المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعارض بين نص وإجماع


الأزهري السلفي
04-10-02, 11:35 PM
الحمد لله ..

جعل الله تعالى ورسوله الإجماع حجة كحجية النص (القرآن والسنة) كما لا يخفى .

بل ( قد ) يكون الإجماع أقوى من النص !.

وذلك أن النص ( قد ) يكون ( ظني الدلالة ) على الرغم من أنه ( قد ) يكون (قطعي الثبوت ).
ومعنى كونه ( ظني الدلالة ) أن يختلف في معناه .

كمثل الخلاف طويل الذيل الذي وقع في معنى الإستثناء : ( إلا ما ظهر منها ) سواء بين الأولين أو بين الآخرين .

أما الإجماع فلا , فإنه إذا ثبت صارت الدلالة قطعية .

وكنت أتعجب وأنا في المراحل الإعدادية من سبب قولهم في كتب الفقه : ثابت بالكتاب والسنة والإجماع
وأتسائل : ما فائدة نقل الإجماع وقد ثبت الحكم بالكتاب والسنة قبل انعقاد الإجماع ؟!

فلما علمت أنه - أي الإجماع - ينقل الدلالة إلى القطع بعد أن كانت ( محتملة لوقوع الظن ) بطل العجب .

المقصود ...
إذا كان الإجماع دليلاً صحيحاً يفيد القطع , ثم تعارض (في الظاهر ) مع النص
وجب التعامل مع الأمر حينئذ كما يتعامل عند التعارض بين أي نصين .

والله تعالى أعلى وأعلم .

فيصل
05-10-02, 01:03 AM
بسم الله

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الأخ الأزهري السلفي المبارك

أليس الإجماع لا ينبني إلا على نص-كما ذكر ذلك بعض أهل العلم على ما أذكر- ؟
فكيف يخالفه ؟

أبو نايف
05-10-02, 07:32 AM
قال الإمام ابن حزم رحمه الله في ( الاحكام ) (4/549 ) : إجماع الناس علي خلاف النص الوارد من غير نسخ أو تخصيص له وردا قبل موت رسول الله صلي الله عليه وسلم فهذا كفر مجرد .

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في ( اعلام الموقعين ) (4/188 ) : وأقبح من ذلك عذره في جهله ، إذ يعتقد أن الإجماع منعقد علي مخالفة تلك السنة ، وهذا سوء ظن بجماعة المسلمين ، إذ ينسبهم إلي اتفاقهم علي مخالفة سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

أبو نايف
05-10-02, 07:39 AM
أما عن تقديم الكتاب والسنة علي الإجماع :
فقال العلامة ابن القيم رحمه الله في ( اعلام الموقعين ) (2/175 ) : ولم يزل أئمة الإسلام علي تقديم الكتاب علي السنة والسنة علي الإجماع وجعل الإجماع في المرتبة الثالثة :
قال الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك : والعلم طبقات
الأولي : الكتاب والسنة الثابته .
الثانية : الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة .
الثالثة : أن يقول الصحابي فلا يعلم له مخالف من الصحابة .
الرابعة : اختلاف الصحابة .
الخامسة : القياس .
فقدم النظر في الكتاب والسنة علي الإجماع ، ثم أخبر إنما يصار إلي الإجماع فيما لم يعلم فيه كتاباً ولا سنة وهذا هو الحق .

بو الوليد
05-10-02, 07:48 AM
الأخ أبو نايف بارك الله فيك ..

ما ذكرته أخانا عن ابن القيم هو ما أحلتك عليه ، ولكن ليس يدل على ما ذكرت ؟؟

فكلامه منصب على ترتيب المصادر من حيث الأولية فقط ‍‍‍‍‍!!

وأما عند التعارض فالحق تقديم الإجماع ، فهل تظن أن الصحابة والتابعين يجمعون على مخالفة النص دون مسوغ ؟!!

هذا ما لا يكون أبداً ، ولذلك ثبتت أحاديث كثيرة لم يعمل بها لأنهم أجمعوا على عدم العمل بها ، والله أعلم .

حارث همام
05-10-02, 11:51 AM
الأخ الفاضل أبو نايف..

كلام الأخ بو وليد صحيح وهو معروف مشهور في كتب الأصول بل لا يكاد يخلو منه كتاب توسع في الأصول. فلا أجد أن الأمر يحتاج إلى نقل.

لكن أنبه لأمرين:
الأول أن ابن القيم عنى ما يدعيه الناس من أنه إجماع إذا لم يعلم له مخالفاً. لا إجماع ثابت صحيح وهذا يظهر من عبارته الكثير في هذا الموضوع.

ثانياً: أن ثمرة هذه المسألة من الناحية التطبيقية قليلة لأن الإجماعات القطعية التي تساق لم تخالف بها نصوص.

والله أعلم.

الغريب السني
05-10-02, 02:18 PM
الأخ الفاضل / أبا الوليد وفقه الله

ذكرت أن هناك نصوص ، انعقد الإجماع على خلافها ، ولم يعمل بها

أرجو أن تذكر لنا نصا صحيحا واحدا فقط ، وأرجو أن لا تأينا بما قاله

التر مذي في أول ( علله صغير) فقد تعقبه الحافظ ابن رجب

تعقبا مفيدا

على أن للحافظ الذهبي كلاما هو عين كلامك في كتابه ( السير )

لكن الإشكال لدي ، هل يوجد حديث صحيح صححه الأئمة

لم يعمل به أحد ، أو لم يقل به أحد ؟

حارث همام
05-10-02, 05:37 PM
أنا لم أنقل لشهرة هذا بين أهل العلم وطلابه أخي الكريم أونايف وأنا على ثقة ولو فتشت نقولهم لوجدت الكثير منها. فكما قلت لك لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الأصول الموسعة.
ولا يكاد يخلو درس أصول من الإشارة إليها..

نعم بعض أهل العلم بتقديم النص وأذكر منهم البيضاوي إذ هو الأصل ولكن هذا خلاف المشهور عند الأصوليين.

والسبب عندهم هو ما يعرض للنص من أمور لا تعرض للإجماع من نحو قول بنسخ أو خطأ في دلالة ليس إلاّ وليس ضرباً للنص بعرض الحائط.

على كل قال الزركشي في البحر المحيط 6/410: "ولهذا قدم الشافعي الإجماع على النص لمّا رتب الأدلة"

ثم قال: قال الإمام في باب الترجيح من البرهان:
"إذا أجمعوا على خلاف الخبر تطرق الوهن إلى رواية الخبر لأنه إن كان آحاداً فذاك، وإن كان متواتراً فالتعلق بالإجماع لأنه معصوم، وأما الخبر فيتطرق إليه إمكان النسخ .."

ونحواً من هذا ذكره التقرير والتحبير في شرح التحرير 3/26.
وذكر هو وغير واحد ذلك عن ابن الحاجب.
وذكر هذا غيرهم.

=====

وأنبه مرة أخرى إلى أن ثمرة هذا قليلة، فالإجماع القطعي المنقول قليل، وما وجد منه لا يكاد يعارض نصاً محفوظاً، فبحث مثل هذه المسألة من الترف.

======

وأقول للغريب السني لعل الأخ بو وليد عنى ما أورده ابن قتيبة فراجعه.

الأزهري السلفي
05-10-02, 05:38 PM
الحمد لله وحده..

الأخ الفاضل فيصل وفقه الله .
مذهب الجمهور أن الإجماع لا يكون إلا مستندا لنص نعم .
لكن قال مخالفوهم : يجوز ان يكون عمدته الإجتهاد ( أي القياس الشرعي )
قال غير الجمهور : بدليل الإجماع على مشروعية المضاربة إذ لا نص عليها .
رَدَّ الجمهور : تثبت بالسنة التقريرية .

ووصف الآمدي رأي غير الجمهور بالشذوذ .
وانظر إرشاد الفحول فالمسألة واسعة .

على أي حال ليس هذا ما عنيت بكلامي عن التعارض بين الإجما ع والنص .

يتبع ..

الأزهري السلفي
05-10-02, 06:17 PM
ثم رأيت أخي حارث قال بعض ما أردت .

وعلى التفصيل :
الإجماع نوعان : قولي ( أو نصي أو يقيني ) وسكوتي
والأول لم يقع الخلاف في حجيته عند القائلين بحجية الإجماع
أما الثاني فالذي أذكره أن الجمهور لا يحتجون به .

المقصود..
أن الإجماع إذا كان قوليا ..

وكانت الأمة لا تجتمع على ضلالة ..

وكان بين الإجماع وبين النص تعارض ..
-( قلت قبل ذلك وأكرر : في الظاهر 0 إذ لا يمكن التعارض حقيقة )-

فإن المسألة مردها إلى باب تعارض الأدلة .

فنجمع بين الدليلين ( وهما هنا النص والإجماع ) بطريقة من طرق الجمع .

فنقول : عام وخاص أو مطلق ومقيد أو مبهم ومبين أو غيره
أو النسخ في النهاية .

ولا يقال بالنسخ إلا بعد عدم إمكان الجمع
لأن في القول بالنسخ إهمال لدليل فلا يلجأ إليه مع إمكان إعماله .

وهذه نكتة قولهم يعمل بالإجماع إذا تعارض مع النص

لأن النص يحتمل النسخ وليس الإجماع كذلك
فنحن حينئذ نقول : نَسْخُ النص ثَبَتَ بنص آخر ولو لم يصلنا النص المتأخر, ثم جاء الإجماع مستندا إلى النص المتأخر مقررا الإتفاق على وقوع النسخ
-( على رأي الجمهور القاضي بوجوب استناد الإجماع لنص )-

لأن الله عصم الأمة عن الإجتماع على ضلالة
لذلك لم يرتض شيخ الإسلام ابن القيم مقولة ابن حزم وشنع عليه أن يظن بجماعة المسلمين الإجماع على خلاف السنة
واعتبر ذلك سوء ظن كما نقله أخونا أبونايف .

يتبع ...

الأزهري السلفي
05-10-02, 06:40 PM
خذ مثالا على التعارض - في الظاهر- بين النص والإجماع

النصوص الكثيرة الآمرة بإلقاء السلام , وما احتف بها من القرائن التي قد توهم وجوب ذلك كحديث :
( والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا .......) الحديث .
وكمثل ما ورد أن من علامات الساعة ألا يسلم الرجل إلا على من يعرف..........الخ

كل هذا كان كافيا للقول بوجوب إلقاء السلام بناء على أن الأمر للوجوب ما لم تقم قرينة صارفة إلى الإستحباب , وليس ثم قرينة من نصوص الوحيين فيما أعلم .

لكن نقل ابن عبد البر في طليعة التمهيد الإجماع على أن إلقاء السلام سنة

ومثل هذا ما كنت أعنيه بقولي تعارض ظاهري
لأننا سنقول : القرينة التي صرفت الأمر إلى الإستحباب هي الإجماع
لأنه من المحال أن تجتمع الأمة على ضلالة
لذلك قلت آنفا : مرد المسألة إلى باب تعارض الأدلة .

لأن الإجماع دليل
( لم يخالف في جعله مصدرا للإستدلال سوى الشيعة الإثنا عشرية والخوارج )

يتبع ..

أبو نايف
05-10-02, 06:51 PM
أخي الأزهري
لا لا يا أخي حفظك الله لم يشنع ابن القيم علي ابن حزم كما فهمت

بل ان الإمام ابن حزم رحمه الله هو الذي يشنع علي من قال بجواز الإجماع علي خلاف النص ويعتبر هذا كفر .

وابن القيم يتكلم في كتابه ( اعلام الموقعين ) : علي من يفتي بما يخالف النص ويدعي ان الإجماع منعقد علي مخالفة السنة ، ويشنع علي هذا القائل .

بو الوليد
05-10-02, 07:12 PM
عبارت التحدي أو أسلوب التحدي الذي يدل على الرغبة في الانتصار للذات ؟!!

أما من أراد الحق ، فإنه يسأل سؤال متعلم وإن كان عالماً !!
لكن هذه الدرجة ليست بقريبة المنال لأي أحد ؟!! ؛ بل لا يلقاها إلا الصابرون .




الأخ الغريب السني وفقه الله ..

في الحقيقة الأمثلة كثيرة ، وقد قرأت كلاما في هذه المسألة لابن عبد البر (لا أدري في الاستذكار أو التمهيد ، إحالة زي عدمها !!)
وذكر أن الصحابة أجمعوا على بعض المسائل التي فيها نص صحيح بخلاف ما تدل عليه ، ولكني نسيت موضعه .

ولدي مثال قريب :

وهو حديث قتل الشارب للخمر في الرابعة ، وهو حديث صحيح لا غبار عليه جاء من طرق عن أبي هريرة كما في المسند وعند الثلاثة وغيرهم ، وذكر الترمذي إجماعهم على عدم العمل به ، قال النووي : هكذا حكى الإجماع فيه الترمذي وجماعة ، وحكى القاضي عياض عن طائفة شاذة أنهم قالوا : يقتل بعد جلده أربع مرات ؛ وهذا الحديث منسوخ . قال جماعة : دل الإجماع على نسخه وقال بعضهم : نسخه قوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل دم امرئ .. ) انتهى كلام النووي .

قلت : رد ابن القيم القول بأن الناسخ هو هذا الحديث ، لأنه عام وذاك خاص .
ورد القول بالإجماع على عدم العمل به كما في تهذيب السنن ، بأنه قد جاء عن ابن عمر أنه قال : ائتوني به في الرابعة فعليّ أن أقتله .

قلت : وهذا لم يذكر إسناده ولا من أخرجه ؟!!
ولو صح خرم الإجماع به ؛ كان في ذلك دليل على أن قول جماهير الصحابة يقدم على النص مع اشتهاره !! فالإجماع من باب الأولى .
ولا يعكر على القول بأن الناسخ المعتبر لهذا الحديث الإجماع ؛ ما رواه محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر في نعيمان أن النبي عليه الصلاة والسلام جلده في الخمر أربع مرات ، قال : فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع . النسائي في الكبرى (5303).
لأنه ضعيف تفرد به ابن إسحاق عن ابن المنكدر به ، وهو يدلس عن الضعفاء والهلكى ، وروايته معنعنة ، وجاء من طريق الزهري بلغه عن قبيصة بن ذؤيب وقيل عن قبيصة بن ذؤيب ، وهو على كل حال مرسل ، لأن قبيصة تابعي .وطريق الزهري تفرد به سفيان وهو ابن عيينة لم يروه عنه إلا سعيد بن نصر .

وعلى كل لا يثبت في النسخ إلا الإجماع ، والله أعلم .

أبو نايف
05-10-02, 07:39 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( مجموع الفتاوي ) (32/115 ) : من يري من هؤلاء أن الإجماع ينسخ النصوص كما يذكر عن عيسي ابن أبان وغيره وهو قول في غاية الفساد مضمونه أن الأمة يجوز لها تبديل دينها بعد نبيها وأن ذلك جائز لهم كما تقول النصاري ...
ومن عارض نصا بإجماع وأدعي نسخه نص يعارض ذلك النص فإنه مخطيء في ذلك .

وقال (33/93 ) : فما شرعه النبي لأمته شرعا لازما إنما لا يمكن تغييره لأنه لا يمكن نسخ بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا يجوز أن يظن بأحد من علماء المسلمين أن يقصد هذا لاسيما الصحابة ...


وقال الشافعي رحمه الله تعالي : إذا حدث الثقة عن الثقة إلي أن ينتهي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو ثابت ، ولا يترك لرسول الله صلي الله عليه وسلم حديث أبداً ، إلا حديث وجد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم آخر يخالفه .
وقال : ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر علي من سمعهما مقطوع إلا بإتيانهما . ( نقلاً من اعلام الموقعين 2: 202 ) .

حارث همام
05-10-02, 10:04 PM
أهل السنة لا يقولون بأن الإجماع ينسخ النص، فالإجماع عندهم ما بني إلاّ على نص، ولذلك يقولون يدل على نسخ ولاحظ الفرق. ولهذا لابد أن يكون النص الناسخ موجوداً علمهمن علمه وجهله من جهله.

وكلام شيخ الإسلام في رده على الجبائي الذي اعتقد أن الآية لم يقل بها أحد كما صرح شيخ الإسلام 32/114.

وإنكار شيخ الإسلام على من قال يمكن أن ينسخ العلماء نصاً باجتماعهم كما قالت النصارى، ولا شك أنا نقول أن هذا باطل في شرعنا حتى من جهة الإمكان الشرعي فلا تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. ولكنها إذا اجتمعت فالنص منسوخ قطعاً بنص.

ولهذا أشار بعد ذلك [وهذا معنى كلامه] إلى أن من قال الإجماع دال على نسخ نص ولم يبلغنا في ذلك (يعني النسخ) نص فهو ظان للإجماع ومخطئ في ذلك.


والله أعلم

أبو نايف
06-10-02, 12:27 AM
يا أخي الحبيب حارث همام حفظك الله تعالي
إذا كان الإجماع مبني علي النص من الكتاب أو السنة فلماذا نقول إذاً إذا إختلف نص وإجماع نقدم الإجماع .

فالواجب علينا أصحاب الحديث إن شاء الله تعالي أن لا نقدم علي الكتاب والسنة شيء .

