المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الدليل على أن السلف كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة ؟


الطارق بخير
11-12-02, 10:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

إخوتي الكرام أقصد بالسلف هنا الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - ،

فلو سأل سائل هذا السؤال ، وخاصة مسائل الصفات ، ما هو الدليل على أن الصحابة كانوا يثبتون الصفات بلا تمثيل ؟!

أرجو الاهتمام بالموضوع فإنه خطير ، ومهم بالنسبة لي وللجميع إن شاء الله .

وجزاكم ربي خيرا على جهودكم وإيضاحاتكم .

مسدد2
12-12-02, 12:41 AM
لم تثبت عنهم مثل هذه التعابير :

الصفات ، الموقف منها ..

حفظوا النصوص، وعملوا بمضامينها، و تجنبوا الخوض فيما لا ينبني عليه عمل..

أبو عمر السمرقندي
12-12-02, 12:55 AM
أخي الفاضل : الطارق بخير ... وفقه الله
الدليل عدم الدليل ؟!
انظر الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وكذا المناظرة حول الفتوى الواسطية .
فقد نقل فيه - رحمه الله - إجماع أهل السنة والجماعة ( السلفيين ) وغيرهم - من الأشاعرة و .. و ... - على أنَّ السلف - الصحابة والتابعون وأتباعهم - كانوا يجرون آيات الصفات على ظاهرها ، من غير ما تأويل ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تكييف .
بل قد أنْظَرَ - رحمه الله - في مناظرته تلك مناظريه من الأشاعرة زمناً غير قليل ليأتوا بنصٍّ واحد ( فقط ) لسلفيٍّ واحدٍ ( فقط ) على مذهبهم في التأويل والتبديل والتحريف ! فلم يأتوا به ، ولن يأتوا به ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً .
وهؤلاء الأذكياء الكبراء القدماء من رؤوس ( التمشعر ) والاعتزال يقرُّون بهذا ويسلِّمون به دون مواربة ولا مراوغة .
بل لا ينكره إلاَّ مغالط معاند ، فيطالب هو بالدليل إن كان صادقاً فيما ذهب إليه .
لذا فإنَّك ترى بعض هؤلاء يقول : مذهب السلف أسلم ، ومذهب الخلف أعلم وأحكم !
وللكلام تتمة :D

العزيز بالله
12-12-02, 03:04 AM
السلام عليكم أخي الطارق بخير :
يمكن أيضاً أن يُعرف ذلك بالتقسيم :
فالنّصوص جاءت بوصف الله تعالى بألفاظ معيّنة ، والموقف من هذه الصفات لا يخرج عن أمور :
1 . إمرارها كما جاءت : أي الإيمان بمعناها وتفويض كيفيتها .
2 . إمرارها كما جاءت : أي قراءة ألفاظها بلا تفسير ولا معرفة معنى وهذا مذهب المفوّضة .
3 . تأويل ألفاظها : إما بصفة أخرى كالإرادة أو بلازم الصفة كالثواب، وهذا مذهب المؤولة ومنهم الأشاعرة والكلابية .
4 . إنكارها لفظاً ومعنى : كما هو مذهب الجهمية والفلاسفة .
وشيخ الإسلام رحمه الله كما ذكر الأخ أبو عمر تحداهم أن يثبتوا عن السّلف كلمة واحدة تدل على تصرف يوافق المذاهب الثلاثة الأخيرة : أي التفويض أو التأويل أو الإنكار .
فلم يبق إلاّ أنّهم آمنوا بمعانيها وألفاظها وأمروها كما جاءت دون تمثيل ولا تحريف ولا تكييف .
هذا من جهة .
ومن جهة أخرى فإنّ الإجماع قائم في القرون الثلاثة المفضلة على إثبات هذه الصفات ، وهذا الإجماع نقله لنا الأئمة الكثر من التابعين وتابعيهم عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، انظر مثلاً بداية شرح أصول الاعتقاد للالكائي واجتماع الجيزش لابن القيم وهذا إجماع ثابت صحيح مستند لعدد لا يُحصر من النّصوص الواردة في صفات الله تعالى وأسماءه الحسنى ، والله أعلم .

أبو عمر السمرقندي
12-12-02, 04:12 AM
• قال الإمام حجة الزمان وشيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية قدَّس الله روحه ؛ في حكاية المناظرة في الواسطية [ مجموع الفتاوى : 3/160-194] :
(( ... وقلت لهم : هذه كان سبب كتابتها أنه قدم على من أرض واسط بعض قضاة نواحيها ، شيخ يقال له : رضى الدين الواسطى ، من أصحاب الشافعى ، قدم علينا حاجاً ، وكان من أهل الخير والدين ، وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد وفى دولة التتر من غلبة الجهل والظلم ودروس الدين والعلم ، وسألنى أن أكتب له عقيدة تكون عمدة له ولأهل بيته .
فاستعفيت من ذلك ، وقلت : قد كتب الناس عقائد متعددة ؛ فخذ بعض عقائد أئمة السنة .
فألحَّ فى السؤال ، وقال : ما أحب إلا عقيدة تكتبها أنت ؛ فكتبت له هذه العقيدة ، وأنا قاعد بعد العصر وقد انتشرت بها نسخ كثيرة فى مصر والعراق وغيرهما .
فأشار الأمير بأن لا أقرأها أنا ؛ لرفع الريبة وأعطاها لكاتبه الشيخ كمال الدين ؛ فقرأها على الحاضرين ؛ حرفاً حرفاً ، والجماعة الحاضرون يسمعونها ، ويورد المورد منهم ما شاء ويعارض فيما شاء ، والأمير - أيضاً - يسأل عن مواضع فيها . وقد علم الناس ما كان فى نفوس طائفة من الحاضرين من الخلاف والهوى ؛ ما قد علم الناس بعضه ، وبعضه بسبب الإعتقاد ، وبعضه بغير ذلك .
ولا يمكن ذكر ما جرى من الكلام والمناظرات فى هذه المجالس ؛ فإنه كثير لا ينضبط ، لكن أكتب ملخص ما حضرنى من ذلك ، مع بعد العهد بذلك ، ومع أنه كان يجرى رفع أصوات ولغط لا ينضبط ...
[ إلى أن قال رحمه الله ] : فقلت : قولي : ( من غير تكييف ولا تمثيل ) ينفى كل باطل ، وإنما اخترت هذين الإسمين لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف .
كما قال ربيعة ومالك وابن عيينة وغيرهم المقالة التى تلقاها العلماء بالقبول : ( الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ) .
فاتفق هؤلاء السلف على أن التكييف غير معلوم لنا فنفيت ذلك اتباعاً لسلف الأمة .
وهو أيضاً منفى بالنص ؛ فإن تأويل آيات الصفات يدخل فيها حقيقة الموصوف وحقيقة صفاته ؛ وهذا من التأويل الذى لا يعلمه إلا الله ؛ كما قد قررت ذلك فى قاعدة مفردة ذكرتها فى التأويل ، والمعنى والفرق بين علمنا بمعنى الكلام وبين علمنا بتأويله .
وكذلك التمثيل منفى بالنص والإجماع القديم ، مع دلالة العقل على نفيه ونفى التكييف ؛ إذ كنه البارى غير معلوم للبشر .
وذكرت فى ضمن ذلك كلام الخطابى الذى نقل أنه مذهب السلف ، وهو إجراء آيات الصفات وأحاديث الصفات على ظاهرها ؛ مع نفى الكيفية والتشبيه عنها .
إذ الكلام فى الصفات فرع علىالكلام فى الذات ؛ يحتذى فيه حذوة ، ويتبع فيه مثاله ...
[ إلى أن قال ] : فقلت : ما جمعت إلاَّ عقيدة السلف الصالح جميعهم ، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا ...
وقلت مرَّات : قد أمهلت كل من خالفني في شيءٍ منها ثلاث سنين ؛ فإن جاء بحرفٍ واحدٍ عن أحدٍ من القرون الثلاثة المفضَّلة – التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم – ... يخالف ما ذكرته فأنا راجعٌ عن ذلك .
وعليَّ أن آتي بنقول جميع الطوائف عن القرون الثلاثة توافق ما ذكرته ؛ من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والصوفية وغيرهم ... )) انتهى المقصود منه .

الطارق بخير
12-12-02, 08:58 AM
جزيتم خيرا على ما كتبتم ،

وأرجو التكرم بإحالتي على كتاب بحث هذا الموضوع بحثا وافيا .

ولكم من الله عظيم الأجر والمثوبة .

حارث همام
12-12-02, 10:52 AM
أيها الفاضل الطارق بخير..

لا يخفاكم أن الأصل في الكلام حمله على ظاهره (الذي يليق بمن يضاف إليه).

فإذا قال لك أحد كلاماً فالأصل حمله على ظاهره (وأنبه مرة أخرى إلى أن الظاهر يليق بمن يضاف إليه)، وليس الأصل أن يأول الكلام ويبدل بغير سبب أو دليل أو قرينة ظاهرة.

وهذا الأصل يقر به كما قرر ابن القيم في الصواعق كافة العقلاء من أهل القبلة وغيرهم، فالصفاتية والجهمية يقرون بهذا إجماعاً مع أهل السنة، اللهم إلاّ طوائف من جهالهم بدأت تطفح على الساحات هذه الأيام!

فإذا نقل الصحابة آثار الصفات ولم يأولوها ولم ينقل عنهم تأويل لها، فالأصل أنهم يقرون بما نقلوا ويقولون به ما لم ينكروا، والأصل في تلك النصوص حملها على ظاهرها الذي يليق بمن أضيفة إليه دون خوض في كيفيتها.

فإذا كان هذا هو الأصل فنحن نقول به ونقول أن الصحابة وأهل القرون المفضلة يقولون به وعلى المخالف إثبات ضد ذلك في كل مسألة يخالف فيها، وهذا ما لن يجد له سبيل ولهذا تحدى شيخ الإسلام دهاقنتهم فما استطاعوا رداً.

وأنبه أخيراً إلى أننا لو تجاوزنا هذه المسألة فإن الكثير من الصفات ذكرها السلف ونصوا عليها بما يفهم منه ثبوتها عندهم.

الطارق بخير
12-12-02, 03:36 PM
جزيت خيرا أخي حارث الهمام

ولكن هل لك أن تتكرم ببعض الأمثلة مما ثبت عن السلف في ذلك ، وبالأسانيد الصحيحة ؟

ولك أجر تعليم الجاهل .

حارث همام
12-12-02, 06:36 PM
إذا تقرر ما سبق فكل حديث صفات أدوه هم يقلون به وكل آية صفات نقلوها هم يقولون بها، ومن قال هم يؤولونها هو من يلزم بالدليل لأنه هو من خالف الأصل.

وللتوسع في معرفة آثارهم راجع كتاب التوحيد لابن خزيمة، والسنة لابن أبي عاصم ،والشريعة للآجري، وأصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، والسنة لعبدالله بن الإمام أحمد، والإبانة لابن بطة.

وغيرها من الكتب -وهي كثيرة- التي اعتنت بنقل الآثار وأقوال السلف في الاعتقاد.

علماً بأنها مطبوعة ومحققة ومخرجة آثارها ومصنفيها مسندون.

عبد اللطيف
13-12-02, 12:28 AM
ثبت عن الصحابي الجليل ابن عباس تأويل آية (يوم يكشف عن ساق )
فهل يعني ذلك أنه لا يقول بها ..؟؟

القعنبي
13-12-02, 01:02 AM
يقول الإمام الهُمام ابن تيمية .. جمعنا الله به في جنة عليًة :
و قد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة و ما رووه من الحديث ووقفتُ على أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئاً من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف بل عنهم من تقرير ذلك و تثبيته . إلا مثل قوله تعالى : " يوم يكشف عن ساق "( ) فروي عن ابن عباس و طائفة أن المراد به الشدة أو أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة و عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ و طائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد ـ رضي الله عنه ـ في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال : " يكشف ربُنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة و يبقى من كان يسجد في الدنيا رياء و سمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً " ( ) و لا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات فإنه قال " يوم يكشف عن ساق " و لم يضفها الله تعالى إلى نفسه ، و لم يقل عن ساقه ، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنها من الصفات إلا بدليل آخر و مثل هذا ليس بتأويل ، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف ) مجموع ابن قاسم 6/494

عبد اللطيف
13-12-02, 01:20 AM
فما الدليل على أن الصحابة أثبتوا لله ساقاً ..؟؟

العزيز بالله
13-12-02, 02:09 AM
حديث الساق صحيح مخرج في الصحيحين وغيرهما من دواوين السّنّة، وقد فسر بعضهم الكشف عن الساق في هذا الحديث: بالكشف عن الاهوال والشدائد مستدلاً بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى : { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون } هـ
إلا ان الأمر في هذا الحديث مختلف ذلك أنّه بالنظر إلى روايات الحديث يتضح أن لفظ الساق جاء مجرداً عن الإضافة كما في رواه البعض، وجاء من بعض الطرق مضافاً إلى الله سبحانه وهي مخرجه في صحيح البخاري واخرجها كذلك من حديث ابن مسعود عبدالله بن احمد بن حنبل في كتاب السّنّة وابن منده في كتاب التّوحيد وكذلك جاء في الروايات ان المراد بالكشف هو تجلي الله لعباده كما ورد في حديث ابي هريرة عن ابن ابي عاصم " . . .فيتجلى لهم يضحك . ." وكذلك عن ابي موسى الاشعري .
وإذا كان كذلك فينبغي ان تحمل الروايات بعضها على بعض ويتضح ان المراد بالكشف عن الساق في الحديث هو الكشف عن ساقه سبحانه وتعالى ومنه نعرف أن لله تعالى ساقاً على مااثبته له نبيه صلّى الله عليه وسلّم بلا كيف بل كمايليق بجلال وجهه وعظيم سلطأنّه وبذاته المقدسة العلية، المستعلية عن مشابهة شيء من الخلق .
واما المخالفون لأهل السّنّة فقد أنكروا هذه الصفة لله تعالى وفرحوا وطاروا بتفسير ابن عباس للآية فامضوه على الحديث ولكن الله لم يتم لهم ذلك لأن الحديث له روايات صريحة في إضافة الصفة لله تعالى تمنع صحة التفسير الذي للحديث .
واما الآية فقد اختلف في دلالتها على الصفة فجاء عن ابن عباس ان الهول المراد والشدة وعن ابي سعيد تفسيرها بالصفة لكن جعل ذلك ظاهر القرآن، يمتنع لأن الساق جاءت نكرة في سياق الإثبات ولم تضف فهي بمجردها لاتدل على الصفة ولكن بتأمل التركيب والسياق وتدبر المعنى المقصود، يتبين ان المراد هو نفس ماحكاه النبي صلّى الله عليه وسلّم من أمر يوم القيامة، وقد جاء تفسيرها صريحاً بالحديث في رواية ابي موسى الاشعري حيث جاء فيه بعد ذكر السجود "فذلك قوله عز وجل { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون } فعاد الحديث إذاً حجة عليهم في تفسير القرآن ومن المعلوم إن أولى مايفسر به القرآن ،هو القرآن والسّنّة ، قال تعالى: { ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم } وماذكره اهل الأهواء من إنكار صفة الساق وتأويلها بالشدة والهول أو بالنفس فكله هذيان لايرتقي إلى ان يكون علماً ينقل أو شبهة ترد بل الإعراض عنه أوّلى لمخالفته صريح السّنّة وظاهر القرآن والله تعالى أعلم .

الرئيسي
13-12-02, 06:02 AM
أخي الطارق بخير،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحيلك على كتاب: "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" للحافظ ابي الحسن بن منصور الطبري اللالكائي.

عبد اللطيف
13-12-02, 01:43 PM
فأين الدليل على أن الصحابة أثبتوا لله ساقاً ..؟؟

ابن عباس فسر الآية على حسب اللغة أن الكشف عن ساق يعني عن أمر عظيم .. ولم يخالفه أحد من الصحابة أو يعترض عليه ..

حتى رواية الإضافة الى الله لا تعني حتماً إثبات الساق له تعالى .. لأن تعبير (كشفت الحرب عن ساقها) لا يعني أن الحرب لها ساق -رغم الإضافة الى الحرب - .. وهو تعبير دارج عند العرب والقرآن نزل بلغتهم ..

