المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج ما فات الدكتور ربيع المدخلي من الأحاديث في تحقيقه (( التوسل والوسيلة ))


خليل بن محمد
06-03-02, 08:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين ، وبعد
فقد يسر الله لي نشر الجزء الأول والثاني من الأحاديث التي لم يقف عليها الأمام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ، مع بيان تخريجها .

أما الجزء الأول فكان بعنوان (( البدر التمام لما فات تخريجه من غاية المرام )) وهذا رابطه :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=7

أما الجزء الثاني فكان عنوانه (( تخريج ما فات الشيخ الألباني رحمه الله تخريجه من (( الكلم الطيب )) ، وهذا رابطه :


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=8

أما اليوم فمن نصيب الدكتور ربيع بن هادي المدخلي ــ وفقه الله تعالى ــ في تحقيقه لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة )) ، فقد وقفت على بعض الأحاديث لم يخرجها الدكتور وقد وقفت عليها ، فأحببت نشرها لتعم الفائدة ، والله من وراء القصد .

1 ــ [ 301 ــ ومنه حديث ابن عمر أنه كان يقول على الصفا : (( اللهم إنك قلت ، وقولك الحق : ( ادعوني أستجب لكم ) ، وإنك لا تخلف الميعاد )) ، ثم ذكر الدعاء المعروف عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا ] ص / 98 .

قال الدكتور ربيع المدخلي ــ وفقه الله ــ : [ وراجعت مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة فلم أجده ]

قال راية التوحيد __ عفا الله عنه ــ :

أخرجه أبو نعيم في (( الحلية )) ( 1 / 308 ) والبيهقي في (( السنن الكبرى )) ( 5 / 94 )
قال أبو نعيم :
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى بن المنذر ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا همام بن يحيى عن نافع أن ابن عمر كان يدعو على الصفا: (( اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك ، اللهم جنبني حدودك ، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين ، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرني لليسرى ، وجنبني العسرى ، واغفر لي في الآخرة والأولى ، واجعلني من أئمة المتقين ، اللهم إنك قلت ( ادعوني أستجب لكم ) وإنك لا تخلف الميعاد ، اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه ولا تنزعه مني حتى تقبضني وأنا عليه ، كان يدعو بهذا الدعاء من دعاء على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وبين الجمرتين وفي الطواف .
رواه أيوب عن نافع مثله .

2 ــ نقل الدكتور ربيع المدخلي في الحاشية عن الإمام النووي في (( الأذكار )) جزء من الحديث السابق ، قال : لم يعزه إلى مصدر ] ص / 98

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ :
سبق وأن عرفت من أخرجه .


3 ــ [ 393 ــ قال : وعن ابن أبي قسيط والقعنبي ، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد جسوا برمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ، ثم استقبلوا القبلة يدعون ] ص / 128 .

قال الدكتور ربيع المدخلي ــ وفقه الله ــ : [ وهذه الحكايات تحتاج إلى أسانيد ]

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرج الحكاية ابن سعد في (( الطبقات )) ( 1 / 254 )
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن وخالد بن مخلد البجلي قالا أخبرنا أبو مودود عبد العزيز مولى لهذيل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال ( رأيت ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد الشاة برمانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون ) .

4 ــ [ (( ... فمن كان أكثرهم على صلاة كان أقربهم مني منزلة )) ] ص / 143

قال الدكتور ربيع المدخلي ــ وفقه الله ــ [ لم أجده ] .

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرجه البيهقي في (( السنن الكبرى )) ( 3 / 249 ) و (( شعب الإيمان )) قال :
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا الحسن بن سعيد ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة ، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة))

5 ــ [ وروى أبو يعلى الموصلي في مسند عن موسى بن محمد بن حبان عن أبي بكر الحنفي ، حدثنا عبد الله بن نافع ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ، سمعت الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( صلوا في بيوتكم ، ولا تتخذوها قبوراً ، ولا تتخذوا بيتي عيداً ، صلوا علي وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني )) ] ص / 145 .

قال الدكتور ربيع المدخلي ــ وفقه الله ــ : [ لم أجده في مسند أبي يعلى ] .

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرجه أبو يعلى في (( مسنده )) ( 12 / 131 ) قال :
حدثنا موسى بن محمد بن حيان حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الله بن نافع أخبرني العلاء بن عبد الرحمن قال سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صلوا في بيوتكم لا تتخذوها قبورا ، ولا تتخذوا بيتي عيدا ، صلوا علي وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم )) .

6 ــ [ ومن هذا وضع ابن عمر يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ] ص/ 204

قال الدكتور ربيع المدخلي ــ وفقه الله ــ : [ الشفاء للقاضي عياض ( 2 / 53 ـ 54 ) بدون إسناد ] .

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ :
أخرجه ابن سعد في (( الطبقات )) ( 1 / 254 ) قال :
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال : أخبرني بن أبي ذئب عن حمزة بن أبي جعفر عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه نظر إلى بن عمر وضع يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه .

والله تعالى أعلم .

17-03-02, 06:03 PM
الاخ راية التوحيد
جزاك الله خيرا
اثر ابن عمر اخرجه مالك في الموطأ
‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏
‏وهو على ‏ ‏الصفا ‏ ‏يدعو يقول ‏ ‏اللهم إنك قلت ‏
‏ادعوني أستجب لكم ‏
‏وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى ‏ ‏تتوفاني وأنا مسلم
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=7&Rec=1147

الموطا(1/509) رواية ابي مصعب
وهو عند ابن ابي شيبة في مصنفه مختصرا( ( 10 ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي الْإِيمَانَ كَمَا أَعْطَيْته
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=0&MaksamID=1&DocID=4&ParagraphID=4440&Diacratic=0

ولعله مطول في موضع اخر
او انه في الجزء المفقود من كتاب ابن ابي شيبة

خليل بن محمد
12-04-02, 03:22 PM
ملاحظة حول التخريج رقم (5) فقد أفاد الشيخ إحسان أنه ليس ( موسى بن محمد بن حبان ) وإنما ( موسى بن محمَّد بن حيان )

قال حفظه الله :
تنبيه: تصحَّف اسم موسى بن محمَّد بن حيان إلى ...حبَّان عند أخينا جاسم الدّوسري في النّهج السّديد (ص120) وكذا عند الشّيخ ربيع في تحقيق قاعدة جليلة (ص145) ، ولم يهتد إلى موضع الحديث عند أبي يعلى فليحرَّر هذا.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1018

عبدالله العتيبي
16-04-02, 11:52 PM
يرفع للفائدة

خليل بن محمد
26-09-02, 12:43 AM
للفائدة

شيرويه بن شهردار
26-09-02, 06:12 AM
الشيخ الفاضل : سمير بن خليل المالكي بيان مفصل لأوهام الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في تحقيقه كتابه هذا ، وذلك في صفحته ، بموقع ( صيد الفوائد ) .

خليل بن محمد
26-09-02, 02:41 PM
جزاك الله خيراً

خليل بن محمد
13-12-02, 05:49 PM
** قال الدكتور ربيع المدخلي (ص/121) :

[ بحثتُ عن يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل في كثير من كتب الرجال فلم أقف له على ترجمة ولا خبر : منها : الميزان واللسان والتاريخ الكبير والجرح والتعديل وكتاب المجروحين لابن حبان ... ] .


قال الدرقطني ــ كما في ((سؤلات الحاكم)) ص/160 ــ : [لا بأس به] .

أبو عمر السمرقندي
13-12-02, 06:48 PM
إليكم هذا الرابط ، الذي أشار إليه الأخ : شيرويه http://www.saaid.net/Doat/samer/index.htm

ضياء الشميري
20-12-05, 04:44 PM
بارك الله أخانا خليل ...
وحبذا أن توضح حال رجال هذا السند :
أخرج الحكاية ابن سعد في (( الطبقات )) ( 1 / 254 )
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن وخالد بن مخلد البجلي قالا أخبرنا أبو مودود عبد العزيز مولى لهذيل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال ( رأيت ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد الشاة برمانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون ) .

أبو إبراهيم الحنبلي
23-12-05, 05:32 AM
حمزة بن أبي جعفر أليس: ابن أبي حمزة الجعفي؟

عبدالله الخليفي المنتفجي
01-01-06, 12:50 AM
الحديث الأول عن ابن عمر حديث دعاء ابن عمر عند وجدته عند مالك في الموطأ ( 839) عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو يقول (( اللهم إنك قلت ، : ( ادعوني أستجب لكم ) ، وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم ))
قلت هذا سند صحيح غاية وعزوه لمالك باللفظ المختصر الذي أشار إليه شيخ الإسلام أولى من عزوه للبيهقي وأبي نعيم باللفظ المطول

عبدالله الخليفي المنتفجي
01-01-06, 12:57 AM
بارك الله أخانا خليل ...
وحبذا أن توضح حال رجال هذا السند :
أخرج الحكاية ابن سعد في (( الطبقات )) ( 1 / 254 )
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن وخالد بن مخلد البجلي قالا أخبرنا أبو مودود عبد العزيز مولى لهذيل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال ( رأيت ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد الشاة برمانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون ) .
قلت هذا سند صحيح

أبو عمر الدوسري
12-11-06, 04:32 PM
القسم الثاني
أوهام الشيخ ربيع المدخلي في تعليقاته
على كتاب "التوسل والوسيلة"

أولاً : التطويل والحشو بما لا طائل تحته.
ثانياً : التقصير في التخريج والإخلال بذكر المطلوب.
ثالثاً : أوهام وأخطاء علمية عامة.

