المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق


عبدالرحمن الفقيه.
17-12-02, 11:28 AM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد الأمين ، ورضي الله عن أصحابه الميامن

توضيح مهم حول ماجاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الساق

غالبا ما يدندن أهل البدع من المخالفين لأهل السنة المثبتين للصفات بقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى (يوم يكشف عن ساق ) حيث جاء عنه أنه قال في تفسيرها ( عن يوم كرب وشدة) ، ونحوها من العبارات ، فيقولون هذا ابن عباس أول صفة من الصفات فكيف تنكرون علينا التأويل في بقية الصفات وتقولون إنه تحريف‍‍!
فيقال في الجواب عن هذا :
أولا : هذه الآية ليست صريحة في إثبات الصفة ، ولذلك قال بعض العلماء هذه الآية ليست من آيات الصفات، وتوضيح ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول (أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين*يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) (ن41-42)
فلم يقع في الآية تصريح بنسبة الساق إلى الله سبحانه وتعالى ، وإنما قال (يوم يكشف عن ساق) ، فمن فسرها بقوله : يكشف عن هول وشدة ،فلا يعتبر هذا من التأويل(بمعنى صرف المعنى عن ظاهره) ، وإنما هو تفسير للآية على حسب سياقها، فلا شك أن العرب كانت تستعمل هذه الكلمة في التعبير عن شدة الأمر ، فيقولون كشفت الحرب عن ساقها، ويقصدون بها كشفت عن شدة وهول، كما جاء عن سعد بن مالك جد طرفة بن العبد من قوله
كشفت لهم عن ساقها*** وبدا من الشر البراح
( ديوان الحماسة 1/198) ، والخصائص (3/252) والمحتسب(2/326) من حاشية معاني القرآن للفراء (3/177)
فإذا فسرنا الآية بمعنى يوم يكشف القيامة عن ساقها التي هي بمعنى الشدة ، فالمعنى مناسب جدا ، ويدل عليه سياق الآيات ، فمن شدة ذلك اليوم أنهم يدعون فيه إلى السجود فلا يستطيون : (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة) ، فكل هذا من شدة ذلك اليوم وهوله، والله المستعان.
ولكن هذا لاينافي أن يكون من تفسير الآية أن يكشف ربنا سبحانه وتعالى عن ساقه التي جاءت في الروايات ، فالآية تحتمل كل هذه المعاني وهذا ليس فيه اختلاف تضاد ، وإنما هو اختلاف تنوع، فكون ابن عباس رضي الله عنه وغيره يفسرون الاية بمعنى الهول والشدة ، لايمنع من تفسيرها بالساق لله سبحانه وتعالى ، فيكون كل واحد من المفسرين ذكرا جزءا من المعنى ، ويكون تفسير الآية مجموع هذه الأقوال ، كما وضح ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة في مقدمة التفسير.

ثانيا:
روى الفراء في معاني القرآن (3/177) قال حدثني سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قرا (يو م تكشف عن ساق) يريد : القيامة والساعة لشدتها) انتهى
قال شعيب الأنؤوط ( قلت : وهذا سند صحيح) كما في حاشية العواصم والقواصم لابن الوزير (8/341) .
فعلى ما ورد في كتاب الفراء من قراءة ابن عباس الآية بالتاء( يوم تكشف) ، فيكون تفسيره لها بقوله (يوم هول وشدة) واضح جدا وليس فيه تأويل كما يقولون، وعلى هذا لايستطيع أهل البدع الاستدلال بقول ابن عباس في التاويل فقد فسر الاية على حسب قراءته بالتاء(تكشف) ، وعلى القراءة بالتاء لاتكون كذلك من آيات الصفات.

فرضي الله عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ما كان أبعدهم عن صرف معاني الآيات عن ظاهرهاالمراد منها إلى غيره بحجة التنزيه!كما يفعله أهل التأويل بالباطل، نسأل الله السلامة والعافية

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبومجاهدالعبيدي
17-12-02, 01:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تتمة لكلام أخي عبدالرحمن الفقيه وفقه الله أحببت أن أضيف إلى ما ذكر - وفيما ذكر كفاية وبركة - هذا الجواب الذي كنت قد كتبته جواباً على سؤال وجه إلي في أحد المنتديات :

تفسير قول الله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) :
اختلف السلف في تفسير هذه الآية على قولين :
القول الأول : أن معناها ، يوم يكشف عن شدة وكرب ، وذلك يوم القيامة .
والعرب تقول : كشف هذا الأمر عن ساق ، إذا صار إلى شدة ، وتقول : شمرت الحرب عن ساقها ، إذا اشتدت .

وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من عدة طرق ، أخرجها ابن جرير في تفسير هذه الآية ،وأخرجها أيضاً البيهقي في الأسماء والصفات باب ما ذكر في الساق ، وبعضها أسانيده صحيحة وبعضها حسنة [ وقد جمع سليم الهلالي هذه الآثار وتكلم على أسانيدها في رسالة مستقلة بعنوان : المنهل الرقراق في تخريج ما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير ( يوم يكشف عن ساق ) وخلص في هذه الرسالة إلى أنه لا يصح منها شيء . ] وقد صحح ابن حجر بعض أسانيدها ، وحسن بعضها . ولعل تعدد طرق هذه الآثار يدل على أن لها أصلا . والله أعلم .

والقول الثاني : أن معنى الآية ، يوم يكشف الرحمن – سبحانه - عن ساقه يوم القيامة .

وهذا القول ثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال في تفسير هذه الآية : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى .

وهذه الآية ليست نصاً صريحاً في اثبات صفة الساق لله عز وجل ؛ لأنها جاءت نكرة في الإثبات ، ولم تضف إلى الله تعالى ؛ ولذا وقع الخلاف بين السلف في تفسيرها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات ، فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها .
وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة ، وما رووه من الحديث ، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير ، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئاً من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف ؛ بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته ، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله ، ........) ثم قال رحمه الله : ( وتمام هذا أني لم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) فروي عن ابن عباس وطائفة أن المراد به الشدة ، إن الله يكشف عن الشدة في الآخرة ، وعن أبي سعيد وطائفة أنهم عدوها في الصفات ؛ للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصحيحين .

ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه الآية في الصفات ؛ فإنه قال : ( يوم يكشف عن ساق ) نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ، ولم يقل عن ساقه ، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر ، ومثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف . ) اه كلامه رحمه الله ، وهو في غاية التحقيق والنفاسة . مجموع الفتاوي [ 6 / 394_395 ] .

وإذا تقرر هذا ، فإن أولى القولين بالصواب هو ما قاله ابن مسعود ومن وافقه ؛ وهو أن المراد بالساق في الآية ساق الله تعالى ؛ وذلك لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ) متفق عليه .

فهذا الحديث ذكر الكشف عن الساق والسجود له سبحانه ، وهي كذلك مذكورة في الآية ، فهذا مما يؤيد القول الثاني .
وما أجمل قول الشوكاني رحمه الله : ( وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً ، فليس كمثله شيء
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمنٌ في دينه كمخاطر . ) فتح القدير للشوكاني

ويؤيد هذا القول أيضاً ويقويه أنه تفسير للفظ بحقيقته ومعناه المعروف ، وأما القول الأول فإنه يصرف اللفظ إلى المعنى المجازي ؛ والأصل حمل ألفاظ القرآن الكريم على الحقيقة .

فهنا قاعدتان من قواعد الترجيح ترجح القول الثاني :
القاعدة الأولى : إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له على ما خالفه .
القاعدة الثانية : يجب حمل ألفاظ الوحي على الحقيقة .

انظر كتاب : قواعد الترجيح عند المفسرين للشيخ حسين الحربي ، وقد استفدت منه كثيراً في هذا الجواب .
فلينظر للفائدة [ 1 /209_ 212 ] وهذا الكتاب من الكتب القيمة في بابه ، وهو في الأصل رسالة ماجستير .

