المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثلاث اسئلة واردة: عن معنى الحكومة في الجنايات و المطلقات والزيادة على اجر المثل .


زياد الرقابي
18-06-03, 09:29 AM
هذه اسئلة بعث بها احد الاحبة دالة على جودة عقل وصفاء ذهن وهمة في الطلب ...وبما اننا لسنا في محل الاجابة ومن اهلها لقصورنا عن معنى العلم واهله احببت ذكر ما تيسر لي فان اقرها الاخوة من طلبة العلم نسب اليهم الجواب من جهة الاقرار ...وان كان ثم تصويب فلصاحبه الفضل . والله اعلم .




السؤال الاول : عن معنى قول الفقهاء في ابواب الجنايات حكومة وما المقصود بذلك هل هو مطلق التراضي .

أقول أخي الحبيب قولهم حكومة هذا فيما كان من الجراح دون الموضحة كالدامية والباضعه او ليس فيه تقدير ويعنون بذلك ..أن يقوّم من فيه الجراحه او طالب القصاص كأنه عبد ( سليما )كأن تكون قيمته عشرة الاف ريال ثم يقوم بعيبه فتكون قيمته ثمانية الاف ريال فتكون الحكومة ما نسبته اثنين الى العشرة من دية المقوم وهي مقدار ارش الجناية . فاذا كان رجلا حرا في البلاد النجدية فالدية مائة الف ريال فيكون ارش الجناية عشرون الف ريال .

وقيل بل هو مطلق الاجتهاد في تقويم الجراحه وهو مروى عن المالكيه وبعض الحنفيه ...وهذا من اختلاف التنوع اذ المقصد هو ارش الجناية ....واشترط اصحابنا رحمهم الله ان لايزيد فيما كان من الشجاج على خمس من الابل حتى لايكون اكثر من الدية المقدرة وهي الموضحه في الشجاج او قيمة دية اليد اذا كان الجرح في الكف...والله اعلم .


السؤال الثاني :عن المطلقات وانكم سمعتم بعض العلماء يقول لها المهر كاملا ثم في فتوى اخرى لها نصف المهر ....الخ .

أقول ليس في هذا اختلاف بحمدالله انما العبرة بحال المطلقة ولها صور :
الحال الاولى : ان تكون المطلقة مدخول بها ( ارخاء الستر ) ومفروض لها مهر ( اتفقوا على مهر مقدر ) ...فهذه يجب لها المهر كاملا دون نقصان .

الحال الثانية : ان تكون مدخول بها لكن لم يفرض لها مهر ....فلها مهر المثل كما هي فتوى ابن مسعود وفيها حديث .

الحال الثالثة : تكون غير مدخول بها ولكن فرض لها ...فهذه لها نصف ما فرض لها لقوله تعالى ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم )) .

الحال الرابعة : لم يدخل بها ولم يفرض لها فهذه تمتع على الموسر قدره وعلى المقتر قدره ...وذهب بعضهم الى ان التمتيع مطلقا واجبا في كل مطلقه ومال الى هذا الشيخ السعدي رحمه الله والله اعلم .


السؤال الثالث : قولك انك سمعت بعض العلماء يقول في حال فاقد الماء يجب عليه شراء الماء اذا كان ليس بأكثر من قيمة المثل ولايذهب بأكثر ماله ثم سمعت بعضهم يقول بل يجب حتى وان زاد عن قيمة المثل وهذا في مسئلة اخرى .

أقول اتفق العلماء على انه اذا كان شراء الماء او غيره مما وجب عليه يذهب بأكثر ماله أو يجحف به انه لايجب ...وكذلك ذهب اكثر من وقفت عليه من اهل العلم الى انه حتى وان كان لايذهب بأكثر ماله لكن قيمتة تزيد على قيمة المثل فلا يجب عليه وأختلفوا في ابواب الكفارات في مسألة شراء العبد للعتق ...

فجعلهما بعض اهل العلم مسألة واحدة وهو وجه عند الاصحاب وفرق بينهما بعض اهل العلم وهو وجه ثاني وهو المختار .

