المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو التعريف المختار (للرسول والنبي)..؟


خالد الوايلي
31-10-02, 03:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
ما هو التعريف المختار (للرسول والنبي)..
وكيف يدخل آدم - عليه السلام - في تعريف النبي...؟
جزاكم الله خيراً..

أبو خالد السلمي.
31-10-02, 08:56 AM
أخي خالد - وفقه الله -
كل إنسان حر ذكر أوحى الله تعالى إليه بنوع من أنواع الوحي فهو نبي أو رسول ، ومن أنواع الوحي التكليم بلا واسطة ، فيدخل فيه آدم عليه السلام ، وقد كلف آدم بدعوة بنيه وبناته ، وأما الفرق بين النبي و الرسول ، فقد قيل هما بمعنى واحد فيجوز إبدال أحدهما بالآخر عند الرواية خاصة ، أو عموما ، و لكن يكفي في بيان أن هناك فرقا بين النبي والرسول حديث أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم كم الأنبياء ؟ قال مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه و سلم كم الرسل من ذلك قال ثلاثمائة و ثلاثة عشر جما غفيرا (1) وحديث كان آدم نبيا مكلما ، كان بينه و بين نوح عشرة قرون ، و كانت الرسل ثلاثمائة و خمسة عشر (2)و قيل النبي الذي ليس معه كتاب و الرسول معه كتاب ، و قيل النبي الذي لم يؤمر بالبلاغ و الرسول الذي أمر بالبلاغ ، و قيل النبي الذي لا ينسخ شرعه شرع من قبله و الرسول الذي ينسخ شرعه شرع من قبله ، و قيل من أرسل إلى قوم مؤمنين ليأمرهم بما يعرفونه فهو نبي و يسمى رسولا أيضا لكن ليس بإطلاق و أما النبي الرسول على الإطلاق فهو من أرسل إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة الله إليه ، فهذه خمسة أقوال و القول الثالث رجحه ابن أبي العز شارح الطحاوية و القول الخامس رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية (3)
و على جميع الأقوال عدا الأول فكل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا ، ولعل إخواننا يثرون البحث بالنقول النافعة .
_________________________
(1)صحيح ابن حبان 2 / 76 ، و قد احتج به شيخ الإسلام و قواه في مجموع الفتاوى 16 /198
(2)قال الألباني : إسناده صحيح السلسلة الصحيحة 2668
(3) انظر شرح الطحاوية 1 / 155 ، النبوات ص 255

خالد الوايلي
31-10-02, 01:54 PM
بارك الله فيك وفي علمك..وسائر الإخوة طلبة العلم..آمين..
هل يصح أن نقول..
النبي:
هو من أرسل بشرع من قبله لتجديده..
الرسول:
هو من أرسل بشرع جديد ناسخ لمن قبله أو زائد عليه أو مخفف منه..

فالنبي والرسول كلاهما مرسلان قال تعالى..

- (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
[ الحج الآية 52]

- (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ)
[ الأعراف الآية 94]

أرجو أن لاأكون مخطئاً..إن شاء الله..

أبو خالد السلمي.
31-10-02, 03:39 PM
أخي خالد - حفظك الله -
الذي ذكرتَه هو قول كثير من الأئمة ، وهو نفس القول الرابع في الأقوال التي أوردتُها ، ولكنك زدته إيضاحا وبيانا فجزاك الله خيرا

خالد الوايلي
31-10-02, 05:53 PM
الحمد لله رب العالمين....وبارك الله في علمك وعمرك..آمين

الدرع
01-11-02, 12:38 AM
السلام عليكم

لعلك تستفيد من هذا الرابط

اضغط هنا (http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?threadid=3279&highlight=%C7%E1%E4%C8%ED+%E6%C7%E1%D1%D3%E6%E1)

نضال مشهود
22-12-07, 10:54 PM
الرسالة أعم من جهة نفسها من النبوة ، وأخص من جهة أهلها منها .
كما أن الإيمان أعم من جهة نفسه من الإسلام ، وأخص من جهة أهله منه .

والله أعلم .

تامر الجبالي
25-12-07, 12:20 AM
وتحت أي صنف يدخل نبي الله إسماعيل عليه السلام، لو طبقنا الشروط أعلاه، إذ قال ربنا جل وعلا:
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً) (مريم : 54 )

نضال مشهود
25-12-07, 03:16 AM
وتحت أي صنف يدخل نبي الله إسماعيل عليه السلام، لو طبقنا الشروط أعلاه، إذ قال ربنا جل وعلا:
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً) (مريم : 54 )

هو كما قال تعالى : رسول نبي - عليه السلام .

