المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الموجود من الأسماء الحسنى ؟ قف على موضع غاية في النفاسة


أبو تيمية إبراهيم
11-09-02, 11:36 PM
اقرأ هذا النص من كلام علم السنة و العارف بمعتقد السلف شيخ الاسلام التقي ابن تيمية رضي الله عنه :
قال رحمه الله :

ويفرق بين دعائه والاخبار عنه فلا يدعى الا بالاسماء الحسنى واما الاخبار عنه فلا يكون باسم سيء لكن قد يكون باسم حسن او باسم ليس بسيء وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شىء وذات وموجود اذا اريد به الثابت واما اذا اريد به الموجود عند الشدائد فهو من الاسماء الحسنى وكذلك المريد والمتكلم فان الارادة والكلام تنقسم الى محمود ومذموم فليس ذلك من الاسماء الحسنى بخلاف الحكيم والرحيم والصادق ونحو ذلك فان ذلك لا يكون الا محمودا
( مجموع الفتاوى 6 / 142 ).فانظر كيف قال : فإذا أريد به - يعني الموجود - الموجود عند الشدائد فهو من الاسماء الحسنى ، و المراد أنه يدعى به ،،،
فمن له في هذا نقل عن إمام فليتحفنا به ، لأن المعروف عن ابن تيمية و ابن القيم أنهما يجعلان الموجود من باب الاخبار لا من باب الاسماء و المذكور هنا التفصيل .

هيثم حمدان.
12-09-02, 04:19 PM
جزاك الله خيراً وأحسن إليك.

أبو تيمية إبراهيم
12-09-02, 07:19 PM
و إياك أخي هيثم

مركز السنة النبوية
13-09-02, 10:46 AM
الأخ أبو تيمية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أولا : حبذا لو أصلحت العنوان إلى ( هل اسم [الموجود] من ... ) ، هذا آمن من اللبس لمن يقرأ العنوان ؛ وهذا أفضل لاسيما للعناوين .

ثانيا : بالنسبة لمقالاتك عن الألباني ؛ أرجو أن تستخدم علامات الترقيم ، ومنها علامات الاقتباس عن الغير ؛ حتى يستقيم تتبع القارىء ولا يحتاج إلى بذل كبير جهد ، ولو ختمت قول المنقول بـ (اهـ كلام فلان) لكان أحسن .

وأتمنى أيضا لو أعدت النظر في الصياغة ؛ فكأني بك كنت على عجلة في كتابتها .

وقد سقط بعض الأحرف من بعض الكلمات فاتنبه لها .

ولا بأس أن يعود الكاتب فيصلح ما أخطأ فيه من رسم لبعض الكلمات أو تصحيح لبعض المعلومات والمعاني ، وهذا بلا شك مقرر لدى الجميع .

بل أتمنى أن يرسل القارىء لأخيه صاحب المقال بما يرى أنه ليس صوابا ، وليكن هذا عن طريق البريد أو الرسالة الخاصة .

كما أنبه نفسي وإخواني أن يلتزموا بهذه التنبيهات السابقة ، ولا سيما علامات الترقيم كافة ، ونرجو أن نبتعد تماما عن الكلمات الدارجة والعامية ، وأن نترك أيضا الغريب من الأساليب في كتابة الجمل ، ولنأتِ بالمعروف الواضح حتى ينتفع الجميع . وبارك الله فيكم .

محمد الأمين فضيل
13-09-02, 12:23 PM
تقول العامة عندنا في الجزائر : "رَبِّي كايَنْ" أي : ربي موجود .

وهم يقولون هذه الكلمة إذا وقع عليهم ظلم ولم يمكنهم دفعه فيفوضون الأمر إلى الله .
وهم لا يقصدون بهذه الكلمة صفة الوجود فقط وإنما يعنون أن الله يراهم ويحيط بهم ويطلع عليهم ويقدر على نصرهم ورفع الظلم عنهم .
فلعل هذا هو مقصود شيخ الإسلام ابن تيمية من كلامه فاسم الموجود إذا أريد به صفة الوجود فقط يقال في باب الإخبار أما إذا أريد به صفات أخرى فيكون من الأسماء الحسنى . والله أعلم .

