المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احـذر هـذا الكتـاب .. مع توفير البديـل


مركز السنة النبوية
10-12-02, 09:11 PM
الإخوة الأحبة : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وبَعدُ :
هذه نصيحةٌ ـ لوجهِ اللهِ تعالَى ـ تتعلَّقُ بالتحذير مِن بعضِ الكُتبِ التِِي تَخرجُ إلَى سوقِ المكتبات الإسلاميةِ ، ولا نرى فيها نفعًا سوى لأصحابِها ..
فأرجو أن ينظرَ لِهذه النصيحةِ بعين الاعتبار لا الإهمالِ ، وأنِّي ـ والذي نفسي بيدِه ـ مُحِبٌّ لِهذه الأمَّـةِ مُشفقٌ عليها ، وهذا ما دفعنِي أيضا منذ عشر سنواتٍ لخدمة سُنَّةِ الْمصطفى (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) ، والعمل جاهدًا لسدِّ هذه الْخللِ ، والوقوف بِحزمٍ لكلِّ مَن يعبثُ بتراثِ الْمسلمينَ ، مع توفير البديل الأكمل الْمُغنِي عن غيْرِه ( حَجمًا وتوفيرًا وإحاطة ) ..
وهؤلاء (تُجار الورق) كثرٌ وتراهم يَجتمعون على هدفٍ واحدٍ وهو ( التَّكسبُ الفاحشُ السريع ) الْمُجردِّ من الرَّحمةِ والشَّفقةِ عن طريق نشر الكتابِ الإسلاميِّ ، لاسيما كتب الحديث الشريف وما يتعلَّقُ به ، فتراهم يتفنَّنونَ في تكثير صفحاتِ الكتبِ والبحوثِ بطرقٍ شتَّى ، منها :
ـ تكبير خط الرسم الذي يُصَفُّ به الكتاب
ـ تكبير المسافة البيضاء بيْنَ الفقراتِ
ـ تكبير الْحواشي الأربعة للصفحة العلويةِ والسُّفليةِ والجانبية (يَمين ويسار)
ـ المبالغة في تكبير خط التعليقات السفلية ـ تقسيم الكتاب على عدَّة مُجلداتٍ (أجزاء) فتجد صفحات الْمُجلدِ لا تتعدى بضعة مئاتٍ ، وهذا يفعل في الغالب لِهدفين (الأول) وهو التكسب كما مرَّ حتَّى إذا بالغَ في ثَمنه ووجدَ مَن يعترض = يقول : ألا ترى أنه كذا وكذا مُجلد .. والثانِي ـ وهو خاص بصاحب الكتاب مؤلفًا كان أو مُحققا ـ التشبع بِما لَم يُعطَ ؛ فيقول ( قد أخرجتُ عملاً في كذا وكذا مُجلدٍ ) .
ـ تصغير خط الرسم (البنط) وطبعة على ورق خفيف رخيص فيعملان (صغر الخط والورق الرخيص) على ضعف البصر وإرهاقه ، مع قلة الاعتناء والتعليقات بل بترها لإخراج الكتاب ذو الإجزاء المتعددة في جزءٍ واحدٍ ، فيباع بنفس القيمة التِي يباع بِها الكتاب ذو الإجزاء المتعددة .
ومع هذا كلِّه تراهم لا يعتنون بِهذه البحوث كما ينبغي فترى الكتاب طافِحًا بالإخطاء والخطيئات ؛ لعدم وجود الْمُصحح بُخلاً وإقتارًا وتوفيرًا ، ولكنه على حساب الأُمَّـةِ ، والجريمة الكبرى سكوتُهم على الأحاديث الموضوعة في بعض هذه الكتب والبحوث .
لذلك توجَّب عليَّ ـ وعلى غيْري ـ النصح مع توفير البديل ، أو الدلالة عليه ؛ لسد هذه الثغرة ، وهذا من تَمام النُّصح والإحسان ، وأسالُ اللهَ العظيمَ ربَّ العالَمينَ أن يتقبلَ منِّي نصيحتِي ، وأن يوفِّقَنِي لِما يُحبُّ ويرضى أنه هو السميعُ العليمُ ، وليعلمْ كلُّ مَن يقرأُ نصيحتِي هذه أنني لا أقصدُ الأشخاص بعينِهم ، وإنّما أقصد الإعمالَ التِي يغلِبُ على ظنِّي أنّها تستحقُّ أن يُحذرَ منها مع العدل والإنصاف . وأبدأُ بذكر كتابين حديثين ينطبق عليهما شروط التحذير ، مع توفير البديل ، فأقول بعد حمد اللهِ تعالَى : احذر ـ أخي القارىء ـ مِن كتاب :
((جامع الإحاديث والآثار التِي خرجها وحكم عليها فضيلة الشيخ الألبانِي / ط المكتبة الإسلامية / إعداد أحمد بن مُحمد)) وقد صدر منه إلى وقتنا هذا ستةُ أجزاء بإسعار خيالية ..
