المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المهمات في الحكم على النازلات ......


زياد الرقابي
24-06-03, 09:22 AM
لما كان هذا العصر وهذا الزمن قد بلينا فيه بكثرة المتغيرات وتعددها وتشابك المسائل وتكاثرها كان لزاما ان يتسع نظر الفقيه للحوادث ويقوى فهمه للنوازل ...

فهذه النوازل الطبية لاتنقضى من الاستنساخ الى خارطة المورثات الجينية الى البصمة الوراثية الى اطفال الانابيب و أجهزة الانعاش ..الخ .

ومسائل المعاملات مثل البورصات و الاسهم وما يتفرع عنها والتأمين واحكامه بطاقات التأمين والسحب و الخصم .

فهذا محل كبير في مدينة الرياض يقرر بطاقة تخفيض تباع , مدتها سنة وقيمتها عشرون ريالا يحق لحاملها خصم مقداره عشرة في المئة ولاتسل عن مقدار اختلاف الفقهاء حفظهم الله في تكييفها فهذا يحرمها بدعوى الربا والاخر يجيزها ...الخ

ومسائل البنوك والقراض والاقتراض والمرابحة والاعتماد وخطاب الضمان ...الخ .

فلما كانت الحال على هذه الصفة وجب على طالب العلم ان يكون عنده الملكة الفقهية والحكمة الشرعيه في تكييف النوازل والحكم عليها حل وحرمه واباحة ومنعا أحببت ذكر اهم ما ينبغى ان يعنى به طالب العلم لتكون عنده هذه الدراية وهذه الملكة ...

وكما قال ابن مسعود رضى الله عنه (( كونوا للعلم -وعاة - ولا تكونوا رواة )) .



اولا : ما يتعلق بالفقيه .

ومن اهمها معرفة مقاصد الشارع وتمكنه منها
وهذه من اهم المهمات اذ ان من النوازل ما يكون من باب الحاجيات دون الضروريات فيفرق بينهما بالحكم وما كان من جنس التحسينيات وهو قاض على الضروريات افتى فيه بالمنع وكذلك معرفته بمقاصد الشارع العامة من التيسير وحفظ بيضة الامة وتقديم مصلحة العام على مصلحة الخاص ..ومعرفة مقاصد الشرع في الابواب -الخاصة- كابواب النكاح فهل من مقاصد الشارع ان يترك نكاح المسلمة في بلاد الغرب التى ليس لها ولى ولا قريب الا بولاية ... وهنا يصح ان تكون ولايتها لاقرب رجل مسلم صالح في هذه البلاد لان هذا متم لمقصد الشارع من حفظ الفروج والنفوس .

2 - الالمام بالضوابط الشرعيه والقواعد الفقهيه .

وهي من اكثر ما يعين على الحكم الصحيح اذ ان كل المسائل تندرج تحت اصول فاذا علمنا ان الاصل في المعاملات التصحيح خلافا لقول الظاهرية صححنا ما لم يخالف حكما شرعا او يكن فيه غرر او ربا او غبن فاحش . فتعنى بالضوابط والتقسيمات والقواعد التى تندرج تحت حكمها عشرات المسائل كمعرفة العقود الجائز واللازمة او عقود التبرعات والمعاوضات واليد المالكة واليد الامينة وحكم كل واحدة منها .

3- تصور المسائل النازلة :

وذلك ان الحكم فرع عن التصور وناتج عنه فمن صور التأجير المنتهى بالتمليك على انه شرطان في شرط او بيعيتين في بيعه حرمه ومن صوره خلاف ذلك اجازه . وقل مثله في التأمين .
من تصور ان الاسم التجاري ليس من جنس ما يتمول به حرم بيعه ومن تصور انه من اعظم ما يتمول به وهو من جنس الانتفاع بالشهرة اجاز بيعه . ودخل فيما يملك بالسبق . والاصل فيه الجواز وجواز بيع هذا الانتفاع وان كان قد حصله دون مؤونه .

كيف وقد بذل في سبيل هذا الاسم الكثير من المال والجهد .

فتصور المسائل النازلة من المهمات في الحكم عليها ومن اعظم ما يعين عليه امران :
الاول / سؤال اهل الاختصاص .
الثاني / التقسيم وعدم جعل الحكم واحد اذا ان بعض المسائل تقتضى التفريق بين افرادها في الحكم او تنقية المسألة مما يحرم من الشروط وتصحيح العقد . او تعديله .