وأعلم يا أخي حفظك الله ان الله تعالي تعبدنا بالكتاب والسنة فقال عز وجل { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون }
وقال تعالي { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلي الله }
وقال تعالي { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر }

فقال ابن القيم رحمه الله تعالي في (اعلام الموقعين ) (2/174 ) : فإن علم المجتهد بما دل عليه القرآن والسنة أسهل عليه بكثير من علمه باتفاق الناس في شرق الأرض وغربها علي الحكم .
وهذا إن لم يكن متعذراً فهو أصعب شيء وأشقه إلا فيما هو من لوازم الإسلام ، فكيف يحيلنا الله ورسوله علي ما لا وصول لنا إليه ويترك الحوالة علي كتابه وسنة رسوله اللذين هدانا بهما ، ويسرهما لنا ، وجعل لنا إلي معرفتهما طريقاً سهلة التناول من قرب ؟
ثم ما يدريه فلعل الناس اختلفوا وهو لا يعلم ، وليس عدم العلم بالنزاع علماً بعدمه ، فكيف يقدم عدم العلم علي أصل العلم كله ؟
ثم كيف يسوغ له ترك الحق المعلوم إلي أمر لا علم له به وغايته أن يكون موهوماً ، وأحسن أحواله أن يكون مشكوكاً فيه شكاً متساوياً أو راجحاً ثم كيف يستقيم هذا علي رأي من يقول : انقرض عصر المجمعين شرط في صحة الإجماع ؟
فما لم ينقرض عصرهم فلمن نشأ في زمنهم أن يخالفهم ، فصاحب هذا السلوك لا يمكنه أن يحتج بالإجماع حتي يعلم أن العصر انقرض ولم ينشأ فيه مخالف لأهله ؟
وهل أحال الله الأمة في الإهتداء بكتابه وسنة رسوله علي ما لا سبيل إليه ولا إطلاع لأفرادهم عليه ؟ وترك إحالتهم علي ما هو بين أظهرهم حجة عليهم باقية إلي آخر الدهر متمكنون من الإهتداء به ومعرفة الحق منه ، وهذا من أمحل المحال ، وحين نشأت هذه الطريقة تولد عنها معارضة النصوص بالإجماع المجهول ، وانفتح باب دعواه ، وصار من لم يعرف الخلاف من المقلدين إذا احتج عليه بالقرآن والسنة قال : هذا خلاف الإجماع .
وهذا هو الذي أنكره أئمة الإسلام ، وعابوا من كل ناحية علي من ارتكبه ، وكذبوا من ادعاه .
فقال الإمام أحمد : من ادعي الإجماع فهو كاذب ، لعل الناس اختلفوا ..
وقال في رواية المروزي : كيف يجوز للرجل أن يقول ( أجمعوا ) ؟ إذا سمعتهم يقولون ( أجمعوا ) فاتهمهم ، لو قال : ( إني لم أعلم مخالفاً ) .


وقال الإمام ابن حزم رحمه الله في ( الاحكام ) ( 4/548 ) : يقال لمن أجاز الإجماع علي غير نص من قرآن او سنة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم :
أخبرنا عما جوزتم من الإجماع بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم علي غير نص ، هل يخلو من أربعة أوجه لا خامس لها ؟ :
1) إما أن يجمعوا علي تحريم شيء مات صلي الله عليه وسلم ولم يحرمه .
2) او علي تحليل شيء مات رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد حرمه .
3) أو علي إيجاب فرض مات رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يوجبه .
4) أو علي إسقاط فرض مات رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أوجبه .

وكل هذه الوجوه كفر مجرد وإحداث دين بدل به دين الإسلام .

محمد الأمين
06-10-02, 12:40 AM
طيب، الإمام مالك كان يروي الحديث الصحيح ثم يقول وليس العمل عندنا على ذلك. حيث يعتقد أن الحديث منسوخ لتعارضه مع عمل أهل المدينة. مع العلم بعدم وجود الناسخ. فهل ترى أن هذا كفر مجرد؟!!

هذا بغض النظر إن كان ذلك صواباً أو خطأً من الإمام مالك.

أبو نايف
06-10-02, 01:06 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي في ( مجموع الفتاوي ) ( 33/94 ) : وقد نقل عن طائفة كعيسي بن ابان وغيره من أهل الكلام والرأي من المعتزلة وأصحاب أبي حنيفة ومالك
أن الإجماع ينسخ به نصوص الكتاب والسنة
وكنا نتأول كلام هؤلاء علي أن مرادهم أن الإجماع يدل علي نص ناسخ فوجدنا من ذكر عنهم أنهم يجعلون الإجماع نفسه ناسخاً ، فإن كانوا أرادوا ذلك فهذا قول يجوز تبديل المسلمين دينهم بعد نبيهم كما تقول النصاري .

الأزهري السلفي
06-10-02, 01:21 AM
الحمد لله وحده ..

أخي الحبيب أبا نايف وفقه الله ..

لقد قلتَ : ( إذا كان الإجماع مبني علي النص من الكتاب أو السنة فلماذا نقول إذاً إذا إختلف نص وإجماع نقدم الإجماع .)

أقول لك يا أخي : إذا كان الإجماع مبني على نص ثم تعارض نص آخر مع هذا الإجماع فالحاصل يا أخي في النهاية أن النص الأخير تعارض مع النص الذي استند إليه الإجماع
فنجمع بينهما كما نجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض .

فإن لم نستطع وقلنا بالنسخ , فإن هذا ليس معناه أننا نقول الإجماع نَسَخَ الكتاب أو السنة !
بل نقصد أن النص الذي استند عليه الإجماع نسخ النص الأول .

صدقني يا أخي هذا فقط كل ما عنيت , وراجع ثالث كتاباتي في الموضوع فقد حاولت فيه شرح وجهة نظري تلك .

ولقد قيدت كلامي هناك بالإجماع القولي , وأن التعارض ظاهري فقط

وفي ثانية مشاركاتي بينت أن مذهب الجمهور ( وهو الصحيح ) أن الإجماع يجب أن يكون مستندا إلى نص ..

يتبع للأهمية ...

الأزهري السلفي
06-10-02, 01:42 AM
أما الإجماع من حيث هو فلا يَنسخ ولا يُنسخ

هذا ما أدين الله به , ولعلك في آخر هذه المقالة تتأكد مما أقول
فقد كتبت مقالي الأخير ثم بعد تفعيله رأيت نقلك عن شيخ الإسلام
وهو ليس بخاف علي بحمد الله

وأزيدك هنا كلام الشيخ الشنقيطي في مذكرته إذ قال ص 100
من طبعة دار البصيرة :
( الإجماع لا يَنسخ ولا يُنسخ
حاصل هذا المبحث أن الإجماع لا يكون ناسخا ولا منسوخا , لأن الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
لأنه مادام موجودا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم ولا حجة معه لأحد .
ولا يعتبر للأئمة إجماع بعده .
وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم علمت أن بوفاته ينقطع التشريع .
والنسخ تشريع فلا يحصل بعده نسخ أصلا .
((((وإذا وجد في كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالإجماع فمرادهم النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع ))))
كما أشار له المؤلف في هذا المبحث .
وأشار له في المراقي بقوله في النسخ :
بالنسخ فلم يكن بالعقل أو مجرد ##الإجماع بل ينمي إلى المستند
) أهـ كلامه رحمه الله

وحان لي أن أصرح قائلا ً : إن سبب طرحي لهذا الموضوع هو ....

يتبع للأهمية

الأزهري السلفي
06-10-02, 02:03 AM
أنني وجدت في كلام بعض الأفاضل توسعا غير مرضي في المسألة

حتى كأني أفهم من كلامه أن الإجماع قد يتعارض مع النص بما لا يمكن الجمع فنأخذ بالإجماع !!!

وكان كلامه في نفس الوقت يوحي أنه يعني بالإجماع الإجماع السكوتي !!

وحد علمي أن الجمهور على عدم الإحتجاج به أصلاً !!

وإليك بالرابط حتى ترى ماكان فقد حاولت دون جدوى أن أعرف مَن مِن
أهل العلم ...

إليك بالرابط وإن كنت أراه لا يخفى عليك .http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3549&perpage=40&highlight=نادر&pagenumber=2

والخلاصة أن :

الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ
إذا تعارض الإجماع القولي ( اليقيني ) ( ولا يكون إلا مستندا لنص ) مع شيء من نصوص الوحيين تكلفنا الجمع بينهما , على اعتبار أن الإجماع مصدر صحيح من مصادر التشريع .
فإن لم يمكن الجمع , فإننا نقول أن الإجماع ناسخ للنص بمعنى أن مستنده ( وهو نص ) ناسخ للنص الأول .

الإجماع السكوتي ليس بحجة عند الجمهور فلا ينطبق عليه ما سبق

لذلك عده الإمام الشافعي بعد الإجماع حين رتب مصادر الإستدلال
ولم يسمه إجماعا فقال:
(الثالثة : أن يقول الصحابي فلا يعلم له مخالف من الصحابة .)

هذا ما كنت توصلت إليه منذ فترة ليست بالقصيره , وحملني على طرحه هنا فعل أخينا الفاضل .

وهذا آخر ما يمكنني قوله .
والله تعالى أعلى و أعلم

الأزهري السلفي
06-10-02, 02:24 AM
فاتني أن أعيد في الخلاصة ما قلته سابقا ً :
( فنحن حينئذ نقول : نَسْخُ النص ثَبَتَ بنص آخر ولو لم يصلنا النص المتأخر, ثم جاء الإجماع مستندا إلى النص المتأخر مقررا الإتفاق على وقوع النسخ )

والحمد لله أولا وآخرا .

أبو نايف
06-10-02, 06:53 AM
نعم يا أخي الفاضل الأزهري السلفي بحق إن شاء الله تعالي

أنا حينما أقول لا يقدم إجماع علي نص
عنيت هذا الإجماع المبني علي غير نص
أما الإجماع المبني علي النص من الشارع صلي الله عليه وسلم فهذا حق .
وحينما نقدم هذا الإجماع الذي معه نص ، في الحقيقة نحن نقدم النص علي النص ، كما فعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .

حارث همام
06-10-02, 08:46 AM
لكن أنبه إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يجمعوا على مخالفة الكتاب.

قد يكون لبعضهم قول ولكن الصواب عند الأصوليين أن قول الصحابي ليس حجة إلاّ إذا:

1- لم يخالف آية محكمة أو سنة ثابتة.
2- لم يخالفه صحابي آخر.
3- أن يكون قولاً ذائعاً مشهوراً.

وهذا شبيه بما يسميه البعض الإجماع السكوتي، وبغض النظر عن تسميته وصحتها، فهو عند الصحابة أقرب من غيرهم إذ تفرق بعدهم العلماء في الأمصار وأصبح ذيوع القول بعيد المنال.

ولعل مثل هذا ما يعتمد عليه أهل العلم في نسبة الإجماع لهم في إثبات الصفات والله أعلم.

حارث همام
06-10-02, 09:01 AM
فتني أن أنبه الأخ الأزهري السلفي وفقه الله إلى أن ما يسمى بالإجماع السكوتي أو الإقراري (وإن كان لي تحفظ على تسميته بالإجماع) الصواب أنه حجة عند الجمهور، وقد نقل ذلك شيخ الإسلام وغيره [انظر الفتاوى الكبرى 6/166].

ولكن إدعاء إمكان هذا بعد عصر الصحابة فيه ما فيه.

بو الوليد
06-10-02, 03:38 PM
الأخ حارث همام ..

جزاك الله خيراً وأحسن إليك .. فقد أفدتنا ..

الأخ الأزهري بارك الله فيك ..
والتمس يا أخي لأخيك العذر إن خانته العبارة كما تلتمسه لنفسك !!
سامحك الله وعفا عنا وعنك ..

الأزهري السلفي
06-10-02, 04:11 PM
الحمد لله وحده ..

أخي الفاضل أبا الوليد وفقه الله .

لقد حاولت أن أناقشك يا أخي تحت موضوعك هناك لكنك لم تستجب , لعلك كنت منشغلا ً.

وصدقني أخي الفاضل أنا من فضل الله عليَّ لم أعتد على الحِدَّة مع أي أحد .

ولست أذكر - والله يشهد - أنني كتبت كلمة قاصداً الإساءة إليك .
أحسبني لم أتجاوز الأسلوب العلمي مع التنبيه على ما أراه خطأ بأدب
لكن إن أسأت ُ ساهيا ً فسامحني بارك الله فيك .

غفر الله ذنبي وذنبك ونور قلبي وقلبك

بو الوليد
06-10-02, 04:54 PM
أخي الحبيب ..

جزاك الله خيراً ، وبارك فيك ..

ولكن البعض يصر على أن يقولني ما لم أقل ؟!
فلماذا ؟!
هل هذا بحث عن الحق ؟!!
أم هو أسلوب من أساليب إسقاط الخصم ؟!!
التي يستخدمها من همه الانتصار دون معرفة الحق ..
والله المستعان ..

بو الوليد
06-10-02, 10:11 PM
أبو نايف ..

مع أني لم أصرح بمن قصدته ؛ إلا أنك عرفته !!

وأقول :
أنت أعلم بما تقول !!!

لكن ما دمت طلبت النقل فهذا بعضه :

قلت :
(((أنا أريد كلام لأهل العلم في القول :
إذا جاء نص من الكتاب والسنة وجاء إجماع مخالف للكتاب والسنة فالواجب ترك ما جاء به الكتاب والسنة وإتباع الإجماع لأن الله تعالي تعبدنا بالإجماع وليس بالكتاب والسنة ؟!!)))



وقلت أيضاً :
(((وانني أعني بردي من جعل الصحابة يشرعون في الدين من غير نص من النبي صلي الله عليه وسلم .
وجعل تشريعهم هذا حجة يقابل فيها النص من السنة .
لا حول ولا قوة إلا بالله)))


هذا غير النقولات التي نقلتها لشيخ الإسلام وابن حزم في الرد على هذا الكلام ؛؛ !!

وإليك بعض كلامي السابق وأكثره لم تفهمه :
عدم جواب ابن مهدي للإمام أحمد في المسألة لا يدل على أنه يرى صحة رفع الحديث !!

بل كما ذكرت لك سابقاً أن الإمام القطان أجاب عن الإشكال مع وقفه للحديث ، فهم يرون حجية ما اشتهر بين الصحابة من الآراء الفقهية ؛؛؛
وإن لم يكن لها أصل صحيح مرفوع ، والله أعلم .

كان ردك على هذا الكلام :
(((أخي بو الوليد بارك الله فيك
معني كلامك أن قول الصحابي في الحجية إذا اشتهر كقول الرسول صلي الله عليه وسلم ؟؟!!
والذي فهمته من كلامك أن الإمام عبد الرحمن بن مهدي حين سكت ولم يأتي بجواب كان يري قول الصحابي المشتهر في الحجية كقول الرسول صلي الله عليه وسلم ولهذا سكت لأنه لا يعرف التوفيق بين قول الرسول صلي الله عليه وسلم وقول الصحابي المشتهر الذي يخالفه ؟؟!!)))

أخي أبو نايف سامحك الله ، ولو أردت أن أنقل كل مغالطاتك لطال المقام !!
لكن يكفي هذا الشاهد ، والله يتولى السرائر .

بو الوليد
07-10-02, 03:18 PM
؟؟

حارث همام
07-10-02, 07:16 PM
يا إخوان ما ينبغي ولا يليق بطلبة علم من أمثالكم.

الأزهري السلفي
08-10-02, 01:15 AM
الحمد لله ..

فاتني أن أشكر أخي الفاضل حارث على فائدته بخصوص قول شيخ الإسلام أن الإجماع السكوتي حجة عند الجمهور .

جزاك الله خيرا كثيرا .

وفي الحقيقة راجعت الفتاوى الكبرى فوقفت على ذلك بنفسي .

ثم راجعت أوراقي فوجدتني قد نسبت القول بعدم الحجية للجمهور !

فإما أن يكون كلام شيخ الإسلام عن جمهور الفقهاء أو أكون قد وهمت

وهذا جزائي إذ لم أعز في أوراقي لكتاب , لكن غالب ظني أنني عنيت جمهور الأصوليين .

فالله أعلم أي شيء ذلك كان .

على كل حال إجعلها قيد بحث .

وجزاك الله كل خير على الفائدة.

المجيدري
08-10-02, 04:50 PM
الترمذي سمى كتابه الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما كان عليه العمل
قال في آخر الكتاب كل ما في هذا الكتاب معمول به ما خلا حديثين
قال ابن رجب عنىأحاديث الاحكام خاصة
هم لا يتكلمون علي النسخ بل يتكلمون علي ترك العمل بالحديث اعمّ من أن يكون نسخا لما عارضه عندهم من النصوص الاخرة الكتاب والسنة
يعني قد يتركون العمل بحديث كلا او بعضا أعني ظاهره لما يعارضه
هكذا وقع في نفسي والله أعلي وأعلم

الأزهري السلفي
08-10-02, 05:27 PM
الحمد لله وحده ..

الأخ المجيدري وفقه الله ..

ونحن كنا نتكلم في موضوع آخر , وهو بأصول الفقه ألصق

لعلك لم تقرأ من البداية.

