المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال فقهي هام هل السترة في الصلاة واجبة


ناصر علي البدري
03-12-03, 09:06 AM
هل السترة في الصلاة واجبة
وإن كانت كذلك فهل للمسبوق إذا انتهى إمامه من الصلاة وقد بعدت عليه السترة أن يمشي لها في الصلاة؟
وجزاكم الله خيرا

أحمد بوادي
03-12-03, 10:27 AM
نعم السترة واجبة


ويجوز له المشي لذلك

أما إن كانت بعيدة تخرجه عن هيئة الصلاة فيكتفي بالوقوف مكانه

الأزهري السلفي
04-12-03, 03:57 AM
الحمد لله وحده...

ترى من سلف القائل بوجوب السترة ؟
أعني ممن هو سابق على الشيخ الألباني رحمه الله
قد سمعت بعض أهل العلم يفتي بأن السترة مستحبة بالإجماع
غير أن الشيخ الألباني قد رأى الوجوب ولا سلف له
حتى ابن حزم وهو أولى الناس بالقول بالوجوب رأى الإستحباب


فلعل أحد الإخوة ينشط لجمع أقوال العلماء في المسألة.

هيثم حمدان.
04-12-03, 06:43 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2059

حارث همام
04-12-03, 08:16 AM
إخواني الفضلاء بدءاً لا يفهم من ردي هذا الدعوة إلى التفريط في سنة من سنن الهدى الثابتة، بل علينا أن نحرص على السترة ما استطعنا وأن ندعوا لها وننبه الغافلين عنها..

ثم مع التقدير والتبجيل للمحدث العلامة ناصر السنة، لعل الصواب هو ماذهب إليه الجمهور من قول باستحبابها.

ومما يدل عليه ماثبت عند البخاري في كتاب العلم والصلاة والأذان من حديث مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس قال: "أقبلت راكبا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى ((إلى غير جدار)) فمررت بين يدي بعض الصف وأرسلت الأتان ترتع فدخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي"

قال ابن حجر: "(إلى غير جدار): أي إلى غير سترة، قاله الشافعي، وسياق الكلام يدل على ذلك، لأن ابن عباس أورده في معرض الاستدلال على أن المرور بين يدي المصلي لايقطع صلاته، ويؤيده رواية البزار بلفظ: ((والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ليس لشيء يستره))". أهـ

وقد نص أهل العلم -غير ابن حجر- على أن المراد بالجدار السترة قال الطيبي: "قوله: (جدار) أي سترة، والغرض من الحديث أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة" قال المباركفوري: "فإن قلت قوله جدار لا ينفي شيئا غيره فكيف فسره بالسترة قلت إخبار ابن عباس عن مروره بالقوم وعن عدم جدار مع أنهم لم ينكروا عليه وأنه مظنة إنكار يدل على حدوث أمر لم يعهد قيل ذلك من كون المرور مع عدم منكر فلو فرض سترة أخرى لم يكن لهذا الاخبار فائدة"

والله أعلم

الأزهري السلفي
04-12-03, 08:54 AM
الحمد لله وحده ...
من قال بوجوبها من أهل العلم ؟

الجامع الصغير
04-12-03, 11:11 AM
فللإمام أحمد قولان ، والقول بالوجوب قول البخاريّ وطائفة من أهل العلم .. واستدلّوا (أصحاب هذا القول) بما رواه أبو داود والنسائي وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلّى أحدكم فليصلّ إلى سترة وليدْنُ منها؛ لا يقطع الشيْطان عليه صلاته) وظاهر الأمر الوجوب.

ولا أعلم - في الحقيقة - مدى ثبوت الخبر الذي استدلّوا به ولكن على حدّ علمي: هو صحيح، والعلم عند الله تعالى.

الجامع الصغير
04-12-03, 11:17 AM
ولكن إذا قالت طائفة من أهل العلم بوجوب السترة استدلالاً بهذا الحديث فلا ينبغي التعويل عليه - كثيرًا - في المسألة المطروحة من الأخ الكريم/ ناصر البدري، فمسألته تحتاج إلى دليل أقوى يعتضد عليه القائلون بالمشي إلى السترة.

