المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كراهية الصلاة بالنعال في المساجد الحديثة


ابن وهب
06-08-03, 05:39 PM
كراهية الصلاة بالنعال في المساجد الحديثة

في فتح الباري لابن رجب
(وقال بكر بن محمد : قلت لأبي عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - : ما ترى في الرجل يبزق في المسجد ثم يدلكه برجله ؟ قال : هذا ليس هو في كل الحديث . قال :
والمساجد قد طرح فيها بواري ليس كما كانت .
قال : فأعجب إلي إذا أراد أن يبزق وهو يصلي أن يبزق عن يساره إذا كان البزاق يقع في غير المسجد ، يقع خارجا ، وإذا كان في مسجد ولا يمكنه أن يقع بزاقه خارجا أن يجعله في ثوبه)

انتهى

البواري

في القاموس المحيط
البارية = الحصير المنسوج وإلى بيعه ينسب الحسن بن الربيع البواري شيخ البخاري ومسلم

وفي المبسوط للسرخسي
(والبواري ما يتخذ من القصب، )

فائدة
وجه إيراد هذه المسألة في الباب ظاهر


========================
وفي فتاوى الشيخ ابن باز
(السؤال السادس : ما حكم الصلاة في النعال ؟

الجواب: حكمها الاستحباب بعد التأكد من نظافتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن اليهود والنصارى لا يصلون في خفافهم ولا في نعالهم فخالفوهم ومن صلى حافيا فلا بأس؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في بعض الأحيان حافيا لا نعل عليه ،
)وإذا كان المسجد مفروشا فإن الأولى خلعها؛ حذرا من توسيخ الفرش وتنفير المسلمين من السجود عليها. )

فاوى الشيخ ابن جبرين
(السؤال:-

هناك حديث ما معناه عن الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أراد أن يصلي أحدكم في نعليه فلينظر فيها" أرجو إكمال الحديث وإذا كان عليها نجاسة فهل يفرك النعل بالأرض ويصلي فيها؟ وهل أنه لا تجب غسل النعال بالماء لإزالة النجاسة من عليها؟

الجواب:-

كانت النعال قديماً تخرز من جلود الإبل أو نحوها، وتربط على القدم بشراك وشسع، وهي سيور يحكم شدها، ويصعب لبسها في القيام، وكذا يصعب خلعها، فرخص في الصلاة فيها، وجاء في الحديث "إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه، فإن رأى فيهما أذى أو قذراً فيمسحه وليصل فيهما" وذلك أنه يطأ على أرض مبتلة بالمياه الجارية المتلوثة بالتراب والقذر، فتحمل على أنها طاهرة، لعدم التيقن بنجاستها، فاكتفى في تلويث النعل بها بالمسح بالأرض، فأما إذا تحقق أنها تلوثت بنجاسة كبول وعذرة فلا يكتفى بالمسح، كسائر الملابس والأعضاء، بل لابد من غسلها وإزالة أثر النجاسة،

وحيث إن الأحذية الحالية يسهل خلعها ولبسها، فتلوث فرش المسجد فإن الأولى خلعها عند الأبواب، وعدم الصلاة فيها، والله أعلم. )
انتهى

http://www.ibn-jebreen.com/fatawa/frame_02.htm
==================
ا


فالظاهر أن الذي يلبس النعال في عصرنا ويدخل به المسجد
ويكون دخل به الكنيف والنجاسة الرطبة معلقة به
ويمشي على البلاط النظيف فيوسخه بل وينجسه

وينشر الوساخة في المسجد

فان هذا غير جائز

فالذي يطهر بالدلك إنما يطهر بالدلك بالتراب
لابالبلاط

قال ابن رجب
(
وقد اختلف العلماء : في نجاسة أسفل النعل ونحوه : هل تطهر بدلكها بالأرض ، أم لا تطهر بدون غسل ، أم يفرق بين أن يكون بول ادمي أو عذرته فلا بد من غسلها وبين غيرها من النجاسات فتطهر بالدلك ؟ على ثلاثة أقوال .
.
وقد حكى عن أحمد ثلاثة روايات كذلك .
والقول بطهارتها بالدلك كثير من أصحابنا ، وهو قول قديم للشافعي ، وقول ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى النيسابوري .
وقال ابن حامد من أصحابنا : تطهر بذلك .
والقول بالفرق بين البول والعذرة قول أبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي .
وفي هذا الباب أحاديث متعددة .
)

وكمثال من يدخل الكنيف في مكة شرفها الله ثم يدخل به المسجد الحرام
ومعلوم ان ما بين حمامات الحرم والحرم بلاط
وهو يحمل النجاسة الرطبة أسفل نعليه

