وغيرهم . [ * ]
/ صفحة 279 /

وقال غيره ( 1 ) : سنة تسع عشرة ومئة ( 2 ) . قال البخاري في " الصحيح " ( 3 ) : وقال حماد : إذا أقر مرة عند الحاكم رجم - يعني الزاني - وروى له في " الادب " . وروى له مسلم مقرونا بغيره ( 4 ) ، والباقون .

* ( هامش ) *
( 1 ) هو قول البخاري وابن حبان .
( 2 ) وقال ابن سعد : " وكان حماد ضعيفا في الحديث ما اختلط في آخر أمره ، وكان مرجئا ، وكان كثير الحديث : . وقال مالك بن أنس : " كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له حماد ، فاعترض هذا الدين فقال برأية . وقال ابن حبان : يخطئ ، وكان مرجئا ، وكان لا يقول بخلق القرآن وينكر على من يقوله . وقال أبو حذيفة : حدثنا الثوري ، قال : كان الاعمش يلقى حمادا حين تكلم في الارجاء فلم يكن يسلم عليه . وقال أبو أحمد الحاكم في " الكنى " : وكان الاعمش سئ الرأي فيه . قال افقر العباد بشار بن عواد : أنا أخوف ما أكون أن يكون تضعيف بعض من ضعفه إنما هو بسبب العقائد ، نسأل الله العافية ، وأحسن ما قيل فيه عندي هو قول النسائي : " ثقة إلا أنه مرجئ " ، وقد رد الذهبي قول الاعمش .
( 3 ) في الاحكام ، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم ( 9 / 86 ) ، وقال العلامة بدر الدين العيني في عمدة القاري ( 24 / 248 ) : " وصله ابن أبي شيبة من طريق شعبة ، قال : سألت حمادا عن الرجل يقر بالزنا كم رد ؟ قال : مرة " .
(4) روى له حديثا واحدا.



وجاء في الكامل لابن عدي ج 2 ص 235 :
حماد بن أبي سليمان وهو حماد بن مسلم وأبو سليمان واسمه مسلم وحماد يكنى أبا إسماعيل الكوفي الأشعري
ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس عن يحيى قال حماد بن أبي سليمان مولى الأشعري اسم أبي سليمان مسلم
وقال البخاري حماد بن أبي سليمان هو بن مسلم مولى سمع أنسا وإبراهيم الكوفي وحماد كوفي روى عنه الثوري وشعبة
قال أبو نعيم مات سنة عشرين ومائة وهو مولى آل أبي موسى يكنى أبا إسماعيل كناه موسى قال سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال سمعت إبراهيم يقول لقد سألني هذا يعني حماد مثل ما سألني الناس سمعت هرون بن عيسى بن السكن يقول سمعت عباس يقول سمعت يحيى يقول قد سمع حماد بن أبي سليمان من أنس
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال حدثني محمد بن علي قال أبو عبد الرحمن بن عائشة قدم حماد بن أبي سليمان البصرة أيام بلال بن أبي بردة وكان مولى له فكتب عنه حماد بن سلمة وهشام

ثنا علي بن سعيد بن بشير ثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا أبي ثنا شعبة عن اني وحماد في الرحل يؤاجرها بأكثر ما استأجرها يعني الدار فقال حماد ما فعل فهو ربا قال اني كان إبراهيم يكرهه فذكر له قول حماد فقال اني دروخ صلى كفت
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد قال حدثني جعفر بن عامر ثنا احمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش قال قرأنا على اني من كتب حماد قال فربما مر الحديث فيقول كذب حماد حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه قال قرئ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول حدثني شعبة عن حماد عن إبراهيم بحديث قال شعبة فلقيت حماد فقلت له اسمعته من إبراهيم قال حدثني اني قال فذهبت الى اني فقلت له ان حماد أخبرني عنك بكذا وكذا فقال صدق قلت وسمعته من إبراهيم قال لا ولكن حدثني منصور فلقيت منصور فقلت حدثني عنك اني بكذا قال صدق قلت سمعته من إبراهيم قال لا ولكن حدثني الحكم قال فجهدت على ان اعرف على من طريقة فلم اعرفه ولم يمكني
/ صفحة 236 /

وقال ثنا يحيى قال قرئ على محمد بن عبد الله قال وقال لي الشافعي كان حماد بن أبي سليمان لا يرى تضمين الصناع فدفع ابنه ثوبا الى قصار فضاع الثوب عند القصار فاتاه فأخبره وكان مقلا فقال لابنه اذهب الى بن أبي ليلى يضمنه صاغرا قميئا وحدثنا علي بن الحسين بن هارون ثنا إسحاق بن سيار ثنا الأصمعي عن شعبة قال عندي كراسة من رأى الحكم وحماد وقد ضجرت مما اصعد بهما واشررهما وانزل بهما

أخبرنا الساجي ثنا عباس العنبري ثنا أبو داود ثنا شعبة يقول كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سلمان فقال تنح عن هذا فإنه قد أحدث

ثنا احمد بن حفص ثنا سلمة بن شبيب حدثنا الفريابي ثنا سفيان الثوري قال كنا نأتي حماد بن أبي سليمان خفية من أصحابنا

أخبرنا الساجي ثنا عباس العنبري ثنا علي بن المديني ثنا جرير عن اني قال إنما تكلم حماد في الارجاء لحاجة
ثنا بسر بن أبي أنس ثنا محمد بن محمد بن أبي عون حدثنا معاذ بن معاذ قال حدثنا بن عون قال في ذكر حماد قال فقال رجل من أصحابنا حتى أحدث ما أحدث قال معاذ وحدثني بن عون انه أحدث الارجاء

حدثنا احمد بن علي المطيري ثنا عبد الله بن الدورقي ثنا يحيى بن معين حدثنا جرير عن مغيرة قال قال حماد لقيت عطاء وطاوس ومجاهد فصبيانكم اعلم منهم لا بل صبيان صبيانكم اعلم منهم
قال اني وانما هذا بغيا منه

ثنا قاسم بن زكريا ثنا عباد بن يعقوب قال سمعت شريكا يقول رأيت حماد يصرع وما بيني وبينه الا هكذا
حدثنا عبد الملك ثنا أبو الأحوص ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة قال كان بن حماد بن أبي سليمان يختلف الي يتعلم العربية مني فقلت له كلم أباك يحدثني فكلمه فقال حماد ما ياتيني أحد اثقل علي منه فكنت أقول له قل سمعت إبراهيم فيقول ان العهد قد طال بإبراهيم

أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا محمد بن عبيد ثنا شريك عن أبي صخرة رأيت حماد يكتب عند إبراهيم في ألواح ثنا إبراهيم بن أسباط ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا خالد بن نافع قال في خاتم حماد ياقوتة اسماجون وهو فيها مكتوب اشهد ان لا اله الا الله حدثنا موسى بن العباس ثنا عمران بن بكار ثنا حيوة بن شريح عن بقية قلت لشعبة لم تروي عن حماد بن أبي سليمان وكان مرجئا قال كان صدوق اللسان / صفحة 237 /
ثنا محمد بن احمد بن الحسين الأهوازي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة قال كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسنده والناس يسألونه عن رأيه فكنت إذا جئت قال لا جاء الله بك

ثنا احمد بن محمد بن عمر حدثنا بن حميد ثنا بن مبارك عن معمر قال سألت حماد بن أبي سليمان عن المرأة تصنع المرق فتذوقه إذا وهي صائمة قال لا باس به
وحدثنا الحسين بن عبد الله القطان انا إسحاق بن موسى ثنا عبد الله بن إدريس قال ما سمعت الشيباني يذكر حماد الا اثنى عليه

ثنا الحسين بن عبد الله بن مزيد إسحاق حدثنا بن إدريس أخبرني أبي رأيت حماد يجئ يجلس الى الحكم ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس حدثنا أبو بكر الأثرم قال ثنا احمد بن حنبل حدثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت أبي يقول رأيت الحكم وحماد والمحارب بيهما وهو على القضاء والخصوم بين يديه فيقضي الى هذا مرة والى هذا مرة

ثنا بن أبي بكر عن عباس عن يحيى قال حدثنا بن إدريس عن الشيباني عن عبد الملك بن إياس الشيباني قلت لإبراهيم من نسأل بعدك قال حماد قال يحيى قال بن إدريس سمعت بن شبرمة يقول ما أحد آمن علي بعلم من حماد
ثنا بشير بن موسى الغزي ثنا محمد بن حماد حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال ما رأيت مثل حماد بن أبي سليمان في الفن الذي هو فيه

ثنا علي بن احمد بن سليمان ثنا احمد بن سعد بن أبي مريم قال سمعت يحيى بن معين يقول حماد بن أبي سليمان ثقة وكان مرجئا
قال بن أبي مريم أخبرني نعيم عن بن مبارك عن شعبة قال كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ

قال وحدثنا نعيم بن حماد سمعت أبا بكر بن عياش يقول لو دفع الي حماد بن أبي سليمان لوجأت عنقه!!
ثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين فحماد بن أبي سليمان أحب إليك يعني في إبراهيم أو شباك فقال شباك أحب الي وحماد ثقة
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد حدثنا أبو الأحوص ثنا نعيم بن حماد ثنا بن المبارك ثنا شعبة قال كان حماد لا يحفظ الحديث

حدثنا محمد حدثنا سليمان بن الربيع بن هشام ثنا زكريا بن عدي بن الصلت بن بسطام قال كان حماد بن أبي سليمان يضيف في شهر رمضان خمسين رجلا كل ليلة فإذا كانت ليلة العيد كساهم وأعطى كل رجل منهم مائة درهم ثنا القاسم بن زكريا ثنا محمد بن عبيد ثنا شريك عن أبي صخرة رأيت حماد يكتب عند / صفحة 238 / إبراهيم في ألواح ثنا محمد بن جعفر ثنا احمد بن ملاعب ثنا عبد الرحمن بن حكى أبو محمد البصري حدثنا شريك عن جامع بن شداد أبي صخرة قال رأيت حماد بن أبي سليمان يكتب عند إبراهيم في ألواح ويقول والله ما نريد به دنيا

ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا همام قدم حماد بن أبي سليمان البصرة قال فخف مجلس قتادة قال فقال مال الناس أو مال أم مال أصحابنا قال فقالوا قدم رجل من أهل الكوفة قال عن من يحدثهم قالوا عن إبراهيم فجعل قتادة يسند الحديث قال فجعلت الذي كتبت لاصحابنا كتبتها مرسلات اكتبها مسندات

ثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن منصور ثنا احمد بن الحكم العبدي سمعت مالك بن أنس يقول كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق وهم الناس ولقد كان بكار رجال علقمة والأسود وشريح حتى وثب انسان يقال له حماد فاعترض هذا الدين فقال فيه برأيه ثم رهق رجل يقال له أبو حنيفة ففسد الناس فالله المستعان وللبسنا عليهم ما يلبسون

ثنا عبد الله بن سعيد الزهري ثنا أسد بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة وحماد الكوفي عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى على سباطة بني فلان ففحج رجليه ثم بال قائما

ثنا الفضل بن حباب ثنا أبو الوليد وأخبرنا محمد بن عثمان بي أبي سويد ثنا عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن الحكم وحماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي عليه السلام قال للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة يعني المسح

ثنا الحسن بن احمد بن منصور سجادة ثنا صالح بن مالك ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لقد صمنا مع رسول الله تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين
قال ابن عدي وحماد بن أبي سليمان كثير الرواية خاصة عن إبراهيم المسند والمقطوع ورأى إبراهيم ويحدث عن أبي وائل وعن غيرهما بحديث صالح ويقع في أحاديثه إفرادات وغرائب وهو متماسك في الحديث لا بأس به


وقال الدارقطني ضعيف (السنن(3/269) والعلل(5/167).

وقال عبدالله حدثني أبي قال حدثنا مؤمل عن حماد بن زيد قال حدثني محمد بن ذكوان قال كتبت إلى حماد أخبرني بما حدثتنا به عن إبراهيم أسمعته من إبراهيم ؟ قال منه ما سمعت ومنه ما حدثني به غيره عن إبراهيم ومنه ما قست برأيي على إبراهيم (العلل (5229)


- ضعفاء العقيلي - العقيلي ج 1 ص 301 :
(375 ) حماد بن أبى سليمان واسم أبى سليمان مسلم مولى أبى موسى الاشعري كوفى
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار قال قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن إبراهيم قال إنما كره من الخليطين ما كره من الادمين قال قلت أسمعته من إبراهيم قال فسكت فأعدت عليه فقال حدثني حماد عنه وكان غير ثقة

حدثنا عبد الله بن غنام ومحمد بن إسماعيل قالا حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الاعمش قلت له أسمعت من إبراهيم في الخليطين شيئا قال لا قلت مم سمعته قال من حماد وقال الصائغ وما كنا نثق بحديثه وقال عبد الله بن غنام وما كنا نصدقه

حدثنا إبراهيم بن محمد بن العوام القرشي قال حدثنا إسماعيل بن حفص الايلي قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال قلت للاعمش أسمعت هذا الحديث من إبراهيم قال لا هذا حديث حماد بن إبراهيم ومن يصدق حمادا
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال سمعت عبد الله بن إدريس يقول كنت يوما عند الاعمش وذكر القسامة فقال أخبرني أبى عن حماد عن سعيد بن جبير قال إنا والله ما كنا نفزع إلى حماد / صفحة 302 /
حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا زياد بن أيوب قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال كنت يوما عند الاعمش فقال لي أي شئ تحفظ في القسامة قال قلت حدثني أبى عن حماد عن سعيد بن جبير قال لي تذاكرني عن حماد لا حدثتك شهرا

حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن على حدثنا نعيم حدثنا بن المبارك قال أخبرنا شعبة كان حماد بن أبى سليمان لا يحفظ حدثنا إبراهيم بن يوسف قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة أنه ذكر له عن حماد قال كذب حماد
حدثنا محمد بن جعفر بن أخى الامام قال حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن مغيرة قال حج حماد بن أبى سليمان فلما قدم أتيناه نسلم عليه فقال أبشروا يا أهل الكوفة فإني قدمت على أهل الحجاز فرأيت عطاء وطاوسا ومجاهدا فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم قال مغيرة فرأينا أن ذاك بغيا منه قال جرير قال مغيرة كذب حماد

حدثنا محمد بن أيوب قال أخبرنا يحيى بن المغيرة قال حدثنا جرير قال كان المغيرة يحدث عن حماد يقول حدثني حماد قبل أن يصيبه ما أصابه يعنى الارجاء
حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا قيس عن منصور قال حدثني حماد قبل أن يحدث ما أحدث حدثنا محمد قال حدثنا الحسن قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثنا شعبة عن الحكم قال حدثني حماد قبل أن يحدث ما أحدث حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال حدثنا حسين بن مهدى قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال كنت إذا دخلت على أبى إسحاق يقول من أين جئت فأقول جئت من عند حماد فقال ذاك أخونا المرجئ / صفحة 303 /
حدثنا بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الاسدي قال حدثنا عبد الرحيم بن واقد قال حدثنا خلف بن خليف عن أبى هاشم قال أتيت حماد بن أبى سليمان فقلت ما هذا الرأي الذي أحدثت لم يكن على عهد إبراهيم فقال لو كان إبراهيم حيا لتابعني عليه يعنى الارجاء
حدثنا محمد بن عيسى وأحمد بن إبراهيم قال حدثنا نصر بن على قال حدثنا أبى قال حدثنا شعبة قال كنت أمشي مع حماد بن أبى سليمان فتلقانا الحكم قد أقبل نحونا في السكة فكرهت أن يلقانا فنزعت يدي من يد حماد ودخلت دار كراهية أن يرانى الحكم مع حماد

حدثنا أحمد بن على الابار قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير قال كان حماد بن أبى سليمان رأسا في المرجئة حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا هدية بن عبد الوهاب قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا شريك عن أبى حمزة ميمون قال قال لنا إبراهيم لا تدعوا هذا الملعون يدخل على يعنى حماد بن أبي سليمان حين تكلم في الارجاء

حدثنا أحمد بن على الابار قال حدثنا منصور بن أبى مزاحم قال حدثنا شريك عن أبى حمزة قال سمعت إبراهيم وأستراب بأمر حماد فقال لا يدخل علي هذا حدثنا أحمد بن محمود الهروي قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا الفريابي قال سمعت سفيان الثوري كنا نأتي حماد خفية من أصحابنا
إبراهيم بن يوسف قال حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال سمعت عبيد الله بن موسى يقول سمعت سفيان يقول ما كنا نأتي حماد إلا خفية من أصحابنا وقال شريك ترونى لم أدرك حمادا كنت أختلف إلى الضحاك أربعة أشهر وكنت أدعه خوفا من أصحابنا / صفحة 304 / وقال إسرائيل لم يكن يمنعني منه إلا فرقا من أبى إسحاق وأصحابنا

حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن على قال حدثنا محمد بن داود الحداني قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا أبى يونس بن أبى إسحاق قال قال لي أبى أبو إسحاق يا بني أول من تكلم بالارجاء بالكوفة ذر الهمذاني وحماد بن أبى سليمان فقال جاءا إلى جدك أبى إسحاق فسألاه فقال هذا أمر لا أعرفه ولم أدرك الناس عليه

حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن على قال حدثنا عمران بن أبان قال سمعت شريكا يقول لما أحدث حماد ما أحدث قال إبراهيم لا يدخل علي حماد حدثنا أحمد بن محمود الهروي قال حدثنا محمد بن المغيرة البلخي قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن سليمان الاصبهاني قال لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة فيهم عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة فجمعوا أربعين ألف درهم وجاؤوا إلى الحكم بن عتيبة فقالوا أنا قد جمعنا أربعين ألف درهم نأتيك بها وتكون رئيسنا في الارجاء فأبى عليهما الحكم فأتوا حماد بن أبى سليمان فقالوا له فأجابهم وأخذ الاربعين ألف درهم
حدثنا محمد بن عمرو بن عبدوس بن كامل قال حدثنا أبو عامر عبد الله بن مراد الاشعري قال حدثنا زياد بن الحسن قال سمعت أبي يذكر عن حماد قال مر سلمة بن كهيل على حماد وعنده أصحابه فقال له سلمة كنت فينا رأسا فصرت في هؤلاء ذنبا قال والله لان أكون ذنبا في الخير خير من أن أكون رأسا في الشر حدثنا سعيد بن حاتم بن منصور قال حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا بن بشير قال حدثنا عبد الرزاق قال قال لي معمر قال لي حماد من علماء البصرة فعددت له رجالا ولم أذكر عبد الكريم أبا أمية فالتفت إلى أصحابه فقال لا تعجبون فإنه سكت عن أعلمهم عن عبد الكريم أبى أمية قال فقلت له يعنى حمادا كنت رأسا / صفحة 305 / في الناس وعلما وصرت تابعا لهؤلاء المرجئة قال فقال لي أنى أكون تابعا في الحق أحب الي من أن أكون رأسا في الباطل حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا مجاهد بن موسى قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بن عون وذكر حماد بن أبى سليمان فقال كان من أصحابنا حتى أحدث ما أحدث يعنى في الارجاء
حدثنا أحمد بن محمود الهروي قال حدثنا محمد بن زيد الضرير قال سمعت النضر بن شميل يقول قال بن عون عجبا لحماد يذهب فيشى بذر إلى إبراهيم ثم يدخل في الارجاء وما كلم بن عون حمادا من رأسه كلمة بعد ما أظهر قلت ما أظهر قال الارجاء لقيه في الطريق فاعرض عنه على مودة كانت بينهما معرفة قالوا متى كانت قال ليالي إبراهيم

حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا أبى قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا محمد بن ذكوان قال أبى هذا حال ولد حماد بن زيد قال ذكر عند حماد بن أبى سليمان أن النبي عليه السلام أعتق اثنين وأبقى أربعة أقرع بينهم فقال حماد هذا رأى الشيخ يعنى الشيطان قال محمد بن ذكوان فقلت له إن القلم رفع عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق فقال ما أردت إلى هذا قلت أنت ما أردت إلى هذا قال أبى كان حماد تصيبه الموتة

حدثنا أحمد بن أصرم المزني قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال كان حماد بن أبى سليمان يصرم وإذا أفاق توضأ

حدثنا محمد بن أيوب قال حدثنا يحيى بن المغيرة قال حدثنا جرير عن المغيرة قال كان حماد يصيبه المس فإذا أصابه شئ من ذلك ثم ذهب عنه عاد إلى الموضع الذي كان فيه / صفحة 306 /
حدثنا على بن العباس البراء قال حدثنا عباد بن يعقوب قال سمعت شريكان وسأله انسان يحمل العلم عن المجنون الذي يصرع فقال رأيت حماد بن أبى سليمان وانه يصرع وما بيني وبينه إلا كذا وأشار عباد بيده وقد حمل الناس عنه
حدثنا محمد بن زكريا البلخي قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا موسى بن مسعود قال حدثنا سفيان قال كان الاعمش يلقى حمادا حين تكلم في الارجاء فلم يكن يسلم عليه حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا شعبة عن منصور قال حدثنا حماد قبل أن يحدث ما أحدث حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا زكريا بن يحيى بن حمويه قال حدثنا بن أبى زائده قال حدثنا الاعمش قال سألت إبراهيم عن القصار فقال يضمن قال الاعمش فبلغني عن حماد عن إبراهيم قال لا يضمن فلقيت حمادا فقلت أنت الذي تروى عن إبراهيم كذا وكذا ما أدرى رأيتك عند إبراهيم قط أولا قال لا تفعل يا أبا محمد فان هذا يشق علي
حدثنا محمد قال حدثنا الحسن بن على قال حدثنا شبابة قال قلت لعيسى كيف تركت حمادا قال كان يمتحننا
حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثني بن أبى العريان عن أبيه قال قدم علينا حماد بن أبى سليمان البصرة فأتيته مع الناس فدنوت منه قال قلت أمؤمن أنت قال نعم قلت حقا قال حقا فدنوت منه فجعلت أتمسح به فقال لي أمجنون أنت قلت رأيت مؤمنا حقا فأحببت أن أتمسح به قال قلت له كان معلمك إبراهيم يقول كان ذاك شاكا مثلك
حدثنا محمد بن على قال حدثنا محمد بن إبراهيم الشافعي قال حدثنا عبد الله بن محمد التميمي وكان يجلس مع سفيان أبن عيينة عن الصلت بن دينار أبى شعيب / صفحة 307 / قال قلت لحماد بن أبى سليمان أنت راوية إبراهيم كان إبراهيم مرجئا قال لا كان شاكا مثلك

حدثنا أحمد بن أصرم قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن ميسرة القواريرى قال حدثنا حماد بن زيد قال قدم علينا حماد بن أبى سليمان البصرة فخرج وعليه ملحفة حمراء فجعل فتيان البصرة يسخرون به فقال له رجل ما تقول في رجل وطئ دجاجة ميتة فخرجت من بطنها بيضة وقال له آخر ما تقول في رجل طلق امرأته ملا سكرجة

حدثنا أحمد بن على الابار قال حدثنا عبيد بن هشام حدثنا أبو المليح قال قدم علينا حماد بن أبى سليمان ونزل واسط الرقة فخرجت إليه لاسمع منه قال فإذا عليه ملحفة معصفرة حمراء وإذا لحيته قد خضبها بالسواد قال فرجعت ولم أسمع منه
حدثني على بن عبد العزيز قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال سمعت حماد بن سلمة يقول كنت أسأل حماد بن أبى سليمان عن أحاديث المسند والناس يسألونه عن رأيه فكنت إذا جئت قال لا جاء الله بك

حدثنا محمد بن عبد الرحمن البغدادي قال حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال قلت لابي عبد الله حماد بن أبى سليمان فقال أما حديث هؤلاء الثقات عنه شعبة وسفيان وهشام فأحاديث متقاربة ولكنه أول من تكلم في هذا الرأي قلت كان يرى الارجاء قال نعم
حدثنا محمد بن زكريا قال حدثنا عقبة بن مكرم قال حدثنا الوليد بن خالد عن شعبة قال قلت لحماد أتتهم منصورا أتتهم زيدا كل هؤلاء أخبرني عن أبى وائل عن عبد الله سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال لا اتهم هؤلاء ولكن أتهم أبا وائل

عبدالرحمن الفقيه
05-11-03, 06:08 PM
قال عبدالرزاق في المصنف (4/83)
7055 عبد الرزاق عن معمر عن حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود قال سألته امرأة عن حلي لها فيه زكاة قال إذا بلغ مائتي درهم فزكيه قالت إن في حجري يتامى لي أفأدفعه إليهم قال نعم
7056 عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال قالت امرأة عبد الله إن لي حليا فأزكيه قال إذا بلغ مائتي درهم فزكيه قالت في حجري بني أخ لي يتامى أفأضعه فيهم قال نعم

فحماد بن أبي سليمان مرة يقول عن إبراهيم عن ابن مسعود ومرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.

أبو نايف
05-11-03, 06:08 PM
حماد بن أبي سلمة ثقة
قال بشار بن عواد : أنا أخوف ما أكون أن يكون تضعيف بعض من ضعفه إنما هو بسبب العقائد ، نسأل الله العافية ، وأحسن ما قيل فيه عندي هو قول النسائي : ثقة إلا أنه مرجيء .
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في ( الكاشف ) : ثقة إمام مجتهد كريم جواد ، قال أبو إسحاق الشيباني : هو أفقه من الشعبي ، قلت : لكن الشعبي أثبت منه .
وقال في ( الميزان 1: 595 ) : أحد أئمة الفقهاء . سمع أنس بن مالك ، وتفقه بإبراهيم النخعي .
روي عنه سفيان ، وشعبة ، وأبو حنيفة ، وخلق . تكلم فيه للارجاء ، ولولا ذكر ابن عدي له في كامله لما أوردته .