أحمد بوادي
04-12-03, 11:29 AM
الأحاديث في وجوب السترة كثيرة

وقد بين الألباني بعضها في صفة صلاة النبي وتمام المنة والصحيحة

وذكرها أيضا الشوكاني وقال بالوجوب

أما استدلال الأخ حارث بحديث ابن عباس

فعند رجوعي إلى الحديث وجدت أنني قد علقت عليه في الكتاب أثناء

قراءتي أنه قد جاء عند ابن خزيمة أنه كان يستتر بعمود والكتاب ليس

عندي الآن فسأرجع له قريبا إن شاء الله

ثانيا :

قال بعض أهل العلم أن كابن دقيق العيد وغيره أنه لا يلزم من عدم

الجدار عدم الستره

ثالثا :

من المعلوم أن دلالة حديث ابن عباس دلالة مفهوم

أما غيرها من الأحاديث فهي دلالة منطوق

رابعا : أن القول مقدم على الفعل

والله أعلم ورد العلم إليه أسلم

الجامع الصغير
04-12-03, 12:03 PM
جزاك الله خيْرًا أخ أحمد بوادي .. استلالادتك في محلها إن شاء الله ..

ولكن السؤال لا زال قائمًا : هل يصلح الاستدلال بها على انحياز

المسبوق إلى أقرب سترة وجوبًا أو استحبابًا ؟

ومن فعل ذلك من السّلف ؟

حارث همام
04-12-03, 06:42 PM
الأحاديث الآمرة بالسترة كثيرة، ولكن هل هذا الأمر على سبيل الوجوب أم الاستحباب؟

لا شك أن الأصل حمل الأمر على الوجوب مالم يصرفه صارف.

وهنا الصارف قائم، فلا نحتاج إلى أن نقول القول مقدم على الفعل، لأن مثل هذا يصار إليه في الترجيح عند التعارض، وصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب من أوجه الجمع، وهو الذي ينبغي أن يصار إليه ما أمكن أولاً وفقاً لما عليه الجمهور من تقديمهم الجمع على الترجيح، إذ يشتمل على إعمال كلا النصين جميعاً دون إغفال لأحدها.

أما قولكم: "من المعلوم أن دلالة حديث ابن عباس دلالة مفهوم" فمبناه على ثانياً "قال بعض أهل العلم أن كابن دقيق العيد وغيره أنه لا يلزم من عدم الجدار عدم الستره". فأصبح قوله إلى غير جدار عندكم بمفهومه يشير إلى غير سترة.

وهذا نوع من الترجيح أعني تقديم المنطوق على المفهوم، ويقال فيه ما قيل سابقاً من أن ذلك إنما يصار إليه بعد تعذر الجمع، وهو هنا متيسر بحمد الله.

هذا وقد جاء النص في غير الصحيح على أنه إلى غير سترة، أو ولاشيء يستره، وقد سبق نقل كلام المباركفوري وفيه بيان وجه اللزوم الدال على أنه أراد ما قاله الشافعي (إلى غير قبلة) من قوله إلى غير جدار.

أما ماجاء عند ابن خزيمة فإن كان ماتعنيه هو خبر ابن عباس :"قال ثم ركزت العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فصلى إليها والحمار من وراء العنزة".

فهذا بعرفات وذاك بمنى على الصحيح -كما قرر الحافظ في الفتح- فتنبه.

