المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قواعد في الجرح والتعديل (القاعدة الأةلى).


طالب الحديث
07-09-02, 06:21 AM
من كلام شيخنا السعد بتصرف:
القاعدة الأولى :
هى النظر إلى النقاد وذلك من جهة معرفة مكانتهم في هذا الفن وتأتي أهمية هذا الشيء من جهة أن هؤلاء النقاد بمثابة الأدلة . كما هو بالنسبة للأحكام مثلاً . عندما تنظر في المسألة . وتجد مثلاً هذه المسألة جاءت فيها أدلة متواترة . وأن هناك دليل يظن في بادي الأمر أنه كان مخالف ، ويدل على خلاف ما دلت عليه الأدلة . فلا شك أن المصير هنا إلى كثرة الأدلة المتواترة لأنها أقوى من هذا الدليل الذي يظن أنه معارض ومخالف لها فكذلك أيضاَ فيما يتعلق بالنقاد فلا بد من معرفة مكانة كل ناقد من النقاد . فهؤلاء النقاد ليسوا على مكانة واحدة فمثلاً عندما يختلف قول " علي بن المديني " مع " أبي عبد الله الحاكم " في رجل ما ، سواء كان هذا الاختلاق في التوثيق أوفي التضعيف . فلا شك أنه لا يلتفت لقول الحاكم تجاه قول علي بن المديني لأنه أعلم وأمكن وأقعد منه في هذا الفن .
فأين أبو عبدالله الحاكم من علي بن الديني . وكذلك أيضاً عندما يختلف قول "الإمام أحمد" مع قول " أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي " فلا بد من معرفة مكانة النقاد ، والنقاد يمكن أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام :
الطبقة الأولى : الذين يدور عليهم علم الجرح والتعديل وتجد أنهم هم المتصدين لهذا الفن .
الطبقة الثانية : هم الطبقة التي دون الأولى - الطبقة الوسطى - : الذين ليسوا في مكانة الطبقة الأولى بل هم دونهم .
الطبقة الثالثة : هم الذين لهم بعض الكلام في علم الجرح والتعديل . تجد لهم القول أو القولين أو الثلاثة ، وليسوا بالمتصدين لهذا الفن .
فبالنسبة للطبقة الأولى هم أولاً :
1- شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي أبوبسطام الواسطي المتوفى سنة160هـ
2- مالك بن أنس بن مالك الأصبحي ، أبو عبد الله المدني ، المتوفى سنة 197هـ
ومن أتى من بعدهم
3ـ يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد البصري المتوفى سنة 198هـ
4- أبوحفص عمر بن علي الفلاس ، المتوفى سنة 190هـ
ومن أتى من بعدهم
5ـ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي ، أبو عبد الله البخاري ، المتوفى سنة156هـ
6-أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، المتوفى سنة 277 هـ
7ـ أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، المتوفى سنة 264هـ
8ـ مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النسيابوري المتوفى سنة 161هـ
9ـ محمد بن عيسى بن سورة ،أبوعيسى الترمذي ، المتوفى سنة 275هـ
10-سليمان بن الأشعث السجستاني ، أبوداود ، المتوفى سنة 0275هـ
11- أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسائي ، المتوفى سنة 303هـ
31- أبو حاتم محمد بن حبان الستي ، المتوفى سنة 354هـ
13- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النسيابوري ، المتوفى سنة405هـ
14- محمد بن إسحاق بن خزيمة ، المتوفى سنة 311هـ
وغيرهم فعندما يوجد أقوال لمن هو من الطبقة الأولى وأقوال من الطبقة الثانية فالأصل أن أقوال الطبقة الأولى هي المقدمة لأنهم أمكن وأعلم وأقعد بهذا الفن . وعندما توجد أقوال من الطبقة الثانية ، مع أقوال من الطبقة الثالثة ، فلا شك أن أقوال من هو من الطبقة الثانية هي المقدمة .
وكمثال على من هو في القسم الثالث مثلا : " سليمان التيمي " وغيره . ممن له القول الواحد أو القولين في باب علم الجرح والتعديل . وممكن أن نضبطهم بضابط وهو . " من لم يكن متصديا لهذا الفن " . فتجد أن بعض أهل العلم ينقل عنهم القول الواحد والقولين في بعض الرجال أو في هؤلاء الرواة . فعندئذٍ لا يلتفت لقول الذي من الطبقة الثالثة مع قول من كان من الطبقة الثانية . وكذلك بالنسبة للطبقة الأولى . والثانية الأصل أن الطبقة الأولى هم المقدمون . وبالطبع حتى الطبقة الأولى هم على درجات في هذا الفن فمثلا " يحيى بن معين " لا يتساوى مع" أبي حفص الفلاس " لأن "يحيى بن معين " متصدي لهذا الفن وعالم بهذا الفن أكثر من " عمر بن علي الفلاس " وكذلك أيضا من هو في الطبقة الثانية هم على درجات فمثلا " أبو زرعة الرازي " ليس هو مثل " الحاكم " فلا شك أن قول أبي زرعة مقدم على قول الحاكم . وكذلك مثلا ابن حبان قوله مقدم على قول الحاكم . وقول الترمذي مقدم على قول ابن حبان . فالمقصود أن الإنسان كلما كان أعلم وأقعد بهذا الفن كلما كان قوله هو المقدم . وكما ذكرت أن مشاهير الحفاظ من ذكرتهم قبلا وهم الإمام أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري ومسلم فهؤلاء هم المقدمون في هذا الفن . وأقوالهم مقدمة على غيرهم ولكن كذلك أيضا هم على درجات(1)ومعرفة درجات الحفاظ يأتي من جهتين:
1. من جهة تنصيص الحفاظ على هؤلاء وأنهم عندهم علم بالجرح والتعديل . وأنهم متصدين لهذا الفن .
2. من خلال استقرائك لأحكام هذا الراوي فإن وجدته مكثرا من الحكم على الرواة ومتتبعا لهذا الأمر فهذه قرينة على علمه بذلك .