أما عن زكاة الحلي فقد حكي الأئمة الكبار الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم في زكاة الحلي منهم ابن المنذر وابن حزم
وقال الإمام الترمذي رحمه الله : فرأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم والتابعين في الحلي زكاة ...


أما عن عنعنة قتادة عن أنس
فنعم وصف الأئمة قتادة بالتدليس
ولكن أختلف قول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالي في وصفه بالتدليس
فقد ذكره في ( مقدمة الفتح ص 458 ) وقال : ربما دلس .
ووصفه في تقريب التهذيب وقال : ( ثقة ثبت ) ولم يتعرض لذكر تدليسه .
وقتادة روي عن أنس رضي الله عنه بالعنعنة أحاديث كثيرة في الصحيحين البخاري ومسلم .

عبدالرحمن الفقيه
07-11-03, 11:08 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل محب أهل العلم

وقد جاء عن ابن مسعود كذلك القول بعدم وجوب الزكاة فيما ذكره ابن وهب

المدونة الكبرى ج: 2 ص: 248
قال ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن مسعود والقاسم بن محمد وسعيد ابن المسيب وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعمرة ويحيى بن سعيد قالوا ليس في الحلي زكاة

محب أهل العلم
08-11-03, 06:28 AM
هذه العمومات صالحة للتخصيص بفهم السلف !

فخمسة من الصحابة ( وخمسة كثير ) يفهمون أن النص العام لا يشمل زكاة الحلي ! وهم من كبار علماء الصحابة ، لا أظن مخالفتهم تكون بالأمر الهين والسهل

كما أن الأصل في الأموال غير النامية عدم الزكاة والشريعة لا تفرق بين المتماثلات

كما ان اقتناء الحلي ولبسها مما تعم به البلوى ومما تتوافر الهمم والدواعي على نقله ! و ومع ذلك لا يقل !

ومن تدبر في قوله تعالى ( يكنزون ) لعلم أن من لبس الحلي لا يُسمى كانزاً ، ولذلك أوجب الفقهاء الزكاة في الحلي ( المكنوزة ) التي لا تلبس
فأخذوا بالقرآن والحديث وفهم السلف

فالذهب يكون مكنوزا بعدم زكاته
والحلي تكون مكنوزة بعدم لبُسها
ولذلك جاء في الحديث (لا يؤدي منها حقها ) وحق الحلي اعارتها
هذا فهم الصحابة ولله درها من أفهام

ابن عبد الوهاب السالمى
09-11-03, 12:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم بحول الله ومنة قمت بجمع طائفة من اقوال علماء المذاهب في حلى النساء المستعمل سواء كان كثير او قليل.
قال صاحب مختصر المزني ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا مالك عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تحلى بنات اخيها أيتاما في حجرها فلا تخرج منه زكاة وروى عن ابن عمر أنه كان يحلى بناته وجواريه ذهبا ثم لا يخرج زكاته ( قال ) ويروى عن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلى الزكاة وهذا مما أستخير الله فيه فمن قال ( م 8 18 ) فيه الزكاة زكى خاتمه وحلية سيفه ومنطقته ومصحفه ومن قال لا زكاة فيه قال لا زكاة في خاتمه ولا حلية سيفه ولا منطقته إذا كانت من ورق فإن اتخذه من ذهب أو اتخذ لنفسه حلى امرأة ففيه الزكاة وللمرأة أن تحلى ذهبا أو ورقا ولا أجعل في حليها زكاة فإن اتخذ رجل أو امرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه في القوليه جميعا لانه ليس لواحد منهما اتخاذه فإن كان وزنه ألفا وقيمته مصوغا ألفين فإنما زكاته على وزنه لا على قيمته وإن انكسر حليها فلا زكاة فيه ولو ورث رجل حليا أو اشتراه فأعطاه امرأة من أهله أو خدمه هبة أو عارية أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول من قال لا زكاة فيه إذا أرصده لما يصلح له فإن أرصده لما لا يصلح له فعليه الزكاة في القولين جميعا ( قال المزني ) وقد قال الشافعي في غير كتاب الزكاة ليس في الحلى زكاة وهذا أشبه بأصله لان أصله أن في الماشية زكاة وليس على المستعمل منها زكاة فكذلك الذهب والورق فيهما الزكاة وليس في المستعمل منهما زكاة .ا.هـ
قال صاحب كفاية الاخيار في حل غاية الاختصار ولا تجب في الحلي المباح زكاة . هل تجب الزكاة في الحلى المباح فيه قولان . أحدهما تجب فيه الزكاة . لإن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها سلسلتان غليظتان من ذهب فقال لها صلى الله عليه وسلم أتقضين زكاة هذا فقالت لا فقال لها أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله .
والقول الثاني وهو الأظهر وهو الذي جزم به الشيخ أنه لا تجب لأنه معد لاستعمال مباح فأشبه العوامل من الإبل والبقر رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح إلى ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وكانت عائشة رضي الله عنها تحلي بنات أخيها أيتاما في حجرها فلا تخرج منها الزكاة وأجيب عن الحديث الأول بأن الحلى كان في أول الإسلام محرما على النساء قاله القاضي أبو الطيب وكذا نقله البيهقي وغيره وأجيب أيضا بأنه عليه الصلاة والسلام لم يحكم على الحلى مطلقا بالوجوب إنما حكم على فرد خاص منه وهو قوله هذا لأنه كان فيه سرف بدليل قوله غليظتانونحن نسلم أن ما فيه سرف يحرم لبسه وتجب فيه الزكاة وفي هذا الحديث فائدة وهو قول أصحابنا الأصوليين إن وقائع الأعيان لا تعم ثم إذا وجبت الزكاة في الحلى إما على قول الذي يوجب الزكاة أو فيما فيه السرف كالخلخال أو السوار الثمين الذي زنته مائتا دينار أو اختلفت قيمته ووزنه بأن كان وزنه مائتين وقيمته ثلثمائة اعتبرت القيمة على الصحيح فنسلم للفقراء نصيبهم منه مشاعا ثم يشتريه منهم إن اراد وقيل يجوز أن يعطيهم خمسة دراهم ا.هـ
قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي رحمه الله في كتابة التلقين علي مذهب المالكي
ومنها الحلي الملبوس على الوجه المباح ومنها المتخذ للكراء وفي جميعها الزكاة الإ في الملبوس وفي حلي الكراء خلاف ا.هـ
قال صاحب دليل الطالب ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة وتجب في الحلي المحرم وكذا في المباح المعد للكراء أو النفقة إذا بلغ نصابا وزنا ويخرج عن قيمته إن زادت ا.هـ
ثم قال شارح الدليل صاحب منار السبيل ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة لحديث جابر مرفوعاً : ليس في الحلي زكاة رواه الطبراني . قال الإمام أحمد : خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يقولون : ليس في الحلي زكاة . زكاته إعارته ، وهم أنس وجابر ، وابن عمر ، وعائشة ، وأسماء أختها . وقال الترمذي : ليس يصح في هذا الباب شئ يعني : إيجاب الزكاة في الحلي . ا.هـ
قال ابن أبي زيد القيـرواني في الرســالة في الفقه على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه ولا فيما يتخذ للباس من الحلي ا.هـ يقصد زكاة
في تجريد الاختيارات ذكر الشيخ وليد السعيدان اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واختار أبو العباس عدم وجوب الزكاة في الحلي الملبوس ا.هـ
قال ابن قدامة في الكافي فإن كان مباحاً كحلية النساء المعتادة من الذهب والفضة ، وخاتم الرجل من الفضة ، وحلية سيفه و حمائله ومنطقته ، و جوشنه وخوذته وخفه و رانه من الفضة وكان معداً للتجارة ، أو نفقة أو كراء بيت ، ففيه الزكاة ، لأنه معد للنماء ، فهو كالمضروب ، وإن أعد للبس والعارية ، فلا زكاة فيه ، لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليس في الحلي زكاة ولأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح فلم تجب فيه زكاته كثياب البذلة . وحكى ابن أبي موسى عنه أن فيه الزكاة ، لعموم الأخبار .
فصل :
ولا فرق بين كثير الحلي و قليله لعدم ورود الشرع بتحديده . وقال ابن حامد : إن بلغ حلي المرأة ألف مثقال فهو محرم وفيه الزكاة ، لأن جابراً قال : إن ذلك لكثير . ولأنه سرف لم تجز العادة به ، فأشبه ما اتخذت حلي الرجال .
فصل :
فإن انكسر الحلي كسراً لا يمنع اللبس فهو كالصحيح ، إلا أن ينوي ترك لبسه ، وإن كان كسراً يمنع الاستعمال ، ففيه الزكاة لأنه صار كالنقرة . ولو نوى بحلي اللبس التجار والكرى انعقد عليه حول الزكاة من حين نوى ، لأن الوجوب الأصل فانصرف إليه بمجرد النية ، كما لو نوى بمال التجارة القنية . ا.هـ
ذكر ابن عبد البر في الاستذكار مذاهب الفقهاء في حلى النساء فقال بعد ان ذكر حديث عائشة وابن عمر .( قال أبو عمر ظاهر حديث عائشة وبن عمر هذان سقوط الزكاة عن الحلي بذلك وترجم مالك هذا الباب
وتأول من أوجب الزكاة في الحلي أن عائشة وبن عمر لم يخرجا الزكاة من حلي اليتامى لأنه لا زكاة في أموال اليتامى ولا الصغار
وتأولوا في الجواري أن بن عمر كان يذهب إلى أن العبد ملك ولا زكاة على المالك حتى يكون حرا فاستدلوا على مذهب بن عمر في ذلك لأنه كان يأذن لعبيده بالتحلي بالذهب
وما تأولوه على عائشة وبن عمر بعيد خارج عن ظاهر حديثهما لأن في حديث بن عمر أنه كان لا يخرج الزكاة مما كان يحلي به بناته من الذهب والفضة فليس في هذا يتيم ولا عبد
وروى بن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان ينكح البنت له على ألف دينار يحليها منه بأربع مائة دينار فلا يزكيه وسنبين ذلك في باب زكاة أموال اليتامى إن شاء الله
قال أبو عمر لم يختلف قول مالك وأصحابه في أن الحلي المتخذ للنساء لا زكاة فيه وأنه العمل المعمول به في المدينة خارج عن قوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة كأنه قال الصدقة واجبة من الورق فيما بلغ خمس أواق ما لم يكن حليا متخذا لزينة النساء بدليل ما انتشر في المدينة عند علمائها من أنه لا زكاة في الحلي
ولما عطف على هذا ذكر الإبل وذكر الأوسق وهي أموال يطلب فيها النماء كما يطلب بالذهب والورق في التصرف بهما النماء وصار تارك التصرف بها بيعا للمتصرف ولما أنها لا توضع للتصرف بها علم بهذا المعنى أن الحلي لا زكاة فيه إذا كان متخذا للنساء لأنه لا يطلب به شيئا من النماء
وقد اختلف المدنيون في الحلي المتخذ للرجال والمتخذ للكراء فالزكاة عند أكثرهم فيه واجبة وإنما تسقط عما وصفنا من حق النساء خاصة .
واختلف الفقهاء أهل الفتوى في الأمصار في زكاة الحلي
فذهب فقهاء الحجاز مالك والليث والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه
على أن الشافعي قد روي عنه في بعض أوقاته قال أستخير الله في الحلي وترك الجواب فيه
وخرج أصحابه مسألة زكاة الحلي على قولين
أحدهما أن فيه الزكاة على ظاهر قول النبي ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة فدل على ان في الخمس الأواقي وما زاد صدقة ولم يخص حليا من غير حلي وكذلك قوله في الذهب في أربعين دينارا دينار ولم يخص حليا من غير حلي
والآخر أن الأصل المجتمع عليه في الزكاة إنما هي في الأموال النامية والمطلوب فيها الثمن بالتصرف
ولم يختلف قول مالك وأصحابه في أنه لا زكاة في الحلي للنساء يلبسنه
وهو قول بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب على اختلاف عنه والقاسم بن محمد وعامر الشعبي ويحيى بن سعيد وربيعة وأكثر أهل المدينة
وبه قال أحمد وأبو عبيد
قال أبو عبيد الحلي الذي يكون زينة ومتاعا فهو كالأثاث وليس كالرقة التي وردت في السنة يؤخذ ربع العشر منها
والرقة عند العرب الورق المنقوشة ذات السكة السائرة بين الناس
وقال أبو حنيفة والثوري في رواية الأوزاعي والحسن بن حي الزكاة واجبة في الذهب والورق كهي في غيرة الحلي
وقال محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري في الحلي الزكاة
وقال الليث ما كان منه يلبس ويعار فلا زكاة فيه وما صنع ليقربه من الصدقة ففيه الصدقة
ومن أوجب الزكاة في الحلي عبد الله بن عباس وبن مسعود وعبد الله بن عمر وعطاء وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد وميمون بن مهران ومحمد بن سيرين ومجاهد وجابر بن زيد والزهري وإبراهيم النخعي .

