المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية ( أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ) عن ( أبيه ) .


خليل بن محمد
24-08-02, 12:37 AM
هذا الموضوع قد نُشر لي من قبلُ ، وقد علّق عليه بعض الإخوة الأفاضل بتعليقات مفيده ، وأحببتُ نشره مع بعض تعليقاتهم .
*************************

رواية ( أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ) عن ( أبيه ) .

إن الناظر في رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه يجد أن غالب المتأخرين والمعاصرين قد ردوها وحكموا عليها بالإنقطاع المردود، فردوا بذلك أحاديثه عن أبيه .

ولا شك أن هذا القول مرودود ، وذلك لأن الإنقطاع الواقع بين أبي عبيدة وأبيه يعتبر من الإنقطاع الذي هو في حكم الإتصال ، لأن أبا عبيدة كان مقرباً من أبيه فهو ــ إذن ــ عالم بحاله ، كذلك فإن أبا عبيدة قد أخذ أحاديث أبيه من كبار الصحابة ومن أصحاب أبيه ، والغالب على أصحابه الصدق والأمانه .

* أقوال بعض من قَبِلَ هذا الرواية :

1 ــ الإمام علي بن المديني ، فقد عُرف عنه أنه قد صححها وأدخلها ضمن المتصل .
كما في (( فتح الباري )) للحافظ ابن رجب ( 5 / 187 ) .

2 ــ الإمام النسائي ، فقد صححها كما في (( النكت )) لحافظ ابن حجر ( 1 / 398 ) و(( البحر الذي زخر )) ( 3 / 979 ) للسيوطي .

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .

4 ــ شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في ((مجموع الفتاوى)) ( 6 / 404 ) ــ ، حيث قال :
[ ويقال : إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ، وهذه حال كتكررة من عبد الله رضي الله عنه ، فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ، ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة ، فلها صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل : إنه لم يسمع من أبيه . ]

5 ــ الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( فتح الباري )) له ( 6 / 14 ) قال :
[ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه ، فهي صحيحة عندهم ] .

6 ــ الشيخ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه (( تبييض الصحيفة )) ( ص 62 ) قال :
[ فإن أبا عبيدة يروي عن جماعة من الصحابة وعن كبار أصحاب أبيه ، والغالب على أصحاب ابن مسعود الثقة والأمانة ] .

7 ــ الشيخ المحدث عبد الله السعد فله كلام نفيس في شريط (( منهج تعلم علم الحديث )) قال :
[ أبو عُبَـيْدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود ، ومع ذلك حديثه عن أبيه مقبول ، وذلك لأن الحفاظ قد تتبعوا روايته عن أبيه فوجدوها مستـقيمة ، فعلموا بذلك أنّ الواسطة المُسْقَطة ثـقة ، لذلك إمام أهل الحديث في علم صناعة الحديث في عصره ( علي بن المديني ) ، يحكي عنه تلميذه يعقوب بن شيبة فيقول : إن أصحابنا ، علي بن المديني وغيره أدخلوا رواية أبوعبيدة عن أبيه ضمن المُسْند ، أي ضمن المتصل .

كذلك الدارقطني ـ إمام أهل الحديث في عصره ـ أنه قد مَرّ عليَّ في (( السنن)) أنه قد صححها.

ونقل الحافظ بن حجر في (( النكت)) أن النسائي يصححها.

فعندما يسمع شخص هذا الإسناد فيقول لم يسمع فيَرُدَّهُ ، فلا شك أنه قد أخطأ ، وهذا من الاتصال المقبول ، لأن الواسطة قد عُلِمَت ، وإنْ كُنّا لم نعرفها بأعيانها، لكن بسبب استـقامة هذه الأحاديث التي قد رواها أبو عبيدة عن أبيه ] .

8 ــ الشيخ المحدث سليمان العلوان سماعا منه ( عبر الهاتف ) .

9 ــ الشيخ المحدث حاتم بن عارف الشريف سماعا منه ( عبر الهاتف ) .
وقال الشيخ حاتم الشريف :
[ ومع ما ذكرناه من الكلام في إسناد هذا الخبر إلا أنه قابل للتحسين ، لعلم أبي عبيدة بأبيه وتقصيه لأحواله ، ولذلك كان الترمذي غالباً ما يُحَسَّن أحاديث أبي عبيدة عن أبيه].

http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=4349

والله تعالى أعلم .


تعليق شيخنا ( عبد الرحمن الفقيه ) على الموضوع :
جزا الله أخانا الفاضل راية التوحيد خيرا على هذه النقولات والتحقيقات في مسألة سماع أبي عبيدة من أبيه فقد أجاد وأفاد

ومما يضاف له ما نقله الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح العلل(1/298) (قال يعقوب بن شيبة إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند ( يعنى في الحديث المتصل_لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها وأنه لم يأت فيها بحديث (((منكر)))) انتهى
ولعلي أنقل بعض كلام الحفاظ من فتح الباري لابن رجب ومن شرح العلل له
قال ابن رجب في الفتح(7/342)( وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحة تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه قاله ابن المديني وغيره) انتهى

وأيضا النقولات التي ذكرها الأخ راية التوحيد
فيتخلص لنا مما سبق من كلام أهل العلم سبب تصحيحهم لها في عدة أمور
الأمر الأول:
كونها أخذها عن أهل بيته الثقات وتكررها عندهم
الأمر الثاني:
كونه أخذها من أصحاب ابن مسعود وهم ثقات
الأمر الثالث:
كونهم سبروا مروياته ولم يجدوا فيها حديثا منكرا كما ذكر يعقوب بن شيبة

فهذه القرائن جعلت أهل العلم يقبلون رواية أبي عبيدة عن أبيه

ومما يشبه هذا عند المحدثين قبولهم لرواية ابراهيم النخعي عن ابن مسعود مع أنه لم يسمع منه واستنكر منها ابن معين حديثين

ومما يشبهه كذلك قبول العلماء لرواية سعيد بن المسيب عن عمر مع كونه لم يسمع منه وان سمع منه فرواية واحدة ونحوها

وكلام العلماء في تصحيحهم لمرسل الشعبي وابن المسيب وكلامهم حول تفضيل بعض المراسيل عن بعض إنما يكون هذا بسبر مروياتهم فاذا وجدوا المتون مستقيمة دلهم هذا على أن الواسطة ثقة
ومن أراد التفصيل في هذه المسالة فعليه بمراجعة كلام الحافظ ابن رجب في شرح العلل(1/278_320) فكلامه في غاية النفاسة
والله أعلم

تعليق الأخ الفاضل ( عبد الله العتيبي ) على الموضوع :
عندما رأيت ما جمعه الأخ الكريم الباحث راية التوحيد أقوال أهل العلم في صحة حديث ابي عبيدة عن ابيه ابن مسعود ونقلا نقلا طيبا طيب الله نفسه وقوله وعمله ما اجمل فوائده، وهنا احببت ان اجمع ما تيسر من أقوال اهل العلم في هذه المسأله ومن قال بعدم صحة الرواية ومن قبلها من غير المعاصرين :

القسم الاول: من قبلها وهنا انقل لكم ما نقله الاخ الباحث الكريم راية التوحيد من اقوال غير المعاصرين:

القسم الاول: من قال بقبول الرواية وهنا انقل قول اخي الباحث الراية : (خاص بغير المعاصرين):

1 ــ الإمام علي بن المديني ، فقد عُرف عنه أنه قد صححها وأدخلها ضمن المتصل .
كما في (( فتح الباري )) للحافظ ابن رجب ( 5 / 187 ) .

2 ــ الإمام النسائي ، فقد صححها كما في (( النكت )) لحافظ ابن حجر ( 1 / 398 ) و(( البحر الذي زخر )) ( 3 / 979 ) للسيوطي .

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .

4 ــ شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في ((مجموع الفتاوى)) ( 6 / 404 ) ــ ، حيث قال :
[ ويقال : إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه ، وهذه حال كتكررة من عبد الله رضي الله عنه ، فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها ،
ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة ، فلها صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه وإن قيل : إنه لم يسمع من أبيه . ]

5 ــ الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( فتح الباري )) له ( 6 / 14 ) قال :
[ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل أبيه ، فهي صحيحة عندهم ] .

وازيد على اخي راية التوحيد امامين:

6- الطحاوي في شرح معاني الاثار: (1/95) :
(فإن قال قائل الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا قيل له ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته لخاصته من بعده لا يخفي عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله ذلك حجة)

7- الامام العيني شارح البخاري قال في رده على ابن حجر:
(وأما قول هذا القائل أبو عبيدة لم يسمع من أبيه فمردود بما ذكر في المعجم الأوسط للطبراني من حديث زياد ابن سعد عن أبي الزبير قال حدثني يونس بن عتاب الكوفي سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر الحديث وبما أخرج الحاكم في مستدركه من حديث أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه في ذكر يوسف عليه السلام بكذا إسناده وبما حسن الترمذي عدة أحاديث رواها عن أبيه منها لما كان يوم بدر جيء بالأسرى ومنها كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف ومنها قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ومن شرط الحديث الحسن أن يكون متصل الإسناد)

القسم الثاني من ردها:

اولا: الامام الترمذي :
ظهر لي من تتبع اقوال الترمذي في هذه الرواية انه يحكم عليها بقوله: (حسن)، ومعلوم انه عند التحقيق ان الصحيح من قول الترمذي: ( حسن) انه يريد به ضعيف وبه عله، ونجد هنا ان الترمذي عند ذكره رواية لابي عبيدة عن ابيه له حالتان:

* انه يحسن الحديث ويستثني ذلك لكونه منقطعا مثال ذالك قال : ( 1/338) : ( ليس باسناده باس الا ان ابا عبيده لم يسمع من ابيه).
وقال : ( 2/202) حسن الا ان ابا عبيده لم يسمع من ابيه).
وانظر ( 3/375) (5/271).
* انه يعل الخبر بلانقطاع دون الحكم على الحديث مثال ذلك : (1/28) (3/19).

ثانيا: الحاكم فقد رايت في مستدركه انه اشتبه عليه السماع من عدمه وكأنه لم يجزم بعدم السماع فتراه احيانا لا يجزم بالصحة وذلك بقوله : ( 1/681) هذا اسناد صحيح ان كان ابو عبيدة سمع من ابيه)
وقوله: ( 2/121): ( حديث صحيح الاسناد ان سلم من الارسال فقد اختلف مشايخنا في سماع ابي عبيدة من ابيه).
وتراه يغلب على ظنه احيانا انه سمع فيصحح الحديث دون شك او استثناء كما في 3/24).
والحاكم هنا ليس ممن يحتج به في هذه المسأله لثبوت الشك عنده اصلا فقد صرح بذلك بنفسه.

