المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل وقف أحدكم على تخريج حديث ( لا شفعة في فناء ..


أبو خالد السلمي.
13-10-02, 08:26 AM
السلام عليكم
هل وقف أحدكم على تخريج حديث ( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ) ؟ والحديث أورده البهاء المقدسي في العدة وقال : رواه أبو الخطاب في رؤوس المسائل . انتهى ،وليست عندي الطبعة المخرجة الأحاديث من العدة ، وبحثت عنه فلم أجده
فجزى الله خيرا من أفادني بسنده أو بتخريجه

أبو عمر السمرقندي
13-10-02, 04:30 PM
قال أبو عمر : عندي الطبعة المنسوب تحقيقها إلى الشيخ : عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، في جزئين .
وقد عزا هذا الحديث في الحاشية إلى أبي عبيد في غريبه (3/121) .

النسائي
13-10-02, 05:37 PM
ذكر ه ابن الجوزي قال : أنبأنا عبد الوهاب الحافظ أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن أنبأ أبو علي بن شاذان ثنا دعلج ثنا محمد بن علي بن زيد قال ثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني محمد بن عمارة أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال خطب عمر الناس فقال لا شفعة في بئر ولا نخل

وقد روى أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا شفعة في فناء لا طريق ولا منقبة .

قال صحب تنقيح التحقيق ــ ابن عبدالهادي ــ لكن هذا الأثر منقطع وهو مشهور عن عثمان قال الإمام أحمد : ثنا ادريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن عمر بن حزم عن أبان بن عثمان عن عثمان
قال : لا شفعة في بئر ولا نخل . اهـ

تنقيح التحقيق 3/60

أبو خالد السلمي.
13-10-02, 06:32 PM
الأخوين الكريمين السمرقندي والنسائي جزاكما الله خيرا

أبو عمر السمرقندي
13-10-02, 06:55 PM
تنبيه : الأثر الذي قال عنه اين عبدالهادي : إنه منقطع هو خبر عثمان بن عفَّان ، لا ما سأل عنه الأخ : أبو خالد .
وهذا ظاهر ؛ إنما أردت التنبيه .
وقد ذكره أيضاً : ابن قدامة في المغني وابن مفلح في المبدع وغيرهما من مصنفي الحنابلة ، وكلهم يعزوه إلى أبي الخطاب في رؤوس المسائل ؛ كفعل أبي الخطاب .

أبو خالد السلمي.
13-10-02, 08:13 PM
أخي السمرقندي
جزاك الله خيرا ، فبالفعل أثر عثمان قد وقفت عليه أيضا عند البيهقي وفي سنده ضعف ، ولكني كنت أسأل عن الحديث المرفوع ، ولا سيما أنه معارض بحديث آخر وهو (الشفعة في كل شيء) وهو حديث يمكن تحسينه بطرقه ، رواه البيهقي والطحاوي ، وقال في الفتح لا بأس به