وخلاصة المسألة :
1- اذا كان شراء الماء او الرقيق يذهب بأكثر ماله ويجحف به فلا يجب شراءه ويتيمم وينتقل الى ما بعد العتق في الكفارات .

2- اذا كان في مسائل الوضوء فلا يجب شراء الماء اذا زاد عن اجرة المثل زيادة كبيرة اذا الزيادة اليسيرة لااعتبار لها وهي من الامور المعتادة .

3- اذا كان في ابواب الكفارات فانه يجب ان يشترى الرقيق وان كان فيه زيادة فاحشة على قيمة المثل لكن لاتذهب بأكثر ماله .

وسبب التفريق بين شراء الماء والرقيق ..انه في ابواب الكفارات كان سبب طلب العتق منه فعليه تحمل مشقة ذلك اما في ابواب الماء فان السبب ليس منه فوجب التيسير .

النحوي
18-06-03, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذه المسائل الثلاث
لكن بودي أن تكون كل مسئلة مفردة في موضوع مستقل مع زيادة في البحث واستعراض الأدلة .
جهد طيب وعمل جيد أثابك الله

زياد الرقابي
20-06-03, 12:29 AM
جزاك الله خيرا اخي وبارك فيك ...انما قصدت الاجابة على عجالة ...لحال الاخ ..والقصد البيان والتوضيح . وكل مسألة كما ذكرتم تحتاج الى مصنفات من جهة اختلاف الادلة والاستدلالات واقاويل اهل العلم فيها .....

الرازي الثالث
20-06-03, 03:06 PM
أخي المستمسك بالحق :

فهمنا من قولك ( ان تكون المطلقة مدخول بها ( ارخاء الستر ) ومفروض لها مهر ( اتفقوا على مهر مقدر ) ...فهذه يجب لها المهر كاملا دون نقصان

أن المهر يستقر بالخلوة ولو لم يحصل جماع ،


لكن كيف نجيب عن آية وحديث ،

الآية قوله تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) فظاهره إن المسيس ( الجماع ) هو المعتبر في تقرر المهر .


أما الحديث : فحديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال للمتلا عنين : ( حسابكما على الله تعالى ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها ) قال : يا رسول الله !

مالي ؟ قال : إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ..........)

ظاهره أن الوطء في الفرج هو القيد المعتبر في تقرر المهر

أنتظر الجواب عن هذا الإشكال ، بارك الله فيك

الموحد99
20-06-03, 10:37 PM
قال في المغني :

وجوب المهر بالخلوة ،
مسألة : قال : وإذا خلا بها بعد العقد فقال : لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولهما وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورهما إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثاً أو في الزنا فإنهما يجلدان ولا يرجمان
وجملة ذلك أن الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها ووجبت عليها العدة ، وإن لم يطأ روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر وبه قال علي بن السحين و عروة و عطاء و الزهري و الأوزاعي و إسحاق وأصحاب الرأي وهو قديم قولي الشافعي ، وقال شريح و الشعبي و طاوس و عطاء و ابن سيرين و الشافعي في الجديد لا يستقر إلا بالوطء وحكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وروي نحو ذلك عن أحمد ، روى عنه يعقوب بن بختان أنه قال إذا صدقته المرأة أنه لم يطأها لم يكمل لها الصداق وعليها العدة وذلك لقول الله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم وهذا قد طلقها قبل أن يمسها ،وقال تعالى : وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض والإفضاء الجماع ، ولأنها مطلقة لم تمس أشبهت من لم يخل بها .
ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، روى الإمام أحمد و الأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة ، ورواه أيضاً عن الأحنف عن عمر وعلي ، وعن سعيد بن المسيب وعن زيد بن ثابت عليها العدة ولها الصداق كاملاً ،وهذه قضايا تشتهر ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان إجماعاً ، وما رووه عن ابن عباس لا يصح ، قال أحمد يرويه ليث وليس بالقوي ، وقد رواه حنظلة خلاف ما رواه ليث و حنظلة أقوى من ليث ، وحديث ابن مسعود منقطع قاله ابن المنذر ، ولأن التسليم المستحق وجد من جهتها فيستقر به البدل كما لو وطئها أو كما لو أجرت دارها أو باعتها وسلمتها .
وأما قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن فيحتمل أنه كنى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة بدليل ما ذكرناه ، وأما قوله : وقد أفضى بعضكم إلى بعض فقد حكي عن الفراء أنه قال : الإفضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل وهذا صحيح فإن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو الخالي فكأنه قال وقد خلا بعضكم إلى بعض ، وقول الخرقي حكمهما حكم الدخول في جميع أمورهما يعني في حكم ما لو وطئها من تكميل المهر ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها وثبوت الرجعة له عليها في عدتها ، وقال الثوري و أبو حنيفة لا رجعة له عليها إذا أقر أنه لم يصبها .






سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

متى يجب الصداق للمرأة وهل العقد يكون لازما للصداق أو الدخول موجبا الصداق ؟

الجواب : الصداق يتقرر للمرأة كاملا بالخلوه والجماع والموت والمباشرة فإذا عقد الإنسان على امرأة وخلا بها عن الناس ثبت المهر كاملا لو طلقها , ولو أنه عقد علهيا ثم مات ولم يدخل بها ثبت لها المهر كاملا , ولو عقد عليها وجامعها ثبت لها المهر كاملا , ولو باشرها ثبت لها المهر كاملا فهذه أربعة أمور الموت - الخلوة - الجماع - المباشرة . بناء على ذلك لو أن رجلا عقد على امرأة ولم يدخل عليها ولم يرها ولم يكلمها ثم مات عنها ماذا يجب عليها ؟ يجب عليها العدة ويثبت لها الميراث ويثبت لها مهر المثل إن لم يسمّ مهرها . وهذه قد يتنفر بها بعض الناس ويقول كيف ذلك وهو لم يرها ولم يدخل عليها ؟ نقول نعم , لأن الله عزوجل يقول ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وهذه زوجة وإن لم يدخل عليها , ولو أنه عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول والخلوه فهل لها المهر كاملا ؟

الجواب : لها نصف المره إن كان معينا ولها المتعة إن كان مهرها غير معين وليس عليها عدة يقول الله عزوجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولقول تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) البقرة

زياد الرقابي
21-06-03, 09:37 AM
جزاك الله خيرا اخي الرازي وبارك فيك .....

الجواب على الاشكال :


بالتعليل ....فان من طرق التشريع المعلومة ان يكون المناط مما يمكن ضبطه اي مناط الاحكام ولم تقرن الاحكام بما يصعب ضبطه ....كالسفر لم يضبط بضابط المشقة لعدم انضباطه بين الناس بل قرن بعلة واضحة وربط تحقيقة بمناط متحقق وهو السفر دون المشقة .

وكذا نقول هنا ان الضبط بالمسيس مطلقا او بمعنى الجماع لا ينضبط .......فتكثر الدعاوى بين الناس لان المرأة بعد الطلاق قد ترغب في المهر كاملا والرجل يريد نصف المهر فيحصل التنازع بين الناس ...

خاصة ان يغلب على الزوجين حال الفرقة القوة الغضبية والتنازع والبغض .

وهو قول الخلفاء الرشدين ...كما ثبت عن عمر وعلى وابن عمر وزيد بن ثابت وتأمل فيما رواه ابن حزم رحمه الله عن زيد بن ثابت قال ابن حزم :
ومن طريق أبي عبيد نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن سليمان بن يسار أن الحارث بن الحكم تزوج امرأة فقال عندها ، ثم راح وفارقها ، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فقص عليه القصة فقال زيد : لها الصداق ، فقال مروان : إنه ممن لا يتهم ، فقال زيد بن ثابت : أرأيت لو حملت أكنت ترجمها ؟ قال : لا ، فقال زيد : بلى .

وهذا من فقه زيد فلو قلنا ان الرجل لم يطأها ثم تبين الحمل ما جاز للقاضى الحكم بالرجم لعلة الزوجية ..فكيف اذا يصدقها نصف الصداق .ثم يحكم لها بعدم الزنا !

