المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل)هل الحكمة هنا السنّة؟


أبو خالد السلمي.
18-09-02, 08:03 AM
السلام عليكم ، قال تعالى عن المسيح عليه السلام ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ) ، هل يمكن أن يكون المراد بالحكمة هنا السنة ؟ فمن المعلوم أن عيسى عليه السلام سيحكم في آخر الزمان بالكتاب والسنة ، وهناك نقولات عن قتادة والشافعي رحمهما الله أن الحكمة في القرآن هي السنة ، فيمكن اندراج هذا في العموم ، لكن هل وقف أحدكم على نقل خاص هنا ؟

أبو خالد السلمي.
18-09-02, 08:12 AM
الشيخ أبا فهد
فائدة نفيسة جزاك الله خيرا ، وإن تيسر لك الوقوف على موضعها فأفدنا به مشكورا

عبدالله العتيبي
18-09-02, 08:13 AM
أخي الكريم السلمي:

وقفت على كلام لشيخ الاسلام ابن تيمية بخصوص هذه الاية وان الحكمه هي السنه.

فيمكن النظر فيه في الفتاوى.



(عذرا اخي السلمي: حذفت ردي لاجل تحريره فجاء بعد ردك عليه)

الحارث المصري
18-09-02, 08:53 PM
ذكر الإمام الطبري في تفسيره قول قتادة أن الحكمة هي السنة.

(5574 - حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر؛ عن أبيه، عن قتادة، في قوله: "ونعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل" قال: الحكمة: السنة، {والتوراة والإنجيل} قال: كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيل.‏)

ولكن أي سنة ؟

قال الطبري:
(وهي السنة التي نوحيها إليه في غير كتاب)

وقال في موضع آخر:
(وهي الفهم بمعاني الكتاب الذي أنزلته إليك وهو الإنجيل)

وهذا الفهم أنها تبيان الكتاب الذي أنزل إليه هو الأولى بالاعتبار

أما عند نزوله عيه السلام في آخر الزمان، فلا يكفيه علم سنة محمد
صلى الله عليه وسلم بل يحتاج إلى علم القرآن، وذلك على الله يسير
كيفما شاء ووقتما شاء

فلا يستقيم أن نجعل الحكمة سنة محمد صلى الله عليه وسلم
دون أن نجعل الكتاب أنه القرآن، ولا أعلم أحدا قال بذلك
بل أغلب المفسرين على أن الكتاب هو الكتابة والخط

وكذلك هذا القول يتضمن أنه عليه السلام علم علما وكتمه عن بني إسرائيل، حاشاه.

هذا قولي فإن وفقت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.

الحارث المصري

أبو خالد السلمي.
18-09-02, 09:44 PM
أخي الحارث المصري - وفقه الله - قولكم (أما عند نزوله عليه السلام في آخر الزمان، فلا يكفيه علم سنة محمد صلى الله عليه وسلم بل يحتاج إلى علم القرآن، وذلك على الله يسير كيفما شاء ووقتما شاء،فلا يستقيم أن نجعل الحكمة سنة محمد صلى الله عليه وسلم
دون أن نجعل الكتاب أنه القرآن، ولا أعلم أحدا قال بذلك
بل أغلب المفسرين على أن الكتاب هو الكتابة والخط) يجاب عنه بأنه من قال إن الحكمة هنا سنة محمد صلى الله عليه وسلم لزمه أن يكون الكتاب هنا القرآن ، بقي البحث عمن قال بهذا من السلف ، وهذا سبب طرحي المسالة للاستفادة مما عند الإخوة من النقول ، وفي زاد المسير لابن الجوزي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (الكتاب ) كتب النبيين وعلمهم . انتهى ، لكنه ليس صريحا في دخول القرآن ، لاحتمال أن يكون المراد النبيين قبله
وأما قولكم (وكذلك هذا القول يتضمن أنه عليه السلام علم علما وكتمه عن بني إسرائيل، حاشاه.) فيجاب عنه بأن قوله تعالى ويعلمه أو ونعلمه -على القراءتين- لايلزم منه أن يكون هذا التعليم أثناء مقامه في بني إسرائيل ، بل يعلمه بعد ذلك كما أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم سيعلمه ربه محامد وتسابيح يوم القيامة قال عنها صلى الله عليه وسلم : لا أعلمها الآن