حسن عبد الله
25-12-07, 12:23 PM
هل يصح أن نقول..
النبي:
هو من أرسل بشرع من قبله لتجديده..

يشكل على هذا القول كون آدم عليه الصلاة والسلام من الأنبياء كما جاء التصريح في الأحاديث ومنها حديث أبي ذر الذي أشار إليه أخونا أبو خالد
والله أعلم

نضال مشهود
26-12-07, 04:19 AM
خلاصة الكلام : أن الرسول من أًرسَل ، والنبي من أُنبَأ .

تامر الجبالي
26-12-07, 08:13 AM
هو كما قال تعالى : رسول نبي - عليه السلام .


خلاصة الكلام : أن الرسول من أًرسَل ، والنبي من أُنبَأ .؟؟؟

هل هناك دليل من الكتاب أو السنة أن إسماعيل عليه السلام أنبأ وأرسل؟
وإن لم يكن، فيمكن أن نقول أنه لا فرق بين النبي والرسول، لأننا من الصعب أن نجزم أن نبياً ما لم يؤمر بالتبيلغ، ولو حتى لجماعة صغيرة من الناس، فإن الله أمر الصالحين بالأمر والدعوة والتبيلغ عنه سبحانه


وهل هناك دليل من الكتاب أو السنة يفرِّق بين النبي والرسول؟

محمود آل زيد
28-12-07, 07:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
قد كان هذا البحث عندي منذ فترة ، وما لي فيه إلا الجمع والترتيب والتنسيق ،،،

( سؤال ) :
ما الفرق بين النبي والرسول ؟
( الجواب ) :
إن عامة أهل العلم على التفريق بين النبي والرسول - إلا من ندر - ، وقد اعتمدوا على بعض الآيات والأحاديث منها حديث أبي ذر وأبي أمامة في ذكر عدد الأنبياء والرسل؛ وهاك مذاهب العلماء في التفريق بين النبي والرسول :

( الأول ) :
أن النبي من أوحي إليه، ولم يؤمر بالبلاغ، والرسول من أوحي إليه، وأمر بالبلاغ .
وممن قال بهذا الإمام السفاريني ، وأشار إليه العلامة المحقق ابن أبي العز قائلاً :
( وقد ذكروا فروقا بين النبي والرسول؛ وأحسنها أن من نبأه الله بخبر السماء؛ إن أمره أن يبلغ غيره فهو نبي رسول، وإن لم يأمره أن يبلغ غيره فهو نبي وليس برسول. فالرسول أخص من النبي، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا. ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها؛ فالنبوة جزء من الرسالة، إذ الرسالة تتناول النبوة وغيرها، بخلاف الرسل فإنهم لا يتناولون الأنبياء وغيرهم، بل الأمر بالعكس، فالرسالة أعم من جهة نفسها، وأخص من جهة أهلها. وإرسال الرسل من أعظم نعم الله على خلقه وخصوصا محمد صصص كما قال - تعالى - : ففف لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ققق ) ا.هـ "شرح العقيدة الطحاوية" (1/149).
واختار هذا القول العلامة ابن عثيمين – طيب الله ثراه – كما في "مجموع فتاوى ابن عثيمين" حينما سئل: هل هناك فرق بين النبي والرسول؟
فأجاب قائلا:
( نعم؛ فأهل العلم يقولون: إن النبي هو من أوحى الله إليه بشرع ولم يأمره بتبليغه، بل يعمل به في نفسه دون إلزام بالتبليغ. والرسول هو من أوحى الله إليه بشرع وأمر بتبليغه والعمل به. فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا، والأنبياء أكثر من الرسل، وقد قص الله بعض الرسل في القرآن ولم يقصص البعض الآخر.
قال - تعالى - : ففف وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِققق ...
وبناءً على هذه الآية يتبين أن كل من ذكر في القرآن من الأنبياء فهو رسول) انتهى.
وأورد عليه إشكال وهو : كيف لا يؤمر النبي بتبليغ الشرع وقد أوحي إليه ؟!
فأجاب بقوله : ( أوحى الله إلى النبي بالشرع من أجل إحياء الشرع، بمعنى: أن من رآه واقتدى به واتبعه دون أن يلزم بإبلاغه، ومن ذلك ما حصل لآدم - عليه الصلاة والسلام - ، فإن آدم نبي مكلم؛ كما جاء ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ومع هذا فليس من الرسل؛ لأنه قد دلت السنة، بل دل القرآن والسنة وإجماع الأمة على أن أول رسول أرسله الله هو نوح ، وآدم لابد أن يكون متعبدا لله بوحي من الله، فيكون قد أوحى إلىه ولم يؤمر بالتبليغ، ولهذا لا يعد من الرسل) انتهى.