مبارك
10-10-02, 06:37 PM
* قال الإمام الالباني ـ رحمه الله ـ إجابة عن سؤال وجه له حول ادعاءالإجماع على عدم وجوب إلقاء السلام وهذا نص السؤال : نقل ابن
عبدالبر الإجماع على عدم وجوب إلقاء السلام وإنه سنة . وقال ابن كثير:
إنه قول العلماءقاطبة فهل هذا صحيح ؟ وما الجواب عن الأمر بإلقاء السلام الوارد في كثير من الأحاديث النبوية .
الجواب : إذا جاءت النصوص الشرعية في الكتاب والسنة تدلُ على
وجوب أمر ما ولم يكن هناك دليلٌ صارفٌ فدّعاء الإجماع واعتباره صارفاً
للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب فذلك مما لا ينبغي أن يقع فيه المسلم
لأن نقل الإجماع في مثل هذه المسائل النظرية أمر مستحيلٌ كما أشار الإمام أحمد رحمه الله في قوله الذي رواه ابنه عبدالله في " مسائله "
عن أبيه أنه قال : ( من ادعى الإجماع فقد كذب ومايدريه ؟ لعلهم اختلفوا) ، ولذلك فلا ينبغي الاعتمادعلى مثل هذه النقول التي يذكر فيها
الإجماع ، لأنه ثبت لدينا بالتتبع والاستقراء أن كثيرا من مثل هذه الدعاوِ
للإجماع في بعض هذه المسائل ثبت الخلاف فيها ثبوتاً يقينياً ولذلك فلا
يجوز تعطيل النص من الكتاب أو السنة لنقلٍ لا ندري أصحيحٌ هو أم غير صحيح ، بل ندري أنه لايمكن أن يكون صحيحاً لما عرفتم من قول الإمام أحمد : ( من ادعى الإجماع فهو كاذب ، وما يدريه لعلهم اختلفوا ) ، ولذلك نقول بأن إلقاء السلام حقٌ واجبٌ من المسلم على أخيه المسلم هذا إذا كان واحداً ، أما إذا كانوا جماعة وسلم أحدهم حينذاك
يقال : إلقاء السلام من كل منهم ليس واجبا عينيا وإنما الواجب على واحد منهم والأخرون يستحب لهم أن يلقوا السلام مع الذي ألقى السلام ، أما الواحد مع الواحد فهذا لابد من القول بالوجوب إلقاءً ورداً للآية السابقة وللأحاديث التي ذكرنا بعضها وأشار السائل إلى شيئا منها .
قال مبارك : أما التخصيص المذكور في جواب شيخنا ـ رحمه الله ـ
فدليله ماجاء عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " يجزىء عن الجماعة إذا مروا ؛ أن يسلم أحدهم ، ويجزىء عن الجلوس ؛ أن يرد أحدهم "
انظر : " الكلم الطيب " (ص/ 156) و " الصحيحه " برقم (1147و 1148) و " إرواء الغليل " ( 3/ 242) رقم (778) .
وذهب إلى وجوب إلقاء السلام الإمام الجليل ابن حزم ـ رحمه الله ـ
في " جامع المجلى " ( ص/ 79 ـ الذخيرة ) .

أبو نايف
10-10-02, 08:21 PM
جزاك الله يا أخي خير الجزاء
علي هذه الفائدة
وزادك الله يا أخي علماً نافعاً
ورحم الله تعالي شيخنا العلامة الألباني رحمة واسعة

أبو نايف
10-10-02, 08:46 PM
وقال العلامة الألباني رحمه الله تعالي في ( الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام ) ( ص 15 ) : أن رد الحديث الصحيح بالقياس أو غيره من القواعد التي سبق ذكرها مثل رده بمخالفة أهل المدينة له ، لهو مخالفة صريحة لتلك الآيات والأحاديث المتقدمة بوجوب الرجوع إلي الكتاب والسنة عند الاختلاف والتنازع
ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن رد الحديث لمثل ما ذكرنا من القواعد ، ليس مما اتفق عليه أهل العلم كلهم ، بل إن جماهير العلماء يخالفون تلك القواعد ، ويقدمون عليها الحديث الصحيح اتباعاً للكتاب والسنة .
كيف لا مع أن الواجب العمل بالحديث ولو مع ظن الاتفاق علي خلافه أو عدم العلم بمن عمل به .
قال الامام الشافعي في ( الرسالة ) ( ص 423- 164 ) : ويجب أن يقبل الخبر في الوقت الذي يثبت فيه ، وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر .
وقال ابن القيم في ( اعلام الموقعين ) (1/32- 33 ) : ولم يكن الامام أحمد رحمه الله يقدم علي الحديث الصحيح ، عملاً ولا رأياً ولا قياساً ولا قول صاحب ، ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعاً ، ويقدمونه علي الحديث الصحيح
وقد كذب أحمد من ادعي هذا الاجماع ، ولم يسغ تقديمه علي الحديث الثابت
وكذلك الشافعي أيضاً نص في ( الرسالة الجديدة ) علي أن ما لا يُعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع ... ونصوص رسول الله صلي الله عليه وسلم أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع ، مضمونه عدم العلم بالمخالف
ولو ساغ لتعطلت النصوص ، وساغ لكل من لم يعلم مخالفاً في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف علي النصوص .
وقال ابن القيم أيضاً (3/ 464- 465 ) : وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم علي من عارض حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم برأي أو قياس أو استحسان ، أو قول أحد من الناس كائناً من كان
ويهجرون فاعل ذلك وينكرون علي من ضرب الأمثال ، ولا يسوغون غير الانقياد له صلي الله عليه وسلم والتسليم ، والتلقي بالسمع والطاعة
ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله حتي يشهد له عمل أو قياس ، أو يوافق قول فلان وفلان
بل كانوا عاملين بقوله تعالي { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } وأمثاله ( مما تقدم )
فدُفعنا إلي زمان إذا قيل لأحدهم : ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال : كذا وكذا ، يقول من قال بهذا ؟
دفعاً في صدر الحديث ، ويجعل جهله بالقائل حجة له في مخالفته وترك العمل به ، ولو نصح نفسه لعلم أن هذا الكلام من أعظم الباطل ، وأنه لا يحل له دفع سنن رسول الله صلي الله عليه وسلم بمثل هذا الجهل
وأقبح من ذلك عذره في جهله ، إذ يعتقد أن الإجماع منعقد علي مخالفة تلك السنة
وهذا سوء ظن بجماعة المسلمين ، إذ ينسبهم إلي اتفاقهم علي مخالفة سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأقبح من ذلك عذره في دعوي هذا الإجماع ، وهو جهله وعدم علمه بمن قال بالحديث ، فعاد الأمر إلي تقديم جهله علي السنة والله المستعان .

قلت ( الألباني ) : وإذا كان هذا حال من يخالف السنة وهو يظن أن العلماء اتفقوا علي خلافها ، فكيف يكون حال من يخالفها ، إذا كان يعلم أن كثيراً من العلماء قد قالوا بها ، وأن من خالفها لا حجة له إلا من مثل تلك القواعد المشار إليها ، أو التقليد علي ما سيأتي .



هذا والحمد لله رب العالمين

محمد الأمين
10-10-02, 11:41 PM
كلام الشيخ الألباني فيه نظر.

إذ أن الإجماع على أن نصاً ما هو على الاستحباب إنما هو قرينةً كافيةً للعدول عن الوجوب إلى الاستحباب.

وكل من قال قولاً مخالفاً للإجماع كان هذا القول شاذاً. والإمام أحمد بعيد عن هذا. كيف وهو القائل: لا تتكلم في مسألةٍ ليس لك بها إمام؟! ومن نسب إليه غير هذا فقد غلط عليه.

ثم إنه من المحال على الأمة أن تجمع على الباطل. فمن زعم أن الإجماع قد يعارض الكتاب والسنة كان واهماً. فكيف يجتمع علماء الإسلام من لدن النبوة إلى آخر القرون المفضّلة، كلهم على نفس الخطأ، ولا يبعث الله لهم أحداً يبيّن لهم خطأهم؟ هذا سوء ظنٍّ بعلماء هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس.

بو الوليد
11-10-02, 12:53 AM
قول الإمام أحمد ليس كما ذكر ، بل قال :

من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا وما يدريه ؟! ولم ينته إليه ، فليقل : لا نعلم الناس اختلفوا . انتهى .

فتبين أن انتقاده إنما هو على الجزم بالإجماع ، وأن العبارة التي ذكرها أكثر تورعاً .

أو يقال بأنه عنى الإجماع السكوتي ، وهو الأظهر وقد ألمح إليه ابن القيم .

ثم من كان عنده اعتراض على نقل أحد الأئمة للإجماع ؛؛ فليعترض بإثبات خلافه ؛؛

أما دعوى أن الإجماع يكون غلطاً أحياناً !! فشبه الريح .

عبدالرحمن الفقيه.
11-10-02, 12:54 AM
بالنسبة لكلام الشيخ الألباني رحمه الله حول وجوب السلام فليس له دليل واضح
وأما استدلاله بحديث حق المسلم على المسلم فاستدلال غير صحيح
فلا يجب على كل مسلم أن يعود كل مسلم ولايجب على كل مسلم أن يتبع جنازة كل مسلم
وإنما القصد من الحديث الحقوق الخاصة فإذا كان هناك بعض أهل الإسلام جمع بينهم رابط معين وأصبحت بينهم علاقة قوية فأصبح لهذه العلاقة حقوق خاصة ، بخلاف غيرهم حتى دخول البيت كما قال تعالى ( أو صديقكم) ، وأما إيجاب عيادة المريض على كل المسلمين فبعيد

ومثله الاستدلال بهذا الحديث على وجوب السلام ، ولذلك فإجماع ابن عبدالبر في مكانه

والله أعلم

الأزهري السلفي
11-10-02, 01:44 AM
الحمد لله ..

أحسنت أخي أبا الوليد .

بارك الله في شيخنا عبد الرحمن الفقيه.

وأزيد :

إثبات عدم انعقاد الإجماع يكون بنقل صحيح عن معتبر بالمخالفة قبل زمن انعقاد الإجماع .

عبدالرحمن الفقيه.
11-10-02, 01:56 AM
أحسنت بارك الله فيك
وهذا الدليل الذي استدل به الشيخ الألباني رحمه الله (حق المسلم على المسلم) سمعت استدلاله به في بعض أشرطته، وأما ما نقله الأخ الفاضل مبارك من الاستدلال بحديث علي رضي الله عنه فأظن أنه بعيد ، لأمور الأول عدم صحة هذا اللفظ من الحديث وإنما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء تصحيحه بالشواهد والشواهد بغير هذا اللفظ ، وكلها فيها نظر ولاتتقوى
والثاني أن الشيخ نص على الاستدلال بحديث (حق المسلم على المسلم خمس)
والله أعلم

أبو نايف
11-10-02, 07:57 PM
يا أخوان بارك الله فيكم

هل تعنون أن الإجماع الذي ليس معه نص من الكتاب والسنة يجعل الأوامر والنواهي الواردة في الكتاب والسنة علي الندب أم الإجماع المبني علي النص من الكتاب والسنة ؟!

أرجو منكم التوضيح بارك الله فيكم

محمد الأمين
11-10-02, 09:40 PM
أخي الفاضل أبو نايف

النصوص أحياناً تقبل أكثر من معنى. (وهذا يشمل النهي أو الأمر).

فإذا أجمع علماء الأمة على معنى واحد، فلا يجوز تجاوزه.

ومثال ذلك احتجاج الخوارج بقول الله تعالى {إن الحكم إلا لله} على تكفير من قبل بالتحكيم. ولا ريب أن القول صحيح، لكن التفسير باطل.

فهم محجوجون بأن تفسيرهم مخالف للتفسير الذي أجمع عليه الصحابة. ولذلك قال سيدنا علي بن أبي طالب عن قولهم هذا: "كلمة حق أريد بها باطل".

وكذلك استشهاد الشيعة بقوله تعالى {قل ما أسألكم إلا المودة في القربى} على أن الإمامة في ولد علي رضي الله عنه. وهذا مردودٌ بإجماع علماء السنة على أن هذا تفسيرٌ مردود لأن معنى الآية هو أنه أسألكم أن تراعوا صلاة القربى بيني وبينكم، وليس أن تولّوا أقربائي عليكم!!!

فكما ترى أخي نايف، كل الفرق (حتى القاديانية!) تستشهد بالقرآن وربما بالسنة كذلك. لكنهم محجوجون بإجماع أهل السنة.

أبو نايف
11-10-02, 10:44 PM
أخي الفاضل محمد
هذا يا أخي لا خلاف فيه
وأنا يا أخي لا أقول كل يفهم الكتاب والسنة علي فهمه ويخالف السلف الصالح معاذ الله من هذا القول .
بل إن فهمهم لنا خير لنا من فهمنا وخاصة إذا أجمعوا علي فهم الكتاب والسنة فلا يجوز مخالفتهم في هذا الفهم .

ولكني يا أخي أقصد في السؤال
هل يأتي إجماع من غير نص من الكتاب والسنة ولا فهم نص من الكتاب والسنة ( مجرد إجماع ) علي صرف الأوامر والنواهي الواردة في الكتاب والسنة علي الندب .

ابن وهب
11-10-02, 10:56 PM
اخي العزيز ابو نايف
نعم الاجماع يصرف الامر من الوجوب الى الندب
ومن تدبر صنيع الائمة
الثوري ومالك والشافعي واحمد واسحاق وابن ابي ليلى
وابو حنيفة ومحمد بن الحسن وابو يوسف
وفقهاء العراق وابن المبارك
وتبويبات البخاري والنسائي والترمذي
وابن خزيمة

الخ
يجزم بان هذا منهج العلماء كافة
من اهل الحديث واهل الراي
والقول بان الاصل في الاوامر انها للوجوب
وان النهي هو في الاصل للتحريم
وان كان قول جماعة من العلماء الا انهم استثنوا ما اجمع المسلمون على صرفه عن الوجوب


وهذه القاعدة اعني قاعدة
صرف الاوامر للوجوب مطلقا
والنواهي للتحريم
ولاينظر في عمل السلف لها
قاعدة الظاهرية ولهذا كثر شذوذهم وخلافهم
ورحم الله الامام احمد حيث انه نهى عن التكلم في مسالة ليس لك فيها امام
والقائل بالوجوب في مسالة تفق العلماء على ان الامر فيها لللاستحباب هو مخالف لمنهج هولاء الائمة


وقد حذر ابن رجب من طريقة الظاهرية لهذا السبب
ومانراه في عصرنا من صغار الطلبة من التشدد في الاوامر المطلقة
سببه سوء فهمهم لهذه القاعدة



اكرر واقول الاجماع يصرف الاوامر الى الندب
والنواهي الى الكراهة


والله اعلم
وان اردت الامثلة فما عليك
الا البحث في المسائل التي اجمع العلماء على ان الامر فيها للاستحباب
وراجع كلام الائمة الشافعي واحمد واسحاق


واظن ان المسالة اذا كان عليها اتفاق او شبه اتفاق بين الائمة الى عهد اسحاق
وياتي من بعده فيوجبه او يحرمه بظاهر امر او نهي
فهذا مخالف لاقوال العلماء

والله اعلم

مبارك
12-10-02, 06:54 PM
* أدلة القائلون بالوجوب وهم : الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد فقد
جاء في كتاب " الآداب الشرعية " (1/ 351 ) : وذكر الشيخ تقي الدين
أن ابتداء السلام واجبٌ في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره .
ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صالى الله عليه وسلمقال : " حق المسلم على المسلم ست " قيل : وماهن يارسول
الله ؟ قال : " إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث .
ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من اللآخرة " .
ـ عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : " حق على من قام على جماعة أن يسلم عليهم ، وحق على من قام من مجلس أن يسلم " فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم فلم يسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ماأسرع مانسي " .
ـ عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع : ...وأمرنا أن نتبع الجنائز ، ونعود المريض، ونفشي السلام " .
قلت : بل وصف من لم يلقي السلام بأنه ابخل الناس .
انظر : " صحيح الترغيب والترهيب " ( 3/ 23 ـ 30 ) .
* أما حول ادعاء الإجماع على عدم إلقاء السلام فجوابي : أن عدم
العلم بالخلاف لا يعني العلم بعدم الخلاف إذن فلا يصدق عليه الإجماع
لاسيما مع وجود هذه النصوص الشرعية الدالة على الوجوب .
زد على ذلك أن الخلاف قد وقع ، وقد أمرنا الله عز وجل ، عند التنازع بالردإلى القرآن والسنة بقوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تأمنون بالله واليوم الآخر ) ومخالفة من
ذكرنا تنازع ، ولم يقل تعالى فردوه إلى الأكثر ، ولا إلى من لم يخالفهم إلا واحد ، وقد وجدنا السنة النبوية تشهد لمن يقول بالوجوب وبالله تعالى التوفيق .
ـــــــــ يتبع ــــــ

ابن وهب
12-10-02, 10:30 PM
حديث ابي هريرة حق السلم على المسلم ست
هذه رواية العلاء عن ابيه عن ابي هريرة
ورواية ابن المسيب عن ابي هريرة حق المسلم على المسلم خمس
وفيه رد السلام

وان اتينا الى الترجيح فرواية ابن المسيب عن ابي هريرة ارجح

حديث البراء
لفظ ( افشاء السلام)
رواية جرير
واما رواية شعبة

(قال البخاري
حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن الأشعث قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء رضي الله عنه قال:
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق.
)

وفي موضع اخر
(حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع: (بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم. ونهى عن الشرب في الفضة، ونهى عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق).

