المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحديث بعد صلاة الجمعة .


عبدالله المزروع
15-08-03, 01:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده . أما بعد :

فبينما أنا أقرأ في كتاب ( ذيل طبقات الحنابلة ) مرَّ عليَّ جماعة من أهل العلم ممن كانت لهم مجالس بعد صلاة الجمعة ، فقلت : هذا مما يقوي قول القائلين بمشروعية إلقاء الدروس والكلمات بعد صلاة الجمعة – وذلك لكون عمل الأئمة والسلف عليه – في مقابل الكارهين أو المانعين .

فمما وقع لي في ذيل الطبقات :
1 – الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، الإمام الحافظ المحدث ، صاحب التصانيف الشهيرة ؛ قال ابن رجب – رحمه الله – في الذيل ( 4 / 10 ) نقلاً عن الضياء المقدسي : وكان – رحمه الله – يقرأ الحديث يوم الجمعة بعد الصلاة بجامع دمشق ... .

2 – الحافظ المحدث عبد العزيز بن محمود البزار ، محدث العراق ، والملقب بِـ ( تقي الدين ) ؛ قال ابن رجب – رحمه الله – في الذيل ( 4 / 79 ) : وكانت له حلقة بجامع القصر ، يقرأ بها في كل جمعةٍ بعد الصلاة ، وهي حلقة ابن ناصر ، أخذها بعد موت ابن شافع ... .

3 – الحافظ محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، والملقب بِـ ( عز الدين ) ؛ قال ابن رجب – رحمه الله – في الذيل ( 4 / 91 ) نقلاً عن الضياء المقدسي : ... ثم انتقل من الجامع إلى موضع والده ، فكان يقرأ يوم الجمعة بعد الصلاة ... .

ملحوظة : أرجو من الإخوة ذكر من وجد في ترجمته التحديث بعد صلاة الجمعة ؛ لإثراء الموضوع .

رضا أحمد صمدي
15-08-03, 11:10 AM
في خاتمة تدريب الراوي للحافظ السيوطي روايات كثيرة عن كثير من
الأئمة الأعلام من المتأخرين ( وخاصة الشافعية ) حول تحديثهم بعد
صلاة الجمعة ، ومنهم السيوطي نفسه الذي كان له مجلس تحديث ....

فانظرها غير ملزم ...

عبدالله المزروع
15-08-03, 02:36 PM
جزاك الله خيراً ، وأثابك الله .

عبدالله المزروع
26-09-03, 01:44 AM
قال الشيخ محمد بن إبراهيم – كما في مجموع فتاواه 3 / 45 – :

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم عبد المحسن بن محمد التويجري سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد :
فبالإشارة إلى كتبكم المؤرخ 9 – 3 – 1375هـ بشأن بعض المسائل التي تسألون عنها :
ونفيدكم أن الوعظ والإرشاد والتعليم لا يتقيد بزمن ، بل ينظر فيه المصلحة وحالة المتعلمين ونحوهم ، فينبغي تخولهم بالموعظة وعدم الإملال ، كما روى البخاري في صحيحه عن أبي وائل قال : كان عبد الله بن مسعود يذكر الناس في كل خميس ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم ، قال : أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُملكم ، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتخولنا بها مخافة السآمة علينا .


وأما المنع من الموعظة والتذكير بعد صلاة الجمعة فلا أعلم له أصلاً ؛ بل قد روي عن جماعةٍ من الأئمة كالشيخ تقي الدين أنه كان يقرأ الحديث بعد صلاة الجمعة ، وكذلك يذكر الشيخ عبد الغني بن سرور صاحب العمدة وغيرهم ، قال الإمام أحمد : إذا كانوا يقرؤن الكتاب يوم الجمعة على الناس بعد الصلاة أعجب إليَّ أن يسمع إذا كان فتحاُ من غتوح المسلمين ، أو كان فيه شيء من أمور المسلمين ، وإن كان إنما فيه ذكرهم فلا يسمع .
أما قبل الجمعة فقد صرَّح العلماء بكراهة التحلق ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه أحمد وأبو داود والنسائي . ا هـ .

عبدالله المزروع
26-09-03, 02:13 PM
سئلت اللجنة الدائمة ( 12 / 262 ) :
قال تعالى في سورة الجمعة : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض .. " هل عمل درس بعد صلاة الجمعة يتعارض مع توجيه الله عز وجل في الآية ؟ .......
فأجابت : أولاً : لا نعلم دليلاً يمنع الموعظة بعد صلاة الجمعة ، ومعلوم أن الدواعي لإلقاء الموعظة تختلف باختلاف الأحوال ، أما آية الجمعة التي أوردتموها فلا تتعارض مع إلقاء الموعظة ، فمن أراد الجلوس للستماع جلس ، ومن أراد الخروج فعل ولا حرج في ذلك ، فلأمر في هذا واسع ، والحمد لله .
لكن من الحكمة عدم إلقاء الموعظة بعد خطبة الجمعة إذا لم تدع لذلك الحاجة ، فإن الخطبة موعظة وقد سبقت فلا تكرر ، ومعلوم أن المواعظ والخطب إذا كثرت وتوالت سُئمت ، وقلل ذلك من شأنها وأثرها في النفوس ، إلا إذا دعت الحاجة لذلك فلا بأس .
ثانياً : ..... هو جواب عن سؤاله الثاني .

الموقعون :
ابن باز – آل الشيخ – الفوزان – بكر أبو زيد .