المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَلْ يَجْوزُ لَعْنُ يَزِيد بنِ مُعَاوِيةَ ؟


عبد الله زقيل
20-06-03, 11:05 AM
أيها الأحبةُ في ملتقى أهلِ الحديثِ .

كلنا نعلمُ أن يزيد بنَ معاويةَ هو ولدُ الصحابي الجليلِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رضي اللهُ عنه .

يزيدُ بنُ معاويةَ يلعنُ صباحَ مساءَ من قِبلِ الرافضةِ وغيرهم من طوائفِ أهل البدعِ ، ولم يقتصر لعنهُ على أهلِ البدعِ فحسب ، بل طوائفُ من أهلِ السنةِ يشاركون غيرهم من أهلِ البدعِ في لعنهِ ، وكأن لعنهُ قربةٌ يتقربُ بها إلى اللهِ نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ .

وقد كتبَ الشيخُ والأخ الفاضلُ سعودُ الزمانان بحثاً جمع فيه الشبهَ التي تجيزُ للرافضةِ وغيرهم من أهلِ السنةِ لعنَ يزيد بنِ معاويةَ ، وفندها شبهةً شبهةً ، وبحث في الأسانيدِ التي نقلت في حق لعن يزيد ، وميزَ ما صح منها وما لم يصح .

وحقيقةً أن الأخ سعود الزمانان وفقَ جزاه اللهُ خيراً في الذبِ عن عرضِ يزيد بنِ معاويةَ .

نسألُ اللهَ أن يذبَ عن وجهِ أخينا سعود النارَ كما ذبَ عن يزيدَ بنِ معاوية .

وإليكم أيها الأحبةُ ملفٌ مرفقٌ بالبحثِ .

أسألُ اللهَ أن يجعلَ فيه النفعَ والفائدةَ .

ومن كان لديه تعقيبٌ أو إضافةٌ على ما كتبهُ الأخ سعود فلا يبخلُ عليه ، وسأقومُ بإيصال ما تطرحونه إليه .

محبكم في الله : عبد الله زقيل .

http://saaid.net/book/open.php?cat=7&book=386

السعيدي
20-06-03, 03:30 PM
جزاك الله خيرا

ابن دحيان
20-06-03, 07:32 PM
المبحث الثالث : هل يجوز لعن يزيد بن معاوية ؟
الحقيقة أنني ترددت كثيراً في إدراج هذه المسألة في هذا البحث وذلك لسببين ، أولهما أن الأمر يحتاج إلى نفس عميق وبحث متأن حتى لا تزل القدم بعد ثبوتها ، والسبب الآخر أن هذه المسألة قد وقع فيها التخبط الكثير من الناس ، وأحياناً من الخواص فضلاً عن العوام ، فاستعنت بالله على خوض غمار هذه المسألة ونسأل الله الهداية والرشاد
وقد صنفت المصنفات في لعن يزيد بن معاوية والتبريء منه ، فقد صنف القاضي أبو يعلى كتاباً بيّن فيه من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد بن معاوية ، وألف ابن الجوزي كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد " ، وقد اتهم الذهبي - رحمه الله- يزيد بن معاوية فقال : " كان ناصبياً، فظاً ، غليظاً ، جلفاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر " ، وكذلك الحال بالنسبة لابن كثير – رحمه الله – حينما قال : " وقد كان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم ، والحلم ، والفصاحة ، والشعر ، والشجاعة ، وحسن الرأي في الملك ، وكان ذا جمال وحسن معاشرة ، وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات ، وترك الصلوات في بعض أوقاتها ، وإماتتها في غالب الأوقات "
قلت : الذي يجوز لعن يزيد وأمثاله ، يحتاج إلى شيئين يثبت بهما أنه كان من الفاسقين الظالمين الذين تباح لعنتهم ، وأنه مات مصرّاً على ذلك ، والثاني : أن لعنة المعيّن من هؤلاء جائزة .
وسوف نورد فيما يلي أهم الشبهات التي تعلق بها من استدل على لعن يزيد والرد عليها :
أولا: استدلوا بجواز لعن يزيد على أنه ظالم ، فباعتباره داخلاً في قوله تعالى { ألا لعنة الله على الظالمين }
الرد على هذه الشبهة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " هذه آية عامة كآيات الوعيد ، بمنـزلة قوله تعالى { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً }وهذا يقتضي أن هذا الذنب سبب للعن والعذاب ، لكن قد يرتفع موجبه لمعارض راجح ، إما توبة ، وإما حسنات ماحية ، وإما مصائب مكفّرة ، وإما شفاعة شفيع مطاع ، ومنها رحمة أرحم الراحمين " ا.هـ .
فمن أين يعلم أن يزيد لم يتب من هذا ولم يستغفر الله منه ؟ أو لم تكن له حسنات ماحية للسيئات ؟ أو لم يبتلى بمصائب وبلاء من الدنيا تكفر عنه ؟ وأن الله لا يغفر له ذلك مع قوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن لعن الموصوف لا يستلزم إصابة كل واحد من أفراده إلا إذا وجدت الشروط ، وارتفعت الموانع ، وليس الأمر كذلك "
ثانياً : استدلوا بلعنه بأنه كان سبباً في قتل الحسين – رضي الله عنه - :
الرد على هذه الشبهة:
الصواب أنه لم يكن ليزيد بن معاوية يد في قتل الحسين – رضي الله عنه - ، وهذا ليس دفاعاً عن شخص يزيد لكنه قول الحقيقة ، فقد أرسل يزيد عبيد الله بن زياد ليمنع وصول الحسين إلى الكوفة ، ولم يأمر بقتله ، بل الحسين نَفْسُه كان حسن الظن بيزيد حتى قال دعوني أذهب إلى يزيد فأضع يدي في يده . قال ابن الصلاح – رحمه الله - : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله – أي الحسين رضي الله عنه - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله – كرمه الله – إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم ، أما الروايات التي في كتب الشيعة أنه أُهين نساء آل بيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأنهن أُخذن إلى الشام مَسبيَّات ، وأُهِنّ هناك هذا كله كلام باطل ، بل كان بنو أمية يعظِّمون بني هاشم ، ولذلك لماّ تزوج الحجاج بن يوسف فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر ، وأمر الحجاج أن يعتزلها وأن يطلقها ، فهم كانوا يعظّمون بني هاشم ، بل لم تُسْبَ هاشميّة قط " ا.هـ .
قال ابن كثير – رحمه الله - : " وليس كل ذلك الجيش كان راضياً بما وقع من قتله – أي قتل الحسين – بل ولا يزيد بن معاوية رضي بذلك والله أعلم ولا كرهه ، والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يقتل لعفا عنه ، كما أوصاه أبوه ، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك ، وقد لعن ابن زياد على فعله ذلك وشتمه فيما يظهر ويبدو "ا.هـ.
وقال الغزالي – رحمه الله - : " فإن قيل هل يجوز لعن يزيد لأنه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً فلا يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به ما لم يثبت ، فضلاً عن اللعنة ، لأنه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق "
قلت : ولو سلّمنا أنه قتل الحسين ، أو أمر بقتله وأنه سُرَّ بقتله ، فإن هذا الفعل لم يكن باستحلال منه ، لكن بتأويل باطل ، وذلك فسق لا محالة وليس كفراً ، فكيف إذا لم يثبت أنه قتل الحسين ولم يثبت سروره بقتله من وجه صحيح ، بل حُكِي عنه خلاف ذلك .
قال الغزالي : "فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ؟ أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنه يحتمل أن يموت بعد التوبة ، لأن وحشياً قتل حمزة عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قتله وهو كافر ، ثم تاب عن الكفر والقتل جميعاً ولا يجوز أن يلعن ، والقتل كبيرة ولا تنتهي به إلى رتبة الكفر ، فإذا لم يقيد بالتوبة وأطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر ، فهو أولى "
ثالثا : استدلوا بلعنه بما صنعه جيش يزيد بأهل المدينة ، وأنه أباح المدينة ثلاثاً حيث استدلوا بحديث " من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله من صرفاً ولا عدلاً "
الرد على هذه الشبهة :
إن الذين خرجوا على يزيد بن معاوية من أهل المدينة كانوا قد بايعوه بالخلافة ، وقد حذّر النبي – صلى الله عليه وسلم – من أن يبايع الرجل الرجل ثم يخالف إليه ويقاتله ، فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ،فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا رقبة الآخر " ، وإن الخروج على الإمام لا يأتي بخير ، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة التي تحذّر من الإقدام على مثل هذه الأمور ، لذلك قال الفضيل بن عياض– رحمه الله - : " لو أنّ لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في إمام ، فصلاح الإمام صلاح البلاد والعباد " ، وهذا الذي استقرت عليه عقيدة أهل السنة والجماعة ، ومعركة الحرة تعتبر فتنة عظيمة ، والفتنة يكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل ، حتى لا يتميز لكثير من الناس ، ويكون فيها من الأهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته ،ويكون فيها ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير ، فالفتنة كما قال شيخ الإسلام : " إنما يعرف ما فيها من الشر إذا أدبرت فأما إذا أقبلت فإنها تُزين ، ويُظن أن فيها خيراً " .
وسبب خروج أهل المدينة على يزيد ما يلي :
- غلبة الظن بأن بالخروج تحصل المصلحة المطلوبة ، وترجع الشورى إلى حياة المسلمين ، ويتولى المسلمين أفضلهم .
- عدم علم البعض منهم بالنصوص النبوية الخاصة بالنهي عن الخروج على الأئمة .
قال القاضي عياض بشأن خروج الحسين وأهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم من السلف : " على أن الخلاف وهو جواز الخروج أو عدمه كان أولاً ، ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم " ، ومن المعلوم أن أهل الحرّة متأولون ، والمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب والسنة ، لأنهم لا يريدون إلا الخير لأمتهم ، فقد قال العلماء : " إنه لم تكن خارجة خير من أصحاب الجماجم والحرّة " ، وأهل الحرة ليسوا أفضل من علي وعائشة و طلحة و الزبير وغيرهم ، ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال ، وهم أعظم قدراً عند الله ، وأحسن نية من غيرهم .
فخروج أهل الحرة كان بتأويل ، ويزيد إنما يقاتلهم لأنه يرى أنه الإمام ، وأن من أراد أن يفرق جمع المسلمين فواجب مقاتلته وقتله ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح .وكان علي – رضي الله عنه – يقول : " لو أن رجلاً ممّن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ، ولو أن رجلاً ممّن بايع عمر خلعه لقاتلناه "
أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ، كالفتن لنعيم بن حمّاد أو الفتن لأبي عمرو الداني أي إشارة لوقوع شيء من انتهاك الأعراض ، وكذلك لا يوجد في أهم المصدرين التاريخيين المهمين عن تلك الفترة ( الطبري والبلاذري ) أي إشارة لوقوع شيء من ذلك ، وحتى تاريخ خليفة على دقته واختصاره لم يذكر شيئاً بهذه الصدد ، وكذلك إن أهم كتاب للطبقات وهو طبقات ابن سعد لم يشر إلى شيء من ذلك في طبقاته .
نعم قد ثبت أن يزيد قاتل أهل المدينة ، فقد سأل مهنّا بن يحيى الشامي الإمام أحمد عن يزيد فقال : " هو فعل بالمدينة ما فعل قلت : وما فعل ؟ قال : قتل أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها " وإسنادها صحيح ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات ، وإلا فالأمر مجرد دعوى ، لذلك ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى إنكار ذلك ، من أمثال الدكتور نبيه عاقل ، والدكتور العرينان ، والدكتور العقيلي . قال الدكتور حمد العرينان بشأن إيراد الطبري لهذه الرواية في تاريخه " ذكر أسماء الرواة متخلياً عن مسئولية ما رواه ، محملاً إيانا مسئولية إصدار الحكم ، يقول الطبري في مقدمة تاريخه : " فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت من قبلنا وإنما أُتي من بعض ناقليه إلينا "ا.هـ.
قلت : ولا يصح في إباحة المدينة شيء ، وسوف نورد فيما يلي هذه الروايات التي حصرها الدكتور عبد العزيز نور – جزاه الله خيراً – في كتابه المفيد " أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري – والتي نقلها من كتب التاريخ المعتمدة التي عنيت بهذه الوقعة :
نقل ابن سعد خبر الحرة عن الواقدي . ونقل البلاذري عن هشام الكلبي عن أبي مخنف نصاً واحداً ، وعن الواقدي ثلاثة نصوص . ونقل الطبري عن هشام الكلبي أربعة عشر مرة ، وهشام الكلبي الشيعي ينقل أحياناً من مصدر شيعي آخر وهو أبو مخنف حيث نقل عنه في خمسة مواضع .ونقل الطبري عن أبي مخنف مباشرة مرة واحدة . وعن الواقدي مرتين . واعتمد أبو العرب على الواقدي فقط ، فقد نقل عنه أربعاً وعشرين مرة .ونقل الذهبي نصين عن الواقدي . وذكرها البيهقي من طريق عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان الفسوي . وأول من أشار إلى انتهاك الأعراض هو المدائني المتوفى سنة 225هـ ويعتبر ابن الجوزي أول من أورد هذا الخبر في تاريخه .
قلت : ممّا سبق بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل هذه الروايات تكمن في الواقدي ، وهشام الكلبي ، وأبي مخنف ، بالإضافة إلى رواية البيهقي التي من طريق عبد الله بن جعفر .
أما الروايات التي جاءت من طريق الواقدي فهي تالفة ، فالواقدي قال عنه ابن معين : " ليس بشيء " . وقال البخاري : " سكتوا عنه ، تركه أحمد وابن نمير " . وقال أبو حاتم و النسائي : " متروك الحديث " .وقال أبو زرعة : " ضعيف " .
أما الروايات التي من طريق أبي مخنف ، فقد قال عنه ابن معين : " ليس بثقة " ، وقال أبو حاتم : " متروك الحديث " . وقال النسائي : " إخباري ضعيف " . وقال ابن عدي : " حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين ، ولا يبعد أن يتناولهم ، وهو شيعي محترق ، صاحب أخبارهم ، وإنما وصفته لأستغني عن ذكر حديثه ، فإني لا أعلم له منة الأحاديث المسندة ما أذكره ، وإنما له من الأخبار المكروهة الذي لا أستحب ذكره " . وأورده الذهبي في " ديوان الضعفاء " و " المغني في الضعفاء " . وقال الحافظ : " إخباري تالف " .
مناقشة الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض :
أما الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض ، وهي التي أخرجها ابن الجوزي من طريق المدائني عن أبي قرة عن هشام بن حسّان : ولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج ، والرواية الأخرى التي أخرجها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان : قال : حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن المغيرة قال : أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثة أيام . فزعم المغيرة أنه افتض ألف عذراء ، فالروايتان لا تصحان للعلل التالية:
- أما رواية المدائني فقد قال الشيباني : " ذكر ابن الجوزي حين نقل الخبر أنه نقله من كتاب الحرّة للمدائني ، وهنا يبرز سؤال ملح : وهو لماذا الطبري والبلاذري ، وخليفة وابن سعد وغيرهم ، لم يوردوا هذا الخبر في كتبهم ، وهم قد نقلوا عن المدائني في كثير من المواضع من تآليفهم ؟ قد يكون هذا الخبر أُقحم في تآليف المدائني ، وخاصة أن كتب المدائني منتشرة في بلاد العراق ، وفيها نسبة لا يستهان بها من الرافضة ، وقد كانت لهم دول سيطرت على بلاد العراق ، وبلاد الشام ، ومصر في آن واحد ، وذلك في القرن الرابع الهجري ، أي قبل ولادة ابن الجوزي رحمه الله ، ثم إن كتب المدائني ينقل منها وجادة بدون إسناد " ا.هـ.
- في إسناد البيهقي عبد الله بن جعفر ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2/400) وقال : " قال الخطيب سمعت اللالكائي ذكره وضعفه . وسألت البرقاني عنه فقال : ضعّفوه لأنه روى التاريخ عن يعقوب أنكروا ذلك ، وقالوا : إنما حديث يعقوب بالكتاب قديماً فمتى سمع منه؟ "ا.هـ.
- راوي الخبر هو : المغيرة بن مقسم ، من الطبقة التي عاصرت صغار التابعين ،ولم يكتب لهم سماع من الصحابة ، وتوفي سنة 136هـ ، فهو لم يشهد الحادثة فروايته للخبر مرسلة .
- كذلك المغيرة بن مقسم مدلس ، ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج بهم إلا إذا صرحوا بالسماع .
- الراوي عن المغيرة هو عبد الحميد بن قرط ، اختلط قبل موته ، ولا نعلم متى نقل الخبر هل هو قبل الاختلاط أم بعد الاختلاط ، فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .
- الرواية السالفة روِيَت بصيغة التضعيف ، والتشكيك بمدى مصداقيتها : " زعم المغيرة – راوي الخبر – أنه افتض فيها ألف عذراء .
- أمّا الرواية الأخرى التي جاء فيها وقوع الاغتصاب ، هي ما ذكرها ابن الجوزي أن محمد بن ناصر ساق بإسناده عن المدائني عن أبي عبد الرحمن القرشي عن خالد الكندي عن عمّته أم الهيثم بنت يزيد قالت : " رأيت امرأة من قريش تطوف ، فعرض لها أسود فعانقته وقبّلته ، فقلت : يا أمة الله أتفعلين بهذا الأسود ؟ فقالت : هو ابني وقع عليّ أبوه يوم الحرة " ا.هـ.
- خالد الكندي وعمّته لم أعثر لهما على ترجمة .
- أمّا الرواية التي ذكرها ابن حجر في الإصابة أن الزبير بن بكار قال : حدثني عمّي قال : كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة ، وجلداً فلما انهزم أهل الحرة وقتل ابن حنظلة وفرّ ابن مطيع ونجا ، توارى في بيت امرأة ، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم ، دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيه ابن مطيع ، فرأى المرأة فأعجبته فواثبها ، فامتنعت منه ، فصرعها ، فاطلع ابن مطيع على ذلك فخلّصها منه وقتله "
- وهذه الرواية منقطعة ، فرواوي القصة هو مصعب الزبيري المتوفى سنة 236هـ ، والحرة كانت في سنة 63هـ ، فيكون بينه وبين الحرة زمن طويل ومفاوز بعيدة .
قلت :فلم نجد لهم رواية ثابتة جاءت من طريق صحيح لإثبات إباحة المدينة ،بالرغم من أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن حجر - رحمهما الله – قد أقراّ بوقوع الاغتصاب ، ومع ذلك لم يوردا مصادرهم التي استقيا منها معلوماتهما تلك ، ولا يمكننا التعويل على قول هذين الإمامين دون ذكر الإسناد ، فمن أراد أن يحتج بأي خبر كان فلا بد من ذكر إسناده ، وهو ما أكده شيخ الإسلام ابن تيميّه حينما قال في المنهاج : " لا بد من ذكر ( الإسناد ) أولاً ، فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جُرْزَةِ بقل لم يقبل منه ، فكيف يحتج به في مسائل الأصول " ا.هـ . فكيف نقبل الحكم الصادر على الجيش الإسلامي في القرون المفضلة بأنه ينتهك العرض دون أن تكون تلك الروايات مسندة ، أو لا يمكن الاعتماد عليها ! ثم على افتراض صحتها جدلاً فأهل العلم حينما أطلقوا الإباحة فإنما يعنون بها القتل والنهب كما جاء ذلك عن الإمام أحمد ، وليس اغتصاب النساء ، فهذه ليست من شيمة العرب ، فمن المعلوم أن انتهاك العرض أعظم من ذهاب المال ، فالعرب في الجاهلية تغار على نسائها أشد الغيرة ، وجاء الإسلام ليؤكد هذا الجانب ويزيده قوة إلى قوته ، واستغل الرافضة هذه الكلمة – الإباحة – وأقحموا فيها هتك الأعراض ، حتى أن الواقدي نقل بأن عدد القتلى بلغ سبعمائة رجل من قريش والأنصار ومهاجرة العرب ووجوه الناس ، وعشرة آلاف من سائر الناس ! وهو الذي أنكره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- فقال : لم يقتل جميع الأشراف ، ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف ، ولا وصلت الدماء إلى قبر النبي – صلى الله عليه وسلم –" ا.هـ.
- ثم إن المدينة كانت تضم الكثير من الصحابة والتابعين ، وبعضهم لم يشترك في المعركة من أمثال : ابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وعلي بن الحسين ، وسعيد بن المسيِّب ، وهؤلاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يشاهدون النساء المؤمنات يفجر بهنّ ، حتى التبس أولاد السفاح بأولاد النكاح كما زعموا ! .
- كما أننا لا نجد في كتب التراجم أو التاريخ ذكراً لأي شخص قيل إنه من سلالة أولاد الحرة ( الألف ) كما زعموا .
- سجّل لنا التاريخ صفحات مشرقة ما اتسم به الجندي المسلم والجيوش الإسلامية ، من أخلاق عالية وسلوك إسلامي عظيم ، حتى أدت في بعض الأحيان إلى ترحيب السكان بهم ، كفاتحين يحملون الأمن والسلام والعدل للناس .
- لم ينقل إلينا أن المسلمين يفتحون المدن الكافرة ، ويقومون باستباحتها وانتهاك أعراض نسائها ! فكيف يتصور أن يأتي هذا المجاهد لينتهك أعراض المؤمنات ، بل أخوات وحفيدات الصحابة – رضوان الله عليهم – سبحانك هذا بهتان عظيم .
- ومن العجيب أن هناك من نسب إلى يزيد بن معاوية أنه لما بلغته هزيمة أهل المدينة بعد معركة الحرة ، تمثل بهذا البيت :
- ألا ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
- فهذا البيت قاله ابن الزبعري بعد معركة أحد ، وكان كافراً ويتشفى بقتل المسلمين ، وذكره البن كثير ثم عقّب بعده بالقول : " فهذا إن قاله يزيد بن معاوية فعليه لعنة الله وعليه لعنة اللاعنين ، وإن لم يكن قاله فلعنة الله على من وضعه عليه ليشنع به عليه " ا.هـ. ثمّ أنكر – رحمه الله – في موضع آخر من كتابه نسبة هذا البيت إلى يزيد ، وقال : " إنه من وضع الرافضة " ا.هـ. ، وجزم شيخ الإسلام ببطلانه فقال : " ويعلم ببطلانه كل عاقل "




رابعاً : استدلوا بجواز لعنه بما روي عن الإمام أحمد :
وهي التي أخرجها أبو يعلى الفراء بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : إن قوماً يُنسبون إلى تولية يزيد ، فقال : يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ فقلت : ولم لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيتني ألعن شيئاً ، ولم لا يُلعن من لعنه الله في كتابه ؟ فقرأ قوله تعالى { أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } .
قلت : وهذه الرواية لا تصح للعلل التالية :
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " هذه الرواية التي ذكرت عن أحمد منقطعة ليست ثابتة عنه ، ثم إن الآية لا تدل على لعن المعيّن " ا.هـ.
- ثبت عن الإمام أحمد النهي عن اللعن ، كما في رواية صالح نفسه ، أن أحمد قال : " ومتى رأيت أباك يلعن أحداً ، لما قيل له ألا تلعن يزيد " ، وحين سأل عصمة بن أبي عصمة أبو طالب العكبري الإمام أحمد عن لعن يزيد ، قال : " لا تتكلم في هذا . قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " ، وقال : " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم " . وقد كان يزيد فيهم فأرى الإمساك أحب إليّ " ا.هـ.
- قال الخلال : " وما عليه أحمد هو الحق من ترك لعن المعيّن ، لما فيه من أحاديث كثيرة تدل على وجوب التوقي من إطلاق اللعن "
- قال تقي الدين المقدسي : " إن المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق لا المعيّن ، كما قلنا في نصوص الوعد والوعيد ، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار ، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة ، وأن الكافرين في النار ، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة ، ولا نشهد بذلك لمعيّن إلا من شهد له النص ، أو شهدت له الاستفاضة على قول ، ثمّ إن النصوص التي جاءت في اللعن جميعها مطلقة ، كالراشي والمرتشي ، وآكل الربا وموكله ، وشاهديه وكاتبه " ا.هـ.
- اختلاف الحنابلة – رحمهم الله – في تجويز لعن يزيد إنما جاء باعتماد بعضهم على رواية صالح المنقطعة ، والتي لا تثبت عن الإمام أحمد – رحمه الله - ، لذلك اعتمد أبو يعلى على تلك الرواية فألف كتاباً ذكر فيه بيان ما يستحق من اللعن ، وذكر منهم يزيد ، وتابعه في ذلك ابن الجوزي – رحمه الله – فألف كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد " ، وأباح فيه لعن يزيد بن معاوية .ولم يقتصر ذلك على بعض فقهاء الحنابلة بل امتد إلى غيرهم ، فتابع السيوطي ابن الجوزي في ذلك ، وإلى ذلك ذهب ابن حجر – رحمه الله – وذكر أن الإمام أحمد يجيز لعن يزيد ، بينما شذّ أبو المعالي حينما نقل الإتفاق على جواز لعن يزيد بن معاوية .

خامسا : استدلوا بجواز لعنه بأنه كان يقارف المسكرات ، وينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويدع الصلوات :
نقل الطبري روايتين عن أبي مخنف . ونقل البلاذري عدة روايات عن الواقدي . ونقل ابن عساكر وابن كثير عن محمد بن زكريا الغلابي نصاً واحداً .ونقل البيهقي وابن عساكر وابن كثير رواية واحدة من طريق الفسوي . ونقل ابن كثير رواية واحدة عن أبي مخنف .ونقل الطبري وخليفة بن خياط وأبو الحسن العبدي وابن كثير والذهبي وابن حجر على رواية جويرية بن أسماء عن أشياخ أهل المدينة ، ونقل ابن سعد عن الواقدي نصاً واحداً .ونقل البياسي عن أبي مخنف نصاً واحداً .ونقل ابن عساكر عن عمر بن شبة باتهام يزيد بشرب الخمر .
قلت : ممّا سلف بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل تلك الروايات تكمن في الواقدي ، وأبي مخنف ، وعوانة بن الحكم ، ورواية عمر بن شبة .
فأما الروايات التي من طريق الواقدي وأبي مخنف فهما متروكا الحديث ، وأما عوانة بن الحكم فقد قال عنه الحافظ ابن حجر : " فكان يضع الأخبار لبني أمية " .وأما رواية عمر بن شبة التي تشير إلى اتهام يزيد بشرب الخمر في حداثته ، فقد تكفل ابن عساكر – رحمه الله – في ردها فقال : " وهذه حكاية منقطعة ، فإن عمر بن شبة بينه وبين يزيد زمان "
قلت : وأقوى ما يتعلق به المتهمون يزيد بشرب الخمر بروايتين :
الرواية الأولى :
وهي التي أخرجها ابن عساكر وغيره من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، في أن يزيد كان يشرب الخمر في حداثته ، فأرشده أبوه إلى شربها ليلاً فقط!! ، وهذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً للعلل التالية :
- في سندها محمد بن زكريا الغلابي ، قال عنه الدارقطني : " كان يضع الحديث "، وذكره الذهبي في " المغني في الضعفاء " ، وساق له حديثاً في ميزان الاعتدال ، وقال : " فهذا من كذب الغلابي " .
- وفي سندها ابن عائشة راوي الخبر ، وهو محمد بن حفص بن عائشة ، فقد ذكره أبو حاتم و البخاري و سكتا عنه ، فهو مجهول عندهما كما قرّر ذلك ابن القطان في كتابه : " بيان الوهم والإيهام " .
- لم تحدّد المصادر تاريخ وفاة ابن عائشة ، غير أنّ ابنه عبد الله الراوي عنه توفي سنة 228هـ ، وبهذا فإن ابن عائشة ولد تقريباً بعد المائة من الهجرة ، ومن ثم تكون الرواية مرسلة ، لأن الراوي بينه وبين هذه القصة – على افتراض وقوعها – أمد بعيد .
- من ناحية المتن فكيف يرضى معاوية – رضي الله عنه – لولده بشرب الخمر ، ويشجعه عليها ليلاً ، ومعاوية هو الصحابي الجليل وأخو أم المؤمنين وكاتب الوحي المبين ، وهو رواي الحديث : " من شرب الخمر فاجلوده ".
- قال الشيباني – حفظه الله - : " ومن الغريب أن ابن كثير – رحمه الله – بعد إيراده لهذا الخبر تعقبه بقوله : قلت : وهذا كما جاء في الحديث من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل " ويفهم من تعقيب ابن كثير كأنه مؤيد لهذه الرواية التي لا تحظى بأي نسبة من الصدق " ا.هـ.
الرواية الثانية :
وهي رواية يعقوب بن سفيان البسوي : سمعت ابن عفير : أخبرنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه ، وأحسن جائزته ، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر ، وكان مرضياً صالحاً . فقال : ألم أجب ؟ ألم أكرم ؟ والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكراً. فأجمع الناس على خلعه بالمدينة فخلعوه "
قلت : هذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً ، وذلك للعلل التالية :
- ابن فليح هو يحيى بن فليح بن سليمان المدني ، قال عنه ابن حزم : " مجهول " وقال مرة : " ليس بالقوي " . @@@ .
- ابن فليح وأبوه أيضاً لم يدركا هذه الحادثة ،فقد ولد أبوه سنة 90 من الهجرة تقريبا ً، وتوفي سنة ثمان وستين ومئة من الهجرة ، ومن هنا يتضح أن كان بين مولد أبيه والحادثة مفاوز طويلة وزمان بعيد ، ومن ثم تبقى الرواية منقطعة .
- عندما ذهب عبد الله بن مطيع إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب ، فقال لهم : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : فإن ذلك كان منه تصنعاً ، فقال : وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر لي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لك يكن أطلعكم فما يحلّ لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا "
- محمد بن الحنفية هو أخو الحسين بن علي ، وقد قتل أخوته وأقاربه في كربلاء ، وليس من المعقول أن يقف مع يزيد ، خاصة إذا علم أنه كان يشرب الخمر ويترك الصلاة .
- كذلك أقام علي بن الحسين طويلاً عند يزيد ( قرابة الشهر ) ، وذلك بعد مقتل والده وأقاربه في كربلاء ، ومع ذلك لم نجد رواية واحدة عن علي بن الحسين يتهم فيها يزيد بن معاوية بشرب الخمر .
- الصحابيان الجليلان النعمان بن بشير وعبد الله بن جعفر – رضي الله عنهما – من الذين كانت لهم صلة قوية بيزيد ، فالنعمان كان أميره على الكوفة ، ثم جعله مستشاراً له في أمور الدولة ، وعبد الله بن جعفر صحابي جليل كان يحبه – صلى الله عليه وسلم – وكان يقول : " وأما عبد الله فشبه خَلْقي وخُلُقي " ، ولم نر هذين الصحابيين الجليلين ذكرا يزيد بالخمر ، أو ترك الصلاة ، فكيف يكون لهما هذه المنـزلة ولا يعرفون عن يزيد ما اطلع عليه المغرضون المتهمون يزيد بشربها .
- لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " ولم يكن يزيد مظهراً للفواحش كما يحكي عنه خصومه "ا.هـ.




 ونورد فيما يلي أقوال أهل السنة والجماعة في مسألة لعن يزيد :
- قال ابن العربي – رحمه الله - : " فإن قيل إن يزيد كلن خمّاراً ، قلنا : لا يحلّ إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك عليه " ا.هـ.
- قال ابن حجر الهيتمي : " لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه ، إلا أن يعلم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب ، ولأن اللعن هو الطرد من رحمة الله ، الملتزم لليأس منها ، وذلك إنما يليق بمن علم موته على الكفر " ا.هـ.
- قال ابن الصلاح : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله – أي قتل الحسين - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله – كرمه الله - ، إنما هو يزيد بن زياد والي العراق إذ ذاك ، وأما سب يزيد ولعنه فليس من شأن المؤمنين ، فإن صح أنه قتله أو أمر بقتله، وقد ورد في الحديث المحفوظ : " أن لعن المسلم كقتله "، وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم - ، والناس في يزيد ثلاث فرق : فرقة تحبه وتتولاّه ، وفرقة أخرى تسبه وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاّه ولا تلعنه ، وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وشبهه ،وهذه الفرقة هي الصائبة ، ومذهبها اللائق بمن يعرف سير الماضين ،ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة ، جعلنا الله من خيار أهلها آمين "
- قال الذهبي : " ويزيد ممّن لا نسبه ولا نحبه ، وله نظراء من خلفاء الدولتين ، وكذلك من ملوك النواحي ، بل فيهم من هو شر منه ، وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – بتسع وأربعين سنة ، والعهد قريب ، والصحابة موجودون ، كابن عمر الذي كان أولى منه ومن أبيه وجدّه "
- وقال ابن الحداد الشافعي في عقيدته : " ونترحم على معاوية ، ونكل سريرة يزيد إلى الله تعالى "
- وسئل الحافظ عبد الغني المقدسي عن يزيد بن معاوية فأجاب بقوله : " خلافته صحيحة ، وقال بعض العلماء : بايعه ستون من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم ، منهم ابن عمر ، وأما محبته : فمن أحبه فلا ينكر عليه ، ومن لم يحبه فلا يلزمه ذلك ، لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فيلزم محبتهم إكراماً لصحبتهم ، وليس ثم أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين ، كعبد الملك وبنيه ، وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه ، خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وسداً لباب الفتنة "
- وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( فتوى رقم 1466) :" وأما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط ، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين ، له حسنات وسيئات ، ولم يولد إلا في خلافة عثمان – رضي الله عنه – ولم يكن كافراً ،ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين ، وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحباً ، ولا من أولياء الله الصالحين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :" وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة ، وأما بالنسبة للعنه فالناس فيه ثلاث فرق ، فرقة لعنته ، وفرقة أحبّته ، وفرقة لا تسبه ولا تحبه ،.. وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد ، وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين ، وهذا القول الوسط مبني على أ،ه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه ، أو بناء على أن الفاسق المعيّن لا يلعن بخصوصه ، إما تحريماً أو تنـزيهاً ، فقد ثبت في صحيح البخاري عن عمر في قصة عبد الله بن حمار الذي تكرّر منه شرب الخمر ، وجلده رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، لمّا لعنه بعض الصحابة ، قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " متفق عليه
وهذا كما أ، نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى والزنا والسرقة فلا يشهد بها على معيّن بأنه من أصحاب النار ، لجواز تخلف المقتضى عن المقتضى ، وغير ذلك من المكفرات للذنوب ، هذا بالنسبة لمنع سبّه ولعنته .
وأما بالنسبة لترك المحبة ، فلأنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته ، فبقي من الملوك السلاطين ، وحب أشخاص هذا النوع ليست مشروعة ، ولأنه صدر عنه ما يقتضي فسقه وظلمه في سيرته ، وفي أمر الحسين وأمر أهل الحرّة " ا.هـ.
ملاحظة : إنه من العجيب والغريب حقاً أن يأتي أحد طلبة العلم الغيورين متبنياً قضية معينة ، مثل هذه القضية وهي عدم صحة تلك الافتراءات على يزيد ، وتأخذه الحماسة إلى حد بعيد لدرجة أنه يطعن في بعض أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى يبرأ يزيد من تلك التهم ، كما حدث لمؤلف كتاب " مواقف المعارضة في خلافة يزيد " لمحمد بن رزان الشيباني – هداه الله - فأراد أن يدافع عن يزيد فطعن في ابن الزبير – رضي الله عنه فقد اتهم الشيباني – حفظه الله – عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – أنه هو المتسبب في إلصاق التهمة بيزيد في شربه للخمر ، فقال : " ولاحظ ابن الزبير مشاعر السخط التي عمّت أهل الحجاز عموماً بسبب قتل الحسين ، فأخذ يدعو إلى الشورى وينال من يزيد ويشتمه ، ويذكر شربه للخمر ويثبط الناس عنه " ا.هـ. وقال في موضع آخر : " فأخذ يدع ويبدو أن يزيد قد علم بتلك التهمة التي ألصقت به ، وعرف أنّ ابن الزبير – رضي الله عنه – هو المتسبب في إلصاق تلك التهمة به ، ممّا جعل يزيد ينكر ذلك ، ويؤكد النفي بأمر عملي حين جهز الجيوش لحرب ابن الزبير ، وأهل المدينة ، وكأنه يقول لهم إن الذي يشرب الخمر لا يجهز جيشاً ولا يرسل بعثاً " ا.هـ.
قلت : وهذا الطعن لا يصح سنداً ولا متناً ، فقد اعتمد الشيباني على رواية الطبري في تاريخه ( 5/475) عن أبي مخنف ، و الأزرقي في أخبار مكة (1/201) بسند قال عنه الشيباني في الحاشية : " كل رجاله ثقات حتى ابن جريج " ، وهذه الروايات لا تصح فأبو مخنف تالف لا تحل الرواية عنه ، وأمّا رواية ابن جريج ففيها جهالة قال ابن جريج : سمعت غير واحد من أهل العلم ممّن حضر ابن الزبير حين هدم الكعبة وبناها " ، فابن جريج لم يسمِّ شيوخه ، وهو يروي عن الضعفاء ، فلا نقبل الرواية حتى يسمي شيوخه ، هذا من جهة السند أما من جهة المتن ففيه إساءة واضحة لصحابي جليل ، وهو الرجل الذي أول ما دخل جوفه ريق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين قام بتحنيكه ، وهو من فقهاء الصحابة المعدودين ، وكان إذا ذكر ابن الزبير عند ابن عباس قال : " قارئ لكتاب الله ، عفيف في الإسلام ، أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة ، وخالته عائشة ، وجدته صفية ، والله إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر "

الخاتمة ونتيجة البحث :
- لا يصح حديث " حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار "
- على طالب العلم مراعاة أقوال الأئمة المتقدمين ، والأخذ بعين الاعتبار أحكام أهل العلم ونقاد الحديث على الروايات المراد بحثها ، حتى لا تصطدم أحكامنا بأحكام أهل العلم ، وأن لا ندخل بسبب ذلك على الأحاديث الحسنة أحاديث لا تصح قد فرغ الأئمة من ردها .
- وجوب الرجوع إلى كتب علل الحديث المتخصصة والبحث عن أقوال أهل العلم ليس أمراً للتقليد وقفل باب الاجتهاد بل هو أخذ العلم من أهله ومعرفته من أربابه .
- لا يجوز الحكم على الكافر المعيّن بأنه من أهل النار ، إلا من مات على الكفر وعلمنا حاله قبل أن يموت مثل فرعون وهامان وأبي جهل وأمثالهم .
- من معتقد أهل السنة والجماعة أن لا يلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة .
- لا يعني التوقف في الحكم والتعيين على الكافر الميت بأنه من أهل النار أنه ليس بكافر ، بل كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر ، أما التعيين في أحكام الثواب والعقاب موكول إلى علم الله وحكمته .
- يجوز اللعن بوصف عام مثل : لعنة الكافرين والظالمين والمبتدعة والفاسقين لأن المراد الجنس لا الأفراد .
- لا يجوز لعن الكافر المعيّن الحي أو الميت الذي لم يظهر من شواهد الحال أنه مات على الكفر أو الإسلام .
- تحريم لعن المسلم العاصي الفاسق أو الفاجر .
- عدم جواز لعن يزيد بن معاوية لأنه لم يثبت في حقه أنه كان مظهراً للفواحش كما ادعى المدّعون .
- لا يجوز نسبة المسلم إلى كبيرة من غير تحقيق ،فالروايات التي ذكرناها لا يمكن الاعتماد على واحدة منها ، في اتهام يزيد بشرب الخمر وإباحة المدينة ، فالأمر يتعلق بعدالة خليفة المسلمين ، الذين كان فيهم العديد من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فإذا كان التحري وعدالة الشهود أساسية في إدانة أي شخص فما بالك في خليفة المسلمين في القرن المفضّل .
- عدم صحة إباحة المدينة ، وأن انتهاك الأعراض لا أساس لها من الصحة ،وتهدف إلى إظهار جيش الشام بأنه جيش بربري لا يستند لأسس دينية أو عقائدية أو أخلاقية .
- بل هذا الاتهام لا يقصد به الجيش الأموي فقط ، بل يتعدى إلى ما هو أعظم وهو اتهام الجيش الإسلامي بأنه بربري ، فإذا كانت مدينة المصطفى – عليه أفضل الصلاة والتسليم – لم تفلت من البطش والنهب وانتهاك الأعراض - كما جاءت بذلك الروايات – فما بالك بالبلدان التي افتتحتها الجيوش الإسلامية لنشر الإسلام .
- عدم إنكار معركة الحرّة ، ولكن ننكر التضخيم والتهويل والكذب ، والتي ذكرتها بعض المصادر التاريخية .
- على افتراض أنّ يزيد كان مظهراً للفواحش ، فمن أين يعلم أنه ما تاب قبل الممات .
- في اللعن خطر جسيم ، وقد يفضي بصاحبه للمهالك ، بينما في السكوت النجاة .
- لا يجوز سب الأموات لأنهم أفضوا إلى ما قدموا ، ولأن النبي – صلى الله عليه وسلم – حينما سمع رجلاً شتم أبا جهل فقال : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا به الأحياء " – سلسلة الأحاديث الصحيحة (2379) .
- لا يصح نسبة مقارفة يزيد للمسكرات وأنه ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويدع الصلوات ، فو الله لو رميت هذه الأوصاف بمجنون لكان أولى ولصدّقناها ، فكيف يعقل من خليفة للمسلمين في القرن المفضل الذين كان بهم أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – أن تنسب إليه هذه الأوصاف القبيحة ، التي كان العربي الجاهلي يتعفف منها ، ويتنـزّهون منها ، فكيف يمكن أن يقع يزيد في مثل هذه العظائم ، ولِمَ لا يتزوج أجمل النساء وأفضلهنّ جاهاً ومكانة ونسباً ؟ ويعمد إلى الزنا بأمه وأخته وبناته ؟ فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم !
- الرواية التي نسبت للإمام أحمد بأنه يجوِّز لعن يزيد ، لا تصح فهي منقطعة .
- لا يجوز لعن الكافر المعيّن ، فمن باب أولى أن لا يلعن الفاسق المعيّن .

عبد الله زقيل
20-06-03, 07:47 PM
الأخ ابن دحيان .

أليس يكفي الملف المرفق غفر الله لك ؟!