ثالثا: البيهقي :
وقد اعل احاديث بالنقطاع بين ابي عبيدة وابيه مثلا : (2/143، 219 ، 234،402)
وقال 5/184) عند حديث من طريق مجاهد وابي عبيدة عن ابن مسعود هاتان الروايتان عن ابن مسعود مرسلتان احداهما تؤكد الاخرى).

رابعا : ابن عبد البر :
فقد اعل هذه الرواية بالانقطاع كما في تمهيده 24/293) .

خامسا: المنذري :
كما في مختصر سنن ابي داود ونقل ذلك عنه المباركفوري في التحفة : ( 2/301)

سادسا:
ابن حزم الاندلسي كما في المحلى : ( 8/123) (8/369)
سابعا: ابن الجوزي:
كما في كتابه التحقيق كما في نصب الراية : ( 4/106) .

ثامنا: ابن الملقن:
كما في خلاصة البر المنير : (1/140) وفي تحفة المحتاج : ( 2/244) .

تاسعا :الهيثمي:
اعلهابلانقطاع كما في المجمع : (2/143) (2/219،234).

عاشرا:ابن حجر :
اعلها وضعفها بالانقطاع كما في الفتح 2/314) وفي التلخيص : (1/263).

مع ميل نفسي الى قول من قال بصحة الرواية

المجيدري
24-08-02, 03:34 PM
قال الحافظ في النكت ورايت لابي عبد الرحمن النسائي نحو ذلك فإنّه
روى حديثا من رواية أبي عبيدة عن أبيه ثم قال أبو عبيدة لم يسمع من
أبيه ‘لا أن الحديث جيد
وكذا قال في حديث رواه من رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر عبد الجبار لم يسمع من أبيه لكن الحديث جيد
إلي غير ذلك من الامثلة
وذلك مصير منهم إلي أنّ الصورة الاجتماعيةلها تاثير في التقوية
وكذلك طاوس عن معاذ فإنّه كان عالم بثقات أصحابه أنظر فتح المغيث
للسخاوي فإنّه ليس عندي وأظنّه في المرسل وقد نقل كلام الطحاوي

محمد الأمين
25-08-02, 06:00 AM
قال الشافعي: «طاوسٌ لم يَلْقَ معاذاً، لكنه عالِمٌ بأمر مُعاذ وإن لم يُلْقَهُ، لكثرة من لَقِيَهُ ممّن أخذ عن معاذ. وهذا لا أعلم من أحدٍ فيه خلافاً». قلت: وقد خالف ‏الشافعيَّ بعضُ من جاء بعده من أئمة الحديث. وأشار صاحب نيل الأوطار (6\8) إلى نكارة أحد أحاديث طاوس عن معاذ.‏

أهل الحديث
03-05-03, 07:49 AM
للفائدة.

خليل بن محمد
06-06-04, 11:08 AM
وقال الحافظ ابن رجب في ((فتح الباري)) (5 / 60) :

وخرَّج الإمام أحمد من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، قال : لمَّا نزلت على رسول الله صص ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ [النصر:1] كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ،اللهم أغفر لي ، إنك أنت التواب الرحيم » ثلاثاً .

وأبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه ، لكن رواياته عنه صحيحة .

أبو عبد الرحمن المدني
06-06-04, 11:27 AM
سألت مرة الشيخ سليمان العلوان عن رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه فأخبرني بأنها رواية صحيحة ثم نقل لي قول أبي حاتم :
أن أبا عبيدة روى عن الثقات من أهل بيته )

طالب النصح
06-06-04, 03:22 PM
للفائدة : هناك رسالة ما جستير نوقشت بجامعة أم القرى لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحيم البخاري عنوانها: "مروايت أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود جمع ودراسة وتخريج"..


انتهى فيها إلى قبول رواية أبي عبيدة عن ابن مسعود، وجمع ما وقف عليه من مرويات عن أبي عبيدة عن ابن مسعود..


وفضيلة الشيخ الآن يحضر الدكتوراة بالجامعة الإسلامية، وقد أثنى عدد من طلاب العلم على الرسالة والشيخ خيراً ...

عبدالرحمن الفقيه.
15-03-05, 08:02 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=43546#post43546

أبو محمد الحويني
23-01-06, 03:25 AM
الأخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد قرأت في كتاب بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن لشيخنا المبارك أبي إسحاق الحويني – حفظه الله وأمتع المسلمين بطول حياته ونفعنا الله بعلمه وختم لنا وله بخاتمة السعادة – في باب الرخصة في الاستطابة بحجرين – أن شيخنا يرجع انقطاع السند بين أبي عبيدة وأبيه - رضي الله عنه – ويحيل إلى كتابه النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة – فيقول في معرض كلامه على علتي حديث إنَّ أولَ مَا دخلَ النقصُ على بني إسرائيلَ كانَ الرجلُ يَلقى الرجلَ فيقولُ : يا هذا ، ! اتَّقِ اللهَ وَدَعَ ما تَصنعُ ، فإنَّهُ لا يَحِلُ لَكَ ، ثُم يَلقاه مِنَ الغَدِ ، فَلا يَمنَعُهُ ذَلكَ أنْ يَكونَ أكيلَهُ ، وَشَرِيبَهُ، وَقَعِيدَهُ ، فَلمَّا فَعلوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بَعضِهِم بِبعضٍ . كَلا واللهِ، لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ، ولَتنهُونَّ عَنِ المُنكَرِ ، ولَتَأخُذنَّ على يَدِ الظالِمِ ، ولَتَأطرُنَّهُ على الحقِ أَطرا ، أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بِقلوبِ بَعضِكُم على بَعضٍ ، ثُمَّ يَلعنُكُم كَمَا لَعَنهُم .
فقال عفا الله عنا وعنه [وقد رأيت في الكلام فوائد طيبة قد يحتاجه بعض إخواننا الأحباء فأضفته كله دون تصرف فيه]:-
أما علة هذا الإسناد ، فهو الانقطاع بين أبي عبيدة ، وبين أبيه عبد الله بن مسعود كما سبق وذكرت . ولكنى رأيت البدر العيني رحمه الله تعالى جعل يناطح في هذا، فقال في (( العمدة )) ( 2/ 302) يرد على الحافظ ابن حجر : (( وأما قول القائل : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، فمردود بما ذُكر في ((المعجم الأوسط )) للطبراني من حديث زياد بن سعد ، عن أبي الزبير ، قال : حدثني يونس بن عتاب (أ) الكوفي ، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول : (( كنت مع النبي  في سفر … الحديث . وبما أخرجه الحاكم في (( مستدركه )) من حديث أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه ، في ذكر يوسف  ، وصحح إسناده (أ) ، وبما حسن الترمذي عدة أحاديث رواها الترمذي عن أبي عبيدة، عن أبيه ، ومن شرط الحديث الحسن إن يكون إسناده متصلاً عند المحدثين )) أ . ه‍ .
قلت : كذا قال العيني رحمه الله تعالى ، وقد كرهت له أن يجيب بهذا الجواب الواهي ، ويمكن إجمال حججه في ثلاثة أمور :
الأول : ما وقع في (( الأوسط )) من التصريح بالسماع .
الثاني : تصحيح الحاكم لحديث فيه : (( … أبو عبيدة ، عن أبيه )) .
الثالث : تحسين الترمذي لأحاديث رواها أبو عبيدة عن أبيه ، ولولا أن الإسناد متصل ما حسنها ، إذ شرط الحديث الحسن اتصال السند .
والجواب عن ذلك من وجوه :
الأول : أن التصريح بالسماع الذي وقع في (( الأوسط )) للطبراني لا يصح . وبنظرة إلى السند الذي ساقه البدر العيني رحمه الله تظهر لك الحجة . فأما زياد بن سعد ، وأبو الزبير ، فكلاهما ثقة ، وقد صرح أبو الزبير بالسماع . وأما يونس بن عتاب، فلم أعرفه ، ثم ترجح لديّ أنه (( يونس بن خباب )) بالخاء المعجمة ، بعدها باء . وقد ذكر المزي في (( تهذيب الكمال )) ( ج 3/ لوحة 1567) في ترجمة (( يونس )) أنه (( روى عن أبي عبيدة بن عبد الله مسعود … وروى عنه … أبو الزبير المكي ، وهو من أقرانه )) أ . ه‍ . فنظر في حال يونس . قال ابن معين : ((رجل سوء يشتم عثمان ، … لا شيء )). وقال البخاري : (( منكر الحديث )) . وهذا جرح شديد عنده . وقال النسائي : ((ليس بثقة )) . وكذبه الجوزجاني وقال : (( مفتر )) . ووثقه ابن معين ، وابن شاهين ، وعثمان بن أبي شيبة .
فإن قلت : فالعمل على التوثيق ، وقد أظهر الساجي العلة في جرحه فقال : (( صدوق في الحديث ، تكلموا من جهة رأيه السوء )) ، والجرح لمجرد المذهب قول ضعيف كما ذكرتم من قبل .
نقول : أما الجرح لمجرد لمذهب ، فنعم هو ضعيف ، ولذلك فنحن لا نعتد بتكذيب الجوزجاني له ، لما عرف عنه من الشدة على كل متشيع ، وأما أنه ضعفوه لأجل المذهب ، فغير صحيح . يدل عليه قول أبي حاتم : (( ليس بقوي في الحديث )) . واعتمد ذلك الحافظ في (( التقريب )) فقال : (( صدوق يخطئ)) . وعليه فلا يمكن الاعتداد بذكر السماع لأجل يونس بن خباب ، فإنه كان يخطئ ويخالف ، ومن كان هكذا ، فلا يستغرب منه أن يقلب العنعنة إلى تصريح بالسماع ، وهذا معروف ظاهر لكل مشتغل بهذا الفن . والله أعلم.[ هنا قاعدة هامة ، فقد سألت شيخنا الألباني حفظه الله تعالى : ما وجه الحجة في قولكم في (( الضعيفة )) ( 1/ 68/ رقم 51) : (( محمد بن سيرين لم يسمع من عمران بن حصين كما قال الدارقطني خلافاً لأحمد )). مع أن محمد بن سيرين صرح بالتحديث عن عمران – كما في (( صحيح مسلم )) ( 1/ 198) – في حديث : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب .... )) ؟! .
فقال حفظه الله : عهدي بعيد بهذا الأمر ، غير أننا نلاحظ كيفية رواية مسلم لهذا الحديث هل أورده في الأصول ، أم في الشواهد والمتابعات ، لأنه إن أورده في الشواهد والمتابعات فحينئذ لا يحتج فيها بمسألة التحديث لأن في رواة الشواهد والمتابعات ضعفاً ، والإمام مسلم إنما يسوق الشواهد والمتابعات لتقوية حديث الباب ، وليس بغرض إثبات سماع راو من راو، والراوي الضعيف قدْ يهم في هذا البحث فيقلب العنعنة إلى تصريح بالسماع ، وهذا معروف مشهور )) أ . ه‍ .
