المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يرفع المصلي يديه بعد التشهد الأول وهو جالس ثم يقوم؟


أبو خالد السلمي.
14-12-02, 11:58 AM
مشايخنا الكرام - أحسن الله إليكم ونفع بعلمكم -
من السنة رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة
لما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا قام في الركعتين كبر و رفع يديه.
وفي لفظ :كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الركعتين كبر و رفع يديه .
وفي حديث أبي حميد رضي الله عنه:
فإذا قام من الثنتين كبر و رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة.
ويمكنكم الرجوع إلى تخريج هذه الأحاديث وما في معناهاإلى هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=2330&highlight=%CC%E1%D3%C9+%C7%E1%CA%D4%E5%CF

وسؤالي هو عن موضع رفع اليدين هل يرفعهما مع التكبير وهو جالس ثم يقوم ، أم يقوم ثم يرفعهما ؟ وهل الرفع هنا يسن أن يقارن التكبير أم يجوز أن يسبقه أو يقارنه أو يكون بعده كما في تكبيرة الإحرام ؟
ظاهر ما نقله الألباني في صفة الصلاة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير وهو جالس ثم يقوم .
فما الصواب في ذلك ؟
أفيدونا أفادكم الله

هيثم حمدان.
15-12-02, 12:08 AM
لرفع سؤال الشيخ المنيسي وفقه الله.

ملاحظة أرجو ألا تكون من باب قياس العبادات على بعض: رفع اليدين في المواضع الثلاثة الأخرى يكون حال قيام المصلي ... فهل يعني هذا أنّ رفع اليدين في الصلاة إنّما يكون والمصلي قائماً.

الطارق بخير
15-12-02, 04:56 AM
أخرج ابن خزيمة ، وأبو داود ، والترمذي وغيرهم عن علي - رضي الله عنه - أنه قال في صفة رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في الصلاة :

" ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد " .

قال الترمذي بعدما أخرجه : " حسن صحيح " [ ح3423] ، وصححه ابن خزيمة ( 1/294) ، وقال الألباني : " حسن صحيح " [ صحيح أبي داود برقم (744) ] .

وهو يدل على أن الرفع يكون حال القيام لا القعود ، والله تعالى أعلم .

أبو خالد السلمي.
15-12-02, 06:05 PM
جزى الله الشيخين الكريمين هيثمًا والطارق بخير خيرا
والإشكال الذي عندي هو في قول الألباني في صفة الصلاة ما نصه :
( وكان إذا قام من القعدة كبر ثم قام ، وكان يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانًا )
وعزا قوله كبرثم قام إلى مسند أبي يعلى بسند جيد وذكر أنه في الصحيحة 604 ، وعزا رفع اليدين إلى البخاري وأبي داود

فالسؤال هو :
هل ورد في شيء من الروايات أن الرفع هنا مع التكبير ( أي ليس قبله أو بعده ) أو أن هذا فهم الألباني واجتهاده ؟ أو أن العبارة غير مقصود بها ما فهمته منها ؟

فإذا ثبت في شيء من الروايات أن الرفع هنا مع التكبير أمكن أن يجاب عن حديث علي رضي الله عنه بأنه ناف والمثبت مقدم ، ولاسيما أنه عام مخصوص بما ورد من رفعه صلى الله عليه وسلم أحيانا عند الرفع من السجدة الأولى وعند النزول للسجدة الثانية ، وهذا رفع مع قعود ، ولا يخفى عليكم المبحث الأصولي في العام إذا خصص هل يبقى بعد التخصيص على عمومه فيما عدا الصورة المستثناة أم لا ؟


أيضا
حيث ثبت أن التكبير يكون أثناء الجلوس ، فالقول بأنه بعد ذلك يقوم ثم يرفع يديه بعد أن يستتم قائما يجعل فاصلا طويلا بين التكبير ورفع اليدين المصاحب له لا يعهد مثله في الصلاة .

أفتونا مأجورين

بو الوليد
15-12-02, 09:52 PM
ينظر في رواية أبي يعلى ؛؛ فلا إخالها تصح ؟!

حارث همام
16-12-02, 10:39 PM
الرواية عند ابن حبان 5/179 (وإذا قام من الركعتين كبر ثم قام حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها..) ولم يشر إلى أنه يرفع يديه مع هذا التكبير.


وعند وأبي يعلى 10/419 (وإذا قام من القعدة كبر ثم قام).

ولم يذكر رفع اليدين مع هذا التكبير.

ولكن قد يكون فهم الشيخ مأخوذ من كلام ابن خزيمة في الصحيح 1/296: (..أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبر في الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ففي هذا ما دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر برفع اليدين إذا أراد المصلي الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وكل لفظة رويت في هذا الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا ركع فهو من الجنس الذي أعلمت أن العرب قد توقع اسم الفاعل على من أراد الفعل قبل أن يفعله كقول الله يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية فإنما أمر الله عز وجل بغسل أعضاء الوضوء إذا أراد أن يقوم المرؤ إلى الصلاة لا بعد القيام إليها فمعنى قوله إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إليها فكذلك معنى قوله يرفع يديه إذا ركع أي إذا أراد الركوع)

والذي ثبت في البخاري وغيره من حديث ابن عمر وغيره أنه (إذا قام من الركعتين رفع يديه).

وفي روايات صحيحة إذا قام كبر ورفع يديه. فقرن التكبير بالرفع بعد القيام.