=========================================

فائدة تتعلق بالموضوع:

سئل الإمام ابن باز:
كثير من الإخوان يشدد في أمر السترة حتى إنه ينتظر وجود سترة فيما إذا كان في مسجد ولم يجد عمودا خاليا ، وينكر على من لا يصلي إلى سترة ، وبعضهم يتساهل فيها ، فما هو الحق في ذلك ، وهل الخط يقوم مقام السترة عند عدمها ، وهل ورد ما يدل على ذلك ؟

فأجاب -رحمه الله- الصلاة إلى سترة سنة مؤكدة وليست واجبة فإن لم يجد شيئا منصوبا أجزأه الخط . . والحجة فيما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم : (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها )رواه أبو داود بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : (يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود )رواه مسلم في صحيحه .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه ) رواه الإمام أحمد وابن ماجة بإسناد حسن ، قاله الحافظ بن حجر في ( بلوغ المرام) .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة ، فدل على أنها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فإن المصلي لا يحتاج فيه إلى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما ، أنه كان يصلي في المسجد الحرام إلى غير سترة والطواف أمامه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن بإسناد ضعيف ، ولأن المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا ، وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي ، فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من أماكن الزحام عملا بقول الله عز وجل : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )وقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )متفق على صحته . والله ولي التوفيق .