قلت : وهذه قاعدة هامة جداً ، لم أر من نبه عليها قبل الشيخ فجزاه الله خيراً ، غير أنني أرى أن القاعدة وإن كانت عامة ، فسماع محمد بن سيرين من عمران لا شك في صحته ، مع أن الإمام مسلماً رحمه الله ذكر سماع ابن سيرين من عمران في (( باب الشواهد )) فقال : حدثنا يحيى بن خلف الباهلي، ثنا المعتمر ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ين سيرين ، حدثني عمران .... فذكره . وشيخ مسلم وثقه ابن حبان وحده ، على ما ذكره في (( التهذيب )) . قال لي شيخنا : (( فهذا قد يكون المانع من اعتبار قبول السماع )) . قلت له : ولكن توثيق ابن حبان لمثل هذه الطبقة مقبول لا شك فيه وتساهله إنما يقع في طبقة التابعين ونحوها كما ذكرتم أنتم ذلك في بعض تعليقاتكم . قال : صحيح ، ولكنه يظل أدنى من توثيق غيره كابن معين واضرابه )) .
قلت : ثم لما بحثت ، وجدت الحديث له طريقاً آخر عن ابن سيرين فأخرجه الطبراني في (( الكبير )) (ج18/ رقم 326) من طريقين عن أبي علي الحنفي ، ثنا أبو حرة ، عن محمد بن سيرين ، ثنا عمران به ، وأخرجه أبو عوانة قي (( صحيحه )) ( 1/ 87) من طريقين آخرين عن أبي علي الحنفي به ولكن بالعنعنة . فالسند حسن ، وأبو حرة ، واصل بن عبد الرحمن فيه كلام ، وهو صدوق كما قال الحافظ ، فإذا انضمت روايته لرواية هشام بن حسان ، لم يعد شك في ثبوت السماع بين ابن سيرين وعمران . وتأيد ذلك بقول أحمد : (( سمع ابن سيرين من عمران )) ، فهو مقدم على قول الدارقطني : (( لم يسمع )) إذ المثبت معه زيادة علم ، فهو مقدم على النافي . أما إدراك ابن سيرين لعمران ، فلا يشك فيه محقق ، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان يعني في حدود سنة ( 33) : وتوفي عمران ،  سنة (52) ، فقد كان لابن سيرين تسعة عشر عاماً ، ثم كلاهما بصري ، وابن سيرين كان بريئاً من التدليس ، نعم كان مقلا عن عمران، بخلاف الحسن وغيره ، فقد روى له مسلم عن عمران ثلاثة أحاديث ، وزاد أحمد ثلاثة أحاديث آخر )) فالحاصل أن أحاديث ابن سيرين عن عمران نحو العشرة أو فوقها بقليل كما يعلم من النظر في رواياته . ولي جزء صغير في إثبات سماع ابن سيرين من عمران ، حققت من خلاله كل الأحاديث التي رواها ابن سيرين عن عمران ، فالله المستعان].فإن قلت : قد روى ابن أبي حاتم في (( المراسيل )) بسنده إلى سلم بن قتيبة قال : قلت : لشعبة : إن البُري يحدثنا عن أبي إسحاق ، أنه سمع أبا عبيدة ، أنه سمع ابن مسعود . فقال ( يعني شعبة ) : أوه ! كان أبو عبيدة ابن سبع سنين ، وجعل يضرب جبهته )) أ . ه‍ . فابن سبع سنين يمكن أن يسمع ، بل يحفظ كما هو معروف ومثبوت في بطون الكتب . فهذا دليل في إثبات السماع .
نقول : أما ابن سبع سنين يمكن أن يسمع ، بل ويحفظ فنعم ولكن البري واسمه عثمان بن مقسم كذبه ابن معين والجوزجاني، وتركه يحيى القطان وابن المبارك والنسائي والدارقطني ، فالدليل غير قائم .
فإن قلت : قد قال الدارقطني : (( أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظرائه )) نقول : أما حنيف بن مالك، فصوابه : خشيف بن مالك – بخاء معجمة ، ثم شين ، فياء – وقد ذكر في (( الجرح والتعديل )) ( 1/ 2/ 401- 402) أنه روى عن عمر ، وابن مسعود )) فهذا يدل على أنه قديم ، ولكن ليس هناك تلازم بين أن يكون الأعلم قد سمع ، فيكون أبو عبيدة هو الأعلم بمذهب أبيه ، وفتواه ، فما دخل السماع هنا ؟!!
فإن قلت : قد روى عبد الواحد بن زياد ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن عبد الله بن أبي هند ، عن أبي عبيدة قال : خرجت مع أبي لصلاة الصبح . فهذا يدل على أنه أدركه ووعاه .
نقول : قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل )) . ص 256) بعد أن ذكر لأبيه هذه الرواية : (( قال أبي : ما أدري ما هذا؟! عبد الله بن أبي هند من هو ؟!
فإن قلت : قد روى البخاري في (( الكنى )) ( رقم 447) قال : مسلم ، نا أبان ، عن قتادة ، عن أبي عبيدة أنه فيما سأل أباه عن بيض الحمام ؟! فقال : (( صوم يوم )) . فهذا يدل على أنه رعاه [لعلها وعاه] حتى صار يسأله عن مثل هذا السؤال . نقول : أما مسلم بن إبراهيم ، أبان بن يزيد فكلاهما ثقة ولكن في السند عنعنة قتادة ، فقد كان مدلساً .
فإن قلت : قال الذهبي في (( سير النبلاء )) ( 4/ 363) : (( روى عن أبيه شيئاً ، وأرسل عنه أشياء )) أ . ه‍ . فهذا التفريق من الذهبي يدل على أنه سمع ، وإلا لما كان هناك معنى لقول الذهبي : (( روى .. وأرسل )) . نقول : الذهبي – يرحمه الله – يعتمد في التراجم على الكتب المتقدمة عليه ، ولعله قال : ((روى عن أبيه شيئاً)) يقصد به ما ذكره البخاري في ترجمته ، وقد سبق وأجبنا عنه . ثم الرواية لا تستلزم السماع ، لا سيما والدليل الصحيح قائم على النفي كما سيأتي – إن شاء الله تعالى .
قلت : وإذ قد فرغنا من الإجابة عما قيل في سماع أبي عبيدة من أبيه ، نسوق أقوال العلماء في نفي السماع . فقد أخرج الترمذي (17) ، وابن أبي حاتم في (( المراسيل )) ( ص- 256) من طريق محمد بن جعفر ، نا شعبة، عن عمرو بن مرة ، قال : قلت : أبا عبيدة ، هل تذكر من عبد الله شيئاً ؟! قالَ : لا أذكر مِنْهُ شيئاً )). وتابعه أبو داود الطيالسي ، قالَ: أخبرنا شعبة … فذكره . أخرجه ابن سعد في الطبقات )) ( 6/ 210) ، عن الطيالسي . وهذا سند صحيح حجة ، وهو وحده كاف في الحكم بالانقطاع . وقال جماعة من العلماء بأنه لم يسمع من أبيه ، منهم :
أبو حاتم الرازي .
ابن سعد ، قال : (( ذكروا أنه لم يسمع من أبيه )) .
