المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الراجح في توبة أبي الحسن الأشعري رحمه الله


ابن نصر
06-12-02, 07:56 AM
أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختلف في توبة أبي الحسن الأشعري بعد أن استقى مذهبه من ابن كلاب , وما الأشاعرة إلا الكلابية , وألف كتابه الإبانة , وضمنه التصريح بالإقتداء باعتقاد الإمام أحمد رحمه الله , ولكن في كتابه ( رسالة إلى أهل الثغر ) أول صفتي الغضب والرضى
فهل من لا يرجح توبته يعتمد على هذا التأويل , أو أنه لا يقر بثبوت نسبة كتاب الإبانة إليه ؟ فمن لديه مزيد أدلة حول ما يرجحه في هذه المسألة فليوافنا بها , وفقتم لكل خير .

أبو عمر السمرقندي
06-12-02, 02:23 PM
أخي الفاضل : ابن نصر ... وفقه الله
أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - عاد من مذهب المعتزلة إلى مذهب الأشعرية ( التي أسَّس قواعدها ) ، ثم رجع منها إلى مذهب الكُلاَّبيَّة ( نسبةً إلى عبدالله بن سعيد بن كُلاَّب القطَّان ) .
وقد صرَّح أنه - رحمه الله - قد علم صحَّة مذهب أهل الحديث و ( الإمام أحمد ) في كتابه الإبانة .
ومع ذلك فإنَّ بقايا الكلاَّبية ( في مسألة [ صفات الأفعال ] على وجه الخصوص ) ما زالت عالقةً به حتى توفي .
وهذا ما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في غيرما موضع في الفتاوى وغيرها .
وأنا أكتب الآن من ذاكرتي ، ولعلَّ الله يفسح لي شيئاً من الوقت ( بعد مرور انشغالات العيد ) فأوثِّق ما ذكرته ههنا . :)

ابن النقاش
07-12-02, 02:44 AM
السلام عليكم.

أبو الحسن الأشعري من أئمة أهل السنة و الجماعة وتوبته من بدع المعتزلة مذكورة عند من ترجموه كالخطيب البغدادي واليافعي و السبكي في الطبقات....و لا تذهل عن كتاب" تبيين كذب المفتري"
لابن عساكر.
أما تأويله للأسماءو الصفات فهو شيء ثابت في كتبه و كتب تلامذته الذين نقلوا أقواله مثل ابن فورك وما قاله ابن تيمية في مواضع عدة من الفتاوى هو حق و أغلبه تصويب لبعض آراء الأشعري.
يبقى التنبيه على شيئين:
1. متأخري الأشاعرة في الغالب متصوفة وبعيدو ن عن الأشعرية مثل شروح متن ابن عاشر و حتي شروح الرسالة لابن أبي زيد
2. تلاعب البعض بكتب الأشعري محل شك من طرف الأشاعرة أنفسهم
كما هو الحال في عقيدة ابن ابى زيد القيرواني .
وللحديث بقية و السلام عليكم.

الرايه
08-12-02, 12:38 AM
عليك بكتاب " موقف ابن تيمية من الأشاعرة " 3 مجلدات
لصاحب الفضيلة الشيخ د. عبد الرحمن بن صالح المحمود
فهذا الكتاب عبارة عن رسالته للدكتوراة

وستجد - ان شاء الله - بغيتك في هذا الكتاب...


وللفائدة:

من مؤلفات الشيخ عبد الرحمن المحمود

1- القضاء والقدر ومذاهب الناس فيه ( رسالته للماجستير)
2- الحكم بغير ما انزل الله
3- تيسير لمعة الاعتقاد
4- الدروس من بلاد الروس