عبد السلام هندي
20-06-03, 08:04 PM
السؤال الذي يخطر على بالي : هل يجوز الترضي والترحم على يزيد .؟

ابن دحيان
20-06-03, 08:16 PM
أوليس أنا ممن يموووون يا أخانا الحنون

على فكرة متى تأت إلينا فقد طال الإنتظار

عبدالله المكي
21-06-03, 01:12 AM
عفواً ولكن الكلام يجب أن يكون موزوناً بميزان الإعتدال فلايميل يميناً ولايميل يساراً
الواضح والمعروف أن الطامات الثلاث الكبرى :
1-وقعة الحرة
2-مقتل الحسين
3-استباحة قصف الحرم المكي
حصلت في عهده
فهل عمربن الخطاب يقول : (لو أن دابة عثرت على شط دجلة لسألني الله عنها) أو كما جاء ويزيد لايعلم إلى أين تذهب جيوشه وماذا تفعل؟
وهل يعتبر هذا سبباً لتبرئته؟
إن التهوك والتسقط لهدم الروايات التي تذكر هذه الأحداث لايصمد مع الحقيقة ولايخدم الدين في شيء
اليزيد هو السبب في صناعة (هولوكوست) كربلاء وكل لطمية وكل تطبير يتذرع به الشيعة اليوم فهو من نتائج هذا الجرم الأثيم
إن اليزيد (كائناً من كان وكائناً من كان أبوه على عظمة واحترام وصحبة أبيه رضي الله عنه) هو أقل فقهاً وصلاحاً ونسباً عن ابن الزبير والحسين فلا يقلب خرجا عليه وهو السلطان لأنهما أعلم من أن تدفعهما شهوات نفوسهما لفعل ذلك ولولا علم لديهم أو تأول لما فعلا ذلك كما أن كون اليزيد لم تثبت عنه معاقرته للخمر ولاكفره فهذا لاينفي بحال فسقه البين ولاينكر أحد ضوء الشمس خصوصاً أن تبرير أفعاله وتكذيب مااشتهر (وليس بأي حالٍ خرافة أو فرية) من طاماته قد تفضي لشرعنة الإستبداد والإستهانة بابن الزبير والحسين ومحبة أهل الضلال
فعلينا الإمساك بميزان العدل
هل اليزيد كافر؟
لم يثبت هذا الأمر ولاتقوم لأحد به حجة
إذن :
من شاء أن يترحم عليه فليترحم فهو مسلم من المسلمين
هل يجوز لعن اليزيد؟
ربما يحب الشيعة ومن يرد عليهم بحث هذا الموضوع لكن منذ متى كان المؤمن باللعان؟
إذا كان أبوجهل نهي الصحابة عن سبه مراعاة لشعور سيدنا عكرمة ولعدم وصول المسبة إليه فهل نشتم ونلعن اليزيد وقد يتخذها البعض ذريعة لشتم أبيه (وهو كفر)؟
الخلاصة لاتحبوا اليزيد لأنه ضال ولاتسبوه فلافائدة من ذلك وقد لايؤمن عقباه ومن أراد الترحم فليترحم ولاتخلعوا عليه آيات البراءة وصورة الصالحين

ابن دحيان
21-06-03, 12:32 PM
أخي المفضال / عبد الله ـ سلمه الله ـ آمين

هلاّ سمحت لي بتعليق سريع

تقول وفق الله لكل خير وصلاح وهدى فلاح:
عفواً ولكن الكلام يجب أن يكون موزوناً بميزان الإعتدال فلايميل يميناً ولايميل يساراً
الواضح والمعروف أن الطامات الثلاث الكبرى :
1-وقعة الحرة
2-مقتل الحسين
3-استباحة قصف الحرم المكي
حصلت في عهده
:::::::::::::
فأقول سلمك ربي:

لعل ما نمقته أخي جانب الصواب

فأن الظاهر حسب موازين العدل عدم صحة ما ذكرته آنفا

فوقعة الحرة واستباحة المدينة
وما ورد فيها من روايات إباحة المدينة غير صحيحة وما وقع في تاريخ الطبري فهي مسندة إلي أبي مخنف لوط بن يحي الأزدي,

ومعلوم ماذا قال عنه الذهبي: "أبو مخنف، أخباري تالف ، لا يوثق"

وكذلك ورد ذكر هذه الروايات في الكامل لابن الأثير وهو ينقل عن الطبري كما صرح بهذا في مقدمته فقال:" ابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري ، إذ هو الكتاب المعول عند الكافة عليه والمرجع عند الاختلاف عليه فأخذت ما فيه"

الكامل1/5

واما المصادر الاخرى مثل تاريخ اليعقوبي ومروج الذهب للمسعودي فهما يميلان كثيرا إلي ترجيح ما وافق هوى الرافضة كما صرح بذلك أكثر من درس هذه الكتب.

انظر تاريخ الإسلام السياسي لحسن ابراهيم3/581
التاريخ السياسي للدولة العربية عصر الخلفاء الأمويين 1/27

وكذلك كتاب "الأمامة والسياسة" المنسوب إلي ابن قتيبة فقد شحن هذا الكتاب بكل تالف قال عنه ابن العربي كما في " العواصم من القواصم"248(فأما الجاهل فابن قتيبة فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب "الإمامة والسياسة" إن صح عنه جميع ما فيه)

وقد علق على هذا الأستاذ محب الدين الخطيب فقال:"لم يصح عنه جميع ما فيه، ولو صحت نسبة هذا الكتاب للإمام الحجة الثبت أبي محمد مسلم بن قتيبة لكان كما قال عنه ابن العربي، لأن كتاب" الإمامة والسياسة"يروي كثيرا عن اثنين من كبار علماء مصر ، وابن قتيبة لم يدخل مصر ولا اخذ عن هذين العالمين ، فدل ذلك كله على أن الكتاب مدسوس عليه"

وحتى المستشرق ما رغليوث قال:"لايمكن أن يكون لابن قتيبة"

وكذلك الأمر في قصف الكعبة فقد تكلم حول هذا الأستاذ الفاضل العريان
انظر كتاب إباحة المدينة وحرق الكعبة حمد العرينان ص 7


وكذلك الأمر في قصة مقتل الشهيد السعيد الحسين رضي الله عنه فقد حصل فيها التدليس والأهواء

ولعلك ترجع يا رعاك ربي إلي كتاب "من قتل الحسين" فقد أوضح فيه أيما إضاح.

صلاح الدين الشريف
15-01-10, 02:28 AM
أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ، كالفتن لنعيم بن حمّاد أو الفتن لأبي عمرو الداني أي إشارة لوقوع شيء من انتهاك الأعراض ، وكذلك لا يوجد في أهم المصدرين التاريخيين المهمين عن تلك الفترة ( الطبري والبلاذري ) أي إشارة لوقوع شيء من ذلك ، وحتى تاريخ خليفة على دقته واختصاره لم يذكر شيئاً بهذه الصدد ، وكذلك إن أهم كتاب للطبقات وهو طبقات ابن سعد لم يشر إلى شيء من ذلك في طبقاته .
نعم قد ثبت أن يزيد قاتل أهل المدينة ، فقد سأل مهنّا بن يحيى الشامي الإمام أحمد عن يزيد فقال : " هو فعل بالمدينة ما فعل قلت : وما فعل ؟ قال : قتل أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها " وإسنادها صحيح ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات ، وإلا فالأمر مجرد دعوى ، لذلك ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى إنكار ذلك ، من أمثال الدكتور نبيه عاقل ، والدكتور العرينان ، والدكتور العقيلي . قال الدكتور حمد العرينان بشأن إيراد الطبري لهذه الرواية في تاريخه " ذكر أسماء الرواة متخلياً عن مسئولية ما رواه ، محملاً إيانا مسئولية إصدار الحكم ، يقول الطبري في مقدمة تاريخه : " فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت من قبلنا وإنما أُتي من بعض ناقليه إلينا "ا.هـ.

هذا القول باطل فالنهب والسرقة والتعدي على الممتلكات مذكور في الصحيحين وغيرهما !
وحدث مع أكثر من صحابي! على سبيل المثال :
الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

** صَحِيحُ مُسْلِمٍ ، كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ ، بَابُ بَيْعِ الْبَعِيرِ وَاسْتِثْنَاءِ رُكُوبِهِ :
3099 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، واللفظ لعثمان ، قال إسحاق : أخبرنا ، وقال عثمان : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد أعيا ، ولا يكاد يسير ، قال : فقال لي : " ما لبعيرك ؟ " قال : قلت : عليل ، قال : فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزجره ودعا له ، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير ، قال : فقال لي : " كيف ترى بعيرك ؟ " قال : قلت : بخير قد أصابته بركتك ، قال : " أفتبيعنيه ؟ " فاستحييت ، ولم يكن لنا ناضح غيره ، قال : فقلت : نعم ، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة ،.....: فلما قدمت المدينة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال : " أعطه أوقية من ذهب وزده " ، قال : فأعطاني أوقية من ذهب ، وزادني قيراطا ، قال : فقلت : لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :

فكان في كيس لي فأخذه أهل الشام يوم الحرة.

أليس هذا نهب وسرفة!!

وإذا كان هذا مع صحابي معروف! ولم يخرج للقتال ! فما بالك بعوام الناس .

وهناك غير ذلك ... أعاذنا الله وإياكم من الفتن .

عبدالإله العباسي
15-01-10, 03:49 AM
مسألة لعن يزيد مسألة اجتهادية :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 487) عن يزيد بن معاوية : وَقَدْ لَعَنَهُ قَوْمٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ ؛ وَهَذَا مَذْهَبٌ يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَأَحْسَنُ .اهـ.

وأما مسألة قتل الحسين رضي الله عنه :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 ص 506 :

لكنه مع هذا لم يقم حد الله على من قتل الحسين رضى الله عنه ولا انتصر له.اهـ.

وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 27 / ص 480:
لكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه ولا عاقبهم على ما فعلوا.اهـ.

وقال أيضا مجموع الفتاوى ج 3 / ص 411:

لكنه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله ، والانتصار له والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه فصار أهل الحق يلومونه على تركه للواجب.اهـ.

وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.


وقال في منهاج السنة النبوية ج 4 / ص 336:
لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين ولا أمر بقتل قاتله ولا أخذ بثأره.اهـ.


وفي جواب طويل له في المسائل والأجوبة - 71 - 89 قال :
ولكن لم يقتل قتلة الحسين ، ولم ينتقم منهم ، فهذا مما أنكر على يزيد ، كما أنكر عليه مافعل بأهل الحرة لما نكثوا بيعته ، فإنه أمر بعد القدرة عليهم بإباحة المدينة ثلاثا.اهـ.

محمد الأمين
15-01-10, 09:45 AM
وكذلك علي رضي الله عنه لم يأمر بقتل قتلة عثمان رضي الله عنه ولم يأخذ بثأره، مع كراهته لهم، والسبب واحد.

عصام البشير
15-01-10, 12:18 PM
وكذلك علي رضي الله عنه لم يأمر بقتل قتلة عثمان رضي الله عنه ولم يأخذ بثأره، مع كراهته لهم، والسبب واحد.

إذا فرضنا تنزلا أن عليا رضي الله عنه أخطأ في ذلك، فهو من الخلفاء الراشدين، ومن أئمة المجتهدين، ومن سادات الصحابة المرضيين. فهو مجتهد مأجور على كل حال، إجماعا.

أما يزيد فليس من الصحابة، ولا من التابعين لهم بإحسان، ولا من العلماء الربانيين، ولا من أهل الاجتهاد، بل هو فاسق متفق على ظلمه وفسقه. فهو موزور غير مأجور.

وقياس هذا على ذاك كقياس الأرض على السماء.

والله المستعان.

محمد الأمين
15-01-10, 12:55 PM
فهو من الخلفاء الراشدين، ومن أئمة المجتهدين، ومن سادات الصحابة المرضيين

ويزيد -رحمه الله- لم يزد سوى أن اقتدى بأحد الخلفاء الراشدين وعمل بسنته.

ابو احمد القرني
15-01-10, 01:49 PM
رضى الله عن معاوية الصحابي الجليل.

و لكن يزيدا هذا فاسق مجرم عليه من الله ما يستحق و يكفي ما فعل بالحسين رضي الله عنه و بالعترة النبوة الطاهرة.

محمد الأمين
15-01-10, 03:48 PM
أما قتل الحسين فلم يأمر به ولم يرض به، بل ظهر منه التألم لقتله، وذم من قتله. ولما بلغ الخبر يزيد بن معاوية بكى وقال: كنت أرضى من طاعتكم ـ أي أهل العراق ـ بدون قتل الحسين، كذلك عاقبة البغي والعقوق لعن الله ابن مرجانة لقد وجده بعيد الرحم منه، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه فرحم الله الحسين.

وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له. وكان يزيد أمير هذا الجيش. وأما العترة فقد كان مكرماً لها.

صلاح الدين الشريف
16-01-10, 12:07 AM
الإخوة الفضلاء

ما أردت التنبيه عليه هو محاولة تزييف الحقائق التي ينشرها البعض دفاعاً عن يزيد ـ نكاية في الرافضة أخزاهم الله ـ والتشكيك في بعض الأحداث التاريخية والتي يمكن لطالب العلم أن يثبتها من خلال الصحاح والمسانيد ، كما في موضوع الأخ الزقيل وما تابعه عليه الأخ ابن دحيان


فوقعة الحرة واستباحة المدينة
وما ورد فيها من روايات إباحة المدينة غير صحيحة وما وقع في تاريخ الطبري فهي مسندة إلي أبي مخنف لوط بن يحي الأزدي

أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ،


فالنهب ثابت في الصحيحين ومع أكثر من صحابي...

وكذلك القتل ... فحصل لكثير من الصحابة والتابعين

فعَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَتَبَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَرَّةِ يُعَزِّيهِ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ... والحديث صححه الألباني.

أبو علاء الجزائري
16-01-10, 12:53 AM
ويزيد -رحمه الله- لم يزد سوى أن اقتدى بأحد الخلفاء الراشدين وعمل بسنته.

سبحان الله أخي أما في هذه فقد إتبع سنة الخلفاء الراشدين أما كان له أن يتبعهم في عدلهم وورعهم وتقاهم؟
سيدنا علي لم يكن خليفة عندما قتل سيدنا عثمان رضي الله عنهما واني والله أعجب كيف تقارن هذا الفاسق بصهر الرسول صلى
الله عليه وسلم ؟!

صلاح الدين الشريف
16-01-10, 01:46 AM
محمد الأمين

وكذلك علي رضي الله عنه لم يأمر بقتل قتلة عثمان رضي الله عنه ولم يأخذ بثأره، مع كراهته لهم، والسبب واحد.

دعك من المغالطات

أولا : علي رضي الله عنه لم يكن خليفة ولا أميراً زمن قُتِل عثمان رضي الله عنه ، بينما يزيد هو الأمير وقت مقتل الحسين ، وقتلة الحسين من رجال الدولة " جيش نظامي ".