* كتاب "التوسل والوسيلة" لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، مطبوع أصلاً ضمن مجموع الفتاوى، وطبع في كتاب مستقل عدة طبعات، بتحقيق محب الدين الخطيب، وبتحقيق زهير الشاويش، وبتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، وغيرهم، فما الحاجة إلى تحقيق الشيخ ربيع إذاً؟
ذكر في المقدمة [ص6] أن من أهم الأسباب الدافعة إلى ذلك أنه وجد كلمة قد حرفت في النسخ المطبوعة، أحالت المعنى الحق إلى معنىً باطل.
وذكر من الأسباب أيضاً : ))أن الكتاب لم يخدم الخدمة اللائقة بمكانته إلى حين شروعي في خدمته(( كذا قال في [ص9].
لكن الشيخ وقع في أخطاء، ما كان يظن أنها تقع من مثله، وهو الأستاذ المتخصص في علم الحديث، بل وصف بـ "العلامة" على لسان بعض طلاب العلم! وسألخص ملاحظاتي على تعليقات الشيخ في الأمور التالية:
أولاً : التطويل والحشو بما لا طائل تحته.
[1]-ص 29 ذكر شيخ الإسلام حديثاً عزاه إلى صحيح مسلم، وهو حديث جندب بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال قبل أن يموت بخمس: ))إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد...(( الحديث.
فخرجه الشيخ ربيع من صحيح مسلم والنسائي في الكبرى والطبراني في الكبير وابن سعد، وقال: وله شاهد عنده من حديث أبي أمامة عن كعب بن مالك، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق يرسل كثيراً.
قال سمير : وكل هذا حشو لا داعي له ولا حاجة إليه، ولا يصلح هذا في التعليق على كتب السلف، فشيخ الإسلام عزاه إلى مسلم ويكفي أن يوثق العزو إليه فقط.
[2]-ص 30 ذكر شيخ الإسلام حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال قبل موته : ))لعن الله اليهود والنصارى...(( الحديث.
فخرجه الشيخ ربيع من الصحيحين، ولم يكتف بذلك بل زاد تخريجه من البخاري في مواضع عدة ومسلم والنسائي وأبي عوانة وأحمد والدارمي من حديث عائشة وابن عباس. ثم خرجه كذلك من البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وأبي عوانة من حديث أبي هريرة.
قال سمير : وكل هذا حشو وتطويل نفخ به الكتاب، وكان يكفيه التخريج من البخاري ومسلم من رواية عائشة فقط، تبعاً للأصل.
[3]-ص38 ذكر ابن تيمية حديث أبي هريرة في قراءة آية الكرسي عند النوم. فخرجه الشيخ ربيع من البخاري في موضعين، والنسائي في الكبرى من تحفة الأشراف وفي اليوم والليلة والدلائل لأبي نعيم.
ثم قال: ))وانظر الدر المنثور [2/15]، وذكر أبو نعيم في الدلائل [2/478] قصة لرجل صارع شيطاناً فصرعه مراراً ثم أخبر الجني ذلك الرجل بأن من قرأ سورة البقرة فإن الشيطان لا يسمع منها بشيء إلا أدبر له هيج كهيج الحمار. فقيل لابن مسعود: ومن ذلك الرجل؟ قال: ومن عسى إلا أن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وذكر السيوطي في الدر المنثور [2/10،12] قصة لأبي أسيد وقصة لأبي أيوب مع الجن حيث سرقوا عليهما طعاماً ثم أخبرتهما الجن بأن التحصن من الشياطين يتم بقراءة آية الكرسي(( اهـ.
قال سمير : وهذا حشو وتطويل لا داعي له ألبتة، وكأن الكتاب مختص لبيان قصص الجان، الحديث في البخاري وكفى.
ثم هذا التطويل يتعارض مع قول الشيخ ربيع في مقدمة التحقيق ص25: )) وإنني لأعترف أنني لم أوف هذا الكتاب حقه من الدراسة لأسباب منها: خوف الإطالة وضيق وقتي((. فهل زال خوفه من الإطالة واتسع وقته لها هنا؟
[4]-ص 43 قال ابن تيمية : وقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ))من رآني في المنام فقد رآني...(( الحديث.
فخرجه الشيخ ربيع من البخاري في عدة مواضع ومسلم وابن ماجه وأحمد في عدة مواضع أيضاً من حديث أبي هريرة، ومن البخاري ومسلم ثم البخاري وأحمد من حديث أنس. ومن الترمذي وابن ماجه وأحمد في عدة مواضع من حديث ابن مسعود.
ثم قال بالنص: ))وأخرجه مسلم 42 كتاب الرؤيا حديث [12،13]، وابن ماجه 35 تعبير الرؤيا 1- باب رؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام حديث [3902] ومسلم 42- كتاب الرؤيا حديث [12،13] وأحمد [3/350] من حديث جابر رضي الله عنه.
وأخرجه ابن ماجه 35- تعبير حديث [3904] من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه ((اهـ.
قال سمير : فكرر التخريج من مسلم مرتين، وأطال بما لا طائل وراءه، وهو حشو كثر به الكتاب.
[5]-ص 53 قال ابن تيمية : ))وفي المسند لأحمد أن أبا بكر الصديق كان يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولني إياه ويقول: إن خليلي أمرني أن لا أسأل الناس شيئاً((.
فخرجه الشيخ ربيع من المسند بمعناه وذكر أنه ضعيف. ثم ذكر رواية أخرى في ابن ماجه عن ثوبان مرفوعة وموقوفة بمعناه، وذكر لها متابعة عند أبي داود.
قال سمير : وهذا تطويل لا حاجة إليه، لأنه إن قصد ذكر شاهد للمرفوع من حديث أبي بكر، فإن ابن تيمية كفاه مؤنة ذلك، فقد ذكر عقيب هذا حديث عوف بن مالك في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بايع طائفة من أصحابه وأسر إليهم كلمة خفية: أن لا تسألوا الناس شيئاً. قال عوف: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولني إياه.
وإن أراد تقوية الموقوف عن أبي بكر، فالصواب أن يورد شاهداً له من فعل أبي بكر، لا من فعل ثوبان رضي الله عنهما.
[6]-ص 55 قال ابن تيمية: ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: حسبي الله ونعم الوكيل قال ابن عباس: قالها إبراهيم حين ألقي في النار... الخ.
فخرجه الشيخ ربيع من البخاري والحاكم في المستدرك والنسائي في الكبرى من تحفة الأشراف وذكر تعقيب ابن كثير في تفسيره على الحاكم في إخراجه له وقوله: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قال سمير : وكل هذا لا حاجة إليه ألبته، لأن الحاكم يفعل ذلك، وشيخ الإسلام لم يشر إلى تخريج الحاكم، فما الداعي لذكره وذكر التعقيب عليه؟
[7]-ص 68 قال ابن تيمية : ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ))إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول...(( الحديث.
فخرجه الشيخ ربيع من مسلم وأبي داود والنسائي وأحمد، وقال: كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
ثم خرجه من الترمذي وأحمد وقال: في إسناده ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه.
ثم خرجه من أحمد من حديث أبي سعيد الخدري من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة، وقال: ))وابن لهيعة صدوق اختلط بعد احتراق كتبه((.
قال سمير: فهذا على ما فيه من إطالة لا داعي له أصلاً، ففيه ذهول عجيب، إذ لم يذكر راوي حديث الترمذي وأحمد، وهو أبو هريرة، واكتفى بإعلاله للحديث بـ "ليث بن أبي سليم". هذا أولاً. وثانياً : قد أشار الترمذي إلى علة أخرى في إسناده غير ليث، فقال: هذا حديث غريب إسناده ليس بالقوي، وكعب( ) ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم.
وثالثاً : أوهم صنيعه هذا أن الترمذي لم يخرجه من حديث عبد الله بن عمرو، مع أنه أخرجه في جامعة [5/586/ح3614] طبعة شاكر، وهي نفس الطبعة التي خرج منها ربيع، والحديث مذكور في نفس الصفحة التي نقل منها رواية أبي هريرة، وطريق الترمذي هو نفس طريق مسلم والنسائي وأبي داود، وقد خرجه في تحفة الأشراف عن الأربعة، فالله الموفق والهادي.
ثم ما شأننا وما حاجتنا إلى رواية الضعفاء، ليث وابن لهيعة؟ ألا تكفي رواية مسلم؟!
[8] -ص73 قال ابن تيمية وقد ثبت عنه في الصحيح -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ))اليد العليا خير من اليد السفلي((.
فخرجه الشيخ ربيع وأطال جداً، من البخاري ومسلم وأحمد والنسائي والدارمي كلهم من حديث حكيم بن حزام، ثم خرجه أيضاً من البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وأبي داود والدارمي والموطأ كلهم من حديث عبد الله بن عمر.
ثم خرجه من البخاري والنسائي والترمذي وأحمد كلهم من حديث أبي هريرة.
ثم خرجه من مسلم وأحمد من حديث أبي أمامة.
ثم خرجه من أحمد من حديث جابر.
ثم ساق كلام الترمذي: ))وفي الباب عن حكيم بن حزام وأبي سعيد الخدري ...(( بطوله.
قال سمير : وهذا تطويل ونفخ للحواشي لا داعي له، ثم ترتيبه للمخرجين عجيب فإنه يوسط أحمد بين أصحاب السنن ويؤخر ذكر مالك عن الدارمي وأحمد، ولا أدري ما وجه ذلك؟
[9]-ص 74 قال شيخ الإسلام: وقال (أي النبي -صلى الله عليه وسلم- ) : ))اليد العليا هي المعطية...(( الحديث.
فخرجه الشيخ ربيع من المصادر السابقة من حديث ابن عمر وأعادها كلها لكنه رتبها بطريقة عجيبة هكذا: مسلم، النسائي، أبو داود، البخاري، مالك، أحمد.
ثم قال : [وهو جزء من حديث ابن عمر الذي سبق تخريجه. ويشهد لهذا الجزء حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ))الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى((].
ثم قال الشيخ ربيع: ))وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث لكنه يصلح للاستشهاد((.