أبو عمر السمرقندي
08-12-02, 03:34 AM
وللإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي (صاحب المغني) كتاب في الرد على بعض أتباع أبي الحسن الأشعري ، وهو ردٌّ حارٌّ شديدٌ للغاية ، شنَّع فيه عليه وعلى أبي الحسن بألفاظ بالغة في القسوة .
وكانت مناظرة في مسألة خلق القرآن .
والرسالة ( في مجملها ) تمثِّلُ مذهب أهل السنة والجماعة (السلفيين) في هذه المسألة المشار إليها ، مع أني قد وقفت على تفويضٍ له استنكرته كما استنكرت بعض تفويضات الذهبي قي سيره وغيره ، وهو ( أي التفويض ) دأب ( بعض ) الحنابلة .
والكتاب رسالة صغيرة طبعت بتحقيق الشيخ عبدالله بن يوسف الجديع .
لذا فقد أشار الشيخ ابن تيمية في ( مجموع فتاويه ) إلى الوحشة البالغة التي حصلت بين الأشاعرة والحنبلية لبعض ما صدر منهم تجاههم ، وعلى وجه الخصوص ابن قدامة .
اشتملنا الله وإياهم جميعاً بواسع رحماته ومغفرته .
وهناك أسباب أخرى للوحشة التي حصلت بينهم ليس هذا موضع ذكرها ، ولكن تجد في الكتاب الذي أشار إليه الأخ : الراية بحوثاً نفيسة حول هذا الموضوع لا يكاد يستغني عنها طالب علم .
وكذا للشيخ العلاَّمة : سفر بن عبدالرحمن الحوالي - حفظه الله ونفع به - مذكرة صغيرةً أسماها منهج الأشاعرة في العقيدة ، نشرت في إحدى أعداد مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، وهي عبارة عن ردٍّ له على محمد علي الصابوني - الصوفي الأشعري - المعاصر - هداه الله - والذي نشر في أعداد متلاحقة من مجلة المجتمع الكويتية (الـ... ) موضوعاً مغالطاً في كون الأشاعرة من أهل السنة وأنه لا فرق بينهم وبين السلفية و ... و...
وهذه المذكرة مع شدة اختصارها فإنها تحتاج لشرح إلاَّ أنها مع ذلك نافعةٌ جداً في ذا الباب . :)