ووجه التحذير من هذا الكتاب أنه كتاب صنع من أجل التكسب المذكور آنفا لا غيْر ، والدليل على هذا :
[أ] عدم الإحاطة بكلِّ تراث الشيخ المطبوع فقد تركوا الكثير من الكتب والرسائل ـ وهي تربو على الثلاثين مجلدٍ ورسالة ـ والتِي كانت بين أيديهم أثناء عملهم ، ضف على هذا علمهم بأن هناك الكثير من الأعمال تحت الطبع للشيخ رحمه الله ؛ فكان ينبغي عليهم انتظار هذه الأعمال حتَّى يصدقوا في قولِهم (( .. في جَميع كتبه .. )) ، ولا يكونوا منَ الْمُدلسين ، وبِهذا الترك قد حرموا مقتنِي كتابِهم هذا من الإلْمام بكتب الشيخ رَحِمه اللهُ تعالَى ،
وقد اعتذروا بِما لا يصلح عذرا وهو : أنّهم سيصنعون ( ذيلاً ) بِما يَخرج تباعا من كتب الشيخ ، وهذا كما قلتُ ليس عذرا ؛ لأن ( الذيل ) عادة يصنع لِما تعذر إلحاقه بالأصل ، وهؤلاء لا يصدق عليهم هذا كما بينتُ آنفًا ، وأنّهم قد تسرعوا لسببٍ ما ؛ لعله خوفا من السبق مِمن احترف هذا الأعمل..
وأيضا ( الذيل ) عادة يكون أقل بكثير من الأصل ، وهؤلاء إذا قاموا بإلحاق ما تركوه ؛ فإنه سيقارب الأصل لا ريب ، وإذا علمت أن الأصل يقارب الأربعين كتابا فالذيل المنتظر سيقاربه لا محالة ، واللهُ المستعان .
[ب] ترتيب الكتاب بطريقة مكشوفة لكلِّ ذي عينين تشير على صاحبها بأنه ما رام إلاَّ النفعَ الْماديَّ ؛ فقد قاموا بكتابة الإحاديث (كاملة) ثُمَّ رتبوها على حروف المعجم ، كما فعل السيوطي ـ في جوامعه ـ وغيْرُه ، وليس لهم في عمل السيوطي حجة ؛ لأن السيوطي أراد الإحاطة بحديث رسول اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) فأورد الأحاديث كاملة على المعجم لِهذا الغرض ، ثُمَّ قل الانتفاع بِهذا الترتيب ، وحصر النفع على طائفة الْمحدثين دون غيرهم ؛ فانبرى المتقي الهندي رحمه الله فسدَّ هذا الخلل بإعادة ترتيب جوامع السيوطي على المواضيع العقدية والفقهية .. كما هو معلوم في كتابه (كنْز العمال) فنجح وأنجح ..
والحاصل أن طريقة أصحاب هذا الكتاب المذكور لا تصلح لزماننا هذا ، وكان ينبغي عليهم إن أرادوا نفع المسلمين سلوك طريقتين :
(الأولى) أن يتريثوا حتَى تَخرجَ أغلب أعمال الشيخ ولاسيما ما كان تحت الطبع ثُمَّ يقوموا بصنع معجم لأطراف الأحاديث والآثار فقط ، وليس عمل سليم الهلالي عنهم ببعيد.
(الثانية) أن يتريثوا ... ، ثُمَّ يَجمعوا الأحاديث والآثار كاملة ولكن بشرط الترتيب الموضوعي كما فعل المتقي الهندي ، مع صنع فهرس للأحاديث والآثار في آخر الكتاب ، فيستفيد الْمحدث والفقيه والمفسر والقاضي والخطيب والْمُثقف و.. ؛ لأن كل هؤلاء يُحسنون استخدام الكتب المرتبة على المواضيع وهذا ظاهر لا يَخفى .. وهذا الترتيب أيضا مِمَّا يوفرُ الوقتَ والجهد كما لا يَخفى .
[جـ] لَم يراجعوا هذه الأحاديث والآثار على أصولِها التِي استقى منها الشيخ أعمالَه ، وهو يرحمه اللهُ قد صرَّح كثيرا أن تدقيق الأصول وتحقيقها ليس من صلب عمله وهدفه وهذا له رجاله ـ وإن كان قد صحح الكثير ـ وإنما هدفه هو التصحيح والتضعيف ، فكان من المفترض على الْمعدِّ للكتاب أن يوثق هذه الأحاديث على الأصول .
[د] لَم يضبطوا الأحاديثَ والآثار على أصولِها ..