لكن يستثنى من ذلك امور منها لو كان مجبوبا او كانت رتقاء ففارقها ! فهل يجب لها كامل المهر .

اما ان كان لم يعلم بذلك فهذا داخل تحت باب العيوب في النكاح فلها المهر كاملا ويرجع به على من غشه كولى المرأة ...وهذا محله في العيوب في عقود المناكحات .


وللعلم اخي فان قول المالكيه والشافعيه لايفترق كثيرا فانهم جعلوا الخلوة شهادة لحصول الوطء ...فلو قالت المرأة انه حصل وطء وكان ثم خلوة فان القول قولها . وان انكر الزوج .

فهو عندهم قرينة بينة على حصول الوطء لكن لايثبت المهر كاملا بمطلق الدخول . فعند التنازع بين الزوجين تجد محصلة القولين واحده وهي ثبوت كامل الصداق .

الرازي الثالث
22-06-03, 12:44 PM
إلى المشايخ الفضلاء يبقى إشكال متفرع عما ذكر

روى الإمام أحمد و الأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة ،

هذا المهر قد عرفناه

وتبقى العدة ، فيرد عليها حديث عائشة ( أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك ، فقال : لقد عذت بعظيم ،الحقي بأهلك
رواه البخاري ) ظاهر الحديث أنها لم تلحقها عدة ، مع وجود الخلوة ,

وهذا في الواقع إشكال يحتاج إلى جواب ،سوف أنتظره منكم وأنتم أهل لذلك

الموحد99
22-06-03, 05:44 PM
الجواب عن ذلك تجده فيما تقدم من الكلام وأن هذا هو ما قضى به الخلفاء الراشدون وقد سمعت الشيخ / بن عثيمين يرجحه 0وقد ذكر الفقهاء تعليلات آخر ى كصاحب الكافي في كتاب العدد فارجع لها ان شئت والسلام عليكم

زياد الرقابي
23-06-03, 08:48 AM
أخي الفاضل الرازي ...هو استشكال قوى ...وهو دليل على قوة قول الشافعي الجديد وهو ان العبرة بالمسيس لان النصوص وردت بذلك .

بل ان الامام احمد اختلف قوله فيمن ثبت فيه عدم الوطء شرعا ام قدرا ...قدرا كأن يكون مجبوبا او عنينا ... او شرعا كأن يكون في نهار رمضان . هل لها في هذه الحال ان تعتد ! فله في هذا قولان واحتج بما احتج به زيد ابن ثابت في انه اذا حصل ولد لم ترجم وثبت لحوقه بالداخل بمجرد الخلوة !

وعلى القول الثاني عنه رحمه الله وهو عدم لزوم العدة فيها يكون موافقا لقول المالكية والشافعيه في ان الخلوة ( في هذه الحالة ) قرينة مع قول المرأة على الوطء ولا تقتضى بمجردها دون دعوى المرأة كامل المهر والعدة . كما نص على ذلك الامام مالك رغم انه اورد اثر ارخاء الستور الثابت عن عمر في الموطأ.

وعلم الله لولا اثر زراة وثبوت ذلك عن بن عمر وزيد وغيرهم وهيبة الخلفاء لما تردد الانسان في القول الثاني فهو اوفق للنصوص الشرعيه الدالة على ان العلة في المهر والعدة هو المسيس . والمسيس لايفسر بالخلوة ! الا لما جاء فعل الخلفاء .

ولذا فان ابن حزم رحمه الله فيما اذكر قد اورد هذه الاثار لكنه اختار قرنه بالمسيس وقال النصوص احق بالاتباع او كما قال رحمه الله .

الشاهد ان الكلام على ما استشكلتم :

أما على الرواية الثانيه للامام احمد فلا اشكال لانه ان ثبت عدم الوطء بعلة ظاهرة شرعية او قدرية لم تلزم العدة .