أبو عمر السمرقندي
11-12-02, 12:26 AM
تعديل

أبو عمر السمرقندي
11-12-02, 12:39 AM
[COLOR=blue] • قال أبو عمر : هذه نصوص من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، من ( بعض كتبه ) تؤيِّدُ ما تقدَّم ذكره مجملاً :
• قال رحمه الله في درء التعارض (2/16) : (( وأبو الحسن الاشعري لما رجع عن مذهب المعتزلة سلك طريقة ابن كلاب ، ومال إلى أهل السنة والحديث ، وانتسب إلى الإمام أحمد كما قد ذكر ذلك في كتبه كلها ؛ كالابانة والموجز والمقالات وغيرها .
وكان مختلطاً بأهل السنة والحديث ؛ كاختلاط المتكلِّم بهم ؛ بمنزلة ابن عقيل عند متأخريهم .
لكن الأشعري وأئمة أصحابه اتْبع لأصول الإمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة ؛ من مثل ابن عقيل في كثير من أحواله ، وممن اتبع ابن عقيل ؛ كأبي الفرج بن الجوزي في كثير من كتبه .
وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر عبد العزيز ، وأبي الحسن التميمي وأمثالهما يذكرونه في كتبهم على طريق ذكر الموافق للسنة في الجملة .
ويذكرون ما ذكره من تناقض المعتزلة .
وكان بين التميمين وبين القاضي ابي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف .
وكان القاضي أبو بكر يكتب أحياناً في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ، ويكتب أيضا الأشعري .
ولهذا توجد أقوال التميمين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله ؛ المتبعين لطريقة ابن كلاب .
وعلى العقيدة التي صنَّفها أبو الفضل التميمي اعتمد أبو بكر البيهقي في الكتاب الذي صنَّفه في مناقب الإمام أحمد ؛ لما أراد أن يذكر عقيدته .
وهذا بخلاف أبي بكر عبد العزيز ، وأبي عبد الله بن بطة ، وأبي عبد الله بن حامد وأمثالهم ؛ فإنهم مخالفون لأصل قول الكلاَّبية .
والأشعري وأئمة أصحابه ؛ كأبي الحسن الطبري ، وأبي عبد الله بن مجاهد الباهلي ، والقاضي أبي بكر = متفقون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن ؛ كالاستواء والوجه واليد ، وإبطال تأويلها ؛ ليس له في ذلك قولان أصلاً ، ولم يذكر أحد عن الأشعري في ذلك قولين أصلاً .
بل جميع من يحكي المقالات ؛ من أتباعه وغيرهم ، يذكر أنَّ ذلك قوله .
ولكن لأتباعه في ذلك قولان ؛ وأول من اشتهر عنه نفيها : أبو المعالي الجويني ؛ فانه نفى الصفات الخبرية ، وله في تأويلها قولان :
ففي الإرشاد أوَّلها .
ثم إنه في الرسالة النظامية رجع عن ذلك ، وحرَّم التأويل ، وبيَّن إجماع السلف على تحريم التأويل ، واستدل بإجماعهم على أنَّ التأويل محرم ؛ ليس بواجب ولا جائز ز
فصار من سلك طريقته ينفي الصفات الخبرية ، ولهم في التأويل قولان .
وأما الأشعري وأئمة أصحابه فإنهم مثبتون لها يردُّون على من ينفيها ، أو يقف فيها ؛ فضلاً عمَّن يتأوَّلها .
وأما مسألة قيام الأفعال الاختيارية به : فإنَّ ابن كلاب والأشعري وغيرهما ينفونها .
وعلى ذلك بنَوْ قولهم في مسألة القرآن .
وبسبب ذلك وغيره تكلَّم الناس فيهم في هذا الباب بما هو معروف في كتب أهل العلم ، ونسبوهم إلى البدعة ، وبقايا بعض الاعتزال فيهم ... )) الخ كلامه رحمه الله .
• وقال أيضاً - قدَّس الله روحه - في درء التعارض (7/97) في كلامه على بطلان قول من زعم أنَّ تقديم النقل على العقل يوجب القدح فيه بالقدح في أصله ؛ حيث تبين أن ذلك ليس قدحاً في أصله ؛ فقال : (( وهذا الكلام في الأصل هو من قول الجهمية المعتزلة وأمثالهم ، وليس من قول الأشعري وأئمة أصحابه .
وإنما تلقاه عن المعتزلة متأخرو الأشعرية ؛ لما مالوا إلى نوع التجهم ؛ بل الفلسفة ، وفارقوا قول الأشعري وأئمة أصحابه الذين لم يكونوا يقرُّون بمخالفة النقل للعقل ؛ بل انتصبوا لإقامة أدلة عقلية توافق السمع .
ولهذا أثبت الأشعري الصفات الخبرية بالسمع ، وأثبت بالعقل الصفات العقلية التي تعلم بالعقل والسمع ؛ فلم يثبت بالعقل ما جعله معارضاً للسمع ؛ بل ما جعله معاضداً له ، وأثبت بالسمع ما عجز عنه العقل .
وهؤلاء خالفوه وخالفوا أئمة أصحابه في هذا وهذا ؛ فلم يستدلُّوا بالسمع في إثبات الصفات ، وعارضوا مدلوله ؛ بما ادعوه من العقليات .