أبو تيمية إبراهيم
13-09-02, 01:46 PM
الأخ مركز السنة ..
جزاك الله خيرا ؛ لكن العذر أنني و غيري من الإخوان نكتب للحوار ما يحصل به الغرض من إيصال المعلومة ، لو تكلفنا كتابة ما يكتب كما تذكر للزم منه بذل الأوقات الكبيرة في سبيل ذلك ، فنحن لسنا في مقام تأليف كتاب أو نشر مخطوط أو مقابلة نسخة خطية ، ذاك أمر ينبغي العناية فيه بما ذكرت ...
على كل أرى أن الأمر في هذا واسع ، و الشكر موصول لك ...
بخصوص ما ذكرته أخي محمد فضيل فأقول : كلامك في محله ، و هو المراد قطعا بكلام ابن تيمية رحمه الله ، و جزيت خيرا ..
و للفائدة كلام ابن تيمية يندرج تحت قاعدة قعدها في باب الأسماء ، لم أر أحدا تطرق إليها بالبحث و التعقيب ..و هي جديرة بالدراسة المعمقة ، و لو ذكرتها لفتح باب كبير من الجدل ، لكن الأولى لي السكوت .
و للفائدة أخي محمد :
كلمة كاين ، أصلها كائن بالهمز ، و هي كلمة فصيحة ، مثل قولهم كونه الله تكوينا أوجده ، و الله الموجود دون سبق عدم تعالى الله و تقدس ، فلها معنى الوجود و الإيجاد ، و قول الله تعالى ( و كان الله غفورا رحيما ) المراد كان في الأزل و لا يزال ، و تكون تامة بمعنى ثبت ، إلى غير ذلك من معانيها المذكورة في المعاجم .
و تسهيلها دون همز لغة فصيحة أيضا .

أبو خالد السلمي.
14-09-02, 10:12 AM
فضيلة الشيخ أبا تيمية ، جزاكم الله خيرا على هذا النقل النفيس ، ولكن كيف نوفق بينه وبين القاعدة المشورة عند أهل السنة ( أسماء الله تعالى توقيفية ) ، فهل ورد اسم الموجود أو الكائن في آية أو حديث ؟ أم يجوز اشتقاقه من نحو (كان الله ) ومن نحو ( وجد الله عنده ) ونحوها من النصوص ؟ وهل يترتب على هذا تجويز اشتقاق أسماء أخرى من أفعال اتصف الرب سبحانه بها ؟
الجواب المشهور معروف ، ولكن القصد طرح الموضوع للنقاش للفائدة .

محب الألباني
15-09-02, 10:15 PM
الأخ الفاضل أبا تيمية قولك >> فانظر كيف قال : فإذا أريد به - يعني الموجود - الموجود عند الشدائد فهو من الاسماء الحسنى ، و المراد أنه يدعى به ،،،<<

وخاصة قولك " يدعى به " ليس ظاهرا في كلام شيخ الإسلام يدل على ذلك السباق والسياق فتأمل .. للأسباب التالية :
1) أنه قدم قوله " ويفرق بين دعائه والاخبار عنه "
2) قوله " واما الاخبار عنه فلا يكون باسم سيء لكن قد يكون باسم حسن " فقوله في العبارة التي استشهدت بها الحسنى يحمل على قوله هنا " حسن "
3) قوله " وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شىء وذات وموجود اذا اريد به الثابت "
ثم قال "واما اذا اريد به الموجود عند الشدائد فهو من الاسماء الحسنى"
فدل ذلك على أنه قصد أنه بهذا المعنى يكون معناه حسناً بعد أن لم يحكم بحسنه وليس ما ذهبت إليه .