(1) قال الذهبي في ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (171 )( اعلم هداك الله أن الذين قبل الناس قولهم في الجرح والتعديل على ثلاثة أقسام:
1- قسم تكلموا في أكثر الرواة كابن معين ، وأبي حاتم الرازي.
2- وقسم تكلموا في كثير من الرواة كمالك ، وشعبة.
3_ وقسم تكلموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة ، والشافعي ).

ابن وهب
07-09-02, 10:58 AM
(وقال ابن حبان : سمعت على بن أحمد الجرجاني بحلب يقول سمعت حنبل بن إسحاق يقول سمعت عمي أحمد بن حنبل يقول : (( أحفظنا للطوالات الشاذكوني ، وأعرفنا بالرجال يحيى بن معين ، واعلمنا بالعلل علي بن المديني ، وكأنه أومأ إلى نفسه أنه أفقههم )) )

قال ابن رجب
(ومنهم يحيى بن معين :
أبو زكريا البغدادي ، الإمام المطلق في الجرح والتعديل ، وإلى قوله في ذلك يرجع الناس ، وعلى كلامه فيه يعوّلون
)
(وقال أبو عمر الطالقاني : (( رأيتهم يقولون : الناس عندنا أربعة : أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعلي بن المديني ، وحيى بن معين )) .
وسمعتهم يقولون : (( محمد بن نمير ريحانة الكوفة ، وأحمد قرة عين الإسلام ، وابن المديني أعلم علماء آثار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وابن معين برواته وأكثر علم آثار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ))
)

ابن وهب
07-09-02, 11:06 AM
قال شيخ الاسلام ابن تيمية
(قلت أما ميمون بن سياه فقد اخرج له البخارى والنسائى وقال فيه أبو حاتم الرازى ثقة وحسبك بهذه الامور الثلاثة وعن ابن معين قال فيه

ضعيف لكن هذا الكلام يقوله ابن معين فى غير واحد من الثقات وأما كلام ابن حبان ففيه ابتداع فى الجرح

)