ثانياً: عثمان رضي الله عنه قُتل في ثورة اختلط فيها الحابل بالنابل ، ولم يتعين قتلته ـ عليهم من الله مايستحقون ـ ، بخلاف قتلة الحسين ، فهم متعينون ، بل فرحوا وصرحوا بمقتله رضي الله عنه ، وكان يزيد يعلم بمن قتل الحسين ، هذا على فرضية أن يزيد لم يكن راضياً بمقتل الحسين ، بخلاف عليّ الذي كان يقول : "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله".

ثالثاً : كان على ولي دم عثمان أن يدخل فيما دخل فيه الناس ثم يتقدم لخليفة المسلمين مطالباً بالقصاص ، أما أن يقول ولي الدم فليدفع لنا الخليفة قتلة عثمان وأسلم له وأدخل في البيعة! فهذا كلام عجيب!

يقول ابن حزم :
لكن اجتهاده ـ أي معاوية ـ أداه إلى أن رأى تقديم أخذ القود من قتلة عثمان على البيعة، ورأى نفسه أحق بطلب دم عثمان ـ والكلام فيه من أولاد عثمان وأولاد الحكم بن أبي العاص لسنه وقوته على الطلب بذلك، وأصاب في هذا وإنما أخطأ في تقديمه ذلك على البيعة فقط.ا.هـ


ويقول ابن العربي في العواصم:

وأما الصواب فيه فمع علي؛ لأن الطالب للدم لا يصح أن يحكم، وتهمة الطالب للقاضي لا توجب عليه أن يخرج عليه، بل يطلب الحق عنده، فإن ظهر له قضاء وإلا سكت وصبر، فكم من حق يحكم الله فيه، وإن لم يكن له دين فحينئذ يخرج عليه، فيقوم له عذر في الدنيا....
وأي كلام كان يكون لعليّ ـ لما تمت له البيعة ـ لو حضر عنده ولي عثمان وقال له: إن الخليفة قد تمالأ عليه ألفُ نسمة حتى قتلوه ، وهم معلومون .
ماذا كان يقول إلا: أَثبتْ، وخذ.ا.هـ


ويزيد -...... الله- لم يزد سوى أن اقتدى بأحد الخلفاء الراشدين وعمل بسنته.

تبين لك أنه كلام عار عن الصحة...

بل كان يقتدي بما يمليه عليه مستشاره سرحون " النصراني".

ليتك تأتينا بترجمته ياشيخ محمد... ثم تحدثنا عن الولاء والبراء واستعمال "النصارى" كمستشارين .

محمد الأمين
16-01-10, 08:31 AM
عثمان رضي الله عنه قُتل في ثورة اختلط فيها الحابل بالنابل ، ولم يتعين قتلته ـ عليهم من الله مايستحقون ـ ، بخلاف قتلة الحسين ، فهم متعينون ، بل فرحوا وصرحوا بمقتله رضي الله عنه ، وكان يزيد يعلم بمن قتل الحسين ، هذا على فرضية أن يزيد لم يكن راضياً بمقتل الحسين ، بخلاف عليّ الذي كان يقول : "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله".

إذا كان بعض قتلة عثمان مجهولين فكثير منهم معروف ولا يخفى عن علي رضي الله عنه. وكونه ما قتل عثمان ولا مالئ على قتله لا يخالف ذلك.

أبو علاء الجزائري
16-01-10, 12:56 PM
إذا كان بعض قتلة عثمان مجهولين فكثير منهم معروف ولا يخفى عن علي رضي الله عنه. وكونه ما قتل عثمان ولا مالئ على قتله لا يخالف ذلك.

لا حول ولا قوة إلا بالله !
{ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ }
أعانك الله على نفسك .

أيو عبد الرحمن النوبى
16-01-10, 03:40 PM
الإخوة الفضلاء

ما أردت التنبيه عليه هو محاولة تزييف الحقائق التي ينشرها البعض دفاعاً عن يزيد ـ نكاية في الرافضة أخزاهم الله ـ والتشكيك في بعض الأحداث التاريخية والتي يمكن لطالب العلم أن يثبتها من خلال الصحاح والمسانيد ، كما في موضوع الأخ الزقيل وما تابعه عليه الأخ ابن دحيان


اقتباس:
فوقعة الحرة واستباحة المدينة
وما ورد فيها من روايات إباحة المدينة غير صحيحة وما وقع في تاريخ الطبري فهي مسندة إلي أبي مخنف لوط بن يحي الأزدي

اقتباس:
أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ،


فالنهب ثابت في الصحيحين ومع أكثر من صحابي...

وكذلك القتل ... فحصل لكثير من الصحابة والتابعين

فعَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَتَبَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَرَّةِ يُعَزِّيهِ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ... والحديث صححه الألباني.
سبحان الله
المؤلف مقر بأن هناك قتلا ولكن ينفى انتهاك الأعراض وسبى الذرية

فلاح حسن البغدادي
18-01-10, 08:30 PM
بارك الله في شيخنا عصام البشير

والله إنه لمما يدمي القلب أن نجد في صفوفنا من أهل السنة والجماعة من يتكلف هذا التكلف في الدفاع عن يزيد، أسأل الله أن يشرح قلبه وأن لا يحشره يوم القيامة مع من استباح المدينة وقصف الكعبة بالمنجنيق وأكرم القتلة والفساق، أما اتهامه سيدنا علي (بعدم حد قتلة عثمان) في معرضه دفاعه عن يزيد فأسأل الله أن لا يواجهه وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام العظيم.
وأعطيه مثل لبيان حكم ما جرى بين الصحابة وأنهم مغفور لهم لكونهم صحابة، حين سب خالد بن الوليد عبد الرحمن بن عوف فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: لا تسبوا اصحابي. هذا ليس كما يسب الرافضي في آخر الزمان الصحابة الكرام فهذا من أعظم العظائم وأكبر الكبائر، وكذلك لو اقتتل الصحابيان فقتل أحدهما الآخر كما قيل أن أبا الغادية وهو من أهل الشجرة قتل عمار بن ياسر فهذا حتى لو ثبت، فكلاهما مغفور له كونهم صحابة قال الله لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم".
أين هذا مما فعل يزيد الذي أكرم ورفع من قتلوا ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستباح مدينة رسول الله التي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها كما في الصحيحين،
اللهم طهر قلوب أهل السنة والجماعة من هكذا ضلالات معاندة للشيعة السبئية آمين


لا يتعلم العلم مستحيي ولا مستكبر

علاء بن حسن
20-01-10, 11:55 AM
سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً.

فأجاب :

لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان ،، و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. ، و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم - هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك ، و المؤمن أعظم حرمة منك ، و هو حديث حسن ، و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[ الحجرات /12] ، و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، و السلاطين في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، و إن كان الذي قد قُتل في جواره و زمانه و هو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، و زمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[ الشورى /25] فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله الله . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِمَ لَمْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون ، و الملعون هو المبعد من الله و ذلك علوم الغيب ، و أما الترحم عليه فجائز ، بل مستحب ، بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب.
(وردها ابن خلكان في الوفيات-وانظر قيد الشريد)

---

قال الحافظ ابن الصلاح : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله - أي قتل الحسين - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله - كرمه الله - ، إنما هو يزيد بن زياد والي العراق إذ ذاك ، وأما سب يزيد ولعنه فليس من شأن المؤمنين ، فإن صح أنه قتله أو أمر بقتله، وقد ورد في الحديث المحفوظ : " أن لعن المسلم كقتله"، وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ، والناس في يزيد ثلاث فرق : فرقة تحبه وتتولاّه ، وفرقة أخرى تسبه وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاّه ولا تلعنه ، وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وشبهه ،وهذه الفرقة هي الصائبة ، ومذهبها اللائق بمن يعرف سير الماضين ،ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة ، جعلنا الله من خيار أهلها آمين "أهـ

علاء بن حسن
20-01-10, 11:57 AM
وللدكتور المؤرخ الفاضل راغب السرجاني رسالة لطيفة في إنصاف يزيد بن معاوية (أنصح بقراءتها جيداً)
http://www.islamstory.com/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B9 %D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA% D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D 9%8A%D9%86

وإن كانت قضية يزيد خلافية إجتهادية لا يجوز التشنيع على المخالف

وي الرابط رد على أكاذيب واقعة الحرة وانتهاك أعراض النساء ...وأن قادة المسلمين كانت الغاية عنده تبرر الوسيلة!!
كما يقول المستشرقون : إن قادة جيوش الاسلام الذين فتحوا البلدان كانوا زنادقة....؟!

فإنا لله

فلاح حسن البغدادي
20-01-10, 06:15 PM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

علاء ابراهيم
30-01-10, 03:52 AM
بارك الله فيك

بنت أزد
30-01-10, 07:52 AM
ويزيد -رحمه الله- لم يزد سوى أن اقتدى بأحد الخلفاء الراشدين وعمل بسنته.
كبرت كلمة تخرج من فيك..لا نلعن يزيد بن معاوية ولا نقارنه بعلي رضي الله عنه فرق بين الثرى والثريا.

الأثري الفراتي
30-01-10, 08:07 AM
موقفنا من يزيد بن معاوية (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=187854)

الأثري الفراتي
30-01-10, 08:08 AM
موقفنا من يزيد بن معاوية



السؤال : سمعت عن المدعو يزيد بن معاوية ، وأنه كان خليفة على المسلمين في فترة مضت ، وأنه كان شخصا سكِّيراً ساديا ، ولم يكن مسلما حقا . فهل هذا صحيح ؟ أرجو أن تخبرني عن تاريخ المذكور .

الجواب :

الحمد لله

اسمه : يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة الأموي الدمشقي .

قال الذهبي : وكان أمير ذلك الجيش في غزو القسطنطينية وفيهم مثل أبي أيوب الأنصاري عقد له أبوه بولاية العهد من بعده فتسلم الملك عند موت أبيه في رجب سنة ستين وله ثلاث وثلاثون سنة فكانت دولته أقل من أربع سنين .

ويزيد ممن لا نسبُّه ولا نحبه وله نظراء من خلفاء الدولتين وكذلك في ملوك النواحي بل فيهم من هو شر منه وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بتسع وأربعين سنة والعهد قريب والصحابة موجودون كابن عمر الذي كان أولى بالأمر منه ومن أبيه وجده .

افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين واختتمها بواقعة الحرة فمقته الناس ولم يبارك في عمره وخرج عليه غير واحد بعد الحسين كأهل المدينة قاموا لله .. وابن الزبير .....

سير أعلام النبلاء ج/ 4 ص/ 38 .

و قد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية الموقف من يزيد بن معاوية فقال :

افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ثلاث فرق ، طرفان ووسط .

فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله تشفِّياً من رسول الله وانتقاما منه ، وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة ، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد على بن أبى طالب وغيره يوم بدر وغيرها . وأشياء من هذا النمط وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان فتكفير يزيد أسهل بكثير .

والطرف الثاني : يظنون أنه كان رجلًا صالحاً وإمام عدل ، وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي وحمله على يديه وبرَّك عليه . وربما فضَّله بعضهم على أبى بكر وعمر ، وربما جعله بعضهم نبيَّا ...

وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسِيَر المتقدمين ، ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة ولا إلى ذي عقل من العقلاء الذين لهم رأى وخبرة

والقول الثالث : أنه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان ، ولم يكن كافرا ، ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين ، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة .

ثم افترقوا ثلاث فرق فرقة لعنته وفرقة أحبته وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين قال صالح بن أحمد قلت لأبي : إن قوما يقولون : إنهم يحبون يزيد فقال يا بني وهل يحب يزيد أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر !! فقلت يا أبت فلماذا لا تلعنه ؟ فقال : يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحداً .

وقال أبو محمد المقدسي لما سئل عن يزيد فيما بلغني لا يُسَب ولا يُحَب وقال : وبلغنى أيضا أن جدنا أبا عبد الله بن تيمية سئل عن يزيد فقال : لاننقص فيه ولا نزيد وهذا أعدل الأقوال فيه وفي أمثاله وأحسنها...أهـ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج/4 ص/481-484 .


الإسلام سؤال وجواب (http://www.islamqa.com/ar/ref/14007/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF)
الشيخ محمد صالح المنجد (http://www.islamqa.com/ar/ref/14007/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF)

الأثري الفراتي
30-01-10, 08:09 AM
وقد قلت في ردٍّ لي على أحد الإخوة :




بارك الله فيك أخي الكريم

لكن،،، قد تكون ممن جانب الصواب في هذا الأمر ولذا قلت لك رحمك الله :

إن كنت غير مصيب في لعنه فستسأل عن ذلك، فسكوتك لن يكلفك شيئا في كلا الحالتين بينما اللعن والسب قد يكلفك ما لاتحب،،، فحري بنا السكوت في مثل هذا الأمر .


زيادة على ماتقدّم إليك أخي :

1 ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أول جيش من أمتي يغزُونَ البحرَ قد أَوجَبوا " ، فقالت أمُّ حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "أول جيش من أمتي يغزُون مدينة قَيْصرَ مغفورٌ لهم" ، فقلت : أنا فيهم قال : لا . " رواه البخاري.
و‏قَوْله : ( يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَر ) ‏‏ يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّة ،‏وَقَوْله : ( قَدْ أَوْجَبُوا) ‏أَيْ فَعَلُوا فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُمْ بِهِ الْجَنَّة .
قَالَ الْمُهَلَّب : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَة لِمُعَاوِيَة لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا الْبَحْرَ ، وَمَنْقَبَةٌ لِوَلَدِهِ يَزِيد لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا مَدِينَةَ قَيْصَرَ .[البخاري مع الفتح ] .

2 ـ قال محب الدين الخطيب : إن يزيد يوم تُمحَّص أخباره ، و يقف الناسُ على حقيقة حالِه كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم . [حاشية العواصم من القواصم لابن العربي ؛ (ص221) ].

3 ـ روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد ( توفي 147هـ ) قال ، قال الليث : " توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا " ، فسماه الليثُ أمير المؤمنين بعد ذهاب ملك بني أمية وانقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك لما قال إلا : " توفي يزيد " . [العواصم من القواصم (ص232-234) ].

4 ـ وهذا الإمام أحمد بن حنبل قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : " إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه ". أنظر: [العواصم من القواصم ؛ (ص245) ].

ويعلِّق ابن العربي على هذا فيقول :
وهذا دليل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده ( أي عند أحمد بن حنبل ) حتى يُدخله في جُملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يُقتَدى بقولهم و يُرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا َّ في جملة الصحابة قبل أن يَخرُج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! وإذا سلبهم الله المروءة والحياء ، ألا ترعوون أنتم وتزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحِدة و المُجّان من المنتمين إلى الملة . [العواصم من القواصم (ص246) ].

