المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يأخذ العصاة كتبهم بشمالهم ؟


إحسـان العتيـبي
12-07-03, 11:35 PM
السلام عليكم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

مسألة للمباحثة

هل الناس عند تناول الصحف قسمان - مؤمنون وكفار - ؟

وما هو حال العصاة الذين استحقوا العذاب دون الخلود ؟

وليست المسألة هذه إلا لفهم الآيات الواردة في القرآن

وليس هذا من ترف المسائل

فنرجو أن نستفيد من مشاركات الإخوة

الموحد99
13-07-03, 02:44 AM
قال العلاّمة الشيخ / محمد السفاريني الحنبلي في كتابه "لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الثرية شرح الدرة المضية فــــــــي عقيدة الفرقة المرضية " ص 182 ج 2 :


( الثانية ) :

يعطى الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره بأن تخلع أو يدخلها من صدره أو تلوى

ويعطى المؤمن العاصي كتابه بشماله من أمامه

ويعطى المؤمن الطائع كتابه بيمنه من أمامه 0

وقد جزم الماوردي بأن المشهور أن الفاسق الذي مات على فسقه دون توبة يأخذ كتابه بيمنه ثم حكى قــــــولاً بالوقوف قال ولا قائل بأنه يأخذه بشماله 0 فال يوسف بن عمر من المالكية اختلف في عصاة الموحدين فقيل يأخذون كتبهم بأيمانهم وقيل بشمائلهم وعلى القول بأنهم يأخذونها بأيمانهم قيل يأخذونها قبل الدخول في النار فيكون ذلك علامة على عدم خلودهم فيها وقيل يأخذونها بعد الخروج منها والله أعلم 0 أ هــ

محب أهل العلم
13-07-03, 04:53 AM
فتوى اللجنة الدائمة أنهم يأخذونها بيمنيهم ، وأنه لا يأخذه بشماله
إلا الكافر

إحسـان العتيـبي
13-07-03, 11:05 AM
الموحد

جزاك الله خيرا ونفع بك

محب أهل العلم

جزاك الله خيرا

هلا ذكرت نص السؤال والجواب ليكتمل البحث هنا ؟

الجميع

هل من مزيد ؟

أبو خالد السلمي.
13-07-03, 02:42 PM
القول بأن عصاة الموحدين الذين لم يعف الله عنهم سيأخذون كتابهم بيمينهم مشكلٌ جداً .
إذ كيف يوفق القائلون به بينه وبين عمومات القرآن التي تفيد أن من أخذ كتابه بيمينه _ جعلنا الله وإياكم منهم _ سُرّ واستبشر وحوسب حسابا يسيرا
نحو قوله تعالى :
(فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه * إنني ظننت أني ملاقٍ حسابيه * فهو في عيشة راضية *)
ونحو قوله تعالى :
(فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا )

فهل يمكن انطباق هذه الأوصاف على أهل النار من عصاة المؤمنين ؟

بينما القول بأن عصاة الموحدين الذين لم يعف الله عنهم سيأخذون كتابهم بشمالهم لا يلزمه شيء من المحذورات لأنه في نصوص كثيرة لم يتوعد من أخذ كتابه بشماله بالخلود في النار وإنما بدخولها فحسب ، وهذا ينطبق على العصاة ، وما ورد في بعض النصوص بخلود آخذ كتابه بشماله في النار فيحمل على أنه في حق طائفة منهم وهم الكفار ، والله أعلم .

وأما قول من قال يأخذ العصاة كتابهم بيمينهم بعد الخروج من النار فمعارضٌ لظواهر القرآن القاضية بأن أخذ الكتب قبل ورود النار _ أعاذنا الله منها _ والله أعلم .

إحسـان العتيـبي
13-07-03, 06:09 PM
أحسنت أخي الشيخ أبا خالد وفقك الله

وهذا أحد إشكالات السؤال وهو ما جعلني أطرح الموضوع

والإشكال الثاني :

أن ظاهر نصوص القرآن تجعل آخذ كتابه بشماله هو من الكفار

فنرجو أن نجد ما يشفي ويروي لفهم نصوص الكتاب والسنة

وفقكم الله

عبدالله المزروع
13-07-03, 08:33 PM
قد سألت مجموعة من طلبة العلم سابقاً عن هذه المسألة ، وكل واحد يعطيني إجابة غير الأخر !!

ومن الأقوال التي لم تذكر ، وهو جدير بالتصويب :

أن الله - سبحانه - أخفى حالهم ، وذلك من حكمته - اولاً - وتخويفاً لهم - ثانياً - .

مثل حال أهل السبت ، فمنهم الناجي - وهم المنكرون - ، ومنهم الهالك - وهم الواقعون في المعاصي - ، وهؤلاء بيًّن الله امرهم ،

ومنهم الصالحون الذين لم ينكروا أبهم الله امرهم ،

ويراجع كلام ابن كثير ، والسعدي ، وابن عثيمين في شرحه لرياض الصالحين .