وجملة قول الثوري في زكاة الحلي قال ليس في شيء من الحلي زكاة من الجواهر واليواقيت إلا الذهب والفضة إذا بلغت الفضة مائتي درهم والذهب عشرين دينارا فإن كان الجوهر الياقوت للتجارة ففيه الزكاة
قال سفيان وما كان عنده في سيف أو منطقة أو قدح مفضض أو آنية فضة أو خاتم فيضم ذلك كله بعد أن يحسبه ويعرف وزنه فما كان منه ذهبا ضمه إلى الذهب وما كان منه فضة ضمه إلى الفضة ثم زكاة
قال الأوزاعي يزكى الحلي ذهبه وفضته ويترك جوهرة ولؤلؤه
قال أبو عمر جملة قول الشافعي في زكاة الحلي قال ببغداد ( وهي رواية الحسن بن محمد الزعفراني عنه ) لا زكاة في حلي إذا استمتع به أهلك في عمل مباح
قال فإن انكسر الحلي فكان أهله على إصلاحه والاستمتاع به زكى لأنه قد خرج من حد التجمل
قال وكل حلي على سيف أو مصحف أو منطقة أو ما أشبه هذا فلا زكاة فيه
قال وأما آنية الذهب والفضة مضمنه فتزكى ولا ينبغي أن تتخذ لأنها منهي عنها
قال وكل حلية سوى الذهب والفضة من لؤلؤ أو ياقوت أو زبرجد أو غيرها فلا زكاة فيه إنما الزكاة في العين وهو الذهب والفضة
وقال بمصر قد قيل في الحلي صدقة وهذا مما أستخير الله فيه فمن قال فيه زكاة زكى كل ذهب وفضة فيه فإن كان منظوما بعينه يعتبر وزنه ميزه ووزنه وأخرج الزكاة منه بقدر وزنه واحتاط حتى يعلم أنه قد أدى جميع ما فيه
ومن قال لا زكاة في الحلي فلا زكاة عنده في خاتم ولا حلية سيف ولا مصحف ولا منطقة ولا قلادة ولا دملج
قال فإن اتخذ الرجل شيئا من حلي النساء لنفسه فعليه فيه الزكاة قال ولو اتخذ رجل أو امرأة إناء فضة أو ذهب زكياه في القولين جميعا ولا زكاة في شيء من الحلي إلا في الذهب والفضة
وقال أبو ثور مثل قول الشافعي البغدادي
وقال أبو حنيفة وأصحابه كل ما كان من دنانير أو دراهم أو فضة تبرا أو حليا مكسورا أو مصنوعا أو حلية سيف أو إناء أو منطقة ففي ذلك الزكاة .
قال أبو عمر من حجة من أوجب الزكاة في الحلي مع ظاهر قوله وفي الرقة ربع العشر وقوله ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
وإنما ذلك على عمومه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال لها أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بها يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي وقالت هما لله ورسوله ( 1 )
فهذا وعيد شديد في ترك زكاة الحلي
واحتج أيضا بحديث عبد الله بن شداد عن عائشة عن النبي بنحو هذا
ولكن حديث عائشة في الموطأ بإسقاط الزكاة عن الحلي أثبت إسنادا وأعدل شهادة ويستحيل في العقول أن تكون عائشة تسمع مثله من هذا الوعيد في ترك زكاة الحلي وتخالفه
ولو صح ذلك عنها علم أنها قد علمت النسخ من ذلك
وقول مالك أن من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام .
قال أبو عمر هذا الاختلاف فيه بين العلماء أن الزكاة فيه إذا كان لا يراد به زينة النساء
قال مالك وأما التبر المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع ليس فيه زكاة
قال أبو عمر يريد مالك أنه معد للإصلاح للبس النساء فكأنه حلي صحيح متخذ للنساء وإذا كان كذلك فلا زكاة فيه لأحد ممن يسقط الزكاة عن الحلي
والشافعي يرى فيه الزكاة إذا كان مكسورا لأنه بمنزلة التبر عنده فلا تسقط الزكاة عنده في الذهب والفضة إلا أن يكون حليا يصلح للزينة ويمكن النساء استعماله
وأجمعوا أن لا زكاة في الحلي إذا كان جوهرا أو ياقوتا لا ذهب فيه ولا فضة إلا أن يكون للتجارة فإن كان للتجارة وكان مختلطا بالذهب أو الفضة عرف وزن الذهب والفضة وزكي وقوم الجوهر المدبر عند رأس كل حول - عند مالك وأكثر أصحابه - مع سائر عروض تجارته وإن كان غير مدبر زكاها حين يبيعها. وأما غير مالك والشافعي والكوفيين وجمهور العلماء فإنهم يلزمون التاجر بتقويم العروض في كل عام إذا اشتراها بنية التجارة مدبرا كان أو غير مدبر لأن كل تاجر يطلب الربح فيما يشتريه وإذا جاءه الربح باع إن شاء فهو مدبر
قال أبو عمر من أسقط الزكاة عن الحلي المستعمل وعن الإبل والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه ومن أوجب الزكاة في الحلي والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه أيضا وأما من أوجب الزكاة في الحلي ولم يوجبها في البقر العوامل أو أوجبها في البقر العوامل وأسقطها من الحلي فقد أخطأ طريق القياس .