5 ـ يقول تبارك وتعالى : (( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [البقرة : 134] .

6 ـقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) متفق عليه .

7 ـيقول الشيخ ابن جبرين رحمه الله :
اعلم أن يزيد بن معاوية أحد الخلفاء الذين يعترف بهم أهل السُنَّة والجماعة، ويلعنه الشيعة والرافضة والزيدية؛ لأنه الذي تسبب في قتل الحسين بن علي في زعمهم ـ والصحيح أنه لم يتسبب وإنما نَصَّبَ ابن زياد أميرًا على العراق ولما كتب أهل العراق إلى الحسين يطلبونه خليفة عليهم، وجاءهم ابن زياد بايعوه وتخلوا عن نُصرة الحسين وأرسل ابن زياد جيشًا لاستقبال الحسين ليُبايع ليزيد فامتنع وقال: دعوني أذهب إلى يزيد فقالوا لا ندعك حتى تُسلم لابن زياد فامتنع وقاتل حتى قُتل، ولما بلغ ذلك يزيد بن معاوية أنكر على ابن زياد قتل الحسين فدل ذلك على أنه خليفة مُعتبر أمره، ولما بلغ ذلك أهل المدينة خلعوا بيعته، فأرسل إليهم جيشًا ليعودوا إلى البيعة فامتنعوا وحصلت وقعة الحرة وفيها مُبالغات ابتدعتها الرافضة ليس لها حقيقة، و يزيد لم يُذكر عنه شيءٌ يقدح في عدالته، وما ذكروا أنه يشرب الخمر قد لا يكون كله صحيحًا، قد ورد أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له وكان يزيد أميرًا على أول جيش غزا القسطنطينية فيدخل في المغفرة، فعلى هذا لا يجوز لعنه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن اللعنة إذا صدرت رُفعت إلى السماء فتُغلق دونها أبواب السماء فتذهب إلى الملعون، فإن كان يستحقها وإلا رجعت إلى قائلها والله أعلم. هنا نص الفتوى (http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=4144&parent=786)

8 ـ وهذه فتوى من موقع إسلام ويب بإشراف الدكتور عبد الله فقيه :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن يزيد بن معاوية من أهل القبلة؛ وإن كان فاسقاً، وفاسق أهل الملة لا يكفر بذنب دون الشرك إلا إذا استحله.
قال حافظ الحكمي رحمه الله:
والفاسق الملي ذو العصيان=====لم ينف عنه مطلق الإيمان
لكن بقدر الفسق والمعاصي=====إيمانه ما زال في انتقاص
ولا نقول إنـه في النــار=====مخلد بل أمره للبــاري
تحت مشيئة الإلــه النافذة=====إن شا عفا عنه وإن شا آخذه
بقدر ذنبــه إلى الجنـان=====يخرج إن مات على الإيمان
وقد قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: وذكر في رواية أبي طالب سألت أحمد بن حنبل عن من قال: لعن الله يزيد بن معاوية؟ فقال: لا تكلم في هذا، الإمساك أحب إلي. ا.هـ
وقال الرملي الشافعي في الفتاوى: لا يجوز لعن يزيد بن معاوية كما صرَّح به جماعة. ا.هـ
وقال أيضاً قال في الأنوار: لا يجوز لعن يزيد ولا تكفيره، فإنه من جملة المؤمنين، إن شاء الله رحمه، وإن شاء عذبه. ا.هـ
وقال ابن حجر في الزواجر: فالمعيَّن لايجوز لعنه وإن ان فاسقاً كيزيد بن معاوية. ا.هـ
وقال الشيخ محمد بن محمد الشهير بعليش، وهو من المالكية: والأصل إسلامه -يعني يزيداً- فنأخذ بالأصل حتى يثبت عندنا ما يوجب الإخراج عنه. ا.هـ من فتح العلي المالك.
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة نقلاً عن ابن الصلاح الشافعي: وأما سب يزيد ولعنه، فليس ذلك من شأن المؤمنين. ا.هـ
وقال أيضاً: وصرحوا أيضاً بأنه لا يجوز لعن فاسق مسلم معين، وإذا علمت أنهم صرحوا بذلك علمت بأنهم مصرحون بأنه لا يجوز لعن يزيد، وإن كان فاسقاً خبيثاً. ا.هـ
ومما تقدم يتبين أن لعن يزيد لا يجوز، لأنه لا يجوز لعن المعين من أهل القبلة ولا من غيرهم على الراجح، لأن اللعن هو الطرد من رحمة الله، وذلك لا يُعلم إلا إذا مات الشخص على ما يستوجب لعنه بعينه، كمن يموت على اليهودية أو النصرانية، أما في حالة حياته، فإنه وإن كان فاسقاً أو كافراً، فإننا لا ندري هل يتوب الله عليه أم لا؟ ولا ندري ما يُختم له به؟ ومع هذا، فإننا نقول إن يزيداً لا ينبغي الترحم عليه، ولا الدعاء له بالمغفرة، لأنه فعل أموراً عظاماً. هنا نص الفتوى (http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=36047&Option=FatwaId)

عادل بن عبدالله العمري
31-01-10, 09:49 AM
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - (3 / 396)

أما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه
أنه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات
ولم يولد إلا في خلافة عثمان رضي الله عنه،
ولم يكن كافرا
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين
وفعل ما فعل بأهل الحرة،
ولم يكن صاحبا
ولا من أولياء الله الصالحين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وهذا قول عامة أهل العقل

عادل بن عبدالله العمري
31-01-10, 09:54 AM
قال الذهبي رحمه الله : كان ناصبيّاً , فظاً , غليظاً , جِلْفاً , يتناولُ المُسْكِرَ , ويفْعلُ المُنْكَر , افتتح دولته بمقتل الشهيد الحُسين , واختتمها بواقعة الحَرَّة , فمقتهُ الناس , ولم يُبارك في عُمُره .

قال العلامة السفاريني وقد بحث هذه المسألة بحثا جيدا في كتابه غذاء الألباب 1/119
إلى أن قال: .... بعد الكلام على لعن يزيد بن معاوية:
أكثر المتأخرين من الحفاظ والمتكلمين يجيزون لعنة يزيد اللعين !! اهـ


قال شيخ الاسلام :وأما الذين لعنوه من العلماء كأبي الفرج بن الجوزى ، والكيا الهراسي وغيرهما ،
فلما صدر عنه من الأفعال التي تبيح لعنه .

أما عمر بن عبد العزيز : فقد روي عنه أنه ( أمر بضرب من سمى يزيد بن معاوية أمير المؤمنين عشرين سوطًا ) .
. وانظر الروض الباسم (2/190) .

علاء بن حسن
31-01-10, 10:27 AM
هذا رأي الذهبي وابن الوزير وغيرهم إعتمادا على الروايات التي تعج بها الكتب في لعن يزيد

لكن قول ابن تيمية وعامة أهل الحديث هو الوسط أن يزيد له حسنات وله سيئات أيضاً ، ويكفي أنه كان أمير غزاة البحر الذين بشر بهم المصطفى

أنا لا أدري لماذا البعض يستميت في تجوزيز لعن يزيد!!

ديننا دين اللعن والبغض!

إنكم بذلك تثبتون صحة قول المستشرقين أن الذين فتحوا بالبلاد وأدخلوا الاسلام فيها كانوا زنادفة !
يجب أن نكون أعقل من هذا ، ونعلم أن التاريخ ما دوَن إلا بعد دولة بني أمية ! وكثر الكذب عليهم...
أما رواة الامام أحمد في لعن معاوية فضعيفة جداً عنه ، بل هي تنادي على واضعها بالكذب على الإمام

قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
(ونُقلت عنه -أي عن أحمد- رواية في لعنة يزيد وأنه قال ألا ألعن من لعنه الله واستدل بالآية لكنها رواية منقطعة ليست ثابته عنه)أهـ
منهاج السنة النبوية، (4/573)

وقد اعتمد على هذه الرواية بعض المتأخرين دون تثبت ..والرواية الصحيحة هي ما أورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى وابن مفلح في الآداب الشرعية من رواية أبي طالب سألت أحمد بن حنبل عن من قال: لعن الله يزيد بن معاوية؟ فقال: لا تتكلم في هذا، الإمساك أحب إلي. اهـ

وهذا هو ما يترجح صدوره عن الامام أحمد ويكفي أنه استدل بمواعظه في كتابه الزهد

فروى بسنده إلى يزيد أنه قال : إذا مرض أحدكم مرضا فأشفي ثم تماثل فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه ، ولينظر إلى أسوا عمل عنده فليدعه .
وعلق الامام ابن العربي المالكي قائلا : (هذا يدل على عظم منزلته -أي يزيد بن معاوية - عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يتقدى بقولهم و يرعوى من وعظهم، و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور، ألا يستحيون؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء، ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة، و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة) العواصم من القواصم (ص246).

أقول : ومع هذا ، فأنا مع أهل السنة والحديث الطائفة المقتصدة الذين يقولون (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون)

فلاح حسن البغدادي
31-01-10, 10:56 AM
أخي الحبيب أنت المستميت في الدفاع عن يزيد
وأسأل الله أن يحشرك مع سيد شباب أهل الجنة وجدّه صلى الله عليه وسلم، لا مع قاتليه

أما استدلالك بمواعظه في كتاب الزهد، فكان أولى به أن يعظ نفسه قبل أن يستبيح مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويضرب بيت الله الحرام بالمنجنيق
وتذكر الحب في الله والبغض في الله ، فإما ولاء في الله وإما براء في الله

عاملنا الله جميعاً برحمته

محمد الأمين
31-01-10, 11:09 AM
صدق أبو حامد الغزالي في قوله: "و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق"

علاء بن حسن
31-01-10, 11:34 AM
فكان أولى به أن يعظ نفسه قبل أن يستبيح مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويضرب بيت الله الحرام بالمنجنيق
=======

أقرأت كلام الدكتور راغب السرجاني في الرابط الذي وضعته!
http://www.islamstory.com/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B9 %D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA% D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D 9%8A%D9%86

أخي الفاضل ، إن أهل الأهواء من الراوافض وغيرهم هم الذين يعقدون الولاء والبراء على يزيد ، ويتهمون من لا يلعنه بالنصب

وأهل السنة لا يعقدون عليه الولاء والبراء

وأكرر أنا لا أدافع عن يزيد ، إنما أدافع عن الوسط والعدل وعدم الغلو في الذم ...أو حتى المدح

====

أما مسألة قتال أهل المدينة

فأوسط الأقوال في ذلك هو الامساك أيضاً كما قال الامام أحمد رحمه الله تعالى

لأن الغالب أنهم كانوا متأولون في ذلك أيّما تأويل ، لأن سيدنا عبدالله بن الزبير أصّر على عدم التسليم ،

ويكفى أن الصحابي الجليل ابو أيوب الأنصاري ذهب إلى ابن الزبير وطلب منه ألا يشق عصا المسلمين ، وكان ابو أيوب في صف يزيد ومناصر له ، وحسبك به جلالة رضي الله عنه...

وقد ثبت عن عبد الله بن عمر أنه وهو يموت قال ما معناه: ( ما ندمت على شئ كندمي أني لم أقاتل الفئة الباغية كما أمرني الله) فقالوا : ومن هم؟ ..فقال: ابن الزبير وأصحابه نكث عهد هؤلاء وسبب قتالهم...

وبالجملة فإن هذه الهنات والأحداث العظام كثُر فيها الروايات والقيل والقال ، فلذلك الإمساك أحب إلينا

تلك أمة قد خلت....

ابو علي الفلسطيني
31-01-10, 11:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الذين قالوا ان قصف الحرم المكي بالمنجنيق كان في عهد يزيد ما الدليل عليه؟؟؟ الذي فعل ذلك الحجاج بن يوسف في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ...
والافضل هو الوسط في هذه المسالة وكل سيلقى ربه فيحاسبه ...

علاء بن حسن
31-01-10, 12:07 PM
لعلي قد خلطت الأسماء في بعضها ...
الصحابي الجليل اسمه النعمان بن بشير الأنصاري وليس الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري

رضي الله عنهما

فلاح حسن البغدادي
31-01-10, 12:09 PM
اللهم احشرنا في زمرة الموحدين ، ونبرأ إليك من دين السبئية الروافض

ولكن بينوا ووضحوا لنا قاعدة (لا نتولَّاه ولا نتبرأ منه) ألا تروها قريبة من قاعدة المعتزلة في (المنزلة بين منزلتين) أو (لا مؤمن ولا كافر)
حشرنا الله وإياكم جميعاً مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

فلاح حسن البغدادي
31-01-10, 12:18 PM
وماذا كان حكم أمير المؤمنين يزيد في الذين قتلوا الحسين ؟ سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي قال فيه كما في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم:.... أوصيكم الله في أهل بيتي، أوصيكم الله في أهل بيتي، أوصيكم الله في أهل بيتي؟ والقتلى الآخرين؟
هل نهرهم؟، أكرمهم؟ ماذا فعل
والله إنها لفتنة
نسأل الله أن يعصمنا برحمته

محمد الأمين
31-01-10, 12:26 PM
باعتبار أنه لم يكن إماماً مجتهداً، فإنه رآى رحمه الله أن يتبع فيهم سنة أقرب الخلفاء الراشدين إليه.