والذي كان أئمة السنة ينكرونه على ابن كلاَّب والأشعري بقايا من التجهم والاعتزال .
مثل اعتقاد صحة طريقة الأعراض ، وتركيب الأجسام ، وإنكار اتصاف الله بالأفعال القائمة التي يشاؤها ويختارُها .
وأمثال ذلك من المسائل التي أشكلت على من كان أعلم من الأشعري بالسنة والحديث وأقوال السلف والأئمة ؛ كالحارث المحاسبي ، وأبي علي الثقفي ، وأبي بكر بن إسحاق الصبغي .
مع أنه قد قيل إنَّ الحارث رجع عن ذلك ، وذكر عنه غير واحد ما يقتضي الرجوع عن ذلك ، وكذلك الصبغي والثقفي قد رُويَ أنهما استتيبا فتابا .
وقد وافق الأشعري على هذه الأصول طوائف من أصحاب أحمد ، ومالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وغيرهم .
منهم من تبين له بعد ذلك الخطأ ؛ فرجع عنه .
ومنهم من اشتبه عليه ذلك ؛ كما اشتبه غير ذلك على كثير من المسلمين .
والله يغفر لمن اجتهد في معرفة الصواب من جهة الكتاب والسنة بحسب عقله وإمكانه ، وإن أخطأ في بعض ذلك ... )) ، إلى أن قال عليه رحمة الله (7/106) : (( ولهذا كان الأشعري وأئمة أصحابه من المثبتين لعلو الله بذاته على العالم ؛ كما كان ذلك مذهب ابن كلاب والحارث المحاسبي وأبي العباس القلانسي وأبي بكر الصبغي وأبي علي الثقفي وأمثالهم .
لكن للبقايا التي بقيت على ابن كلاب وأتباعه من بقايا التجهم والاعتزال ؛ كطريقة حدوث الأعراض وتركيب الأجسام = احتاج من سلك طريقهم إلى طرد تلك الأقوال .
فاحتاج أن يلتزم قول الجهمية والمعتزلة في نفي الصفات الخبرية ، ويقدِّم عقله على النصوص الإلهية ، ويخالف سلفه وأئمته الأشعرية .
وصار ما مدح به الأشعري وأئمة أصحابه من السنة والمتابعة النبوية عنده من أقوال المجسِّمة الحشوية ...
وأصل ما أوقعهم في نفي الصفات والكلام والأفعال والقول بخلق القرآن وإنكار الرؤية والعلو لله على خلقه = هي طريقة حدوث الأعراض وتركيب الأجسام ، وعنها لزمهم ما خالفوا به الكتاب والسنة والإجماع في هذا المقام ، مع مخالفتهم للمعقولات الصريحة التي لا تحتمل ... )) ، إلى أن قال رحمه الله (7/131-132) : (( الجواب السابع : أن يقال بل العقل الصريح موافق للسمع لا منازع له ، والعقل قد دل على أن الله تعالى فوق العالم .
وهذه طريقة حذَّاق أهل النظر من أهل الإثبات ؛ كما هو طريق السلف والأئمة .
يجعلون العلو من الصفات المعلومة بالعقل .
وهذه طريقة أبي محمد بن كلاب وأتباعه ؛ كأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي وأشباههما من أئمة الأشعرية .
وهي طريقة محمد بن كرام وأتباعه وطريقة أكثر أهل الحديث والفقه والتصوف وإليها رجع القاضي أبو يعلى وأمثاله .
ولكن طائفة من الصفاتية من أصحاب الأشعري ، ومن وافقهم من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن العلو من الصفات الخبرية كالوجه واليدين ونحو ذلك ، وأنهم إذا أثبتوا ذلك أثبتوه لمجيء السمع به فقط .
ولهذا كان من هؤلاء من ينفي ذلك ويتأول نصوصه أو يعرض عنها كما يفعل مثل ذلك في نصوص الوجه واليد ... )) .
• وقال أيضاً في درء التعارض (7/461) في مسألأة وجوب النظر في الإيمان : (( قال أبوجعفر السمناني أحد أئمة الاشعرية : هذه المسألة بقية بقيت في المذهب من الاعتزال لمن اعتقدها .
وذلك لكون الأشعري كان معتزليا تلميذاً لأبي علي الجبائي ؛ ثم رجع عن هذا إلى مذهب ابن كلاب وأمثاله من الصفاتية ، المثبتين للقدر ، والقائلين بأن أهل الكبائر لا يخلدون ، ونحو ذلك من الأصول التي فارق بها المعتزلة للجماعة وأصل الكلام المحدث المخالف للكتاب والسنة المذموم عند السلف والأئمة كان أئمة الجهمية والمعتزلة وأمثالهم والمعتزلة قدرية جهمية وجهم وأتباعه جهمية مجبرة ، ثم الأشعري كان منهم .
ولما فارقهم ، وكشف فضائحهم ، وبيَّن تناقضهم ، وسلك مسالك أبي محمد بن كلاب وأمثاله = ناقضهم غاية المناقضة في مسائل القدر والوعيد والأسماء والأحكام ؛ كما ناقضهم في ذلك الجهمية والضرارية والنجارية ونحوهم ...
ولهذا كان هو وأمثاله يعدَّوْن من متكلمة أهل الحديث ، وكانوا هم خير هذه الطوائف وأقربها إلى الكتاب والسنة .