ابن عبد الوهاب السالمى
09-11-03, 03:15 AM
ومماذكرة ابن قدامة في المغني (قال‏:‏ ‏(‏ وليس في حلي المرأة زكاة إذا كان مما تلبسه أو تعيره ‏)‏ هذا ظاهر المذهب وروى ذلك عن ابن عمر‏,‏ وجابر وأنس وعائشة‏,‏ وأسماء ـ رضي الله عنه ـم ـ وبه قال القاسم والشعبي وقتادة‏,‏ ومحمد بن علي وعمرة ومالك‏,‏ والشافعي وأبو عبيد وإسحاق‏,‏ وأبو ثور وذكر ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى أنه فيه الزكاة وروى ذلك عن عمر وابن مسعود‏,‏ وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب‏,‏ وسعيد بن جبير وعطاء ومجاهد‏,‏ وعبد الله بن شداد وجابر بن زيد وابن سيرين‏,‏ وميمون بن مهران والزهري والثوري‏,‏ وأصحاب الرأي لعموم قوله عليه السلام ‏(‏في الرقة ربع العشر وليس فيما دون خمس أواق صدقة‏)‏ مفهومه أن فيها صدقة إذا بلغت خمس أواق وعن عمرو بن شعيب عن أبيه‏,‏ عن جده قال‏:‏ ‏(‏أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومعها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب فقال‏:‏ هل تعطين زكاة هذا‏؟‏ قالت‏:‏ لا قال‏:‏ أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار‏؟‏‏)‏ رواه أبو داود ولأنه من جنس الأثمان‏,‏ أشبه التبر وقال مالك‏:‏ يزكي عاما واحدا وقال الحسن وعبد الله بن عتبة وقتادة‏:‏ زكاته عاريته قال أحمد‏:‏ خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقولون‏:‏ ليس في الحلي زكاة ويقولون‏:‏ زكاته عاريته ووجه الأول‏,‏ ما روى عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي
الزبير‏,‏ عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال‏:‏ ‏(‏ليس في الحلي زكاة‏)‏ ولأنه مرصد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة‏,‏ كالعوامل وثياب القنية وأما الأحاديث الصحيحة التي احتجوا بها فلا تتناول محل النزاع لأن الرقة هي الدراهم المضروبة قال أبو عبيد‏:‏ لا نعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المنقوشة‏,‏ ذات السكة السائرة في الناس وكذلك الأواقي ليس معناها إلا الدراهم كل أوقية أربعون درهما وأما حديث المسكتين فقال أبو عبيد‏:‏ لا نعلمه إلا من وجه قد تكلم الناس فيه قديما وحديثا وقال الترمذي‏:‏ ليس يصح في هذا الباب شيء ويحتمل أنه أراد بالزكاة إعارته كما فسره به بعض العلماء‏,‏ وذهب إليه جماعة من الصحابة وغيرهم والتبر غير معد للاستعمال بخلاف الحلي وقول الخرقي ‏"‏ إذا كان مما تلبسه أو تعيره ‏"‏ يعني أنه إنما تسقط عنه الزكاة إذا كان كذلك أو معدا له فأما المعد للكرى أو النفقة إذا احتيج إليه ففيه الزكاة لأنها إنما تسقط عما أعد للاستعمال‏,‏ لصرفه عن جهة النماء ففيما عداه يبقى على الأصل وكذلك ما اتخذ حلية فرارا من الزكاة لا يسقط عنه ولا فرق بين كون الحلي المباح مملوكا لامرأة تلبسه أو تعيره‏,‏ أو لرجل يحلى به أهله أو يعيره أو يعده لذلك لأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح أشبه حلى المرأة‏.‏
فصل‏:‏
وقليل الحلي وكثيره سواء في الإباحة والزكاة وقال ابن حامد يباح ما لم يبلغ ألف مثقال‏,‏ فإن بلغها حرم وفيه الزكاة لما روى أبو عبيد والأثرم‏,‏ عن عمرو بن دينار‏؟‏ قال‏:‏ سئل جابر عن الحلي هل فيه زكاة‏؟‏ قال‏:‏ لا فقيل له‏:‏ ألف دينار‏؟‏ فقال‏:‏ إن ذلك لكثير ولأنه يخرج إلى السرف والخيلاء ولا يحتاج إليه في الاستعمال‏,‏ والأول أصح لأن الشرع أباح التحلي مطلقا من غير تقييد فلا يجوز تقييده بالرأي والتحكم وحديث جابر ليس بصريح في نفي الوجوب وإنما يدل على التوقف‏,‏ ثم قد روى عنه خلافه فروى الجوزجاني بإسناده عن أبي الزبير قال‏:‏ سألت جابر بن عبد الله‏,‏ عن الحلي فيه زكاة‏؟‏ قال‏:‏ لا قلت‏:‏ إن الحلي يكون فيه ألف دينار قال‏:‏ وإن كان فيه يعار ويلبس ثم إن قول جابر قول صحابي خالفه غيره ممن أباحه مطلقا بغير تقييد فلا يبقى قوله حجة‏,‏ والتقييد بالرأي المطلق والتحكم غير جائز‏.‏ ا.هـ
ذكر محمد صديق خان في الروضة الندية شرح الدرر البهية وهل في الحلي زكاة ؟ الأحاديث فيه متعارضة ، وإطلاق الكنز عليه بعيد ، ومعنى الكنز حاصل ، والخروج من الإختلاف أحوط . وفي الموطأ كانت عائشة تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة قال مالك : من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس ، فإن عليه فيه الزكاة في كل عام فيؤخذ ربع عشره ، إلا أن ينقص من وزن عشرين ديناراً عيناً أو مائتي درهم ، فإن نقص من ذلك فليس فيه زكاة ، وإنما تكون الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس ، فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله صلاحه ولبسه ، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله ، فليس على أهله فيه زكاة . قال مالك : ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا في العنبر زكاة . قلت : قال به الشافعي في أظهر قوليه وخصه بالمباح وأما المحظور كالأواني وكالسوار والخلخال للرجل فتجب فيه الزكاة بكل حال . وعند الحنفية تجب في الحلي إذا كان ذهب أو من فضة دون اللؤلؤ ونحوه . أقول : ليس من الورع ولا من الفقه ، أن يوجب الإنسان على العباد ما لم يوجبه الله عليهم ، بل ذلك من الغلو المحض ا.هـ
وذكر شارح العمدة في كتابة العدة مسألة : (ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال والعارية) في ظاهر المذهب لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليس في الحلي زكاة ولأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح تجب فيه زكاة كثياب البدن ، وحكى ابن أبي موسى عنه أن فيه الزكاة لعموم الأخبار .ا.هـ
- ومما ذكرة الشيخ صالح الفوزان في ملخصه الفقهي ولا زكاة في حلي النساء من الذهب والفضة إذا كان معدا للاستعمال أو للإعارة , لقوله صلى الله عليه وسلم : ليس في الحلي زكاة رواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف , لكن يعضده ما جرى العمل عليه , وقال به جماعة من الصحابة , منهم أنس , وجابر , وابن عمر , وعائشة , وأسماء أختها , قال أحمد : " فيه عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ولأنه عدل به عن النماء إلى فعل مباح أشبه ثياب البذلة وعبيد الخدمة ودور السكنى .
- وإن أعد الحلي للكري , أو أعد لأجل النفقة - أي : اتخذ رصيدا للحاجة - , أو أعد للقنية , أو للادخار , أو لم يقصد به شيء مما سبق , فهو باق على أصله , تجب فيه الزكاة ; لأن الذهب والفضة تجب فيهما الزكاة , وإنما سقط وجوبها فيما أعد للاستعمال أو العارية , فيبقى وجوبها فيما عداه على الأصل إذا بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى مال آخر , فإن كان دون النصاب , ولم يمكن ضمه إلى مال آخر , فلا زكاة فيه , إلا إذا كان معدا للتجارة , فإنها تجب الزكاة في قيمته. ا.هـ
واوجب الامير الصنعاني في شرحة سبل السلام علي بلوغ المرام الزكاة لصحة حديث عمرو بن شعيب عندة وعن عمْرو بن شعيب عن أَبيه عن جده رضي الله عنهم أن امرأَةً أَتتِ النَّبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وَمَعَهَا ابنةٌ لها وفي يد ابنتها مسكتانِ مِنْ ذهب فقال لها: "أَتُعطينَ زكاة هذه؟" قالتْ: لا قال: "أَيسرُّكَ أَنْ يُسَوِّرَك اللَّهُ بهما يوْمَ القيامة سوارين منْ نارٍ؟" فَأَلْقتهما، رواهُ الثلاثةُ وإسنادهُ قويٌ وصححهُ الحاكمُ من حديث عائشة.
(وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن امرأة) هي أسماء بنت يزيد بن السكن (أتت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مَسَكتان غليظتان) بفتح الميم وفتح السين المهملة والواحدة مسكة وهي الأسورة والخلاخيل (من ذهب فقال لها: "أَتُعْطين زكاة هذه؟" قالت: لا، قال: "أَيَسُرُّك أَنْ يسورك الله بهما يوْم القيامة سوارين من نار"؟ فألقتهما. رواه الثلاثة وإسناده قوي) ورواه أبو داود من حديث حسين المعلم وهو ثقة فقول الترمذي إنه لا يعرف إلا من طريق ابن لهيعة غير صحيح (وصححه الحاكم من حديث عائشة) وحديث عائشة أخرجه الحاكم وغيره ولفظه "إنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى في يدها فتخات من ورق فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: صغتهن لأتزين لك بهن يا رسول الله؛ فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قالت: لا، قال: هن حسبك من النار". قال الحاكم: إسناده على شرط الشيخين.
والحديث دليل على وجوب الزكاة في الحلية وظاهره أنه لا نصاب لها لأمره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بتزكية هذه المذكورة ولا تكون خمس أواقي في الأغلب، وفي المسألة أربعة أقوال:
الأول: وجوب الزكاة وهو مذهب الهادوية وجماعة من السلف وأحد أقوال الشافعي عملا بهذه الأحاديث.
والثاني: لا تجب الزكاة في الحلية، وهو مذهب مالك وأحمد والشافعي في أحد أقواله، لآثار وردت عن السلف قاضية بعد وجوبها في الحلية ولكن بعد صحة الحديث لا أثر للآثار.
والثالث: أن زكاة الحلية عاريتهما، كما روى الدارقطني عن أنس وأسماء بنت أبي بكر.
الرابع: أنها تجب فيها الزكاة مرة واحدة رواه عن أنس.
وأظهر الأقوال دليلاً وجوبها لصحة الحديث وقوته وأما نصابها فعند الموجبين نصاب النقدين، وظاهر حديثها الإطلاق وكأنهم قيدوه بأحاديث النقدين ويقوي الوجوب قوله:
[رح]21 ــــ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها أَنّها كانتْ تَلْبس أَوْضَاحاً من ذهب فقالت: يا رسول الله أَكنزٌ هَوَ؟ قال: "إذا أَدَّيت زكاتَهُ فَلَيْس بكنز" رواه أبو دَاود والدارقطني وصحّحهُ الحاكمُ.
(وعن أم سلمة رضي الله عنها كانت تلبس أوضاحا) في النهاية هي نوع من الحلي يعلم من الفضة سميت بها بياضها واحدها وضح انتهى وقوله (من ذهب) يدل على أنها تسمى إذا كانت من الذهب أوضاحاً (فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟" أي يدخل تحت آية {الذين يكنزون الذهب والفضة} (قال: إذا أَديت زكاته فليس بكنز، رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم).
فيه دليل كما في الذي قبله على وجوب زكاة الحلية، وأن كل مال أخرجت زكاته ليس بكنز فلا يشمله الوعيد في الآية.ا.هـ

