المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل قبل بدء القيام في رمضان . هل هذه سنة خاصة بأهل القرآن ؟


أبومجاهدالعبيدي
26-10-03, 07:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ظهر لي أن صلاة التراويح في البيت أفضل لمن كان من أهل القرآن لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : { خير صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة }

وقد وجدت نصاً قيماً للطحاوي في شرح معاني الآثار حول هذه المسألة ، فأرجو منكم قراءته بتمعن ، والتعليق عليه بما يفتح الله به عليكم .


قال رحمه الله : ( باب القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الإمام ؟
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا وهب ، قال : ثنا داود ، وهو ابن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر ، قال : { صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، ولم يقم بنا ، حتى بقي سبع من الشهر . فلما كانت الليلة السابعة خرج فصلى بنا ، حتى مضى ثلث الليل ، ثم لم يصل بنا السادسة ، حتى خرج ليلة الخامسة ، فصلى بنا حتى مضى شطر الليل . فقلنا : يا رسول الله ، لو نفلتنا ؟ فقال : إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف ، كتب لهم قيام تلك الليلة ثم لم يصل بنا الرابعة حتى إذا كانت ليلة الثالثة ، خرج وخرج بأهله ، فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قلت : وما الفلاح . قال : السحور }
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن القيام مع الإمام في شهر رمضان ، أفضل منه في المنازل ، واحتجوا في ذلك بقول رسول الله : إنه { من قام مع الإمام حتى ينصرف ، كتب له قنوت بقية ليلته } .
وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : بل صلاته في بيته أفضل من صلاته مع الإمام . وكان من الحجة لهم في ذلك ، أن ما احتجوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه { من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قنوت بقية ليلته } قال رسول الله : ولكنه قد روي عنه أيضا أنه قال : { خير صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة } ، في حديث زيد بن ثابت . وذلك لما كان قام بهم ليلة في رمضان فأرادوا أن يقوم بهم بعد ذلك ، فقال لهم هذا القول . فأعلمهم به أن صلاتهم في منازلهم وحدانا أفضل من صلاتهم معه في مسجده ، فصلاتهم تلك في منازلهم أحرى أن يكون أفضل من الصلاة مع غيره في غير مسجده . فتصحيح هذين الأثرين ، يوجب أن حديث أبي ذر هو على أن يكتب له بالقيام مع الإمام ، قنوت بقية ليلته . وحديث زيد بن ثابت ، يوجب أن ما فعل في بيته هو أفضل من ذلك ، حتى لا يتضاد هذان الأثران . حدثنا ابن مرزوق ، وعلي بن عبد الرحمن ، قالا : ثنا عفان ، قال : ثنا وهيب قال : ثنا موسى بن عقبة ، قال : سمعت أبا النضر يحدث عن بشر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت { أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر حجرة في المسجد من حصير ، فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي ، حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته ، فظنوا أنه قد نام ، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم ، فقال : ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم منذ الليلة ، حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل ، ولو كتب عليكم ، ما قمتم به ، فصلوا - أيها الناس - في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة } . حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا الوحاظي ، قال : ثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني بردان إبراهيم بن أبي فلان ، وهو ابن أبي النضر ، عن أبيه ، عن بشر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت أن النبي قال : { صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة } . حدثنا ربيع الجيزي ، قال : ثنا أسد وأبو الأسود ، قالا : أنا ابن لهيعة ، عن أبي النضر ، عن بشر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن أفضل صلاة المرء ، صلاته في بيته إلا المكتوبة } . وقد روي عن غير زيد بن ثابت في ذلك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ما قد ذكرناه في باب التطوع في المساجد .
فثبت بتصحيح معاني هذه الآثار ، ما ذكرناه . وقد روي في ذلك عمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما صححناها عليه . فمن ذلك ما حدثنا فهد ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان لا يصلي خلف الإمام في رمضان . حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : قال رجل لابن عمر رضي الله عنهما : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟ فقال : أتقرأ القرآن . قال : نعم ، قال : صل في بيتك . حدثنا فهد ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي حمزة ، ومغيرة ، عن إبراهيم ، قال : لو لم يكن معي إلا سورتان لرددتهما ، أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في رمضان . حدثنا روح بن الفرج ، قال : ثنا يوسف بن عدي ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان المتهجدون يصلون في ناحية المسجد ، والإمام يصلي بالناس في رمضان . حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال ثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يصلون في رمضان ، فيؤمهم الرجل ، وبعض القوم يصلي في المسجد وحده . قال شعبة : سألت إسحاق بن سويد عن هذا ، فقال : كان الإمام هاهنا يؤمنا ، وكان لنا صف يقال له : صف القراء ، فنصلي وحدانا والإمام يصلي بالناس . حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا مؤمل ، قال . ثنا سفيان ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، قال : لو لم يكن معي إلا سورة واحدة ، لكنت أن أرددها ، أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في رمضان . حدثنا يونس وفهد ، قالا : ثنا عبد الله بن يوسف ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، أنه كان يصلي مع الناس في رمضان ، ثم ينصرف إلى منزله ، فلا يقوم مع الناس . حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا أبو عوانة ، قال : لا أعلمه إلا عن أبي بشر ، أن سعيد بن جبير ، كان يصلي في رمضان في المسجد وحده ، والإمام يصلي بهم فيه . حدثنا يونس ، قال : ثنا أنس ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : رأيت القاسم ، وسالما ، ونافعا ينصرفون من المسجد في رمضان ، ولا يقومون مع الناس . حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، قال : أتيت مكة ، وذلك في رمضان ، في زمن ابن الزبير ، فكان الإمام يصلي بالناس في المسجد ، وقوم يصلون على حدة في المسجد . بهؤلاء الذين روينا عنهم ما روينا من هذه الآثار ، كلهم يفضل صلاته وحده في شهر رمضان ، على صلاته مع الإمام ، وذلك هو الصواب .) انتهى بنصه .



وهذه السنة - أقصد سنة قيام رمضان في البيت - إنما تناسب من يقرأ القرآن ويحفظه ، مع محافظته عليه في البيت ، وذلك يتيح له مراجعة حفظه ، وتطبيق سنة التطويل في القيام .
فما رأيكم

عبد الرحمن السديس
26-10-03, 08:38 AM
أخي العبيدي انظر هذا الرابط ففيه فوائد :


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?s=&action=newreply&threadid=13300

أبو خالد السلمي.
26-10-03, 08:56 AM
الذي أنصح به أهل القرآن أن يصلوا التراويح مع الناس ويوتروا معهم ، ثم إذا شاؤوا صلوا من آخر الليل ما أعانهم الله تعالى عليه في بيوتهم ، وإن أوتروا مع الإمام فلا حرج من الصلاة بعد الوتر ولكن لا يوتر مرة أخرى .

فالتراويح شعيرة ظاهرة والتخلف عنها إما أن يجلب للمرء الريبة ويظن به أنه يتكاسل عن القيام وهو قدوة للناس فيتخلف المتكاسلون ويقولون إذا كان الشيخ فلان لا يصلي التراويح فنحن أولى ألا نصليها ، وإما أن يجلب له الرياء والعجب حين يقال الشيخ فلان لا يقنع بالجزء الذي نقرؤه في الليلة ويصلي لنفسه في بيته ويطيل قيامه وقراءته ، فالمخرج من ذلك هو ما ذكرنا ، والله تعالى أعلم .

ابو انس السلفى صعيدى
28-10-16, 09:46 PM
جزاكم الله خيرا