المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مآخذ الشيخ عبد الرزاق عفيفي على كتاب الاعتقاد للبيهقي


أبو خالد السلمي.
21-12-02, 12:20 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
سبق في هذا الرابط فوائد نقلها إخواننا عن عقيدة الإمام البيهقي رحمه الله
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=2512&highlight=%C7%E1%C8%ED%E5%DE%ED
وكان مما نقلته في الرابط المذكور أنه عندما نشر كتاب الاعتقاد للإمام البيهقي طلب سماحة الشيخ ابن باز من العلامة السلفي الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمهما الله - أن يعقب عليه بذكر المسائل التي خالف البيهقي فيها معتقد السلف في كتابه الاعتقاد ، ففعل ، وكتب ورقات في هذه المسائل ، وذكرت أني قد أوردت هذه الورقات في كتابي المطبوع في دار الفضيلة بالرياض بعنوان ( فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي ) ، ونقلت بعضا منها ، ولم يتيسر استكمال نقلها هناك ، فطلب مني أخونا الشيخ الكريم حارث همام حفظه الله أن أكمل نقلها ، واقترح أن يكون في مشاركة مستقلة ، واستجابة لطلبه أنقل ما سبق وأكمل عليه مابقي .
قال العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله :
سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، فبناء على كتاب سماحتك الذي تطلب فيه تقريرا عن كتاب الاعتقاد للبيهقي ، قرأت الكتاب فوجدته موافقا للسلف في مواضع كثيرة ومخالفا لهم في مواضع أخرى ، وسأجمل فيما يلي ما يؤخذ عليه مما خالف فيه السلف في العقيدة :
1- يصف الله وأسماءه بالقدم ويسميه بالقديم كما يتبين مما تحته خط في الصفحات التالية : 6 ، 20، 22، 37، 60، 61.
2- استدل على حدوث الكونيات بأنها محل للحوادث كسائر الأشعرية ، فلزمهم بذلك نفي قيام الصفات الفعلية بالله ، والتزموا تأويل النصوص المثبتة لصفات الأفعال بما يسمونه قديما كما يتبين ذلك بالرجوع إلى ماتحته خط في ص 7
3- تأول اسم الله ( الرحمن ) بالمريد لرزق كل حي في الدنيا ، واسمه (الرحيم ) بالمريد لإكرام المؤمنين في الجنة ، وقال " فيرجع معناهما إلى صفة الإرادة التي هي قائمة بذاته تعالى " ويعني بالإرادة الإرادة الكونية الأزلية ، لا الإرادة الدينية التي بمعنى المحبة يتبين ذلك مما تحته خط من ص 15 - 19 ، وتأول الإلهية بالقدرة على اختراع الأعيان
4-ذهب في صفة الكلام إلى مذهب الكلابية كسائر الأشعرية فجعلها صفة نفسية ذاتية قديمة قائمة بذات الله تعالى ، ورد صفة الحكم المفهومة من اسم الله الحكم وقال : وقد يكون بمعنى حكمه لواحد بالنعمة والآخر بالمحنة فيكون من صفات فعله ، وقال مثل ذلك في اسمه تعالى الشكور وفي اسمه العدل يتبين ذلك مما تحته خط من ص 16
5- فسر اسم الله العلي بالعالي القاهر وبالذي علا وجل عن أن يلحقه صفات الخلق وقال هذه صفة يستحقها بذاته ، وتأول محبة الله عباده بإرادته رحمتهم وبمدحهم وقال : فيرجع معناه إلى صفة الإرادة والكلام بمعنى الإرادة الكونية والكلام النفسي ، وقال : وقد يكون بمعنى إنعامه عليهم فيكون من صفات الأفعال ، كما تقدم بيانه يتبين ذلك مما تحته خط من ص 17-19
( يتبع إن شاء الله )