ولكن خبرته بالحديث والسنة كانت مجملة ، وخبرته بالكلام كانت مفصَّلة ؛ فلهذا بقي عليه بقايا من أصول المعتزلة ، ودخل معه في تلك البقايا وغيرها طوائف من المنتسبين إلى السنة والحديث ، من أتباع الأئمة من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد ... )) .
• وقال أيضاً في درء التعارض (9/7) : (( ... وهذا موجود في عامة الكتب المصنفة في المقالات والملل والنحل ؛ مثل كتاب أبي عيسى الوراق والنوبختي وأبي الحسن الأشعري والشهرستاني = تجدهم يذكرون من أقوال اليهود والنصارى والفلاسفة وغيرهم من الكفار ، ومن أقوال الخوارج والشيعة والمعتزلة والمرجئة والكلابية والكرامية والمجسمة والحشوية أنواعا من المقالات .
والقول الذي جاء به الرسول وكان عليه الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين لا يعرفونه ، ولا يذكرونه .
بل وكذلك في كتب الأدلة والحجج التي يحتج بها المصنف للقول الذي يقول إنه الحق = تجدهم يذكرون في الأصل العظيم قولين أو ثلاثة أو أربعة ، أو أكثر من ذلك ، وينصرون أحدها .
ويكون كل ما ذكروه أقوالا فاسدة مخالفة للشرع والعقل .
والقول الذي جاء به الرسول ، وهو الموافق لصحيح المنقول وصريح العقول لا يعرفونه ولايذكرونه ... )) .
• وقال أيضاً في درء التعارض (9/160) في كلامه على بعض المتجهِّمة كابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما : (( ولهذا يوجد في كلام هؤلاء من نفي الصفات الخبرية ومنعهم أن تسمى الآيات والأحاديث آيات الصفات وأحاديث الصفات بل آيات الإضافات ونصوص الإضافات ونحو ذلك من الكلام الموافق لأقوال المعتزلة = ما يبين به أن الأشعري ، وأئمة أصحابه من المثبتين للصفات الخبرية ونحو ذلك أقرب إلى السنة والسلف والأئمة كأحمد بن حنبل وغيره ، من كلام هؤلاء الذين مالوا في هذا إلى طريقة المعتزلة )) .
• قال أبو عمر : وههنا نقل أخير ، وهو مهم للغاية :
• قال رحمه الله [ في مجموع الفتاوى : 3/227-229 ] : (( والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة ، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين ، وطلبا لاتفاق كلمتهم ، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان فى النفوس من الوحشة ، وبيَّنت لهم أن الأشعرى كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد - رحمه الله - ونحوه المنتصرين لطريقه ؛ كما يذكر الأشعرى ذلك فى كتبه .
وكما قال أبو اسحاق الشيرازي : ( إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم الى الحنابلة ) .
وكان أئمة الحنابلة المتقدمين - كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما -يذكرون كلامه فى كتبهم ؛ بل كان عند متقدميهم - كابن عقيل عند المتأخرين - لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله .
وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل واتبع لها ؛ فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول .
وكنت أقرِّر هذا للحنبلية ، وأبيِّن أن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب - فإنه تلميذ الجبائى - ومال الى طريقة ابن كلاب ، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى ، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم .
وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك ، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر .
وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمُّه ، فالذين يذمُّون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد ؛ بل فى جميع الطوائف من هو كذلك .
ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا : هذا خير من كلام الشيخ ( الموفَّق ) !
وفرح المسلمون باتفاق الكلمة ، وأظهرت ما ذكره ابن عساكر فى مناقبه : أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متفقين الى زمن القشيرى فإنه لما جرت تلك الفتنة ببغداد تفرقت الكلمة ، ومعلوم أن فى جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيم ... )) .
• قال أبو عمر : ونقل جميع ما قاله – عليه رحمة الله - في هذا الموضوع يستغرق مجلداً بل أكثر ، وإنما أسهبت في هذه النقول الطويلة لما احتوته على فوائد ليست بعيدة ولا خارجة عن موضوعنا ، وبالله التوفيق !!