وفعل رسول الله من العلل الظاهرة فانه كان من حوله اصحابة وهي معها دايتها فلما انفرد بها عليه الصلاة والسلام قالت ما قالت فالحقها باهلها ولم يأخذ هذا الامر وقتا يطء في مثله .
وايضا فانه هو بابي وامي مصدقا قوله فتكون الخلوة اضبط لاحوال الناس و كون ذلك الحكم لايفعل في حال كما هي حال رسول الهدى لايلزم منه نقضه . ذا انه قد وضع لضبط عامة احوال الناس .

اما على الرواية الثانية فالقول هو : ان رسول الله كان هو الحاكم
(( القاضى )) واذا ثبت عند القاضى او كان من فعله عدم الوطء قد يقال بانه لها نصف المهر ولا عدة عليها . وهذا مبنى على مسالة علم القاضى ويقينه على يحتاج معه الى شهادة الشهود وهذا مبحثه معلوم كما في اصول الفقه وغيرها .

ويجاب ايضا عن ذلك فنقول : انه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها بالاعتداد فقوله الحقى باهلك غير مانع ان يكون قد امرها بعد ذلك بالعدة .

ومما يجاب به ايضا : ان يقال ان هذا الحديث تعددت رواياته جدا وان كان ليس في واحد منها فيما اعلم أمر لها بالاعتداد الا ان تعدد الروايات حتى ان بعض اهل العلم ذهب الى تعدد القصة دالا على انها قد رويت بالمعنى . فلا يثبت هذا في رد ما اجمع عليه الخلفاء وهم الذين امرنا بالتشبث بسننهم .


وأنا اقر بضعف هذه الاجوبة الا انها بمجموعها قد تورث شيئا من النظر ...

زياد الرقابي
01-11-03, 10:06 PM
لزيادة النقاش حول المسألة .

زياد الرقابي
26-01-04, 07:49 PM
حصل الكلام مع بعض المشايخ - الفقهاء - على مسألة ( حديث ابنة الجون ) وعرضت عليه الكلام الذي حصل فمال الشيخ الى القول بأن من أقوى الاجوبة ( القول ان الرسول صصص في معنى الحاكم ) وقال هذا يصلح ان يكون تخريجا على قول الحنابلة في المنع بشرع او قدر .

فكأنه مال الى ان قول الحنابلة قوى وهو جمع بين الادلة .


والله اعلم ,,,,,

المقرئ.
27-01-04, 04:21 AM
إلى الشيخ زياد :

يشكل على توجيهكم الثاني وهو قولكم بارك الله فيكم : [ويجاب ايضا عن ذلك فنقول : انه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها بالاعتداد فقوله الحقى باهلك غير مانع ان يكون قد امرها بعد ذلك بالعدة .]

أقول يشكل عليه أنها مطلقة طلاقا رجعيا ولا يخفى أن المطلقات المرتجعبات لا يخرجن من بيوتهن لقوله تعالى " واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن " وقوله " أسكنوهن من حيث سكنتم "

فعندي أن هذا التوجيه يحتاج إلى نظر منكم والله يحفظكم

وأما قولكم :

إن هذا هو قول الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم
ولكن هذا أيضا فيه نظر لأن حديث زرارة في قضاء الخلفاء الراشدين المهديين مرسل فزرارة لم يدركهم كما قال البيهقي وغيره

وأما أثر زيد بن ثابت الذي رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح
فقد ادعت المرأة المسيس وليس هذا محل المسألة


ومن أدلة الأصحاب :
أن الله حرم الربيبة بمجرد الدخول على أمها
ولكن هذا الدليل عليل لأنه قياس على حكم مختلف فيه فالأئمة والمفسرون مختلفون في معنى الدخول هل هو الجماع أم الخلوة أم اللمس بشهوة فعليه فلا يستقيم الاستدلال


المقرئ = القرافي

زياد الرقابي
29-01-04, 04:13 PM
الاخ الحبيب الاريب الشيخ المقرئ :

أما الاستشكال الاول فمتجه فعلى هذا يتوجه ان يقال انها لم تعتد , بل يتوجب .