مثل ان يقسم الحكم على بطاقات التأمين بحسب نوعها :
فبطاقة التأمين (كردت كارد ) بشروطها المعروفة محرمه .
وبطاقة السحب ( التشارج كارد ) مباحة بشروط .
وبطاقة الخصم (دبت كارد ) تصح بضوابط .

فلا يتم اطلاق الحكم على بطاقات البنوك كلها بالتحريم .



هذا ما تيسر ولعلى اكمل فيما يأتي ان شاء الله ان يسر الله تعالى .

زياد الرقابي
24-06-03, 12:27 PM
الرابع من المهمات : عدم التقيد بحدود التعريفات الفقهية الاجتهاديه

فانا رأينا الكثير من الناس يمنع الكثير من المعاملات اعتمادا على تعريف فقهي ! لم يتفق عليه حتى .

وليعلم ان الفقهاء اجتهدوا في تقريب الحدود لكثير من المسائل فعرفوها بناء على ذلك فياتي من المتفقهه من يحرم المسألة لعدم دخولها في التعريف او مخالفتها للتعاريف المعروفه .

كاختلافهم في الماء المكرر و هل يصح اكل ثمر نبت من ماء مكرر .....نقول ان الماء قد استحال حتى طهر .
فياتي المتفقه ويقول والماء المكرر لم يطهر لانه لم يكاثر ؟

والفقهاء اشترطوا لطهارة الماء النجس طرق منها المكاثرة وليست طريقة التكرير المعروفة اليوم من جنسها فيحرم استخدام هذا الماء وينجس ثمره الناتج عنه ؟

--- نقول ان العبرة بالدليل لا بالتعريف الفقهي فحسب ومادام الماء قد استحال الى طاهر و كرر بطريقة قتل الجراثيم او التبخير وغيرها فهو المطلب سواء كوثر ام لم يكاثر فتحكيمك المسألة بقول فقهاء سابقين ما وجدت عندهم طرق التكرير الحديثة تعدى على النص وتضييق له .

فالنص اوسع من ان يضيق عن متطلبات العصر ونوازله .

زياد الرقابي
24-06-03, 01:12 PM
الخامس من المهمات : متابعة الدوريات والمجلات المحكمات ومجلات المجمعات الفقهية

وهذه من اهمها فان هذه المجلات فيها تأصيل وتفصيل للمسائل وبيان لاحكام جماعات الفقهاء من مثل مجلة المجمع الفقهى لرابطة العالم الاسلامي وابحاث هيئة كبار العلماء في السعودية ....

ففيها تجد بغيتك من النوازل واحكامها فمن اعظم ما تتميز به متابعتها لما استجد من نوازل ولو لم يكن فيها الا بيان صورتها لكفى كيف وفيها اكثر من ذلك .


وينبغى ان لايستغنى طالب العلم عن مراجعتها البته .

المهمة السادسة :مطالعة الكتب التى اختصت بالنوازل واحكامها

وهذا يفيد الطالب في معرفة مسالك اهل العلم في الحكم على النواز سواء الكتب المفردة كمصنفات الدكتور البار في مسائل الطب والكحول او كتاب الشيخ الشنقيطي مثلا ( رسالته في العالمية العالية ) في احكام الجراحات ...او كتب الاقليات المسلمة .او كتب الاحكام ككتاب الزكاة للقرضاوي وكتب الاموال لرفيق يونس المصري و وهبة الزحيلي .

او الكتب العامة في النوازل ككتاب الشيخ بكر ابو زيد الموسوم بالنوازل .

وهذه الكتب ليست الفائدة الكبرى منها معرفة حكم المسألة فحسب بل اعظم من ذلك معرفة مسلك اهل العلم في الحكم عليها وطريقتهم في ذلك .

الجود
24-06-03, 05:50 PM
وكذلك منها تفعيل دور البحث العلمي في الهيئات الشرعية وكذلك المناقشات العلمية والتشاور بين طلاب العلم ففيها فوائد كثيرة قد ينبهه لشيء غفل عنه صاحب الرأي وهذا واقع.والله أعلم. ووفقك الله يا (المتمسك بالحق)

أبو عبدالله النجدي
25-06-03, 10:46 AM
موضوع مهم بارك الله فيك ....

وأقترح لو تختار نازلة واحدة ، تجيل فيها الفكر ، ويتم تجاذب النظر حولها بين أهل هذا المنتدى المبارك ...