قال سمير: أرأيت حديثاً يتفق على إخراجه البخاري ومسلم ومالك وأحمد والنسائي وأبو داود، ثم يوجد له شاهداً ضعيفاً ولا يذكر من أخرجه أصلاً؟
[10]-ص 106،107 ذكر شيخ الإسلام حديث: ))لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله((؟ وعزاه إلى الصحيح.
فخرجه الشيخ ربيع من البخاري ومسلم وابن ماجه وأحمد في عدة مواضع كلهم من حديث أبي هريرة.
وكذا من البخاري ومسلم وأحمد من حديث عائشة.
وكذا من مسلم وأحمد والدارمي كلهم من حديث جابر. وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري.
قال سمير : وهذا تطويل وحشو، وكان يكفيه حديث واحد في البخاري ومسلم.
[11]-ص112 قال ابن تيمية: وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ))الرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله((.
فخرجه الشيخ ربيع من البخاري وقال: ))من حديث( )طريق أبي صالح عن أبي هريرة((، وخرجه من أحمد، من عدة مواضع من طريق محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة، ومن الحاكم [4/157] كتاب البر والصلة من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: ))أنا الرحمن وهي الرحم..((.
ثم خرجه كذلك من البخاري من حديث عائشة، والبخاري في الأدب المفرد، قال: ))وليس فيه شجنة من الرحمن((، والحاكم بإسناد البخاري قال: وفيه: ))الرحم شجنة من الله((، والترمذي وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، والحميدي والبخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن عمرو.
ثم قال الشيخ ربيع: وأخرجه الحاكم [4/157] كتاب البر والصلة من حديث أبي هريرة كما تقدم.
قال سمير : وهذا تطويل ممل، وقد كرر التخريج من الحاكم من حديث أبي هريرة مرتين كما ترى.
[12]-ص114 قال ابن تيمية: وفي الحديث الآخر حديث ابن عمر: ))إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي)).
وضع الشيخ ربيع علامة الترقيم (1) فوق كلمة يولي، وعلامة الترقيم (2) فوق علامة التنصيص.
ثم ذكر في الحاشية (1) يقال: تولى الرجل، إذا ذهب، والمراد به هنا موته. والحديث أخرجه مسلم 2552 وأبو داود 5143 وغيرهما.
وقال تحته في الحاشية (2) أخرجه مسلم [4/1979].... وأبو داود [5/353] ... حديث [5143] والترمذي ... الخ.
قال سمير : لا أدري ما قصده بهذا التكرار؟، أتراه خشي أن يفوته الوقت، فعجّل في التخريج من مسلم وأبي داود في حاشية (1)، ثم لما اطمأن أعاد التخريج وتوسع فيه، كعادته، في حاشية (2)؟!
[13]-ص 149 قال ابن تيمية: ذكروا حكاية عن العتبي أنه رأى أعرابياً أتى قبره وقرأ هذه الآية، وأنه رأى في المنام أن الله غفر له.
قال الشيخ ربيع في تعليقه على ذلك: هذه الحكاية ذكرها ابن عساكر في تأريخه، وابن الجوزي في مثير الغرام وغيرها (كذا قال والصواب وغيرهما)، بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال... (فذكر القصة).
ثم أحال كل التخريج إلى : وفاء الوفاء للسمهودي [4/1361].
ثم قال الشيخ : ))وقد بحثت كثيراً في مظان كثيرة من تاريخ ابن عساكر عن القصة فلم أجدها، وبحثت عن ترجمة محمد بن حرب الهلالي فلم أقف له على ترجمة((.
ثم نقل الشيخ ربيع كلام ابن عبد الهادي في الصارم المنكي.
قال سمير : والعجب من الشيخ، كيف يجزم أولاً بأن القصة أخرجها ابن عساكر وابن الجوزي. وهو ينقل ذلك عن السمهودي، ثم يقول: إنه لم يجدها في مظانها في التاريخ؟
ثم علق الشيخ ربيع بعد ذلك على قصة العتبي فقال : )) وهل هذا الأعرابي أفقه من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعلم بالقرآن منهم((... إلى أن قال: ))إذن فعلى هؤلاء (يعني الذين يحتجون بفعل الأعرابي) أن يتأدبوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأدب الأعراب، فقد روى الإمام أحمد [2/288] ثنا زيد بن الحباب((. وساق الإسناد إلى أبي هريرة في قصة الأعرابي الفظ الذي قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- أعطني.
ثم ساق قصة أخرى ذكر إسنادها من مسند أحمد، ثم ساق روايتين أخريين الأولى من البخاري ومسلم وأحمد، والثانية من البخاري.
قال سمير : وهذا كله تطويل ممل لا داعي له، وكان يكفي الإشارة فقط إلى جلافة الأعراب وقلة فقههم بقصة واحدة، أو الاقتصار على قوله تعالى: {الأعراب أشدُّ كُفراً...} لبيان المطلوب.
وثمة ملاحظة في أسلوب الشيخ حيث قال: ))إذن فعلى هؤلاء أن يتأدبوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأدب الأعراب((.
وهذا تعبير غير لائق، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجل في قلوبنا وقدره أعظم في نفوسنا من أن نقول عنه هكذا، حتى ولو على سبيل الإلزام للخصم. ثم إنه لا يصح أن يلزم بذلك بعد موته -صلى الله عليه وسلم- . ويمكن أن يقال مثلاً: )) ويكفي أن نعرف كيف كان أدب الأعراب مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته ليزهد في فقههم ويرغب عن هديهم وأدبهم معه بعد موته((. والله أعلم.
[14]-ص206 ذكر ابن تيمية كراهة عمر وابنه للطيب قبل الطواف بالبيت.
فخرجه الشيخ ربيع وأطال جداً من الموطأ والبيهقي -وساق بعض إسناده- والبخاري ومسلم والنسائي وأحمد، ونقل كلاماً للحافظ في الفتح قرابة عشرة أسطر وكل ذلك لا داعي له، وإنما هو تثقيل للحواشي ونفخ للكتاب. والله أعلم.
[15]-ص214 أعاد الشيخ ربيع تخريج حديث أبي سعيد الخدري في السؤال بحق السائلين، مع أنه خرجه وتكلم عليه في ص96-97، وها هنا أعاد وأطال كأنه نسي أنه خرجه من قبل.
قال سمير : وبالجملة فإن الشيخ قد أكثر الكلام وأطال في التخريج بما لا فائدة فيه، وتراه يخرج الحديث في موضع ثم يعيد تخريجه برمته في موضع آخر، كما في ص83،84 حيث خرج أحاديث النهي عن الحلف بغير الله، ثم أعاده في ص218،219.
ونقل كلام أئمة الجرح في عبد الملك بن هارون بن عنترة وأبيه في ص165، ثم أعاده برمته في ص227.
ثانياً: التقصير في التخريج والإخلال بذكر المطلوب.
وفي مقابل تطويل الشيخ وتكراره وإملاله للقارئ بتكثير الحواشي ونفخها بما لا فائدة فيه، فقد أخل في مواضع أخرى من كتابه وقصر في التخريج.
* فتارة يترك النص بلا تخريج، وكأنه لا يعنيه.
* وتارة يهمل العزو والتخريج، ويكلف القارئ بالبحث نيابة عنه.
* وتارة يغفل ذكر المطلوب ويستبدل منه ما هو أجنبي عنه، فيكون النص في واد، والتعليق في واحد آخر.
فمن أمثلة القسم الأول( ):
[1]-ص85 قال ابن تيمية: ))والحلف بالمخلوقات حرام عند الجمهور، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد. وقد حكي إجماع الصحابة على ذلك((.
فاكتفى الشيخ ربيع بالنقل من كتاب مراتب الإجماع لابن حزم، وهو قوله: ))واتفقوا أن من حلف ممن ذكرنا بحق زيد أو عمرو أو بحق ابنه أنه آثم((.
وفي ص86 ذكر شيخ الإسلام الخلاف عن الإمام أحمد في الحلف بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر عنه روايتين.
قال سمير: ولم يعلق الشيخ ربيع على ذلك بأي كلمة، ولا عزا إلى كتب الحنابلة أو مسائل الإمام أحمد، ولم ينقل من كتب الشافعية والحنابلة حكم الحلف بالمخلوقات.
[2]-ص93 قال شيخ الإسلام: وقد كره مالك وابن أبي عمران من أصحاب أبي حنيفة وغيرهما أن يقول الداعي: يا سيدي يا سيدي..
قال سمير : سكت الشيخ عنه.
[3]-ص64 ذكر ابن تيمية أثراً عن عائشة، أنها كانت إذا أرسلت إلى قوم بصدقة تقول للرسول: اسمع ما يدعون به لنا ... الخ.
قال سمير : ضرب عنه الشيخ ربيع صفحاً، لم يعزه ولم يعلق عليه، ولعل وقته ضاق عن ذلك بما شغله به من الإطالة والتكرار.
[4]-ص105 ذكر ابن تيمية قول قتادة: ))إن الله لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم...((.
قال سمير : سكت عنه الشيخ.
[5]-ص113 قال ابن تيمية: وقد روي عن علي أنه كان إذا سأله ابن أخيه بحق جعفر أبيه أعطاه لحق جعفر على علي.
قال سمير : وأعاد ابن تيمية ذكر هذا الأثر في ص277، وسكت عنه الشيخ ربيع في الموضعين.
[6]-ص 141 ذكر ابن تيمية حديث : ))ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة((، وأشار إلى الرواية الأخرى بلفظ: ))ما بين قبري ومنبري..((.
ولم يعلق الشيخ ربيع بأي كلمة، ولم يذكر من أخرجه بهذا اللفظ، مع أنه مشهور أخرجه أحمد [3/64] من حديث أبي سعيد الخدري، والبيهقي [5/246] من حديث أبي هريرة والطبراني [12/227] من حديث ابن عمر، وأشار إلى هذا اللفظ الحافظ في الفتح [4/100].
[7]-ص 263 قال ابن تيمية: وفي الحديث : ))أعظم الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب((.
قال سمير: لم يعلق الشيخ ربيع بأي شيء، والحديث أخرجه أبو داود [1535] والترمذي [1980] والبخاري في الأدب المفرد [638] وابن أبي شيبة [10/198] من طريق عبد الرحمن الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ: ))إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب((. هذا لفظ أبي داود. وبنحوه الترمذي والبخاري في "الأدب المفرد".
ولفظ ابن أبي شيبة: ))أفضل الدعاء دعوة غائب لغائب((.
وضعفه الترمذي بالإفريقي، والألباني في ضعيف الأدب المفرد ص [62].