أما كونه من قول الخلفاء الاربعه فهذا مشتهر جدا من أقضيتهم . وهو ثابت ولاشك عن عمر وعلى ولذا فقد قال البيقهي عقب هذا وقد روينا عن عمر وعلى رضى الله عنهما موصولا ومرسلا .. ( نقلا عن ابن عبدالهادي في التنقيح ) .

ولم يثبت عن غيرهم من الصحابه خلاف هذا الا ابن مسعود وابن عباس ولا يستقيم الاسناد اليهما .

أما اثر ابن عباس فهو عند سعيد ابن منصور وفيه الليث وبقية رجاله ثقات غير ان الموفق نقل عن أحمد قوله وقد خالفه ( أي الليث ) حنظلة .. ( فهل وقفت اخي الكريم على الطريق الذي عن حنظله فأني لم أقف عليه وهو مهم ) .

* أما لاثر عن زيد فاني قد بحثت في المسند ( مسند زيد ) ولم أجده وبقية الطرق التى وقفت عليها كما في سنن سعيد والمحلى والبيهقي وهو من طريق سعيد ليس فيها دعوى المسيس .

فهلا تكرمتم اخي بنقل الاثر لنا .

المقرئ.
05-02-04, 06:04 PM
إلى الشيخ المفيد : زياد لم أنتبه لتعقيبكم إلا بعد أن نبهت فالمعذرة

أبشر بما طلبت مع بعض المدارسة :

قولك نفع الله بك : [أما كونه من قول الخلفاء الاربعه فهذا مشتهر جدا من أقضيتهم ]

نعم هو مشتهر لكن هل يصح هذا هو السؤال وكم قرأنا أن الخلفاء الأربعة قولهم هو عدم نقض الوضوء من أكل لحم الجزور فكر عليهم شيخ الإسلام ونقض قولهم

ثانيا : قولك أحبك الله "ولم يثبت عن غيرهم من الصحابه خلاف هذا الا ابن مسعود وابن عباس ولا يستقيم الاسناد اليهما .]

بل ثبت عن ابن عباس بالأسانيد المتضافرة أن رأيه هو الجماع ومنها إسناد كالشمس :

وهو ما رواه ابن جرير وغيره قال ابن جرير : حدثنا حميد بن مسعدة قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن المس واللمس والمباشرة :الجماع ولكن الله يكني ما شاء بما شاء .

ففسر ابن عباس قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن " فسر المس بالجماع

ثالثا : قولك وفقك الله : [أما لاثر عن زيد فاني قد بحثت في المسند ( مسند زيد ) ولم أجده وبقية الطرق التى وقفت عليها كما في سنن سعيد والمحلى والبيهقي وهو من طريق سعيد ليس فيها دعوى المسيس ]

نعم أخرجه أحمد في مسائل عبد الله وكذلك الدارقطني وغيرهما

وما زلت مستفيدا ومستمتعا بمدارستكم والله يحفظكم

أخوكم : المقرئ = القرافي

زياد الرقابي
06-02-04, 12:46 AM
الاخ الكريم ( المقرئ ) بارك الله فيك .

أثر ابن عباس الذي نتكلم عليه وتكلم عليه أحمد وضعفه ليس هو الذي ذكرتموه , بل هو ما رواه ليث عن طاووس عن ابن عباس : أنه كان يقول في الرجل الذي دخلت عليه زوجته وزعم انه لم يطأها ان عليه نصف الصداق . وجاء بالفاظ آخرى من نفس الطريق .

أما الاثر الذي اوردتموه فليس هو موضع البحث و كلام ابن عباس الذي نقلتموه أنما اورده في قوله تعالى ( أو لامستم النساء ) في الطهارة وابن جرير كأنه رأى أن هذا الحكم مضطرد فجعله في قوله تعالى ( فأذا طلقتم النساء من قبل ان تمسوهن ) بناء على ان قول ابن عباس في المسيس انه بمعنى الجماع وهذا ليس بمستقيم .

لانه تخريج على قول ابن عباس وقياس والقياس هنا ممتنع لان من قال ان المس في الطهارة بمعنى الجماع لم يلتزم هذا في الطلاق للعلل التى ذكرناها كقضاء عمر وعلى الثابت عنهما .