ومن العلماء من رجح رواية ( عن ساق ) بدون إضافة ..ومنهم الاسماعيلي والألباني..

العزيز بالله
13-12-02, 02:11 PM
ولهذا يفهم العربي أن المراد الكشف عن هولها .
ةقد يقول لك قائل لكل شيء ساق بحسبه حقيقة دون فرض التماثل ، هذا أولاً .
أما لو قال العربي كشف زيد عن ساقه : فالمعنى المتبادر هو أنها صفة له وجزء منه .
والله تعالى إذا أضيف إليه شيء فله حالان :
أن يكون المضاف مما يقوم وحده فإضافته له إضافة ملك : كبيت الله .
أو يكون المضاف لا يقوم وحده فهو صفة له : كيد الله وعين الله ورحمة الله .
والساق المضافة إلى الله كذلك على الوجه اللائق بها .
ثم إن ابن عباس لم يتعرض لتفسير الصفة وتأويلها ، ففرق بين تفسير النص والمعنى العام وبين تفسير اللفظ الخاص والمراد به .
ثم إن أبي موسى الأشعري وابن مسعود فسروا الآية بالحديث وفيه إضافة الساق إلى الله فبطل قولك إنه لم يخالفه أحد .
وقولك : مالرد على من رجح رواية عدم الإضافة ، جوابه أنّ المسألة ليست مزاجاً ، فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم يفسر بعضه بعضاً ، بل حتى لو قيل إن الصحابي راوي الحديث تصرف في الرواية بفهمه وأضاف الساق إلى الله لكان حجة لأن الصحابة رضي الله عنهم أوعى لما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم .

الطارق بخير
13-12-02, 04:50 PM
جزى الله الإخوة خيرا على ما أفادوه ،

وقد كلمت بعض الإخوة في الموضوع فأفاد أن الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - قد سئل هذا السؤال فقال :

نحن نعكس السؤال على السائل ونقول : ( ما دليلك على أن السلف كانوا على خلاف معتقد أهل السنة ) ؟

لأن الأصل الظاهر ، فمثلا قوله تعالى : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر "

ما الدليل أنهم فهموا أن الملائكة تأتي والله تعالى لا يأتي ولكن يأتي أمره - مثلا - ؟

فالأصل أنهم فهموا أن الله يأتي - إتيانا يليق بجلاله - ، والملائكة تأتي ، وكل ذلك على الحقيقة ،

ومن قال : إنهم فهموا غير ذلك فعليه الدليل .

هذا معنى ما نقله الأخ عن الشيخ ناصر - رحمه الله - .

والله أعلم وأحكم .

أبو عمر السمرقندي
13-12-02, 06:58 PM
ومن قال لك - يا حبيبي - أنَّ الآية من آيات الصفات ، وكذا الحديث .
من رآى أنّها من آيات الصفات لم يحرِّف المعنى إلى معنى بعيد دون دليل .
ومن رآى أنها ليست منها فسَّرها على تفسير تحتمله لغة العرب ، ولم يكن في ذلك إنكار لصفة الساق عن الله أو نفيها .
أما عدم الإنكار فإن الآية ليست فيها حتى يقع الإنكار .
وأما الإثبات فلا نثبت - كما هي قاعدتنا - نحن - أهل السنة والجماعة ( السلفيون ) - الساق إلاَّ إذا ثبت إثباتها بدليل صريح .
فما قولك يا أخي ( عبداللطيف ) ! :)

عبد اللطيف
13-12-02, 08:51 PM
حبيبي شوف المسألة ليست صريحة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3574&perpage=15&pagenumber=1

ولم يرد عن الصحابة أنهم أثبتوا الساق صفة للرحمن

العزيز بالله
13-12-02, 09:51 PM
الأخ عبداللطيف : المسألة عندك كما أفهم ليست صفة الساق وحدها لذلك لا بأس أن ندخل في نقاش حول هذا الأمر شريطة أن تحدد أحد مسارين :
1 . تقر بمنهج السلف في إثبات الصفات وترى أن الصحابة أثبتوا لله ما في النصوص من الصفات الخبرية كاليد والساق والوجه والنزول والإتيان ونحو ذلك ، وبحثك إنما هو في ورود إثبات الصحابة لصفة الساق .
2 . لا تقر بأن الصحابة ورد عنهم ما يفيد إثباتهم للصفات الخبرية من مثل ما ذكرنا ، ومن ضمنها صفة الساق .
بانتظار ردك يا عزيزي وسنفتح موضوعاً جديداً للنقاش إن أحببت .

أبو عمر السمرقندي
13-12-02, 10:14 PM
لا أدري ماذا تقصد من الرابط السابق يا أخ عبداللطيف ؟!
أفصح وبيِّن حتى أجيبك ، ودع عنك الإبهام . :)

عبدالله بن عبدالرحمن
14-12-02, 02:36 AM
من باب التنبيه للإخوة ( فعبداللطيف) معروف بأشعريته ، وهو يكتب في أنا المسلم ، بعدة أسماء منها أحمد ، ولايستطيع هو أن ينكر هذا، هذا من باب التنبيه فقط

عبد اللطيف
14-12-02, 07:27 AM
على كل حال .. وبغض النظر عن الحساسية التي تظهر عن البعض بمجرد أن يناقش المرء مسألة خلافية في الصفات .. فالثابت عن ابن عباس أن الآية لا دخل لها بإثبات صفة الساق .. وسياق الحديث واضح أنه يتكلم عن نفس الموقف لا عن غيره .. وسواء أخذنا برواية الإضافة أو الأخرى فليس فيه دلالة صريحة على الصفة .. ولو كانت المسألة واضحة وصريحة كما يدعي البعض لما جادل البعض فيها كما في الرابط أعلاه ..

وحتى الأخ أبو عمر يقول هنا : ومن قال لك أنَّ الآية من آيات الصفات ، وكذا الحديث .

والبيهقي من أهل الحديث لا الكلام .. لم يثبت صفة الساق ..

فمن شاء فليثبت ، لكن لا يدعي أن هذا هو قول الصحابة وأن خلافه باطل ..!!

وأما شخصيتي ,, فالأمر ليس شخصياً كما أعتقد .. وأنا عقيدتي تشبه كثيراً عقيدة البيهقي .. والله يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه ..

محمد الأمين
14-12-02, 08:24 AM
لعل عقيدتك يا أبا أحمد أشبه بعقيدة الإمام الجهم بن صفوان، أكثر من الإمام البيهقي، من حيث إنكارك لصفة اليدين.

عبد اللطيف
14-12-02, 09:15 AM
ما أنكرت صفة اليدين .. قلت فقط أنها ليست جوارح وأعضاء .. وإنما ( صفة ) كما قال البيهقي .. وكما هو في كتاب ( الإبانة ) لأبي الحسن الأشعري ..

أبو عمر السمرقندي
14-12-02, 02:58 PM
أخي الفاضل ( عبداللطيف ) يبدو أنَّك قد ألجأت إلى الحيدة هرباً من أجوبة تنتظرك لتجلم ما ذهبت إليه من باطل أهل الباطل ‍.
قد كان الكلام أوَّله بل عنوانه حول وجود تأويل عند الصحابة ( لشيءٍ ) من الصفات .
وكأني ( فهمت ) من بعض تعقيباتك ، بل اعترافك بأنك تتبع ( أو تقلِّد ! )الإمام البيهقي ( الأشعري ‍‍!! ) رحمه الله = أقول : كأني ( فهمت ) من ذلك كله أنك تزعم أنَّ عدم التأويل ليس هو مذهب الصحابة . هذه واحدة فاحفظها ؟!
ثم انجرَّ الكلام على إثبات صفة الساق لله من عدمها ، وليس له علاقة بالموضوع ههنا ، فإن كان له علاقة فاذكر العلاقة ( بوضوح ) حتى أجيبك بوضوح !
إذ لو أثبتنا الساق فبناء على صحة لفظة رواية الحديث التي في الصحيح ، وقد تقدمت ، وتفسير الصحابة رضي الله عنهم فيه صريح ؛ كما تقدَّم في النقل السابق للأخوة الأفاضل .
وإن نفيناها فلعدم الدليل ، وقد قلت وأعيد : إنَّ مذهبنا نحن السلفيين إثبات ما ثبت بالكتاب والسنة ، والإمساك عن الإثبات أو النفي لما لم يثبت .
فبما أنه قد ثبت إثباتها بالدليل الأثري فإننا نثبتها .
فكيف تقول ( والبيهقي من أهل الحديث لا الكلام .. لم يثبت صفة الساق .. فمن شاء فليثبت ، لكن لا يدعي أن هذا هو قول الصحابة وأن خلافه باطل ..!! ) ؟!
أقول : بل خلافه باطل شديد البطلان ؛ إذ النفي يحتاج إلى دليل ؛ إن كنت نافياً ، والإثبات يؤيِّده الحديث ، والنسبة إلى الصحابة قد ثبتت .
فماذا بقي يا حبيبي ؟!
فإن قلت : إنَّ الصحابة قد أوَّلوا صفة الساق الوارة في الآية فقد قلت لك ( ومن قال لك - يا حبيبي - إن الآية من آيات الصفات ) إذ هي ليست منها ؛ إنما الكلام على هول يوم القيامة ، وليس له تعلُّقٌ بصفات الله .
وأما الرابط فأنا الذي أدلُّك على الشاهد منه - تبرُّعاً - وهو ما نقلته من تأويل مجاهد ( وهو تابعي ) لآية رؤية الله تعالى .
وليس لك فيه متمسَّك من وجوه ثلاثة :
الأول : أنك أشعري ، وهم - الأشاعرة - يثبتون رؤية الباريء يوم القيامة ، مع قولهم ( بلا إحاطة ؟! ) ، فهل ستحتجُّ بنفي مجاهد للرؤية ( في هذه الآية بالذات ) ؟ فتبطل بذلك مذهبك الذي تنافح عن باطله ؟
هذا مع كونه مخالفاً للإجماع ، وليس هناك من السلف من يؤيده على ما قاله ؛ كما تقدَّم .
الثاني : أنه قد ثبتت آثار أخرى عن مجاهد رحمه الله فيها إثباته لمسألة رؤية الله تعالى يوم القيامة .
فصار نفيه غير محتجٍّ به في مسألتنا ؛ لورود الاضطراب عليه .
الوجه الثالث : أنَّه وإن ثبت ذلك عن مجاهد أو غيره - وليس هو صحابياً - فإنَّ القواعد ( والعقائد ) لا تبنى بمثل هذه الشذوذات ؛ فلكل قاعدة شذوذ .
ولو أخذنا بكل شذوذ لنبني بها قاعدة لأبطلنا العقائد والأحكام ؛ بل الشرائع كلها .
وأخيراً : فكون الإمام البيهقي - رحمه الله - من أهل الحديث ( رواية أو دراية ) لا يمنع من انحرافٍ أصابه في الاعتقاد .
وتأليفه كتابه ( الأسماء والصفات ) إنما كان استجابةً لطلب شيخه أبو منصور محمد بن الحسن ( الأشعري ) الذي شيخه : ابن فورك ( إمام الأشعرية في زمانه ) ، وهنا لاحظوا التأثُّر بالمشايخ في تلقُّف البدعة ؟!
ثم هو - رحمه الله - في تأويلاته للصفات كثير النقل - حرفياً - صراحةً عن أئمة الأشعرية في ذاك الكتاب وغيره ؛ كالخطابي وأبي الحسن الطبري والحليمي وأبي إسحاق الإسفراييني والمحاسبي وابن فورك وغيرهم .
ويُعدُّ البيهقي مجدد الأشاعرة من جهة ربط مذهبهم بالفقه الشافعي والحديث النبوي ؛ وإلاَّ فمتى كانوا يعرفون الحديث قبله ؟!
ثم إنَّ كثيراً من متأخري أهل الحديث ( دراية ) ؛ من مثل شرَّاح البخاري ومسلم : كابن بطال وابن المنيِّر والقرطبي وابن حجر والنووي و... و ... - رحم الله الجميع - من الأشاعرة المتكلِّمين ؛ فكان ماذا ؟!
وهل كانت معرفة العالم للحديث وحده حصانة من الوقوع في الباطل ؟
تنبيه : أخي ( عبداللطيف ) إن كان عندك ردٌّ على هذا فأرجوك أن توضِّحه .
:)

يعقوب بن مطر العتيبي
14-12-02, 04:46 PM
أهلُ السنّة والجماعة : على أنّ عقيدتهم هي عقيدة السلف الصالح وإلاّ لَما نُسِبوا إلى هذينِ اللقبَين الشريفَين ( السنّة ) و ( الجماعة ) ..

ثُمّ إنّ الصحابةَ الكِرامَ رضي الله تعالى عنهم هم أولى مَن يُنسَبُ إليه ذلك الاعتقاد .. فهُم الامتداد الحقيقيّ لأهلِ الإسلام ، وحقيقة الإسلامِ هي ما عليه أهل السنّة والجماعة ..

بو الوليد
14-12-02, 04:50 PM
ما ذكره الأخ العزيز بالله .. بارك الله فيه .. هو الصواب .

وهو موافق تماماً لكلام شيخ الإسلام ، حيث قال شيخ الإسلام ما معناه أن الآية بمفردها لا تدل على إثبات الساق لله إلا بدليل آخر ، وما دام عندنا دليل آخر يوضح المراد من الأول فيجب الأخذ به .

ويجب التنبه إلى أن الحديث قد يخفى على عدد كبير من الصحابة ، بل على كبار الصحابة الذين لازموا النبي عليه الصلاة والسلام !! .

عبد اللطيف
15-12-02, 07:43 AM
كانت مداخلتي في الموضوع تعقيباً على قول الأخ حارث همام :
فإذا نقل الصحابة آثار الصفات ولم يأولوها ولم ينقل عنهم تأويل لها، فالأصل أنهم يقرون بما نقلوا ويقولون به ما لم ينكروا، والأصل في تلك النصوص حملها على ظاهرها الذي يليق بمن أضيفة إليه دون خوض في كيفيتها.

وقلت إن مجرد نقل الصحابة لتلك النصوص لا يبرر لنا أن ننسب لهم القول بأن لله ساقاً .. سيما وأن أحدهم فسر الآية على المجاز ولم يعترض عليه أحد .. والحديث في نفس الموقف الذي تتحدث عنه الآية ..