[8]-ص 269 قال ابن تيمية: كما قال تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه...الخ.
ثم قال ابن تيمية: وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول في دعائه : اللهم اجعل عملي كله صالحاً... الخ.
قال سمير : ترك الشيخ ربيع تخريج هذين الأثرين.
[9]-ص308 قال ابن تيمية: ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بهاتين السورتين (يعني : الإخلاص والكافرون) في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك.
وقد كان يقرأ في ركعتي الفجر وركعتي الطواف {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية، وفي الركعة الثانية بقوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا...} الآية.
بيض له الشيخ ربيع.
قال سمير : أما قراءته -صلى الله عليه وسلم- في ركعتي الفجر بالكافرون الإخلاص، ففي صحيح مسلم [726] من حديث أبي هريرة.
وبآيتي {قولوا آمنا بالله...} و {قل يا أهل الكتاب...}، ففي صحيح مسلم [727] من حديث ابن عباس.
وأما قراءته في ركعتي الطواف بالإخلاص والكافرون، ففي صحيح مسلم [1218] من حديث جابر.
وأما قراءته في ركعتي الطواف بالآيتين، فلم أجده. والله تعالى أعلم.
ومن أمثلة القسم الثاني :
وهو إهمال التخريج وتكليف القارئ بالبحث نيابة عنه:
[1]-ص36 قال ابن تيمية : وقد أحدث قوم من ملاحدة الفلاسفة الدهرية للشرك شيئاً آخر ذكروه في زيارة القبور كما ذكر ذلك ابن سينا ومن أخذ عنه كصاحب الكتب المضنون بها وغيرها.
وضع الشيخ ربيع علامة الترقيم (3) فوق كلمة : وغيرها، ثم قال في الحاشية ما نصه: ))تراجع كتب الغزالي وابن سينا((.
قال سمير : وهذا من أعجب ما وقفت عليه من صنيع المحققين للكتب، إذ وظيفة المحقق والباحث أن يخرج النصوص ويعزوها إلى مصادرها، فإذا لم يفعل ذلك هو، فمن تراه مطالب به؟
[2]-ص42،43 ذكر شيخ الإسلام قصة جرت لعبد القادر الجيلاني حين رأى عرشاً عظيماً ونوراً وسمع من يقول له: أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك.
ثم قال ابن تيمية: ومن هؤلاء من اعتقد أن المرئي هو الله وصار هو وأصحابه يعتقدون أنهم يرون الله تعالى في اليقظة.
فعلق الشيخ ربيع على هذا بقوله في الحاشية : ))تراجع كتب التصوف من أجل قصة عبد القادر وقول من يقول: إنه رأى الله((اهـ.
قال سمير: ضاق وقت الشيخ عن الرجوع بنفسه إلى كتب التصوف، فأوكل ذلك إلى القارئ.
[3]-ص70 قال ابن تيمية: وقد بسط الكلام عليه في جواب المسائل البغدادية.
فعلق عليه الشيخ بقوله: ))يبحث عن جواب المسائل البغدادية((.
[4]-ص 117 ذكر ابن تيمية كراهة الإمام مالك أن يقول الداعي: ))يا سيدي يا سيدي((، وأن يقول : ))يا حنان يا منان((.
فقال الشيخ ربيع : يبحث عن قول مالك.
قال سمير : أما الدعاء باسم "المنان"، فهو ثابت من حديث أنس رضي الله عنه، أخرجه أبو داود [1495] والنسائي [3/52] والترمذي [3544] وابن ماجه [3858].
وأما الدعاء باسم "الحنان"، فقد جاء في حديث في الطبراني في "الأوسط" [انظر مجمع البحرين (8/20) ] وقال الهيثمي: ))لم يروه عن يوسف إلا الأصمعي، تفرد به قعنب((. وقال في مجمع الزوائد [10/163] : ))إسناد حسن((.
قال سمير : يوسف هو ابن عبدة، قال في التقريب [7871]: ))لين الحديث((.
[5]-ص 101 قال ابن تيمية : ومن الناس من يقول : لا حق للمخلوق على الخالق بحال، لكن يعلم ما يفعله بحكم وعده وخبره. كما يقول ذلك من يقول من أتباع جهم والأشعري وغيرهما ممن ينتسب إلى السنة.
قال الشيخ ربيع : يراجع قول الأشاعرة في كتبهم.
قال سمير : لو تفضل الشيخ على القارئ بذكر المراجع المطلوبة للبحث على الأقل.
[6]-ص275 قال ابن تيمية : ))وقد نقل في منسك المروذي عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ...(( الخ.
قال الشيخ ربيع معلقاً: ))يراجع منسك المروذي((.
ومن أمثلة القسم الثالث:
وهو أن يغفل المطلوب ويستبدل منه آخر أجنبياً عنه فيكون النص في واد والتخريج أو التعليق في واد آخر:
[1]-ص142-143 ذكر شيخ الإسلام حديث ابن مسعود: ))إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام(( فقال عقبه: وروي نحوه عن أبي هريرة، ثم قال: فهذا فيه أن سلام البعيد تبلّغه الملائكة.
قال الشيخ ربيع في تعليقه في الحاشية ما نصه: )) لم أجد الحديث المشار إليه، وأخشى أن يكون ذهب ذهن شيخ الإسلام إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: إن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلاً عن كُتَّاب الناس، فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى بغيتكم، فيجيئون فيحفون بهم إلى السماء الدنيا، فيقول الله: أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ فيقولون: تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك... الحديث. رواه الإمام أحمد.. والترمذي ... والدارمي((.
قال سمير : لا أدري مم أعجب، أمن سوء فهم الشيخ ربيع لكلام الإمام ابن تيمية، أم من تقصيره في عزو الحديث الذي ظنه هو المقصود؟
فشيخ الإسلام أورد حديث ابن مسعود في تبليغ السلام إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في قبره، وقال: ))روي نحوه عن أبي هريرة(( ولا يحتمل أبداً أنه يعني حديث أبي هريرة في فضل مجالس الذكر، كما زعم الشيخ ربيع، فالنص في واد، وتخريجه في واد آخر:
شتان بين مشرق ومغرب سارت مشرقة وسرت مغرباً
وتعجب من قوله مع سوء فهمه : ))وأخشى أن يكون ذهب ذهن شيخ الإسلام إلى حديث أبي هريرة((، والحق أن الذي ذهب ذهنه وعجل ولم يتريث، هو الشيخ ربيع، لا شيخ الإسلام.
ولو أن الشيخ فكر ملياً، وصبر قليلاً، لوجد في الصفحة التالية من الكتاب حديثين عن أبي هريرة كلاهما يدل على نحو ما دل عليه حديث ابن مسعود المذكور.
أولهما : حديث ))... وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني(( رواه أبو داود، وهو حديث حسن أو صحيح.
والثاني : حديث ))من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائياً أبلغته(( وهو حديث باطل.
فهذان الحديثان كلاهما يدل على تبليغ الملائكة صلاة المصلين على الرسول -صلى الله عليه وسلم.
والأمر الآخر العجيب أيضاً هو تقصيره في تخريج الحديث الذي ظنه المقصود، إذ عزاه إلى أحمد والترمذي والدارمي، مع أن الحديث في الصحيحين، البخاري [11/208] ومسلم [2689].
[2]-ص 167،168 ذكر شيخ الإسلام حديث عمر الذي فيه توسل آدم بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وعزاه إلى الشريعة للآجري، ثم قال: ورواه الآجري أيضاً من طريق آخر من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه موقوفاً عليه، وقال: حدثنا هارون بن يوسف التاجر حدثنا أبو مروان العثماني حدثني أبو عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال: ))من الكلمات التي تاب الله بها على آدم ...(( الخ.
فعزاه الشيخ ربيع في الحاشية إلى الشريعة للآجري ص426، وساق الرواية هكذا [قال (أي الآجري) : حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أبو الحارث الفهري قال أخبرني سعيد بن عمرو قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن إسماعيل بن بنت أبي مريم قال : حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ))لما أذنب آدم عليه السلام((.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة [5/488،489] من طريق عبد الله بن مسلم الفهري عن إسماعيل بن مسلمة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر موقوفاً. وعبد الله بن مسلم الفهري هو أبو الحارث، وأظن أنه حصل في إسناد الآجري سقط وتحريف] انتهى كلام الشيخ ربيع.
قال سمير : وهذا غلط بين، سببه عجلة الشيخ ، غفر الله له، وتسرعه.
فشيخ الإسلام عزا إلى الشريعة رواية أسندها برجالها، والشيخ ربيع خرج رواية أخرى أجنبية عنها تماماً.
ولو تأنى الشيخ وتريث، وقلب صفحات "الشريعة" إلى الوراء قليلاً، قدر أربع صفحات، لوجد الرواية التي عناها ابن تيمية.
ففي "الشريعة" ص422، قال الآجري: أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد التاجر، قال: حدثنا أبو مروان العثماني قال: حدثني ابن عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: من الكلمات التي تاب الله عز وجل بها على آدم عليه السلام أنه قال... فذكر نحو ما ذكره ابن تيمية.
على أنه وقع تصحيف في نسخة الشريعة في قوله: ))حدثني ابن عثمان بن خالد(( والصواب: حدثني أبي عثمان بن خالد، لأن عثمان هذا هو والد أبي مروان العثماني، وكذا وقع تصحيف في نسخة التوسل لابن تيمية، حيث جاء فيها قوله: ))حدثني أبو عثمان بن خالد(( والصواب: أبي عثمان بن خالد، وكنيته أبو عفان لا أبو عثمان. وأنت ترى البون الشاسع بين الروايتين، فهذه موقوفة على أبي الزناد من قوله، والرواية التي ذكرها الشيخ إسنادها مختلف تماماً ليس فيهم رجل واحد من إسناد هذه، وهي موقوفة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي التي عزاها الشيخ ربيع إلى الشريعة في ص426، وأخطأ في رقم الصفحة أيضاً، والصواب ص427، والعجيب أن هذه هي نفس الرواية التي ذكرها ابن تيمية أولاً في ص167 ونبه على أنها موقوفة على عمر من حديث عبد الله بن إسماعيل بن أبي مريم، وعزاها الشيخ ربيع في الحاشية إلى ص427 على الصواب. وهناك وهم ثالث أيضاً، حيث قال الشيخ ربيع: ))ورواه البيهقي في دلائل النبوة [5/488،489] من طريق عبد الله بن مسلم الفهري عن إسماعيل بن مسلمة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر موقوفاً((.