تتمة مهمة :قال ابن القيم

0000 والصحابة متنازعون في تفسير الآية هل المراد الكشف عن الشدة أو المراد بها أن الرب تعالىيكشف عن ساقه

ولا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيما يذكر أنه من الصفات أم لا في غير هذا الموضع

وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أن ذلك صفة لله لأنه سبحانه لم يضف الساق إليه

وإنما ذكره مجردا عن الإضافة منكرا والذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن

وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه

( فيكشف الرب عن ساقه فيخرون له سجدا ) ومن حمل الآية على ذلك قال قوله تعالى

{يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود } " القلم42 " مطابق لقوله

(فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا) وتنكيره للتعظيم والتفخيم كأنه قال يكشف عن ساق عظيمة

جلت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه قالوا

وحمل الآية على الشدة لا يصح بوجه فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال كشفت الشدة عن القوم

لا كشف عنها كما قال الله تعالى
{ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون} " الزخرف50 " وقال ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر المؤمنون75

فالعذاب والشدة هو المكشوف لا المكشوف عنه وأيضا فهناك تحدث الشدة وتشتد ولا تزال إلا بدخول الجنة

وهناك لا يدعون إلى السجود وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشدة [ الصواعق المرسلة ج: 1 ص: 252 ] طبع العاصمة - الرياض

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
قوله تعالى {يوم يكشف عن ساق }لم يقل يوم يكشف الساق وهذا يبين خطأ من قال المرادبهذه كشف الشدة وأن الشدة تسمى ساقا

و أنه لو أريد ذلك لقيل يوم يكشف عن الشدة

أو يكشف الشدة و أيضا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار و الرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد

[ الرد على البكري ج: 2 ص: 542 ] طبع الغرباء الأثرية - المدينة





تم تحريره من قبل أبو مجاهد العبيدي في 14-8-1423 هـ عند02:40 صباحاً

أبو نايف
17-12-02, 03:01 PM
جزاكم الله خير الجزاء

علي الأسمري
27-01-03, 03:40 PM
من :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=4975

ماقال الشوكاني غفر الله له في صفة الساق
بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة تخوض البعض في صفة الساق لله عز وجل أنقل لكم كلام أحد اساطين العلم وبحوره الإمام الشوكاني رحمه الله قال في :


فتح القدير :5 الصفحة :384
"يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون"
.....قيل ساق الشيء: أصله وقوامه كساق الشجرة، وساق الإنسان: أي يوم يكشف عن ساق الأمر فتظهر حقائقه، وقيل يكشف عن ساق جهنم، وقيل عن ساق العرش، وقيل هو عبارة عن القرب، وقيل يكشف الرب سبحانه عن نوره،

وسيأتي في آخر البحث ما هو الحق، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل،
!!!!!!

قال في آخر البحث :

وقد أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً" وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين وغيرهما، وله ألفاظ في بعضها طول، وهو حديث مشهور معروف. وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال: يكشف الله عز وجل عن ساقه. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال: يكشف عن ساقه تبارك وتعالى

......إلى أن قال :

قال ابن عباس: هذا يوم كرب شديد، روي عنه نحو هذا من طرق أخرى، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء.
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر
ا .هـ كلامه رحمه الله
فهل يعي مثل هذا الكلام من يتحكم في النصوص الثابتة ويضرب الأقوال ببعضها وكأنه قد رأى الله سبحانه وأحاط به علماً بخلاف ما أخبر

صدق الشوكاني
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر



دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر

أبو عمر الناصر
27-01-03, 04:55 PM
نفع الله بك

الدارقطني
27-01-03, 08:32 PM
الرسالة التي أشار إليها الأخ الكريم قد دهب فيها الشيخ سليم الهلالي إلى جهالة محمد بن الجهم السمري وهدا خطأ ظاهر والصواب أنه ثقة له ترجمة في تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء وقد وثقه الدارقطني وغيره من الأئمة والله الموفق

البلقيني2
27-01-03, 11:39 PM
هناك بحث للشيخ عبد الرحمن الهرفي حول هذه المسألة


وقد جمع فيها النصوص حول هذه المسألة وذكر أقوال أهل العلم


فيها فانظره - غير مأمور - في صفحة الشيخ في موقع (صيد الفوائد )

أهل الحديث
13-03-03, 11:05 AM
هذا هو بحث الشيخ عبدالرحمن الهرفي حفظه الله.


http://www.saaid.net/book/8.zip

عبدالله بن خميس
24-06-03, 05:36 AM
جمع مفيد جدا، فجزاكم الله خيرا

أبو صالح شافعي
18-08-03, 11:34 AM
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيكشف عن ساق ) ‏
‏ضبط ( يكشف ) بفتح الياء وضمها وهما صحيحان . وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدة أي يكشف عن شدة وأمر مهول , وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر , ولهذا يقولون : قامت الحرب على ساق , وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد شمر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام به .
قال القاضي عياض - رحمه الله - : وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم , وورد ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن فورك : ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمنين عند رؤية الله تعالى من الفوائد والألطاف .
قال القاضي عياض : وقيل : قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة لأنه يقال : ساق من الناس كما يقال : رجل من جراد , وقيل : قد يكون ساق مخلوقا جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة , وقيل : كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال , فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك , ويتجلى لهم فيخرون سجدا .
قال الخطابي - رحمه الله - : وهذه الرؤية التي في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي في الجنة لكرامة أولياء الله تعالى , وإنما هذه للامتحان . والله أعلم . ‏

اهـ

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قوله ( باب يوم يكشف عن ساق ) ‏
‏أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا في قوله : ( يوم يكشف عن ساق ) قال " عن نور عظيم , فيخرون له سجدا " وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : عن شدة أمر , وعند الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : هو يوم كرب وشدة قال الخطابي : فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب وذكر غير ذلك من التأويلات كما سيأتي بيانه عند حديث الشفاعة مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى . ووقع في هذا الموضع " يكشف ربنا عن ساقه " وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال في قوله " عن ساقه " نكرة . ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ " يكشف عن ساق " قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة , لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين , تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء .

اهـ

وسمعت أنه للألباني كلام يرجح فيه أن اللفظ الأصح في رواية الحديث ( يكشف عن ساق) موافقا للفظ القرآن.

ولم أقف على كلامه بتفاصيله


والله أعلم

عبدالرحمن الفقيه.
18-08-03, 11:51 AM
ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح كما نقله الأخ أبو صالح شافعي من قوله ( لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين , تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء .)

فهذا الكلام باطل وغير صحيح
فإثبات الصفات لله كاليد والقدم ليس فيها تشبيه له بخلقه سبحانه وتعالى كما قال تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فهو سميع ولكن سمعه يختلف عن سمع المخلوقين بصير وبصره لايشبه بصر المخلوقين له يد ليست مثل يد المخلوقين وله قدم ليست كمثل قدم المخلوقين
فالقاعدة في ذلك هي قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) وهذه الآية مشتملة على النفي والإثبات
تنفي أن يكون شيء مثله سبحانه وتعالى وتثبت له الصفات على ما يليق به .

والعجب من الأشاعرة المنحرفين والماتوريدية من إثباتهم لبعض الصفات وتحريفهم(الذي يسمونه تأويل) لبقية الصفات فوقعوا في التناقض
فالمعتزلة والجهمية على شدة ضلالهم كانوا مطردين في نفي الصفات .

وهناك قاعدتان مفيدتان ذكرها الخطيب البغدادي في رسالته في الصفات وكذلك قررها ابن تيمية في التدمرية وهي:
1- القول في الذات كالقول في الصفات(وفي هذه القاعدة رد على المعطلة)
2- القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر ( وفي هذه القاعدة رد على المحرفة(الأشاعرة ونحوهم).