[هـ] لَم يضيفوا شيئا جديدا كتصحيح بعض الأخطاء المطبعية أو التراجعات أو .. ، مِمَّا هو من الأهمية بِمكان .
[و] كان ينبغي عليهم أن يذكروا صحابِيَّ الحديث أو الأثر وكذا التابعيَّ .. ، فيستفيد الْمتعجل والراغب في رواية ما لراوٍ ما ، وهذا لا يَخفى ، وقد فعل السيوطيُّ هذا رَحمه الله تعالَى .
[حـ] كان ينبغي أن يَجعلوا أحكامَ الشيخِ باللون الأحمر وهذا فيه ما فيه من النفع ، ولا يؤثر على الأرباح الطائلة من هذا العمل ، وقد رأينا أعمالاً أقل تكلفة وفائدة علمية قد استخدم فيها هذا اللون المفيد ، فلماذا البخل ؟.
[ط] الكتاب يَخلو من سمات الصف والإخراج الفنِّي المطبعي ، وهي أيضا متوفرة في أعمال أقل فائدة من أعمال الشيخ، وأيضا الحبر خفيف جدًا مِمَّا يسبب للقارىء الإرهاق والنصب ، فلماذا البخل ؟.
[ك] قد توعدونا في المقدمة الطويلة جدا ، بأنّهم سيعيدوا الكتاب على الترتيب الموضوعي ، ولا يَخفى أن كتابة تراجم الكتب والأبواب والترقيمات وغير ذلك مِمَّا سيرفع عدد الأجزاء إلى ستين مجلدة أخرى تقريبا ، واللهُ الْمُعين ، فيكون عدة هذا الكتاب المائة جزء تقريبا ، فهنيئا لكم هذا المشروع الإستثماري الناجح على حساب مُحبِّي الحديث النبوي ، أليس هذا من التشديد على هذه الأمة ؟
وتوفيرا لِهذا العناء ـ الذي نتعرض له نَحن لا أنتم ـ ألَم يكن الأولى أن تقوموا بإعادة طباعة ( كنْز العمال ) وربطه بكتب الشيخ وأحكامه ، فتفيدوا وتستفيدوا ؟
وألَم يكن الأولى أن تقوموا بِجمع هذه الأحاديث على (الأسانيد) وهذا فيه ما لا يَخفى من الخير والنفع ؟
[ل] ذكروا أنّهم تصرفوا في نقل أحكام الشيخ كما في المقدمة ، ولَم يكن لَهم ذلك ؛ فكان ينبغى أن يأتوا بكلام الشيخ حرفيا دون أدنَى تصرف ، وقد فعل هذا أيضا الأستاذ علوي السقاف على الشبكة في موقع (الدرر السنية) .
وأخيرا : لا أعتقد أن كلَّ ما تقدم يفوت أو يغفل عنه مَن تصدَّر للعمل في خدمة الحديث الشريف ، بل أعتقد أنَّ سبل الإصلاح والتنبيهات التِي ذكرتُها تقوم بداهة في مَخيلة من يقوم بعملٍ مثل هذا ، واللهُ أعلمُ .
وهذه هي أسباب التحذير من اقتناء هذا الكتاب الْمُكلف ( مكانًا ومالا وجهدًا) وانتظروا البديل الذي سيخرج عن قريب إن شاء اللهُ تعالَى وهو كتاب :
(الفهرس الجامع لأطراف الأحاديث والآثار التِي خرجها وحكم عليها الْمُحدِّثُ مُحمدٌ ناصرُ الدينِ الألبانِيُّ / أو طليعة فتح رب البرية بجمع الأحكام الألبانية)
وهذا الكتاب هو الأكمل والأشمل لأغلب كتب الشيخ التِي خرجت إلى يوم الناس هذا ، والأقل كلفة وحجما ، والأكثر فائدة وابتكارا بِما لَم يسبق به ، وغيْر ذلك من بيان حصريّ للتراجعات ، ودفاع عن الشيخ .. وهو مرحلةٌ أولية من مراحل المشروع العلمي الحضاري [ديـوان السنة النـبـوية] يسَّرَ اللهُ إتمامه ، فانظر ـ غيْر مأمور ـ التعريف بِهذا الكتاب [أي الفهرس الجامع لأطراف ..] وفوائده على هذا الرابط بالطرق عليه مرتين : واللهُ مِن وراء القصد .
http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3722&highlight=%E3%E4%C7%D4%CF%C9
و (صلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ على عبدِه ورسولهِ مُحَمَّدٍ وسلَّم تسليمًا كثيرا ) ، وكتبَ أبو عبد الرَّحْمَنِ الشُّوْكِيُّ nsm@islamway.net

راضي عبد المنعم
28-12-04, 06:51 PM
جزاكم الله خيرًا