( الثاني ) :
الرسول من بعث بواسطة جبريل، والنبي من بعث مناما.
ذكر هذا القول عبد القادر البغدادي في كتاب "الفرق بين الفرق". وهذا قول ضعيف.

( الثالث ) :
أن الرسول من بعث لقوم مخالفين، والنبي من أرسل لقوم موافقين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - : ( فالنبي هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به؛ فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول. قال - تعالى - : ففف وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ققق، وقوله: فففمِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّققق فذكر إرسالاً يعم النوعين، وقد خص أحدهما بأنه رسول، فإن هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله كنوح، وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بعث الى أهل الأرض، وقد كان قبله أنبياء كشيث وإدريس، وقبلهما آدم كان نبيا مكلما.
قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الاسلام.
فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم؛ لكونهم مؤمنين بهم، كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول، وكذلك أنبياء بني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة، وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة، ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية معنى يطابق القرآن، كما فهم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود؛ فالأنبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره وبنهيه وخبره، وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر والأمر والنهي؛ فإنْ أرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته - وحده لا شريك له -، ولا بد أن يكذب الرسل قوم. قال - تعالى -: فففكَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌققق، وقال: فففمَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ققق؛ فإن الرسل ترسل إلى مخالفين، فيكذبهم بعضهم. وقال: فففوَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ننن حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، وقال: فففإِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُققق. فقوله: فففوَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّققق دليل على أن النبي مرسل، ولا يسمى رسولاً عند الإطلاق؛ لأنه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق كالعلم، ولهذا قال النبي صصص: العلماء ورثة الأنبياء. ( أ )
وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة؛ فإن يوسف كان رسولاً، وكان على ملة إبراهيم، وداود وسليمان كانا رسولين، وكانا على شريعة التوراة. قال - تعالى - عن مؤمن آل فرعون: فففوَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ققق ، وقال - تعالى - : فففإِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ننن وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًاققق. والإرسال اسم عام يتناول إرسال الملائكة، وإرسال الرياح، وإرسال الشياطين، وإرسال النار. قال - تعالى - : فففيُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ ققق، وقال - تعالى - : فففجَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍققق ؛ فهنا جعل الملائكة كلهم رسلاً، و(الملك) في اللغة هو حامل الألوكة وهي الرسالة، وقد قال في موضع آخر: فففاللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ ققق فهؤلاء الذين يرسلهم بالوحي كما قال:ففف وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ققق، وقال - تعالى - : فففوَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ققق، وقال - تعالى - : فففأَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ققق، لكن الرسول المضاف إلى الله إذا قيل: رسول الله؛ فهم من يأتي برسالة الله من الملائكة والبشر، كما قال : فففاللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ ققق، فففقَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَققق.
وأما عموم الملائكة والرياح والجن؛ فإن إرسالها لتفعل فعلا، لا لتبلغ رسالة. قال - تعالى - :ففف يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ققق، فرسل الله الذين يبلغون عن الله أمره ونهيه هم رسل الله عند الإطلاق، وأما من أرسله الله ليفعل فعلاً بمشيئة الله وقدرته فهذا عام يتناول كل الخلق، كما أنهم كلهم يفعلون بمشيئته وإذنه المتضمن لمشيئته، لكن أهل الإيمان يفعلون بأمره ما يحبه ويرضاه ويعبدونه وحده ويطيعون رسله، والشياطين يفعلون بأهوائهم، وهم عاصون لأمره، متبعون لما يسخطه، وإن كانوا يفعلون بمشيئته وقدرته.) ا.هـ
"النبوات" (1/148).

( الرابع ) :
الرسول من أوحي إليه بشرع جديد، والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل.
قال الشيخ عمر الأشقر - حفظه الله - :
( النبي من بعث مجددًا لشرع من قبله من الرسل، والرسول من بعث بشرع جديد للأتي :
(الأول): أن الله نص على أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل؛ فففوَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ققق فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر بالبلاغ؛ فإن الإرسال يقتضي من النبي الإبلاغ.
(الثاني): أن ترك البلاغ كتمان لوحي الله - تعالى - ، والله لا ينـزل وحيه ليكتم ويدفن في صدر واحد من الناس، ثم يموت هذا العلم بموته.
(الثالث): أن عوام بني إسرائيل أخذ عليهم الميثاق، فكيف بالأنبياء؟ قال - تعالى -: ففف وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَققق (آل عمران: 187).
(الرابع): ومن الأدلة القاطعة كذلك ما أخرجه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – قَالَ: خَرَجَ علينَا النَّبِيُّ صصص يَوْمًا فَقَالَ: عُرِضَتْ على الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ. ( ب ) فهذا النبي معه الرهط من أتباعه، فكيف يتبعوه لولا البلاغ؟!
(الخامس): أخرج البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال النَّبِيِّ صصص: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي.( ج ) قال الحافظ: ( قوله: تسوسهم الأنبياء. أي: أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد بعث الله لهم نبيًا لهم، يقيم أمرهم، ويزيل ما غيروا من أحكام التوراة ). وقال - تعالى - : فففأَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ننن وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ققق( البقرة : 246- 247)، عَلِمَ هذا النبي بأمر طالوت بالوحي، ثم بلّغ أمر ربه - جل وعلا - )...

وراجع كتاب " الرسل والرسالات " للدكتور عمر سليمان الأشقر،
وكذا رسالة " الفرق بين النبي والرسول " للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن علي الهرفي؛ فهي رسالة قيمة في بابها، وقد نقلت منها جملا ،،،
وقد رجح فيها أن :
(الرسول: من أرسل إلى قوم مخالفين أو كافرين، ويدعو الناس إلى شرعٍ معه، ويكذبه بعض قومه ويخاصمونه، وهو مأمور بالتبليغ والإنذار، وقد يكون معه كتاب - وهو الأقرب - وقد لا يكون، وقد يكون شرعه جديدا وقد يكون مكملا لشرع سابق، أي: فيه زيادة ونسخ.
أما النبي فهو: أوحي إليه، ويبعث في قوم مؤمنين، يحكم بشريعة سابقة له يدعو إليها ويحييها، وقد يؤمر بالتبليغ والإنذار، وقد يكون معه كتاب) انتهى صــــ27.

........................................
( أ ) رواه أبو داود (3641)، والترمذي (2682)، وابن ماجة (223) وغيرهم من حديث أبي الدرداء.
( ب ) متفق عليه: رواه البخاري (5705)، ومسلم (220).
( ج ) صحيح: رواه البخاري (3455).

نضال مشهود
03-01-08, 06:15 PM
؟؟؟

هل هناك دليل من الكتاب أو السنة أن إسماعيل عليه السلام أنبأ وأرسل؟
وإن لم يكن، فيمكن أن نقول أنه لا فرق بين النبي والرسول، لأننا من الصعب أن نجزم أن نبياً ما لم يؤمر بالتبيلغ، ولو حتى لجماعة صغيرة من الناس، فإن الله أمر الصالحين بالأمر والدعوة والتبيلغ عنه سبحانه
دليله قول الله تعالى السابق الذكر :
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً)
وهذا ظاهر بين .
وهل هناك دليل من الكتاب أو السنة يفرِّق بين النبي والرسول؟
قال تعالى :
‏‏{ ‏وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته‏ }
وفيه تفريق ظاهر .
وأما الحديث ، وقد ورد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله ، كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : مائة ‏ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والرسل من ذلك : ثلاثمائة وخمسة عشر ، جما غفيرا "‏ (صححه الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح) .
وفيه أن بعض الأنبياء ليسوا رسلا . منهم - والله أعلم - أبو البشر آدم عليه السلام .
وفي دعاء النوم أيضا : (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت) .

مصطفى سعيد
04-01-08, 11:09 AM
في الآراء التي أوردها الأخ محمود آل زيد فائدة كبيرة
ولكن كل رأي منها له دليل وعليه نقد وبالتالي لم نصل لحكم أقرب للصحيح
والترجيح النهائي في قوله -أما النبي فهو: أوحي إليه، ويبعث في قوم مؤمنين.....-
ينقده :--في دعاء النوم أيضا : (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت) .-
فرسولنا محمد نبيٌ أرسل وبعث في قوم ليسوا مؤمنين

تامر الجبالي
04-01-08, 11:31 AM
وأما الحديث ، وقد ورد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله ، كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : مائة ‏ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والرسل من ذلك : ثلاثمائة وخمسة عشر ، جما غفيرا "‏ (صححه الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح) .
وفي دعاء النوم أيضا : (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت) .

أما الحديث فالراجح فيه الضعف كما ضعفه غير واحد من العلماء

قال تعالى :
‏‏{ ‏وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته‏ }
وفيه تفريق ظاهر .

.... وفي دعاء النوم أيضا : (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت) .

واستدلاكم بالآية لا يدل إلا على شيء واحد وهو أن كل الأنبياء والرسل مرسلين لقوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ )) فيدل ذلك على أن الرسل والأنبياء كلهم أرسلوا

ودعاء النوم استدلال في غير محله!!
فالنبي في الدعاء هو نبينا صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن نبينا أرسل، فلا يستدل بذلك على شيء في التفريق بين النبي والرسول.


حتى نقل الأخ محمود: (( أما النبي فهو: أوحي إليه، ويبعث في قوم مؤمنين، يحكم بشريعة سابقة له يدعو إليها ويحييها، وقد يؤمر بالتبليغ والإنذار، وقد يكون معه كتاب ))
عليه إيرادات

وكما قال الأخ مصطفى كل رأي عليه إيرادات ونقد

وإن كان يظهر عندكم تفريق واضح، أطلب منك أن تنزّل ذلك على الواقع وعلى الأنبياء الذين ذكروا في الكتاب والسنة وتقسمهم لنا، فتقول هؤلاء رسل، وهؤلاء أنبياء ؟؟

نضال مشهود
05-01-08, 03:27 PM
أما الحديث فالراجح فيه الضعف كما ضعفه غير واحد من العلماء

واستدلاكم بالآية لا يدل إلا على شيء واحد وهو أن كل الأنبياء والرسل مرسلين لقوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ )) فيدل ذلك على أن الرسل والأنبياء كلهم أرسلوا

ودعاء النوم استدلال في غير محله!!
فالنبي في الدعاء هو نبينا صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن نبينا أرسل، فلا يستدل بذلك على شيء في التفريق بين النبي والرسول.

حتى نقل الأخ محمود: (( أما النبي فهو: أوحي إليه، ويبعث في قوم مؤمنين، يحكم بشريعة سابقة له يدعو إليها ويحييها، وقد يؤمر بالتبليغ والإنذار، وقد يكون معه كتاب ))
عليه إيرادات

وكما قال الأخ مصطفى كل رأي عليه إيرادات ونقد

وإن كان يظهر عندكم تفريق واضح، أطلب منك أن تنزّل ذلك على الواقع وعلى الأنبياء الذين ذكروا في الكتاب والسنة وتقسمهم لنا، فتقول هؤلاء رسل، وهؤلاء أنبياء ؟؟

1- استدلال بالآية تام . وإلا ، لكان لغوا من القول . ولا تدل الآية أبدًا أن كل نبي مرسل .
2- والاستدلال بدعاء النوم في محله . وإلا ، لما كان لتصحيحه صصص معنى .
3- أنا قلت إن آدم نبي من الأنبياء ، ولم يكن رسولا مرسلا ، بل أول الرسل نوح صصص .

مصطفى سعيد
07-01-08, 08:58 AM
في سورة الأنعام "أولئك الذين ءاتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ..." هؤلاء هم الرسل
أما النبي فقد أوتي النبوة ولم يؤت الحكم و لم يؤت كتاب جديد
فهذا نبي من بني اسرائيل قال له الملأ " ...ابعث لنا ملكاً نقاتل .."فلماذا لم يكن هو الملك والقائد؟! لأنه لم يؤت الملك والحكم . أما الرسول في قومه فهو الملك والقائد والقاضي
ولذلك أري أن الرسل المذكورين في الأنعام هم الرسل وغيرهم أنبياء
والرسالة تشمل هذه مجتمعة ،الكتاب والحكم والنبوة