أحمد بن علي صالح
27-02-16, 06:09 PM
1009 - " الشريك شفيع ، و الشفعة في كل شيء " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/60 ) :
منكر .
أخرجه الترمذي ( 2/294 ) و الطحاوي ( 2/268 ) و الدارقطني ( 519 ) و الطبراني
في " الكبير " ( 3/115/1 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( 62/289/2 )
و البيهقي ( 6/109 ) من طريق أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي
مليكة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال
الترمذي :
هذا حديث غريب ، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي حمزة السكري ، و قد روى غير
واحد هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله
عليه وسلم مرسلا ، و هذا أصح " .
و قال الدارقطني :
خالفه شعبة و إسرائيل و عمرو بن أبي قيس و أبو بكر بن عياش ; فرووه عن
عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلا ، و هو الصواب ، و وهم أبو حمزة في
إسناده .
و كذا قال البيهقي : أن الصواب مرسل .
قلت : و اسم أبي حمزة محمد بن ميمون ، و هو ثقة فاضل محتج به في " الصحيحين "
كما في " التقريب " ، لكن فيه كلام يسير ، فقال النسائي :
" لا بأس به إلا أنه كان قد فقد بصره في آخر عمره ، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه
جيد " .
و ذكره ابن القطان الفاسي فيمن اختلط كما في " التهذيب " ، و قال أبو حاتم :
" لا يحتج به " كما في " الميزان " .
قلت : فمثله يحتج به إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف ، و أما مع المخالفة فلا ،
فإذ قد خالف في هذا الحديث فزاد في السند ابن عباس و وصله خلافا للثقات الآخرين
الذين أرسلوه ، دل ذلك على وهمه كما جزم به الدارقطني ، و أشار إليه الترمذي ،
و أن الصواب في الحديث أنه مرسل ، فهو على ذلك ضعيف لا يحتج به .
و قد روي عن أبي حمزة على وجه آخر ، رواه البيهقي من طريق عبدان عنه عن محمد بن
عبيد الله عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا . و قال :
" و محمد هذا هو العرزمي ، متروك الحديث . و قد روي بإسناد آخر ضعيف عن ابن
عباس موصولا " .
ثم ساقه باللفظ الآتي عقب هذا ، و قد أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 281/2 )
عن أبي حمزة عن العرزمي به ، و قال :
" لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير أبي حمزة . و قوله : " و الشفعة في كل
شيء " منكر . و محمد بن عبيد الله العرزمي عامة رواياته غير محفوظة " .
قلت : و مما يؤيد نكارة هذا الحديث عن ابن عباس أن الطحاوي روى ( 2/269 ) من
طريق معن بن عيسى عن محمد بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس قال :
" لا شفعة في الحيوان " .
احتج به الطحاوي على أن قوله في حديث الباب : " الشفعة في كل شيء " ، ليس على
عمومه يشمل الحيوان و غيره . قال :
" و إنما معناه الشفعة في الدور و العقار و الأرضين ، و الدليل على ذلك ما قد
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا يعقوب قال :
حدثنا معن بن عيسى ... " .
قلت : و إسناد هذا الموقوف جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، غير أحمد بن داود
هذا و هو ابن موسى الدوسي أبو عبد الله وثقه ابن يونس كما في " كشف الأستار "
عن " المغاني " .
و الحديث قال الحافظ في " الفتح " ( 4/345 ) :
" رواه البيهقي ، و رجاله ثقات ، إلا أنه أعل بالإرسال ، و أخرج له الطحاوي
شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته " .
و نقله هكذا الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 5/283 ) و لكنه - كما هي عادته - لم
يعزه إلى الحافظ ! و كذلك صنع صديق خان في " الروضة الندية " ( 2/127 ) إلا أنه
وقع عنده بلفظ " بإسناد لا بأس به " . بدل " لا بأس برواته " و شتان ما بين
العبارتين ، فإن الأولى نص في تقوية الإسناد ، بخلاف الأخرى ، فإنها نص في
تقوية رواته ، و لا تلازم بين الأمرين ، كما لا يخفى على الخبير بعلم مصطلح
الحديث ، و ذلك لأن للحديث ، أو الإسناد الصحيح شروطا أربعة : عدالة الرواة
و ضبطهم ، و اتصاله ، و سلامته من شذوذ أو علة ، فإذا قال المحدث في سند ما : "
رجاله لا بأس بهم " أو ثقات " أو " رجال الصحيح " ، و نحو ذلك ، فهو نص في تحقق
الشرط الأول فيه ، و أما الشروط الأخرى فمسكوت عنها ، و إنما يفعل ذلك بعض
المحدثين في الغالب لعدم علمه بتوفر هذه الشروط الأخرى فيه ، أو لعلمه بتخلف
أحدها ، مثل السلامة من الانقطاع أو التدليس أو نحو ذلك من العلل المانعة من
إطلاق القول بصحته <1> ، و هذا هو حال إسناد هذا الشاهد ، فإن فيه علة لا تسمح
بتصحيحه مع كون رجاله ثقاتا ، فإنه عند الطحاوي ( 2/369 ) من طريق يوسف بن عدي
قال : حدثنا ابن إدريس عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال :
" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء " . فأول علة تبدو
للناظر لأول وهلة في هذا السند هو عنعنة ابن جريج ، فإنه كان يدلس بشهادة غير
واحد من الأئمة المتقدمين و المتأخرين ، بل قال الدارقطني : " تجنب تدليس ابن
جريج فإنه قبيح التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ، مثل إبراهيم بن أبي
يحيى و موسى بن عبيدة و غيرهما " و وصفه بالتدليس الذهبي و العسقلاني و غيرهما
