المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة جمع النيات ، يكثر السؤال عنها خاصة في شوال


إحسـان العتيـبي
26-11-03, 09:25 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فهذه مسألة مهمة يكثر جداً السؤال عنها ، أحببت أن أفرد لها مقالا – على حسب طلب بعض الأفاضل – لعل فيها منفعة .
وهذه المسألة هي " جمع النيات في العمل الواحد " .

فأقول :

1. يجب أن نعلم أولا الأعمال التي هي قائمة بذاتها ، ولها فضلها ، والأخرى المطلقة التي ليست كذلك .

2. فمثلا : صلاة الضحى وصلاة تحية المسجد :
إذا تمعنا في الأحاديث النبوية : نجد أن صلاة الضحى لها حكم مستقل وفضل خاص ، فهي بذلك قائمة بذاتها .
وصلاة تحية المسجد : ليست كذلك ، فمن دخل المسجد وصلى فريضة سابقة أو سنة الفجر أو صلاة الاستخارة أو وجد الجماعة قائمة فصلى معهم : فإنه أدى ما عليه ولم يقع في المحذور ، وليس عليه أن " يقضي " صلاة تحية المسجد .

والمسألة هنا : أن الشارع الحكيم نهى الداخل إلى المسجد عن الجلوس إلا بعد أن يصلي ولم يأمره بصلاة معينة ! فأي صلاة أداها خرج من النهي وامتثل للأمر .
فمن دخل المسجد وصلى بنية تحية المسجد – وحدها – لم تجزأه عن سنة الظهر – مثلاً - .
وإذا دخل فصلى بنية سنة الظهر : لم يقع في النهي عن الجلوس قبل الصلاة ، وليس عليه قضاء تحية المسجد !
وهذا بخلاف الصورة الأولى : فإنه لو صلى بنية تحية المسجد ، ثم أقيمت صلاة الظهر فإن له أن يقضي صلاة السنة بعد الفرض !

3. وإذا علم الإنسان ما يشابه " تحية المسجد " وما يشابه " صلاة الضحى " : انحلت له إشكالات هذه المسألة .

4. ومما يشبه صلاة تحية المسجد :
أ. الأمر بالصلاة مع الجماعة لمن كان قد صلى .
وفي ذلك الحديث المشهور في " السنن " وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على من دخل معهم الفجر ولم يصل بحجة أنه قد صلى في رحله .
فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصليا مع الجماعة وتكون لهما نافلة .
والمقصود : أن هذا الداخل لو صلى مع الجماعة بأية نية أجزأته ، إذ ليس المقصود أن يصلي صلاة الجماعة ، إنما المقصود أن لا يجلس في المسجد والناس يصلون .
وعليه : فلو أدرك هذا الداخل ركعتين ثم سلم الإمام : فله أن يسلم معه !
ولو أدرك ركعة واحدة – في العشاء مثلا – أو ثلاث : فله أن يسلم معه – بنية صلاة الوتر - .
ب. صيام الاثنين والخميس .
وذلك لأنه ليس هناك فضل خاص بصيام هذين اليومين – كصيام عرفة أو عاشوراء مثلاً - ، وإنما المقصود : أن الأعمال ترفع إلى الله كل اثنين وخميس ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يرفع عمله وهو صائم !
فلو كان صائماً قضاءً أو نذراً أو كفارةً أو من شوال أو من أيام البيض : فكل ذلك يصدق عليه الحديث ، فرفع عمله وهو صائم !
ولذلك : نستحب لمن أراد أن يصوم " الست من شوال " أن يتحرى الاثنين والخميس .
ولا نقول هنا بجمع النية ! لأن صيام الاثنين والخميس ليسا قائمين بذاتيهما ، بل المسألة أصلا لا ترد ، إذ كيف سيجمع نية مطلقة مع نية مقيدة ؟ !

5. والأصح : أنه لا يجوز للمسلم أن يجمع بين عبادتين لكل واحدة منهما فضل خاص ، أو أمر مستقل خاص .
فمثلاً : لا يجمع بين قضاء رمضان والنذر .
ولا كذلك بين قضاء رمضان والست من شوال ، وذلك لأن المقصود من الحديث أن يصوم الإنسان ( 36 ) يوم – أو شهراً وستة أيام – فإذا جمع بين النيتين صام شهراً واحداً فقط !

وهذا مخالف لمقصود الحديث وهو أن يصوم شهراً وستة أيام ، وقد جاء في السنة ما يوضح أن هذا هو مقصود الحديث ، فقد روى ابن ماجه بسندٍ صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة ، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".

والله أعلم

http://www.saaid.net/Doat/ehsan/18.htm

خالد بن عمر
26-11-03, 12:28 PM
جزاك الله خيرا أبا طارق

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=4423&highlight=%C7%E1%E4%ED%C7%CA

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12074&highlight=%C7%E1%E4%ED%C7%CA

وهناك فتوى للّجنة الدائمة وأخرى للشيخ عبدالله بن جبرين _ سأنقلها عندما أصل إلى بلاد غامد بإذن الله _ تؤكد ما سبق أن قلته في مشاركتي على الرابطين السابقين من أن صيام الفرض والنافلة بنية واحدة غير صحيح

والله أعلم

المسيطير
25-11-04, 01:49 PM
للفائدة .

إحسـان العتيـبي
25-11-04, 02:27 PM
جزاكما الله خيراً

وسؤالان لمن يرى جواز جمع نيتي القضاء وشوال في عمل واحد :

هل تشترطون النية من الليل لهذا الصائم ؟ ولم ؟

وهل يجوز لهذا الصائم أن يفطر في نهار صومه هذا ؟ ولم ؟

حمد المزروعي
24-10-12, 10:44 PM
يرفع لمناسبة الحدث

وهو يوم عرفة والخميس وأحد أفضل أيام الدنيا من عشر ذي الحجة

محسن أبو أنس
25-10-12, 12:06 AM
جزاكم الله خيرا