المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل وأقوال الإمام أحمد بن حنبل


أبوحاتم الشريف
12-05-03, 09:15 PM
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد :

من خلال إطلاعي المحدود ! في كتب الإمام أحمد سواء كانت السؤالات

الحديثية أو كتب التراجم توفرت لدي مادة علمية لابأس بها وسوف


أعرضها في هذا المنتدى الجميل ولامانع من مشاركة الإخوة الكرام

الفضلاء حتى تعم الفائدة على الجميع وهو المقصود إن شاء الله


من دخولنا لهذه المنتديات المفيدة وجزى الله القائمين عليها خيرا


وصلى الله على محمد وآله وسلم

أبوحاتم الشريف
13-05-03, 07:45 PM
هذه ترجمة مختصرة للإمام أحمد بن حنبل :

هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد 00بن مازن بنذهل بن شيبان 00 بن بكر بن وائل 000 بن ربيعة بن نزار بن معد

قال القاضي ابن أبي يعلى : هذا النسب فيه منقبة عظيمة ورتبة عظيمة من وجهين أحدهما : حيث تلاقى هذا النسب في نسب رسول الله في نزار والوجه الثاني : أنه عربي صحيح النسب

قال الشافعي : أحمد إمام في ثمان خصال : إمام في الحديث إمام في الفقه إمام في اللغة إمام في القرآن إمام في الفقر إمام في الزهد

إمام في الورع لإمام في السنة .

أبوحاتم الشريف
15-05-03, 01:36 AM
قال الخطيب البغدادي : أحمد بن حنبل أبو عبد الله إمام المحدثين الناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة مروزي الأصل قدمت أمه

بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها ثم رحل إلى الكوفة والبصرة والشام واليمن والجزيرة

من شيوخه : إسماعيل بن علية وهشيم بن بشير ومنصور بن سلمة الخزاعي والمظفر بن مدرك ويزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة وروح بن عبادة وعبد الرزاق بن همام ويحي القطان

من تلاميذه : ابناه صالح وعبد الله وإسحاق الكوسج وعباس الدوري وأبو بكر المروذي والبخاري ومسلم وأبو داود وإبراهيم الحربي ويعقوب بن شيبة وموسى بن هارون وابن أبي الدنيا وابن عمه حنبل والأثرم والرازيان أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم كثير . تاريخ بغداد (4/ 412)

قال الذهبي : شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره الحافظ الحجة أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني المروزي الذهلي البغدادي

ولد سنة 164 وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر من ربيع الأول ! سنة

إحدى وأربعين ومائتين وله سبع سبعون سنة . تذكرة الحفاظ (2/ 432 )

أقرانه : كان رحمه الله منصفا مع أقرانه ومن هؤلاء : علي بن المديني

قال أبو حاتم : ما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط إنما كان يكنيه تبجيلا له .

يحي بن معين : قال أحمد : كان يحي أعلمنا بالرجال .

إسحاق بن راهويه : قال أحمد لاأعلم لإسحاق نظيرا بالعراق
وقال أيضا : لم يلق مثله .

قال إبراهيم الحربي : سعيد بن المسيب في زمانه وسفيان الثوري في زمانه وأحمد بن حنبل في زمانه . التاريخ (4/ 413)

قال قتيبة : لولا أحمد لأحدثوا في الدين

وقال يحي بن آدم : أحمد إمامنا

وقال إسحاق بن راهويه : أحمد حجة بين الله وعبيده

وقال أبو ثور : أحد إمامنا وعالمنا وشيخنا .

وقال علي بن المديني : إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لها ثالث !
أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم الفتنة .

أبوحاتم الشريف
15-05-03, 09:10 PM
قال الإمام أحمد : ولدت سنة 146 في شهر ربيع الأول وأول سماعي

من هشيم بن بشير سنة 179 .

وقد طلب العلم وعمره 16 سنة وأول سماعه من هشيم ومات هشيم وعمره 20 سنة .وقال : كتبت عن هشيم أكثر من ثلاثة آلاف حديث . حلية الأولياء ( 9 / 164 )

وقال أيضا : حفظت كل شيء سمعته من هشيم وهشيم حي قبل موته .


قال علي بن المديني : ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل إلا أنه يحدث من كتابه ولنا فيه أسوة . الحلية ( 9 / 165 )
الجرح والتعديل ( 1/ 295 )

قال عبد الله بن الإمام أحمد : جميع ما حدث به الشافعي في كتابه

فقال : حدثني الثقة أو أخبرني الثقة فهو أبي رحمه الله . الحلية

وقال أحمد بعد ما جاء من عند عبد الرزاق وعليه آثار النصب والتعب

قال : ما أهون المشقة فيما استفدنا من عبد الرزاق كتبنا عنه

حديث الزهري عن سالم عن أبيه والزهري عن سعيد عن إبي هريرة
وقال : كل من سمع من عبد الرزاق بعد الثمانين فسماعه ضعيف .

الحلية (9 /196 )

قال أحمد الواسطي : ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه

لأحمد بن حنبل وكان يقعده إلى جنبه إذا حدثنا . الجرح والتعديل ( 1/ 295 )

قال أبو حاتم : كان أحمد بن حنبل بارع الفهم لمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه وتعلم الشافعي أشياء منه من معرفة الحديث . الجرح ( 1/302)

وللحديث تتمة .

أبوحاتم الشريف
16-05-03, 08:39 PM
1-قال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل جاءه ابن لمصعب بن الزبير فأراد أحمد

أن يخرج من المسجد فقال لابن مصعب تقدم ! فأبى وحلف ابن مصعب قتقدم أبو عبد الله بين يديه في المشي . سؤالات أبي داود ( 283 )

قال الخطيب البغدادي : تعظيم المحدث الأشراف ذوي الأنساب .

2-قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث

من قريش أو غيرهم من الأشراف لايخرج من المسجد حتى يخرجهم

فيكون هم يتقدمونه ثم يخرج بعدهم . الجامع لأخلاق الراوي ( 1/ 345 )

3- قال عبد الله بن عبد الرحمن الزهري حدثني أبي قال : مضى عمي

أبو إبراهيم إلى أحمد بن حنبل فلما رآه وثب (أحمد ) وقام إليه وأكرمه

فلما مضى قال له ابنه عبد الله بن أحمد : ياأبة شاب تعمل له هذا وتقوم إليه ؟! قال : لاتعارضني في مثل هذا آلا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف !ز

قال الذهبي معلقا : إنما احترمه أحمد لشرفه ونسبه ولتقواه وفضله فمن جمع العلم والعمل فناهيك به . سير أعلام النبلاء ( 13 / 118 )

وللحديث تتمة

أبوحاتم الشريف
16-05-03, 09:00 PM
كانت هذه الفتنة من الحوادث العظام التي حصلت لأمتنا الإسلامية

وكان الإمام أحمد بن حنبل ممن وقف بقوة وصبر وحزم تجاه هذه الفتنة

التي زادت في رفعة الإمام أحمد بن حنبل عند العامة والخاصة .

في سنة 218 بدأت محنة خلق القرآن وكتب المأمون إلى نائبه إسحاق بن إبراهيم في بغداد في امتحان القضاة والشهود والمحدثين

بالقرآن فمن أقر بأنه مخلوق محدث خلي سبيله ومن أبى أعلمه به

ليأمر به فيه برأيه وكان الكتاب في ربيع الأول !!!

وأمره بإنفاذ سبعة نفر منهم ( منهم ) ابن سعد ( كاتب الواقدي )

ويحي بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب وإسماعيل الدورقي وغيرهم

فأشخصوا إليه فسألهم وامتحنهم عن القرآن فأجابوا جميعا !!!

أن القرآن مخلوق فأعادهم إلى بغداد 000 ثم ورد كتب المأمون

بعد ذلك إلى اسحاق مرة أخرى بامتحان القضاة والعلماء والفقهاء

فأحضر جماعة منهم : احمد بن حنبل وأبو نصر التمار ومحمد بن نوح

وقال لأحمد : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله . قال أمخلوق هو ؟

قال أحمد : كلام الله ما زيد عليهاز

فكتب مقالات القوم رجلا رجلا ووجهت إلى المأمون فأجاب بذمهم

00

أبوحاتم الشريف
16-05-03, 09:24 PM
وأمره أن يحضر بشر بن الوليد وإبراهيم بن المهدي ويمتحنهما فإن أجابا وإلا فاضرب أعناقهما وأما من سواهما فإن أجاب إلى القول بخلق القرآن وإلا فاحملهم موثقين بالحديد إلى عسكره مع نفر يحفظونهم !

فأحضرهم إسحاق وأعلمهم بما أمر المأمون فأجاب القوم أجمعون إلا أربعة نفر وهم أحمد بن حنبل وسجادة والقواريري ومحمد بن نوح المضروب فأمر بهم إسحاق فشدوا في الحديد فلما كان في الغد

دعاهم في الحديد وأعاد عليهم في المحنة فأجابه سجادة والقواريري

فأطلقهما وأصر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح على قولهما فشدا في الحديد ووجها إلى طرسوس 000. بتصرف من الكامل ( 6/ 11)

قلت ثم مات المأمون وجاء المعتصم وامتحن الناس بنفس المقولة

وأمر بجلد أحمد جلدا عظيما حتى غاب عقله وتقطع جلده رحمه الله
وحبس مقيدا .

قال : أبو بكر الأسدي : لما حمل أحمد بن حنبل ليضرب جاءوا إلى

بشر بن الحارث فقالوا له قد حمل أحمد بن حنبل وحملت السياط

وقد وجب عليك أن تتكلم !! قال : تريدون مني مقام الأنبياء ليس ذا عندي

حفظ الله أحمد بين يديه ومن خلفه . الجرح والتعديل ( 1/ 310)

أبوحاتم الشريف
17-05-03, 12:58 PM
وفي رواية صالح بن أحمد بن حنبل زيادات كثيرة .

وفيه أن أبا بكر الأحول جاء إلى أحمد وقال له ياأبا عبد الله إن عرضت على السيف تجيب ؟!
فقال : لا! قال ثم مات محمد بن نوح في الطريق رحمه الله فتقدم أبي فصلى عليه ثم صار إلى بغداد وهو مقيد فمكث في الياسرية أياما ثم صير إلى الحبس في دار اكتريت له عند دار عمارة ثم نقل بعد ذلك

إلى حبس العامة في درب الموصلية فمكث في السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرا

قال أبي : فكنت أصلي بهم وأنا مقيد ! وكنت أرى بوران يحمل له في زورق ماء بارد فيذهب به إلى السجن . حلية الأولياء ( 9/ 198 )

وكان حامل رأية أهل البدع أحمد بن أبي دؤاد وهو الذي زين للمأمون فعلته التي فعلها والقصة مشهورة وقد اختصرت بقدر الاستطاعة .

قال أبو العباس : لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من مرو وهم :

أحمد بن حنبل , أحمد بن نصر الخزاعي , محمد بن نوح ونعيم بن حماد
وقد مات نعيم في السجن وأما أحمد فضربت عنقه ومات محمدبن نوح

في فتنة المأمون والمعتصم ضرب أحمد والواثق قتل أحمد بن نصر
تاريخ بغداد ( 5/ 178)

أبوحاتم الشريف
17-05-03, 01:12 PM
قال الذهبي : قطع أحمد الرواية والحديث سنة 228 وما روى بعد ذلك شيئا ولا حديثا واحدا إلى أن مات ولما زالت المحنة سنة 232 وهلك

الواثق واستخلف المتوكل وأمر المحدثين بنشر أحاديث الرؤية وغيرها

امتنع أحمد من التحديث وصمم على ذلك وما عمل شيئا غير أنه كان يذاكر بالعلم . سير أعلام النبلاء ( 13 / 88 )

قال ابن أعين : أضحى ابن حنبل محنة مأمونة ** وبحب أحمد يعرف المتنسك
وإذا رأيت لأحمد متنقصا *** فاعلم بأن ستوره ستهتك

تاريخ بغداد ( 4/ 420 ) تهذيب تاريخ دمشق ( 2/ 47 )

وأما مسألة القول بخلق القرآن فراجع : شرح أصول اعتقاد أهل السنة (2/ 216 ) شرح العقيدة الطحاوية ( 172 ) الرسائل والمسائل في العقيدة ( 187 )

أبوحاتم الشريف
17-05-03, 03:10 PM
كان أحمد بن نصر من أهل العلم والفضل مشهورا بالخير أمارا بالمعروف قوالا بالحق وسمع الحديث من مالك بن أنس وحماد0 بن زيد وغيرهم

قال أحمد بن نصر : رأيت مصابا قد وقع فقرأت في أذنه فكلمتني الجنية!!!من جوفه فقالت : ياأبا عبد الله دعني أخنقه فإنه يقول القرآن مخلوق . تاريخ بغداد ( 5/ 175 )

ذكر أحمد بن نصرعند يحي بن معين فترحم عليه وقال : ختم الله له بالشهادة !! قلت ليحي : كتبت عنه ؟ قال : نعم 000الخ

التاريخ ( 5 / 175 )

قال الخطيب البغدادي : كان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن .

وقال أحمد بن حنبل : ما أسخاه لقد جاد أحمد بنفسه . تاريخ بغداد ( 5 / 177 )

وكان عبد الرحمن بن إسحاق هو الذي أشار بقتل أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله . طبقات الحنابلة ( 2/ 6 )

وقال الخطيب : لم يزل رأس أحمد منصوبا ببغداد وجسده بسر من رأى ست سنين إلى أن حط وجمع بين رأسه وجسده . التاريخ

وتوفي رحمه الله سنة 231 وله قصة مؤثرة . وللحديث بقية !!

أبوحاتم الشريف
18-05-03, 12:49 PM
(كان الإمام أحمد بن حنبل أحد علماء الجرح والتعديل الذين جاوزوا القنطرة

ويعتبر من علماء الجرح والتعديل المعتدلين والمنصفين لايختلف في ذلك اثنان

ثبت في كل المشايخ بلا خلاف سوى رواية نقلت عن عفان الصفار

سوف نذكرها للفائدة .وكان لايروي إلا عن ثقة وهو مشهور عنه كما سيأتي

قال أبو يحي الناقد كنا عند إبراهيم بن عرعرة فذكروا علي بن عاصم فقال رجل : أحمد بن حنبل يضعفه ؟
فقام آخر وقال : وما يضره إذا كان ثقة !

فقال إبراهيم : والله لوتكلم أحمد بن حنبل في علقمة والأسود لضرهما !!

حلية الأولياء ( 9 / 171 )

وقال الشافعي : أنت أعلم بالأخبار الصحاح منا فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه كوفيا أو بصريا أو شاميا . حلية الأولياء (9 / 171)

قال ابن حجر : رواية أحمد عن الشافعي عن مالك في غاية العزة وقد

تتبعت ما وقع منها فبلغ عشرة أحاديث بهذا الأمر .

وقد روينا عن عبد الله عن أبيه قال : سمعت الموطأ عن الشافعي .

قال ابن حجر : وكأنه لم يحدث به عنه تاما أو حدث به وانقطع .

موافقة الخبر الخبر ( 1/ 23 )


قال العجلي عن أحمد : ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه متبع للآثار صاحب سنة وخير . الثقات للعجلي ( 1/ 194 )

قال الذهبي : ومن ثم تجب حكاية الجرح والتعديل فمنهم من نفسه حاد

في الجرح ومنهم من هو معتدل ومنهم من هو متساهل فالحاد فيهم يحي بن سعيد القطان وابن معين وأبو حاتم وابن خراش
والمعتدل أحمد بن حنبل والبخاري وأبو زرعة
والمتساهل كالترمذي والحاكم والدار قطني في بعض الأوقات .الموقظة(
83 )

قال أبو حاتم الشريف : هذا في الغالب وإلا فأحيانا يتشدد المتساهل

ويتساهل المعتدل وهلم جرا والعبرة هو كلام الجماعة كما سيأتي!

وللحديث بقية .

أبوحاتم الشريف
18-05-03, 07:47 PM
قال أحمد بن حنبل : أبو سلمة الخزاعي والهيثم بن جميل وأبو كامل مظفر بن مدرك كان لهم بصر بالحديث والرجال لا يكتبون إلا عن الثقات

وكان أبو كامل متقنا بصيرا بالحديث يشبه الناس لايتكلم إلا أن يسأل فيجيب أو يسكت له عقل سديد والهيثم أحفظهم وأبو سلمة من أبصر الناس بأيام الناس لايسأله أحد إلا أجابك بمعرفة وكان يتفقه ؟
6 ) تاريخ بغداد (13 / 125 ) ( 13 / 70 )


وقال أيضا : شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما وكنا نلقى من الناس من أمرهما ما الله به عليم قاما لله بأمر لم يقم به كبير أحد ‘عفان بن مسلم الصفار وأبو نعيم الفضل بن دكين .السير ( 10 / 149*)

دغفل بن حنظلة النسابة

.قال أحمد بن حنبل لا أعرفه ( يعني دغفل ) .

وقال حرب : قلت لأحمد له صحبة ؟ قال : لا ,من أين له صحبة

هذا كان صاحب نسب 000 الخ تهذيب التهذيب (1/ 575 )

قال الذهبي : يكفي في جهالته كون أحمد ما عرفه وهو ذهلي شيباني . ميزان الاعتدال في ترجمة دغفل .

وقال الذهبي في ترجمة أبان العطار : بل هو ثقة ناهيك أن أحمد ذكره

وقال : كان ثبتا في كل المشايخ . الميزان ( 1/ 16 )

وقال أحمد عن إبراهيم بن أبي يحي : لايكتب حديثه ترك الناس حديثه كان يروي أحاديث منكرة لاأصل لها وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه .تهذيب التهذيب ( 84 )

وقال الذهبي في أحد التراجم : روى عنه أحمد مع سنه وجلالته . الميزان

وللحديث بقية .

أبوحاتم الشريف
18-05-03, 08:34 PM
كان الإمام أحمد من الذين يتحرون في الحديث وينتقون في الروايات

كماهومنهج كثير من المحققين .

قال عبد الله بن الإمام أحمد : كان أبي إذا رضي عن رجل وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي فحدثنا عن الحكم بن موسى وهو حي وعن هيثم بن خارجة وأبي الأحوص وخلف وشجاع وهم أحياء .

تاريخ بغداد ( 14 / 59 )

قال السخاوي : ممن كان لايروي إلا عن ثقة إلا في النادر : الإمام أحمد

وسليمان بن حرب وشعبة وعبد الرحمن بن مهدي وبقي بن مخلد ومالك ويحي بن سعيد القطان . فتح المغيث ( 2/ 42 )

قال يحي بن معين عندما علم أن أحمد يروي عن عامر بن صالح

قال : جن أحمد !!يروي عن عامر . الميزان ( 3 / 360 )

قال أحمد بن حنبل : إذا روى عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة

قال أبو عبد الله أحمد : كان عبد الرحمن أولا يتساهل في الرواية عن غبر واحد ثم تشدد بعد ما كان يروي عن جابر الجعفي ثن تركه .
الكفاية ( 144 )

قال أحمد : لاتكتب عن ثلاثة : صاحب بدعة يدعوا إليه أو كذاب فإنه لايُكتب عنه قليل ولا كثير أو عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل .

الكفاية ( 142 )

قال المعلمي : نص ابن تيمية والسبكي على أن أحمد لايروي إلا عن ثقة وفي تعجيل المنفعة وغيرها ما حاصله على أن عبد الله لايكتب في حياة أبيه إلا عمن أذن له أبوه وكان أبوه لايأذن له بالكتابة إلا عن

الثقات وقال وفي فتح المغيث 00 وقوله ( إلا في النادر ) لايضرنا

وإنما احترز بها لأن بعض أولئك المحتاطين قد يخطئ في التوثيق فيرويي عمن يراه ثقة وهو غير ثقة وقد يضطر إلى حكاية شيء عمن ليس بثقة

فيحكيه ويبين أنه ليس بثقة والحكم فيمن روى عنه أحد المحتاطين أن يبحث عنه فإن وجد أن الذي روى عنه قد جرحه تبين أن روايته عنه كانت على وجه الحكاية فلا تكون توثيقا وإن وجد أن غيره قد جرحه

جرحا أقوى مما تقتضيه روايته ترجح الجرح وإلا فظاهر روايته عنه
التوثيق .. التنكيل ( 1 / 429 )

قال أبو حاتم الشريف: بالنسبة لما نقله المعلمي عن السخاوي فقد نقلنا ه في بداية الموضوع وكذلك ما نقلناه عن الخطيب البغدادي

ويضاف ممن لايروي إلا عن ثقة ( المظفر بن مدرك ومنصور الخزاعي

والهيثم بن جميل ) وسبق أن نقلنا كلام الإمام أحمد رحمه الله

في هذا الأمر وأيضا بكير بن عبد الله الأشج المصري

قال أحمد بن صالح : إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لاشك فيه . تهذيب التهذيب ( 1/ 248 )

قال ابن حجر : روى عنه بقي بن مخلد ومن شأنه أنه لايروي إلا عن ثقة

تهذيب التهذيب ( 1/ 207 ) وللحديق بقية

أبوحاتم الشريف
19-05-03, 08:26 PM
كما قلنا سابقا أن الإمام أحمد من علماء الجرح والتعديل المعتدلين وغالب أقواله صحيحة سوى بعض الرواة الذين جرحهم وهم عدول أو العكس عدلهم وهم مجرحون وهم نزر يسير لايكاد يذكرون وهذا مما لاينقص قدر الإمام أحمد بل على العكس مما يزيده رفعة وتقدير

وكما قيل ( الكامل من عدت سقطاته ) ( والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث ) ( والنادر لاحكم له )

ومن هؤلاء : أحمد بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام

المعروف بأبي الحارث عامر بن صالح الزبيري الأسدي المديني .
قال الخطيب البغدادي : كان عالما بالنسب وأيام العرب

قال الزبير بن بكار : كان عامر بن صالح من أهل الفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها وهلك ببغداد أيام أمير المؤمنين هارون الرشيد وله أشعار تروى .

قلت : أما كلام المحدثين فهو يختلف عن كلام المؤرخين .

قال يحي بن معين : ضعيف الحديث . وفي رواية : عامر الزبيري كان كذابا !! يروي عن هشام بن عروة كل حديث يسمعه , قال وقد لقيته
وكتبت عنه عامة حديثه .
وفي رواية ابن محرز . قال : كذاب خبيث عدو الله ! وهو زبيري قد كتبت عنه . فقلت ليحي : إن أحمد بن حنبل يحدث عنه ! فقال : لمه ؟!
وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته . فقلت : ولم ؟ 00الخ
وفي روايةأبي داود قال يحي : ماله أحمد جن؟! !
قال أبو داود وحدث عنه أحمد بثلاثة أحاديث . قال أبو داود : استعار كتاب حجاج الأعور عن ليث بن سعد عن هشام بن عروة فنسخه ثم حدث به عن هشام بن عروة !! .

أبوحاتم الشريف
19-05-03, 08:37 PM
قال علي بن المديني : عامر بن صالح قد رأيته وكأنه غمزه وأنكر حديثه

قال الدار قطني : أساء يحي القول فيه ولم يتبين أمره لأحمد وهو مديني متروك عندي .

وقال النسائي : عامر بن صالح ليس بثقة .


قلت : أما رأي الإمام أحمد فخلاف رأي البقية وقال رحمه الله : عامر بن صالح ثقة لايكذب ! وقال أبوعبد الرحمن عبد الله بن أحمد قلت لأبي : إن يحي بن معين يطعن على عامر بن صالح هذا قال : يقول ماذا ؟ قال قلت: رآه يسمع من حجاج ’, قال : رأيت أن حجاجا يسمع من هشيم وهذا عيب ؟ يسمع الرجل ممن هو أصغر منه وأكبر !. تاريخ بغداد ( 12/ 323 )

قال العقيلي : في حديثه وهم .

قال ابن عدي : عامة حديثه مسروقات عن الثقات وأفراد يتفرد بها .

قال ابن حبان : كان يروي الموضوعات عن الثقات لايحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب

قال الذهبي : لعل أحمد ماروى عن أحد أوهن من هذا !!

قال ابن حجر : عامر بن صالح أبو الحارث الزبيري نزيل بغداد متروك الحديث أفرط فيه ابن معين فكذبه وكان عا لما بالنسب من الثامنة
التقريب ( 288 )

قلت : رأي الجماعة أولى من رأي أحمد لأن جرحهم مفسر والجرح مقدم

على التعديل إذا كان مفسرا ومن علم حجة على من لايعلم .

والمثبت مقدم على النافي . قال الخطيب البغدادي : اتفق أهل العلم

أن من جرحه الواحد والاثنان وعدله مثل عدد من عدله فإن الجرح به أولى والعلة في ذلك أن الجارح يخبر عن أمر باطن قد علمه ويصدق المعدل ويقول له قد علمت من حاله الظاهرة ما علمتها وتفردت بعلم
ما لم تعلمه من اختبار أمره وإخبار المعدل عن العدالة الظاهرة لاينفي صدق قول الجارح فيما أخبر به فوجب لذلك أن يكون الجرح أولى من التعديل . الكفاية ( 106 )


قال المعلمي : فأما عامر بن صالح الزبيري فلم يقتصر أحمد على الرواية عنه بل وثقه بالقول كما في ترجمته في التهذيب وغيره فإن ترجح توثيق أحمد فذاك وإن ترجح جرح غيره لم يضرنا لأن من كان من شأنه الإصابة ثم أخطأ في النادر ثم جاء عنه ما لايعلم أنه أخطأ فيه فهو محمول على الغالب وهو الإصابة سواء كان محدثا أو مفتيا أو قاضيا كما هو معروف وقد جاء عن ابن معين الذي جرح عامرا هذا أنه قيل له : أن أحمد يحدث عنه فقال ابن معين : ماله جن ؟!
وهذا يدل أوضح دلالة على أن ابن معين يعرف من أحمد أنه لايروي

إلا عن ثقة . التنكيل ( 1/ 430 )

المراجع : الجرح والتعديل ( 6 / 324 )
تاريخ بغداد ( 12 / 232 )
تهذيب التهذيب ( 2/ 267 )
الجامع في الجرح والتعديل ( 2/ 426 )
ميزان الاعتدال ( 2/ 360 )

الضعفاء ( 3/ 308 )
المجروحين (2/ 182 )

بحر الدم ( 224 ) قلت : وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
20-05-03, 08:37 PM
كان الإمام أحمد رحمه الله ثابتا في المحنة ولم يجب كما فعل غيره

من العلماء وهذا الموقف اعتبر موقفا مشرفا منه رحمه الله وقد أثنى عليه

القريب والبعيد والعدو والصديق كما سبق ذكره .

وقد تأثر أحمد بن حنبل بموقف الذين أجابوا في المحنة منهم علي بن المديني ويحي بن معين وأبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز
وأبو معمر المعمري القطيعي وغيرهم من علماء الحديث والسنة

وقد ترك الرواية عنهم بسبب موقفهم هذا .

قال أبو زرعة الرازي : كان أحمد لايرى الكتابة عن أبي نصر التمار ولا عن أبي معمر ولا عن يحي بن معين ولا أحد ممن أجاب في المحنة .

قلت: وجميع من ذكرهم أبو زرعة الرازي هم من أئمة الحديث والرواية

وكان أحمد يثني عليهم أشد الثناء قبل المحنة ولكن بعد المحنة اختلف الوضع وكان يرى عدم الكتابة عنهم من باب الزجر .


قال : الحافظ الذهبي : هذا تشديد ومبالغة والقوم معذورون تركوا الأفضل فكان ماذا ؟!

وفي ترجمة إسماعيل بن علية الذي تكلم فيه بسبب هذا الموضوع

قال : أما مثل إسماعيل وثقته فلا نزاع فيها وقد بدت منه هفوة وتاب فكان ماذا ؟!

وقال ردا على الخزاعي : هذا من الجرح المردود لأنه غلو !!!


وقال ردا على كلام العقيلي الذي جرح علي بن المديني :

ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع وقال أيضا : وقد بدت منه هفوة ثم تاب عنها وهذا أبو عبد الله البخاري قد شحن كتابه بحديث علي بن المديني ولو تركت حديث علي وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعد وإسرائيل 00لغلقنا الباب

وانقطع الخطاب ولماتت الآثار واستولت الزنادقة ولخرج الدجال ! أفما لك عقل يا عقيلي ؟!أتدري فيمن تتكلم وإنما اتبعناك في ذكر هذا النمط

لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم كأنك لاتدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل أوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لايرتاب محدث فيه وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لايتابع عليه بل الثقة الحافظ إلذي إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين خطأه ووهمه في الشيء فيعرف بذلك فانظر أول شيء إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكبار والصغار ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنةى فقال له : هذا الحديث لايتابع عليه وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم وما الغرض هذا فإن هذا مقرر على ما ينبفي في علم الحديث

أبوحاتم الشريف
20-05-03, 09:22 PM
تابع : قال : وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لايوافق عليعها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث ثم ما كل أحد فيه بدعة أو هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ولامن شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أو لهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم فزن الأشياء بالعدل والورع . وأما علي بن المديني فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي مع كمال المعرفة بنقد الرجال وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن بل لعله فرد زمانه في معناه .

وقال في تذكرة الحفاظ : مناقب هذا الإمام جمة لولا ما كدرها بتعلقه بشيء من مسألة القرآن وتردده إلى أحمد بن أبي دؤاد إلا أنه تنصل وندم وكفر من يقول بخلق القرآن فالله يرحمه ويغفر له .

قال أبو حاتم الشريف : ما قاله الذهبي رحمه الله لامزيد عليه! وحسبك
من القلادة ما أحاط بالعنق!! والحقيقة كل من جاء بعد الذهبي فهم عالة عليه شئنا أم أبينا !!!!

المراجع :

تذكرة الحفاظ ( 2/ 428 ) الضعفاء للعقيلي ( 3/239 )
ميزان الاعتدال ( 3 / 140 ) ( 1/ 220- ) تهذيب التهذيب (1/140 )

أبو زرعة الرازي وجهوده ( 3/ 991 ) تاريخ بغداد ( 14 /: 177 )

قلت : وسوف أذكر شيئا من مدح أحمد بن حنبل بيحي بن معين قبل الفتنة !

قال أحمد /: كل حديث لايعرفه يحي بن معين فليس بحديث . قال طلحة : فليس هو بثابت .

وقال عباس الدوري : رأيت أحمد في مجلس روح بن عبادة سنة 205
يسأل يحي بن معين عن أشياء يقول له يا أبا زكريا كيف حديث كذا وكذا

يريد أحمد يستبثه في أحاديث قد سمعوها . فما قال يحي كتبه أحمد !!
وقلما سمعت أحمد يسمى يحي باسمه إنما كان يقول قال أبو زكريا قاله أبو زكريا !!. تاريخ بغداد ( 14/ 177 )

قلت : والكلام في يحي بن معين بن عون المري البغدادي يطول
وهو جدير بهذا لكن المقام لايسمح بذلك والله المستعان

وللحديث بقية !!

أبوحاتم الشريف
21-05-03, 06:37 PM
في الحقيقة اختلفت الروايات عن الإمام أحمد في قضية التفضيل

بين الصحابة ونعني بذلك بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وبقية الصحابة سوى الخلفاء الراشدين .


ففي بعض الروايات ترجيح رأي التوقف بين علي وبقية الصحابة ورجح هذا الرأي ابن حزم الظاهري وتابعه بعض المعاصرين

وفي البعض الآخر ترجيح أفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه

على بقية العشرة المبشرين بالجنة وعلى هذا الرأي ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية وعلى هذا الرأي مشى

سائر أئمة أهل السنة في كتبهم المسانيد والسنن والصحاح

ونذكر هنا الروايات الدالة على أفضلية علي بن أبي طالب من خلال كتب أصحاب الإمام أحمد :

رواية الأصطخري :قال أحمد : خير هذه الأمة بعد الني صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر بعد أبي بكر وعثمان بعد عمر وعلي بعد عثمان ووقف قوم على عثمان !وهم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة . رواية الحسن بن إسماعيل الربعي : أفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ابن عم رسول الله رواية محمد بن عوف الحمصي الثقة المشهور : خير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي فقلت له : يا أبا عبد الله فإنهم يقولون إنك وقفت على عثمان ؟! فقال : كذبوا والله علي إنما حدثتهم بحديث ابن عمر ( كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله نقول : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ ذلك رسول الله فلا ينكره ) ولم يقل النبي لاتخايروا بعد هؤلاء بين أحد ليس لأحد في ذلك حجة . فمن وقف على عثمان ولم يربع بعلي فهو على غير السنة !!. طبقات الحنابلة (1/ 313 ) في رواية مسدد بن مسرهد قال : ولا عين نظرت بعد النبي خيرا من أبي بكر ولا بعد أبي بكر عين نظرت خيرا من عمر ولا عين نظرت خيرا من عثمان ولاعين نظرت خيرا من علي رضي الله عنهم أجمعين . طبقات الحنابلة (1/ 344 ) رواية وريزة الحمصي : قال : دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي رضي الله عنه فقلت له : يا أبا عبد الله إن هذا لطعن على طلحة والزبير !! فقال أحمد : بئسما قلت !!وما نحن وحرب القوم وذكرها ؟ فقلت : أصلحك الله إنما ذكرنا ها حين ربعت بعلي وأوجبت له الخلافة !!وما يجب للأئمة قبله فقال لي أحمد : وما يمنعني من ذلك ؟ قال : قلت :حديث ابن عمر فقال لي : عمر خير من ابنه قد رضي عليا للخلافة على المسلمين وأدخله في الشورى وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قد سمى نفسه أمير المؤمنين فأقول : أنا ليس للمؤمنين أمير ؟! فانصرفت عنه طبقات الحنابلة (1/392 )

أبوحاتم الشريف
21-05-03, 06:52 PM
رواية عبدالله بن الإمام أحمد :قال كنت جالسا ذات يوم بين يدي أبي فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عملر وخلافة عثمان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا وأطالوا فرفع أبي رأسه أاليهم وقال : أكثرتم القول في علي والخلافة والخلافة وعلي إن الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها !!! قال السياري( أحد الرواة ) فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي : لقد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض . تاريخ بغداد ( 1/ 135 ) السنةللخلال ( 408)

قال يحي بن معين :خير هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي هذا قولنا ومذهبنا . التاريخ رواية الدوري ( 3/ 336 )

قال جرير بن عبد الحميد سألت يحي بن سعيد الأنصاري وما رأيت شيخا أنبل منه فقلت : من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ما كان قولهم في علي وعثمان ؟ فقال : من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما . قال : إنما كان الاختلاف في علي وعثمان !!

العلل ومعرفة الرجال (2/ 345)))


قال ابن تيمية : ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين 00000

ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار 000ولكن استقر

أمر أهل السنة على تقديم علي بعد عثمان 000 الخ العقيدة الواسطية


قال أبو حاتم الشريف : وهناك روايات تدل على أن أحمد يرى الوقف على الثلاثة ولكن يظهر أن هذا أمر مرجوح والصحيح والذي عليه علماء أهل السنة هو التفضيل على الخلافة وأما قول من قال أن أحمد قال هذا الكلام لأهل الشام لأنهم نواصب00 الخ فهذا غير صحيح وأحمد

ليس من الذين يغيرون معتقدهم لأجل أحد ويكفي وقفته القوية

في مسألة خلق القرآن وواضح من خلال ما نقلنا أن أحمد يتبنى رأي تفضيل علي على البقية سوى الخلفاء الراشدين الثلاثة وتشديده في الكلام كما في رواية الحمصي ثم رواية مسدد بن مسرهد وهو غير شامي ولا حمصي . وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
23-05-03, 05:47 PM
قال جعفر الصائغ : اجتمع علي بن المديني وابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل

وعفان الصفار فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة :

علي في حماد بن زيد وأحمد في إبراهيم بن سعد الزهري! وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك.

فقال علي بن المديني : ورابع معهم قال عفان من ؟

قال علي بن المديني : عفان في شعبة !!!

قال الجوهري : وأربعتهم أقوياء ولكن هذا على سبيل المزاح

وزاد : وأنت يايحي فضعيف في ابن المبارك .

قال : فسكت أحمد وعلي وقال يحي : وأما أنت يا عفان فضعيف في

شعبة .

قال الخطيب البغدادي : لم يكن واحد منهم ضعيفا وإنما جرى الكلام
بينهم على المزاح .
تاريخ بغداد (14 / 183 )

قال الذهبي : ولأنهم كتبوا وهم صغار ( السير ( 10 / 246 )

وفي موضع آخر قال : ثبت حجة ( يعني أحمد ) لينه بعض الناس
في إبراهيم بن سعد فلم يلتفت إلى تليينه أحد

قال : فمن يسلم من الكلام بعد أحمد ؟!

معرفة الرواة ( 62 )

قلت : وهذه القصة ذكرها الخطيب وهي لاتصح لجهالة شيخ

موسى بن القاسم والله أعلم .


وقال أبو بكر الصاغاني : أول ما تبينت من إسحاق بن أبي إسرائيل
أن الله يضعه أني سمعته يقول : ها هنا قوم اختضبوا يدعون أنهم
سمعوا من إبراهيم بن سعد ! ( يعرض بأحمد بن حنبل )

قال الصاغاني : فكان إذ ذاك أن الله وضعه ورفع أبا عبد الله .