قال ابن القيم في البدائع 1/169 " ويجب أن تعلم هنا أمور أحدها أن ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء والموجود والقائم بنفسه فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا " ثم قال " لثالث أنه لا يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له منه اسم مطلق كما غلط فيه بعض المتأخرين فجعل من أسمائه الحسنى المضل الفاتن الماكر تعالى الله "

وفي مدارج السالكين 3/415
" فأما الواجد فلم تجيء تسميته به إلا في حديث تعداد الاسماء الحسنى والصحيح أنه ليس من كلام النبي ومعناه صحيح فإنه ذو الوجد والغنى فهو أولى بأن يسمى به من الموجود ومن الموجد أما الموجود فإنه منقسم إلى كامل وناقص وخير وشر "

أبو تيمية إبراهيم
15-09-02, 10:59 PM
الأخ محب الألباني - و كلنا محب له إن شاء الله - :
بخصوص فهمك لكلام ابن تيمية فهو بعيد جدا ، فكلام الشيخ رحمه الله لا لبس فيه ، و هاكه بسياقه :
قال رحمه الله : وقد يقال جنس الاسماء الحسنى بحيث لا يجوز نفيها عنه كما فعله الكفار وامر بالدعاء بها وامر بدعائه مسمى بها خلاف ما كان عليه المشركون من النهى عن دعائه باسمه الرحمن فقد يقال قوله فادعوه بها امر ان يدعى بالاسماء الحسنى وان لا يدعى بغيرها كما قال ادعوهم لآبائهم فهو نهى ان يدعوا لغير آبائهم ويفرق بين دعائه والاخبار عنه فلا يدعى الا بالاسماء الحسنى واما الاخبار عنه فلا يكون باسم سيء لكن قد يكون باسم حسن او باسم ليس بسيء وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شىء وذات وموجود اذا اريد به الثابت واما اذا اريد به الموجود عند الشدائد فهو من الاسماء الحسنى وكذلك المريد والمتكلم فان الارادة والكلام تنقسم الى محمود ومذموم فليس ذلك من الاسماء الحسنى بخلاف الحكيم والرحيم والصادق ونحو ذلك فان ذلك لا يكون الا محمودا . اهـ
ففيه قوله : فهو من الأسماء الحسنى ، و بعده أيضا قوله : ( فليس من الأسماء الحسنى ) فحملك للحسنى على أنها الحسنة لا وجه له .
لا سيما و الشيخ يتكلم عن جنس الأسماء الحسنى لا المنصوص عليها فقط ، شارحا لقوله تعالى ( و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها )
فحكى المعنى المراد فيها ، و الخلاف في ذلك ثم قال : و قد يقال ..الكلام الذي سقناه لك آنفا .
فيرى الشيخ رحمه الله أن الله تعالى يدعى بجنس الأسماء الحسنى ، و مثل لهذا بالموجود إن كان المعنى الموجود عند الشدائد و قال : فهو من الأسماء الحسنى ، فالكلام واضح جلي من سياقه ، فهو يدلل على جواز الدعاء بها ، لأن الغرض بيان ما دلت عليه الآية .
و هاك مقدمة الكلام :
قال رحمه الله : ( فصل قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون فى أسمائه وقال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الأسماء الحسنى وقال تعالى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وقال تعالى هو الله الخالق البارىء المصور له الاسماء الحسنى و الحسنى المفضلة على الحسنة والواحد الاحاسن ثم هنا ثلاثة أقوال اما ان يقال ليس له من الاسماء الا الأحسن ولا يدعى الا به واما ان يقال لا يدعى الا بالحسنى وان سمى بما يجوز وان لم يكن من الحسنى وهذان قولان معروفان واما ان يقال بل يجوز فى الدعاء والخبر وذلك ان قوله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى أثبت له الاسماء الحسنى وامر بالدعاء بها فظاهر هذا ان له جميع الاسماء الحسنى ) ثم ذكر ما سقناه قبلُ .
فالأمر أظنه واضح . بارك الله فيك .
و بخصوص ما نقلته عن ابن القيم فهو معروف مشهور غير منكر ، و قد جمعت تلك المواضع ، و أشرت إليها بقولي أول المقال : ( لأن المعروف عن ابن تيمية و ابن القيم أنهما يجعلان الموجود من باب الاخبار لا من باب الاسماء و المذكور هنا التفصيل )و الحمد لله رب العالمين .