أبو عمر السمرقندي
12-12-02, 05:45 PM
* قال أبو عمر : قد قلت أولاً : (( أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - عاد من مذهب المعتزلة إلى مذهب الأشعرية ( التي أسَّس قواعدها ) ، ثم رجع منها إلى مذهب الكُلاَّبيَّة )) وهذا القول الذي قلته غلط محض ، وأستغفر الله منه .
والصواب أنه لم تكن هناك مرحلة متوسطة بين كونه في حال الاعتزال وبين الكلابية .
لكن الخلاف الشديد بين المؤرِّخين وكتَّاب المقالات في كون أبي الحسن هل تاب من الكلابية أيضاً أم ظل عليه حتى مات .
وقد بحثه بإسهاب مناقشاً الأقوال والأدلة لشيخ عبدالرحمن المحمود في كتابه المشار إليه آنفاً .
وذلك في (1/377) إلى (1/409) .

محب القوم
24-02-07, 11:04 AM
بسم الله الرحمن الحيم
أراكم تذكرون الامام ابي الحسن الاشعري بأنه تاب من الاعتزال ثم من اتباع ابن كلاب وسؤالي هل ابن كلاب من المبتدعه الذين يتاب من اتباعهم؟
ارجو أخواني أن يكون الجواب من غير كلام الامام ابن تيميه رحمة الله تعالى عليه لأنه لو قبلت انا كلامه فلن يقبله غيري فحبذا لو كان النقل من أقوال العلماء المعتبرين عند الطرفين
وأعتذر ان كان في اللفظ شئ من القساوه

محب القوم
24-02-07, 11:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخواني أراكم أطلتم الكلام حول توبة الامام ابي الحسن الاشعري من مذهب الاعتزال ثم من مذهب الكلابيه (اتباع ابن كلاب )فهل ابن كلاب من المبتدعه حتى يُتاب من اتباعهم أرجو منكم أخواني ان تنقولوا اقوال العلماء المعتبرين في ذلك وأرجو ان لا تنقلوا كلام الامام ابن تيميه رحمه الله تعالى فأنه وان قبلته انا فلن يقبله قومي
أعذروني ان وجدتم في كلامي مالا تحبوه

المقدادي
24-02-07, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخواني أراكم أطلتم الكلام حول توبة الامام ابي الحسن الاشعري من مذهب الاعتزال ثم من مذهب الكلابيه (اتباع ابن كلاب )فهل ابن كلاب من المبتدعه حتى يُتاب من اتباعهم أرجو منكم أخواني ان تنقولوا اقوال العلماء المعتبرين في ذلك وأرجو ان لا تنقلوا كلام الامام ابن تيميه رحمه الله تعالى فأنه وان قبلته انا فلن يقبله قومي
أعذروني ان وجدتم في كلامي مالا تحبوه
حياك الله اخي الكريم


قال الامام الحافظ ابو طاهر السِّلفي الشافعي - ت 576 هـ - في قصيدته الشهيرة :