الحارث المصري
19-09-02, 12:58 AM
الأخ الفاضل / أبو خالد السلمي

أما وقد قلت: ( لايلزم منه أن يكون هذا التعليم أثناء مقامه في بني إسرائيل)

فقد زال الإشكال الخاص بكتمان العلم

خصوصا أن الآية الأخرى التي فيها زمن الفعل في الماضي إنما هي عما
يحدث يوم القيامة فلا إشكال أيضا

أقصد المائدة 110
(إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل)

وبرغم أن أكثر المفسرين على أن الكتاب هو الكتابة والخط
فأنا أميل إلى ما نقلته أنت { عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (الكتاب ) كتب النبيين وعلمهم }

وإذا كان المقصود كتب من قبله،
يكون كقوله تعالى في سورة النساء (55) :
{فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}

وأما لو كان كتب الأولين والآخرين فيكون في الآية عطف الخاص على العام

وحيث تفسير القرآن أمر توقيفي، فننتظر من يأتينا بنص في الموضوع

ابو سعد الجزائري
04-02-15, 08:33 AM
في جامع بيان العلم لابن عبد البر

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ ، ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ وَذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَحْيَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا سورة مريم آية 12 ، وَقَوْلَهُ فِي عِيسَى : قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ سورة الزخرف آية 63 ، وَقَوْلَهُ : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ سورة آل عمران آية 48 ، وَقَوْلَهُ : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ سورة الأحزاب آية 34 قَالَ مَالِكٌ : " الْحِكْمَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَالاتِّبَاعُ لَهَا ، وَالْفِقْهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَالْعَمَلُ بِهِ "

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَمِعْتُ مَالِكًا مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ : " الَّذِي يَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّ الْحِكْمَةَ هِيَ الْفِقْهُ فِي دِينِ اللَّهِ "

أبوعبدالله بن قاسم
06-02-15, 08:42 AM
النبوة والسنة الخاصة لقومه هي الحكمة.
فالحكمة هي النبوة عموما والشريعة التي تخص كل نبي.
ويعلمه الكتاب والحكمة أي شريعته ليعلمها قومه
وءاتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة
أي جعلنا من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام من ننزل عليه الكتاب الخاص به لقومه مع إعطائه نبوتنا التي هي شريعته ليبلغها لقومه.
مثال ذلك:
وءاتينا إبراهيم الكتاب والحكمة أي: أنزلنا له كتاب مع السنة التي يشرعها لقومه.
وءاتينا موسى الألواح والحكمة أي: كتبنا له في الألواح مع السنة التي يشرعها لقومه.
وءاتينا يوسف الكتاب والحكمة أي: أنزلنا له كتابا يقرأه على قومه مع السنة التي يشرعها لقومه،تسمى حكمة.
فكل نبي له سنة خاصة فيه مع قومه.
مع الاعتبار أنه يدخل فيها الفهم والتقوى ومن العمل الذي يرضيه سبحانه وغير ذلك فهي واسعة يا أحبتي

أبومحمد الصميل
13-06-16, 04:16 PM
لم يفسر الكتاب بأنه القرآن إلا الحسن البصري كما في تفسير ابن أبي حاتم.

همام الأندلسي
13-06-16, 09:13 PM
وكيف يصح أن يتعلم عيسى القرآن قبل أن ينزل ؟

ولو علمه عيسى عليه السلام لما كان لمحمد عليه السلام أي فضل وقد سبقه عيسى عليه السلام الى علم الكتاب الذي لم ينزل الا على محمد عليه السلام

ويزداد الخطأ لو قيل أنه قد علم السنة التي لم توجد الا بعد وجود صاحبها محمد صلى الله عليه وسلم

ولو كان الأمر كذلك لما اختص عيسى عليه السلام بهذا العلم , فقد سبقه غيره
(فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة )
فهل الكتاب هنا والحكمة هي القرآن والسنة ؟

أبومحمد الصميل
16-06-16, 05:12 PM
قد يكون التعليم بعد نزوله عليه السلام في آخر الزمان، فيحكم بين الناس بشريعة محمد التي تستلزم معرفة القرآن والسنة فيكون تعلمها من الله سبحانه منة منه عليه، فيتلقاه بوحي وعلم لدني، لا يحتاج معه أن يأخذ العلم من علماء الإسلام في وقته، الشيء الذي لا يليق بنبي مثله من أولى العزم، والله أعلم .