فالرواية المفسرة اولى

فلايصح الاستدلال بحديث البراء على وجوب الابتداء بالسلام
لان الرواية المفسرة هي ( ورد السلام)


واما الحديث الاخر فهناك من ينازع في صحته
ولو ثبت الحديث لم يكن فيه حجة على الوجوب


واما ابخل الناس من بخل بالسلام
فمثل البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي
فهل انت ممن يقول بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم كلما ذكر او لا

وجوابك عن هذا هو جوابنا عن قضية البخل


والله اعلم

مبارك
12-10-02, 10:33 PM
* أما عيادة المريض فمذهب الظاهرية أنه فرض كفاية وليس واجبا
على على واحد بعينه ، لأن القول بخلاف هذا فيه حرج ومشقة .
وجاء في صحيح البخاري في كتاب المرضى باب وجوب عيادة المريض . ( 10/ 117 ـ فتح ) .
وجاء عند مسلم (2162) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خمس تجب للمسلم على المسلم على
أخيه : رد السلام ، وتشميت العاطس ، وإجابة الدعوة ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز " .
* أما اتباع الجنائز فقال ابن حزم في " جامع المجلى ص/85 ـ الذخيرة" : واتباع الجنائز من المسلمين فرض يقوم بها من يصلي عليها ويدفنها ، فيسقط سائر ذلك عن سائر الناس . وقال في " المحلى "
(5/ 121 ) : وكل ماذكرنا أنه فرض على الكفاية فمن قام به سقط عن سائر الناس ، كغسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه ، وهذا لا خلاف
فيه ، لأن تكليف ماعدا هذا داخل في الحرج الممتنع قال تعالى : (ماجعل عليكم في الدين من حرج ) .
* أما حكم التشميت فهو واجب عند الظاهرية وابن العربي .
وقال النووي : سنة على الكفاية .
قال شيخنا الإمام الألباني في " الكلم الطيب " ( ً/ 157) معلقا على
حديث أبي هريرة مرفوعا : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطسأحدكم ، وحمد الله ، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول : يرحمك الله . ..."
( فائدة ) : قوله " كان حقا على كل مسلم ..." دليل واضح على وجوب التشميت على كل من سمعه ، وما اشتهر أنه فرض كفائي إذا قام به البعض سقط عن الباقين ؛ مما لا يدل عليه هنا ..
* ذكري لحديث علي رضي الله عنه فيما سبق أقصد به أنه حجة
لقول شيخنا الألباني رحمه الله إن سلم رجل على جماعة , ورد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين . وليس قرضي من ذكره الأستدلال به على وجوب إلقاء السلام .
ولي وقفات أخرى إن شاء الله تعالى .

مبارك
13-10-02, 01:37 AM
* قد يقال : القول بوجوب إلقاء السلام فيه مشقة .
الجواب : أن السيرة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ترد هذه الشبهة من جذورها . وقد جاء عن أنس رضي الله عنه أنه قال : " كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفرق بيننا شجرة ، فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض " .
* والإجماع بمعنى نقل الاتفاق متعذر ، لأن اتفاق المجتهدين ، يحتاج
إلى ضبط صحيح للمجتهد، وقد اختلفوا فيه ، والاتفاق يحتاج إلى الإحاطة بأن ذلك الحكم قد نطق به أو أقلره كل منهم بأمارة صريحة على الموافقة
مع انتفاء الموانع فلا يكون مكرها مثلا ، وهذا أمر يستحيل أن يدرك في المجتهدين ، كما يستحيل الإحاطة بآراءجميعهم على هذا الوصف مع اتساع بلاد الإسلام وتفرقهم فيها .
فالواقع يحيل وقوع ذلك ، وتاريخ هذه الأمة معلوم ، فإنها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصدر الأول قد تفرقت حتى بلغت حد استحالة جمعٍها علىما اختلفت فيه من الكتاب وهو نص قطعي فكيف يتصور إمكان جمعٍها على أمر لانص فيه ليكون حكما شرعيا للأمة ؟
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : " مايدعي الرجل فيه الإجماع
لهذا الكذب ، من ادعى الإجماع فهو كذبٌ ، لعل الناس قد اختلفوا "
( أخرجه عنه ابنه عبد الله في " مسائله " رقم : 1826 ) .
قلت : وهذا الاتفاق المزعوم إن صح فهو مشروط ألا يعارضه نص ،
فإن عارض هذا الاتفاق نص ، فالحكم للنص . ولا سبيل إلى معرفة اتفاق العلماء إلا بألا نعرف عن أحدهم خلافا ، وقد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة .
* أما مايتعلق بالترجيح بين الروايات فليس هذا مجاله ، ويكفي ابتداءأنها في أحد الصحيحين .
* نطالب من يعتقد أن الإجماع يصرف الأمر من الوجوب إلى الندب بجمع هذه المسائل ويكون هناك اتفاق تام لم يشذ فيه أحد من العلماء
الذين يعتدبإجماعهم في الإجماع بعد إجماع الصحابة رضي الله عنهم .
فلعلنا نستفيد بهذا البحث إن شاء الله تعالى . وكذلك أيضا صرف النهي
الذي يقتضي التحريم إلى الكراهة ، ولما تكلف غيرك بالبحث وانت موجود بل أنت أولى من غيرك بهذا العمل .
* أما عن الحديث عن الظاهرية فالرجاء أن تغفل هذا الموضوع ، لأن كلامك عنهم مبني عن تأثر وليس عن تحري واجتهاد ودراسة في أعلام
هذا المذهب أنما هي نقولات من هنا وهناك في أكثرها التحامل على
أهل الظاهر تجده واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار ، لاسيما المتأخرين بسبب التعصب المذهبي بل وينسبون إليهم أقوال من باب
تنفير العامة نسأل الله السلامة .
وعلماء الظاهر كثر جدا فهل عندك من كتبهم ماتتعرف على أقوالهم أوجمعت أقوالهم المبثوثة في الكتب التي تعنى بذكر الخلاف
ومن ثم درستها على ضوء الكتاب والسنة ومن ثم الخروج بنتيجة جاءت
عن اجتهاد وبذل لاتقليد وجهل
أم الأمر أنك درست أقوالهم على ضوء مانشئت عليه من خلال أصول
مذهب من المذاهب المتبوعة ،فإن كان الأمر كذلك فهذه طريقة غير سليمة لأنك تناقش خصمك من خلال ماتعتقده وهذا خلاف المنهج العلمي بل الصواب أن تستدل ثم تعتقد .
وهناك طائفة تنسب لأهل الظاهر ماتجده في المحلى من اختيارات للإمام الجليل ابن حزم ، وهذا خطأ فقد يوافقهم وقد يخالفهم ، وقد يوافق البعض ويخالف البعض .

مبارك
13-10-02, 01:55 AM
* أما مايتعلق بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فدليله
قوله صلى الله عليه وسلم : " ... أتاني جبريل فقال : رغم أنف امرىء
ذكرت عنده فلم يصل عليك ، فقلت : آمين ...."
أنظره : في " فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " للإمام
إسماعيل بن إسحاق القاضي رقم ( 15 و16 و17 و18 و19) .

الأزهري السلفي
13-10-02, 03:57 AM
الحمد لله وحده ...

الأخ المبارك :

قلت : ( والإجماع بمعنى نقل الاتفاق متعذر ، لأن اتفاق المجتهدين ، يحتاج
إلى ضبط صحيح للمجتهد، وقد اختلفوا فيه ، والاتفاق يحتاج إلى الإحاطة بأن ذلك الحكم قد نطق به أو أقلره[أقره ] كل منهم بأمارة صريحة على الموافقة
مع انتفاء الموانع فلا يكون مكرها مثلا )


فهمت من كلامك أن من المتعذر نقل الإجماع لأنه يحتاج إلى :

1- ضبط للمجتهد ( وفيه خلاف ).
2- الإحاطة بأن هذا الحكم قد أقر به كل المجتهدين بأمارة صريحة على الموافقة .
3- انتفاء الموانع .


لو سمحت أخي مبارك :

1- أذكر لي أين عساي أن أجد مثل هذه الشروط ؟ ( ضروري جدا ).

2- أنت بالطبع ترى حجية الإجماع - أحسبك كذلك - إذن..
أعطني حكما واحدا ترى أن الإجماع فيه صحيح ..
أرجو ألا تنسى أن تشرح لي كيف تحققتَ من وجود الشروط التي
ذكرتها .

3- ما هي بقية موانع الإجماع ؟


أخي مبارك
بهذه القيود أستطيع أن أؤكد لك أن الإجماع لم ينعقد أبدا في الأمة

لأنك لن تجد أقوال ( كل ) المجتهدين في المسألة .
هذا إن استطعت َ أن تحصرهم بداية .



أخي مبارك
الذي أعلمه أن الإجماع نوعان
الأول : يقيني وهو المنقول بالتواتر ,( أو ) الإجماع القولي .
وهذا قطعي الدلالة .
الثاني : ظني وهو المنقول بالآحاد ( أو ) الإجماع السكوتي .
وهذا ظني الدلالة .
وقد قلت ذلك من قبل هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3971&highlight=%DE%C7%C6%E3%C7



والنوع الأول أخي مبارك ليس ثم خلاف على الإحتجاج به بين القائلين بحجية الإجماع :
( أهل القبلة إلا الخوارج و الإثنا عشرية والنظام ).

وفي الإجماع السكوتي بعض خلاف وإن كان شيخ الإسلام نسب للجمهور القول بحجيته
( استفدتها من أخينا حارث همام )

يتبع ...

الأزهري السلفي
13-10-02, 04:15 AM
ثم بدا لي بعد أن أعدت قراءة كلامك بتمعن أن أسأل أخي الفاضل مبارك :

هل ترى حجية الإجماع ؟!

وذلك أني لم أفهم مرادك حين قلتَ :
(... فالواقع يحيل وقوع ذلك... ) تعني الإتفاق .

وحين قلتَ : ( ...وهذا الاتفاق المزعوم إن صح ...).

هل الواقع يحيل وقوع الإجماع ؟

اللهم اغفر لي ولأخي مبارك .

الأزهري السلفي
13-10-02, 04:35 AM
أخي مبارك :

لعلك لم تقرأ من البداية الكلام حول التعارض بين النص والإجماع
راجع كلام شيخ الإسلام والشنقيطي .

أخي مبارك :

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حصل الخلاف حول شخص الخليفة ثم استقر الأمر على الصديق رضي الله عنه .
فحصل الإجماع عليه .

والمطلوب : تحقيق شرطيك الثاني و الثالث .
1- نريد الإحاطة بأن هذا الحكم قد أقر به كل المجتهدين بأمارة صريحة على الموافقة .

2- نريد التحقق من انتفاء الموانع ( بعد أن تذكر لنا ما هي غير الإكراه )

وفقني الله وإياك .

أبو نايف
13-10-02, 08:50 AM
أخي الأزهري حفظك الله تعالي

يا أخي حفظك الله قد نقل لك أخي مبارك القول بأن السلام واجب في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره .
ومذهب ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالي وهو إمام في المذهب الظاهري وهو بلا شك من دائرة علماء المسلمين .
فإن قيل أن المذهب الظاهري لا يعتد به ؟!
فنقول له قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالي في ( نيل الأوطار 1: 134 ) : وعدم الاعتداد بخلاف داود مع علمه وورعه وأخذ جماعة من الأئمة الأكابر بمذهبه ، من التعصبات التي لا مستند لها إلا مجرد الهوي والعصبية ، وقد كثر هذا الجنس في أهل المذاهب وما أدري ما هو البرهان الذي قام لهؤلاء المحققين حتي أخرجوه من دائرة علماء المسلمين ، فإن كان لما وقع منه من المقالات المستبعدة فهي بالنسبة إلي مقالات غيره المؤسسة علي محض الرأي المضادة لصريح الرواية في حيز القلة المتبالغة فإن التعويل علي الرأي وعدم الاعتناء بعلم الأدلة قد أفضي بقوم إلي التمذهب بمذاهب لا يوافق الشريعة منها إلا القليل النادر ، وأما داود فما في مذهبه من البدع التي أوقعه فيها تمسكه بالظاهر وجموده عليه هي في غاية الندرة ولكن :
(( لهوي النفوس سريرة لا تعلم ))




أما يا أخي الأزهري حفظك الله تعالي وزادك الله علماً نافعاً :
فالإجماع هو إجماع الصحابة فقط
ولا يكون إجماعهم رضي الله عنهم إلي علي نص أو فهم نص من الكتاب والسنة .
أما أن نقول أن الصحابة أجمعوا بعد نبيهم وأتوا بحكم جديد ألزموا أمة محمد صلي الله عليه وسلم به فلا .
قال الله تعالي { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون }
وقال تعالي { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر }
وقال تعالي { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلي الله }
والله تعالي تعبدنا بالكتاب والسنة فقط علي فهم السلف الصالح فإن فهمهم لنا خير لنا من فهمنا .

محمد الأمين
13-10-02, 09:58 AM
قال الأخ مبارك:

وعلماء الظاهر كثر جدا فهل عندك من كتبهم ماتتعرف على أقوالهم أوجمعت أقوالهم المبثوثة في الكتب التي تعنى بذكر الخلاف

وقال:

وهناك طائفة تنسب لأهل الظاهر ماتجده في المحلى من اختيارات للإمام الجليل ابن حزم ، وهذا خطأ فقد يوافقهم وقد يخالفهم ، وقد يوافق البعض ويخالف البعض.

انتهى.

قلت: أين كتب الظاهرية المطبوعة التي تنصح بقراءتها عدا كتب ابن حزم؟

وأين علماء الظاهرية هؤلاء الذين تتحدثه عنهم؟

أتراك تقصد ابن حزم الجهمي الجلد كما يقول عنه ابن عبد الهادي؟

أم تراك تقصد العبدري المجسّم البذيء اللسان المتطاول على الأئمة الأبرار بالشتائم والسباب؟

أم تراك تقصد ابن طاهر الإباحي، صاحب فتوى النظر إلى المردان بشهوة؟!

لمعلوماتك أخي المبارك: الفقه هو القياس. ولذلك الظاهرية ليسوا من أهل الفقه. ولا تظن أنهم من أهل الحديث أيضاً. فها هم أهل الحديث ينتمون للمذاهب الفقهية المعروفة: ابن معين حنفي، وأبو داود حنبلي، والنسائي والدراقطني وابن خزيمة شافعية، عدا من كان إماماً مجتهداً في نفسه كمالك وأحمد والبخاري. وقد أشار الحافظ ابن رجب إلى التفريق بين الظاهرية وبين أهل الحديث. وبينهما فرق شاسع ولله الحمد.

الأزهري السلفي
13-10-02, 04:05 PM
الحمد لله وحده ..
أخي الحبيب أبا نايف وفقه الله تعالى ..
لعلك تلاحظ يا أخانا أنني لم أتعرض للكلام على مسألة نقل ابن عبدالبر للإجماع على سنية إلقاء السلام
لأن ما نقله أخونا المبارك جعلني أتوقف في المسألة

ولماذا أتوقف ولا أقول أن الإجماع منخرق لأن الإمام أحمد متقدم على ابن عبدالبر بدهر؟
الجواب :
لأنه يجب التحقق من نسبة الكلام للإمام أحمد رحمه الله
فإن ثبت فأبشر
سأقول حينها : لا تسلم دعوى الإجماع , لم يعلم ابن عبدالبر وجود الخلاف.

أما الظاهرية فلا أخرجهم من دائرة علماء المسلمين
ولا أقول أنه مذهب لا يعتد به
وابن حزم إن كان جهميا في الصفات
فقد مدحه شيخ الإسلام ابن تيمية في(( مسائل الإيمان))
ولو تركنا كل إمام تأول أو أخطأ في جزئية منهجية لما سلم معنا إلا من رحم الله .

ويتبع للأهمية ...

الأزهري السلفي
13-10-02, 04:20 PM
أما كون الإجماع هو إجماع الصحابة فقط
فلم يقل به سوى داوود الظاهري دونا عن أهل الملة
فهو من الشذوذ يا أهل الحديث

على أنني أقول :
القول بأن الإجماع هو إجماع الصحابة فقط دعوى لا دليل عليها
أخي أبا نايف :1 - هل الإجماع عندك حجة أم لا؟
إن قلت نعم
2- ما الدليل على حجيته ؟

3- أين الدليل على اختصاص هذه الأدلة بالصحابة فقط ؟
( أجبني للأهمية )


أما إن قلت لا ( وليس هو ظني بأمثالكم )
فقول من من السلف هذا ؟
القول بعدم حجية الإجماع قول الخوارج والإثني عشرية والنظام !

ويتبع للأهمية ....

أبو نايف
13-10-02, 05:21 PM
أخي الفاضل الأزهري حفظك الله تعالي


قولك حفظك الله تعالي
دعوي أن الإجماع إجماع الصحابة فقط بلا دليل .
أعلم يا أخي أن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا التوقيف من رسول الله صلي الله عليه وسلم .
وأعلم يا أخي أنه لا إجماع إلا عن توقيف .
وأعلم يا أخي أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا جميع المؤمنين لا مؤمن من الناس سواهم .
وأعلم يا أخي أنهم كانوا عدداً محصوراً يمكن أن يحاط بهم وتعرف أقوالهم .


ونريد أن نسألك أنت حفظك الله
1) ما هو الإجماع عندك هل هو بغير نص من الكتاب والسنة وبغير فهم من الكتاب والسنة ؟!
2) ما الدليل علي أن الإجماع في غير الصحابة ؟
3) أين المسائل الذي أجمع عليها غير الصحابة بغير نص أو فهم من نص ومن خالفها عندك كافر حلال الدم ؟!

الأزهري السلفي
13-10-02, 06:38 PM
علىعجلة أقول :

أخي أبا نايف لا أزكيك على الله
لا أزكي أدبك , وطول بالك .

أحسبك والله حسيبك تريد الحق , ولئن افترقنا متحابين مختلفين أحب إلي أن يحج أحدنا صاحبه لكن نفترق وفي النفوس أشياء

الفائدة العظمى من هذا الملتقى أن تلتقى على طاعة الله وحده .
ثم الفائدة العلمية .

نداء لكل الأحباب أخفضوا من حدتكم .


أخي أبا نايف : فرق بين إنكار الإجماع وبين مخالفة الإجماع
الثاني لا يكفر فاعله .

أخي أبا نايف : الأصل أن الدليل عليك .
لماذا ؟
لأنك تقول : الإجماع يقع في عصر الصحابة فقط
ولا يقع بعده .

وقول الأخ المبارك باشتراط معرفة أقوال كل المجتهدين عجيب

فأنا أقول يا أخواي الكريمان
أعطوني مسألة أجمع عليها الصحابة
ثم ايتوني بأقوال كل المجتهدين في المسألة بأسانيد صحيحة عنهم

هيهات .

أحد نوعي الإجماع يثبت بـ نقل التواتر , ولا يشترط فيه ما اشترطه أخي المبارك .