فدل ذلك على أن التكبير قبل القيام وعند القيام وبعد القيام.
أما ما جاء في رفع اليدين فبعد القيام ولم أقف على أثر يفيد أنه مع القيام لا عند أبي يعلى ولا في الصحيحين ولا في غيرهما والله أعلم.

وقد يفهم من كلام ابن خزيمة أنه يصح قبل القيام. وهذا له وجه ولعل المتأمل يرى أن فيه بعداً، والله أعلم.

الطارق بخير
18-12-02, 06:41 PM
يظهر لي أن استدلال الشيخ ناصر - رحمه الله - هو ما ذكره الأخ حارث همام من كلام ابن خزيمة - رحمه الله تعالى - ،

وأظن أن الشيخ نقله في بعض كتبه مستدلا به على هذه المسألة إن لم أكن واهما .

وأقول : ما ذكره ابن خزيمة - رحمه الله - ليس بلازم ، فالعرب إذا قالت : " إذا فعلت كذا فافعل كذا "

قد تقصد إيقاع الفعل الأول قبل الثاني : كقوله تعالى : " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين " ،

فالفعل الأول هنا واقع قبل الثاني ، وعلى هذا ما نقل عن بعض المفسرين في قوله تعالى :

" فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " ، قالوا يستعيذ بعد القراءة ،

نقله ابن كثير في تفسيره عن حمزة ، وأبي حاتم السجستاني ، قال : " ونقل النووي في شرح المهذب مثل ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - " [ راجع تفسير ابن كثير للآية المذكورة ] .

وقد تقصد العرب بذلك ( أعني قول : " إذا فعلت فافعل " ) إيقاع الفعل الثاني قبل الأول :

ومنه ما مثل به ابن خزيمة - رحمه الله - ،

وقد تقصد إيقاع الفعل الثاني مع الأول ، كقولك : " إذا قرأت القرآن فرتل " ، وكما في الحديث الضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال :

" إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحدر " .

وعلى هذا فيكون قول ابن عمر - رضي الله عنهما - : (إذا قام من الركعتين رفع يديه) ،

يحتمل الأوجه الثلاثة ، ويكون حديث على - رضي الله عنه - الذي أوردته في مقالي السابق مرجح للوجه الأول ،

ألا وهو إيقاع الفعل الأول قبل الثاني ، والله أعلم .

طلال العولقي
19-12-02, 01:01 PM
أشكل علي إخواني في كلام الشيخ الامام الالباني رحمه الله فيما نقله أبوخالد السلمي أنه المصلي يرفع يديه وهو قاعد ثم ينهض ، وبين ما صححه الامام الالباني رحمه الله في الحديث الذي ذكره ان خزيمة من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه وهو قاعد؟

حارث همام
19-12-02, 07:11 PM
إعجاباً.

إشكال الشيخ طلال وجيه، ولا حل له إلاّ القول بأن الشيخ وقف على رواية تفيد ما قرره في هذا الموطن فجعل المثبت مقدماً على النافي.

فنرجو من من وقف على شيء أن يفيد إخوته.

أبو خالد السلمي.
19-12-02, 08:51 PM
السلام عليكم
الإشكال الذي أورده أخونا طلال على الشيخ الألباني يندفع إذا علمنا أن الشيخ الألباني صحّح ثلاثة أنواع من الأحاديث :
النوع الأول :
-ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة صحيح صحيح أبي داود 683
النوع الثاني :
-كان رسول الله ، يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع ، وكان لا يفعل ذلك في السجود صحيح صحيح النسائي 1042
- أن رسول الله كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة حذو منكبيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، فعل مثل ذلك ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده قال : ربنا لك الحمد وكان لا يرفع يديه بين السجدتين صحيح صحيح النسائي 1012
- أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر . حسن صحيح صحيح أبي داود
679
النوع الثالث :
-رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد صحيح صحيح ابن ماجه 700
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل تكبيرة صحيح صحيح ابن ماجه 705


إذا تأملت هذه الأحاديث لوجدت أن
النوع الأول فيه رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ونفيه فيما عداها

والنوع الثاني فيه إثبات الرفع في ثلاثة أو أربعة مواضع ونفيه في السجود والرفع منه خصوصا أو في القعود أو فيما عداها عموما

والنوع الثالث فيه إثبات الرفع في السجود والرفع منه وفي كل تكبيرة


فحل الإشكال هو أن الشيخ الألباني يرى أن المثبت مقدم على النافي ، وغاية ما يدل عليه نفي من نفى ما عدا المواضع الثلاثة أو الأربعة أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على غير المواضع الثلاثة أو الأربعة بحيث لم يره يفعله إلا قلة من أصحابه فأثبتوه وأما أكثرهم فلم يروه منه فنفوه ،
تماما مثلما صحح حديث : كان النبي ، لا يرفع يديه في شيء من دعائه ، إلا في الاستسقاء صحيح صحيح النسائي 1649 ، مع تصحيحه لأحاديث كثيرة في رفع اليدين في الدعاء في مواطن أخرى.

ملاحظة :
يمكن أن نحمل نفي الرفع من قعود على نفي الرفع عند السجود والرفع منه كما جاء مصرحا به في عدة روايات ، من باب حمل المطلق على المقيد .