أبو خالد السلمي.
16-09-02, 12:34 AM
لي تساؤل سبق في نفس هذه الصفحة عن الجمع بين ما ذكرتم وبين كون أسماء الله تعالى توقيفية ، آمل أن تفيدونا بما لديكم

ابوالمنذر
16-12-07, 11:29 AM
المشايخ الأفاضل والإخوة الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا التساؤل من فضيلة الشيخ (أبي خالد السلمي حفظه الله وأكرمه)
فضيلة الشيخ أبا تيمية ، جزاكم الله خيرا على هذا النقل النفيس ، ولكن كيف نوفق بينه وبين القاعدة المشهورة عند أهل السنة ( أسماء الله تعالى توقيفية ) ، فهل ورد اسم الموجود أو الكائن في آية أو حديث ؟ أم يجوز اشتقاقه من نحو (كان الله ) ومن نحو ( وجد الله عنده ) ونحوها من النصوص ؟ وهل يترتب على هذا تجويز اشتقاق أسماء أخرى من أفعال اتصف الرب سبحانه بها ؟
الجواب المشهور معروف ، ولكن القصد طرح الموضوع للنقاش للفائدة .


وهذا سؤال أجاب عنه الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عزوجل :
السؤال : ما حكم قول بعض الناس : يا ساتر ؟
الجواب : هم لو أخبروا خبراً لقلنا صحيح ، لكن إذا قالوا : يا ساتر دعاء ، فالله عزوجل يقول ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(لأعراف: من الآية180) فلا يُدعى الله تعالى إلا بأسمائه الحسنى أو بالصفات التي لا يتصف بها إلا هو .السؤال : كيف يخبروا بها ؟
الجواب : ما قصدهم الخبر ، لو قالوا : إن الله ساتر فهذا صحيح لأن الرسول :salla1: قال " من ستر مسلماً ستره الله " ، فأضاف الستر إلى الله ، لكن إذا دعوه بها فإنه لا يُدعى إلا بأسمائه أو صفاته التي لا يتصف بها إلا هو .
مثل قول الرسول صصص: ( اللهم مُنزل الكتاب ومُجرى السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم )، فدعا الله عزوجل بالصفات التى لا يتصف بها إلا هو.

مما سبق من نقل الإخوة من كلام شيخ الإسلام وتلميذه رحمهما الله تتضح لنا بعض الضوابط والقواعد في الإخبار عن الله عزوجل ومنها ما يلي :
1- الأخبار تشتق من الأسماء والصفات والأفعال الثابتة لله عزوجل وغيرها ، ويُخبر عن الله بها ولا تجرى كأسماء عليها .
2- باب الأخبار أوسع الأبواب، فهو أوسع من باب الأسماء ومن باب الصفات لأنه احتواها وزاد عليها .
3- باب الأخبار توفيقياً ، غير باب الأسماء والصفات فإنهما توقيفيان .
4- باب الإخبار عن لا يكون باسم سيء لكن قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء وذات وموجود إذا أريد به الثابت وكذلك المريد والمتكلم فان الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم.
5- بناءاً على السابق فانه لا يجوز الدعاء بكل ما ورد بالأخبار لأن الله أمر بدعائه بأسمائه الحسنى ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(الأعراف: من الآية180)، ولأن الأخبار فيها الحسنى فيها أو الخبر المجرد كقولنا الموجود و المتكلم والصانع وغيرها .