تاريخ بغداد ( 4 / 421 )

قلت : وأحمد ثبت في كل المشايخ لاشك ولا ريب وأما إبراهيم بن سعد

الزهري فهو أحد رواة الصحيحين وهو ثقة واسمه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه .
وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
26-05-03, 08:59 PM
قال أبو حاتم الشريف نُقل عن الإمام أحمد العديدمن الأقوال في الحديث ولم أجد أحدا حسب علمي القاصر !قام بجمعها في مكان واحد وسوف أُحاول أن أجمع هذه الأقوال في مكان واحد حتى يسهل على الباحث

الاستفادة منها وربما أتكلم على بعضها من منهج الإمام أحمد العملي وليس هذا شرطا وإنما حسب الظروف! والله أعلم

1- قال أحمد بن حنبل : لاتكتب عن ثلاثة : صاحب بدعة يدعو إلى بدعته أو كذاب فإنه لايكتب عنه قليل ولا كثير أو عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل . الكفاية ( 144 )

2- قال أحمد : شر الحديث الغرائب التي لايعمل بها ولا يعتمد عليها
الكفاية ( 142 )

3- قال أحمد : إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون فائدة أو هذا حديث غريب فاعلم بأنه خطأ أو دخل حديث في حديث أو خطأ من المحدث
أو حديث ليس له إسناد وإن كان قد روى شعبة وسفيان فإذا سمعتهم يقولون هذا لاشيء فاعلم أنه حديث صحيح .
الكفاية ( 142)

4- سئل أحمد عمن يكتب العلم فقال عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة

صاحب هوى يدعو إلى هواه أو كذاب فإنه لايكتب عنه قليل ولا كثير
أو عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل . الكفاية

5- قال خلف جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة فاجتهدت أن أُرفَعه فأبى وقال : لاأجلس إلا بين يديك أُمرنا أن نتواضع لمن نتعلم
منه !!. الجامع لأخلاق الراوي ( 1/ 198 )

6-

أبوحاتم الشريف
26-05-03, 09:25 PM
6- قال الميموني : سمعت الإمام أحمد يقول : ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي , الملاحم , التفسير .

الجامع لأخلاق الراوي ( 2/ 162 )

قال الخطيب البغدادي : وهذا الكلام من أحمد محمول على وجه وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني غير معتمد عليها ولا موثوق بصحتها لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها

قال الشريف : احتمال مراد أحمد هو لاأصول لها صحيحة أو لاأسانيد لها


7- سئل أحمد عن تفسير الكلبي فقال : من أوله إلى آخره كذب فقيل له : فيحل النظر فيه ؟ قال : لا . الجامع لأخلاق الراوي ( 163 )

8- قال أحمد : إن للناس في أرباضهم ( أمكنة استراحتهم ) وعلى باب
دورهم أحاديث يتحدثون بها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لم نسمع نحن منها شيئا . الجامع (2/ 167 )

9- قال الميموني : تعجب أحمد ممن يكتب الإسناد ويدع المنقطع ثم قال : وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر . قلت : بينه لي كيف ؟
قال : تكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه
وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم
أنه لايكتب إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

معناه : لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع يعني
ضعف ذا من قوة ذا . الجامع ( 2/ 191 )
وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
27-05-03, 12:35 AM
10--قال أحمد بن حنبل : لاينبغي للرجل إذا لم يعرف الحديث أن يحدث

ثم قال : صار الحديث يحدث به من لايعرفه ثم استرجع !!!!

الكفاية ( 227 )


11-- قال عصمة بن عصام حدثنا أحمد بن حنبل قال : كان أبو عبدالله
إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال ( يعني ابن فلان )

الكفاية ( 216 )

12- قال عباس الدوري رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة
سنة 205 يسأل يحي بن معين عن أشياء يقول له يا أبا زكريا

كيف حديثك كذا ؟ وكيف حديثك كذا ؟ يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها فكلما قال يحي كتبه أحمد . الكفاية ( 217)

قال الخطيب : وقد كان بعض السلف يبين ما ثبته فيه غيره فيقول
حدثني فلان وثبتني فلان .

13 - قال عبد الله سألت أبي قلت : ما تقول في سماع الضرير
قال : إذا كان يحفظ من المحدث فلا بأس وإذا لم يكن يحفظ فلا
قال أبي : قد كان أبو معاوية الضرير إذا حدثنا بالشيء الذي يرى أنه لم يحفظه يقول : في كتابنا أو في كتابي عن أبي إسحاق
الشيباني فلا يقول حدثنا ولا سمعت . قلت : فالأمي ؟ قال
هو كذلك بهذه المنزلة إلا ماحفظ من المحدث .

قال الخطيب : والسماع من البصير الأمي والضرير اللذين لم يحفظا
من المحدث ما سمعاه منه لكنه كُتب لهما بمثابة واحدة قد منع منه غير واحد من العلماء ورخص فيه بعضهم . الكفاية ( 228 )

وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
29-05-03, 04:39 PM
14- قلت لأبي عبد الله حديث مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجال ثبت أحب إليك أو حديث عن الصحابة أو عن التابعين
متصل برجال ثبت ؟

قال أبو عبد الله : عن الصحابة أعجب إلي . مسائل إسحاق ابن هانئ( 165 )

15- قيل له هذه ( الفوائد ) التي فيها المناكير ترى أن يكتب الحديث المنكر ؟ قال : المنكر أبدا منكر . مسائل ابن هانئ ( 167 )
قيل له فالضعفاء ؟ قال : يحتاج إليهم في وقت كأنه لم بالكتاب عنهم بأسا .

16-سمعت ابن زنجويه يسأل أبا عبد الله : يجيء الحديث فيه اللحن
وشيء فاحش فترى أن يغير أو يحدث به كما سمع ؟

قال : يغيره شديدا إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يلحنون إنما يجيء اللحن ممن دونهم يغير شديدا . مسائل ابن هانئ
( 235 )

17 - لايعجبني أن يحدث عن بعضهم ( يعني الضعفاء ) مسائل ابن هانئ ( 238 )

18- قال أحمد : ماروى مالك عن أحد إلا وهو ثقة كل من روى عنه مالك

فهو ثقة . مسائل ابن هانئ ( 244)

19-

أبوحاتم الشريف
29-05-03, 05:50 PM
19-قال المروذي : قال أحمد : إذا أعطيتك كتابي وقلت لك : اروه عني وهو منحديثي فما تبالي : سمعته أو لم تسمعه .

طبقات الحنابلة ( 1/ 57 )

20- قال الأسكافي : سألت أبا عبد الله عن معنى الغيبة ؟ فقال : إذا لم ترد عيبا لرجل قلت : فالرجل يقول : فلان لم يسمع وفلان يخطئ
فقال : لو ترك هذا لم يعرف الصحيح من غيره . طبقات الحنابلة ( 1/ 137 )

21- قال أحمد : من يفلت من التصحيف ؟ لايفلت منه أحد

طبقات الحنابلة ( 1/ 179 )

22-قال أحمد : عبد الرزاق الصنعاني ما سمعنا مما قيل عنه شيئا
لم يبلغنا أنه كان يدعو إلى مذهبه واما عبيد الله بن موسى فإنه كان يدعو إلى مذهبه فتركت الرواية عنه . طبقات الحنابلة ( 1/ 182 )

23 - قال عبد الله سألت أبي متى يجوز سماع الصبي في الحديث ؟ قال : إذ عقل وضبط . الطبقات 1/ 183 )

24- عبد الله سمع المسند وهو 30000 ثلاثون ألفا والتفسير وهو10000
مائة ألف وعشرون ألفا والناسخ والمنسوخ والمناسك 00الخ .
الطبقات ( 1/ 183)

25 - قال عبد الله كل شيء أقول ( قال أبي ) فقد سمعته مرتين أو ثلاثا وأقله مرة .

26- قال عبد الله قلت لأبي : لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند

فقال : عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعوا إليه .

27- قال عبد الله خرج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث .
طبقات الحنابلة ( 1/ 185 )

28 - وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
29-05-03, 06:43 PM
28-قا ل عبيد الله سألت أحمد عن محدث كذب في حديث واحد ثم تاب ورجع ؟ فقال : توبته فيما بينه وبين الله لايكتب عنه حديث أبدا

الطبقات ( 1/ 198 )

29- قال مهنا الشامي : سألت أحمد عن هشيم ؟ فقال ثقة , إذا لم يدلس , فقلت : له والتدليس عيب هو ؟قال نعم .

قلت لأبي عبد الله : سمعت عبد الرزاق يقول : قال بعض أصحابنا لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله حدثنا كما سمعت . قال : والله ما إليه سبيل . وما هو إلا المعاني . فقال أحمد : ذاك .

طبقات الحنابلة ( 348)

30-قال أحمد : العبادلة هم : عبد الله بن عباس , عبد الله بن الزبير ,

عبد الله بن عمر , عبد الله بن عمرو بن العاص . الطبقات

وقال : ابن مسعود ليس من العبادلة ( 1/ 3488 )

31- قال أحمد : الإسناد من الدين . الطبقات ( 452

32 - قال أحمد : لاتقلد دينك أحد من هؤلاء ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فخذه ثم التابعين بعد الرجل مخير .

سؤالات أبي داود السجستاني ( 277)

33- قال أحمد : قال شعبة عن خالد الحذاء كل شيء رواه ابن سيرين عن ابن عباس فهو عن عكرمة لقيه بالكوفة أيام المختار ( مسائل أبي داود ( 326 )

34 - ذكر حديثا من رواية مالك وقال : لم يروه إلا مالك ومالك ثقة
مسائل أبي داود للإمام أحمد ( 314 )

وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
31-05-03, 08:22 PM
35- قال الدوري : سمعت أحمد بن حنبل وقيل له : يا أبا عبد الله . ماتقول في موسى بن عبيدة الربذي وفي محمد بن إسحاق ؟

فقال : أما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها - وأما موسى بن عبيدة الربذي فلم يكن به بأس ولكنه حدث بأحاديث مناكير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا أقواما هكذا -- وقبض على أصابع يديه الأربع -

التاريخ رواية الدوري ( 231)


36- قال أحمد : إذا روينا في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد وإذا روينا في فضائل الأعمال وما لايضع حكما ووووووولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد .

الكفاية ( 213)

37- رشدين بن سعد قال أحمد : لايبالي عمن روى وليس به بأس في الرقاق وأرجو أنه صالح الحديث . ميزان الاعتدال (2/ 49)

قال ابن رجب الحنبلي : وكان الأمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن .

شرح العلل لابن رجب ( 576)
قال ابن كثير : وممن يرخص في رواية الضعيف فيما ذكرناه ابن مهدي
وأحمد بن حنبل. رحمهما الله. الباعث الحثيث (86)

راجع تعليق أحمد شاكر حول هذا الموضوع ( 87)

أبوحاتم الشريف
01-06-03, 12:13 AM
قال ابن رجب :وقد ذكر الترمذي أن الزيادة إن كانت من حافظ يعتمد على

حفظه فإنها تقبل يعني وإن كان الذي زادها لايعتمد على حفظه لاتقبل زيادته .
قال : وهذا أيضا ظاهر كلام أحمد . قال في رواية صالح : قد أنكر على مالك هذا الحديث يعني زيادته ( من المسلمين )
ومالك إذا انفرد بحديث هو ثقة .

فذكر أحمد أن مالكا يقبل تفرده وعلل بزيادته في التثبيت على غيره وبأنه قد توبع على الزيادة .

وقد قال أحمد في رواية عنه : كنت أتهيب حديث مالك ( من المسلمين ) حتى وجده من حديث العمريين , قيل له : أمحفوظ عندك
( من المسلمين ) قال : نعم .

قال ابن رجب : وهذالرواية تدل على توقفه في زيادة واحد من الثقات
ولو كان مثل مالك حتى يتابع على تلك الزيادة وتدل على أن متابعة
مثل العمري لمالك مما يقوي رواية مالك ويزيل عن حديثه الشذوذ
والإنكار .

قال ابن رجب : فالذي يدل عليه كلام كلام الإمام أحمد في هذا الباب :
أن زيادة الثقة للفظة في حديث من بين الثقات إن لم يكن مبرزا في الحفظ والتثبت على من غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها فلا يقبل تفرده وإن كان ثقة مبرزا في الحفظ على من لم يذكرها ففيه روايتان لأنه قال مرة في زيادة مالك ( من المسلمين ) كنت أتهيبه
حتى وجدته من حديث العمريين .
وف
وقال مرة : إذا انفرد مالك بحديث هوثقة ! وما قال بالرأي أحد أثبت منه

قال ابن رجب وأما أصحابنا الفقهاء ! فذكروا في كتب أصول الفقه في هذه المسألة روايتين عن أحمد : بالقبول مطلقا وعدمه مطلقا
ولم يذكروا نصا له بالقبول مطلقا مع أنهم رجحوا هذا القول ولم يذكروا به نصا عن أحمد وإنما اعتمدوا على كلام له لايفيد على ذلك 000الخ

قال : وأما مسألة زيادة الثقة التي نتكلم فيها ههنا فصورتها : أن يروي جماعة حديثا واحدا بإسنادواحد ومتن واحد فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة .

قال وفي حكاية ذلك عن الشافعي نظر فإنه قال في الحديث الشاذ: هو أن يروي ما يخالف الثقات . وهذا يدل على أن الثقة إذا انفرد عن الثقات
بشيء أنه يكون ما انفرد عنهم شاذا غير مقبول .

ولافرق في الزيادة بين الإسناد والمتن كما ذكرنا

وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضا . شرح العلل ( 643)

أبوحاتم الشريف
01-06-03, 12:58 AM
قال ابن حجر :فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظا متقنا مع من زاد عليهم في ذلك فإن كانوا أكثر عددا منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه أو كان غير حافظ ولو كان في الأصل صدوقا

فإن زيادته لاتقبل .وهذا مغاير لقول من قال : زيادة الثقة مقبولة وأطلق والله أعلم
قال :ثم إن الفرق بين تفرد الراوي بالحديث من أصله وبين تفرده بالزيادة ظاهر لأن تفرده بالحديث لايلزم منه تطرق السهو والغفلة إلى غيره من الثقات إذ لامخالفة في روايته لهم بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظا وأكثر عددا فالظن غالب بترجيح روايتهم على روايته
ومبنى هذا الأمر على غلبة الظن .

وقال أيضا : وإنما الزيادة التي يتوقف أهل الحديث في قبولها من غير الحافظ حيث يقع في الحديث الذي يتحد مخرجه كمالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما إذا روى الحديث جماعة من الحفاظ الأثبات العارفين بحديث ذلك الشيخ وانفرد دونهم بعض رواته بزيادة فأنها لو كانت محفوظة لما غفل الجمهور من رواتها عنها فتفرد واحد عنه بها دونهم مع توفر الدواعي على الأخذ عنه وجمع حديثه يقتضي ريبة توجب التوقف عنها .

وقال في موضع آخر :ولاسيما إذا كان شيخهم ممن يجمع حديثه ويعتني بمروياته كالزهري وأضرابه بحيث يقال : لو رواها لسمعها منه حفاظ أصحابه ولو سمعوها لرووها ولما تطابقوا على تركها والذي يغلب على الظن في هذا وأمثاله تغليط راوي الزيادة 000الخ

النكت على كتاب ( ابن الصلاح ) للحافظ ابن حجر رحمه الله


وقال أيضا في موقع آخر :وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه . النكت ( 726)

قلت : وإذا أكثر الراوي من الزيادة على الأئمة الثقات فإن هذا دليل على ضعفه

قال أبو طالب : عن أحمد : كان حجاج بن أرطأة من الحفاظ ! قيل : فلم
ليس هو عند الناس بذاك ؟!

قال أحمد : لأن في حديثه زيادة على حديث الناس , ليس يكاد له

حديث إلا وفيه زيادة . تهذيب التهذيب ( 1/ 356 )

أبوحاتم الشريف
02-06-03, 04:50 AM
قال ابن رجب الحنبلي :ولم أقف لأحد من المتقدمين على حد المنكر

من الحديث وتعريفه إلا ماذكره البرديجي قال : إن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة أو عن التابعين عن الصحابة لايعرف ذلك الحديث

وهو متن الحديث إلا من طريق الذي رواه فيكون منكرا .


قال ابن رجب : وهذا كالتصريح بأن كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر كما قال الإمام أحمد في حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
في النهي عن بيع الولاء وهبته .

وكذا قال في حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة ( إن الذين جمعوا 000الخ
قال : لم يقل هذا أحد إلا مالك
وقال أحمد : ما أظن مالكا إلا غلط فيه ولم يجيء به أحد غيره

وقال مرة : لم يروه إلا مالك ومالك ثقة

قال ابن رجب : فلعل أحمد استنكره لمخالفته للأحاديث في إن القارن
يطوف طوافا واحدا .

وقال أحمد : في بريد بن عبد الله بن أبي بريدة : يروي أحاديث مناكير .

وقال في محمدبن إبراهيم التيمي : في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير .

قال ابن رجب : وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا وإن مارواه الثقة إلى منتهاه وليس له علة فليس بمنكر .

ثم ذكر ابن رجب كلام الشافعي والخليلي حول هذا الموضوع .

قال ابن رجب : ولكن كلام الخليلي في تفرد الشيوخ
والشيوخ في اصطلاح أهل العلم عبارة عمن دون الحفاظ وقد يكوف فيهم

( الشيوخ ) الثقة وغيره .

فأما ماانفرد به الأئمة والحفاظ فقد سماه الخليلي فردا وذكر أن أفراد الأئمة والحفاظ المشهورين الثقات صحيح متفق عليه .

قال ابن رجب : فتلخص من هذا أن النكارة لاتزول عند يحي القطان والإمام أحمد والبرديجي وغيرهم من المتقدمين إلا بالمتابعة

وكذلك الشذوذ كما حكاه الحاكم

وأما الشافعي وغيره فيرون أن تفرد الثقة مقبول الرواية ولم يخالفه غيره فليس بشاذ وتصرف الشيخين يدل على ذلك

شرح العل ( 659 )

أبوحاتم الشريف
02-06-03, 05:49 AM
قلت: وروى الزعفراني قال : قلت لأحمد من تابع عفان على كذا ؟

فقال أحمد : وعفان يحتاج إلى متابع ؟!!!!!