وهذا وهم منه، بل رواه البيهقي في نفس المصدر وفي نفس الصفحة التي أشار إليها الشيخ ربيع مرفوعاً إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، لا موقوفاً على عمر.
ورواية أبي الزناد التي تاه عنها الشيخ ربيع في إسنادها عثمان بن خالد، كنيته: أبو عفان، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث انظر التهذيب [7/114].
[3]-ص 186 ذكر ابن تيمية حديث الأعمى وساقه من رواية البيهقي في الدلائل بإسناده، ثم قال: ))ومن هذا الطريق رواه الترمذي من حديث عثمان بن عمر، ومنها (2) رواه النسائي وابن ماجه أيضاً((.
وضع الشيخ ربيع علامة الترقيم (2) على كلمة : ومنها، ثم علق عليها في الحاشية بقوله: ))أي من روايات المصنفين في دلائل النبوة لحديث الأعمى((.
قال سمير : وهذا وهم منه، والصواب: ومنها، أي: من هذه الطريق التي ساقها البيهقي والترمذي.
[4]-ص 208 قال ابن تيمية: ))وقول ابن عمر وغيره إن المحرم إذا مات بطل إحرامه وفعل به ما يفعل بالحلال((.
علق الشيخ ربيع على هذا في الحاشية بقوله: ))أصل هذه المسألة حديث ابن عباس...(( ثم ساق حديث ابن عباس المرفوع في الرجل الذي وقصته الناقة في حجة الوداع، وعزاه إلى مصادره، ونقل عن العيني خلاف الأئمة في المسألة، ولم يعرج قط على قول ابن عمر، ولم يعزه إلى أي مصدر.
ثالثاً : أوهام وأخطاء علمية عامة في تحقيق النص أو في التعليق والتخريج.
[1]-ص 37 وقع في الأصل في السطر الخامس ما نصه : ))فإنه يحصل لروحه اتصال بروح ذلك الميت فيما يفيض على تلك الروح...((.
قال سمير : الصواب : فما يفيض على تلك الروح...
[2]-ص 40 ذكر الشيخ ربيع في الحاشية أمام اسم الحاكم (421-405) ويريد بيان سنة الولادة والوفاة، والصواب: 321.
[3]-ص 55 قال الشيخ في الحاشية نقلاً عن البغوي: ))وروي عن كعب ...((.
قال سمير : وهو خطأ، والصواب: أبي بن كعب، كما نبه إلى ذلك هو نفسه وغلط العجلوني في نقله عن البغوي لما قال: ))وروي عن كعب(( فقال: ))ولعل ذهنه انتقل من أبي بن كعب إلى كعب الأحبار، وذلك أن الموجود في تفسير البغوي في الطبعتين إنما هو عن أبي بن كعب، انظر الطبعة.. بالإضافة إلى طبعة دار المعرفة التي أحلنا إليها سابقاً(( انتهى كلام الشيخ ربيع.
قال سمير : فوقع الشيخ في نفس الخطأ الذي نعاه على العجلوني، ولن نقول كما قال عنه لعل ذهنه انتقل... الخ، بل نقول لعله سبق قلم، أو خطأ مطبعي.
[4]-ص 63 قال الشيخ في الحاشية مترجماً لزيد بن حارثة رضي الله عنه : هو زيد بن حارثة الكعبي...
قال سمير : كذا قال، والصواب: الكلبي. كما في التقريب والإصابة وغيرهما.
[5]-ص 83 خرج الشيخ ربيع في الحاشية حديثاً من الترمذي وأحمد وأبي داود، وقال عقب ذكر أبي داود : ))وحسنه((.
قال سمير : والذي حسنه هو الترمذي لا أبو داود.
[6]-ص 89 قال الشيخ ربيع في الحاشية العتل: اللفظ الجافي.
قال سمير : الصواب : الفظ، لا اللفظ.
[7]-ص 94 ذكر الشيخ في الحاشية شاهداً من حديث ابن مسعود: فقال : ))أخرجه الحاكم [1/509] كتاب الدعاء، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. والصحيح أنه قد ثبت سماعه من أبيه قال بذلك جماعة من الأئمة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، وانظر تهذيب التهذيب (6/213-214) فالحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم(( اهـ.
قال سمير : أخطأ الشيخ، فإنه لم يسق بقية كلام الذهبي في تعقبه على الحاكم، وهاك نص كلامه: قال الذهبي: ))عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة(( انتهى.
ولا أدري لم أغفل الشيخ بقية كلام الذهبي واكتفى بالجملة الأولى فقط؟
والحاكم أخرج الحديث من طريق وضاح بن يحيى النهشلي ثنا النضر بن إسماعيل البجلي ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود رضي الله عنه .
أما وضاح النهشلي، فقال عنه في الميزان [4/334] : كتب عنه أبو حاتم وقال : ليس بالمرضي. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه.
قال سمير : كذا قال، وتابعه الحافظ في اللسان [6/221].
لكن في الجرح والتعديل [9/41] : ))سئل أبي عنه فقال: شيخ صدوق((.
وأما النضر بن إسماعيل، فقال ابن معين : ليس بشيء، وقال أبو زرعة والنسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: لم يكن يحفظ الإسناد، وقال ابن حبان : فحش خطؤه حتى استحق الترك. انظر الجرح [8/474]، والميزان [4/255].
وعبد الرحمن بن إسحاق : هو الواسطي الأنصاري، ذكره الحافظ في التهذيب [6/136] ونقل عن أحمد قوله : ليس بشيء منكر الحديث، وقال ابن معين : ضعيف ليس بشيء . وقال البخاري : فيه نظر. وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به. وضعفه أبو زرعة وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وابن سعد وابن عدي والعقيلي والعجلي.
قال سمير : واكتفى الشيخ ربيع بإثبات سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، والإسناد فيه ما رأيت، ومثل هذا لا يصلح للاعتبار.
[8]-ص 107 ذكر ابن تيمية حديث : ))إن الله لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم..(( الحديث.
قال الشيخ في الحاشية : ))حسن، أبو داود...وابن ماجه... وأحمد.. كلهم من طريق أبي سنان سعيد بن سنان ثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي عن أبي بن كعب وابن مسعود وحذيفة وزيد بن ثابت، وزيد وحده يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده سعيد بن سنان، وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وابن حبان ويعقوب بن سفيان والدارقطني، وقال أحمد : ليس بالقوي. وقال ابن سعد: سيء الخلق، وقال ابن عدي : له غرائب وإفرادات، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء.
راجع تهذيب التهذيب [4/46]، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق له أوهام.
أقول : إن الحافظ قد تشدد في حق ابن سنان، فإنه كثيراً ما يوثق مثله، وعلى كل حال، فحديثه لا يهبطه عن درجة الحسن في نظري. والله أعلم(( اهـ.
قال سمير : لي على فضيلة الشيخ ملاحظات، أرجو أن يتسع لها صدره.
أولا : أخطأ في النقل من التهذيب فزعم أن النسائي وثق سعيد بن سنان، بينما في التهذيب : وقال النسائي : ليس به بأس.
ثانياً : زعم أن الحافظ تشدد حين قال عنه في التقريب : صدوق له أوهام، والحافظ لم يتشدد بل هذه عادته في التقريب، وهذا الذي يستحقه سعيد بن سنان كما يظهر من ترجمته.
وثالثاً : تعجب من الشيخ ربيع، إن كان لم يرض حكم الحافظ في الرجل، فلماذا اختار تحسين حديثه دون تصحيحه؟ فقد صدر تخريجه بقوله: حسن، ثم ذيله بقوله : ))وعلى كل حال فحديثه لا يهبطه عن درجة الحسن في نظري(( وهذا مصير منه إلى حكم الحافظ في الرجل، وإلا لصحح الحديث، فلماذا ينعي على الحافظ إذاً، ويصفه بالتشدد؟
[9]-ص 116 خرّج الشيخ ربيع حديث: ))ما من داع يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم...(( الخ، فقال ما نصه : )) أخرجه أحمد [3/18] حدثنا أبو عامر ثنا علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وعلي هذا يحتمل أن يكون علي بن زيد بن جدعان، وأن يكون علي بن علي الرفاعي. والأول ضعيف ، والثاني: قال الحافظ : لا بأس به((.
قال الشيخ : ))ويغلب على الظن أنه الأول((اهـ.
قال سمير : وهذا الظن لا يغني من الحق شيئاً، والاحتمال الذي أورده في الراوي المقصود لم يقل به أحد، فيما أعلم، بل الراوي هو علي بن علي الرفاعي جزماً وتحقيقاً لا ظناً ولا تخميناً.
ولست أدري على أي أساس شكك في الراوي ثم غلب الظن الخاطئ، فإنه لا مجال هنا لأي احتمال، ويكفي الشيخ أن يراجع التهذيب [7/318] في ترجمة أبي المتوكل الناجي شيخ علي، ففيه ذكر أن من الرواة عنه : علي بن علي الرفاعي، ولم يذكر علي بن زيد بن جدعان.
وفي ترجمة علي الرفاعي من التهذيب [7/366] ذكر أيضاً أنه يروي عن أبي المتوكل الناجي ولم يذكر في ترجمة علي بن زيد [8/322] رواية له عن أبي المتوكل.
وهذه إحدى الطرق التي لا يجهلها المبتدئون في علم الحديث والرجال للتأكد من الرواة إذا اشتبهت عليهم أسماؤهم.
وطريقة أخرى هي الرجوع إلى من خرج الحديث من نفس الطريق، وكتب التخريج الأخرى، ففي مجمع الزوائد للهيثمي [10/151] قال : ))رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة((اهـ.
وفي مسند أبي يعلى [2/296/ح1019] حدثنا شيبان حدثنا علي بن علي الرفاعي حدثنا أبو المتوكل الناجي... الخ.

وفي مستدرك الحاكم [1/493] من طريق علي بن الجعد أخبرني علي بن علي الرفاعي...الخ.
[10]-ص 117 وردت كلمة "سبب" في موضعين في السطرين الثالث والخامس، فعلق الشيخ ربيع في الحاشية على الموضع الثاني فقط بأن المناسب للسياق "سب"، وفاته الموضع الأول وهو مثله كذلك.
[11]-ص 117 ذكر في الحاشية كلاماً لابن عبد البر ثم عزاه إلى الموطأ، والصواب أن يعزوه إلى التمهيد شرح الموطأ.
[12]-ص 124 قال الشيخ في الحاشية : ))أو يكون هناك عدد من الوسائط بين محمد بن حميد وبين مالك فيهم كذاب أو كذابين((.
قال سمير : والصواب : كذابون.
[13]-ص 126 ذكر الشيخ ربيع في الحاشية حديث أبي بكر في المسند وقال : ))رواه أحمد [1/4-5] بتحقيق أحمد شاكر [1/15] وصححه، وفي تصحيحه نظر، فإن في إسناده أبا هنيدة، قال الذهبي في الميزان [4/583] : لا يعرف.
ونقل أحمد شاكر عن ابن سعد أنه قال: كان معروفاً قليل الحديث(( اهـ.
قال سمير : تعجل الشيخ ربيع كعادته، فانتقد العلامة أحمد شاكر دون حجة، ووهم في الراوي المقصود، وكأنه لا يوجد في الرجال من يكنى أبا هنيدة إلا هذا، ولو تأنى ودرس الإسناد لعرف المراد.
فأبو هنيدة المذكور في رواية الإمام أحمد جاء مصرحاً باسمه فيه، قال أحمد: حدثني أبو نعامة قال: حدثني أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة عن أبي بكر الصديق.
وأبو هنيدة، البراء بن نوفل، قال فيه ابن معين: ثقة [انظر الدوري 4/85]، وقال ابن سعد في الطبقات [7/226]: كان معروفاً قليل الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته [6/110] وقال: ))البراء بن نوفل أبو هنيدة: يروي عن والان العدوي عن حذيفة، روى عنه سليمان التيمي وأبو نعامة حريث بن مالك العدوي((.
وذكره ابن شاهين في ثقاته ص76.
أما أبو هنيدة الذي وهم فيه الشيخ ربيع، أصلحه الله، فهو شخص آخر، ذكره ابن حبان أيضاً في الثقات [7/668]، وقال: ))أبو هنيدة: يروي عن أبي ماوية روى عنه داود بن أبي هند((، وهو الذي ذكره الذهبي في الميزان [4/583] وقال : لا يعرف.
[14]-ص 134 ذكر الشيخ ربيع في الحاشية قول الهيثمي في المجمع: ))... وفيه حفص بن أبي داود القاري، وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأئمة((.
فقال الشيخ معقباً : )) أقول: وهم الهيثمي فيما نسبه إلى أحمد، فإنه لا يعرف عنه إلا الجرح في حفص، قال عبد الله بن أحمد في العلل (ص390) رقم (3606): سمعت أبي يقول: حفص بن سليمان -يعني أبا عمر( ) القاري- متروك الحديث...((.
قال سمير : وهذا من عجلة الشيخ، يوهم الحفاظ دون حجة، وكلام الهيثمي صحيح، فإن الإمام أحمد وثق حفصاً في رواية، فقد ذكر ابن عبد الهادي في كتابه "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" ص117 ما نصه : ))حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي: نقل حنبل عن أحمد : ما به بأس، وقال في المغني للذهبي( ): وثقه أحمد في قول((.
ونقل الذهبي في الميزان [1/558] قول أحمد من رواية حنبل عنه: ))ما به بأس((. قال: ))وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: متروك الحديث، فهذه رواية ابن أبي حاتم عن عبد الله، وأما رواية أبي علي ابن الصواف عن عبد الله عن أبيه فقال : صالح((. انتهى من الميزان.
وذكر نحو هذا الخطيب في تاريخ بغداد [8/186-187] فنقل عن عبد الله من رواية ابن الصواف، أن أحمد قال: صالح، وعن حنبل قال أحمد: ما كان بحفص بأس. وفي رواية أخرى عن حنبل: صالح، وفي رواية : متروك الحديث.
قال سمير : فقول الشيخ ربيع عن الإمام أحمد: ))لا يعرف عنه إلا الجرح في حفص(( غلط بين.
ثم وهم الشيخ أيضاً في كنية حفص فقال : ))أبو عمرو(( والصواب : أبو عمر.
[15]-ص 137 جاء في السطر (15-16) في الحاشية في كلام الشيخ ربيع : )) ولو كان يرى شيئاً من هذا الاستثناء كما استثنى الصلاة...((.
قال سمير : والصواب : ))لما استثنى الصلاة((.
[16]-ص144 جاء في السطر 20 في الحاشية في كلام الشيخ ربيع : ))وله شواهد تقويه سيأتي إن شاء الله((.
قال سمير : والصواب : ستأتي.
[17]-ص 145 قال ابن تيمية: وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده عن موسى بن محمد بن حبان عن أبي بكر الحنفي حدثنا عبد الله بن نافع ....الخ.
قال الشيخ ربيع : ))لم أجده في مسند أبي يعلى. ووجدت في التاريخ لابن عساكر (4/217/1) من طريق حميد بن أبي زينب...الخ.
قال سمير : بل هو في مسند أبي يعلى [12/131/ح6761] بنفس الإسناد الذي ذكره ابن تيمية، لكن وهم الشيخ ربيع في اسم الراوي فقال: ))موسى بن محمد بن حبان(( بالموحدة والصواب: ))حيان(( بالتحتانية. ثم قصر الشيخ ربيع في عدم التنبيه على ضعف هذا الإسناد، فإن موسى بن محمد بن حيان هذا قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح [8/161] : ترك أبو زرعة حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات [9/161] وقال : ربما خالف.
وعبد الله بن نافع : هو العدوي مولاهم المدني، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. انظر التهذيب [6/53].
[18]-ص 163 قال ابن تيمية : ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه. ولكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين : صحيح وضعيف... الخ.
قال الشيخ ربيع معلقاً : ))وعليه يكون الحق مع من لم يأخذ بالحديث الشديد الضعف لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها((.
قال سمير : وليس في هذه الجملة كبير فائدة، ولا تعلق لها بكلام ابن تيمية، لأن كلامه ليس في الحديث الشديد الضعف، فإن شديد الضعف لا يحتج به أهل العلم لا في الفضائل ولا في غيرها، وإنما الكلام على الحديث الضعيف الذي لم يبلغ رتبة الحسن، فهذا قد يحتج به بعض العلماء في الفضائل دون الأحكام، وفهم بعضهم أن هذا مذهب أحمد، فرد ذلك ابن تيمية وبين أن مراد أحمد بالضعيف أي الحسن عند المتأخرين.
[19]-ص171 نقل الشيخ ربيع في الحاشية في السطر الثاني منها، كلام الترمذي عن شيخه البخاري: ))ولم أر أحداً بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كثيراً أحد أعلم من محمد بن إسماعيل((.
قال سمير : والصواب : ))كبير أحد((.
[20]-ص173 نقل الشيخ ربيع في الحاشية كلاماً للشيخ الألباني ذكره في تخريج المشكاة، فقال: ))ولا مطعن في إسناده ألبتة، وليس بمخالف للقرآن بوجه من الوجوه خلافاً لما توهم بعضهم، فإن الحديث...(( إلى أن قال : ))لاحتمال أن هذه الأيام السبعة المذكور في الحديث، وإنه -أعني الحديث- تحدث عن مرحلة من مراحل تصور الخلق على وجه الأرض...((.
قال سمير : وقد أسقط الشيخ ربيع جملة من كلام الألباني وتصحفت بعض العبارات عنده وهاك نص كلام الألباني نقلاً من المشكاة [3/1598]، وقد وضعت خطاً تحت الكلمة الساقطة أو المصحفة في عبارة الشيخ ربيع.
قال الألباني : ))ولا مطعن في إسناده ألبته، وليس هو بمخالف للقرآن بوجه من الوجوه، خلافاً لما توهمه بعضهم، فإن الحديث...(( إلى أن قال الألباني : ))لاحتمال أن هذه الأيام الستة غير الأيام السبعة المذكورة في الحديث، وأنه -أعني الحديث- تحدث عن مرحلة من مراحل تطور الخلق على وجه الأرض...(( الخ.
[21]-ص 175 جاء في نص كلام ابن تيمية في السطر 16: ))ولم ينقل ذلك ولا ما يشبه أحد من ثقات علماء المسلمين((.
قال سمير : والصواب : ))يشبهه((.
[22]-ص 183 ذكر الشيخ ربيع أثراً عزاه إلى الحلية لأبي نعيم [2/91] قال: حدثنا أحمد بن بندار قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث...الخ.
قال الشيخ ربيع : أحمد بن بندار أظنه أبا عمرو الهمذاني. قال الخطيب ثقة. التأريخ [4/57].
قال سمير : ما أكثر الظنون الخاطئة عند الشيخ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً، وهذه عادة الشيخ هداه الله، لا يكلف نفسه البحث دقائق في كتب الرجال، فإنه ذهب إلى تاريخ بغداد فما وجد أحمد بن بندار إلا هذا الهمذاني، فاكتفى به.
والخطيب لم يذكر من شيوخ الهمذاني هذا عبد الله بن سليمان، ولا من الرواة عنه أبا نعيم.
والصواب أنه الإمام الفقيه البارع المحدث مسند أصبهان، أبو عبد الله أحمد بن بندار بن إسحاق الأصبهاني الشعار الظاهري.
كذا ترجمه الذهبي في السير [16/61] وذكر من الرواة عنه أبا نعيم الحافظ، ونقل عنه توثيقه، وقال: توفي سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وذكر الذهبي في ترجمة أبي نعيم في السير [17/454] أحمد بن بندار الشعار في شيوخ أبي نعيم.
[23]-ص183 وقع تصحيف في كلام الشيخ ربيع في السطر الثامن من الحاشية حيث ترجم للراوي فقال: سلمان بن معبد، هو أبو داود...الخ.
قال سمير : الصواب : سليمان بن معبد، وقد ذكره الشيخ ربيع على الصواب في السطر الثاني من الحاشية.
[24]-ص 187 جاء في كلام ابن تيمية في السطر 13 قال: وكذلك رواه حماد، عن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي.
قال سمير: وهذا من أخطاء المحقق، والصواب: رواه حماد بن سلمة. وقد ورد هكذا على الصواب في مجموع الفتاوى [1/267].
[25]-ص 191-193 ورد في كلام ابن تيمية في ترجمة شبيب أخطاء، حيث قال: ))روي له عن روح بن الفرج أحاديث مناكير ، رواها ابن وهب...((.
ونقل ابن تيمية قول ابن عدي في الكامل في ترجمة شبيب وقال : ))وروى عن عدي حديثين عن ابن وهب عن شبيب هذا عن روح بن الفرج.
أحدهما : عن ابن عقيل عن سابق بن ناجية عن ابن سلام قال:..
والثاني : عنه، عن روح بن الفرج عن عبد الله بن الحسين عن أمه فاطمة حديث دخول المسجد. قال ابن عدي: كذا قيل في الحديث عن عبد الله بن الحسين عن أمه فاطمة بنت الحسين عن فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عدي : ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري وهي أحاديث مستقيمة. وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير. و[إن] حديثي روح بن الفرج اللذين أمليتهما يرويهما ابن وهب عن شبيب((.
قال سمير : وقع في هذا النص جملة أخطاء، ولعلها من النساخ، والله أعلم.
وكان على المحقق الشيخ ربيع أن ينبه عليها، وقد وضعت تحتها خطوطاً ورقمتها للتنبيه عليها، وإليك التصحيح.
(2) عن - والصواب : ابن.
(1،3،6،9) الفرج- والصواب : القاسم. وهو على الصواب في النسخة المطبوعة من الكامل.
(4) ابن - والصواب : أبي . وهو على الصواب في نسخة الكامل المطبوعة، وأبو عقيل هذا هو هاشم بن بلال. انظر التهذيب [11/17].
(5) ابن -والصواب : أبي. وهو على الصواب في النسخة المطبوعة من الكامل. وأبو سلام هذا ذكره الحافظ في التهذيب [12/125].
(7،8) الحسين - والصواب : الحسن. وهو على الصواب في النسخة المطبوعة من الكامل.
وانظر ترجمته في التهذيب [5/186] وذكر أنه روى عن أمه فاطمة بنت الحسين، وروى عنه روح بن القاسم.
[26]-ص 199 قال ابن تيمية : مثل ما كان عمر يدخل الماء في عينيه في الوضوء.
قال سمير : والصواب ابن عمر لا عمر.
[27]-ص 207 جاء في الحاشية في كلام الشيخ ربيع في السطر 18 منها: ))وأخرج البخاري والنحاس في ناشخه...((.
قال سمير : والصواب : ناسخه.
[28]-ص 214 ذكر الشيخ ربيع في الحاشية في السطر الأول: ))فضل بن مرزوق((.
قال سمير : والصواب : فضيل.
وذكر الشيخ في السطر الأخير من نفس الصفحة كلاماً للألباني في السلسلة الضعيفة، وعزاه إلى [1/37].
قال سمير : ورقم 37 ليس هو رقم الحديث، ولا رقم الصفحة، والصواب [1/ح24/ص82].
[29]-ص215 وقع تصحيف في كلام المؤلف في السطر 12: ))في أحد قولهم((.
قال سمير : والصواب : ))أقوالهم((.
[30]-ص221 جاء في كلام المؤلف في السطر 15 : ))لا يتوكل عليه((.
قال سمير : والصواب : )) ولا يتوكل عليه((.
[31]-ص 233-234 ذكر الشيخ ربيع في الحاشية حديث أحمد [5/317] من طريق موسى بن داود قال: ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح أن رجلاً سمع عبادة بن الصامت يقول: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...الحديث.
قال الشيخ عقبه : ))وموسى بن داود هو الضبي أبو عبد الله الطرطوسي، صدوق فقيه زاهد له أوهام، من صغار التاسعة، فيبدو أنه ممن روى عن ابن لهيعة بعد اختلاطه، فالحديث على هذا ضعيف(( اهـ.
قال سمير : ذكر المحققون من أهل العلم أن رواية العبادلة عن ابن لهيعة أمثل من غيرها، أما رواية غيرهم عنه فهي ضعيفة.
وهناك ضعف آخر ظاهر جداً، وهو الرواي عن عبادة بن الصامت، وهو مبهم.
ثم رأيت الشيخ ربيعاً أعاد نفس الحديث وأعاد تخريجه في ص264 فقال فيه : )) وفي هذا الإسناد ابن لهيعة، وهو ضعيف، والراوي عنه ليس من العبادلة وليس ممن روى عنه قبل الاختلاط. وفيه الرجل المجهول الرواي عن عبادة((.
فكأن الذي خرج الحديث في الموضع السابق في ص234 غير الذي خرجه في ص264.
[32]-ص 246 ذكر ابن تيمية حديث ابن عمر في البخاري : ))ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- يستسقي ، فما ينزل حتى يجيش له ميزاب:
ثِمالُ اليتامى عصمة للأرامل(( وأبيضُ يُستسقى الغمام بوجهه

وضع الشيخ ربيع علامة الترقيم (2) على كلمة : ))له((، وعلق عليها في الحاشية بقوله: [في الأصل: ))له(( والتصحيح من البخاري].
قال سمير : لم يفعل الشيخ ربيع شيئاً، فوضعه لكلمة : ))له(( في الأصل تناقض تعليقة في الحاشية، وكان ينبغي عليه أن يحذفها من الأصل، ليستقيم تعليقه.
أو يبقي الأصل كما هو، ويعلق في الحاشية بقوله مثلاً: ))كذا في الأصل، ولم أجدها في البخاري((.
ثم إن الشيخ غفل عن كلمة : ))كل(( الواردة في البخاري قبل كلمة: ))ميزاب(( فرواية البخاري هكذا: ))حتى يجيش كل ميزاب(( ولا يستقيم المعنى دون كلمة: ))كل((.
وثمة خطأ آخر، وهو أن الشيخ شكل البيت كما تراه، والصواب فتح ضاد كلمة: ))أبيض(( كما نبه إلى ذلك الحافظ في الفتح [2/496] حيث قال: ))بفتح الضاد وهو مجرور برُبَّ مقدرة، أو منصوب بإضمار أعني أو أخص، والراجح أنه بالنصب عطفاً على قوله: ))سنداً(( في البيت الذي قبله)).
ولم يشكل الحافظ كلمة : ))ثمال((، ويجوز فيها الثلاثة أوجه، فالضم لأنه خبر لمبتدأ محذوف، والفتح والكسر تبعاً لكلمة: ))أبيض((.
[33]-ص 272 قال الشيخ ربيع في الحاشية في السطر الثالث منها: ))وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلا أبو خزيمة...((.
قال سمير: الصواب : ))أبا خزيمة((.
[34]-ص283 قال ابن تيمية : ))فقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره((.
خرجه الشيخ ربيع من مسلم، ولم يكتف به بل ذكر له ثلاثة شواهد:
الأول : من طريق سويد بن عبد العزيز عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل مرفوعاً: ))ألا أخبرك عن ملوك الجنة؟ قلت: بلى. قال : رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره((. وعزاه لابن ماجه.
والثاني : من طريق موسى بن داود ثنا محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة مرفوعاً. وعزاه لأحمد.
والثالث : من طريق عبد الله بن أبي زياد حدثنا سيار حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس مرفوعاً بلفظ : ))كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره(( وعزاه للترمذي.
ثم قال الشيخ ربيع بعد هذا العناء الطويل: ))فهذا الحديث صحيح بمجموع طرقه((.
قال سمير : حديث أخرجه مسلم في صحيحه لا يحتاج إلى كل هذا العناء والبحث وجمع الشواهد لتصحيحه بطرقه. هذه واحدة.
والثانية : هذه الشواهد كلها معلولة.
فالأول : فيه سويد بن عبد العزيز، قال عنه أحمد : متروك الحديث. وقال البخاري: فيه نظر. وقال الترمذي :كثير الغلط في الحديث. وضعفه ابن معين ويعقوب وأبو حاتم وغيرهم. انظر التهذيب [4/276].
والثاني : فيه محمد بن جابر السحيمي، قال البخاري : ليس بالقوي يتكلمون فيه، روى مناكير. وقال أبو داود : ليس بشيء. وقال أحمد : لا يحدث عنه إلا شر منه.
وقال ابن حبان : كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدث به.
وضعفه ابن مهدي والعجلي ويعقوب والدارقطني وغيرهم. انظر التهذيب [9/89].
وفيه أيضاً أبو البختري، سعيد بن فيروز أرسل عن حذيفة. انظر التهذيب [4/72].
والثالث: فيه سيار العنـزي، ضعفه ابن المديني وأبو داود والعقيلي وغيرهم انظر التهذيب [4/290].
قال سمير : فليت الشيخ حين لم يكتف بصحيح مسلم، أتى بروايات صحيحة، لكنه أورد مثل ما رأيت.
وهناك شواهد صحيحة أمثل من هذه أعرض عنها، منها حديث حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ((ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره...(( الحديث.
أخرجه البخاري [11/541]، ومسلم [2853].
[35]-ص 286 جاء في أصل الكتاب في السطر الأول : ))والذين يتوسلون بذاته لقبول الدعاء وعدلوا عما أمروا به...((.
قال سمير : والصواب : ))عدلوا(( بحذف الواو.
[36]-ص 286 ذكر ابن تيمية حديثاً وقال : ))رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي((. فخرجه الشيخ ربيع في الحاشية من الكتب الأربعة، وقال : ))وابن حبان في صحيح...(( ثم قال: ))هؤلاء الأئمة الأربعة رووه بأسانيدهم إلى أبي هانئ حميد بن هانئ...((.
قال سمير : والصواب أن يقول : ))وابن حبان في صحيحه(( أو: ))في الصحيح((.
وأن يقول : ))هؤلاء الخمسة(( لأن ابن حبان أيضاً رواه عن أبي هانئ. انظر الإحسان [5/290].
تنبيه :
يحتمل أن تكون الأخطاء النحوية والتصحيفات الواردة في هذا الكتاب، والذي قبله، بسبب الطباعة، لا من عمل المحقق، والله تعالى أعلم.