ومن الأفضل التزام الوارد فى الكتاب والسنة كما قال الشيخ الأشقر حفظه الله ( أقول والأفضل في باب الإخبار أن يُصار إلي اللفظ الوارد في الكتاب والسنة عند وجود مثل هذا اللفظ ، فنقول : الأول بدل القديم ، ونقول القيوم بدل القيام بالنفس ، ونقول الآخر بدل الأزلي والأبدي ، فالتعبير بالمنصوص أولى و أحري )أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة والجماعة صـ133أ.هـ

وأيضا ههنا الأفضل ما ورد فى القرآن على لسان يعقوب صصص فى قوله تعالى (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) [يوسف/18]
وقوله عز وجل ( قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) [الأنبياء/112]


تقسيم حصري مختصر (مستفاد من منتدى التوحيد -مشاركة الاخ علي أبو عبد الله)

--------------------------------------------------------------------------------

ما يطلق على الله تعالى خبرا يقسم إلى ما يلي:

1/ ما يجوز الإخبار به فقط .
2/ ما يجوز الإخبار به والوصف .
3/ ما يجوز الإخبار به والوصف والتسمية .
4/ ما لا يجوز الإخبار به وما يكون كذلك لا يجوز الصف به والتسمية به إذ هي تابعة له .


ما يطلق على الله تعالى على سبيل التسمية والوصف يقسم إلى ما يلي:

1/ ما يجوز الوصف به مع التسمية والإخبار .
2/ ما يجوز الوصف به والإخبار دون التسمية .
3/ ما لا يجوز الوصف به أصلا والتسمية تابعة له .


وليس هناك قسم يسمى الله به ولا يوصف إذ أن أسماء الله في ذاتها أوصاف والوصف أحد دلالاتها فلا تنفك عنه أبدا ، فالوصفية ملازمة للتسمية تنتفي بانتفائها دون العكس فتوجد الوصفية دون الاسمية .


قال ابن القيم " ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا " .



و الله عزوجل أعلى وأعلم

عبد الله غريب
17-12-07, 05:31 PM
جزاكم الله خيرا

نضال مشهود
19-12-07, 06:35 AM
الظاهر عندي أن قول شيخ الإسلام رحمه الله : (فهو من الأسماء الحسنى) يرجع فيه الضمير إلى قوله : (الموجود عند الشدائد) بأكمله ، لا إلى مجرد لفظ (الموجود) المطلق عن القيد . يوضحه قول ابن القيم رحمه الله في المدارج : (أما الموجود فإنه منقسم إلى كامل وناقص وخير وشر) . فما كان من المقسم إلى كامل وناقص ، فليس من الأسماء الحسنى كما صرح به شيخ الإسلام .

فـ(الموجود) ليس من الأسماء الحسنى ؛
لكن (الموجود عند الشدائد) عنه منها . لأنه لا يطلق إلا على من هو أكمل وأحسن وأرحم .

والأسماء الحسنى عند شيخ السلام لا تختص بما ليس فيه الإضافة ، كما لا تختص بما ورد فيه نص صريح . بل قد يستأثر الله بها أحدا من خلقه ويفتحها عليه . والله أعلم .

أبو العباس البحريني
19-12-07, 12:34 PM
بارك الله فيكم...