السير ( 10 / 274 )

وأما ما نقله ابن رجب عن أحمد بخصوص رواية مالك وقوله : لم يروه إلا مالك ومالك ثقة . مسائل الإمام أحمد ( 314 ) رواية أبي داود

قلت : وهذا يدل على أن أحمد من الذين ينظرون نظرة خاصة لبعض

العلماء الأثبات الحفاظ كعبد الرحمن بن مهدي وعفان وشعبة ومالك
وغيرهم كثير فهؤلاء الحفاظ الأثبات دخول الوهم والغلط وارد وحاصل لكن ليس هذا الأصل بل الأصل قبول روايتهم فلا يستنكر تفردهم عن أقرانهم لأن هذا شأن العلماء المبرزين

قال الخطيب البغدادي : ينبغي للمنتخب أن يقصد تخير الأسانيد العالية

والطرق الواضحة والأحاديث الصحيحة واللروايات المستقيمة ولا يذهب وقته في الترهان من تتبع الأباطيل والموضوعات وتطلب الغرائب والمنكرات .ثم قال : والغرائب التي كره العلماء الإشتغال بها وقطع الأوقات في طلبها إنما ما حكم العلماء ( أهل المعرفة ) ببطلانه
لكون رواته ممن يضع الحديث أو يدعي السماع فأما ما استغرب لتفرد راويه به وهو من أهل الصدق والأمانة فذلك يلزم كتبه ويجب سماعه

قال الذهبي :بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لكرتبته وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك 00قال : وإن تفرد الثقة الصدوق المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا 00الخ

وقال أيضا : 00 فهؤلاء الحفاظ الثقات إذا انفرد الواحد منهم من التابعين فحديثه صحيح وإن كان من الأتباع قيل صحيح غريب وإن كان من أصحاب الأتباع قيل غريب فرد ويندر تفردهم فتجد الإمام منهم عنده مئتا ألف حديث لايكاد ينفرد بحديثين أو ثلاثة . ومن كان بعدهم فأين ما ينفرد به ؟! ما علمته وقد يوجد قال : وقد يسمي جماعة من الحفاظ الحديث الذي ينفرد به مثل هشيم وحفص بن غياث منكرا 000 وليس من حد الثقة أنه لايغلط ولا يخطئ فمن يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لايقر على خطأ

الموقظة ( 79 )

قلت : وكلام الذهبي رحمه اللك كلام متين لايصدر إلا من رجل عارف وفاهم في هذا العلم ولا غرو في ذلك وهو صاحب ( الميزان ) و( السير ) ( والكاشف ) وغيرها من الكتب !!!

وللكلام تتمة نكملها إن شاء الله

أبوحاتم الشريف
03-06-03, 01:46 AM
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت

غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف . ( يعني ) هشام بن حسان

قال ابن حجر : فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم .

هدي الساري ( 471 )

وقال ابن حجر في موضع آخر :وقال أحمد عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة ( يروي مناكير ) .

قال ابن حجر : احتج به الأئمة كلهم و\أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة .

هدي الساري ( 412)

قال العلامة المعلمي : أما الانفراد فليس بمانع من الاحتجاج عند أهل السنة بل بإجماع الصحابة والتابعين !!بل الأدلة في ذلك أوضح ولم يشترط التعدد إلا بعض أهل البدع نعم يتوقف في بعض الأفراد لقيام قرائن تشعر بالغلط والمرجع في ذلك أئمة الحديث وليس قرينة وأئمة الحديث قد صححوا هذا الحديث كما علمت. الطليعة ( 69 ) للمعلمي

قلت : ويقصد المعلمي حديث أنس رضي الله عنه في الرضخ .

قلت ومن أمثلة المنكر قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي وذكر حديثا

رواه قران بن تمام عن أيمن بن نابل عن قدامة العامري فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطوف بالبيت يستلم الحجر بمحجنه .

قال : سمعت أبي يقول لم يرو هذا الحديث عن أيمن إلا قران ولا أراه محفوظا أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث ؟!!
علل ابن أبي حاتم ( 296 )

وقرَِِِان الكلام فيه يطول وهو صدوق باختصار راجع الميزان (3/ 386 )
تاريخ بغداد (12 /: 473 ) تهذيب التهذيب ( 8/ 368 ) بحر الدم (352)

وقال أبو حاتم في حديث الشاهد واليمين ( وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحدهم هذا الحديث قلت : إنه يقوبل بخبر الواحد !!

قال أجل غير أني لاأدري لهذا الحديث أصلا عن أبي هريرة أعتبر به
وهذا أصل من الأصول . علل ابن أبي حاتم ( 464 )


قلت : الذي يظهر أن الغرائب إذا كانت من الثقات الأثبات أنها مقبولة

وهذا مذهب البخاري وللبخاري أمثلة من أحاديثه الغرائب من ذلك : حديث ( إنما الأعمال بالنيات )

وكذلك حديث ( كن في الدنيا كأنك غريب ) (463)
ومن ذلك حديث ( لايستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر ) هدي الساري ( 478 )


قلت : والإمام أحمد يكثر من إطلاق لفظة ( منكر )

فتطلق على رواية الضعيف إذا خالف الثقة وهذا كثير

وعلى رواية الضعيف والمتروك إذا تفرد وهذ أيضا كثير

وتطلق على تفرد الصدوق وعلى مخالفة الثقة أو الصدوق لمن هو أو ثق منه

ومن أمثلة ذلك : قال الأثرم : سئل أحمد عن حريث بن السائب
فقال : هذا شيخ بصري روى حديثا منكرا عن الحسن عن عثمان
( كل شيء فضل عن ظل بيت 00 الخ
قال قلت قتادة يخالفه قال : نعم سعيد عن قتادة عن الحسن عن رجل من أهل الكتاب .
تهذيب التهذيب ( 1/ 374 )

وحريث صدوق ومنهم من وثقه راجع تهذيب التهذيب 1/ 374 )

وقال عبد الله سمعت أبي يقول في حديث حفص عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا ( خمروا وجوه موتاكم )
هذا الحديث خطأ وأنكره وقال : قد حدثنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء مرسلا . تهذيب التهذيب ( 459 )

وقال عن حديث حفص بن غياث ( كنا نأكل ونحن نمشي 00الخ

ما أدري ماذا كالمنكر له .
وقال ابن معين ( تفرد وما أراه إلا وهم )
وقال أبو زرعة : رواه حفص وحده . تهذيب التهذيب (1/ 459 )

وقال أحمد عن إسماعيل بن أبي الصفير الأسدي :

قال مهنا : سألت أحمد عن إسماعيل ابن أبي الصفير فقال : منكر الحديث قلت : أي شيء تنكره ؟ قال : يروي عن عطاء ( الشربة التي تسكر حرام ) قلت :وهذا منكر!قال : نعم عن عطاء خلاف هذا

تهذيب التهذيب ( 1/ 160 )
وقال أحمد : إسماعيل المكي منكر الحديث
وقال ابن معين : ليس بشيء

وقال : ما روى عن حسن في القراءات فأما إذا جاء إلى عمرو بن دينار وأسند عنه أحاديث مناكير ليس أراه بشيء وكأنه ضعفه ويسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير

أبوحاتم الشريف
05-06-03, 04:43 AM
قال عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : من استمع آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة . العلل ومعرفة الرجال ( 2/ 298 )

2- قال عبد الله ذكرت لأبي حديث عبد الصمد عن أبيه 00عن ابن عباس رضي الله عنه
نهى رسول الله أن يمشي الرجل برجل واحدة أو خف واحد .

قال أبي : هذا منكر 0000الخ . العلل ومعرفة الرجال ( 2/ 78)


3- قال أحمد عن حديث المغيرة بن شعبة ( مسح النبي على الجوربين

والنعلين ) قال أبي : هذا حديث ليس يروى إلا من حديث أبي قيس .
قال أبي أبى عبد الرحمن أن يحدث به يقول هو منكر . يعني حديث المغيرة لايروونه إلا من حديث أبي قيس . العلل ( 2/ 293 )


4- قال أحمد في حديث ( من قال في سوق من أسواق المسلمين
) مثل حديث قهرمان آل الزبير . قال أحمد هذا حديث منكر
مسائل أبي داود ( 295)

5- وقال عن حديث :( ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته )
قال هذا حديث منكر . مسائل أبي داود ( 298)

6- وقال عن حديث ( البناء من الحدث في الصلاة ) رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها
قالت: فذكره

قال أحمد :إنما هو ابن جريج عن أبيه ولم يسمعه أيضا من أبيه 00الخ

مسائل أبي داود (ى 298)

7- قال أبو داود سمعت أحمد وسئل عن ابن جريج عن عطاء ( يغسل الرجل رجليه ثم يلبس خفه ) يعني ثم يتوضأ بقية وضوئه ؟
قال : منروى هذا ؟ قيل له نعيم بن حماد . قال : هذا أبطل الباطل

المسائل ( 315 )

8- قال عبد الله سألت أبي عن ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم ؟
فقال : روى عنه ابن أبي عروبة وحدثنا عنه معمر له أحاديث مناكير .
قلت له : تحدث عنه ؟ قال : نعم , قلت أهو ضعيف ؟ قال : أنا أحدث عنه !!. الضعفاء للعقيلي ( 1/ 174 )

قلت : وقول أحمد ( له مناكير ) لايلزم الضعف لأن احتمال النكارة جاءت من الراوي عنه . كما نص على ذلك ابن دقيق قال : من يقال فيه منكر الحديث ليس كمن يقال فيه ( روى أحاديث منكرة ) لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حين لادائما وقد قال أحمد في محمد بن إبراهيم التيمي : يروي أحاديث منكرة وقد اتفق عليه البخاري ومسلم وإليه المرجع في حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) وكذلك قال في ( زيد بن أبي أنيسة )
في بعض أحاديثه نكارة وهو ممن احتج به البخاري ومسلم وهما العمدة في ذلك وقد حكم ابن يونس عليه بأنه ثقة وكيف يكون ثقة وهو لايحتج بحديثه ؟!!. نصب الراية ( 1/ 179 )

وللعلامة المعلمي كلام قريب من هذا في الفرق بين أحاديثه مناكير
ويروي مناكير فراجعه

ومن ذلك قال أحمد في يحي التيمي : منكر الحديث ليس بثقة
وقال مرة ( أحاديثه مناكير لايعرف هو ولا أبوه ) تهذيب التهذيب ( 4/ 375 )
قال :

هشام التميمي
05-06-03, 05:16 AM
ليهنك العلم أبا حاتم

أجزل الله لك المثوبة

أبوحاتم الشريف
05-06-03, 06:30 AM
ومن ذلك : قال أحمد :عتاب بن بشر الجزري . أرجو أن لايكون به بأس روى بأخرة أحاديث منكرة وما أرى أنها إلا من من قبل خُصيف .

وفي رواية قال : أحاديث عتاب عن خصيف منكرة .

تهذيب التهذيب ( 3/ 49 )

عفير بن معدان الحضرمي . قال أحمد : ضعيف منكر الحديث .

تهذيب التهذيب (3/ 119 ) قال يحي بن معين : ليس بشيء

قلت : والخلاصة أن أحمد يطلق منكر الحديث في الأصل على الراوي الشديدالضعف وتكون مطلقة في جميع مروياته وأحيانا تكون مقيدة

في رواية معينة ويظر ذلك من خلال السياق

كقوله عن مسلمة الما زني ضعيف الحديث له مناكير عن داود ( بن أبي هند ) بحر الدم ( 402 )

ويطلق أحيانا على تفرد الراوي وهذا قليل وذكرنا أمثلة على ذلك

قال أبو الحسن بن القطان : وقول العقيلي في ثابت بن عجلان
لايتابع عليه ) إن هذا لايضر إلا من لايعرف بالثقة وأما من وثق فانفراده لايضر .
قال ابن حجر : وصدق فإن مثل هذا لايضره إلا مخالفته الثقات لا غير فيكون حديثه شاذا والله أعلم . تهذيب التهذيب ( 1/ 266)

قال الذهبي عن خالد القطواني : قال هذا حديث غريب ( يعني من عادى لي وليا 00الخ ) ولولا هيبة الجامع الصحيح لعد في منكرات خالد بن مخلد وذلك لغرابة لفظه ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ ولم يرد هذا المتن بهذا الاسناد ولا أخرجه عدا البخاري ((الميزان

قال المعلمي : الظنون تتفاوت فمن الظنون المعتد بها ماله ضابط شرعي كخبر الثقة ومنها ما ضابطه أن تطمئن إليه نفس العارف المتوقي المتثبت بحيث يجزم بالإخبار بمقتضاه طيب النفس منشرح الصدر 00الخ . التنكيل ( 57 )

قال ابن حزم الظاهري : خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب العلم والعمل وقد ذكر هذا القول ابن خويز منداد عن مالك بن أنس 00000 وقد صح أن الله تعالى افترض علينا العمل بخبر الواحد الثقة عن مثله مبلغا إلى رسول الله وأن نقول أمر رسول الله بكذا وقال عليه السلام بكذا 00 قال وهذا الحكم الذي قدمنا هو فيما نقله من اتفق على عدالته كالصحابة وثقات التابعين ثم كشعبة والثوري ومالك وغيرهم من الأئمة في عصرهم وبعدهم إلينا وإلى يوم القيامة 000الخ . الأحكام ( 1/ 128)

قال ابن حبان : أبو بكر بن عياش الصواب في أمره هو مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم لأنه داخل في جملة أهل العدالة ومن صحت عدالته لم يستحق الجرح ولا القدح إلا بعد زوال العالة عنه بأحد أسباب الجرح وهكذا حكم كل محدث ثقة صحت عدالته وتبين خطأوه . القات لابن حبان ( 7/ 670 )

أبوحاتم الشريف
07-06-03, 03:07 AM
قال الخطيب البغدادي : اتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة

بنقل حديث لم ينقله غيره لو جب قبوله ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوه وذهابهم عن العلم به معارضا له ولا قادحا في عدالة راويه ولا مبطلا له 000الخ . الكفاية ( 429 )

قال ابن القيم الجوزية : 0000ووصف آخر وهو أن لايشذ عن الناس ( الراوي) فيروي ما يخالفه فيه من هو أوثق منه وأكبر أو يروي مالايتابع عليه وليس ممن يحتمل ذلك منه كالزهري وعمرو بن دينار وسعيد بن المسيب ومالك وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة ونحوهم فإن الناس إنما احتملوا تفرد هؤلاء الأئمة بما لايتابعون عليه للمحل الذي أحلهم الله به من الإمامة والاتقان والضبط . فأما مثل سفيان بن حسين وسعيد بن بشير وجعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر ونحوهم فإذا انفرد أحدهم

بما لايتابع عليه فإن أئمة الحديث لايرفعون به رأسا وأما إذا روى أحدهم بما يخالف الثقات فيه فإنه يزداد وهنا على وهن .

الفروسية ( 281 )

وأعجب ممن يترك كلام هؤلاء العلماء الذين ذكرناهم في قبولهم خبر الفرد إذا كان من الثقات ويأتي إلى كلام غير واضح ويحتمل عدة معاني وهو كلام الحاكم .

قال الحاكم : النوع الثامن والعشرين من من علوم الحديث

هذاالنوع منه معرفة الشاذ من الروايات وهو غير المعلول فإن المعلول ما يوقف على علته على أنه دخل حديث في حديث أو وهم فيه راو أو أرسله واحد فوصله واهم
فأما الشاذ فإنه حديث يتفرد به ثقة من الثقات ولليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة .

قال الشافعي : ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لايرويه غيره هذا ليس بشاذ إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس
هذا الشاذ من الحديث .

ثم ذكر الحاكم عدة أمثلة لهذا النوع 1- حديث معاذ بن جبل
2- حديث جابر بن عبد الله 3- حديث أنس رضي الله عنهم

أبوحاتم الشريف
07-06-03, 04:16 AM
قلت : والذي يظهر لي أن الحاكم لم يقصد رد أحاديث أفراد الثقات إذا كان الحديث مستقيما وليس فيه نكارة واضحة أو خفية قادحة !!

وإنما قصد بكلامه الأحاديث التي فيها علة ولكن هذه العلة غير واضحة

والإسناد من رواية الثقات. ويؤكد هذا عدة أمور

الأمر الأول : أن الحاكم رحمه الله بوب في كتابه بابا بعنوان ( معرفة الغريب من الحديث ) وقال : وليس هذا العلم ضد الأول (ويقصد معرفة الألفاظ الغريبة في المتون ) قال : فإنه يشتمل على أنواع شتى لابد من شرحها في هذا الموضع

فنوع منه غرائب الصحيح ثم ذكر الحاكم1- حديث ( جابر بن عبد الله )

كنا يوم الخندق نحفر الخندق 000الخ

قال : رواه البخاري في الجامع الصحيح عن خلاد المكي عن عبد الواحد
بن أيمن . فهذا حديث صحيح وقد تفرد به عبد الواحد بن أيمن عن أبيه وهو من غرائب الصحيح .

2- حديث عبد الله بن عمرو قال لما حاصر النبي أهل الطائف 00الخ

قال الحاكم : رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان وهو غريب صحيح فإني لاأعلم أحدا حدث به عن عبد الله بن عمرو غير أبي العباس السائب بن فروخ ولا عنه غير عمرو بن دينار
ولا عنه غير سفيان بن عيينة فهو غريب صحيح

3- غرائب الشيوخ

ثم ذكر حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله قال : لايبع حاضر لباد
قال الحاكم : هذا حديث غريب لمالك بن أنس عن نافع وهو إمام يجمع حديثه تفرد به الشافعي وهو إمام مقدم لانعلم أحدا حدث به عنه غير الربيع بن سليمان وهو ثقة مأمون .

ثم ذكر الحاكم النوع الخامس والعشرين من علم الحديث
هذا النوع منه معرفة الأفراد من الأحاديث وهوعلى ثلاثة أنواع


الأمر الثاني : صنيع الحاكم في المستدرك فإنه يصحح أحاديث من رواية الأفراد ( الغرائب )

قال الحاكم عند حديث ( لاتنتهي البعوث عن غزو بيت الله تعالى حتى يخسف بجيش منهم )
قال : هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه لا أعلم أحدا حدث به غير عمر بن حفص بن غياث يرويه عنه ابو حاتم.