سمير المالكي من رسالته [بيان الوهم والإيهام] التي ذكرها أحد الإخوة سابقاً..

زكرياء توناني
17-11-06, 12:03 PM
القسم الثاني
أوهام الشيخ ربيع المدخلي في تعليقاته
على كتاب "التوسل والوسيلة"

أولاً : التطويل والحشو بما لا طائل تحته.
ثانياً : التقصير في التخريج والإخلال بذكر المطلوب.
ثالثاً : أوهام وأخطاء علمية عامة.

* كتاب "التوسل والوسيلة" لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، مطبوع أصلاً ضمن مجموع الفتاوى، وطبع في كتاب مستقل عدة طبعات، بتحقيق محب الدين الخطيب، وبتحقيق زهير الشاويش، وبتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، وغيرهم، فما الحاجة إلى تحقيق الشيخ ربيع إذاً؟
...
...
...
...

سمير المالكي من رسالته [بيان الوهم والإيهام] التي ذكرها أحد الإخوة سابقاً..

رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ، و اشتغل بعيوبها فأصلحها ، و لم يتطاول على من هم أكبر منه علما و سنا .
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه ***** أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

محمد البيلى
25-03-09, 04:08 PM
من مشاركة أخينا زكريا تونائى
رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ، و اشتغل بعيوبها فأصلحها ، و لم يتطاول على من هم أكبر منه علما و سنا .
وهل تكلم الإخوة فى دينه وعيوب نفسه ؟!
إنما تكلموا فى أخطاء علمية ينبه عليها نصيحة للدين، والرجل وإن كانوا معروفا عنه الخير إلا أنه لا يسلم له فى علم الحديث ولو سلم له وأخطأ ووهم وجب التنبيه على خطئه نصيحة لا فضيحة.

محمد عبد العزيز الجزائري
18-09-11, 12:47 AM
بارك الله فيك يا صاحب الموضوع على تيقُّظك وتحقيقك، ووفَّقك الله لتكون أحد المحدِّثين...
وأرجو أنْ يُنبَّه الشَّيخ ربيع بن هادي على ما فاته، فهو قد بذل جهدًا مشكورًا. وربَّما لو نُبِّه الشَّيخ الألبانيّ في حياته على بعض ما فاته لتنبَّه وشكر المتعقِّب كما كانت هذه صفته.
وإنِّي لأرجو أنْ يطبع هذا الكتاب خاليًا ممَّا عيب على الطَّبعات السَّابقة؛ والله الموفِّق.

أم البراء وعائشة
27-05-13, 03:59 AM
ما شاء الله وهل قول الحق فيه تطاول؟ ثم لم يتطرق واحد منكم لاعلان المدخلي الارجاء للعلن سبحان الله

رياض العاني
27-05-13, 04:43 AM
بارك الله فيكم وشكرا للاخ سمير علي هذة النصيحة القيمة وبارك الله في كل شخص يقدم النصيحه لااخيه المسلم

أبوعبدالرحمن العازمي
07-11-14, 07:48 AM
ترك الغلو في الدين واجب ، وترك الغلو في العلماء أوجب .