وعليه فلايثبت من الصحابه مخالف لقضاء عمر الثابت عنه وعلى وانس والمغيره وبعضهم في الاسانيد اليهم مقال .

المقرئ.
06-02-04, 03:14 AM
قد وقفت على إسناد الليث ، ولكن لسنا بحاجة إليه

ولا أدري لماذا بارك الله فيكم تجعلون المسألة قياسا ، بل قول ابن عباس نص منه

فهو يقول : إن المس واللمس والمباشرة جماع في كتاب الله وهذا نص فإذا جئنا إلى قوله تعالى " من قبل أن تمسوهن " فابن عباس يفسر المس بأنه الجماع ولهذا قال البيهقي رحمه الله : روى الثقات عن ابن عباس قال : اللمس والمس والمباشرة جماع ولكن الله عز وجل يكني بما شاء عما شاء . " فهذا البيهقي وغيره يفهمون أن هذا دليل لهم بل إن الشافعي رحمه الله فهم هذا الفهم

فليس في المسألة قياس ، ثم إن حصركم هذا الأثر بالطهارة لم يتبين لي وجهه ومن أين الحصر

في نظري أن الأثر هذا صريح جدا برأي ابن عباس

لا يخفى علي أن أن الأئمة نقلوا إجماع الصحابة :

قال ابن المنذر : وكان عمر وعلي وزيد وابن عمر يقولون : إذا أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب الصداق ولا يصح عن غيرهم من الصحابة خلاف قولهم

وقال الجوهري في نوادر الفقهاء : وأجمع الصحابة أن الرجل إذا خلا بزوجته وأغلق بابا وأرخى سترا ولا حائل بين جماعهلها من عبادة ولا غيرها وأمكنته من ذلك فلم يفعل فقد\ وجب لها عليه جميه صداقها

وقال ابن قدامة : ولنا إجماع الصحابة ...وهذه قضايا تشتهر ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان إجماعا .

وقال ابن عبد البر : حجة هؤلاء كلهم الآثار عن الصحابة فيمن أغلق بابا أو أرخى سترا أنه قد وجب عليه الصداق

وغير خاف أيضا أن كثيرا من العلماء ضعف طريق الليث :

مثل ابن المنذر قال : وقد روي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا ذلك ولا يصح ذلك عن أحد منهما

والإمام أحمد ضعف حديث ابن عباس من طريق الليث

وكذلك ابن قدامة ضعف الأثرين

والبيهقي ضعف أثر ابن مسعود

كل هـــــــــــذا ليس محـــــــــــــل البحــــــــــث يا صديقــــي ويا عزيزي

محل الإشكال الذي أردته هو أن رأي ابن عباس من إسناد الثقات يدخل في هذه المسألة لماذا لا يكون دليلا أن ابن عباس خالف هؤلاء الصحابة
هذا هو المقصود

كتبه محبكم والمستمتع بحواركم محبكم : المقرئ = القرافي

زياد الرقابي
06-02-04, 09:51 AM
الاخ الحبيب المقرئ بارك الله فيك .

قلنا ان كلام ابن عباس في المس في الطهارة لاينطبق على مسألتنا لاننا لانحتاج اليه أصلا , فأن الاية صريحة في المس ( فان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن ) .


ونحن نقول ان المس هنا بمعنى الجماع فيكون استدلال من قال بان المناط في الجماع يكون استدلال بالمفهوم وهو مفهوم الشرط .

فلسنا نقول ان من جامع في حضرة غيره لم يثبت لزوجه المهر لان اثبات المهر لايكون الا بالخلوة وارخاء الستر , فنحن نقول ان من جامع فقد ثبت لصاحبته المهر كاملا بدلالة الاية , وكذلك يثبت اذا ارخى الستر بدلالة قضاء اكابر الصحابة .

فهل ثبت عن ابن عباس انه يمنع من ثبوت المهر بالخلوة ؟

لكن فعل الصحابة باثبات المهر بالخلوة وقضاءهم به من عمر و على وغيرهم مع اشتهاره عنهم . جعلنا نقول ان الخلوة (أيضا ) يثبت بها المهر .