أبو صالح شافعي
18-08-03, 12:48 PM
الأهم في الموضوع، هل فعلا أن لفظة الحديث الأصح هي الموافقة للقرآن أم لا ؟

سعد بن ضيدان السبيعي
18-08-03, 12:57 PM
شيخ الإسلام له قولان في تفسير قول الله تعالى (يوم يكشف عن ساق):
القول الأول أن هذه الآية من آيات الصفات:
قال شيخ الإسلام في كتاب الإستغاثة في الرد على البكري (2 /446)
(لم يقل يوم يكشف الساق وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة وأن الشدة تسمى ساقا و أنه لو أريد ذلك لقيل يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة و أيضا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار و الرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد)
القول الثاني أن هذه الآية ليست من آيات الصفات:
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى : (6 /394)
( الذى اقوله الآن واكتبه وان كنت لم أكتبه فيما تقدم من أجوبتى وانما اقوله فى كثير من المجالس ان جميع ما فى القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف فى تأويلها وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد الى ساعتى هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته وبيان ان ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه الا الله وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم شىء كثير وتمام هذا أنى لم أجدهم تنازعوا الا فى مثل قوله تعالى يوم يكشف عن ساق فروى عن ابن عباس وطائفة ان المراد به الشدة ان الله يكشف عن الشدة فى الآخرة وعن أبى سعيد وطائفة أنهم عدوها فى الصفات للحديث الذى رواه ابو سعيد فى الصحيحين ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على ان هذه من الصفات فانه قال يوم يكشف عن ساق نكرة فى الاثبات لم يضفها الى الله ولم يقل عن ساقه فمع عدم التعريف بالاضافة لا يظهر انه من الصفات الا بدليل آخر ومثل هذا ليس بتأويل انما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولا له ثم يريدون صرفه عنه ويجعلون هذا تأويلا وهذا خطأ من وجهين كما قدمناه غير مرة ) .

زوجة وأم
19-05-08, 01:01 PM
بارك الله فيكم

عبد الرشيد الهلالي
20-05-08, 12:39 AM
يقال في الجواب عن هذا :
أولا : هذه الآية ليست صريحة في إثبات الصفة ، ولذلك قال بعض العلماء هذه الآية ليست من آيات الصفات، .
إن لم تكن صريحة قطعية في اثبات صفة الساق. فبم نثبتها اذن ؟

أبو عمر السلمي
20-05-08, 12:47 AM
إن لم تكن صريحة قطعية في اثبات صفة الساق. فبم نثبتها اذن ؟

هذه الصفة ثابتة بالحديث الذي رواه الإمام مسلم.

والخلاف هل هذه الآية من مما يستدل به على هذه الصفة أم لا؟!

أبو سلمى رشيد
18-06-08, 09:58 PM
فإن أولى القولين بالصواب هو ما قاله ابن مسعود ومن وافقه ؛ وهو أن المراد بالساق في الآية ساق الله تعالى ؛ وذلك لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ) متفق عليه .

فهذا الحديث ذكر الكشف عن الساق والسجود له سبحانه ، وهي كذلك مذكورة في الآية ، فهذا مما يؤيد القول الثاني .
وما أجمل قول الشوكاني رحمه الله : ( وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً ، فليس كمثله شيء
دعوا كل قول عند قول محمد فما آمنٌ في دينه كمخاطر . ) فتح القدير للشوكاني

ويؤيد هذا القول أيضاً ويقويه أنه تفسير للفظ بحقيقته ومعناه المعروف ، وأما القول الأول فإنه يصرف اللفظ إلى المعنى المجازي ؛ والأصل حمل ألفاظ القرآن الكريم على الحقيقة .

فهنا قاعدتان من قواعد الترجيح ترجح القول الثاني :
القاعدة الأولى : إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له على ما خالفه .
القاعدة الثانية : يجب حمل ألفاظ الوحي على الحقيقة .

انظر كتاب : قواعد الترجيح عند المفسرين للشيخ حسين الحربي ، وقد استفدت منه كثيراً في هذا الجواب .
فلينظر للفائدة [ 1 /209_ 212 ] وهذا الكتاب من الكتب القيمة في بابه ، وهو في الأصل رسالة ماجستير .

وهذا هو الحق
فلست ادري كيف غفلتم عنه

أبو سلمى رشيد
18-06-08, 10:42 PM
فعلى أي أساس نثبت صفة (الساق) ؟ ألا يعد هذا تكلفا صريحا في غير محله ؟
يا أختاه
اما انكارك لثبوت صفة الساق لله عز وجل فأمر أنا مستعد للإجابة عنه .
فأقول مستعينا بالله عز وجل :
روى البخاري في صحيحه بإسناده في تفسير سورة (ن) عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه يقول: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقا واحدا (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24012221.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF . .
هذا الحديث فيه إثبات صفة الساق لله عز وجل فيه إثبات صفة الساق وهو قوله: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يكشف ربنا عن ساقه (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24012221.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF الضمير يعود إلى من؟ إلى الله فيه إثبات صفة الساق.
رواه البخاري في الصحيح في كتاب التفسير، ورواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان.
وكما قال الشوكاني - رحمه الله - : [ وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء. ]
عليك رحمة الله يا شوكاني
نعم قد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
يا أختاه
الحديث صريح في إثبات الساق لله، وأهل السنة والجماعة أثبتوا الساق لله عز وجل من الحديث .
* * *
وأما كون الآية من آيات الصفات أم لا
الذين قالوا: إنها ليست من آيات الصفات والمراد شدة الهول قالوا: الدليل أنها ليس فيها إضافة إلى الله ما أضيف الساق إلى الله. والذين أثبتوا قالوا: إنها من آيات الصفات ضموا إليها الحديث قالوا: الحديث يفسرها فهي من آيات الصفات بدليل الحديث http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يكشف ربنا عن ساقه (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24012224.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF أما الحديث فهو صريح في إثبات الساق لله، وأهل السنة والجماعة أثبتوا الساق لله عز وجل من الحديث، والآية إذا بضمامة الحديث، ومن لم يضم الآية إلى الحديث لم يثبت الصفة.
وعلى كل حال فصفة الساق ثابتة لله، وهي من الصفات في هذا الحديث، والحديث صريح في هذا رواه الشيخان وغيرهما، والآية إذا ضم إليها الحديث دلت على إثبات الصفة.

أبو سلمى رشيد
18-06-08, 10:59 PM
سؤال :
هل اقتنعت بأن لله ساقا أم لا ؟
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه يقول: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقا واحدا (http://**********:OpenHT('Tak/Hits24012221.htm'))http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF . .
* * *
هل رأيت مشاركتي أعلاه ؟
انا اعلم أنك من أسرع الناس رجوعا الى الحق

أبو سلمى رشيد
18-06-08, 11:15 PM
نعم و لكن علماء الحديث يقولون أن أصح الروايات ما جاء من غير اضافة موافقا لنص القرآن.
اختي
انا مستعد للمواصلة معك الى النهاية
فمن حيث علم الحديث فقولهم أصح الروايات ليس فيه تصحيح ولا تضعيف كما لا يخفى على من درس علم المصطلح فقد تكون كلها صحيحة أو كلها ضعيفة أو فيها وفيها من الصحة والضعف .
* * *
انا لا اريد الخوض في علم الحديث
إنما أريد الكلام عن العقيدة الاسلامية
وعن صفات الله عز وجل
أنت تعلمين أن هذا العلم نأخذه من عند اهله الموثوقين
من امثال ابن باز والعثيمين والألباني والفوزان عبد العزيز آل الشيخ ومن سار على نهجهم ومن تعلموا عنه وووو ... إلخ - رحمهم الله جميعاً -
فيا اختاه
كل هؤلاء متفقون على إثبات الساق لله عز وجل
* * *
فهل يعني يتفق كل هؤلاء على باطل ؟

أبو سلمى رشيد
18-06-08, 11:18 PM
نعم و لكن علماء الحديث يقولون .....
الرجاء التنبه إلى أن البخاري ومسلم من علماء الحديث
فراجعي تبويبهما لحديث الساق يتبين لك مذهب علماء الحديث الذين لا يؤولون الصفات .
* * *
وتذكري دائما قول الشوكاني - رحمه الله - : [ وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء. ] .
* * *
ولا تنسي أن علماءنا اتباع السلف الصالح متفقون على إثبات صفة الساق لله عز وجل

زوجة وأم
19-06-08, 12:10 AM
إذا راجعتم الأحاديث التي تذكر الساق سواءا مضافة أو غير مضافة فالإثنتين تشتمل على كلام يدل على معنى الساق في الحديث

وقد قمت بنسخ هذا الكلام من عدة مصادر فيها الرواية التي تذكر الساق بدون إضافة والباقي أغلبها يشمل نفس هذا الكلام بنفس اللفظ أو لفظ مختلف قليلا لكنه بنفس المعنى، يمكنكم البحث عن الروايات عن طريق موقع الدرر السنية أو الشاملة

________________________

فيقول : هل بينكم وبين الله آية تعرفونها . فنقول نعم : فيكشف عن ساق فنخر سجدا أجمعون
المصدر: كتاب التوحيد لإبن خزيمة

فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ، فيقولون : نعم فيكشف عن ساق
المصدر: التذكرة للقرطبي

فيقال : فبم تعرفون ربكم إذا رأيتموه ؟ قالوا : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه ، قيل : وما هو ؟ قالوا : يكشف عن ساق . وذكر الحديث
المصدر: مجموع الفتاوى لإبن تيمية


فيقول : فهل تعرفون ربكم إن رأيتموه ؟ قالوا : بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه . قال : وما هي ؟ قال : فيكشف عن ساق
المصدر: البدور السافرة للسيوطي وقال طريقه صحيحة متصلة رجالها ثقات

_____________________________

فنرى هنا أن الساق هي العلامة التي يعرفون بها الله عز وجل
هل يصح أن تكون الشدة أو شدة الأمر هي العلامة؟
لا
فالله عز وجل يُعرف بصفاته وليس شدة الأمر يوم القيامة

فالحديث يُفسر نفسه.