وأتباع ابن كلاب كلابٌ * على التحقيق هم من شر آل

المقدادي
24-02-07, 07:03 PM
و هذا كلام للإمام الذهبي أفادنيه احد اخواني الكرام

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (( قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: لما وقع من أمرنا ما وقع وجد أبو عبد الرحمن ومنصور الطوسي الفرصة في تقرير مذهبهم واغتنم أبو القاسم وأبو بكر بن علي والبردعي السعي في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط فيما بين الجماعة وقرر لأبي بكر بن خزيمة اعترافنا له بالتقدم وبين له غرض المخالفين في فساد الحال إلى أن وافقه على أن نجتمع عنده فدخلت أنا وأبو علي وأبو بكر بن أبي عثمان فقال له أبو علي الثقفي: ما الذي أنكرت أيها الأستاذ من مذاهبنا حتى نرجع عنه؟ قال: ميلكم إلى مذهب الكلابية فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد بن كلاب وعلى أصحابه مثل الحارث وغيره حتى طال الخطاب بينه وبين أبي علي في هذا الباب فقلت: قد جمعت أنا أصول مذاهبنا في طبق فأخرجت إليه الطبق فأخذه وما زال يتأمله وينظر فيه ثم قال: لست أرى ها هنا شيئاً لا أقول به فسألته أن يكتب عليه خطه أن ذلك مذهبه فكتب آخر تلك الأحرف فقلت لأبي عمرو الحيري: احتفظ أنت بهذا الخط حتى ينقطع الكلام ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه ثم تفرقنا فما كان بأسرع من أن قصده أبو فلان وفلان وقالا: إن الأستاذ لم يتأمل ما كتب في ذلك الخط وقد غدروا بك وغيروا صورة الحال فقبل منهم فبعث إلى أبي عمرو الحيري لاسترجاع خطه منه فامتنع عليه أبو عمرو ولم يرده حتى مات ابن خزيمة وقد أوصيت أن يدفن معي فأحاجه بين يدي الله تعالى فيه وهو: القرآن كلام الله تعالى وصفة من صفات ذاته ليس شيء من كلامه مخلوق ولا مفعول ولا محدث فمن زعم أن شيئاً منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل فهو جهمي ضال مبتدع وأقول: لم يزل الله متكلماً والكلام له صفة ذات ومن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة ولم يتكلم إلا ما تكلم به ثم انقضى كلامه كفر بالله وأنه ينزل تعالى إلى سماء الدنيا فيقول:" هل من داع فأجيبه" فمن زعم أن علمه تنزل أوامره ضل ويكلم عباده بلا كيف" الرحمن على العرش استوى" طه:5 لا كما قالت الجهمية: إنه على الملك احتوى ولا استولى وإن الله يخاطب عباده عوداً وبدءاً ويعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه ومن زعم غير ذلك فهو ضال مبتدع وساق سائر الاعتقاد.
قلت: كان أبو بكر الصبغي هذا عالم وقته وكبير الشافعية بنيسابور حمل عنه الحاكم علماً كثيراً ))

وقال الذهبي أيضاً (( وقال بعض من لا يعلم إنه ابتدع ما ابتدعه ليدس دين النصارى في ملتنا وإنه أرضى أخته بذلك وهذا باطل والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة بل هو في مناظريهم. وكان يقول بأن القرآن قائم بالذات بلا قدرة ولا مشيئة. وهذا ما سبق إليه أبداً قاله في معارضة من يقول بخلق القرآن.
وصنف في التوحيد وإثبات الصفات وأن علو الباري على خلقه معلوم بالفطرة والعقل على وفق النص وكذلك قال المحاسبي في كتاب فهم القرآن ))