لكن الأهم عندي هو : ما المعنى الذي يليق بالله تعالى من إضافة صفة الساق له ..؟

abouosama1
15-12-02, 11:20 AM
شكرا إخواني على هذا النقاش الطيب الهادئ
لقد قرأت في تفسير الحافظ ابن كثير عند قول الله عز وجل ( وسع كرسيه السموات والأرض ) أي علمه فهل هذا تأويل؟

abouosama1
15-12-02, 11:27 AM
وقرأت في الفتح عند حديث ( يكشف ربنا عن ساقه ) أن الحافظ الإٍسماعيلي في مستخرجه قال (عن ساق ) بدون الهاء وذكر الحافظ أن هذا أصح لموافقته للقرآن فما رأيكم في ذلك؟

abouosama1
15-12-02, 11:38 AM
وذكر االحافظ ابن كثير في التاريخ في ترجمة الإمام أحمد جبل السنة رضي الله عنه أنه قال في قول الله عز وجل ( أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) قال : المراد به قدرته وأمره . ونقل عن طريق البيهقي في الصفات أن إمام أهل السنة قال في قول الله عز وجل ( وجاء ربك ) أي : جاء ثوابه . انتهى فهل يمكننا أن نعتبر هذا تأويلا؟

أبو عمر السمرقندي
15-12-02, 07:09 PM
• الأخ : عبدللطيف ، بل أقصد أبو أسامة ؛ وعفواً ..
ههنا تنبيهان :
1- أولاً : ما نقلته عن تفسير ابن كثير فيه تدليس ، إذ قلت ( في تفسير ابن كثير ) مما يوهم أنَّ قوله ( كرسيه : علمه ) هو كلام ابن كثير وليس كذلك الأمر .
• بل هذا التفسير ( وليس تأويلاً ) قد أورده ابن كثير من طريقي ابن أبي حاتم وابن جرير في تفسيرهما ؛ كلاهما من طريق مطرف بن طريف عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما به .
• قال الذهبي في ميزان الإعتدال في نقد الرجال (2/148) عن جعفر هذا : (( ذكره ابن أبي حاتم وما نقل توثيقه ، بل سكت .
قال ابن مندة : ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير .
قلت روى هشيم عن مطرف عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : ( وسع كرسيه السموات والأرض ) ، قال : علمه .
قال ابن مندة : لم يتابع عليه .
قلت : قد روى عمار الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كرسيه موضع قدمه ، والعرش لا يقدر قدره .
وروى أبو بكر الهذلي وغيره عن سعيد بن جبير من قوله قال : الكرسي موضع القدمين )) انتهى المقصود منه .
• قال أبو عمر : وقد ساق ابن كثير المرويات التي أجملها الذهبي ههنا بشيءٍ من البسط ؛ ثم قال أخيراً : (( والصحيح أنَّ الكرسي غير العرش ، والعرش أكبر منه ؛ كما دلت على ذلك الآثار والأخبار )) .
• وفي لسان العرب (6/194) : (( قال أبو منصور : الصحيح عن ابن عباس في الكرسي ما رواه عمار الذهبي [ كذا ! والصواب : الدهني ] عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال الكرسي موضع القدمين ، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره .
قال : وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها .
قال : ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم فقد أبطل )) انتهى .
• قال أبو عمر : أبو منصور هذا هو الأزهري السلفي ، صاحب تهذيب اللغة ، وأكثر الروايات الصحيحة تدلُّ على أنَّ الكرسي هو موضع القدمين .
2- ثانياً : تفسير الكرسي أنه العلم لو صحَّ من كلام ابن عباس – ولم يصحُّ – فإنَّ له أصلاً من كلام العرب .
• قال ابن جرير في تفسيره (3/11) : (( وأما الذي يدل على صحَّته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه أنه قال : هو علمه ، وذلك لدلالة قوله تعالى ذكره : ( ولا يؤوده حفظهما ) على أنَّ ذلك كذلك ؛ فأخبر أنه لا يؤده حفظ ما علم ، وأحاط به مما في السموات والأرض .
وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم : ( ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ) ؛ فأخبر تعالى ذكره أن علمه وسع كل شيء .
فكذلك قوله : ( وسع كرسيه السموات والأرض ) .
وأصل الكرسي العلم ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب : كراسة ، ومنه : قول الراجز في صفة قانص : ( .......... ••• حتى إذا ما احتازها تكرَّسا ) .
يعني : علم ، ومنه يقال للعلماء : الكراسي ؛ لأنهم المعتمد عليهم ؛ كما يقال : أوتاد الأرض ؛ يعني بذلك : أنهم العلماء الذين تصلح بهم الأرض .
ومنه قول الشاعر :
( يحف بهم بيض الوجوه وعصبة ••• كراسي بالأحداث حين تنوب )
يعني بذلك : علماء بحوادث الأمور ونوازلها .
والعرب تسمي أصل كل شيء : الكرس ؛ يقال منه : فلان كريم الكرس ؛ أي : كريم الأرض .
قال العجاج : ( قد علم القدوس مولى القدس ••• أن أبا العباس أولى نفس
بمعدن الملك الكريم الكرس
يعني بذلك : الكريم الأصل ، ويروى : ( في معدن العز الكريم الكرس ) .
• وقال في القاموس المحيط (1/735) : (( والكرسي ؛ بالضم وبالكسر : السرير والعلم )) .
:)

عبد اللطيف
15-12-02, 08:26 PM
عفواً أنا لست أبو أسامة ..

وإذا كنت تحب أن تجيبني فسؤالي هو : ما المعنى الذي يليق بالله تعالى من إضافة صفة الساق له ..؟

أبو عمر السمرقندي
15-12-02, 08:40 PM
آه عفواً .. لقد نسيت ردَّك يا أخي ( عبداللطيف ) ؛ لاشتغالي بالردِّ على بعض مداخلات ( abouosama1 ) .
س : هل قلت إنك أبو أسامة ؟!
وأما سؤالك : ما المعنى الذي يليق بالله تعالى من إضافة صفة الساق له ؟
فالجواب : إن ثبت في نص الشرع أنَّ له - سبحانه وتعالى - ساقاً فهو ساقٌ يليق بجلاله وعظمته ، ( ليس كمثله شيءٌ ، وهو السميع البصير ) ، لا نمثِّله ولا نشبِّهه ولا نكيِّفه ولا نعطِّله ( ولا نحرِّفه ) عن معناه الصحيح الذي تفهمه العرب من كلمة ( ساق ) .
وهو في حق المخلوق ما يقوم عليه المخلوق ويمشي عليه .
وأما ( كيف ) هو في حق الله فالله أعلم ، لم يخبرنا به ، فهو في علم الغيب عنده .
ولا نقول إنه يشبه ساق أحدٍ من المخلوقين .
وتوضيح هذا : أنه كما أنَّ ساق الإنسان لا يشبه ساق النملة ، وكلاهما لا يشبهان ساق الفيل ، وكلها لا تشبه ساق الديناصور ، أو ساق البطة ، أو ساق الجن - إن كان لهم ساق ! - ، أو ساق ... أوساق ... .
ثم في الحاصل كلها تُسمَّى ساقاً في لغة العرب .
ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى .
بانتظار موقفك من هذا الرد يا أخي !
:)

عبد اللطيف
15-12-02, 08:56 PM
قلت : وهو في حق المخلوق ما يقوم عليه المخلوق ويمشي عليه .
وأما ( كيف ) هو في حق الله فالله أعلم ، لم يخبرنا به ، فهو في علم الغيب عنده

لماذا انتقلت من المعنى إلى الكيف ؟؟ أنا أسأل عن المعنى اللائق بالله تعالى ..

هو في حق المخلوق ما يقوم عليه المخلوق ويمشي عليه .

فما هو في حق الله عز وجل ؟؟


أما الأمثلة التي ذكرتها ( النملة والبطة ...الخ ) .. فالفرق هنا في الكيفية فقط .. والمعنى واحد كما لا يخفى ..

أبو عمر السمرقندي
15-12-02, 09:15 PM
أعيد كلامي السابق ؛ لأنه واااااضح جداً ، لكن أرجو منك تدبُّره وتأمله جيداً قبل التعقيب ؛ قلت : (( فهو ساقٌ يليق بجلاله وعظمته ، ( ليس كمثله شيءٌ ، وهو السميع البصير ) ، لا نمثِّله ولا نشبِّهه ولا نكيِّفه ولا نعطِّله ( ولا نحرِّفه ) عن معناه الصحيح الذي تفهمه العرب من كلمة ( ساق ) .
وهو في حق المخلوق ما يقوم عليه المخلوق ويمشي عليه .
وأما ( كيف ) هو في حق الله فالله أعلم ، لم يخبرنا به ، فهو في علم الغيب عنده .
ولا نقول إنه يشبه ساق أحدٍ من المخلوقين )) .
فيسفاد من الكلام السابق كله - وليس كما فعلت ؛ حين بترت أطرافاً مهمة من كلامي - ، أقول يستفاد منه ما يلي :
1- أنَّه ساق - إن ثبت - بمعنى ما يقام عليه الشيء .
2- أنَّنا لا نعرف كيفيته وصفته ؛ لأنه من علم الغيب .
3- أنَّا ننفي كونه يشبه ساق المخلوقين ؛ فلا يشبه سوق الإنسان أو النملة أو الفيل أو الديناصور أو البطة أو ساق الجن - إن كان لهم ساق !
وأزيد فأقول ههنا : أو ساق الشجرة ، أو ساق الكرسي أو ... الخ مما يطلقه العرب عليه من السُوْق .
وقد أجبت نفسك بنفسك فقلت : ( أما الأمثلة التي ذكرتها ( النملة والبطة ...الخ ) .. فالفرق هنا في الكيفية فقط .. والمعنى واحد كما لا يخفى ) .
فساق الله كساق ما تقدم ذكره من حيث الاسم العام لكن الكيفية هي الفارق بينها ؟!
4- يا حبيبي أنت تسألني عن الكيف بطريقة غير مباشرة ، ولن أجيبك لأني لا أعلم .
:D

عبد اللطيف
15-12-02, 09:51 PM
بل أسألك عن المعنى .. وقد اتضح لي من جوابك أنه :

ما يقام عليه الشيء ..

أبو عمر السمرقندي
15-12-02, 09:57 PM
وهو جوابٌ صحيحٌ ، أليس كذلك يا أخي الكريم ؟ :)

عبد اللطيف
15-12-02, 11:18 PM
كلامك يفهم منه وصف الله بالقيام والمشي ..

فهل من صفات الله سبحانه : القيام والمشي ؟

أبو عمر السمرقندي
16-12-02, 12:40 AM
لا يا حبيبي ... لا يفهم من كلامي هذا .
فقد قلت : ( أو ساق الشجرة ، أو ساق الكرسي ) وبإمكانك أن تزيد فتقول : أو ساق الطاولة أو ... ؛ مما لا يمشي ولا يقوم .
فهل الكرسي أو الشجرة يقومان بعد قعودهما أو يمشيان ؛ إلاَّ إذا شاء الله ذلك فصار أمراً خارقاً للعادة .
والمعنى العام الكلِّي قد تقدَّم ذكره ؛ وهو : ما يقام عليه .
ثم إنَّ القيام إن كان المقصود به القيُّوميَّة المذكورة في قوله : ( الحي القيُّوم ) فنعم .
وأما أنَّه - سبحانه وتعالى - يقوم بعد أن كان قاعداً فلا أقول به ، لأنه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه في حدود علمي القاصر .
ولكن .. قد يفهم من استواء الله - سبحانه وتعالى - على عرشه ، وهو مما أقول به = أقول قد يفهم منه ( القعود ) .. لكننا لا نتلفَّظ به ولا نصف به الرب سبحانه وتعالى لعدم الدليل عليه .
وفي هذه المسألة ( صفة القعود ) مباحث ليس عندي وقتٌ الآن لطرحها . :)

محمد الأمين
16-12-02, 12:49 AM
المشكلة ليست في إثبات صفة الساق عند عبد اللطيف (أبو أحمد الأشعري)

لكن المشكلة تكمن في أنه ينكر علو الله العلي العظيم، ومعلومٌ حكم إمام الأئمة ابن خزيمة فيمن يفعل ذلك.

عبد اللطيف
16-12-02, 07:29 AM
هناك من يثبت الجلوس كما في : قدوم كتائب الجهاد لغزو أهل الزندقة والإلحاد ، تأليف الشيخ عبدالعزيز بن فيصل الرّاجحي

تقديم فضيلة الشيخ الدكتور : صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء


وهناك من يثبت المشي أيضاً .. منهم الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله ..

فلماذا لا تثبت مثلهم ..؟؟

وتفسير الساق بقولك (ما يقام عليه ) .. لا يمكن أن يحمل على معنى (القيومية ) لأن معنى القيوم : القائم بتدبير الخلق وحفظه .. أو الْقَائِم بِرِزْقِ مَا خَلَقَ وَحِفْظه

وهذا المعنى بعيد عن معنى الساق في اللغة ..

أصبح لدينا الآن مشكلة في معنى الساق عندك ..

أبو البركات
16-12-02, 05:38 PM
يا عبد اللطيف لماذا لاتعقب على كلام الأخ أبو عمر ؟؟؟؟:confused:

أرجو منك عدم الخروج من مسألة الساق لله عزوجل حتي تدلي بقولك ... فأسلوبك هو مجرد تنصل من كلام ابوعمر من الساق إلى المشي ثم إلى الجلوس ..... وجزا الله ابوعمر خير فهو يضيع وقته لكي يشرح لك الفهم الصحيح .

أما إن كنت أنت أبوأحمد الأشعري .... فلا مشكل !! عليك لأنها عادة ذاك الرجل وهي فتح الموضوع وبعد أن يلقم حجرا ينتقل إلى موضوع آخر بطريقة دبلوماسية :D ولا نتيجة من محاورته إلا الجدل العقيم !!

أبو عمر السمرقندي
16-12-02, 06:07 PM
• أخي الكريم ( صاحب الحيدات ) ... وعفواً على هذا الوصف فهو أسهل ما يقال في تعقيباتك ..
إن ثبت دليل صحيح ، لفظه صريح في إثبات الجلوس أو القعود أو المشي لله عزوجل فأنا أقول به .
وليتك سقت دليل الراجحي – صاحب كتاب قدوم كتائب الجهاد – وهو عندي !
وكذا دليل الشيخ عبدالعزيز بن باز ، وفي أي كتابٍ قاله حتى تختصر علينا الوقت .
لكني سأنظر في كلامهما ، وأجيبك بما يناسب .
• وللعلم فإنَّ ثمَّة حديث قد يُفهم منه إثبات المشي لله تعالى ، وهو في خاطري منذ التعقيب الماضي .
لكن .. لم يترجَّح لي - لعلمي القاصر أو نسيان - فأنا اعتمد على ذاكرتي الهزيلة في كثير من التعقيبات - = أقول : لم أقف على كلامٍ لأحد الأئمة السابقين قد فهم منه هذه الصفة ، ولو وقفت عليه لسارعت بالإثبات - بعد قناعةٍ - وليس عن تقليدٍ أو هوى ، وهذا فخر ومحمدة لي لأني لا أتعصَّب على أمرٍ .
• وأما الجلوس والقعود فقد أشرت إلى أنَّ هناك بحوثاً في إثبات هذه الصفات لله عزوجل ، أعدك بتفصيل الكلام حولها مستقبلاً .
• تنبيه : دعك - يا أخي - من الصفات المختلف في إثباتها وتعال ناقشني فيما نحن – السلفيون – مثبتون له من الصفات الاختيارية ، وتنفيه أنت على ما أكاد أجزم به ، حتى توضِّح لنا منهجك فيها جميعاً .
• تنبيه آخر : التأخير في الرد عليك إنما هو لشغل حسبُ !
:D

أبو عمر السمرقندي
16-12-02, 07:00 PM
* الأخ ( عبداللطيف ) : سؤال بسيط : هل تتبت الساق لله تعالى ، إن ثبت الحديث الصحيح بذلك ؟
أم أنَّك تتعنَّت على طريقة أهل الكلام بأن تبحث لوازما من القعود والمشي .
فما لك - يا أخي - ولكونه يمشي أو يقعد أو ليس كذلك !
* وكأنك ستحدِّدُ موقفك من إثبات هذه الصفة بعد معرفتك هل يمشي ويقعد أو لا ، وإلاَّ فلا ؟!
* يكفي - يا حبيبي - أن تثبت أنَّ له ساقاً ، والسلام .
وأما أن تتكلَّف : هل يمشي ، هل .... الخ ؛ فهذا ليس من اختصاصك أوشأنك - أقول : ولا شأني ؛ حتى ما تزعل - ولا شأن أحدٍ من الناس .
* أثبت أنَّ له ساقاً - إن ثبت ذلك ، وافعل ذلك في جميع الصفات ، فإذا وفقك الله لهذه المرحلة فانظر - وناظر - بعدها: هل يمشي ، هل يقعد ، من قال به ومن نفاه ... الخ ؟!
=====================================
* رسالة خاصة :
* للأخ الفاضل : أبو البركات ... وفقه الله
هذه المناظرة فائدتها عامة للجميع .
وليس عليَّ إن لم يقنع الخصم بما أوردته له من الأدلة الواضحة .
فقد يستفيد غيره بتنصُّله وهربه .
* وللأخ الفاضل : محمد الأمين ... وفقه الله
وإن كان الخصم أشعرياً أو جهمياً أو غير ذلك فلا مانع من مناقشته ( وإقامة الحجة عليه بينه وبين ربه ) .
وكونه يتخفى خلف أستار متنوعِّةٍ من الأسماء المستعارة فهذا - إن ثبت - فإنه دليل على ضعف وهزيمة .
وأرجو أن لا يكون الأمر كذلك !! :D

عبد اللطيف
16-12-02, 09:04 PM
الحديث له روايتان .. والبعض يرجح رواية ( ساق ) بدون إضافة .. ومع تأويل ابن عباس للآية .. وعدم اعتراض أحد من الصحابة عليه .. ونقل الطبري وابن كثير له .. لا يبقى مجال للقول أن صفة الساق ثابتة بدليل قوي صريح ..

ومع ذلك .. لو سلمنا بأنها من الصفات : فما هو معناها .. ؟؟

قلت إن معناها : ما يقام عليه .. ثم حملتها على القيومية .. وهذا عجيب منك .. !