ولا مانع من الجمع بين الإثنين إذا صحت الرواية عن بعض السلف بأن معنى الساق في الآية (شدة الأمر)
فيكون معنى الآية شدة الأمر + صفة الساق لأجل الأحاديث الصحيحة في ذلك

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:17 AM
- قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ : ( و من حمل الآية على ذلك ـ أي أنها صفة الرحمن ـ قال : قوله تعالى " يوم يكشف عن ساق " مطابق لقوله صلى الله عليه و آله و سلم " يكشف عن ساقه "و تنكيره للتعظيم و التفخيم كأنه قال يكشف عن ساق عظيمة قالوا و حمل الآية على الشدة لا يصح بوجه فإن لغة القوم أن يقال كشفت الشدة عن القوم ، لا كشفت عنها ، كقوله تعالى " فلما كشفنا عنهم العذاب " العذاب هو المكشوف لا المكشوف عنه و أيضا فهناك تحدث شدة لا تزول إلا بدخول الجنة و هنا لا يدعون لسجود و إنما يدعون الله أشد ما كانت الشدة )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=843539#_ftn1))

([1]) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية و المعطلة ـ محمد الموصليّ ـ ت: سعيد إبراهيم ـ دار الحديث ـ الأولى 1412هـ ـ 38.

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:18 AM
و سئل سماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ عن معنى قوله تعالى " يوم يكشف عن ساق " فقال : ( الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فسّرها بأن المراد يوم يجيء الرب يوم القيامة و يكشف لعباده المؤمنين عن ساقه و هي العلامة التي بينه تعالى و بين عباده فإذا كشف عن ساقه عرفوه و تبعوه و إن كانت الحرب يقال لها كشفت عن ساق إذا اشتدت و هذا معنى معروف لغوياً قاله أئمة اللغة و لكن في الآية الكريمة يجب أن يفسر بما جاء في الحديث وهو كشف الرب عن ساقه سبحانه و تعالى …)([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843548&posted=1#_ftn1))

([1]) مجموع فتاوى و تنبيهات ـ ابن باز ـ مكتبة السنة ـ الأولى 1409هـ

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:20 AM
و قال السيوطي ـ رحمه الله ـ في الدر المنثور : ( أخرج ابن مندة في الرد على الجهمية عن أبي هريرة قال : قال الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يوم يكشف عن ساق قال يكشف الله عز وجل عن ساقه )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843549&posted=1#_ftn1))

([1]) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ـ الإمام السيوطي ـ دار المعرفة

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:21 AM
قال الدكتور عبد الله الغنيمان ( الضمير في قوله تعالى " يوم يكشف عن ساق " يعود إلى الله تعالى ففي ذلك إثبات صفة الساق لله تعالى و يكون هذا الحديث و نحوه تفسير لقوله تعالى " يوم يكشف عن ساق " و هذا الحديث متفق على صحته و فيه التصريح في أن الله تعالى يكشف عن ساقه و عند ذلك يسجد له المؤمنون و من تأوله التأويلات المستكرهة فقد استدرك على الرسول صلى الله عليه وآله و سلم ، و معلوم أن قوله تعالى "يوم يكشف عن ساق " ليس نصاً في أن الساق صفة لله تعالى ؛ لأنه جاء منكرا غير معرّف فيكون قابلاً كونه صفة و كونه غير صفة و تعيينه لواحد من ذلك يتوقف على الدليل و قد دل الدليل الصحيح على ذلك فلا يجوز تأوله بعد ذلك ، أما ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما و غيره أن ذلك الشدة و الكرب يوم القيامة فهذا بالنظر إلى لفظ الآية لأنها كما قلنا لم تدل على الصفة بلفظها و إنما الدليل هو الحديث المذكور )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843551&posted=1#_ftn1))

([1]) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري ـ د. عبد الله الغنيمان ـ مكتبة لينةـ ( 2/ 121 ) .

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:22 AM
قال العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد : ( الآية فيها إثبات صفة الساق لله سبحانه و تعالى ، كما في حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ و خير ما يفسر فيه القرآن بعد القرآن السنة النبوية و الحديث صريح في إثبات صفة الساق لله سبحانه و تعالى )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843553&posted=1#_ftn1)) .

([1]) الردود / التحذير من مختصرات الصابونيّ ـ بكر أبو زيد ـ دار العاصمة ـ الأولى 1414هـ ـ (350 )

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:23 AM
و قال الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألبانيّ ـ رحمه الله ـ بعد تخريج حديث أبي سعيد : ( و جملة القول إن الحديث صحيح مستفيض عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843555&posted=1#_ftn1)) و قد أورد الإمام ابن مندة ـ رحمه الله ـ أحاديث و آثار نذكرها منها : عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ و قال فيه : " و يكشف عن ساقيه جل و عز " ، و عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ في قوله جل و عز " يوم يكشف عن ساق " قال : عن ساقيه . قال أبو عبد الله : هكذا في قراءة ابن مسعود.)([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843555&posted=1#_ftn2))

([1]) السلسة الصحيحة ـ محمد ناصر الألباني ـ مكتبة المعارف ـ 1415هـ ـ (2/127 ) تحت الحديث رقم 583

([2]) الرد على الجهمية ـ الإمام ابن مندة ـ ت : د. على بن محمد الفقيهي ـ مكتبة الغرباء الأثرية ـ الثالثة 1414هـ ـ 35

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:24 AM
- و قد جمع الشيخ سليم الهلالي كل المرويات في تفسير هذه الآية من طريق ابن عباس فكانت عشرة روايات لم يصح منها شيء ثم قال : ( ا علم أيها الأخ المحب أن هذا التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهماـ لو صح ـ و قع على مقتضى اللغة و أن الساق في اللغة هو الشدة و قد أشار أبو يعلى في كتابه ـ إبطال التأويلات لأخبار الصفات ـ فقال : و الذي روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهماـ و الحسن فيحتمل أن يكون هذا التفسير منهما على مقتضى اللغة و هو أن الساق في اللغة هو الشدة ، و لم يقصد بذلك تفسيره في صفات الله تعالى في موجب الشرع .)([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843556&posted=1#_ftn2))



([1]) المنهل الرقراق في تخريج ما روى عن الصحابة و التابعين في تفسير " يوم يكشف عن ساق " ـ سليم بن عيد الهلالي ـ دار ابن الجوزي ـ الأولى 1412هـ (35) و قد توسع أحسن الله إليه في نقد المرويات فمن أراد فليراجعها .