أخي أبا نايف
تعال نعرف كيف يثبت الإجماع , وهل هو حجة أم لا أولا ثم نتكلم في
مسألة التعارض
ومسألة الإجماع على شيء مخالف للنص (في الظاهر )
ومسألة الإجماع على شيء لم يرد به كتاب ولا سنة .

أخي أبا نايف :
أما أجوبة أسئلتك فهاكها

1- سبق أن تكلمنا سويا عن مستند الإجماع في أول الموضوع وأعيدمع شيء من التفصيل

مذهب الجمهور أن الإجماع يجب أن يكون مستندا إلى نص .
وذهب غير الجمهور إلى أنه قد يستند إلى غير نص فيكون مستنده القياس مثلا .
والحقيقة كان لي رأي قديم في المسألة لا أبوح به لحداثة أسناني
لكن إليك به
أرى أن الخلاف هنا لفظي فقط
لأن القائلين أن مستند الإجماع قد يكون إلىغير نص مثلوا لذلك بالإجماع المستند إلى قياس
قالوا كالإجماع على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه .
والإجماع على أن القاضي الحاقن والحاقب كالقاضي الغضبان بجامع تشوش فكره .
أقول : القياس نفسه مستند إلى نص , ولولا النص لم يكن قياس
فالحاصل أن الإجماع مستند إلى هذا النص .


2- أما إجابة سؤالك الثاني
فالدليل على أن الإجماع في غير الصحابة هو الدليل على أنه في الصحابة
فإن قلت ك الصحابة عددهم محصور ويمكن معرفة آراء كل المجنهدين منهم
أقول : أعطني مثالا واحدا .
وهيهات .

3- أما إجابة سؤالك الثالث :
فنرجئه حتى نتفق على الأصل
وأما الكلام على كفر مخالف الإجماع فقد سبق


دورك أن تجيبني

( أخي أبا نايف , غير الخط رأفة بأخيك ضعيف الإبصار ) :)

مبارك
13-10-02, 08:03 PM
* جاء في " إرشاد الفحول " ( ص/ 149 ) للشوكاني عند كلامه على الإجماع :
( البحث السلبع : إجماع الصحابة حجة بلا خلاف ونقل القاضي عبدالوهاب عن قوم من المبتدعة أن إجماعهم ليس بحجة ، وقد ذهب إلى اختصاص حجية الإجماع بإجماع الصحابة داود الظاهري وهو ظاهر كلام ابن حبان في " صحيحه " وهذا هو المشهور عن الإمام أحمد بن حنبل فإنه قال في رواية أبي داودعنه : الإجماع أن يتبع ماجاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أصحابه وهو في التابعين مخير ،
وقال أبو حنيفة إذا أجمعت الصحابة على شيء سلمنا وإذا أجمع التابعون زاحمناهم قال أبو الحسن السهيلي في " أدب الجدل " النقل عن داود بما إذا أجمعوا عن نص كتاب أو سنة فأما إذا أجمعوا على حكم من حهةالقياس فاختلفوا فيه ، وقال ابن وهب : ذهب داود وأصحابناإلى أن الإجماع إنما هو إجماع الصحابة فقط وهو قول لا يجوز خالفه ؛ لأن الإجماع إنما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف . فإن قيل فما تقولون في إجماعمن بعدهم قلنا هذا لا يجوز لأمرين أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنبأ عن ذلك ، فقال : لا
تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، والثاني : أن سعة أقطار الأرض وكثرة العدد لا تمكن من ضبط أقوالهم ومن ادعى هذا لا يخفى على أحد كذبه .

مبارك
13-10-02, 08:34 PM
* وجاء في كتاب " شرح الكوكب المنير " لابن النجار الحنبلي (2/229 ): ( ولا ينعقد ) الإجماع ( مع مخالفة) مجتهد ( واحد ) يعتد بقوله
عند الإمام أحمد رضي الله عنه وأصحابه والأكثر ، لأنه لايسمى إجماعا
مع المخالفة ، لأن الدليل لم ينهض إلا في كل الأمة ، لأن " المؤمن " لفظ عامٌ، والأمة موضوعة للكل ، ولأن من الجائز إصابة الأقل ، وخطأ الأكثر
كما كشف الوحي عن إصابة عمر في أسرى بدر ، وكما انكشف الحال عن أصابة أبي بكر في أمر الردة .
قال الإمام الجليل أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى في " المحلى"
(9/ 4 ) : لا تحل دعوى الإجماع إلا في موضعين :
أحدهما : ماتيقن أن جميع الصحابة رضي الله عنهم عرفوه بنقل صحيح عنهم وأقروا به .
والثاني : مايكون من خالفه كافرا خارجا عن الإسلام كشهادة أن لا إله إلا الله . وأن محمد رسول الله . وصيام رمضان ، وحج البيت ، والإيمان
بالقرآن ، والصلوات الخمس ، وجملة الزكاة، والطهارة للصلاة ، ومن الجنابة وتحريم الميتة ، والخنزير ، والدم وماكان من هذا الصنف فقط .
* إذا صدر من بعض العلماء الكبار تهجمه على غيره من العلماء الذي فيه مجازفة فهذا غير مقبول ونرجوا من الله العزيز القدير له المسامحة ، أما الطعن فيه بسبب حدة لسانه فهذا ينم عن سوء أدب
وقلة تربية . والعجب من يوصم غير بعدم أحترام العلماء وهو لم يسلم من لسانه حتى كبار العلماء وهذا الصنف من الناس يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ، وينسى الجذع ـ أو الجذل ـ في عينيه معترضا " الصحيحة ( رقم : 33) .
وأذكره بقول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ..." .

مبارك
13-10-02, 09:02 PM
* أما عن القول بأن تحريم شحم الخنزير قياسا على اللحم فانظر :
كتاب " المحلى " ( 7/ 388 ـ 392) فتجد فيه مايسرك ويثلج صدرك .

أبو نايف
13-10-02, 09:11 PM
################
##########
#######
####################






أخي الفاضل الأزهري بارك الله فيك وفي علمك يا أخي

والله يا أخي لا أعرف أغير الخط وحاولت ولم أعرف فأخوك ( عليمي ) ويكفيني ما أعرفه الأن .

ولكني أطلب منك يا أخي الرفق معنا فنحن أخوانك في الله

وإن خطر ببالك يا أخي أننا لا نريد إلا الجدل فقط
فلا نريد يا أخي المزيد من الكلام في هذه المسألة
فالمهم عندي وعند أخي الفاضل مبارك حفظه الله تعالي هو يا أخي كسبك محب لنا غير كاره لنا


والله تعالي يحفظك يا أخي ويبارك فيك وفي علمك

الأزهري السلفي
13-10-02, 11:27 PM
أخي أبا نايف وفقك الله

أخي الحبيب والله إني أحبك في الله
ولا تظنن أنني كتبت ما سبق وأنا أقصد شيئا آخر

والله ما قصدت إلا ما كتبت
فأنا فعلا أمتدح فيك طول البال والأدب مع المخالف
ولم يخطر ببالي قط أن أحدكما يريد الجدل والله
وأشهد الله أني سعيد بالنقاش معك
فلا تقطع عني الفائدة العزيزة التي أحصلها منكما

وبانتظار مشاركتك القادمة .

أبو نايف
13-10-02, 11:53 PM
أحبك الله الذي أحببتني فيه يا أخي
وبارك الله فيك يا أخي وفي علمك
وجزاك الله يا أخي خير الجزاء
وجمعنا الله تعالي يا أخي علي طاعته

وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ قال (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه .. ))


فجزاك الله تعالي يا أخي خير الجزاء وبارك الله فيك

الأزهري السلفي
14-10-02, 01:47 AM
قال أخي الحبيب المبارك :

* جاء في " إرشاد الفحول " ( ص/ 149 ) للشوكاني عند كلامه على الإجماع :
( البحث السلبع : إجماع الصحابة حجة بلا خلاف...)

هذا يلزمك بأن تقول بجواز الإجماع بعد الصحابة .

لأن مَن بعد الصحابة هم الذين أجمعوا على حجية إجماع الصحابة .

فإما أن يكون إجماعهم حجة أو لا يكون

فهل إجماع الصحابة ليس بحجة ؟
أم هو حجة بدليل أن العلماء بعدهم قد أجمعوا على أن إجماعهم حجة ؟



:)

الأزهري السلفي
14-10-02, 02:01 AM
أخي أبا نايف لا زلت أنتظر جوابك على أسئلتي

وأقول لك :

إن الشيخ مقبل رحمه الله كان كشيخه ينادى بنبذ التقليد
ويأمر بالإتباع
والفرق بينهما أن الثاني يكون مبنيا على معرفة الدليل

لذلك أكثرنا أن نقول :
كل يؤخذ منه ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم .

ونقول :
وكل خير في اتباع من سلف $$$ وكل شر في ابتداع من خلف .

وأنا أطلب شيئين لا تنازل عن أحدهما , وهما مطلبان جوهريان في كل مسألة من مسائل هذا الدين

الأولى : الدليل
الثاني : مَن مِنَ السلف قال هذا الكلام قبل الشيخ مقبل رحمة الله عليه ؟


لأنه من المستحيل يا أخي أبا نايف أن تنقضي كل هذه العصور وكل هذه الأزمان والمسلمون يظنون أن الإجماع حجة ثم في القرن الخامس عشر نكتشف خطأ ذلك

الأزهري السلفي
14-10-02, 02:27 AM
ما هو الدليل على أن إجماع الصحابة حجة ؟

أبو نايف
14-10-02, 06:54 AM
أخي الأزهري وفقه الله تعالي

1) الدليل هو :
قوله تعالي { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولي ونصله جهنم وساءت مصيرا }
هذا هو الدليل .
ونقول أن المؤمنين هم بحق الصحابة ولا إيمان يعدل إيمانهم .
ونقول أن إجماعهم لم يختلف فيه أحد ممن قال بحجية الإجماع .
ونقول إذا كان إجماع من بعدهم علي أن إجماعهم هو الإجماع فمعنا هذا أن إجماعهم هو الإجماع الصحيح الذي لا يحل لأحد خلافه .
ونقول لا شك أن الدين قد كمل بقوله تعالي { اليوم أكملت لكم دينكم } فإذا قد صح أنه قد كمل فإنه لا سبيل إلي معرفة ما أراد الله تعالي إلا من قبل رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا يكون الدين إلا من عند الله تعالي .
فالصحابة رضي الله عنهم هم الذين شاهدوا رسول الله صلي الله عليه وسلم وسمعوه ، فإجماعهم علي ما أجمعوا عليه هو الإجماع المفترض اتباعه لأنهم نقلوه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الله تعالي بلا شك .

وهذا لا يعني أن نقول إذا أجمع من بعد الصحابة علي إن الإجماع إجماع الصحابة فمعني هذا يكون إجماع ما بعد الصحابة إجماع ويكون إجماع ما بعد إجماع ويكون ما بعد هذا إجماع إلي يوم القيامة .
لأنهم نفسهم أختلفوا هل إجماع ما بعد الصحابة إجماع أم لا .
وما دام أنهم اختلفوا أن يكون ما بعد الصحابة إجماع عرفنا أنه لا يكون إجماع مع خلاف .








أخي الأزهري حفظك الله تعالي
ممكن يا أخي أسئل بارك الله فيك :
1) نحن نقول أن الإجماع مبني علي نص ولا يوجد إجماع إلا بنص .
فما هو يا أخي دور الإجماع إذا كان لا يبني حكم جديد يلزم الأمة بتباعه بحيث نقول ( هذا إجماع وحكم الإجماع مثل حكم الكتاب والسنة فمن خالف الإجماع متعمد نكفره ونهدر دمه ) ؟

2) أنت تعلم يا أخي أن منكر الكتاب والسنة كافر حلال الدم بلا خلاف لأنه أنكر الدين .
فما هو يا أخي حكم منكر الإجماع إذا قلنا أنه في الحجية كالكتاب والسنة ؟
وما هو الدليل من الكتاب والسنة علي كفره وإخراجه من ملة الإسلام بالكلية ؟



وجزاك الله خيرا

الأزهري السلفي
14-10-02, 09:19 AM
أخي أبا نايف وفقه الرب تعالى :
1- إن كنت أن هذه الآية يُستَدَلُّ بها , فأنا أستدل بهذه الآية أيضا ًعلى حجية الإجماع بعد الصحابة
وباللهِ : إن أردت أيها الحبيب أن تقول بإختصاص الآية بالصحابة أن تبين لي المُخَصِّص
لأن التخصيص من غير مخَصِّص من أسباب البدع كما ذكر الشاطبي في الإعتصام وأراه لا يخفى عليك .

أيها المحبَّب : نعم الصحابة إيمانهم لا ( يفوقه ) إيمان ولكن مسمَّى الإيمان ليس مقصوراً عليهم رضي الله عنهم ..... ولا أطيل هنا فهذا بدهي , فكل مؤمن من الصحابة وغيرهم داخل في الآية

أخي أبا نايف :
كل ما تورده على إجماع مَن بعدَ الصحابة أنا أورده على إجماع الصحابة
وجوابك هو عين جوابي
فأنا أقول : الصحابة لم يكونوا مجتمعين في مكان واحد
بل كانوا متفرقين في البلاد منهم من يجاهد في سبيل الله
ومنهم من تولى إمرة بلد ما ومنهم من عاش وحده في عزلة .......الخ
وهذا لا يخفى على أحد .
أين خالد بن الوليد ؟
أين أبوذر ؟
أين معاوية زمن عثمان ؟ ( رضي الله عن الجميع ) .

فإذا أضفت إلى ذلك اشتراط أخينا المبارك شرطيه الثاني والثالث
وهما :
1- معرفة قول كل واحد منهم بقرينة تدل على الموافقة
2- التأكد من عدم الموانع

فإجماع الصحابة على ذلك مستحيل !!

وكل جواب لك , هو جواب لي


2- أيها المحَبَّب :
لا مجال للظنون هنا
أريد إثبات ذلك حفظك الله
وأنت تعرف أن لابن حزم : مراتب الإجماع
الذي عمل عليه شيخ الإسلام النقد

والشيخ مقبل رحمه الله نفى حجية الإجماع هكذا مطلقا
لكن الإمام الشوكاني أقر به مع نفيه عن غير الصحابة
والفرق شاسع .

على أنني أقول :
أخي الحبيب : هل تتابع العلماء على الإحتجاج بالإجماع وهم مخطئون ؟
هل جاء وقت على الأمة ولم يكن فيها أحد على الصواب ؟
إذن أين قول النبي : ( لا تزال طائفة .....على الحق ) ؟


أما الجوابان على سؤاليك فهاكهما :
1- تجده في أول ما كتبت في هذا الموضوع

2- منكر الإجماع كافر لأنه :
أنكر النص الذي استند إلى الإجماع ( ونحن متفقان أن الإجماع يجب أن يكون مستند إلى نص في الصحيح من قولي العلماء ) .

ابن وهب
14-10-02, 09:27 AM
ولكن اخي الازهري السلفي
منكر الاجماع القطعي هو الذي يكفر
اما منكر الاجماع غير القطعي فلا يكفر وان كان قائما على النص
ان كان ينكر صحة النص او كان له تاويل
الخ

وقد نص على ذلك الشافعي
فالاجماع الذي يكفر صاحبه هو انكار ه لخبر العامة عن العامة
كعدد الصلوات
وعدد ركعاتها
الخ ركعاتها الخ ذلك
اما لو انكر اجماعا غير قطعي فهو مبتدع ولاشك ولكن لايكفر
والله اعلم

أبو نايف
14-10-02, 09:36 AM
أخي الحبيب الأزهري وفقك الله تعالي إلي كل خير

لا تتعجل يا أخي في الرد

الذي ينكر الإجماع لا ينكر النصوص فهو عندما تقول له هذا قول الله تعالي أو تقول له هذا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم
يسلم ويقول سمعاً وطاعة

ابن وهب
14-10-02, 09:52 AM
قال الامام الشافعي
(فهذا يدل على أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكانت حجتنا عليه أن هذا إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام إلا بدلالة ; لأنه لا يكون شيء من فعله خاصا حتى تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص وإلا اكتفينا بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عمن بعده كما قلنا فيما قبله .



)
فانظر رعاك ربي
من كتاب او سنة او اجماع
فالاجماع يخصص النص
او بالاصح الاجماع فيه دلالة على صحة التخصيص
او صحة صرف الوجوب الى الندب ونحو ذلك من المسائل الاصولية

الأزهري السلفي
14-10-02, 09:58 AM
نعم أخي ابن وهب ..

أصبت , بارك الله فيك , وجزاك خيرا

وهل كل من أنكر نصاً يكفر .

أقول :
لا يكفر إلا من ينكر نصا متواترا لأن النص المتواتر قطعي الثبوت ( قرآن أو سنة ).

وبالتبعية لا يكفر إلا من أنكر الإجماع المنقول بالتواتر
وهو ما وسمه الأصوليون بالإجماع اليقيني ( القطعي )
وقد ذكرت ذلك مرتين من قبل.

أخي الحبيب أبا نايف :
راجع شرح الحافظ على البخاري عند حديث
( ........... والتارك لدينه المفارق للجماعة )

وراجع كلام الشاطبي في الإعتصام حول البدع وتقسيمها إلى مكفرة وغير مكفرة .

ولعلي أنقل من ذلك لك شيء .

ابن وهب
14-10-02, 10:22 AM
وقال الامام الشافعي
(والأصل حديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دلالة , أو قاله عامة العلماء لم يختلفوا فيه)

الأزهري السلفي
14-10-02, 10:36 AM
أخي أبا نايف حفظه الله ورعاه ووفقني وإياه لمعرفة الصواب :

تعال يا أخي نركز على النقطة رقم 1 في كلامي قبل الماضي

حتى لا نتشتت .