قال الذهبي : تفرد به أبو حاتم الرازي عن عمر بن حفص عن أبيه عن مسعر 00الخ وهوصحيح غريب ( رقم 8322 )

2- قال في المستدرك ( هذا حديث صحيح الإسناد تفرد به أحمد بن جناب المصيصي وهو علىشرطنا في الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة . ( 95 )

3- قال في حديث آخر ( هذا حديث صحيح وليس له علة ولم يخرجاه
لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة وكرز بن علقمة صحابي مخرج حديثه في مسانيد الأئمة .( 97 )) المستدرك

4- وقال الحاكم والدليل الواضح على ما ذكره أبو الحسن ( الدار قطني ) أنهما جميعا قد اتفقا على حديث عتبان بن مالك الذي صلى رسول الله في بيته وليس له راو غير محمود بن الربيع (97 )

5- قال في حديث ( والتفرد من الثقات مقبول ) 91

6- قال : هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب 000 الخ

7- هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وعيسى بن المسيب تفرد عن أبي زرعة إلا أنه صدوق ولم يجرح قط ( 205 ) المستدرك

8- قال : وقد روي هذا الحديث عن أنس بن مالك عن رسول الله بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات إلا أنه شاذ بمرة ( 642 ) المستدرك

9- قال : ولعل متوهما يتوهم أن هذا متن شاذ فلينظر في الكتابين ليجد من المتون الشاذة التي ليس لها إلا إسناد واحد ما يتعجب منه ثم ليقس هذا عليها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

10- قال الحاكم : هذا حديث صحيح وقد تداوله الثقات ولم يخرجاه جميعا بهذا اللفظ 000 وقد أخرجا جميعا عن جماعة من الثقات لا راوي لهم إلا واحد فيلزمهما بذلك إخراج مثله والله أعلم

11- قال: الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويا غير تابعي واحد معروف احتججنا به وصححنا حديثه إذ هو صحيح على شرطهما جميعا فإن البخاري احتج بحديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي عن النبي واحتج بحديث قيس عن عدي بن عميرة وليس لهما راو غير قيس بن أبي حازم 000الخ ( 75 )

الأمر الثالث : بالنسبة لكلام الشافعي الذي ذكره الحاكم فجميع من ذكر هذا الكلام بين أن مقصود الشافعي هو المخالفة لا التفرد

وهذا واضح من كلام الشافعي السابق ثم إن الشافعي من الذين يقبلون خبر الواحد كما ذكر ذلك بالتفصيل في كتابه المشهور ( الرسالة )

قال رحمه الله :( باب خبر الواحد )

قال : فقال لي قائل : احدد لي أقل ما تقوم به الحجة على أهل العلم حتى يثبت عليهم خبر الخاصة
فقلت : خبر الواحد عن الواحد ختى ينتهي به إلىالنبي أو من انتهى به إليه دونه ولاتقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا 000الخ

الرسالة ( 370 )

أبوحاتم الشريف
07-06-03, 07:27 PM
قلت : وفي سؤالات السجزي للحاكم قال : بهز بن حكيم بن معاوية القشيري من ثقات البصريين ممن يجمع حديثه إنما أُسقط من الصحيح روايته عن أبيه عن جده لأنها شاذة!!!!!لا متابع لها في الصحيح . ( 148)

والقول بأن الحاكم لم يهذب كتابه أو لم يبيضه يرد في الأحاديث التي صححها وهي ضعيفة أو ضعفها !!وهي صحيحة أما في القواعد العامة فلا يرد هذا والله أعلم .راجع النكت ( 1/ 241 ) وللمعلمي كلام جميل عن المستدرك فراجعه ( 1/459 )

ومما يؤكد أن الحاكم لايرى تضعيف أفراد الثقات قوله ( وأصل عدالة المحدث أن يكون مسلما لايدعو إلى بدعة ولا يعلن من أنواع المعاصي ما تسقط به عدالته فإن كان مع ذلك حافظا لحديثه فهي أرفع الدرجات وأن كان صاحب كتاب فلا يبنبغي أن يحدث إلا ما أصوله . وأقل ما يلزمه أن يحسن قراءة كتابه على ما ذكرته في أول الكتاب من علامات الصدق علىالأصول 000الخ

وقال أيضا : وقد اختلف الأئمة في أصح الأسانيد قال البخاري : أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وأصح أسانيد أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .
وقال يحي : عبيد الله عن القاسم عن عائشة ترجمة مشبكة بالذهب .

معرفة علوم الحديث ( 55)

قلت : وما الفائدة من ذكره لهذا الباب إذا كانت الأسانيد لايعتمد عليها لأنها من طريق الأفراد ولا بد لها من عاضد يعضده ,والمقصود هنا أصح الصحيح .

: ويفسر كلام الحاكم أيضا فهم تلميذه الخليلي :

قال الخليلي : فأما النوع الصحيح المتفق عليه فمثل ما يرويه أحد الأئمة كمالك وابن أبي ذئب وابن جريج والماجشون وغيرهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يرويه الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن لك يكن له معرفة بالحديث كل ما يجده بهذا الأسناد حكم بصحته

وأما الأفراد فما يتفق به حافظ مشهور أو إمام عن الحفاظ والأئمة فهو صحيح متفق عليه 0000الخ الإرشاد (1/ 177)

قال الخليلي : وأما الشواذ فقد قال جماعة من أهل الحجاز : الشاذ عندنا ما يرويه الثقات على لفظ واحد ويرويه ثقة خلافه زائدا أو ناقصا

والذي عليه حفاظ الحديث : الشاذ : ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة .
فما كا ن عن غيرثقة فمتروك وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به .

قلت : وسيق أن نقلنا كلام ابن رجب حول تفسير كلام الخليلي فلا نطيل في ذلك .


وكلام ابن حجر وابن الصلاح معروف حول تفسير كلام الحاكم والخليلي

النكت ( 2/ 652 ) مقدمة ابن الصلاح ( 69 ) المقنع ( 1/ 180 )
الباعث الحثيث ( 55)

قال ابن كثير : فإن الذي قاله الشافعي : أولا هو الصواب : أنه إذا روى الثقة شيئا قد خالفه الناس فهو الشاتذ يعني المردود
وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يروه غيره بل هو مقبول إذا كان عدلا ضابطا حافظا

فإن هذا لو رد لردت أحاديث كثيرة من هذا النمط وتعطلت كثير من المسائل عن الدلائل . والله أعلم .

قال السيو طي : الأحاديث الأفراد الغرائب التي ينفرد بها ثقة من الثقات كحديث العلاء عن أبيه في النهي إذا انتصف شعبان تركه مسلم لتفرد العلاء وقد أخرج بهذه النسخة أحاديث كثيرة .

قال شيخ الإسلام : بل فيهما كثير منه لعله يزيد عن مائتي حديث وقد أفردها الضياء المقدسي وهي المعروفة بغرائب الصحيح .
تدريب الراوي ( 141 )

قال ابن عبد البر : وأجمع أهل العلم على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به إذا ثبت ولم ينسخه شيء غيره من أثر أو إجماع على هذا جميع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا إلا الخوارج وطوائف من أهل البدع شرذمة لاتعد خلافا !!( 1/ 2) التمهيد

ملاحظة : أشكر الأخ الفاضل هشام على ثنائه على العبد الفقير
وهذا الثناء لا أستحقه ! فنحن ما زلنا في أول المشوار ! قال ابن عيينة :
(إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس ,وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أجهل مني !!) الجامع لأخلاق الراوي .
ونسأل الله أن نكون عند حسن ظن الجميع والله المستعان

الطالب الصغير
08-06-03, 12:41 PM
أخي العزيز أبو حاتم - أبحث عن رأي الإمام أحمد في صلاة التسبيح ..
أفدني بارك الله فيك ..
محبك
أبو علي

أبوحاتم الشريف
08-06-03, 11:32 PM
أخي الفاضل ( الطالب الصغير ) بالنسبة لسؤالك عن قول أحمد في صلاة التسبيح فالجواب هو أن الأمام أحمد سئل عن هذا السؤال فقال :

(إسناده ضعيف ). مسائل أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ

( 105 ) قال المحقق الشيخ زهير الشاويش : ومن نقل عن أحمد قوله ( موضوع ) فقد وهم أو أن الإمام أحمد رجع عن ذلك .

وفي مسائل عبد الله قال أحمد :لم تثبت عندي صلاة التبيح وقد اختلفوا في إسناده لم يثبت عندي . وكأنه ضعف عمرو بن مالك النكري

الطالب الصغير
09-06-03, 11:38 AM
جزيت خيرا أخي الحبيب المفضال أبو حاتم فقد أثلجت صدري .. وذلك أني أبحث في مسئلة صلاة التسبيح وبنقلك قد استقر لدى أنها لا تثبت
أولا - لضعف طرقها والتي لا تتقوى ببعضها
ثانيا - تضعيفها من قبل جمع من الأئمة ، وهم :
1-الإمام أحمد (كما نقلت - جزاك الله خيرا)
2-الترمذي (في السنن)
3-وابن خزيمة (في صحيحه)
4-والذهبي (في الميزان - ترجمة موسى بن عبد العزيز)
5-والحافظ العراقي (في تخريج الاحياء)
6-والحافظ ابن حجر (في التلخيص الحبير)

وسوف أذكر هذا البحث كموضوع جديد في المنتدى إن شاء الله لكي يدلي كل بدلوه .....
وسامحني للمداخلة أيها الحبيب الكريم أبو حاتم الشريف

محبك

أبو علي الحسين بن أحمد (الطالب الصغير)

أبوحاتم الشريف
10-06-03, 12:53 AM
أخي العزيز ( الطالب الصغير ) كنت قد كتبت كتابة مطولة بعض الشيء عن هذا الموضوع لكن ( البطاقة ) كانت أسرع مني !!!

وذهب جميع ماكتبته حول هذا الموضوع والله المستعان !!

وسوف أعيد ما كتبته مرة أخرى ولكن باختصار والله يرعاكم

أبوحاتم الشريف
10-06-03, 02:40 AM
صلاة التسبيح

بالنسبة للمشهور من قول أحمدهو عدم شرعية صلاة التسبيح كما ذكر ذلك إسحاق بن هانئ في روايته عن أحمد وكذلك عبد الله في روايته عن أحمد وهذان من أجل أصحاب أحمد كما سيأتي

قال أحمد في رواية عبد الله : لم تثبت عندي صلاة التسبيح وقد اختلفوا في إسناده لم يثبت عندي وكأنه ضعف عمروبن عبد الله النكري

( 89)

وفي رواية ابن هانئ سئل أحمد عن صلاة التسبيح فقال : إسناده ضعيف . ( 105 )

وفي رواية علي النسائي وهو أحد أصحاب أحمد قال علي بن سعيد

سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح فقال : ما يصح فيها عندي شيء . فقلت : حديث عبد الله بن عمرو ؟ فقال : كل يرويه عن عمرو بن مالك النكري يعني ( فيه مقال )

فقلت : قد رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء . قال : من حدثك
؟ قلت : مسلم - يعني ابن إبراهيم . فقال أحمد : المستمر شيخ ثقة
وكأنه أعجبه . الأمالي لابن حجر ( 84 )

قال ابن حجر : فكأن أحمد لم يبلغه ذلك الحديث أولا إلا من حديث
عمرو بن مالك النكري فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه .

وقال في الخصال المكفرة :وقال أحمد في علل الخلال : ما يصح عندي في صلاة التسبيح شيء .
قال ابن حجر : ولا يلزم من نفي الصحة ثبوت الضعف لاحتمال الواسطة
وهو ( الحسن ) 00الخ

قال الشريف : والذي يظهرلي أن الصواب هو ما رواه عبد الله وابن هانئ

عن أحمد لعدة أمور:

1- قال ابن القيم : وكذلك أصحاب أحمد إذا انفرد راو عنه برواية تكلموا فيها وقالوا : تفرد بها فلان ولا يكادون يجعلونها رواية إلا على إغماض
ولا يجعلونها معارضة لرواية الأكثرين عنه وهذ موجود في كتبهم : يقولون انفرد بهذه الروايةأبو طالب أو فلان لم يرها أحد غيره

فإذا جاءت الرواية عنه عن غير صالح وعبد الله وحنبل وأبي طالب والميموني والكوسج وابن هانئ والمروزي وابن القاسم ومحمد بن مشيش ومثنى بن جامع وأحمد بن أصرم وبشر بن موسى وأمثالهم من أعيان أصحابه استغربوها جدا ولو كان الناقل لها إماما ثبتا .

ولكنهم أعلى توقيا في نقل مذهبه وقبول رواية من روى عنه من الحفاظ الثقات ولا يتقيدون في ضبط مذهبه بناقل معين كما يفعل غيرهم من الطوائف بل إذا صحت لهم عنه رواية حكوها عنه وإن عدوها شاذة إذا خالفت ما رواه أصحابه 0000وإذا روى غير أهل المذهب من أهل الضبط والإتقان والحفظ عن الإمام خلاف ما رواه أهل مذهبه , قلتم : أصحاب المذهب أعلم بمذهبه وأضبط له 000الخ .
الفروسية ( 286)


2- ومن خلال كلام ابن القيم يعد علي بن سعيد النسائي ليس من خاصة أصحاب أحمد فإذا خالف عبد الله أو ابن هانئ لم يعتد بروايته
كيف وقد خالف الاثنين معا . مع أن علي له سؤالات عن أحمد وترجم له القاضي في الطبقات وأثنى عليه الخلال ( عمدة المذهب )

3- في كلام علي بن سعيد ليس صريحا بأن أحمد قد قبل هذه الرواية
بعكس رواية عبد الله وكذلك ابن هانئ

4-عامة أصحاب أحمد كشيخ الإسلام وابن مفلح وابن الجوزي وغيرهم
على رواية التضعيف وهذا واضح .

قال ابن مفلح :( وصلاة التسبيح )ونصه لا. لخبر ابن عباس 000
رواه أحمد (ولايصح )وادعى شيخنا ( أنه كذب) كذا قال
ونص أحمد وأئمة أصحابه على( كراهيتها )ولم يستحبها إمام !!واستحبها ابن المبارك على صفة لم يرد بها الخبر لئلا تثبت سنة بخبر ( لاأصل له )
و

000وقال الشيخ ( لابأس بها ) فإن الفضائل لاتشترط لها صحة الخبر كذا قال , وعدم قبول أحمد بها يدل على أنه لايرى العمل بالخبر في الفضائل 000الخ الفروع ( 1/ 569 )

قلت : ومن أجاز العمل بهذا الحديث إنما هو من باب قبول الحديث الضعيف في الفضائل وهم يسلمون بضعفه .

وابن قدامة له كلام في هذا الموضوع وكذا شيخ الإسلام في المنهاج وغيرهم كثير .

5- قول ابن حجر ( لايلزم من نفي الصحة نفي الحسن ) كلام غريب من الحافظ ابن حجر رحمه الله لأن الحديث عند أحمد هو صحيح وضعيف

فإذا قال ( لم يصح ) فيعني ( لم يثبت ) ويفسره رواية عبد الله بن أحمد
السابقة .

6- قول احمد ( اختلفوا في إسناده ) يدل على أن أحمد عارف بطرق الحديث وتضعيفه جاء عن علم منه رحمه الله

وذكر ابن حجر رواية عن أحمد أنه عندما سمع بالحديث نفض يده

الخ يدل على صحة رواية التضعيف عند أحمد والكلام في المسألة طويل

كتبت فيه كتب كثيرة لمن أراد أن يعرف الحكم على الحديث والله أعلم
وصلى الله على محمد وآله وسلم

الطالب الصغير
10-06-03, 09:24 AM
بارك الله فيك أخي أبوحاتم فقد أشبعتنا بفوائدك ...ولا أعرف كيف أشكرك ؟!
جزاك الله خيرا وأحسن إليك

محبك
أبو علي

أبوحاتم الشريف
12-06-03, 03:44 PM
في الحقيقة اختلف علماء الحديث في قبول السند المعنعن, هل يشترط له اللقاء والسماع أم تكفي المعاصرة مع إمكان السماع

فمذهب مسلم بن الحجاج الذي ذكره في مقدمته هو الاكتفاء بإمكان

السماع ولا يشترط له اللقاء( السماع ) وتابعه على ذلك جل المتأخرين

ومنهم من ذهب إلى اشتراط السماع أو اللقاء ولا تكفي المعاصرة

وممن تبنى هذا الرأي كما هو مشهور علي بن المديني وتلميذه البخاري وجماعة منهم ابن رجب الحنبلي وذكر أن هذا هو مذهب جل المتقدمين أمثال أحمد ويحي وعلي والقطان وشعبة وغيرهم

والموضوع طويل جدا ومتشعب كتبت فيه رسالة علمية بعنوان

(موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المعاصرين ) وقد بذل المؤلف جهدا يشكر عليه في

تتبع المادة العلمية من جميع أطرافها لكن النتيجة التي وصل إليها
تحتاج إلى تأمل ونظر ! وسوف أذكر مذهب الإمام أحمد

بن حنبل حول هذه المسألة باختصار , ونظرا لأن ابن رجب الحنبلي

توسع في هذه المسألة في كتابه ( شرح العلل ) سوف أذكر كلامه

باختصار ثم أذكر ما تبين لي حول هذه المسألة والله المستعان .

قال ابن رجب الحنبلي :

وماقاله ابن المديني والبخاري هو مقتضى كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم من أعيان الحفاظ بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع كما تقدم عن الشافعي رضي الله عنه.

1- فإنهم قالوا في جماعة من الأعيان ثبتت لهم رؤية لبعض الصحابة وقالوا مع ذلك : لم يثبت لهم السماع منهم فرواياتهم عنهم مرسلة منهم الأعمش ويحي بن أبي كثير وأيوب وابن عون وقرة بن خالد رأو أنسا ولم يسمعوا منه فرواياتهم
عنه مرسلة كذا قاله أبو حاتم وقاله أبو زرعة في يحي بن أبي كثير

قال أحمد في يحي بن أبي كثير : قد رأى أنسا فلا أدري سمع منه أم لا ؟ قال ابن رجب : ولم يجعلوا روايته عنه متصلة بمجرد الرؤية
والرؤية أبلغ من إمكان اللقي !!


2- وكذلك كثير من صبيان الصحابة رأو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يصح لهم سماع منه فروياتهم عنه مرسلة كطارق بن شهاب وغيره


3- وكذلك من علم منه أنه مع اللقاء لم يسمع ممن لقيه إلا شيئا يسيرا
فرواياته عنه زيادة على ذلك مرسلة . كروايات ابن المسيب عن عمر فإن الأكثرين نفوا سماعه منه وأثبت أحمد أنه رآه وسمعه
وقال مع ذلك : إن روياته عنه مرسلة لأنه إنما سمع منه شيئا يسيرا
مثل نعيه ( النعمان بن مقرن ) على المنبر ونحو ذلك
وكذلك سماع الحسن من عثمان وهو على المنبر يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام ورواياته عنه غير ذلك مرسلة .

وقال أحمد : ابن جريج لم يسمع من طاوس ولا حرفا ويقول : رأيت طاوسا . وقال أحمد : أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه , من أين سمع منه ؟ قال ابن رجب : ومراده من أين صحت الرواية بسماعه منه وإلا فإمكان ذلك واحتماله غير مستبعد .

قال ابن رجب :فدل كلام أحمد وأبي زرعة على أن الاتصال لايثبت إلا بثبوت التصريح بالسماع ’, وهذا أضيق من قول ابن المديني والبخاري فإن المحكي عنهما : إما السماع أو اللقاء وأحمد من تابعه عندهم لابد من ثبوت السماع . يتبع=

أبوحاتم الشريف
15-06-03, 05:50 PM
قال ابن رجب : ويدل على أن هذا مرادهم أن أحمد بن حنبل : قال : ابن سيرين لم يجيء عنه سماع من ابن عباس .