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:27 AM
و قال الألباني - رحمه الله - : ( و وجدتُ للحديث شاهداً آخر مرفوعاً و هو نصٌ في الخلاف السابق في الساق و إسناده قوي فأحب أن أسوقه إلى القراء لعزته و صراحته و هو : " إذا جمع الله العباد بصعيد واحد ….هل تعرفونه ؟ فيقولون : إذا تعرف إلينا عرفناه ، فيكشفُ لهم عن ساقه فيقعون سجوداً ، و ذلك قول الله تعالى " يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون " ، و يبقى كلُ منافق فلا يستطيع أن يسجُدَ ، ثم يقودهم إلى الجنة " قلتُ و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح ؛ إلا ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة ، ثم و جدت له شاهدا آخر عن أبي هريرة مختصراً بلفظ : " يوم يكشف عن ساق " قال : يكشف الله عز وجل عن ساقه " )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843559&posted=1#_ftn1))

([1]) السلسلة الصحيحة ـ الألباني ـ (2 / 129 )

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 12:28 AM
قال الشيخ مشهورآل سليمان : ( و على أيّة حال لا يقدم قول الصحابي على قول الرسول ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ و تحمل مخالفة الصحابي للحديث المرفوع على عدم العلم به لما عرف عنهم من التمسك بالسنن .. ) ([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843560&posted=1#_ftn1))

([1]) الردود و التعقيبات ـ أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سليمان ـ دار الهجرة الأولى 1413هـ ـ 118

أبو سلمى رشيد
19-06-08, 01:27 AM
فنرى هنا أن الساق هي العلامة التي يعرفون بها الله عز وجل
هل يصح أن تكون الشدة أو شدة الأمر هي العلامة؟
لا
فالله عز وجل يُعرف بصفاته وليس بشدة الأمر يوم القيامة .
فالحديث يُفسر نفسه.
أحسنتِ

زوجة وأم
19-06-08, 05:13 PM
أختي توبة
...فيقول : أنا ربكم فهل بينكم وبين ربكم آية تعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم فيكشف عن ساق ويريهم الله ما شاء من الآية أن يريهم فيعرفون أنه ربهم فيخرون له سجدا لوجوههم.

أختي الفاضلة

هل هذا لفظ لحديث؟

وما مصدره؟











***فتح الباري :

وقال ابن الجوزي : معنى الخبر يأتيهم الله بأهوال يوم القيامة ومن صور الملائكة بما لم يعهدوا مثله في الدنيا فيستعيذون من تلك الحال ويقولون : إذا جاء ربنا عرفناه ، أي إذا أتانا بما نعرفه من لطفه ، وهي الصورة التي عبر عنها بقوله " يكشف عن ساق " أي عن شدة .

وقال القرطبي : هو مقام هائل يمتحن الله به عباده ليميز الخبيث من الطيب ، وذلك أنه لما بقي المنافقون مختلطين بالمؤمنين زاعمين أنهم منهم ظانين أن ذلك يجوز في ذلك الوقت كما جاز في الدنيا امتحنهم الله بأن أتاهم بصورة هائلة قالت للجميع أنا ربكم ، فأجابه المؤمنون بإنكار ذلك لما سبق لهم من معرفته سبحانه وأنه منزه عن صفات هذه الصورة ، فلهذا قالوا نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا ، حتى إن بعضهم ليكاد ينقلب أي يزل فيوافق المنافقين . قال : وهؤلاء طائفة لم يكن لهم رسوخ بين العلماء ولعلهم الذين اعتقدوا الحق وحوموا عليه من غير بصيرة ، قال : ثم يقال بعد ذلك للمؤمنين هل بينكم وبينه علامة ؟ قلت : وهذه الزيادة أيضا من حديث أبي سعيد ولفظه " آية تعرفونها فيقولون الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد رياء وسمعة فيذهب كيما يسجد فيصير ظهره طبقا واحدا " أي يستوي فقار ظهره فلا ينثني للسجود ، وفي لفظ لمسلم " فلا يبقى من كان يسجد من تلقاء نفسه إلا أذن له في السجود " أي سهل له وهون عليه " ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقا واحدا كلما أراد أن يسجد خر لقفاه " وفي حديث ابن مسعود نحوه لكن قال " فيقولون إن اعترف لنا عرفناه ، قال فيكشف عن ساق فيقعون سجودا ، وتبقى أصلاب المنافقين كأنها صياصي البقر " وفي رواية أبي الزعراء عنه عند الحاكم " وتبقى ظهور المنافقين طبقا واحدا كأنما فيها السفافيد " وهي بمهملة وفاءين جمع سفود بتشديد الفاء وهو الذي يدخل في الشاة إذا أريد أن تشوى . ووقع في رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عند ابن منده " فيوضع الصراط ويتمثل لهم ربهم " فذكر نحو ما تقدم وفيه " إذا تعرف لنا عرفناه " وفي رواية العلاء ابن عبد الرحمن " ثم يطلع عز وجل عليهم فيعرفهم نفسه ثم يقول : أنا ربكم فاتبعوني ، فيتبعه المسلمون " وقوله في هذه الرواية " فيعرفهم نفسه " أي يلقي في قلوبهم علما قطعيا يعرفون به أنه ربهم سبحانه وتعالى . وقال الكلاباذي في " معاني الأخبار " عرفوه بأن أحدث فيهم لطائف عرفهم بها نفسه ، ومعنى كشف الساق زوال الخوف والهول الذي غيرهم حتى غابوا عن رؤية عوراتهم .



***عمدة القاري :

فقوله فإذا جاء ربنا عرفناه أي إذا أظهر لنا في ملك لا ينبغي لغيره وعظمته لا تشبه شيئا من مخلوقاته فحينئذ يقولون أنت ربنا قال وأما قوله هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون الساق فهذا يحتمل أن الله عرفهم على ألسنة الرسل من الملائكة والأنبياء أن الله جعل لهم علامة تجلية الساق قوله يكشف على صيغة المجهول والمعروف عن ساقه فسر الساق بالشدة أي يكشف عن شدة ذلك اليوم وأمر مهول وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر كما يقال قامت الحرب على ساق.



....

قال القاضي عياض - رحمه الله - : [وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم ، وورد ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن فورك : ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمنين عند رؤية الله تعالى من الفوائد والألطاف . قال القاضي عياض : وقيل : قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة لأنه يقال : ساق من الناس كما يقال : رجل من جراد ، وقيل : قد يكون ساق مخلوقا جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة ،] وقيل : كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال ، فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك ، ويتجلى لهم فيخرون سجدا .



قال الخطابي - رحمه الله - : وهذه الرؤية التي في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي في الجنة لكرامة أولياء الله تعالى ، وإنما هذه للامتحان . والله أعلم .

الذي بين حاضنتين هي أقوال اخرى سيقت في محاولة تفسير لمعنى الساق مخالفة لقول الأغلبية في تفسيرها بمعنى الشدة ،ولكنه اجتهاد في محله لأنهمعلى الاقل لم ينسبوا الى الله ما لم ينسبه لنفسه بنص صريح .





***في مرقاة المفاتيح :

وفي رواية أبي سعيد فيقول هل بينكم وبينه أي بين ربكم آية أي علامة تعرفونه أي بتلك الآية وهي المعرفة والمحبة التي هي نتيجة التوحيد وثمرة الإيمان والتصديق فيقولون نعم فيكشف عن ساق بصيغة المجهول وقيل على بناء الفاعل قيل معنى كشف الساق زوال الخوف والهول فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه أي من نحوها وجهتها مخلصا لا لجهة اتقاء الخلق وتعلق الرجاء بهم إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء أي احتراسا من السيف أو خوفا من الناس ورياء أي مراياة ومسامعة للخلق إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة .





أختي الفاضلة

أولا: كل هؤلاء (ابن حجر والقرطبي وابن الجوزي والعيني والقاضي عياض والخطابي وملا علي قارئ) ممن يؤولون الصفات

فكيف تستدلين بكلامهم في الصفات؟ حتى أن أغلبهم يؤول صفة العين واليد والوجه

وثانيا: تأويلهم ليس عليه دليل، بأن العلامة هو شيء يقذفه الله في قلوبهم وما شاببه.













***شرح النووي على مسلم (ومثله في الديباج للسيوطي):

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيكشف عن ساق )

ضبط ( يكشف ) بفتح الياء وضمها وهما صحيحان . وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدة أي يكشف عن شدة وأمر مهول ، وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر ، ولهذا يقولون : قامت الحرب على ساق ، وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد شمر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام به .





يتحدث عن تفسير ابن عباس للآية وليس الحديث، فأخذوا ذلك التفسير للآية وطبقوها على الحديث.

مع العلم أن النووي رحمه الله أيضا يؤول الصفات.