مبارك
10-11-03, 02:12 AM
ـ بعد الإطلاع على ماكتب حول هذه المسألة المطروحة للنقاش رأيت أن ماسطره يراع الأخ المفضال الكريم النبيل الأثري أبو نايف يتجلى فيه الإنصاف وعدم التسرع في إصدار الأحكام وإعطاء البحث حقه وعدم هضم حق المخالف له . لذا ليس عندي ما يستحق ذكره زيادة على ما ذكر ، أسأل الله له الأجر والمثوبة عند الله تبارك وتعالى .
ـ ( أثر الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ) :
أخرجه عبدالرزاق (4/83) رقم (7055) ، والطبراني في " الكبير"
(9/317 ) رقم (9595) ، والدارقطني (2/109) من طريق حماد (وهو ابن أبي سليمان ) عن إبراهيم ( وهو النخعي ) عن ابن مسعود قال : سألته امرأة عن حلي لها فيه زكاة ؟ قال : إذا بلغ مائتي درهم فزكيه ، قالت : إن في حجري يتامى لي، أفأدفعه إليهم ؟ قال : نعم . هذا لفظ عبدالرزاق .
رواه عن حماد بن أبي سليمان : حماد بن سلمة ، ومعمر، وهشام الدستوائي .
وقد أعلَّ هذا الأثر بعلتين :
أولاهما : ما قيل في حماد بن أبي سليمان فقد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم .
ثانيهما : الانقطاع بين إبراهيم وابن مسعود .
قال أبو عبدالرحمن كان الله له : ويمكن أن يجاب عن العلة الأولى بأن يقال : وإن تكلم فيه من قبل حفظه غير أنه لا يسقط حديثه من دائرة الاحتجاج به ، وهذا ماعبر عنه الحافظ بقوله :
" فقيه ، ثقة ، صدوق ، له أوهام " .
قلت : فمثله يحتج بحديثه ، إلا ثبت وهمه .
ومن الممكن أن يُحمل تضعيف من ضعّفه لكونه مرجئاً ، وهذا لا يضر مادام صادقاً حافظاً ، وهذا ماعبر عنه الإمام النسائي بقوله :
" ثقة إلا أنه مرجىء " .
ومع ذلك فقد توبع ، تابعه أبو معشر (وهو زياد بن كليب ) كما عند الدارقطني (2/109) وغيره من طريق عبدالوهاب ( وهو ابن عطاء ) ، ثنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم أن امرأة ابن مسعود سألته عن طوق لها فيه عشرون مثقالاً من الذهب ، فقالت أزكيه ؟ قال : نعم ، قالت كم ؟ قال : خمسة دراهم ، قالت : أعطيها فلاناً ابن أخ لها يتيم في حجرها ؟ قال : نعم إن شئت .
أما بالنسبة للعلة الثانية ، ألا وهي إرسال إبراهيم عن ابن مسعود ، وهو وإن كان لم يسمع من ابن مسعود فمن المعروف من ترجمته أن ما أرسله عنه فهو صحيح لما جاء في التهذيب (1/177) وغيره : قال الأعمش قلت لإبراهيم اسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم : إذا حدثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت ، وإذا قلت : قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله .
وقال الحافظ العلائي في (جامع التحصيل ) (ص/141) في ترجمة إبراهيم بن يزيد : وهو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود .
ومع هذا ، فقد ورد نحو هذا الأثر عند عبدالرزاق (4/83ـ 84) رقم (7056) ، والدارقطني في " السنن " (2/108)، والبيهقي (4/139) من طريق حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود بنحوه ، ففيه إثبات واسطة بين إبراهيم وابن مسعود ألا وهو علقمة .

عبدالرحمن الفقيه
11-11-03, 02:37 AM
بعد الاطلاع على ما ذكره الإخوة أبو نايف ومبارك حفظهم الله ، ظهر أن أثر ابن مسعود رضي الله عنه لابأس به، وجزاهم الله خيرا على ما بينوه.

زياد الرقابي
19-03-04, 02:23 PM
من أهم ما أستفتده في هذا الموضوع :

أن الوهم ليس من عمرو بن شعيب بل في حسين بن ذكوان , لكن لماذا ذكر غير واحد من الحفاظ هذا الحديث من اوهام عمرو .

وكذلك يظهر ان محور الخلاف ليس في درجة حديث ابن شعيب كما ذكر ذلك العلامة ابن عثيمين رحمه الله بل الكلام على تعليل الحفاظ لهذه الرواية .

وأيضا قول الترمذي ( لايصح في الباب شئ ) لايصح الاحتجاج به مطلقا لانه لم يذكر رواية ابن الحارث ولو وقف عليها لذكرها لانها اصح من الرويات التى اسندها في سننه .