فلاح حسن البغدادي
01-02-10, 01:42 AM
مشايخنا الكرام أرجو أن يشرح الله لنا جميعاً صدورنا للبحث
ولا أرى يزيد يستحق منا الجدال
ولكن مقارنته وقياسه على علي بن أبي طالب أراها عجيبة
فالذين قتلوا عثمان بن عفان لم يكونوا عمال علي بن أبي طالب وجيشه الذين يأتمرون بإمرته

والذي نقل عنه في كتاب السبئية [نهج البلاغة] أنه قال... بعد... ما بويع بالخلافة، وقد قال له قوم من الصحابة: لو عاقبت قوماً ممن أجلب على عثمان؟ فقال رضي الله عنه: يا إخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون، ولكن.... كيف لي بقوة.... والقوم المُجلِبون على حد شوكتهم، ....يملكوننا ولا نملكهم.... وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، والتفَّت إليهم أعرابكم، وهم خِلالكم يسومونكم ما شاؤوا، وهل ترون موضعاً لقدرة على شئٍ تريدونه؟ ....إن هذا الأمر أمر جاهلية... وإن لهؤلاء القوم مادة ، إن الناس من هذا الأمر إذا حُرِّك على أمور: فرقة ترى ما ترون، وفرقة ترى ما لا ترون، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك، فاصبروا حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق مسمحةً، فاهدأوا عني، وانظروا ماذا يأتيكم به أمري، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوةً وتسقط منَّة، وتورث وهناً وذلَّةً ، وسأمسك الأمر ما استمسك، وإذا لم أجد بدّاً ....فآخر الدواء الكي. [نهج البلاغة:ج2ص81خط168] وهذا الخطبة كنا نُلزم بها الرافضة الذين يفترون على علي رضي الله عنه بأنه ممن تواطأ على قتل عثمان، فهو هنا يصرح أنه لم يملك الأمر وأن جريمة قتل عثمان أمر جاهلية، وأن آخر الدواء الكي (كناية عن القتل) بعد أن يمسك الأمور
فكيف يقارن هذا بيزيد الذي أكرم عمّاله القتلة
والله أعلم، لو بعث الله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل سنراه يترحَّم على يزيد، أقول الله أعلم

شرح الله صدورنا جميعاً للحق وحشرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،

محمد الأمين
01-02-10, 07:54 AM
فالذين قتلوا عثمان بن عفان لم يكونوا عمال علي بن أبي طالب وجيشه الذين يأتمرون بإمرته

الصواب أن منهم من صار من عماله و ولاته وقادة جيشه ولا يعلم أنه عاقب أحداً منهم

أبو بكر المكي
01-02-10, 08:09 AM
الصواب أن منهم من صار من عماله و ولاته وقادة جيشه ولا يعلم أنه عاقب أحداً منهم

أسند يا محمد .

فلاح حسن البغدادي
01-02-10, 08:41 AM
شيخي الحبيب محمد الأمين حفظكم الله ووفقكم لما يحبه ويرضاه
يشهد الله أني لم ألعنه (أو غيره) يوماً من الأيام ولكن بصراحة لا أستطيع أن أترحم عليه، وقد أواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحساب وفي صحيفتي الترحم على من قتل أمراؤه الحسين رضي الله عنه
وأقول سبحان الذي يدخل المقتول وقاتله الجنة كما ثبت في الحديث.
وقد تكون هذه من مخلفات عيشنا بين أظهر الروافض السبئية، نسأل الله السلامة، وحسن الخاتمة لنا جميعاً

فلاح حسن البغدادي
01-02-10, 08:56 AM
وأذكر في هذا المقام أن ماجرى بين الصحابة لا يقاس عليه ما يجري بين المتأخرين والصحابة بحجة الإجتهاد، فلو احتججنا بما قد جرى من سب بين صحابة كخالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف على جواز السب لأجزنا سب الرافضة السبئية للصحابة قائلين: "أنهم اتبعوا سنة صحابي جليل!!!" فالصحابة نزلت تزكيتهم من السماء حتى قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم" أو كما قال، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الأحمر" ولذلك لا ينطبق حديث "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار..." لا ينطبق هذا الحديث على عمار بن ياسر وأبي الغادية الذي قتله في صفِّين، فكلاهما ممن بايع تحت الشجرة، ولذلك لا يمكن قياس أفعال يزيد على أفعال علي بن أبي طالب هذا إن تشابهت الواقعتان، ولا أراهما تتشابه
والله تعالى أعلم

فلاح حسن البغدادي
01-02-10, 09:13 AM
شيخي الحبيب محمد الأمين حفظكم الله ووفقكم لما يحبه ويرضاه
يشهد الله أني لم ألعنه (أو غيره) يوماً من الأيام ولكن بصراحة لا أستطيع أن أترحم عليه، وقد أواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحساب وفي صحيفتي الترحم على من قتل أمراؤه الحسين رضي الله عنه
وأقول سبحان الذي يدخل المقتول وقاتله الجنة كما ثبت في الحديث.
وقد تكون هذه من مخلفات عيشنا بين أظهر الروافض السبئية، نسأل الله السلامة، وحسن الخاتمة لنا جميعاً

علاء بن حسن
01-02-10, 09:42 AM
لا أحد يعلم حيثيات ما حدث تماماً ، فربما أقنع ابن زياد يزيداً أن الحسين قتل دون ان يعلم مثلا ً ولحن في حجته أمامه!
ولربما كان يزيد سوف يقتص منهم حينما تهدئ الأمور فعُجل بقتلهم ..ولربما كانت هناك ظروف اخرى ...فلا أحد يعلم التفاصيل

ويكفيه أن أهل البيت وقتئذ كانوا راضون عنه خصوصاً عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن الحنفية فكانا من المقربين إليه جداً ، بجانب عدد كبير من الصحابة
فلا يعقل أن تكون أحرص على دينك من ابن جعفر بن أبي طالب أو محمد بن علي مثلاً

هذا لعمري في القياس بديع!

أما مسألة حشرنا الله مع كذا وكذا ، ونخاف أن نحشر معه في النار...إلخ

فهذا كلام عاطفي ككلام الشيعة والمغفلين، لأن الله لا يحاسب المرء على شئ ملتبس فوق من طاقته أو على شئ لم يعاينه ....ثم اجتهد فيه

فلا يجوز مثلا ان نقول ان الغزالي وابن الصلاح وابن تيمية ومن قبلهم الصحابة بل وكثير من أهل البيت وغيرهم سوف يحشرون مع يزيد إن كان من أهل النار!!
فلا يقول عاقل هذا

لأنه إن كان ظالما فعلاً ، فهم اجتهدوا فيما تبين لهم من الأدلة

ويكفي أن نقول (لعن الله من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك)

كاوا محمد ابو عبد البر
02-02-10, 01:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يا اخوان لا داعية للعاطفة في هذه الشخصية البغيضة،فقد فرق المسلمين،وقتل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين،وهو المسؤول عن مقتل حفيد المصطفى الحسين بن علي رضي الله عنهما،كيف يجتمع حب الحسين ويزيد في قلب مسلم؟ أليس منكم رجل رشيد؟
فأنا أشعر بالاشمئزاز عند ذكر هذه الشخصية التي شوهت صورة الاسلام....

فلاح حسن البغدادي
03-02-10, 06:45 AM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

محمد الأمين
03-02-10, 06:47 AM
وهو المسؤول عن مقتل حفيد المصطفى الحسين بن علي رضي الله عنهما

هداك الله يا أبا عبد البر، تصدق الشيعة أكذب الخلق؟

يقول أبو حامد الغزالي: "و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق"

عبدالإله العباسي
04-02-10, 07:09 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:

ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.

محمد الأمين
04-02-10, 07:16 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم "

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 07:22 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:

ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.
يا أخي هذا قول حكاه ابن تيمية، ولكن لم يبتدأه ! بخلاف القول الصريح الذي نقله الأخ محمد الأمين.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 07:25 AM
قال رحمه الله:
فقال :

افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ثلاث فرق ، طرفان ووسط .

فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله تشفِّياً من رسول الله وانتقاما منه ، وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة ، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد على بن أبى طالب وغيره يوم بدر وغيرها . وأشياء من هذا النمط وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان فتكفير يزيد أسهل بكثير .

والطرف الثاني : يظنون أنه كان رجلًا صالحاً وإمام عدل ، وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي وحمله على يديه وبرَّك عليه . وربما فضَّله بعضهم على أبى بكر وعمر ، وربما جعله بعضهم نبيَّا ...

وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسِيَر المتقدمين ، ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة ولا إلى ذي عقل من العقلاء الذين لهم رأى وخبرة

والقول الثالث : أنه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان ، ولم يكن كافرا ، ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين ، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة .

ثم افترقوا ثلاث فرق فرقة لعنته وفرقة أحبته وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين قال صالح بن أحمد قلت لأبي : إن قوما يقولون : إنهم يحبون يزيد فقال يا بني وهل يحب يزيد أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر !! فقلت يا أبت فلماذا لا تلعنه ؟ فقال : يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحداً .

وقال أبو محمد المقدسي لما سئل عن يزيد فيما بلغني لا يُسَب ولا يُحَب وقال : وبلغنى أيضا أن جدنا أبا عبد الله بن تيمية سئل عن يزيد فقال : لاننقص فيه ولا نزيد وهذا أعدل الأقوال فيه وفي أمثاله وأحسنها...أهـ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج/4 ص/481-484 .

عبدالإله العباسي
04-02-10, 07:34 AM
نعم هو لم يأمر بقتله ، ولكنه تسبب به.


وقد خطأ شيخ الإسلام ابن تيمية يزيدا ، وأنكر عليه في مواضع عديدة ، وبين أنه ترك الواجب عليه ، وفي كل هذه المواضع نفى أنه أمر بقتله ، ولكنه كان يستدرك فيقول :

1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 ص 506 :

لكنه مع هذا لم يقم حد الله على من قتل الحسين رضى الله عنه ولا انتصر له.اهـ.

2- وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 27 / ص 480:
لكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه ولا عاقبهم على ما فعلوا.اهـ.

3- وقال أيضا مجموع الفتاوى ج 3 / ص 411:

لكنه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله ، والانتصار له والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه فصار أهل الحق يلومونه على تركه للواجب.اهـ.

4- وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.


5- وقال في منهاج السنة النبوية ج 4 / ص 336:
لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين ولا أمر بقتل قاتله ولا أخذ بثأره.اهـ.


6- وفي جواب طويل له في المسائل والأجوبة - 71 - 89 قال :
ولكن لم يقتل قتلة الحسين ، ولم ينتقم منهم ، فهذا مما أنكر على يزيد ، كما أنكر عليه ما فعل بأهل الحرة لما نكثوا بيعته ، فإنه أمر بعد القدرة عليهم بإباحة المدينة ثلاثا.اهـ.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 07:40 AM
4- وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.


.

هذا القول حكاه ابن تيمية فحسب، وبقية الأقوال تدل على إنكار أهل الحق عليه وهذا لا خلاف فيه، ولا منازعة.
وأفيدك أن (يزيد) ممنوع من الصرف فلا توننه!
ودمت بخير.

عبدالإله العباسي
04-02-10, 07:49 AM
أولا ) هو القول الوسط عنده.

ثانيا ) قال أنه قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.

ثالثا ) أقره.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 07:54 AM
والقول الثالث :
1) أنه كان ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات.
2) ولم يولد إلا في خلافة عثمان.
3)ولم يكن كافرا .
4)ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين.
5) وفعل ما فعل بأهل الحرة.
6) ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين ، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة .

هذه ست نقاط، أقره وفي ضمنه ما نقضه بجواب مفضل غير مرة وهو كونه أعان على قتل الحسين أو سعى فيه....فأنت تستشهد بشاهد فيه ضعف، ...للعل ابن تيمية غفل عن هذه الجملة في هذا القول، يدلك على ذلك النقول المتكاثرة عنه بخلاف هذه الجملة!
والله أعلم ، ولينصرف إلى غير هذا الكلام الذي لا كبير طائل تحته.

عبدالإله العباسي
04-02-10, 08:00 AM
أين ذكر في الست نقاط :

أنه أعان على قتله أو سعى فيه !!


ثم إن ابن تيمية إنما نفى أنه أمر بقتله لا غير ، ولم ينف تسببه به.

وكلما كان ينفي أن أمر بقتله يستدركه بما ذكرناه عنه سابقا.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:02 AM
يا أخي : القول بانه سعى في قتله أو أنه تسبب فيه ليس في كلام ابن تيمية .....وإن أردت قطع النقاش هات الدليل على هذا من كلامه رحمه الله ولا تستدل بكلام حكاه عن غيره ......

عبدالإله العباسي
04-02-10, 08:10 AM
لا يوجد في كلام ابن تيمية ما ينفي تسبب يزيد في قتل الحسين ، وقد ذكر ابن تيمية أن هذا القول (تسبب يزيد في قتل الحسين) هو القول الوسط وهو قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.


هناك فرق كبير بين أن يكون أمر بقتله أو سعى في قتله (وهذا ما ينفيه ابن تيمية) وبين أن يكون تسبب في قتله (وهذا ما أقره ولم ينفه ولا في موضع بل ذكر أنه القول الوسط وقول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة).

علاء بن حسن
04-02-10, 08:11 AM
مشكلتنا فيمن يبتر كلام ابن تيمية الذي يوافق هواه ..من ضمن قطعة كاملة!!

فسبحان الملك

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:15 AM
لا يوجد في كلام ابن تيمية ما ينفي تسبب يزيد في قتل الحسين ، وقد ذكر ابن تيمية أن هذا القول (تسبب يزيد في قتل الحسين) هو القول الوسط وهو قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.


أنت تستدل بالنفي على الوجود، أو بالعدم على الوجود .....لا يوجد ما ينفي، ولكن لا يوجد ما يثبت فكيف تثبت.
إن قلت: أقر ابن تيمية في القول الثالث ذلك!
قيل لك: هل لك غيره.
إما أن تقول نعم: فنطالبك بالنصوص.
وإما أن تقول : لا ، ولكن إقراره كاف!
قلنا لك: إقراره ليس بكاف!
لاحتمال الغفلة لأن القول الثالث فيه ست عبارات لعله لم يأبه له.
تقول: هذا احتمال!!
قلنا لك: يؤكده ضميمة عدم ذكر ابن تيمية للتسبب في غير هذا الموضع.
ما ردك؟؟
وليكن الحوار هكذا منطقيًا.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:16 AM
على فكرة : أنا أموي وليس من أجدادي يزيد لئلا تتهمني بالدفاع عنه(ابتسامة)!

ابوالعلياءالواحدي
04-02-10, 08:17 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم "

نعم . و"سيدنا" عبيد الله بن زياد كان متأولا مأجورا ـ أجرا واحدا (للأسف) ـ بقتله للحسين وسبعة عشر من أبناء فاطمة بنت محمد ،ولولا ذلك لاقتص منه "سيدنا" امير المؤمنين يزيد بن معاوية .فلما لم يقتص منه ولا "عزله" دل ذلك على براءة "سيدنا" عبيد الله بن زياد مما ترميه به الشيعة من أنه آذى رسول الله إذ آذى فاطمة في بنيها ...