وأنتظر ردك .


أحسن الله إليك ونور قلبي وقلبك .
وغفر ذنبي وذنبك .

أبو نايف
14-10-02, 02:08 PM
فعلن ما الذي خصص الآية علي إجماع الصحابة فقط !!

وأنا أشهد لك بالذكاء

وبارك الله فيك وفي علمك يا أخي

إذن ما هو الإجماع الواجب علينا اتباعه ؟؟؟

وكيف نعرف في كل عصر أنهم أجمعوا ؟؟؟


وجزاك الله خيرا كثيرا

مبارك
14-10-02, 05:08 PM
0

الأزهري السلفي
14-10-02, 05:13 PM
الحمد لله وحده ...

أخي أبا نايف :
1- أنا ناقل فقط فلا تغتر بي .
2- وأنا أشهد بالله أني لا أعرف في هذا الملتقى متجردا لمعرفة الحق واتباع الصواب مثلك .

ويتبع .....

الأزهري السلفي
15-10-02, 04:12 PM
الحمد لله وحده ..

أخي الحبيب : أبا نايف .

آسَفُ لتأخري عليك .

وهذا لضرورة

ولعلنا نكمل سويا قريبا إن شاء الله .

( هل طالعت رسائلك الخاصة )

محبك :
الأزهري السلفي .

أبو نايف
15-10-02, 07:34 PM
نعم يا أخي طالعت رسائلي الخاصة وجزاك الله خير الجزاء يا أخي الفاضل

وأكمل متي شئت يا أخي الفاضل


واسئل الله العظيم يا أخي أن يزيدك علماً نافعاً

مبارك
16-10-02, 05:27 PM
( تحرير مذهب الإمام الجليل ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع )
مذهب أبي محمد مضطرب في الإجماع .. مرة جعل اجماع الصحابة هو الإجماع اتباعا لدواد ، ثم عدل عن ذلك لتعذر معرفته .
ومرة يقضي في مسألة الإجماع بمعنى الاتفاق والعبارة ليست له
وإنما هي لمن سبقه كابن جرير مثلا ، ولم يبين عمن نقل ، فهو يحرر المسألة على مذهب غيره .
ولكنه في كتبه الأصولية انتهى بآخره إلى أن الإجماع ماثبت بالتواتر . وماكان شرطا في صحة الإسلام بحيث أن من خالف ذلك الحكم لايحكم بإسلامه كمن قال صلاة الفجر ركعة واحدة على سبيل التمثيل لا التحقيق الواقعي ، ولا يحكم بكفره إلا بعد مرافعة .

إجماع غير الصحابة لا يخلو من أحد ثلاثة أوجه لارابع لها :

* إما أن يجمع أهل ذلك العصر على ماأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم .
* وإما أن يجمعوا على ماصح فيه إختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم .
* وإما أن يجمعوا على مالم يصح فيه إجماع ولاإختلاف ، لكن إما على أمر لم يحفظ فيه عن من الصحابة رضي الله عنهم قول ، وأما على
أمر حفظ فيه عن بعضهم قول ولم يحفظ فيه عن سائرهم .
ـ فإن كان إجماع أهل العصر المتأخر عنهم على ماأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ، فقد غنينا بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ،
ووجوب فرض اتباعه على من بعدهم ، ولا يجوز أن يزيد إجماع الصحابة قوة في إيجابه موافقة من بعدهم لهم ، كما لا تقدح فيه مخالفة من بعدهم لو خالفوهم . بل من خالفهم وخرق الإجماع المتيقن على علم منه به فهو كافر إذا قامت الحجة عليه بذلك وتبين له الأمر وعاند الحق .
* وإن كان إجماع العصر المتأخر على ماصح فيه اختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم فهذا باطل ، ولايجوز أن يجتمع إجماع واختلاف في مسألة واحدة لأنهما ضدان لا يجتمعان معا . وإذا صح الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم فلا يجوز أن يحرم على من بعدهم ماحل لهم من النظر وأن يمنعوا من الاجتهاد الذي أدى بهم إاى الاختلاف في تلك المسألة : ( ماوسع من سلف ) إذا أدى انسان بعدهم دليل إلى ماأدى
إليه الدليل بعض الصحابة لأن الدين لا يحدث ـ على ماقلنا قبل ـ وماكان مباحا في وقت ما بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فهو مباح أبدا ، وماكان حراما في وقت ما فلا يجوز بعده أن يحل أبدا . قال الله تعالى :
( اليوم أكمات لكم دينكم ) .
النبذ (ص/ 30 ـ31) .
ـــــــــــ يتبع ــــــــــ

محمد الأمين
16-10-02, 06:06 PM
يبدو لي أن ابن حزم لا يتحدث عن الإجماع إلا ويقصد القطعي، لأنه يصرح كثيراً أن مخالف الإجماع كافر. فلعل هذا السبب الذي جعله يضطرب في تحرير الإجماع.

أما سبب قول الظاهرية (خاصة داود) بأن إجماع الصحابة وحده هو الحجة، فهو لأصلهم الظاهري في إنكار القياس. فهم يعتبرون إجماع الصحابة دليلاً على توقيفٍ من الرسول (ص). وهذا لا يستقيم لو نسبوا الإجماع للتابعين وأتباع التابعين.

وإلا فإن الإجماع يشمل القرون الثلاثة الأولى عند سائر الفقهاء. أما من بعدهم ففيه خلاف، وأكثرهم على أنه حجة، وعندي أنه ليس حجة.

أما استحالة عد الإجماع فهو باطل، لأن الإجماع ليس اجتماع العوام. إنما الإجماع هو اجتماع المجتهدين من علماء أهل السنة على أمرٍ واحد. والمجتهدون -سواءً من الصحابة أو التابعين- عددهم محدود. ولكل واحدٍ منهم تلاميذ ينقلون عنه ويكتبون رأيه. وكانوا يجتمعون ويتناظرون فيما بينهم. فاتفاق أقوالهم إجماعٌ بلا ريب.

الأزهري السلفي
16-10-02, 06:28 PM
بارك الله فيكما
ولكن

بالنسبة للأخ مبارك : كلامك جيد بالنسبة للإجماع على ما أجمع عليه الصحابة .

أما عن الإجماع على ما اختلفوا فيه ففيه نزاع وانظر إن شئت مذكرة الشنقيطي ص 174 ط. البصيرة وفيه :
( قال أبو الخطاب والحنفية يكون إجماعا .......... وقال القاضي وبعض الشافعية لا يكون إجماعا ...)
واما قولك : ( لأن الدين لا يحدث ـ على ماقلنا قبل ـ وماكان مباحا في وقت ما بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فهو مباح أبدا ، وماكان حراما في وقت ما فلا يجوز بعده أن يحل أبدا ....... )
فهذا ما نسميه في المنطق : قصور في الإستقراء .

لأن الصحابة قد ينتهي بهم الأمر أن يجمعوا على ما اختلفوا فيه
كمثل إجماعهم على تولية أبي بكر .
وليس هذا معناه أن ثمة شيءٍ كان حلالاً يوما ما وقد أصبح حراماً أو العكس.
فتأمل .
فنحتاج ههنا إلى تحرير هذه المسألة .

الأزهري السلفي
16-10-02, 06:35 PM
وأما بالنسبة للأخ محمد الأمين
أولاً : - من أين لنا أنه قول ((سائر الفقهاء ))
ثانيا : - ما الدليل .
ثالثا :- ما معنى أنه في القرون الثلاثة الأولى فقط عند سائر الفقهاء
. ثم تقول بعد ذلك أكثرهم على أنه حجة ؟
أكثر من ؟

وهذا يشبه القول بأن الإجماع إجماع الصحابة فقط , لا دليل عليه .

مبارك
16-10-02, 06:56 PM
وبرهان آخر : وهو أن هولاء أهل العصر المتأخر ومن وافقوه من الصحابة إنما هم بعض المؤمنين بيقين ـ إذا لم يدخل فيهم من رُويعنه الخلاف في ذلك من الصحابة رضي الله عنهم . وإذ لاشك في أنهم بعض
المؤمنين فقد بطل أن يكون إجماع لأن الإجماع إنما هو إجماع جميع المؤمنين لا إجماع بعضهم لأن الله نص على ذلك بقوله تعالى : ( وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ). وإذا أجمع بعض دون بعض فهي حال تنازع فلم يأمر تعالى فيها باتباع بعض دون بعض لكن بالرد إلى الله تعالى والرسول فبطل هذا القول بيقين لامرية فيه ولله الحمد .

* دليل من يرى حجية إجماع الصحابة
ـ الأول : أنه إجماع لا خلاف فيه من أحد ، وما اختلف قطا مسلمان في أن ماأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم دون خلاف من أحد منهم إجماعا متيقنا مقطوع بصحته فإنه إجماع صحيح لا يحل لأحد خلافه .
ـ الثاني : أنه قد صح أن الدين كمل بقوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) . وإذا قد صح ذلك فقد بطل أن يزاد فيه شيء وصح أنه كمل
وقد اتفقنا أنه كل منصوص عليه من عند الله عزوجل ، وإذا كان هو كذلك فما كان من عند الله تعالى فلا سبيل إلى معرفته إلا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم الذي يأتيه الوحي من عند الله . وإلا فمن نسب إلى الله تعالى أمر لم يأت به عن الله عهد ؛ فهو قائل على الله تعالى ماعلم له به ، وهذا مقرون بالشرك ووصية إبليس. قال الله تعالى
(قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها ومابطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) وقال الله تعالى : ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين . إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ).
فإذن قد صح أنه لا سبيل إلى معرفة ماأراد الله تعالى إلا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون الدين إلا من عند الله تعالى
: فالصحابة رضي الله عنهم هم الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعوه فإجماعهم على ماأجمعوا عليه هو الإجماع المفترض اتباعه لأنهم نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى بلا شك .
وقالوا : نأخذ ما أجمع عليه ـ وهو إجماع الصحابة ـ وندع ماختلف فيه
ممن بعدهم ، لأن الصحابة رضي الله عنهم في عصرهم كانوا جميع المؤمنين إذ لم يكن معهم أحد غيرهم فصح أن إجماعهم هو إجماع جميع المؤمنين بيقين لا شك فيه . زد على ذلك أنه لا يجوز لأحد القطع على صحة إجماع أهل عصر مابعد الصحابة رضي الله عنهم على مالم يجمع عليه الصحابة . بل يكون من قطع بذلك كاذبا بل شك لأن الأعصار بعد الصحابة رضي الله عنهم من التابعين فمن بعدهم لا يمكن ضبط أقوال جميعهم ولا حصرها ، لأنهم ملأوا الدنيا ولله الحمد من أقصى السند ، وخرسان ، وأرمنيه ، وأذربيجان ، والجزيرة ، والشام ، ومصر ، وأفريقيه ، والأندلس ، وبلاد البربر، واليمن ، وجزيرة العرب ، والعراق ، والأهواز ، وفارس ، وكرمان ، ومكران ، وسجستان ، وأردبيل ، ومابين هذه البلاد.
ومن الممتنع أن يحيط أحد بقول كل إنسان في هذه البلاد. وإنما يصح القطع على إجماعهم على ماأجمع عليه الصحابة
ـــــــــــ يتبع ـــــــــــ

مبارك
17-10-02, 01:06 AM
ومن الممتنع أن يحيط أحد بقول كل إنسان في هذه البلاد. وإنما يصح القطع على إجماعهم على ماأجمع عليه الصحابة ببرهان واضح :
وهو أن اليقين قد صح على أن كل من وافق من كل هؤلاء إجماع الصحابة رضي الله عنهم فهو مؤمن ، ومن خالفه جاهلا بإجماعهم فقوله لغو غير معتد به ، ومن خالفه عامدا عالما بأنه إجماعهم فهو كافر فقد سقط بذلك عن أن يكون من جملة المؤمنين الذين إجماعهم إجماع .
وليس هذا الحكم جاريا على من خالف أهل عصر هو منهم ، وإنما صح القطع على إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهم كانوا عددا محصورا مجتمعين في المدينة ومكة . ومقطوعا على أنهم مطيعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأن من أستحل عصيانه عليه السلام
فليس منهم بل هو خارج عن الإيمان ، مبعد عن المؤمنين . ولايجوز أن يجمع أهل عصر بعدهم خطأ لأن الله تعالى قد ضمن ذلك لنا بقوله تعالى : ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ) وارحمة إنما هي للمحسنين بنص القرآن ، فإذا كان قطع على أنه لم يكن خلاف فهو إجماع على حق يوجب الرحمة ولابد ولايجوز أن يكون إجماع على غير مايوجب الرحمة بنص القرآن ، مع ماجاء عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " وزاد البعض : " وهم كذلك " .
وورد عن معاوية قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لاتزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " .

مبارك
17-10-02, 01:28 AM
وقد سؤل شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ : هل يعتبر
الإجماع أكثرية ؟
الجواب : الإجماع لا يساوي الأكثرية عند علماء الأصول .
والإجماع له تعاريف كثيرة .
فمنهم من يقول : إجماع الأمة ، ومنهم من يقول : إجماع العلماء ،
ومنهم من يقول : إجماع الصحابة .
وهذا فيه كلام كثير ، تكلم عنه الشوكاني في " إرشاد الفحول " و
الصديق حسن خان في " تحصيل المأمول من علم الأصول " وغيرهم .
وهذه الإجماعات لا يمكن أن تقع فضلا عن أنه لا يمكن أن تنقل لو وقعت.
فإجماع العلماء في عصر واحد كيف يمكن أن يتحقق ، وإذا تحقق فمن الذي يستطيع أن يتصل بأفراد الإجماع .. هذا أمر أشبه بالمستحيل
لاسيما أن هذا الإجماع المذكور سابقا يرتبون عليه تكفير من يخالفه
لكن الحقيقة التكفير الذي يذكرونه مقرونا بمخالفة الإجماع هو الإجماع
اليقيني الذي يعبر عنه علماء الأصول بمخالفة ماثبت من الدين بالضرورة
. فهذا هو الذي يستلزم التكفير بعد إقامة الحجة .
وعلى هذا النوع من الإجماع ـ الإجماع اليقيني ـ يطبق قوله تعالى :
( ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " .

مبارك
17-10-02, 01:56 AM
وسؤل ـ أيضا ـ شيخنا الإمام الألباني : هل يمكن انعقاد الإجماع في
الصحابة ؟
أجاب : لايمكن ، فالصحابة في عهد الرسول عليه السلام كانوا أقرب
بعضهم إلى بعض من حيث أقاليمهم ، أما بعد الرسول عليه السلام حيث
يكون الناس في حاجة إلى الإجماع ، فقد تفرقوا في البلاد بسبب الفتوحات الإسلامية . فكيف يمكن أن نتصور أن هؤلاء الصحابة جميعا على بعدهم عن بعضهم البعض أنهم أجمعوا على مسألة ـ فأين اجتمعوا
ومن الذي لقيهم ونقل عنهم ذلك الإجماع ؟ ! .. فهذا لايمكن إثباته .
لكن هناك أمر أبسط من هذا الأمر المعقد وهو أنه يكفي المسلم أن
يثبت لديه أن بعض الصحابة قالوا شيئا أو فعلوا شيئا ليكون ذلك دليلا صالحا يتمسك به .
هناك نوع من أنواع الإجماع يسمى بالإجماع السكوتي وهو ليس أيضا بمعنى الإجماع العام الشامل .
مثلا إذا تكلم أحد الصحابة في حضور جمع منهم بكلمة أو فعل ـ له علاقة بالشريعةـ وسكتوا على ذلك ، فلا شك أن النفس تطمئن لمثل هذا الإجماع ، لكن ليس هو الإجماع الذي يعرفونه فيقولون : إجماع الأمة أو إجماع علماء الأمة أو إجماع الصحابة ، وإنما هذا إجماع نسبي .
مثال : ماجاء في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب يوم الجمعة في الصحابة في خلافته ، فتلى عليهم آية فيها سجدة تلاوة ، فنزل من المنبر وسجد وسجدوا معه .. ثم في الجمعة التالية خطبهم أيضا ومرت به آية سجدة ، فتهيأ الناس ليسجدوا كما فعلوا في الجمعة السابقة ، فقال لهم : إن الله تبارك وتعالى لم يثبتها علينا إلا أن نشاء .. فهذا إجماع سكوتي ، لأن كل من كان من الصحابة والتابعين ماأحد أنكر عليه ، أو احتج عليه بحجة من كتاب الله أو سنة رسوله عليه السلام .. فلا شك أن النفس تطمئن لمثل هذا الحكم أكثر من أن تطمئن لقول من جاء من بعدهم كالحنفية مثلا الذين يقولون
بوجوب سجدة التلاوة ، وجوبا يأثم تاركه .

مبارك
17-10-02, 02:16 AM
وسئل شيخنا : مامعنى قوله عليه السلام : " لاتجتمع أمتي على
ضلالة " ؟
أجاب : قوله عليه السلام : " لاتجتمع أمتي على ضلالة " لايعني الإحماع المذكور في السؤال السابق ـ أي إجماع الأمة أو إجماع علماء الأمة ، أو إجماع الصحابة ـ .
لو فرضنا أن عدد الصحابة في زمن ما وهم مجتمعون في مكان ما
( 100) صحابي مثلا ، وطرحت مسألة بين أيدهم فاختلفوا على قولين
، نفترض أن ( 99) صحابيا كانوا على رأي وصحابي واحد كان على رأي آخر .. فهنا يمكن أن نتصور أن هذا الصحابي الحق معه ، والصحابة الآخرون الخطأ معهم ...هنا يصدق قوله عليه السلام : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " فلما كان من الثابت عندنا أن الترجيح بالأكثرية ليس مرجحا فإذن يمكن أن يكون الحق مع الأقلية ، والخطأ مع الأكثرية .
فلو كان الحق مع الأكثرية ، ما اجتمعت الأمة على ضلالة ، ولو كان الحق مع الفرد فكما يقول ابن مسعود : " الجماعة من كان معه الحق ولو كان واحدا " .