إحسـان العتيـبي
03-09-12, 12:45 PM
الذي تبين لي - وهو قابل للنقاش والتراجع - :
أن باب " ما يدعى الله به " أوسع من باب " ما يُسمَّى الله به " ، فيجوز دعاء الله تعالى بكل اسم أو صفة لا يصح إطلاقهما إلا على الله - وهنا تكون أسماء وصفات حسنى - ، ولا يجوز في باب الإثبات إلا ما ورد به النص .
وهو تماما ما قاله العلماء في " باب الإخبار " وأنه أوسع من " باب الإثبات " ، فالأول أوسع من الثاني .
والواقع العملي للسلف يثبت ما ذكرته من تجويزهم دعاء الله تعالى بغير ما ورد " ثبوته " في الكتاب والسنة ، وما دعوا ربهم به فلا شك أنه لا يصح إطلاقه إلا الله تعالى .
فصار معنى قوله تعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) :
1. أنها - إذا قلنا بأن الدعاء فيها دعاء مسألة - ليست للحصر بما ثبت في الوحيين .
2. أو يقال إن كل ما لا يصح إطلاقه إلا على الله فهو من " الأسماء الحسنى " إذا دُعي به .
= أمثلة عملية :
1. قال ابن تيمية :
وأما إذا أريد به " الموجود عند الشدائد " فهو من الأسماء الحسنى .
انتهى
قلت : وقد يكون هذا الاسم " مما علَّمه الله عبدَه ابن تيمية " !
2. سئل علماء اللجنة الدائمة :
هل يجوز قول الإنسان عند الاستعانة مثلا -بالله عز وجل: يا معين، يا رب، أو عند طلب التيسير فيأمر: يا مسهل، أو يا ميسر يا رب، وما الضابط في ذلك؟ وما حكم من يقول ذلك ناسيا أو جاهلا أو متعمدا؟
فأجابوا:
يجوز لك أن تقول ما ذكرت؛ لأن المقصود من المعين والمسهل والميسر في ندائك هو الله سبحانه وتعالى؛ لتصريحك بقولك: يا رب، آخر النداء، سواء قلت ذلك ناسيا أو جاهلا أو متعمدا. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
انتهى
3. قال الشيخ عبد الرحمن البراك :
وكلُّ ما صح إطلاقه على الله مدحا وثناء فهو من أسمائه سبحانه ، وما يشتق من صفاته الفعلية إذا كان يظهر أنه مختص بالله فيجوز الدعاء به ، كـ فارج الكربات ومغيث اللهفات ومصرف الرياح ومجري السحاب وهازم الأحزاب .
انتهى
وعليه :
فيكون معنى " أسماء الله توقيفية " أي : في باب الإثبات لا في الإخبار ولا في الدعاء .
وغير خاف على الباحثين أن من السلف من يقول بجواز اشتقاق أسماء الله من صفاته وأفعاله مع قوله بالتوقيف ! وهذا ليس فيه تناقض إذا علم أن الاشتقاق ذاك له قواعده وضوابطه ، وهو مبني على النصوص الثابتة .

والله أعلم

أبو عمر محمد بن محمد
24-08-18, 10:23 AM
https://islamqa.info/ar/198069
السؤال :

هل يوصف الله بالقديم ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "... وبسلطانك القديم " ، وهل يوصف الله بالشيء ؟ وكذا قول "الله موجود" فهي من صيغة مفعول ؟
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : "خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن" متفق عليه ، فهل يوصف الله بالحقو ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-07-16
الجواب :

الحمد لله

أولا :

" القديم " ليس أسما من أسماء الله الحسنى ، ولا صفة من صفاته ، وإنما يجوز إطلاقه على الله تعالى في مقام الإخبار عنه ، لا مقام التسمية والوصف .

قال ابن القيم رحمه الله : " أن ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى ، أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته ؛ كالشيء ، والموجود ، والقائم بنفسه ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا" انتهى من "بدائع الفوائد (1/284).

وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) رواه أبو داود (466) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

فالقديم في الحديث وصف لسلطان الله تعالى ، وليس وصفا لله .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل (القديم) اسم لله تعالى, أو من صفاته؟

فأجاب :

" لا, القديم ليس من أسماء الله, وليس من صفاته, لكن المقدِّم من أسماء الله، كما في الحديث: (أنت المقدم وأنت المؤخر) .

السائل: توجيه الحديث يا شيخ: (وسلطانك القديم) .

الجواب: هذا وصف للصفة ، وليس وصفاً للموصوف, سلطانه القديم، أي: القديم هو السلطان." انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (209/ 23) بترقيم الشاملة .

وينظر جواب السؤال رقم 100585

ثانياً :

وكذلك ( الشيء ) و(الموجود) : يخبر بهما عن الله تعالى ، وليسا من أسماء الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وَيُفَرِّقُ بَيْنَ دُعَائِهِ وَالْإِخْبَارِ عَنْهُ فَلَا يُدْعَى إلَّا بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى؛ وَأَمَّا الْإِخْبَارُ عَنْهُ: فَلَا يَكُونُ بِاسْمِ سَيِّئٍ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بِاسْمِ حَسَنٍ أَوْ بِاسْمِ لَيْسَ بِسَيِّئِ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِحُسْنِهِ. مِثْلَ اسْمِ شَيْءٍ وَذَاتٍ وَمَوْجُودٍ ... " انتهى من "مجموع الفتاوى" (6/ 142)

وقال ابن القيم رحمه الله :

" ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه " انتهى من "بدائع الفوائد" (1/ 285) .