قد يقول قائل :كيف تجرأ "سيدنا" ابن زياد على قتل الحسين و أهل بيت النبي وشيعتهم بغير إذن من سيدنا أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ؟

والجواب ــ ولعل للشيخ محمد الامين جوابا أحسن منه ــ هو أن هذه منقبة لهذا الوالي، إذ جعل طاعة أمير المؤمنين وتثبيت دعائم المملكة ـ عفوا الخلافة ـ فوق كل الاعتبارات , وهو في ذلك كله متأول مأجور .وهل كان عبد الرحمن بن ملجم بقتله علي بن ابي طالب إلا متأولا مأجورا ؟

فاقتل و لط و ازن تثب ,,,,, ما دمت تفعله على التأويل

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:21 AM
أخي ما هذه العبارات الفجة الممقوتة : ابن زياد ويزيد سيدان ، وسيدي الحسين ليس سيدًا ....اتق الله واترك الكلام للعباسي للنهي الأمر.

علاء بن حسن
04-02-10, 08:25 AM
ابن تيمية قال (جرى بسببه ...) ولم يقل (تسبب في ..)

فأنا قد يقع بسببي مشاكل ، ومع ذلك ليس لي يد فيها ...

محمد الأمين
04-02-10, 08:27 AM
أن يكون تسبب بذلك دون قصده وإرادته لا يعني أنه مذنب. وآخر ما تكلم به يزيد بن معاوية: اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه، ولم أرده، واحكم بيني وبين عبيد الله بن زياد.

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:28 AM
فعلًا وهذا جواب آخر، والأخ العباسي ملزم بهذين الجوابين ولا مناص له عنهما، وليأتني بمثل الأمويين من الذين جاءوا بعدهم؟!

فلاح حسن البغدادي
04-02-10, 08:45 AM
السؤال للمشايخ المدافعين عن يزيد

ما الحكم إن قام عمال أو حرس أحد المسؤولين بقتل ابن أحدكم، ثم قام ذاك المسؤول بتكريمهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أما استباحة حرم حرَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة التأويل فهذه لا نملك جواباً لها

والسبئية والخوارج أيضاً لهم تأويلاتهم

أبو قتادة وليد الأموي
04-02-10, 08:48 AM
السؤال للمشايخ المدافعين عن يزيد

ما الحكم إن قام عمال أو حرس أحد المسؤولين بقتل ابن أحدكم، ثم قام ذاك المسؤول بتكريمهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أما استباحة حرم حرَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة التأويل فهذه لا نملك جواباً لها

والسبئية والخوارج أيضاً لهم تأويلاتهم

هات البينة على تكريم يزيد لقاتلي الحسين!!
وأهل السنة ذموا يزيد على عدم انتصاره للحسين ولا إقامة الحد على قاتله، ولكن لا أعرف أنه كرم احدًا من قاتليه على هذا الفعل.

فلاح حسن البغدادي
04-02-10, 09:00 AM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

آمين

علاء بن حسن
04-02-10, 09:00 AM
كيف وقد طردهم شر طردة

حينما قال شمر بن ذي الجوشن اللعين :

إملأ ركابي فضة وذهبا
إني قتلت السيد المهذبا
قتلت خير الناس أماً وأبا

فصرخ يزيد في وجهه : سأملأ ركابك حطباً ونارا ..ويلك ما دمت تعلم هذا فلم قتلته؟

محمد الأمين
04-02-10, 09:01 AM
ويكفيه أن أهل البيت وقتئذ كانوا راضون عنه خصوصاً عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن الحنفية فكانا من المقربين إليه جداً ، بجانب عدد كبير من الصحابة
فلا يعقل أن تكون أحرص على دينك من ابن جعفر بن أبي طالب أو محمد بن علي مثلاً

كلام منطقي

علاء بن حسن
04-02-10, 09:02 AM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى السب واللعن!!!

إنا لله

فلاح حسن البغدادي
04-02-10, 09:02 AM
وأي تكريم أعظم من جعلهم أمراء على رقاب المسلمين

وأرجوك أخي الحبيب أن لا تذمه، فقط دعك من هذا الدفاع المستميت عنه، فهو لا يستحق أن نختلف من أجله

نعوذ بالله من تحريف كلام الله

ونشهد الله أننا لم نسب ولم نلعن ولن ندافع

نسأل الله العفو والعافية

أحبكم في الله

والسلام عليكم ورحمة الله

عبدالإله العباسي
04-02-10, 08:03 PM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى السب واللعن!!!

إنا لله


نحن لم نلعنه ومسألة لعنه مسألة اجتهادية :


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 487) عن يزيد بن معاوية : وَقَدْ لَعَنَهُ قَوْمٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ ؛ وَهَذَا مَذْهَبٌ يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَأَحْسَنُ .اهـ.

محمد الأمين
04-02-10, 08:24 PM
مشكلتنا فيمن يبتر كلام ابن تيمية الذي يوافق هواه ..من ضمن قطعة كاملة!!

والكلام السابق مبتور من حوار مع ملك التتار الشيعي

عبدالإله العباسي
04-02-10, 09:48 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 486) :

والتحقيق ان هذين القولين يسوغ فيهما الإجتهاد فإن اللعنة لمن يعمل المعاصي مما يسوغ فيها الإجتهاد.اهـ.

فلاح حسن البغدادي
04-02-10, 09:58 PM
بارك الله في أبي العلياء الواحدي

وحشره مع سيد شباب أهل الجنة وجدّه صلى الله عليه وآله وسلم

بارك الله في الفاضل العباسي وحشركم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهدانا جميعاً لما يحبه ويرضاه


آمين

أبو مالك القاهرى
04-02-10, 11:42 PM
جزاكم الله خيرا

ابوالعلياءالواحدي
05-02-10, 01:54 AM
أخي ما هذه العبارات الفجة الممقوتة : ابن زياد ويزيد سيدان ، وسيدي الحسين ليس سيدًا ....اتق الله واترك الكلام للعباسي للنهي الأمر.

يا سيدي "الأموي" غضبتك هذه لأهل البيت منقبة تضاف الى مناقب أسلافك من "سادتنا" الأمويين .

و اما استغرابك "تسييدي" لأمير المؤمنين يزيد وعامله المخلص ابن زياد فمنشؤه ـ والله اعلم ـ نسيانك أو "تناسيك" أن قائدكم مسلم بن عقبة قد ألزم أصحاب النبي صصص من الانصار والمهاجرين وابنائهم أن يبايعوا ليزيد على أنهم خول له وعبيد .

بارك الله في أبي العلياء الواحدي

وحشره مع سيد شباب أهل الجنة وجدّه صلى الله عليه وآله وسلم

آآآمـــــين

أن يكون تسبب بذلك دون قصده وإرادته لا يعني أنه مذنب. وآخر ما تكلم به يزيد بن معاوية: اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه، ولم أرده، واحكم بيني وبين عبيد الله بن زياد.

لم هذا التخريف والتحريف و التزييف المفضي الى التجديف ؟ أترى ابن زباد كان يجتريء على أن يمس شعرة من رؤوس أولئك الخيرين المرضيين من ابناء رسول الله صصص ، لو علم أن ذلك لا يرضي يزيدا ؟كلا والله .فلقد كان في نفسه ؟أجبن من أن "يخطر" على باله مثل ذلك .

وهب انه لم "يتسبب" في في قتل أهل البيت ( لم يأمر ولم ينه) . أتراه كذلك في صنيعه بقتل الانصار، وقذف البيت الحرام بالمنجنيق ؟ أتظن ان المجرم بن عقبة كان يفتل الرجال ، ويذبح الأطفال في حجور أمهاتهم ، وينهب الاموال ،وهو في ذلك عاص ليزيد ؟

وأما قولك :وآخر ما تكلم به يزيد بن معاوية: اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه، ولم أرده، واحكم بيني وبين عبيد الله بن زياد

فليتك توثقه

علاء بن حسن
05-02-10, 05:03 AM
إلى هذا الحد يصل الفجور في الخصومة!!

ثم ما هذه الكلمات : سيدكم و أسيادكم !!!

لقد وصل بعض الاخوة هنا إلى شطط فادح وغلو فاضح
نحن لا نطعن في الذين لا يلعنون يزيد أمثال ابن العربي والغزالي وابن تيمية وابن الصلاح والمقدسي وغيرهم ممن دافعوا عن يزيد
ولا نطعن في الذهبي وابن الجوزي وابن الوزير لاجل طعنهم في يزيد

لأنهم -في الأول والآخر- لم يعاينوا الحدث إنما اجتهدوا لما وصل لهم من الأخبار
ونحسن الظن بهم جميعاً
فالذي دافع عن يزيد لم يدافع عنه لبغضه للحسين
بل كلنا نقول : لعن الله من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك..
ومن عقد الولاء والبراء على هذه المسألة فليعلم أن به غاية الحمق و قلبه مُشرب بالهوى وإن أقسم بالأيمان الغلاظ بخلاف ذلك..

------
نرجع للموضوع...
بحسب مشاركات الاخوة ، فأحسب أن الكل متفق على أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولا رضي بذلك-ومن قال غير هذا فهو يغالط نفسه
لكن الشبهة الوحديدة عليه أنه لم يقم الحد على قتلته...

نقول كما قلنا ، لم نعاين حيثيات الحدث فلعل كان له عذر في ذلك ، والاحتمالات التي ذكرتها سابقا وجيهة

الشئ الغالب على الظن أنه : استعمل القول (ادرؤوا الحدود بالشبهات)
لأن ابن زياد وجيشه -عامله الله بما يستحق-قتل الحسين على أنه خارجي وليس هذا بصحيح كما لا يخفى
وهذا -لا أقول تأويل فاسد- بل تحايل منكر

ومع ذلك فلعل الغالب أن يزيد نهرهم ووبخهم دون القصاص منهم لأنهم قدّموا شبهة وإن كانت فاسدة

ونحن نعلم أن امرأة كانت قد تحايلت على قوله تعالى(أو ما ملكت أيمانهم) فزنت مع عبدها ، فلم يقم عليه عمر الحد ، مع أن هذا تحايل واضح جداً

- أنا لا أُصوب يزيد في عدم قصاصه ،لكن غاية مافي الأمر أن يزيد تأول خطأ عدم القصاص لذلك
وفي الجانب الآخر: لا أقول أن قتلة الحسين تأولوا ، بل نبرأ إلى الله منهم

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية:
إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم . أهـ

-أعيد وأكرر : أنا لا أدافع عن يزيد ، إنما أدافع عن العدل وترك هذه الأمور ،وعدم التشاحن من أجلها ، والانشغال بالماضي ليس من مذهب أهل السنة في شئ ، فنحن نعيب على الشيعة حصرهم الدين في أمور تاريخية حدثت قديماً وقاموا ببلورة دينهم على ذلك ...، أفنقع نحن فيما وقعوا فيه؟؟

ابوالعلياءالواحدي
05-02-10, 05:44 AM
... وآخر ما تكلم به يزيد بن معاوية: اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه، ولم أرده، واحكم بيني وبين عبيد الله بن زياد.

هذه الجملة رددها أكثر من خليفة ـ فيما زعم إسحاق بن سنين مؤلف كتاب الديباج المشتمل على كثير من غرائب الاخبار ومنكراتها .وصدرها بقوله:حدثني بعض اهل العلم :,,,
وابن سنين هذا ضعفه ظاهر، وضعفه غير واحد.و إليك بعضها فاقرأها على سبيل التفكه والتعجب :

ـ إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض وأهل العلم أن أبا العباس كان آخر ما تكلم به عند موته الملك الله الحي القيوم ملك الملوك وجبار الجبابرة وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله

ـ إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال وكان آخر ما تكلم به عند الموت أبو جعفر عبد الله بن محمد اللهم بارك لي في لقائك وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وبه يؤمن


ـ أبو عبد الرحمن عبد الله بن ابي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال وكان آخر ما تكلم به عبد الملك بن مروان عند موته اللهم إن تغفر تغفر جما ..

ـ أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال كان آخر ما تكلم به عمر بن عبد العزيز بنفسي فتية أفقرت أفواههم من هذا المال اللهم إن تغفر تغفر جما

ـ عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال كان آخر ما تكلم به محمد بن عبد الله وهو المهدي الحمد لله يحيي ويميت وهو حي لا يموت

ـ أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال كان آخر ما تكلم به مروان بن الحكم وجبت الجنة لمن خاف النار وكان نقش خاتمه العزة لله

ـ أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم أن آخر ما تكلم به معاوية اتقوا الله فإن لا يقين لمن لا يتقي الله وكان نقش خاتمه لا حول ولا قوة إلا بالله

ـ كان آخر ما تكلم به الوليد بن عبد الملك عند موته سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وكان نقش خاتمه يا وليد إنك ميت
.......................

اظن أن "بعض اهل العلم "هذا كان متخصصا في تلقين المحتضرين من الخلفاء وسماع آخر ما يخرجون به من الدنيا ؟

فلاح حسن البغدادي
05-02-10, 06:25 AM
أرجوا إغلاق هذا الباب

ونبرأ إلى الله من كل من ناصر يزيد في استباحة حرم المدينة التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، نبرأ إلى الله من أمثال ابن زياد والحصين بن نمير ومن سلطهم على العباد، وليس الأمر مجرد ذبح ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرجاء إغلاق الموضوع

أبو قتادة وليد الأموي
05-02-10, 07:05 AM
يا سيدي "الأموي" غضبتك هذه لأهل البيت منقبة تضاف الى مناقب أسلافك من "سادتنا" الأمويين .

و اما استغرابك "تسييدي" لأمير المؤمنين يزيد وعامله المخلص ابن زياد فمنشؤه ـ والله اعلم ـ نسيانك أو "تناسيك" أن قائدكم مسلم بن عقبة قد ألزم أصحاب النبي صصص من الانصار والمهاجرين وابنائهم أن يبايعوا ليزيد على أنهم خول له وعبيد .
هل هذا مبرر لتسيد يزيد أو ابن زياد ؟!

ابوالعلياءالواحدي
05-02-10, 07:11 AM
كنت دائما أقول : اتركوا الاموات فقد افضوا الى ما قدموا ،ولهم ما كسبوا وعليهم ما اكتسبوا ،لكن أن يحرف التاريخ ، وينسب الفضل الى غير اهله ،ويغمط الحق اصحابه،فإن السكوت ساعتها خيانة وخذلان لأهل الحق .وإن الرجل ليسمع بالظلم فيرضاه وهو عنه غائب ، لكالرجل يحضر ذلك الظلم.فاللهم إنا نشهدك ونشهد اهل سماواتك و ارضك أننا نحب اهل بيت نبيك ونصلي عليهم ونبغض قاتليهم الذين استحقوا لعنتك ولعنة الملائكة ولعنة الناس الى يوم الدين .