الترمذي . – كما سيأتي .
النسائي في (( السنن )) ( 3/ 105) .
البيهقي – كما في (( نصب الراية )) ( 1/ 146) .
المنذري .
العراقي .
الحافظ ابن حجر .
البوصيري . في (( الزوائد )) 0
نور الدين الهيثمي في (( المجمع )) انظر مثلاً ( 2/ 60 و6/ 71 و7 / 193) .
النووي في (( المجموع )) ( 3/ 69) .
الشيخ أحمد شاكر في مواضع كثيرة من (( المسند )) . وانظر ( 6/ 4 ، 23 ، 24 ، 32، 44 ، 45، 67، 68، 81 ، 89، 95، 99، 119، 123، 124، 125، 156، 181، 199، 201) وكذا في تعليقه على (( الروضة الندية )) ( ص – 173) .
شيخنا الألباني . في مواضع ، منها (( الضعيفة )) رقم ( 175، 334، 615، 965) .
قلت : فهذا ما حضرني ساعة كتابة هذا البحث ، ولو أني أمعنت النظر لوقفت على نماذج كثيرة . فهذا هو الوجه الأول في الرد على البدر العيني .
أما الوجه الثاني أن العيني – رحمه الله – اعتمد على حديث أخرجه الحاكم في (( المستدرك )) ( 2/ 572) من طريق زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه قال : (( إنما اشترى يوسف بعشرين درهما …… الحديث )) قال الحاكم : (( صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي !! .
قلت : كلا ، وفي الإسناد ، دون الانقطاع .
الأول : أن أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط ، وزهير بن معاوية سمع منه [لعلها بعد ]الاختلاط ، كما قال ابن معين وأحمد والترمذي.
الثانية : أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعنه . فلو صرح أبو عبيدة بالسماع من أبيه في ذلك الخبر لم ينفعه، لكونه ما سلم من الخدش . والله أعلم . ثم إني – جد – متعجب من العيني رحمه الله تعالى ، كيف طابت نفسه باعتبار أن هذا الذي رواه الحاكم دليل على السماع ، مع كونه من العالمين – قطعاً - بكثرة أوهام الحاكم في المستدرك ، والذهبي يتبعه في كثير من هذا الوهم ؟!! وَهَذَا ما حدا بي – قديماً – إلى تتبع كل ما وهم فيهِ الحاكم وتبعه عليهِ الذهبي ، وأظهرت وجه الصواب فيهِ، وسميته : (( إتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم ، قطعت فيهِ شوطاً لا بأس بهِ ، وله قصة ذكرتها في ((مقدمته )) ، فلله الحمد .
الوجه الثالث : وهوَ أعجب الثلاثة الوجوه على الإطلاق . وأكثرها طرافة . فقد زعم العيني رحمه الله أن الترمذي ممن يصححون سماع أبي عبيدة من أبيه اعتماداً على تحسينه لكل الأحاديث التي أخرجها لهُ : (( إذ من شرط الحديث الحسن أن يكون اسناده متصلاً عند المحدثين .
قلت : قد أخرج الترمذي عقبه ، رقم ( 17) في (( الاستنجاء بحجرين )) . وقال : (( وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه )) .
رقم ( 179) كتاب الصلاة باب (( ما جاء في الرجل تفوته الصلوات يأيتهن يبدأ )) . وقال : (( حديث عبد الله [ يعني ابن مسعود ] ليس بإسناده بأس ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله )) .
رقم ( 366) كتاب الصلاة باب : (( ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين )) وقال : (( هذا حديث حسن ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه )) .
رقم ( 622) كتاب الزكاة ، باب : (( ما جاء في زكاة البقر )) وقال : (( أبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله )).
رقم ( 1061) كتاب الجنائز باب : (( ما جاء في ثواب من قدم ولدا . (( وقال : (( هذا حديث غريب ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه )) .
رقم ( 1714) كتاب الجهاد ، باب : (( ما جاء في المشورة )) . قال : (( وهذا حديث حسن ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه)) . ثم أخرجه الترمذي ( 3084) في كتاب (( تفسير القرآن )) في (( سورة الأنفال )) .
رقم ( 3011/ 29 ) كتاب (( تفسير القرآن – آل عمران )) . وقال : (( هذا حديث حسن )) .
قلت : فظهر من كلام الترمذي على هذه الأحاديث أنه لم يقل : (( حديث حسن )) ويسكت ، بل يعقبه بأن : (( أبا عبيدة لم يسمع من أبيه )) : فأين محل قول العيني : (( ومن شرط الحديث الحسن أن يكون إسناده متصلاً .. )) ؟!
ثمَّ إن الترمذي قالَ : (( حديث حسن ، فلا يمكن أن يحسن الحديث ثمَّ يردفه بذكر الانقطاع في سنده ، إلا أن قدْ قصد أنه (( حسن لغيره )) لمجيئه من طرق أخرى بخلاف المنقطعة ، أو يكون له شواهد .
فإن قلت : قد قال الترمذي في الحديث (179) : (( ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه)) فهذا يدل على أن الإسناد المنقطع ليس به بأس .
قلت : الجواب من وجهين :
الأول : أن يُحمل كلام الترمذي على أنه لا بأس به في الشواهد والمتابعات ، وإلا فالمنقطع عند جمهور المحدثين قسم من الحديث الضعيف .
الثاني : أن هذه العبارة يستخدمها كثير من المحدثين ، فيقولون : (( إسناده صحيح لولا الانقطاع بين مكحول وأبي هريرة )) قال ذلك البيهقي في حديث : (( صلوا خلف كل بر وفاجر )) – فتخرج كلمة الترمذي هذا المخرج .
فإن قلت : قد قال في الحديث ( 3011/ 2 ) : (( هذا حديث حسن )) فلم يذكر الانقطاع .
قلت : قد ذكر الانقطاع في مواضع كثيرة ، والأخذ بالمفسر الزائد كما هو معروف . وبالجملة : فقد أطلت في هذا البحث، رجاء رفع الشبهة ، وحسم مادة الجدل ، وظهر منه أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح من أقوال المحققين، أما البدر العيني رحمه الله تعالى ، فما تعلق بشيء له طائل والله أعلم والله المستعان . أ. هـ .
وفي انتظار ما يجد في هذا البحث الرائق.
وجزاكم الله خيراً وكتبه أبو محمد الحويني