وينظر جواب السؤال رقم (121180) .

ثالثاً :

يجوز وصف الله تعالى بأنه ( موجود ) ووجود الله معلوم من الدين بالضرورة ، وهو صفة لله بإجماع المسلمين ، فيخبر به عنه ويوصف به ، ولكنه ليس اسما من أسمائه الحسنى .

سئل الشيخ محمد خليل هراس رحمه الله : كلمة "موجود" أليس كل موجود لابد له من واجد؟

فأجاب : "لا يقصد هذا ، يقصد موجود ، أي : هو متصف بصفة الوجود ،.... وليس كل موجود يحتاج إلى موجِد ، والله موجود" انتهى باختصار من "فتاوى كبار علماء الأمة" ص (43) .

وينظر جواب السؤال رقم 121180

ولمعرفة كلام أهل العلم في الحقو : ينظر جواب السؤال رقم (205650)

والله أعلم .

اكرم غانم
17-10-18, 11:53 AM
نقلا عن المجلس العلمي - الالوكة

تنبيهات على بعض ما وقع في كتب الأئمة الثقات
هل (الموجود) من الأسماء الحسنى؟

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد
فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في درء تعارض العقل والنقل (3/67):
(وقد رأيت كتابا لبعض أئمة الباطنية سماه الأقاليد الملكوتية سلك فيه هذا السبيل وصار يناظر كل فريق بنحو من هذا الدليل فإنهم وافقوه على تأويل السمعيات ووافقوه على نفي ما يسمى تشبيها بوجه من الوجوه فصار من أثبت شيئا من الأسماء والصفات كاسم (الموجود) و (الحي) و (العليم) و (القدير) ونحو ذلك يقول له: هذا فيه تشبيه)
فهذا يوهم أن (الموجود) يدخل في جملة الأسماء الحسنى، ثم وقفت على كلام له في موضع آخر يعضّد هذا الفهم وهو قوله رحمه الله في مجموع الفتاوى (6/142):
(ويفرق بين دعائه والإخبار عنه فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى؛ وأما الإخبار عنه: فلا يكون باسم سيئ؛ لكن قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ وإن لم يحكم بحسنه. مثل اسم شيء وذات وموجود إذا أريد به الثابت، وأما إذا أريد به الموجود عند الشدائد فهو من الأسماء الحسنى، كذلك المريد والمتكلم ؛ فإن الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم فليس ذلك من الأسماء الحسنى بخلاف الحكيم والرحيم والصادق ونحو ذلك فإن ذلك لا يكون إلا محمودا.)
فظاهر ذلك أن (الموجود) يمكن أن يدخل في الأسماء الحسنى إذا أريد به (الموجود عند الشدائد)، ولا يدخل إذا أريد به (الثابت)، ولا شك أن الله يخبر عنه بأنه موجود، وأنه موجود عند الشدائد، بل هذا مما اتفق عليه أهل الإسلام بجميع طوائفهم إلا ما كان من غلاة الجهمية الذين يقولون: لا نقول: (موجود) ولا (لا موجود)
لكن من المعلوم أن باب الأخبار أوسع من باب الأسماء، قال الإمام ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد (1/169):
(ويجب أن تعلم هنا أمور:
أحدها: أن ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء والموجود والقائم بنفسه فإنه يخبر به عنه، ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا)
فباب الأخبار ضابطه أن لا يخبر عنه باسم سيئ، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله:
(وأما الإخبار عنه: فلا يكون باسم سيئ؛ لكن قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ وإن لم يحكم بحسنه.)
أما باب الأسماء الحسنى فهو توقيفي، قال الإمام ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد (1/170)
(ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه
فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه هل هي توقيفية أو يجوز أن يطلق عليه منها بعض ما لم يرد به السمع)
وليس كل فعل نسب لله يجوز أن يشتق منه اسم، فالفعل أيضا أوسع من الاسم، وباب الأفعال أوسع من باب الأسماء، قال الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين (3/415)
(الفعل أوسع من الاسم ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالا لم يتسم منها بأسماء الفاعل كأراد وشاء وأحدث ولم يسم بالمريد والشائي والمحدث كما لم يسم نفسه بالصانع والفاعل والمتقن وغير ذلك من الأسماء التي أطلق أفعالها على نفسه فباب الأفعال أوسع من باب الأسماء)
وأسماء الله كلها حسنى والواح منها: (أحسن) لا (حسن)، فلابد لأسماء الله أن لا يدخلها نقص بوجه من الوجوه، أما ما كان منقسما إلى كامل وناقص فلا يدخل في الأسماء الحسنى، قال الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين (3/415 -416)
(أما الموجود فإنه منقسم إلى كامل وناقص وخير وشر، وما كان مسماه منقسما لم يدخل اسمه في الأسماء الحسنى)
وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتق له من كل فعل اسما وبلغ باسمائه زيادة على الألف فسماه الماكر والمخادع والفاتن والكائد ونحو ذلك وكذلك باب الإخبار عنه بالاسم أوسع من تسميته به فإنه يخبر عنه بأنه شيء وموجود ومذكور ومعلوم ومراد ولا يسمى بذلك)
ولعل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لم يقصد دخول (الموجود) في الأسماء الحسنى، فمن قرأ رسالته (الأكملية) الفذّة في بابها، علم أنه لا يثبت لله من الأسماء إلا أحسنها وأكملها، لكن لا شك أن كلامه الذي نقلناه موهم فلزم التنبيه، والله الموفق.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
وكتبه
عيد بن فهمي بن محمد بن علي الحسيني
عفا الله عنه