قال أبو حاتم : الزهري أدرك أبان بن عثمان ومن هو أكبر منه لكن لايثبت له السماع كما أن حبيب بن أبي ثابت لايثبت له السماع ) من عروة وقد سمع ممن هو أكبر منه غير أن أهل الحديث اتفقوا على ذلك واتفاقهم على شيءحجة .

قال ابن رجب :واعتبار السماع أيضا لاتصال الحديث هو الذي ذكره ابن عبد البر وحكاه عن العلماء وقوة كلامه تشعر بأنه إجماع منهم وقد تقدم أنه قول الشافعي أيضا .

وحكى البرديجي قولين في ثبوت السماع بمجرد اللقاء فإنه قال قتادة حدث عن الزهري . قال بعض أهل الحديث : لم يسمع منه . وقال بعضهم : سمع منه لأنهما التقيا عند هشام بن عبد الملك .

ومما يستدل به أحمد وغيره من الأئمة على عدم السماع (الاتصال ) 1- أن يروي عن شيخ من غير أهل بلده لم يعلم أنه دخل إلى بلده , ولا أن الشيخ قدم إلى بلد كان الراوي عنه فيه قال مهنا عن أحمد : لم يسمع زرارة بن أوفى من تميم الداري تميم بالشام وزرارة بالبصرة.

2- (مما يستدل به على عدم السماع ) إن كان الراوي الثقة يروي عمن عاصره أحيانا ولم يثبت لقيه له ثم يدخل أحيانا بينه وبينه واسطة فهذا يستدل به على عدم السماع .

قال أحمد : البهي ما أراه سمع من عائشة إنما يروي عن عروة عن عائشة قال في حديث زائدة عن السدي عن البهي , قال : حدثتني عائشة قال : وكان ابن مهدي سمعه من زائدة وكان يدع منه ( حدثتني ) عائشة ينكره .

وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد ويقول هو خطأ , يعني ذكر السماع . قال في رواية هدبة (بن خالد الحافظ)
عن حماد عن قتادة ( ثنا ) خلاد الجهني :وهو خطأ خلاد قديم
مارأى قتادة خلادا .

وذكروا لأحمد عراك بن مالك سمعت من عائشة . فقال : هذا خطأ وأنكره , وقال : عراك من أين سمع من عائشة إنما يروي عن عروة عن عائشة .

وحينئذٍ ينبغي التفطن لهذه الأمور ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الإخبار عن شيوخه ويكون منقطعا .

وكلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم في هذا المعنى كثير يطول الكتاب بذكره وكله يدور على أن مجرد ثبوت الرواية لا يكفي في ثبوت السماع وأن السماع لايثبت بدون التصريح به . وأن رواية من روى عمن عاصره تالرة بواسطة وتارة بغير واسطة يدل على أنه لم يسمع منه إلا أن يثبت له السماع منه من وجه .

فإن كان هذا كلام الأئمة الأعلام وهم أعلم أهل زمانهم بالحديث وعلله وصحيحه وسقيمه مع موافقة البخاري وغيره فكيف يصح لمسلم رحمه الله دعوى الإجماع على خلاف قولهم هذا يقتضي حكاية إجماع الحفاظ المعتد بهم على هذا القول وأن القول بخلاف قولهم لايعرف عن أحمد من نظرائهم ولا عمن قبلهم ممن هو في درجتهم وحفظهم 000فلا يبعد

حينئذٍ أن يقال : أن هذا هو قول الأئمة من المحدثين والفقهاء .

أبوحاتم الشريف
15-06-03, 06:07 PM
قال ابن رجب : فإن قائل : هذا يلزم منه طرح أكثر الأحاديث وترك الاحتجاج بها , قيل : من ههنا عظم ذلك على مسلم رحمه الله والصواب أن مالم يرد فيه السمعاع من الأسانيد لايحكم باتصاله ويحتج به مع إمكان اللقي كما يحتج بمرسل كبار التابعين كما نص عليه الإمام أحمد وقدسبق ذكر المرسل

000ولهذا المعنى تجد في كلام شعبة ويحي وأحمد ومن بعدهم التعليل بعدم السماع فيقولون ( لم يسمع فلان من فلان أو لم يصح له سماع ولا يقول أحدهم قط : لم يعاصره . وإذا قال بعضهم : لم يدركه
فمرادهم الاستدلال على عدم السماع منه بعدم الإدراك

فإن قيل فقد قال أحمد : في رواية ابن مشيش وسئل عن أبي ريحانة سمع من سفينة ؟ قال ينبغي !!! هو قديم قدسمع من ابن عمر . قيل : لم يقل إن حديثه عن سفينة صحيح متصل إنما قال : هو قديم ينبغي أن يكون سمع منه وهذا تقريب لإمكان السماع وليس في كلامه أكثر من هذا !!!

قال الشريف : وهذا مجمل كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله باختصار

ولي !!على كلام الحافظ ابن رجب عدة ملاحظات سوف أذكرها قريبا إن شاء الله .

أبوحاتم الشريف
23-06-03, 02:51 PM
قال أبوحاتم الشريف : يستحسن هنا أن أورد كلام الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري في مقدمة صحيح مسلم باختصار

قال رحمه الله : وقد تكلم بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الأسانيد وتسقيمها بقول لو ضربنا عن حكايته وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا ومذهبا صحيحا إذ الإعراض عن هذا القول المطرح أحرى لإماتته وإخمال ذكر قائله 00000

وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والإخبار عن سوء رويته أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد وجائز أن يكون الحديث الذي الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه وشافهه غير أنا لانعلم منه سماعا ولم نجد في شيء من الروايات أنهما التقيا قط أو تشافها بحديث أن الحجة لاتقوم عنده بكل خبر جاء هذا المجئ حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما مرة فصاعدا أو تشافها بالحديث بينهما أو يرد الخبر فيه بيان اجتماعهما وتلاقيهما مرة من دهرهما فما فوقها فإن لم يكن عنده علم ذلك ولم تأت رواية صحيحة تخبر أن هذا الراوي عن صاحبه قد لقيه مرة وسمع منه شيئا لم يكن في نقله الخبر عمن روى عنه ذلك والأمر كما وصفنا حجة وكان الخبر عنده موقوفا حتى يرد عليه سماعه منه لشيء من الحديث قل أو كثر في رواية مثل ما ورد

وهذا القول يرحمك الله في الطعن في الأسانيد قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه وذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والرويات قديما وحديثا أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن لقاؤه منه والسماع منه لكونهما كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام فالرواية عنه ثابتة والحجة لازمة إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا فأما وأمر مبهم على الإمكان الذي فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التي بينا


قال الشريف : اختلف أهل العلم من المقصود بهذا الكلام هل هو البخاري أو علي بن المديني أو غيرهما ؟

فمن قائل البخاري ومن قائل علي بن المديني .

ولا أدري ما الدليل على ذلك ؟! لأن مسلم لم يعين شخصا محددا باسمه وإنما أبهمه !! وإبهامه له يدل على أنه غير مرضي عنه !

والقول بأنه البخاري رجم بالغيب ولا يوجد أي دليل على ذلك

وثناء مسلم على البخاري أشهر من أن يذكر !! فمن ذلك مثلا :

قال الخطيب البغدادي : إنما قفا مسلم طري البخاري ونظر في علمه وحذا حذوه ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه قال الدار قطني : لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء
وكان مسلم أيضا يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين محمد الذهلي بسببه 000الخ . تاريخ بغداد ( 13 / 103 )

قلت : انظر إلى مسلم كيف ترك الذهلي وهو من هو ؟!!
والذهلي يعتبر إمام أهل عصره بلا منازعة ومن أعلم الناس بالحديث
والسنة وكان أحمد يثني عليه جدا وقصة أحمد بن حنبل مع داود الظاهري معروفة وكان أحمد قد اعتمد كلام الذهلي في طعنه في الظاهري داود في قصة مشهورة معروفة , وكان الذهلي مبجلا عند أحمد وأمر أولاده بالسماع من الذهلي عندما قدم بغداد
وقال أحمد : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد الذهلي وقال هو عندي إمام . تاريخ بغداد ( 3/ 417 )

وقصدي من الثناء على الذهلي هو أن مسلم فضل البخاري على الذهلي في القصة المشهورة ( إن صحت! ) فكيف يتكلم عليه بهذه اللهجة العنيفة وهو قد آثره على غيره وللحديث بقية يتبع =

أبوحاتم الشريف
23-06-03, 06:01 PM
شروط الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله

2- الإمام مسلم ينقل إجماع أهل العلم على عدم شرطية السماع وإن كان السماع هو الأولى والأفضل والأقوى عند وجوده ومسلم لايقبل إمكان اللقاء أو السماع على علاته بل لابد من وجود شروط وضوابط وهي كا لتالي :1

1- عدم وجود التدليس من الراوي فإن كان الراوي مدلسا فهنا
نغلب عدم السماع لأن المدلس يوهم السماع والتدليس هنا يطلق على رواية الشيخ عمن سمع منه مالم يسمعه منه بأقسامه المعروفة

ويطلق على المرسل الخفي وكثير من أهل العلم من المحدثين يعتبرونه
ضرب من التدليس وممن أطلق على المرسل الخفي بالتدليس مجموعة منهم 1- ابن حبان . قال ابن حبان : كان يحي بن أبي كثير يدلس فكلما روى عن أنس فقد دلس عنه لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئا . الثقات لابن حبان (7/ 592 )

وقال أيضا : النوع السادس : قوم رووا عن شيوخ لم يروهم قط ولم يسمعوا منهم إنما قالوا فلان فحمل منهم على السماع وليس عندهم سماع عال ولا نازل .) المجروحين ( 1/ 78 )

وقال : المدلس عمن لم يره كالحجاج بن أرطأة وذويه كانوا يحدثون عمن لم يروه ويدلسون حتى لايعلم ذلك منهم ) المجروحين ( 78 )

قلت :ولو كان عدم السماع دليلا على الانقطاع لما وصف حجاج بالتدليس لأن الأمر ليس فيه إيهام بل هو واضح الانقطاع .

قلت ورمى ابن حبان ابن أبي كثير بالتدليس عن أنس لأنه أوهم السماع منه وروى عنه من غير أن يبين إن كان هو سمع أو لم يسمع


2- الخطيب البغدادي . قال الخطيب : حجاج بن أرطأة صاحب إرسال
كان يرسل عن يحي بن أبي كثير ولم يسمع منه شيئا يرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا فإنما يعيب الناس عليه التدليس !!
تاريخ بغداد (8/ 234 )
فانظر ههنا كيف أطلق التدليس على الإرسال .

3- قال الخليلي : قد روى عن عكرمة جماعة ممن لم يلقوه وإنما يدلسون كا لحسين بن واقد المروزي وغيره .
الأرشاد (1/ 349 )
والكلام حول الفرق بين التدليس والإرسال الخفي معلوم في كتب المصطلح بدءا بكتاب ابن الصلاح وانتهاء بكتاب السخاوي والسيوطي وغيرهم .
وبعض الناس يدلس التدليس المشهور كتدليس الإسناد وغيره
ومنهم من يدلس بمعنى المرسل الخفي فينبغي التفريق بينهما

قال المعلمي : والرواية عن المعاصر على وجه الإيهام تدليس أيضا عند الجمهور ومن لم يطلق عليها لفظا لاينكر أنها تدليس في المعنى بل هي أقبح عندهم من إرسال الراوي على سبيل الإيهام عمن قد سمع منه , وهذا يقتضي أن الارسال على أي الوجهين كان إنما يكون تدليسا إذا كان على وجه الايهام ويوافقه ما في الكفاية . التنكيل (1/ 78 )

قال الشريف : ونتابع شروط مسلم وهي 1- عدم التدليس بنوعيه

2- أن يكون في الإمكان السماع وهذا الإمكان الظاهر الذي يقرب في العادة والأمثلة التي ذكرها مسلم واضحة في ذلك والمعنى يؤكد ذلك
قاله المعلمي وقال أيضا : فأما إذا كان اللقاء ظاهرا وبينا فلا محيص عن الحكم بالاتصال وذلك كمدني روى عن عمر ولم يعلم لقاؤه نصا لكنه ثبت أنه ولد قبل وفاة عمر بخمس عشرة سنة مثلا فإن الغالب الزاضح أن يكون قد شهد خطبة عمر في المسجد مرارا 0000الخ

التنكيل ( 80 )

3- أن لا يرد عن أحد من العلماء النص على عدم سماعه من الراوي عنه وطرق معرفة الإرسال هي كا لتالي :

1- أن ينص الراوي بعدم سماعه من الراوي عنه
2- أن تكون قرينة واضحة
تدل على عدم السماع كا ختلاف البلدان كأن يكون هذا شامي وهذا مدني أو هذا عراقي وهذا مكي والعكس والأمثلة كثيرة وكثيرة جدا
3 - أن يكون صغيرا في السن ولم يتمكن من السماع وأمثلته كثيرة
4- أن يدخل الراوي بينه وبين الراوي عنه رجلا أو أكثر وهذا معروف
5- أن يقول الراوي ( بلغني ) أو ( نبئت ) أو ( حدث ) أو غيرها من العبارات التي تدل على الإرسال
6- أن يكون أحد أقرانه ممن هو أكبر سنا من قرينه ولم يتمكن من السماع من ذلك الراوي فذلك الراوي من باب أولى
7- اتفاق أهل الحديث كما قال أبو حاتم عن رواية الزهري عن أبان بن عثمان لم يسمع منه شيئا 0000غير أن أهل الحديث اتفقوا على ذلك واتفاق أهل الحديث يكون حجة . المراسيل ( 153 )

قال الشريف : ويقصد أبو حاتم بها الكلام رواية مخصوصة بعينها لا كما فهم الحافظ ابن رجب على العموم كما سبق أن نقلناه من شرح العلل
والاستدلال به على العموم لا يستقيم لأنه تحميل للمعنى بغير مراده
وهذا مسلم لايختلف فيه . والأمثلة على عدم السماع أكثر من أن تحصر
ومظانها كتب العلل والمراسيل والغرائب وسوف نذكر أمثلة على ذلك لتوضيح الصورة وهذا الأمر لايخالف فيه الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله .

الأمثلة :

قال شعبة : كان أبو إسحاق السبيعي أكبر من أبي البختري ولم يدرك عليا ولم يره . المراسيل لابن أبي حاتم ( 6)
يعني من باب أولى أبو البختري وكلاهما كوفيان وأبو البختري سعيد بن فيروز .

قال أبو حاتم : سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئا يدخل بينهما معدان . المراسيل ( 70 )

أبو وائل أدرك أبا الدرداء ولا يحكي سماع هذا بالشام وهذا بالكوفة
المراسيل ( 77) يتبع =

أبوحاتم الشريف
24-06-03, 02:40 PM
نتابع الأمثلة على الإرسال وعدم السماع :


4- قال ابن معين سمع شعبة من مسلم بن يناق ولم يسمع من
ابنه الحسن بن مسلم بن يناق مات قبل أبيه

50 قال أبو حاتم : طللحة بن مصرف اليامي أدرك أنسا وما أثبت له سماع يروي عن خيثمة عن أنس وعن يحي بن سعيد عن أنس

المراسيل

6- سئل أبوحاتم : هل سمع ابن جريج من أبي سفيان طلحة بن نافع

قال : ما أراه رأيت في موضع يدخل بينه وبين أبي سفيان أبا خالد شيخا له . المراسيل ( 114)

7- سئل ابن حنبل عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سمع من أم سلمة ؟ قال : لايصح أنه سمع . قلت : سمع من عائشة ؟ قال : لا .ماتت قبل أم سلمة . . المراسيل ( 149 )

8- سئل أبو حاتم : ابن سيرين سمع من أبي الدرداء ؟ قال : لا .
قد أدركه ولا أظنه سمع منه , ذاك بالشام وهذا بالبصرة .
المراسيل (127 )

9- قال أبو حاتم : لاأدري سمع الشعبي من سمرة أم لا أدخل بينه وبينه رجل . المراسيل ( 132 )

10 - قال مسلم بن الحجاج : محمد بن علي لايعلم له سماع من ابن عباس ولا أنه لقيه أو رآه .
التمييز ( 215

11- قال البخاري : عبد الجبار لايصح سماعه من أبيه وائل بن حجر
مات أبوه قبل أن يولد . تهذيب التهذيب (2/ 470 )

12- قيل لأحمد سمع عطاء من جبير بن مطعم ؟ قال : لايشبه .
تهذيب التهذيب ( 3/ 103 )

13- قال الفسوي : روى سعيد بن أبي عروبة عن عبيد الله بن عمر وعن هشام بن عروة وعن أبي بشر ولم يسمع منهم إنما دلس عنهم ولعمري إنما روى عنهم مناكير . المعرفة والتاريخ ( 2/ 123 )

14- قال أحمد : هشيم لم يسمع من القاسم بن الأعرج إنما سمعها من أصبغ . العلل لعبد الله ( 1/ 288 )

15- قال أحمد : عكرمة بن خالد لم يسمع من ابن عباس شيئا إنما يحدث به عن سعيد بن جبير . العلل ( 2/ 157 )

16- ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس يقول ( نبئت ) العلل (1/ 181 )

17- يزيد بن حبيب لم يسمع من الزهري شبئا إنما كتب إليه الزهري ويروي عن رجل عنه . العلل ( 1/ 217 )

18- سمع الحسن من سراقة . قال لا هذا علي بن زيد يرويه كأنه لم يقنع به . العلل ( 1/ 52 )

19 - ابن المنكدر سمع من أنس وسمع من الرقاشي عن أنس
العلل ( 1/ 251 )

20 - لم يسمع سعيد بن جبير عن عائشة شيئا . ( تهذيب التهذيب ( 1/ 10 )

قلت والأمثلة أكثر من أن تحصر وأغلب هذه النقولات تكون من رواية التابعين عن الصحابة رضوان الله عليهم
وأما من دونهم فقليل .