*** فتح القدير :

{ يوم يكشف عن ساق } يوم ظرف لقوله فليأتوا : أي فليأتوا بها يوم يكشف عن ساق ويجوز أن يكون ظرفا لفعل مقدر : أي اذكر يوم يكشف قال الواحدي : قال المفسرون في قوله : { عن ساق } عن شدة من الأمر قال ابن قتيبة : أصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى الجد فيه شمر عن ساقه فيستعار الكشف عن الساق في موضع الشدة وأنشد لدريد بن الصمة :

( كميش الإزار خارج نصف ساقه ... صبورا على الجلاء طلاع أنجد )

وقال : وتأويل الآية يوم يشتد الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق قال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عن موضع الشدة وهكذا قال غيره من أهل اللغة وقد استعملت ذلك العرب في أشعارها ومن ذلك قول الشاعر :

( أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا )

وقول الآخر :

( والخيل تعدو عند وقت الاشراق ... وقامت الحرب بنا على ساق )

وقول آخر أيضا :

( قد كشفت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا )

وقول آخر أيضا في سنة :

( قد كشفت عن ساقها حمرا ... ء تبري اللحم عن عراقها )

وقيل ساق الشيء : أصله وقوامه كساق الشجرة وساق الإنسان : أي يوم يكشف عن ساق الأمر فتظهر حقائقه وقيل يكشف عن ساق جهنم وقيل عن ساق العرش وقيل هو عبارة عن القرب وقيل يكشف الرب سبحانه عن نوره وسيأتي في آخر البحث ما هو الحق وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل قرأ الجمهور { يكشف } بالتحية مبنيا للمفعول وقرأ ابن مسعود وابن عباس وابن أبي عبلة تكشف بالفوقية مبنيا للفاعل : أي الشدة أو الساعة وقرئ بالفوقية مبنيا للمفعول وقرئ بالنون وقرئ بالفوقية المضمومة وكسر الشين من أكشف الأمر : أي دخل في الكشف.





أختي الفاضلة، هذا تفسير للآية ونحن نتحدث عن الحديث

المقدادي
19-06-08, 05:40 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توبة


*** فتح القدير :

{ يوم يكشف عن ساق } يوم ظرف لقوله فليأتوا : أي فليأتوا بها يوم يكشف عن ساق ويجوز أن يكون ظرفا لفعل مقدر : أي اذكر يوم يكشف قال الواحدي : قال المفسرون في قوله : { عن ساق } عن شدة من الأمر قال ابن قتيبة : أصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى الجد فيه شمر عن ساقه فيستعار الكشف عن الساق في موضع الشدة وأنشد لدريد بن الصمة :

( كميش الإزار خارج نصف ساقه ... صبورا على الجلاء طلاع أنجد )

وقال : وتأويل الآية يوم يشتد الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق قال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عن موضع الشدة وهكذا قال غيره من أهل اللغة وقد استعملت ذلك العرب في أشعارها ومن ذلك قول الشاعر :

( أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا )

وقول الآخر :

( والخيل تعدو عند وقت الاشراق ... وقامت الحرب بنا على ساق )

وقول آخر أيضا :

( قد كشفت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا )

وقول آخر أيضا في سنة :

( قد كشفت عن ساقها حمرا ... ء تبري اللحم عن عراقها )

وقيل ساق الشيء : أصله وقوامه كساق الشجرة وساق الإنسان : أي يوم يكشف عن ساق الأمر فتظهر حقائقه وقيل يكشف عن ساق جهنم وقيل عن ساق العرش وقيل هو عبارة عن القرب وقيل يكشف الرب سبحانه عن نوره وسيأتي في آخر البحث ما هو الحق وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل قرأ الجمهور { يكشف } بالتحية مبنيا للمفعول وقرأ ابن مسعود وابن عباس وابن أبي عبلة تكشف بالفوقية مبنيا للفاعل : أي الشدة أو الساعة وقرئ بالفوقية مبنيا للمفعول وقرئ بالنون وقرئ بالفوقية المضمومة وكسر الشين من أكشف الأمر : أي دخل في الكشف.

رحم الله الإمام الشوكاني , و لهذا الكلام تتمة فقد أثبت رحمه الله في آخر بحثه هذا صفة الساق لله تعالى فقال :

( وقد أخرج البخاري ، وغيره عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً " وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين وغيرهما ، وله ألفاظ في بعضها طول ، وهو حديث مشهور معروف . وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال : يكشف الله عزّ وجلّ عن ساقه . وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى . وأخرج أبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء ، والصفات ، وضعفه ، وابن عساكر عن أبي موسى عن النبيّ في الآية قال :
« عن نور عظيم ، فيخرّون له سجداً » وأخرج الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن منده ، والبيهقي عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس في الآية قال : يكشف عن أمر عظيم ، ثم قال : قد قامت الحرب على ساق . قال : وقال ابن مسعود : يكشف عن ساقه فيسجد كلّ مؤمن ، ويقسو ظهر الكافر فيصير عظماً واحداً . وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } قال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر :
وقامت الحرب بنا على ساق ... قال ابن عباس : هذا يوم كرب شديد . روي عنه نحو هذا من طرق أخرى ، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله ، كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً ، فليس كمثله شيء .


دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر ) اهـ

المقدادي
19-06-08, 06:06 PM
و قال السيوطي ـ رحمه الله ـ في الدر المنثور : ( أخرج ابن مندة في الرد على الجهمية عن أبي هريرة قال : قال الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يوم يكشف عن ساق قال يكشف الله عز وجل عن ساقه )([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=843549&posted=1#_ftn1))

([1]) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ـ الإمام السيوطي ـ دار المعرفة



و هذا كلام الإمام الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة في كتابه الرد على الجهمية :

( قول الله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق ) وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، واختلاف الصحابة ، والتابعين في معنى تأويله .

حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ، بنيسابور ، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري البصري ، ثنا جعفر بن عون ، ثنا هشام بن سعد ، وثنا إبراهيم بن محمد الديبلي ، بمكة ، ثنا إبراهيم بن عيسى الشيباني البصري ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني ، جميعا ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري . أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة ؟ قال : « هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ » قالوا : لا . قال : « فإنكم لا تضامون في رؤية أحدهما . فإذا كان يوم القيامة نودي ليتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد شيئا إلا تبعه ، حتى لا يبقى إلا المؤمنون ، فيأتيهم الله عز وجل » فيقول : « أنا ربكم » فيقولون : نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا . فيقول : « هل بينكم وبينه آية ؟ » فيقولون : نعم . « يكشف عن ساق » ، فلا يبقى أحد ممن كان يعبد الله عز وجل إلا خر له ساجدا « . وذكر الحديث ،

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي ، بمصر ، ثنا روح بن الفرج ، وثنا عبد الله بن جعفر الوردي ، بمصر ، ثنا يحيى بن أيوب المصري ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال فيه : » ويكشف عن ساقيه جل وعز « ، قال أبو عبد الله : وهذا حديث ثابت باتفاق من البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وقد رواه آدم بن أبي إياس ، عن الليث بن سعد ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم مثله ، وقال : يكشف عن ساقه جل وعز وقد اختلف الصحابة في معنى قوله جل وعز ( يكشف عن ساق )

أخبرنا علي بن العباس بن الأشعث الغزي ، بغزة ، ثنا محمد بن حماد الطهراني ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن ابن مسعود ، في قوله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق ) قال : « عن ساقه » قال أبو عبد الله : « هكذا في قراءة ابن مسعود ، ويكشف بفتح الياء وكسر الشين »


وأخبرنا علي بن العباس ، ثنا محمد بن حماد ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ ابن التيمي ، عن أبيه ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق ) قال ابن عباس : « يكشف عن أمر عظيم » ، ثم قال : « قد قامت الحرب على ساق »

قال إبراهيم : وقال ابن مسعود : « يكشف عن ساقه ، فيسجد كل مؤمن ، ويقسو كل كافر فيكون عظما واحدا »

ثنا عمر بن الربيع بن سليمان ، بمصر ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني بن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس ، وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : « شدة الآخرة »

وأخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق (1) ) ، قال : عن شدة الأمر . قال ابن عباس : « أشد ساعة تكون يوم القيامة »

أخبرنا علي بن العباس ، ثنا محمد بن حماد ، أنبأ عبد الرازق ، أنبأ معمر ، عن قتادة : في قوله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق ) قال : « عن شدة الأمر » قال أبو عبد الله : اختلفت الروايات عن عبد الله بن عباس ، في قوله جل وعز ( يوم يكشف عن ساق )

فروى أسامة بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ( يوم يكشف عن ساق ) « بالياء وضمها »
قال : يعقوب الحضرمي ، عن ابن عباس أنه « قرأ ( يوم يكشف عن ساق ) بالتاء مفتوحة »

قال أبو حاتم : « من قرأ بالتاء أي تكشف الآخرة عن ساق ، يستبين منها ما هو غائب عنه ، ومن قرأ يكشف يبين عن شدة وهي قراءة الأئمة السبعة ، وكذلك قرأ طلحة بن مصرف ، والأعمش »

قال أبو عبد الله : عن ابن مسعود ، ( يوم يكشف عن ساق ) « بفتح الياء وكسر الشين »

قال أبو حاتم السختياني : وقرأ الأخفش : « نكشف عن ساق بالنون » على معنى قراءة عبد الله

أخبرنا علي بن أحمد بن الأزرق ، بمصر ، ثنا أحمد بن محمد بن مروان ، ثنا أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البغدادي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : « يكشف الله عز وجل عن ساقه » ) اهـ


فواضح مما ذكره الإمام ابن مندة و رواه بأسانيده : اختلاف الصحابة في معنى هذه الآية و لم يذكر إختلافهم في إثبات صفة الساق لله تعالى , و يكفي ما جاء عن الصحابيين الجليلين أبي هريرة و ابن مسعود رضي الله عنهما حيث قالا : يكشف عن ساقه ) ففيه إثبات صفة الساق , و مثل هذا له حكم الرفع و لا يمكن ان يقوله صحابي من عند نفسه



و إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل

أبو سلمى رشيد
20-06-08, 02:48 AM
جزاك الله خيرا يا مقدادي

أبو سلمى رشيد
20-06-08, 03:13 AM
الأخت توبة

أولا - أما فيما يخص قولك بأن السلف أجمعوا على أنه لا علاقة للآية بكون لله ساقاً ...

فاعلمي أنه قد ثبت عن طائفة من السلف كأبي سعيد الخدري وابن مسعود تفسير «الساق» في الآية بساق الله تعالى. [انظري: «إبطال التأويلات» لأبي يعلى: (1/160-161)، «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (6/394)].

ثانيا - استدلالك بكون الحافظ الإسماعيلي قد رجح في حديث أبي سعيد الخدري روايةَ حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ «يكشف عن ساق» على لفظة عن «ساقه» [انظري: «الفتح» لابن حجر: (8/664)]، وبذلك يكون لفظ الحديث موافقًا للفظ الآية، أي: ليس فيه إضافة الساق لله تعالى فلا يكون الحديث دالاًّ على الصفة أيضًا!

فالجواب من وجهين:

- الأوَّل: أنَّ سياق الحديث دالٌّ على أنَّ المقصود ساق الله تعالى.

قال القاضي أبو يعلى عن تفسير الساق في الحديث بشدَّة الأمر:

«هذا غلط لوجوه:

أحدها: أنَّه قال: «فيتمثَّل لهم الرَّب وقد كشف عن ساقه»، والشدائد لا تسمَّى ربًّا.

والثاني: أنَّهم التمسوه ليتَّبعوه فينجوا من الأهوال والشدائد التي وقع فيها من كان يعبد غيره، وإذا كان كذلك لم يجز أن يلتمسوه على صفة تلحقهم فيها الشدَّة والأهوال.
الثالث: أنَّه قال: «فيخرون سُجَّدًا»، والسجود لا يكون للشدائد، وهذا جواب أبي بكر رأيته في تعاليق أبي إسحاق عنه.

الرابع: إن جاز تأويل هذا على الشدَّة جاز تأويل قوله: «ترون ربَّكم» على رؤية أفعاله وكراماته، وقد امتنع مثبتوا الصفات من ذلك». [«إبطال التأويلات» لأبي يعلى: (1/159-160)].

وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: «وأنا وإن كنت أرى من حيث الرواية أنَّ لفظ: «ساق» أصحُّ من لفظ «ساقه» فإنَّه لا فرق بينهما عندي من حيث الدِّراية؛ لأنَّ سياق الحديث يدلُّ على أنَّ المعنى هو ساق الله تبارك وتعالى، وأصرح الروايات في ذلك رواية هشام عند الحاكم بلفظ: «هَل بينكم وبين الله من آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم الساق، فيكشف عن ساق...»، قلت: فهذا صريح أو كالصريح بأنَّ المعنى إنَّما هو ساق ذي الجلالة تبارك وتعالى، فالظاهر أنَّ سعيد بن أبي هلال كان يرويه تارة بالمعنى حيث كان يقول: «عن ساقه»، ولا بأس عليه من ذلك ما دام أنَّه أصاب الحقَّ». [«السلسلة الصحيحة» للألباني: (2/128)].

- الوجه الثاني:

أنَّ لحديث أبي سعيد الخدري بلفظ «ساقه» شاهدًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ «فيكشف لهم عن ساقه فيقعون سجودًا، وذلك قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]. [رواه الدارمي في «سننه» (2/327) بإسناد جيِّد كما قال العلاَّمة الألباني رحمه الله تعالى في «السلسلة الصحيحة» (2/129)].



منقول من كلام العلامة محمد علي فركوس حفظه الله

الرابط :

http://www.ferkous.com/rep/J1.php

هشام بن بهرام
20-06-08, 07:27 PM
ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح كما نقله الأخ أبو صالح شافعي من قوله ( لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين , تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء .)

فهذا الكلام باطل وغير صحيح
شيخنا المبارك، هل القائل هنا هو الحافظ أم الإسماعيلي رحمهما الله؟
وجدت الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله في تعليقه على فتح الباري يعلق على هذا القول على أنه من كلام الإسماعيلي رحمه الله.
وعلى كل، فإن كان من كلام الإسماعيلي رحمه الله، فلعله غير متعلق بما سبق من الترجيح في لفظ الحديث، ولكنه استدراك من الإسماعيلي رحمه الله على تقدير أي لفظ ثبت به الحديث، فيقصد أنه لا يظن من إثبات الحديث التشبيه لأن إثبات الصفات لا يستلزم التشبيه.
وهذا هو ما يتفق مع عقيدة الإسماعيلي رحمه الله على تقدير أن الكلام له.

إحسـان العتيـبي
15-08-08, 04:00 PM
جزاكم الله خيراً

وهذا كلام الشيخ الألباني رحمه الله :

583 - " يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة و يبقى من كان يسجد في الدنيا
رياء و سمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 124 :

أخرجه البخاري ( 8 / 538 - فتح ) : حدثنا آدم حدثنا الليث عن خالد ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : هكذا ساقه البخاري في " التفسير " و هو قطعة من حديث أبي سعيد الطويل في رؤية الله في الآخرة ساقه بتمامه في " التوحيد " ( 13 / 362 - 364 ) : حدثنا يحيى بن بكير : حدثنا الليث به ، بلفظ :" فيقول - يعني الرب تبارك و تعالى للمؤمنين - هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد ... " و أخرجه البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 344 ) بسنده عن يحيى بن بكير به و قال : " رواه البخاري في " الصحيح " عن ابن بكير و رواه عن آدم ابن
أبي إياس عن الليث مختصرا و قال في هذا الحديث : يكشف ربنا عن ساقه .

و رواه مسلم عن عيسى بن حماد عن الليث كما رواه ابن بكير . و روي ذلك أيضا عن عبد الله
بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم " .

قلت : أخرجه مسلم في " الإيمان " من " صحيحه " ( 1 / 114 - 117 ) : حدثني سويد بن سعيد قال : حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به . إلا أنه قال : " ... فيقولون نعم ، فكشف عن ساق ... " ثم ساقه عن عيسى بن حماد عن الليث به نحوه لم يسق لفظه . و من طريق هشام بن سعد : حدثنا زيد بن أسلم به نحوه لم يسق لفظه أيضا و إنما أحال فيهما على لفظ حديث حفص . و قد أخرج حديث هشام ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 113 ) و كذا الحاكم ( 4 / 582 - 584 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي و فيه عنده : " نعم ، الساق ، فيكشف عن ساق " . و أخرجه ابن خزيمة و أحمد أيضا ( 3 / 16 - 17 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا زيد بن أسلم به بلفظ " قال : فيكشف عن ساق " . و لفظ ابن بكير عند البخاري " هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق " . و هو لفظ مسلم عن سعيد بن سويد إلا أنه قال : " نعم " مكان " الساق " . و جمع بينهما هشام بن سعد عند الحاكم كما رأيت و هي عند مسلم و لكنه لم يسق لفظه كما سبق .

و جملة القول : أن الحديث صحيح مستفيض عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد . و قد غمزه الكوثري - كما هي عادته في أحاديث الصفات - فقال في تعليقه على " الأسماء " ( ص 345 ) : " ففي سند البخاري ابن بكير و ابن أبي هلال و في سند مسلم سويد بن سعيد " . قلت : و إذا أنت ألقيت نظرة منصفة على التخريج السابق تعلم ما في كلام الكوثري هذا من البعد عن النقد العلم النزيه ، فإن ابن بكير لم يتفرد به عن الليث بل تابعه آدم عند البخاري كما رأيت في تخريجنا و في كلام البيهقي الذي تجاهله الكوثري لغاية في نفسه و تابعه أيضا عيسى ابن حماد
عند مسلم على أن ابن بكير و إن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، فذلك في غير روايته عن الليث ، فقال ابن عدي : " كان جار الليث بن سعد و هو أثبت الناس فيه " . و أما سويد بن سعيد ، فهو و إن كان فيه ضعف من قبل حفظه فلا يضره ذلك هنا لأنه متابع من طرق أخرى عن زيد كما سمعت و رأيت .

و مثل ذلك يقال عن سعيد بن أبي هلال ، فقد تابعه حفص بن ميسرة و هشام بن سعد و عبد الرحمن بن إسحاق ، فاتفاق هؤلاء الثلاثة على الحديث يجعله في منجاة من النقد عند من ينصف .

نعم لقد اختلف في حرف منه ، فقال الأول : " عن ساقه " و قال الآخرون : " عن ساق " .
و النفس إلى رواية هؤلاء أميل و لذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 539 ) بعد
أن ذكره باللفظ الأول : " فأخرجها الإسماعيلي كذلك . ثم قال : في قوله " عن ساقه " نكرة . ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ : يكشف عن ساق . قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء و جوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين ، تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء " .

قلت : نعم ليس كمثله شيء و لكن لا يلزم من إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات شيء من التشبيه أصلا كما لا يلزم من إثبات ذاته تعالى التشبيه ، فكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات و هي حق ثابت ، فكذلك صفاته تعالى لا تشبه الصفات و هي أيضا حقائق ثابتة تتناسب مع جلال الله و عظمته و تنزيهه ، فلا محذور من نسبة الساق إلى الله تعالى إذا ثبت ذلك في الشرع و أنا و إن كنت أرى من حيث الرواية أن لفظ " ساق " أصح من لفظ " ساقه " فإنه لا فرق بينهما عندي من حيث الدراية لأن سياق الحديث يدل على أن المعنى هو ساق الله تبارك و تعالى و أصرح الروايات
في ذلك رواية هشام عند الحاكم بلفظ : " هل بينكم و بين الله من آية تعرفونها ؟ فيقولون : نعم الساق ، فيكشف عن ساق ... " .

قلت : فهذا صريح أو كالصريح بأن المعنى إنما هو ساق ذي الجلالة تبارك و تعالى .

فالظاهر أن سعيد بن أبي هلال كان يرويه تارة بالمعنى حين كان يقول : " عن ساقه " . و لا بأس عليه من ذلك ما دام أنه أصاب الحق . و أن مما يؤكد صحة الحديث في الجملة ذلك الشاهد عن ابن مسعود الذي ذكره البيهقي مرفوعا و إن لم أكن وقفت عليه الآن مرفوعا و قد أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 115 ) من طريق أبي الزعراء قال : " ذكروا الدجال عند عبد الله ، قال : تقترفون أيها الناس عند خروجه ثلاث فرق ... فذكر الحديث بطوله : و قال : ثم يتمثل الله للخلق ، فيقول :
هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه فعند ذلك يكشف عن ساق ، فلا يبقى مؤمن و لا مؤمنة إلا خر لله ساجدا " .
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزعراء و اسمه عبد الله ابن هانىء الأزدي و قد وثقه ابن سعد و ابن حبان و العجلي و لم يرو عنه غير ابن أخته سلمة ابن كهيل .

و وجدت للحديث شاهدا آخر مرفوعا و هو نص في الخلاف السابق في " الساق " و إسناده قوي ، فأحببت أن أسوقه إلى القراء لعزته و صراحته و هو : " إذا جمع الله العباد بصعيد واحد نادى مناد : يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون و يبقى الناس على حالهم ، فيأتيهم فيقول : ما بال الناس ذهبوا و أنتم ههنا ؟ فيقولون : ننتظر إلهنا ، فيقول : هل تعرفونه ؟ فيقولون : إذا تعرف إلينا عرفناه
فيكشف لهم عن ساقه ، فيقعون سجدا و ذلك قول الله تعالى : *( يوم يكشف عن ساق
و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون )* و يبقى كل منافق ، فلا يستطيع أن يسجد ،
ثم يقودهم إلى الجنة ) " .

انتهى

عبدالرحمن الفقيه
29-10-11, 04:17 PM
جزاكم الله خيرا

ومعرفة قراءة الصحابة رضي الله عنهم لهذه الآية تدل على أن تفسيرهم لها ليسا صرفا لها عن ظاهرها كما يقول بذلك البعض.


قال ابن عطية في المحرر الوجيز
وقرأ جمهور الناس : « يُكشَف عن ساق » بضم الياء على بناء الفعل للمفعول ،
وقرأ ابن مسعود : « يَكشِف » بفتح الياء وكسر الشين على معنى يكشف الله ،
وقرأ ابن عباس : « تُكشف » بضم التاء على معنى تكشف القيامة والشدة والحال الحاضرة ، وقرأ ابن عباس أيضاً : « تَكشف » بفتح التاء على أن القيامة هي الكاشفة ،
وحكى الأخفش عنه أنه قرأ : « نَكشِف » بالنون مفتوحة وكسر الشين ، ورويت عن ابن مسعود . انتهى.

ففي هذه القراءات ما يدل على أن تفسير ابن عباس رضي الله عنه لم يكن صرفا لمعنى الآية عن ظاهرها ، وإنما قرأ تكشف بضم التاء وفتحها ،وكسر الشين ، فتفسيرها بكشف القيامة عن هول وشدة تفسير صحيح ، بل حتى على قراءة ضم الياء وفتح الشين .

أما قراءة ابن مسعود رضي الله عنه فهي تدل على إثبات هذه الصفة لله تعالى ، وقد روي عنه من قوله كذلك .

ولكن بعض أهل العلم ذكر بعض اختلاف في القراءة
قال ابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير
يوم يكشف عن ساق:
قرأ الجمهور يكشف بضم الياء وفتح الشين
وقرأ ابن أبي عبلة وعاصم الجحدري وأبو الجوزاءبفتح الياء وبكسر الشين
وقرأ أبي بن كعب وابن عباس تكشف بتاءمفتوحة وكسر الشين
وقرأ ابن مسعود وأبو مجلز وابن يعمر والضحاك نكشف بنون مفتوحة مع كسر الشين


فعلى كل حال أن معرفة قراءة الصحابي في هذه الآية ترد على المؤولة الذين يحتجون على جواز صرف نصوص الصفات عن ظاهرها بخبر ابن عباس.

ابوعمرالتهامي
29-10-11, 08:25 PM
حمل كتاب اثبات صفة الساق

http://ia700508.us.archive.org/attachpdf.php?file=%2F11%2Fitems%2Fabuyaala_kOTOB-05102010%2FSIFA_SAK.pdf