أبو عمار البستي
21-10-18, 01:38 AM
الموجود على وزن مفعول مخلوق فاذا صح يجب أن نقول من اسمائه الواجد و ليس الموجود من اسمائه الحسنى لا في الكتاب و لا في السنة و لقد حذر العلماء من قول كلمة (الله موجود)
لان موجود اسم مفعول اى معناها ان احداً ما اوجده والله سبحانه وتعالى واحد احد لم يلد ولم يولد
فاذا كان هو من باب الإخبار عن الله تعالى لا من باب التسمية و الصفات و باب الإخبار أوسع من باب الصفات كما قرره اهل العلم فيجوز الواجد لا الموجود
و اذا كان المقصود أن الموجود نقيض المعدوم و وجود الله تعالى ليس كوجود خلقه فهذا معنى صحيح لأن من لم يكن موجودا كان معدوما
اذا احنمل لفظ موجود حق و باطل فيجب قبول الحق و رد الباطل و الدلالة على اللفظ الشرعي ( الأول - الأخر - الظاهر - الباطن )
و المشكلة في جملة: (الله موجود) ليس فيها ذاتها، وإنَّما فيما يقوله العوام بعدها؛ حيث يُردِّد كثيرٌ منهم: (الله موجود في كل الوجود!)، أو على صيغة الدعاء: (يا موجود في كل الوجود!) - عياذًا بالله تعالى -.
وهذا هو اعتقاد الحلولية في وحدة الوجود، وأنَّ الله - تعالى عمَّا يقول الكافرون عُلُوًّا كبيرًا - يحِلُ في خلقه.
لا إشكال في هذا القول ولا يلزم عليه شيء فالله عز وجل موجود قبل المكان والزمان وقبل الخلق كله فالمكان والزمان من خلق الله وقد كان الله موجودا قبل وجودهن فلا يوجد أي محذور في ذلك.
إنما المحذور قول النفاة وهو على ما كان قبل خلق المكان ويريدون به نفي علو الله واستواءه على عرشه وهو باطل بهذا المعنى.
نسأل الله السلامة.