أبو خالد السلمي.
21-12-02, 06:29 PM
6- قال في اسم الله المتعالي هو المنزه عن صفات الخلق وهذه صفة يستحقها بذاته وقد يكون العالي فوق خلقه بالقهر . اهـ ، وهذا فرار من إثبات علو الله على خلقه بذاته .ص17-19
7- بعد أن فسر الأسماء الحسنى وذكر ما رآه فيها من احتمال ووجوه قال : وهذه الوجوه التي في معانيها كلها صحيح ، وربنا جل جلاله وتقدست أسماؤه متصف بجميع ذلك فله الأسماء الحسنى والصفات العلى لا شبيه له في خلقه ولا شريك له في ملكه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . اهـ ص21
8- قال في ص 21 أيضا : فلله عز وجل أسماء وصفات وأسماؤه صفاته وصفاته أسماؤه ، ومعلوم أن الاسم يتضمن الصفة وأنها بعض مفهومه لا أنه الصفة .
9- في ص 21-22 قسم صفات الله قسمين صفات ذات وصفات أفعال ، وقسم صفات الذات قسمين : عقليا وهو ما كان طريق إثباته أدلة العقل مع ورود السمع به فإذا دل وصف الواصف به على الذات فالاسم عين المسمى مثل : شيء ذات موجود جليل عزيز عظيم متكبر
وإن دل وصف الواصف به على صفات زائدة على ذاته قائمة به مثل : حي عليم قادر سميع بصير متكلم فالاسم في هذا لا يقال إنه هو المسمى ولا أنه غير المسمى ، وأما السمعي فما كان طريق إثباته السمع فقط كالوجه واليدين والعين ، وهذه أيضا صفات قائمة بذاته لا يقال فيها إنها هي المسمى ولا غير المسمى ، ولا يجوز تكييفها ، فالوجه صفة وليست بصورة واليدان له صفتان وليستا الجارحتين ، والعين له صفة وليست بحدقة ... إلى آخر ما ذكره في ص 22-44

ولا يخفى ما في هذا من المخالفة للسلف أهل السنة والجماعة ، إذ فيه نفي تفصيلي والسلف على خلافه ، وإنما يمنعون الخوض في الكيف ، ويقولون إنه مجهول أو غير معلوم ، فيفوضون علمه إلى الله تعالى كما يمنعون عموما الخوض فيما لم يخوضوا فيه نفيا وإثباتا .

10- قال في صفات المعاني السبعة القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام : إنها زائدة على الذات قائمات بها ليرد على المعتزلة ، وقال إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أعوذ بكلمات الله التامة على طريق التعظيم . اهـ
يعني أن الجمع للتعظيم لا لكون كلامه تعالى متعددا بل هو شيء واحدهو الكلام النفسي الأزلي ، يتبين ذلك مما تحته خط في ص 25 -29 ، وفي ص 32-37
( يتبع إن شاء الله )

حارث همام
25-12-02, 05:39 PM
احم حم :)

هيثم حمدان.
25-12-02, 09:15 PM
نعم، نحن بانتظار التتمّة شيخنا المنيسي.

صقر
26-12-02, 01:05 AM
نعم كان الإمام البيهقي متأثرا بشيخه ( أبو بكر بن فورك ) وكان شيخه من كبار الأشاعرة المتكلمين .

فلذلك وقع منه أشياء توافق الأشاعرة ، وتخالف طريق أهل السنة والجماعة . رحمه الله وعفا عنا و عنه .

.

أبو خالد السلمي.
30-12-02, 06:16 PM
11- ذكر في الاستواء طريقتين : طريقة التفويض وطريقة حمله على وجه يصح استعماله في اللغة ، وأتبع ذلك نفيا تفصيليا للكيفية في الاستواء وفي النزول وفي المجيء والإتيان ... إلى آخره ص 44 ، وأحال في ذلك على كتابه الأسماء والصفات .
12- أحسن في إثبات رؤية الله في الآخرة بالأبصار وفي إقامة الأدلة على ذلك ، وفي رده على منكري رؤيته تعالى ، ولكنه يرى أن الله عز وجل لا يرى في جهة ، بل يراه الراؤون في جهاتهم كلها لأنه يتعالى عن جهة ص 51
13- قال في أفعال العباد إنها كسب لهم على معنى تعلق قدرتهم بمباشرتهم التي هي إكسابهم ، ووقوع هذه الأفعال أو بعضها على وجوه تخالف قصد مكتسبها يدل على مُوقع أوقعها كما أراد غير مكتسبها ، والله ربنا خلقنا وخلق أفعالنا . ص 60، 61 وهذا إلى القول بالجبر أقرب منه إلى القول بإثبات الاختيار للعبد في أفعاله .
14- وفسر ما جاء في الحديث من أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ( بأن المراد به كون القلب تحت قدرة الرحمن )
15- أخطأ في تفسير آيات في المشيئة ص 71
16- ذكر كثيرا من الأحاديث ولم يبين درجتها من الصحة والضعف ، والمقام مقام الاستدلال في العقيدة .
وبالجملة فالكتاب نافع وفيه خير كثير ويمكن التعليق عليه في مواضع الخطأ ، أو التنبيه على ذلك في مقدمة له ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتبه : عبد الرزاق عفيفي