ابن وهب
07-09-02, 11:10 AM
قال شيخ الاسلام ابن تيمية
(فإن قيل الحديث الأول رواه عمر بن أبى سلمة وقد قال فيه على بن المدينى تركه شعبة وليس بذاك وقال ابن سعد كان كثير الحديث وليس يحتج بحديثه وقال السعدى والنسائى ليس بقوي الحديث والثانى فيه أبو صالح باذام مولى أم هانىء وقد ضعفوه قال أحمد كان ابن مهدى ترك حديث أبى صالح وكان أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن عدى عامة ما يرويه تفسير وما أقل ماله فى المسند ولم أعلم أحدا من المتقدمين رضيه
قلت الجواب على هذا من وجوه
حدها أن يقال كل من الرجلين قد عدله طائفة من العلماء كما جرحه آخرون أما عمر فقد قال فيه أحمد بن عبد الله العجلي ليس به بأس وكذلك قال يحيى بن معين ليس به بأس وابن معين وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية
وأما قول من قال تركه شعبة فمعناه انه لم يرو عنه كما قال أحمد بن حنبل لم يسمع شعبة من عمر بن أبى سلمة شيئا وشعبة ويحيى ابن سعيد وعبد الرحمن بن مهدى ومالك ونحوهم قد كانوا يتركون الحديث عن أناس لنوع شبهة بلغتهم لا توجب رد

أخبارهم فهم إذا رووا عن شخص كانت روايتهم تعديلا له وأما ترك الرواية فقد يكون لشبهة لا توجب الجرح وهذا معروف فى غير واحد قد خرج له فى الصحيح
وكذلك قول من قال ليس بقوى فى الحديث عبارة لينة تقتضى أنه ربما كان فى حفظه بعض التغير ومثل هذه العبارة لا تقتضى عندهم تعمد الكذب ولا مبالغة فى الغلط
وأما أبو صالح فقد قال يحيى بن سعيد القطان لم أر أحدا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانيء وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا ولم يتركه شعبة ولا زائدة فهذه رواية شعبة عنه تعديل له كما عرف من عادة شعبة وترك إبن مهدى له لا يعارض ذلك فإن يحيى بن سعيد أعلم بالعلل والرجال من ابن مهدى فإن أهل الحديث متفقون على أن شعبة ويحيى بن سعيد أعلم بالرجال من ابن مهدى وأمثاله
وأما قول أبى حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به فأبو حاتم يقول مثل هذا فى كثير من رجال الصحيحين وذلك أن شرطه فى التعديل صعب والحجة فى اصطلاحه ليس هو الحجة فى جمهور أهل العلم

وهذا كقول من قال لا أعلم أنهم رضوه وهذا يقتضى أنه ليس عندهم من الطبقة العالية ولهذا لم يخرج البخارى ومسلم له ولأمثاله لكن مجرد عدم تخريجهما للشخص لا يوجب رد حديثه وإذا كان كذلك فيقال إذا كان الجارح والمعدل من الأئمة لم يقبل الجرح الا مفسرا فيكون التعديل مقدما على الجرح المطلق
الوجه الثانى ان حديث مثل هؤلاء يدخل فى الحسن الذى يحتج به جمهور العلماء فإذا صححه من صححه كالترمذى وغيره ولم يكن فيه من الجرح إلا ما ذكر كان أقل أحواله أن يكون من الحسن
الوجه الثالث أن يقال قد روى من وجهين مختلفين أحدهما عن ابن عباس والآخر عن أبي هريرة ورجال هذا ليس رجال هذا فلم يأخذه أحدهما عن الآخر وليس فى الإسنادين من يتهم بالكذب وإنما التضعيف من جهة سوء الحفظ ومثل هذا حجة بلا ريب وهذا من أجود الحسن الذى شرطه الترمذى فإنه جعل الحسن ما تعددت طرقه ولم يكن فيها متهم ولم يكن شاذا أى مخالفا لما ثبت بنقل الثقاة وهذا الحديث تعددت طرقه وليس فيه متهم ولا خالفه أحد من الثقاة وذلك أن الحديث إنما يخاف فيه من شيئين إما تعمد الكذب وإما خطأ الراوى فإذا كان من وجهين لم يأخذه أحدهما
عن الآخر وليس مما جرت العادة بأن يتفق تساوى الكذب فيه علم أنه ليس بكذب لا سيما إذا كان الرواة ليسوا من أهل الكذب
وأما الخطأ فإنه مع التعدد يضعف ولهذ كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يطلبان مع المحدث الواحد من يوافقه خشية الغلط ولهذا قال تعالى فى المرأتين أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى هذا لو كان عن صاحب واحد فكيف وهذا قد رواه عن صاحب وذلك عن آخر وفى لفظ أحدهما زيارة على لفظ الآخر فهذا كله ونحوه )