يتبع ==

أبوحاتم الشريف
24-06-03, 06:04 PM
قال الشريف : وجميع ما ذكرته لايخفى على الإمام مسلم بن الحجاج

رحمه الله وهو من أعلم الناس بالحديث ومنهج أهل الحديث ولو لم يؤلف الإمام مسلم بن الحجاج إلا هذا الكتاب ( صحيح الإمام مسلم )

لكفاه دليلا على سعة إطلاعه وطول باعه وحسن انتقائه وثناء الأئمة

على كتاب الصحيح أشهر من أن يذكر !! كيف وقد ألف الإمام مسلم

من الكتب أضعاف ما ألف غيره من أقرانه ولو حفظت كتبه لرأينا علما جما لهذا الإمام وأذكر بعض كتبه :

1- أفراد الشاميين

2- كتاب الأقران

3- كتاب أوهام المحدثين

4- التاريخ

5- التمييز

6- الأسماء والكنى

7- كتاب حديث عمرو بن شعيب

8- كتاب رجال عروة بن الزبير

9- سؤالاته للإمام أحمد بن حنبل

10 - الطبقات
11- العلل

12- مشايخ شعبة والثوري ومالك

13- الوحدان
وغيرها من الكتب راجع تذكرة الحفاظ ( 590 ) ومقدمة كتاب التمييز

وقصدي من ذكر هذه الكتب أن نعطي لهذا الإمام هيبته وجلالته

فهل تظن أن الإمام مسلم تخفى عليه النقولات التي ذكرها ( ابن رجب ) أو غيره من المحدثين أو كتب يحي أو علي أو أحمد أو البخاري
أو مالك أو غيرهم من مشايخه الذين سمع منهم ؟!

يقينا أن الإمام مسلم لم تخفى عليه هذه الأقوال ولديه أكثر منها !!!

لكن الإمام مسلم لم يفهم منها أنهم يقصدون اشتراط السماع

نعم بعضهم يتشدد في هذا الأمر كالبخاري ولكن من نظر إلى منهج البخاري في الصحيح تجده ينتقي احسن الروايات وأصحها ويتحرى في السماع وخاصة من المدلسين سواء كان قتادة أو أبو إسحاق السبيعي
أو الأعمش أو غيرهم ممن رمي بالتدليس .

والإجماع الذي ذكره مسلم ينبغي أن نقف عنده كثيرا

قال رحمه الله :(000 وكان هذا القول الذي أحدثه القائل الذي حكيناه في توهين الحديث بالعلة التي وصف أقل من أن يعرج عليه ويثار ذكره إذ كان قولا محدثا وكلاما خلفا لم يقله أحد من أهل العلم سلف ويستنكره من بعدهم خلف 00الخ

وسوف أذكر أمثلة من كلام بعض علماء الجرح والتعديل ممن يؤيدون صنيع مسلم وأذكر أيضا كلام ابن عبد البر رحمه الله

أبوحاتم الشريف
25-06-03, 05:36 PM
هذه مجموعة من أقوال بعض المحدثين الذين وقفت على أقوالهم ممن

لايشترطون السماع في الإسناد المعنعن وهم كالتالي :

أحمد بن حنبل :

1- قيل لأحمد بن حنبل :سمع الحسن من عمران ؟ قال : ما أنكره , ابن سيرين أصغر منه بعشر سنين سمع منه .
سؤالات أبي داود ( 323 )لأحمد

2- سمعت أحمد بن حنبل قيل له سمع قتادة من معاذة ؟ قال : يقولون لم يسمع ! قيل سمع من حفصة ؟ قال يشبه .
سؤالات أبي داود لأحمد( 325 )

3- قلت لأحمد خلاس سمع من علي ؟ فال : قد سمع (من) عمار
وكان في الشرط مع علي فلا يكون سمع من عمار إلا وقد أدرك علي
سؤالات أبي داود لأحمد ( 311- 323 )

4- قلت لأحمد : عباس ابن سهل أدرك أبا حميد ؟ فال : عباس قديم

سؤالات أبي داود لأحمد ( 326 )

5- قلت لأحمد بن حنبل : محمد بن إسحاق سمع من عطاء ؟ قال : نعم
ابن أبي ذئب أصغر من ابن إسحاق وقد سمع من عطاء بن أبي رباح

سؤالات إسحاق بن هانئ ( 2/ 239 )

6- قال الأثرم سألت أحمد قلت : محمد بن سوقة سمع من سعيد بن جبير ؟ قال : نعم , قد سمع من الأسود غير شيء .
شرح العلل ( 2/ 589 )

7- قيل لأحمد : أبو ريحانة سمع من سفينة ؟ قال : ينبغي , هو قديم قد سمع من ابن عمر .
شرح العلل ( 2/ 599 )


قال الشريف ناجي بن تركي : وما ذكرناه من أقوال الإ مام أحمد بن حنبل في الإسناد المعنعن يبين أن اشتراط السماع غير لازم
فأما المثال الأول : فلم يستنكر الإمام أحمد أن يكون الحسن البصري قد سمع من عمران بن حصين رضي الله عنه لأنه أكبر وأجل من ابن سيرين
فيكون الحسن سماعه أولى ابن سيرين !

فإن قيل إن هذا لايدل على مقصودكم لأن أحمد ربما وجد السماع من مكان آخر أو يكون أحمد لم يقصد السماع وإنما تقريب ذلك كما قال ذلك ابن رجب رحمه الله في شرح العلل (2/569)

قلت : هذا خلاف الظاهر ولو أراد أحمد ما أردتم لعبر بعبارة تختلف عما قاله في هؤلاء الرواة كأن يقول (قد صرح بالتحديث أو بين السماع )

فأغنى ذلك عن أي عبارة أخرى والإمام أحمد لم يجزم بأنهم سمعوا من المروي عنهم وإنما قال :
يشبه أو ما أنكره أو يحتمل منه أو فلان أقدم منه أو غير ذلك من العبارات التي تدل على إمكان السماع وهذا هو المقصود لأن الجزم
لايستطيع أحد أن يجزم به حتى مسلم لايستطيع أن يجزم ولكن القضية هي تقريب السماع وحسن الظن في الراوي في أنه سمع من المروي عنه .

ولو فتحنا باب الوسوسة !!! لرددنا أكثر الأحاديث كأن نقول مثلا

(في إسناد فيه التصريح بالتحديث (السماع ) احتمال أن يكون الراوي

أخطأ في التحديث ولعل الصواب هو عدم السماع !!وذكر الصيغة

بالتحديث يحتمل أن يكون شاذا!! كما قال أحمد عن رواية (البهي حدثتني عائشة ) هو خطأ والصواب عن عائشة لأنه يروي عن عروة عن عائشة . ) فيأتي إلى جميع الروايات ويردها بدعوى احتمال الخطأ في التحديث.

وبذلك تسقط الأحاديث! وتضعف الروايات! وتظهر البدع !وتموت السنن!! كل ذلك بسبب الاحتمال!!!

قال المعلمي : ( وألزم مسلم مخالفه أن لايحكم بالاتصال فيما لم يصرح به بالتحديث ( السماع ) وإن ثبت اللقاء في الجملة وتوضيح هذا الالتزام
أنه كما أن الراوي يعرف ويشتهر بالارسال عمن عاصره ولم يلقه قد يقع منه شيء من ذلك , فكذلك الراوي الذي لم يعرف ويشتهر بالارسال عمن لقيه وسمع منه قد يقع له شيء من ذلك. فإن كان ذلك الوقوع يوجب التوقف عن الحكم بالاتصال في الأول فليوجبه في الثاني وإن لم يوجبه في الثاني فلا يوجبه في الأول 000الخ )

قال الشريف ناجي : وقول الحافظ ابن رجب مجانب للصواب ولو كان أحمد لم يرد السماع لقال بدلا من قوله ( يشبه ) يقول ( لايشبه )
كما قال أحمد : أبو حسان سمع من علي ؟ قال : لايشبه أن يكون سمع . مسائل الإمام أحمد ( 325)رواية أبي داود . يتبع=

أبوحاتم الشريف
25-06-03, 06:44 PM
قال الشريف ناجي : والعجيب أن ابن رجب رحمه الله بعد أن ذكر ما ذكر قال : (فإن قال قائل : هذا يلزم منه طرح أكثر الأحاديث وترك الاحتجاج بها 00والصواب أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لايحكم باتصاله ويحتج به مع إمكان اللقي كما يحتج بمرسل كبار التابعين كما نص عليه أحمد 00)

قلت : ويعني كلام ابن رجب أن الخلاف بين مسلم وبقية العلماء هو خلاف شكلي لا يؤثر على صحة الاسناد !!

قلت: والكلام حول المرسل وأقسامه يطول ولي بحث مختصر حول المرسل وأحكامه فلا أطيل في ذلك وسوف أكتفي بكلام الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله قال :


(( والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة )

ولو كان الخلاف بين مسلم وخصومه خلافا شكليا لما عنف مسلم على خصمه هذا التعنيف !ولا شنع عليه مثل هذا التشنيع!.


سئل أحمد عن حديث عن رسول الله مرسل برجال ثبت أحب إليك أو حديث عن الصحابة أو عن التابعين متصل برجال ثبت ؟
قال أبو عبد الله : عن الصحابة أحب إلي .مسائل ابن هانئ ( 165)

قال الشريف ناجي وهناك أمثلة عن البخاري ويحي بن معين وغيرهم
يدل على عدم اشتراط السماع .

يحي بن معين :

قال الدوري : أبو قلابة سمع من ابن عمر ؟ قال يحي : أظنه قد سمع

قال الدوري سألت يحي سمع عبد الكريم الجزري من أنس بن مالك ؟

قال : نعم قال: قد رأيت أنسا يطوف بالبيت وعليه ثوب خز .

التاريخ ( 457)

البخاري محمد بن إسماعيل :

قال البخاري :عمرو بن دينار لعله سمع من قيس بن سليمان اليشكري

علل الترمذي الكبير ( 297 )\

سألت محمدا ( البخاري ) عن هذا الحديث ؟ فقلت له عطاء بن يسار أدرك أبا واقد ؟ فقال : ينبغي أن يكون أدركه . عطاء بن يسار قديم
علل الترمذي )( 241 )

قال محمد بن طاهر القيسراني : 00إذ كانا ( البخاري وومسلم )
لم يخرجا إلا عن ثقة عدل حافظ يحتمل سنه ومولده السماع ممن تقدما على هذه الوتيرة إلى أن يصل الاسناد إلى الصحابي المشهور

الجمع بين رجال الصحيحين ( 1/ 3)

أبوحاتم الشريف
27-06-03, 05:47 PM
إتماما لما ذكرنا سابقا نذكر هنا كلام الحاكم وابن عبد البر وابن القطان وابن حجر وغيرهم في هذه المسألة

1- الحاكم :

1- قال الحاكم : هذا حديث صحيح علىعلىشرط البخاري فقد روى عن محمد بن خلف السقلاني واحتج بثور بن يزيد الشامي , فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة فغير مستبدع ! فقد حكي الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال : لقيت سبعة عشر رجلا من الصحابة ( أصحاب رسول الله )00الخ ( 1/ 72) المستدرك

قلت : وفي نسخة المستدرك ( غير مستبدع ) والظاهر أنه خطأ مطبعي والله أعلم

2- قال الحاكم : هذا حديث قد احتج بجميع رواته ولم يخرجاه وموسى بن طلحة تابعي لم ينكر له أن يدرك أيام معاذ بن جبل رضي الله عنه .

قال الشريف : وهذين المثالين السابقين لم يذكرهما صاحب كتاب ( موقف الإمامين من اشتراط اللقيا 00)

3- قال الحاكم : هذا حديث على شرط الشيخين , فقد احتجا بجميع رواته ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعه من عبدالله بن سرجس , وليس هذا بمستبدع ! فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول وقد احتج مسلم
بحديث عاصم عن عبد الله بن سرجس !!وهو من ساكني البصرة .

المستدرك للحاكم ( 1/ 297 )

قال الشريف ناجي : هذا كما هو موجود في طبعة المستدرك وربما
المقصود ليس بمستبعد وليس بمستبدع والسياق يقوي الأول وبين العبارتين تشابه كبير والله أعلم

وواضح من كلام الحاكم أنه لايشترط التصريح بالسماع بل يكفي إمكان ذلك .


الحافظ ابن عبد البر:

في الحقيقة أغلب من يتكلم في هذه المسألة يذكر إجماع ابن عبد البر على اشتراط اللقاء كما ذكر ذلك في التمهيد واعتمد هذا الكلام ابن الصلاح والعراقي ومن بعدهم وسوف أذكر كلام ابن عبد البر ثم نرد عليه من كلامه نفسه!!.

قال ابن عبد البر : اعلم وفقك الله أني تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه فو جدتهم أجمعوا عللى قبول الاسناد المعنعن لاخلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهي :
1- عدالة المحدثين في أحوالهم

2- لقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة
3- أن يكونوا براء من التدليس

والاسناد المعنعن فلان عن فلان عن فلان . التمهيد ( 1/ 12 )

قال الشريف ناجي :لا أدري ما هذا الاجماع الذي نقله ابن عبد البر ؟!

والرد عليه كالتالي :

1-أولا من المعروف أن مسلم بن الحجاج قد خالف هذا الاجماع الذي عناه ابن عبد البر وكذلك الحاكم وغيرهم ممن ذكرنا أسماءهم
ومسلم ممن اشترط الصحيح ومع ذلك لم يقل ما قاله ابن عبد البر رحمه الله

2- من المعلوم أن ابن عبد البر من الذين يكثرون من نقل الاجماع في مسائل كثيرة في الفقه وعنده رحمه الله تساهل في نقل الاجماع
وهذا معروف عنه

3- - ابن عبد البر هو من خالف هذا الاجماع الذي نقله وتوجد عدة مواضع في كتاب التمهيد تدل على أن ابن عبد البر لا يشترط السماع
ويكتفي بإمكان ذلك وهذ الأمثلة كالتالي :


1- قال الحافظ ابن عبد البر : ولا معنى لطعن من طعن على حديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة في هذا الباب لأن حبيبا ثقة ولا يشك أنه
أدرك عروة وسمع ممن هو أقدم من عروة فغير مستنكر أن يكون سمع
هذا الحديث من عروة فإن لم يكن سمع منه , فإن أهل العلم لم يزالوا يروون المرسل من الحديث والمنقطع ويحتجون به إذا تقارب عصر المرسل والمرسل عنه ولم يعرف المرسل بالرواية عن الضعفاء والأخذ عنهم
آلا ترى أنهم قد أجمعوا على الاحتجاج بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وجله مراسيل والقول في رواية إبراهيم التيمي عن عائشة مثل ذلك لأنه لم يلق عائشة وهوثقة فيما يرسل ويسند
00الخ التمهيد ( 21/ 175 )

2- قال رحمه الله : سليمان بن يسار ولد سنة 34 وقيل سنة 27
ومات أبو رافع بالمدينة بعد مقتل عثمان بيسير . وكان مقتل عثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة 35 ووغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يسار من أبي رافع لما ذكرنا من مولده ولأن ميمونة مولاته ومولاة اخوته أعتقتهم وولاؤهم لها وتوفيت ميمونة سنة 66 وصلى عليها ابن عباس فغير نكير أن يسمع منها ويستحيل أن يخفى عليه أمرها وهو مولاها وموضعه من الفقه موضعه . التمهيد ( 3 / 151 )

3- قال أبو الحسن بن القطان : وأما طريق عمرو بن دينار فتشبه أنها متصلة , قال ابن عبد البر : سماع طاوس من صفوان ممكن !لأنه أدرك زمن عثمان 000الخ . التمهيد ( 11/ 218 ) ( نصب الراية( 369 )
نصب الراية ( 1/ 143 )

قلت : وهذه الأمثلة تدل على أن ابن عبد البر لايرى اشتراط السماع في الا سناد المعنعن وهذا يناقض الاجماع الذي ذكره في مقدمة الكتاب , ولم أجد حسب علمي ( القاصر) أحدا ذكر هذه الأمثلة عن ابن عبد البر وجل من يذكر هذه المسألة ينقل إجماع ابن عبد البر أمثال

1- ابن الصلاح : قال : وكاد ابن عبد البر الحافظ ينقل إجماع أئمة الحديث على ذلك . مقدة ابن الصلاح ( 68 )

2- قال العراقي : ولا حاجة إلى قوله ( كاد ) فقد ادعاه فقال في مقدمة التمهيد 000الخ . التقييد والايضاح ( 67 )

3- قال ابن كثير : وهذا هو الذي اعتمده مسلم في صحيحه 0000وأما البخاري فإنه لايشترط ذلك في أصل الصحة ولكنه التزم ذلك في كتابه الصحيح 00الخ .؟ الباعث الحثيث .


يتبع=

أبوحاتم الشريف
27-06-03, 08:21 PM
أبو الحسن بن القطان :

قال أبو الحسن بن القطان : ولا أقول أن مسروقا سمع من معاذ رضي الله عنه إنما أقول : إنه يجب على أصولهم أن يحكم بحديثه عن معاذ رضي الله عنه بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم بانتفاء اللقاء بينهما فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال عند الجمهور

وشرط البخاري وابن المديني أن يعلم اجتماعهما ولو مرة واحدة فهما إذا لم يعلما لقاء أحدهما بالآخر لايقولان في حديث أحدهما عن الآخر منقطع إنما يقولان لم يثبت سماع فلان من فلان فإذن ليس فيحديث المتعاصرين إلا رأيان : أحدهما أنه محمول على الاتصال . والآخر أن يقال لم يعلم اتصال ما بينهما فأما الثالث : وهو أنه منقطع فلا !! .

نصب الراية ( 2/ 347 )

وابن حزم يذهب إلى أنه لايشترط السماع راجع كتاب الأحكام ( 158 *)

وقال : إذ ا أدرك من روى عنه من العدول فهو على القاء والسماع لأنه
شرط العدل القبول .


ابن حجر :

قال الشريف ناجي بن تركي : تجلد ابن حجر رحمه الله في الدفاع عن مذهب ( اشتراط السماع )راجع النكت على ابن الصلاح ( 2/ 598 )

لكن وجدت ابن حجر قد خالف ما قرره في كتاب النكت

حيث قال : تعليقا على كلام الحاكم حيث قال :( صحيح على شرط الشيخين إن كان مجاهد سمعه من أم سلمة .