فكيف يدخل به المسجد الحرام


وهناك من يدخل المسجد الحرام منتعلا
فيوسخ المسجد
ويظن أنه قد طبق السنة

وهناك من يطوف منتعلا كبرا وأنفة
وليس تطبيقا للسنة

فهو لايستطيع أن يمشي على البلاط
وهذا يحصل من ذوي النعمة واليسار

وبالذات من النساء

رغم أن الملوك لايأنفون في مثل هذا الموضع

وانما الأعمال بالنيات
والله يعلم أن فعل كثير منهم سببه الكبر
لا تطبيق السنة

واما من يفعل ذلك تطبيقا للسنة على القول باستحباب الصلاة بالنعال
او بيانا للجواز
فهذا امر اخر
ولكن عليه الحرص على عدم توسيخ المسجد وفرش المسجد
والتأكد من نظافة الحذاء

=================

وللموضوع تتمة
حول الصلاة على الفرش والبسط

الموحد99
08-08-03, 03:28 AM
جاء في كتاب " السنن والمبتدعات " للشقيري

قال رحمه الله تعالى في صفحة 47 :

يقول محمد بن أحمد عبد السلام : أن مساجد زماننا أصبحت مفروشة برخيص وغالي الفراشات فينبغي أن لا نتلفها بالنعال فإن منعنا مانع في غير ذلك من الصلاة في النعال بينا له السنة المحمدية فإن أبى وعارض صككناه بالنعال على أم رأسه !!!!

ابن وهب
12-08-03, 01:53 AM
فائدة

(فالذي يطهر بالدلك إنما يطهر بالدلك بالتراب
لابالبلاط

)
أعني به البلاط الموجود في ساحات الحرم
ولا أعني ان الحجارة لاتطهر نجاسة النعل

وانما جنس البلاط الموجود في ساحات الحرم لايمسح النجاسة


تنبيه اخر

تصويب
الدخول بالنعال والصلاة فيهما
والدخول يشمل الدخول بالنعل سواء اكان لابس النعل او لا

فان اراد دخول المسجد بالنعل وضعه في كيس او نحو ذلك
حتى لاينشر الوساخة في فرش المسجد

وليش شرطا أن يكون نجسا بل الغرض هو حماية الفرش من الأقذار

وإلا لو صلى في النعال في المسجد المفروش
ويعلم طهارة النعل وأنه لايؤدي الى توسيخ فرش المسجد فلا كراهة في ذلك

في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
(
وَسُئِلَ عن الصلاة في النعل ونحوه ‏؟‏
فأجاب‏:‏
أما الصلاة في النعل ونحوه، مثل الجمجم، والمداس والزربول، وغير ذلك‏:‏ فلا يكره، بل هو مستحب؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في نعليه‏.‏ وفي السنن عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم‏)‏‏.‏ فأمر بالصلاة في النعال مخالفة لليهود‏.‏
وإذا علمت طهارتها لم تكره الصلاة فيها باتفاق المسلمين، وأما إذا تيقن نجاستها، فلا يصلي فيها حتى تطهر‏.‏
لكن الصحيح أنه إذا دلك النعل بالأرض طهر بذلك، كما جاءت به السنة، سواء كانت النجاسة عذرة، أو غير عذرة‏.‏ فإن أسفل النعل محل تكرر ملاقاة النجاسة له، فهو بمنزلة السبيلين، فلما كان إزالته عنها بالحجارة ثابتًا بالسنة المتواترة، فكذلك هذا‏.‏
/وإذا شك في نجاسة أسفل الخف لم تكره الصلاة فيه، ولو تيقن بعد الصلاة أنه كان نجسًا فلا إعادة عليه في الصحيح، وكذلك غيره كالبدن والثياب والأرض
)

انتهى

والله أعلم

محمد الأمين
12-08-03, 02:41 AM
الصلاة في النعال مستحبة في مسجد كان على حال المساجد أيام الصحابة في أن أرضها تراب. ومعلوم أن هذا أفضل. وليت أن بدعة السجاد في المساجد لم تنتشر في العالم الإسلامي. فإن في جلوس الرجل على التراب وأن يسجد في الطين، فيه تواضع لله ونفي للكبر.

أما الذي يصلي بنعاله على مسجد مفروش بالسجاد فهذا غالباً سببه الكبر وإباء أن يخلع نعليه.

خالد الوايــلي
12-08-03, 03:18 AM
الشيخ الفقيه / ابن وهب
جزاك الله خيراً كثيراً طيباً مباركاً فيه

أبو حازم المسالم
13-08-03, 05:31 AM
جزاك الله خيرا ..

و ها نحن نراهم أيضا يفعلونه أشرا و بطرا في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

رضا أحمد صمدي
13-08-03, 02:17 PM
ماشاء الله يا أخ محمد هل فرش المساجد بالسجاد بدعة ؟؟؟

المسيطير
05-06-08, 12:27 AM
بارك الله فيكم شيخنا الكريم .

محمد الأمين
06-06-08, 07:00 AM
الصلاة في النعال مستحبة في مسجد كان على حال المساجد أيام الصحابة في أن أرضها تراب. ومعلوم أن هذا أفضل. وليت أن بدعة السجاد في المساجد لم تنتشر في العالم الإسلامي. فإن في جلوس الرجل على التراب وأن يسجد في الطين، فيه تواضع لله ونفي للكبر.

أما الذي يصلي بنعاله على مسجد مفروش بالسجاد فهذا غالباً سببه الكبر وإباء أن يخلع نعليه.

أما صلاة الرجل مرتدياً لحذائه في مسجد مبلط فهو باق على الأصل الذي هو الاستحباب، أما المفروش بالسجاد فالأمر كما قال ابن وهب وفقه الله لأن ذلك يسبب اتساخ السجاد

الشيخ عبدالرحمن ضرار الشاعر
07-06-08, 07:29 PM
الحمد لله وبعد ، بارك الله فيكم يا إخوتي فيما قدمتموه وخاصة مشاركة الفقيه ابن وهب وفقه الله وزاده علماً .
فتوى في حكم الصلاة في النعال :
لا خلاف بين العلماء في جواز الصلاة في النعال ، وفي عدم كراهة الصلاة فيها إذا علمت طهارتها ، وذلك للأحاديث الكثيرة الصحيحة الكثيرة الدالة على ذلك .
حكى الاتفاق على ذلك القرطبي في المفهم شرح صحيح مسلم ( 2-970) وفي الجامع لأحكام القرآن ( 11-174) وابن تيمية في المجموع ( 22- 121) ، حتى إن الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1- 511) جعل الأحاديث الدالة على مشروعية الصلاة في النعال من الأحاديث المتواترة .
ومع اتفاق العلماء على جواز الصلاة في النعال إلا أنهم اختلفوا في استحباب الصلاة فيها من عدمه على قولين مشهورين في الفقه الأول قال به بعض الصحابة وجماعة من التابعين وهو مذهب الحنابلة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وهو القول بالاستحباب ، والثاني قال به المالكية والشافعية وهو عدم الاستحباب .
ولكل فريق أدلته البسوطة في كتب الفقه وإن كنت أرجح القول الأول لقوة أدلته .
ومن الأحكام المتصلة بهذه المسألة أن الخفاف ملحقة بالنعال في استحباب الصلاة فيها وأن السنة أذا خلع نعليه أن يضعهما عن يساره لثبوت ذلك في السنة الصحيحة .
ومما يحسن التنبيه إليه هنا أن بعض المصلين لا سيما في المسجد الحرام يضع نعليه أمامه وهذا فيه مخالفة لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من وضعهما عن يساره ، ثم ليس من الأدب أن يستقبل المصلي نعله أمامه وربما يكون فيها قذر .
ويشترط في النعال عند الصلاة فيها : طهارتها ، فإن لم تكن طاهرة فلا تصح الصلاة فيها دل على ذلك حديث جبريل المشهور ، وإذا أصابتها نجاسة وجب غسلها مطلقاً كسائر النجاسات . ولعل دلكها بالأرض مطلقاً مجزيء ,الله أعلم .
وأما عن حكم الصلاة في النعال في المساجد المفروشة بالسجاد ونحوه ، فأقول : إن الاستحباب متوجه فيما إذا كانت الصلاة تقام في مساجد غير مفروشة بالسجاد ونحوه ، أي التي يصلى فيها على التراب كما كان الحال عليه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن معظم المساجد اليوم مفروشة بالسجاد على اختلاف أنواعه ، والسجاد كما تعلمون يجذب ما يكون في أسفل النعل من أذى بحكم ليونته ورخاوته ، لا سيما إذا كان الأذى رطباً ، مع تنوع النعال والأحذية في الوقت الحاضر التي لم تكن موجودة من قبل ، وكثير من الناس لا يبالي ولا يتحفظ من نعليه فإذا دخل المسجد تجمعت القاذورات والأذى في فرش المسجد مما يلحق الاذى بالمصلين ، بل ربما يكون هذا سبباً في امتناع بعض الناس من الصلاة في المسجد .
ون هنا فالذي يظهر والله أعلم عدم توجه القول باستحباب الصلاة في النعال في المساجد المفروشة بالسجاد ونحوه ، وقد أشار صاحب مواهب الجليل ( ص 224 ) إلى حكاية وقعت أدت إلى القتل بسبب ذلك .
ومن المقرر عند علمائنا أن ترك بعض السنن للمصلحة وتأليف القلوب لا بأس به ، بل قد يكون مطلوباً ، فإنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل ، والله أعلم .