محمد بن عبدالله
23-01-06, 01:16 PM
أخي ( الحويني ) ..
بارك الله فيك .

ولعلك - لو دققت - تعلم أنه لم يُثبت أحدٌ - أعني : في هذا النقاش - سماعَ أبي عبيدة من أبيه ، إلا ما نُقل عن العيني ، وهو مردود .

فالمسألة ليست في ثبوت السماع ، فليُنتبه ، والله أعلم .

أبو معاذ الحسن
23-01-06, 01:22 PM
والشيخ السعد يرجح اتصال هذه الرواية
كما في الشريط الأول لشرحه على كتاب آداب المشي الى الصلاة

محمد بن عبدالله
23-01-06, 01:28 PM
والشيخ السعد يرجح اتصال هذه الرواية
كما في الشريط الأول لشرحه على كتاب آداب المشي الى الصلاة
أخي ( أبا دانية ) ..
لعلك تدقق ، فالشيخ لم يحكم باتصالها ، بل باستقامتها وقبولها ، مع إقراره بانقطاعها .

وهنا الشريط الأول مفرَّغًا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=15372

وجزاك الله خيرًا .

أبو معاذ الحسن
23-01-06, 01:35 PM
الأمر كما قلت شيخي أبا عبدالله
وجزيت خيرا على تنبيهك ...

أبو محمد الحويني
23-01-06, 03:07 PM
[QUOTE=خليل بن محمد]هذا الموضوع قد نُشر لي من قبلُ ، وقد علّق عليه بعض الإخوة الأفاضل بتعليقات مفيده ، وأحببتُ نشره مع بعض تعليقاتهم .
*************************

رواية ( أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ) عن ( أبيه ) .

إن الناظر في رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه يجد أن غالب المتأخرين والمعاصرين قد ردوها وحكموا عليها بالإنقطاع المردود، فردوا بذلك أحاديثه عن أبيه .

ولا شك أن هذا القول مرودود ، وذلك لأن الإنقطاع الواقع بين أبي عبيدة وأبيه يعتبر من الإنقطاع الذي هو في حكم الإتصال ، قلت أخي لعلك ترمي إلى أن ما بين أبي عبيدة وأبيه ثقة كما نقلت جزاك الله خيراً عن شيخ الإسلام وغيره من مشايخنا المعاصرين لكن يبقى أن السند غير متصل حتى ولو قلنا بوجود واسطة ثقة فإما أن يكون مرسلاً كتعريف الأقدمين أو منقطعاً كتعريف المحديثين فلا يكون السند متصلاً - مع جلالة القائلين باعتبار السند متصلاً

3 ــ الإمام الدارقطني وذلك من ناحيتين :

الناحية الأولى : أنه في قد سرد في كتابه (( العلل )) أحاديث كثيرة من روايته عن أبيه ولم يعلها بالإنقطاع بل أعلها بعلل أخرى .
انظر مثلاً في ( 5 / 284 ــ 308 ) .
الناحية الثانية : أن الإمام الدارقطني قد صرح في كتبه بصحتها واتصالها .
أما تصريحه بصحتها ففي (( سننه )) ( 1 / 145 ) برقم (44) و (45) و (46) .
وأما تصريحه باتصالها ففي (( العلل )) ( 5 / 290 ) برقم (861) وبرقم (892) .
فهمت من هذا القول بالاتصال وليس القول بقبول الرواية فقط

