المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال في [الأحزاب] في كتاب «مختصر النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة»


محمد بن يوسف
15-08-03, 09:17 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد؛ فقد أشكل عليّ وعلى أحد الإخوة شيئًا أورده فضيلة الشيخ بقية السلف (محمد بن أحمد إسماعيل المقدَّم) -حفظه الله- في كتابه «مختصر النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة»؛ حيث أورد فيه بعض الأحزاب -قُرابة العشرة- يكتب: "الحزب الأول"، ويورد تحته بعض الأدعية والأذكار من الكتاب والسنة الصحيحة. ثم "الحزب الثاني"، وهكذا إلى نهاية الحزب.
فمن يُجيبنا عن هذا الإشكال؟! ويا حبذا لو كان أحد الإخوة قريبًا من شيخنا المفضال للاستفسار، والله يرعاكم.
وجزاكم الله خيرًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رضا أحمد صمدي
15-08-03, 10:48 AM
ما هو الإشكال ، أو ما هو الاعتراض على التسمية ؟؟؟

أبو الوليد الجزائري
15-08-03, 11:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يهيا لي الاطلاع على كتاب الشيخ(محمد بن أحمد إسماعيل المقدَّم) -حفظه الله لكن اشكال الاخوة فيما يظهر ليس في تسمية الحزب والورد ولكن في اختيار بعض الاكار والادعية ،وان كانت ماثورة صحيحة ،ودمج مجموعة منها في حزب هو من اقتراح الشيخ واختياره وفي هذا نوع تقييد لما اطلقه الشرع قد يبدو بعض ملامحه من هذا النقل الذي انقله من كلام الشيخ ناصر بن حمد الفهد من رسالته في حكم الخط المشير إلى الحجر الأسود في صحن المطاف , قال حفظه الله من كل سوء:
القاعدة الثانية:

"أن ما كان مشروعاً بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعاً بوصف الخصوص والتقييد "



بمعنى أن الشارع إذا شرع عملاً وأطلقه ولم يقيّده بشيء فليس لأحدٍ من الناس كائناً من كان أن يقيده بوصفٍ وإن كان هذا الوصف قد يشمله العمل المطلق لأن هذا كما قال أبو شامة الدمشقي رحمه الله تعالى[7]:"إن المكلف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع"اهـ .

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى[8]:"شرع الله ورسوله للعمل بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعاً بوصف الخصوص والتقييد فإن العام والمطلق لا يدل على ما يختص بعض أفراده ويقيد بعضها فلا يقتضي أن يكون ذلك الخصوص والتقييد مشروعاً ولا مأموراً به ، فإن كان في الأدلة ما يكره ذلك الخصوص والتقييد كره، وإن كان فيها ما يقتضي استحبابه استحب وإلا بقي غير مستحب ولا مكروه ، مثال ذلك : إن الله شرع دعاءه وذكره شرعاً مطلقاً عاماً فقال :{اذكروا الله ذكراً كثيراً} وقال:{ ادعوا ربكم تضرعاً وخفية} ونحو ذلك من النصوص ، فالاجتماع للدعاء والذكر في مكانٍ معينٍ أو زمانٍ معينٍ أو الاجتماع لذلك تقييد للذكر والدعاء لا تدل عليه الدلالة العامة المطلقة بخصوصه وتقييده ولكن تتناوله لما فيه من القدر المشترك ، فإن دلت أدلة الشرع على استحباب ذلك كالذكر والدعاء يوم عرفة بعرفة ، أو الذكر والدعاء المشروعين في الصلوات الخمس والأعياد والجمع وطرفي النهار وعند الطعام والمنام واللباس ودخول المسجد والخروج منه والأذان والتلبية وعلى الصفا والمروة ونحو ذلك صار ذلك الوصف الخاص مستحباً مشروعاً استحباباً زائداً على الاستحباب العام المطلق…وإن لم يكن في الخصوص أمرٌ ولا نهي بقي على وصف الإطلاق كفعلها أحياناً على غير وجه المداومة مثل التعريف أحياناً كما فعلت الصحابة والاجتماع أحياناً لمن يقرأ لهم أو على ذكرٍ أو دعاءٍ أو الجهر ببعض الأذكار في الصلاة كما جهر عمر بالاستفتاح وابن عباس بقراءة الفاتحة وكذلك الجهر بالبسملة أحياناً…وهذه القاعدة إذا جمعت نظائرها نفعت وتميز بها ما هي البدع في العبادات التي يشرع جنسها من الصلاة والزكاة والقراءة وأنها قد تميز بوصف اختصاص فتبقى مكروهة لأجله أو محرمة "اهـ.