المقدادي
24-02-07, 07:07 PM
و هذا كلام للإمام الذهبي أفادنيه احد اخواني الكرام

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (( قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: لما وقع من أمرنا ما وقع وجد أبو عبد الرحمن ومنصور الطوسي الفرصة في تقرير مذهبهم واغتنم أبو القاسم وأبو بكر بن علي والبردعي السعي في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط فيما بين الجماعة وقرر لأبي بكر بن خزيمة اعترافنا له بالتقدم وبين له غرض المخالفين في فساد الحال إلى أن وافقه على أن نجتمع عنده فدخلت أنا وأبو علي وأبو بكر بن أبي عثمان فقال له أبو علي الثقفي: ما الذي أنكرت أيها الأستاذ من مذاهبنا حتى نرجع عنه؟ قال: ميلكم إلى مذهب الكلابية فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد بن كلاب وعلى أصحابه مثل الحارث وغيره حتى طال الخطاب بينه وبين أبي علي في هذا الباب فقلت: قد جمعت أنا أصول مذاهبنا في طبق فأخرجت إليه الطبق فأخذه وما زال يتأمله وينظر فيه ثم قال: لست أرى ها هنا شيئاً لا أقول به فسألته أن يكتب عليه خطه أن ذلك مذهبه فكتب آخر تلك الأحرف فقلت لأبي عمرو الحيري: احتفظ أنت بهذا الخط حتى ينقطع الكلام ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه ثم تفرقنا فما كان بأسرع من أن قصده أبو فلان وفلان وقالا: إن الأستاذ لم يتأمل ما كتب في ذلك الخط وقد غدروا بك وغيروا صورة الحال فقبل منهم فبعث إلى أبي عمرو الحيري لاسترجاع خطه منه فامتنع عليه أبو عمرو ولم يرده حتى مات ابن خزيمة وقد أوصيت أن يدفن معي فأحاجه بين يدي الله تعالى فيه وهو: القرآن كلام الله تعالى وصفة من صفات ذاته ليس شيء من كلامه مخلوق ولا مفعول ولا محدث فمن زعم أن شيئاً منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل فهو جهمي ضال مبتدع وأقول: لم يزل الله متكلماً والكلام له صفة ذات ومن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة ولم يتكلم إلا ما تكلم به ثم انقضى كلامه كفر بالله وأنه ينزل تعالى إلى سماء الدنيا فيقول:" هل من داع فأجيبه" فمن زعم أن علمه تنزل أوامره ضل ويكلم عباده بلا كيف" الرحمن على العرش استوى" طه:5 لا كما قالت الجهمية: إنه على الملك احتوى ولا استولى وإن الله يخاطب عباده عوداً وبدءاً ويعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه ومن زعم غير ذلك فهو ضال مبتدع وساق سائر الاعتقاد.
قلت: كان أبو بكر الصبغي هذا عالم وقته وكبير الشافعية بنيسابور حمل عنه الحاكم علماً كثيراً ))

وقال الذهبي أيضاً (( وقال بعض من لا يعلم إنه ابتدع ما ابتدعه ليدس دين النصارى في ملتنا وإنه أرضى أخته بذلك وهذا باطل والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة بل هو في مناظريهم. وكان يقول بأن القرآن قائم بالذات بلا قدرة ولا مشيئة. وهذا ما سبق إليه أبداً قاله في معارضة من يقول بخلق القرآن.
وصنف في التوحيد وإثبات الصفات وأن علو الباري على خلقه معلوم بالفطرة والعقل على وفق النص وكذلك قال المحاسبي في كتاب فهم القرآن ))

فيصل
25-02-07, 12:21 AM
قال الحافظ الذهبي في أبي الحسن الأشعري: "وكان معتزلياً ثم تاب، ووافق أصحاب الحديث ‎في أشياء يخالفون فيها المعتزلة، ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقـولونه، وهو ما دوناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك، وأنه موافق لهم في جميع ذلك، فله ثلاثة أحوال: حال كان معتزلياً، وحال كان سنياً في البعض دون البعض، و حال كان في غالب الأصول سنياً، وهو الذي علمناه من حاله، فرحمه الله وغفر له ولسائر المسلمين" قاله في كتابه العرش

عبدالمصور السني
06-03-07, 08:31 PM
نقل شيخ الاسلام عن بعض اهل العلم انه رجع عن الفروع وثبت على الاصول

ابو اليمان الدموهي
17-03-07, 12:57 AM
الله الله في لحوم العلماء فانها مسمومه