الا اذا منع من هذا قدر او شرع . على الرواية الثانية عن احمد المختارة .


وحتى من قال ان المس في ابواب الطهارة بمعنى الجماع وقال ايضا انه بمعنى الجماع في الاية لم يمنع عنده هذا من القول باثباته بالخلوة .


أما البيهقي رحمه الله فمن الطبيعي ان يفهم هذا لانه يستدل لمذهبه وقوله ليس بمقدم على قول من هو اعلم منه من الائمة وغيرهم الذين نقلو اجماع الصحابه , ولو كنت شافعيا لقلت بهذا القول بلا نزاع لان الشافعيه من اصولهم جواز احداث قول زائد على قول الصحابة .

أما في مذهبنا فلا نستحل العمل بأمر لم يختلف فيه الصحابه .

وانا قد قلت للاخوة (أيتوني ) بنص صريح عن صحابي يخالف هؤلاء الصحابة نسلم للشافعي قوله .

المقرئ.
06-02-04, 10:39 PM
زيادة توضيح وأرجو أن لا تمل ورزقك الله سعة الصدر على صاحب لسان سؤول :

عندنا مسألتان :

الأولى : بماذا يجب المهر الجواب قول الله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فرسضة فنصف ما فرضتم "

فمناط استحقاق المهر كاملا " المـس "

الثانية : بماذا تجب العدة ؟ الجواب قول الله " إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن قبل أن تمسوهن فمالك عليهن من عدة تعتدونها "

فمناط وجوب العدة " المـس"

فماهو المس ؟ سبق الخلاف

فقولكم نفع الله بكم " وكذلك يثبت اذا ارخى الستر بدلالة قضاء اكابر الصحابة "

فقضاء الصحابة الذين ثبت عنهم ذلك ليس زيادة في النص بل هو تفسير له وتوضيح بأنه إذا أرخى الستر وقع المسيس أو تمكن منه

ولهذا مالك رحمه الله يرى أن الجماع إذا ادعته المرأة فالقول قولها ، فإن توافقا على أنه لم يحصل جماع فليس فيه عدة
ولهذا القائلون بالخلوة أنفسهم اختلفوا فيما بينهم فيما إذا اتفق الرجل والمرأة بعدم الجماع

وأما سؤالكم : " فهل ثبت عن ابن عباس انه يمنع من ثبوت المهر بالخلوة ؟؟

نقول يلزم ذلك وهذا جد واضح فالقول بأنها لا تعتد فرع بحصول نصف المهر لها

قال ابن جرير : حدثنا المثنى قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس " الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقا ثم يطلقها من قبل أن يمسها فلها نصف صداقها ليس لها أكثر من ذلك

وأختم هذه المشاركة بل هذه المناقشة الماتعة بقول شيخنا شيخ الفقهاء ومرجع العلماء أبي عبد الله ابن عثيمين رحمه الله " إن أكثر أهل العلم في هذه المسألة على هذا الرأي - الخلوة- وحكي إجماع الصحابة .....وذهب بعض أهل العلم إلى تعليق الحكم بالجماع فقط وقال : إن هذا هو ظاهر القرآن ولكن في النفس من هذا شيء لأن الصحابة رضي الله عنهم أعلم منا بمقاصد القرآن لا سيما في الأحكام الشرعية لأن القرآن نزل في وقتهم ونزل بلغتهم وفهموه على ما يذهبون إليه ولهذا صار المذهب هو قول جمهور أهل العلم على أن الخلوة تلحق بالجماع "
وقال رحمه الله أيضا : إذا خلا بها ولم يمسها لم يكن عليه إلا نصف المهر على ظاهر الآية لكن الصحابة ألحقوا الخلوة بها بالمسيس في وجوب العدة

أخي زيادا : هذا هو الذي لا أقول بغيره وأنا موافق لكم فيما ترونه ولكن أردت المدارسة معكم فبارك الله فيكم ونفع بكم

أخوكم : المقرئ = القرافي