فما رأيكم

زياد الرقابي
25-06-03, 11:31 AM
جزاك الله خيرا اخي ابا عبدالله

وقد ذكرني الاخ سليل الاكابر البارحة بموضوع الذهب الابيض وكيف اختلفت انظار الاخوان فيه ...

وتجد ان من جعله ليس من جنس الذهب المعتاد المعروف
لم يجرى عليه احكامه .

ومن تأمل و جد انه من جنسه الا انهم قد ادخلوا في تركيبه ما يغير شيئا من لونه , فقال انه تجرى عليه احكام الذهب .

والقول الثاني اصح وليس بأدل عليه من انه ذهب في عرف اهل الصناعة وهم المقدمون حال الاختلاف .

ومن الادلة على انه ذهب ان له قيمة الذهب المعتادة لاينقص ذلك منه شيئا وله خواص الذهب المعروفة .

وتغيير المبنى لايعنى تغيير المعنى ونقل الحكم لتغير الاسم او الوصف .

ولم اجد الرابط لنقله ؟

ومن الامثلة ما هو على هذا الرابط من النوازل : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=5628&highlight=%C7%E1%D0%E5%C8


اما النازلة التى تقترح ان نتذاكرها ...فان من اشهر النوازل هذه الايام واكثرها تداول هي ما يسمى بالحمض النووي D.N.A وهل ما يصار اليه حاليا من ثبوت التهمة عن طريقه ! فهل له وجه من النظر ؟

وهل يصح استخدامه في اثبات النسب ؟ وهل يصح في اثبات التهم ..

او ما شاءت اخي مما يعن لك او الاخوة الكرام من النوازل الحادثة .

ابو عبدالله 1
25-06-03, 10:06 PM
أثابكم الله جميعا والمتمسك خصوصا
وهناك مقدمة في فقه النوازل في موقع (المسلم)

العنزي
26-06-03, 06:07 AM
اخي المتمسك بالحق

بارك الله فيكم ونفع بكم و ننتظر منكم المزيد

أحمد بن موسى
07-05-08, 12:01 PM
يرفع : للفائدة

أبو عبد الله التميمي
08-12-10, 04:35 PM
قال الشيخ يوسف الغفيص حفظه الله : ... ينبغي ويؤكد على طالب العلم أن لا يتكلم في النوازل الكلية وهو ليس من أهل الاجتهاد، وأيضاً ينبغي أن لا يقبل القول في النوازل الكلية ممن هو ليس من أهل الاجتهاد، وينبغي أن يفقه العوام من المسلمين أن النوازل الكلية لا يصدر فيها إلا عن أهل الاجتهاد، بخلاف الفتوى في المسائل العادية، فهذه لا يقال فيها: لا يفتي الناس إلا مجتهد؛ لأن كثيراً من المسائل المنضبطة المحفوظة بينة، وهذا تضييق على المسلمين وعلى فتواهم وعلى إجابة أسئلتهم، ولا شك أن كثيراً من طلاب العلم والناظرين والباحثين والمتفقهين على المذاهب يجيبون الناس عن أكثر أسئلتهم التي قد تعرض لهم في عباداتهم ومعاملاتهم، فهذه المسائل لابد أن يوسع فيمن يجيب فيها، ولا يقال: لا يجيب فيها إلا الأئمة الكبار أهل التحقيق والاجتهاد؛ لأنها مسائل بينة ومحددة وواضحة، ولو أفتي الناس فيها بقول مذهب فإن هذا فيه سعة في الجملة، وإن كان ليس هو الفاضل على الاطراد.


والنازلة الكلية تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: النازلة الكلية في قدرها - أي: غير الجزئية - ولكنها من حيث التعلق بالمكلفين خاصة ببعض المكلفين، فهذه يوسع فيها بقبول اجتهاد الواحد من المجتهدين. القسم الثاني: النازلة الكلية في قدرها من الشريعة، من حيث التعلق بالمكلفين، أو بعامة المسلمين، أو بأهل الأمصار، فهذه لا ينبغي أن يصدر فيها عن اجتهاد واحد، حتى لو كان مجتهداً، وأقول: لا ينبغي، وإلا فالعزم هنا يحتاج إلى تأمل، فلا ينبغي أن يصدر فيها عن اجتهاد واحد؛ بل لا بد أن يجتمع جملة من مجتهدي الأمة، بحسب الطاقات والإمكانيات المتاحة في الأمة في عصرها، فينظرون في تلك المسألة. ا هـ

سعيد بن مهدي
24-11-11, 02:37 PM
اقرأه للأهمية.