مبارك
17-10-02, 02:18 AM
استدراك
( سؤل ) الصواب : ( سئل ) .

أبو نايف
17-10-02, 05:49 AM
نعم صدق والله العلامة الإلباني رحمه الله تعالي

إذا لم يمكن معرفة إجماع الصحابة رضي الله عنهم بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم وتفرقهم في البلاد بسبب الفتوحات فكيف نعرف إجماع العلماء في عصر واحد علي تفرقهم أيضاً أكثر من تفرق الصحابة !!!

ومن الذي يستطيع أن يتصل بأفراد الإجماع !!!

نعم رحمك الله تعالي هذا أمر أشبه بالمستحيل !!

وصدق الإمام أحمد رحمه الله تعالي إذ قال (( من إدعي الإجماع فقد كذب وما يدريه لعلهم إختلفوا ))

هذا قول الإمام أحمد في سنة 200 هـ

فكيف من جاء بعده وقال اجمعوا !!!

محمد الأمين
17-10-02, 07:36 AM
الأخ أبو نايف

أنت تقول بنفي الإجماع تبعاً لبعض المعاصرين

السؤال: هل لك سلف في ذلك؟ فإن لم يكن كذلك فهو بدعة جديدة لم يعرفها السلف! ولا تنسى أننا ندعو لفهم النصوص بفهم السلف، لا فهم المعاصرين والعصرانيين الجدد.

لا تقل لي قال أحمد، لأن الإمام أحمد ما نفى الإجماع أبداً. ولا قال ذلك أحد من أتباعه الثقات الفقهاء. لكن الذي أنكره هو ادعاء الإجماع السكوتي الذي لا يُعلم به قولاً كما كان يفعل المريسي وابن علية والأصم وأضرابهم من أهل البدع.

قال ابن القيم في إعلام الموقعين: الشافعي أيضا نص في رسالته الجديدة على أن ما لا يعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع ولفظه ما لا يعلم فيه خلاف فليس إجماعا وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول ما يدعي فيه الرجل الإجماع فهو كذب من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا ما يدريه ولم ينته إليه فليقل لا نعلم الناس اختلفواهذه دعوى بشر المرسى والاصم ولكنه يقول لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك هذا لفظه. ونصوص رسول الله ص أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف ولو ساغ لتعطلت النصوص وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع (( لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده )). انتهى.

أما دعوى استحالة الإحاطة بأقوال الصحابة فباطلة. لأن الإجماع يكون للفقهاء المجتهدين، وهم معدودين. وهؤلاء كان لهم تلاميذ في كل بلد كانوا فيه. وآرائهم الفقهية مسجلة معروفة. وعندما يشذ الواحد منهم برأي يشتهر ذلك ويرد عليه غيره في الغالب. فنقل الإجماع ليس بصعب أبداً. وإن صعب على بعض المعاصرين، فهو ليس بصعب على الأئمة والفقهاء.

الأزهري السلفي
17-10-02, 09:32 AM
الحمد لله ..

أحبتي في الله
الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

قلت كثيرا ووضعت علامات تعجب كثيرة

من القائل بعدم حجية الإجماع من السلف
الإثنا عشرية والخوارج !!!!!!!
لا إله إلا الله

من قال أن الإمام أحمد ينكر الإجماع ؟
لقد اشترط الإمام أحمد انقراض عصر المجتهدين قبل اعتماد الإجماع
ونكتة ذلك أنه يرى أن المجتهد قد يرجع عن قوله فيخرق الإجماع

أخواي الكريمان
ماذا قال الشافعي ؟ وأبو حنيفة ؟ ومالك ؟ وغيرهم ؟

وكل خير في اتباع من سلف


ولأزيدنكم يا أهل الحديث كلاما لأهل الحديث .


يتبع ..

الأزهري السلفي
17-10-02, 09:34 AM
إذن فلنعد صياغة السؤال :

من القائل بعدم حجية الإجماع من المسلمين في السلف ؟

الأزهري السلفي
17-10-02, 09:57 AM
في صحيح ابن حبان
كتاب الصلاة , باب الأذان
أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا مسدد بن مسرهد ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال :

أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلينا ، سألنا عمن تركنا في أهلنا ، فأخبرناه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رحيماً رفيقاً ، فقال : ( ارجعوا إلى أهليكم ، فعلموهم ، ومروهم ، وصلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا حضرت الصلاة ، فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ) .
قال أبو حاتم رضي الله عنه : قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) لفظة أمر تشتمل على كل شيء كان يستعمله صلى الله عليه وسلم في صلاته ، فما كان من تلك الأشياء ((((( خصه الإجماع ))))) أو الخبر بالنفل ، فهو لا حرج على تاركه في صلاته ، وما (((((لم يخصه الإجماع ))))))أو الخبر بالنفل ، فهو أمر حتم على المخاطبين كافة لا يجوز تركه بحال

هذا و للنقول بقية ...

الأزهري السلفي
17-10-02, 10:10 AM
إذن هل يرى أبوحاتم أن الإجماع قد يخصص النص
أنظر :
صحيح ابن حبان , كتاب الطهارة ,باب المياه
أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، أن عبد الله بن عبد الله حدثهم :
أن أباه عبد الله بن عمر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء) .

قال أبو حاتم : قوله صلى الله عليه وسلم : (الماء لا ينجسه شيء) لفظة أطلقت على العموم تستعمل في بعض الأحوال ، وهو المياه الكثيرة التي لا تحتمل النجاسة ، فتطهر فيها ، وتخص هذه اللفظة التي أطلقت على العموم ورود سنة وهو قوله صلى الله عليه وسلم : (إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء)
[[[ويخص هذين الخبرين الإجماع ]]]]على أن الماء قليلاً كان أو كثيراً ، فغير طعمه أو لونه أو ريحه نجاسة وقعت فيه أن ذلك الماء نجس ، بهذا الإجماع الذي يخص عموم تلك اللفظة المطلقة التي ذكرناها .)أهـ

أبو نايف
17-10-02, 10:17 AM
لولا أنه لا يعرف مخالف من السلف في حجية الإجماع
لقلت والله بعدم حجية الإجماع

ولكن الواجب الإتباع للسلف الصالح فالخير كله في السير علي سبيلهم والشر والله في مخالفتهم .


وأنا أريد أن أعرف كيف نعرف أن الإجماع تحقق خاصة في الأزمان المتأخره ؟؟!!


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأزهري السلفي
17-10-02, 10:36 AM
أخواي الكريمان
هل ابتدع الصحابة جمع القرآن

نحن نقول لقد أجمعوا عليه .

أخواي الكريمان
هل سمعتما بالمصاحف ؟
تجدون السند صحيحا لابن مسعود أنه كان يقرأ كذا وكذا
مخالفا لما في القرآن !
هل تعرفون ما دليلنا أن ذلك ليس من القرآن ؟
أرجو أن تفيدونني .

والله ليس إلا الإجماع .
ولعلي أنقل لكم مثالا على ذلك قريبا

أخواي الكريمان
من المستحيل أن يتعاقب الزمان والعلماء يحتجون بالإجماع
حتى تأتي العصور المتأخرة فيظهر من يقول أن الإجماع ليس بحجة

هل تقولان بجواز أن تخلو الأرض من شخص واحد على الصواب ؟!

الإثنا عشرية لا مفر عندهم من القول بأن الإجماع ليس بحجة
لأن المسلمين يقولون : من أنكر حرفا واحدا من القرآن أو زاد فيه حرفا متعمدا فهو كافر حلال الدم ومصيره جهنم وساءت مصيرا .
والدليل : الإجماع .
وهم ينكرون أحرفاً ويزيدون سورا , قاتل الله الرافضة .

هل تقولان يا أخواي الكريمان بكفر من ( زاد ) في القرآن أم لا ؟
ما هو الدليل ؟
لماذا لا تكون معصية فقط ؟

وسؤال آخر من ضمن أسئلة كثيرة جدا سترد على كل منكر للإجماع :
قال الله : ( فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا ......)
والأمر للوجوب ما لم تقم قرينة
وليس ثم قرينة من النصوص ( كتاب أو سنة )
فهل تقولان أن الأمر انتشروا هنا للوجوب ؟

الأزهري السلفي
17-10-02, 02:10 PM
الأخ مبارك من فضلك لو سمحت أين قول السلف في عدم حجية الإجماع
وأرجو أن ترد علي هذه المرة

مبارك
17-10-02, 05:59 PM
* أخي الكريم لم يبتدع الصحابة الكرام ـ وحاشاهم ذلك ـ جمع القرآن
لأن البدعة هي : كل ماأحدث من غير مثال سابق . وهذا الجمع مندرج تحت أصل في الشرع وهو قوله تعالى : " الم . ذلك الكتاب " ، فالكتاب هو المجموع بين الدفتين ، أما لو كان مفرقا فلا يسمى حينئذ كتاب ، وإنما يسمى صحف .
إذن هذا الجمع ليس هو المبتدع على غير مثال سابق وعندئذٍ يكون الاحتجاج بالاصل العام .
ــــــــ يتبع ـــــــــ

الأزهري السلفي
17-10-02, 07:13 PM
الحمد لله وحده ...

أخي الفاضل مبارك غفر الله لك .

هذا تكلف واضح , غفرالله لك .
وقد كنت كتبت ردا عليه , لكن تراجعت عن تفعيله .

أخي الفاضل , أرجو أن تنقل لي كلاما عن أهل العلم .

أخي الفاضل عندما تنزلت : ( ذلك الكتاب )
هل كان المراد بها المصحف ؟ وكيف خفي على أبي بكر ذلك ؟ وإن خفي عليه لماذا لم يحتج عليه بها عمر ؟
هل كان المراد بها المصحف ؟
أريد فقط نعم أو لا 0 ولا تزد

أخي الفاضل لمَ لمْ تنقل لي عن السلف شيئا في عدم حجية الإجماع ؟

أم أنك ترى ذلك لا يهم ؟
أريد فقط نعم أو لا 0 ولا تزد

لعلك ستجيبني فلربما لم أفهم المسألة جيدا

وأريد رأي أخي الحبيب الغالي أبي نايف .

اللهم اغفر لي ولأخي مبارك واهدنا إلى الحق.

الأزهري السلفي
17-10-02, 07:33 PM
على أي حال أخي مبارك ..
البدعة نوعان .
حقيقية وإضافية .
هل تعرف يا أخي ما هي البدعة الإضافية ؟
إنها المندرجة تحت أصل !
وأغلب البدع من هذا النوع.

راجع الإعتصام للشاطبي .
ولكن لا نريد أن نتفرع أكثر من ذلك .
تكفيني الآن إجاباتك على ما سبق
و أكرر : أرجو ألا تتجاهل , خاصة النقل عن السلف .

مبارك
17-10-02, 10:33 PM
* أخي الأزهري السلفي سبب تأخير الرد هو حدوث عطل في الجهاز ، فكلما حاولت الكتابة ثبت الموس فهل عندك علاج لهذه المشكلة .

مبارك
18-10-02, 12:04 AM
( الموس ) الصواب : ( الماوس ) .

مبارك
18-10-02, 12:15 AM
* حول جمع القرآن :
ـ ملاءمة مافعله الصحابة لمقاصد الشرع ، بحيث لاتنافي أصلا من أصوله ، ولا دليلا شرعيا من دلا ئله .

مبارك
18-10-02, 12:17 AM
ـ إن جمع القرآن لم يأت به الصحابة من تلقاء أنفسهم ، بل هو تحقيق لوعد الله تعالى أيضا بجمعه ؛ كما وعد بحفظه : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) .

مبارك
18-10-02, 12:20 AM
ـ إن اتفاق الصحابة على جمع القرآن ، وذلك إجماع منهم ، وهو حجة لا ريب . كيف لا وهم القوم لا يجتمعون على ضلالة ؟!

مبارك
18-10-02, 12:51 AM
ـ إن تفاق الصحابة وقع ...

الأزهري السلفي
18-10-02, 01:42 AM
الحمد لله ..

طيب أخي مبارك هذه نقطة جيدة ..

هل أفهم من ذلك أنك تقول أن إجماع الصحابة جائز الوقوع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأن الدليل على ذلك استحالة إجماعهم على ضلالة ؟


أريد الإجابة على هذا فقط

مبارك
18-10-02, 02:28 AM
ـ فعل الصحابة إنما هو فيما عُقل ، والذي لو عرض على العقول تلقته
بالقبول ، ولا مدخل للأمور التعبَّدية التي لايعقل معناها على التفصيل
فيه ، ومن أجل ذلك قال حذيفة ـ رضي الله عنه ـ الذي أشار على عثمان بنسخ الصحف : كل عبادة لم يتعبَّدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها ، فإن الأول لم يدع للآخر مقالا .
ـ إن هذه الوسائل غير مقصودة في ذاتها ، لكنها تؤدي إلى ماهو مشروع نصا .
ـ إن حاصل مافعله الصحابة وسائل لحفظ أمر ضروري ، أو دفع ضرراختلاف المسلمين في القرآن ، والأمر الأول من باب " مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب " ، والأمر الثاني من باب : " درء المفاسد ، وسد الذرائع " ، وهي قواعد أصولية مستنبطة من الكتاب والسنة .
ـ أن مافعله الصحابة بحمع القرآن ونسخه ، والاقتصار على مصحف عثمان ، يهم الأمة الإسلامية بأسرها .
إذا تقررت هذه الأمور ؛ علم أن البدع مضادة لما فعله الصحابة ؛ لأن البدع لا تلائم مقاصد الشريعة ، بل تلائم مصالح مبتدعيها .
وأيضا ، فإن مافعله الصحابة معقول المعنى ، بينما البدع فمجالها التعبديات ، وإن حدثت في العاديات ففي الجانب التعبدي منها ، والتعبديات لا يعقل معناها على وجه التفصيل ، لذلك لم يكل الشلرع الحكيم بيانها إلى الآراء والأهواء ، فلم يبق لإلا الوقوف عند ماحده ، والزيادة عليه بدعة ، كما أن النقصان بدعة .
والبدع ليست من باب الوسائل ، بل مقصودة التعبد بها ، وهذا الذي يؤدي إلى زيادة في الشرع ونقصان ، وفي ذلك تشديد وتعسير ، وهذا مضاد لمقاصد الشريعة برفع الحرج والتيسير.
وكذلك الأمور المبتدعة لاتهم الأمة بأسرها ، بل تهم أهواء قوم رأوا فيها تحقيق مصالحهم وشهواتهم ، ومن استقرأ واقع المبتدعة على مر العصور علم ذلك واستيقن .
وأمر البدع في قول مختلف على مر العصور وكر الدهور ، حيث يستحسنها قوم ويردُّها آخرون ، وهذا خلاف ماوقع للصحابة ، فإنه عن إجماع واتفاق .
انظر : الإحكام 4/ 162 ـ 172 و6/ 110 ـ 116 لابن حزم ، البدعة وأثرها السيء في الأمة ص/55 ـ 61 .وعليك بكتب علوم القرآن أيضا .

الأزهري السلفي
18-10-02, 02:55 AM
أخي مبارك ..
جزاك الله خيرا على هذا النقل وإن كان لا تعلق له بالموضوع .
لأنني لم أقل أن جمع القرآن بدعة أبدا , حاشا لله .

ولكن لعلي أعيد لك السؤال :

هل ترى يا أخي أن إجماع الصحابة ممكن بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟
أرجو أن تكون الإجابة نعم أو لا .

أيا كان تعليل إجماعهم . هل يتصور وقوعه كما في هذا المثال أم لا ؟

مبارك
18-10-02, 04:01 AM
* قال الإمام الجليل ا بن حزم ـ رحمه الله ـ في " الإحكام " ( 3/78) :
" وأما الأوامر التي ذكرنا قبل ، فإن دلائل النصوص قد صحت على أنها ندب ونحن لا نأبى الإقرار بما أتى به نص بل نبادر إلى قبوله ، وأنما ننكر الحكم بالآراء الفاسدة والأهواء الزائغة بغير برهان من الله عزوجل أما
قوله تعالى : ( وإذا حللتم فاصطادوا) . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حل من عمرته ومن حجه ولم يصطد ، فعلمنا أنه ندب وإباحة .
وأما قوله تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) . فقد
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تزال تصلي على المرء مادام في مصلاه الذي صلى فيه مالم يحدث . ولم يخص صلاة من صلاة فصح أن الانتشارمباح إلا للحدث والنظر في مصالح نفسه وأهله ،
فهو فرض .
وأما قوله عليه السلام في القبور : فزروها فإن الفرض لايكون إلا محدودا ، وإما موكولا إلى المرء مافعل منه ، أو محمولا على الطاقة والمعروف ، وليس في زيارة القبور نص بشىء من هذه الوجوه . ثم لو كان فرضا لكان زائرها مرة واحدة قد أدى فرضه في ذلك ، لما قدمنا في إبطال التكرار . وأما قوله عليه السلام : فانتبذوا . فإنه عليه السلام لم ينتبذ لكن كان ينتبذله ، فصح أن الانتباذ ليس فرضا لكنه إباحة ....
قال مبارك : قوله : " ... فزروها " راجع إلى مسألة أصولية وهي الأمر بعد الحظر هل يفيد وجوبا أو إباحة ؟!! .
البعض يقول : بالوجوب .
والبعض يقول أن الحكم يُرد إلى ما كان عليه قبل النهي إن كان واجبا فواجب وإن كان مباحا فمباح .