ملاحظة أخرى:
بعد المناقشات النافعة والفوائد التي أفادها المشايخ هيثم والطارق بخير وحارث همام غفر الله لهم أجمعين ونفعنا بعلمهم ، ترجح لديّ أن الأمر فيه سعة ، وأن النصوص الواردة تحتمل هذا وهذا ، ولعله من باب التنوع ، فيجوز الرفع بعد التشهد مع التكبير وهو جالس ، أو بعد أن يقوم والله تعالى أعلم

طلال العولقي
23-12-02, 06:14 PM
أبو خالد السلمي وحارث همام حفظكما الله وبارك في علمكم.
أنا طالب علم مبتدئ فأردت الاستفسار عن أن المثبت مقدم على المنفي من ناحية أصلها وأين أجد مظآنها؟ ولا تنسونا من نصائحكم على الثبات في طلب العلم.

حارث همام
23-12-02, 07:25 PM
ومحدثك يرجو أن يمن الله عليه فيكون طالب علم مثلك فيبدل حاله لأحسن الأحوال.

بالنسبة لقاعدة أن المثبت مقدم على النافي:

فهذه القاعدة يكثر أهل العلم من ذكرها، بل يكاد أن ينعقد الإجماع عليها بل الإجماع عليها إلاّ من شذ كما قال ابن حجر (الفتح 5/251)، والسبب أن المثبت معه زيادة علم والنافي ينفي علمه وتتأكد إذا أشعر بهذا فهذا يقدم عليه المثبت باتفاق المسلمين كما قال شيخ الإسلام (الفتاوى الكبرى 3/92)، فمن حفظ حجة على من لم يحفظ، ومن علم حجة على من لم يعلم، كما أن عدم العلم ليس علماً بالعدم.

ولكنهم قالوا إلاّ إذا صحب النافي دليل نفيه فإنه يقدم (فتح الباري 1/27).

أبو الوليد الجزائري
05-05-03, 05:52 PM
جزى الله مشايخنا عن هذه المباحثة الطيبة ،وهذا الذي خلص اليه شيخنا ابو خالد هو المعمول به عند كافة الاخوة السلفيين بالجزائر والمغرب العربي عموما لموقع كلام العلامة الالباني رحمه الله ،لكن عندي تساؤل وهو؛هل ورد عن احد من العلماء السابقين فهم هذه الاثار بمشروعية رفع اليدين وهو قاعد . فقد عرضت كلام الامام الالباني رحمه الله على شيخنا الفقيه محمد العروسي بمكة فاستغربه ،وهذا يرجعنا كذلك الى مسالة ؛هل يشترط لان يفتي مفت في مسالة ان يعلم ان له سلفا في ذلك الفهم(اذا صح الحديث فهو مذهبي)!

أبو العالية
14-04-04, 03:37 AM
الحمد والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..

ذه محل اشكال ، ولعل أن كون هناك مزيد بيان في أصل كتاب الشيخ رحمه الله " صفة الصلاة حيث انه سيكون في الآسواق قريباً ..


هذا ولقد تناقشت مع شيخنا الأستاذ الدكتور عمر الأشقر وفقه الله على هذا فقال لي :

" يكبر وهو جالس وهذا بداية الرفع والقيام " وهو يفعله في صلاته .

على كلٍ كما قال أخي الشيخ الكريم الحبيب السلمي وفقه الله .


والله أعلم .

أبو عمر الناصر
14-04-04, 09:19 AM
أول من رأيته أنكر رفع اليدين في الجلوس هو الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - وذلك في كتابه

( تنبيهات على كتاب صفة الصلاة للألباني ) فقد ذكر هذه المسألة ، ولعلي إن فرغت أنقل ولو شيئاً من كلامه هنا

الفقير إلى عفو ربه
15-04-04, 08:51 PM
في رأيي أن الأمر ينبغي بحثه على شقين حيث يفرق أولا بين التكبير أعني التلفظ ،وبين رفع اليدين ،حيث هما أمران مختلفان ،وهنا لايصح إيراد دليل على مسألة في موضع غير موضعها .
أما موضع التكبير من القيام فهو نفس موضعه في الهوي للسجود ،وفي غير ذلك من أفعال الصلاة ،ففي لفظ البخاري لحديث التكبير قال صصص
: " ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس " ،وفي لفظ مسلم : " ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس " ،وقال مثل ذلك في أفعال الصلاة جميعا في نفس الحديث .
وهنا تأمل كلمة : " ( حين ) تجدها تفيد المقارنة ،فلايدخل جزء من التكبير لافي القيام مثلا ولا في الركوع ،وإنما تقال في الانتقال فقط ،فلو قيلت بعد الركوع كما يصنع بعض الأئمة لصارت في الحقيقة من أذكار الركوع ،وكذلك لو قيلت في القيام صارت مثل ذلك ،وهكذا الحال في سائر أفعال الصلاة ،فموضع التكبير وقت الانتقال .

أما موضع رفع اليدين بالنسبة للتكبير ففي الصحيحين صفتان كما تعلمون ،وبهذا انتهى الإشكال .

عبدالله المحمد
28-04-04, 10:36 PM
تتمة للفائدة ، الإخوة المشايخ الفضلاء

أفرغ لكم ما سمعته حول هذه المسألة من تعليقات سماحة والدنا

الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله- على الروض المربع بقراءة الشيخ

عبدالعزيز الراجحي - حفظه الله تعالى- :

السائل ( الشيخ عبدالعزيز بن قاسم ) : أحسن الله إليكم بعض قول أهل العلم أن الرفع جاء قبل التكبير و معه وبعده .

الشيخ رحمه الله : جاء في بعض الأحاديث ثم يرفع يديه وجاء بعده رفع يديه ، الأمر فيه واسع ، لكن السنة مع التكبير هذا ظاهر الأحاديث الكثيرة نعم ، كان إذا كبر رفع يديه عليه الصلاة والسلام .