وقال الشاطبي رحمه الله تعالى[9]:"ومن البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقية أن يكون أصل العبادة مشروعاً إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليلٍ توهماً أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل وذلك بأن يقيد إطلاقها بالرأي أو يطلق تقييدها ، وبالجملة فتخرج عن حدها الذي حد لها ، ومثال ذلك أن يقال: إن الصوم في الجملة مندوب إليه لم يخصه الشارع بوقتٍ دون وقت ولا حد فيه زماناً دون زمان ماعدا ما نهي عن صيامه على الخصوص كالعيدين ، أو ندب إليه على الخصوص كعرفة وعاشوراء بقول، فإذا خصّ منه يوماً من الجمعة[10]بعينه أو أياماً من الشهر بأعيانها لا من جهة ما عينه الشارع فإن ذلك ظاهر بأنه من جهة اختيار المكلف كيوم الأربعاء مثلاً في الجمعة[11] والسابع والثامن في الشهر وما أشبه ذلك …فلاشك أنه رأي محض بغير دليل ضاهى به تخصيص الشارع أياماً بأعيانها دون غيرها فصار التخصيص من المكلف بدعة إذ هي تشريع بغير مستند ، ومن ذلك تخصيص الأيام الفاضلة بأنواعٍ من العبادات التي لم تشرع لها تخصيصاً…فإن ذلك التخصيص والعمل به إذا لم يكن بحكم الوفاق أو بقصد يقصد مثله أهل العقل والفراغ والنشاط كان تشريعاً زائداً"اهـ......................

وكما قال أبوشامة الدمشقي رحمه الله تعالى[12] :"إن المكلف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع"اهـ ، وهذا الخط الموضوع في صحن المطاف قد قيد مطلق المحاذاة بلا دليل.

فإن قيل : إن هذا الخط محاذٍ للحجر الأسود فهو داخل في النصوص ولم يخالفها ، وإنما القاعدة المذكورة فيمن خصّص شيئاً بلا دليل كمن خصّص يوماً معيناً أو مكاناً معيناً بصيامٍ أو قيامٍ أو عبادةٍ معينةٍ بلا دليل على تخصيصه بذلك ، أما هنا فقد قامت الأدلة على مشروعية محاذاة الحجر الأسود والخط محاذٍ له وهو المطلوب.

فالجواب من وجهين:

الوجه الأول: إن الأدلة الشرعية أطلقت المحاذاة للحجر الأسود ولم تقيده بموضعٍ معين لا يتقدم عنه ولا يتأخر ، فمن قيّد هذا المطلق بموضعٍ أو بخطٍ فعليه دليل آخر غير الأدلة العامة المطلقة .

الوجه الثاني: إن تخصيص بداية الطواف بهذا الخط داخلٌ في القاعدة قطعاً ، وتوضيح ذلك : إن محاذاة الحجر الأسود أمرها واسع لا كما يوهمه هذا الخط من أن الطائف لا يكون محاذياً للحجر الأسود إلا إذا وصل إليه ، فإن المحاذاة إنما تضيق إذا اقتربت من الحجر الأسود وتتسع كلما ابتعدت عنه على كل المذاهب حتى من تشدّد في المحاذاة فأوجب محاذاة الحجر بكل البدن ورؤية ضلعي البيت فإن هذا يتحقق من مواضع متعددة أوسع مما يوهمه هذا الخط الذي حجّر واسعاً وإليك رسماً تقريبياً يبين المقصود من هذا الكلام : (اضغط هنا لمشاهدة الرسم)