وفي الختام أقول : رحم الله شيخنا الإمام العلاّمة عبد الرزاق عفيفي ، فقد كان صارما مسلولا على الأشعرية والصوفية وغيرهم من أهل البدع ، فطنا لمكايدهم ، حجر عثرة في طريقهم .
ومن كان له تعليق على كلام الشيخ عبد الرزاق رحمه الله أو إضافة أو استفسار فليتفضل مشكورا ، مع ملاحظة أن الشيخ عبد الرزاق وجّه خطابه هذا إلى سماحة الإمام العلامة ابن باز رحمه الله ، فلذا أوجز العبارة ، واكتفى أحيانا ببيان موطن الخطأ بدون ذكر الصواب ، لأنه لا يخفى على سماحته ، ولم يستفض في المناقشة والاستدلال للصواب ، لأن الغرض كان التقويم الإجمالي للكتاب ، والإشارة إلى أبرز مواطن الخطأ فيه ، والحمد لله رب العالمين .

أبو حبيب التتاري
26-04-09, 12:41 PM
بين الشيخ الأخطاء في كتاب الامام البيهقي ومع ذلك قال: "وبالجملة فالكتاب نافع وفيه خير كثير"
رحم الله علماء المسلمين المنصفين المخلصين الصادقين

أبويعلى البيضاوي
12-12-10, 12:21 AM
للفائدة:

1- كتاب الاعتقاد للبيهقي اختصره الشيخ بدر لدين حسن بن عمر بن حبيب الحلبي / ت 779 هـ وسمى اختصاره : الكوكب الوقاد من كتاب الاعتقاد

2- واختصره ايضا العلامة برهان الدين ابراهيم بن عمر البقاعي / 885 هت لما قرا الكتاب على الحافظ ابن حجر وسمى اختصاره ك خير الزاد من كتاب الاعتقاد وفرغ منه في ذي القعدة سنة 861 هـ

3- واختصره ايضا الشيخ عبد الوهاب الصوفي المخرف وقد طبع كتابه بتحقيق يوسف رضوان الكود في دارة الكزز ومنه صورة الغلاف في المرفقات , وطبع ايضا في دار الكتب العلمية بتحقيق الصوفي المخرف المعاصر فريد المزيدي الاكبري نسبة لشيخه الشيخ الاكبر الزنديق ابن عربي كما يحلو له ان ينسب نفسه اليه في كثير من تحقيقاته وقد طبعه بذيل بحث له حول عقيدة شيخه الشعراني وسمى كتابه : عقيدة الإمام الشعراني من خلال بعض مؤلفاته

4- واختصره الشيخ ابي محمد عيسى الجزائي وطبع في دار ابن القيم ودار ابن عفان الرياض الطبعة الازلى 1424 وهو عندي ولله الحمد كثيرا يسر الله تصويره ان شاء تعالى بمنه وكرمه والله الموفق

وهذا رابط تحميل كتاب الاعتقاد

طبعة قديمة / التحميل (http://upload.wikimedia.org/wikisource/ar/7/7c/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF_% D9%84%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%87%D9%82%D9%8A.pdf)


طبعة بتحقيق الشيخ أحمد بن إبراهيم أبو العينين
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2005

وهذا رابط تحميل نسخة مخطوطة من الكتاب نسخة جامعة الملك سعود
http://makhtota.ksu.edu.sa/makhtota/1536/1

نسخة خطية اخري / قطعة / المصدر جامعة الملك سعود ايضا جزاهم الله خيرا
http://www.mediafire.com/?mgd2h43wdyg

أبوالفداء المصري
13-12-10, 07:46 AM
جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة ، وعلى هذه الروابط النافعة .

عكرمة
13-12-10, 09:55 PM
جزاكم الله خيرا