السائل ( الشيخ عبدالعزيز بن قاسم) : لكن قول المؤلف هنا أحسن الله إليك .

الشيخ رحمه الله مداخلا : السنة رفع اليدين مع التكبير ، هذا هو الأفضل.

السائل ( الشيخ عبدالعزيز بن قاسم) : أحسن إليك قوله " ويسقط بفراغ التكبير كله " يعني بناءا على ما سبق له أن يرفع بعد التكبير .

الشيخ رحمه الله : جاء في بعض الروايات ثم كبر ثم رفع يديه ، يعني عند نهاية التكبير ، لكن السنة أن يكون مع التكبير على ظاهر الأحاديث الكثيرة ، نعم.

انتهى بحروفه من الوجه الثاني من الشريط الخامس من تعليقات الشيخ ابن باز رحمه الله على الروض

أبو بكر بن عبدالوهاب
29-04-04, 02:32 PM
جزاكم الله تعالى خيرا شيوخنا الكرام

قاعدة خبر المثبت مقدم على النافي تحتاج إلى دقة في التعامل معها

هذه القاعدة لا يُركن إليها دائما لأن النافي إن نفى الأمر عن دليل عنده عاينه بنفسه فإنه والحالة هذه يتساوى مع المثبت فتلزم المعارضة بينهما فلا يقضى لأحدهما على الآخر إلا بالدليل وحينئذٍ ينظر كيف درء هذا التعارض وقواعد ذلك معروفة مبسوطة في مواضعها .

ما يهمنا ههنا أن النافي إن لم يكن لديه دليل يقطع به فالمقدم المثبت ومثاله لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ( هذا قول النافي ) وقال ( المثبت ) بل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة عام الفتح ، في هذه المسألة يقدم قول المثبت لأنه أحاط بما لم يُحط به من نفى ، لأن من أثبت رأى الواقعة وعاينها ، أما من نفى فلم يرَ كل حين ، على أنا لو جزمنا أن النافي لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل وقته ولم يفارقه لحظة ونفى عندئذٍ يلزم التعارض لأن كليهما ( النافي والمثبت ) عاينا حال القضية كلها بتمام وقتها ، فيطلب المخرج وكما تقدم طريقته مبسوطة في مواضعها .

المسألة الآن :

عمل الصلاة محصور في ركعتين أو أربع مثلا ، النافي قال لم يرفع ، وقال المثبت كان يرفع ، في هذه المسألة لا يصح إعمال هذه القاعدة إذ فيها تعسف في الحكم على أحدهما بلا دليل ، إذ النافي راقب صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ( ركعتين أو ثلاث ) ولم يره يرفع ، وكذا المثبت راقب صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ( ركعتين أو ثلاث ) ورآه يرفع ، فلا يصح ههنا تقديم خبر المثبت على النافي ( بشرط صحتهما جميعا ) لأن كليهما عاين تمام القضية ، فيلزم حينئذ ٍ درء التعارض ، والله تعالى أعلم .

ملاحظة :

كتبت هذا الكلام من فهمي لهذه المسألة ولا أذكر الآن موضعه ، لكنه فيما أذكر لأحد أئمة الحنفية ذكره عند مسألة رفع اليدين والخلاف فيها مشهور .

أنا ما قصدت في هذه المداخلة الكلام عن المسألة المطروحة أو غيرها بل أردت التنبيه إلى هذه القاعدة حتى لا نظنها مسلمة .

أخوكم المحب أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش .

مصطفى الفاسي
29-04-04, 03:19 PM
إضافة إلى ما قاله مشايخنا الكرام في مسألة تقديم المثبِت على النافي،

إن مسألة ملازمة الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم ليس كافيا في تقديم روايته عند النفي، ولقد نفى أنس رفع اليدين في غير الاستسقاء(وقد خدم النبي عشر سنسن) مع أنه تواترت الروايات برفعه صلى الله عليه وسلم في غير ما موضع وخير شاهد على ذلك جزء الإمام البخاري في الرفع، وجمع ذلك النووي في المجموع،،، إذن فمن نقدم ؟؟؟وفي الرواة غالبا من لم يكن ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم.

في حين أن في الإثبات لمن لازم النبي صلى الله عليه وسلم، نقدمه كما أثبت علي شرب النبي قائما كما في البخاري، ولا نعمل قوائد الترجيح حينئذ ونعمل قواعد الجمع، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان جواز الشرب قائما، (وقد أخطأ من قال إن ذلك مكروها، فالنبي هو المشرع ولا يمكن أن نمشي عليه قواعدنا)،

ومن ضوابط هذه القاعدة: ضابط كثرة العدد:

مسح الوجه بعد الدعاء مردود لأن رواة رفع اليدين لم ينقلوه وهم كثرة، هذا على ضعف الحديث وليس كما ذهب الحافظ في بلوغ المرام.
ووضع اليدين على الأرض عند القيام في حديث مالك بن الحويرث وأبي حميد الطويل تفيد الجواز عند الحاجة كما قال بان القيم رحمه الله لأن الصلاة من العبادات الظاهرة ولو كان ذلك من سنته وعادته لنقل ذلك جمع من الصحابة.

وحديث أنس المتقدم هو من نفس ما ذكرت إلى أنه معكوس الحالة.

والله أعلم

أبو خالد السلمي.
29-04-04, 03:20 PM
أخي الكريم الشيخ أبا بكر بن عبد الوهاب _ حفظه الله _

ما ذكرتموه له وجهٌ لو كان النافي ينفي عن صلاة بعينها في يوم بعينه والمثبت يثبت ذلك لنفس هذه الصلاة المعينة في نفس ذلك اليوم المعين .

لكن الواقع هنا أن النافي ينفي عن عموم صلاة النبي صصص ، والعادة أن الصحابي يدرك بعض الصلوات مع النبي صصص ويفوته بعضها ، فقد كان في المدينة عدة مساجد في عهده صصص تقام فيها الصلوات الخمس ، وحتى فيما أدركه قد يكون بعيدا فلا يرى بعض تفاصيل أفعال الصلاة .

ألا ترى أن ابن مسعود ررر مع طول ملازمته للنبي صصص وكثرة ما شهد من الصلوات معه خفي عليه أن التطبيق في الركوع منسوخ وأن السنة وضع الكفين على الركبتين في الركوع ؟

وعليه فإن قول صحابيٍّ :"لم يفعل النبي صصص كذا في صلاته" ، وقول صحابيٍّ آخر : "بل فعله" ، يحمل على أنه فعله أحيانا وتركه أحيانا ، فروى كلٌّ ما شهده ، والله أعلم .

أبو بكر بن عبدالوهاب
29-04-04, 11:48 PM
[i] وعليه فإن قول صحابيٍّ :"لم يفعل النبي صصص كذا في صلاته" ، وقول صحابيٍّ آخر : "بل فعله" ، يحمل على أنه فعله أحيانا وتركه أحيانا ، فروى كلٌّ ما شهده ، والله أعلم . [/B]



شيخنا أبا خالد السلمي حفظه الله تعالى
أولا لست بشيخ
ولو كنت عندكم لطلبت العلم في حلقاتكم
ثانيا شيخنا الكريم

ما قلتَه عين ما قلتُه
أنتم فصلتم وأنا أجملت

كررت أكثر من مرة أنه ينظر في طرق الترجيح لدفع التعارض ولم أفصل فيه
على أي حال من الممكن الجمع بين الحديثين كما تفضلتم بحمل كل واحد منهما على وقت .
أو النظر في الرواة من حيث العدد أو الضبط والإتقان إلى غير ذلك مما هو مبسوط في مواضعه .

الذي أحببت الإشارة إليه شيخنا الكريم
هو أن هذه القاعدة تستخدم كثيرا ، وليست تصلح لكل ما تستخدم فيه من حيث استدلال الناس بها .

وكلامكم ههنا جيد إذ قلتم :
( لكن الواقع هنا أن النافي ينفي عن عموم صلاة النبي صصص ، والعادة أن الصحابي يدرك بعض الصلوات مع النبي صصص ويفوته بعضها ... )

فقد فاتني أن النافي نفى العموم وليس له ذلك وهو لم يدرك كل صلوات رسول الله صصص

الأخ مصطفى بارك الله بكم

أخوكم أبو بكر .

عبد الله زقيل
01-05-04, 12:06 AM
الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

اسمحوا لي أن أتطفلَ على مائدتكم العلمية .

أقولُ : لا يثبتُ حديثٌ في رفعِ اليدينِ عند السجودِ وعند الرفعِ منهُ ، فقد روي عن عددٍ من الصحابةِ رضي اللهُ عنهم ولكن لا تصحُ وفي أسانيدها مقالٌ .

وممن ذهب إلى ذلك الإمامُ البخاري رحمهُ اللهُ في جزءِ رفع اليدينِ فقال : " ولا يرفعُ يديه في شيءٍ من صلاتهِ وهو قاعدٌ " .ا.هـ.

وأيضاً الحافظُ ابنُ حجرٍ أشار إلى تضعيفِ الأحاديثِ الواردة في البابِ فقال : " ولا يخلو شيءٌ منها من مقالٍ " .

المبلغ
03-05-04, 01:12 PM
كنت قد نشرت بحثا في الموضوع في هذا الموقع المبارك فيه أجوبة لبعض تساؤلات الإخوة الكرام ، فأرجو مراجعته
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=18700

بندر البليهي
30-06-08, 06:43 PM
السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏11111‏)‏

س‏:‏1 ما هو صفة تكبيرة القيام من التشهد الأول ورفع اليدين هل يرفع يديه وهو جالس ثم يكبر وينهض قائماً، أم لا يرفع يديه إلابعد القيام وما هو الأرجح ‏؟‏

ج1‏:‏ يشرع رفع اليدين في الصلاة عند القيام من التشهد الأول مع التكبير بعد البدء في الانتقال من الجلوس إلى القيام‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن غديان

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏6042‏)‏

س6‏:‏ جاء في سنن النسائي عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في صلاته وإذا ركع وإذا رفع رأسه في الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود، يحاذي بهما فوق أذنيه‏.‏ فماذا تقــــول هنا في قوله‏:‏ وإذا سجد، هل هذا يكون بعد قبض يد اليمنى علـــى اليسرى، أم هي نفس الرفع عند الرفع من الركوع، وما درجة هذا الحديث، وهل يعمل به، إذا فعل كيف العمل به‏.‏ ورد بعض الأحاديث برفع اليدين بين السجدتين وفي بعضها نهي عن الرفع بينهما، فما وجه الجمع بينهما وما الحكم‏؟‏
ج6‏:‏ سلك بعض العلماء مسلك الترجيح في ذلك فرجحوا مارواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما من عدم رفع اليدين عند السجود والرفع منه، واعتبروا رواية الرفع فيهما شاذة لمخالفتها لرواية الأوثق‏.‏ وسلك آخرون مسلك الجمع بين الروايات لكونه ممكنا فلا يعدل عنه إلى الترجيح، لاقتضاء الجمع العمل بكل ما ثبت، واقتضاء الترجيح رد بعض ما ثبت وهو خلاف الأصل‏.‏ وبيان ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في السجود والرفع منه أحياناً، وتركه أحياناً فروى كل ماشاهد، والعمل بالأول أولى للقاعدة التي ذكرت معه ‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن قعود


السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏6593‏)‏

س1‏:‏ ما حكم رفع اليدين بعد القيام من الركعة الثالثة أى عندما تنتهي من الركعتين الأوليين ثم تنهض لتأتي بالركعة الثالثة، فهل يجوز لك أن ترفع يديك في حال القيام أم لا‏؟‏ مع ذكر الدليل ‏.‏

ج1‏:‏ يسن رفع اليدين عند النهوض من الركعة الثالثة في الصلاة الرباعية والثلاثية وذلك بعد التشهد في الركعة الثانية؛ لما رواه البخاري وغيره أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر رضي الله عنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبدالرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبدالله بن قعود

عضو‏:‏ عبدالله بن غديان

عمرو فهمي
07-07-08, 10:39 AM
قال ابن حجر في الفتح ( 2 / 308):
[ وَفِي رِوَايَة عِيسَى بْن عَبْد اللَّه " ثُمَّ جَلَسَ بَعْد الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَض إِلَى الْقِيَام قَامَ بِتَكْبِيرَةٍ " وَهَذَا يُخَالِف فِي الظَّاهِر رِوَايَة عَبْد الْحَمِيد حَيْثُ قَالَ " إِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْد اِفْتِتَاح الصَّلَاة " وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنَّ التَّشْبِيه وَاقِع عَلَى صِفَة التَّكْبِير لَا عَلَى مَحَلّه ، وَيَكُون مَعْنَى قَوْلُهُ " إِذَا قَامَ " أَيْ أَرَادَ الْقِيَام أَوْ شَرَعَ فِيهِ ] ا.هـ

السنفراوي
07-07-08, 11:12 AM
جزاكم الله خيرل وبارك الله فيكم

ابن وهب
03-02-09, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إليك ما قد يفيدك:

قال المرداوي في الإنصاف نقلاً عن ابن رجب:
فأما رفع اليدين إذا قام من التشهد الأول إذا قلنا باستحبابه فيحتمل أن يرفع إذا قام إلى الركعة المحكوم بأنها ثالثة، سواء قام عن تشهد أو غيره، ويحتمل أن يرفع إذا قام من تشهده الأول المعتد به، سواء كان عقيب الثانية أو لم يكن قال -أي ابن رجب- وهو أظهر. ا.هـ

وانظر فضلاً لا أمراً: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=46195

ملاحظة: لفظ (التشهد الأوسط) خطأ ولا يصح! فلا يوجد في الصلاة إلا تشهد أول وأخير، فقولنا تشهد أوسط دل على وجوده بين تشهدين وهذا لا يستقيم، كما تعلم! هذا مما نبه عليه الشيخ علي باكير، حفظه الله، في شرحه لمتن أبي شجاع، وقوله صائب كما ترى فتنبه وفقكم الله
والله أعلم



بارك الله فيكم وهذا الذي نقله صاحب الانصاف عن ابن رجب هو في كتابه القواعد
(فأما رفع اليدين إذا أقام من التشهد الأول إذا قلنا باستحبابه فيحتمل أن يرفع إذا قام إلى الركعة المحكوم بأنها ثالثته سواء قام عن تشهد أو غيره ، ويحتمل أن
يرفع إذا قام من تشهده الأول المعتد به سواء كان عقيب الثانية أو لم يكن لأن محل هذا الرفع هو القيام من هذا التشهد فيتبعه حيث كان وهذا أظهر والله أعلم .)

أبو الفتح محمد
04-02-09, 06:44 AM
لأن رواية الرفع بعد التشهد لاتصح عند الإمام أحمد وكذا الشافعى وصوبوا أنه من فعل ابن عمر.

عبدالله الميمان
04-02-09, 07:31 AM
قال شيخنا محمد العثيمين رحمه الله:(وعلى هذا فمواضع رفع اليدين أربعة:عند تكبيرة الإحرام،وعند الركوع،وعند الرفع منه،وإذا قام من التشهد الأول. ويكون الرفع إذا استتم قائما،لأن لفظ حديث ابن عمر:(وإذا قام من الركعتين رفع يديه)ولا يصدق ذلك إلا إذا استتم قائما،وعلى هذا فلا يرفع وهو جالس ثم ينهض كما توهمه بعضهم،ومعلوم أن كلمة(إذا قام)ليس معناها حين ينهض إذ إن بينهما فرقا).[الشرح الممتع3/214]طبعة دار ابن الجوزي

رغيد الأثري
24-07-09, 09:11 PM
أعتذر على تطفلي بارك الله فيكم

لكن أنقل لكم نقلاً عن أخ معنا في الملتقى اسمه أبو عبد الرحمن بن حسين -حفظه الله-
حيث كتب في إحدى مشاركاته:

ثانياً : من يقول أن الأمر واسع
- الشيخ الحويني – حفظه الله – في شريط (كيف تصلي) قال:
وإذا قام من التشهد الأوسط يرفع يديه، وموضع الرفعفي ثلاثة مواضع: إما أن ترفع وأنت جالس قبل أن تقوم، وإما أن ترفع بعدماتقوم، وإما أن ترفع حال القيام، وأنا رأيت الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله يرفع يديه بعد التشهد الأوسط إذا أراد أن يقوم وهو جالس.
http://rapidshare.com/files/193553074/heweny.mp3

عبدالوهاب مهية
26-07-09, 02:59 PM
الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

اسمحوا لي أن أتطفلَ على مائدتكم العلمية .