. على أنه يمكن للباحث في طرق هذا الحديث أن يكشف عن علة أخرى في هذا السند ،
و ذلك أن جماعة من الثقات الأثبات رووه عن عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن
أبي الزبير عن جابر به ، بلفظ :
" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ، ربعة أو حائط
، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فن شاء أخذ ، و إن شاء ترك ، فإن باع فلم
يؤذنه فهو أحق به " .
أخرجه مسلم ( 5/57 ) و النسائي ( 2/234 ) و الدارمي ( 2/273 - 274 ) و الطحاوي
( 2/265 ) و ابن الجارود ( رقم 642 ) و الدارقطني ( 520 ) و البيهقي ( 6/101 )
كلهم عن الجماعة به .
و قد صرح ابن جريج بالسماع من أبي الزبير ، و هذا من جابر في رواية الطحاوي ،
و هو رواية لمسلم . فهذا هو المحفوظ عن ابن إدريس عن ابن جريج ، إنما هو عن أبي
الزبير ليس عن عطاء .
و قد تابعه إسماعيل بن إبراهيم - و هو ابن علية - عن ابن جريج به .
أخرجه النسائي ( 2/229 ) و صرح عنده ابن جريج بالتحديث و أحمد ( 3/316 ) و عنه
أبو داود ( 2/256 ) و البيهقي .
و من الملاحظ في هذا اللفظ أن طرفه الأول موافق تماما لرواية يوسف بن عدي عن
ابن جريج المتقدمة ; إلا في حرف واحد و هو قوله : " في كل شرك " ، فإن لفظه في
الرواية المشار إليها " في كل شيء " ، فأخشى أن يكون تصحف على بعض رواتها .
و يؤيده تمام الحديث في الرواية المحفوظة " لم يقسم ... " فإنه يدل على أن
الحديث ليس فيه هذا العموم الذي أفادته تلك الرواية ، بل يدل على أنه خاص بغير
المنقول من دار أو بستان أو أرض ، قال الحافظ في " الفتح " ( 4/345 ) :
" و قد تضمن هذا الحديث ثبوت الشفعة في المشاع ، و صدره يشعر بثبوتها في
المنقولات ، و سياقه يشعر باختصاصها بالعقار ، و بما فيه العقار " .
فثبت مما تقدم أن هذا الشاهد عن جابر لا يصلح شاهدا لحديث ابن عباس لثبوت خطأ
الراوي في قوله : " شيء " بدل : " شرك " ، فهو شاذ ، و مقابله هو المحفوظ .
على أنه يمكن أن يقال : لو سلمنا جدلا بأن هذا اللفظ محفوظ ، فإن مما لا شك فيه
أنه مختصر من الرواية المحفوظة كما تقدم ، فلابد أن يضم إليه تمام الحديث الذي
رواه الثقات ، و عند ذلك يتبين أن عموم هذا اللفظ ليس بمراد ، و أن اختصار
الحديث من الراوي اختصار مخل بالمعنى .
و يؤيد ذلك أن الحديث ورد من طريق أخرى عن جابر بهذا التمام ، فقال أحمد :
( 3/296 ) :
حدثنا عبد الرزاق : أنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن
عبد الله قال :
إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل مال لم يقسم ، فإذا وقعت
الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة .
و من طريق أحمد أخرجه أبو داود ( 2/256 ) و عنه البيهقي ( 6/102 - 103 ) ثم
أخرجه هذا من طريق أخرى عن عبد الرزاق به ، إلا أنه قال : " كل ما لم يقسم " .
و هكذا وقع عند أبي داود من طريق أحمد ، و يرجح هذا أن البخاري أخرجه من طريق
عبد الواحد بن زياد عن معمر به ، لكن وقع في مكان آخر عند البخاري من هذا الوجه
( 4/323 ) بلفظ : " كل مال " مثل رواية أحمد ، إلا أن كلام الحافظ في شرحه يشعر
بأن اللفظ إنما هو باللفظ الذي قبله " كل ما لم يقسم " فالظاهر أن خلافه خطأ
على عبد الواحد من بعض الرواة أو النساخ ، نعم أخرجه البخاري من طريق أخرى عن
عبد الرزاق بلفظ أحمد ، " كل مال " و رجح الحافظ هذا اللفظ بأن إسحاق بن راهويه
قد رواه عن عبد الرزاق بلفظ " قضى بالشفعة في الأموال ما لم تقسم " ، والله
أعلم .
فلو أن بعض الرواة اقتصر من هذا الحديث على قوله : " قضى بالشفعة في الأموال "
لأوهم العموم الذي أوهمته رواية الطحاوي الشاذة ، فالحمد لله الذي حفظ لنا
أحاديث نبينا كاملة غير منقوصة ، و جعلها بيانا للقرآن و ألزمنا العمل بها كما
ألزمنا العمل به .
تنبيه : عرفت مما سبق ضعف حديث ابن عباس و شاهده من حديث جابر ، فلا تغتر بما
يدل عليه كلام الصنعاني في " سبل السلام " من الميل إلى تصحيحه ، بعد أن عرفت
الحق فيه ، لا سيما و هو قد اغتر بقول الحافظ في حديث جابر في " البلوغ " : " و
رجاله ثقات " ، فإنه مثل قوله في " الفتح " كما تقدم : " لا بأس برواته "
، و قد سبق تفصيل الكلام في المراد بمثل هذا القول ، و أنه لا يستلزم الصحة ،
فلا يفيد إعادة الكلام فيه ، و إنما الغرض الآن أن الصنعاني قد خلط عجيبا في
كلامه على حديث ابن عباس هذا ، فإنه قال عقب حديث جابر عند الطحاوي :
و مثله عن ابن عباس عند الترمذي مرفوعا : الشفعة في كل شيء ، و إن قيل : إن
رفعه خطأ ، فقد ثبت إرساله عن ابن عباس ، و هو شاهد لرفعه ، على أن مرسل
الصحابي إذا صحت عنه الرواية حجة ، هكذا قال ! و قد علمت أن الخلاف ليس في رفعه
و وقفه ، و إنما في إرساله و وصله ، فكأنه أطلق على الوصل الرفع ، فلئن كان ذلك
، فما معنى قوله : ثبت إرساله عن ابن عباس ، على أن مرسل الصحابي حجة .. لا شك
أن هذا كلام مضطرب لا يتحصل منه على شيء !
و أما اللفظ الآخر الذي سبقت الإشارة إليه فهو :
" الشفعة في العبيد ، و في كل شيء " .
*---------------------------------------------------
[1] و راجع لزيادة البيان مقدمتي لكتابي " صحيح الترغيب و الترهيب " ، و " ضعيف
الترغيب " . اهـ .
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة...
للألباني/المجلد الثالث:حديث رقم(1009).