المسألة ليست حيدات ولا لوازم .. وإنما سؤال عن معنى صفة تؤمن بها ويفترض أن تعرف معناها ..

أبو عمر السمرقندي
16-12-02, 09:29 PM
أخي ... يبدو أنَّ هناك لبساً أو مغالطة مقصودة !!
قولي : (( القيام إن كان المقصود به القيُّوميَّة المذكورة في قوله : ( الحي القيُّوم ) فنعم )) لم أقصد به القيام الذي تريد أن تلزمني به إن اثبت الساق لله تعالى ؛ إنما قصدت أنَّك إن أردت إثبات القيام لله بدليل فالمقصود به القيومية التي في قوله تعالى : ( الحي القيُّوم ).
وما قلت أبداً في يوم من الدهر ؛ بل ولا يفهم ذلك من كلامي - إلاَّ لمن يروم المغالطة والمراوغة - = أقول : لم أقل إنَّ المقصود بالقيام الذي يعقب الجلوس - وهو ما تحاول إلزامي به - ولا أقول به ؛ لعدم الدليل - = إنَّّ معناه القيُّومية في قوله : ( الحي القيُّوم ) .
وعموماً .. قلت أو لم أقل : فأنا قد أوضحت الإشكال الآن صراحةً ؛ فلماذا لم تجب عن بقية ما سألتك عنه من أول التعقيبات إلى ههنا ؟
أليس هذا حيدة أم ماذا يسمَّى يا ( عبداللطيف ) ؟
وأما معرفتي بالصفة المذكورة فقد والله تعبت من شرحها لك بضرب الأمثلة والإعادة والتكرار .
ولكن ... ألخِّصه الآن مرَّةً أخيرة فأقول : ما يقام عليه ؟
أفهمت .. يا عزيزي ؟
* وأتجاوز الكلام السابق كله إلى سؤال بسيط جداً - أقوله من باب الإلزام فحسب - : هل يجب عليك أن تفهم معنى الساق ليتوقَّف إيمانك به ؟
* بمعنى : هل يتوقَّف إيمانك بالساق على معرفة معناه ؟
* وبأسلوب ثالث : هَب أنك لم تعرف معنى الساق - وهو ما يقام عليه - فهل في ذلك مسوِّغٌ شرعيٌ لنفيه ؟ إن كان نعم فأسرع بالدليل ؟
* وأتبرَّع عليك - مقدَّماً - بجوابٍ عن القول بهذا = فأقول : وأين الإيمان بالغيب ؟
* وهذا كلُّه - يا حبيبي - إن سلَّمتُ لك - ولا أسلِّم - أنَّ الساق لا يعرف معناه في لغة العرب ‍!
* تنبيه أخير : رتِّب ردودك على ما تقدَّم دون تجاوز شيءٍ بالحيدة المبطَّنة ؛ حتى أعرف كيف أناقشك ؛ فقد والله أعييتني بأسلوبك الـ ...
* وتحية طيبة ! :)

عبد اللطيف
16-12-02, 10:29 PM
إثبات الصفة بدون أن يعرف معناها .. مقبول عند من يرى جواز التفويض في المعنى .. فهل أنت ترى ذلك ؟؟

نعم الساق يعرف معناه في لغة العرب .. ولكن هل تصح نسبة الساق لله تعالى بنفس المعنى المعروف في اللغة ..؟؟

أبو عمر السمرقندي
16-12-02, 10:40 PM
أخي .. حبيبي ..
لم تجب على سؤالاتي المتقدمة كلها ؟!
هل قرأت الكلام كله كاملاً ؟
أم تريد أن تطرح الأسئلة فقط ونحن نشتغل بالإجابة !
سُئلت عشرة فأجبت واحدة ؟! :)

عبد اللطيف
16-12-02, 10:58 PM
أين العشرة أسئلة ..؟ أنت سألتني (هل يتوقَّف إيمانك بالساق على معرفة معناه ؟ ) وأنا أجبتك سابقاً بأن صفة الساق لم تثبت بدليل قطعي والحديث له روايتان وابن عباس فسر الآية بالمجاز .. فلا يعتبر الأمر محسوماً بالنسبة لي ولا يجب الاعتقاد بثبوت صفة الساق لله تعالى ..

ولو سلمنا بثبوتها .. يبقى إشكال آخر حول معناها .. فإما أن تعرف معناها أو تفوض ..

فقلت لي أولاً أن معناها كما في اللغة ما يقوم عليه ويمشي .. ثم استبعدت المشي واكتفيت بالقيام .. فسألتك هل يوصف الله بالقيام ؟؟
فأقحمت هنا القيومية .. وهذا بعيد عن معنى الساق والقيام الذي تدل عليه ..

فلنعد إلى هذه النقطة : ما يقام عليه .. فأنت هنا تصف الله تعالى بأنه يقوم على ساق .. أليس هذا صريحاً في كلامك أم أنك تعني شيئاً آخر ..؟؟؟

أبو عمر السمرقندي
17-12-02, 12:41 AM
دَوْرٌ وتكرار !!
اللهم ارزقنا الصبر ؟!

abouosama1
17-12-02, 01:09 AM
من خلال قراءتي لهذه المناقشات وجدت أن الجميع يركز على تنزيه الله عز وجل عن مشابهة خلقه وإنما اختلفتم في الطريق .

فهل يمكن أن نعتبر أنه لا خلاف من حيث الأصل؟

حارث همام
17-12-02, 09:44 AM
إذا كان الأخ عبداللطيف (هو) عبداللطيف الذي أعرف (طبعاً في المنتديات) فاصبر واحتسب!

الأخ عبداللطيف -وفقك الله- هل تلتزم إثبات الصفات التي أثبتها الله لنفسه أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، وتتوقف فقط في ما نقل تأويله أو فيما فهمت تأويله (كلفظ الساق)؟
أم أن الأصل عندك التأويل؟

إذا كنت تقر بأصل الموضوع الذي طرح فينبغي أن تقر بأن الأصل إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله، ثم بعد ذلك ما ثبت أن الصحابة قد أولوه يكون محل كلام.

ثم أنبه الإخوة الكرام إلى أن ما أورده الأخ الكريم (عبداللطيف) حول صفة الساق محض تشغيب خارج عن موضوع المقال وذلك لأمور:

- ليس موضوع النقاش هل أول السلف آية أم لا، ولكن الموضوع هل الأصل في السلف قولهم بالنص أم تأويلهم له، سواءً أكان ذلك النص في الأصول أم في الفروع. فإذا كان المتقرر أن الأصل أنهم يقولون بالنص بغير تأويل، ثم أتى نص ثبت تأويلهم له فلا يقول عاقل أن منهجهم تأويل النصوص، ولكن يقبل منه أن يقول هذا النص تحديداً وقصراً هو ما أوله السلف دون غيره. وما أورده الأخ غاية ما يمكن أن يقال فيه أنه خاص يريد أن يستدل به على قاعدة عامة، فهو كمن يقول أن السلف كانوا يحرمون الأشربة، بدليل أنهم كانوا يقولون أن الخمر حرام، وكذلك هنا السلف كانوا يأولون الصفات بدليل أنهم قالوا أن الساق الشدة!

- ثم بعد ذلك أنبه الأخ إلى أنه ليس تأويل الآية تأويلاً مطلقاً للصفة فقد تكون الصفة ثبتت عند من رأى أن الآية لاتدل عليها من دليل آخر، كما في حديث البخاري-في صفة الساق- (فيكشف لهم عن ساقه) فأضاف الساق إلي الله عزوجل، وهذا كثير ويظهر ذلك لمن كان له إلمام بعلم الشرع، فأنت تجد أن كثيراً من الناس يستدل للمسألة بدليل، فيخالفه غيره في الاستدلال ويبين أن الدليل لا يصح ولكنه يثبت المسألة نفسها بدليل آخر. كمن يستدل على شرف الدعاء بحديث الدعاء مخ العبادة، فيخالفه آخر ويقول الحديث ضعيف. فلا يعني هذا أنه يخالف في شرف ومكانة الدعاء من العبادات، ولكنه يناقش الاستدلال فلا يحمل كلامه فوق نصه، فابن عباس قال: ساق شدة، ولم يقل أن الله عزوجل ليست له ساق، وهذه الصفة ثبتت في بالكتاب والسنة ونحن نقول كان ابن عباس يقول بالسنة وهي عند البخاري ومسلم وغيرهما، وقد سبق وأن قدمت دراسة حديثية تبين أن لفظة (ساقه) أثبت من لفظ (ساق) في الأحاديث النبوية وكلا اللفظين ثابت صحيح يفسر أحدهما الآخر.
ومن أراد الرد فالنقاش على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=3168&highlight=%D5%DD%C9+%C7%E1%D3%C7%DE


- وبعد هذا أيضاً، متى يكون تأويل المنقول حجةً؟ هل النقل عن واحد من الصحابة رضوان الله عليهم، يفيد إجماعهم على تأويل هذه الآية (ولا أقول الصفة فلم ينقل عن ابن عباس أو غيره من الصحابة تأويل صفة الساق وإنما الخلاف هل هذه الآية من آيات الصفات أو لا، كما اختلفوا في آية القبلة هل هي من آيات الصفات أم لا مع تقرير ثبوت صفة الوجه لله عزوجل عند الجميع).

- وإذا ثبت النقل عن غير ابن عباس رضي الله عنه أن المقصود بالساق (ساقه) أي ساق الله. فكيف يقول قائل أنهم أولوا هذه الآية وكأنه إجماع!

الشاهد أن ما أورده الأخ تشغيب لا علاقة له بالموضوع على ما فيه من فهم خاطيء وحمل للكلام في غير محله.

على كل حال: سؤال للأخ عبداللطيف، إذا نقلت لك عن السلف نصوصاً تفيد إثباتهم لصفة الساق هل ستتحول وتثبتها؟ (علماً بأن ابن عباس أول الآية فقط ولم يأول الصفة).

أما قولك ماهو معنى الساق فانتقال لتشعيب النقاش أيضاً، أنت أثبت الصفة أولاً ولك علي أن أبين لك معناها، فالمرجو من الإخوة عدم الخوض مع الأخ في معنى الساق وهو لم يثبتها أصلاً كما أثبتها النص (أعني الواضح حديث الصحيحين)، فإذا أثبت النص وقلت به كلمناك في معناها، لكن المطلوب منك الآن أن تؤمن بالنص وتصدق بأن لله ساقاً يكشفها يوم القيامة فتكون لك علامة تعرفه بها وتسجد له إذا رأيتها، أسأل الله أن يجعلك من الساجدين في ذلك اليوم.

أبو البركات
17-12-02, 10:08 AM
أخي .. حبيبي ..
لم تجب على سؤالاتي المتقدمة كلها ؟!


لانزال ننتظر من الأخ عبد اللطيف الإجابة على أسئلة أخينا ابو عمر السمرقندي ;)


ننتظرك ننتظرك ننتظرك ننتظرك يا عبد اللطيف :rolleyes:

عبد اللطيف
17-12-02, 11:05 AM
قلت وأكرر إن إثبات صفة الساق يعتمد على دليل محتمل غير قطعي لأن الحديث له روايتان وترجيح الرواية الموافقة لنص القرآن أولى .. وتأويل ابن عباس للآية أيضاً لا يمكن تجاهله .. والآية والحديث في موضوع واحد وموقف واحد .. أرجو الانتباه لهذا ..

وحتى رواية الإضافة ليست دليلاً قوياً .. لأنها تأتي على وزن (كشفت الحرب عن ساقها ) .. أي عن أمر شديد .. وليس للحرب ساقاً حقيقة .. وهي بمعنى : كشفت الحرب عن ساق .. فالإضافة لا تغير كثيراً من المسألة ..

وإذا أثبتنا الصفة - جدلاً - لا بد من معرفة معناها .. وأنا لم أقرأ في عقيدة السلف أن الله يوصف بالمشي أو القيام على ساق ..

والرجاء ممن يريد مني جواباً على نقطة محددة فليذكرها بشكل محدد

عبدالرحمن الفقيه
17-12-02, 11:42 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=4977

أبو عمر السمرقندي
17-12-02, 01:56 PM
* أخي .. جيد أن تطلب مني سؤالاً محدَّداً ؛ فأرجو أن تجيب عن هذين السؤالين :
س (1) : هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يفهمون بعض الصفات ؟
س (2) : هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يثبتون صفةً إلاَّ إذا فهموا معناها ؟
* وأرجوك أن تجيب عن هذين السؤالين المحدَّدين .
ثم إن كان لديك كلام آخر أو سؤال فاجعله بعد الإجابة عليهما .
* ولا تحد كعادتك ...

عبد اللطيف
17-12-02, 04:44 PM
ترقيم الأسئلة أحسن كي نغلق باب الاتهامات العشوائية بالحيدة وعدم الرد ..


1- ورد عن السلف ما يدل على تفويض المعنى مثل (آمنت بكلام الله على مراد الله ) .. ولكن هذا لا يعني حتماً إثبات صفة لا يعرف معناها .. وإنما قد يكون مراده أنه يؤمن بأن هذا كلام الله .. وأنه حق بلا ريب .وأنه يحتمل اكثر من معنى.. فلا يجزم بأن المراد كذا ..

ففي مسألة الساق مثلاً .. نصوص تحتمل وجهين .. فمن قال بأي منهما فهو مقبول منه .. ولا يجزم بأن قوله هو الحق وان الآخر باطل بحيث يضلل قائله أو يبدع ..

2- في كلام لأبي الحسن الأشعري يثبت صفة اليدين وينفي أن تكونا جارحتين أو مجازاً عن القدرة أو النعمة .. وهذا يمكن اعتباره تفويضاً للمعنى ..

لكن لا يلزم أن يكون السلف على قول واحد في كل شيء ..


ما المشكلة يا أخي إذا قلنا بجواز القولين طالما ثبت كلاهما عن أئمة ثقات نتفق على احترامهم ونثق بعلمهم ..؟؟

أبو عمر السمرقندي
17-12-02, 09:36 PM
• أيها الأخوة الأكارم ...
بعد تمعُّن إجابة الأخ : ( عبداللطيف ) على السؤالين الماضيين نخرج منه بما يلي :
1- فقد سألته في السؤال الأول : هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يفهمون بعض الصفات ؟
• فكان جوابه على هذا قوله : (( ورد عن السلف ما يدل على تفويض المعنى مثل ( آمنت بكلام الله على مراد الله ) .
• فيستفاد منه أنَّه يقرُّ أنَّ السلف كانوا يثبتون ما ثبت في الكتاب والسنة من الصفات .
• لكنه .. عقَّب على كلامه السابق بقوله : (( ولكن هذا لا يعني حتماً إثبات صفة لا يعرف معناها .. وإنما قد يكون مراده أنه يؤمن بأنَّ هذا كلام الله .. وأنه حق بلا ريب . وأنه يحتمل أكثر من معنى .. فلا يجزم بأن المراد كذا )) .
• ثم ضرب مثالاً على استدراكه فقال : (( ففي مسألة الساق مثلاً .. نصوص تحتمل وجهين .. فمن قال بأي منهما فهو مقبول منه .. ولا يجزم بأن قوله هو الحق وأن الآخر باطل بحيث يضلل قائله أو يبدع )) .
• أقول : ما الدليل على هذا التحكُّم في كلام السلف ، أيتنا بدليل من كلامهم أو مفهوم كلامهم فيه دليل على تعقيبك هذا .
• فإن مثال الساق الذي استشهد به تقدَّم الكلام عليه بالتفصيل والتوضيح ، وإزالة الشبهة الواردة عليه في غيرما موضعٍ ، ولم يجب عما ذكره الأخوة في هذا الصدد .
• فاذكر مثالاً آخر على دعواك السابقة إن كان الأمر كما ذكرت ؛ فإنَّ مثال الساق لا يصلح لك دليلاً .
• وينبَّه ههنا أنه زعم أنَّ السلف ورد عنهم تفويض المعنى ؛ وهذا غير صحيح وقد تقدَّم أيضاً في أوائل هذا الموضوع والتعقيبات التالية عليه ، وهو ما نحن فيه .
• فقوله دعوى بلا دليل ، غير هذا الكلام الذي استدلَّ به ، ولا يدلُّ على ما زعم بل على نقيضه .
=========================================
• ثم كان السؤال الثاني : هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يثبتون صفةً إلاَّ إذا فهموا معناها ؟
• فكان جوابه : في كلام لأبي الحسن الأشعري يثبت صفة اليدين وينفي أن تكونا جارحتين أو مجازاً عن القدرة أو النعمة
• أقول : لا أدري أهذا جوابٌ على السؤال الثاني ، أم تتمَّة للجواب الأول ، أم لا هذا ولا هذا ، كلام مستأنف جديدٌ ، وأعرض عن الجواب الثاني ؟!
• فما علاقة أبي الحسن الأشعري – رحمه الله – بقولي : ( السلف ) ؛ وأقصد بهم الصحابة - أو حتى تجوُّزاً : التابعين - .
ولعلكم تذكرون أنَّ مفتتح هذا الموضوع كان هو السؤال الآتي :
ما هو الدليل على أن السلف كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة ؟ ... إخوتي الكرام أقصد بالسلف هنا الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - فلو سأل سائل هذا السؤال ، وخاصة مسائل الصفات ، ما هو الدليل على أن (((( الصحابة )))) كانوا يثبتون الصفات بلا تمثيل ؟!
• فقول أخينا ( عبداللطيف ) : أبو الحسن الأشعري ليس له علاقة بالسؤال الثاني من قريب ولا بعيد ، وهذه هي الحيدة التي قد حذَّرتك منها .
• وأبو الحسن الأشعري قد تقدَّم الكلام على مذهبه ، وأنه مخالف لما كان عليه السلف الصالح في موضوع سابق .
• وأزيد الأمر وضوحاً فأقول : الجواب على السؤال الثاني يحتمل أحد وجوهٍ :
1-إما أن تقول : نعم ؛ كان الصحابة رضي الله عنهم لا يثبتون شيئاً من الصفات إلاَّ بعد معرفة معنى تلك الصفة ؛ فتطالب بالدليل على هذا الزعم ؟
2-وإما أن تقول لا ؛ لم يكن الأمر كذلك ؛ بل كانوا يثبتون دونما اشتراط فهمٍ لها ؛ فهذا حجَّةٌ عليك فيما تريد أن تلزمنا به من أول المناقشات السابقة .
3-وإما أن تتوسط ؛ فتقول : أحياناً كذا وأحياناً كانوا يشترطون ؛ وهو ما يفهم من قولك : (( لكن لا يلزم أن يكون السلف على قول واحد في كل شيء )) ، فتطالب أيضاً بالدليل ، ولا دليل .
• وأما قولك أنَّ ذلك لا يلزم ؛ فأقول : وكذا عكسه غير لازم فرجعنا إلى مسألتنا من جديد .
4-وإما أن تقول : الله أعلم ، فتطالب حينذاك بالرجوع إلى ما ورد عنهم من قبول الصفات دونما اشتراط ، وقد تقدَّم ذكر مثالٍ له .
• وعموماً .. فأنا بانتظار توضيحك للجواب على السؤال الثاني .
• وأما قولك : (( ما المشكلة يا أخي إذا قلنا بجواز القولين طالما ثبت كلاهما عن أئمة ثقات نتفق على احترامهم ونثق بعلمهم ..؟؟)) فالجواب عليه بعد إتمام الجواب على السؤال الثاني الذي تركت – أو حدت ; وقد حذَّرْتك - عن الجواب عليه .
وأنا بانتظارك يا أخي ...
• وتحية طيبة ( للجميع ) !

أبو عمر السمرقندي
18-12-02, 02:03 AM
* إخواني .. ما زلت أنتظر الجواب ؟!

عبد اللطيف
18-12-02, 08:18 AM
أخي أبو عمر ..

أرجو أن تبتعد عن افتعال الإثارة في حوارنا هذا .. فأنا لم أتأخر عليك أكثر من نصف يوم .. فآتي لأراك توجه الكلام للإخوة (إخواني .. ما زلت أنتظر الجواب ؟! ) .. تعتقد أنك بذلك تسجل علي التأخير وكأننا في مباريات أو حرب إعلامية ...!!

إذا كنت ستمضي بهذه الطريقة فأنا أعطيك فرصة ذهبية لتسجل نصراً تفرح به قدر ما تشاء .. إن كان هذا هو الهدف الذي تبتغيه

ثم هل من أدب الحوار أن توجه كلامك للجمهور ..؟؟ إذا كنت ترى أني لا أستاهل أن تخاطبني فلا داعي للحوار بيننا أصلاً ..

هيا قل إني أتهرب .. وسأتأخر أكثر لتشعر بنشوة النصر التي تريدها ..ولو كانت وهماً

أبو البركات
18-12-02, 09:04 AM
أولا :يا عبداللطيف ... هل تظن أن الحوار بينكم على الخاص ؟! :confused:

ثانيا : ابوعمر كان ينتظر منك الرد .... حيث أن ردوك السابق لم تتأخر بعكس الأخير ... فلماذا المشاحة هذه !؟!

ثالثا : نحن ننتظر منك الرد يا عبد اللطيف ؟
:rolleyes:

أبو عمر السمرقندي
18-12-02, 02:18 PM
أخي الفاضل المكرَّم : عبداللطيف ... هداه الله للحق وثبَّته عليه
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه إن كان في مقالاتي السابقة ما أساء إليك في شخصك أو عرضك .
وأنا أطلب منك المسامحة وقبول الاعتذار لما سلف ودار .
والمناظرة التي بيننا ليست حروباً ولا معارك فالأمر بعيد عهنما كثيراً جداً ، والحمدلله .
وأما المباريات فنحن يا أخي في ملتقى علمي ، وللمباريات أهلها ومكانها .
وأما النصر ونشوته والفرص الذهبية وأخواتها فلم تخطر على بالي أصالةً .
* وعموماً - يا أخي الكريم - إن كان استعجالي لك أحفظك وفعَّل فيك الإثارة فسامحني يا أخي - والله ، وأنا - وأقولها بكل صراحةٍ - غالطٌ في أسلوبي إن كان فيه إساءة إليك .
* عموماً أقولها مرَّاتٍ : سامحني ..
ولك من الوقت ما تشاء ؛ فلعلَّ هناك ما أشغلك عن الردِّ عليَّ .
* وأرجو منك أن تواصل معنا ، وأن لا تنسحب لسوء تصرُّفٍ بدر من أخيك ؛ فمطلبنا الحق ، وفي سبيله قد يضحِّي المرء ببعض مصالحه .
* ولكن اسمح لي - إلى ان تفرغ لتسجيل ردِّك عليَّ - أن أسرد للأخوة الأفاضل ممن يتابعون معنا هذه المناظرة بعض الفوائد التي لم أذكرها في الحلقات الفائتة مما غاب عن ذهني الكليل وذاكرتي الماكرة .
* نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .

أبو عمر السمرقندي
18-12-02, 03:50 PM
• أيها الأخوة الأفاضل ...
سنقضي هذا الوقت ( الذي ننتظر فيه الجواب على السؤال الثاني من أخينا الفاضل عبداللطيف ) = أقول : نقضيه في ذكر بعض الفوائد المتفرِّعة عن المناقشات السابقة ، والتي لم يتيسَّر ذكرها في الحلقات الماضية ؛ حتى يتيسَّر لأخينا وقت يسجُّل فيه جوابه ؛ فنعود مرَّةً أخرى إلى المناظرة معه ، وإليكم هذه الفوائد :
1- أولاً : حين أقول إنَّ المفهوم من لفظة الساق هو : ( ما يقام عليه ) ، أو ( ما يقام عليه ويُمشَى ) ؛ فإنما أقصد بذلك المفهوم الذي نفهمه من لغة العرب ؛ والذي خاطبنا الله عزوجل به في كتابه العزيز ... هذا من جهة .
• ومن جهة أخرى : فنحن البشر نتكلَّم في أمور حاضرة مشاهدة ، وقد تجول في خواطرنا ظنُّ أنَّ المغيَّبات ( ومنها كيفية صفات الله ) على نحو المشاهد المنظر المحسوس ، تعالى الله سبحانه وعزَّ .
• لذا قال الله سبحانه وتعالى : ( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير ) ؛ بمعنى : ليس شيءٌ مثل مثله ؛ فضلاً عن أن يكون شيءٌ مثله .
• وأقرب ما يمكن معرفته من المسوسات المخلوقات الفواكه والثمار ؛ التي في هذه الدنيا والتي في الدار الآخرة ، في جنة عدنٍ ومقامة ، نسأل الله أن نكون – جميعاً - من أهلها .
• وبيان هذا أنَّ الله سبحانه وتعالى أخبر أنَّ الجنة فيها أعنابٌ ورمَّان ونخيلٌ وخيراتٌ حسانٌ ، وكلُّ ذلك حقٌ ؛ نسأله سبحانه كل ذلك .
• ومع وجود هذه الأمور في الدنيا ( الأعناب والثمار ، و... و ... ) إلاَّ أنَّ ما في الجنَّة لا يشابهه ولا يضاهيه إلاَّ في الاسم والمعنى العام الكلِّي ، وأما كيف فـ( لا تعلمُ نفسٌ ما أخفي لهم من قرَّة أعين ) ، وفيها ( مالا عينٌ رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ) .
• لذا قال ابن عباس رضي الله عنه : ( ما في الجنة مما في الدنيا إلاَّ الأسماء ) .
• إذا عقلنا هذا الاختلاف في المسمَّيات ( المخلوقات المحدثات ) مع تشابه أسمائها = فشأن الله أعظم ، ( وله المثل الأعلى في السموات والأرض ) .
• فمع كونه سبحانه وتعالى له ساقاً تليق بجلاله وعظمته : ( ليس كمثله شيءٌ ) ، وأنَّ معناها من حيث الاسم العام الكلِّي معلومٌ لكنها لا تشبه سوق المخلوقين .
• وربطاً بما تقدَّم : فلو قال قائل : ما المقصود بـ( الأعناب ) التي في الجنة .
• لقلنا له : جمع عنب ، والعنب معروفٌ معناه عندنا وفي لغة العرب ، فإن قال فهل هو عنب أحمر أو أسود أو أبيض ، أو ذو حبَّاتٍ كبيرة أو صغيرةٍ ، أو من جميع ذلك ، أو لا يشبه ذلك كله لا في اللون ولا الشكل ؟!
• لقلنا له بكل سهولة : الله - بالمدِّ ست حركات - أعلم ، وليس بالإمكان أحسن مما كان ، المهم أنَّه عنب والسلام :
يا ربِّ لا أدري وأنت الداري ••• كل امريءٍ منك على مقدارِ
• وبالنسبة للكيفيَّة .. فكون العقول لا تدرك إلاَّ ساقاً على هيئة سوق المخلوقين = فهذا لضعف عقول بني آدم عن إدراك المغيَّبات عن الكون المحسوس .
• فإن قال قائلٌ فهل تثبت للرب سبحانه وتعالى أنه يقوم ويقعد أو يمشي – بناءً على فهمك للمعنى العام للساق – فأقول : لا أثبت ولا أنفي إلاَّ بدليل .
• فإن ثبت دليل ( صحيح صريح ) عليه لسارعت بالقول به .
• وإن ثبت العكس لنفيته كذلك مسارعاً دونما ريث .
• فإن قال معترض : كيف تنفي القيام والمشي وقد أثبتَّ الساق ؟ فهذا لايعقل ؟!
• فالجواب : بل يعقل إذا كان الله وصفاته العلى ليست كالمخلوقين وصفاتهم ، والله على كل شيءٍ قدير ، وهذا نظير ما تقدَّم ذكره عن عنب الجنة ، ولله المثل الأعلى جل وعزَّ .
• أخرج اللالكائي وغيره عن الفضيل بن عياضٍ أنه قال : (( إذا قال لك الجهمي : أنا أكفر بربٍّ ينزل أو يزول ؛ فقل له : أنا أؤمن بربٍ يفعل ما يشاء )) .
======================================
2- الفائدة الثانية : حين يخبرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة بشيءٍ من المغيَّبات فإنه لا يسعنا إلاَّ التصديق والتسليم التام .
• ثم إن استبان لنا بعد ذلك شيءٌ مما كان غيباً فالحمد لله أولاً وآخراً .
• وإن لم يتبيَّن منه شيءٌ - وهو كثير - فنقول كما يقول الراسخون في العلم : ( آمنا به كل من عند ربنا وما يتذكَّر إلاَّ أولوا الألباب ) .
• وأما أن يبقي المرء الضعيف إيمانه معلَّقاً بالمحسوسات ، ويجادل في المغيَّبات = فهذا صنيع أهل الإلحاد والاستناف والعتو .
• وأما أن يكفر الإنسان بشيءٍ ثابتٍ ؛ بحجَّة أنَّ عقله أو علمه لا يدركه ، سواءٌ أكان ذلك في كل الأمور عامة ( وكيفيَّات صفات الله على الخصوص ) فهذا منهج الزائغة قلوبهم الذين أخبر الله عزوجل عنهم بقوله : ( فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتَّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاَّ الله ) .
• فمن الأمور المتشابهات التي لا يعلم تفسيرها إلاَّ الله سبحانه وتعالى = ( كيفية ) صفاته سبحانه وتعالى ، وانتبهوا جيداً لقولي : ( كيفيَّة ) .. ؛ لأنَّ ههنا فرقاً شاسعاً كبيراً بين الصفة من حيث معناها ، أو من حيث كيفيَّتها .
======================================
• الأخ المكرَّم : عبداللطيف ؛ مرَّةً أخيرة : سامحني واقبل اعتذاري إن أخطأت عليك .
• ونحن في انتظار إجابتك ، وخذ من الوقت ما شئت غير مثرَّبٍ عليك و لا مستعتب .
• وتحية طيبةً .. للجميع ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عبد اللطيف
18-12-02, 04:13 PM
بارك الله فيك وجزاك خيراً .. وهداني وإياك لما يحبه ويرضاه

ولن أتأخر عليك إن شاء الله ..

أبو عمر السمرقندي
18-12-02, 05:48 PM
أخي الفاضل .. شكراً جزيلاً على هذا الأدب ، والاستجابة السريعة .
وأنا بانتظارك .

أحمد الشبلي
19-12-02, 01:07 AM
للرفع

أبو عمر السمرقندي
19-12-02, 01:16 AM
شكراً جزيلاً على الرفع !
ما أسرع التباعد ههنا ؟!!

الشافعي
19-12-02, 01:24 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
دلني بعض الإخوة على هذا الموضوع فجزاه الله كل خير
وعندي الكثير مما يقال لأخونا العزيز أبو أحمد وعنه !!!!!!
فلو سمح لي إخوانا الكرام بالمشاركة أكون ممتناً شاكراً
الله يهديه بس

أبو عمر السمرقندي
19-12-02, 01:33 AM
الأخوان الكريمان : أبو البركات ، والشافعي ... وفقهما الله
أرجو الإسراع بمراجعة صندوق رسائلكما الخاص بالملتقى ؛ فقد أرسلت لكما رسالة خاصة .
مع رجاء الرد بنفس الطريقة .
وجزاكما الله خيراً .

أبو البركات
19-12-02, 02:17 PM
.

abouosama1
19-12-02, 04:31 PM
لقد قرأت ما ذكره الأخ السمرقندي حمل صفة الساق ووقع في نفسي أنه من باب ضرب المثل لله عز وجل الذي نهينا عنه في قول الله عز وجل (( فلا تضربوا لله الأمثال )) فما رأيكم في ذلك؟

عبد اللطيف
19-12-02, 06:32 PM
أخي أبو عمر السمرقندي

السلام عليكم ، ومعذرة للتأخير ..

1- أرجو ان يبقى الحوار بيني وبينك حتى لا يطول ويتشعب كثيراً ..

. ***** .

مسألة الصفات ليست بسيطة كما تعلم ، والبحث فيها يحتاج علماً وإخلاصاً وأدباً جماً .. حتى لا تتحول إلى مهاترات وسباب .. وكثيراً ما يحصل ذلك مع الأسف .. لذلك ينبغي الا نستعجل الرد من الطرف الآخر .. ونحن إن شاء الله كلنا إخوة في الإسلام وليس لنا في هذا الحوار من هدف إلا أن نفهم ديننا فهماً صحيحاً ..

وجواباً على ردك الأخير أقول : لقد استنكرت ما نقلته من كلام أبي الحسن الأشعري وقلت إنه مخالف للسلف .. مع أنه من كتابه (الإبانة) الذي يعتبر مقبولاً عند السلفيين عموماً وابن تيمية خصوصاً ..
2- فأرجو أن تبين لي ما الخطأ فيما نقلته لكم منه ..

أما إذا قصرت مفهوم السلف على الصحابة - وهذا رأي لم أسمعه من غيرك حتى الآن - فمن العسير جداً أن تجد في كلامهم ما يوضح موقفهم وآراءهم حول الصفات .. ففي مسألة الساق مثلاً ليس لهم كلام سوى رواية الحديث ( بلفظيه المعروفين ) ..
3- ولا أعلم أن لهم كلاماً حول إثبات الساق أو غيرها من الصفات الخبرية ، فإذا كنت تعلم غير ذلك فمنكم نستفيد ..

ولو اقتصرت على عصر الصحابة وما بلغنا من كلامهم فلن يمكنك تقرير أمور كثيرة .. خذ مسألة الهرولة مثلاً : نقل الترمذي عن بعض أهل العلم تأويلها بسرعة قبول الله للعمل الصالح .. وليس بين ايدينا شيء عن الصحابة في تفسير الهرولة ..
4-فهل نحكم بأن الصحابة اثبتوا لله الهرولة لمجرد عدم بلوغ تفسيرهم إلينا ..؟؟

5- كما أنك تثبت لله الساق وتعرف معناها بأنها ما يقام عليه ويمشى .. ثم لا تقول بأنه تعالى يقوم ويمشي .. وهذا عجيب .. لأنك لا تقبل بتفويض المعنى أيضاً .. ولكنك تفعله دون قصد ..
فإذا أثبت الساق بالمعنى المذكور فلا يصح منك التوقف في إثبات القيام والمشي .. فأنت تقول : لله ساق حقيقية ، ومعناها : ما يقام عليه ، ولكني لا أقول أنه تعالى يقوم على ساقه .. !!


. **** .



أعجبني قولك : ما في الجنَّة لا يشابهه ولا يضاهيه إلاَّ في الاسم والمعنى العام الكلِّي

6- فما هو المعنى العام الكلي ، وهل يوجد ما يقابله ( أعني المعنى خاص مثلاً ) ..

وهلا أوضحت مثال العنب ، حيث قلت (المهم أنَّه عنب والسلام ) أعني:
7-ما هو المعنى العام الكلي الذي لا بد منه ليكون الشيء عنباً ..؟؟؟
هل هو مثلاً : ثمرة لها طعم خاص تتميز به .. وما سوى ذلك فهو كيفية وغيب لا نخوض فيه ..


بالنسبة لإثبات صفة الساق : هناك جدال طويل حول الحديث برواية ( عن ساق ) ورواية ( عن ساقه ) .. انظر مثلاً :كلام الأخ خالد بن عمر هنا :

http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?threadid=3168&highlight=%D5%DD%C9+%C7%E1%D3%C7%DE


وكلام عبد الله العتيبي هنا:
http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3574&perpage=15&pagenumber=1

8- فلا أرى أن المسألة قطعية .. والصفات الإلهية لا تثبت بأدلة احتمالية كهذه ..

9- حتى لو رجحت رواية الإضافة حديثياً ، وهذا غير مسلم به ، فلا تثبت الصفة لزوماً بذلك .. لأن تفسير ابن عباس للآية التي تصف الموقف نفسه يوم القيامة ، يبقى حجة قوية لمخالفيك .. فالإضافة في قولنا (كشفت الحرب عن ساقها) لا تعني إثبات ساق حقيقية للحرب ..

أخيراً أرجو أن تنتبه إلى أن توضيح المعنى المراد من الصفات الخبرية يساعد كثيراً في تقريب وجهات النظر بين المثبتين والمؤولين والمتوقفين .. فلو قلت لمن يؤول الساق - مثلاً - إنها صفة لله تعالى يكشف عنها يوم القيامة في ذلك الموقف العظيم .. فلن يجادلك فيها .. أما إذا قلت إنها ساق حقيقية كما يفهمها العرب من لغتهم على الظاهر المتبادر .. الخ .. فسيلزمك بإثبات القيام والمشي مما لا تقول أنت نفسك به ..

ولو قلت لمن يؤول صفة اليدين أن معناها : صفة يمسك الله بها ، وخلق بها آدم ، مع التأكيد أنها ليست عضواً ولا جارحة .. فسيقبل منك بسهولة ..

10- ولا تنس سؤالي السابق : ما المشكلة يا أخي إذا قلنا بجواز القولين طالما ثبت كلاهما عن أئمة ثقات نتفق على احترامهم ونثق بعلمهم ..؟؟


__________________



أرجو أيضاً أن تختصر قدر الإمكان وضع أرقاماً للنقاط التي تريد مني جوابها

الشافعي
19-12-02, 11:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أشكر للإخوة أريحيتهم وسماحهم لي بالمشاركة.
وقبل أن أبدأ أحب أن أقدم بمقدمة صغيرة لعلها تكون مفيدة.

المناقشة هنا تدور حول صفة محددة وهذا لا بأس به ما كان
الطرفان متفقين على الأصول والقواعد لكن الحال هنا غير ذلك
فمثلاً أخونا العزيز أبو أحمد ليست مشكلته في إثبات صفة
الساق بسبب كون الآية لم تتضمن الإضافة أو نحو ذلك !!!!!!
وإنما مشكلته هي في تفويضه لكل الصفات الإلهية حتى ما
لم يتجرأ على الخوض فيه بعض كبار النفاة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وهو يصرح بأنه يفوض صفة الحياة مثلاً وينفي أن يكون معناها
هو معنى الحياة الذي يعرفه كل عربي !!!!!!!!!!!! وإنما هي
صفة قد ورد بها السمع فيثبتها مع تفويض معناها !!!!!!!!!!!

وقل مثل هذا في العلم والقدرة وسائر الصفات !!!!!!!!!!!!!!

وإذا كان الأمر كذلك فلا ينبغي الاشتغال معه في جدل حول
صفة أو صفتين وإنما حول معرفة الرب وصفاته عامة كما أن
منكر أصل الوحي لا يناقش في إثبات حديث أو حديثين !!!!!!

وعليه سأسرد إن شاءالله بعض المسائل المتعلقة بالموضوع
والتي يخالف فيها أخونا العزيز أبو أحمد سائر المسلمين:
1- تفويضه لسائر صفات الله تعالى.
2- إنكاره أن العرش فوق السماء السابعة.
3- إنكاره لعلو الله تعالى بحجة أن الأرض كروية !
4- نسبته إلى ابن تيمية القول بقدم العالم.
5- زعمه أن السلف اتفقوا على صحة أحاديث تبين فيمابعد
أنها غير ثابتة.
6- زعمه أن السلف لا يعتقدون أن الله مباين لمخلوقاته أو على
الأقل قد اختلفوا في ذلك.

وهناك مسائل غيرها ستظهر إن شاء الله اثناء النقاش وإلى
هنا تنتهي مقدمتي وسأبدأ بعدها بإذن الله في صلب الموضوع.
الله يهديه بس !!!!

عبد اللطيف
20-12-02, 12:23 AM
أخي أبو عمر :

هل أنت موافق على حصر الحوار بيني وبينك أم لا ..؟؟


أخي الشافعي :

ابن تيمية يجيز القدم النوعي للعالم أي قدم جنس المخلوقات وحدوث آحادها .. وهو ما يعبر عنه بتسلسل الحوادث في الماضي .. لا يجهل ذلك أحد ..

وأنا مستعد للرد على كل ما قلته عني .. لكن ليس في هذا الموضوع الآن .. دعنا نكمل حوارنا لو تكرمت .. أو أقول كما قال الشاعر :

إذا حل الثقيل بدار قوم ..... فما للساكنين سوى الرحيل

الشافعي
20-12-02, 12:36 AM
سامحك الله أخوي أبو أحمد
يعني لم يجف حبر قلمك الذي كتبت به عن الحاجة إلى
الأدب الجم وما أدري ماذا وإذا بك تأتي لتقول لي إذا حل
الثقيل !!!!!!!!! ما كل هذا الأدب الجم يا رجل ؟؟؟؟؟؟؟

على كل حال سأعفو عنك ولن أخاطبك بنفس أسلوبك
حرصاُ مني على بقاء النقاش في جو علمي.

نقطة أخرى إذا كنت تريد أن تكلم الأخ أبو عمر في موضوع
خاص بينكما فيمكنك مراسلته على البريد أما الملتقى هنا
فمفتوح لجميع أعضائه للنقاش في المسائل العلمية وغير
معقول أن تكون بعض المسائل مخصصة لبعض المشاركين
والباقي يقفون متفرجين ممنوعين من توضيح خطأ ظهر
لهم أو كشف شبهة عرضت.

ثم حكاية أن هذه المسائل تحتاج لعلم وإخلاص وأدب جم
فهذا لا يستطيع أحد أن يدعيه لنفسه ويحكم بخلو الآخرين
منه !!!!!!!! فلا تستطيع أن تقول إنك عالم مخلص مؤدب
بينما تقول إنك تشك في إخلاص فلان مثلاً أو أن كمية علمه
لا تملأ عينك !!!!! وقد رأينا أدبك قبل قليل فما رددنا عليك
بمثله !!!!!! والأدب والعلم والإخلاص ليس بالادعاء كما تعلم.

أنت نسبت القول بقدم العالم إلى شيخ الإسلام وهذا ثابت
عنك كثبوت باقي المسائل التي نقلتها وخاصة تفويضك لصفة
الحياة وإنكارك للعلو بحجة كروية الأرض بل وسخريتك !!!!!!
وكلها مسائل ذات صلة كما تقدم لذلك أرجو أن لا تشغلني
عن إكمال كلامي الذي قدمت له بالدندنة حول شخص من
يشارك في الحوار بارك الله فيك أخوي العزيز !!!!!!!
الله يهديك بس

الشافعي
20-12-02, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ بالتعليق على قول أخونا العزيز أبو أحمد ((ما المشكلة
يا أخي إذا قلنا بجواز القولين طالما ثبت كلاهما عن أئمة
ثقات نتفق على احترامهم ونثق بعلمهم ..؟؟ ))

بيان المشكلة يتضمن توضيح ثلاث مسائل:

1- الخطأ قد يقع من العالم الثقة ولا يجوز متابعته عليه:
فالعالم عند أهل السنة ليس معصوماً من الخطأ فيمكن
أن يقع في الخطأ اليسير والكبير وقد يقع في كلامه ما هو
ضلال كما يمكن أن يقع فيه ما هو كفر في نفسه وهذا
شيء واتهام نفس العالم بالضلال والكفر أمر آخر !!!!!!!
بل نلتمس له الأعذار ما استطعنا، وفي نفس الوقت نحذر
مما وقع فيه هذا العالم.
وأمثلة ذلك كثيرة منها ترخيص بعض العلماء بنكاح المتعة
وهذا خطأ ولا شك نلتمس فيه العذر للعالم الذي قال به
سابقاً أما متابعته عليه فضلال ولا شك.
ولا يتعارض هذا مع ثقة العالم واحترامه، فإن الثقة تقتضي
قبول خبره لا قبول رأيه واجتهاده.

2- الحجة تقع بإجماع العلماء لا بقول الواحد أو الجماعة منهم
وهذا معروف مفروغ منه فلا يوجد أحد قوله حجة بانفراده بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قول الأغلبية ليس
بحجة في دين الله وإنما قد تعتمد عليه بعض الديمقراطيات
في مجالسها وهذا لا شأن لنا به ولا يحتج به في المسائل
العلمية.
بل الحجة باتفاق المجتهدين في عصر من العصور على حكم
شرعي، لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تجتمع أمتي على
ضلالة)) وزيادة السواد الأعظم شاذة، وبأي حال فليس
المقصود بها أن نقوم بعملية أحصائية ثم إذا كان أحد الأطراف
أكثر عدداً من غيره =====> نستنتج أن قوله حق !!!!!!!
لا هذا اسمه تلاعب. بل قول الواحد ما دام ينصره الكتاب
والسنة هو قول الجماعة.

3- في مسائل الصفات خاصة لا يسع أبداً تجويز القولين أو
التسامح في الحكم على البدعة بأنها بدعة وعلى الضلال
بأنه ضلال ............. لماذا ؟؟؟؟؟ لما يلي:
- الآثار الكثيرة عن السلف في الحكم بضلال من خاض في
صفات الله تعالى بغير الحق فلا ينبغي لنا أن نخالفهم !!!!!
- المثبتة والمؤولة كلاهما متفقان على التبديع والتضليل في
هذه المسائل والنقول عنهم في ذلك كثيرة.
وكل من هذين يحتمل شرحاً مطولاً لا أرى حاجة له الآن.

فالخلاصة أن في القول بجواز القولين مشكلة كبيرة كما تقدم
والحمد لله.

أبو عمر السمرقندي
20-12-02, 02:10 AM
أخي الفاضل : عبداللطيف ...
أعتذر عن إكمال المناظرة معك الأيام القادمة لأشغالٍ طرأت لي .
* فلعلِّي إن تيسَّر لي العودة في خلال أسبوع أو أكثر أو ؟؟! أن أعود لمناظرتك ..
وقد رأيت ردَّك ، وعندي جوابه ولا يتيسَّر لي الكتابة حالياً .
==============
* وبالنسبة لأمر حصر الموضوع والنقاش بيني وبينك فهذا مالا أملكه أنا ولا يملكه أحدٌ في الملتقى ، حتى المشرفين .
* ولكن .. ما المشكلة في نقاشك الأخ ( الشافعي ) وفقه الله ؟!
* تنبيه : أرى موضوع النقاش قد صار يأخذ مأخذ التشعُّب والخروج عن أصله .
* وإلى لقاء .

خالد بن عمر
20-12-02, 03:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

توضيح لما كنت كتبت تحت الرابط الذي وضعه ( عبد اللطيف ) أبو أحمد الأشعري

أولا :

أنا أثبت لله سبحانه وتعالى صفة الساق كما يليق به سبحانه

ثانيا :

النقاش الذي كان تحت ذلك الرابط ، إنما هو نقاش عن لفظة (ساقه ) بإضافة الهاء ؛ في غير صحيح البخاري

وأبديت رأيي فيما ساق أخي ( العبد الضعيف ) من شواهد

ثالثا :

أهل السنة وإن اختلفوا في صفة واحدة فلا يعد ذلك مدخلا لأهل البدع عليهم ، لأن أصولهم واحدة ، فهذا يرى صحة الحديث أو اللفظ حسب اجتهاده ؛ وهذا لا يرى صحته ؛ حسب اجتهاده .

ودليلهم في كل صفة هو الكتاب والسنة الصحيحة ؛ لا العقول ؛ أو آراء الرجال .


والله أعلم وأحكم

الأستاذ ع
20-12-02, 03:00 PM
موضوع رائع جداً
هل يمكنني أن أراسلك يا الشيخ الشافعي
وكذلك الشيخ ابو عمار السمرقندي
اريد البريد الالكترني لو اذنتم ..
عندي بعض المشاكل في الفهم ؟

الشافعي
20-12-02, 03:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
النقطة الثانية التي سأتكلم عنها تتعلق بصفة الساق
وكما قلت سابقاً لا ينبغي الاشتغال مع أخونا العزيز
أبو أحمد بهذه النقطة في حين أنه ينفي معنى الحياة
الذي يعرفه العرب عن الله عز وجل !!!!!! لكن بما أن
الموضوع قد طرح ووزعت فيه بعض الشبهات فلابد من
إزالتها أولاً قبل إغلاقه والانتقال للنقاش في المسألة
العامة.

صفة الساق وردت في القرآن الكريم والحديث النبوي
الشريف وورودها في أحدهما كافٍ لإثباتها عند المسلمين
وهذا ما التزم به أهل السنة وخالفه غيرهم.
بيد أن ذكرها في كتاب الله تعالى لم يتضمن إضافتها
إلى الرب جل وعلا ومن هنا لم يظهر لمن لم يطلع على
الحديث الشريف كونها صفة إلهية ففسرها بما يقبله
سياقها من لغة العرب، وهذا ما وقع للصحابي الجليل
ابن عباس رضي الله عنهما إن صحت الرواية عنه وفي
صحتها نظر، لكن مع التنزل وفرض صحتها فإن شأنها
كما وصفت.
لكن هذا لا يجوز لأحد اطلع على الحديث وعلم صحته
أن ينفي هذه الصفة بزعم الأخذ بقول الصحابي الجليل
ابن عباس رضي الله عنهما !!!!!! فإنما مثل من يفعل
هذا كمثل من يقلد الصحابي الجليل في وضعه عقالين
تحت وساده لمعرفة وقت الإمساك عن الأكل والشرب
قبل أن يطلع على التعليم النبوي المفسر للآية !!!!!!!!
وهذا كهذا تماماً فالآيتان دون التفسير النبوي لم يظهر
المراد منهما تماماً لذلك فسرهما الصحابيان الجليلان
وهما من هما في الفصاحة ومعرفة العربية وفق معنى
عربي يقبله ظاهرا الآيتين وعذرهما في ذلك عدم الاطلاع
على الوحي المعيّن للمعنى.
أما من يأتي بعدهما ويطلع على ما أوحي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فلا شك أنه لا يحل له مخالفته
أبداً.

هذا كله بخصوص ما ورد في الآية الكريمة وما روي عن
تفسير ابن عباس وبعض الصحابة رضوان الله عليهم لها

أما عن الحديث الشريف نفسه فمن علم صحته لزمه
التسليم له وأما من لم يثبت عنده اللفظ المتضمن للإضافة
بسبب علة إسنادية أو تعليل حديثي بحت فهذا مجتهد
يؤجر ويجب عليه العمل بما أوصله إليه اجتهاده.
أما من رفض الرواية لمجرد أنها تخالف عقله أو لكونها لم
تعجبه أو للتشهي فهذا غير معذور إن شاء الله تعالى
لأن الرواية إذا صحت سنداً بنقل العدول الثقات الذين
نقبل نقلهم في الحلال والحرام حتى كأننا نسمع من
في رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لنا أن نورد
عليها تخليطات العقول ومفرزات الأهواء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كأن يزعم أحدهم أنه لا معنى للساق إلا العضو والعضو
لا يجوز لله ===========> إذن الصفة مرفوضة
والرواية مردودة !!!!!!!!!! فهذا ممسوس يستحق الرقية

هذا وأحث الإخوة على قراءة ما نقله الأخ حارث همام عن
الشيخ العلوان في هذا الموضع http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3574&perpage=15&pagenumber=2

هذا ما تيسر حول هذه النقطة والحمد لله

الأستاذ ع
20-12-02, 03:42 PM
الشيخ الشافعي . عندي سؤالات بخصوص بعض المكتوب في هذا الموضوع المهم جداً . ممكن تعطيني مجال حتى اسالك .
لكن ما اريد هنا في هذا الموضوع بالذات . حتى يكون بعيد عن الاحراج .

الأستاذ ع
21-12-02, 12:04 AM
الظاهر انني ليس لي نصيب هنا .. في السؤال والتعلم من بعض بعض الاخوان .
سوف ارحل عنكم الا متفرجا . وهذا نصيبي منكم .
:(

الشافعي
21-12-02, 04:37 AM
أخوي الأستاذ ع لا تعجل على أخوك الضعيف
فإني بعد كتابة مشاركتي أعلاه ذهبت لبعض
شأني.
ثم أخوك الضعيف ليس بشيخ بل واحد من عوام
أهل السنة أحاول جهدي التمسك بكتاب الله
تعالى وسنة نبينا الكريم وقول السلف وعلماء
السنة وأحاجج بما يذكرون من أدلة فقط
وإذا كان عندك أخوي ما تضيفه مما يتعلق بهذا
الموضوع فيمكن كتابته هنا لو أحببت وإن فضلت
البريد فهذا بريدي a_farhan@maktoob.com
فاكتب ما شئت من ملاحظات ووفق الله الجميع.

أبو البركات
21-12-02, 02:09 PM
لماذا ... أبو أحمد آسف عبداللطيف ! أختفى ؟؟؟
:rolleyes:


---------------
بارك الله فيــــــك أخي الشافعي;)

أبو عمر السمرقندي
22-12-02, 09:34 PM
• الأخ : عبداللطيف ... الأخوة الأفاضل ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
• يبدو أنَّي وجدت حلاً وسطاً في مشكلة الوقت ؛ بعد تيسُّر ذلك ، والحمد لله ... فلعلِّي - إنشاء الله - سأمرَّ على الإنترنت ( والملتقى = على وجه الخصوص غباً = يومين بعد يومين ) .
• لذا لن أكتب أو أردَّ على أي تعقيبٍ إلاَّ بعد يومين أو أكثر .
• وللأخ : عبداللطيف ... إن أحببت العودة إلى مناظرتي فأنا بانتظار ردِّك ؛ لكن على الشرط الذي قدَّمته .
• ثم إني لا أرى مسوِّغاً لترك النقاش مع ( الشافعي ) أو غيره من الأخوة ، فخذ الحق إن قال به ، وأعرض ورُدَّ عن الباطل إن جاء به ... عموماً الأمر إليك ، والحق مطلب الجميع .
----------------------------
• عتـاب خاص :
أستاذنا ( الأستاذ : ع ) ...وفقه الله
سامحك الله وغفر لنا ولك ؛ كأنك قد ذهلت عن بريدي الإلكتروني الموقَّع أسفل كل تعقيب سبق ، وقد فهمتُ أنكَ قرأت جميع الردود السابقة ، فإن كان لديك إشكال حول ما تقدَّم فابعث به إلى بريدي ، ولم يصلني شيءٌ حتى الآن ؟!
• وهاهو كما هو موقَّعٌ تحت : ASSS_2020hotmail.com
• ثم إنني لم أعرض عنك يا حبيبي ؛ لأني قد اعتذرت سلفاً بعدم استطاعة الكتابة في الموقع خلال الأيام القادمة .
• وعموماً .. ينبغي أن نصبر على إخواننا ؛ فإنهم - وأنا منهم - عندهم ( غير الإنترنت ) ما يشغلهم من الكتابة كل يوم بكرةً وعشياً .
• وأنتهز هذه الفرصة فأبين أنَّ المشاكل التي قد تعترضك - وكذا بعض الإخوة القرَّاء - في فهم بعض جوانب المناظرة أو غير ذلك مما يعرضُ في هذا الملتقى المبارك = أقول إني أنصحك وغيرك من الأخوة الفضلاء ( روَّاد هذا الملتقى ) تجاهها بأمور :
1- إن لم يسبق لك - أو لكم - في أي مسألة عقدية أو حديثية أو فقهية معرفة مبادئها وأوليات مباحثها ؛ فلا تشوِّش على نفسك بمحاولة فهم ما يدور حولها من تفريعاتها ، وأعماقها ؛ لأنك كمن يبني بيتاً على الهواء ، أي : دون أساس سابق ؟!
• وليس في هذا نقص أو انتقاص لأحدٍ ، ولكن كما قال الشاعر :
إذا لم تستطع شيئاً فدعه •••• وجاوزه إلى ما تستطيع
2- يمكنك طرح إشكالاتك - دون حرجٍ - ولن أقصِّر - وكذا سائر الأخوة - في الردِّ عليها وتوضيح ما تريد .
3- أرجو أن تعيد قراءة المقالة والتعقيب عليها – أيَّاً كانت - مرَّاتٍ وكرَّاتٍ قبل الحكم على نفسك بعدم الفهم ، أو على الكتب بعدم التوضيح ؟!
• فبعض الإخوة - وقد أكون أحياناً منهم - يستعجل في سؤال التوضيح لأجل العجلة .
• وأخيراً .. نصيحة لي ولك للتذكير : الالتزام بأدب الحوار مع الإخوة - وهو ما لمسته من لطيف ألفاظك - ؛ حتى لا ندخل في بنيَّات الطريق ، ويضيع الحق عندئذٍ .
=========================
• ونستأنف ما وقف بنا المقال في الحلقات الفائتة ؛ فأقول :
ما ذكرته - يا أخ عبداللطيف - من مقال أبي الحسن الأشعري ، وظننت أنه جواب على سؤالي = فيه مآخذ من وجوه ؛ منها ما سبقت الإشارة إليه - وأحياناً بالشرح والتفصيل الممل - ، ومنها ما يسبق فأكتفى - حالياً - بذكر أهمها :
(1) : الأمر الأول : أنني لم أزعم أنَّ السلف الصالح محصورون في الصحابة ، بل هم الصحابة رضي الله عنهم و ( من تبعهم بإحسان ) .
• لذا فقولك : ( أما إذا قصرت مفهوم السلف على الصحابة - وهذا رأي لم أسمعه من غيرك حتى الآن - فمن العسير جداً أن تجد في كلامهم ما يوضح موقفهم وآراءهم حول الصفات ) كلام غريبٌ ؟! ولا أدري من أين لك أني قلت هذا ؟! ولعله فهم خاطيء ؟!
• إنما القضية التي وجَّهت السؤال الثاني لأجلها كانت في ذكر ( صحابي واحد ) نُقِلَ عنه أنه توقَّف لافي إثبات صفةٍ لله تعالى قبل فهمه .
• ثم لا تنس أنَّ مبتدأ هذه المناظرات كان ناشئاً عن سؤال – الطارق بخير - والذي طرح الموضوع وقصره في سؤاله على الصحابة ؟!
(2) : الأمر الثاني : ثم لو فُرض - تنزلاً ولا يصحَّ بحال - أنَّ أبا الحسن الأشعري ( سلفي المعتقد ) ؛ بمعنى أنَّ ما كان عليه من المعتقدات موافقٌ لما كان عليه الصحابة وأتباعهم فإنَّ أصل الموضوع المطروح - من قِبَل الطارق بخير - للنقاش والمناظرة هو : ما الدليل على أنَّ السلف الصالح كانوا على ما هو أهل السنة والجماعة ؟ ، ثم بيَّن ووضَّح سؤاله بقيد : ((( الصحابة ))) .
(3) : الأمر الثالث : حتى يكون الرجل ( سلفياً ) يشترط أن يتابع من قبله ، من الصحابة والتابعين فيما اتفقوا عليه من أمور الاعتقاد وغيرها .
• فلو خالف عالمٌ كبيرٌ - كأبي الحسن الأشعري - منهج الصحابة في قضايا عديدة - بلْه أصولها - ؛ فإنَّ ذلك يخرجه من كونه ( سلفي المعتقد ) ؛ فكيف يصحُّ الاحتجاج به ، وقد فعل ؛ أي أنه خالفهم في أمورٍ من الأصول مما صيَّره خارجاً عن كونه سلفياً .
ونحوه .. مالو احتجَّ محتجٌ بقول جهم أو بشر المريسي أوالجبَّائي أو غيرهم من أئمة الضلال على مسألة ما = فلا يقبل قوله ، ولا قول من نقل عنه ، إذ هم مخالفون لمنهج الصحابة واعتقادهم ؛ بصرف النظر عن مسألة حصر وقصر ( السلفية ) في الصحابة أو غيرهم .
(4) : الأمر الرابع : أني لو سلَّمت لك - جدلاً - أنَّ أبا الحسن الأشعري سلفي المعتقد ، وهو داخل في مصطلح ( السلف ) = فالمثال الذي أورته وظننته جواباً للسؤال غير صحيح ؛ إذ جوابك بكل بساطة خروج عن مطلوب سؤالي .
• فسؤالي كان واضحاً ، وهو : (( هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يثبتون صفةً إلاَّ إذا فهموا معناها ؟ )) .
• وجوابك هو : (( في كلامٍ لأبي الحسن الأشعري يثبت صفة اليدين وينفي أن تكونا جارحتين أو مجازاً عن القدرة أو النعمة .. وهذا يمكن اعتباره تفويضاً للمعنى.. لكن لا يلزم أن يكون السلف على قول واحد في كل شيء )) .
• وفرق بين طلبي نصاً عن السلف في : ( أنهم لا يثبتون صفةً إلاَّ إذا فهموا معناها ؟ ) ، وبين إجابتك بقولك : ( يثبت صفة اليدين ، وينفي أن تكونا جارحتين ، أو مجازاً عن القدرة أو النعمة ، وهذا يمكن اعتباره تفويضاً للمعنى ) .
• واسمح لي أنَّ هذا الجوابُ منك - أخي - عجبٌ عجاب ؟! ، ولا أدري لماذا تغضب عن تسمية إجاباتك ( حيداتٍ ) ؟! فإن لم تكن هذه حيدة ؛ فما هي الحيدة إذن ؟
• وبيان هذا أن أقول : أسألك يا أخي - استفهاماًً تقريراً - : هل نفى أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - صفة اليدين وتوقَّف في إثباتها إلاَّ بعد فهمه لهما ، أم أنه أثبتهما ؛ ثم جعل يبحث عن معناهما على ما فهمه من الفهم الغالط ؛ تأويلاً أم تفويضاً ؟
• فإن قلت : نعم ؛ فقد أصبت ؛ لأنك قلتَ : ( يثبتُ صفة اليدين ) .
• وإن قلت : لا ، فغير صحيح ، لأنك قلتَ : ( يثبتُ ) .
• وأما قولك ( وينفي أن تكونا جارحتين ، أو مجازاً عن القدرة أو النعمة ، وهذا يمكن اعتباره تفويضاً للمعنى ) = فلا علاقة له ببحثنا ههنا ؛ إذ كونه يفوِّضُ الصفة أو يأوِّلها بعد أن ( أثبتها ) فهذه قضية ثانية نحتاج إلى بحثها استقلالاً .
• إذْ المهم أن أثبت صفة اليدين والسلام ، ولم يتوقَّف عن إثباتهما ؛ لأنه ما فهم معناهما ، بل فهمهما غلطاً ؛ فاحتاج للتأويل أوالتفويض .
• ولعلَّك تذكر أنَّك كنت تناقش في قضيَّة عدم إثباتك الساق لعدم فهمك لمعناه ، وتظنَّ أنَّ السلف يوافقونك في هذه الطريقة ؛ فلا السلف ولا أبو الحسن الأشعري ( الأشعري ) يوافقانك على نفيك الصفة ابتداءاً ؟!
• وبهذا يتبيَّن أنَّ جوابك ليس مطابقاً للسؤال من كل وجه ، والحمدلله .
• تنبيه هام : هذا الأمر الرابع - إنما قلته تنزُّلاً - والأمور الثلاثة المتقدمة كافيةٌ في الرد على ما ذكرته .
• تنبيه آخر : قولك عن كتاب الإبانة : ( يعتبر مقبولاً عند السلفيين عموماً ، وابن تيمية خصوصاً ) غير صحيح على الاطلاق .
فما ورد في كتاب ( الإبانة ) إن كان من حيث الجملة مقبولٌ عن السلفيين فصحيحٌ ، وأما أنه مقبولٌ عندهم - وعند ابن تيمية على وجه الخصوص - من الغلاف إلى الغلاف فغير صحيح ؛ إذْ فيه ما فيه .
• تنبيه ثالث : لم أراجع الإبانة ؛ حتى أتأكَّد من نقلك عنه = لثقتي بما نقلت ، وعموماً فالأمر على كل الاحتمالات لا يختلف ؛ لما تقدَّم .
• وأما قولك : ( لكن لا يلزم أن يكون السلف على قول واحد في كل شيء ) .
• جوابه : بل يلزم ؛ والدليل على من يزعم أنه لا يلزم ، وأما ما ذكرته فقد تقدَّم إبطاله.
• وأما قولك : ( ولا أعلم أن لهم كلاماً حول إثبات الساق أو غيرها من الصفات الخبرية ، فإذا كنت تعلم غير ذلك فمنكم نستفيد ) ؛ فأحييك على هذا الأدب ؛ والجواب : عندي ؛ لكن ليس عندي وقتٌ لطرحه أولاً ؛ حتى تجيبني على السؤال الثاني ، الذي لم تجب فيه إجابة مطابقةً للسؤال حتى الآن ؟!
• وثانياً : حتى لا أكثر من التسويف والإحالة إلى اللقاء القادم - أتبرع - بجوابٍ عنه ؛ مجملاً القول فيه : بأنَّ الذي يطالب بالدليل هو من يزعم أنَّ الصحابة يفرِّقون بين الصفات الخبرية والعقلية ؛ في الإثبات والنفي ؛ على طريقة أهل الكلام المذموم ، ومنهم الأشاعرة .
• وليس هناك نص واحد للصحابة يقسِّمون فيه الصفات إلى خبرية واختيارية وعقلية و .. و.. ؛ فضلاً عن أن يفرِّقوا في التعامل معها .
• فعليه .. إن ثبت لهم نصٌّ فهموا فيه صفةً لله تعالى على ما فهمه ( السلفيون ) أتباعهم = فإنَّ هذا كافٍ في إجراء ها قاعدةً لهم ؛ كيف وهناك نصوص شتى في ذلك ؛ كما ثبت في إثبات السمع أو ( العلو والاستواء ) و ( كلام الله : كيف شاء ، متى شاء ، بصوتٍ يسمعه منه جبريل ... ) و ... غيرذلك .
• ثم قولك يا أخي : ( ولو اقتصرت على عصر الصحابة وما بلغنا من كلامهم فلن يمكنك تقرير أموركثيرة ... الخ ) .
• لن أردَّ على هذا لأنه قد تقدَّم ما يبيِّنه ، ولو أجبتك لأعدت وأمللت القرَّاء ؟!
• وأما قولك : ( كما أنك تثبت لله الساق وتعرف معناها بأنها ما يقام عليه ويمشى .. ثم لا تقول بأنه تعالى يقوم ويمشي .. وهذا عجيب .. لأنك لا تقبل بتفويض المعنى أيضاً .. ولكنك تفعله دون قصد ... ) الخ كلامك .
• أقول - يا أخي - متأسِّفاً هذه مغالطة مفضوحة قد حذَّرْتك منها مراراً ؛ لكنك لا تقبل النصيحة ، وتتمادى في التغافل عما كتبته وأكدته مراراً .
• ولن أجيبك على هذه التهمة الباطلة التي رميتني بها إلاَّ بأن تراجع ما كتبتُه في التعقيبات السابقة بوضوح وبيان ؛ يفهمه من أراد أن يفهم ! والحمدلله أنَّه باقٍ لم يحذف !
============================
• وأما قولك : (( بالنسبة لإثبات صفة الساق : هناك جدال طويل حول الحديث ... الخ )) = فإنه كلامٌ معادٌ مكرَّرٌ ، لا جديد فيه ولن يكون فيه جديد !
• والجواب عنه قد تكرَّر وأعدته - وأعاده الإخوة - مرَّاتٍ وكرَّاتٍ بصورٍ وأشكال وأمثال ، والجواب عنه على جميع الاحتمالات ، وليس عندي نشاط للردِّ عليه ، بل أحيلك على ما تقدَّم ؛ فاقرأه مراراً وتأمل ما فيه برويَّةٍ ؛ فستجد - بلا شك - الجواب عنه حتماً .
• وقولك : (( أخيراً .. أرجو أن تنتبه إلى أن توضيح المعنى المراد من الصفات الخبرية يساعد كثيراً في تقريب وجهات النظر بين المثبتين والمؤولين والمتوقفين ... الخ )) .
ليس له علاقة بالجواب ، وبإمكاننا مناقشته بعد فراغ الكلام على السؤال الثاني ، والجواب عليه ؟!
• وأما قولك : (( ولا تنس سؤالي السابق : ما المشكلة يا أخي إذا قلنا بجواز القولين طالما ثبت كلاهما عن أئمة ثقات نتفق على احترامهم ونثق بعلمهم ؟ )) فهو مرهون كما تقدَّم بعد وفاءك بالإجابة على السؤال الثاني ، ولم يحصل ذلك إلى الآن ؟!
• وقد أجاب عنه - بشيءٍ من الاختصار - أخونا الفاضل ( الشافعي ) وفقه الله ؛ وأغنانا – مؤقتاً - جزاه الله خيراً عن الإجابة .
• وأما قولك : (( أعجبني قولك : ما في الجنَّة لا يشابهه ... ما هو المعنى العام الكلي الذي لا بد منه ليكون الشيء عنباً ؟ ... الخ )) ؛ فالجواب عنه كذلك بعد إجابتك على السؤال الثاني ؛ ولو لم تفعل إلى اللقاء القادم ؟! فإني أوضِّحه لك إن تيسَّر لي الوقت بعون الله وتوفيقه .