أقولُ : لا يثبتُ حديثٌ في رفعِ اليدينِ عند السجودِ وعند الرفعِ منهُ ، فقد روي عن عددٍ من الصحابةِ رضي اللهُ عنهم ولكن لا تصحُ وفي أسانيدها مقالٌ .

وممن ذهب إلى ذلك الإمامُ البخاري رحمهُ اللهُ في جزءِ رفع اليدينِ فقال : " ولا يرفعُ يديه في شيءٍ من صلاتهِ وهو قاعدٌ " .ا.هـ.

وأيضاً الحافظُ ابنُ حجرٍ أشار إلى تضعيفِ الأحاديثِ الواردة في البابِ فقال : " ولا يخلو شيءٌ منها من مقالٍ " .

القول ما قاله الشيخ زقيل .
و قد فصلتُ هذا في بحثي : " تبصير الساجد بخطإ من يرفع يديه في الصلاة و هو قاعد "
و هو بالمرفقات لمن أراد الإطلاع عليه .

أبو حمزة المقدادي
02-03-10, 03:58 PM
سئل الشيخ عبد الحميد الجهني حفظه الله تعالى عن مسألة رفع اليدين بعد الركعتين فأجاب حفظه الله :
هذه المسألة ليس لأهل العلم فيها كثير كلام ؛ لأن جمهورهم لا يرون رفع اليدين في هذا الموضع , بل ادِّعى أبو حامد الإسفراييني وهو من أعيان الشافعية الإجماعَ على عدم استحباب رفع اليدين في هذا الموضع , نقله عنه الحافظ ابن رجب في ( شرح البخاري 4/320 دار ابن الجوزي ) وردَّ عليه بأنه مستحب عند طائفة من العلماء , منهم الإمام البخاري حيث ترجم له في صحيحه ( باب : رفع اليدين إذا قام من الركعتين ).
وأما موضع رفع اليدين في هذه الحالة , فالظاهر أنه بعد القيام لا قبله , يدل على ذلك حديثُ أبي حميدٍ الساعدي رضي الله عنه , في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم , الذي أخرجه أبو داود
( 730 ) , والترمذي ( 304 ) , والنسائي( 211,2/187) , وابن ماجه ( 803 ) , وأحمد ( 39/9 الرسالة ) , وابن خزيمة
( 587 , 677) وإسناده صحيح . وأصل الحديث في صحيح البخاري ( 794 ) ولكن رواه مختصراً ليس فيه موضع الشاهد , والشاهد فيه قوله : ( ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ) , ولفظ ابن خزيمة أصرح حيث قال : ( ثم يقوم من السجدتين فيصنع مثل ما صنع حين افتتح الصلاة ).
فهذا الحديث يبيِّن المراد من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في صحيح البخاري ( 607 ) حيث جاء فيه : ( وإذا قام من الركعتين رفع يديه ) ؛ فعبارة ( إذا قام ) محتملة , فقد يكون المراد أنه يفعله قبل القيام , وقد يكون المراد أنه يفعله بعد القيام , كما في قوله في هذا الحديث نفسه : ( وإذا ركع رفع يديه ) فـ ( إذا ) هنا تفيد القبلية , والمعنى أنه يرفع يديه قبل الركوع , كما جاء صريحاً في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه في ( الصحيحين ) حيث قال : ( وإذا أراد أن يركع رفع يديه ) . كما أن قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ( ويفعل ذلك _ أي : رفع اليدين _ إذا رفع رأسه من الركوع ) , فـ ( إذا ) هنا تفيد البعدية , أي يرفع يديه بعد أن يرفع من الركوع , كما جاء صريحاً في حديث أبي حُميد رضي الله عنه في سنن أبي داود ( 730 ) حيث قال : ( ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلاً).
فقوله في الحديث , أي : حديث ابن عمر ( وإذا قام من الركعتين رفع يديه ) محتمل , ولكن يُبينه حديث أبي حُميد الساعدي المتقدم ذِكْرُهُ , من أن ( إذا ) هنا تُفيد البعدية , وأن المراد أنه يرفع يديه بعد النهوض , وليس قبله , والله تعالى أعلم .

أبو حمزة المقدادي
02-03-10, 04:43 PM
أول من رأيته أنكر رفع اليدين في الجلوس هو الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - وذلك في كتابه

( تنبيهات على كتاب صفة الصلاة للألباني ) فقد ذكر هذه المسألة ، ولعلي إن فرغت أنقل ولو شيئاً من كلامه هنا
هذا كلام الشيخ حمود رحمه الله