ناصر علي البدري
05-12-03, 08:44 AM
العلماء في هذا الباب رحمهم الله تعالى على قولين - فيما أعلم - منهم من قال بوجوب السترة وهو الراجح لما سيأتي والله أعلم، ومنهم من قال بالاستحباب وهو المرجوح والله تعالى أعلم.
هذا، وقد ذهب إلى القول الأول الشوكاني في نيل الأوطار وفي الحديث العلامة الألباني " في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وتمام المنة، وذهب القول الثاني الشافعي رحمه الله تعالى كما ذكره العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي وعزاه لحاشية الأم وسيأتي، وذهب أيضاً إلى هذا الإمام النووي في شرحه على مسلم، وابن حجر في بلوغ المرام، وتبعه العلامة ابن باز حفطه الله، وهاك التفصيل.
قول الذين قالوا بالوجوب في المسألة .
قال أهل الوجوب في المسألة، إنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحداً يمر بين يديه فإن جاء أحد يمر فليقاتله فإنه شيطان" (*) رواه أبو داود وابن ماجة واللفظ له انظر سنن ابن ماجة رقم (954) باب ادرأ بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي جـ1صـ307
قال الشوكاني " الحديث في إسناده محمد بن عجلان وبقية رجاله رجال الصحيح " قلت: محمد بن عجلان من رجال الترمذي وقد روى له في سننه كثيراً وقال في شفاء الغلل شرح كتاب علل " حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان بن عيينة: كان محمد بن عجلان ثقة مأموناً في الحديث ثم قال ـ أعني أبا عيسى الترمذي ـ وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري بعضها سعيد عن أبي هريرة وبعضها سعيد عن رجل عن أبي هريرة فاختلطت علي فصيرتُها عن سعيد عن أبي هريرة " قلت: وحديث الباب إنما هو عند ابن ماجة من رواية ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه.
هذا وقد روى له مسلم .
وبهذا أَمِنَّا من أن يكون في الحديث مجهول .
أما شاهد الوجوب في الحديث قال الشوكاني في الحديث قوله" فليصل إلى سترة" فيه أن اتخاذ السترة واجب ويؤيده حديث أبي هريرة وحديث سبرة بن معبد الجهني عند الحاكم، وقال على شرط مسلم بلفظ" ليستتر أحدكم ولو بسهم" (*) نيل الأوطار جـ3، وقد ذكر صاحب سبل السلام شرح بلوغ المرام الأمير الصنعاني" أن الجماهير حملت هذا الحديث ـ يعني حديث سبرة بن معبد الجهني ـ على الندب" .
قلت وهذا لابد وأن يكون مصروف من الوجوب إلى الندب بدليل وأين هو الدليل فإن قيل دليل الندب أنه صلى الله عليه وسلم " صلى في فضاء ليس بين يديه شيء" عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد لأحمد وأبي يعلى عن ابن عباس قال عقب ذكره، وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه ضعف(*) مجمع الزوائد جـ2صـ63.
هذا،وقد علق العلامة الألباني في تمام المنة وذكر أن في سنه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف مدلس وقد عنعنه"، قلت: وحجاج بن أرطأة النخعي:الكوفي سمع عطاء روى عنه الثوري وشعبة قال ابن المبارك: وكان الحجاج مدلساً يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العزرمي، والعزرمي متروك الحديث لا نقربه(*) .
فإن قال أهل الاستحباب مما جاء عن الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء يطوفون بين يديه بغير سترة مما يلي الحجر الأسود" عزاه في مجمع الزوائد إلى الطبراني ثم قال وفيه ياسين الزيات وهو متروك الحديث قلت ياسين الزيات هو ابن معاذ أبو خلف الزيات قال عنه البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك الحديث وقال أن ابن معين ليس حديثه بشيء وقال ابن حبان يروي الموضوعات (*) الضعفاء الصغير للأمام البخاري وكتاب الضعفاء والمتروكين للأمام النسائي بتحقيق محمود إبراهيم زايد.
فإن قيل ماذ تقولون فيما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس قال جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار فمررت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فنزلنا عنه وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض أو قال نبات الأرض فدخلنا معه في الصلاة فقال رجل أكان بين يدي عنزة قال لا قلت والقائل الهيثمي هو في الصحيح خلا قوله أكان بين يديه عنزة فقال لا " رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
قلت: بحثت عن هذا الحديث في البخاري في مظانه ولم أجده كما قال ـ رحمه الله ـ بل وجدت حديث ابن عباس في أول أبواب السترة بسنده عن ابن عباس أنه قال: أقبلت راكباً على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك عليَّ أحد " " أخرجه البخاري جـ1.
وقد قال الشافعي ـ رحمه الله ـ تعليقاً على هذا الحديث كما ذكره العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي وابن حجر سبقه في فتح الباري جـ1 بنقله عن الشافعي قال " إلى غير جدار يعني ـ والله أعلم إلى غير ستره " (1) سنن الترمذي جـ1 كتاب الصلاة .
قلت: وبهذين الحديثين صرف من استحب السترة الوجوب إلى الندب وليس الأمر كما ذهبوا إليه ـ والله أعلم ـ إذ أن الحديثين الواردين أحاديث فِعلِّية وأحاديث الباب قولية فيقدم القول على الفعل كما هو معلوم من علم الأصول عند عدم معرفة المتقدم من المتأخر وإلى هذا ذهب العلامة الشوكاني في نيل الأوطار .
فقال: رحمه الله " قوله " صلى في فضاء ليس بين يديه شيء"(*) الحديث فيه ضعف كما مر.
فيه دليل على أن اتخاذ السترة غير واجب فيكون قرينة لصرف الأوامر إلى الندب ولكنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بنا وتلك الأوامر السابقة خاصة بالأمة فلا يصلح هذا الفعل أن يكون قرينة لصرفها(2) نيل الأوطار جـ3 صـ5.
قلت: هذا وجه وقد ذكر الألباني ـ حفظه الله ـ حديثاً وعزاه إلى ابن خزيمة في صحيحه وقال بسند جيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحداً يمر بين يديك فإن أبي فلتقاتله فإن معه القرين" (3) راجع صفة صلاة النبي للألباني صـ62.
وهذا الحديث حاذر كما هو ظاهر لقوله صلى الله عليه وسلم " لا تصل إلا إلى سترة " فقد نهي عن الصلاة إلا إلى سترة والناظر في دليل المخالفين يجد أنه فعلي من جهة مبيح من جهة أخرى والحديث الذي بين أيدينا قولي من جهة حاذر من جهة أخرى وكما هو معلوم وعليه فإذا تحقق لدينا وجوب السترة والتحذير من تركها فعلى هذا التحقيق تُخَرَّج المسألة. وهي وجوب المشي في الصلاة لأجل لاستتار.
وبعد قليل إن شاء الله
سأذكر الأدلة على وجوب المشي نعم وجوب المشي وعدم حرمة ذلك إذا ما تيسرت السترة.
وسيكون تحت عنوان القول بوجوب المشي في الصلاة لأجل لاستتار
إن شاء الله وبارك الله فيكم وفي نقدكم البناء إذا قدمتوه لي.

الرايه
05-12-03, 04:52 PM
جمهور العلماء على أنها مستحبة…

قال ابن عابدين الحنفي (صرح في المنية بكراهة تركها، وهي تنزيهية، والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة).

قال النووي الشافعي في المجموع(السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة ويدنو منها).

وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع(ويستحب إلى سترة ولو لم يخش ماراً).


ومن العلماء المعاصرين

(1) الإمام ابن باز-رحمه الله -
حيث يقول:( الصلاة إلى سترة سنة مؤكدة وليست واجبة فإن لم يجد شيئا منصوبا أجزأه الخط . . والحجة فيما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود رواه مسلم في صحيحه .
وقوله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه رواه الإمام أحمد وابن ماجة بإسناد حسن ، قاله الحافظ بن حجر في ( بلوغ المرام) .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة ، فدل على أنها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فإن المصلي لا يحتاج فيه إلى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما ، أنه كان يصلي في المسجد الحرام إلى غير سترة والطواف أمامه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن بإسناد ضعيف ، ولأن المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا ، وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي ، فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من أماكن الزحام عملا بقول الله عز وجل : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم متفق على صحته)

مجموع فتاواه المجلد الحادي عشر


2) الشيخ ابن عثيمين…- رحمه الله –
يقول:(السترة في الصلاة سنة مؤكدة الا للماموم فان الماموم لا يسن له اتخاذ سترة اكتفاء بسترة الإمام)
فتاوى أركان الاسلام – صفحة 343، سؤال رقم:267

3) الشيخ د. صالح الفوزان…حفظه الله
يقول(فاتِّخاذ السترة مستحب في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم؛ فإن سترة الإمام تعتبر سترة له؛ فلا يحتاج إلى اتخاذ سترة خاصة)
الفتوى رقم 16559 من موقع الشيخ على الإنترنت.

4) الشيخ سلمان العودة…حفظه الله
يقول(سترة المصلي مستحبة في حق الإمام والمنفرد، وليست واجبة عند جماهير أهل العلم،
وفي البخاري (76) "أن النبي – صلى الله عليه وسلم - صلى بمنى إلى غير جدار"
والراجح في تفسيره: إلى غير سترة، فإن نفي الجدار مع قصد ثبوت غيره لا معنى له؛ لأن السترة ليست الجدار، أو هو الأفضل فيها)


اما من قال بوجوبها
فهو الشيخ الالباني رحمه الله في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم

يقول:- ( ويجب أن يصلي إلى سترةٍ , لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره , ولا بين كبيره وصغيره , لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصل إلا إلى سترةٍ , ولا تدع أحد يمر بين يديك , فإن أبى فلُتقاتله ؛ فإن معه القرين )


والله اعلم

حارث همام
06-12-03, 07:18 AM
الأخ البدري، جزاكم الله خيراً..

لعله قد سبقت مناقشة نحو هذا، فالصارف هنا موجود أما الذهاب إلى إعمال التعارض والترجيح قبل محاولة الجمع بصرف الأمر عن الوجب إلى الاستحباب، فهذا خلاف لما عليه جمهور الأصوليين، وهو مذهب للشكواني وكثير من الظاهرية معروف، ولو استقرأت النيل لوجدت ذك شبه مطرد عنده، فما أن يعارض القول الفعل إلاّ وتجده يميل إلى إجراء قواعد الترجيح فيحمل الفعل على الخصوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم ويبقي القول وكأنه لم يرد له ما يبينه، وهذا خلاف ما عليه جمهور الأصوليين.

والله أعلم.

مبارك
06-12-03, 09:52 AM
من أراد الفائدة حول هذا الموضوع فما عليه إلا الرجوع إلى ماسطره يراع الشيخ الفاضل الدكتور محمد بن رزق الطرهوني في كتابه الماتع " أحكام السترة في مكة وغيرها وحكم المرور بين يدي المصلي " .