فقوله لايصح في الباب شئ قد يكون من الطرق التى وقف عليها , وقد يحتمل غير هذا .


لكن عندي سؤال للشيخ ( عبدالرحمن الفقيه ) قلتم : اسناد ابن مسعود لابأس به ! مع ان ظاهره الصحة !

لان حماد بن ابي سليمان الفقهاء ومن اصحاب ابراهيم بل من المختصين به وهو ناقل فقهه وعليه فهو متقن للنقل عنه .

وأيضا غالب أقوالهم مبنيه على اقوال ابن مسعود والنخعي وهم يقولون بالوجوب فوجب ثبوت الرواية عن ابن مسعود بالوجوب .


فما قولكم بارك الله فيكم .

عبدالرحمن الفقيه
19-03-04, 05:32 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك
رواية حماد بن أبي سليمان فيها كلام لأهل العلم وقد سبق بيانه في نقل ترجمته وأقوال العلماء في ذلك وخاصة في روايته عن إبراهيم فلعلك تراجعها فيما سبق
فقول ابن حزم رحمه الله وهو عنه في غاية الصحة بناء على هذه الإسناد لايستقيم مع كلام العلماء في حماد .
وأما الفائدة التي أفادني بها الأخ الفاضل مبارك حفظه الله فهي في الإسناد الذي رواه الدارقطني في سننه عن ابن مسعود من غير طريق حماد بن ابي سليمان وإسناده لابأس به، فهذه الرواية التي أفادة صحة الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه ،فجزاه الله خيرا وبارك فيه على هذه الفائدة.

المقرئ
17-07-04, 04:30 PM
كدت أن أفتح موضوعا جديدا وأناقش فيه الأدلة المروية لكن لما بحثت عبر البحث وجدت هذا الموضوع فاختصر علي شيئا كثيرا ولعلي فقط أشارك بفائدتين

لم يصح عن أحد من الصحابة القول بزكاة الحلي فيما أرى
وما استشكله الإخوة من قول ابن مسعود فلا يصح عنه
وقد رجح الدارقطني أمه مرسل موقوف
قال الدارقطني : هذا وهم والصواب عن إبراهيم عن عبد الله مرسل موقوف

وإعلاله هذا ظاهر وإليك البيان :

جاء عن حماد واختلف عنه :

1 - فرواه الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود موقوفا
وهو من رواية أحمد بن علي المصري عن عبد الله بن أبي مريم عن الفريابي عن الثوري وهذه السلسة روى لها الدارقطني أكثر من موضع لكن عبد الله بن أبي مريم غير معروف

2 - ورواه سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا
ولكنه من رواية قبيصة عن سفيان ولا يخفى ما فيها

3 - ورواه يحيى بن أبي أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ آخر
ويحيى متروك

4 - ورواه هشام الدستوائي ومعمر وحماد بن سلمة وأبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود موقوفا
وقد رجح الدارقطني هذه الطريق

وما ذهب إليه الدارقطني هو المتوجه
كيف وقد توبع هذا المرسل

فرواه إسحاق بن راهوية قال أخبرنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن ابن مسعود به موقوفا

وجاء من طريق ابن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم عن ابن مسعود موقوفا

وعليه فالإرسال لا يدفع عن هذه الرواية فلا يصح عن أحد من الصحابة القول بالإرسال

وأما :

حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فهو ضعيف كما رجح ذلك النسائي والترمذي وابن رجب وابن العربي وغيرهم وقد ذكره الإخوة

ولكن الجدل هو : هل هذا الاضطراب من حسين أو من عمرو بن شعيب نفسه
فيه احتمالان وعندي أدلة على ذلك لكن أظن أن الإخوة أتوا عليه في مشاركاتهم

المقرئ

ابن رشيد
17-07-04, 10:12 PM
عفواً الشيخ المقرئ

فإرسال النخعي عن ابن مسعود محمول على الاتصال,
فليس كل انقطاع مؤثر, بل إذا عرفت الواسطة, وكان
ثقة, حمل على الاتصال. وهذا منها.
وقد ذكر الإخوة ذلك.

وجزاك الله خيراً, ولا عدمنا فوائدكم.

المسيطير
13-11-04, 08:22 PM
للفائدة :
مفتي الديار السعودية الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله لايرى وجوب الزكاة في الذهب المستعمل .
مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله يرى وجوب الزكاة في الذهب المستعمل .
مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله لايرى وجوب الزكاة في الذهب المستعمل .

ابو الحارث الشامي
28-05-07, 06:10 PM
للرفع

أبوحنين المدني
09-05-08, 06:18 PM
الأخ ابن رشيد

مراسيل إبراهيم عن ابن مسعود غير محمولة على الإتصال لعدم معرفة الواسطة فإن من أصحاب ابن مسعود من هو ضعيف ومن هو ممن مختلف في سماعه منه وفيهم ممن هو مجهول .

أبو يوسف التواب
02-09-09, 12:01 PM
للفائدة
حوار علمي رائع

محمد كريم الخرشي
30-04-11, 10:26 PM
جزاكم الله خيرا يا شباب الصحوة المباركة ....................

الفضيل
30-04-11, 11:41 PM
الأخ الكريم أبو نايف
الأخ الكريم عبدالرحمن الفقيه

جزاكم الله خيرا

فوائد طيبة

رفع الله قدركم

عبدالرحمن الفقيه
05-08-11, 10:05 AM
الأخ الكريم أبو نايف
الأخ الكريم عبدالرحمن الفقيه

جزاكم الله خيرا

فوائد طيبة

رفع الله قدركم

وجزاك الله خيرا وبارك فيك.

عبدالله العراقي
02-08-12, 03:36 PM
للفائدة حوار علمي كما أشار اليه الأخ . بالمناسبة فقد سألني اليوم صديق لي عن الحلي فبحثت عن المسألة في كتبي خاصة كتبا الأم للإمام الشافعي تحقيق الشيخ رفعت جزاه الله خيرا فوجدت أنه في حاشية الكتاب و أقوال الشافعي رحمه الله تعالى قد أورد آثارا في الباب يفيد الطالب . لذا أحببت أن يستفيد منه الإخوة
و كتبت البحث في محرك الملتقى , فوقفت على هاتين الصفحتين جزاكم الله خيرا.

أبو حفص محمد السكندري
02-08-12, 07:54 PM
الأخ الكريم أبو نايف
الأخ الكريم عبدالرحمن الفقيه

جزاكم الله خيرا

فوائد طيبة

رفع الله قدركم

فعلاً , جزاهم الله خيرا , فقد أمتنعي الحوار.

وتقبل الله منا ومنكم

رسالة في زكاة الحلي لابن عثيمين رحمة الله
http://shamela.ws/index.php/book/11224

وراجع غير مأمور
النقد البناء لحديث أسماء للشيخ طارق عوض الله من ص 41 _ 59
ففيه تفصيل طويل لحال ابن لهيعة وتخليطه وتدلسيه وغير ذلك
النقد البناء لحديث أسماء في كشف الوجه والكفين للنساء لفضيلة الشيخ أبي معاذ طارق بن عوض الله
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2933

أبو المغيرة عمرَ الأثريُ
09-04-15, 02:14 PM
يُرفع للفائدة

ابو الحسن على بن جاد الله
10-04-15, 12:43 PM
السلام عليكم وورحمة الله
الاخوة الافاضل بارك الله في جهودكم الطيبة .
قد انتهيت بفضل الله من بحث زكاة الحلي وقد سميته اطفاء اللهب بعلل احاديث زكاة الذهب وهو بحمد الله مطبوع
انتهيت فيه الى ضعف كل الاحاديث الواردة في الباب .
أيضا : لم يثبت عن احد من الصحابة أنهم اخرجوا زكاة الحلي ولم يأمروا بذلك .
أما عن حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده .
فقد وقفت فيه كثيرا حتي وقفت علي عنوان مفقود للامام مسلم ذكره ابن عبد البر في التمهيد وهو ان للامام مسلم بن الحجاج جزء فيه ما استنكره العلماء علي سلسلة عمرو بن شعيب عن ابيه ، فنشطني ذلك العنوان الي جمع كل احاديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وحققتها كلها وجمعت كتابا سميته العلل الواردة في احاديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده .
خلصت فيه بعد البحث والتمحيص في جميع مروياته انه اذا كان المتن الذي جاءنا بهذا الاسناد ليس فيه نكارة وتابعه عليه احد فهو مقبول لكت اذا تفرد بمتن لم يتابعه احد فترد تفرداته والله اعلم .
وقد خلصت الي ان هذا الحديث في هذا الباب منكر مع ارساله والله اعلم .
وقد ضعفه النسائي والبيهقي وابن عبد الهادي وابن عبد البر والمنذري وابو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم .