المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز التقليد في مسائل العقيدة ؟


أبو مصعب الجهني
14-12-02, 11:47 AM
وجدت هذا في مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام رحمه الله

ج 20 ص 203 - 204

وهذا ليس بجيد أيضا فان العلم النافع مستحب وإنما يكره إذا كان كلاما بغير علم أو حيث يضر فاذا كان كلاما بعلم ولا مضرة فيه فلا بأس به وإن كان نافعا فهو مستحب فلا إطلاق القول بالوجوب صحيحا ولا إطلاق القول بالتحريم صحيحا
وكذلك المسائل الفروعية من غالية المتكلمة والمتفقهة من يوجب النظر والاجتهاد فيها على كل أحد حتى على العامة وهذا ضعيف لأنه لو كان طلب علمها واجبا على الأعيان فانما يجب مع القدرة والقدرة على معرفتها من الأدلة المفصلة تتعذر أو تتعسر على أكثر العامة
وبازائهم من أتباع المذاهب من يوجب التقليد فيها على جميع من بعد الأئمة علمائهم وعوامهم
ومن هؤلاء من يوجب التقليد بعد عصر أبى حنيفة ومالك مطلقا ثم هل يجب على كل واحد اتباع شخص معين من الأئمة يقلده فى عزائمه ورخصه على وجهين وهذان الوجهان ذكرهما أصحاب أحمد والشافعي لكن هل يجب على العامي ذلك
والذى عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز فى الجملة والتقليد
جائز فى الجملة لا يجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد فأما القادر على الاجتهاد فهل يجوز له التقليد هذا فيه خلاف والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد إما لتكافؤ الأدلة وإما لضيق الوقت عن الاجتهاد وإما لعدم ظهور دليل له فانه حيث عجز سقط عنه وجوب ما عجز عنه وانتقل الى بدله وهو التقليد كما لو عجز عن الطهارة بالماء
وكذلك العامي إذا أمكنه الاجتهاد فى بعض المسائل جاز له الاجتهاد فان الاجتهاد منصب يقبل التجزى والانقسام فالعبرة بالقدرة والعجز وقد يكون الرجل قادرا فى بعض عاجزا فى بعض لكن القدرة على الاجتهاد لا تكون الا بحصول علوم تفيد معرفة المطلوب فأما مسألة واحدة من فن فيبعد الاجتهاد فيها والله سبحانه أعلم

أبو عبد الرحمن السالمي
12-05-11, 11:21 AM
يرفع للإفادة

أبو ناصر المكي
12-05-11, 08:30 PM
هناك كتاب بعناوان " التقليد في باب العقائد " للشيخ ناصر الجديع , لعل يفيدك .

محمود أبو عبد البر الجزائري
13-05-11, 05:46 PM
كلام ابن تيمية يرحمه الله واضح بين، وأنا لم أفهم ما ذا تريد من مشاركتك

ابوانس خشبه
13-05-11, 06:23 PM
التقليد هو اتباع المجتهد أو العالم في حكم شرعي بدليل شرعي غير معلوم للمقلد وهو على الراجح جائز في الجملة في باب الفروع وليس جائزا في باب العقائد .
ويجب على من يستطيع رفع الجهل عن نفسه أن يصل إلى الدليل وهو غير معذور بالجهل.

محمود أبو عبد البر الجزائري
13-05-11, 06:55 PM
هذا على مذهب الأشاعرة يا أبا أنس أما مذهب أهل السنة فهو جواز التقليد في العقيدة والفروع لا فرق في ذلك

محمد بن يحيى محمد
18-05-11, 09:55 AM
هذا على مذهب الأشاعرة يا أبا أنس أما مذهب أهل السنة فهو جواز التقليد في العقيدة والفروع لا فرق في ذلك

وهل يحصل اليقين بالتقليد؟

محمود أبو عبد البر الجزائري
18-05-11, 02:58 PM
(( ذكر المسألة بإسهاب شيخ الإسلام ابن تيمية في : (( مجموع الفتاوي )) : (20 / 202- 204 ) ، وذلك عند كلامه عن المسائل الأصولية ـ أصول الدين ـ ، ومن ذلك قوله : ( وأما جمهور الأمة فعلى خلاف ذلك ؛ فإن ما وَجَبَ علمه إنما يجب على من يقدر على تحصيل العلم ، وكثير من الناس عاجز عن العلم بهذه الدقائق ، فكيف يكلف العلم بها ؟! وأيضاً فالعلم قد يحصل بلا نظر خاص ، بل بطرق أُخر : من اضطرار ، وكشف ، وتقليد من يعلم أنه مصيب وغير ذلك … فلا إطلاق القول بالوجوب صحيحاً ، ولا إطلاق القول بالتحريم صحيحاً … والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة ، والتقليد جائز في الجملة ، لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ، ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد ، وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد ، والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد …))
فالواجب على المكلف الجزم في مسائل الاعتقاد، يعني: عدم الشك، أما التقليد وعدمه فإن إيمان الجازم سواء قلد في مسائل الاعتقاد أو لم يقلد إيمانه صحيح. والنبي عليه الصلاة والسلام قبل إيمان الأعراب من دون أن يتأكد هل نظروا في ذلك أم لا، وقد يكون إيمانهم تقليداً ولكن لما كانوا جازمين فيه قبل إيمانهم وجعلهم من المسلمين. يقول النووي /: (من أتى بالشهادتين فهو مؤمن حقاً وإن كان مقلداً على مذهب المحققين من الجماهير من السلف والخلف وقد تظاهرت بهذا الأحاديث الصحاح). فالمهم هو الجزم سواء عن طريق التقليد أو عن طريق النظر، أقول: إن سبب مسألة وجوب النظر أن علماء الكلام يقولون: إن أول واجب على المكلف هو النظر العقلي، يعني أن الإنسان أول ما يبلغ إن كان نشأ في بيت مسلم أول واجب عليه أن ينظر النظر العقلي، أي: يتأمل في الأدلة الكلامية والمنطقية ليصل من خلالها إلى المطلوب الخبري العلمي، وهذا القول خطأ، بل الوارد في النصوص أن أول واجب على العباد هو توحيد الله ـ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قال: (إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله – وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله).