المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأل رجل ابن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان ؟ فقال: تنصت كأنك حمار!


عبد الرحمن السديس
14-10-03, 07:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد، وآله، وصحبه، ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:
فهنا سؤال مهم ، وهو ما هو الأفضل في قيام رمضان أن يصلي الرجل في بيته أو في المسجد مع المسلمين ؟
مسألة تجاذبتها الأدلة واختلف فيها السلف رحمهم الله تعالى ، ولعلي هنا أنقل بعض النقول ، ومن أراد المزيد فليراجعه في مظانه .

قال ابن أبي شيبة في المصنف 2/166
من كان لا يقوم مع الناس في رمضان
7714 حدثنا أبو بكر قال ثنا ابن نمير قال ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يقوم مع الناس في شهر رمضان . قال: وكان سالم والقاسم لا يقومون مع الناس .
7715 حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: سأل رجل ابن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان ؟ فقال تنصت كأنك حمار .
7716 حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو لم يكن معي إلا سورة أو سورتان لأن أرددهما أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في شهر رمضان.
7717 حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال: كان إبراهيم يؤمهم في المكتوبة ولا يؤمهم في صلاة رمضان وعلقمة والأسود .
7718 حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش قال كان إبراهيم وعلقمة لا يقومون مع الناس في رمضان .
7719 حدثنا قطن بن عبد الله أبو مري عن نصر المعلم قال حدثني عمر بن عثمان قال سألت الحسن فقلت يا ابا سعيد: يجيء رمضان أو يحضر رمضان فيقوم الناس في المساجد فما ترى أقوم مع الناس أو أصلي أنا لنفسي ؟ قال: تكون أنت تفوه القرآن أحب إلي من أن يفاه عليك به.
(680 ) من كان يصلي خلف الإمام في رمضان
7720 حدثنا أبو بكر قال ثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج عن محمد بن عباد عن عبد الله بن السائب قال كنت أصلي بالناس في رمضان فبينا أنا أصلي إذ سمعت تكبير عمر على باب المسجد قدم معتمرا فدخل فصلى خلفي .
7721 حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن طاوس أنه كان يصلي معهم في شهر رمضان يصلي لنفسه ويركع ويسجد معهم .
7722 حدثنا محمد بن ابي عدي عن بن عون عن محمد أنه كان يختار القيام مع الناس في شهر رمضان.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار ج:1/349 ومابعدها
باب: القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الإمام
حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا وهب قال ثنا داود وهو بن أبى هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبى ذر قال: صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ولم يكن بنا حتى بقي سبع من الشهر فلما كانت الليلة السابعة خرج فصلى بنا حتى مضى ثلث الليل ثم لم يصل بنا السادسة حتى خرج ليلة الخامسة فصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا يا رسول الله لو نفلتنا فقال إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة ثم لم يصل بنا الرابعة حتى إذا كانت ليلة الثالثة خرج وخرج بأهله فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن القيام مع الإمام في شهر رمضان أفضل منه في المنازل، واحتجوا في ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته ،وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل صلاته في بيته أفضل من صلاته مع الإمام .
وكان من الحجة لهم في ذلك: أن ما احتجوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه قد روى عنه أيضا أنه قال:" خير صلاة المرء في بيته الا المكتوبة". في حديث زيد بن ثابت.
وذلك لما قام بهم ليلة في رمضان ، فأرادوا أن يقوم بهم بعد ذلك، فقال لهم هذا القول ، فأعلمهم به أن صلاتهم في منازلهم وحدانا أفضل من صلاتهم معه في مسجده ، فصلاتهم تلك في منازلهم أحرى أن يكون أفضل من الصلاة مع غيره في غير مسجده ، فتصحيح هذين الأثرين يوجب أن حديث أبى ذر هو على أن يكتب له بالقيام مع الإمام قنوت بقية ليلته ، وحديث زيد بن ثابت يوجب أن ما فعل في بيته هو أفضل من ذلك حتى لا يتضاد هذان الأثران.
حدثنا بن مرزوق وعلي بن عبد الرحمن قالا ثنا عفان قال ثنا وهيب قال ثنا موسى بن عقبة قال سمعت أبا النضر يحدث عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم منذ الليلة حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل، ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
حدثنا بن أبى داود قال ثنا الوحاظي قال ثنا سليمان بن بلال قال حدثني بردان إبراهيم بن أبى فلان وهو بن أبى النضر عن أبيه عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا الا المكتوبة".
حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أسد وأبو الأسود قالا أنا بن لهيعة عن أبي النضر عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن أفضل صلاة المرء صلاته في بيته إلا المكتوبة ".
وقد روى عن غير زيد بن ثابت في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ما قد ذكرناه في باب التطوع في المساجد فثبت بتصحيح معاني هذه الآثار ما ذكرناه ،وقد روى في ذلك عمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما صححناها عليه فمن ذلك:
ما حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يصلى خلف الإمام في رمضان .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان فقال أتقرأ القرآن قال نعم قال صل في بيتك.
حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن أبى حمزة ومغيرة عن إبراهيم قال لو لم يكن معي الا سورتين لرددتهما أحب إلى من أن أقوم خلف الإمام في رمضان .
حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان المتهجدون يصلون في ناحية المسجد والإمام يصلى بالناس في رمضان .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يصلون في رمضان فيؤمهم الرجل ، وبعض القوم يصلى في المسجد وحده ، قال شعبة سألت إسحاق بن سويد عن هذا ؟ فقال: كان الإمام هاهنا يؤمنا ، وكان لنا صف يقال له صف القراء فنصلى وحدانا والإمام يصلى بالناس .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن أبى حمزة عن إبراهيم قال: لو لم يكن معي الا سورة واحدة لكنت أن أرددها أحب إلى من أن أقوم خلف الإمام في رمضان .
حدثنا يونس وفهد قالا ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة: أنه كان يصلى مع الناس في رمضان ثم ينصرف إلى منزله فلا يقوم مع الناس .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا أبو عوانة قال لا أعلمه إلا عن أبى بشر أن سعيد بن جبير: كان يصلى في رمضان في المسجد وحده والإمام يصلي بهم فيه.
وراجع مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر ص 230 ففيه نقول مفيدة .
وقال ابن عبدالبر ـ الاستذكار 2/73ـ
القيام في رمضان نافلة ، ولا مكتوبة إلا الخمس ، وما زاد عليها ؛ فتطوع بدليل حديث طلحة " هل علي غيرها ؟ قال: لا إلا أن تطوع ".
وقال عليه السلام : "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة ".
فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي عليه السلام والصلاة فيه بألف صلاة فأي فضل أبين من هذا ، ولهذا كان مالك والشافعي ، ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في كل نافلة فإذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل ، وقد زدنا هذه المسألة بيانا في التمهيد والحمد لله.
قال ابن قدامة في المغني 1/456
فصل: والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل ، وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به .
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم" اقتدوا بالخلفاء"
وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة ، وبهذا قال المزني ، وابن عبد الحكم ، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة.
قال أحمد : كان جابر ، وعلي ، وعبد الله : يصلونها في جماعة. قال الطحاوي: كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد ، فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا. ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد ، وقال مالك والشافعي قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا؛ لما روى زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، فقال ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة" رواه مسلم.
ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وأهله في حديث أبي ذر ،وقوله :" إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة".
وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به ،وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم ، ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام بهم معللا بذلك أيضا ، أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده، فإن قيل: فعلي لم يقم مع الصحابة ؟ قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان . وعن إسماعيل بن زياد قال مر على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا".رواهما الأثرم.
ولعلي أختم هذه النقول بهذا الأثر عن الحسن رحمه الله ففيه اختيار حسن موفق :
مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر ص 231
صالح المري رحمه الله : سأل رجل الحسن رحمه الله يا أبا سعيد هذا رمضان أظلني وقد قرأت القرآن فأين تأمرني أن أقوم وحدي أم أنظم إلى جماعة المسلمين فأقوم معهم ؟
فقال له : إنما أنت عبد مرتاد لنفسك فانظر أي الموطنين كان أوجل لقلبك وأحسن لتيقظك فعليك به .
هذا الاختيار حسنٌ من الحسنِ رحمه الله لاسيما إذا ابتليت بإمام لا يحسن القراءة ، أو يقصرها جدا.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.

خالد بن عمر
14-10-03, 08:39 AM
جزاك الله خيرا
وهذا موضوع متعلق بالمسألة للفائدة :

هل تسن التراويح في المسجد الحرام والذهاب إليه من طلبة العلم من البلدان (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=4376)

راجي رحمة ربه
14-10-03, 11:07 AM
يعني يا شيخ عبد الرحمن السديس أفهم من العنوان أنه ما تبغانا نصلي وراك في الحرم هذه السنة.

خالد بن عمر
14-10-03, 12:05 PM
هذا ليس إمام الحرم أخي راجي رحمة ربه
إنما هو
عبدالرحمن بن صالح السديس
وإمام الحرم
عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس

والله أعلم

عبد الرحمن السديس
15-10-03, 08:07 AM
الأخ خالد بن عمر جزاك الله خيرا على الإضافة والإجابة .

الأخ راجي رحمة ربه ، أجابك أخي خالد.

أخوكم
25-10-03, 04:13 PM
ما حكم الشخص الذي اقتدى بابن عمر _ رضي الله عنهما _فوصف من ينصت للقرآن بأنه كالحمار ...

؟

أبو خالد السلمي.
25-10-03, 05:39 PM
كلٌ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صصص وقد أقر النبي صصص أصحابه على الإنصات خلفه تلك الليالي التي صلاها بهم ، ولما لم يخرج صصص للصلاة بهم لم يعلل عدم خروجه بكراهة الإنصات للإمام وإنما علله بخشية أن يفرض القيام عليهم .
وكذلك كبار الصحابة الذين كانوا ينصتون لقراءة أبي بن كعب وتميم الداري رضي الله عنهما لم يكونوا كالحمير _ حاشاهم _
ولذا أوصي نفسي وإخواني ألا نغفل عن كون هدي المصطفى صصص أكمل الهدي .

خالد الخالدي
25-10-03, 07:53 PM
وما ذا عن رواية الخمسة (( عن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ثم لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل فقلنا له يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح قلت له وما الفلاح قال السحور لفظ الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح وابن أبي شيبة أخرجها

ولست أتحدث عن الفضل

وإنما عن كلمة ابن عمر رضي الله عنه إن صحت عنه

وقال في الاستذكار:

قال أبو عمر القيام في رمضان نافلة ولا مكتوبة إلا الخمس وما زاد عليها فتطوع بدليل حديث طلحة هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع
وقال عليه السلام صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة ( 1 )
فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي عليه السلام والصلاة فيه بألف صلاة فأي فضل أبين من هذا
ولهذا كان مالك والشافعي ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في كل نافلة
فإذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل
وقد زدنا هذه المسألة بيانا في التمهيد والحمد لله
223 وأما حديث مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان ( 2 ) قال وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف
ففيه إباحة لعن الكفرة كانت لهم ذمة أو لم تكن
وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله غضبا لله في جحدهم الحق وعداوتهم للدين وأهله
وأما قوله في رمضان فمعناه أنهم كانوا يقنتون في الوتر من صلاة رمضان ويلعنون الكفرة في القنوت اقتداء برسول الله في دعائه في القنوت على رعل وذكوان وبني لحيان الذين قتلوا أصحاب بئر معونة
وروى بن وهب عن مالك في القنوت في رمضان إنما يكون ذلك في النصف الآخر من الشهر وهو لعن الكفرة يلعن الكفرة ويؤمن من خلفه
ولا يكون ذلك إلا بعد أن يمر النصف من رمضان ويستقبل النصف الآخر

الناصح
26-10-03, 12:24 AM
هل صحت السند تعني صحة المسند (نقد المتن أليس له نصيب أخي عبدالرحمن السديس)في رواية ابن عمر

ناصح

عبد الرحمن السديس
26-10-03, 08:33 AM
عفوا معاشر الأخوة لمن انتبه للتعقيبات

بالنسبة للسند فهو في غاية الصحة ، لأنه مسلسل بالأئمة الحفاظ .
وأما المتن فما يظهر لي وجه في نقده ، مع أن سنده في الغاية من القوة ، ووجود الشواهد العامة على هذا ككون ابن عمر رضي الله عنه لا يصلي مع الإمام.

وكلمة ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه فيها شدة وغرابة ، وهي موجهة لهذا الرجل السائل ، ولم يقل ابن عمر رضي الله عنه أن من صلى خلف الإمام في رمضان فهو حمار .

فيفهم منها حث السائل على الصلاة وحده ، والقراءة ، وعدم الاستماع فقط ؛ فيشبه استماعك وعدم نطقك استسماع ....
هذا ما يظهر لي والله أعلم.

الجامع الصغير
27-10-03, 04:33 AM
فيفهم منها حث السائل على الصلاة وحده ، والقراءة ، وعدم الاستماع فقط ؛ فيشبه استماعك وعدم نطقك استسماع ....

وهذا الذي فهمته من كلام ابن عمر رضي الله عنهما ، فإنه لا يتبادر إلى الذهن هنا أنّه يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أكثر الصحابة علمًا وعملاً بها . وكوْن القيام وراء الإمام سنّة في رمضان لا يخفى على من هو بمنزلة ابن عمر !

فكان الذي يعنيه هنا - والله أعلم - هو ألاّ يترك القيام وحده اعتمادًا على الإمام. وهذا توجيه مهم في الحقيقة، إذ أن كثيرًا من حملة كتاب الله يغفلون عن قيام شيءٍ من ليالي رمضان وحدهم.

والعلم عند الله تعالى .

أخوكم
27-10-03, 06:07 AM
!

عبد الرحمن السديس
27-10-03, 06:09 AM
أخي الجامع جزاك الله خيرا ، أنت حاكمت ابن عمر على الراجح عندك وهو أن الصلاة في المسجد أفضل فخرجت بهذا الفهم ، والحق أنه يفهم من فعل ابن عمر وقوله أن الصلاة في البيت أفضل .

اقرأ هذه الآثار :
قال ابن أبي شيبة ثنا ابن نمير قال ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يقوم مع الناس في شهر رمضان .

وقال الطحاوي حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان؟ فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: صل في بيتك.

واقرأهذا الحديث :
عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم منذ الليلة حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل، ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم :فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
ولعلك تعيد قراءة الآثار المذكورة في المشاركة الأولى .

وفقنا الله للصواب.

الجامع الصغير
27-10-03, 07:03 AM
جزاك الله خيْرًا ... في الحقيقة ذهلت عن مسألة الراجح هنا !

ولعل كلامك شيخ عبدالرحمن قد وافق الصواب.

أبو معاذ الشرهان
28-10-03, 09:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده اما بعد
الشيخ / عبدالرحمن السديس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياشيخ حفظك الله عندي سؤالين عن هذا الموضوع :
اولا :ياشيخ ماذاتقصد في عرضك لهذا الموضوع علما أنك لم ترجح وحتى التعقيب الذي كان على الاخ في فهمه كلام ابن عمر لم ترجح ولكن رددت فهمه دون نصحه فأرجوا منك ياشيخ النصح حيث أننا مبليون بإمام يقتصر جدا وصوته لايساعد على الخشوع وهذا ليس منه ولكن من الله وأنا أتعمد الذهاب إلى المساجد البعيدة لأصلي معهم فماذا تنصحني به حفظكم الله ؟
ثانيا : أنا كلمني أحد الإخوة في مسجد وأنا متردد في أن أصلي التراويح عنه وسبب ذلك أني أود مراجعة حفظي كتاب الله فبماذا تنصحني أيضا ؟
أسأل الله أن يجمعني بك في جناته وأن يجعلك من عتقائه من النار في هذا الشهر المبارك وأن يجعلك ممن صام وقام ليلة القدر إيمانا واحتسابا
آآآآآمين .

الطالب الصغير
28-10-03, 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيرا أيها الأخ الفاضل عبد الرحمن السديس على هذا الموضوع الجيد .
أذكر كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الموضوع :

قال رحمه الله في مجالس شهر رمضان ( المجلس الرابع : في حكم قيام رمضان ) :
((.. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلّم أوَّل من سَنَّ الْجَمَاعَةَ في صلاةِ التَّراويحِ في الَمسْجِدِ، ثم تركها خوفاً من أنْ تُفْرضَ على أمَّتِهِ،......
وكان السلفُ الصَّالحُ يطيلونَهَا جِداً، ففي حديث السائب بن يزيدَ رضي الله عنه قال: «كان القارأ يقرأ بالمئين يعني بمئات الآيَاتِ حَتَّى كُنَّا نَعْتمدُ على الْعصِيِّ منْ طولِ القيامِ، وهذا خلافُ ما كان عليه كثيرٌ من النَّاس الْيَوْمَ حيثُ يُصَلُّون التراويحَ بسُرعةٍ عظيمةٍ لا يَأتُون فيها بواجِبِ الهدُوءِ والطّمأنينةِ الَّتِي هي ركنٌ منْ أركانِ الصلاةِ لا تصحُّ الصلاةُ بدونِهَا فيخلُّون بهذا الركن ويُتْعِبونَ مَنْ خَلْفَهُم من الضُّعفاءِ والمَرْضَى وكبارِ السَنِّ فيَجْنُونَ عَلَى أنفُسهمْ ويجْنونَ على غيرهم، وقد ذَكَرَ العلماءُ رحِمَهُم الله أنَّهُ يُكْرَه للإِمام أنْ يُسرعَ سرعةً تَمنعُ المأمُومينَ فعلَ ما يُسنُّ، فكيف بسُرعةٍ تمْنَعهُمْ فعْلَ مَا يجبُ، نسألُ الله السَّلامةَ. .
ولا ينبغي للرَّجل أنْ يتخلَّفَ عن صلاةِ التَّراويِح، لينالَ ثوابها وأجْرَها، ولا ينْصرفْ حتى ينتهي الإِمامُ منها ومِن الوترِ ليحصل له أجْرُ قيام الليل كلَّه. ويجوز للنِّساءِ حُضورُ التراويحِ في المساجدِ إذا أمنتِ الفتنةُ منهنَّ وبهنَّ ))
انتهى كلامه رحمه الله.

الشاهد قوله (( ولا ينبغي للرَّجل أنْ يتخلَّفَ عن صلاةِ التَّراويِح، لينالَ ثوابها وأجْرَها، ولا ينْصرفْ حتى ينتهي الإِمامُ منها ومِن الوترِ ليحصل له أجْرُ قيام الليل كلَّه. ))

وفي موقع فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله :
http://www.ibnbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=3042

سئل رحمه الله : ماذا عن التراويح وتلاوة القرآن وختم القرآن خلال شهر رمضان ؟

فأجاب :
(( لا ريب أن صلاة التراويح قربة وعبادة عظيمة مشروعة والنبي صلى الله عليه وسلم فعلها ليالي بالمسلمين ثم خاف أن تفرض عليهم فترك ذلك وأرشدهم إلى الصلاة في البيوت ثم لما توفي صلى الله عليه وسلم وأفضت الخلافة إلى عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما ورأى الناس في المسجد يصلونها أوزاعا هذا يصلي لنفسه وهذا يصلي لرجلين وهذا لأكثر قال لو جمعناهم على إمام واحد فجمعهم على أُبي بن كعب وصاروا يصلونها جميعا واحتج على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه واحتج أيضا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليالي وقال إن الوحي قد انقطع وزال الخوف من فرضيتها ، فصلاها المسلمون جماعة في عهده صلى الله عليه وسلم ثم صلوها في عهد عمر واستمروا على ذلك ،

والأحاديث ترشد إلى ذلك ولهذا جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم . من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بأسانيد صحيحة فدل ذلك على شرعية القيام جماعة في رمضان وأنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وفي ذلك مصالح كثيرة في اجتماع المسلمين على الخير واستماعهم لكتاب الله وما قد يقع من المواعظ والتذكير في هذه الليالي العظيمة ويشرع للمسلمين في هذا الشهر العظيم دراسة القرآن الكريم ومدارسته في الليل والنهار تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يدارس جبرائيل القرآن كل سنة في رمضان ودارسه إياه في السنة الأخيرة مرتين ، ولقصد القربة والتدبر لكتاب الله عز وجل والاستفادة منه والعمل به وهو من فعل السلف الصالح فينبغي لأهل الإيمان من ذكور وإناث أن يشتغلوا بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وتعقلا ومراجعة لكتب التفسير للاستفادة والعلم . )) انتهى كلامه رحمه الله.

(( من برنامج ( نور على الدرب ) . ))

وشكر الله لكم
محبكم
أبو علي

أبو حسين
29-05-04, 08:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا : ابن عمر يرى ببدعية صلاة التراويح وقوله " كأنك حمار " دليل على

انه يذم هذا الفعل لأن السلف لا يستخدمون هذه اللفظه الا بفعل

مذموم .

ثانيا : ليس ابن عمر وحد الذي يقول بالبدعه بالهناك غيره وهم :

اثر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :
قال ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان النوري عن منصور عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟
قال : افتنصت كأنك حمار ! صل في بيتك . (1)
وفي لفظ " أتنصب كأنك حمار " وهو ما أخرجه الطحاوي في معاني الآثار. (2)
وسنده ، وقال الطحاوي ثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد به .
اثر أبي بن كعب رضي الله عنه :
قال ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن الواحد بن عبد الرحمن اخبرنا أبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي بأصبهان أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي اخبرهم قراءة عليه أنا عبد الواحد بن أحمد البقال ، وأنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق ، أنا جدي إسحاق بن ابراهيم بن محمد بن جميل ، أنا أحمد بن منيع أ وأنا الحسن بن موسى ، أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب . أن عمر أبيا أن يصلي بالناس في رمضان ، فقال : إذا الناس يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرؤا قرأت القرآن عليهم بالليل .
فقال : يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن ! فقال : قد علمت ، ولكنه أحسن فصلى بهم عشرين ركعة . (3)
قال محقق الأحاديث المختارة ، عبد الملك بن عبد الله بن دهيش : إسناده حسن .
اثر ابي امامه الباهلي رضي الله عنه :
قال الطبري ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا هشيم أنبأنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال : " سمعت أبا إمامة الباهلي يقول : أن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه ، وإنما القيام شيء ابتدعتموه ، وإن قوما ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها ، فعابهم الله بتركها فقال : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فلم يرعوها حق رعايتها " (4)
______________________________________________
1- أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 393 - وطبعة أخرى 2/ 288
2- معني الآثار 1/ 351 - ولعل صحفت كلمة " أتنصب " فصارت " أتنصت " .
3- أخرجه ضياء الدين المقدسي في المختارة 3/ 367 رقم 1161 .
4- تفسير الطبري ج 27 / 139 ط . دار الجيل .

والله اعلم .

عبد الرحمن السديس
30-05-04, 02:34 PM
الأخ أبو حسين : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
القول بأن ابن عمر يرى أن هذا العلم بدعة في غاية البعد ، إذا كيف يكون بدعة ، وقد صلاها النبي صصص بأصحابه ، وجمع الناس عليها أبوه ؟ وصلاها الصحابة من غير نكير ؟!
كل ما في الأمر الاستحباب أن يصلى لنفسه إن كان قارئا ، وهذا ظاهر من كلامه ، ولو لم يكن السائل قارئا لأمره أن يصلي مع الناس ، وهذا نص كلامه رضي الله عنه : عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان ؟ فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم قال: صل في بيتك. وتقدم تخريجه.
والقول بأن صلاته التروايح بدعة ـ بالمعنى الاصطلاحي ـ = هو البدعة ، لم يقل به أحد من أهل العلم.
وأثر ابن عمر الذي ذكرتَه ، وخرجته قد ذكر في المشاركة رقم (1) .
وقلتَ : وفي لفظ " أتنصب كأنك حمار " وهو ما أخرجه الطحاوي في معاني الآثار. (2)
معني الآثار 1/ 351 - ولعل صحفت كلمة " أتنصب " فصارت " أتنصت " .
أقولُ: ليس في معاني الآثار هذا الذي ذكرتَه ! فمن أين جئت به ؟!!!
وأما أثر أبي بن كعب فعليك أتراه يعتقده بدعة ثم يصلي بهم ؟!
وأثر أبي أمامة إن صح فليس فيه شيء مما ذكرتَ فهو قال: لم يكتب عليكم قيامه ، وهذا لا إشكال فيه أنه سنة وليس بواجب.
وقوله ابتدعتموه كقول عمر نعمت البدعة فلا يريد المعنى الاصطلاحي ، وهذا ظاهر.
والله أعلم.

أبو غازي
01-06-04, 03:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أود أن أورد لإخواني الأفاضل الأثر الذي استنكر فيه الصحابي الجليل أبي بن كعب الجماعة لصلاة التراويح والمواظبة عليها.

عن أبي العالية أن عمر رضي الله عنه أمر أبي أن يصلي بالناس في رمضان فقال: إن الناس يصومون بالنهار , ولا يحسنون أن يقرؤوا, فلو قرأت القرآن عليهم بالليل.
فقال: يا أمير المؤمنين, هذا شيء لم يكن.
فقال: قد علمت, ولكنه أحسن.
فصلى بهم عشرين ركعة.

أخرجه الضياء المقدسي في المختارة 3/367 رقم 1161 وقال محققه عبدالملك الدهيشي إسناده حسن- وكنز العمال 8/409/3471

أبو غازي
01-06-04, 03:31 PM
الأخ عبدالرحمن السديس حفظه الله...

إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن المواظبة على صلاة التراويح من أول يوم في الشهر إلى آخره..
بل في الأوتار .. كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه وهي أيام ثلاث وعشرين, وخمس وعشرين وسبع وعشرين..

وعمر رضي الله عنه أمر بالقيام طوال الشهر..

وهذه مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم..


أما بخصوص أقوال أهل العلم ببدعيتها.. فقد صرح ببدعيتها الإمام الصنعاني رحمه الله في كتاب سبل السلام ... والإمام صديق حسن خان رحمه الله في كتاب فتح العللام

أبو حسين
01-06-04, 07:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أولا : الرسول صلى الله عليه وسلم صلى ثلاثة أيام من العشر الأواخر في الليالي الوتر وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله والعبادات الأصل فيها التوقف فكيف تصلي كل رمضان ؟

ثانيا : أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يقل إنها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال " إني أرى لو جمعت الناس على إمام واحد لكان أمثل " وهذا دليل على إن هذا اجتهاد ورأي من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم قال " نعمت البدعة " وهذا تصريح منه رضي الله عنه إنها بدعة حسنه وهو أول من قسم البدعة إلى قسمين حسنه ومذمومة .

ثالثا : لم يثبت أن كبار الصحابة رضي الله عنهم صلوا هذه الصلاة منهم :
عمر بن الخطاب نفسه ولا عثمان ولا علي ولا ابن عباس ولا ابن عمر وأنكرها أبي بن كعب وأبو امامة وابن عمر رضي الله عنهم .

رابعا : قلت : عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان ؟ فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم قال: صل في بيتك .
اقول : هذا الأثر ضعيف رواه الطحاوي في معاني الآثار وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل ولقد قال عنه البخاري : منكر الحديث وقال ابن حجر صدوق سيئ الحفظ وقد خالف من هو أوثق منه وهو وكيع في رواية ابن أبي شيبه وهي : عن وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال : سأل رجل ابن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان ؟ فقال : " تنصت كأنك حمار .وهذا الأثر هو أصح الآثار التي جاءت عن ابن عمر رضي الله عنه والزيادة الأخيرة أيضا منكره وهي " صل في بيتك " لأن أسانيدها ضعيفة وتخالف الرواية الصحيحة السابقة و تخالف فعل ابن عمر لأنه كان يصلي في المسجد بعدما يخرج الناس فلو كان قوله استحبابا أو أفضليه لما كان يترك بيته ويصلي في المسجد وهذا هو نص الأثر : " عن نافع : كان ابن عمر رضي الله عنه يصلي العشاء في المسجد في رمضان ثم ينصرف نحن القيام فإذا انصرفنا أتيته فأيقظته فقضى وضوءه وتسحيره ثم يدخل المسجد فكان فيه حتى يصبح " رواه الطحاوي في معاني الآثار ( 1/352 ) وابن أبي شيبه 2/ 397 و مختصر كتاب قيام رمضان ص 71 ولو كان الأمر استحبابا لما قال له ابن عمر رضي الله عنه " كأنك حمار " لأن السلف لا يستعملون هذه اللفظة إلا في شيء مذموم كقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " أما يخشى أحدكم، أو ألا يخشى أحدكم، إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار. " رواه البخاري

خامسا : إن قول ابن عمر " أتقرأ القرآن " هذه زيادة منكره وهاك الدليل :
قال عبد الرزاق الصنعاني ثنا الثوري عن منصور عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟ قال: أتقرأ القرآن ، قال : نعم قال : أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك(1)
قلت : في هذا الرواية التي فيها زيادة ( أتقرأ القرآن ، قال : نعم ) فهي زيادة منكرة ، وستأتي رواية وكيع من طريق سفيان الثوري فهي سالمة من هذا النكارة والاضطراب .
فوكيع من أصحاب الثوري الخاصين المشهورين .
فقد سئل ابن معين عن أصحاب سفيان من هم ؟ فقال " المشهورون : وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن ، وابن المبارك ، وأبو نعيم ، هؤلاء الثقات ، فقيل له : فأبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وقبيصة وأبو حذيفة ؟ فقال : هؤلاء ضعفاء (2)
وقال أبو بكر بن أبي خيفمة : سمعت يحيى بن معين وسئل عن أصحاب الثوري ، وأيهم أثبت ؟
فقال : هم خمسة ، يحيى القطان ، ووكيع ، وابن المبارك وابن المهدي ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وأما الزيابي وأبو حذيفة ، وقبيصة بن عقبة ، وعبيد الله ، وأبو عاصم من بعض أحمد الزبيري ، وعبدالرزاق ، وطبقتهم فيهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض وهم ثقات كلهم ، ودون أولئك في الضبط والمعرفة " (3)
وقال ابن عدي عن عثمان الدارمي قال : " سألت ابن معين ، قلت : فعبد الرزاق في سفيان ؟ فقال : كلهم ، يعني : مثل الزيابي ، وقبيصة ، وعبيد الله بن موسى ، وابن يمان ، وأبو حذيفة ، وليس بالقوي " (4)
وقال ابن رجب من رواية الأثر عن أحمد قال : " سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدا ، روى عنه عن عبيد الله أحاديث صحاح (5)
وذكر للإمام أحمد حديث عبد الرزاق عن الثوري عن قيس عن الحسن بن محمد عن عائشة قالت : ( أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم وشيقة لحم وهو حرام فلم يأكله ) فجعل الإمام أحمد ينكره إنكارا شديدا ، وقال : " هذا سماع مكة " (6)

______________________________________________
1- أخرجه عبدالرزاق الصنعاني في المصنف رقم 7742
2- رواه ابن محرز في معرفة الرجال ق/10/أ
3- ابن رجب في شرح العلل 2/ 538 , والمزي في تهذيب الكمال رقم 1293
4- الكامل 5/ رقم 1948
5- شرح العلل 2 / 606 - 607 .
6- شرح العلل 2/ 607 - وينظر إلى الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم - لصالح الرفاعي 83-86 .

سادسا : قولك لم يقل به أحد من أهل العلم فهو غير صحيح لأن الإمام الصنعاني في سبل السلام قال :
واعلم أن من أثبت صلاة التراويح وجعلها سنة في قيام رمضان استدل بهذا الحديث على ذلك، وليس فيه دليل على كيفية ما يفعلونه ولا كميته، فإنهم يصلونها جماعة عشرين يتروحون بين كل ركعتين، فأما الجماعة فإن عمر أول من جمعهم على إمام معين وقال: "إنها بدعة" .
واعلم أنه يتعين حمل قوله بدعة على جمعه لهم على معين وإلزامهم بذلك لا أنه أراد أن الجماعة بدعة فإنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قد جمع بهم كما عرفت. إذا عرفت هذا عرفت أن عمر هو الذي جعلها جماعة على معين وسماها بدعة. وأما قوله: "نعم البدعة"، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة .
فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة نعم قيام رمضان سنة بلا خلاف، والجماعة في نافلته لا تنكر، وقد ائتم ابن عباس رضي الله عنه وغيره به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في صلاة الليل، لكن جعل هذه الكيفية والكمية سنة، والمحافظة عليها هو الذي نقول: إنه بدعة . سبل السلام كتاب الصلاة

سابعا : قولك ليس في معاني الآثار هذا الذي ذكرته فمن أين جئت به .
أقول : هذه الورقة قديمه وفيها أخطاء وهي :
- أثر ابن أبي شيبه ليس فيه لفظة " صل في بيتك "
- لفظة " أتنصب " لم أتثبت من المصدر الذي نقلتها منه والصحيح هو مختصر قيام رمضان للمروزي بتحقيق أبو صعليك ص 73 في الحاشية وعزاه إلا طرح التثريب لأبي الفضل العراقي 3/ 95 .

ثامنا : قول أبي بن كعب رضي الله عنه واضح " هذا شيء لم يكن " أما انه صلى بالناس فهذا ليس دليل على انه يرى سنيتها وهذا مثل فعل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عندما صلى خلف عثمان رضي الله عنه في منى قال
" أن عبد الله صلى أربعا قال فقيل له عبت على عثمان ثم صليت أربعا قال الخلاف شر " .

تاسعا : أما قولك أن قول أبو امامة " ابتدعتموه " مثل قول عمر " نعمت البدعة " فلا يريد المعنى الاصطلاحي , فأنا لا اسلم لك أن قول عمر رضي الله عنه " نعمت البدعة " إنه يريد المعنى الاصطلاحي حتى اسلم لك أن قول أبو امامة رضي الله عنه " ابتدعتموه " لا يريد بها المعنى الاصطلاحي ومن قال قبلك من العلماء أن أبو امامة أراد المعنى اللغوي .
قال محمد الأشقر : فإن لم تتضح دلالته بذلك وكان في نص شرعي والمشترك معنى شرعي ومعنى لغوي يحمل على المعنى الشرعي لأنه اغلب وإن كان في كلام الناس يحمل على ما هو اكثر استعمالا في بيئتهم . الواضح في أصول الفقه ص 190

ملاحظة : البدعة إذا كانت في العبادات تكون بدعة شرعيه وإذا لم تكن في العبادات تكون لغوية .

س : ماذا كان يقصد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقوله نعمت البدعة ؟

س : لماذا قال " أني أرى لو جمعت الناس على إمام واحد " ؟

س : ما هو تعريف البدعة اللغوية ؟ وما الفرق بينها وبين البدعة الشرعية ؟

__________________
قال الإمامان مالك و الشافعي رحمهما الله : المراء في العلم يقسي القلوب ، ويورث الضغائن . نعوذ بالله من المراء والتعصب والتقليد

أبو غازي
18-06-04, 03:21 PM
أنغلق الموضوع ؟ لعدم وجود الرد ؟

عبد الرحمن السديس
18-06-04, 08:26 PM
ورأيت تعليق الأخ أبي حسين ، لكن لم أر فيه ما يستحق أن يرد عليه ،

فيصح أن يقال عنه: حكايته تغني عن التكلف في الرد عليه .

وإن وجد كلام يستحق النقاش فلا مانع من المناقشة .

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه @@ وأراه أسهل ما عليك يضيع

أبو الحسن البصري
19-06-04, 05:01 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
ورأيت تعليق الأخ أبي حسين ، لكن لم أر فيه ما يستحق أن يرد عليه ،

فيصح أن يقال عنه: حكايته تغني عن التكلف في الرد عليه .

وإن وجد كلام يستحق النقاش فلا مانع من المناقشة .

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه @@ وأراه أسهل ما عليك يضيع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد هذه الفترة الطويلة نوعاً ما

كنت اتوقع رداً علمياً منك يا شيخ عبد الرحمن

لكن صدمت بهذا الرد

ومع احترامي الشديد لكم يا شيخ عبد الرحمن

ردك هذا رد العاجز

وإذا ادعيت إن الرد على أخينا أبو حسين مضيعة للوقت

فلماذا فتحت هذا الموضوع إصلاً, حتى ترفض فيه قول من يخالفك ؟

هدانا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوكم في الله

بو الحسن التميمي .

حارث همام
19-06-04, 06:23 PM
أخي الفاضل أرجو أن نتريث عند وصفنا لفعل دأب عليه كبار الصحابة -وحسبك بأبي بن كعب رضي الله عنه- بأنه بدعة.

ولا أريد هنا أن أرد رداً مفصلاً ولكنها تنبيهات وإشارات أسأل الله أن ينفعي وإياك بها.

أما الوقفة الأولى فمع سؤالكم الأول: "الرسول صلى الله عليه وسلم صلى ثلاثة أيام من العشر الأواخر في الليالي الوتر وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله والعبادات الأصل فيها التوقف فكيف تصلي كل رمضان ؟"

والجواب:
على هذا قرره أهل العلم كالشاطبي وشيخ الإسلام وغيرهم فقد بينوا أن الفعل إذا ترك المداومة عليه لمقتض يختلف حكمه عن الفعل الذي تركت المداومة عليه لغير مقتض.
وبهذا ينبغي أن نفرق بين الأفعال فنحكم بسنية ما كان تركه لعدم مقتض، أو فوات شرط، أو وجود مانع، وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ؛ كجمع القرآن في المصحف، وجمع الناس في التراويح على إمام واحد‏.‏ وتعلم العربية، وأسماء النقلة للعلم، وغير ذلك ما يحتاج إليه في الدين، بحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به، وإنما تركه صلى الله عليه وسلم لفوات شرطه أو وجود مانع‏.‏

فأما ما تركه من جنس العبادات، مع أنه لو كان مشروعا لفعله، أو أذن فيه، ولفعله الخلفاء بعده، والصحابة‏.‏ فيجب القطع بأن فعله بدعة وضلالة، ويمتنع القياس في مثله، وإن جاز القياس في النوع الأول‏.‏ وهو مثل قياس ‏[‏صلاة العيدين، والاستسقاء، والكسوف‏]‏ على الصلوات الخمس، في أن يجعل لها أذانًا وإقامة، كما فعله بعض المراونية في العيدين‏. (وقد قرر هذا شيخ الإسلام في غير موضع وأرجو تأمله).

الوقفة الثانية مع تعقيبكم الثاني ونصه: "أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يقل إنها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال " إني أرى لو جمعت الناس على إمام واحد لكان أمثل " وهذا دليل على إن هذا اجتهاد ورأي من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم قال " نعمت البدعة " وهذا تصريح منه رضي الله عنه إنها بدعة حسنه وهو أول من قسم البدعة إلى قسمين حسنه ومذمومة".

والجواب:
لاتحاكم لفظ عمر رضي الله عنه بإصطلاح الفقهاء الحادث بعده، وفي مثل هذه النصوص رجح محققوا الأصوليين تقديم الحقيقة اللغوية.
والحقيقة اللغوية تقتضي حمل معنى البدعة هنا على ما ذكره ابن رجب حيث قال: "مراده أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت ولكن له أصل في الشريعة يرجع إليها فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على قيام رمضان، ويرغب فيه وكان الناس في زمنه
يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحداناً.." وهذا هو المعنى اللغوي غير أنه مقيد بقيود ألزقت به بعض الأوصاف وأخرجت بعضها وسبب هذا التقييد هو ما أشار إليها ابن رجب من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لقيام الناس زرافات وححداناً، وغير ذلك من نصوص الشرع.
ثم كيف يحمل قول عمر على البدعة الاصطلاحية مع أن بعض الصحابة كانوا يقومون زرافات قبل جمع عمر رضي الله عنه لهم رضوان الله عليهم؟
وقد ثبت أن الناس كانوا يقومون أوله فجاء عمر فجمعهم على إمام واحد
ورتبها لهم في الشهر أجمع وهذا ما لم يكن قبل، ولهذا سمى ما صنعه بدعة من حيث الإطلاق اللغوي فما صنعه جديد، وإن كانت أصول الشرع جاءت به. قال ابن رجب –رحمه الله- في جامع العلوم والحكم: "وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة" ولهذا قال شيخ الإسلام: " أما صلاةَ التراويح فليست بدعةً في الشريعة ، بل هي سنة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله ،فإنه قال : " إن الله فرض عليكم صيام رمضان ، وسننت لكم قيامه " ، ولا صلاتها جماعة بدعة ، بل هي سنة في الشريعة ، بل قد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجماعة في أول شهر رمضان ليلتين ، بل ثلاثا. وصلاها أيضاً في العشر الأواخر في جماعة مرات ، وقال : " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" ، لما قام بهم حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح رواه أهل السنن ، وبهذا الحديث احتج أحمد وغيره على أن فعلها في الجماعة أفضل من فعلها في حال الانفراد....

فقول عمر من يشبه قول ابن عمر رضي الله عنهما في صلاة الضحى عندما سئل عنها فقال: "بدعة ونعمت البدعة"، والأثر عند ابن أبي شيبة وقد صححه ابن حجر في الفتح، قال ابن كثير –وغيره
من أهل العلم عليهم رحمة الله: "والبدعة على قسمين؛ تارة تكون بدعة
شرعية، كقوله فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وتارة تكون بدعة لغوية: كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن جمعه إياهم على صلاة التراويح واستمرارهم نعمت البدعة هذه".

والخلاصة أن الصحابة نقل عنهم القيام زرافات ووحداناً قبل أن يجمعهم عمر رضي الله عنهم أجمعين.
والنبي صلى الله عليه وسلم جمعهم قبل عمر فإن قلت في أيام مخصوص قلتُ راجع الوقفة الأولى.

ولايخالف هذا أن بعض الصحابة لم يكن يراها الأفضل ولكن الحديث عمن حرمها ومنعها.

تنبيه:
إنكار أبي لها وأبي أمامة لايثبت سنداً وإن ثبت فلايسلم به دلالة، وقد حمل ابن رجب كلام أبي على الوجه الذي نقلته في أول هذه الوقفة فليراجع إليه لاستبانت عدم التسليم بالدلالة أما السند فقد رواه الضياء في المختارة ورواه غيره وفيه ولعله منكر فهو من رواية أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي عن الربيع، وأبوجعفر مختلف فيه وأحسن أحواله أنه صدوق سيء الحفظ كما أشار الحافظ، غير أنه منكر الرواية عن الربيع، قال في مشاهير علماء الأمصار (1/126): "الربيع بن أنس بن زياد البكري سكن مرو، سمع أنس بن مالك، وكان راوية لأبى العالية، وكل ما في أخباره من المناكير إنما هي من جهة أبى جعفر الرازي".
قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/207): "ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً" وكلام ابن حبان –الذي أشار إليه الحافظ- في الثقات (4/228).
وأبوجعفر وهو عيسى بن ماهان الرازي، اختلف كلام أئمة الشأن فيه، بين مصحح ومضعف، والذي يظهر –والله أعلم- أن أحسن أحواله أن يكون كما قال الحافظ ابن حجر وهو أنه: "صدوق سيء الحفظ" (التقريب 629)، هذا في الجملة، ولكنه ضعيف في من أثرت له مناكير عنهم كأبي العالية، وقد قال ابن حبان: "كان ممن يتفرد بالمناكير عن المشاهير" (السير 7/348).
وهذا الحديث لم يروه عن الربيع بن أنس غيره، فلا يقبل تفرده به

وقد ضعف الحديث غير واحد من أهل العلم، منهم العلامة الألباني في التراويح.



أما ما أشرت إليه عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه فغير موفق -هذا إن كنت تعني ما أخرجه الطبراني- فقد نقل عنه كما في الأوسط للطبراني ما يفيد الأمر بالمداومة عليها، وفيه قوله: " وإنما قيامه شيء أحدثتموه فدوموا عليه فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة فعابهم الله بتركها"، كما أن هذا الأثر ضعيف لايثبت فإن فيه زكريا بن أبي مريم وهو ضعيف، ومن فهم منه أنها لم تكن قبل عهد عمر أو لم يجمع لها الناس قبله ففهمه مخالف للنصوص الصحيحة الصريحة التي تقدمت الإشارة إلى طرف منها.


أكتفي بهذه الوقفات الثلاث فإن فيها إشارات إلى ما أردت أو أراد الشيخ عبدالرحمن بيانه، والمسألة تحتاج إلى مزيد بسط خاصة بعد أن بدأ يشيع في وسط منتسب إلى العلم والسلف مقت هذه السنة النبوية العمرية وأسأل الله أن ييسر بسط رسالة لمناقشتها والله المستعان.

عبد الرحمن السديس
20-06-04, 03:28 PM
ننن وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ننن أنا أحب الأعضاء الذين يولدون في أثناء المواضيع ! فأهلا بك أخي أبا الحسن فهذه مشاركتك الأولى فلعلي أول مرحب بك.

ننن قلتَ : بعد هذه الفترة الطويلة نوعاً ما ..

قلتُ: في المشاركة رقم 22 التي حذفها الأخ المشرف ! ما نصه معذرة كنت مسافرا ولم أنتبه للتعقيبات ، وكنت قسمت تلك المشاركة قسمين لوجود الخلل الفني في رفع المواضيع وبدأت الثانية بـ ورأيت ... , لذا لم أنتبه أيضا لتعقيبات الإخوة ، وهذا تعقيب الأخ الشيخ حارث همام لم يظهر له أثر من الخارج .

وبالمناسبة فأجدها فرصة ما دام أني اضطررت للرد :

ننن أحيانا يكون الشخص مشغولا ، مريضا ، مسافرا ، ... الخ
فملاحقته لماذا لا يوجد رد ، أنغلق الموضوع لعدم وجود رد ... = خطأ .

ننن و أحيانا وأظنها أكثر أن الكاتب يرى أنه أظهر ما عنده ، وذكر أدلته ... والخصم كذلك فيرى الاكتفاء بما ذُكِر لأن الصورة واضحة ، وليس لديه وقت لزيادة الاسترسال ، خصوصا إذا كان الخصم متمسكا برأيه ، وهو متمسك برأيه ... والقاريء يمكنه التمييز بين الحق والباطل.

ننن وأحيانا يُعرض الكاتب عن الاسترسال في المناقشة لأنه يرى أنه قد بين وجه ما عنده ، وكذا الخصم ، ويخشى إن استرسل أن يتحول إلى نوع من المراء = فيقع في حرجين ؛ وقوعه في المراء والجدال المذموم ، أو تشين النفوس ولا يريد أن يخسر صاحبه خصوصا إن كان من المقربين إلى قلبه ، مع وجود علم اليقين أن الناس لا يمكن أن تتفق في كل شيء .
ننن وأحيانا وهو أكثرها في نظري أن الكاتب يرى أن المناقش غير مؤصل ، بل قد يكون غير متعلم ، لكنه يملك جهازا ، واشتراكا وهو قادر على الرد ... ، ويظهر هذا من كتابته ... (لا أقصد الأخ هنا بعينه)

وهذا الشخص قد يكون متفرغا ، ولا إشكال لديه من أيراد كل ما هب ودب مما يظنها حججا أو شبهات .. ويكثر الكلام ... ؛ فالتكلف في الرد على هذا مضيع للوقت ، ولا فائدة من ورائه ألبته ، وقد شاهد الجميع من هذا النوع كثيرا ؛
بل إنه يصرفك من الدخول في بعض المواضيع ، والمشاركة وجود هذا الصنف من الناس.

ثم قلتَ: كنت اتوقع رداً علمياً منك يا شيخ عبد الرحمن لكن صدمت بهذا الرد
ومع احترامي الشديد لكم يا شيخ عبد الرحمن ردك هذا رد العاجز.

قلتُ: أولا أشكرك على احترامك الشديد .
ولعلي بينت في ما تقدم بعض الأسباب في عدم الرد .. ولوجود هذه التهمة اللطيفة بأني عاجز ! ، فسأشير لبعض الأمور إشارة لأريك عذري :
قال الأخ: وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله
انظر هذا التقرير ، مع قوله صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان .. الحديث ..
والعبادات الأصل فيها التوقف فكيف تصلي كل رمضان ؟
وانظر ما كتبه الأخ الفاضل حارث همام .
قال الأخ : ثانيا : أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يقل إنها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال " إني أرى لو جمعت الناس على إمام واحد لكان أمثل " وهذا دليل على إن هذا اجتهاد ورأي من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم قال " نعمت البدعة " وهذا تصريح منه رضي الله عنه إنها بدعة حسنه وهو أول من قسم البدعة إلى قسمين حسنه ومذمومة.

قلت : فهل ترى أن الخلفاء الراشدين يأمرون بالبدع .. ! وانتشرت في زمانهم !
قال الأخ : لم يثبت أن كبار الصحابة رضي الله عنهم صلوا هذه الصلاة منهم :
عمر بن الخطاب نفسه ولا عثمان ولا علي ولا ابن عباس ولا ابن عمر وأنكرها أبي بن كعب وأبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم .

قلت: انظر كيف يستدل عمر لم يصلها ! حسنا هل تظن أنه يأمرهم بها ليوقعهم في البدع ، وهل تحتج بفعله وتترك قوله !
وانظر قوله كبار الصحابة : ثم يذكر ابن عباس وابن عمر و أبا أمامة !

ويسوق هذا الكلام سوقا عجيبا ، وكأنه قد صح لفظه ومعناه !!!

وانظر مثلا : أبي بن كعب صلاها إلا أياما معدودة حرصا على مزيد من الاجتهاد ، وحرية الصلاة لأنه مع الجماعة مقيد وهو سيد القراء فصلاته منفردا لعلها أفضل، وابن عمر تركها للسبب الذين بينتُ في أول المشاركة .. الخ
وقد بينت سابقا بعض ذلك ، وبينه مشكورا الأخ حارث .
وأزيد هل اطلع على كل الآثار والأحاديث التي في الباب؟!
ما رأيك بما صح من قول النبي صصص :" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ". ؟!
أما قول الأخ رابعا : ثم الهجوم على الرويات وتضعيفها ، ووصفها بالنكارة فأمر عجب حقا ! فهذه الطرق المبتكرة في التضعيف ، والفهم تجعل الرد عسر جدا عليّ .

وقول الأخ : إن قول ابن عمر " أتقرأ القرآن " هذه زيادة منكره وهاك الدليل :
قال عبد الرزاق الصنعاني ثنا الثوري عن منصور عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟ قال: أتقرأ القرآن ، قال : نعم قال : أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك
قلت : في هذا الرواية التي فيها زيادة ( أتقرأ القرآن ، قال : نعم ) فهي زيادة منكرة ، وستأتي رواية وكيع من طريق سفيان الثوري فهي سالمة من هذا النكارة والاضطراب .اهـ .
قلتُ: انظر كيف تضعف الرويات ! وتوصف بالاضطراب ! ثم ذهب يفضل بين عبد الرزاق ووكيع !
ويريد الأخ أن المرء إذا كان لا يقرأ القرآن أن يصلي وحده بناء على هذا التضعيف !
وانظر نقله تضعيف مؤمل بن إسماعيل بهذه الطريقة .

وقول الأخ : قولك لم يقل به أحد من أهل العلم فهو غير صحيح لأن الإمام الصنعاني في سبل السلام ...
قلتُ: وقبل أن يقل الصنعاني بهذا ! مع أن إنكار الصنعاني ليس كقول الأخ فتأمله ! والصنعاني محجوج بفعل النبي صصص ، وقوله ، وفعل الخليفة الراشد ، وعمل الصحابة ، والسلف والخلف. ووصف عمل المسلمين من السلف والخلف وإقرارهم ذلك بالبدعة قول منكر باطل.

وقول الصنعاني: وأما قوله [عمر]: "نعم البدعة"، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة .
مما يستحيا من نقله ! أيردُ على عمر الفاروق بذلك ! سبحان الله سبحان الله .

وقول الأخ في فقرة " سابعا " يدل على الأمانة العلمية وسعة الاطلاع وكيف توصف النسخ بالتصحيف !!
وقول الأخ ثامنا : قول أبي بن كعب رضي الله عنه واضح " هذا شيء لم يكن " أما انه صلى بالناس فهذا ليس دليل على انه يرى سنيتها ..
قلتُ : ما لك قلتَ سنيتها ؟ فأنت تقرر كونها بدعة فهل تراه يفعلها وهي بدعة عنده ؟ أو يرى أن الأفضل له أن يصلي لوحده .
وأما تاسعا فكفاني الأخ حارث فجزاه الله خيرا .
وأما ختام مشاركة الأخ : قال الإمامان مالك و الشافعي رحمهما الله : المراء في العلم يقسي القلوب ، ويورث الضغائن . نعوذ بالله من المراء والتعصب والتقليد. اهـ
هذه أخذها من ختم مشاركتي وكأنه بإضافته المفيدة التي فيها التعوذ من التعصب والتقليد يريد لمزي بذلك ، وأقول : الحمد لله نحن نحب الله عز وجل ورسوله صصص ، ونعظم أمرهما ولا نقدم شيئا عليه ، ونحب الدليل ونبغض التعصب والتقليد المذمومين .
مع أن مشاركة الأخ لا تخلو من تقليد فقد أبان أنه تلقى هذا القول من الصنعاني ، وقلده عليه ثم أخرج هذا الموضوع من طياته وراح يجير أقول الصحابة ، وفعلهم لنصرة قوله !
وبالنسبة للأخ أبو غازي فليس فتح العلام لصديق خان بل لابنه ، وهو مختصر للسبل لم يخرج غالبا عما فيه ، ولا قيمة لقوله فليس هو بإمام مجتهد يعتبر قوله حتى ينقل.
أعود إليك يا بو الحسن قولك : وإذا ادعيت إن الرد على أخينا أبو حسين مضيعة للوقت
فلماذا فتحت هذا الموضوع إصلاً, حتى ترفض فيه قول من يخالفك ؟
أقول: فتحت الموضوع لأبين أن جمعا من علماء السلف يرون للقارئ أن يصلى لوحده ...
وأنا لم أفتح الموضوع لأبدع الصحابة والسلف !
وأنا لم أرفض من يخالفني فلكل شخص شأنه ، وكما أنه قال رأيه ، فمن حقي أن أقول رأيي أنا أيضا ، مع كوني غير ملزم بمناقشته تفصيليا لما قدمت .

وسامحني مقدما أنت وغيرك فسأضطر لتجاهل أي مشاركة ، من نوع مشاركة أبي حسين .
وذكرني هذا الموقف بمشاركة شبيهة جدا في ملتقى أهل التفسير : كتبت مشاركة في جواز الخلط بين القراءات بشرط ...
فجاء اثنان فعاثوا فيها ، وأظهروا من ضروب الاجتهاد ، وسعة الاطلاع ، والفهم ما يأت به الأوائل !! فندمت على كتابتها وتحسرت على ذلك .
وختاما أشكر الشيخ حارث على هذه الإطلالة الكريمة .

عبد الرحمن السديس
20-06-04, 03:51 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
وبالنسبة للأخ أبو غازي فليس فتح العلام لصديق خان بل لابنه
الصواب : للأخ أبي غازي .

أبو الحسن البصري
21-06-04, 07:53 PM
عبد الرحمن السديس قال:
وسامحني مقدما أنت وغيرك فسأضطر لتجاهل أي مشاركة ، من نوع مشاركة أبي حسين .
وذكرني هذا الموقف بمشاركة شبيهة جدا في ملتقى أهل التفسير : كتبت مشاركة في جواز الخلط بين القراءات بشرط ...
فجاء اثنان فعاثوا فيها ، وأظهروا من ضروب الاجتهاد ، وسعة الاطلاع ، والفهم ما يأت به الأوائل !! فندمت على كتابتها وتحسرت على ذلك .


لا تعليق

وأترك الرد للغيري

بو الحسن

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن السديس
22-06-04, 11:25 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بو الحسن

بعد هذه الفترة الطويلة نوعاً ما
كنت اتوقع رداً علمياً منك يا شيخ عبد الرحمن
لكن صدمت بهذا الرد
ومع احترامي الشديد لكم يا شيخ عبد الرحمن
ردك هذا رد العاجز
.

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بو الحسن

لا تعليق

وأترك الرد للغيري

بو الحسن


(ابتسامة)

أبو حسين
22-06-04, 06:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الرد على الأخ الفاضل حارث همام ويليه الرد على الشيخ الفاضل عبدالرحمن السديس حفظه الله وأتمنى أن نتناقش في هذه المسألة المهمة في غرفه من غرف البالتوك إن شئتم وهذا هو الرد :
قلت : أخي الفاضل أرجو أن نتريث عند وصفنا لفعل دأب عليه كبار الصحابة- وحسبك بأبي بن كعب رضي الله عنه - بأنه بدعة . .
أقول : هذا الفعل لم يفعله كثير من علماء الصحابة رضي الله عنهم.
وأبي رضي الله عنه لم يفعله من نفسه بل أمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الخليفة في ذاك الوقت , ثم أنه أعترض عندما قال : " يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن " . ولقد بيا رأيه في هذه الصلاة وهذا ليس دليل على إن أي شيء يفعله بعض الصحابة لا يسما بدعة بدليل قول ابن عمر رضي الله عنه عن الأذان الأول يوم الجمعة بدعة :
قال أبن عمر : " إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر أذن بلال , فإذا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته أقام الصلاة , والأذان الأول بدعة . ( الأجوبة النافعة للشيخ الألباني ص 22)
أما جوابك على الوقفة الأولى فهو جواب ضعيف جدا لأن لو فرضنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك المداومة على هذا العبادة خشيت أن تفرض وعندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم زال العلة وهي الخشية فلماذا لم يحيي هذه السنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولماذا لم يذكره أحد من الصحابة بهذه السنة ولماذا لم يحيها أيضا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلا بعد صدرا من خلافته ولو فرضنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الذي أحيى هذه السنة فلماذا لم يصليها كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في الأوتار فقط .
وقلت في جوابك عن الوقفة الثانية :
لاتحاكم لفظ عمر رضي الله عنه بإصطلاح الفقهاء الحادث بعده، وفي مثل هذه النصوص رجح محققوا الأصوليين تقديم الحقيقة اللغوية .
أقول : بل الراجح هو تقديم البدعة الشرعية كما قال الدكتور الأشقر:
والمشترك معنى شرعي فإن لم تتضح دلالته بذلك وكان في نص شرعي ومعنى لغوي يحمل على المعنى الشرعي لأنه اغلب وإن كان في كلام الناس يحمل على ما هو اكثر استعمالا في بيئتهم .
الواضح في أصول الفقه ص 190
وقلت : والحقيقة اللغوية تقتضي حمل معنى البدعة هنا على ما ذكره ابن
رجب حيث قال: "مراده أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت ولكن له أصل في الشريعة يرجع إليها.
أقول : ليس كل شيء له أصل في الشريعة تشرع المواظبة عليه مثال : صلاة الضحى جماعة و قيام الليل في غير رمضان جماعه وهذه العبادات لها أصل في الشريعة فهل تجيز المواظبة عليها؟!!! .
قلت : فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على قيام رمضان، ويرغب فيه وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحدان.

أقول : أي الدليل على قولك إنهم كانوا يقومون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جماعات متفرقة, بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على قيام رمضان في البيوت منفردين ويقول :" صلوا في بيوتكم فإن خير صلاة المراء في بيته إلا المكتوبة " ولقد قال هذا الحديث في رمضان " .
ولم يثبت أن الناس صلوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جماعات متفرقة كما تدعي .
قلت : غير أنه مقيد بقيود ألزقت به بعض الأوصاف وأخرجت بعضها وسبب هذا التقييد هو ما أشار إليها ابن رجب من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لقيام الناس زرافات وححداناً، .
أقول : لم يثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون جماعات متفرقة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما قولك : ثم كيف يحمل قول عمر على البدعة الاصطلاحية مع أن بعض الصحابة كانوا يقومون زرافات قبل جمع عمر رضي الله عنه لهم رضوان الله عليهم؟.
أقول : نعم كانوا يصلون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يجمعهم جماعات متفرقة ولكن ليس على سبيل المواظبة وقيام رمضان سنة والجماعة في نافلته مشروعة لكن المواظبة هي البدعة كما قال الإمام الصنعاني في سبل السلام وقد ذكرته من قبل .

ثم نقلت قولا لشيخ الإسلام ابن تيميه : " أما صلاةَ التراويح فليست بدعةً الشريعة ، بل هي سنة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله في ،فإنه قال : " إن الله فرض عليكم صيام رمضان ، وسننت لكم قيامه " (حديث ضعيف) ، ولا صلاتها جماعة بدعة ، بل هي سنة في الشريعة بل قد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجماعة في أول اً الأواخر العشر في شهر رمضان ليلتين ، بل ثلاثا وصلاها أيضا جماعة في جماعة مرات .
أقول : أولا هذا حديث ضعيف , أخرجه أحمد 1/194-195 من طريق النضر بن شيبان وهو ضعيف وله علة أخرى وهي إرسال أبي سلمة لم يسمع من أبيه. (انظر إلى تحقيقه في مختصر قيام رمضان للمروزي ص 28 بتحقيق إبراهيم العلي و محمد أبو صعليك) وبتحقيق ناصر العقل في الاقتضاء 2/94.
و لم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم في أول رمضان وأظن أن شيخ الإسلام يقصد حديث أم المؤمنين عائشة في قوله : " بل قد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجماعة في أول شهر رمضان ليلتين بل ثلاث " وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الليالي فيه مبهمة والحديث الذي يبين فيه هذا الحديث هو حديث أبي ذر رضي الله عنه وهذه الروايتان :
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد , ذات ليلة فصلى بصلاته , ناس ثم صلى الليلة القابلة , فكثر الناس , ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة , فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم , ولم يمنعني من الخروج إليكم , إلا أني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان ( الموطأ ص84 )
قال الكندهلوي : " صلى في ليلة من رمضان و الظاهر أنها ليلة ثلاث وعشرين " . ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك 2/ 285 )
وقال أيضا : " ثم صلى من القابلة أو في نسخة الليلة القابلة أي المقبلة والظاهر أنها ليلة خمس وعشرين ". ( نفس المصدر السابق )
2- أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله في رمضان ، فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليالي ، فقام بنا السابعة حتى صلى نحو ثلث الليل ، ثم كانت التي تليها فلم يقم بنا حتى كانت الخامسة ، فقام بنا حتى كان نحو من شطر الليل فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ قال : ( لا ) انه من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة ، فجمع أهله واجتمع الناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، فقلت وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر . ( أخرجه الترمذي 806 والنسائي 3/ 202 وأبو داود 1375 وابن ماجه 1327)
- بعدما ذكر ابن عبدالبر أحاديث ليلة القدر في ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين التي في حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره .
قال أبو عمر : فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب عن
عروة عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكورات فيه . أ هـ( التمهيد 8 / 113)
ولقد تبين لكل طالب للحق إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلى في أول الشهر بل صلى ثلاث ليالي فقط وهي ( 23- 25 - 27 ) وكان يتحرى ليلة القدر بدليل :
حديث ابن عمر رضي الله عنه , أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , أروا ليلة القدر في المنام , في السبع الأواخر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر , فمن كان متحريها فليتحراها في السبع الأواخر . ( اللؤلؤ والمرجان 1 / 259 )
قال الإمام ابن خزيمة : باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن .
- حدثنا عبدة بن عبدالله , حدثنا زيد , حدثنا معاوية , حدثني أبو الزاهرية , عن جبير بن نفير الحضرمي , عن أبي ذر , قال : قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول , ثم قال : " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام [ ليلة ] خمس وعشرين إلى نصف الليل , ثم قال : " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح .
قال أبو بكر : هذه اللفظة : " إلا وراءكم " هو عندي من باب الأضداد , ويريد : أمامكم , لأن ما قد مضى هو وراء المرء , وما يستقبله هو أمامه , والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد: ما أحسب ما تطلبون- أي ليلة القدر -إلا فيما تستقبلون , لا أنها في ما مضى من الشهر وهذا كقوله عز وجل : ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) . [ الكهف : 79 ]. يريد كان أمامهم .( صحيح ابن خزيمة 3 / 337 ) .
وإذا تبين لكم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي إلا هذه الليالي ولسبب وهو تحري ليلة القدر فكيف تصلون الشهر كله والعبادات الأصل فيها التوقف فإن قيل لكن الذي فعلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو خليفة راشد ونحن مأمورون بأتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " فهذا قول مردود كما قال الشيخ الألباني في مسألة متعة الحج :
- :" سبحانك هذا بهتان عظيم , فنحن لم نقل بوجوب المتعة ألا اتباعا لسنته صلى الله عليه وسلم وفرارا من غضبه على الذين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة , ولم يبادروا إلى اتباعه فورا , كما رواه مسلم وغيره , وهو مذكور في مقالنا المنشور في الجزء ( 1-4).
مع غيره من الأحاديث التي في معناه, فكيف جاز للشيخ حمدي أن يتهمنا المكشوفة؟! وإن كان يعني أننا ضربنا عرض الحائط ببعض الحديث المذكور, وهو "سنة الخلفاء الراشدين" فهو غير صحيح أيضاً, لأن الخلفاء الراشدين لم يتفقوا على خلاف ما ذهبنا إليه في التمتع بالحج بل ثبت في صحيح مسلم (6404 ) أن علياً رضي الله عنه كان يأمر بها, و رضي الله عنه لا يعرف عنه قول بخلافه, فأين مخالفتنا الخلفاء
الراشدين المزعومة؟! بله ضربنا عرض الحائط بقوله صلى الله عليه وسلم:"فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه... ولعلا الشيخ من أولئك الذين يظنون أن معنى قوله عليه السلام:"وسنة الخلفاء الراشدين" أي أحدهم, ثم لا يبالون بعد ذلك أكان له مخالف منهم أم لا, فليعلم هؤلاء الظانون أن هذا التفسير خطأ محض, وأن الصواب فيه: أي مجموعهم, يعني ما اتفق عليه الخلفاء الراشدين, وأما إذا اختلفوا فمحال أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع كل منهم على ما بينهم من اختلاف, وإنما المرجع حينذاك قول الله تبارك وتعالى:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم والآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" على أن لبعض العلماء رأياً آخر في تفسير الحديث هذا, فقد جاء في إيقاظ الهمم ص 32:"وقال يحيى بن آدم: لا تحتاج مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قول أحد, وإنما يقال: سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم, ليعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عليها. أقول: وعلى هذا ينبغي أن يحمل حديث:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" فلا يرى فيه إشكال في العطف فليس للخلفاء سنة تتبع إلا ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.أهـ ( مقالات الألباني جمعها نور الدين طالب 146-147-148. ومجلة التمدن الإسلامي 23/761-770 ).

وقال أيضاً:"وبهذه المناسبة أقول: من المشهور الاستدلال في رد دلالة حديث جابر هذا وما في معناه على أفضلية التمتع, بل وجوبه ثبت عن عمر وعثمان من النهي عن متعة الحج, بل ثبت عن عمر أنه كان يضرب على ذلك, وروي مثله عن عثمان.( انظر المحلى 7/107)
حتى صار ذلك فتنة لكثير من الناس وصاداً لهم عن الأخذ بحديث جابر المذكور وغيره, ويدعمون ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين: وقوله:"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر", ونحن نجيب عن هذا الاستدلال غيرة على السنة المحمدية من وجوه: الأول: أن هذين الحديثين لا يراد بهما قطعاً اتباع أحد الخلفاء الراشدين في حالة كونه مخالفاً لسنته صلى الله عليه وسلم باجتهاده, لا قصداً لمخالفتها, حاشاه من ذلك, ومن أمثلة هذا ما صح عن رضي الله عنه أنه كان ينهى من لا يجد الماء أن يتيمم ويصلي!!( أخرجه الشيخان).
وإتمام عثمان الصلاة في منى مع أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم قصرها كما هو ثابت مشهور, فلا يشك عاقل, أنهما لا يتبعان في مثل هذه الأمثلة المخالفة للسنة, فينبغي أن يكون الأمر هكذا في نهيهما عن المتعة للقطع بثبوت أمره صلى الله عليه وسلم وبها. لا يقال: لعل عندهما علماً بان النهي عنها ولذلك نهي عنها, لأننا نقول: قد ثبت من طرق أن نهيهما إنما كان عن رأي واجتهاد حادث, فقد روى مسلم (4/46) وأحمد (1/50) عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة, فقال له رجل:"رويدك ببعض فتياك, فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك, حتى لقيه بعد, فسأله فقال عمر: قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكن, كرهت أن يضلوا معرسين بهن في الأراك, ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم"( رواه البيهقي 5/20).
وهذا التعليل من عمر رضي الله عنه إشارة منه إلى أن المتعة التي نهى عنها التي فيها التحلل بالعمرة إلى الحج كما هو ظاهر, ولكن قد صح عنه تعليل آخر يشمل فيه متعة القران أيضاً فقال جابر رضي الله عنه: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام عمر قال:"إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء, وأن القرآن قد نزل منازله, فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله, فافصلوا حجكم من عمرتكم ؛ فإنه أتم لحجتكم, وأتم لعمرتكم" أخرجه مسلم والبيهقي (5/21)
فثبت مما ذكرنا أن عمر رضي الله عنه تأول آية من القرآن بما خالف به سنته صلى الله عليه وسلم فأمر بالإفراد, وهو صلى الله عليه وسلم نهى عنه, ونهى عمر عن المتعة, وهو صلى الله عليه وسلم أمر بها, ولهذا يجب أن يكون موقفنا من عمر هنا كموقفنا منه في نهيه الجنب الذي لا يجد الماء أن يتيمم ويصلي, ولا فرق.( السلسلة الضعيفة 1/51-53 ).
أقول : وموقفي من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه حكم مجتهد ولم يتعمد مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه بشر يصيب ويخطأ وهو مأجور على إجتهاده ولكن يجب أن نعرف أن الصحابة والتابعين ليسوا معصومين وقد تصدر منهم البدعة كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه :
- كثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا انه بدعة , إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة , وإما لآيات فهموا منها مالم يرد منها , وإما للاأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم .( مجموع فتاوى شيخ الإسلام 19 / 191 )
أقول : وإذا حدث مثل هذا يكون فتنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه :
- ومما يتعلق بهذا الباب أن الرجل العظيم في العلم والدين , من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة , أهل البيت وغيرهم , قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن , ونوع من الهوى الخفي , فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغى اتباعه فيه , وإن كان من أولياء الله المتقين .
ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين : طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه , وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته و تقواه , بل في بره وكونه من أهل الجنة , بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان . وكلا هذين الطرفين فاسد .( منهاج السنة النبوية 4/ 543)
وهذا بالضبط ما حصل عند أهل السنة , والرافضة لعنهم الله .
أما الحديث الذي استدل به شيخ الإسلام " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " فهذا الحديث لا يدل على المواظبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في ليلة(25 ) ولم يقم بالناس جماعة في ليلة (26) مع إن الخشية لم تكن قد أتت بعد فلماذا لم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم هذه الليلة وهي (26) ؟ ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بالليلة التي بعدها بعدت أيام " صلوا في بيوتكم فإن خير صلاة المراء في بيته إلا المكتوبة " فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم صرف الناس إلى السنة وهي صلاة القيام في البيوت وإن صلاته هذه لم تكن إلا لأجل ليلة القدر ولقد صلاها في ليلة (27) والذي يبين أن ليلة القدر كانت في ليلة (27) هو سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عندما صلى ليلت القدر وهذا هو الحديث :
حدثنا عبدة بن عبدالله , حدثنا زيد , حدثنا معاوية , حدثني أبو الزاهرية , عن جبير بن نفير الحضرمي , عن أبي ذر , قال : قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول , ثم قال : " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام [ ليلة ] خمس وعشرين إلى نصف الليل , ثم قال : " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح .( سبق تخريجه )
ثم أن هذا الحديث لم يعمل به النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولم يعمل به عمر بن الخطاب رضي الله عنه صدرا من خلافته ولم يستشهد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أنكر عليه أبي بن كعب رضي الله عنه .
وأما الأفضل فهو صلاتها في البيوت بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلوا في بيوتكم " وفعل الخلفاء الراشدين من بعده .
ثم قلت : فقول عمر من يشبه قول ابن عمر رضي الله عنهما في صلاة الضحى عندما سئل عنها فقال: "بدعة ونعمت البدعة"، والأثر عند ابن أبي شيبة وقد صححه ابن حجر في الفتح، قال ابن كثير –وغيره.
أقول :هذه الرواية غير صحيحة كما أدعية بل هي ضعيفة وهاك الدليل:
- قال البخاري ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد , فإذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما جالس إلى حجر عائشة , وإذ أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى قال : فسألناه عن صلاتهم فقال : بدعة . (رواه البخاري 3 / 701)
وضده , قال ابن حجر روى سعيد بن منصور عن مجاهد عن ابن عمر قال : أنها محدثة وأنها لمن أحسن ما أحدثوا [ الفتح 3/ 63 وقال محقق عبدالرزاق الصنعاني ( 4869 / 3 /79 ) وهي من رواية سالم وليست روية ابن عمر التي من طريق سعيد بن منصور ( كذا في الحاشية ) ]
وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال سألت ابن عمر عن صلاة الضحى قال : بدعة (ابن أبي شيبة 2 /297 رقم 10) إسناده صحيح
وضده , ما أسنده ابن أبي شيبة أيضا فقال : ثنا ابن عليه عن الجريري عن الحكم بن الأعرج قال سألت محمدا فقال : " بدعة ونعمت البدعة " (أبن أبي شيبة 2 / 296 رقم2 )
قلت : وفي سنده الجريري وهو سعيد بن إياس الجريري ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين ( التقريب 2509 )
وكذلك في سنده الحكم بن الأعرج قال ابن حجر ثقة ربما وهم ( 1580 )
وقد أضطرب الأعرج في السند حيث أنة مرة روى عن ابن عمر الذي قال فيه ( بدعة ) وهنا روى عن ابن سيرين من غير أن يذكر ابن عمر , لكنه قال " نعمت البدعة " ورجعت إلى تهذيب الكمال للمزي ولم أجده يذكر من شيوخ الأعرج ابن سيرين ولكنه ذكر ابن عمر مباشرة كما صح هناك (تهذيب الكمال) ثم إن القصة التي ذكرت في هذا الأثر أنه " مسند ظهره إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم " جاء في البخاري مثله تماما لكن لم يذكر إلا في آخره " البدعة " فلا أظن أن هذا الأثر يقوى على الاحتجاج به لاضطرابه في السند , وبسبب نكارته في المتن من جهه المخالفة .
وروى ابن أبي شيبة من طريق يحيى بن مسلم الهمداني عن سعيد بن عمرو القرشي قال : تتبعت أبا عبدالله بن عمر لأتعلم منه فما رأيته يصلي السبحه , وكان إذا رآهم يصلون قال : أحسن ما أحدثوا سبحتهم هذه . ( أخرجه ابن أبي شيبة 2 /رقم 7792 بسند ضعيف , من رواية سالم وكنيته أبو عبدالله المدني أحد الفقهاء السبعة التقريب 2189.)
قلت : في سنده يحيى بن مسلم الهمداني .
قال ابن معين : ضعيف , وقال أبو حاتم يكتب حديثه , وقال أبو زرعة لا بأس به . (تهذيب الكمال 20 / 216)
وأخرج عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما احدث الناس شيئا أحب إلي منها .( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4868)
وذكر عبد الرزاق كذلك فقال : عن ابن جريج أو معمر .( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4869)
وقال الحافظ الذهبي في معمر " مع كون معمر ثقة ثبت فله أوهام , لا سيما لما قدم البصره لزيارة أمه فإنه لم يكن معه كتبه , فحدث من حفظه , فوقع للبصرين عنه أغاليط . ( السير 7/ 12 )
قلت : وقد ذكر أبو حاتم سندا فيه " سالم عن أبيه " ومتنه : " عش حميدا وألبس جديدا" فقال : هذا غلط.( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4869)
وجاء ذلك من رواية سعيد بن منصور من طريق مجاهد , لكن عقب عليه محقق عبد الرزاق الصنعاني فقال مستدرك : هي من رواية سالم وليس من رواية ابن عمر التي من طريق سعيد بن منصور( كذا في الحاشية رقم 4869)
الخلاصة :
تقدم رواية البخاري التي من طريق مجاهد , ورواية الحكم بن الأعرج التي من طريق ابن أبي شيبة , وتلكما روايتان صحيحتان سندا ومتنا أما الروايات الأخرى فهي أما مضطربة الإسناد أو مخالفة في المتن مع وجود رجال في الإسناد لهم أوهام أو ضعف , فلا يقدمون على رواية البخاري وابن أبي شيبة الصحيحة وخاصة أن منهج ابن عمر رضي الله عنهما استنكار تحسين البدع حيث قال : " كل بدعة ضلالة و إن رآها الناس حسنة ". رواه ابن بطة في الإبانة عن أصول الديانة 2 /112 /2 , أصول الإعتقاد للالكائي 1 /126وغيره ( المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي ) و ابن أبي شيبة بسند صحيح وابن نصر في السنة رقم 70 – بتحقيق علي الحلبي
قلت : تارة تكون بدعة شرعية , كقوله صلى الله عليه وسلم فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة , وتارة تكون بدعة لغوية : كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن جمعه إياهم على صلاة التراويح واستمرارهم نعمت البدعة هذه" .
أقول : إذا كانت البدعة في العبادات المحضة تكون بدعة شرعيه وإذا كانت في غير العبادات تكون لغوية .
والدليل على هذا أن كل الذين يقسمون تقسيمك السابق يستشهدون بنفس الدليل وهو قول عمر رضي الله عنه " نعمت البدعة " فهل تستطيع أن تأتني بمثال واحد من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ؟
أما تضعيفك لأثر أبي بن كعب رضي الله عنه فهو غير صحيح لأن أبي جعفر عيسى بن ماهان تفرد به لأن الحديث له شاهد من حديث البخاري وهو قول عمر " نعمت البدعة " وتعريف البدعة هو : شيء أحدث على غير مثال سابق وهذا المعنى يوافق معنى البدعة الشرعية وله شاهد ثاني من حديث أبي أمامه الباهلي رضي الله عنه وهو قوله " القيام شيء ابتدعتموه " وهذا دليل على ان هذا الفعل لم يكن .
وأما أبن حبان قال : " ينفرد بالمناكير عن المشاهير بالمناكير لا يعجبني بحديثه إلا فيما وافق الثقات . وفي هذا الحديث لم يخالف الثقات بل وافقهم .
و قال محقق الأحاديث المختارة ، عبد الملك بن عبد الله بن دهيش : إسناده حسن .
ويتبين أن هذا الحديث ليس من الأحاديث المنكرة ولم يضعف هذا الأثر على حسب علمي أحد من المتقدمين ولا المعاصرين غير الشيخ الألباني .
ثم ضعفت أثر أبي أمامة الباهلي وقلت : " كما أن هذا الأثر ضعيف لا يثبت فإن فيه زكريا بن أبي مريم وهو ضعيف " .
أقول : من الذي قال عن زكريا بن أبي مريم أنه ضعيف ؟
بل زكريا بن أبي مريم صدوق يخطأ ولم يقل أحد من الأئمة إنه ضعيف وسوف أذكر لك تحقيق أحد طلبة العلم لهذا الأثر :
اثر أبي أمامه الباهلي رضي الله عنه :
اخرج ابن أبي الدنيا قال حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم قال أنبأنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال : سمعت أبا أمامه الباهلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أحدثتم قيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم إنما كتب عليكم الصيام ، ( فدوموا على القيام إذا فعلتموه ، ولا تتركون ) ، فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتقوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها فعاقبهم الله بتركها قال :
" ورهبانيه ابتدعوها ما كتبناها عليهم .... الآية " )1( سنده حسن
رجال الإسناد :
شجاع بن مخلد الفلاس وهو صدوق .
هشيم بن بشير الوسطي ثقة ثبت ، وقد صرح بالتحديث فانتفى عنه علة التدليس .
زكريا بن أبي مريم الخزاعي سيأتي الكلام عليه في محله .
واخرج الطبراني نحوه فقال حدثنا محمد بن أبان قال حدثنا اسماعيل بن عمر قال سمعت هشيم عن زكريا به .
وفي سنده محمد بن أبان ، ضعفه أبو داود ويحيى بن معين وقال البخاري ليس بالقوي .
وقال النسائي محمد بن أبان صالح كوفي ليس بثقة ، وقال ابن حبان ضعيف ، وقال أيضا : يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال الساجي : يتكلمون في حفظه ، ولا يعتمد عليه .
وقال الحاكم في المستدرك : واهي الحديث لا يحتج به )2( .
وفي سنده كذلك ، اسماعيل بن عمر والبلجلي .
قال أبو حاتم والدراقطني : ضعيف . وقال ابن عدي : حدث بأحاديث لا يتابع عليها .
واخرج الطبري في تفسيره من غير زيادة " قدوموا على القيام إذا فعلتموه ولا تتركوه " وهي زيادة منكرة لمخالفة الثقات
______________________________________________
1- سنده حسن , أخرجه ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان 84 بتحقيق عبدالله المنصور ط . دار السلف – والطبراني في الأوسط 8/ 218 , ومختصر قيام رمضان للمغريزي 37 / ط .المنار – وجامع الأحاديث والمراسيل للسيوطي 10 / 117 /ط . دار الفكر .
الحاوي للسيوطي 1/ 541 , والجامع للقرطبي 17/ 264 " . إحياء التراث , والدر المنثور 6/ 259 و طبعة أخرى 8/ 66 .
وصلاة التراويح للسيوطي بتحقيق علي الحلبي , والأعتصام للشاطبي 1/ 143 – 144 تحقيق مشهور حسن , والحوادث والبدع للطرطوش 46 .
2- رجال الحاكم في المستدرك 2/ 149 رقم 200ا لأبي عبدالرحمن مقبل الوادي . دار الحرمين بالقاهره
قال الطبري ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا هشيم أنبأنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال : " سمعت أبا إمامة الباهلي يقول : أن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه ، وإنما القيام شيء ابتدعتموه ، وإن قوما ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها ، فعابهم الله بتركها فقال : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فلم يرعوها حق رعايتها " (1)
قلت : سبب الإختلاف في المتن إنما هو من شجاع بن مخلد الفلاس والزيادة كانت من عنده لأنه صدوق يخطئ كما قال الذهبي فيه : له عن ابن عباس أثر جعله مرفوعا : كرسيه موضع قدميه ، والعرش لا يقدر قدره ، أخطأ شجاع في رفعة ( ميزان الاعتدال 2/ 265 ) (2)
وكذلك الطريق الذي رواه الطبري الذي من طريق شيخه يعقوب بن ابراهيم الدورقي فهو ثقة مقدم على الفلاس وشيوخ الطبراني .
وقد قال عنه ابن حجر : ثقة فاضل ( التقريب 8808 ) .
ثم الذي يضعف هذه الزيادة ، والمستبعد أن أبا أمامة يعرف أنها بدعة وتشبه الرهبانيه ويحث الناس عليها ، والنبي صلى الله عليه وسلم : " لا رهبانية في الإسلام " رواه أحمد بسند حسن وقال صلى الله عليه وسلم : " فمن رغب عن سنتي فليس مني "
وإذا كانت هذه من رهبانية النصارى ، وهو شرع من قبلها ، وهو شرع منسوخ والناسخ شرعنا ، فلا يمكن صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أبي أمامه يحث المسلمين على شرع منسوخ والنبي عليه الصلاة والسلام قال : " خالفوا المشركين والمجوس " وأمرن أن نخالفهم في العادات فضلا عن العبادات والله أعلم .
والأن التحقيق في حال زكريا بن أبي مريم الخزاعي .
وذكره ابن حبان في كتابه الثقات , وأبو حاتم في الجرح والتعديل , والبخاري في التاريخ الكبير , والذهبي في ميزان الاعتدال , وابن حجر في لسان الميزان (3)
______________________________________________
1- تفسير الطبري ج 27 / 139 ط . دار الجيل .
2- قال الذهبي , رواه الرمادي والكجي , عن أبي عاصم موقوفا , وكذا رواه أبن مهدي ووكيع عن سفيان ( ميزان الإعتدال 2/74 رقم 2885 )
3- ابن حبان في الثقات 4 / 263 , 336 – والجرح والتعديل 3 /592 – والتاريخ الكبير 3 /417 رقم 1387 – وميزان الاعتدال 2/ 74 رقم 2885 – ولسان الميزان 2 /72 رقم 479 .


وأسمه كذلك زكريا بن خالد بن يزيد بن حارث . (1)
- قول الحفاظ والنقاد في زكريا بن أبي مريم الخزاعي :
قال الدار قطني : يعتبر به ( لسان الميزان 2 / 488 ) .
وقال مرة : لا بأس به ( سؤالات البرقاني 167 ، والجامع في الجرح والتعديل .
وقال النسائي : ليس بالقوي ( الضعفاء والمترركين 1/ 259 رقم 1317 ) للنسائي 1/ 43 وانصفاء للعقيلي 3/ 88 ) .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ذكرناه لشعبه فصاح صيحة ( الجرح والتعديل 3/ 592 ) .
وقال الساجي : تكلموا فيه ، وقال أبو داود لم يروعنه إلا هشيم ( لسان الميزان 3499 ) .
وقال ابن عدي : وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل ، وليس فيها روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء أهـ ( الكامل 3 / 214 ) .
وذكره ابن حبان في كتابه القثات .
تحقيق ألفاظ النقاد والحكم عليها على مقتضى الصناعة الحديثيه .
قول الدار قطني يعتبر به .
ويستعمل الدارقطني كذلك عبادة " لا يعتبر به " أي أنه لا يحتج به وهذا اللفظ بالنفي ومثاله : عن مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني .
قال الدارقطني " لا يعتبر به " ، وقال ابن معين لا يحتج بحديثه ، وقال ابن حيان لا يجوز الاحتجاج به ، وقال النسائي ليس بالقوي ، وقال ابن سعد كان ضعيفا في الحديث . ومثالا آخر : في عمارة بن زاذان الصيدلاني ، قال عنه الدارقطني ضعيف لا يعتبر به (2)
ومعناه أنه لا يعتبر بحديثه بذاته أو يحتج به فلا بد معه شاهد آخر حتى يعضده وأما لفظه بالقبول " يعتبر به " .
قال في الخصيب بن عبد الرحمن الجزري أبو عون : يعتبر به يهم أي أنه يحتج به صدوق لكنه يهم .
_____________________________________________
1- التاريخ الكبير 3 / 422 رقم 1399 ولسان الميزان رقم 3485 .
2- سؤالات البرقعي 375 هـ والعلل 1 / 85 .




قال أبن سعد كان ثقة ، وقال النسائي ليس بالقوي ، والحاكم مثله ، وقال صالح يخلط وتكلم في سوء حفظه ، وقال ابن حجر صدوق سيئ الحفظ . وقال أيضا في موسى بن خلف العمي ليس بالقوي يعتبر به قال ابن حجر صدوق له اوهام ( التقريب 7833) .
وقال الدار قطني في سعيد بن زيد الشيباني : يعتبر به ولا يحتج به كأنه يقول يكتب حديث لكن لا يحتج به ، وبينهما ترادف في المضي . *
فالخلاصة من عبارة الدارقطني يعتبر به : أي حديثه مقبول بالشواهد ولكن له لفظ آخر في نفسه الرجل عندما قال عنه " لا بأس به " .
قال سخاري : " لا بأس به " ، " وليس به بأس " لفظان في مرتبة الصدوق (1)
قلت : عبارة لا بأس به ، توثيق وتزكية للراوي ، فيظهر أنه حكم عليه بعد ما رأى حاله مؤخرا أو سمع له حديثا فوثقه على حسب المقام (2)
ثم أن التعديل مقدم على الجرح ، وإن لم يفسر .
- قول الساجي :
قال تكلموا فيه .
قلت : تكلم من غير مستند ، ولم يذكر الذين غمزوه أو من تكلم فيه . وهذا مثله عندما تكلم ابن القطان في الساجي نفسه فقال : مختلف فيه الحديث ، وثقة قوم ، وضعفه آخرون . وقال أبو بكر الرازي :" لم يكن مأمونا " (3)
فمن العدل والإنصاف أن مقالة ابن القطان فيه ليست بحجة لأنه مجرد نقل من غير مستند ، وحتى ابن حجر سماه مجازفة ورد كلامه . (4)
وأما بالنسبة للساجي ، كان يتعنت ويتكلم بالرجال من غير مستند وحتى جاء ذلك منه في رجال البخاري . (5)
وقال عبد الرحمن بن مهدي ذكرنا اشعبه فصاح صيحة ، وفسرها ابن أبي حاتم ، فقال : صيحة شعيبة أنه لم يرضت عن زكريا( الجرح والتعديل 3/ 592)
قلت : عدم الرضا لا يعتبر جرحا مفسرا ومشهور عن شعبة تشدده في الجرح .
______________________________________________
1- فتح المغيث للسخاوي 1 / 365 .
2- أنظر التنكيل للمعلمي في الحكم على الراوي ومتطلباته ص 67 , وكذلك طريقة الدارقطني في منهجه مرة يضعف ومرة يقوي الراوي نفسه ( التنكيل 1/362 – 364 ) .
3- انظر التنكيل للمعلمي 1 / 256 .
4- لسان الميزان 2 / 488 .
5- انظر الهدي الساري لابن حجر, نقله الأعظمي في دراسات الجرح والتعديل 1438 الحاشية.
*- وقال أبو زرعة الدمشقي , قلت لأحمد : صالح يحتج به ؟ قال يستدل به ويعتبر به ( بحر الدم 210 , واختصار علوم الحديث 50 والسؤالات حمزة السهمي 72 ) .
قال حمزة بن زياد الطوسي : سمعت شعبه وكان الثع قد يبس جلده من العبادة يقول : لو حدثتم عن ثقة ما حدثتكم عن ثلاثة ( تذكره الحافظ للذهبي 1/ 193 ) وقد ادرجه السخاوي في طبقة المتشددين فقال : كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط : فمن الاولى شعبة ، والثوري ، وشعبة ادهما ( المتكلمون في الرجال للسخاوي ص 137 عبدالفتاح ابو غدة)
قلت : وعلى اثر هذا التشدد المقسم به شعبة لا تكون صيحته التي صاحها على زكريا بن أبي مريم حجة ولا يقرح به لانه ليس بجرح معين ولا مفسر ولا يكون عدم رضاه تهمة مفسرة وخاصة ان شعبه قليل الرضا عن غالب الرجال لما عرف عنه بالتشدد .
قال حمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن أمية بن خالد : قلت لشعبة : مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال : تركت حديثه ، قلت : تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك وقد كان حسن الحديث ؟ ! قال : من حسنها فررت .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان . لان محمد بن عبيد الله لم يختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته ، واما عبد الملك فثناؤهم عليه مستغيض وحسن ذكرهم له مشهور ( تهذيب الكمال 4/ 556 حققه ) .
قلت : عبد الملك يقارب حال زكريا الخزاعي قال عنه ابن حجر صدرت له إو هام ( 4212 ) . صورة أخرى لتشدد شعبة إذ جعل أبو هريرة رضي الله عنه موسى .
قال الزركشي في " النكت " ( 2/ 69 ) :
" إنما أراد به إسقاط الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان ، كما اتفق له في حديث صوم الجنب ، لما أنكر عليه ، قال : حدثنيه الفضل بن العباس ، ولا ينبغي إطلاق مثل هذه العبارة في حق الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، إنما ذلك إرسال " .
وقال الإمام الذهبي : " قسم منهم متعنت في الجرح ، متثبت في التعديل يغر الراوي بالفلطتين والثلاث ، ويلين بذلك حديثه ، فهذا إذا وثق شخصا فعض على قوله بناجذبك ، وتمسك بتوثيقه ، وإذا ضعف رجلا ، فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه ، فإن وافقه ولم يوثق ذلك أحد من الخلاق فهو ضعيف ، وإن وثقه أحد فهو الذي قالوا فيه : لا يقبل تجريحه إلا مفسرا ، يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلا : ضعيف ، ولم يوضح سبب ضعفه ، وغيره قد وثقه ، فمثل هذا يتوقف في تصحيح حديثه ، وهو إلى الحسن اقرب ، وابن معين وأبو حاتم والجوزجاني : متعنتون " أهـ (1)
وقال السيوطي : " واختار شيخ الإسلام تفصيلا حسنا ، فإن كان من جرح مجملا وقد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يقبل الجرح فيه أحد كائنا من كان إلا مفسرا لأنه قد ثبت له رتبة الثقة فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي ( التدريب 1/ 308 )
قلت : إذا تحمل صيحة شعبه على أن الجرح مجمل وليس بمفسر ، وكان انتقاده أن زكريا الخزعي أوقف الحديث على أبي إمامة وهو حديث مرسل فهذا الوهم لا يجعله ضعيفا مع صدقه فيكون حالة صدوق يهم لا أقل من ذلك ، واليك ماغمزه شعبة .
قال خلف بن الوليد : حدثنا هشيم عن زكريا بن أبي مريم الخزعي ، سمعت أبا إمامة .
قال : إن بين شفير جهنم إلى قعرها سبعين خريفا من صخرة تهوي ، فقيل له : تحت ذلك من شيء ؟ قال نعم في وآثام . أهـ .
قال ابن أبي حاتم عقب حكاية ابن مهدي : فدلت صيحة شعبة أنه لم يرضه ، ونسبه فقال : زكريا بن خالد بن يزيد بن حارثة عن النبي مرسل (2)
قلت : قد اتضح لما كانت صيحة شعبة لأنه يعرف هذا الإثر أو الحديث مرسل و زكريا أوقفه فمنها كانت صيحة وتعجبه ، وله رواية أخرى لم يتكلم فيها وهي مجمله وتلك مغسرة .
عن أبي أمامه واسطي حديثنا محمد بن عيسى قال ثنا صالح بن أحمد قال ثنا على سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر بن أبي مريم سمع من أبي إمامة فجعل يتعجب ثم ذكره فصاح صيحة وهذا الحديث ثنا بشر بن أبي موسى الأسري قال حدثنا خلف بن الوليد قال : الحديث بتمامه . (3)
قلت : ووجدت للإمام أحمد أنه لم يرضى عن صالح بن أبي الأخضر .
قال المروزي : لم يرضه . ( بحر الدم فيمن تكلم فيه بمدح أو ذم 21 رقم 453 تحقيق وصي الله )
______________________________________________
1- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل 195 للذهبي
2- لسان الميزان رقم 3499
3- لسان الميزان رقم 542

وفي رواية أبي زرعة الدمشقي : قلت لأحمد : صالح يحتج به ؟ قال : يستدل به ويعتبر به . (1)
فمدلول يحتج به يرادف يستدل به ويعتبر به وعلى هذا يكون بمرتبة الصدوق يختلف عنه صالح الاعتبار . وكما آن الدارقطني قال في زكريا الخزاعي يعتبر به ومرة قال لا بأس به أي أنه يحتج به كما بينت سالفا .
وقال ابن عدي : وهشيم يروي عن زكريا بن أبي أمامه القليل ، وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء أهـ ( الكامل لابن عدي 3/ 214 )
وهذا ليس جرح مفسر .
وقال النسائي : زكريا ليس بالقوي .
قلت : قد عرف النسائي في تشدوه في كتابه صحيح النسائي ولا يدخل فيه إلا من كان موثوق به وفيهم من حاله " ليس بالقوي " .
قال الذهبي : وقد قيل في جماعات " ليس بالقوي " واحتج به ويخرج لهم في كتابه : قال : قولنا " ليس بالقوي " ليس بجرح مفسد ... وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم " ليس بالقوي يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت . ( الموقظة 82 ، 83 ) .
وقال الذهبي في ترجمة حكيم بن جبير الاسدي الكوفي : وإما النسائي فمشاه وقال ليس بالقوي ( تاريخ الإسلام للذهبي 8 / 79 في سنوات 140 هـ ) . قال الألباني : قولهم : مشاة بعضهم : قوله " مشاه " معناه : قبله ورضيه ، ولكن إنما يقال هذا فيمن فيه كلام من قبل حفظه ، فيقبل حديثه في درجة الحسن لا الصحيح ، وعلى الأقل يستشهد به أ هـ ( حاشية ضعيف الترغيب والترهيب 1/ 144 )
قال عثمان بن سعيد الدارمي ، ليحيى : قلت : فيحيى بن يمان ؟
فقال : ارجوا آن يكون صدوقا ، قلت : فكيف حدثته ؟ فقال : " ليس بالقوي " ( تاريخ الدارمي 62 )
قال الذهبي : " حديثه من قبيل الحسن ( سير اعلام النبلاء 8 / 358 )
قال ابن تيميه :
" عتبة بن حميد الضبي البصري قال أحمد : ضعيف ليس بالقوي . لكن أحمد يقصد بهذه العبارة وليس بالقوي أنه ليس ممن يصحح حديثه ، بل هو ممن يحسن حديثه ، وقد كانوا يسمون حديث مثل هذا ضعيفا ويحتجون به ، لأنه حسن إذ لم يكن الحديث إذ ذاك مقسوما إلا إلى صحيح أو ضعيف " 1
قال المعلمي :
" أقول عبارة النسائي : " ليس بقوي " " وليس بالقوي " وبين العبارتين فرق ، لا أراه يخفي على الأستاذ ولا على عارف بالعربية ، فكلمة " وليس بالقوي : إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة ، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبد الرحمن بن الفيل فبين ابن حجر ترجمتهما من ( مقدمه الفتح 584 و 585 ) إن المقصود بذلك انهما ليسا في درجة الأكابر من أقر أنهما ، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح 559 : " وثقه أحمد وأبو حاتم ، وقال النسائي : صالح ، وقال في الكفى ليس بالقوي ، قال ابن حجر : هذا تليين هين ، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن، إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري" أ هـ ( التنكيل 1 / 442 رقم 76 ـ زهير للشاويش )
وقال الألباني : قول الدارقطني " ليس بالقوي " هذا يعني انه وسط حسن الحديث ( النصيحة 92 ) .
وقد فسرا المعاصرين العلامة الألباني والعلامة مقبل الوادعي " ليس بالقوي " كذلك .
س130 ـ قولهم في الرجل : فلان ليس كأقوى ما يكون ، ففي أي منزلة ؟
ج 130 ـ الظاهر أنه يكون بمنزلة ثقة أو صدوق المهم أنه يقبل حديثه .
س 131 ـ الشيخ الألباني يرحمه الله في قولهم في الرجل : فلان ليس بثقة وفلان ليس بالثقة وفلان ليس بالقوي وفلان ليس بالقوي يفرق بين هذه العبارات ؟
قال الألباني : " قولهم : " ليس " وليس بالقوي " أن ثمة فرقا أيضا بين قول الحافظ ليس بالقوي ، وقوله : ليس بقوي ، فإن هذا ينفي عنه مطلقا القوة فهو يساوي قوله : ضعيف وليس كذلك قول الأول ليس بالقوي فإنه ينفي نوعا خاصا من القوة ، وهي قوة الحفاظ الإثبات " ( السلسلة الصحيحة / 13 )
قلت : إذا كان أرفع فإنه يكون بمنزلة الاحتجاج ولا يحتاج إليه شاهد أو متابع ، لأنه دون الثقة .
س 150 ـ قولهم في تعارض الجرح والتعديل : لا بد أن يكون الجرح مفسدا كما قال الحافظ ابن حجر ، أريد أن أقف على بعض الألفاظ التي تكون مفسرة ، مثلا قولهم : ليس بقوي ولا يحتج به ، وصدوق بهم : وهم في حديث فلان أو في شيخ فلان واختلف على فلان واختلف عليه فلان ، لا بد من التصريح بهذا ؟ أم يكفي مثلا : صدوق يهم ويكون هذا الكلام جرحا مفسرا .
ج 150 ـ صدوق يهم جرح مفسر ، وليس بالقوي جرح غير مفسر ، وضعيف جرح ليس مفسر ، وسيئ الحفظ جرح مفسر ، ومنكر الحديث جرح مفسر ، ومضطرب الحديث كذلك جرح مفسر أ هـ . 1
قلت : وذكر النسائي مجموعة في كتابه الضعفاء والمتروكين وغيره ، وذكر عندهم " ليس بالقوي " ، وهم من الإثبات ولا ينحطون عن درجة الصدق . ووجدت أن ابن حجر في التقريب ذكرهم بصدوق يهم أو صدوق يخطئ . مثل : ـ
1ـ أسامة بن زيد الليثي ـ قال ابن حجر صدوق يخطئ ( التقريب 358 )
2 ـ بريد عبد الله بن أبي بددة بن أبي موسى الأشعري - قال ابن حجر ثقة يخطئ قليلا 742.
3- الحسن بن بشر البجلي الكوفي – قال ابن حجر صدوق يخطئ 1342.
4- حسان بن إبراهيم بن عبدالله الكرماني – قال ابن حجر صدوق يخطئ 1319.
5 - ربيعة بن كلثوم بن جبر البصري – قال ابن حجر صدوق يهم 2095.
6- سليمان بن عبيدالله الأنصاري الرقي – قال ابن حجر صدوق ليس بالقوي 2852 .
7 - سليمان بن موسى الأموي مولاهم , الدمشقي – قال ابن حجر صدوق 8 - في حديثة بعض لين 2883 .
شريك بن عبدالله بن ابي نمر القرشي – قال ابن حجر صدوق يخطئ 3085
9- عبدالعزيز بن محمد الداروردي – قال ابن حجر صدوق كان يحدث من كتبه غيره فيخطئ 4619 قال عنه النسائي ليس بالقوي وقال مرة منكر.
10 ـ عيسى بن ابي عيسى ابو جعفر الرازي ـ قال ابن حجر صدوق سيئ الحفظ خصوصا عن مغيرة كثير بن شنظير ابو قرة البصري ـ قال ابن حجر صدق ( 6305 ) 1 .
11ـ محمد بن سليم ابو حكيم المدائني ـ قال ابن حجر صدوق له اوهام 8071
12ـ يعقوب بن عبد الله بن سند الاشعري ـ قال ابن حجر صدوق يهم 8821 .
13ـ المغيرة بن زياد الموصلي ـ قال ابن حجر صدوق له اوهام ( التقريب 7695 ) . لكن النسائي قال فيه لا بأس به وقال الدارقطني ليس بالقوي يعتبر به . 2
فيعلم من ذلك ان النسائي والدارقطني اذا اجتها في قول ليس بالقوي ولا بأس به يكون عند ابن حجر صدوق يهم او يخطئ كما اجتمعا في زكريا الخزاعي فها يؤديان الى معنى واحد قريب .
ومن قال ان الدارقطني يعني بقوله يعتبر به انه ضعيف ويتقوى بالشواهد والمتابعات فنقول له ان النسائي مقدم على الدارقطني مع العلم ان الدراقطني قال في زكريا لا بأس به لكن يقوم النسائي لعدة امور :ـ
قال الدارقطني : ابو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من اهل عصره
قال وكان ابن الحداد ابو بكر الشافعي كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي .
وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله ( تهذيب الكامل 1 / 335 ) .
14ـ اسماعيل بن مجالد الهمداني قال ابن حجر صدوق يخطئ (التقريب 544 )

أبو حسين
22-06-04, 06:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قلت : أحيانا وأظنها أن الكتاب يرى أنه أظهر ما عنده , وذكر أدلته ...والخصم كذلك فيرى الاكتفاء بما ذكر لأن الصورة واضحة , وليس لديه وقت لزيادة الاسترسال , خصوصا إذا كان الخصم متمسكا برأيه , وهو متمسك برأيه ...والقارئ يمكنه التمييز بين الحق والباطل .
أقول : أنت لم تبين أي شيء ولم ترد على الأدلة التي سقتها لك من قبل بل تأخذنا بالصوت كما في المثل " خذوهم بالصوت لا يغلبوكم " وأعتمدت على العاطفة والتسفيه من هم أقل منك علما وهذا ليس من أخلاق السلف الصالح رضي الله عنهم بل كانوا يستمعون ممن هم أقل منهم علما وسنا ,فإن كنت أخطأت فبين لي خطئي من غير تسفيه بل بالدليل من الكتاب والسنة .
قلت: " قال الأخ : وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله انظر هذا التقرير , مع قوله صلى الله غليه وسلم " من قام رمضان ..الحديث..
أقول : هذا الحديث حجه عليك لا لك, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث ولم يصلي قيام الليل جماعة ولكنه صلى في العشر الأواخر في الليالي الوتر ولم يقم من أول الشهر والدليل على هذا قول أبي ذر رضي الله عنه في الحديث التالي :
عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله في رمضان ، فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليالي ، فقام بنا السابعة حتى صلى نحو ثلث الليل ، ثم كانت التي تليها فلم يقم بنا حتى كانت الخامسة ، فقام بنا حتى كان نحو من شطر الليل فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ قال : ( لا ) انه من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة ، فجمع أهله واجتمع الناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، فقلت وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر . ( أخرجه الترمذي 806 وغيره )
فهل بعد هذا تدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى كل رمضان ؟!!
وأما قولك : وأنظر ما كتبه الأخ الفاضل حارث همام .
أقول : راجع ردي السابق على الأخ حارث همام .
ثم قلت : فهل ترى أن الخلفاء الراشدين يأمرون بالبدعة ..!وانتشرت في زمانهم !
أقول : لا تأخذ الناس بالعاطفة بلا دليل وأنا لا تقولني ما لم أقل إن البدع انتشرت في زمنهم رضي الله عنهم لكني لا أنفي أن بعض الخلفاء فعلوا أشياء مخالفه للسنة ولكن من غير قصد وهذا هو المعروف عند أهل السنة وهو قول شيخ الإسلام ابن تيميه الذي بينته من قبل في ردي على الأخ حارث همام ومن المعاصرين الشيخ الألباني وقوله موجود في الرد السابق ولم يقل أحد من أهل العلم أن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم معصومين من الخطأ والنسيان كما يوحي إليه قولك !!
قلت : حسنا هل تظن أنه يأمرهم بها ليوقعهم في البدع .
أقول : لا والعياذ بالله من هذا القول لكني أقول إنه أجتهد وأستحسن لهم هذا الفعل المخالف للسنة .
قلت : وهل تحتج بفعله وتترك قوله !.
أقول : عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أمرهم كان باجتهاد منه ولم ينسب هذا الفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لما صلى في بيته كان يعتقد أن هذه هي السنة .
ثم قلت : وأنظر قوله كبار الصحابة : ثم يذكر ابن عباس وابن عمر وأبا أمامة ! .
أقول : أنا لم أقصد أكبرهم سنا ولكني قصدت أعلمهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يخفى عليك يا فضيلة الشيخ عبدالرحمن.
قلت : وأنظر مثلا : أبي بن كعب صلاها إلا أياما معدودة حرصا على مزيد من الاجتهاد , وحرية الصلاة لأنه مع الجماعة مقيد وهو سيد القراء فصلاته منفردا لعلها أفضل , وابن عمر تركها للسبب سابقا بعض ذلك , وبينه مشكورا الأخ الحارث .
أقول : وهل ترى إن قول ابن عمر " كأنك حمار " دليل على الأفضلية وهل كانوا السلف يستعملون مثل هذا اللفظ في الأفضلية ؟!!!
قلت : وما رأيك بما صح من قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله .؟!
أقول : لقد بينت الرد على هذه الشبه من قبل في ردي على الأخ حارث همام .
قلت : وقول الأخ : إن قول ابن عمر " أتقرأ القرآن " هذه زيادة منكره وهاك الدليل :
قال عبد الرزاق .......... ثم ذهب يفضل بين عبد الرزاق ووكيع !
أقول : وهل في هذه المقارنة بين عبدالرزاق و وكيع هجوم على الروايات وتضعيفها وهل هذه الطريقة مبتكره وهل أنا الذي ابتكرتها أم هذا قول إمام من أئمة الجرح والتعديل وهو ابن معين :
- فقد سئل ابن معين عن أصحاب سفيان من هم ؟ فقال " المشهورون : وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن ، وابن المبارك ، ، وأبو نعيم ، هؤلاء الثقات ، فقيل له : فأبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وقبيصة وأبو حذيفة ؟ فقال : هؤلاء ضعفاء (رواه ابن محرز في معرفة الرجال)
وقلت : ويريد الأخ أن المرء إذا كان لا يقرأ القرآن أن يصلي وحده بناء على هذا التضعيف !
أقول :إذا كان لا يقرأ القرآن يقرأ من المصحف , كما قال الشيخ بن باز :
- وقال الشيخ ابن باز عن جواب حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح :
لا حرج من القراءة من المصحف في قيام رمضان لما في ذلك من إسماع المأمومين جميع القرآن في الصلاة وهي نعم قراءته من المصحف عن ظهر قلب، وقد ثبت عن عائشة أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان وكان يقرأ من المصحف . ( الفتاوى الإسلامية 2/ 155 )
وإن كان لا يعرف القراءة يقرأ سوره ويرددها كما قال مجاهد والنخعي :
وقال مجاهد : إذا كان مع الرجل عشر سور فليرددها ولا يقم في رمضان خلف الإمام .( معاني الاثار ج 1 / 351 )
وقال إبراهيم النخعي : لو لم يكن معي إلاسورتين لرددتهما أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في رمضان .( نفس المصدر )
قلت : وأنظر نقله تضعيف مؤمل بن إسماعيل بهذه الطريقة .
أقول : أنا لم أقل ان مؤمل بن إسماعيل ضعيف ولكن قلت :هذا الأثر أخرجه الطحاوي في معاني الآثار وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل ولقد قال عنه البخاري منكر الحديث وقال ابن حجر صدوق سيئ الحفظ وقد خالف من هو أوثق منه وهو وكيع في رواية ابن أبي شيبة .
وأضف إلى ذلك قول ابو حاتم : صدوق شديد في السنة , كثير الخطأ , وقيل : دفن كتبه وحدث حفظا فغلط .وقال الدارقطني : ثقة كثير الخطأ .
قلت : وقول الأخ : قولك لم يقل به ..................كقول الأخ فتأمله !.
أقول : لماذا لا تبين للقراء ما هو الفرق بين قولي وقول الإمام الصنعاني أو أنك تريد أن توهم القراء بأن الإمام الصنعاني لا يقول ببدعة المواظبة على صلاة التراويح ومن أراد التأكد فليراجع كتاب سبل السلام .
قلت : وقول الصنعاني : وأما قوله [عمر] : " نعم البدعة " فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة .
مما يستحيا من نقله !أيرد على عمر الفاروق بذلك !سبحان الله سبحان الله .
أقول : أولا الحق أحق أن يتبع ولا أظن أن الرد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب خطأ يستحي المرء من نقله , لأن عبدالله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنكروا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في متعة الحج ونقل هذه الآثار كثير من أئمة السلف, فهل هذه الآثار مما يستحيى من نقله
ثانيا : أنا لم أرد قول عمر رضي الله عنه بقول الإمام الصنعاني , ولكن رددت قول عمر بن الخطاب لما تبين لي أنه مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه مجتهد مأجور غير مأزور, ولو أخذنا الدين بالعاطفة لضاع الدين .
قلت : وقول الأخ في فقرة "سابعا " يدل على الأمانة العلمية وسعة الاطلاع وكيف توصف النسخ بالتصحيف !!
أقول : أنا بينت لك إن هذه الورقة قديمه ولم أراجعها , ثم أنا لم أجزم إنها تصحيف بل قلت : " ولعل صحفت كلمة " أتنصب " فصارت " أتنصت".
قلت : مالك قلت سنيتها ؟ فأنت تقرر كونها بدعة فهل تراه يفعلها وهي بدعة عنده ؟ أو يرى أن الأفضل له أن يصلي لوحده .
أقول : نعم صلاها وهو يعتقد إنها بدعة مثلما صلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه خلف عثمان بن عفان رضي الله عنه في منى أربع ركعات فعندما سئل لماذا صليت خلفه قال الخلاف شر , ولقد بينت هذه الشبه من قبل .
أقول : وأنا لا أريد لمز أحد بقولي السابق يا شيخ عبدالرحمن ويجب علينا أن نحسن الظن ببعض .
وأنا لا أقلد أحدا والحمد لله ولكن أتبع الدليل إنشاء الله .
قلت : أنا لم أفتح الموضوع لأبدع الصحابة والسلف .
أقول : إذا أنت يرى إن شيخ الإسلام ابن تيميه يبدع الصحابة والسلف بقوله الذي ذكرته سابقا في الرد على الأخ حارث همام ؟
وهل كل من يفعل بدعة يكون مبتدع يا شيخ عبدالرحمن ؟
وهل تقول ان الصحابة والسلف معصومين من الوقوع في البدعة ؟!!!

أبو غازي
27-06-04, 02:33 PM
بارك الله فيك أخي أبي حسين..

وأسأل الله تعالى أن يوفق الشيخ عبدالرحمن للرد على هذه المسألة فنحن في هذا المنتدى نثق بالشيخ وبعلمه. ونود أن نصل إلى الحق ونتبع الدليل, لا أنا يكون ديدننا قيل وقال.. فنحب أن نقتنع بالمسألة وفقاً للأدلة الشرعية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المستشرق موراني
28-06-04, 03:23 PM
جاء في الواضحة لعبد الملك بن حبيب الأندلسي _ مخطوط القيروان) :
وقد حدثني ابن المغيرة عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد أن رجلا قال لابن عمر :
أصلي خلف الامام في قيام رمضان
فقال له ابن عمر : أتقرأ القرآن ؟
قال : نعم .
قال : أفتصمت كأنك حمار , صل في بيتك .
قال : وكان ابن عمر يصلي في بيته .

وحدثني ابن المفيرة عن الثوري عن المغيرة عن ابراهيم النخعي قال :
كان بعضهم يصلي لنفسه في ناحية المسجد ولامام يصلي بالناس في قيام رمضان .
وقال ابراهيم النخعي : لو لم يكن معي الا سورتان أرددهما في الصلاة أحبّ اليّ من أن أصلي وراء الامام في قيام رمضان .

أنظر ما ذكر ابن عبد البر في الاستذكار , ج 6 , الرقم 6299 .

..........................
وفي نفس الكتاب أيضا :

حدثني أبو صالح الجهني عن معاوية بن صالح عن خالد بن أب عمران أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح وهو يدعو في قنوته على ناس من المشركين ويجهر بدعائه , فأومأ اليه بيده أن اسكت , فسكت ثم قال : يا محمد , انّ الله لم يبعثك لعانا ولا سبابا وانما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا , ليس لك من الأمر شيء , او يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون......
أنظر : صحيح مسلم , 4 , الرقم 2599 : اني لم أبعث لعانا وانما بعثت رحمة .
المدونة لسحون , 1 , ص 103 .
المصنف لعبد الرزاق , ج 3 , ص 110 الى 112 و 114و 116 و117 و 119 و 121 .

موراني

أبو حسين
28-06-04, 07:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , المستشرق موراني
هذا الأثر الذي ذكرته ضعيف . فيه عبدالملك بن حبيب وهو كثير الوهم ولا يعرف الحديث الصحيح من السقيم ولقد ترجم له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان فقال :

- عبد الملك بن حبيب القرطبي أحد الأئمة ومصنف الواضحة كثير الوهم صحفي وكان بن حزم يقول ليس بثقة وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس في تاريخ أحمد بن سعيد الصدفي توهنه عبد الملك بن حبيب وانه صحفي لا يدري الحديث وقال أبو بكر وضعفه غير واحد ثم قال وبعضهم اتهمه بالكذب قال بن حزم روايته ساقطة مطرحة فمن ذلك روى عن مطرف بن عبد الله عن محمد بن الكديمي عن محمد بن حبان الأنصاري ان امرأة قالت يا رسول الله ان أبي شيخ كبير قال فلتحجي عنه وليس ذلك لأحد بعده وروى عبد الملك عن هارون بن صالح الطلحي عن عبد الله بن زيد بن اسلم عن ربيعة الرأي عن محمد بن إبراهيم التيمي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحج أحد عن أحد إلا ولد عن والده هارون بن صالح مجهول قلت الرجل أجل من ذلك لكنه يغلط انتهى وذكره بن يونس في تاريخ مصر فقال بن حبيب بن سليمان بن مروان الأندلسي روى عن الماجشون ومطرف واسد بن موسى توفي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وقال بن الفرضي بعد أن نسبه كابن يونس وزاد بعد مروان بن جاهمة بن عباس بن مرداس السلمي يكنى أبا مروان كان حافظا للفقه نبيلا ألا انه لم يكن له علم بالحديث ولا يعرف صحيحه من سقيمه ومما استنكره بن حزم من حديثه حديثه عن هارون بن صالح الطلحي المتقدم قال بن حزم هذا الحديث حرفه عبد الملك بن حبيب لاننا رويناه من طريق سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن اسلم حدثني ربيعة بن عثمان التيمي ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان أبي مات ولم يحج فاحج عنه قال نعم ولك مثل أجره وضعفه الدارقطني في غرائب مالك وسيأتي في عبيد بن يحيى الإفريقي وقال بن القطان كان محققا يحفظ مذهب مالك ونصرته والذب عنه لقي الكبار من اصحابه ولم يهد في الحديث لرشد ولا حصل منه على شيخ مفلح وقد اتهمه في سماعه من أسد بن موسى وادعى هو الإجازة ويقال ان أسد انكر ان يكون أجاز له ومن منكراته ما رواه عن أسد بن موسى انه حدثه عن فضيل بن عياض عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن جابر حديث اعلموا ان الله قد افترض عليكم الجمعة الحديث بطوله قال بن عبد البر أفسد عبد الملك إسناده وانما رواه أسد بن موسى عن الفضيل بن مرزوق عن الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد فجعل الفضيل بن عياض بدل الفضل بن مرزوق وأسقط الوليد وعبد الله وهو ذا فيه ما لا خفاء به وبالله العصمة انتهى كلامه .

ابن وهب
28-06-04, 07:43 PM
تعليق
(قلت : وقول الصنعاني : وأما قوله [عمر] : " نعم البدعة " فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة .
مما يستحيا من نقله !أيرد على عمر الفاروق بذلك !سبحان الله سبحان الله .
أقول : أولا الحق أحق أن يتبع ولا أظن أن الرد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب خطأ يستحي المرء من نقله , لأن عبدالله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنكروا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في متعة الحج ونقل هذه الآثار كثير من أئمة السلف, فهل هذه الآثار مما يستحيى من نقله
)

الصنعاني الشيعي الزيدي يرد على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه
عجبا والله

الذي حملني على هذا القول وهو عبارة الصنعاني المنقولة
وأصلا سبل السلام اختصار لكتاب الفه احد ائمة الزيدية

فهذا الكلام مردود على قائله

ابن وهب
28-06-04, 08:42 PM
في كلام الأخ أبي الحسين عدة مؤاخذات
لعل بعض طلبة العلم يفرغ لمناقشته فيها

يقول الأخ
(وأخرج عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما احدث الناس شيئا أحب إلي منها .( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4868)
وذكر عبد الرزاق كذلك فقال : عن ابن جريج أو معمر .( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4869)
وقال الحافظ الذهبي في معمر " مع كون معمر ثقة ثبت فله أوهام , لا سيما لما قدم البصره لزيارة أمه فإنه لم يكن معه كتبه , فحدث من حفظه , فوقع للبصرين عنه أغاليط . ( السير 7/ 12 )
قلت : وقد ذكر أبو حاتم سندا فيه " سالم عن أبيه " ومتنه : " عش حميدا وألبس جديدا" فقال : هذا غلط.( أخرجه عبدالرزاق في مصنفه رقم 4869)
)
أخي الحبيب
علم العلل من أدق العلوم ولاتناقش هكذا
الذي عند ابن أبي حاتم
(وسمعته يقول روى عبدالرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبى أنه رأى على عمر ثوبا غسيلا أو جديدا فقال عشت حميدا فقال أبي هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهرى قال أبي ولو لم يرض عبدالرزاق حتى أتبع هذا بشيء انكر من هذا فقال حدثنا الثورى عن عاصم بن عبيدالله عن سالم عن ابن عمر عن النبى بمثله وليس لشيء من هذين أصل قال أبي وانما هو معمر عن الزهري مرسل أن النبي

)
انتهى
تعرف الخطأ ممن ؟ خرج الحديث وتتبع كلام الأئمة لتعرف الخطأ
وانا أشير الى ذلك اشارة فقط

وعبدالرازق لم يسمع من معمر بالبصرة يا ابا الحسين فتأمل
والكلام في هذا يطول

وللموضوع تتمة

ابن وهب
28-06-04, 09:19 PM
في كتب الزيدية
(وأما التراويح فمندوبة للمنفرد ( ش ) صلاة المنفرد أحب إلي ( هـ ) فأما التجميع فيها بدعة لقول علي عليه السلام " صلاة الضحى بدعة ، وصلاة النوافل في رمضان جماعة بدعة ( ح ك ى مد ) بل قربة ( ابن سريج وغيره ) وأفضل من الانفراد ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم { عرفت اجتماعكم } الخبر ، ولفعل إذ أخرج القناديل لها ، وتصويب علي عليه السلام إياه ، ولفعل علي عليه السلام ، ولقول عمر : ونعمت البدعة . قلت : كلام علي أصرح وأرجح للحظر ، وكل ما ذكروا محتمل )
انتهى
ولعل صاحب بدر التمام أخذ قوله عن الأثر المذكور عن علي
في البحر
(قوله ) " لقول علي عليه السلام " روي عن جعفر الصادق عن أبيه الباقر عن علي عليه السلام عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم { أنه خرج يوما على بعض أصحابه في بعض ليالي رمضان وهم يصلون النوافل جماعة فقال صلاة الضحى بدعة ، وصلاة النوافل في رمضان جماعة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، ثم قال قليل في سنة خير من كثير في بدعة } هكذا حكاه في الانتصار . والأقرب أنه موقوف على علي عليه السلام إن صحت الرواية عنه )
انتهى
والأثر الأخير يشبه حديث الشيعة
وهم كلما أراد نقل شيء نسبوه الى جعفر عن ابائه
وقد كانوا محتاملين على عمر رضي الله عنه
ومازال الرافضة ويوافقهم في هذا الزيدية يرون أن صلاة التراويح جماعة بدعة
وصاحب الانتصار وهو من أئمة الزيدية لعله رواه من طريق كتب الرافضة

والله أعلم

المستشرق موراني
28-06-04, 10:10 PM
أبو حسين , حفظه الله ....................

نعم قد قيل في ابن حبيب ما قيل على لسان المحدثين ....وأصحاب الجرح التعديل
الا أن منزلته في المذهب المالكي لا ينكرها أحد ولا يشك في مستواها
أحد , فسماعه عن الفقهاء المدنيين والمصريين مشور في المذهب غير أنه غير مطبوع حتى اليوم .
كذلك كتابه الواضحة ( الواضح في السنن...) لا يشك أحد في أهميته
عند المالكيين , والواضحة من أمهات كتب المذهب واليه رجع كثير ممن له مكان وشهرة في المالكية : منهم ابن أبي زيد القيرواني والقرطبي في تفسيره
وكذلك أنظر كثرة الروايات عنه في تاج الاكليل على سبيل المثال .

ودمت بخير

موراني

ابن رشيد
29-06-04, 11:15 AM
الحمد لله وبعد:
فالقول ببدعية صلاة التراويح قول حادث مبتدع.
يرجى من الإخوة أن يحفظوا أوقاتهم من التعريج عليه, أو بحثه, أو الرد على قائله.

وغاية ما في الأدلة قولان:

1- استحباب فعلها في الجماعة. وهو قول إمام الأئمة, وإمام أهل السنة, وقامع البدعة, أبي عبد الله أحمد بن حنبل.
حيث قال – لما سئل: تؤخر القيام يعني التراويح إلى آخر الليل -:
قال: لا, سنة المسلمين أحب إلي.

قلت: فسماها سنة المسلمين, التي يعرفها أحمد رحمه الله عن السلف قبله.
وهو مروي عن جماعات من أهل العلم.

2- قول مالك والشافعي ومن وافقهم: قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا.

وليس بدعة فعلها في المسجد. فاتبعوا ولا تبتدعوا, فقد كفيتم.
ولسنا من تخليط المخلطين في شيء.

مصطفى الفاسي
29-06-04, 01:11 PM
هُوينا عليكما يا أبا حسين ويا أبا حسن.

إن القول ببدعية صلاة التراويح له البدعة بعينها؟؟

وبيان ذلكما:
فأقول:

إن صلاة التراويح هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته بالصحابة إياها.

فإن قلت: تركها صلى الله عليه وسلم.

قلنا: علة تركه هي خشية فرضيتها عليهم، والحكم يدور مع الحكم وجودا وعدما. أمَا وقد انتهى الوحي فانتفت العلة، وإذا زالت العلة عاد المعلول.

وإن قلتم: ما سبيل تأخيرها حتى خلافة عمر _ رضي الله عنه _ ؟؟

قلنا: إن عهد أبي بكر مضى في إعادة البناء الداخلي الذي أراد الانهيار بسبب حروب الردة، وقد استهلك ذلك من وقت الأمة وقتا كبيرا. أما عهد عمر فقد عرف الاستقرار الداخلي سياسة وأمنا، فاستمر الصحابة في الفتوحات كما لا يخفى.

فإن قلتم: بل هو اجتهاد.

قلت: نعم هو اجتهاد لإرجاعهم إلى السنة.

وإن قلتم: أيُّ سنةٍ وقد رجع عنها النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: هو رجوع معلل بخوف الفرضية والآن لا خوف.

وقلتُ: وإقرار الصحابة وطاعتهم له في ذلكما إجماع محض.

فإن قلت: لقد خالف بعضهم ورأى الصلاة منفردا.

قلت: هذا هو الذي سميتموه بالاجتهاد.

فإن قلت: بل هم عدد من كبار الصحابة كابن عباس وابن عمر وأبا أمامة.

قلت: لا يجوز أن يُعلل الحكم بما يعود عليه بالإبطال وعلتكم عادت عليكم بالإبطال، لأن عددهم دليل على قلتهم. الأكبرية علة مشتركة بيننا لا يستقيم أيستند عليها أحدنا.

إن قلت: ابن عمر أبقى على الأصل وهو صلاة النافلة في البيوت لخبر "صلوا في بيوتكم" قلت وهل هذا على إطلاقه!!! ألم يأمر سليكا الغطفاني بالصلاة قبل الجلوس وهي نافلة على قول الجمهور.

فإن سألت عن الدليل ؟؟
قلت: الدليل: حديث الأعرابي، وحديث "فأما الأول فوجد فرجة فجلس..".
ولذلكما أقول: بل عمر هو الذي أبقى على الأصل بفعله ذلك، وأنتم المطالبون بالدليل.

إن قلتم: إن عمر لـم يصل التراويح جماعة وإن أمَر بذلك.
قلت: أولا: القول مقدم على الفعل على الراجح، ثانيا: إنما هي سنة وليست فرضا. وليس مفروض أن يصليها معهم، فلا دليل لك في ذلك.

ولا تنسيا: أن ابن عمر وابن عباس وأبو أمامة وغيرهم اختاروا لأنفسهم ذلك ولم يبدعوا غيرهم. وأنتما فعلتما وهو قول محدث لم يعرفه السلف.

أقول:

1. صلاة التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2. وهي سنة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ثاني الخلفاء الذين أمرنا باتّباعه.

3. وشرعها من غير نكير فكان كالإجماع، وهم الذين كانوا ينكرون أبسط الأمور، كما هو معلوم.

4. قول الصنعاني شذوذ.

ملحوظة:

لقد تكلمت عن أصل المشروعية دون الخوض في النقولات، لأنه إن نقلنا نقلتما، وإن نقلتم نقلنا، ولن نخرج بشيء معكما، مع أن نقولاتنا هي عن جماهير أهل العلم، ونقولاتكما عن قلة قليلة.

عبد الرحمن السديس
29-06-04, 10:22 PM
جزاكم الله خيرا جميعا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على الهادي الأمين ..... أما بعد :
فقيام رمضان من شعائر الدين الحنيف ، ومن أظهر شعائر المسلمين في شهر رمضان ، وقد دل على ذلك :
قول النبي صلى الله عليه وسلم
وفعله صلى الله عليه وسلم
وفعل الصحابة ررر بلا مخالف نعلمه .
فأما قوله صصص فقد قال:" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ". متفق عليه من حديث أبي هريرة .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ررر عنه قال:" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
فقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم بقيامه كله ، ورغب ترغيبا خاصا لليلة القدر ، والنصوص في هذا كثيرة ، وليس كما زعم أبو حسين بقوله: وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله !

ثم رغب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". صححه الترمذي وابن خزيمة و ابن حبان وغيرهم من حديث أبي ذر .
فهذه الأحاديث دلت على الترغيب في قيام رمضان ، وكونه مع الإمام يعني جماعة .

أما فعله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في عدة أحاديث كحديث عائشة ، وأنس ، والنعمان بن بشير ، وأبي ذر وغيرها من الأحاديث.
ولنأخذ لفظ حديث عائشة في الصحيحين :" أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها".
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في المسجد ، وصلى خلفه أصحابه ولم ينكر عليهم ، بل قال : كما في حديث أبي ذر المتقدم : من قام مع الإمام ... الحديث ، ولم يتركه إلا خشية أن يفرض عليهم . ويبقى أيضا قوله :"من قام مع الإمام ..".
وقد روي أن بعض الصحابة كانوا يجتمعون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روي بسند ضعيف ، ومن طريق آخر مرسل حسن ذكره البيهقي في السنن الكبرى 2/495.
وأما الصحابة فقد كانوا يصلونها جماعات ، ووحدان حتى جمعهم الخليفة الراشد الذي له سنة متبعة ، على إمام واحد بعد أن كانوا يصلون مجتمعين ، ومفترقين ، ولم يخالف منهم أحد بل وافقه على هذا العمل بقية العشرة ، وأهل بدر ، وأصحاب السمرة ، وبقية الصحابة والتابعين من غير نكير ، واستمرت هذه السنة من تلكم الليلة التي جمعهم عليها إلى يومنا هذا في جميع أقطار المسلمين .

وللحديث بقية =

عبد الرحمن السديس
29-06-04, 10:36 PM
أما ما حاول الأخ أبو حسين أن يجعله إنكارا من بعض الصحابة فلا حجة له فيه ، بل عليه ، وهذا الذي ذكر عن ثلاثة من الصحابة:
فأول هؤلاء أبي بن كعب وزعم أبو حسين في تعقيب رقم 17 ، أنه يراها بدعة فقال :
أثر أبي بن كعب رضي الله عنه :
قال ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن الواحد بن عبد الرحمن اخبرنا أبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي بأصبهان أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي اخبرهم قراءة عليه أنا عبد الواحد بن أحمد البقال ، وأنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق ، أنا جدي إسحاق بن ابراهيم بن محمد بن جميل ، أنا أحمد بن منيع أ وأنا الحسن بن موسى ، أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب . أن عمر أبيا أن يصلي بالناس في رمضان ، فقال : إذا الناس يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرؤا قرأت القرآن عليهم بالليل .
فقال : يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن ! فقال : قد علمت ، ولكنه أحسن فصلى بهم عشرين ركعة .
قال محقق الأحاديث المختارة ، عبد الملك بن عبد الله بن دهيش : إسناده حسن .اهـ.
قلتُ: هنا وقفات : أولا لم يتكلف الأخ في النظر في صحة هذا الأثر إذ كان له ، واكتفى بتقليد المحقق بقوله إسناد حسن .
وقد قدم الأخ حارث بعض الكلام عليه .. ولو رجع إلى التهذيب في ترجمة وأبي جعفر ، والربيع بن أنس لوجد في أبي جعفر جرحا مفسرا ، وطعنا خصوصا في روايته عن الربيع ! ، وللمعلومية الشيخ ابن دهيش ـ حفظه الله ـ ليس من أهل الصنعة ، وليس هو الذي يحقق بنفسه ، وأحكامهم في التصحيح والتضعيف ضعيفة لأنها دائرة في الغالب في فلك تقريب ابن حجر !
بينما نجد أبا حسين يتنقل بين كتب الرجال لتضعيف من يستدل عليه !
ثم على فرضنا أنه متواتر فلا حجة لك فيه بل الحجة عليك فأنت زعمتَ أن في قوله : "إنه لم يكن " حكم منه بالبدعة ! ، وأقول لك: إن هذا من أبطل الباطل فكيف يراه بدعة ، ويفعله ، ويواظب عليه معظم الأيام ، وقوله : لم يكن كقول أبي بكر وعمر ثم زيد بن ثابت في جمع القرآن فهل ترى جمعه بدعة أيضا !
ثم ذهبت تحتج لقولك بأنه يفعله ويراه بدعة كما أتم ابن مسعود الصلاة بمنى ...
وهذا والله من العجب الذي لا ينتهي في مقالك ! يا أخي الصِبية في الكُتاب يعرفون أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فكيف تجعل سيد القراء أبي بن كعب بمنزلةٍ أقل من الصبيان ؟! ثم قياسك فعله بفعل ابن مسعود في غاية الفساد ! فابن مسعود أتم ، وهو يرى القصر أفضل ، والجمع جائز ، والخلاف شر ! ، وهذا ظاهر ظهور الشمس .
ثم قال أبو حسين :
أثر أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه :
قال الطبري ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا هشيم أنبأنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال : " سمعت أبا إمامة الباهلي يقول : أن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه ، وإنما القيام شيء ابتدعتموه ، وإن قوما ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها ، فعابهم الله بتركها فقال : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فلم يرعوها حق رعايتها " . اهـ.
وانتقى الرواية التي ليس فيها : "فدوموا عليه ولا تتركوه ". ولما استدركها عليه الأخ حارث هجم عليها بالتضعيف وكون الزيادة فقط منكرة ! كعادته في التضعيف!
وأزيدك فقد قال السيوطي عنه : وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه وابن نصر عن أبي أمامة رضي الله عنه قال إن الله كتب عليكم صيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم قيامه وإنما القيام شيء ابتدعتموه فدوموا عليه ولا تتركوه ..
فهل وقفت على روايتهم ؟
وهل يا تُرى كلهم أخرجوه عن شجاع الذي جعلت الحمل عليه ؟! ، ومَشّيْتَ بقية العلل في الحديث !
وقلتَ للأخ همام من ضعفه .. أقول: خذ هذه النقول:
قال العقيلي في الضعفاء 2/88 : حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا صالح بن أحمد قال حدثنا على قال سمعت عبد الرحمن بن مهدى وذكر زكريا بن أبى مريم الذي روى عنه هشيم قال قلنا لشعبة لقيت زكريا بن أبى مريم سمع من أبى امامة فجعل يتعجب ثم ذكره فصاح صيحة .
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/592 :عقب حكاية ابن مهدي فدلت صيحة شعبة أنه لم يرضه.
ونقله أيضا قال ابن عدي في الكامل 3/214 ثم قال : وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل ، وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء .
وقال النسائي في الضعفاء ص43: يروي عنه هشيم ليس بالقوي.
وفي لسان الميزان 2/482 :وقال الساجي: تكلموا فيه ! وقال أبو داود لم يرو عنه الا هشيم. وقال الدارقطني : يعتبر به .
وهو مترجم في معظم أو كل كتب الضعفاء ، ولا ينفعه ذكر ابن حبان له في الثقات مع تضعيف الأئمة ، وتناقل الأئمة لكلام شعبة ، وعدم الاعتراض عليه يدل على الرضا بحكمه.
فهذا الحديث لا يصح ، وإن صح فالزيادة فيه حجة عليك أيضا ، وقد قدمت شيئا من الكلام على هذا الأثر ، وأقول هنا لا يعلم عن أبي أمامة مخالفة زمن الخلفاء الراشدين ، والصحابة ، وهذا الرجل : زكريا لا يعلم متى ولد ، ولا يعرف عنه إلا أنه من أهل الشام . فأين الناس عن رأي أبي أمامة هذا حتى يتفرد به هذا ، ويتفرد عنه هشيم ! مع أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله ، ومتابعة عامة أصحابه كاف.
وأما أثر ابن عمر الذي قدمته فليس لك فيه نصيب ، وهو دال كما قلنا على رأيه فيمن هو قارئ للقرآن ، وهذه الزيادة التي حاولت تضعيفها بطريقة عجيبة !! وهي زعمك أن المحفوظ رواية وكيع وذهبت تفاضل بينه وبين عبدالرزاق ! ، وضعفت من أجلها مؤمل !
ولعلي أجمعها هنا لتكون بين يديك ، ويدي القارئ حتى يتبين تجنيك على السنة :
قال ابن أبي شيبة 2/166 : حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال سأل رجل بن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان فقال تنصت كأنك حمار.
هذا الأثر الذي تزعم أنه محفوظ وما خالفه فهو شاذ !
وأقول رواه عبد الرزاق 4/264 : عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال جاء رجل إلى بن عمر قال أصلي خلف الإمام في رمضان قال أتقرأ القرآن قال نعم قال أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/351 : حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال قال رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان فقال أتقرأ القرآن قال نعم قال صل في بيتك .
وقال البيهقي : أنبأ أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة الأنصاري أنبأ أبو عمرو بن مطر أنبأ أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال قال له رجل أصلي خلف الإمام في رمضان قال ـ يعني ابن عمرـ أليس تقرأ القرآن قال نعم قال أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك .
وما ذكره مشكورا موراني "أهل القيروان"
أنه في الواضحة لعبد الملك بن حبيب الأندلسي _ مخطوط القيروان ـ وقد حدثني ابن المغيرة عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد أن رجلا قال لابن عمر: أصلي خلف الامام في قيام رمضان فقال له ابن عمر : أتقرأ القرآن ؟ قال : نعم . قال : أفتصمت كأنك حمار , صل في بيتك ..

فهؤلاء أربعة : عبد الرزاق ، ومحمد بن كثير ، ومؤمل ، وابن المغيرة كلهم رووه عن سفيان بهذا اللفظ ! ، فهل كلهم اتفقوا على اللفظ الخطأ ، وأصاب وكيع ؟!
كل ما في الأمر أن وكيعا أو ابن أبي شيبة ذكره مختصرا ، فذهبتَ تضعفُ ، وتشاغبُ من غير بحث ، ولا نظر ، ومعرفة بعلم العلل الذي هو أدق العلوم !!
وابن عمر لو كان كما زعمت يرى بدعيتها لأنكر ذلك ، وما جلس ساكتا حتى يسأله هذا الرجل ، ويجيب بهذا الجواب ! فتأمل ! ، ومعروف شدة إتباعه ، ولا تنس ما في مسلم من غضبه على ابن ومقاطعته عندما قال : والله لمنعهن ".
ثم قولك هذا في غاية الإزراء ، والطعن بالصحابة ، وكأنهم مجموعة من الأعراب لا يعلمون شيئا ! هل أنت بعقلك أيها الرجل ! أفضل القرون يعانقون البدع كل هذه السنين ! سبحانك هذا بهتان عظيم !

عبد الرحمن السديس
29-06-04, 10:52 PM
وصدق الإمام الشافعي رحمه الله : وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به ، وأقرب من السلامة له إن شاء الله . الرسالة ص41 .

ومقالك متظمن لعجائب:
في الفهم ،
والحديث ، والفقه ، والأصول ، وحتى الإملاء ! وبحوثك صطحية جدا ، وغير مستوعبة ، وتنقل ماتشتهي ، وتقلد من تريد ...

كان الأولى بك أن تطلب العلم على أصوله لا أن تهجم على المسائل ، وتبدع ، وتصحح ، وتضعف كما تشتهي !

أتظن أنك لا تحاسب على ما تكتب ! ألا تعلم أن الكلام في دين الله ، وفي حديث رسوله بغير علم منكر عظيم ، ولا يغرنك الشيطان بشعار : الحق أحق أن يتبع ..

نعم الحق أحق أن يتبع
لكنها ليست لك وحدك أتظن أنك تحب الحق ، ويبعضه غيرك ! أترى أئمة الهدى من الصحابة ، والتابعين ، وأئمة المسلمين يسيرون على البدع كل هذه السنين ، وتوفق لها أنت ! قف ، ودع عنك الغرور .
بقي في كلامك أمور باطلة ، خصوصا في مناقشاتك لكن لعل في الإشارة لبعضها لمح لغيرها .

عبد الرحمن السديس
29-06-04, 10:57 PM
ولعلك تتأمل هذا الكلام فتستفيد :

قال العلامة أبو إسحاق الشاطبي في الموافقات: 3/75-77

فصل: وأعلم أن المخالفة لعمل الأولين ... ليست على رتبة واحدة بل فيها ما هو خفيف ، ومنها ما هو شديد ، وتفصيل القول في ذلك يستدعي طولا ؛ فلنكله إلى نظر المجتهدين ، ولكن المخالف على ضربين:
أحدهما: أن يكون من أهل الاجتهاد ؛ فلا يخلو أن يبلغ في اجتهاده غاية الوسع ، أولا ؛ فإن كان كذلك ، فلا حرج عليه ، وهو مأجور على كل حال ، وإن لم يعط الاجتهاد حقه ، وقصر فيه = فهو آثم ، حسبما بينه أهل الأصول.
والثاني: أن لا يكون من أهل الاجتهاد ، وإنما أدخل نفسه فيه غلطا ، أو مغالطة إذ لم يشهد له بالاستحقاق أهل الرتبة ، ولا رأوه أهلا للدخول معهم = فهذا مذموم .
وقلما تقع المخالفة لعمل المتقدمين إلا من أهل هذا القسم ، لأن المجتهدين ، وإن اختلفوا في الأمر العام في المسائل التي اختلفوا فيها لا يختلفون إلا فيما اختلف فيه الأولون ، أو في مسألة موارد الظنون لا ذكر لهم فيها .
فالأول: يلزم منه اختلاف الأولين في العمل.
والثاني: يلزم منه الجريان على ما ورد فيه عمل.
أما القسم الثاني:
فأن أهله لا يعرفون ما في موافقة العمل من أوجه الرجحان ؛
فإن موافقته شاهد للدليل الذي استدل به ،
ومصدق له على نحو ما يصدقه الإجماع فإنه نوع من الإجماع فعلي ،
بخلاف ما إذا خالفه فإن المخالفة موهنة له ، أو مكذبة ،

وأيضا: فإن العمل مخلص للأدلة من شوائب المحامل المقدرة الموهنة لأن المجتهد متى نظر في دليل على مسألة احتاج إلى البحث عن أمور كثيرة لا يستقيم إعمال الدليل دونها ، والنظر في أعمال المتقدمين قاطع لاحتمالاتها حتما ، ومعين لناسخها من منسوخها ، ومبين لمجملها ذلك فهو عون في سلوك سبيل الاجتهاد عظيم ،
ولذلك اعتمده مالك بن أنس ، ومن قال بقوله ، وقد تقدم منه أمثلة ،

وأيضا: فإن ظواهر الأدلة إذا اعتبرت اعتماد على الأولين فيها مؤدية إلى التعارض والاختلاف ، وهو مشاهد معنى ، ولأن تعارض الظواهر كثير مع القطع بأن الشريعة لا اختلاف فيها ، ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة ، ولا أحد من المختلفين في الأحكام لا الفروعية ، ولا الأصولية يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة وقد مر من ذلك أمثلة ، بل قد شاهدنا ، ورأينا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها إلى الشريعة المنزهة ! وفي كتب التواريخ ، والأخبار من ذلك أطراف ما أشنعها في الافتئات على الشريعة ، وانظر في مسألة التداوي من الخمار في درة الغواص للحريري ، وأشباهها ، بل قد استدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن بالقرآن ! ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون ، وما كانوا عليه في العمل به ، فهو أحرى بالصواب ، وأقوم في العلم ، والعمل.

عبد الرحمن السديس
30-06-04, 10:27 PM
لتصحيح ما وقع بسبب العجلة :

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
ونقله أيضا قال ابن عدي في الكامل 3/214.

الصواب بحذف " قال ".
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
ثم على فرضنا أنه متواتر فلا حجة لك فيه بل الحجة عليك فأنت
الصواب: ثم على " فرض"

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
ومقالك متظمن لعجائب: ....
وبحوثك صطحية
الصواب : متضمن ، و سطحية .

أبو غازي
30-06-04, 11:16 PM
جزاك الله خيراً يا شيخ عبدالرحمن..

ولكن هل هذه دعوة للتقليد؟ علماً بأن التقليد مذموم كما تعلمون. وقول العلماء يحتج له ولا يحتج به. فالذي يحتج به هو الدليل. لا قال وقيل.

والشيء الآخر أنه لا دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يبين ما وصل إليه من بحث حتى يكون قد بلغ من العلم عنان السماء.

فالمسلم إذا كان على علم واستفرغ جهده وأحاط بمسألة معينة من جميع نواحيها وأخذ مدة طويلة في البحث فله أن يفتي بمسألته. فالإفتاء ليس قاصراً على عين من الناس.

والرد يكون على الأدلة التي أوردها لا على شخصه, و لا اتهامه بالجهل, وتحقيره, فأنت لا تعلم مدى علمه وفقهه, وليس شرطاً أن يكون ذائع الصيت ويعرفه جميع الناس.

ثم إن هذه المسألة ليست إجماعاً..

وبالنسبة لآثار الصحابة, فأنتم تحاولون جاهدين صرف إنكارهم إلى الاستحباب, فكيف يتلفظ ابن عمر بلفظة "حمار " لكي يجيب سائله بأن الأفضل أن تصلي وحدك دون الجماعة؟ إذاً لو كانت بدعة فعلاً فماذا تراه يتلفظ بكلمة أشد من هذه؟
وكيف يقرأ أبو أمامة آية "ورهبانية ابتدعوها" لماذا اختار هذه الآية بالذات ؟
وكلمة أبي بن كعب "لم يكن" هي تعريف للبدعة.

أرجو إعادة النظر في هذه المسألة والتريث.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المستشرق موراني
01-07-04, 12:53 AM
انني أتابع هذا الحوار حول هذه المسألة بمنتهى الانتباه
واستمع الى كل من قال قوله بغير رفضي للقول الآخر .
فلا حاجة لتكرير ما جاء من الأطراف المعنية من الآراء .
قد تصفحت الكتب ووجدت مثله
فملخص القول في نظري ان الاختلاف في هذه المسألة لم يزل قائما
الى يومنا هذا
اذ أتيتم بما يبيّّن الاختلاف بين الآراء في هذه المسألة ولكل اعتماده على ما ورد في كتب التراث................

وأنا أتساءل : ما هو السبب لهذه الظاهرة .............؟


موراني

عبد الرحمن السديس
01-07-04, 02:23 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
ولكن هل هذه دعوة للتقليد ؟ علماً بأن التقليد مذموم كما تعلمون. وقول العلماء يحتج له ولا يحتج به. فالذي يحتج به هو الدليل. لا قال وقيل.
يا أخي هذه دعوى كان يكثر منها بعض المتأخرين ، و المعاصرين للتشنيع على من خالفهم ، فلا تكن مثلهم .
لأن من خالفه يسهل عليه أن يقول : دعوة للشذوذ ، و التفلت من أحكام الشريعة .
ثم التقليد منه مذموم ، ومنه غير مذموم ، ولستُ ، ولا أنت ، ولا الأخ من المجتهدين في كل الفنون فالتقليد لازم لك في أمور كثيرة .. وهذا ظاهر .. وفتح باب الاجتهاد على مصراية لمن هب ، ودب قبل استكمال آلته جناية على دين الله سبحانه .
وأنا لم أحتج بقول العلماء كما قلتَ بارك الله فيك ، أنا احتجيت بالدليل ، وبينت بطلان قوله بالدليل والتعليل، وما أدري هل قرأتَ الموضوع جيدا أم لا .
وليست موافقة أهل العلم والإيمان من السلف عيبا يلمز من فعله ، فنحن أهل السنة ، نؤمن بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صصص على فهم السلف الصالح في الأصول ، والفروع ، ومن لم يكن كذلك فلينظر في أمره .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
والشيء الآخر أنه لا دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يبين ما وصل إليه من بحث حتى يكون قد بلغ من العلم عنان السماء.
يا أخي السؤال ، والبحث عمّا يشكل لا حرج فيه ، ويبين الإنسان ما ظهر له بعد البحث ، ويعرضه على أهل العلم لتقويمه ، وتصويبه ، وسد ما فيه من خلل .. أما أن يركب الصعب ، والذلول ، ثم يهجم على مسائل التي فيها أدلة فيها ظاهرة ، وعليها عمل الأمة ، ثم يتنكبها ، بطريق غير مستقيم = فهذا لا يستقيم .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
فالمسلم إذا كان على علم واستفرغ جهده وأحاط بمسألة معينة من جميع نواحيها وأخذ مدة طويلة في البحث فله أن يفتي بمسألته. فالإفتاء ليس قاصراً على عين من الناس.
نحن لم نتكلم على الفتيا ! و إلا فمقامها أعظم من هذا ، والفتيا لها شروط لم أرها تحققت في صاحبك ، وهي مما ينبغي للإنسان أن يهرب منه كما هو حال الصحابة ، والتابعين .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
والرد يكون على الأدلة التي أوردها لا على شخصه, و لا اتهامه بالجهل, وتحقيره, فأنت لا تعلم مدى علمه وفقهه, وليس شرطاً أن يكون ذائع الصيت ويعرفه جميع الناس.
يا أخي تقول الرد على الأدلة = قلتُ رددت عليها .
وأما قولك فأنت لا تعلم مدى علمه ... : بل أعلم ، وما يكتبه الإنسان هنا هو نتاج عقله ، وفهمه ، ومدى بحثه ، وتحصيله .
والقسوة على الأخ لكي ينزجر ، وهو ومن يفعل كفعله ، ألا ترى ما تضمنه كلامه من لوازم شنيعة ، وآراء غريبة ما كان ينبغي لمثله أن يتقلدها.

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
ثم إن هذه المسألة ليست إجماعاً..
قد حكي الإجماع فيها ! ثم لا نعلم أحدا من أهل العلم قبل مَنْ ذَكَرَ بدّع صلاة التروايح ، ولو كان فهمُه فيهِ شِبْـهُ صحةٍ لذكره أصحابُ هذا الصحابي ، وتلاميذه ، ولحكاه أهل العلم في كتب الخلاف ... وهذا ظاهر .
ثم لو فرضنا جدلا أنه لا إجماع ! فهو شذوذ ، أو خلاف ضعيف لا ينبغي أن يعول عليه ، لمخالفته السنة ، وعمل الصحابة ، وسلف ، وخلف الأمة .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
وبالنسبة لآثار الصحابة, فأنتم تحاولون جاهدين صرف إنكارهم إلى الاستحباب, فكيف يتلفظ ابن عمر بلفظة "حمار " لكي يجيب سائله بأن الأفضل أن تصلي وحدك دون الجماعة؟ إذاً لو كانت بدعة فعلاً فماذا تراه يتلفظ بكلمة أشد من هذه؟
نحن نحاول جاهدين صرفك الجناية ، والفهم الرديء عن كلامهم ،
لو كانت بدعة عند ابن عمر لقال: بدعة ، أو محدث .
والكلام لكي يفهم على الصواب لا يجرد عن سياقه ، المسألة لا تأخذ من جانب واحد ، فابن عمر من أشد الناس في دين الله ، واتباع شرعه ،
فهل تراه يسكت عن هذا المنكر حتى يأتيه هذا السائل ، ويجيبه على هذا السؤال ، وقد بينت سابقا : أنه شبه الإنصات بالإنصات .
وأزيدك : لو كانت بدعة ، لماذا يسأله أتقرأ القرآن ، ولماذا يسكت عن بقية الناس ؟
وهو رضي الله عنه توفي آخر عام 73 هـ ، والتراويح من عام 14هـ يعني صُليت التروايح ستين سنة ، وهو حي ، ولم ينكرها ! ، وأين أصحابه ، وتلاميذه عن تبني هذا القول ، أو إظهاره ، وإشهاره ، ولماذا لم يناقش أباه في المسألة ... أسئلة كثيرة ... والله إنها في غاية الظهور .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
وكيف يقرأ أبو أمامة آية "ورهبانية ابتدعوها" لماذا اختار هذه الآية بالذات ؟

لماذا تنتقي ، ولا تجعل الكلام في سياقه ؟ حسنا ولماذا قال : دوموا عليها ؟!
مع أني قدمت أن هذا الأثر ضعيف ، فلا حجة فيه ألبته لا لفظا ، ولا معنى.

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
وكلمة أبي بن كعب "لم يكن" هي تعريف للبدعة.
كلامك مكرر .
وأَجبني لماذا صلاها ؟ وهي بدعة ! أيطيع عمر ، بمعصية الله ؟!

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
أرجو إعادة النظر في هذه المسألة والتريث.
وأنا أرجو إعادة النظر في طريقة البحث ، والعلم ، والتريث قبل الحكم على مسائل سار عليها جهابذة العلماء من الصحابة والتابعين ، وأئمة السلف ، والخلف .
وكل خير في إتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف .
وفي كلام أبي إسحاق الشاطبي ما يشفي ، ويكفي .
وقد نقل الشيخ ابن وهب من كتب الزيدية ما يبين مأخذ هذا الشذوذ الذي أشغلنا به الأخ .
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية 23/120: ولكن الرافضة تكره صلاة التراويح .
وأظن المسألة أخذت أكبر من حجمها ، واستفحشت طولا ، و لم تأتوا بجديد .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو غازي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

عبد الرحمن السديس
01-07-04, 02:32 PM
الكاتب المفيد موراني "أهل القيروان" أنار الله قلبه بنور الإيمان

لم يتبين لي مقصود ما قلتَ .

فأرجو التوضيح أكثر .

المستشرق موراني
01-07-04, 04:37 PM
الى الشيخ عبد الرحمن حفظه الله
لكي أكون أكثر وضوحا :
قرأت في هذا الرابط حول هذه المسألة آراء مختلفة متناقضة بعضها لبعض .
غير أن مسألها نفسها قد تكون بسيطة كما يبدو لي وهي الصلاة وراء الامام في قيام رمضان أم الصلاة بمنفردا في البيت ....الخ .

ونظرا الى (بساطة) هذه المسألة في العبادة تلقيت آراء متناقضة بين الجمهور , تلقيت رفضا للراوي ( مثل ما تمت الاحالة عليه من جانبي وهو ابن حبيب المالكي) كما تلقيت رفضا للمضمون : يذكر فلان فيه بدعة , ويرفض الآخر هذا الظن ... الخ .
ما هو السبب لذلك ؟ من أين يأتي هذه الاختلافات في أمور يبدو لي كأنها (بسيطة ) .

وبارك الله فيكم

موراني

عبد الرحمن السديس
01-07-04, 04:42 PM
الخلاف بين العلماء (أقول: بين العلماء) ، هي من سنة الله في خلقه ،
و أسبابه عدة ، وقد بينها العلماء ، بل أفرد بعضهم لذلك كتبا
كشيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب : رفع الملام عن الأئمة الأعلام . وأظنه موجود في مكتبة الملتقى .
وللعلامة ابن عثيمين كتاب اسمه : الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه .
وهو موجود على هذا الرابط :
http://www.binothaimeen.com/eBook-a.shtml

المستشرق موراني
01-07-04, 07:08 PM
جزاكم الله خيرا لما أشرتم اليه من المصادر يهذا الصدد
خاصة الى الكتاب : الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه

سأبذل جهدي للحصول عليه عندنا أو بمناسبة رحلاتي الى الدول العربية مستقبلا .

لكم الخير والعافية

تقديرا
موراني

أبو غازي
01-07-04, 10:13 PM
الأخ أهل القيروان ...

ببساطة سأشرح لك الموضوع...

1- صلاة التراويح التي أمر بها عمر رضي الله عنه, لم توافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم كماً وكيفاً .. حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ثلاثة أيام من الأوتار ... ولعلة, وهي ليلة القدر.
أما طريقة عمر رضي الله عنه فهي طوال شهر رمضان .. وهذا ما يخالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

2- هذه السنة لم يجمع عليها الصحابة, فهناك ثلاثة من الصحابة أنكروا هذه الصلاة .. بينما لا يوجد أحد من الصحابة قال أنها سنة, ولا عمر نفسه.. حيث أنه قال : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد.. أو كما قال رضي الله عنه. ففيه بيان أن هذه الصلاة كانت اجتهاد منه ولم يقل سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

3- فإذا علمت أنه لا تشابه بين السنتين, وأردت أن تثبت سنيتها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" فهذا ليس موضع استدلال, لأن السنة التي تخص الخلفاء هي في غير العبادات المحضة.. وهذا الحديث يدخل في باب: الإمامة العظمى.. ولعله يدخل في العبادات تبعاً وليس أصلاً.

4- وهذا الاجتهاد لا يعني أن يكون عمر رضي الله عنه وأرضاه مبتدعاً كما يتوهم البعض. بل هو اجتهاد كما حصل في الطلاق ومتعة الحج.

والله أعلم.

المستشرق موراني
02-07-04, 12:53 AM
الأخ أبو غازي المحترم
لم تفتني هذه التفاصيل المتعلقة بسنة ( او عمل) الصحابة أو بالآثار
المروية في فهذه المسألة .
وفيها خلاف بين العلماء كما أرى وكما أشار اليه الشيخ عبد الرحمن السديس جزاه الله خيرا .
وهذا الخلاف لم يزل قائما .

وأنا لم أزل أتساءل : ما هو السبب لهذا الخلاف منذ أكثر من 12 قرن ؟

لكي أكون صريحا وواضحا : انني لا أقصد بما أتساءل عنه (الطعن) او (التشويه) في الدين أو في العبادة على طريقة المستشرقين ( كما يقال !..................)
بل أتساءل عن الاسباب التي أدّت الى هذا الخلاف الذي أشار اليه الشيخ المحترم عبد الرحمن السديس
تقديرا

موراني

عبد الرحمن السديس
02-07-04, 05:45 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أهل القيروان
: الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه
سأبذل جهدي للحصول عليه عندنا أو بمناسبة رحلاتي الى الدول العربية مستقبلا .

إن كانت النسخة الإلكترونية لا تفي بالمقصود
فأرسلي عنوانك البريدي في رسالة خاصة ، وأنا إن شاء الله أرسل لك الكتاب إلى بلدك .

لكني الآن على أهبة السفر فأمهلني حتى أعود .

المستشرق موراني
02-07-04, 06:02 PM
جزاكم الله خيرا !
سأتصل بكم فيما بعد
بعد عودتكم من السفر بالسلامة

موراني

حارث همام
03-07-04, 11:23 AM
الأخ الفاضل أبو حسين معذرة للتأخر في الرد فلم أر جوابكم نظراً لانقطاعي عن المتابعة إلاّ متأخراً ولنكمل التدارس..

رددت على طلبي التريث في الحكم بالبدعة على فعل فعله كبار الصحابة بقولك بأنه لم يفعله كثير منهم رضي الله عنهم.
وأسئلتي لكم:
فمن الذين جمعهم عمر رضي الله عنهم؟ أليس جلهم صحابة؟
وفعل أبي كيف يوجه؟ هل يقال فعل بدعة (بالاصطلاح المتأخر عنه) رغماً منه لأمر عمر؟ أم الأولى حمله على رجوعه إلى قول عمر؟
ثم ألا ترى أن عمر من كبار الصحابة وقد وجه بها وتوجيهه بها أقوى من فعله لها؟ فإن قلت عمر يراها بدعة، فيقال ماهي البدعة في لسان عمر أهي الاصطلاح الحادث؟ فإن قلت: نعم، قيل: هات البرهان، وإن جئت به قيل: قد علم أن البدعة التي تريدها مذمومة، وما أراده عمر رضي الله عنه محمود عنده، فثبت اختلاف مراده عن المعنى الذي حملته عليه وهذه قرينة كافية لنصرف بها إلى المعنى اللغوي!

وثبت أن كبار الصحابة الذين منهم عمر رضي الله عنه دعوا إلى صلاة التراويح ولم يذموها.

ثم يقال: لايخاصمك أحد في إطلاقهم لفظ البدعة على بعض الأعمال التي فعلها بعضهم، وقد كان الأفضل أن تستدل على ذلك بإطلاق عمر وقول ابن عمر في صلاة الضحى وهو ثابت لايجدلك في ثبوته أحد بخلاف الأثر الذي استشهدت به فهو من طريق ابن سلام وهو محل خلاف والأرجح أنه يحتج به في الشواهد والمتابعات.

ولكن الخلاف في هذا الإطلاق هل هو بالاصطلاح المتأخر؟ أو يحمل على المعنى اللغوي؟

أما إن كان بالاصطلاح المتأخر فلعل أغلبنا يتفق على ذمها مطلقا، وإن قلت بالمعنى اللغوي فهنا قد تكون محمودة وقد تكون مذمومة بمعنى قد تكون بدعة اصطلاحية وهي مذمومة وقد لاتكون بدعة اصطلاحية بل سنة اندثرت أو جددت أو دل على جوازها الشرع.


أما قولكم –يرحمكم الله- بأن جوابي في الوقفة الأولى ضعيف فمبناه عندكم على عدم التسليم بأنه تركها خشية أن تفرض بدليل أنه لو كان كذلك لأحياها أبوبكر قبل عمر رضي الله عنهما.

وبناء على ذلك قلتم أن هذا القول ضعيف ولعلكم لم تتفطنوا –غفر الله لكم- إلى أن القائل بهذه العلة في الترك هو النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الصحيحين!
ففي البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان.
وقد جاء في رواية معمر أن الذي سأله عن السبب عمر بن الخطاب فعلل النبي صلى الله عليه وسلم بتلك العلة التي ضعفتها!!

وهنا لطيفة: لما كان عمر رضي الله عنه هو السائل عن العلة العارف لها بتعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من الطبيعي كونه أول المتفطنين لها المحيين لسنته صلى الله عليه وسلم.
والخلاصة هذا التعليل ليس من كيسي حتى يقال ضعيف ويعترض عليه بآراء منطقية وإنما هو من كلام النبوة الصحيح الثابت فتفطن.

ولعلك لو تأملت حديث البخاري سقط سؤالك الوارد ضمن طيات الرد على هذه المسألة وهو قولك:فلماذا لم يصليها في الأوتار فقد صلاها فيها!

ثم قولك أن الراجح هو تقديم المعنى الاصطلاحي في لسان غير أهله فهذا لم يقله الأستاذ الأشقر وفقه الله ولو قاله لرد عليه.

ومانقلته لايؤيدك ولعل فيه خلط بين الحقيقة الشرعية والحقيقة الاصطلاحية، والكلام إنما هو على الأخير يرحمك الله ولاعلاقة له بالأول فلسنا في معرض الحديث عن نصوص وحيين.

وهذا لايكاد يقول أحد فيهم بتقديم المعنى الاصطلاحي في لسان غير أهله على المعنى اللغوي فضلاً عن أن يرجحه الأشقر وهو من قبيل قول من يقول بتقديم المجاز على الحقيقة لكون الحقيقة الاصطلاحية ضرب من المجاز عند من يقول به.

ثم إن المراد هنا لايمكن أن يحمل إلاّ على المعنى الذي ذكره ابن رجب، فكيف يقال بدعة بصطلاحكم والناس تصليها من بين يديه ومن خلفه جماعات بل هي على ذلك منذ عهد النبوة بل قد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم نفسه!

أما قولكم:" ليس كل شيء له أصل في الشريعة تشرع المواظبة" فنعم ولكن ما تركت المداومة عليه لمقتض ثم زال ذلك المقتض فقد قرر أهل العلم كالشاطبي وغيره أنه ليس بدعة وقد سبق نقل كلام شيخ الإسلام في بيان ذلك وقد طبق عليه المسألة محل النزاع.

وبناء عليه يكون التفريق بين قيام ليل سائر الأيام وقيام ليل رمضان الفيصل فيه تركه في رمضان لمقتض نص عليه الشرع وتركه في غيرها لادليل على وجود مقتض له.


وقلتم كذلك:"أي الدليل على قولك إنهم كانوا يقومون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جماعات متفرقة".

وأنا لم أقل ذلك وإنما نقلته عن ابن رجب أما الذي قلته فنصه: "ثم كيف يحمل قول عمر على البدعة الاصطلاحية مع أن بعض الصحابة كانوا يقومون زرافات قبل جمع عمر رضي الله عنه لهم رضوان الله عليهم؟وقد ثبت أن الناس كانوا يقومون أوله فجاء عمر فجمعهم على إمام واحد".
ودليل ذلك حديث البخاري وغيره عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.

ومازال السؤال قائماً كيف تكون بدعة اصطلاحية والناس يفعلونه قبل أمر عمر زرافات ووحدانا؟

أما إذا كان إنكارك منصباً على قول ابن رجب وتسأل ما دليله فلعله حديث الإمام أحمد وأبوداود وغيرهما ولعله صالح للاحتجاج (قال الألباني: حسن صحيح وصححه في التروايح) وموضع الشاهد منه كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوزاعا فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت له حصيرا فصلى عليه بهذه القصة قالت فيه قال تعني النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلا ولا خفي علي مكانكم.

قال العلامة الألباني في التراويح: "ويبعد أن يقوله أبي ويوافقه عمر رضي الله عنهما وقد كان هذا الاجتماع في عهده صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه بالأحاديث الصحيحة في الفصل الأول والمفروض أنهما شهدا أو على الأقل علما ذلك ، وهما من هما في العلم" فراجعه لزاماً.

والنتيجة لعلك تسرعت في قولك: "ولم يثبت أن الناس صلوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جماعات متفرقة كما تدعي ." من جهتين من جهة أنه ثبت، ومن جهة أني ناقله لست قائله.

وأما الزعم بأن الفعل صار بدعة مع أنه موجود قبل عمر رضي الله عنه لأنه شرع لهم المواظبة على الجماعة ولم تكن موجودة فقد سبق رده ببيان أن الترك في العهد النبوي للفعلها مع النبي صلى الله عليه وسلم كان لمقتض ومثل هذا لايصح أن تبدع من فعله عند زوال المقتض. (راجع كلام الشاطبي وشيخ الإسلام).
هذا من جهة ومن جهة أخرى من قال لك أنهم لم يكونوا يواظبون عليه؟
الأحاديث جاءت بلفظ: كانوا يصلون في رمضان، ولم يجيء في بعض ليالي رمضان بل أطلق وهذا يشمل الشهر أجمع.
وهذان وجهان كل واحد منهما كفيل برد حجتكم في المنع.

أما نقل شيخ الإسلام فأجبتموه:
1- تضعيف الحديث وشاهده فيه (وسننت لكم قيامه) ويجاب بأن سنية قيام رمضان ثابتة بالأحاديث المتظافرة فإن ضعف هذا فما تقول في حديث الصحيح (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان) (من قام رمضان إيماناً واحتساباً) وغيرها من الأدلة المتظاهرة. أما متى كان ذلك في أول رمضان أو آخره فلا أراها مسألة ذات بال لأقف معها، إذا القيام مشروع في جميع الشهر.
2- أما حديث أبي ذر رضي الله عنه فلا يعارض به حديث عائشة فتلك حال وما روته عائشة حال أخرى، بدليل أنها قالت –كما في البخاري وغيره- : أنه صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها.
وهذا يدل على أنه صلى ثلاث ليال متصلة وحديث أبي ذر حادثة أخرى، وبهذا يتبين لطالب الحق أنه صلى الله عليه وسلم صلى غير تلك الثلاثة ولامحالة جمعاً بين الحديثين.
وكيف يقال أنه لم يصل إلاّ تلك الليالي وهو الذي حضنا على قيام ليل رمضان! فقال من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له الحديث.

أما مسألة المتعة فخارج الموضوع فلا داعي للتعقيب عليها.

أما قولكم: "ولكن يجب أن نعرف أن الصحابة والتابعين ليسوا معصومين وقد تصدر منهم البدعة كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه :
- كثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا انه بدعة , إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة , وإما لآيات فهموا منها مالم يرد منها , وإما للاأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم .( مجموع فتاوى شيخ الإسلام 19 / 191)".

فأنبهك إلى أن الكلام عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وليس عن عموم السلف، والقول بأن بعض الصحابة أحدثوا بدعاً لم يسبقك إليه من أهل السنة أحد فيما أعلم. بل درج أهل العلم على رد البدع بقولهم: بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة فجعلوا عدم فعل أحد لها هو المسوغً للوصف بالبدعة.

وقد تحدث شيخ الإسلام في أول بدعة حدثت في الإسلام في مناظراته حول الواسطية ومنه يفهم ما أشرت إليه من قوله بسلامة جناب الصحابة رضوان الله عليهم من البدع.

أما أثر ابن عمر في صلاة الضحى وقوله بدعة ونعمت البدعة فمع أن الأمر يسير إذ ليس هو استدلال أصيل لكن لابأس من التنبيه عليه وباختصار موضع الإشكال في حكمك عليه هو حملك للبدعة على المعنى الاصطلاحي الحادث بعد ابن عمر رضي الله عنه ولهذا الأمر المقرر عندك حكمت بالمخالفة والتعارض بين الآثار فضرب بعضها بعضاً عندك، وكان الأولى أن تحاكم لفظ ابن عمر –رضي الله عنه- للغة العرب لتعضده وتؤيده بالطرق التي ذكرتها فمعناه واحد.
وأفيدكم بأنه قد رواه بهذا المعنى غير من ذكرتم ومن ذلك البخاري في التاريخ الكبير 2/392، موقفاً على ابن عمر ومروفعاً وقال الموقوف أصح، ورواه الطبراني في الكبير 12/424، ورواه غيرهم وهذه الأسانيد يعضد بعضها بعضاً ولايخالفها ما أشرتم إليه إن فم على وجهه الذي دلت عليه لغة العرب.

ثم قلتم:
"أقول : إذا كانت البدعة في العبادات المحضة تكون بدعة شرعيه وإذا كانت في غير العبادات تكون لغوية .
والدليل على هذا أن كل الذين يقسمون تقسيمك السابق يستشهدون بنفس الدليل وهو قول عمر رضي الله عنه " نعمت البدعة " فهل تستطيع أن تأتني بمثال واحد من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ؟"

ولا أرى فيما ذكرت أنه دليلك دليلاً على قولك! فأين موضع الشاهد من دليلك على تقسيمك؟
وأما قولك" الذين يقسمون تقسيمك السابق" فأي تقسيم تعني؟ هل تعني تقسيم البدعة إلى اصطلاحية ولغوية؟ وهل تعترض على هذا التقسيم؟ وهل تريد مثالاً على أن الألفاظ تجري في ألسنة الصحابة على لغة العرب؟ أم تريد شاهداً على أن لفظ البدعة يرد في لسانهم بالمعنى اللغوي؟ إذا أردت الأخير فقد أوردت أنت فيه كلام ابن عمر في صلاة الضحى، وإذا أردت نصوص الشرع فنصوص الشرع يقدم فيها الحمل على المعنى الشرعي والذي يكون عادة مراعياً للمعنى اللغوي بتقييد أو إضافة وليس لزاماً كما في قوله تعالى: (قل ما كنت بدعاً من الرسل) فالمعنى المراد هنا اللغوي.

على أن المعنى الشرعي يخرج عنه بقرينة كما في لفظ الصلاة التي هي في الشرع أقوال وأفعال مخصوصة... عند التشهد.


ولفظ البدعة هنا سواء قلت بتقديم المعنى اللغوي فيه على اعتباره ليس نص كتاب أو سنة، أو لم تقل به فإن القرينة الصارفة عن المعنى الاصطلاحي قائمة وهي صلاة المسلمين لها زرافات ووحداناً قبل جمع عمر رضي الله عنه لهم.
والله أعلم.


أما كلامك عن أثر أبي ابن كعب فلا يسلم به فالأثر من طريق عيسى بن ماهان وروايته عن الربيع منكرة كما نص الحفاظ وإذا كان الضعيف لايتابع عليه فكيف بالمنكر فمثل هذه لاتعتضد بغيرها، أما ماوافق الثقات فيه فيقبل مالم يكن من طريق منكر جمعاً بين كلام أهل العلم، هذا فضلاً عن أن مخرج أثر عمر رضي الله عنه يختلف عن هذا فكيف يقال يشهد له!
ثم إن حكمك بأنها تشهد له على فهم نخالفك فيه لمعناها فكيف تستدل بموضع الخلاف! وكيف يقول لم يكن والناس تصلي حوله أوزاعاً! كما في البخاري وغيره.
أما تحسين ابن دهيش لإسناده فلا يغني من الحق شيئاً ولئن حسنه هو فقد ضعفه غيره وممن ضعفوه الألباني في التراويح فقال بعد أن ضعف ابن ماهان: " وفيه مخالفة أخرى وهو قوله: "هذا شيء لم يكن" ويبعد أن يقوله أبي ويوافقه عمر رضي الله عنهما وقد كان هذا الاجتماع في عهده صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه بالأحاديث الصحيحة في الفصل الأول والمفروض أنهما شهدا أو على الأقل علما ذلك ، وهما من هما في العلم . وبالجملة فهذه الرواية عن أبي منكرة لا تقوم بها حجة". وصدق رحمه الله وكونك لم تعلم أحداً ضعفه ليس حجة في تصحيحك له وحسبك أن بعض أهل العلم المتقدمين أطلق ضعف الرازي.

أما حديث أبي أمامة فليس فيه شاهد لك، وغاية ما فيه نفى كتابته عليهم، وهذه الكتابة إما أن تحملها على الإيجاب أو تحملها على ندب القيام، فإن حملتها على الإيجاب فلا أحد يخالفك وبطل احتجاجك بالأثر، وإن حملتها على الندب فالنصوص الصحاح الصراح تعارضك وقد بوب البخاري في الإيمان قيام رمضان من الإيمان وفيه من قام رمضان إيماناً واحتساباً فكيف يقال بأنه لم يندب إليه! والنصوص في الندب إليه متظاهرة؟
على أنه قد يقال استشهاده رضي الله عنه بالآية مراده شقها الآخر (فما رعوها حق رعايتها) فقد ذكر المفسرون أن وجه الذم للنصارى فيها من جهتين الأولى الابتداع، والثانية عدم مراعاة ما ألزموا نفوسهم به (راجع كلام ابن كثير فيها) فلم يرد كل الدلالة وأراد طرفها الآخر وعلى هذا الحمل لايكون هناك تعارض بين رواية شجاع بن مخلد ورواية الطبري عن يعقوب بن إبراهيم وبهذا لاتكون بينهما مخالفة إن قلت ليست مخالفة ولكن تفرد شجاع قلت الأولى أن تعل بتفرد ابن أبي مريم الذي نتفق على أنه لم يصل إلى درجة الثقة!

فإن قلت عنى أبو أمامة قياماً خاصاً قيل لك هات الدليل على أن مراده خاص مع أن لفظه عام.

ومع ذلك فالذي يظهر أن الحديث ضعيف وضعفه من جهة تفرد بن أبي مريم، أما قولك: أقول : من الذي قال عن زكريا بن أبي مريم أنه ضعيف ؟
قاله الهيثمي ونقله (المجمع 3/139): "وفيه زكريا ابن أبي مريم ضعفه النسائي وغيره".
وقد ذكره صاحب المغني في الضعفاء وكذلك ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين وكذلك العقيلي في ضعفائه

أما قولك أنه صدوق يخطيء فلعل هذا ما لم يقل به أحد إلاّ إن كنت ترى أن أمثال لفظ صدوق يخطيء أو يهم أو سيء الحفظ تفيد الرد وهو مذهب جماعة في مرتبة ابن حجر الخامسة، أما ما نقلته أنت من جرح فيفهم منه ما شرحته من قول الدارقطني ويفهم عدم قبوله من قول من تتبع أحاديثه كابن عدي الذي قال ليس فيما روى عنه هشيم (مع ملاحظةأن هذا الأثر من طريق هشيم عنه) حديث له رونق وضوء! ومنه صنيع شعبة، الشاهد على قولك فإن مثل هذا يعتبر بحديثه إن جاء له شاهد قابل للاعتبار وهو ظاهر كلام الدارقطني الذي نقلته فأين الشاهد الذي يعتبر به هنا ليقبل حديثه؟ ولا تستشهد على فعل أبي أمامة بغير ما ورد عنه يرحمك الله.

أما محاولة التعلق بقول الدارقطني لابأس به فلا تفيد فمن لابأس به يكتب حديثه وينظر فيه فهي قريبة من قوله ليس بالقوي ولاتفيد القبول مطلقاً (ينظر رسالة في الجرح والتعديل ص28 وكذلك الكفاية في علم لاروايةص23).
ويؤيد هذا (أي أن مراده صالح للاعتبار) حكمه بنفسه على بعضهم بأنه لابأس به وتصريحه بأن القصد الاعتبار.. في حكمه على راشد بن سعد بأنه لابأس به ويعتبر به إذا لم يحدث عن متروك. فجعل لابأس به بمعنى يعتبر به.
بل قد يقال قول الدراقطني لا بأس به لايفهم منه حتى صلاح الراوي للاعتبار (اصطلاح خاص بغض النظر عن تحريره) بدليل أنه نقل عن قوله في زياد بن الحسن بن الفرات لابأس به ولايحتج به في موضوع واحد. ولأنه إن أراد قبول الراوي يعقب بعد قوله لابأس به وثقة أو نحو ذلك كما صنع مع غير واحد.


وبهذا يتضح أن الرجل لم يوثقه أحد وغاية ما قيل فيه من تعديل أنه صالح للاعتبار، ومع ذلك فقد تفرد بهذا الأثر.
فكيف إذا كان متكلماً فيه، فكيف إذا خصوا رواية هشيم من طرقه، فكيف وقد تفرد.

والخلاصة الحكم بقبول تفرد الرجل مجازفة لايوافق من ذهب إليها.

وعلى كل حال الموضوع قد تشعب ولعل فيما سبق كفاية في الرد على ما ذكرتم ولو وجدت سانحة أخرى أطلت النفس في بعض المسائل التي ربما احتاجت إلى مزيد بيان، والله المستعان.

أبو حسين
03-07-04, 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على الأخ ابن وهب :
أولا : أتمنى أن ترجع إلى كتاب البدر الطالع للإمام الشوكاني لتعرف من هو الإمام الصنعاني وتعرف انه لم يكن يقلد ولم يكن متعصب لمذهب معين ولكنه كان إماما مجتهدا وكان يتبع الدليل وكان يرد على الزيدية وقد حاولوا أن يقتلوه لأنه كان يخالفهم , ولو كان شيعيا زيديا فلماذا يثني الشيخ بن باز على رسالته في العقيده وهي ( تطهير الإعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد ) ولم يستدرك عليه أي خطأ في العقيدة مثل ما أستدرك على ابن حجر في الفتح ؟
ثانيا : أنا قلت من قبل اني لم أرد قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقول الإمام الصنعاني , راجع الرد السابق على الشيخ عبدالرحمن السديس حفظه الله .

أبو حسين
03-07-04, 04:52 PM
الرد على الأخ أهل القيروان :
أنا لم اقل ان عبدالملك بن حبيب ليس فقيه ولكني قلت هو ضعيف في الحديث كما بينا من قبل في ترجمته

أبو حسين
03-07-04, 04:54 PM
الرد على الأخ ابن رشيد :
قولك: استحباب فعلها في الجماعة .وهو قول إمام الأئمة , وإمام أهل السنة , وقامع البدعة , أبي عبدالله أحمد بن حنبل .
حيث قال - لما سئل : تؤخر القيام يعني التراويح إلى آخر الليل -:
قال : لا , سنة المسلمين أحب إلي .
فأقول: انتم تنكرون على الذي يرد كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقول الإمام الصنعاني ولا تنكرون الذي يرد كلام النبي صلى الله عليه وسلم بقول الإمام أحمد فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " فصلوا أيها الناس في بيوتكم فان افضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ويقول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أي الصلاة أفضل بعد الصلاة المكتوبة ؟ قال : " الصلاة في جوف الليل " وأنا أقول سنة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأحب إلي .

أبو حسين
03-07-04, 04:56 PM
الرد على الأخ مصطفى الفاسي :
الظاهر إنك لم تقرأ الردود السابقة لأني قد أجبت من قبل على هذه الشبة التي ذكرتها.
وأما قولك : ولاتنسيا أن ابن عمر وابن عباس وأبو أمامة وغيرهم اختاروا لأنفسهم ذلك ولم يبدعوا غيرهم . وأنتما فعلتما وهو قول محدث لم يعرفه السلف.
أقول : أنا لم أبدع أحد من السلف ولم أقل ان من صلى التراويح آثم أو مبتدع والعياذ بالله بل هم مأجورون على تحريهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولهم أجر الاجتهاد إن شاء الله تعالى , ولم أقل ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مبتدع بل هو حاكم مجتهد مأجور على اجتهاده .
وأنت يا أخي مصطفى افتريت علينا كذبا فهل تستطيع أن تذكر لي أين بدعت غيري ؟!
والأخ ابو الحسن لم يبدع أحد فلماذا تفتري عليه !

ابن وهب
03-07-04, 05:27 PM
شيخنا الفاضل عبدالرحمن السديس
بيض الله وجهك

فقد كفيتم وأوفيتم
فقد نصرتم السنة ودافعتم عن أمير المؤمنين عمر ررر
وإن من أجل الأعمال الدفاع عن السنة
الأخ ابو الحسين وفقه الله
أظن اني اعلم بالصنعاني منكم ولعلي اكون قد اطلعت على كتاب البدر الطالع قبل ان تطلعوا عليه وفقكم الله وما قلته انما قلته انتصار للسنة
وقد تكلم أهل العلم فيالحسن بن صالح وعلي بن الجعد بل في حفص بن غياث وشريك رحمهم الله
وكلهم أجل من الصنعاني رحمه الله
لذات السبب الذي جعلني اسطر ما اسطره في الصنعاني
والصعناني عالم من كبار العلماء رحمه الله وغفر له
الا انه عبارته في رد كلام عمر فيها من سوء الأدب الشيء الذي لاينكر
ولعمر أجل في قلوبنا من الصنعاني
اما قولكم لو كان شيعا زيديا فلماذا أثنى عليه الشيخ ابن باز
فهذا غير لازم الحسن بن صالح رحمه الله كان شيعيا ومع هذا أثنى عليه غير واحد من أهل العلم
وثناء الشيخ ابن باز على عقيدته في الرد على المشركين وغلاة الباطنية من الصوفية وهذا حق فالصنعاني رحمه الله له من الردود على أهل البدع والأهواء الشيء الكثير فجزاه الله خيرا
و عدم انتقاد شيخنا ابن باز رحمه الله للصنعاني رحمه الله في أبواب العقيدة
لايلزم منه أن لا يكون للصنعاني أخطاء في أبواب التعامل مع الصحابة
وغير ذلك
اما انه كان امام مجتهدا فأكثر أئمة الزيدية يدعون الاجتهاد
الا أن بعضهم وافق السنة في أمور كثيرة وبعضهم لم يفعل ذلك
وللموضوع تتمة

حارث همام
03-07-04, 06:11 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب
شيخنا الفاضل عبدالرحمن السديس وأضيف: ابن وهب
بيض الله وجهك

ولعمر أجل في قلوبنا من الصنعاني


وهل في هذا مراء!


ولكن عمر رضي الله عنه أجل عندنا من أن يقع في بدعة! وهو المحدث الملهم.


ملاحظة إلى الأخ الفاضل أبوحسين: نعلم أنكم لاتقولون بأن عمر مبتدع وحاشكم من هذا الكفر، بل نعتقد أنكم من محبي السلف والسنة.

ولكن نخالفكم في كونه أحدث بدعة أو سن سنة سيئة عن تأول أو غيره.

أبو حسين
03-07-04, 06:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على الشيخ عبدالرحمن السديس حفظه الله تعالى
قولك: وقد دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة رضي الله عنهم بلا مخالف نعلمه .
فأما قوله صلى الله عليه وسلم فقد قال :" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه من حديث أبي هريرة .
فأقول : حديث أبي هريرة رضي الله عنه عام فالذي يقوم رمضان في بيته يكون قد قام رمضان , فأين الدليل على الجماعة فضلا عن المواظبة عليها في المسجد ؟!!!
وقولك : والنصوص في هذا كثيرة وليس كما زعم أبو حسين بقوله : وكان يتحرى ليلة القدر ولم يقم رمضان كله !
أقول : أنت تدعي ان النبي صلى الله عليه و سلم صلى لم يقم من أجل ليلة القدر فما هو دليلك ؟ وأنا أقول ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا لأجل ليلة القدر وهذا هو دليلي :
قال الإمام ابن خزيمة : باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن .
- حدثنا عبدة بن عبدالله , حدثنا زيد , حدثنا معاوية , حدثني أبو الزاهرية , عن جبير بن نفير الحضرمي , عن أبي ذر , قال : قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول , ثم قال : " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام [ ليلة ] خمس وعشرين إلى نصف الليل , ثم قال : " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح .
قال أبو بكر : هذه اللفظة : " إلا وراءكم " هو عندي من باب الأضداد , ويريد : أمامكم , لأن ما قد مضى هو وراء المرء , وما يستقبله هو أمامه , والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد: ما أحسب ما تطلبون- أي ليلة القدر -إلا فيما تستقبلون , لا أنها في ما مضى من الشهر وهذا كقوله عز وجل : ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) . [ الكهف : 79 ]. يريد كان أمامهم .( صحيح ابن خزيمة 3 / 337 ) .
أقول : النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا الليالي الوتر وهذا هو الدليل الذي ذكرته من قبل :
صلى النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر في الليالي الوتر منها وهي ليلة ( 23 - 25 - 27 ) وهاك الدليل :
1- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد , ذات ليلة فصلى بصلاته , ناس ثم صلى الليلة القابلة , فكثر الناس , ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة , فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم , ولم يمنعني من الخروج إليكم , إلا أني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان ( الموطأ ص84 )
قال الكاندهلوي : " صلى في ليلة من رمضان و الظاهر أنها ليلة ثلاث وعشرين " . ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك 2/ 285 )
وقال أيضا : " ثم صلى من القابلة أو في نسخة الليلة القابلة أي المقبلة والظاهر أنها ليلة خمس وعشرين ". ( نفس المصدر السابق )
2- أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله في رمضان ، فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليالي ، فقام بنا السابعة حتى صلى نحو ثلث الليل ، ثم كانت التي تليها فلم يقم بنا حتى كانت الخامسة ، فقام بنا حتى كان نحو من شطر الليل فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ قال : ( لا ) انه من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة ، فجمع أهله واجتمع الناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، فقلت وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر . ( أخرجه الترمذي 806 والنسائي 3/ 202 وأبو داود 1375 وابن ماجه 1327)
- بعدما ذكر ابن عبدالبر أحاديث ليلة القدر في ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين التي في حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره .
قال أبو عمر : فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب عن
عروة عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكورات فيه . أ هـ( التمهيد 8 / 113)
قولك : ثم رغب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " .
أقول : هذا الحديث لا يدل على المواظبة كل الشهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله في ليلة ( 25 راجع حديث أبي ذر رضي الله عنه ) ولم يقم الليلة التي بعدها مباشرة وهي ليلة ( 26 ) وأنا لم أقل أن قيام الليل جماعة في رمضان بدعة بل المواظبة هي التي أقول أنها بدعة ولو فعلت أحيانا لم يكن بها بأس ولقد بينت هذا من قبل .
قولك : أما فعله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في عدة أحاديث كحديث عائشة وأنس , والنعمان بن بشير , وأبي ذر وغيرها من الأحاديث .
ولنأخذ لفظ حديث عائشة في الصحيحين : " أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل ...الخ .
أقول : هذا الحديث حجه عليك لا لك لأن هذه الليالي التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم هي ( 23-25-27 ) كما بينا من قبل فهذا دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلى لأجل ليلة القدر ومن المعروف أن ليلة القدر في العشر الأواخر في الليالي الوتر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر , فمن كان متحريها فليتحراها في السبع الأواخر.( اللؤلؤ والمرجان1/259 )
قولك : وقد روي أن بعض الصحابة كانوا يجتمعون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روي بسند ضعيف , ومن طريق آخر مرسل حسن ذكره البيهقي في السنن الكبرى 2/ 495.
أقول : الحديث ضعيف راجع ضعيف أبي داود للشيخ الألباني 10/ 64 رقم243
وأنت اتهمتني بأني قلدت الشيخ ابن دهيش مع انني ذكرت لك في المشاركة السابقة تحقيق الأثر والآن أنت تكتفي بتقيلد البيهقي عجبا لك!!!
قولك : لم يتكلف الأخ في النظر في صحة هذا الأثر إذ كان له , واكتفى بتقليد المحقق بقوله إسناد حسن .
أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم أأنا لم أتكلف في النظر في صحة الأثر واكتفيت بتقليد المحقق أم أنت الذي لم تكلف نفسك في النظر إلى صحة الأحاديث وتكتفي بتقليد البيهقي !
ولقد ذكرت لك تحقيق الأثر في المشاركة السابقة وبينت لك سبب تحسين الأثر وما عليك إلا أن ترجع إلى المشاركة السابقة وتفتح عينك جيدا قبل أن تتهم غيرك .
قولك : فابن مسعود أتم , وهو يرى القصر أفضل , والجمع جائز , والخلاف شر ! , وهذا ظاهر ظهور الشمس .
فأقول : كيف يكون ظاهرا ظهور الشمس وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول :
وأما صلاة عثمان فقد عرف انكار أئمة الصحابة عليه , ومع هذا فكانوا يصلون خلفه ؛ بل كان ابن مسعود يصلي أربعا وان انفرد ( صلى ركعتين), ويقول الخلاف شر . وكان ابن عمر اذا انفرد صلى ركعتين . وهذا دليل على أن صلاة السفر أربعا مكروهة عندهم ومخالف للسنة , ومع ذلك فلا اعادة على من فعلها واذا فعلها الامام اتبع فيها , وهذا لأن صلاة المسافر ليست كصلاة الفجر .( راجع مجموع فتاوى شيخ الإسلام 24/ 85 - 105ليتبين لك ان المسألة ليست كما أدعيت ظاهر ظهور الشمس )
أما أثر أبي أمامة :
قولك : وأزيدك فقد قال السيوطي عنه : وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه وابن نصر عن أبي أمامة رضي الله عنه إن الله كتب عليكم صيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم قيامه وإنما القيام شيء ابتدعتموه فدوموا عليه ولا تتركوه ..
أقول : أولا - كتاب سنن سعيد بن منصور مفقود منه جزء كبير ولم أجد كتاب الصلاة من بين الكتب الموجوده .
ثانيا : عبد بن حميد رجعت إلى كتابه المنتخب ولم أجد هذا الأثر .
ثالثا : ابن جرير , لقد ذكرت روايته في الرد السابق !
رابعا : ابن مردويه كتابة مفقود !
خامسا : ابن نصر في المختصر لم يذكر السند كاملا .
قولك : فهل وقفت على روايتهم ؟
أقول : وهل وقفت أنت على روايتهم ؟!
قولك : وهل يا ترى كلهم أخرجوه عن شجاع الذي جعلت الحمل عليه ؟!
أقول : لماذا لم تكلف نفسك وتنظر هل أخرجوه كلهم عن شجاع أم لا ؟ أم انك تعودت الاتكال على غيرك ؟!
قولك : وقلت للأخ همام من ضعفه .. أقول: خذ هذه النقول: قال العقيلي ...الخ.
أقول : أسألك بالله هل قرأت ردي السابق أم أنك تحب أن تكرر الكلام فقد ذكرت لك في المشاركة السابقة كل الذي نقلته .
ثم إن الحديث له شواهد كما ذكرت في الرد السابق فتنبه !
قولك : أثر ابن عمر الذي قدمته فليس لك فيه نصيب , وهو دال كما قلنا على رأيه فيمن هو قارئ للقرآن , وهذه الزيادة التي حاولت تضعيفها بطريقة عجيبة !! وهي زعمك أن المحفوظ رواية وكيع وذهبت تفاضل بينه وبين عبدالرزاق !
أقول : أولا - وكيع من أوثق الناس في سفيان أما عبدالرزاق فهو ضعيف في سفيان كما بينا من قبل .
وهل أنت تقول ان وكيع ليس بأوثق من عبدالرزاق في سفيان ؟!
وهذا ردي السابق وأتمنا ان تكون هذه آخر مره تكرر فيها الموضوع :
قولك : وقول الأخ : إن قول ابن عمر " أتقرأ القرآن " هذه زيادة منكره وهاك الدليل :
قال عبد الرزاق .......... ثم ذهب يفضل بين عبد الرزاق ووكيع !
أقول : وهل في هذه المقارنة بين عبدالرزاق و وكيع هجوم على الروايات وتضعيفها وهل هذه الطريقة مبتكره وهل أنا الذي ابتكرتها أم هذا قول إمام من أئمة الجرح والتعديل وهو ابن معين :
- فقد سئل ابن معين عن أصحاب سفيان من هم ؟ فقال " المشهورون : وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن ، وابن المبارك ، وأبو نعيم ، هؤلاء الثقاة ، فقيل له : فأبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وقبيصة وأبو حذيفة ؟ فقال : هؤلاء ضعفاء (رواه ابن محرز في معرفة الرجال)
قولك : وضعفت من أجلها مؤمل !
أقول : قد أجبت على هذا القول من قبل ولكنك تحب التكرار وهذا ما قلته من قبل ولا حول ولا قوة إلا بالله 0
قولك : وأنظر نقله تضعيف مؤمل بن إسماعيل بهذه الطريقة .
أقول : أنا لم أقل ان مؤمل بن إسماعيل ضعيف ولكن قلت :هذا الأثر أخرجه الطحاوي في معاني الآثار وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل ولقد قال عنه البخاري منكر الحديث وقال ابن حجر صدوق سيئ الحفظ وقد خالف من هو أوثق منه وهو وكيع في رواية ابن أبي شيبة .
وأضف إلى ذلك قول أبو حاتم : صدوق شديد في السنة , كثير الخطأ , وقيل : دفن كتبه وحدث حفظا فغلط .وقال الدارقطني : ثقة كثير الخطأ .
قولك عن ابن عمر : معروف شدة إتباعه , ولا تنس ما في مسلم من غضبه على ابن ومقاطعته عندما قال : والله لمنعهن .
أقول : وهنا أيضا غضب على الرجل فقال له " أتنصت كأنك حمار " وهذه الكلمة لا يستخدمها السلف إلى إذا رأوا أمرا منكر أو مذموم عندهم .
ملاحظة :
المسألة كبيره ومناقشتها بهذه الطريقة لا تنفع ولو قسمنا المسألة على عدة مباحث و نناقشها مبحث مبحثا كما يأتي :
المبحث الأول : الليالي التي أقامها النبي صلى الله عليه وسلم .
المبحث الثاني : سبب قيام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الليالي .
المبحث الثالث : لماذا توقف النبي صلى الله عليه وسلم عن القيام ؟ ولماذا جاءت الخشية ؟
المبحث الرابع : حديث النبي صلى الله عليه وسلم " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " .
المبحث الخامس : قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " نعمت البدعة " .
المبحث السادس : أثر ابن عمر رضي الله عنه .
المبحث السابع : أثر أبي أمامة رضي الله عنه .
المبحث الثامن : أثر أبي بن كعب رضي الله عنه .
المبحث التاسع : حديث النبي صلى الله عليه وسلم " من قام مع الإمام " .
وبهذه الطريقة لا يستطيع أحد من الأخوة أن يتهرب من الإجابة عن أي من الأسئلة مثلما حصل من قبل .

أبو حسين
03-07-04, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هل نبدأ النقاش بالمبحث الأول ؟

حارث همام
03-07-04, 07:38 PM
إذا كنت تخاطب الجميع بسؤالك فأرجو أن تتكرم بالرد على ما علقته رداً عليكم فلعل محاور الجدل التي وضعتها تتغير بعض الشيء.

خاصة وأن ردك المعلق فيه ما سبقت إجابته في ردي الثاني.

وإن كنت تعني بالسؤال معيناً فشأن آخر.

وجزاكم الله خيراً.

ابن وهب
03-07-04, 08:24 PM
قال الأخ أبو الحسين وفقه الله
(قولك : وأزيدك فقد قال السيوطي عنه : وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه وابن نصر عن أبي أمامة رضي الله عنه إن الله كتب عليكم صيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم قيامه وإنما القيام شيء ابتدعتموه فدوموا عليه ولا تتركوه ..
أقول : أولا - كتاب سنن سعيد بن منصور مفقود منه جزء كبير ولم أجد كتاب الصلاة من بين الكتب الموجوده .
ثانيا : عبد بن حميد رجعت إلى كتابه المنتخب ولم أجد هذا الأثر .
ثالثا : ابن جرير , لقد ذكرت روايته في الرد السابق !
رابعا : ابن مردويه كتابة مفقود !
خامسا : ابن نصر في المختصر لم يذكر السند كاملا .
)
التعليق
عبد بن حميد رجعت إلى كتابه المنتخب ولم أجد هذا الأثر
أخي الحبيب السيوطي ينقل من كتاب التفسير لعبد بن حميد
ابن نصر في المختصر لم يذكر السند كاملا
أخي الحبيب
ابن نصرخرجه باسناده وانما المختصر (المتأخر)حذف الاسناد فالكتاب الذي بين أيدينا مختصر من كتاب ابن نصر وليس هو كتاب ابن نصر

ابن وهب
03-07-04, 08:28 PM
الخلاصة أن القول ببدعية الاجتماع لصلاة التراويح من أقوال أهل البدع الزيدية والرافضة وغيرهم
وقولك
(وبهذه الطريقة لا يستطيع أحد من الأخوة أن يتهرب من الإجابة عن أي من الأسئلة مثلما حصل من قبل )
فيه من عدم الاحترام ما قديمنع المناقش من المواصلة

حارث همام
03-07-04, 09:34 PM
قال السبكي في فتواه نقلاً عن شرح المختار: "روى أسد بن عمرو(1) عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة رحمه الله عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه فقال : التراويح سنة مؤكدة ولم يخرجه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد سن عمر هذا وجمع الناس على أبي بن كعب وصلاها جماعة متواترون منهم عثمان وعلي وابن مسعود وطلحة والعباس وابنه والزبير ومعاذ وأبي وغيرهم من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين وما رد عليه واحد منهم بل ساعدوه ووافقوه وأمروا بذلك".


--------

(1) أسد بن عمرو فيه كلام كثير واختلف النقاد فيه ما بين مضعف مكذب ومصحح موثق، ولعل روايته للحديث مستقيمة بالتتبع أما أقوال الأحناف ومذهب إمامهم فقد كان عالماً به يرحمه الله.

حارث همام
03-07-04, 09:42 PM
قال في المبسوط 2/143: "الأمة أجمعت على شرعيتها وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل العلم إلا الروافض لا بارك الله فيهم". ونقل الإجماع أيضاً النووي في المجموع 3/526. ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية كراهة الرافضة لها في الكبرى 2/255.


ثم قال السرخسي بعد صفحتين: "والمبتدعة أنكروا أداءها بالجماعة في المسجد فأداؤها بالجماعة جعل شعاراً للسنة كأداء الفرائض بالجماعة شرع شعار الإسلام".

حارث همام
03-07-04, 09:54 PM
العلامة بن الحاج في المدخل حيث قال معقباً على ماروي عن عمر رضي الله عنه:

"وقد تقدم ذكر أصل فعلها وما كان كذلك فلا يكون بدعة. وإنما عنى بذلك والله أعلم أحد أمرين:

أحدهما : جمعهم على قارئ واحد.

الثاني : أن يكون أراد بذلك قيامهم أول الليل دون آخره وأما الفعل في نفسه فهو سنة لايختلف فيه.

وما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنما هو محمول على غيرهم لا عليهم إذ إنهم رضي الله عنهم جمعوا بين الفضيلتين من قيام أول الليل وآخره.

ألا ترى إلى ما حكاه مالك رحمه الله في موطئه أنهم كانوا إذا انصرفوا من صلاة التراويح استعجلوا الخدم بالطعام مخافة الفجر وكانوا يعتمدون على العصي من طول القيام فقد حازوا رضي الله عنهم الفضيلتين معا قيام أول الليل وآخره فعلى منوالهم فانسج إن كنت متبعا.

إن المحب لمن يحب مطيع

وهم سادتنا وقدوتنا إلى ربنا فينبغي لنا الاتباع لهم والاقتفاء لآثارهم المباركة لعل بركة ذلك تعود على المتبع لهم , لكن هذا قد تعذر في هذا الزمان في الغالب أعني قيام الليل كله في المسجد لما يختلط به مما لا ينبغي , وإذا كان ذلك كذلك فيتعين على المكلف اليوم أن لا يخلي نفسه من هذه السنة ألبتة بل يفعلها في المسجد مع الناس على ما هم يفعلون اليوم من التخفيف فيها فإذا فرغوا ورجع إلى بيته فينبغي له أن يغتنم بركة اتباعهم في قيام الليل إلى آخره إن أمكنه ذلك فيصلي في بيته بمن تيسر معه من أهله أو وحده فتحصل الفضيلة الكاملة إن شاء الله تعالى , ويكون وتره آخر تنفله اقتداء بهم..".

2/290-291

وللنقول بإذن الله بقية


ثم ذكر جواباً لسؤال طرحه أخونا الفاضل أبوحسين فقال رحمه الله: "فإن قال قائل قد قررتم أن قيام رمضان في المسجد سنة فما وجه ترك أبي بكر لها . فالجواب أن أبا بكر رضي الله عنه كان مشتغلا بما هو أعظم من ذلك وأهم في الدين وهو قتال أهل الردة ومانعي الزكاة , وبعث الجيوش إلى الشام وغير ذلك , وما جرى له مع مسيلمة الكذاب وغيره , وتراكم الفتن عند انتقال النبي صلى الله عليه وسلم مع شغله بجمع القرآن وتدوينه مع قصر مدته رضي الله عنه فلم يتفرغ لما تفرغ له أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فبان ما ذكر واتضح والله الموفق . ".

ابن وهب
03-07-04, 10:49 PM
جزاكم الله خيرا
وينظر منهاج السنة
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=365&id=4140

ابن رشيد
04-07-04, 12:07 AM
وفي التمهيد (8/1299): وقال أبو جعفر الطحاوي قيام رمضان واجب على الكفاية لأنهم قد أجمعوا أنه لا يجوز للناس تعطيل المساجد عن قيام رمضان فمن فعله كان أفضل ممن انفرد كسائر الفروض التي هي على الكفاية قال وكل من اختار التفرد فينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا.
وفي بداية المجتهد (1/152): وأجمعوا على أن قيام شهر رمضان مرغب فيه أكثر من سائر الأشهر لقوله عليه الصلاة والسلام: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه), وأن التراويح التي جمع عليها عمر بن الخطاب الناس ورغب فيها, وإن كانوا اختلفوا أي أفضل أهي أو الصلاة آخر الليل أعني التي كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الجمهور على أن الصلاة آخر الليل أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام: ( أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة ) ولقول عمر فيها: والتي تنامون عنها أفضل.

حارث همام
04-07-04, 10:07 AM
"وقال ابن عبد البر : لم يسن عمر بن الخطاب منها إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ويرضاه ولم يمنع من المواظبة إلا خشية أن تفرض على أمته وكان بالمؤمنين رءوفا رحيما صلى الله عليه وسلم فلما علم عمر ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أن الفرائض لا يزاد فيها ولا ينقص بعد موته صلى الله عليه وسلم أقامها للناس وأحياها وأمر بها وذلك سنة أربع عشرة من الهجرة وذلك شيء ذخره الله وفضله به ولم يلهمه أبا بكر وإن كان أفضل وأشد سبقا إلى كل خير بالجملة ولكل واحد منهم فضائل خص بها ليست لصاحبه وكان علي يستحسن ما فعل عمر من ذلك ويفضله ويقول : نور شهر الصوم . وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)".

عن فتاوى السبكي 1/150

ثم قال رحمه الله:

"وقد قال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) ولا شك أن عمر من الخلفاء الراشدين فسنة التراويح ثابتة بهذين الحديثين مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال أو أكثر وجمع الناس لها كما تقدم في حديث أبي ذر وفعل الصحابة لها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته قبل خروجه إليهم كما تقدم في حديث عائشة وتصويب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما تقدم في حديث أبي هريرة وترغيبه صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان واستمرار الناس على ذلك بقية حياته صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر وصدرا من خلافة عمر أفرادا وجماعات أوزاعا.
وجمع عمر الناس لها على قارئ واحد مع موافقة الصحابة له وإجماع العلماء على مطلوبيتها وإجماع جمع الناس على فعلها بقصد التقريب إجماعا متواترا في جميع الأعصار والأمصار .
ولو لم تكن مطلوبة لكانت بدعة مذمومة كما في الرغائب ليلة نصف شعبان وأول جمعة من رجب فكان يجب إنكارها وبطلانه معلوم بالضرورة فهذه أحد عشر دليلا على استحبابها وسنيتها وإن كان لم ينهض واحد منها فلا شك أن المجموع يفيد ذلك ويفيد تأكدها فإن التأكيد يستفاد من كثرة الأدلة الواردة في الطلب ومن زيادة الفضيلة ومن الاهتمام وكل ذلك موجود هنا".

حارث همام
05-07-04, 05:33 PM
قال الزيلعي في تبيين الحقائق معلقاً على عبارة صاحب الكنز: "والأفضل في السنن أداؤها في المنزل إلاّ التراويح".

قال: "لأن في التراويح إجماع الصحابة ".

1/172.


وقال الكاساني في معرض حديثه عن الاستنجاء وبعد أن ذكر اتباع الحجارة بالماء فيه: "ثم صار بعد عصره من السنن بإجماع الصحابة كالتراويح ".

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1/21.

وقال أيضاً (السابق 1/298):
"إنما عرفنا الجماعة سنة في التراويح بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة رضي الله عنهم

حارث همام
05-07-04, 05:55 PM
وقال في المغني مقرراً كون الجماعة في التراويح أفضل (1/456) :"
ولنا إجماع الصحابة على ذلك ".



وقال في المجموع 3/528: "( فرع ) قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أن فعل التراويح في جماعة أفضل من الانفراد , وبه قال جماهير العلماء , حتى أن علي بن موسى القمي ادعى فيه الإجماع , وقال ربيعة ومالك وأبو يوسف وآخرون : " الانفراد بها أفضل دليلنا إجماع الصحابة على فعلها جماعة كما سبق".

ولعله لم يرد أن الإجماع منعقد على تفضيلها على صلاة الفذ، ولكنه استدل على تفضيلها جماعة بإجماع الصحابة على فعلها في الجماعة أما تفضيلها فالخلاف فيه ظاهر.

والله أعلم.

وللقرافي في الفروق 4/218 كلام حسن وفيه توجيه عدم أمر أبي بكر بها بما يقارب ما سبق ذكره، وفيه نقل إجماع أهل الأمصار على فعلها جماعة في كافة الأعصار قال رحمه الله:
"إنما سماها بدعة باعتبار ما وإلا فقيام الإمام بالناس في المسجد في رمضان سنة عمل بها صاحب السنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما تركها خوفا من الافتراض فلما انقضى زمن الوحي زالت العلة فعاد العمل بها إلى نصابه.

إلا أن ذلك لم يتأت لأبي بكر رضي الله عنه زمان خلافته لمعارضة ما هو أولى بالنظر فيه , وكذلك صدر خلافة عمر رضي الله عنه حتى تأنى النظر فوقع منه لكنه صار في ظاهر الأمر كأنه أمر لم يجر به عمل من تقدمه دائما فسماه بذلك الاسم ; لأنه أمر على خلاف ما ثبت من السنة كما في الاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي.

قلت : وقد جرى على ما عمل عمر رضي الله تعالى عنه من صلاة التراويح بإمام واحد في المسجد عمل الأعصار إلى عصرنا في جميع الأمصار ما عدا مكة والمدينة فإنهما قد ابتدع فيهما شرفهما الله - تعالى - تعدد الجماعات في صلاة التراويح أسأل الله - تعالى - أن يوفق أهلها للعمل فيها بالسنة كسائر الأمصار ". أهـ

أبو غازي
06-07-04, 03:00 PM
أشكر كل من تجاوب مع هذا الموضوع ...

لكن كما ترون فإن الموضوع متشعب وكبير جداً , والكلام فيه يطول وهذا يسبب عدم التركيز.. وعدم تحديد النقاط الرئيسية.

وقد تقدم الأخ أبو حسين باقتراح جميل لمعالجة هذا الإشكال.. لعلكم قرأتموه..

وهو تقسيم هذا الموضوع على شكل مباحث.. فيكون النقاش حول كل مبحث على حده فيأخذ حقه في النقاش إلى أن يستقر الأمر وتتضح الأدلة الخاصة في هذا المبحث, ثم ننتقل بعدها إلى المبحث الذي يليه وهكذا..

ولكي يتسنى للأخوة الرد على بعضهم في جميع النقاط, لا بعضها كما يُفعل.

ونبدؤه بمبحث الليالي التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم.

وأرجو من الأخوة عدم المشاركة بأي موضوع خارج هذا المبحث.

ما هي الأيام التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم؟

أسأل الله أن يوفق الجميع ويهديهم إلى سواء السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو حسين
06-07-04, 05:06 PM
بسم االه الرحمن الرحيم

صلى النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر في الليالي الوتر منها وهي ليلة ( 23 - 25 - 27 ) وهاك الدليل :
1- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد , ذات ليلة فصلى بصلاته , ناس ثم صلى الليلة القابلة , فكثر الناس , ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة , فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم , ولم يمنعني من الخروج إليكم , إلا أني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان ( الموطأ ص84 )

قال الكاندهلوي : " صلى في ليلة من رمضان و الظاهر أنها ليلة ثلاث وعشرين " . ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك 2/ 285 )

وقال أيضا : " ثم صلى من القابلة أو في نسخة الليلة القابلة أي المقبلة والظاهر أنها ليلة خمس وعشرين ". ( نفس المصدر السابق )

2- أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله في رمضان ، فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليالي ، فقام بنا السابعة حتى صلى نحو ثلث الليل ، ثم كانت التي تليها فلم يقم بنا حتى كانت الخامسة ، فقام بنا حتى كان نحو من شطر الليل فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ قال : ( لا ) انه من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة ، فجمع أهله واجتمع الناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، فقلت وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر . ( أخرجه الترمذي 806 والنسائي 3/ 202 وأبو داود 1375 وابن ماجه 1327)

- بعدما ذكر ابن عبدالبر أحاديث ليلة القدر في ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين التي في حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره .
قال أبو عمر : فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب عن
عروة عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكورات فيه . أ هـ ( التمهيد 8 / 113)

قال محمد بن عبد الباقي الزُّرقَاني :
قال ابن عبد البر: تفسر هذه الليالي المذكورات في حديث عائشة بما رواه النعمان بن بشير قال: «قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك الفلاح وكان يسمون به السحور. أخرجه النسائي( شرح الزرقاني على الموطأ 1/233 )

وقال القيلوبي : هذا يشعر أن صلاة التراويح لم تشرع إلا في آخر سني الهجرة لأنه لم يرد انه صلاها مره ثانيه ولا وقع عنها سؤال ( شرح المحلى للقيلوبي 1/ 217 والموسوعة الفقهية 27 / 138 )

قال سليمان الجيرمي :
وورد: «أنه عليه الصلاة وسلام خرج ليالى من رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها». شرح المنهج وقوله: ليالي أي ليلة الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين، وكان يصلي بهم في كل ليلة ثمان ركعات تخفيفاً عليهم اهــــ .
ثم قال : فخرج النبي وصلى بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل، وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين. ثم خرج ليلة خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى نصف الليل، ثم خرج ليلة سبع وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر، ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج لهم وقال لهم صبيحتها: خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا، وإنما لم يخرج لهم متوالياً شفقة عليهم.
( تحفة الحبيب 1/ 827 - 828 )

قال عبدالحميد الشرواني :
قوله: (فإنه صلاها ثلاث ليال) عبارة المحلي وروى ابنا خزيمة وحبان عن جابر قال صلى بنا رسول الله في رمضان ثماني ركعات ثم أوتر انتهى أقول وأما البقية فيحتمل أنه كان يفعلها في بيته قبل مجيئه أو بعده وكان ذلك في السنة الثانية حين بقي من رمضان سبع ليال لكن صلاها متفرقة ليلة الثالث والعشرين والخامسة والسابعة ثم انتظروه فلم يخرج وقال خشيت إلخ ع ش. عبارة شيخنا بعد كلام مانصه والمشهور أنه خرج لهم ثلاث ليال وهي ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين ولم يخرج لهم ليلة تسع وعشرين...الخ ( حواشي الشروان على تحفة المحتاج 2/240)

قال المعلمي بعد ذكر حديث عائشة وزيد رضي الله عنهما :
وهذا وقد جاء من حديث أنس وجابر ما يوافق في الجملة حديثي زيد وعائشة .أهـ ( قيام رمضان للمعلمي ص 44 )
ثم ذكر حديث أبي ذر رضي الله عنه ولم يقل إنها حادثه أخرى .
ثم ذكر حديث البخاري فقال :
والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان تلك الليالي معتكفا والمسجد بيت المعتكف ...الخ . ( قيام رمضان للمعلمي ص 27 )

وبهذا يتضح ان الروايات كلها تتحدث عن حادثه واحده وليس أكثر من حادثه .والله أعلم

وارجو من الاخوه عدم التشعب في المواضيع والخروج عن المبحث الأول .

أبو حسين
06-07-04, 05:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام ابن خزيمة : باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن .
- حدثنا عبدة بن عبدالله , حدثنا زيد , حدثنا معاوية , حدثني أبو الزاهرية , عن جبير بن نفير الحضرمي , عن أبي ذر , قال : قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول , ثم قال : " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام [ ليلة ] خمس وعشرين إلى نصف الليل , ثم قال : " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح .

وهذا دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في العشر الأواخر في الليالي ( 23 - 25 - 27 ) .والله اعلم

حارث همام
07-07-04, 07:27 PM
أعني أبي غازي وحسين.. لا أحب أسلوب فرض محاور من مشارك في مقال لآخر إلاّ إذا ارتضاها صاحب المقال.


ومع ذلك لو رأى الإخوة المشاركين تحويل الموضوع إلى المحاور التي وضعها الأخ أبوحسين فلا بأس.


أقول هذا وقد كدت أفرغ من تحبير رد على الأخ الفاضل أبو حسين في تعليقه الأخير وآثرت عدم لزقه مراعاة لصاحب المقال ورأيه.


وإلى ذلك الحين أواصل فيما بدئ:


وقال العراقي في طرح التثريب 3/97: "وعدوا ما وقع في زمن عمر رضي الله عنه كالإجماع ".


وفي كنز الدقائق: " ( قوله ويوتر بجماعة في رمضان فقط ) أي على وجه الاستحباب وعليه إجماع المسلمين كما في الهداية واختلفوا في الأفضل" نقلا عن البحر الرائق لابن نجيم 2/75.

حارث همام
07-07-04, 07:29 PM
أعني أبي غازي وحسين.. لا أحب أسلوب فرض محاور من مشارك في مقال لآخر إلاّ إذا ارتضاها صاحب المقال.


ومع ذلك لو رأى الإخوة المشاركين تحويل الموضوع إلى المحاور التي وضعها الأخ أبوحسين فلا بأس.


أقول هذا وقد كدت أفرغ من تحبير رد على الأخ الفاضل أبو حسين في تعليقه الأخير وآثرت عدم لزقه مراعاة للشيخ صاحب المقال ورأيه.


وإلى ذلك الحين أواصل فيما بدئ:


وقال العراقي في طرح التثريب 3/97: "وعدوا ما وقع في زمن عمر رضي الله عنه كالإجماع ".


وفي كنز الدقائق: " ( قوله ويوتر بجماعة في رمضان فقط ) أي على وجه الاستحباب وعليه إجماع المسلمين كما في الهداية واختلفوا في الأفضل" نقلا عن البحر الرائق لابن نجيم 2/75.

أبو غازي
07-07-04, 11:30 PM
الأخ حارث همام المحترم ..

لم أفهم مرادك بالضبط.

ولكن عموماً .. إذا كنت لا تحب أن يفرض عليك شيء .. فاختر المبحث الذي تريد المناقشة فيه.
وقد عرض الأخ أبو حسين المباحث .. انظر إليها واختر ما تحب.
أما إذا كنت تريد النقاش العشوائي فهذا لا يصلح .. بل هو مضيعة للوقت.

وإن لم تقبل بنظام المباحث فافسح المجال للمشايخ وطلبة العلم الموجودين في هذا المتندى. فالنقاش ليس محصوراً بين اثنين أو ثلاثة بل هو مفتوح للجميع.

مع احترامي الشديد لك.

إذا كان لديك رد بشأن مبحث الأيام التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فتفضل مأجوراً مشكوراً إن شاء الله.
وإن كنت موافقاً وليس لديك أي تعقيب والكل موافق على ما تم طرحه من جانب أبي حسين, فننتقل إلى المبحث الذي يليه.

حارث همام
08-07-04, 09:20 AM
شكر الله لك..

باختصار لا أرى أن من المناسب أن يفرض أحد في مقال آخر مباحث للحوار من خرج عنها يعد حائداً عن الموضوع ولعل هذا الصنع تغول على صاحب المقال، اللهم إلاّ إن أذن.

أما إذا أراد الأخ الفاضل أبو حسين مناقشة مباحثه فأنا أرحب بذلك ولكن ليس هذا محلها!

وقد هممت بأن آخذ مبحثه السابق فألزقه في موضوع مستقل ثم ألزق ما سُطر في الرد عليه إلاّ أني آثرت أن آخذ رأيه أو أن يصنع هو ذلك بنفسه فتخرجوا -بارك الله فيكم - مباحثكم هذه في موضوع مستقل يعبر عنوانه عنه ومن ثم لتناقش وفق ما تطرحون.

ولعل في ذلك فوائد:

1- وضع عنوان (للمبحث) يعبر عن مدار الحديث فيشارك فيه كل من يعنى به من الجانبين.

2- عدم إلزام المتحاورين بمحاور يضعها أحد المشاركين (بخلاف الموضوع الذي يطرح من أجل نقاش أرادها صاحبه).

وربما إن تأملتم لحظتم أن فرض محاور على الآخرين بهذه الصورة وبغير استئذان لايتلاءم مع الاحترام المتبادل بين كتاب هذا المنتدى المبارك.

ومع ذلك أقول إن ارتضى صاحب الموضوع هذه المحاور فلا بأس من مناقشتها هنا.

أرجو أن تكون وجهة النظر قد اتضحت ودمتم بخير لمحبكم.

أبو غازي
08-07-04, 01:03 PM
أخي الكريم..

إذا كنت تقصد أبو حسين فهو من اقترح هذا الاقتراح .. وطلب مني عرضه لكم.

هل تريد النقاش العشوائي أم المنظم ؟

وإذا كنت تقصد الشيخ عبدالرحمن حفظه الله فأنا لا أظنه سيبخل علينا بمداخلته ومناقشته.


ولا أعلم ماذا تعني بقولك صاحب المقال ؟ أتقصد الشيخ عبدالرحمن ؟

هذا المنتدى ليس محصوراً لأناس معينين .. وكل من لديه شيء يستطيع أن يقوله من غير استئذان.

أخي الحارث هل لديك تعقيب على مبحث الأيام ؟ أرجو استئناف الحوار

حارث همام
08-07-04, 05:48 PM
وممن نقل الإجماع:

قال ابن أبي نجيم في النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1/307 معلقاً على عبارة النسفي (بجماعة في رمضان فقط) : " لإجماع المسلمين على ذلك ".

تنبيه: ابن أبي نجيم هذا هو عمر وأخوه المشهور صاحب الشرح المنتشر للكنز الموسوم بالبحر الرائق فليست هذه إعادة.


وقال علي بن محمد سلطان القاري في شرح النقاية: " واجتمعت الأمة على شرعيتها ولا اعتداد بمخالفة الخوارج أقبح أهل البدع..".

وفي الروض المربع: (التراويح سنة مؤكدة)، قال ابن قاسم في حاشيته (2/199-200) :" بإجماع المسلمين سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث عائشة الآتي وغيره وليست محدثة لعمر وهي من اعلام الدين الظاهرة" ثم قال: "وفعل الصحابة لها مشهور وتلقته الأمة عنهم خلفاً عن سلف".

وقال أيضاً (2/202) : "وقال الشيخ باتفاق السلف وأئمة المسلمين ".

أكتفي بهذا القدر من الإجماعات، خاصة وأن سفر قد جاء موعده ربما استغرق أسبوعين أو ثلاثة.

=======================

أخي الحبيب أبو غازي أعدك بإرسال ما علقته من رد على مبحث أخينا أبي الحسين إلى بريدي الإلكتروني، وسأجتهد في مراجعة المنتدى خلال سفري فإذا وجدت صاحب المقال شعب الحديث إلى حيث أراد أخونا أبوالحسين علقته، وإن علقه أخونا الحبيب في مقال مستقل رددت عليه فيه، وإلاّ فليست مباحثه وطرحه هنا أولى من مباحث وطرح غيره حتى يشعب الحديث لها وجزاكم الله خيراً.

أبو حسين
12-07-04, 06:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم حارث همام.

بالنسبة لقولك السالف الذكر:"
- أما حديث أبي ذر رضي الله عنه فلا يعارض به حديث عائشة فتلك حال وما روته عائشة حال أخرى، بدليل أنها قالت –كما في البخاري وغيره- : أنه صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها.
وهذا يدل على أنه صلى ثلاث ليال متصلة وحديث أبي ذر حادثة أخرى، وبهذا يتبين لطالب الحق أنه صلى الله عليه وسلم صلى غير تلك الثلاثة ولامحالة جمعاً بين الحديثين.
وكيف يقال أنه لم يصل إلاّ تلك الليالي وهو الذي حضنا على قيام ليل رمضان! فقال من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له الحديث.


فأرد عليك بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث أيام فقط من الأوتار في العشر الأواخر من رمضان.

صلى النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر في الليالي الوتر منها وهي ليلة ( 23 - 25 - 27 ) وهاك الدليل :
1- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد , ذات ليلة فصلى بصلاته , ناس ثم صلى الليلة القابلة , فكثر الناس , ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة , فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال : " قد رأيت الذي صنعتم , ولم يمنعني من الخروج إليكم , إلا أني خشيت أن تفرض عليكم " وذلك في رمضان ( الموطأ ص84 )

قال الكاندهلوي : " صلى في ليلة من رمضان و الظاهر أنها ليلة ثلاث وعشرين " . ( أوجز المسالك إلى موطأ مالك 2/ 285 )

وقال أيضا : " ثم صلى من القابلة أو في نسخة الليلة القابلة أي المقبلة والظاهر أنها ليلة خمس وعشرين ". ( نفس المصدر السابق )

2- أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله في رمضان ، فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليالي ، فقام بنا السابعة حتى صلى نحو ثلث الليل ، ثم كانت التي تليها فلم يقم بنا حتى كانت الخامسة ، فقام بنا حتى كان نحو من شطر الليل فقلت : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ قال : ( لا ) انه من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ، ثم كانت التي تليها فلم يقمها حتى كانت الليلة الثالثة ، فجمع أهله واجتمع الناس فقام حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، فقلت وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بعدها حتى مضى الشهر . ( أخرجه الترمذي 806 والنسائي 3/ 202 وأبو داود 1375 وابن ماجه 1327)

- بعدما ذكر ابن عبدالبر أحاديث ليلة القدر في ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين التي في حديث أبي ذر رضي الله عنه وغيره .
قال أبو عمر : فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب عن
عروة عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكورات فيه . أ هـ ( التمهيد 8 / 113)

قال محمد بن عبد الباقي الزُّرقَاني :
قال ابن عبد البر: تفسر هذه الليالي المذكورات في حديث عائشة بما رواه النعمان بن بشير قال: «قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك الفلاح وكان يسمون به السحور. أخرجه النسائي( شرح الزرقاني على الموطأ 1/233 )

وقال القيلوبي : هذا يشعر أن صلاة التراويح لم تشرع إلا في آخر سني الهجرة لأنه لم يرد انه صلاها مره ثانيه ولا وقع عنها سؤال ( شرح المحلى للقيلوبي 1/ 217 والموسوعة الفقهية 27 / 138 )

قال سليمان الجيرمي :
وورد: «أنه عليه الصلاة وسلام خرج ليالى من رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها». شرح المنهج وقوله: ليالي أي ليلة الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين، وكان يصلي بهم في كل ليلة ثمان ركعات تخفيفاً عليهم اهــــ .
ثم قال : فخرج النبي وصلى بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل، وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين. ثم خرج ليلة خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى نصف الليل، ثم خرج ليلة سبع وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر، ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج لهم وقال لهم صبيحتها: خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا، وإنما لم يخرج لهم متوالياً شفقة عليهم.
( تحفة الحبيب 1/ 827 - 828 )

قال عبدالحميد الشرواني :
قوله: (فإنه صلاها ثلاث ليال) عبارة المحلي وروى ابنا خزيمة وحبان عن جابر قال صلى بنا رسول الله في رمضان ثماني ركعات ثم أوتر انتهى أقول وأما البقية فيحتمل أنه كان يفعلها في بيته قبل مجيئه أو بعده وكان ذلك في السنة الثانية حين بقي من رمضان سبع ليال لكن صلاها متفرقة ليلة الثالث والعشرين والخامسة والسابعة ثم انتظروه فلم يخرج وقال خشيت إلخ ع ش. عبارة شيخنا بعد كلام مانصه والمشهور أنه خرج لهم ثلاث ليال وهي ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين ولم يخرج لهم ليلة تسع وعشرين...الخ ( حواشي الشروان على تحفة المحتاج 2/240)

قال المعلمي بعد ذكر حديث عائشة وزيد رضي الله عنهما :
وهذا وقد جاء من حديث أنس وجابر ما يوافق في الجملة حديثي زيد وعائشة .أهـ ( قيام رمضان للمعلمي ص 44 )
ثم ذكر حديث أبي ذر رضي الله عنه ولم يقل إنها حادثه أخرى .
ثم ذكر حديث البخاري فقال :
والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان تلك الليالي معتكفا والمسجد بيت المعتكف ...الخ . ( قيام رمضان للمعلمي ص 27 )

قال الإمام ابن خزيمة : باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن .
- حدثنا عبدة بن عبدالله , حدثنا زيد , حدثنا معاوية , حدثني أبو الزاهرية , عن جبير بن نفير الحضرمي , عن أبي ذر , قال : قام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول , ثم قال : " ما أحسب ما تطلبون إلا وراءكم " ثم قام [ ليلة ] خمس وعشرين إلى نصف الليل , ثم قال : " ما أحسب ماتطلبون إلا وراءكم " ثم قمنا ليلة سبع وعشرين إلى الصبح .
وبهذا يتضح ان الروايات كلها تتحدث عن حادثه واحده وليس أكثر من حادثه .والله أعلم

وارجو من الاخوه عدم التشعب في المواضيع والخروج عن المبحث الأول .

ومن يريد المشاركة من الأخوة بخصوص الليالي فليتفضل.

والسلام عليكم ورحمة الله وركاته

حارث همام
12-07-04, 11:19 PM
أخي الكريم.. روت أمنا عائشة رضي الله عنها–كما في البخاري وغيره- : أنه صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها.



ظاهر الحديث أن الناس أصبحت فتحدثت فصلوا معه في الليلة الثانية، وهذا ما جاء عند البيهقي في الكبرى (2/493) :" فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة الثانية فصلى فصلوا معه .."، ولهذا قال أبو الوليد الباجي (المنتقى 1/205): " قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس يدل آخر الحديث على أن صلاته نافلة وصلاة الناس معه في الليلة الأولى والثانية تدل على جواز الاجتماع في النافلة في رمضان وفعلهم ذلك في رمضان دون غيره دليل على اختصاصه بهذا المعنى على وجه ما كما خصه بالاعتكاف ويحتمل أن يكون ذلك لفضيلة العمل فيه والله أعلم".

ونحوه في عون المعبود (4/172) : " فأصبح الناس فتحدثوا ( ثم صلى من القابلة ) أي الليلة الثانية"

ومن قبله قال العيني في العمدة (7/176) : " قوله ثم صلى من القابلة أي من الليلة الثانية".





وقد جاء في روية أخرى في الصحيحين فصلى من القابلة فكثر الناس.. والقابلة معناها في لغة العرب الليلة المقبلة لا التي تليها وشواهد هذا في السنة كثيرة لا أظن أن الحاجة تستدعي سرد بعضها! قال ابن حجر (الفتح 3/12) :" قوله ثم صلى من القابلة أي من الليلة المقبلة وهو لفظ معمر عن بن شهاب عند أحمد" (وانظرالفصل لوصل المدرج 1/455).

وإذا قالت العرب السنة القابلة أو العام القابل فلا يعنون به بعد القادم وإنما يريدون القادم، وكذلك إذا قالوا الليلة القابلة فلا يعنون بها بعد القادمة هذا هو الأصل إلاّ إن دلت قرينة صارفة للمعنى عن ظاهره وحيث لايوجد ما يمنع كونهما حادثتين فما المانع على حمل كل حادثة على ظاهرها؟



ثم إن أهل العلم يوردون هذا الحديث مثبتين به ما بوبوه من فضل قيام رمضان بغير تقييد كما في سنن أبي داود والنسائي وموطأ مالك بل قال ابن حبان: " ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الناس التراويح في شهر رمضان ليست سنة" وغير هؤلاء جم غفير، وبعضهم يورده في فضل قيام رمضان ثم يورد أحاديث في أبواب أخرى في الليالي الأوتار أو بعضها وظاهر هذا الصنيع تفريقهم بينها، ومن قبيله صنيع صاحب المسند المستخرج على مسلم.





وقد أشار بصراحة إلى تعدد الحوادث ابن حجر في الفتح

فلما ذكر خبر جابر -عند ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وعند غيرهما- قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر فلما كانت القابله اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا يا رسول الله الحديث.

قال في الفتح (3/12) : "فإن كانت القصه واحدة احتمل أن يكون جابر ممن جاء في الليلة الثالثة".



ثم قال (3/13) :" ما وقع عند مسلم من حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان فجئت فقمت إلى جنبه فجاء رجل فقام حتى كنا رهطا فلما أحس بنا تجوز ثم دخل رحله الحديث والظاهر أن هذا كان في قصه أخرى".



وفي كلام غير هؤلاء ما يفيد بأن الليالي كانت متعاقبة كما سيأتي إن شاء الله.





أما ما نقلته عن ابن عبدالبر وأعدت نقل الزرقاني له فهو اجتهاد يستدل له لابه.



أما ما نقلته عن حاشية القيلوبي وعميرة فيقال موضع الشاهد الذي استدل به قول عائشة رضي الله عنها : (واستمر يصليها في بيته فرادى إلى آخر الشهر)، فما تخريج هذه الزيادة أحسن الله إليكم وقد نعيتم فيما سبق على بعض الفضلاء نقله لأثر صححه بعض أهل العلم ولم يتحقق منه؟

ومع ذلك يقال كلامه غير ظاهر فيما ذهبت إليه وغاية مافيه أنه استفاد من حديث عائشة وتحديداً من قولها (واستمر يصليها في بيته فرادى إلى آخر الشهر) أنها لم تشرع إلاّ في آخر سني الهجرة فلم يرد أنه صلاها (أي التراويح) مرة أخرى أي سنة أخرى كما في أول عبارته (إلاّ في آخر سني الهجرة). وهذا لاينفي صلاته لها في تلك السنة وفي ذلك الشهر أكثر من مرة. (هذا ظاهر كلامه وقد يبدو فيه نظر للمتأمل)

وبما أنكم استدللتم بهذا فيقال بل فيه دليل عليكم يفيد تباين حادثة حديث عائشة عن غيرها وهي أنها ذكرت أنه استمر يصليها فرادي إلى آخر الشهر، فإن كنت تقول بقول ابن عبدالبر –رحمه الله- صلاها بهم ليلة سبع وعشرين، فيلزمك أن تقول لم يخرج عليهم الليلة الرابعة وهي ليلة تسع وعشرين، فكم بقي من الشهر بعد التسع الأخير؟ وهل ما بقي يناسب القول المنسوب لعائشة رضي الله عنها والذي أشرتم إليه في كلام القيلوبي (استمر يصليها فرادى إلى آخر الشهر).

فإن قلت كانت الرابعة ليلة ثمان وعشرين، فإن هذا ينقض القول بتحريها في الأوتار، وما الذي يمنع بعدها من أخذ حديث عائشة على ظاهرة ما داموا يتحرونها في الأوتار وغيرها.



وكلام الجمل في فتوحات الوهاب 1/489 أقرب فيما ذهبت إليه ولكن ليس معه حجة. مع أنه –فيما يظهر- مال إلى كونها شرعت في السنة الثانية من الهجرة.



ثم إن نقلكم عن القيلوبي والبجيرمي وعبدالحميد تكرار فبعضه من بعض ولعلك تلحظ أن جميعهم من محشي التحفة للهيتمي أو أصلها المنهاج ولذا أخذ بعضهم من بعض.

على أنهم خالفوا بعض أئمة الشافعية في ذلك فهذا إمامهم الماوردي –عليه رحمة الله- يقول في الحاوي (2/290) : "أما الأصل في قيام شهر رمضان وهي صلاة التراويح ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس في أول ليلة من شهر رمضان، فجمعهم وصلى بهم، ثم خرج إليهم في الليلة الثانية فجمعهم وصلى بهم، فلما كانت الليلة الثالثة انتظروه فلم يخرج إليهم فصلوا متفرقين فلما أصبحوا قال.." وذكر آخر حديث عائشة عند البخاري.



ولهذا تجد في نهاية المحتاج للرملي في تعليقات علي بن علي الشبراملـي قول المحشي: "وانظر هل الثلاث كانت من أول الشهر أو وسطه أو آخره؟ فيه نظر والظاهر الأول فليراجع" [نهاية المحتاج بحاشيتي أبي الضياء الشبراملــي وأحمد عبدالرزاق 2/125].

وهذا كالنص على أن الحديثين متغايرين فتأمل.



أما قولهم أنها في أوله فمبناه على آثار فيها مقال، ولئن كانت ضعيفة فهي أولى من حمله على آخر الليل بمجرد رأي لادليل عليه والله أعلم.



أما كلام المعلمي فلايساعدكم ظاهره إلى بتأويل ولو تكرمت ببيان وجه الشاهد فيه على قولكم فجزاكم الله خيراً.





أما قول الإمام ابن خزيمة فمحتمل فقد يكون ليس مراده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل غير تلك الثلاثة مطلقاً بالناس.

ولكن مراده خص تلك الثلاثة لكون ليلة القدر فيها حصراً. ولا أدل على ذلك من الباب الذي قبله: (باب الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان ضد قول من يتوهم أن الفاروق هو أول من أمر بالصلاة جماعة في قيام شهر رمضان).

وعلى كل حال ابن خزيمة يرى أن قيامها سنة وهو الذي بوب في صحيحه: " باب إمامة القارئ الأميين في قيام شهر رمضان مع الدليل على أن صلاة الجماعة في قيام رمضان سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا بدعة كما زعمت الروافض" (3/339).



ولعل الصواب أن ما جاء في حديث أبي ذر حصل في عام تحرى بهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة القدر في الأوتار، وما في حديث عائشة في عام بعده وبعدها لم يصل صلى الله عليه وسلم بالناس لما جاء في بعض روايات حديث عائشة (وقد رجح ابن حجر أنها من الزهري) فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك.



ملاحظة: جميع من نقلتَ عنهم يقولون بسنية صلاة التراويح، فلا أدري لماذا أخذت قول بعضهم بتوجيه الليالي في حديث عائشة بحديث أبي ذر ولادليل عليه وقد خالفهم غيرهم كما مر، ولم تأخذ بقولهم بالسنية والدليل قائم عليه مع أنه لم يخالفهم في القول بالسنية أحد.


وأخيراً لعلي بعد العودة من سفري أكمل النقول عن أهل العلم في تقرير خلاف ما نقلتموه عن بعضهم وجزاكم الله خيراً..

ابن وهب
21-07-04, 07:06 PM
فائدة
حول ما جاء في الموضوع من تضعيف الروايات برواية مصنف ابن أبي شيبة
انظر
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=539&highlight=%ED%CE%E1+%C8%C7%E1%E3%DA%E4%EC


وقد أشار الى ذلك الشيخ عبد الرحمن السديس وفقه الله فيما سبق
وكيع فقيه وصاحب مصنف
وابن أبي شيبة كذلك فقد يختصرون الراوية
ولذلك أمثلة كثيرة تجد رواية (في الصحيح )عن عطاء مختصرة وتجدها مطولة في مصنف عبدالرزاق أو أخبار مكة للفاكهي

عبد الرحمن السديس
30-07-04, 04:47 PM
في ذيل الطبقات لابن رجب في ترجمه عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَه الأصبهاني الإمام الحافظ، أبو القاسم ابن الحافظ الكبير أبي عبد الله بن مَنْده
قال ابن رجب في أثناء ترجمته : وبأصبهان طائفة من أهل البدع ينتسبون إلى ابن منده هذا، وينسبون إليه أقوالاً في الأصول والفروع، هو منها بريء ...
ومنها:أن صلاة التراويح بدعة ، وقد ردّ عليهم علماء أصبهان من أهل الفقه والحديث ، وبيّنوا أن ابن منده بريء مما نسبوه إليه من ذلك.

عبد الرحمن السديس
30-07-04, 04:52 PM
شيخنا المفيد المدقق ابن وهب وبيض الله وجهك أيضا .

بالنسبة للاقتراح الذي ذكره الإخوة من فتح محاور ...
رأيي أنه لا داع لذلك ، لأننا قد مررنا عليها كلها ، ولا فائدة في التكرار .
والحقيقة أن الأخ أبا حسين صعب نقاشه ! ولا أريد أن أمثل ..
فهذا كلامي ، وكلامه موجود ، فقارن كلامي برده ، وكذا فعل مع غيري !
وقد ظهر بما طُرِح هنا أن التروايح سنة عند أهل السنة قاطبة سلفا ، وخلفا ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع !
وقد نقل الشيخ حارث ـ بيض الله وجهه ـ من الإجماعات ما يقنع ، وإن كان يريد أن يكمل معه ؛ فشأنه ، ولا إشكال عندي ألبته أن يضع ما يريد ، وأشكره جدا على هذا التلطف ، والتأدب فهذا من حسن خلقه نفع الله به.

أما أنا فلن أرد ؛ إلا إذا وجدت شيئا يستحق الرد لم يذكر سابقا .

أبو غازي
12-08-04, 03:37 PM
يبدو أن الإخوة قد توقفوا عن النقاش..

ولم نصل إلى نتيجة سوى أنه قد علمنا أن المواظبة على صلاة التراويح جماعة لا إجماع فيها .. إذ أن الصحابة لم يجمعوا عليها بل كان هناك خلاف.

ولا عبرة بنقل العلماء للإجماع .. ولا عبرة بإجماع الفقهاء ما دام الصحابة قد اختلفوا لأن عنوان هذا الموضوع ينقض ذلك الإجماع. مع احترامنا الكبير لعلماء الأمة.

حارث همام
12-08-04, 04:51 PM
كأن الأمر كذلك ولكن على أن الإجماع منعقد ولا مخالف بنص صحيح صريح مع نقض ما قررتموه في مخالفة الصحابة وفي حمل كلام ابن عمر وفي تحديد الليالي والحمد لله.

عبد الرحمن السديس
12-08-04, 09:05 PM
أبا غازي عجيب أمرك .

الغواص
20-10-04, 09:25 PM
الأخ أبا غازي والأخ أبا حسين ...

عفا الله عنكم .... إن إخوانكم يأتون لكم بالمسألة من آخرها ، ولذا نقلوا لكم الإجماعات الواحد تلو الآخر ....
فلا ينبغي أن تقولوا تعالوا إلى محاور حتى نخرق الإجماعات !!!

احذروا إخواني أن تكونوا في ضفة ، والرسول صلى الله عليه وسلم في ضفة أخرى ؟!!
أنسيتم أن أمة محمد لا تجتمع على ضلالة ؟!
أما صحة الحديث فهنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22548&highlight=%CA%CC%CA%E3%DA+%DA%E1%EC+%D6%E1%C7%E1%C 9

أبو غازي
21-10-04, 08:03 PM
ما بالك يا أخي الحبيب ؟

أي أجماع تتحدث عنه ؟

هل هناك أحد من الأئمة تكلم عن آثار الصحابة ؟ ( ابن عمر وأبي وأبو أمامة رضي الله عنهم)

لا أحد من الأئمة أتى بهذه الآثار وناقشها تضعيفاً أو تصحيحاً أو توجيهاً !

حتى أن الشافعي رحمه الله لا يرى أنها سنة, بل يرى أنها بدعة حسنة.

وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال:" من ادعى الإجماع فقد كذب".

ولا ينبغي لك الاعتماد على أقوال العلماء ونقولاتهم للإجماعات, وغض الطرف عن الآثار التي هي الأصل بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ولا شك أن معظم العلماء كل يتابع الآخر في نقل الإجماع ويتساهلون فيه.

عموماً, لا نسطيع إجبار أحد على ما نقول, فالذي عندنا قد بيناه بأدلة نراها صحيحة. فإن لم تقنع بها فعدّها كأي مسألة مختلف فيها.

الغواص
25-10-04, 05:18 PM
ما بالي أنا ؟!
بل مابالك أنت !!

انظر مثلا كيف تستدل بقول الشافعي "بدعة حسنة " وكأنك تتغافل أن قول الشافعي هو نفسه قول عمر بن الخطاب الذي سن التراويح
فكيف تجعل الثاني ضدك والأول معك !!!

والأمر الآخر فلأنك بنيتَ رأيكَ على أن لا يوجد إجماع إلا للصحابة ولا يجوز لمن بعدهم فمن هنا توالدت أخطاءك ..
فكنتَ في طرف بينما الرسول صلى الله عليه وسلم في طرف آخر
فهو يقول لن تجتمع الأمة على ضلالة
وأنت تقول بل تجتمع الأمة على ضلالة
!!!

محمد أحمد جلمد
09-12-04, 10:12 AM
السلام عليكم

أما عن سنة النبي صلي الله عليه وسلم فهي قوله كما في الصحيح ( يأيها الناس صلوا في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة )
وهذا يعني أن كل حديث في الصلاه خلفه صلي الله عليه وسلم شرط أن يكون صحيح السند كان قبل هذا الحديث الذي فيه الأمر بالصلاة في البيت .
والسلام عليكم

محمد أحمد جلمد
09-12-04, 10:15 AM
السلام عليك أخي الغواص
هذا الذي قلته ( لا تجتمع الأمة علي ضلالة ) ها هو حديث ؟؟؟؟؟؟
وإن كان كذلك فأين سنده الصحيح ؟؟
أرجو الإفادة ؟
والسلام عليك

ابن وهب
09-12-04, 05:16 PM
(وهذا يعني أن كل حديث في الصلاه خلفه صلي الله عليه وسلم شرط أن يكون صحيح السند كان قبل هذا الحديث الذي فيه الأمر بالصلاة في البيت)

كيف عرفت
؟

الغواص
12-12-04, 06:47 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم محمد أحمد جلمد
قد وضعت رابط الحديث في الرد رقم 94

أبو رحمة السلفي
19-09-06, 02:29 AM
للفائدة ..

ابن وهب
19-09-06, 09:43 PM
ما الفائدة التي تقصدها - رعاك الله

أبو رحمة السلفي
19-09-06, 09:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد، وآله، وصحبه، ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:
فهنا سؤال مهم ، وهو ما هو الأفضل في قيام رمضان أن يصلي الرجل في بيته أو في المسجد مع المسلمين ؟
مسألة تجاذبتها الأدلة واختلف فيها السلف رحمهم الله تعالى ، ولعلي هنا أنقل بعض النقول ، ومن أراد المزيد فليراجعه في مظانه .

قال ابن أبي شيبة في المصنف 2/166
من كان لا يقوم مع الناس في رمضان
7714 حدثنا أبو بكر قال ثنا ابن نمير قال ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يقوم مع الناس في شهر رمضان . قال: وكان سالم والقاسم لا يقومون مع الناس .
7715 حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: سأل رجل ابن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان ؟ فقال تنصت كأنك حمار .
7716 حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو لم يكن معي إلا سورة أو سورتان لأن أرددهما أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في شهر رمضان.
7717 حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال: كان إبراهيم يؤمهم في المكتوبة ولا يؤمهم في صلاة رمضان وعلقمة والأسود .
7718 حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش قال كان إبراهيم وعلقمة لا يقومون مع الناس في رمضان .
7719 حدثنا قطن بن عبد الله أبو مري عن نصر المعلم قال حدثني عمر بن عثمان قال سألت الحسن فقلت يا ابا سعيد: يجيء رمضان أو يحضر رمضان فيقوم الناس في المساجد فما ترى أقوم مع الناس أو أصلي أنا لنفسي ؟ قال: تكون أنت تفوه القرآن أحب إلي من أن يفاه عليك به.
(680 ) من كان يصلي خلف الإمام في رمضان
7720 حدثنا أبو بكر قال ثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج عن محمد بن عباد عن عبد الله بن السائب قال كنت أصلي بالناس في رمضان فبينا أنا أصلي إذ سمعت تكبير عمر على باب المسجد قدم معتمرا فدخل فصلى خلفي .
7721 حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن طاوس أنه كان يصلي معهم في شهر رمضان يصلي لنفسه ويركع ويسجد معهم .
7722 حدثنا محمد بن ابي عدي عن بن عون عن محمد أنه كان يختار القيام مع الناس في شهر رمضان.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار ج:1/349 ومابعدها
باب: القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الإمام
حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا وهب قال ثنا داود وهو بن أبى هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبى ذر قال: صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ولم يكن بنا حتى بقي سبع من الشهر فلما كانت الليلة السابعة خرج فصلى بنا حتى مضى ثلث الليل ثم لم يصل بنا السادسة حتى خرج ليلة الخامسة فصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا يا رسول الله لو نفلتنا فقال إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة ثم لم يصل بنا الرابعة حتى إذا كانت ليلة الثالثة خرج وخرج بأهله فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن القيام مع الإمام في شهر رمضان أفضل منه في المنازل، واحتجوا في ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته ،وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل صلاته في بيته أفضل من صلاته مع الإمام .
وكان من الحجة لهم في ذلك: أن ما احتجوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه قد روى عنه أيضا أنه قال:" خير صلاة المرء في بيته الا المكتوبة". في حديث زيد بن ثابت.
وذلك لما قام بهم ليلة في رمضان ، فأرادوا أن يقوم بهم بعد ذلك، فقال لهم هذا القول ، فأعلمهم به أن صلاتهم في منازلهم وحدانا أفضل من صلاتهم معه في مسجده ، فصلاتهم تلك في منازلهم أحرى أن يكون أفضل من الصلاة مع غيره في غير مسجده ، فتصحيح هذين الأثرين يوجب أن حديث أبى ذر هو على أن يكتب له بالقيام مع الإمام قنوت بقية ليلته ، وحديث زيد بن ثابت يوجب أن ما فعل في بيته هو أفضل من ذلك حتى لا يتضاد هذان الأثران.
حدثنا بن مرزوق وعلي بن عبد الرحمن قالا ثنا عفان قال ثنا وهيب قال ثنا موسى بن عقبة قال سمعت أبا النضر يحدث عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم منذ الليلة حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل، ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
حدثنا بن أبى داود قال ثنا الوحاظي قال ثنا سليمان بن بلال قال حدثني بردان إبراهيم بن أبى فلان وهو بن أبى النضر عن أبيه عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا الا المكتوبة".
حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أسد وأبو الأسود قالا أنا بن لهيعة عن أبي النضر عن بشر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن أفضل صلاة المرء صلاته في بيته إلا المكتوبة ".
وقد روى عن غير زيد بن ثابت في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ما قد ذكرناه في باب التطوع في المساجد فثبت بتصحيح معاني هذه الآثار ما ذكرناه ،وقد روى في ذلك عمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما صححناها عليه فمن ذلك:
ما حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يصلى خلف الإمام في رمضان .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان فقال أتقرأ القرآن قال نعم قال صل في بيتك.
حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن أبى حمزة ومغيرة عن إبراهيم قال لو لم يكن معي الا سورتين لرددتهما أحب إلى من أن أقوم خلف الإمام في رمضان .
حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان المتهجدون يصلون في ناحية المسجد والإمام يصلى بالناس في رمضان .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يصلون في رمضان فيؤمهم الرجل ، وبعض القوم يصلى في المسجد وحده ، قال شعبة سألت إسحاق بن سويد عن هذا ؟ فقال: كان الإمام هاهنا يؤمنا ، وكان لنا صف يقال له صف القراء فنصلى وحدانا والإمام يصلى بالناس .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن أبى حمزة عن إبراهيم قال: لو لم يكن معي الا سورة واحدة لكنت أن أرددها أحب إلى من أن أقوم خلف الإمام في رمضان .
حدثنا يونس وفهد قالا ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة: أنه كان يصلى مع الناس في رمضان ثم ينصرف إلى منزله فلا يقوم مع الناس .
حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا أبو عوانة قال لا أعلمه إلا عن أبى بشر أن سعيد بن جبير: كان يصلى في رمضان في المسجد وحده والإمام يصلي بهم فيه.
وراجع مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر ص 230 ففيه نقول مفيدة .
وقال ابن عبدالبر ـ الاستذكار 2/73ـ
القيام في رمضان نافلة ، ولا مكتوبة إلا الخمس ، وما زاد عليها ؛ فتطوع بدليل حديث طلحة " هل علي غيرها ؟ قال: لا إلا أن تطوع ".
وقال عليه السلام : "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة ".
فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي عليه السلام والصلاة فيه بألف صلاة فأي فضل أبين من هذا ، ولهذا كان مالك والشافعي ، ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في كل نافلة فإذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل ، وقد زدنا هذه المسألة بيانا في التمهيد والحمد لله.
قال ابن قدامة في المغني 1/456
فصل: والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل ، وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به .
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم" اقتدوا بالخلفاء"
وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة ، وبهذا قال المزني ، وابن عبد الحكم ، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة.
قال أحمد : كان جابر ، وعلي ، وعبد الله : يصلونها في جماعة. قال الطحاوي: كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد ، فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا. ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد ، وقال مالك والشافعي قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا؛ لما روى زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، فقال ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة" رواه مسلم.
ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وأهله في حديث أبي ذر ،وقوله :" إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة".
وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به ،وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم ، ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام بهم معللا بذلك أيضا ، أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده، فإن قيل: فعلي لم يقم مع الصحابة ؟ قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان . وعن إسماعيل بن زياد قال مر على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا".رواهما الأثرم.
ولعلي أختم هذه النقول بهذا الأثر عن الحسن رحمه الله ففيه اختيار حسن موفق :
مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر ص 231
صالح المري رحمه الله : سأل رجل الحسن رحمه الله يا أبا سعيد هذا رمضان أظلني وقد قرأت القرآن فأين تأمرني أن أقوم وحدي أم أنظم إلى جماعة المسلمين فأقوم معهم ؟
فقال له : إنما أنت عبد مرتاد لنفسك فانظر أي الموطنين كان أوجل لقلبك وأحسن لتيقظك فعليك به .
هذا الاختيار حسنٌ من الحسنِ رحمه الله لاسيما إذا ابتليت بإمام لا يحسن القراءة ، أو يقصرها جدا.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.

فوائد عظيمة .

أبو رحمة السلفي
19-09-06, 10:32 PM
أخي الجامع جزاك الله خيرا ، أنت حاكمت ابن عمر على الراجح عندك وهو أن الصلاة في المسجد أفضل فخرجت بهذا الفهم ، والحق أنه يفهم من فعل ابن عمر وقوله أن الصلاة في البيت أفضل .

اقرأ هذه الآثار :
قال ابن أبي شيبة ثنا ابن نمير قال ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يقوم مع الناس في شهر رمضان .

وقال الطحاوي حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال: رجل لابن عمر رضي الله عنهما أصلى خلف الإمام في رمضان؟ فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: صل في بيتك.

واقرأهذا الحديث :
عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم منذ الليلة حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل، ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم :فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة ".
ولعلك تعيد قراءة الآثار المذكورة في المشاركة الأولى .

وفقنا الله للصواب.

بارك الله فيك ..

أبو رحمة السلفي
20-09-06, 02:11 PM
قال الشيخ / خضر بن صالح بن سند .
لُبُّ المسألة ومحصلها هو قيـام رمضان ، وما هي السنة فيه ، وما صفته الكاملة ، والناس –زادهم الله حرصاً وتقوى- يحرصون أن يؤدوا صلاة التراويح وما يسمى بالقيام في المسجد الحرام أو النبوي وإن كانوا من مدن أخرى بحجة أن النافلة عظيمة هنالك وأفضل من الصلاة في بيوتهم.
ولانتشار مثل هذه الظاهرة رَأَيتَ الزحام الشديد والاختلاط الفريد ، حتى ليصلي الرجال بجوار النساء والنساء بجوار الرجال ، ليس في حجٍ بل في اجتماع لأداء نافلة..!
وامتلأت الطرقات وأُغلقت الشوارع وصلى الرجال والنساء في حوانيت الناس..! فيا لله هل تجتمع فضيلة ورذيلة معروف ومنكر بحجة أداء النافلة..!؟ .
وهل تهجر الأعمال الخيرية والأنشطة الدعوية من أهل الدعوة بحجة أنهم يؤدون التراويح أو القيام ثم يعودن وقد هجروا مساجد أحيائهم ولم يقوموا بواجبهم فيها ..؟ .
وهل يترك الأئمة مساجدهم وينيبون عنهم من يُصلي بالناس ليدركوا فضيلة النافلة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ..؟.
والعامة لما رأوا أهل الفضل فعلوا ذلك ذهبوا في ساقتهم فلا يلامون ابتداءً.
وليت الأمر توقف هنا بل أصبح شعارُ المتدين اليوم في جدة أو الطائف أن يذهب الشخص كل يوم من رمضان ليؤدي التراويح وربما ذهب فقط لأداء التهجد الأخير ثم يرجع قبل الفجر..!!.
وأصبح المرء يُحس بنفسٍ تلومه إذا لم يذهب في أحد الأيام ويُعد ذلك نقصاً في إيمانه.
ولو علموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين لكان فيه خيراً عظيماً لهم ولغيرهم.

فهذا بحث الشيخ في مسئلة ( قيام رمضان )
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته .

العبدلي
08-10-06, 05:34 PM
السلام عليكم
كلام الأخوين أبو حسين و أبو غازي في غاية الإحكام و الواجب الرد على ايرادهم أن التزام بالقيام كل رمضان هو البدعة.

و ما أردت أن أقوله هنا أني لم أسمع قبلا بأن هناك من علماء المسلمين من يقول ببدعية صلاة التراويح على ماهي عليه.
إلا القول ببدعية الزيادة عن الإحدى عشر ركعة و هو قول الشيخ الألباني و قد أورد كلام الإمام الصنعاني ليس في البدعة ما يمدح كدليل على ذلك و هو ليس بصحيح فالصنعاني يقول ببدعية الالتزام بالكيقية و الكمية و أيضا المداومة على القيام.

والحق هو أن القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليتحرى ليلة القدر هو ما تقتضيه الأدلة.

و لا يمكن أن يدفع هذا المذهب بالقول بأن هذا الكلام يستلزم تبديع الصحابة رضوان الله عليهم.و ذلك لأن الوقوع في البدعة لا يستلزم التبديع و هو ممكن لكل من هو دون النبي صلى الله عليه وسلم ويكون ذلك للأسباب التي ذكرها الأخوين عن ابن تيمية رحمه الله.
و لقد كان السلف الصالح يطلقون البدعة على ما رأوا أنه مخالف للسنة.و من ذلك على سبيل التمثيل:
ما جاء في مسألة القنوت في المحلى - (ج 4 / ص 142) قول أبي محمد:
فهؤلآء أئمة الهدى، أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ومعاوية، ومعهم أبي وابن عباس * وذهب قوم إلى المنع من القنوت * كما روينا عن أبي مالك الاشجعى عن أبيه قال.
(صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وخلف ابى بكر فلم يقنت، وخلف عمر فلم يقنت، وخلف عثمان فلم يقنت، وخلف على فلم يقنت، يا بنى إنها بدعة .
ثم قال:
وعن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح: قال سألت سالم بن عبد الله بن عمر: هل كان عمر بن الخطاب يقنت في الصبح؟ قال: لا، إنما هو شئ أحدثه الناس.

هذا ثابت عن جميع الخلفاء الأربعة فما بالك فيما لم يكن كذلك.

و مما رأيته شاهدا لكلام الأخوين أبي حسين و أبي غازي من أن السنة تحري اليالي التي ترجى فيها ليلة القدر ما جاء في قيام رمضان لمحمد بن نصر المروزي :
قال مالك : كان عمر بن حسين رحمه الله من أهل الفضل والفقه وكان عابدا ولقد أخبرني رجل أنه كان يسمعه في رمضان يبتدي القرآن في كل يوم ، قيل له كأنه يختم ، قال : نعم ، وكان في رمضان إذا صلى العشاء انصرف فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين قامها مع الناس ولم يكن يقوم معهم غيرها.

و أضيف أن ممن قال بأفضلية الانفراد الشيخ أحمد شاكر حيث قال في هامش المحلى على قول أبي محمد:
- مسألة وصلاة التطوع في الجماعة أفضل منها منفردا، وكل تطوع، فهو في البيوت أفضل منه في المساجد إلا ما صلى منه جماعة في المسجد فهو أفضل (2)

(2) هنا بحاشية اليمنية مانصه (قال ابن حزم ما كان عليه السلام ليدع الافضل، وهذا في هذه الوجهة، ثم قال هنا: الجماعة افضل للمتطوع وقد علم كل عالم ان عامة تنفل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان منفردا، فعلى ما اصل ابن حزم كيف كان يدع الافضل! فعلمنا بهذا ان صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت فريضة لا تطوعا) وهو نقد وجيه، وهو الحق (3)

و الكلام الذي في النسخة اليمنية هو للصنعاني رحمه الله.

و أرجوا الإشارة إلا أن تبديع الصنعاني بالشكل الذي أقدم عليه أحد الاخوة مما يجب رده فقد استشهد بكلام الصنعاني العلماء الكبار و الثناء عليه أكثر من أن ينقل.
و حتى لو كان كما قال الاخ فالواجب رد ما قاله علميا و هيهات.
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

عبد الرحمن السديس
10-10-06, 03:16 PM
السلام عليكم
كلام الأخوين أبو حسين و أبو غازي في غاية الإحكام و الواجب الرد على ايرادهم أن التزام بالقيام كل رمضان هو البدعة .

وعليكم السلام

هذا حسب فهمك ويخالف فيه كثير .


و ما أردت أن أقوله هنا أني لم أسمع قبلا بأن هناك من علماء المسلمين من يقول ببدعية صلاة التراويح على ماهي عليه..

هذا يكفي لبطلان كلامهم .


و لا يمكن أن يدفع هذا المذهب بالقول بأن هذا الكلام يستلزم تبديع الصحابة رضوان الله عليهم. و ذلك لأن الوقوع في البدعة لا يستلزم التبديع و هو ممكن لكل من هو دون النبي صلى الله عليه وسلم .

إنا لله وإنا إليه راجعون
يعني ترى أن عامة من صلى من الصحابة وقعوا في البدعة ولكن لا يستلزم هذا تبديعهم !

هذا المنتظر من طلبة العلم في القرن الخامس عشر أن يروا عموما الصحابة وقعوا في البدع والبقية ساكتون وعموم علماء الأمة غفلوا عن هذا من عصر الصحابة حتى جاء أبو حسين وأبو غازي والعبدلي وظهر الحق على يديهم !

أبو شعبة الأثرى
10-10-06, 09:12 PM
عندما قرأتُ هذا الموضوع .. تذكرت هذا الموضوع :-

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=80933

رحم الله الشيخ ابن باز رحمة واسعة ..

أبو همام ناصر القطعانى
24-10-06, 02:00 PM
سؤال بارك الله فيكم :

وأتمنى الرد من الأخ أبى حسين حفظه الله ..

لماذا لم يسبقكم أحد من العلماء المتقدمين بالقول ببدعية صلاة التراويح ؟ وهل وجود سلف فى مايذهب إليه القائل شرط لقبول قوله ؟ ولوكان شرطاً هل يشترط فى الإمام مواصفات معينة ؟

الرجاء التفصيل للأهمية !

أبو عبد الله بن عبد الله
14-11-06, 10:07 AM
ألا ترون يافضلاء ان الحديث نص في محل النزاع وهو قوله صصص : " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " فقد قالها النبي صصص في صلاة الليل من رمضان

العدناني
14-11-06, 10:56 PM
ألا ترون يافضلاء ان الحديث نص في محل النزاع وهو قوله صصص : " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " فقد قالها النبي صصص في صلاة الليل من رمضان

وماأكثرالناس

وان تطع أكثر من في الأرض

قال البخاري رحمه الله
باب فضل من قام رمضان
حدثنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ررر أن رسول الله صصص قال من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه قال ابن شهاب فتوفي رسول الله صصص والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر ررر

فتأمله

عبد الرحمن السديس
14-11-06, 11:38 PM
وماأكثرالناس

وان تطع أكثر من في الأرض



سبحان الله !

مهنَّد المعتبي
13-09-07, 06:18 AM
للرفع .................

أبو همام ناصر القطعانى
07-09-08, 06:38 PM
قال الشيخ / خضر بن صالح بن سند .
لُبُّ المسألة ومحصلها هو قيـام رمضان ، وما هي السنة فيه ، وما صفته الكاملة ، والناس –زادهم الله حرصاً وتقوى- يحرصون أن يؤدوا صلاة التراويح وما يسمى بالقيام في المسجد الحرام أو النبوي وإن كانوا من مدن أخرى بحجة أن النافلة عظيمة هنالك وأفضل من الصلاة في بيوتهم.
ولانتشار مثل هذه الظاهرة رَأَيتَ الزحام الشديد والاختلاط الفريد ، حتى ليصلي الرجال بجوار النساء والنساء بجوار الرجال ، ليس في حجٍ بل في اجتماع لأداء نافلة..!
وامتلأت الطرقات وأُغلقت الشوارع وصلى الرجال والنساء في حوانيت الناس..! فيا لله هل تجتمع فضيلة ورذيلة معروف ومنكر بحجة أداء النافلة..!؟ .
وهل تهجر الأعمال الخيرية والأنشطة الدعوية من أهل الدعوة بحجة أنهم يؤدون التراويح أو القيام ثم يعودن وقد هجروا مساجد أحيائهم ولم يقوموا بواجبهم فيها ..؟ .
وهل يترك الأئمة مساجدهم وينيبون عنهم من يُصلي بالناس ليدركوا فضيلة النافلة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ..؟.
والعامة لما رأوا أهل الفضل فعلوا ذلك ذهبوا في ساقتهم فلا يلامون ابتداءً.
وليت الأمر توقف هنا بل أصبح شعارُ المتدين اليوم في جدة أو الطائف أن يذهب الشخص كل يوم من رمضان ليؤدي التراويح وربما ذهب فقط لأداء التهجد الأخير ثم يرجع قبل الفجر..!!.
وأصبح المرء يُحس بنفسٍ تلومه إذا لم يذهب في أحد الأيام ويُعد ذلك نقصاً في إيمانه.
ولو علموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين لكان فيه خيراً عظيماً لهم ولغيرهم.

فهذا بحث الشيخ في مسئلة ( قيام رمضان )
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته .

جزاكم الله خيراً

أحمد القزاز
07-09-08, 09:56 PM
ألم يقُل النبيي (صلى الله عليه وسلم): (صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) صححه الألباني


فعلامَ الإختلاف!!!

أحمد القزاز
07-09-08, 09:56 PM
ألم يقُل النبي (صلى الله عليه وسلم): (صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) صححه الألباني


فعلامَ الإختلاف!!!

أبو تميـم التميمي
08-09-08, 02:17 AM
يقول بكر أبو زيد -رحمه الله :
احذر ما يتسلّى به المُفلسونَ من العلمِ ، يُراجع مسألة أو مسألتين ، فإذا كان في مجلسٍ فيه مَن يُشار إليهِ ، أثار البحثَ فيهما ، ليُظهر عِلمهُ ! وكم في هذا من سوأةٍ ، أقلّها أن يعلم أنّ الناسَ يعلمون حقيقته.

قلتُ : شكر الله للشيخ السديس ما نقلَ وبيّن ، ولكنّا ما زلنا نضرع إلى اللهِ من ذلكم القوم ، الذين يتنمّرون بالعلم من حيث لا يعلمون ، فإنّهم لم يعلموا أنّ من العلم أن تعلم أنّك لا تعلم فيما لا تعلم.

إسماعيل سعد
08-09-08, 07:04 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

أبو عبد اللطيف العتيبي
16-08-10, 06:23 PM
الأخوان الفاضلان ( أبو حسين ) و ( أبو غازي ) بارك الله فيكما , وفي جهودكما , ونفع بكما , وأسأل الله أن يكثر من أمثالكما في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ..

صالح الرويلي
09-07-13, 10:33 PM
للرفع