قلت : بل قد ذكر ذلك عن الشافعي – رحمه الله تعالى - قال النووي في شرح مسلم : و الشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع رابع و هو إذا قام من التشهد الأول و هذا القول هو الصواب فقد صح فيه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يفعله و صح أيضاً من حديث أبي حميد الساعدي . رواه أبو داود ، و الترمذي بأسانيد صحيحه.
قلت : أما حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – فهو مروي من ثلاثة أوجه كلها صحيحة . الوجه الأول ما رواه البخاري في صحيحه ، و أبو داود في سننه من حديث عبيد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، أن ابن عمر – رضي الله عنهما – كان إذا دخل في الصلاة كبر و رفع يديه ، و إذا ركع رفع يديه ، و إذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه ، و إذا قام من الركعتين رفع يديه. و رفع ذلك ابن عمر – رضي الله عنهما – إلى النبي صلى الله عليه و سلم.
الوجه الثاني قال البخاري – رحمه الله تعالى – في جزء رفع اليدين : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا معتمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة ، و إذا أراد أن يركع ، و إذا رفع رأسه ، و إذا قام من الركعتين يرفع يديه في ذلك كله ، و كان عبد الله يفعله. إسناده صحيح رجاله كلهم من رجال الصحيحين ، و قد رواه النسائي في سننه عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر به و في روايته : و إذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك حذو المنكبين. و إسناده صحيح على شرط مسلم.
الوجه الثالث قال الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – في مسنده : حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن محارب بن دثار ، قال : رأيت ابن عمر – رضي الله عنهما – يرفع يديه كلما ركع و كلما رفع رأسه من الركوع. قال : فقلت له ما هذا ؟. قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا قام في الركعتين كبر و رفع يديه. إسناده صحيح على شرط مسلم.
و قد رواه البخاري في جزء رفع اليدين ، فقال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن محارب بن دثار : رأيت ابن عمر – رضي الله عنهما – رفع يديه في الركوع فقلت له : مه ذلك ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الركعتين كبر و رفع يديه . إسناده صحيح على شرط مسلم. و رواه أبو داود في سننه عن عثمان بن أبي شيبة و محمد بن عبيد المحاربي ، قالا : حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الركعتين كبر و رفع يديه . إسناده جيد. و هو من جهة عثمان بن أبي شيبة صحيح على شرط مسلم.
و أما حديث أبي حميد الساعدي – رضي الله عنه – فرواه الإمام أحمد في مسنده ، و البخاري في جزء رفع اليدين ، و أهل السنن الأربعة من حديث عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي حميد الساعدي – رضي الله عنه - ، قال : سمعته و هو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا قام في الصلاة اعتدل قائماً و رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم قال : الله أكبر ، و إذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا قال : سمع الله لمن حمده رفع يديه فاعتدل ، فإذا قام من الثنتين كبر و رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة.
هذا لفظ إحدى روايتي ابن ماجه ، و في رواية للبخاري " فقالوا كلهم : صدقت ". و في رواية أحمد ، و أبي داود ، و الترمذي ، و الرواية الأخرى لابن ماجه : " قالوا : صدقت هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ". قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. و صححه البخاري كما سيأتي ، و ابن خزيمة ، و ابن حبان ، و قال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : حديث أبي حميد حديث صحيح متلقى بالقبول لا علة له.
قلت : و أسانيد المذكورين كلها على شرط مسلم ، و في الباب أيضاً عن علي بن أبي طالب ، و أبي هريرة – رضي الله عنهما – فأما حديث علي – رضي الله عنه – فرواه الإمام أحمد في مسنده ، و البخاري في جزء رفع اليدين ، و أبو داود ، و الترمذي ، و ابن ماجه ، و الدارقطني في سننهم من حديث عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر و رفع يده حذو منكبيه ، و يصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته و أراد أن يركع ، و يصنعه إذا رفع رأسه من الركوع ، و لا يرفع يديه في شيء من صلاته و هو قاعد ، و إذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك و كبر.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. و صححه أيضاً ابن خزيمة ، و ابن حبان. و ذكر الخلال عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال : سئل أحمد – رحمه الله تعالى – عن حديث علي – رضي الله عنه – ؟ فقال : صحيح. و قال البخاري في جزء رفع اليدين : ما زاد ابن عمر و علي و أبو حميد – رضي الله عنهم – في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يرفع يديه إذا قام من السجدتين كله صحيح انتهى.
و قوله هنا و في الحديث " إذا قام من السجدتين " معناه : إذا قام من الركعتين نبه على ذلك الترمذي في جامعه. و قد جاء مصرحاً به في إحدى روايتي البخاري و لفظه : عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يرفع يديه إذا كبر للصلاة حذو منكبيه ، و إذا أراد أن يركع ، و إذا رفع رأسه من الركوع ، و إذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. و أما حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – فرواه أبو داود في سننه من حديث الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه - أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه ، و إذا ركع فعل مثل ذلك ، و إذا رفع للسجود فعل مثل ذلك ، و إذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. إسناده صحيح على شرط مسلم.
الرواية الثالثة عن الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – أن الرفع في كل خفض و رفع. ذكرها القاضي و غيره ، و هذه الرواية خلاف المشهور عنه و هي أضعف الروايات ، و العمل عن أحمد و جماهير الحنابلة ، أو جميعهم على خلافها ، و من جعلها مذهباً لأحمد فهو جاهل بمذهبه.
و قد تقدم نصه على خلافها في رواية حنبل ، و قال أبو داود : قيل له – يعني لأحمد – بين السجدتين أرفع يدي ؟ قال : لا. و يحتمل أن أحمد – رحمه الله تعالى – أراد بقوله في كل خفض و رفع الركوع و الرفع منه ، و يؤخذ ذلك بما ذكره صاحب المغني عن الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة ؟ فقال : في كل خفض و رفع. و قال فيه عن ابن عمر ، و أبي حميد أحاديث صحاح انتهى.
فظاهر احتجاجه بأحاديث ابن عمر ، و أبي حميد – رضي الله عنهم – يدل على أنه أراد بالخفض و الرفع الركوع و الرفع منه لأن الأحاديث الصحيحة عن ابن عمر و أبي حميد – رضي الله عنهم - إنما جاءت بذلك ، و لم تجئ بالرفع في السجود و الرفع منه ، و الله أعلم.