الأزهري السلفي
18-10-02, 07:32 AM
هل من إجابة على سؤالى ؟

الأزهري السلفي
18-10-02, 08:48 PM
الحمد لله وحده ...
أخي مبارك أيـــــــــــــــــــــــــــــــــن أنـــــــــــــــــت
ما زلت أنتظـــــــــر الجـــــــــــــــــواب .

الأزهري السلفي
18-10-02, 08:53 PM
الحمد لله ...

أخي مبارك
للمرة الثالثة أسألك بارك الله فيك
هل أفهم من قولك عن جمع الصحابة للقرآن :
( ـ إن اتفاق الصحابة على جمع القرآن ، وذلك إجماع منهم ، وهو حجة لا ريب . كيف لا وهم القوم لا يجتمعون على ضلالة ؟!)

أنك رجعت لتقول أن إجماع الصحابة جـــــــــائز الوقوع بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟

أجبني للضرورة , حتى أفهم .

الأزهري السلفي
18-10-02, 08:55 PM
وأن دليل ذلك أنه يستحيل إجتماعهم على ضلالة ؟

مبارك
19-10-02, 12:13 AM
* أخي الكريم الإجماع كأصلٍ لا يمكن إنكاره ورده إنما وقع الاختلاف
في تعريفه وحده حتى وصل بعضهم لنفي حصول الإجماع جملة وتفصيلا
وذهب آخرون إلى أن دخول الجن المسلمين في الإجماع لابد منه، وذهب جماعة إلى بطلان كل إجماع ماعدا إجماع عصر الصحابة لأنه العصر الوحيد الذي يمكن حصر أقوال أصحابه ، وذهب قوم إلى عدم وقوع الإجماع أصلا إلا أمر علم من الدين بالضرورة وعليه بنوا كفر مخالف الإجماع . وفي الطرف الآخر نص قوم على أن عمل أهل المدينة يعد إجماعا ونصآخرون على أن قول الصحابي الذي لا مخالف له يعد إجماعا
وعليه فمسألة الإجماع مسألة عظيمة وادعاء الإجماع في مسألة ما أعظم وأعظم ، وليت شعري ، كيف يدعي مدعٍ الإجماع في مسألة وهو لا يحفظ أسماء أهل العلم ببلده فضلا عن أقوالهم فكيف بأهل العلم على وجه البسيطة ، وإنما اعتمد من نقل الإجماع على عدم سماعه الخلاف في المسألة وهذا لا يكفي عند من يعتقد قصور العقل البشري وضعف الإنسان عن الإحاطة بمجريات الأمور في الكون حوله .
ويكفي طالب العلم أن يطالع ما يسجله الحافظ ابن حجر في (الفتح)
مستدركا على ابن المنذر وابن بطال والنووي وغيرهم حكاية الإجماع في بعض المسائل الفقهية ، وما في كتاب نقد الإجماع لشيخ الإسلام
ابن تيمية مستدركا على الإمام ابن حزم ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ
بعض المسائل التي نقل فيها الاتفاق أو الإجماع.
* وأما القول : أن عدد الصحابة رضي الله عنهم كان محصورا ، ممكن جمعه وممكن ضبط أقوالهم ، وليس كذلك من بعدهم . فإنما كان هذا إذ كانوا كلهم بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تفرقهم في البلاد، وأما بعد تفرقهم فالحال في تعذر حصر أقوالهم كالحال فيمن بعدهم سواء ولا فرق . هذا أمر يعرف بالمشاهدةوالضرورة .
على كلٍ أقول : بالنسبة للأحكام التكليفية المتعلقة باأفعال العباد
التي دليله الكتاب والسنة لا أتصور فيها إجماع صحيح بغير نص صريح.

مبارك
19-10-02, 12:53 AM
* قال الشيخ المفضال العلامة عبدالله بن يوسف الجديع ـ حفظه الله
ـ في كتابه القيم ( تيسير علم أصول الفقه ) ( ص/ 160ـ 164) ، قال عن تعريف الإجماع هو : اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم
بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي .
هكذا يعرف الأصوليون ( الإجماع ) ، وهو صورة خيالية لا وجود لها ،
فليس هناك أمر واحد يصح أن يدعي أنه اجتمعت في مثله قيود هذا التعريف .
فاتفاق المجتهدين ؛ يحتاج إلى ضابط صحيح للمجتهدين ، وقد اختلفوا
فيه ، والاتفاق يحتاج إلى الإحاطة بأن ذلك الحكم قد نطق به أو أقره كل منهم بأمارة صريحة على الموافقة مع انتفاء الموانع فلا يكون مكرها مثلا ، وهذا أمر يستحيل أن يدرك في المجتهدين ، كما تستحيل الإحاطة بآراهم جميعهم على هذا الوصف مع اتساع بلاد الإسلام وتفرقهم فيها .
فالواقع يحيل وقوع ذلك ، وتاريخ هذه الأمة معلوم ، فإنها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصدر الأول قد تفرقت حتى بلغت حد استحالة جمعها على ما اختلفت فيه من الكتاب وهو نص قطعي ، فكيف
يتصور إمكان جمعها على أمر لا نص فيه ليكون حكما شرعيا للأمة ؟ .
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : " مايدعي الرجل فيه الإجماع هذا الكذب ، من ادعى الإجماع فهو كذب ، لعل الناس قد اختلفوا " ( أخرجه عنه ابنه عبد الله في " مسائله " رقم : 1826) .
وأطال الأصوليون في تقرير تعريفهم هذا واجتهدوا فيه غاية الاجتهاد
بكلام كثير لا يغني في العلم شيئا واستدلُّوا له بأدلة لا ينهض منها شيء ليكون له صلة بما من أجله أوردوه .
ولو سألت : أين هي الأحكام الشرعية التي لم تستفد إلا بطريق الإجماع على هذا التعريف، لم تجد جوابا يذكر مسألةٍ واحدةٍ ، فعجبا أن يُدعى بأن ذلك من أدلَّة شريعة الإسلام المعتبرة ولايمكن أن يوجد له
مثالٌ واحدٌ صحيحٌ في الواقع على مدى تاريخ الإسلام الطويل !
ولكن ليس هذا يعني إبطال وجود مسمى ( الإجماع ) ، فالمسمى صحيح ٌ ، والإجماعُ دليلٌ مع الكتاب والسنة يقاسبه الهدى والضلال،لكنه
ليس دليلا مستقلا للأحكام ، إنما هو دليلٌ تبعيٌّ للكتابوالسنة ، وبعبارة
أخرى :
الإجماع هو : ماتفق عليه المسلمون من نصوص الكتاب والسنة .
وهذا المعنى للإجماع لم يقع إلا في شيءٍ مقطوعٍ به في دين الإسلام معلوم ٍ من الدين بالضرورة ، كالصلوات الخمس ، وصوم رمضان ، وحج البيت، وحرمة الزنا ، وشرب الخمر ، وغير ذلك ، وهذا الذي يقال في مثله : ثبت حكمه بالكتاب والسنة والإجماع .
وعلى هذا المنقول عن السلف في هذه المسألة ، قال الشافعي رحمه الله : " لستُ أقول ولا أحد من أهل العلم : ( هذا مجتمع عليه ) ، إلا لما لا تلقى عالما أبدا إلا قاله لك وحكاه عن من قبله ، كظهر أربع وكتحريم الخمر ، وماأشبه هذا " ( الرسالة رقم : 1559 ) .
والخطر بمخالفة هذا الإجماع أن صاحبه يخرج من الإسلام لمخالفته المعلوم من الدين بالضرورة والخروج عن جماعة المسلمين بذلك ، وهذا لا يكون في نص من نصوص الكتاب والسنة وقع الاختلاف فيه ، فإنه لا يحكم لصاحبه بالخروج من الإسلام .

مبارك
19-10-02, 01:14 AM
وفي معرض حديثه عن حجيته قال العلامة الجديع :
الأدلة التي يستدل بها لحجية الإجماع في الكتاب والسنة كثيرة ،

مبارك
19-10-02, 01:16 AM
جميعا شاهد على أن الإجماع المعتبر هو : ماتفق عليه المسلمون من نصوص الكتاب والسنة ، ... ثم سرد الأدلة وختم بحثه بقوله :

مبارك
19-10-02, 01:19 AM
وهذا المعنى لا يوجد في الأحكام الشرعية إلا في قضية لا يسوغُ
فيها الخلاف من قضايا الشريعة المعلومة من دين الإسلام بالضرورة.

مبارك
19-10-02, 01:24 AM
ويقال : لو أمكن أن تتفق هذه الأمة على أمرٍ لم يرد في الكتاب والسنة فذلك الاتفاق حجة ، على أن يقال : لابد للإجماع من مستند
من الكتاب والسنة ، وهذا يعني أنه ليس بدليل استقلالا وإنما هو دليل
تبعيٌّ .

الأزهري السلفي
19-10-02, 10:12 AM
الحمد لله وحده ...
جزى الله خيرا الأخ الفاضل مبارك على هذا الكلام الطيب
وهكذا زال الخلاف بيننا والحمد لله .

إذن:
1- الإجماع حجة وهذا ما كنت أنادي به
2- ولابد للإجماع من مستند من النصوص ( كما هو رأي الجمهور ) وقلت غير مرة أن هذا هو الصواب بلا ريب , وغيره مردود عليه .

وأزيد :
1- لا قائل بعدم حجية الإجماع من السلف الصالح يقينا , وكل ما جاء عن المتأخرين في نفي حجية الإجماع يحمل على أحسن معانيه .
وإلا رد على قائله , مع الإعتراف بفضله , والحكم بخطئه , وإثبات أجره , كما هو مذهب السلفيين المخلصين , لا زالوا على المبتدعة ظاهرين .

2- إن قلنا أنه لابد من مستند للإجماع فلابد من إثبات استقلالية الإجماع كدليل , لا أنه تبعي
ومن تأمل كتب الأصوليين وطريقة المتقدمين وراجع مسائل الإجماع
-المشابهة لإجماع الصحابة على جمع القرآن- علم ضرورة ذلك لا محالة
ولا أطيل .

أبو نايف
19-10-02, 12:16 PM
جزاكم الله تعالي خير الجزاء

الأزهري السلفي
19-10-02, 12:25 PM
وإياك أيها الغالي .

مبارك
20-10-02, 01:46 AM
* أخي المفضال ( أبو نايف ) جزاك الله خير الجزاء وبارك لك علمك
ووقتك وعمرك .
أخي المفضال ( الأزهري السلفي ) جزاك الله خير الجزاء وبارك
الله في علمك ووقتك وعمرك .
* قال مبارك : قولي فيما تقدم أن الصحابة في جمعهم للقرآن
مستندين إلى دليل وهو قوله تعالى : ( الم . ذلك الكتاب ) أعني : هذا
الدليل أو العموم قد جرى عليه عمل السلف الصالح . وهذا بخلاف من يحتج بالعمومات أو جزء من نص عام ولم يجري عليه عمل السلف .
* قال الإمام ابن حزم في " مراتب الإجماع " : واتفقوا ... وأن كلَّ مافي القرآن حق ٌّ ، وأن من زاد فيه حرفا من غير القراءات المروية المحفوظة المنقولة نقل الكافة ، أو نقص منه حرفا ، أو بدل منه حرفا مكان حرف ، وقد قامت عليه الحجة أنه من القرآن ، فتمادى متعمدا لكل ذلك عالما بأنه بخلاف مافعل ، فإنه كافر .
قلت : ومستند هذا الإجماع قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، فمن زاد فيه حرفا أو نقص منه حرفا فقد كذب الله بأنه هو الحافظ له من الزيادة أو النقص ، أو التغيير والتبديل ، وتكذيب الله
ـ عز وجل ـ كفر .
* قوله : صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " صريح في أن سنة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم حجة ولو لم يوافقهم سائر الصحابة . وسنتهم هي مايمضونه من أحكام
في خلافتهم لم يعارضها نص غاب عنهم .
فإن اختلفوا فيسعنا الاجتهاد ، وإن مضت سنة أحدهم ولم ينقضها الآخر فالانقياد لهذه السنة واجب .
وابن حزم الإمام يقول : إنهم لن يسنوا خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن نقول قد لا تنقل إليهم سنة ماضية فيجتهدون ، كالعول سنة ماضية باجتهاد عمر رضي الله عنه ، وقلت : سنة ماضية لقوله صلى الله عليكم وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " فإن بان لنا نص صحيح غاب عنهم صرنا إليه .
ولست أسمي هذا إجماعا لأنهم رصي الله عنهم ليسوا كل المؤمنين ، ولكني أسميه دليلا ، لأن طاعة سنتهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي ... الحديث .
وأخيرا انصح من يريد الحق على الإنصاف أن يرجع إلى بعض كتب
اعلم أصول الفقه التي لايقلد مؤلفوها من قبلهم ! مثل :
ـ الإحكام في أصول الأحكام ( 4/ 128 ـ 147) لابن حزم .
ـ إرشاد الفحول للشوكاني .
ـ حصول المأمول من علم الأصول صفحة 62 فما فوق للصديق خان
ـ علم أصول الفقه صفحة 47 فما فوق لعبدالوهاب خلاف .
وعليك بما كتبه وقرره العلامة أحمد شاكر عند تعليقه على كلام الإمام الجهبذ ابن حزم الظاهري رحمه الله فقد أيّده ونقل نقولات نفيسة
عن علمين من الأعلامهما ابن رشد الأندلسي وابن الوزير اليماني .
وحبذ لو اطلعت على ماكتبه الشيخ محمود شلتوت في كتابه
" الإسلام عقيدة وشريعة " ( ص/ 566) .
ولو احببت أن تتعرف على رأي شيخنا الإمام الكبير الألباني رحمه الله فما عليك إلا الرجوع إلى كتاب " آداب الزفاف " (ص/238) فإنه مهم .

أبو الدرداء ياسين
18-12-06, 12:32 AM
الحمد لله و كفى و الصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى:
اجماع يخالف النص ليس باجماع اصلا الا ان يكون اجماع اليهود و النصارى فهذا مما لا يعنينا والامة لا نجنمع على ضلالة.

ابن سفران الشريفي
21-12-06, 08:02 PM
الحمد لله و كفى و الصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى:
اجماع يخالف النص ليس باجماع اصلا الا ان يكون اجماع اليهود و النصارى فهذا مما لا يعنينا والامة لا نجنمع على ضلالة.

نعم

وكذلك يقال نص يخالف إجماعاً ليس بنص ، فإما أنه ليس بثابت أو لا يدل على خلاف الإجماع .

الأزهري السلفي
21-12-06, 08:20 PM
الحمد لله وحده...
جزاكما الله خيرًا..
وقد سبق التنبيه في أول الموضوع ثم في ثناياه أن التعارض الحقيقي بين النصّ الصحيح والإجماع الثابت غير ممكن، إنما المَعْنيّ هو التعارض فيما يظهر.
وقد أكثر العلم جدًّا أن يقولوا مثلا: هذا الحديث ظاهره يتعارض مع حديث كذا.. ثم يتجشمون فك هذا التعارض الظاهر، فهذا من بابه.
وليس يخفى عليكما إن شاء الله..

وهذا الموضوع له أكثر من أربع سنوات.

ابن سفران الشريفي
22-12-06, 02:30 PM
2- ولابد للإجماع من مستند من النصوص ( كما هو رأي الجمهور ) وقلت غير مرة أن هذا هو الصواب بلا ريب , وغيره مردود عليه .



نتائج توافق عليها أخي الكريم ،

ولكن اسمح لي بتعليق على هذه النقطة

1- لا بد للإجماع من مستند من الأدلة بدلاً من النصوص ، إذ الأدلة ليست محصورة في النصوص ، إلا إذا كنت تقصد بذلك دلالة النص ولو كانت غير مباشرة ( مثل القياس ) .

2- هذا المستند لايشترط أن يعرف ، ولا يشترط أن يبقى ، فإن الحجة قائمة بالإجماع ، فهو دليل مستقل كما قلت ، فلا يسأل في المناظرة عن مستند الإجماع .

ابن سفران الشريفي
22-12-06, 02:33 PM
الحمد لله وحده...
جزاكما الله خيرًا..
وقد سبق التنبيه في أول الموضوع ثم في ثناياه أن التعارض الحقيقي بين النصّ الصحيح والإجماع الثابت غير ممكن، إنما المَعْنيّ هو التعارض فيما يظهر.
وقد أكثر العلم جدًّا أن يقولوا مثلا: هذا الحديث ظاهره يتعارض مع حديث كذا.. ثم يتجشمون فك هذا التعارض الظاهر، فهذا من بابه.
وليس يخفى عليكما إن شاء الله..

وهذا الموضوع له أكثر من أربع سنوات.

صدقت وبررت

الأزهري السلفي
22-12-06, 02:45 PM
نتائج توافق عليها أخي الكريم ،

ولكن اسمح لي بتعليق على هذه النقطة

1- لا بد للإجماع من مستند من الأدلة بدلاً من النصوص ، إذ الأدلة ليست محصورة في النصوص ، إلا إذا كنت تقصد بذلك دلالة النص ولو كانت غير مباشرة ( مثل القياس ) .

2- هذا المستند لايشترط أن يعرف ، ولا يشترط أن يبقى ، فإن الحجة قائمة بالإجماع ، فهو دليل مستقل كما قلت ، فلا يسأل في المناظرة عن مستند الإجماع .

الحمد لله وحده...
بارك الله فيك يا شيخ أبا محمد، وجزاك الله خيرا..
بخصوص تعليقكم الأول حفظكم الله فأذكر أنني قد ذكرتُ ما يتعلق بها في ثنايا الموضوع، وقد راجعت الموضوع سريعًا فوجدت في المشاركة رقم 60 بغيتي فإن شئت فراجعها حفظك الله.

وجزاك الله خيرا على التعليق الثاني.
نفع الله بك.