فإذا تبين هذا اتضح أنهم قيّدوا مطلق المشروع من المحاذاة بخطٍ لا دليل لهم على تعيينه ، كما لو خصّص أحدٌ يوماً بعينه بصيامٍ لا دليل له على تعيينه فإنه يقال له : هذا التخصيص بدعة ، ولو استدل بمشروعية الصيام ، لقيل له: إن مطلق الصيام مشروع أما تقييده بهذا اليوم بعينه فلا تدل عليه الدلالة العامة المطلقة ولكن تتناوله لما فيه من القدر المشترك ، والتخصيص للشارع لا للمكلف ، وكذلك لو أن أحداً خصّ يوماً بصلاةٍ بلا دليل إلا مشروعية الصلاة المطلقة ، لقيل له مثل ما قيل للأول تماماً، ففي المسألتين السابقتين لا نرد عليه بنفي مشروعية الصلاة أو الصيام بل نطالبه بدليل التخصيص ولا نكتفي بالدلالات المطلقة، وكذلك مسألتنا تماماً : فلو استدل من قال بمشروعية هذا الخط بمشروعية محاذاة الحجر الأسود لقيل له :إن المشروع مطلق المحاذاة من أي موضعٍ كان ، أما هذا الخط المعين فلا تدل عليه الدلالة العامة المطلقة بخصوصه وتقييده ولكن تتناوله لما فيه من القدر المشترك ، والتخصيص للشارع لا للمكلف فتعيينه بهذه الصورة بدعة ، والله تعالى أعلم.

http://www.al-fhd.com/




ارجو ان يكون وجه التمثيل بهذه المسالة واضحا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد بن يوسف
15-08-03, 02:21 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو الوليد الجزائري
إشكال الاخوة فيما يظهر ليس في تسمية الحزب والورد ولكن في اختيار بعض الاكار والادعية ،وان كانت ماثورة صحيحة ،ودمج مجموعة منها في حزب هو من اقتراح الشيخ واختياره

هذا هو عين القصيد، لله درك يا أبا الوليد.
ونحن لا نشك طرفة عين أبدًا في فضل الشيخ وعلمه واتباعِه لِمَنهج السَّلف الصالح في التَّعبديَّات؛ بل هو من أكثر الناس دعوة له، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا؛ بل هو صَرح في ذلك في "مُقدمة" كتابه المذكور.
[والشيخ حفظه الله نحسبه من أبعد الناس عن البدعة ومن أفهمهم لقواعد البدع] - كما قال أخونا حامد الحنبلي (حفظه الله).
فلا زال السؤال قائمًا: مَن يُجيبنا عن هذا الإشكال؟!
وجزاكم الله خيرًا.

حامد الحنبلي
15-08-03, 08:40 PM
هذا الإشكال ورد عندي منذ زمن
وأظن أن الشيخ قام بعمل إستقراء للأدعية المطلقة الواردة في الكتاب والسنة ثم رتبها على هيئة أحزاب ليسهل حفظها و قراءتها
أما طريقة الترتيب نفسها فهي غير ملزمة ولا ذات فضيلة في ذاتها ولم يصرح الشيخ حفظه الله بذلك
ولا أظن أن هناك وسيلة أخرى لجمع هذه الأذكار والأدعية المطلقة بغرض تسهيلها على الذاكر إلا وفيها هذا المحذور
وأظن ان الوسائل لها حكم المقاصد ما لم ينص على ان الوسيلة فضيلة في ذاتها
والشيخ حفظه الله نحسبه من أبعد الناس عن البدعة ومن أفهمهم لقواعد البدع.

رضا أحمد صمدي
15-08-03, 09:02 PM
كان المقصود من السؤال تحديد الإشكال وهو مهم حتى تتأتى الإجابة
بتحرير محل النزاع وإصابة المقصود من سؤال السائل ..

وبما أن السائل قد بين أن الإشكال عنده هو ما ذكره الأخ أبو الوليد
من أن الإشكال هو دمج مجموعة من الأذكار باختيار الشيخ في مكان
واحد فما زال هناك سؤال متوجه للسائل حتى يتضح الإشكال أكثر
وهو : الإشكال هو التعارض بين أمرين لا يمكن الجمع بينهما إلا
بنقض الآخر ، والسائل قد بين السائل أن الإشكال في فعل الشيخ
وهو جمع الشيخ محمد إسماعيل بين مجوعة أذكار ، فهل من الممكن
أن يبين لنا : هذا الفعل يتعارض مع أي أصل حتى يكون هناك
إشكال ؟؟؟

وأرجو من السائل ألا يغضب من كثرة الأسئلة فمعروف ان تحرير محل
النزاع له دور في تقليل الخلاف ، لأننا قد نختلف بل قد تشكل علينا
أمور هي ليست مشكلة ...

محمد بن يوسف
16-08-03, 12:33 AM
الشيخ الكريم (أبا الوليد الجزائري)، الشيخ الفاضل (حامد الحنبلي)، شيخنا المفضال (رضا أحمد صمدي) -حفظهم الله-
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا.
فأقول -كما قال الأخ (حامد)-: "وأظن أن الشيخ قام بعمل إستقراء للأدعية المطلقة الواردة في الكتاب والسنة ثم رتبها على هيئة أحزاب ليسهل حفظها و قراءتها" -وهذا هو فعلا الظاهر من عمله.
ولكن الإشكال الذي طالبني به شيخنا (رضا) -أثابه الله- يتمثل في أمرين:
(1) ما هو الضابط أو المنهج الذي انتهجه الشيخ (محمد إسماعيل) -حفظه الله- في ترتيب هذه الأذكار والأدعية على شكل أحزاب؟!
(2) [وهو عين الإشكال] ما الدليل أو الأصل في مشروعية قراءة المسلم هذه الأحزاب هكذا بهذا الترتيب الذي رتبه الشيخ، إن التزم القارىء هذا؟!
وجزاكم الله خيرًا.
وأعتذر لشيخنا (رضا) إن كُنت قد أغضبته أنا بعدم توضيح سؤالي، وإن كُنت أنا -السائل المُحتاج- أغضب مِمَّن يُريد أن يهديني إلى الصواب؛ فهذا ينمُّ عَن سوء أدبي، ولا كرامة، وجواب الشيخ (رضا) يكشف لنا صفحة من صفحات حسن أخلاقه -زاده الله توفيقًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حامد الحنبلي
16-08-03, 03:25 PM
قولك أيها الفاضل (ما الدليل أو الأصل في مشروعية قراءة المسلم هذه الأحزاب هكذا بهذا الترتيب الذي رتبه الشيخ، إن التزم القارىء هذا؟!)
سبق أن ذكرت لك ( أما طريقة الترتيب نفسها فهي غير ملزمة ولا ذات فضيلة في ذاتها ولم يصرح الشيخ حفظه الله بذلك)
أما قولك ( 1) ما هو الضابط أو المنهج الذي انتهجه الشيخ (محمد إسماعيل) -حفظه الله- في ترتيب هذه الأذكار والأدعية على شكل أحزاب؟! ) فأظن أن الشيخ لم يكن له منهج معين في الترتيب إلا التسهيل على القارىء والحافظ وهو في أصل الكتاب (النصيحة) تركها سردا دون ترتيب مجرد استقصاء لها فقط ثم أراد التسهيل على مريد الحفط ففعل.
COLOR=blue]طلب خاص بالشيخ رضا:[/COLOR]
أرسل إليكم سلام الغافريين ورياض الجنة والهنيدي
كما أطلب منكم استضافتي عندكم على المسنجر للعديد من الإشكالات الخاصة بالغافريين والهنيدي أريد رأيكم فيه
[