=======================
• وأما الإشكال الذي طرحه [ بعض الناس ] في قوله : (( لقد قرأت ما ذكره الأخ السمرقندي حمل صفة الساق ووقع في نفسي أنه من باب ضرب المثل لله عز وجل الذي نهينا عنه في قول الله عز وجل (( فلا تضربوا لله الأمثال )) فما رأيكم في ذلك ؟ )) .
• وكما هو ظاهرٌ ؛ فالسائل قد وجَّه السؤال إلى ( الجمهور ) ؛ كما يعبِّر الأخ : عبداللطيف !! ؛ فإن لم يجب أحدٌ ( من الجمهور ) عنه حتى اللقاء القادم فلي جوابٌ مفصَّلٌ عليه بعون الله وتوفيقه .
-----------------------------------------
• أخيراً .. الأخ : عبداللطيف : أرجوك .. أعد قراءة ما كتبته مراراً وتكراراً ؛ فقد بذلت فيه جهداً ووقتاً كثيراً جداً ؛ وذلك بالنسبة لشح الوقت عندي .
• وأنا – يا أخي - ما زلت أنتظر إجابتك على سؤالي الثاني ، ولك من الوقت ما تحبُّ ، ثم لك بعدها إيراد ما لديك من استشكال فيما ذكرته في هذا التعقيب .
• تنبيه : طلبك اختصار الجواب غير ممكن ؛ فقد سألتك أن تجيب على سؤال واحد فأتيتني بكلام كثير ؛ أكثره لا تعلُّق له بموضوعنا ؛ فاضطررت أن أردَّ على المهم منها ، وأعرض عن المكرَّر – وهو كثير - ، وأرجيء الكلام على باقيه في اللقاء القادم ؛ لكن بعد الإجابة على السؤال الذي لم يحالفك الحظُّ في الإجابة عنه .
• وأؤكِّد : لقاؤنا بعد يومين - أو أكثر ؟! - من الآن .. إن شاء الله تعالى ؟!
• وتحية طيِّبةً للأخ الشافعي .. وللجميع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ابن أبي حاتم
22-12-02, 11:25 PM
ألأخ : عبد اللطيف .

هل تسمح بوقفة جانبية ، حتى تنقضي أشغال أخينا أبي عمر السمرقندي ، فعندي بعض الاشكالات في المذهب الأشعري ، أرجو توضيحها ؟؟

المشكلة مستمرة
23-12-02, 04:56 PM
*

عبد اللطيف
23-12-02, 09:48 PM
أخي أبو عمر السمرقندي

قولك عني (كنت تناقش في قضيَّة عدم إثباتك الساق لعدم فهمك لمعناه ) .. يدل على أنك لم تستوعب كلامي جيداً .. فأنا لم أثبت صفة الساق لأسباب شرحتها سابقاً ولا علاقة لها بمعرفة المعنى .. والأسباب تتعلق بتأويل ابن عباس للآية ، وترجيح راوية الحديث بدون إضافة ، ودخول الاحتمال حتى في الرواية التي فيها الإضافة ..

وآسف للاختصار لأني رأيت أهم النقاط في ردك الأخير مؤجلة .. أو محالة على ما سبق .. فلتراجع ردودي أيضاً وبارك الله فيك

أبو عمر السمرقندي
23-12-02, 11:00 PM
* وأخيراً حدت - يا أخي عبداللطيف - حيدة كاملة – إن صحت العبارة - ! أو بعبارة صريحة : أعلنت بطريق غير مباشرة : أنك قد خُصِمْتََ .
ولو اعترفت بذلك دون حرجٍ لكان هذا منقبة لك سأحفظها ما حييت .
لذا .. سوف أنهي هذا الموضوع ، بكل سهولة ، وأقترح إقفاله ، والبدء معك في موضوع جديد ؛ لأن هذا الموضوع لا تستطيع النقاش فيه كما يبدو ، لعدم توافر إجابة واحدةٍ عن سؤالٍ واحدٍ ، فكيف بما سيتبع هذا السؤال [ من لوازم وأشباه و.. ] ؟!
فإني أريد منك الإجابة وأنت لا تريد ، والله يفعل ما يريد .
• وأما بقية المواضيع التي ذكرتها ، وزعمت - أخي الكريم - أنها أهم النقاط فإنَّ الجواب عليها مكفول ومعلَّقٌ القول فيه على الجواب الثاني الذي تركته بغير إجابة ، أو بإجابة خاطئة ليست مرادة في السؤال .
لذا .. ( أعلن ) أنَّ الموضوع قد انتهى عند هذا الحد - والحمد لله - .
• وأما مسايرتي ومشابهتي في الإحالة على ماتقدَّم وعلى ما سيأتي فهو قياس أخطأت فيه ، إذ هو قياس – إن كان كذلك – مع الفارق ، فإنا أحيل على مليء وأنت تحيل على (صفر) ، ومن أحيل على مليء فلْيقبل ، فلم أراك تقبل ، وأما أنا فلن أقبل لإنك أحلتني على مفلس !! ومعذرة شديدة ، ولك ولجميع الأخوة المتابعين لهذه التعقيبات أزكى التحيات .
• تنبيه : إن كان حكمي غير مستقيم فأنا أحكِّم جميع المتابعين لهذه المناظرة - دون استثناء - ولكن من ادلى برأي لابد أن يذكر دليله وحجَّته ، وإلاَّ فـ ....
سأترك لك فرصةً - مدى الدهر - أن تجيب على هذا السؤال - ولا إخالك فاعلاً - ؛ وإني بانتظارك .
• وأعود لأؤكد : لو أردت النقاش في قضية أخرى ؛ فلْنتَّفق عليها ، ثم نبدأ على بركة الله .
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والحمدلله أولاً وآخراً .

حارث همام
23-12-02, 11:01 PM
أخي الكريم عبد اللطيف..

أرجو منك أن تتحرى الحق وأن تدع تشعاب المواضيع وأن تحصر النقاش حول مسألة لا تتعداها حتى يفرغ منها.

أخي الكريم سهل على كل إنسان أن يراوغ ويحيد ويترك الموضوع ليدخل في آخر، وسهل عليه أن يستفز من أراد بما أراد.

ولكن ذلك لن يغني عنه من الله شيئاً، فإذا أردت الحق حقاً بياناً للناس أو معرفة له فأرجو منك أن لا تشعب الحوار ولا تدخل في مسألة أو ترجع لأخرى إلاّ بعد فراغك مما أنت فيه.


واعلم أخي الكريم أن أبا الحسن أو الإمام البيهقي إن عذر عند الله فلتحريه الحق في ماذهب إليه مع صدقه فيه، ولن يغنيان عن تابع لهما أو مقلد يبين له الحق فلا يتدبره، بل يراوغ ويحيد عنه بكل طريق.

أسأل الله أن يرينا وإياك الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه.

عبد اللطيف
23-12-02, 11:48 PM
كان سؤالك الثاني (هل قرأت في عقيدة السلف أنهم لا يثبتون صفةً إلاَّ إذا فهموا معناها ) .. وقد أجبتك عليه بكلام لأبي الحسن فقلت أنك تريد من كلام الصحابة ..

وأنا قلت لك : (ولو اقتصرت على عصر الصحابة وما بلغنا من كلامهم فلن يمكنك تقرير أموركثيرة .. ولا أعلم أن لهم كلاماً حول إثبات الساق أو غيرها من الصفات الخبرية ، فإذا كنت تعلم غير ذلك فمنكم نستفيد )

فقلت لي : أحييك على هذا الأدب ؛ والجواب : عندي ؛ لكن ليس عندي وقتٌ لطرحه أولاً ؛ حتى تجيبني على السؤال الثاني ، الذي لم تجب فيه إجابة مطابقةً للسؤال حتى الآن ؟!

فأرى أني أجبتك وأوضحت أني لم أطلع على كلام للصحابة يوضح موقفهم من هذه المسائل ..

وأستغرب فعلاً أن تعتبر جوابي حيدة .. على كل حال مشكور على أدبك في الحوار .. وإن وجدت وقتاً لتفيدني بأجوبة على أسئلتي (من باب الفائدة لا المناظرة ) فسأكون لك من الشاكرين ..

الأخ حارث :

الصدق في القلب لا يعلمه إلا الله .. ومن الخير أن تحسن الظن بالمسلمين .. ولا أدري هل تعتبر أبا الحسن الأشعري منحرفاً عن السنة ولماذا .؟؟

المجيدري
24-12-02, 12:42 AM
أظن الاخ عبد اللطيف علي مذهب الاشاعرة الجديد والحمد لله فهو يعد تراجعا عن التاؤيل الي حد ما الذي هو نتيجة لهجمات اهل السنة المتكرار وهو أن السلف كانوا يفضون المعنى بلا تحديد معنى معين وأن هذا المذهب الذي هو تفويض الكيف مذهب ابن تيمية وهذا ظاهر البطلان فتفويض الكيف قبل أن يولد ابن تيمية نفعنا الله بعلمه إن أردت النقل عن العلماء في ذلك نقلنا
وأنا أسال الاخ عن ثلاث مسائل وهي من أول ما اختلفت فيه الامة وكان كلام السلف واضحا جدا فيها وقد خالف فيها الاشاعرة السلف

القدر

الكلام الله

الايمان


اشدد يديك ايها المحق علي الذي سمعت فهو حق


الله الله في الدعاء للمجاهدين


تنبيه هذه ليست مسألة فقهية يمكن فيها كثرة الجدال ولكنها مسألة تعلقة
بالصفات الرب سبحانه وتعالي فنبغي للاخ الذي يكتب أن يتذكر عظمة الرب جلّ
جلاله حتى لاتنزلق به الاقدام وهو لايشعر

ابن أبي حاتم
24-12-02, 12:54 AM
الأخ عبد اللطيف

سلام عليك ...

تعلم وفقك الله أن المقام مقام الوصول للحق ، لا مقام إفحام ومناظرة ، وأنا أستأذنك واستأذن الأخوة ( أبا عمر السمرقندي ، والشافعي ، وحارث همام ، .. ) في الحديث عن مسألة مهمة ، في المذهب الأشعري ، فأرجو أن ترعني سمعك ، وتجيبني بالموافقة ، قبل طرحها ، فوالله لا أريد إلا الوصول للحق بإذن الله ، وهذا الظن بك ، وبالأخوة جميعا في هذا الملتقى ....

أبو عمر السمرقندي
24-12-02, 02:56 AM
أخي عبداللطيف ... تقدم آخر جواب لي ، بارك الله فيك .
أخي ابن أبي حاتم ..
أما انا فلا آذن لك .. واسمح لي ..
لأنَّ الأمر لا يحتاج إلى إذن مني ولا من غيري ، بل هذا حسن أدبٍ منك ، وما ستكتبه إحسانٌ .
وما على المحسنين من سبيل ، والله غفور رحيم .

حارث همام
24-12-02, 10:56 AM
الأخ عبداللطيف للأسف أنت من لا يحسن الظن بنصح إخوانه من المسلمين غفر الله لك.

فأرجو أن تحمل الكلام على أحسن محمل ولاسيما إذا كان نصيحة من أخ مشفق.

وسبحان الله حتى نصيحة يسيرة لا تريد أن تتدبرها وتحملها على محمل حسن، بل تريد أن تشعب لموضوع آخر!

إعلم وفقني الله وإياك لمرضاته أن الأسنة مغارف القلوب، وأننا لم نؤمر أن نفتش عما في قلوب الناس مادام في القلوب لم يتعداها، أما إذا أبدوه فالخلق يحكمون على الظاهر والله يتولى السرائر.

عبد اللطيف
24-12-02, 03:24 PM
خلاص يا شيخ .. سوف أعتبرها نصيحة ... مع أنها تبدو لي مجموعة اتهامات .. (ولن يغنيان عن تابع لهما أو مقلد يبين له الحق فلا يتدبره، بل يراوغ ويحيد عنه بكل طريق. ) ..

سأعتبرها نصيحة وحسن ظن ... ومشكور عليها ..

جزاك الله خيراً

أبو عمر السمرقندي
01-03-03, 05:33 PM
للفائدة مما في المناظرة من الفائدة !

علي عثماني
28-12-12, 06:36 PM
الأخوان أبوعمرالسمرقندي وعبد الطيف جزاكما الله خيرا على هذه المناظرة وتمنينا أن تستمر لأهميتها وفائدتها.