قال ابن حجر : ومجاهد قد ثبت سماعه من علي رضي الله عنه وهو أقدم من أم سلمة بعشرين سنة !!. موافقة الخبر الخبر ( 23 )

وقال أيضا : يزيد بن الحارث الثعلبي وقد أثبت البخاري سماعه من عبد الله بن مسعود وهو أقدم وفاة من أبي موسى فلا يستبعد سماعه من أبي موسى .
بذل الماعون ( 111 )

وقال أيضا : 000وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ ولكن سماعه منه ممكن . فتح الباري (13/ 51 )

قال الشريف : وسواء كان هذا رأي ابن حجر أو الآخر فما ذكرناه عن أئمة الجرح والتعديل فيه كفاية والله أعلم .
يتبع =

أبوحاتم الشريف
29-06-03, 02:26 PM
فإن قيل ماهو ضابط المعاصرة ؟

ضوابط المعاصرة باختصار

1- أن ينص الراوي أنه أدرك المروي عنه وعاصره ولم يرد نفي اللقاء
عن أحد من علماء الجرح والتعديل

2- أن ينص أحد علماء الجرح والتعديل أن الراوي قد عاصر المروي عنه
ولم تكن هناك قرينة على عدم السماع أو اللقاء

3- إمكان السماع من حيث السن كأن يكون الراوي في سن يستطيع
السماع ويعرف ذلك بالتاريخ كأن يكون أحد أقرانه ممن هو أصغر سنا منه قد سمع عن أحد من الصحابة أو التابعين الكبار فمن باب أولى أن يسمع
منه هذا القرين الأكبر سنا

4- أو يكون التلميذ قد سمع عن أحد من الرواة المشهورين من الصحابة أو التابعين ويكون شيخ هذا الراوي لم يرد عنه السماع عن شيخ تلميذه وتقريب هذه المسألة كأن يروي أحد تلاميذ الحسن البصري
من البصريين يروي عن أحد من الصحابة البصريين أو التابعين البصريين
ولم يرد نفي ذلك عن الحسن البصري فالحسن البصري أولى بالسماع من تلميذه عن ذلك الشيخ إذا كان أكبر من الحسن البصري مالم يرد نفي السماع أو اللقاء عن أحد أو يكون هناك خلاف مذهبي


4- أن يكون الراوي والمروي عنه في مدينة واحدة ويكون الراوي معروفا بالرحلة والمروي عنه مشهورا بالتحديث مالم يرد هناك خلاف مذهبي
أو هناك عداوة معلومة أو ورود نفي السماع عن أخد من العلماء المحققين

قال ابن حجر : ولا يقال : اكتفى بالمعاصرة لأن محل ذلك أن لايحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني . نتائج الأفكار ( 160 )

قال المعلمي : فأما لإذا كان وقوع اللقاء ظاهرا بينا فلامحيص عن الحكم
بالاتصال كمدني روى عن عمر ولم يعلم لقاؤه له نصا لكنه ثبت أنه ولد قبل وفاة عمر بخمس عشرة سنة مثلا فإن الغالب الواضح أن يكون قد شهد خطبة عمر في المسحد مرارا

فأما إذا كا ن الأمر أقوى من هذا كرواية قيس بن سعد المكي عن عمرو بم دينار فإنه يحكم باللقاء حتما . التنكيل ( 80 )

قال الشريف : وما ذكرته يعد كلاما نظريا وينبغي التعامل مع كل رواية بما يستحقها من البحث والتخريج العلمي .

وفي الختام أرجو أن أكون قد عرضت المسألة عرضا مختصرا.

وتركت أقوال الصنعاني والعلائي والسخاوي وغيرهم بعدا عن الإطالة وطلبا للاختصار.

وذكر أحد الإخوة الكرام أن الشيخ الشريف حاتم العوني وفقه الله

له كتاب حول هذه المسألة وفي الحقيقة لم يتيسر لي الاطلاع على

هذا الكتاب ومؤكد أن الشريف حاتم قد ذكر من الفوائد والفرائد مالم أذكر

ولكن نقول ( قد يوجد في النهر ما لايوجد في البحر) ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم

وكتبه الفقير إلى عفو ربه : الشريف ناجي بن تركي الهزاعي

أبوحاتم الشريف
02-07-03, 02:48 PM
قال الإمام البخاري رحمه الله:
‏وقال لنا ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثني ‏ ‏حبيب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع ثم قرأ

قال ابن حجر في الفتح :‏قوله ( وقال لنا أحمد بن حنبل ) ‏
‏هذا فيما قيل أخذه المصنف عن الإمام أحمد في المذاكرة أو الإجازة , والذي ظهر لي بالاستقراء أنه إنما استعمل هذه الصيغة في الموقوفات , وربما استعملها فيما فيه قصور ما عن شرطه , والذي هنا من الشق الأول , وليس للمصنف في هذا الكتاب رواية عن أحمد إلا في هذا الموضع , وأخرج عنه في آخر المغازي حديثا بواسطة وكأنه لم يكثر عنه لأنه في رحلته القديمة لقي كثيرا من مشايخ أحمد فاستغنى بهم , وفي رحلته الأخيرة كان أحمد قد قطع التحديث فكان لا يحدث إلا نادرا فمن ثم أكثر البخاري عن علي بن المديني دون أحمد , وسفيان المذكور هذا الإسناد هو الثوري , وحبيب هو ابن أبي ثابت . ‏

‏قوله ( حرم من النسب سبع , ومن الصهر سبع ) ‏
‏في رواية ابن مهدي عن سفيان عن الإسماعيلي " حرم عليكم " وفي لفظ " حرمت عليكم " . ‏

‏قوله ( ثم قرأ : حرمت عليكم أمهاتكم الآية ) ‏
‏في رواية يزيد بن هارون عن سفيان عند الإسماعيلي " قرأ الآيتين " وإلى هذه الرواية أشار المصنف بقوله في الترجمة " إلى عليما حكيما " فإنها آخر الآيتين , ووقع عند الطبراني من طريق عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس في آخر الحديث " ثم قرأ : حرمت عليكم أمهاتكم حتى بلغ : وبنات الأخ وبنات الأخت , ثم قال : هذا النسب . ثم قرأ : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم حتى بلغ : وأن تجمعوا بين الأختين , وقرأ : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فقال : هذا الصهر " انتهى , فإذا جمع بين الروايتين كانت الجملة خمس عشرة امرأة , وفي تسمية ما هو بالرضاع صهرا تجوز , وكذلك امرأة الغير , وجميعهن على التأبيد إلا الجمع بين الأختين وامرأة الغير , ويلتحق بمن ذكر موطوءة الجد وإن علا وأم الأم ولو علت وكذا أم الأب وبنت الابن ولو سفلت وكذا بنت البنت وبنت بنت الأخت ولو سفلت وكذا بنت بنت الأخ وبنت ابن الأخ والأخت وعمة الأب ولو علت وكذا عمة الأم وخالة الأم ولو علت وكذا خالة الأب وجدة الزوجة ولو علت وبنت الربيبة ولو سفلت وكذا بنت الربيب وزوجة ابن الابن وابن البنت والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها , وسيأتي في باب مفرد " ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وتقدم في باب مفرد , وبيان ما قيل إنه يستثنى من ذلك

وأما الحديث الذي في المغازي ( باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم .

قال البخاري : حدثني أحمد بن الحسن حدثنا أحمد بن حنبل بن هلال

حدثنا معتمر بن سليمان عن كهمس عن ابن بريدة عن أبيه قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة .

قال ابن القيسراني ( محمد بن طاهر ) :

أحمد بن حنبل سمع معتمر بن سليمان التيمي( عندهما ) ومحمد بن جعفر غندرا وهشيما وسفيان بن عيينة وغير واحد عند مسلم

روى عنه مسلم بغير واسطة بينهما وروى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه حديثا واحدا في آخر المغازي في مسند بريدة 000
وقال في كتاب الصدقات ( حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري 000ثم قال عقيبه وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد الله الأنصاري

وقال في كتاب النكاح : قال لنا أحمد بن حنبل رحمه الله ولم يقل حدثنا ولا أخبرنا . الجمع بين رجال الصحيحين ( 1/ 5 )

أبوحاتم الشريف
02-07-03, 03:35 PM
قال أبو الوليد الباجي : أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله مروزي سكن بغداد .

أخرج البخاري في آخر المغازي عن أحمد بن الحسن عنه ولم يرو عنه في كتابه حديثا مسندا غيره .

وقال في النكاح : وقال لنا أحمد بن حنبل : حدثنا يحي بن سعيد 000الخ

وقال في كتاب اللباس - باب - هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر في عقب حديث الأنصاري ( وزادني أحمد ) وقد روى عنه في غير الجامع غير شيء . انتهى . التعديل والتجريح ( 1/ 321 )

قال الشريف: وأما الحديث الذي في مسلم فهو في كتاب الجهاد
قال الإمام مسلم بن الحجاج ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَهْمَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏
‏غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً ‏


قال ابن حجر : ولم يذكر أبو علي الجياني أحمد هذا من هو وجزم المزي في الأطراف في ترجمة أنس عن أبي بكر بأنه أحمد بن حنبل وتبع في ذلك الجميدي لكن لم أر هذا الحديث من هذه الطريق في مسند أحمد فينظر فيه . مقدمة الفتح ( 237 )

قلت والحديث الذي في كتاب اللباس هو :قال البخاري رحمه الله

‏حدثني ‏ ‏محمد بن عبد الله الأنصاري ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏ثمامة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏لما استخلف كتب له وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر ‏ ‏محمد ‏ ‏سطر ورسول سطر والله سطر ‏ ‏قال أبو عبد الله ‏ ‏وزادني ‏ ‏أحمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأنصاري ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏ثمامة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏قال ‏
‏كان خاتم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في يده وفي يد ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏بعده وفي يد ‏ ‏عمر ‏ ‏بعد ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فلما كان ‏ ‏عثمان ‏ ‏جلس على ‏ ‏بئر أريس ‏ ‏قال فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط قال فاختلفنا ثلاثة أيام مع ‏ ‏عثمان ‏ ‏فنزح ‏ ‏البئر فلم يجده ‏


فتح الباري بشرح صحيح البخاري.

قال الشريف : وفات ابن حجر رحمه الله كلام أبي الوليد الباجي السابق

وقال ابن مندة : كل ما في الجامع أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه . مقدمة الفتح ( 236 )
وأيضا : الجمع بين رجال الصحيحين لابن طاهر (12)

أبوحاتم الشريف
14-03-04, 04:34 AM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

لاشك ولا ريب أن الإمام أحمد رحمه الله كان إمام عصره بلا منازع وثناء العلماء عليه مشهور ومستفيض كما سبق أن نقلنا ذلك

قال إبراهيم الحربي :رأيت رجالات الدنيا فلم أر مثل ثلاثة : : رأيت أحمد بن حنبل يعجز النساء أن يلدن مثله ، ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قدمه مملوءا عقلا ، ورأيت أبا عبيد كأنه جبل نفخ فيه علم .

و منهج الإمام المعروف عنه عدم مخالطة السلاطين ! وكان يحذر من ذلك و لايرى الأخذ من (شرهاتهم !! وأُعطياتهم )لأن أموالهم تدخلها الشبهة !ومع ذلك كان لايرى الخروج عليهم
وأقواله في ذلك مشهورة وسوف أذكر شيئا من ذلك باختصار :


1-قال أحمد بن سعيد الرباطي : قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي . فقلت : يا أبا عبدالله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي! . فقال لي : يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبدالله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه . قال : قلت : يا أبا عبدالله إنما ولاني أمر الرباط . لذلك دخلت فيه قال : فجعل يكرر علي : يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ فانظر أين تكون منه ؟


قلت : أحمد بن سعيد الرباطي من أهل مرو وروى عنه البخاري ومسلم وهوثقة توفي سنة 24 2 تاريخ بغداد ( 4/ 166)

2--قال سعيد بن يعقوب كتب إلي أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم :من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب أما بعد : فإن الدنيا داء والسلطان داء والعالم طبيب فإذا رأيت طبيب يجرالداء إلى نفسه فاحذره .طبقات الحنابلة ( 168 )


3-- قال الحسن بن زياد قلت : لمحمد بن عبدة : كان أبوك عبدة نازلا عندي ببغداد فجاءه أحمد بن حنبل وأهل الحلقة يسلمون عليه بقدومه . فقال أبو سعد الحداد يا أبامحمد – يعني لعبدة – يكون أحد يدخل في عمل السلاطين يسلم من الدماء ؟ فقال أبوك عبدة : لا .
فقال أحمد بن حنبل : ينبغي أن تكتب كلام أبي محمد . نقلته من السنن للخلال . طبقات الحنابلة ( 1/ 133 )


4-قال صالح بن أحمد : قلت لأبي :أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد ؟ قال : مامنهما بحمدالله إلا ثبت قلت :فأيهما أصلح ؟ قال :ما منهما إلا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان!! .تهذيب التهذيب (4/ 312)

5-- قال أبوبكر المروذي :سمعت أبا عبدالله وقال له عمه : لودخلت إلى الخليفة فإنك تكرم عليه قال : إنما غمي من كرامتي عليه طبقات الحنابلة ( 122 )

6-- قال أحمد بن داود أبوسعيد الواسطي : دخلت على أحمد في الحبس قبل الضرب فقلت له في بعض كلامي : يا أبا عبدالله عليك عيال ! ولك صبيان . وأنت معذور كأني أسهل عليه الإجابة فقال لي أحمد بن حنبل : إن كان هذا عقلك يا أبا سعيد فقد استرحت . طبقات الحنابلة ( 43 )

6-قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله : التقية إنما تجوز للمستضعفين الذين يخشون أن لايثبتوا على الحق والذين ليسوا بموضع قدوة للناس هؤلاء يجوز لهم أن يأخذوا بالرخصة أما أولوا العزم من الأئمة الهداة فإنهم يأخذون بالعزيمة ويحتملون الأذى ويثبتون وفي سبيل الله ما يلقون ولو أنهم أخذوا بالتقية واستساغوا الرخصة لضل الناس من ورائهم يقتدون بهم ولا يعلمون أن هذا تقية . وقد أُتي المسلمون من ضعف علمائهم في مواقف الحق لايصدعون بما يؤمرون يجاملون في دينهم وفي الحق لايجاملون الملوك والحكام فقط بل يجاملون كل من طلبوا منه نفعا أو خافوا منه ضرا في الحقير والجليل من أمر الد نيا . وكل أمر الدنيا حقير فكان من ضعف المسلمين بضعف علمائهم ما نرى . حاشية على ثلاثة كتب عن المسند تحقيق أحمد شاكر ( 88)

قلت : وهذا كلام نفيس من الشيح أحمد شاكر رحمه الله ما أحوج علماء عصرنا إليه الذين صاروا أبواقا للسلاطين! وعيونا لهم! ولا حول ولا قوة إلا بالله .

قال الإمام الذهبي رحمه الله عن الأوزاعي بعد أن ذكر قصته مع الأمير عبد الله بن علي قال : قد كان عبدالله بن علي ملكا جبارا سفاكا للدماء صعب المراس ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى لا كخلق من علماء السوء الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف ويقلبون لهم الباطل حقا ـ قاتلهم الله ـ أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق . السير ( 7/ 125 )

قلت : وكأن الإمام الذهبي رحمه الله يتكلم عن عصرنا فما أكثرهم في هذا الزمان والله المستعان

7-قال سفيان بن عيينة : متجنبو السلطان ثلاثة :أبو ذر في زمانه وطاووس في زمانه والثوري في زمانه .تهذيب التهذيب ( 2/ 235)

قلت: ورابعهم أحمد بن حنبل في زمانه رحمهم الله

ومن الأقوال المشهورةفي ذلك

8-:قال يوسف بن أسباط : قال لي سفيان الثوري :إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص! وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء! وإياك أن تُخدع ويقال لك : ترد مظلمة وتدفع عن المظلوم فإن هذه خدعةإبليس اتخذها القراء سلما .

9-قال يونس بن عبيد أيضا : خير الأمراء من أحب العلماء وشر العلماء من أحب الأمراء !. السير


قلت: وهذا غيض من فيض وقليل من كثير ما أحوجنا نحن طلاب العلم إليه
قال الحسن بن عرفة : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة فقلت له : يا أبا عبدالله قمت مقام الأنبياء فقال لي : اسكت فإني رأيت الناس يبيعون أديانهم ورأيت العلماء ممن كان معي يقولون ويميلون . فقلت : من أنا ؟ وما أنا ؟. وما أقول لربي غدا إذا وقفت بين يديه جل جلاله ؟ فقال لي : بعت دينك كما باعه غيرك ففكرت في أمري ونظرت إلى السيف والسوط فاخترتهما 000الخ . طبقات الحنابلة (1/ 140 )

ملاحظة ( عذرا لهذا التكرار )

أبوحاتم الشريف
20-03-04, 09:10 PM
كان الأمام أحمد رحمه الله من العرب وهذا مما لايختلف فيه اثنان

قال يحي بن معين : ما رأيت خيرا من أحمد قط ما افتخر علينا قط بالعربية ولا ذكرها . تاريخ بغداد ( 4/ 414 )

قال عباس الدوري : كان أحمد رجلا من العرب من بني ذهل بن شيبان

وقال عبدالله بن أبي داود : أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط 000بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله . تاريخ بغداد ( 4/413)

قال ابن أبي يعلى : وهذا النسب فيه منقبة عظيمة ورتبة عظيمة من وجهين : أحدهما : حيث تلاقى في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن نزارا كان له ابنان : أحدهما مضر ونبينا صلى الله عليه وسلم من ولده والآخر ربيعة وإمامنا أحمد من ولده ..

والوجه الثاني :أنه عربي صحيح النسب 00الخ . الطبقات ( 1/ 5)

قال الخطيب البغدادي : وقول عباس الدوري وأبوبكر بن أبي داود أن أحمد بن حنبل من بني ذهل بن شيبان غلط وإنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان

حدثني من أثق به من العلماء بالنسب قال : مازن بن ذهل بن ثعلبة الحصن هو ابن عكابة بن صعب بن علي ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عن ابن أبي داود قال :وهذه هي قبيلة أبي عبدالله أحمد بن حنبل وهذا هو ذهل الذي منه دغفل بن حنظلة والقعقاع بن شور ومنه عمران بن حطان ومحارب بن دثار وهو بطن كثير من العلماء
والخطباء والشعراء والنسابين

قال : وذهل الأكبر هو ابن أخي هذا وسمي الأكبر لأن العددفي ولده وهو ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصن ومنه المثنى بن حارثة، وفي ولده العدد والشرف والفخر

وله قيل : إذا كنت في قيس فكاثر بعامر بن صعصعة وحارب بسليم بن منصور وفاخر بغطفان بن سعد ، وإذا كنت من خندف فكاثر بتميم وفاخر بكنانة وحارب بأسد وإذا كنت في ربيعة فكاثر بشيبان وفاخر بشيبان وحارب بشيبان

قال : فإذا قلت الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن وإذا قلت الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن فينبغي أن يقال أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق

تاريخ بغداد (4/ 416)

محمد خلف سلامة
08-02-06, 07:45 PM
"
للرفع، وأتمنى أن ينقل هذا الموضوع إلى منتدى الدراسات الحديثية.
"

عبدالعزيز بن سعد
09-02-06, 09:36 AM
سألت الدكتور با زمول مؤلف كتاب: بغية المتطوع في أحكام صلاة التطوع عن ترجيحه لاستحباب صلاة التسبيح وما ورد عن الإمام أحمد في ذلك
فقال بأن الإمام أحمد استحب صلاة التسبيح في موضع آخر...
ولم يذكر المرجع، فلعله يرجع إليه