إحسـان العتيـبي
10-08-04, 12:46 PM
فتوى رقم ‏(‏1759‏)‏‏:‏

س‏:‏ يقول السائل إنه وجد ابن حزم يقول‏:‏ إن المؤمنين يأخذون كتابهم بأيمانهم والكفار يأخذون كتابهم بشمالهم، والمؤمنين من أهل الكبائر يأخذون كتابهم من وراء ظهورهم فبينوا لنا‏.‏

ج‏:‏ مذهب أهل السنة والجماعة أنه من مات على الإيمان يتناول كتابه بيمينه ولو كان مرتكبا للكبائر، وأن من مات على الكفر والعياذ بالله يتناول كتابه بشماله من وراء ظهره، وهو بذلك يمثل هيئة الفاتر المتألم الكاره لما يتناوله، ولكن لا بد من تناوله، وهذا هو الذي دلت عليه النصوص فإنها لم يذكر فيها بالنسبة لتناول الكتاب إلا مؤمن ولو مطلق الإيمان، وكافر وإن اختلف نوع كفره أو تفاوتت درجته، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا‏}‏ الآيات‏.‏‏.‏ هي في الكافر كفرا يخرج عن ملة الإسلام لخبر الله عنه بأنه لا يؤمن بالآخرة في قوله سبحانه آخر هذه الآيات ‏{‏إنه ظن أن لن يحور‏}‏ أي‏:‏ يرجع إلى ربه للحساب والجزاء، ولا منافاة بين خبر الله تعالى عن الكافر مرة بأنه يؤتى كتابه من وراء ظهره وأخرى بأنه يؤتى كتابه بشماله لإمكان الجمع بينهما بأخذه كتاب عمله بشماله من وراء ظهره كما تقدم، فإحدى الآيتين في بيان العضو الذي يتناول صحيفة العمل والأخرى في صفة التناول وهيئته، وما ذكرته عن ابن حزم من تناول مرتكبي الكبائر من المؤمنين كتاب أعمالهم من وراء ظهورهم فنقلك عنه صحيح، لكن قوله رحمه الله في ذلك غير صحيح‏;‏ لما تقدم، فالصحيح ما تقدم، وهو مذهب أهل السنة‏.‏

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي

عضو عبد الله بن غديان

عضو عبد الله بن قعود

" المجلد الأول "

أبو تيمية إبراهيم
10-08-04, 07:35 PM
الأخ الشيح إحسان وفقه الله

جزاك الله خيرا على طرح المسألة و جزى الله خيرا من عقب ..
و الحقيقة أن الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف كما نص ابن تيمية في الواسطية .
فمنهم من يأخذ كتابه بيمينه و منهم من يأخذه بشماله ، و منهم من تلوى شماله خلف ظهره فيأخذ كتابه على تلك الحال .
ومن أهل العلم من جعلهم صنفين .

و الذين يأخذون كتبهم بشمائلهم أو خلف ظهورهم جاءت الآيات بالتصريح بأنهم ممن لا يؤمنون بالآخرة .
فالآيات في الكفار قطعا ..
و أما عصاة الموحدين ، فهم من أهل الإيمان في الجملة ، و هم من أهل الجنة قطعا ، و ها هنا توضيح :
و هو أن الناس يوم القيامة على قسمين : مفلحون و خاسرون .
و المفلحون هم من ثقلت موازينهم و لو بشعرة واحدة و الخاسرون بضدهم .

و حديث صاحب البطاقة ثقلت موازينه بكلمة التوحيد ، و هو ممن يعطى كتابه بيمينه ، لكن اختلف العلماء هل الكتاب الذي يؤتاه هو صحبفة عمله أم هو بطابقة - مثل كرت الدخول - أعني لدخول الجنة ؟
الصحيح : أنها صحيفة عمله .
و قد جاء في الصحيحين عن صفوان بن محرز المازني قال بينما أنا أمشي مع بن عمر رضي الله عنهما آخذ بيده إذ عرض رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين .
و أما كيف يأخذونها بأيمانهم ثم يدخلون النار ؟
فالجواب أولا ، أن أحوال يوم القيامة لم يأت تريبها بالتصريح ، و لذا اختلفت أقاويل أهل العلم في مسألتنا هذه ؟
هل يكون إتيان الكتاب قبل دخول النار لهم أم بعدها ؟
و من قال إنهم يوتون كتبهم بأيمانهم ، قالوا : إن هذا كالعلامة لهم بأنهم غير مخلدين فيها .
و الأظهر أن أحوال القيامة تختلف من صنف لآخر ، فالمؤمنون أنفسهم تختلف أحوالهم في عرصات يوم القيامة ، بدءا من الموقف ، فورودا على الحوض ، فالحساب ، فالميزان و ما يوزن فيه ، فالكلام مع الله ، فالمرور على الصراط ...
و النصوص التي جاءت فيها مما قد ظنَّ فيها التعارض = كلها حق ، لكنها أحوال ، و أطوار ، و في ترتيبها إشكالات ، لذا الصحيح الإيمان بها جميعا كما وردت ، وترك الخوض فيما سكت عنه الوحي .

هذا ما لدي على عجل ، و الله أعلم

إحسـان العتيـبي
10-08-04, 08:38 PM
جزاك الله خيراً وبارك فيك

الداعية إلى الخير
12-08-04, 07:59 AM
جزاكم الله خيرا .
فجواب اللجنة الدائمة جواب سديد يتمشى مع عقيدة أهل السنة .
و اذكر كلاما لبعض أهل العلم ملخصه : ( أن الله إذا ذكر وصف عذاب أهل النار أو وصف نعيم أهل الجنة فانه في الغالب إن لم يكن دائما هو للكفار المخلدين في النار ، و للمؤمنين الناجين من العذاب يوم القيامة )
و على هذا فالقول بأنهم مسكوت عنهم قول جيد .