6 ــ الشيخ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه (( تبييض الصحيفة )) ( ص 62 ) قال :
تعليق شيخنا ( عبد الرحمن الفقيه ) على الموضوع :
جزا الله أخانا الفاضل راية التوحيد خيرا على هذه النقولات والتحقيقات في مسألة سماع أبي عبيدة من أبيه فقد أجاد وأفاد
فهمت من هذا أيضاً أن هناك في المنتدى من يصحح السماع
فعلى كل جزاكم الله خيراً وإنما أردت فقط طرح وجهة نظري ومناقشتها وهل يمكن قبول مراسيل غير الصحابة قياساً على هذه الحالة.
أخوكم : أبو محمد الحويني

محمد بن عبدالله
23-01-06, 03:34 PM
بارك الله فيك أخي الكريم ..

وهل يمكن قبول مراسيل غير الصحابة قياساً على هذه الحالة.
الجواب : على منهج الأئمة المتقدمين : نعم .

وقد نصَّ العلماء على صحّة مراسيل بعض التابعين ، وعلى قبول رواياتٍ مع أنها منقطعة .

انظر هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=8760

محمد بن عبدالله
13-05-07, 02:56 PM
للفائدة : هناك رسالة ما جستير نوقشت بجامعة أم القرى لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحيم البخاري عنوانها: "مروايت أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود جمع ودراسة وتخريج"..


انتهى فيها إلى قبول رواية أبي عبيدة عن ابن مسعود، وجمع ما وقف عليه من مرويات عن أبي عبيدة عن ابن مسعود..
لتحميل الرسالة :
http://www.ahlalhdeeth.net/mohmsor/marwyatobaidah.rar

أخذتها من قرص ( المنهل العذب ) ، ثم فهرستها ورفعتها .

أبو حاتم المهاجر
13-05-07, 03:03 PM
بارك الله فيكم

صالح بن علي
13-01-08, 05:28 PM
ماذا عن رواية عبد الرحمن عن أبيه

فقد أثبتها البخاري في التاريخ وابو حاتم في الجرح والتعديل وفي رواية لأحمد ونفاها غير واحد فما هو الراجح

أبو صهيب المقدسي خالد الحايك
10-01-09, 07:30 PM
رواية أبي عبيدة عن أبيه:
http://www.addyaiya.com//ResearchDetails.aspx?ResearchID=4

رواية عبدالرحمن عن أبيه:
http://www.addyaiya.com//ResearchDetails.aspx?ResearchID=5

وجزاكم الله خيراً.
د. خالد الحايك

أحمد محمد بسيوني
10-01-09, 07:43 PM
جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم .

مصطفى الفاسي
09-05-09, 04:10 AM
قال الدارقطني في السنن 3/106، طبعة دار الفكر، بيروت، 1994م.:

ونا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي نا أبو كريب نا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج بن أرطأة عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن عبد الله بن مسعود قال : قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم في دية الخطأ مائة من الإبل منها عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنات لبون وعشرون بنات مخاض وعشرون بني مخاض هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من وجوه عدة أحدها أنه مخالف لما رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه بالسند الصحيح عنه الذي لا مطعن فيه ولا تأويل عليه وأبو عبيدة أعلم بحديث أبيه وبمذهبه وفتياه من خشف بن مالك ونظرائه وعبد الله بن مسعود أتقى لربه وأشح على دينه من أن يروى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه يقضي بقضاء ويفتي هو بخلافه هذا لا يتوهم مثله على عبد الله بن مسعود..اهـ

أنس سليمان النابلسي
02-01-11, 11:07 AM
رواية أبي عبيدة عن أبيه:
http://www.addyaiya.com//ResearchDetails.aspx?ResearchID=4

رواية عبدالرحمن عن أبيه:
http://www.addyaiya.com//ResearchDetails.aspx?ResearchID=5

وجزاكم الله خيراً.
د. خالد الحايك


يا فضيلة الدكتور الرابط لا يعمل، فما بال موقعك الرائق؟!
سلامي لك مع الشوق.

أبو صهيب المقدسي خالد الحايك
02-01-11, 05:18 PM
أهلاً بالدكتور أنس.
الموقع يعمل بفضل الله ولكن تم تغيير كل الروابط القديمة لأنه تم تحديثه.
فهاك ما تريد فضيلتكم:

http://www.addyaiya.com/uin/arb/ViewnewsPage.aspx?NewsId=191

http://www.addyaiya.com/uin/arb/ViewnewsPage.aspx?NewsId=190


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو مسلم الفلسطيني
02-01-11, 07:07 PM
قد سبر أهل العلم رواية أبي عبيدة عن أبيه , وقيل أن روايتهُ عن أبي مرسلة ولكنهُ حدث عن أهل بيتهِ وأهل بيته في عداد الثقات , فكان حديثهُ صحيح عن أبي إن أرسلهُ . والله أعلم .

أبو عبدالله المهدي
10-06-12, 08:15 PM
وهذا بحث للشيخ أبي عبدالله صادق بن عبدالله بعنوان " بحث مختصر في سماع أبي عبيدة من أبيه عبدالله بن مسعود"
http://hekma.net/had_researches/0001.pdf